النص المفهرس
صفحات 361-380
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١) وأحمد بن حنبل(٢). [٧٠٦٨] وعن عبدالجبار الخولاني قال: ((دخل رجل من أصحاب النبي عَ ◌ِّ المسجد، فإذا كعب يقص، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا كعب يقص. فقال: سمعت رسول الله عد اله يقول: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مرائي. فبلغ ذلك كعبًا فما رئي يقص بعد))(٣). رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل (٤)، ورواته ثقات . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رواه ابن ماجه(٥) وغيره . [٧٠٦٩] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: ((خرج رسول الله عزّ على جماعة له ، وقاص يقص، فلما رأى النبي عَّهِ أمسك، فقال له النبي عَ لّهِ: قص. ثم قال رسول الله عَ لّه: لأن أقعد هذا المقعد غدوة حتى تشرق الشمس أحب إلي [ من](٦) أن أعتق أربع رقاب ، ولأن أقعد هذا المقعد بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب)). رواه أبو يعلى الموصلي . [١/٧٠٧٠] وعن عائشة - رضي الله عنها - (( قالت للسائب : ثلاث خصال لتدعهن أو لأنا جزنك. قال: وما هي؟ قالت: إياك والسجع، لا تسجع فإن النبي عَ ◌ّةٍ وأصحابه لا يسجعون ، وإذا أتيت قومًا [يتحدثون](٧) فلا تقطعن حديثهم، ولا [تمل](٨) الناس من كتاب الله، ولا تحدث في الجمعة إلا مرة، فإن أبيت فمرتين)). رواه أبو يعلى (٩) . [٢/٧٠٧٠] وأحمد بن حنبل(١٠) ولفظه: ((قالت عائشة لابن أبي السائب - قاص أهل المدينة - : ثلاثًا لتبايعني عليهن أو لأناجزنك. قال : وما هن؟ بل أبايعك يا أم المؤمنين . قالت: اجتنب السجع في الدعاء؛ فإن رسول الله عَّةٍ وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك، (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٥٧/٨ رقم ٦٢٣٨). (٢) مسند أحمد (٣٦٦/٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/١) رواه أحمد، وإسناده حسن. (٥) (١٢٣٥/٢ رقم ٣٧٥٣). (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)). (٤) مسند أحمد (٢٣٣/٤). (٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى. (٨) في ((الأصل، م)): يمل. (٩) (٤٤٨/٧ -٤٤٩ رقم ٤٤٧٥). (١٠) مسند أحمد (٢١٧/٦). ٣٦١ وقص على الناس في كل جمعة مرة ، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث ، ولا تمل الناس هذا الكتاب ... ))(١) فذكره . ٢ - باب في البلاغة [٧٠٧١] عن [عمر](٢) بن سعد قال: (( كانت لي حاجة إلى أبي سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فقدمت بين يدي حاجتي كلامًا مما يحدث الناس ويوصلون لم يكن يسمعه مني ، ثم طلبت حاجتي. قال : فرغت من حاجتك؟ قلت : نعم. قال : ما كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك أزهد منذ سمعت كلامك، سمعت رسول الله عَ لّه يقول: سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها من الأرض))(٣). رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل (٤). ٣ - باب في قصص القرآن ومواعظه فيه حديث سعد بن أبي وقاص، وتقدم في سورة يوسف عليه السلام . [٧٠٧٢] وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾(٥) وأقبل بعضنا على بعض: أي شيء أحدثنا؟! أي شيء ضيعنا؟)). رواه أبو يعلى الموصلي(٦)، وهو في الصحيح(٧) باختصار . ٤ - باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما جاء في تغيير البدع وفيمن رأى منكرًا فلم ينكره فيه حديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في الفتن في الأمر بالمعروف، وحديث القاسم بن (١) قال الهيثمي في المجمع (١٩١/١): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى بنحوه . (٢) في (م)): عيد. وهو تحريف. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٨): رواه أحمد والبزار من طرق، وفيه راوٍ لم يسم، وأحسنها ما رواه أحمد . (٤) مسند أحمد (١٧٥/١-١٧٦). (٥) الحديد : ١٦ . (٦) (١٦٧/٩ رقم ٥٢٥٦). (٧) مسلم (٢٣١٩/٤ رقم ٣٠٢٧). ٣٦٢ مخول ، عن أبيه، وتقدم في البيوع في باب اتخاذ الماشية ، وحديث أبي ذر وتقدم في الإيمان والعلم، وحديث البراء وتقدم في أول العتق، وحديث درة بنت أبي لهب و [سبق](١) في صلة الرحم . [٧٠٧٣] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: ((لما رجعت إلى رسول الله عَّ مهاجرة البحر قال: ألا تخبرونا بأعاجيب ما رأيتم من أرض الحبشة؟ قال فتية منهم : بلى يا رسول الله، بينا نحن جلوس إذ مرت عجوز من عجائز رهبانهم على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها ، فخرت على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت [ التفتت ](٢) إليه، فقالت: سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين، فتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون ، سوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا. قال: يقول رسول الله عَ له: صدقت، صدقت، كيف يقدس الله قومًا لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم))(٣). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٤) وأبو يعلى(٥) وابن حبان في صحيحه(٦). وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب وتقدم في كتاب القضاء، ورواه الطبراني(٧) من حديث معاوية، والبزار(٨) من حديث عائشة . [٧٠٧٤] وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي عَّه قال: (( والذي نفسي بيده، إن المعروف والمنكر لخليقتان يبصران للناس يوم القيامة، فأما المعروف فيعد أهله الخير ويهنئهم، وأما المنكر فيقول: إليكم [إليكم ](٩) وما يستطيعون له إلا لزومًا)). رواه أبوداود الطيالسي(١٠)، ورواته ثقات. [٧٠٧٥] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((لا ينبغي (١) في ((الأصل، م)): سيأتي. وهو وهم، والمثبت هو الصواب، والحديث سبق برقم (٥٠٥٣). (٢) في ((الأصل)): التفت. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى وسنن ابن ماجه. (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١٣٢٩/٢ رقم ٤٠٧). (٤) المطالب العالية (٤٢٣/٣ -٤٢٤ رقم ١/٣٣٣٦). (٥) (٧/٤-٨ رقم ٢٠٠٣). (٦) (٤٤٣/١١ رقم ٥٠٥٨). (٧) المعجم الكبير (٣٨٥/١٩ رقم ٩٠٣، ١٩/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ٩٠٨). (٨) مختصر زوائد البزار (٥٥٠/١ رقم ٩٦٧). (٩) من مسند أبي يعلى . (١٠) (٧٢ رقم ٥٣٥). ٣٦٣ لامرئ يشهد مقام حق إلا تكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولن يحرمه رزقًا هو له)). رواه أحمد بن منيع(١) . [٧٠٧٦] وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّم قال: ((إن كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل منهم بالخطيئة نهاه الناهي تعذرًا ، فإذا كان من الغد جالسه وآكله وشاربه كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيه داود، وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو [ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعنكم كما لعنهم](٢))). رواه أبو يعلى الموصلي(٣)، ورواه أبو داود(٤) والترمذي(٥) وابن ماجه(٦) مختصرًا . [١/٧٠٧٧] وعن رجاء بن ربيعة الزبيدي قال: ((أول من أخرج المنبر في يوم عيد مروان وبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، فقام إليه رجل فقال : خالفت السنة يا مروان ، أخرجت المنبر ولم يكن يخرج، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟ قالوا: هذا فلان بن فلان، فقال: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله عَّم يقول: من رأى منكم منكرًا فإن استطاع أن يغيره بيده فليفعل، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))(٧) . رواه عبد بن حميد(٨) . (١) المطالب العالية (٤١٨/٣ رقم ٣٣٢١). (٢) في ((الأصل، م)): ليضرب الله قلوب بعضكم ببعض ويلعنكم كما لعنهم. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) (٤٤٨/٨ رقم ٥٠٣٥). (٤) (١٢١/٤ رقم ٤٣٣٦). (٥) (٢٣٥/٥ رقم ٣٠٤٧). (٦) (١٣٢٧/٢ - ١٣٢٨ رقم ٤٠٠٦). (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٦٩/١ رقم ٤٩) وأبو داود (٢٩٦/١-٢٩٧ رقم ١١٤٠) وابن ماجه (١٣٣٠/٢ رقم ٤٠١٣) من طريق رجاء به ، ورواه مسلم (٦٩/١ رقم ٤٩) وأبو داود (٢٩٦/١ - ٢٩٧ رقم ١١٤٠، ٤/ ١٢٣ رقم ٤٣٤٠) والترمذي (٤/ ٤٠٧-٤٠٨ رقم ٢١٧٢) والنسائي (٨) ١١١-١١٢ رقم ٥٠٠٨) وابن ماجه (٤٠٦/١ رقم ١٢٧٥، ١٣٣٠/٢ رقم ٤٠١٣) من طريق طارق ابن شهاب عن أبي سعيد به . (٨) المنتخب (٢٨٤ رقم ٩٠٦). ٣٦٤ [٢/٧٠٧٧] والحارث بن أبي أسامة (١) ولفظه: قال سعيد بن أبي سعيد المقبري: ((اتخذ مروان منبرًا فأخرجه يوم العيد، وكان الإمام قبل ذلك إنما يخطب على دكيكتين فخطب الناس ، فجاء أبوسعيد وهو على المنبر، فقال: ما هذه البدعة يا مروان ؟ فقال : إنها ليست ببدعة ، إن الناس قد كثروا فأردت أن أسمعهم موعظتي . فقال أبوسعيد : سمعت رسول الله عَّه يقول: من رأى بدعة فليغيرها، فإن لم يستطع أن يغيرها في الناس فليغيرها في نفسه . وإني لا أستطيع أن أغيرها عليك، ولا والله لا أصلي اليوم خلفك ركعة. وانصرف)). [٧٠٧٨] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((الجهاد ثلاثة: فأول ما يغلب عليه من الجهاد اليد، ثم اللسان، ثم القلب، فإذا كان القلب لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا نكس، وجعل أعلاه أسفله)). رواه مسدد ورواته ثقات . [٧٠٧٩] وعن الربيع قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ((إنها ستكون [ هنات وهنات](٢) بحسب امرئ إذا رأى أمرًا لا يستطيع له [ تغييرًا](٣) أن يعلم الله أن قلبه له كاره)). رواه مسدد(٤) [٧٠٨٠] وعن عمر بن عبد العزيز قال: ((إن الله - عز وجل - لا يعذب العامة بعمل الخاصة، فإذا المعاصي ظهرت فلم تنكر أخذت العامة والخاصة)). رواه الحميدي(٥) . [٧٠٨١] وعن سيف بن سليمان قال : سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث مجاهدًا ، حدثني مولى لنا، عن جدي قال: قال رسول الله عَّه: ((إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٦) عن ابن نمير عنه به . (١) البغية (٢٤٢ رقم ٧٦٩) . (٢) في ((الأصل)): هياث وهياث. وهو تصحيف وفي ((م)): هناث وهناث؛ والمثبت من المطالب. (٣) من ((الأصل)): تغيرًا. والمثبت من ((م)). (٤) المطالب العالية (٤١٤/٣ رقم ٣٣٠٩). (٥) (١٣١/١ رقم ٢٦٩). (٦) (٨٦/٢ رقم ٥٨٦). ٣٦٥ ٥ - باب فيمن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ويخالف قوله