النص المفهرس
صفحات 441-460
[٧٢٨٠] وعن عبد الله بن مسعود [عن النبي عَّةٍ](١) قال: ((نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، إن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه)) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢) بسند ضعيف ؛ لضعف الهجري . ١٥ - باب ما جاء في الغنى والفقر وفضل الفقير القانع فيه حديث عبد الله بن عمرو تقدم في كتاب الذكر في باب ما يقوله في دبر الصلوات، وحديث عبد الله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ ، وحديث أبي الدرداء وغيره، وسيأتي في صفة الجنة في باب دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء . [٧٢٨١] وعن ابن عباس قال: ((دعاني عمر - رضي الله عنهم - فإذا بين يديه نطع عليه ذهب منثور نثر الحثاء. قال ابن عباس: والحثاء التبن. فقال: هلم فاقسم بين قومك، والله أعلم حين حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر خيرًا أراد أم شرًّا، فجعل عمر يبكي ويقول في بكائه : لا والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه وعن أبي بكر أراد الشر لهما وأعطانيه إرادة الخير بي)). رواه إسحاق بن راهويه(٣) والحارث بن أبي أسامة (٤)، ورواته ثقات . [٧٢٨٢] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((دخلت أنا ورسول الله عَ له ويده في يدي فأتى على رجل رث الهيئة ، قال: أبو فلان ، ما بلغ بك ما أرى؟ قال : السقم والضر، يا رسول الله. قال: ألا أعلمك كلمات يذهب الله عنك السقم والضر؟ قال: لا ، مايسرني بها أني شهدت معك بدرًا وأحدًا. قال: فضحك رسول الله عَّ له ثم قال: وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع؟ قال: فقال أبو هريرة: يا رسول [ الله](٥) إياي(٦) فعلمني . قال: قل يا أبا هريرة: توكلت على الحي الذي لا يموت ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرًا﴾(٧). (١) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند ابن أبي شيبة وصحيح ابن حبان . (٢) (٢٤٩/١ -٢٥٠ رقم ٣٧٣). (٣) المطالب العالية (٣٦٥/٣-٣٦٦ رقم ١/٣١٨٣). (٤) البغية (٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ١٠٩٧). (٥) سقط لفظ الجلالة من ((الأصل)) سهوًا. (٦) في مسند أبي يعلى: أنا . (٧) الإسراء: ١١١ . ٤٤١ قال: فأتى علي رسول الله عَّله وقد [حسنت](١) حالي، فقال لي: مهيم. قال: فقلت: يا رسول الله، لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي(٣) بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة. [٧٢٨٣] وعن ميمونة - رضي الله عنها - أن رسول الله عَّ له قال: ((الدنيا حلوة خضرة، فمن اتقى فيها وأصلح [ و](٤) إلا فهو كالآكل ولا يشبع، فبعد الناس كبعد الكوكبين أحدهما يطلع من المشرق والآخر يغيب [ بالمغرب](٥)))(٦). رواه أبو يعلى الموصلي(٧). [٧٢٨٤] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))(٨). رواه أبو يعلى الموصلي(٩) والبزار (١٠). وله شاهد من حديث أبي هريرة، وتقدم في أول كتاب البيوع. ١٦ - باب فيمن لا يؤبه له فيه حديث أسماء بنت يزيد وتقدم في الأدب في باب النميمة . [٧٢٨٥] وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((يا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد . قال : فنظرت فإذا رجل جالس عليه حلة له . قلت : هذا. قال: يا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد. قال: فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق له. قال: قلت: هذا. قال: فقال : والذي نفسي بيده لهذا أفضل (١) في ((الأصل)): حست. وهو تحريف، والمثبت من ((م) ومسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٥٢/٧): رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف . (٣) (٢٣/١٢-٢٤ رقم ٦٦٧١). (٤) في ((الأصل، م)): في ذلك. والمثبت من مسند أبي يعلى . (٥) في ((الأصل، م)): من المغرب. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/١٠): رواه أبو يعلى والطبراني باختصار، وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف. (٧) (١٥/١٣ رقم ٧٠٩٩). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٧/١٠): رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى ، ورجال الطبراني رجال الصحيح . (٩) (٤٠٤/٥ رقم ٣٠٧٩). (١٠) مختصر زوائد البزار (٤٩١/٢ رقم ٣٢٧٣). ٤٤٢ عند الله يوم القيامة من قراب الأرض من هذا))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٣) والحارث بن أبي أسامة (٤)، وأبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه(٥). [٧٢٨٦] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال لمعاذ بن جبل: ((ما يبكيك قال: حديثًا سمعته من صاحب هذا القبر - يعني رسول الله عَّه - حدثني: أن أدنى الرياء شرك، وأن أحب العباد إلى الله - عز وجل - الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم)). