النص المفهرس
صفحات 381-400
الله بعبد خيرا استعمله قبل موته. قالوا: يا رسول الله وكيف يستعمله؟! قال: يوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه))(١) . رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح، ورواه مرفوعًا أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد(٢) وأحمد بن حنبل(٣) وأبو يعلى (٤) والحاكم(٥) وصححه وألفاظهم متقاربة، ورواه الترمذي(٦) مختصرًا . [٧١٢٨] وعن عمرو بن الحمق الخزاعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له: ((إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله. قيل: وما عسله؟! قال : يفتح له عملا صالحاً بين يدي موته حتى يرضي من حوله))(٧) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨) وعبد بن حميد(٩) وأحمد بن حنبل(١٠) وابن حبان في صحيحه(١١) والحاكم (١٢) والبيهقي . وله شاهد من حديث أبي هريرة، وسيأتي في الأعمال بالخواتيم . ١٤ - باب مثل من يعمل الحسنات بعد السيئات وما جاء في المؤمن الذي لا يذل نفسه [٧١٢٩] وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - عن النبي عَّةٍ قال: ((مثل المؤمن الذي. يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته، فإذا عمل حسنة (١) قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٧): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح . (٢) المنتخب (٤١٠ رقم ١٣٩٣). (٣) مسند أحمد (١٢٠/٣). (٤) (٤٥٢/٦ رقم ٣٨٤٠). (٥) المستدرك (٣٣٩/١ - ٣٤٠). (٦) (٣٩٢/٤ رقم ٢١٤٢). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢١٤/٧): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والكبير، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح . (٨) (٣٥٥/٢ رقم ٨٦٢). (٩) المنتخب (١٧٥ رقم ٤٨١). (١٠) مسند أحمد (٢٢٤/٥). (١١) (٥٤/٢ - ٥٥ رقم ٣٤٢، ٣٤٣). (١٢) المستدرك (٣٤٠/١). ٣٨١ انفكت حلقة ثم أخرى حتى يخرج إلى الأرض))(١). رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح، وأحمد بن حنبل(٢) بسند فيه ابن لهيعة، والطبراني(٣). [٧١٣٠] وعن الحسن بن أبي الحسن قال: ((قام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد ، الحجاج قد أخر الصلاة يوم الجمعة حتى قريبًا من العصر، قال: فقم إليه فاؤمره بتقوى الله. قال له الحسن بن أبي الحسن: إنهم إذًا يقتلوني. قال: فقال له الرجل : أليس قال الله - عز وجل - : ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾(٤). قال الحسن: حدثني. أبو بكرة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال: ليس المؤمن الذي يذل نفسه. قالوا : وكيف يذلها يا رسول الله؟ قال: يتكلف من البلاء [ما](٥) لا يطيق))(٦). رواه الحارث بن أبي أسامة(٧) عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف، لكن لم ينفرد به فقد رواه أبو يعلى(٨) مطولاً، وسيأتي في الفتن في باب ليس للمؤمن أن يذل نفسه. [٧١٣١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّم قال: ((إن المؤمن لينضى(٩) شيطانه كما ينضى (أحدكم)(١٠) بعيره)). رواه أبو يعلى بسند ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة . ١٥ - باب تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة [١/٧١٣٢] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كنت رديف النبي عَ لّه فقال: يا غلام، ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن؟ قلت: بلى فداك أبي وأمي. قال : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/١٠): رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح. (٢) مسند أحمد (١٤٥/٤). (٣) المعجم الكبير (١٧/ ٢٨٤-٢٨٥ رقم ٧٨٣، ٧٨٤). (٤) المائدة : ٧٩ . (٥) في ((الأصل)): لما. والمثبت من ((م)) والبغية. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٧-٢٧٤): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٧) البغية (٢٤٤ رقم ٧٧٣). (٨) (٥٣٦/٢ - ٥٣٩ رقم ١٤١١). (٩) ينضى أي يهزل، والنضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها. النهاية (٧٢/٥). (١٠) تكررت في ((الأصل)). ٣٨٢ إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن، فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، أو يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه ، فإن [ استطعت ](١) أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل، فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره [ خيرًا كثيرًا](٢) واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا))(٣). رواه مسدد واللفظ له ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن حنبل(٤) وأبو يعلى(٥). [٢/٧١٣٢] ورواه عبد بن حميد(٦) ولفظه: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، أو يصرفوا عنك شيئًا أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، وأن جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا)). ورواه الترمذي مختصرًا(٧) وقال : حسن صحيح. ١٦ - باب الترهيب من الظلم وإعانة المبطل ومساعدته وما جاء فيمن قدر على نصرة مؤمن فلم ينصره فيه حديث عبد الله بن عمرو، وسيأتي فيمن هجر السيئات . [٧١٣٣] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((الظلم ثلاثة : فظلم لا يتركه الله - عز وجل - وظلم يغفر، وظلم لا يغفر، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك لا يغفره الله - عز وجل - وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه عز وجل، وأما الذي لا يترك فقص الله بعضهم من بعض)). رواه أبوداود الطيالسي(٨) بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي. (١) في ((الأصل)): استطعنت. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل، م)): خير كثير. والمثبت من مسند أحمد. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٦٨/١): رواه أبو يعلى، وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف. (٤) مسند أحمد (٣٠٧/١). (٥) (٤٣٠/٤ رقم ٢٥٥٦). (٦) المنتخب (٢١٤ رقم ٦٣٦). (٧) (٥٧٥/٤ - ٥٧٦ رقم ٢٥١٦). (٨) (٢٨٢ رقم ٢١٠٩). ٣٨٣ [٧١٣٤] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((من أعان بباطل ليدحض بباطله حقًّا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله عَ لٍ))(١). رواه مسدد والطبراني(٢) والأصبهاني، ومدار أسانيدهم على حسين بن قيس المعروف بحنش، وهو ضعيف . [١/٧١٣٥] وعن أبي عثمان قال: (( يجيء الرجل يوم القيامة من الحسنات أمثال الجبال الرواسي ، فما يزال الرجل يطلبه بمظلمة ، ويأخذ من حسناته حتى ما تبقى له حسنة، وحتى يرجع عليه من سيئاته . فقلت لأبي عثمان : ممن سمعت هذا؟ فذكر ستة من أصحاب النبي عَِّ حفظت منهم ابن مسعود وحذيفة وسلمان الفارسي - رضي الله عنهم)). رواه مسدد(٣). [٢/٧١٣٥] والبيهقي في كتاب البعث بإسناد جيد ولفظه: عن أبي عثمان ، عن سلمان الفارسي وسعد بن مالك وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود - حتى عد ستة أو سبعة من أصحاب النبي عَ ليه - قالوا: ((إن الرجل لترفع له يوم القيامة صحيفة حتى يرى أنه ناج، فما تزال مظالم ابن آدم تتبعه حتى ما يبقى له حسنة، ويحمل عليه من سيئاتهم)). [٧١٣٦] وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ظله: ((من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره، فلم ينصره، أذله الله على رءوس الخلائق)) (٤). رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٥) بسند واحد مداره على ابن لهيعة . ١٧ - باب اجتناب المحرمات [٧١٣٧] عن معاوية بن قرة قال: «أتينا أنس بن مالك - رضي الله عنه - فکان فیما حدثنا قال : لم أر مثل الذي بلغنا عن ربنا -تبارك وتعالى- لم يخرج له من كل أهل ومال، ثم (١) قال الهيثمي في المجمع (٢١٢/٥): رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد الكبير حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق . (٢) المعجم الكبير (٢١٥/١١-٢١٦ رقم ١١٥٣٩). (٣) المطالب العالية (١٢٤/٥ رقم ٤٥٧٤). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٧/٧): رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . (٥) مسند أحمد (٤٨٧/٣). ٣٨٤ سكت وقال: لقد كلفنا ربنا أهون من ذلك لقد تجاوز عما دون الكبائر، فما لنا ولها، ثم تلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ... ﴾(١) الآية)). رواه مسدد . [٧١٣٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّ: (( والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب إلى الجبل فيحتطب ، ثم يأتي به فيحمله على ظهره، فيبيعه فيأكل ؛ خير له من أن يسأل، ولأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه ، خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه))(٢) . رواه أحمد بن منيع وأبو يعلى الموصلي(٣) وأحمد بن حنبل(٤) واللفظ له بسند صحيح. ورواه مالك(٥) والبخاري(٦) ومسلم(٧) والترمذي(٨) والنسائي(٩) (والمنذري)(١٠) من طريقهم باختصار . ١٨ - باب إظهار عمل العبد للناس وإن أخفاه [٧١٣٩] عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: ((لو أن رجلًا دخل بيتًا في جوف بيت فأدمن هناك عملًا أوشك الناس أن يتحدثوا به، وما من عامل عمل عملاً إلا كساه الله رداء عمله، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًّا فشر)). رواه مسدد (١١)، ورواته ثقات . (١) النساء: ٣١ . (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٣/١٠): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد وثق . (٣) (٢٧/١٢-٢٨ رقم ٦٦٧٤). (٤) مسند أحمد (٢/ ٢٥٧). (٥) (٩٩٨/٢-٩٩٩ رقم ١٠). (٦) (٣٩٢/٣ رقم ١٤٧٠ وأطرافه في: ١٤٨٠، ٢٠٧٤، ٢٣٧٤). (٧) (٧٢١/٢ رقم ١٠٤٢). (٨) (٦٤/٣-٦٥ رقم ٦٨٠). (٩) (٩٦/٥ رقم ٢٥٨٩). (١٠) كذا في ((الأصل)). (١١) المطالب