فعله [١/٧٠٨٢] عن عبد الله بن بريدة: ((أن وفدًا قدموا على عمر - رضي الله عنه - فقال: لآذنه عبد الله بن الأرقم - أو عبيد الله بن الأرقم - انظر أصحاب محمد ب فائذن لهم أول الناس، ثم [ القراء](١) الذين يلونهم. قال: فدخلوا، فصفوا قدامه فإذا رجل ضخم عليه مقطعات من برود. قال: فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر: إيه [ ثلاث مرات ](٢) فقال الرجل: إيه - ثلاث مرات - . قال عمر: أف قُم قُم. قال : فقام فعاد في مجلسه، ثم نظر فإذا الأشعري خفيف الجسم قصير سبط، قال: فأومأ إليه، فأتاه، فقال له عمر: إيه. فقال الأشعري : إیه . فقال له عمر : إِیه . قال : يا أمير المؤمنين ، سلنا أو افتح، سلنا أو افتح، حدثنا فنحدثك. قال عمر: أف، قم، فإنه لن ينفعك ضياع، ولا راعي ضأن، فنظر فإذا رجل أبيض خفيف الجسم، فأومأ إليه، فأتاه ، فقال له عمر: إيه. فوثب ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ بالله ، وقال: إنك قد وليت هذه الأمة، فاتق الله فيما وليت من أمر هذه الأمة ، وأهل رعيتك، وفي نفسك خاصة ، فإنك محاسب ومسئول عما استرعيت عليه، وإنما أنت أمين ، وإنما عليك أن تؤدي ما عليك من الأمانة ، فتعطى أجرك على قدر عملك . قال : ما صدقني رجل منذ استخلفت غيرك، من أنت؟ قال : أنا الربيع بن زياد . فقال : أخو المهاجر بن زياد ؟ قال : نعم. قال: فجهز عمر جيشًا واستعمل عليهم الأشعري قال: ثم قال: انظر ربيعًا، إن كان صادقًا فإنما يقول: كان غيره عون على هذا الأمر فاستعمله، ثم لا يأتي عشر إلا تعاهدت فيهن عمله، وكتبت إلي بسيرته في عمله حتى كأن أنا الذي استعملته، ثم قال عمر: عهد إلينا رسول الله عٍَّ أن أخوف ما أخشى عليكم منافق عليم اللسان)). رواه إسحاق بن راهويه(٣) والحارث بن أبي أسامة (٤) ومسدد واللفظ له بسند صحيح. [٢/٧٠٨٢] ثم رواه موقوفًا من طريق أبي عثمان النهدي (( سمعت عمر بن الخطاب يقول وهو على المنبر - منبر رسول الله عَّه - أكثر من أصابعي هذه: إن أخوف ما أخاف على (١) في ((الأصل، م)): القوا. والمثبت من المطالب. (٢) من البغية . (٣) المطالب العالية (٢٨٨/٣ رقم ٣٠٠٠). (٤) البغية (١٤٩ - ١٥٠ رقم ٤٦٥). ٣٦٦ هذه الأمة المنافق العليم. قال : وكيف يكون منافق عليم يا أمير المؤمنين؟ قال : عالم اللسان جاهل القلب والعمل)). [٣/٧٠٨٢] ورواه عبد بن حميد (١) ولفظه: عن عمر بن الخطاب، عن النبي عَّ قال: ((إنما أخاف عليكم كل منافق عليم يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور)). ورواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل(٢) مختصرًا. [٧٠٨٣] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَليه: ((إني لست أخاف عليكم بعدي مؤمنًا موقنًا، ولا كافرًا معلنًا، أما المؤمن الموقن [ فيحجزه](٣) إيمانه ، وأما الكافر المعلن فيمنعه كفره، وإنما أخاف عليكم بعدي عالماً لسانه، جاهلًا قلبه، يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون))(٤) .. رواه إسحاق بن راهويه(٥) بسند ضعيف ؛ لجهالة التابعي، ورواه الطبراني في الصغير(٦) والأوسط(٧) من رواية الحارث الأعور، وهو ضعيف لكن وثقه ابن حبان وغيره . [٧٠٨٤] وعن سعيد بن المسيب قال: ((قال رجل بالمدينة في حلقة : أيكم يحدثني عن رسول الله عَ ليه حديثًا؟ فقال له علي - رضي الله عنه -: أنا سمعت رسول الله عد اله يقول: لست أخاف على أمتي مؤمنًا ولا كافرًا، أما المؤمن فيمنعه إيمانه، وأما الكافر فيمنعه كفره، ولكن رجلًا بينهما يقرأ القرآن، حتى إذا دلق به يتأوله على غير تأويله، فقال ما [ تعلمون ](٨) وعمل ما تنكرون، فضلًّ وأضلَّ)). رواه إسحاق بن راهويه(٩) [ بسند ] (١٠) ضعيف ؛ لضعف إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة . (١) المنتخب (٣٢ رقم ١١). (٢) مسند أحمد (٢٢/١). (٣) في ((الأصل)): فيجزه. وفي ((م)): فيجره. وكلاهما تحريف، والمثبت من المطالب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/١): رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف جدًّا . (٥) المطالب العالية (٢٩٠/٣ رقم ٣٠٠٢). (٧) (١٢٨/٧ رقم ٧٠٦٥). (٦) المعجم الصغير (٩٣/٢). (٨) في ((الأصل، م)): تعملون. والمثبت من المطالب. (٩) المطالب العالية (٢٩٠/٣ رقم ٣٠٠٣). (١٠) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)). ٣٦٧ ٦ - باب ما جاء في الخوف والرجاء فيه حديث عبدالله بن مسعود وغيره وسيأتي في كتاب التوبة في باب الخوف من الذنوب، وحديث عبدالله بن مسعود وسيأتي في آخر كتاب المواعظ . [٧٠٨٥] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ((أنه أخذ تبنة وقال: وددت أني هذه، ووددت أن أمي لم تلدني، ووددت أني كنت نسيًا منسيًا)). رواه مسدد(١) بسند ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله . [٧٠٨٦] وعنه قال: (( ويل لي - أو ويل لأمي - إن لم يغفر الله لي - ثلاث مرات - فقضى ما بينهما كلام)). رواه مسدد(٢) بسند فيه عاصم بن عبيد الله أيضًا . [٧٠٨٧] وعن إبراهيم قال: ((مرت عائشة - رضي الله عنها - بشجرة، فقالت: وددت أني ورقة من هذه الشجرة)). رواه مسدد ، ورواته ثقات . [٧٠٨٨] وعن الحسن قال: قال عمر - رضي الله عنه -: ((لو مات جمل في عملي ضياعًا خشيت أن يسألني