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف ؛ لضعف أبي قحذم . [١/٧٢٨٧] وعن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله عَ له: ((إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم فسأله دينارًا ما أعطاه، أو درهمًا ما أعطاه، أو فلسًا ما أعطاه، ولو سأل الله - تعالى - الدنيا ما أعطاه، وما يمنعه إلا من كرامته عليه، ولو سأل الجنة لأعطاه، ولو أقسم على الله لأبره. قال سليمان الأعمش : سمعتهم يذكرونه عن أنس قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأبره)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٦). [٢/٧٢٨٧] ولأنس في الصحيح (٧) ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)). ١٧ - باب ما جاء في الإنفاق والصبر على الضيق [٧٢٨٨] عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: (( ما أحب أن لي أحدًا ذهبًا أموت يوم أموت وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لغريم)). رواه أبو داود (٨) وأبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لجهالة سويد بن الحارث، وقد تقدم جملة أحاديث في كتاب النفقات . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢/١٠): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بأسانيد، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار والطبراني رجال الصحيح . (٢) وأخرجه فى المصنف أيضًا (٢٢٢/١٣ رقم ١٦١٦٣، ١٦١٦٤). (٣) مسند أحمد (١٥٧/٥، ١٧٠). (٤) البغية (٣٢٩ رقم ١٠٩). (٦) البغية (٣٣٠ رقم ١١١٠). (٥) (٤٥٦/٢ رقم ٦٨١). (٧) صحيح البخاري (٣٦٠/٥ رقم ٢٧٠٣). (٨) مسند الطيالسي (٦٣ رقم ٤٦٥). ٤٤٣ [٧٢٨٩] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((ما صبر أهل بيت ثلاثة على جهد إلا أتاهم الله برزق))(١). رواه أبو يعلى الموصلي(٢). ١٨ - باب قصر الأمل والإكثار من ذكر الموت [ والاستعداد ](٣) له [٧٢٩٠] عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال: (( من استطاع منكم أن يكون له خبئة من عمل صالح فليفعل)) . رواه مسدد والنسائي في الكبرى (٤)، ورواته ثقات . [٧٢٩١] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّه: ((قال لي جبريل - عليه السلام - : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من أحببت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك لاقيه)) . رواه أبوداود الطيالسي(٥) بسند ضعيف ؛ لضعف الحسن بن أبي جعفر الجفري . [٧٢٩٢] لكن له شاهد رواه الحاكم(٦) وصححه من طريق أبي حازم قال مرة : عن ابن عمر، ومرة عن سهل بن سعد قال: ((جاء جبريل - عليه السلام - إلى النبي عَ له فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من أحببت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به. ثم قال: يا محمد، شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس)). [٧٢٩٣] وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي عَ لّه قال: ((عجبًا لغافل ولا يغفل عنه، وعجبًا لطالب الدنيا والموت يطلبه، وعجبًا لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضى الله أم أسخطه )) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧). [٧٢٩٤] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله عَ ◌ّه غرز عودًا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر بعده فقال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال : (١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٦): رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا. (٢) (٧٠/١٠ رقم ٥٧٠٨). (٣) في ((الأصل)): والإستعاد. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٤) في كتاب المواعظ كما في تحفة الأشراف (١٨٥/٣ رقم ٣٦٤٣). (٥) (٢٤٢ رقم ١٧٥٥). (٧) المطالب العالية (٣٣٩/٣ رقم ٣١٣٣). (٦) مستدرك الحاكم (٣٢٤/٤-٣٢٥). ٤٤٤ فإن هذا الإنسان، وهذا الأجل، يتعاطى الأمل [ فيختلجه](١) الأجل دون ذلك))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل(٣). وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود(٤) وأنس بن مالك(٥). [٧٢٩٥] وعن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((أي المؤمنين أكيس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرًا للموت، وأحسنهم له استعدادًا )). رواه الحارث(٦) عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف . [٧٢٩٦] وعن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله عد له: ((أي الناس أكيس؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: إن أكيس الناس أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم للموت استعدادًا)). رواه الحارث(٧)، وعمرو ضعيف . [١/٧٢٩٧] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((أتيت النبي عَ لَّم عاشر عشرة فجاء رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله، من أكيس وأحذر؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأشدهم استعدادًا للموت قبل نزول الموت ، أولئك هم الأكياس ، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة)(٨) . [٢/٧٢٩٧] وفي رواية: قال ابن عمر: ((كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله عَ ليه فقام فتى من الأنصار فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال : أحسنهم خلقاً . قال : فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم استعدادًا قبل أن ينزل به أولئك الأكياس. قال: ثم إن الفتى جلس، فأقبل علينا رسول الله عَ لّه فقال: يا معشر المهاجرين، خصال خمس إذا نزلن بكم وأدر كتموهن - وأعوذ بالله أن تدركوهن - : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم (١) في ((الأصل، م)): فيتجلجله. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٨/١٠): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي ، وهو ثقة . (٤) البخاري (٢٣٩/١١ رقم ٦٤١٧). (٣) مسند أحمد (١٨/٣). (٥) البخاري (٢٤٠/١١ رقم ٦٤١٨). (٦) البغية (٣٣٣ رقم ١١٢٣). (٧) البغية (٣٣٤ رقم ١١٢٤). (٨) رواه ابن ماجه (١٤٢٣/٢ رقم ٤٢٥٩) بنحوه . وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٩/١٠): رواه الطبراني في الصغير، وإسناده حسن. ٤٤٥ الذين مضوا قبلهم، ولا انتقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم [ بما ](١) أنزل الله وتخيروا فيما أنزل الله - عز وجل - إلا جعل الله بأسهم بينهم. ثم أمر نبي الله عَ ◌ّه عبد الرحمن بن عوف [أن يتجهز](٢) السرية يبعثه عليها، فأصبح عبد الرحمن وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء فنقضها النبي عَ ◌ّه وعممه وأرخى من خلفه أربع أصابع، أو قريبًا من شبر، ثم قال: هكذا فاعتم يا ابن عوف فإنه أعرف وأحسن. ثم أمر بلالا فرفع إليه اللواء فعقده ثم قال: خذ يا ابن عوف فسم الله، واغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا (دابة)(٣) فهذا عهد الله فيكم وسنة رسوله عد له)). رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات ، وابن أبي الدنيا (٤) والطبراني في الصغير(٥) والبيهقي في الزهد (٦)، ورواه الترمذي(٧) وحسنه وابن ماجه(٨) مختصرًا، ولقصة الزكاة شاهد من حديث بريدة بن الحصيب وتقدم في أول كتاب الزكاة، ولقصة العمامة شاهد من حديث علي بن أبي طالب وتقدم في كتاب اللباس . [٧٢٩٨] وعنه قال: ((خرج رسول الله عَ ◌ّه ذات يوم إلى المسجد، وإذا قوم يتحدثون [ قد علا ضحكهم](٩) حديثهم فوقف فسلم فقال: اذكروا هادم اللذات الموت. وخرج بعد ذلك خرجة أخرى، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال : أما والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا. قال: وخرج أيضًا فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فسلم، ثم قال : إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء يوم القيامة. قيل له : ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين إذا فسد الناس صلحوا)). رواه أبو يعلى الموصلي(١٠) بسند فيه كوثر بن حكيم، وهو ضعيف. (١) في ((الأصل، م): بغير ما. والمثبت من كتاب العقوبات، وهو الصواب. (٢) في ((الأصل)): بتجهيز. والمثبت من تاريخ دمشق (٢٦١/٣٥). (٣) كذا في ((الأصل)) وفي تاريخ دمشق: وليدًا. (٤) كتاب العقوبات (٢٤-٢٥ رقم ١١). (٥) المعجم الصغير (٨٧/٢). (٦) الزهد الكبير (١٩٠ رقم ٤٥٦). (٧) لم أجده في جامع الترمذي، والله أعلم . (٨) (١٣٣٢/٢-١٣٣٣ رقم ٤٠١٩). (٩) في ((الأصل، م)): فدعا أضحكهم. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (١٠) المطالب العالية (٣٤٧/٣ رقم ٣١٤٥). ٤٤٦ ١٩ - باب الموت تحفة لكل مسلم [١/٧٢٩٩] عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((إنما الدنيا مثل الثغب ذهب صفوه وبقي كدره)). [٢/٧٢٩٩] وفي رواية ((ذهب صفو الدنيا فلم يبق منه إلا الكدرة ، الموت اليوم تحفة لكل مسلم )) . رواه مسدد(١) موقوفًا ومدار الطريقين على يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. الثغب - بفتح المثلثة، والغين المعجمة ، وآخره باء موحدة - هو موضع مطمئن في أعلى الجبل . [٧٣٠٠] وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه -: ((ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلا الكدر، والموت تحفة لكل مسلم)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٢) موقوفًا، وفي سنده يزيد بن أبي زياد . وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص وتقدم في كتاب الجنائز. ٢٠ - باب مضاعفة الثناء وما جاء في البكاء من خشية الله [١/٧٣٠١] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله عَ لّه يقول: ((إن الله - عز وجل - إذا رضي عن العبد أثنى عليه تسعة أضعاف من الخير لم يعمله، وإذا سخط على العبد أثنى عليه تسعة أضعاف من الشر لم يعمله))(٣). رواه عبد بن حميد(٤) والحارث بن أبي أسامة(٥) وأبو يعلى(٦) وابن حبان في صحيحه(٧). [٢/٧٣٠١] ورواه أحمد بن حنبل(٨) ففي رواية قال: ((إذا رضي، وإذا سخط)). وفي رواية: ((إذا أحب وإذا أبغض)). (١) المطالب العالية (٣٧٤/٣ رقم ٣٢٠٤ /٢،١). (٢) البغية (٣٢٧ رقم ١٠٩٨). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/١٠-٢٧٣): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . (٥) البغية (٣٣٠ رقم ١١١٢). (٤) المنتخب (٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٩٢٨). (٦) (٤٩٢/٢ رقم ١٣٣١). (٨) مسند أحمد (٣٨/٣، ٤٠، ٧٦). (٧) (٨٩/٢-٩٠ رقم ٣٦٨). ٤٤٧ [٧٣٠٢] وعن كعب - رضي الله عنه - قال: (( ما استقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر في السماء)) . رواه مسدد(١) موقوفًا . [٧٣٠٣] وعن أبي إسحاق، عن شيخ قد سماه: ((أن رجلا قال للنبي عَظُله: كيف لي أن أعلم أني قد أحسنت؟ قال: إذا قالت جيرانك أنك قد أحسنت. فقد أحسنت ، وإن قالوا : قد أسأت. فقد أسأت)). رواه مسدد . وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه ابن ماجه(٢) وابن حبان في صحيحه(٣). [٧٣٠٤] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَظ له - والله أعلم -: ((حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله - عز وجل - وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر وقال : لا يبكي عبد فتقطر عيناه من خشية الله فيدخله النار أبدًا حتى يعود قطر السماء ... )) الحديث . رواه عبد بن حميد(٤) والحاكم(٥) بسند منقطع، وتقدم هو وشواهده في الجهاد في باب الحراسة . ٢١ - باب ما جاء في العزلة [٧٣٠٥] عن مكحول قال: ((إن كان في الجماعة فضل فإن السلامة في العزلة)). رواه مسدد(٦) . [٧٣٠٦] وعن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال: ((أقل العيب على المرء أن يجلس في داره)) . (١) المطالب العالية (٣٩٦/٣ رقم ٣٢٦٥). (٢) (١٤١٢/٢ رقم ٤٢٢٣). (٣) (٢٨٤/٢ رقم ٥٢٥). (٤) المنتخب (٤٢٢ رقم ١٤٤٧). (٥) المستدرك (٨٢/٢-٨٣). (٦) المطالب العالية (٣٩٣/٣ رقم ٣٢٥٧). ٤٤٨ رواه مسدد موقوفًا . [٧٣٠٧] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله عَ لّه عام تبوك خطب الناس وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال : أخبركم بخير الناس وشر الناس، إن خير الناس رجل عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أوعلى ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، ومن شر الناس رجل فاجر يقرأ كتاب الله - عز وجل - لا يرعوي إلى شيء منه)(١) . رواه أحمد بن منيع، ورواه أصحاب الكتب(٢) بغير هذا اللفظ، والحاكم. وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وتقدم في فضل الجهاد . وقوله : يرعوي : يعني : يندم على الشيء ويتركه . ٢٢ - باب ما جاء في حفظ الفرج واللسان فيه حديث معاذ بن جبل وتقدم في الإيمان، وحديث أبي سعيد وتقدم في أول الوصايا، وحديث البراء بن عازب وتقدم في العتق، وحديث عبد الله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ ، وحديث عبد الله بن عمرو، وسيأتي في باب الوصايا النافعة، وحديث عبادة بن الصامت وأبي موسى الأشعري وغيرهما وتقدم كل ذلك في كتاب النكاح في باب غض البصر، وحديث تميم بن يزيد عن صحابي لم يسم، وسيأتي في أول كتاب الفتن . [٧٣٠٨] وعن أبي برزة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ له قال: ((إنما أخاف عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم [ ومضلات](٣) الهوى)). رواه أحمد بن منيع . [٧٣٠٩] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((سمعت رسول الله عَ ◌ّه وهو يخطب الناس يقول: لمكانكم من الجنة - يعني: من حفظ ما بين لحييه وحفظ ما بين رجليه))(٤). رواه أبو يعلى الموصلي(٥) . (١) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه النسائي (١١/٦-١٢ رقم ٣١٠٦). (٢) البخاري (٨/٦ رقم ٢٧٨٦ وطرفة في: ٦٤٩٤) ومسلم (١٥٠٣/٣ رقم ١٨٨٨) وأبو داود (٥/٣ رقم ٢٤٨٥) والترمذي (١٦٠/٤ رقم ١٦٦٠) والنسائي (١١/٦ رقم ٣١٠٥) وابن ماجه (١٣١٦/٢- ١٣١٧ رقم ٣٩٧٨). (٣) في ((الأصل، م)): معضلات. والمثبت من مسند أحمد (٤/ ٤٢٠، ٤٢٣) وهو الصواب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٠/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٥) (١٤٠/٨ رقم ٤٦٨٥). ٤٤٩ [٧٣١٠] وعن عقال بن شيبة، حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه أن رسول الله عَ لّه قال له: ((احفظ ما بين لحييك وما بين رجليك. قال: فوليت وأنا أقول حسبي)). رواه أبو يعلى الموصلي(١). [٧٣١١] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّه قال: ((تقبلوا لي ستًّا أتقبل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، وإذا اؤتمن فلا يخن، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣) وعنه أبو يعلى (٤) (وعنه ابن حبان في صحيحه)(٥). ٢٣ - باب ما جاء في الإيثار والرياء [٧٣١٢] عن عبدالله بن مغفل [المزني](٦) - رضي الله عنه - قال قال رسول الله عد له: ((من كان له قميصان فليكس أحدهما أوليتصدق بأحدهما)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٧) بسند فيه عبد العزيز بن أبان بن محمد، وهو ضعيف . [٧٣١٣] وعن عروة قال: ((قلت لعبد الله بن عمر: أبا عبد الرحمن، إنا ندخل على الإمام يقضي بالقضاء نراه جورًا، فنقول: وفقك الله، وننظر إلى الرجل منا يثنى عليه، قال: أما نحن معاشر أصحاب رسول الله عٍَّ فكنا نعد هذا نفاقًا، فما أدري ما تعدونه أنتم))(٨). رواه الحارث بن أبي أسامة (٩) بسند صحيح . (١) المطالب العالية (٣٩٢/٣ رقم ٣٢٥٤/ م) (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠١/١٠): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا أن يزيد بن سنان لم يسمع من أنس، والله أعلم. كذا قال الهيثمي - رحمه الله- لخطأ وقع في نسخته؛ إنما الحديث ((عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد ابن سنان )). (٣) المطالب العالية (٣/ ١٥٨ رقم ١/٢٦٥٢). (٤) (٢٤٨/٧ - ٢٤٩ رقم ٤٢٥٧). (٥) لم أجده في صحيح ابن حبان ولا في موارد الظمآن من حديث أنس، إنما هو فيهما من حديث عبادة بن الصامت . (٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م)) والبغية. (٧) البغية (٣٣٠ رقم ١١١١). (٨) رواه البخاري (١٨١/١٣ رقم ٧١٧٨) عن محمد بن زيد بن عمر، عن ابن عمر بنحوه، ورواه ابن ماجه (١٣١٥/٢ رقم ٣٥٧٥) عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر بنحوه أيضًا . (٩) البغية (٣٢٨ رقم ١١٠٢). ٤٥٠ [٧٣١٤] وعن أبي هند الداري يقول: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((من قام بأخيه مقام رياء راءى الله به يوم القيامة وسمع))(١) . رواه الحارث(٢) ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل(٣) بإسناد