العالية (٣٧١/٣ رقم ٣١٩٥). ٣٨٥ [٧١٤٠] وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (( كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد - رضي الله عنهما - : أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله، وإذا أحبه حببه إلى خلقه، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، وإذا أبغضه الله بغضه إلى خلقه)). رواه مسدد(١) موقوفًا، ورواته ثقات . [٧١٤١] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله عَ له أنه قال: ((لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء، ليس لها باب ولا كوة ؛ لخرج عمله للناس كائنًا من کان))(٢) . رواه أبو يعلى الموصلي(٣) والحاكم في المستدرك (٤) وقال: صحيح الإسناد. ١٩ - باب ما جاء في العمل الله [٧١٤٢] عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: ((إن الله - عز وجل - بنى دينه على أربعة أركان، فمن لم يصبر عليهن، ولم يعمل بهن، لقي الله من الفاسقين. قيل: وما هن يا أبا ذر؟ قال: يسلم حلال الله لله، وحرام الله لله، وأمر الله لله، ونهي الله لله، لا يؤتمن عليهن إلا الله، قال أبو القاسم عَّ ◌ُله: كما لا يجتنى من الشوك العنب كذلك لا ينال الفجار منازل الأبرار)). رواه أبو يعلى الموصلي(٥) موقوفًا . [٧١٤٣] وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: ((قلت لرجل: هلم فلنجعل يومنا هذا لله - عز وجل -. قال: فوالله لكأن رسول الله عَ له شاهد هذا فخطب فقال: ومنهم من يقول: هلم نجعل يومنا هذا لله - عز وجل - قال : فما زال يقولها حتى تمنيت أن الأرض ساخت بي)) . رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل(٦) كلاهما بسند [فيه](٧) راوٍ لم يسم. (١) المطالب العالية (٣٧١/٣ رقم ٣١٩٦). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما صحيح. (٣) (٥٢١/٢ رقم ١٣٧٨). (٤) المستدرك (٣١٤/٤). (٥) المطالب العالية (٣٥٤/٣-٣٥٥ رقم ٣١٦٦). (٦) مسند أحمد (٤٠٣/٤، ٤١٩). (٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م)). ٣٨٦ [٧١٤٤] وعن أبي الدهماء، عن رجل من قومه قال: ((أتيت رسول الله عَ لّه فقلت: علمني. فكان فيما علمني: إنك لا تدع شيئًا لله إلا أبدلك الله ما هو خير منه)). رواه أبو يعلى والنسائي في الكبرى (١)، ورواه الحارث(٢) وسيأتي في الزهد في باب المتنطعين . [٧١٤٥] وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: (( لا يدع رجل منكم أن يعمل لله ألف حسنة ، فإنه لن يعمل - إن شاء الله - مثل ذلك في يومه من الذنوب ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافرًا)) . رواه أبو يعلى الموصلي(٣)، والنسائي في الكبرى. ٢٠ - باب لكل إنسان ثلاثة أخلاء [٧١٤٦] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّله: ((لكل إنسان ثلاثة أخلاء، فإما خليل فيقول : ما أنفقت فلك وما أمسكت فليس لك. فذلك ماله، وإما خليل فيقول : أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت . فذلك أهله وحشمه، وإما خليل فيقول : أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت. فذلك عمله فيقول : إن كنت لأهون الثلاثة علي - أو قال: عليك))(٤). رواه أبو داود الطيالسي(٥) والبزار(٦)، ورواته ثقات. وله شاهد من حديث النعمان بن بشير رواه الطبراني في الكبير والأوسط(٧) والبزار(٨) بسند صحيح، والبزار(٩) من حديث أبي هريرة بسند الصحيح. (١) انظر تحفة الأشراف (١١ / ١٩٩ رقم ١٥٦٦٠). (٢) البغية (٣٢٩ رقم ١١٠٩). (٣) المطالب العالية (٢٧/٤ رقم ٣٤٠٤). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/١٠): رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير عمران القطان وقد وثق وفيه خلاف . (٥) (٢٦٩ رقم ٢٠١٣). (٦) كشف الأستار (٧٣/٣ رقم ٣٢٢٩) قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة إلا عمران. وقال الهيثمي: في الصحيح بعضه بمعناه . (٧) (٢٤٤/٧ رقم ٧٣٩٦). (٨) مختصر زوائد البزار (٤٥٥/٢ - ٤٥٦ رقم ٢٢٠٢) وقال الحافظ ابن حجر: هو إسناد حسن. (٩) كشف الاستار (٧٣/٣ رقم ٣٢٢٨). ٣٨٧ ٢١ - باب في التصديق بما جاء عن الله عز وجل [٧١٤٧] تقدم في آخر التفسير من حديث جابر مرفوعًا ... فذكر الحديث وفيه: ((ومن بلغه عن الله فضيلة فعمل بها إيمانًا به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك)). [٧١٤٨] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((من بلغه عن الله - عز وجل - فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها))(١). رواه أبو يعلى الموصلي(٢) بسند ضعيف ؛ لضعف بزيع. [٧١٤٩] وعنه قال: قال رسول الله عَّ له: (( من وعده الله - عز وجل - على عمل ثوابًا، فهو منجز له، ومن وعده على عمل عقابًا فهو فيه بالخيار))(٣). رواه أبو يعلى (٤) والبزار(٥) ومدار إسناديهما على سهيل بن أبي حزم، وهو ضعيف . ٢٢ - باب على المرء بنفسه [٧١٥٠] عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: ((جاء حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - إلى رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، اجعلني على شيء أعيش به. فقال رسول الله عَ له: أنفس تنجيها أحب إليك أم نفس تميتها؟ قال: نفس أنجيها . قال: عليك بنفسك)). رواه أبو يعلى بسند فيه ابن لهيعة . [٧١٥١] ورواه الحاكم وعنه البيهقي(٦) من حديث جابر بن عبدالله قال: قال العباس: ((يا رسول الله، أمرني على بعض ما ولاك الله. فقال النبي عَّه: يا عباس، يا عم رسول الله، نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها)). وتقدم له شواهد في كتاب الإمارة في باب كراهة الإمارة . (١) قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/١): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه بزيع أبو الخليل، وهو ضعيف . (٢) (١٦٣/٦ رقم ٣٤٤٣). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢١١/١٠): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه سهيل بن أبي حزم، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٤) (٦٦/٦ رقم ٣٣١٦). (٥) مختصر زوائد البزار (٤٥٦/٢ -٤٥٧ رقم ٢٢٠٤) وقال البزار: سهيل لا يتابع على حديثه . (٦) السنن الكبرى (٩٦/١٠). ٠ ٣٨٨ ٢٣ - باب في الإنذار من النار [١/٧١٥٢] عن سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - يخطب وعليه خميصة له فقال: سمعت رسول الله عَ ◌ّ يخطب وهو يقول: أنذركم النار. حتى لو أن رجلًا في موضع كذا وكذا سمع صوته)). رواه أبو داود الطيالسي(١) بسند صحيح . [٢/٧١٥٢] وكذا أبو بكر بن أبي شيبة(٢) ولفظه: ((سمعت رسول الله عَ ◌ّه وهو على المنبر يقول: أنذركم النار. حتى سقط إحدى عطفي ردائه عن منكبيه، وهو يقول: أنذركم النار. حتى أن لو كان من مكاني هذا لأسمع أهل السوق أو من شاء الله منهم وهو على منبر الكوفة )) . [٧١٥٣] وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إن الله [ لم](٣) يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها منكم مطلع ألا فإني ممسك بحجزكم أن تتهافتوا في النار كما تتهافت الفراش والذباب))(٤). رواه أبو داود الطيالسي(٥)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٦)، وأبو يعلى(٧) ورواته ثقات. ٢٤- باب في عظمة الله عز وجل وسعة رحمته وما جاء في أعظم الناس جرمًا وغير ذلك [٧١٥٤] عن سلمان - رضي الله عنه - أن نبي الله عَ لّه قال: ((إن لله - عز وجل - مائة رحمة، منها رحمة [ يتراحم](٨) بها الخلق، وتسعة وتسعون ليوم القيامة أو كما قال))(٩). (١) (١٠٧ رقم ٧٩٢). (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥٨/١٣ رقم ١٥٩٨٣). (٣) في ((الأصل، م)): لن. والمثبت من مسند الطيالسي. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢١٠/٧) رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه المسعودي، وقد اختلط . (٥) (٥٣ رقم ٤٠٢). (٦) (١٨٥/١-١٨٦ رقم ٢٧١). (٧) (٩/ ١٩١ رقم ٥٢٨٨). (٨) في ((الأصل)): تتراحم. والمثبت من صحيح مسلم . (٩) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢١٠٨/٤-٢١٠٩ رقم ٢٧٥٣). ٣٨٩ رواه مسدد بسند صحيح، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجه(١) وأخر من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل(٢). [٧١٥٥] وعن عبيد الله المكتب، عن مجاهد قال: قال ابن عباس - أو ابن عمر الشك من عبيد الله -: ((إن الله احتجب من خلقه بأربع: بنور ثم ظلمة ثم نار ثم ظلمة - أو بنار ثم ظلمة ثم نور ثم ظلمة)). رواه أحمد بن منيع(٣)، عن جریر، عنه به . وله شاهد من حديث سهل بن سعد وتقدم في كتاب عجائب المخلوقات . [٧١٥٦] وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: ((قام فينا رسول الله عَ لَه بأربع، فقال: إن الله - عز وجل - لا ينام ولا ينبغي له أن ينام [ يخفض] (٤) القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره))(٥) . رواه عبد بن حميد(٦) بسند صحيح . [٧١٥٧] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((ما رفع رجل صوته بعفرة غناء إلا بعث الله إليه شيطانين يجلسان على منكبيه ويضربان بأعقابهما في صدره متی یسکت حتى سكت )). رواه أبو یعلی بسند ضعيف . [٧١٥٨] وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن أمر لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته))(٧). رواه أبو يعلى الموصلي(٨) بسند صحيح . (٢) مسند أحمد (٥٢٦/٢، ٥٥/٣). (١) (١٤٣٥/٢ رقم ٤٢٩٤). (٣) المطالب العالية (٣٠٠/٣ رقم ٣٠٣١). (٤) في ((الأصل، م)): يحفظ. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٦١/١-١٦٢ رقم ١٧٩) وابن ماجه (٧٠/١ -٧١ رقم ١٩٥، ١٩٦). (٦) المنتخب (١٩١ رقم ٥٤١). (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٢٧٨/١٣ رقم ٧٢٨٩) ومسلم (١٨٣١/٤ رقم ٢٣٥٨) وأبو داود (٢٠١/٤ -٢٠٢ رقم ٤٦١٠). (٨) (١٠٥/٢ رقم ٧٦٢، ٧٦٣). ٣٩٠ ٢٥ - باب ماجاء في تضعيف الحسنات فيه حديث خريم بن فاتك وتقدم في كتاب النفقات . [٧١٥٩] وعن أبي عثمان النهدي قال: ((أتيت أبا هريرة - رضي الله عنه - فقلت: إنه بلغني أنك تقول الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة. قال : وما أعجبك من ذلك فوالله لقد سمعته - يعني النبي عَّم - يقول: إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة)). رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(١) بسند مداره على عليَّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف . [١/٧١٦٠] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ له قال: ((من هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات فإن لم يعملها كتبت له حسنة واحدة ، وإن هم بسيئة فعملها كتبت عليه سيئة فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيءٍ))(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة(٣). [٢/٧١٦٠] وأبو يعلى الموصلي (٤) ولفظه: ((من هم بحسنة كتبها الله له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر حسنات ، وإن هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها فإن عملها كتبت عليه سيئة وإن تركها كتبت له حسنة يقول الله -تعالى -: إنما تركها من مخافتي)). وأصله في الصحيحين(٥) من حديث أبي هريرة . وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري وتقدم في الإسراء من كتاب الإيمان . ٢٦ - باب ما جاء في وعظ النساء [٧١٦١] عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه أن النبي عَ ◌ّه قال: ((أخف أهلك في الله، ولا ترفع عصاك عنهم وعصاك موعظتك)). رواه مسدد عن عیسی بن یونس ، عنه به . (١) مسند أحمد (٢٩٦/٢، ٥٢١ -٥٢٢). (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٤٧/١ رقم ١٦٢) في حديث الإسراء. (٣) البغية (٣١٤- ٣١٥ رقم ١٠٥٦). (٤) (١٧٠/٦ رقم ٣٤٥١). (٥) البخاري (١٣/ ٤٧٣ -٤٧٤ رقم ٧٥٠١) ومسلم (١١٨/١ رقم ٢٠٦). ٣٩١ [٧١٦٢] وعن حزام بن حكيم، عن حكيم قال: ((خطب عَّ له النساء فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يصدقن وقال: وإن منكن من تدخل الجنة وجمع بين أصابعه وجلكن حطب جهنم. وفرق بين أصابعه، فقالت الماردة -أو المرادية - : ولم ذلك يا رسول الله؟ [قال](١): تكفرن العشير وتكثرن اللعن [وتسوفن](٢) الخير)). رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه(٣)، وله شاهد من حديث ابن مسعود في باب الأمر للنساء بالصدقة، وآخر في الأدب في باب كل معروف صدقة . ٢٧ - باب فيمن أهان كتاب الله وسنة رسول اللّه عليه وما جاء في الأمر بالسداد واغتنام خمس قبل خمس [٧١٦٣] عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته يوم القيامة مع ما دخر له من العذاب وسلطان الله كتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه عَ لِّ)). رواه مسدد(٤) بسند ضعيف؛ لضعف حسين بن قيس المعروف بحنش . [٧١٦٤] وعن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((سددوا وأبشروا فإن الله - عز وجل - ليس إلى عذابكم بسريع وسيأتي قوم لا حجة لهم)). رواه أبو يعلى الموصلي(٥) بسند ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد. [٧١٦٥] وعن عمرو بن ميمون الأودي ((أن رسول الله عَ ليه قال الرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)). رواه مسدد والنسائي في الكبرى(٦) مرسلاً، ورواته ثقات . وله شاهد مرفوع من حديث ابن عباس رواه الحاكم(٧) وقال: صحيح على شرطهما. (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)). (٢) في ((الأصل، م)): تسرقن. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان . (٣) (١٦/ ٥٢١ رقم ٧٤٧٩). (٤) المطالب العالية (٢٧٠/٣ رقم ٢٩٥٠). (٥) المطالب العالية (٤ / ٣٤١ رقم ١/٤١٧٢). (٦) في المواعظ كما في تحفة الأشراف (٣٢٨/١٣ رقم ١٩١٧٩). (٧) المستدرك (٣٠٦/٤). ٣٩٢ ٢٨ - باب المهاجر من هجر السيئات فيه حديث عائشة وسيأتي في كتاب التوبة في باب الندم توبة، وحديث عمرو بن عبسة وتقدم في الإيمان في باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وحديث أم أنس وتقدم في باب فضل الصلاة، وحديث عبدالله بن السعدي وتقدم في كتاب الهجرة، وحديث أنس وغيره وتقدم في باب الترهيب من الظلم . [١/٧١٦٦] وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله عَ لّه قال: ((إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا أرحامهم وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالبخل فبخلوا. فقال رجل: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ - أو قال : أي الإسلام أفضل؟ - قال : أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك . قال : يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: أن تهجر ما كره ربك. قال: فقال رسول الله عَ ◌ّله: الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر وهجرة البادي ، أما البادي فيجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر، وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية وأعظمهما أجرًا)). رواه أبو داود الطيالسي(١)، ورواته ثقات. [٢/٧١٦٦] وفي رواية له (٢) قال: (( جاء أعرابي علوي جريء جاف فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن الهجرة أهي(٣) إليك حيث ما كنت أم إلى أرض معروفة أم لقوم خاص أم إذا مت انقطعت؟ قال: فسكت عنه رسول الله عَ لَّه ثم قال: أين السائل؟ قال: ها أنا ذا يا رسول الله . قال: الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن ثم أنت مهاجر وإن مت في الحضر. قال عبدالله بن عمرو: فقال رجل: يا رسول الله ، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج؟ فسكت رسول الله عَ ◌ّهم وضحك بعض القوم فقال رسول الله عد له : ثم تضحكون [أمن](٤) جاهل يسأل عالماً؟! ثم قال رسول الله عَّه: أين السائل؟ فقال: ها أنا ذا يا رسول الله. فقال رسول الله عَُّله: بل تتشقق عنها ثمر الجنة، بل تتشقق عنها ثمر الجنة - مرتين - فقلت : يا عبدالله بن عمرو، ما تقول في الهجرة والجهاد ؟ فقال عبد الله : (١) (٣٠٠ رقم ٢٢٧٢). (٢) مسند الطيالسي (٣٠٠-٣٠١ رقم ٢٢٧٧). (٣) زاد بعدها في ((الأصل)): أحب. وهي زيادة مقحمة. (٤) في ((الأصل)): أم. والمثبت من ((م)) ومسند الطيالسي. ٣٩٣ ابدأ بنفسك فاغزها وابدأ بنفسك فجاهدها، فإنك إن قتلت فارًّا بعثك الله فارًا وإن قتلت مرائيًا، بعثك الله مرائيًا، وإن قتلت صابرًا محتسبًا بعثك الله صابرًا محتسبًا)). [٣/٧١٦٦] ورواه مسدد ولفظه: ((قال رجل لعبد الله بن عمرو: رأيت الوسقين اللذين وجدتهما يوم اليرموك لا حاجة لي فيهما إلا أن تحدثني عنهما بشيء سمعته من رسول الله عَّةٍ. ورب هذه البنية لقد سمعت رسول الله عَّ يقول: المهاجر من هجر السيئات)). [٤/٧١٦٦] وفي رواية له صحيحة: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه))(١) . [٥/٧١٦٦] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه الأفريقي ولفظه: ((جاء رجل إلى النبي عٍَّ فقال: يا رسول الله، ما المهاجر؟ قال: من هجر السيئات. قال: فمن المؤمن؟ قال : من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم. قال: فمن المجاهد ؟ قال: من جاهد نفسه)). [٦/٧١٦٦] ثم رواه كطريق أبي داود الأولى وزاد: « ثم ناداه رجل فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: أن يعقر جوادك، ويهراق دمك. قال: ثم ناداه هو أو غيره : يا رسول الله، أي الهجرة أفضل؟ ... )) فذكره بتمامه . [٧/٧١٦٦] ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه قال: ((جاء أعرابي علوي جرمي فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن الهجرة إليك؟ هي أينما كنت؟ أم لقوم خاصة؟ أم إلى أرض معلومة؟ أم إذا مت انقطعت؟ قال ثلاث مرات ثم جلس، فسكت رسول الله عَ ليه يسيرًا ثم قال : أين السائل؟ قال: هو ذا يا رسول الله. قال : الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ، ثم أنت مهاجر، وإن مت بالحضر. قال : فقام آخر فقال: يا رسول الله ، أخبرني عن ثياب الجنة، أتخلق خلقًا أو تنسج نسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم فقال رسول الله عَ ليه: تضحكون من جاهل يسأل عالمً! فأكب رسول الله عد اله ثم قال: أين السائل عن ثياب الجنة؟ قال: [هو ذا يا](٢) رسول الله. قال: لا، بل تشقق (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٦٩/١ رقم ١٠) والنسائي (١٠٥/٨ رقم ٤٩٩٦) وأبو داود (٤/٣ رقم ٢٤٨١). وقد تحرف في المطبوع من سنن النسائي ((عبد الله بن عمرو)) إلى ((عبد الله بن عمرو)) وانظر التحفة (٦/ ٣٤٥ رقم ٨٨٣٤). (٢) في ((م)): ها أنا ذا . ٣٩٤ عنها ثمر الجنة - ثلاث مرات - قال حبار لعبد الله بن عمرو: كيف تقول في الغزو والجهاد ؟ قال: يا عبد الله، ابدأ بنفسك فجاهدها ... ))(١) فذكره. ورواه البزار(٢) وأبو داود في سننه(٣) مختصرًا. ورواه النسائي في الكبرى (٤) وتقدم بعض هذا الحديث في كتاب الهجرة . وله شاهد، وتقدم في كتاب الإيمان في باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ویده . ٢٩ - باب من أحب دنياه أضر بآخرته [٧١٦٧] عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى))(٥). رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد(٦) وأحمد بن حنبل(٧) والبزار(٨) وابن حبان في صحيحه(٩) والحاكم(١٠) والبيهقي (١١) كلهم من طريق المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أبي موسى ، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما . قال الحافظ المنذري : المطلب لم يسمع من أبي موسى . وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه الحاكم(١٢) وصححه. (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٣/٥): رواه أحمد والبزار، وأحد إسنادي أحمد حسن، ورواه الطبراني. (٢) كشف الأستار (٣٠٥/٢ رقم ١٧٥٠). (٣) (٤/٣ رقم ٢٤٨١). (٤) (٤٤١/٣ رقم ٥٨٧٢). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٩/١٠): رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات . (٦) المنتخب (١٩٨ رقم ٥٦٨). (٧) مسند أحمد (٤١٢/٤). (٨) البحر الزخار (٧١/٨ رقم ٣٠٦٧). (٩) (٤٨٦/٢ رقم ٧٠٩). (١٠) المستدرك (٣٠٨/٤، ٣١٩) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه انقطاع. (١١) السنن الكبرى (٣٧٠/٣). (١٢) المستدرك (٣٢٠/٤). ٣٩٥ ٣٠ - باب الأعمال بالخواتيم فيه حديث حذيفة وتقدم في الجنائز في باب من ختم له بعمل صالح، وحديث سهل بن سعد وتقدم في غزوة أحد . [١/٧١٦٨] وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي عَ ◌ّه قال: ((إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة)). رواه عبد بن حميد(١) . [٢/٧١٦٨] وأبو يعلى (٢) ولفظه: أن رسول الله عَ لّه قال: ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ، وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحول فيعمل بعمل أهل النار [فيدخل](٣) النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار [ وإنه ](٤) لمكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة ، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة)) (٥). ورواه الحارث(٦) موقوفًا . وله شاهد من حديث أنس وغيره، وتقدم في باب إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله . [٧١٦٩] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ظله: ((تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله عَّه ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا))(٧) . رواه أبو يعلى(٨) وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي. (١) المنتخب (٤٣٥ رقم ١٥٠٠). (٢) (١٢٨/٨ رقم ٤٦٦٨). (٣) في ((الأصل)): يدخل. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) في ((الأصل)): وإن. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى. قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٧): رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال (٥) الصحيح . (٦) البغية (٢٣٤ رقم ٧٤٠). (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٧٩/١): رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري، متفق على ضعفه . (٨) (٢٤٠/١٠ رقم ٥٨٥٦). ٣٩٦ ٣١ - باب في مجازاة المؤمن والكافر وما جاء في خير الناس وشرهم [٧١٧٠] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ له قال: ((إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجازى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة))(١) . رواه أبوداود الطيالسي(٢) وأبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات . [٧١٧١] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي عَ بّه قال: ((ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا : بلى. قال : شراركم من لا يتقى شره ولا يرجى خيره، وخياركم من يرجى خيره ويؤمن شره))(٣). رواه أبو يعلى الموصلي (٤) . وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي(٥) وصححه وابن حبان في صحيحه(٦) وآخر من حديث عمر، وسيأتي في الفتن في باب خير الناس وشرهم. ٣٢ - باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وما جاء في الإيجاز في الموعظة [٧١٧٢] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧) . وله شاهد من حديث وابصة وتقدم في العلم في باب حسن السؤال، وآخر من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رواه النسائي(٨) والترمذي(٩) وقال: حديث حسن صحيح. (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢١٦٢/١ - ٢١٦٣ رقم ٢٨٠٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره . (٢) (٢٦٩ رقم ٢٠١١). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٨): رواه أبو يعلى، وفيه مبارك بن سحيم، وهو متروك. (٤) (١٦/٧-١٧ رقم ٣٩١٠). (٥) (٤٥٨/٤ رقم ٢٢٦٤). (٦) (٢٨٦/٢ رقم ٥٢٨). (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٢٦/٧ رقم ٤٠٢٧). (٨) (٣٢٧/٨-٣٢٨ رقم ٥٧١١). (٩) (٥٧٦/٤-٥٧٧ رقم ٢٥١٨). ٣٩٧ [٧١٧٣] وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: ((أتى النبي عَّةِ رجل فقال: عظني وأوجز. فقال : إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدًا، واجمع الإياس مما في أيدي الناس))(١). رواه أحمد بن منيع . [٧١٧٤] وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص - رواه الحاكم(٢) وصححه والبيهقي(٣) - قال: ((جاء رجل إلى النبي عَّه فقال: يا رسول الله، أوصني. قال: عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه)). ورواه الطبراني من حديث ابن عمر. ٣٣ - باب ما جاء في الشكر فيه حديث أبي زكريا وسيأتي في الباب بعده . [٧١٧٥] وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عَّ له