الله عنه)). رواه مسدد(٣) . [٧٠٨٩] وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: (( وددت أني شجرة تعضد)). رواه مسدد (٤)، ورواته ثقات . [٧٠٩٠] وعن خارجة بن زيد بن ثابت قال: ((لما قدم المهاجرون المدينة أسهموا المنازل، فكان سهم عثمان بن مظعون على امرأة يقال لها: أم العلاء، قالت : فحضره الموت ، فقالت: شهادتي عليك أباالسائب أن الله - عز وجل - أكرمك، فقال النبي عَّه: سبحان الله الذي أنا عبده ورسوله - عَ ليه - ولا أدري ما يفعل الله بي، ولكن قد أتاه اليقين، ونحن (١) المطالب العالية (٢٣٦/٤ رقم ١/٣٩٠٦). (٢) المطالب العالية (٢٣٦/٤ رقم ٢/٣٩٠٦). (٣) المطالب العالية (٢٢٩/٤ رقم ٣٨٩٢). (٤) المطالب العالية (٣٠٧/٤ رقم ٤٠٨٠). ٣٦٨ نرجو له الخير. قال: فبلغت من المسلمين كل مبلغ، وقالوا : هذا عثمان في حاله ، قد قيل له هذا فكيف بنا؟ فقالت المرأة: والله لا أزكي بعدك أحدًا أبدًا. قال: حتى هلك بعض أهل النبي ب فقال النبي عَّه: رد على سلفنا عثمان بن مظعون))(١). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر واللفظ له، ورواته ثقات، وأحمد بن منيع. [٧٠٩١] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((لو تعلمون قدر سعة رحمة الله لاتكلتم عليها، وما عملتم إلا قليلا، ولو تقدرون قدر غضب الله - أو قدر عذاب الله - لظننتم أن لا تنجوا ولا ينفعكم منه شيء)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه عطية العوفي وهو ضعيف . وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه(٢). [٧٠٩٢] وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي عَ له: ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلا، ولخرجتم تجأرون لا تدرون تنجون أو لا تنجون))(٣). رواه عبد بن حميد(٤) والبزار(٥) والحاكم(٦) وقال: صحيح الإسناد . .. وأصله في الصحيحين(٧) وغيرهما من حديث أنس، وفي البخاري(٨) وغيره من حديث أبي ذر. [٧٠٩٣] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال أبو بكر - رضي الله عنه -: (( والله (١) رواه البخاري (٣/ ١٣٧ رقم ٢٤٣ وأطرافه في: ٢٦٨٧، ٣٩٢٩، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤، ٧٠١٨) مختصرًا. (٢) (١٥/ ٩٩ رقم ٦٧٠٦). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١٠): رواه الطبراني والبزار بنحوه، من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها ولم أعرفها، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح. (٤) المنتخب (١٠٠-١٠١ رقم ٢١٠). (٥) مختصر زوائد البزار (٤٥٣/٢ -٤٥٤ رقم ٢١٩٨). (٦) المستدرك (٣٢٠/٤). (٧) البخاري (١٣٠/٨ رقم ٤٦٢١) ومسلم (١٨٣٢/٤ رقم ٢٣٥٩). (٨) كذا عزا المؤلف حديث أبي ذر إلى البخاري تبعًا للمنذري في الترغيب وهو وهم، وليس الحديث في البخاري قطعًا، وقد تعقب الحافظ الناجي في كتابه ((عجالة الإملاء(( هذا الموضع على المنذري وبينَّ وهمه في عزو الحديث إلى البخاري . وقد حققت هذا الكتاب المهم الذي لا غنى لطالب الاستفادة من كتاب الترغيب عنه ((عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب لما وقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في الترغيب والترهيب (( للحافظ الناجي، وهو تحت الطبع بدار التابعين بالقاهرة . ٣٦٩ لقد رأيتني أتبع رسول الله عَّه وما خلق الله ذبابًا يمر على أنفي إلا ظننت أنه عذاب من الله، حتى أخبرني رسول الله عَّهِ الخبر)). رواه الحارث بسند فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف . [١/٧٠٩٤] وعن العباس بن عبدالمطلب - رضي الله عنه - قال: « کنا جلوسًا مع رسول الله عَ ل تحت شجرة فهاجت الريح، فوقع ما كان فيها من ورق نخر، وبقي ما كان فيها من ورق أخضر قال رسول الله عَ ليه: ما مثل هذه الشجرة؟ قال القوم: الله ورسوله أعلم. قال: مثلها مثل المؤمن إذا اقشعر من خشية الله، وقعت عنه ذنوبه وبقيت له حسناته))(١). رواه أبو يعلى الموصلي(٢) والبيهقي(٣) بلفظ واحد بسند ضعيف. [٢/٧٠٩٤] ورواه البزار(٤) وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب بلفظ: ((إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما تحاتت عن هذه الشجرة اليابسة ورقها))(٥). [٧٠٩٥] وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الله ليغار لعبده فليغر العبد لنفسه))(٦) . رواه أبو يعلى الموصلي(٧) . [٧٠٩٦] وعن الزبير - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله ◌َ ◌ّ یذ کرنا بأيام الله حتى نعرف ذلك في وجهه، كأنه منذر جيش يقول: صبحكم(٨) الأمر غدوة. قال: وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسم ضاحكًا حتى [ يرتفع](٩) عنه))(١٠) . (١) قال الهيثمي في المجمع (٣١٠/١٠): رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس ولم أعرف هارون وبقية رجاله وثقوا على ضعف في محمد بن عمر الرومي، ووثقه ابن حبان . (٢) (٦٠/١٢ -٦١ رقم ٦٧٠٣). (٣) شعب الإيمان (٩٣/٣-٩٥ رقم ٧٨٣). (٤) مختصر زوائد البزار (٤٦٧/٢ رقم ٢٢٢٩). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٠/١٠): رواه البزار، وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٤): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف . (٧) (٩/ ١٩ -٢٠ رقم ٥٠٨٧). (٨) في ((الأصل، م)): صبحكم الله . (٩) في مسند أبي يعلى: يرفع . (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٢): رواه أحمد، والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى عن الزبير وحده ورجاله رجال الصحيح . ٣٧٠ رواه أبو يعلى الموصلي(١) . [٧٠٩٧] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((قال أصحاب رسول الله عد له : يا رسول الله، إنا إذا كنا عندك رأينا في أنفسنا ما نحب، وإذا رجعنا إلى أهلنا فخالطناهم أنكرنا أنفسنا. فقال النبي عَ لّم: لو تدومون على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة حتى تظلكم بأجنحتها عيانًا، ولكن ساعة وساعة)) . رواه أبويعلى الموصلي(٢). [٧٠٩٨] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((لا تنسوا العظيمين. قلنا: وما العظيمان يا رسول الله؟ قال: الجنة والنار. فذكر رسول الله عَ ليه ما ذكر، ثم بكى حتى جرى - أو بل - الدمع جانبي لحيته ثم قال : والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون من الأمر ما أعلم لمشيتم إلى الصعيد فحثيتم على رءوسكم التراب)). رواه أبو يعلى الموصلي(٣) . [٧٠٩٩] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من قدر على طمع الدنيا وهو قادر على أن لا يؤديه زوجه الله - عز وجل - من الحور العين حيث شاء، ومن دعته ( مغيبة)(٤) إلى نفسها فتركها من خشية الله - عز وجل - زوجه الله من الحور العين حيث شاء)). رواه أبو يعلى(٥) بسند ضعيف ؛ لضعف بشير بن نمير. [٧١٠٠] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((غدا أصحاب النبي عَ ◌ّ ذات يوم، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق ، النفاق . قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله ؟ قالوا : بلى . قال : ليس ذاك النفاق . قال : ثم عادوا الثانية ، قالوا : يا رسول الله، هلكنا ورب (١) (٣٧/٢-٣٨ رقم ٦٧٧). (٢) (٣٧٨/٥ رقم ٣٠٣٥). (٣) المطالب العالية (٤٢٣/٣ رقم ٣٣٣٥). كتب المصنف حاشية نصها : وروى الإمام أحمد بن حنبل في الزهد : ثنا عفان ، ثنا أبان العطار ، ثنا أبو عمران الجوني أنه بلغه ((أن جبريل أتى رسول الله عَ له وهو يبكي فقال له رسول الله عَ ليه: ما يبكيك؟ فقال: والله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها)). (٤) في المطالب : بغية . (٥) المطالب العالية (٣٥٣/٣ رقم ٣١٦١). ٣٧١ الكعبة . قال: وما ذاك ؟ قالوا: النفاق ، النفاق . قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى. قال: ليس ذاك النفاق . قال : ثم عادوا الثالثة ، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق . النفاق [قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟ قالوا: بلى، قال : ليس ذاك النفاق. قالوا:](١) إنا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا . قال: لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي(٣). ٧ - باب اجتناب ما يحتقر من الأعمال فيه حديث أبي بن كعب وتقدم في الإيمان في باب الوسوسة . [٧١٠١] وعن [عمر](٤) بن ذر قال: سمعت أبي يقول: ((إن معاذًا قال للنبي عَّه: إني أجد في نفسي شيئًا لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به. فقال : أيس عدو الله أن يعبد آخر ما عليه، ورضي بالمحقرات من أعمالكم)). رواه مسدد عن یحیی عنه به . [١/٧١٠٢] وعن عبادة بن قرط - وكانت له صحبة - رضي الله عنه - قال: (( والله إنكم لتعملون أعمالًا هي أرق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله عَ له من الموبقات))(٥) . رواه أبو داود الطيالسي(٦) وأحمد بن حنبل(٧) . [٢/٧١٠٢] ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ... فذكره وزاد: ((قال أيوب: فذكر ذلك (١) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٠/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير غسان بن برزين، وهو ثقة . (٣) (٥٨/٦-٥٩ رقم ٣٣٠٤). (٤) في ((الأصل، م)): عمرو. وهو تحريف، وعمر بن ذر الهمداني من رجال التهذيب. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/١٠): رواه أحمد والطبراني، وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح . (٦) (١٩٣ رقم ١٣٥٣). (٧) مسند أحمد (٧٩/٥). ٣٧٢ عند محمد بن سيرين - أو ذكرته أنا - فقال: صدق ، ولا أرى جر الإزار إلا منه)). ورواه الحارث فذكره إلا أنه قال : عياض بن قرط . [٣/٧١٠٢] والحاكم(١) وصححه إلا أنه قال: ((فقلت لأبي قتادة: فكيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال: هو إذًا كذلك أقول)). وله شاهد من حديث ابن عمر، وتقدم في الحج في باب خطبة النبي عَّه وآخر من حديث ابن مسعود وتقدم في باب كتم الشهادة . ٨ - باب ما جاء في الكبر والعجب وغيرهما مما يذكر [٧١٠٣] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((من تعظم في نفسه، واختال في مشيته؛ لقي الله وهو عليه غضبان))(٢). رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٣) بسند صحيح، والطبراني بسند الصحيح، والحاكم(٤) وقال : صحيح على شرط مسلم . [٧١٠٤] وعن مجاهد: ((أن رجلًا قدم على ابن عمر، فقال: كيف أنتم وأبو أنيس الضحاك بن قيس؟ قال: نحن وهو إذا لقيناه قلنا له ما يحب، وإذا ولينا عنه قلنا له غير ذلك. قال: ذاك ما كنا نعد ونحن مع رسول الله عَ م من النفاق)). رواه مسدد(٥) . [٧١٠٥] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّه قال: ((للمنافقين علامات يعرفون بها : تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربوا المساجد إلا هجرًا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا، مستكبرين، لا يألفون ولا يؤلفون، خشب بالليل، صخب - أو ضخم - بالنهار))(٦) . أو كما قال . رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٧) بسند فيه ضعف . (١) المستدرك (٢٦١/٤ -٢٦٢). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٩٨/١): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٣) مسند أحمد (١١٨/٢). (٤) المستدرك (٦٠/١). (٥) المطالب العالية (٣/ ٣٨٨ رقم ٣٢٣٨). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠٧/١): رواه أحمد والبزار، وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره . (٧) مسند أحمد (٢٩٣/٢). ٣٧٣ [٧١٠٦] وعن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي عٍَّ قال: (([إن](١) في جهنم واديًا يقال له: هبهب، حقًّا على الله أن يسكنه كل جبار فإياك يا بلال أن تكون ممن یسکنە ))(٢). رواه أبو يعلى (٣) واللفظ له والطبراني والحاكم (٤) وصححه كلهم من طريق أزهر بن سنان وهو ضعيف . هبهب : بفتح الهاءين وبباءين موحدتين . [٧١٠٧] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((مر رسول الله عَ لّه في طريق، ومرت امرأة سوداء فقال لها رجل: الطريق. فقالت: الطريق مه. فقال النبي عَبّةٍ: دعوها؛ فإنها جبارة))(٥) . رواه أبو يعلى(٦) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وقد ضعفه الجمهور. [٧١٠٨] وعن عبدالصمد بن معقل: ((أنه سمع وهبّا يخطب الناس فقال: احفظوا مني ثلاثًا : إياكم وهوى متبع، وقرين سوء، وإعجاب المرء بنفسه))(٧). رواه أبو يعلى الموصلي(٨) . [٧١٠٩] وعنه أنه سمع وهبّا يقول: ((إن لكل شيء طرفين و[وسطًا](٩) فإذا أمسكت بأحد الطرفين مال الآخر، وإذا أمسكت بالوسط اعتدل الطرفان ، وقال: عليكم بالأوساط من الأشياء))(١٠). رواه أبو يعلى(١١) . (١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م) ومسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/١٠): رواه أبو يعلى، وفيه أزهر بن سنان، وقد وثق على ضعفه. (٣) (٢٢٥/١٣ رقم ٧٢٤٩). (٤) المستدرك (٣٣٢/٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٩٩/١): رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب، ورواه البزار وضعفه براوٍ آخر . (٦) (٣٤/٦ رقم ٣٢٧٦). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/١٠): رواه أبو يعلى. ورجاله ثقات . (٨) (٥٠٠/١٠-٥٠١ رقم ٦١١٤). (٩) في ((الأصل)): وسط. والمثبت من ((م) ومسند أبي يعلى. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٨): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. (١١) (٥٠١/١٠ رقم ٦١١٥). ٣٧٤ [٧١١٠] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ ليه قال: ((إن فيكم قومًا يتعبدون حتى يعجبوا الناس، ويعجبوا أنفسهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية))(١) . رواه أبو يعلى الموصلي(٢) بسند صحيح . [٧١١١] وعن محمد بن القاسم قال: ((زعم عبد الله بن [حنظلة](٣) أن عبد الله بن سلام - رضي الله عنهما - مر في السوق عليه حزمة من حطب ، فقيل له : أليس قد أغناك الله عن هذا؟ قال: بلى ولكن أردت أن أقمع الكبر، سمعت رسول الله عَ لّه يقول: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر)). رواه أبو يعلى(٤) بسند صحيح . ٩ - باب ما جاء في الغضب فيه حديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في الفتن في باب ما أخبر به النبي عَ لمِ بما هو كائن. [٧١١٢] وعن جارية بن قدامة، أخبرني عم لي أنه قال للنبي عَّه: «[يا رسول الله](٥) علمني شيئًا ينفعني الله به، وأقلل لعلي أعي ما تقول. قال: لا تغضب. فأعاد عليه مرارًا، يقول : لا تغضب))(٦) . رواه أبو يعلى(٧) وعنه ابن حبان في صحيحه(٨)، ورواه مسدد وأحمد بن حنبل(٩) وأبو بكر بن أبي شيبة (١٠)، وتقدم في كتاب الأدب مع جملة أحاديث من هذا النوع. [١/٧١١٣] وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من أصحاب النبي عد له: ((أن رجلًا أتى النبي عَّهِ فقال: أخبرني بكلام أعيش به ولا تكثر علي فأنسى . قال : اجتنب (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٩/٦): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٢) (١١٦/٧ -١١٧ رقم ٤٠٦٦). (٣) في ((الأصل، م)): حنطة. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٤) المطالب العالية (٣٨٩/٣ رقم ٣٢٤٣). (٥) من مسند أبي يعلى . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٦٩/٨): رواه أحمد ورواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٧) (٢٢٦/١٢ رقم ٦٨٣٨). (٨) (٥٠٤/١٢ رقم ٥٦٩٠). (٩) مسند أحمد (٤٨٤/٣، ٣٤/٥). (١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٤٤/٨-٣٤٥ رقم ٥٤٣٢، ٥٤٣٣). ٣٧٥ الغضب - ثلاثًا - قال: فأعاد عليه فقال: اجتنب الغضب - ثلاثًا)). رواه مسدد والبيهقي في الكبرى(١) بسند الصحيح . [٢/٧١١٣] وكذا أحمد بن حنبل(٢) فذكره وزاد: ((قال الرجل: ففكرت حين قال النبي عَّله ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله))(٣). [١/٧١١٤] وعن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ((جاء رجل إلى النبي عَّه فقال: علمني عملا أدخل به الجنة وأقلل لعلي أعقل. قال: لا تغضب)) .. رواه مسدد (٤) وأبو بكر بن أبي شيبة . [٢/٧١١٤] ورواه الحاكم(٥) وعنه البيهقي(٦) ولفظه: عن أبي صالح، عن أبي هريرة - أو أبي سعيد بالشك - قال: ((أتى النبي عَ لّه رجل فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا ينفعني الله به وأقلل لعلي أعي ما تقول. قال: فقال له: لا تغضب . قال: فأعاد عليه مرارًا يقول له : لا تغضب)) . [٧١١٥] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله - عز وجل - عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله - عز وجل - قبل الله منه عذره))(٧) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨) وأبو يعلى(٩) والطبراني في الأوسط (١٠) ورواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا . (١) السنن الكبرى (١٠٥/١٠). (٢) مسند أحمد (٥/ ٤٠٨). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٦٩/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٤) المطالب العالية (١٤٧/٣ رقم ٢٦٣١). (٥) المستدرك (٦١٥/٣). (٦) السنن الكبرى (١٠٥/١٠). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/١٠): رواه أبويعلى، وفيه الربيع بن سليمان الأزدي، وهو ضعيف. قلت : قوله : الربيع بن سليمان . كذا جاء في الأصلين لمسند أبي يعلى كما أشار محققه وهو تحريف كما قال وصوابه الربيع بن سليم كما في التاريخ (٥٥/٩) والجرح (٤١٠/٩). (٨) المطالب العالية (٣٥٢/٣ رقم ١/٣١٦٠). (٩) (٣٠٢/٧ رقم ٤٣٣٨). (١٠) (٨٢/٢ رقم ١٣٢٠). ٣٧٦ [٧١١٦] وروى الطبراني في الصغير(١) والأوسط (٢) عنه أيضًا عن النبى عَ له قال: ((لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه))(٣). ١٠ - باب في التقوى وترك احتقار المسلم فيه حديث شيخ عن رجل من الصحابة وتقدم في العلم في أول باب اتباع الكتاب والسنة ، وحديث أبي نضرة، من شهد خطبة النبي عدّةٍ وتقدم في الحج في خطبة النبي عَ ◌ّه وحديث أبي سعيد وتقدم في أول الوصايا، وكذا حديث معاذ في الوصايا، وحديث الحكم وتقدم في أول سورة آل عمران، وحديث عبدالله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ، وحديث رفاعة بن رافع وسيأتي في الزهد في باب مساوئ الأعمال ، وحديث رجل من بني سليط ، وسيأتي [ في ](٤) القضاء في الترهيب من الظلم. وحديث النعمان بن بشير وتقدم في الأدب في باب التواضع . [٧١١٧] وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: ((خطبنا رسول الله عَ لّه خطبة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن فيكم منافقين فمن سميته فليقم. ثم قال: قم يا فلان، قم يا فلان . حتى سمى ثلاثة وثلاثين رجلًا. ثم قال: إن فيكم - أو منكم - منافقين فاتقوا الله. قال : فمر عمر على رجل متقنع ممن كان سمى قد كان يعرفه ، فقال : ما لك ؟ فحدثه بما قال رسول الله عَ له فقال: بعدًا لك سائر اليوم، بعدًا لك سائر اليوم)). رواه أبو يعلى بسند ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته . [٧١١٨] وعن أبي الحويرث أنه سمع الحكم بن مينا ((أن النبي عَّ له قال لعمر - رضي الله عنه - : اجمع لي من ها هنا من قريش. فجمعهم ثم قال : يا رسول الله، أتخرج إليهم أم يدخلون؟ قال : بل أخرج إليهم. فخرج فقال : يا معشر قريش، هل فيكم غير كم؟ قالوا : لا إلا بنو أخواتنا. قال : ابن أخت القوم منهم. ثم قال : يا معشر قريش، اعلموا أن أولى الناس بالنبي عَّةِ المتقون، فانظروا لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا يوم القيامة تحملونها، فأصد عنكم بوجهي. ثم قال: ﴿إِن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا (١) المعجم الصغير (٧٢/٢). (٢) (٣٣٧/٦ رقم ٦٥٦٣). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/١٠): رواه الطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه داود بن هلال ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفًا، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٤) ليست في ((الأصل، م)) ويقتضيها السياق. ٣٧٧ النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾(١)))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي(٣). [٧١١٩] وعن زيد، عن جعفر العبدي قال: قال رسول الله عَ له: ((ويل للمتألين من أمتي، الذين يقولون: فلان في الجنة، وفلان في النار)). رواه مسدد(٤) عن إسماعيل، عن ليث ، عنه به . [٧١٢٠] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((يقول الله - عز وجل -: من تألى على عبدي أدخلت عبدي الجنة وأدخلته النار)). رواه مسدد(٥)، وأصله في صحيح مسلم (٦) من حديث جندب بن عبد الله . ١١ - باب التقوى في القلب وإذا صلح صلح سائر الجسد وما جاء في القلب الحزين [١/٧١٢١] وعن الحسن، عن رجل من بني سليط - رضي الله عنه - قال: (( كنت في ضيعة لي فرأيت جمعًا، فقلت: ما هذا؟ قالوا: رسول الله عَ ◌ّ [يعظ](٧) أصحابه. فأدخلت رأسي بين الناس، فإذا النبي عَّه يقول: المسلم أخو المسلم [ثلاث مرات](٨) لا يظلمه، ولا يخذله، التقوى ها هنا - وأومأ بيده إلى صدره)). رواه مسدد وأبو يعلى(٩) واللفظ له . [٢/٧١٢١] وأحمد بن حنبل(١٠) بسند رواته ثقات ولفظه: ((أن شيخًا من بني سليط قال: أتيت [النبي](١١) عَّه أكلمه في شيء أصيب لنا في الجاهلية، فإذا هو قاعد وعليه (١) آل عمران: ٦٨. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/١٠): رواه أبو يعلى مرسلا، وفيه أبو الحويرث وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٣) (١٥٠/٣-١٥١ رقم ١٥٧٩). (٤) المطالب العالية (٣/ ٢٩٦ رقم ١/٣٠١٦). (٥) المطالب العالية (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٠١٧). (٦) (٢٠٢٣/٤ رقم ٢٦٢١). (٧) في ((الأصل، م)): يعطي. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) من مسند أبي يعلى . (١٠) مسند أحمد (٦٦/٤، ٧١/٥). (١١) من ((م) ومسند أبي يعلى . (٩) (١٠١/١١-١٠٢ رقم ٦٢٢٨). ٣٧٨ حلقة قد أطافت به، وهو يحدث القوم ، عليه إزار قطر له فأول شيء سمعته يقول : المسلم أخو المسلم))(١) . [١/٧١٢٢] وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((في الإنسان مضغة إذا هي سلمت وصحت سلم لها سائر الجسد وصح، وإذا هي سقمت سقم لها سائر الجسد وفسد وهي القلب)) . رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه مجالد وهو ضعيف ، لكن لم ينفرد به فقد تابعه عليه زكريا بن أبي زائدة . [٢/٧١٢٢] كما رواه أحمد بن حنبل(٢) ولفظه: ((إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد [ كله](٣) وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) (٤) . [٧١٢٣] وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّم قال: ((إن الله يحب كل قلب حزين))(٥) . رواه أبو يعلى(٦) والبزار (٧) والحاكم(٨) وصححه . ١٢ - باب إكراه النفس على الطاعة ولولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية [١/٧١٢٤] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ((أن رسول الله عَّه قال لرجل من بني النجار: يا خال، أسلم. قال: أجدني كارهًا. قال: وإن كنت له كارهًا وأكرهت عليه))(٩) . (١) قال الهيثمي في المجمع (١٨٤/٨): رواه أحمد بأسانيد وإسناده حسن، ورواه أبو يعلى بنحوه . (٢) مسند أحمد (٢٧٠/٤). (٣) من مسند أحمد . (٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١٥٣/١ رقم ٥٢ وطرفة في: ٢٠٥١) ومسلم (١٢١٩/٣ - ١٢٢١ رقم ١٥٩٩) وابن ماجه (١٣١٨/٢-١٣١٩ رقم ٣٩٨٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٠/١٠): رواه البزار والطبراني، وإسنادهما حسن. (٦) المطالب العالية (٣٩٣/٣ رقم ١/٣٢٥٨). (٧) مختصر زوائد البزار (٤٦٨/٢ رقم ٢٢٣٠). (٨) المستدرك (٣١٥/٤ - ٣١٦). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٥/٥): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح. ٣٧٩ رواه أبو يعلى (١) بسند صحيح. [٢/٧١٢٤] وأحمد بن حنبل(٢) ولفظه: ((أن رسول الله عَ لّه قال الرجل: أسلم. قال: أجدني كارهًا. قال: أسلم ولو كنت كارهًا)). [٧١٢٥] وعن الشعبي قال: ((كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة - رضي الله عنها - أن اكتبي لي شيئًا سمعتيه من رسول الله عَّ له. قال: فكتبت إليه سمعت رسول الله عَ ليه يقول: إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًا))(٣). رواه الحميدي (٤) وابن أبي عمر والبزار(٥) بسند واحد رواته ثقات . [٧١٢٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَّلهم: ((مهلا عن الله مهلا، لولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبًّا))(٦). رواه أبو يعلى(٧) والبزار(٨) والبيهقي في الكبرى(٩)، ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو ضعيف . ١٣ - باب إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله [٧١٢٧] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا عليكم أن لا تعجلوا بحمد أحد حتى تنظروا بم يختم له ، فإن العامل يعمل زمانًا من عمره ، أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ، ثم يتحول فيعمل عملا سيئاً، وإن العامل ليعمل برهة من دهره بعمل سيئ لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملا صالحاً، وإذا أراد (١) (٤٠٦/٦ رقم ٣٧٦٥). (٢) مسند أحمد (١٠٩/٣، ١٨١). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١٠): رواه البزار من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه، وكلاهما ضعيف. (٤) (١٢٩/١ رقم ٢٦٦). (٥) كشف الأستار (٢١٨/٤ رقم ٣٥٦٨) وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده إلا قطبة عن أبيه، ورواه غيره عن هشام عن أبيه موقوفًا . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/١٠): رواه البزار والطبراني في الأوسط، وأبو يعلى أخصر منه، وفيه إبراهيم ابن خثيم، وهو ضعيف . (٧) (٢٨٧/١١، ٥١١ رقم ٦٤٠٢، ٦٦٣٣). (٨) مختصر زوائد البزار (٢ / ٤٥٠ رقم ٢١٩٣) وقال البزار: لا نعلمه إلا بهذا الإسناد. قال الحافظ ابن حجر: وإبراهيم ضعيف . (٩) السنن الكبرى (٣٤٥/٣). ٣٨٠