جيد، والبيهقي والطبراني(٤)، وأبو هند هو ابن عم تميم الداري وأخوه لأمه، وقد تقدم جملة أحاديث من هذا في آخر کتاب العلم في باب الرياء. ٢٤ - باب ما جاء في خير الشباب وشر الكهول وفيمن لا صبوة له [٧٣١٥] عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ له قال: ((خير الشباب من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم)) (٥). رواه أبو يعلى(٦) بسند فيه جناح مولى الوليد وهو ضعيف. وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه البزار(٧) والطبراني في معجمه(٨). [٧٣١٦] وعن عقبة بن عامر - رضي الله [عنه](٩) - قال رسول الله عَ له: ((يعجب ربكم من الشاب ليست له صبوة))(١٠) . رواه الحارث(١١) وأبو يعلى(١٢) وأحمد بن حنبل(١٣)، ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة، وهو ضعيف . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١٠): رواه أحمد والبزار، والطبراني بنحوه، ورجال أحمد والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح . (٢) البغية (٣٢٨ رقم ١١٠٣). (٣) مسند أحمد (٢٧٠/٥). (٤) المعجم الكبير (٢٢/ ٣١٩ رقم ٨٠٣، ٨٠٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٠/١٠): رواه أبويعلى والطبراني وفيه من لم أعرفهم . (٦) (١٣/ ٤٦٧ رقم ٧٤٨٣). (٧) مختصر زوائد البزار (٥٠٦/٢ رقم ٢٣٠٤) وقال الحافظ: الحسن - يعني : ابن أبي جعفر - ضعيف جدًّا. (٨) المعجم الأوسط (٩٤/٥ رقم ٥٩٠٤). (٩) في ((الأصل )): عليه وسلم. سهو . (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٢٧٠): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وإسناده حسن. (١١) البغية (٣٢٨ رقم ١١٠٦). (١٢) (٢٨٨/٣ رقم ١٧٤٩). (١٣) مسند أحمد (١٥١/٤). ٤٥١ ٢٥ - باب ما جاء في المتنطعين وفيمن ترك شيئًا لله [٧٣١٧] عن مسعر قال: ((أخرج إليَّ معن بن عبد الرحمن كتابًا، وحلف عليه أنه خط أبيه، فإذا فيه : قال عبدالله: والذي لا إله إلا هو ما رأيت أحدًا كان أشد على المتنطعين من رسول الله عَّله، ولا رأيت أحدًا أشد عليهم من بعده من أبي بكر، وإني لأنظر عمر كان أشد أهل الأرض خوفًا عليهم - أولهم))(١) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢) وعنه أبو يعلى(٣)، ورواته ثقات. [٧٣١٨] وعن حميد بن هلال قال: ثنا أبوقتادة، وأبو الدهماء - قال(٤): وكانا يكثران السفر نحو البيت - قال: ((أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي : أخذ رسول الله عَّ بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله، فكان مما حفظت أن قال: لا تدع شيئًا اتقاء الله إلا أبدلك الله خيرًا منه)) . رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) واللفظ له وأبوبكر بن أبي شيبة(٦) بسند الصحيح، وتقدم لفظه في العلم وطلبه . ٢٦ - باب في التؤدة وما جاء في الشهرة والاجتهاد في العبادة [٧٣١٩] عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((التؤدة في كل شيء حسن إلا في أمور الآخرة )) . رواه مسدد(٧) موقوفًا بسند صحيح . وله شاهد مرفوع من حديث سعد بن أبي وقاص رواه أبو داود في سننه(٨) والحاكم(٩) (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٥١/١٠): رواه أبو يعلى والطبراني، ورجالهما ثقات . (٢) (٢٨٤/١ رقم ٤٢٨). (٣) (٤٣٧/٨ رقم ٥٠٢٢). (٤) كتب فوقهما في الأصل، ((كذا)) وهما كذلك في البغية، والثانية صوابها: قالا. (٥) البغية (٣٢٩ رقم ١١٠٨). (٦) (٤٤٠/٢ رقم ٩٩٤). (٧) المطالب العالية (٤٠٧/٣-٤٠٨ رقم ٣٢٩٣). (٨) (٢٥٥/٤ رقم ٤٨١٠). (٩) المستدرك (٦٣/١ - ٦٤). ٤٥٢ وصححه والبيهقي(١) . التؤدة: بضم المثناة فوق، وبعدها همزة مفتوحة، ثم دال [ مهملة ](٢) مفتوحة و (تاء)(٣) تأنيث: هي التأني والتثبت وعدم العجلة . وله شواهد، وتقدم كل ذلك في الأدب في باب الرفق [ والأناة](٤). [٧٣٢٠] وعن أبي فاختة(٥) التيمي - من أهل الكوفة - قال: ((جاء رجل إلى النبي عَّة فقال: يا رسول الله، إن ابن أخي قد اجتهد في العبادة وأجهد نفسه. فقال رسول الله عد له: تلك شرة الإسلام، لكل شرة فترة ، فارقبه عند فترته، فإن قارب فلعله، وإن هلك فتبًّا له)). رواه مسدد(٦) مرسلًا، ورواته ثقات . وله شاهد مرفوع من حديث عبدالله بن عمروبن العاص، وتقدم في كتاب الإيمان في باب ضراوة الإسلام وشرته . [٧٣٢١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي عَ ◌ّه قال: ((لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فإن كان صاحبها سادًّا مقاربًا فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه))(٧). رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه(٨). [٧٣٢٢] وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((المجاهد من جاهد نفسه لله))(٩). رواه أبو بكر بن أبي شيبة والنسائي في الكبرى(١٠) وابن حبان في صحيحه(١١). (١) السنن الكبرى (١٩٤/١٠). (٢) في ((الأصل، م)): معجمة. وهو سبق قلم بلا شك. (٣) في ((م): هاء. (٤) قطع في ((الأصل)) والمثبت من ((م). (٥) كتب المؤلف على الحاشية: اسمه سعيد بن علاقة مولى بني هاشم. (٦) المطالب العالية (٣٧٦/٣ - ٣٧٧ رقم ٣٢١٣). (٧) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٥٤٨/٤ رقم ٢٤٥٣) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . (٨) (٦٢/٢ رقم ٣٤٩). (٩) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (١٤٢/٤ رقم ١٦٢١) وقال الترمذي : حديث حسن صحيح. (١٠) في الرقائق كما قال المزي في التحفة (٢٦٢/٨ رقم ١١٠٣٨). (١١) (١١/ ٥ رقم ٤٧٠٦). ٤٥٣ [٧٣٢٣] وعن الحارث بن مالك الأنصاري - رضي الله عنه -: ((أنه مر برسول الله عد اله فقال له: يا حارث، كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًّا. قال : انظر ما تقول إن لكل شيء حقيقة، فما حقيقتك؟ قال: ألست قد عزفت الدنيا عن نفسي، وأظمأت نهاري، وأسهرت ليلي، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها - يعني : يصيحون - قال : يا حارث، عرفت فالزم - ثلاث مرات)). رواه عبد بن حميد(١) بسند ضعيف ؛ لضعف عبدالله بن لهيعة . ٢٧ - باب الترهيب من مساوئ الأعمال وما جاء في أسوأ الناس منزلة وفيمن أعجبه عمله [٧٣٢٤] عن رفاعة بن رافع بن مالك الزرقي - رضي الله عنهما - ((أن النبي عَ لّه قال لعمر: اجمع لي قومًا. فجمعهم فكانوا بالباب فقال: ألا إن أوليائي منكم المتقون ، إياكم أن يجيء الناس بالأعمال وتجيئون بالأثقال تحملونها على ظهوركم)). . رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢) بإسناد صحيح . [٧٣٢٥] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((قال لنا رسول الله عَ ليه: يمكن الله لكم في الأرض تعملون فيها ما شاء الله أن تعملوا، فإذا عملتم فيها بالمعاصي [أديل](٣) منكم عدوكم فردوكم إلى أرض العرب . قال : فقلت عند ذلك: يا رسول الله، كيف تحملنا أرض العرب وقد حدثتنا بكثرة المسلمين؟ قال : ينزل الله - عز وجل - لكم فيها رزقًا كما أنزل لبني إسرائيل إذ تاهوا)). رواه أبو يعلى الموصلي . [٧٣٢٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّه قال: ((إن من أسوأ الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره)) . رواه أبو داود الطيالسي(٤)، ورواته ثقات . (١) المنتخب (١٦٥ رقم ٤٤٥). (٢) المطالب العالية (٣/ ٣٥٤ رقم ٣١٦٣). (٣) في ((الأصل، م)): أدمل. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، أي يجعل لهم الكرة عليكم فيغلبوكم .. (٤) (٣١٦ رقم ٢٣٩٨). ٤٥٤ [٧٣٢٧] وعن أبي صالح ذكوان قال: ((قال رجل للنبي عَّه: إني أعمل العمل أسره ؛ فإذا اطلع عليه أعجبني. قال: يكتب الله لك أجرين أجر سر وأجر علانية))(١). رواه مسدد مرسلًا بسند صحيح . ٢٨ - باب في الوصايا النافعة فيه حديث عبد الله بن مسعود وتقدم [ في ](٢) آخر المواعظ ، وفيه أيضًا حديث عمر بن الخطاب وغيره . [٧٣٢٨] وعن ثمامة بن حزن قال: (( كنت عند أبي ، فجاء رجل فقال: إني ما رأيت عبد الله ابن عمرو أمس فأخاف أن يكون مقتني، فأحب أن تسأله لي عن شيء. قال : اذهب أنت فاستفته . قال : وعبد الله قائم بين يدي فسطاطه بمنى إذ جاء رجل إلى القصر، فأتاه ثم رجع قال: فأخبرنا حين قال. قلت: يا عبد الله بن عمرو أفتني، يا عبد الله بن عمرو أفتني، يا عبد الله بن عمرو أفتني. قال: لا تقل بهذا إلا حقًّا - وأشار إلى لسانه - ولا تعمل بهذا إلا صالحاً - يعني : يده - تدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب . قال : قلت : قد جوزت في الفتيا ، قال : إنك جئت وأنا أريد الكعبة وقد نشر بردائي - أو حلتي - وإن قلت ذلك، لقد [أوتي](٣). رسول الله عَ ليه وسط أمره. فقيل له: قم فجوز، فقام فجوز فكان أجوز من قبله ومن بعده، قال : قلت: يا عبدالله بن عمرو، من كل ذنب يقبل الله التوبة؟ قال: نعم)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٤) بسند صحيح، وتقدم بتمامه في العلم في باب الفتوى . ٢٩ - باب ما جاء في البناء وغير ذلك مما يذكر فيه حديث [ جابر وتقدم في آخر النفقات ](٥) . [٧٣٢٩] وعن أبي العالية: ((أن العباس - رضي الله عنه - بنى غرفة، فقال له النبي عَةٍ: اهدمها . فقال: أو أتصدق بثمنها؟ فقال: اهدمها - ثلاثًا)). رواه أبو داود الطيالسي(٦). (١) رواه الترمذي (٥١٢/٤-٥١٣ رقم ٢٣٨٤) وابن ماجه (١٤١٢/٢-١٤١٣ رقم ٤٢٢٦) من طريق أبي سنان الشيباني ، عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح، عن أبي هريرة به، وقال الترمذي : هذا حديث غريب، وقد روى الأعمش وغيره، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي عَ ◌ّه مرسلًا، (٢) من (م)). وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة . (٣) في ((م)) : أري . (٥) قطع ((بالأصل)) والمثبت من ((م). (٤) المطالب العالية (٣٠٧/٣ رقم ٣٠٤٦). (٦) المطالب العالية (٤٠٣/٣ رقم ٣٢٨٤). ٤٥٥ [٧٣٣٠] وعن [عمار](١) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( كنت مع رسول الله عَ ◌ّه في جانب من دور الأنصار فرفع رأسه فأبصر قبة مبنية، فقال: يا أنس، لمن هذه القبة؟ فقلت: لفلان. فقال رسول الله عَ ليه : كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا بناء كفافًا. قال: فبلغ الرجل الأنصاري قول النبي عَ ◌ِّ فكسرها، ثم إن النبي عَِّ مر بعد ذلك فلم يرها ، فقال : يا أنس، ما فعلت القبة ؟ قلت : بلغ صاحبها قولك فكسرها . قال : غفر الله له. قال عمار: كل بناء فوق سبعة أذرع ينادي مناد صاحبه: يا أفسق الفاسقين، أين تذهب)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٢) بسند ضعيف (لجهالة محمد بن أبي زكريا)(٣). [٧٣٣١] وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((ما عال من اقتصد))(٤) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٥) وعبدالله بن أحمد بن حنبل(٦)، ومدار إسناديهما على الهجري ، وهو ضعيف . ٣٠ - باب المبادرة إلى الطاعة وغير ذلك [٧٣٣٢] عن شريح، حدثني رجل من أصحاب النبي مَّه قبل تلاطخ هذه الأحاديث ((أنه قال الله: يا ابن آدم، قم إلي أمش إليك، وامش إلي أهرول إليك)). رواه مسدد(٧) وفي سنده [ سفيان بن وكيع ](٨) وهوضعيف . (١) قال أبوحاتم الرازي في الجرح والتعديل (٢٦١/٧): أرى أن عمارًا هو وهم، وإنما هو أبوعمار زياد بن میمون . (٢) المطالب العالية (٤٠٣/٣ - ٤٠٤ رقم ٣٢٨٥). (٣) قلت: نصَّ أبو حاتم الرازي في الجرح (٢٦١/٧) على جهالته، أما الخطيب البغدادي فذهب في الموضح (٢/ ٣٤٧) إلى أنه هو محمد بن سعيد المصلوب . (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفي أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف . (٥) (٢٦٠/١ رقم ٣٩٠). (٦) مسند أحمد (٤٤٧/١) قال عبدالله: قرأت على أبي. فهو من المسند لا من الزوائد، والله أعلم. (٧) المطالب العالية (٣/ ٣٥٣ رقم ٣١٦٢). (٨) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وهو وهم، فإن مسددًا رواه عن يحيى القطان، عن سفيان ، حدثني أبي، عن أبي وائل، عن شريح به، وسفيان هو ابن سعيد الثوري، وهو أعلى في الطبقة من سفيان بن وكيع، ولا يشتبه به، وهو غني عن التعريف . ٤٥٦ [٧٣٣٣] وعن أبي عثمان، عن ابن مسعود - رضي الله عنه، ((زعم أنه كان يجالسه بالكوفة - قال: فبينما هو يومًا في صفة له - وتحته فلانة وفلانة امرأتان ذواتا منصب وجمال ، وله منهما ولد كأحسن الولدان - سقسق على رأسه عصفورٌ، ثم قذف ذا بطنه [ فنكته](١) بيده، ثم قال: [ والذي ](٢) نفس عبدالله بيده لأن يموت آل عبد الله ثم أتبعهم أحب إلي من [أن ](٣) يموت هذا العصفور)). رواه مسدد (٤) . [٧٣٣٤] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((إن لكل مؤمن ذنبًا قد اعتاده [ الفينة بعد الفينة ](٥) أو ذنبًا ليس بتاركه حتى يموت أوتقوم عليه الساعة ، إن المؤمن خلق مذنبًا مفتنًا خطاء نسيًا ؛ فإن ذكر ذكر)). رواه عبد بن حميد(٦) . ٣١ - باب في عیش النبي صَلىالله على وسلم [٧٣٣٥] عن أم هانئ - رضي الله عنها - قالت: ((ما رأيت بطن رسول الله عَ له إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها على بعض)). رواه أبو داود الطيالسي(٧) بسند ضعيف [ لضعف ](٨) جابر الجعفي . [٧٣٣٦] وعن رجل من بني عبس أنه قال: ((صحبت سلمان - رضي الله عنه - فأتى على دجلة فقال : يا أخا بني عبس، انزل فاشرب. قال : فنزلت فشربت ، ثم قال: يا أخا بني عبس، انزل فاشرب . قال : فنزلت فشربت ، ثم قال : ما أفنى شرابك من هذا الماء؟ قلت : (١) في ((الأصل، م)): فنكثه. بالثاء المثلثة . وهو تصحيف، والمثبت من المطالب وهو الصواب ؛ فقد قال ابن الأثير في النهاية (١١٣/٤) ((مادة: نكت)): وفي حديث ابن مسعود ((أنه ذرق على رأسه عصفور، فنكته بيده)) أي: رماه عن رأسه إلى الأرض . (٢) في ((الأصل)): والله. والمثبت من ((م)) والمطالب. (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)) والمطالب. (٤) المنتخب (٢٢٥ رقم ٦٧٤). (٥) في ((الأصل، م)): الفتنة بعد الفتنة. وهو تصحيف، والمثبت من المنتخب، وهو الصواب ؛ فقد قال ابن الأثير في النهاية (٤ / ٤٨٦) ((مادة: فين)): فيه ((ما من مولود إلا وله ذنب قد اعتاده الفينة بعد الفينة)) أي: الحين بعد الحين، والساعة بعد الساعة . (٦) المنتخب (٢٢٥ رقم ٦٧٤). (٧) (٢٢٥ رقم ١٦١٩). (٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م). ٤٥٧ وما عسى أن يفنى؟ قال : كذلك العلم، فعليك منه ما ينفعك. ثم ذكر ما فتح الله علی المسلمين من كنوز كسرى، فقال : إن الذي أعطاكموها وفتحها لكم وخولكموه لممسك خزائنه ومحمد ێے حي ، لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام، فبم ذلك يا أخا بني عبس ؟! ثم مررنا بيادر بدر، ثم قال : إن الذي أعطاكموه وخولكموه وفتحه لكم لممسك خزائنه ومحمد عَّم حي، لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا [ درهم](١) ولا مد من طعام؛ فبم ذاك يا أخا بني عبس؟!)). رواه أبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة (٢) واللفظ له بسند ضعيف ؛ لجهالة التابعي . [٧٣٣٧] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: ((لم ينخل لرسول الله عَ لّه دقيق قط)). رواه مسدد(٣) . [١/٧٣٣٨] وعن محمد بن كعب القرظي: ((أن أهل العراق أصابهم أزمة، فقام بينهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال: يا أيها الناس، أبشروا فوالله إني لأرجو أن لا يمر عليكم إلا اليسير حتى تروا ما يسركم من الرخاء واليسر، قد رأيتني مكثت ثلاثة أيام من الدهر، ما أجد شيئًا آكله حتى خشيت أن يقتلني الجوع، فأرسلت فاطمة إلى رسول الله عَ بّه مستطعمة لي، فقال: يا بنية، والله ما في البيت طعام يأكله ذو كبد إلا ما ترين - لشيء قليل بين يديه - ولكن ارجعي فسيرزقكم الله. فلما جاءتني فأخبرتني وانقلبت وذهبت حتى آتي بني قريظة، فإذا يهودي على شفة بئر، قال: يا علي، هل لك أن تسقي لي نخلا وأطعمك؟ قلت : نعم فبايعته على أن أنزع كل دلو بتمرة ، فجعلت أنزع، فكلما نزعت دلوًا أعطاني تمرة ، حتى إذا امتلأت يدي من التمر قعدت ، فأكلت وشربت من الماء، ثم قلت : يا لك بطنًا، لقد لقيت اليوم خيرًا، ثم نزعت ذلك لابنة رسول الله عَ ليه ثم وضعت، ثم انقلبت راجعًا حتى إذا كنت ببعض الطريق إذا أنا بدينار ملقى ، فلما رأيته وقفت لأنظر إليه وأؤامر نفسي أآخذه أم أذره فأبت إلا أخذه، وقلت: أستشير رسول الله عَ لّه فأخذته، فلما جئتها أخبرتها الخبر، قالت: هذا رزق من الله، فانطلق فاشتر لنا دقيقًا. فانطلقت حتى جئت السوق ، فإذا أنا بيهودي من يهود فدك يبيع دقيقًا من دقيق الشعير، فاشتريت منه فلما اكتلت قال: ما أنت لأبي القاسم؟ قلت: ابن عمي وابنته امرأتي. قال: فأعطاني الدينار (١) في ((الأصل)): دينار. والمثبت من ((م). (٢) البغية (٣٣٢ رقم ١١١٨). (٣) المطالب العالية (٣٥٩ رقم ٣١٧١). ٤٥٨ فجئتها فأخبرتها الخبر، فقالت : هذا رزق من الله - عز وجل -فاذهب به فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم، ففعلت ثم جئتها به ، فقطعته لها ونصبت ، ثم عجنت وخبزت ، ثم صنعنا طعامًا وأرسلنا إلى رسول الله عَ لّه فجاءنا، فلما رأى الطعام قال: ما هذا، ألم تأثني آنفًا تسألني؟! فقلنا: بلى، اجلس يا رسول الله تخبر الخبر [ فإن](١) رأيته طيبًا أكلت وأكلنا، فأخبرناه الخبر فقال: هو طيب، فكلوا بسم الله. ثم قام رسول الله عَّه فخرج، فإذا هو بأعرابية تشتد كأنه نزع فؤادها ، فقالت : يا رسول الله، إني أبضع معي بدينار فسقط مني، والله ما أدري أين سقط؟ فانظر بأبي وأمي أين يذكر لك. فقال رسول الله عَّه: ادعي لي علي بن أبي طالب. فجئته فقال رسول الله عَ له: اذهب إلى الجزار، فقل له: إن رسول الله عَنّـ يقول لك: إن قراريطك علي، فأرسل بالدنيار. فأرسل به فأعطاه الأعرابية فذهبت)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٢) . [٢/٧٣٣٨] وإسحاق بن راهويه(٣) وأبو يعلى الموصلي (٤) ولفظهما: عن محمد بن كعب قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب يحدث قال: (( خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعًا إذ لقيني البرد فأخذت إهابًا معلوفًا قد كان عندنا فجئته، ثم أدخلته في عنقي ، ثم حزمته على صدري أستدفئ به ، والله ما بقي في بيتي شيء آكل منه، ولو كان في بيت النبي عَ له شيء لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة، فاطلعت إلى يهودي في حائطه من ثغرة جداره، فقال: ما لك يا أعرابي؟ هل لك في كل دلو بتمرة؟ قال: نعم، فافتتح الحائط ، ففتح لي، فدخلت فجعلت أنزع دلوًا ويعطيني تمرة حتى إذا امتلأت كفي قلت : حسبي منك الآن، فأكلتهن ثم كرعت من الماء، ثم جئت إلى النبي عَ له فجلست إليه في المسجد وهو في عصابة من أصحابه، فاطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرفوعة بفروة وكان أنعم غلمان مكة وأرفهه عيشًا، فلما رآه رسول الله عَ ل ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هوعليها فذرفت عيناه فبكى، ثم قال: كيف إذا غدا أحدكم في حلة وراح في أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قلنا : نحن يومئذ خير نكفى المؤنة ، ونتفرغ للعبادة، قال: أنتم اليوم خير منكم يومئذ))(٥). (١) في ((الأصل، م)): فلما. والمثبت من المطالب. (٢) المطالب العالية (٣٦١/٣ -٣٦٢ رقم ٣/٣١٧٣). (٣) المطالب العالية (٣٦٠/٣ رقم ١/٣١٧٣). (٤) (٣٨٧/١-٣٨٨ رقم ٥٠٢). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/١٠) -روى الترمذي بعضه -: رواه أبو يعلى وفيه راو لم يُسم، وبقية رجاله ثقات . ٤٥٩ وروى أحمد بن حنبل(١) من طريق مجاهد عن علي بعض قصة التمر. ورواه الترمذي(٢) مختصرًا ولم يسم الراوي عن علي، وقال : هذا حديث حسن غريب . وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وتقدم في كتاب الذكر في باب ما يقال في دبر الصلوات وعند النوم . [١/٧٣٣٩] وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: قالت لأبيها: (( يا أمير المؤمنين، ما عليك لولبست ألين من ثوبك هذا، وأكلت أطيب من طعامك هذا، قد فتح الله عليك الأرض، وأوسع الرزق ؟ قال لها : أحاجك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله عَّم من شدة العيش. وجعل يذكرها أشياء مما كان يلقى النبي عَّهِ، حتى أبكاها، قال: قد قلت لك كان لي صاحبان سلكا طريقًا وإني والله لأشركتهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي - يعني بصاحبيه: النبي ◌َّه وأبا بكر - رضي الله عنه)). رواه إسحاق بن راهويه(٣)، والنسائي في الكبرى (٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له . [٢/٧٣٣٩] وعبد بن حميد فذكره إلا أنه قال: ((وإني والله إن سلكت غير طريقهما سلك بي غير طريقهما)) فإن كان مصعب سمعه من حفصة فهو صحيح وإلا فهو مرسل صحيح الإسناد . [٧٣٤٠] وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال (( ما شبع آل محمد عَ لّم من خبز بر مأدوم حتى مضى لوجهه عَ لَّةٍ)) (٥). رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٦) بسند صحيح . [٧٣٤١] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((جعت بالمدينة جوعًا شديدًا، فخرجت لطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا فظننتها تريد بله ، (٢) (٥٥٦/٤ - ٥٥٧ رقم ٢٤٧٣). (١) مسند أحمد (٩٠/١، ١٣٥). (٣) المطالب العالية (٣٥٩/٣ رقم ١/٣١٧٢). (٤) في الرقائق كما في تحفة الأشراف (١٠٨/٨ رقم ١٠٦٤٥). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/١٠): رواه أحمد، وفيه عمرو بن عبيد، وهو متروك. (٦) مسند أحمد (٤٤١/٤-٤٤٢) وقال أبوعبد الرحمن عبدالله بن الإمام أحمد: وكان أبي - رحمه الله - قد ضرب على هذا الحديث في كتابه، فسألته عنه فحدثني به وكتب عليه ((صح صح)) قال أبو عبدالرحمن : إنما ضرب أبي على هذا الحديث لأنه لم يرض الرجل الذي حدث عنه یزید . ٤٦٠