قال: ((من لم يشكر الناس لم يشكر الله - عز وجل)). رواه مسدد بسند ضعيف ؛ لضعف عطية العوفي والراوي عنه . [١/٧١٧٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: (([لا يشكر الله من لا يشكر الناس](٤))) . رواه أبو داود(٥) [و](٦) الطبراني وابن حبان في صحيحه(٧). (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١٣٩٦/٢ رقم ٤١٧١) وذكره المؤلف في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (٢٨٥/٣ رقم ١٤٧٩) وضعفه . (٢) المستدرك (٣٢٦/٤-٣٢٧). (٣) الزهد الكبير (٨٦ - ٨٧ رقم ١٠١). (٤) في ((الأصل، م)): لا يشكر الناس من لا يشكر الله. والمثبت من مسند الطيالسي وصحيح ابن حبان. (٥) (٣٢٦ رقم ٢٤٩١). (٦) سقطت من الأصل، وأثبتها من ((م)). (٧) (١٩٨/٨-١٩٩ رقم ٣٤٠٧). ٣٩٨ [٢/٧١٧٦] ورواه أبو داود(١) والترمذي وصححه(٢): بلفظ: ((من لا يشكر الله(٣) لا یشکر الناس)). قال المنذري: روي هذا الحديث برفع ((الله)) وبرفع ((الناس)) وروي أيضًا بنصبهما، وبرفع ((الله)) ونصب ((الناس)) وعكسه، أربع روايات . [٧١٧٧] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((أحسنوا جوار نعم الله لا تنفروها فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم)) (٤) . رواه أبو يعلى(٥) بسند ضعيف ؛ لضعف عثمان بن مطر. [٧١٧٨] وعن الأشعث بن قيس - رضي الله عنه - عن النبي عَ له قال: ((إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس))(٦) . رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل(٧). ٣٤ - باب جامع في المواعظ فيه حديث أبي هريرة [ وابن عباس ](٨) وتقدم مطولا جدًّا في نحو كراس في كتاب الجمعة . [٧١٧٩] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((خطب رسول الله عَ لّه فقال: ألا إن الله - عز وجل - قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا إن الله قد فرض فرائضًا، وسن سننًا ، وحد حدودًا وأحل حلالاً، وحرم حرامًا، وشرع الدين، فجعله سهلًا سمحًا واسعًا ولم يجعله ضيقًا ، ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله طلبه، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت عليه، ومن نكث ذمتي لم تنله شفاعتي، ولم يرد علي الحوض، ألا إن الله لم يرخص في القتل إلا في ثلاث : مرتد بعد إيمان، أو زان بعد إحصان، أو قاتل نفسًا فيقتل بقتله ألا هل بلغت))(٩). (١) (٢٥٥/٤ رقم ٤٨١١). (٢) (٢٩٩/٤ رقم ١٩٥٥). (٣) زاد المؤلف بعدها : من. وهي زيادة مقحمة . (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٩٥/٨): رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف. (٥) (١٣١/٦-١٣٢ رقم ٣٤٠٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٨٠/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات. (٧) مسند أحمد (٢١٢/٥). (٨) سقطت من ((الأصل، م)) والصواب إثباتها. (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٧٢/١): رواه الطبراني في الكبير، وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك الحديث . ٣٩٩ رواه مسدد(١) وأبو يعلى(٢) والطبراني في الكبير(٣) ومدار [أسانيدهم](٤) على حسين بن قیس وهو ضعيف . قوله : فلجت عليه - بالجيم - أي ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به . [٧١٨٠] وعن حميضة بنت ياسر: ((أن يسيرة أخبرتها أن النبي عَّلِ أمرهن أن يراعين بالتسبيح والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات))(٥). رواه مسدد . [٧١٨١] وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال: ((إذا كان جوف الليل اطلع ملك فقال: سبحوا الملك القدوس . ثم يطلع ملك آخر فيقول : سبحوا الملك القدوس. فعند ذلك تحرك الطير أجنحتها ثم يطلع ملك آخر فيقول: يا باغي الخير هلم. ثم يطلع آخر فيقول : يا باغي الشر أقصر. ثم يطلع آخر فيقول: اللهم اجعل لمنفق خلفًا. ثم يطلع آخر فيقول : اللهم اجعل لممسك تلفًا )). رواه مسدد(٦) مقطوعًا، وتقدم في النكاح في باب النفقات . [٧١٨٢] وعن عقبة بن عبد الغفار قال: قال رسول الله عَّ له: ((والذي نفسي بيده إن الله ليتجر لعبده المؤمن من وراء كل تاجر حتى يأتيه برزقه أنى يكون . قال : فقال قائل : ولو كان في الأسباب؟ قال: ولو كان في الأسباب)). رواه مسدد عن جعفر، عنه به . [٧١٨٣] وعن الحسن قال: ((إن دخولك على أهل السعة مسخطة للرزق)). رواه مسدد مقطوعًا ، ورواته ثقات . [٧١٨٤] لكن له شاهد مرفوع من حديث عبد الله بن الشخير قال: قال رسول الله عَ ليه : ((أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله - عز وجل)). (١) المطالب العالية (٢٦٢/٣ رقم ١/٢٩٣١). (٢) (٣٤٣/٤ رقم ٢٤٥٨). (٣) المعجم الكبير (٢١٣/١١ رقم ١١٥٣٢). (٤) في ((الأصل)): إسناديهم. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٨١/٢ رقم ١٥٠١) حدثنا مسدد به، ورواه الترمذي (٥/ ٥٣٣ رقم ٣٥٨٣) وقال : هذا حديث غريب . (٦) المطالب العالية (٣٨١/٣-٣٨٢ رقم ٣٢٢٦). ٤٠٠