النص المفهرس
صفحات 261-280
مالا وولدًا. فما أعلم أحدًا أصاب من لين العيش أفضل مما أصبت ، ولقد دفنت بكفي هاتين من ولدي أكثر من مائة لا أقول لكم فيه ولد ولد ولا سقط)). رواه أبو يعلى بسند صحيح على شرط مسلم، وهو في الصحيحين(١) والترمذي(٢) دون قوله: ((فما أعلم أحدًا .... )) إلى آخره، ولم يذكروا بقية الحديث بهذا اللفظ. ٤٨ - مناقب البراء بن عازب وزيد بن أرقم والبراء بن مالك أخو أنس بن مالك رضي الله عنهم [١/٦٨١٣] عن البراء بن عازب قال: ((غزوت مع رسول الله عَّ خمس عشرة غزوة)). رواه أبو داود الطيالسي(٣) بسند رواته ثقات. [٢/٦٨١٣] وأبو يعلى الموصلي(٤) ... فذكره وزاد: قال: وسمعت زيد بن أرقم يقول: ((غزوت مع رسول الله عَ لَه بضع عشرة غزوة))(٥). [٦٨١٤] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّم قال: (( كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك . وإنه لفي الغزو، فأوجع العدو من المسلمين. فقالوا: يا براء، إن رسول الله عَ ◌ّه قال: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره فأقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم. قال : فمنحونا أكتافهم، والتقوا على قنطرة كذا وكذا - قد سماها حسين فنسيتها - قال: فأوجعوا في المسلمين، فقال القوم: أقسم على ربك . قال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك عَّه قال: فمنحونا أكتافهم واستشهد البراء بن مالك)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والترمذي(٦) مختصرًا وحسنه، والحاكم(٧)، وأصله في الصحيحين(٨) غيرهما من حديث أبي هريرة . (١) البخاري (٢٦٨/٤ رقم ١٩٨٢ وأطرافه في: ٦٣٣٤، ٦٣٤٤، ٦٣٦٨، ٦٣٨٠) ومسلم (١٩٢٨/٤ - ١٩٢٩ رقم ٢٤٨٠، ٢٤٨١) . (٢) (٦٤٠/٥ رقم ٣٨٢٩). (٣) (٩٨ رقم ٧٢). (٤) (٢٤٩/٣ - ٢٥٠ رقم ١٦٩٣، ١٦٩٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٢/٩): رواه أبو يعلى، وفيه حديج بن معاوية ، وثقة أبو حاتم وغيره، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٦) (٦٥٠/٥ رقم ٣٨٥٤). (٧) المستدرك (٢٩١/٣-٢٩٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه . (٨) صحيح مسلم (٢٠٢٤/٤ رقم ٢٦٢٢، ٢١٩١/٤ رقم ٢٨٥٤) وليس في صحيح البخاري. ٢٦١ [٦٨١٥] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((دخلت على البراء بن مالك وهو مستلق على فراشه وهو ينشد أبياتًا من الشعر كأنه يتغنى بهن، فقلت له: رحمك الله وقد أبدلك الله به ما هو خير منه: القرآن . فقال : أترهب أن أموت على فراشي ، لا والله ما كان الله - عز وجل - ليحرمني(١) ذلك، وقد قتلت مائة مفردًا سوى من شاركت في دمه مع رسول الله عَ لَّه)). رواه أحمد بن منيع(٢) بسند صحيح، والبغوي. ٤٩ - منقبة بشير بن معبد ويقال زيد بن معبد بن شراحيل السدوسي المعروف بابن الخصاصية رضي الله عنه [٦٨١٦] عن بشير بن الخصاصية - رضي الله عنه - قال: ((قال لي رسول الله عَ ليه: ممن أنت؟ قلت : من ربيعة. قال : من ربيعة الفرس الذين يقولون: لولاهم [ انقلبت ](٣) الأرض بأهلها ، أحمد الله الذي من عليك من بين ربيعة)). رواه أبو يعلى الموصلي (٤) بسند ضعيف؛ لضعف أبي جناب الكلبي . ٥٠ - منقبة بلال بن رباح رضي الله عنه تقدمت في باب ما اشترك أبو بكر [ وعمر](٥) فيه من الفضل، وفي أول كتاب التعبير . ٥١ - مناقب ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه تقدمت في كتاب الوصايا وفي سورة الحجرات فأغنى عن الإعادة هنا، وفيمن آثر الضيف على نفسه ولو كان به خصاصة . ٥٢ - منقبة جابر بن عبد الله تقدمت في الجنائز في وصية الرجل بنيه عند الموت . (١) زاد بعدها في ((الأصل)): على. وهي زيادة مقحمة. (٢) المطالب العالية (٣١٠/٤ رقم ٤٠٨٥). (٣) في ((الأصل، م)): انتقلت. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٤) المطالب العالية (٢٩٦/٤ رقم ٤٠٥٠). (٥) في ((م)): وغيره . ٢٦٢ ٥٣ - مناقب جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه [١/٦٨١٧] [عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه](١) قال: «ما رآني رسول الله عَليه قط إلا تبسم في وجهي. قال: وقال رسول الله معد له: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك. فطلع جرير بن عبد الله)). رواه الحميدي(٢)، وابن أبي عمر بسند واحد رواته ثقات . ورواه البخاري(٣) ومسلم (٤) والترمذي(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) دون قوله: ((يطلع عليكم ... )) إلى آخره . [٢/٦٨١٧] ورواه الحارث بن أبي أسامة (٨) وأبو بكر بن أبي شيبة(٩)،: ولفظه عن جرير ابن عبد الله قال: (( لما أن دنوت إلى المدينة أنخت راحلتي فحللت عيبتي ولبست [ حلتي](١٠) ودخلت ورسول الله عَ ◌ّه يخطب، فسلمت على النبي عَّه فرماني الناس بالحدق. قال: فقلت لجليس لي: يا عبد الله، ذكر النبي عَّه من أمري شيئًا؟ قال: نعم ذكرك بأحسن الذكر. قال: بينما رسول الله پ يخطب إذ عرض له في خطبته فقال: إنه سيدخل عليكم من هذا الفج - أو من هذا الباب - من خير ذي يمن ألا وإن على وجهه مسحة ملك. قال: فقال جرير: فحمدت الله على ما (أبلاني)(١١))). ٥٤ - منقبة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه تقدمت في أول كتاب القضاء، وفي المناقب في ذكر علي، وجعفر، وعقيل، وزيد ابن حارثة . (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)) ومسند الحميدي. (٢) (٣٥٠/٢ رقم ٨٠٠). (٣) (١٨٧/٦ رقم ٣٠٣٥ وطرفاه في: ٣٨٢٢، ٦٠٩٠). (٤) (١٩٢٥/٤ رقم ٢٤٧٥). (٥) (٦٣٦/٥ - ٦٣٧ رقم ٣٨٢٠، ٣٨٢١). (٦) (٨٢/٥ رقم ٨٣٠٢). (٧) (٥٦/١ رقم ١٥٩). (٨) البغية (٣٠٨ رقم ١٠٣٤). (٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥٢/١٢-١٥٣ رقم ١٢٣٩١). (١٠) في ((الأصل)): حلي. والمثبت من ((م(. (١١) في ((الأصل، م)): أيلاني. وهو تصحيف، والمثبت من البغية والمصنف. ٢٦٣ ٥٥ - مناقب جليبيب رضي الله عنه [٦٨١٨] عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه -: ((أن جليبيبًا كان يدخل على النساء،" يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكن [جليبيب](١) فإنه إن دخل عليكن لأفعلن ولأفعلن. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي عَّله فيها حاجة أم لا؟ فقال رسول الله عَ لَّه لرجل من الأنصار: زوجني ابنتك. قال: نعم وكرامة يا رسول الله ونعمة عين. قال: إني لست أريدها لنفسي. قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: لجليبيب. قال: أشاور أمها. فقال: رسول الله عَ لّه يخطب ابنتك. قالت: نعم ونعمة عين. فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب. فقالت: أجليبيب (ابنة)(٢)! أجليبيب ابنة(٢)! أجليبيب ابنة(٢)؟ لا [لعمر](٣) الله لا نزوجه. فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله عَ لَّه فيخبر بما قالت أمها قالت [الجارية](٤): من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها فقالت: أتردون على رسول الله عَّه أمره؟ ادفعوني إليه فإنه لن يضيعني. فانطلق أبوها إلى رسول الله عَّه فأخبره فقال: شأنك بها. فزوجها جليبيبًا، فخرج رسول الله عَّه في غزاة له . قال: فلما أفاء الله - عز وجل - عليه قال لأصحابه : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا. قال : لكني أفقد جليبيبًا . قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ، ثم قتلوه، فقالوا : يا رسول الله، ها هو ذا إلى جنب سبعة قتلهم، ثم قتلوه، فأتاه النبي عَّه فقال: قتل سبعة. (١) في ((الأصل، م)) جليبيبًا والمثبت من مسند أحمد. (٢) في مسند أحمد: إنيه. ولكل وجه؛ قال ابن الأثير في النهاية (٧٨/١-٧٩): قد اختلف في ضبط هذه اللفظة اختلافًا كثيرًا . فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء، ومعناها أنهما لفظة تستعملها العرب في الإنكار، يقول القائل: جاء زيد. فتقول أنت: أزيد نيه، وأزيد إنيه. كأنك استبعدت مجيئه. وحكى سيبويه أنه قيل الأعرابي سكن البلد: أتخرج إذا أخصبت البادية؟ فقال: آآنا إنيه . يعني أتقولون لي هذا القول وأنا معروف بهذا الفعل، كأنه أنكر استفهامهم إياه . ورويت أيضًا بكسر الهمزة وبعدها باء ساكنة ثم نون مفتوحة ، وتقديرها ألجليبيب ابنتي ؟! فأسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء، قال أبو موسى: وهو في مسند أحمد بن حنبل بخط أبي الحسن بن الفرات، وخطه حجة ، وهو هكذا معجم مقيد في مواضع، ويجوز أن لا يكون قد حذف الياء وإنما هي ابنة نكرة، أي أَتُزوج جليبيبًا ببنت؟ يعني أنه لا يصلح أن يزوج بينت ، إنما يتزوج مثله بأمة استنقاصًا له . وقد رويت مثل هذه الرواية الثالثة بزيادة ألف ولام للتعريف ، أي ألجليبيب الابنة . ورويت ((ألجليبيب الأمة؟)) تريد الجارية كناية عن بنتها. ورواه بعضهم أمية أو آمنة على أنه اسم البنت . (٣) في ((الأصل، م)): لعمرو. والمثبت من مسند أحمد. (٤) تحرفت في ((الأصل، م)) إلى: الخادم. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. ٢٦٤ وقتلوه، هذا مني وأنا منه - مرتين أو ثلاثًا - ثم وضعه رسول الله عَّ له على ساعديه، وحفر له، ما له سرير إلا [ساعدا](١) النبي عَ لَّه ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله. قال ثابت : فما كان في الأنصار أيم أنفق منها . وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتًا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله عَ ليه؟ قال: اللهم صب عليها الخير صبًّا، ولا تجعل عيشها [ كدًّا كدًّا](٢) قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها)). رواه أحمد بن حنبل(٣) واللفظ له، وأبو يعلى بنحوه، وعنه ابن حبان في صحيحه(٤)، ورواه مسلم(٥) والنسائي(٦) مختصرًا . وله شاهد من حديث أنس، وتقدم في كتاب النكاح في باب الاستثمار. ٥٦ - منقبة الحارث بن الصمة تقدمت في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل من حديث سهل بن حنيف . ٥٧ - مناقب حارثة بن النعمان الأنصاري رضي الله عنه [١/٦٨١٩] عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عَ له: ((دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت : من هذا؟ فقال : حارثة بن النعمان كذاكم البر كذاكم البر. فقيل لسفيان : هو عن عمرة؟ قال: نعم لا شك فيه كذلك قاله الزهري))(٧). [٢/٦٨١٩] رواه الحميدي(٨) وأبو يعلى(٩) والنسائي في الكبرى(١٠) بسند صحيح ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، فذكره وزاد. ((قال سفيان: وكان برًّا بأمه)). (١) في ((الأصل)): ساعد. والمثبت من ((م)) ومسند أحمد . (٢) في ((الأصل، م)): كذا وكذا. وهو تحريف والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٣) مسند أحمد (٤٢٢/٤) وقال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة ، ما أحسنه من حديث . (٤) (٣٤٢/٩ - ٣٤٤ رقم ٤٠٣٥). (٥) (١٩١٨/٤-١٩١٩ رقم ٢٤٧٢). (٦) (٦٨/٥ رقم ٨٢٤٦). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/٩): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح . (٨) (١٣٦/١ رقم ٢٨٥). (٩) (٣٩٩/٧ رقم ٤٤٢٥). (١٠) (٦٥/٥ رقم ٨٢٣٤). ٢٦٥ [٦٨٢٠] وعن حارثة بن النعمان - رضي الله عنه - قال: ((مررت على النبي عَ له ومعه جبريل - عليه السلام - جالس في المقاعد، فسلمت عليه، ثم [ اجتزت](١) فلما رجعت وانصرف النبي عَّه قال لي: هل رأيت الذي كان معي؟ قلت : نعم. قال : فإنه جبريل - عليه السلام - وقد رد عليك السلام))(٢). رواه عبد بن حميد(٣) وأحمد بن حنبل(٤) وأبو يعلى بسند صحيح. [١/٦٨٢١] وعن القاسم قال: ((جاء الحارث بن النعمان الأنصاري إلى رسول الله عَ ليه وهو يناجي جبريل - عليه السلام - فجلس ولم يسلم، فقال جبريل - عليه السلام - لرسول الله عٍَّ: لو سلم هذا علينا رددنا عليه. فقال رسول الله عَّله: أتعرفه؟ قال: نعم، هذا من الثمانين الذين صبروا معك يوم حنين أرزاقهم وأرزاق أولادهم على الله - عز وجل - في الجنة)) . رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف، وفي السند انقطاع. [٢/٦٨٢١] لكن رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا عثمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني أبو سلمة، عن الرجل ((الذي مر به رسول الله عَّله وهو يناجي جبريل - عليه السلام - فزعم أبو سلمة أنه تجنب أن يدنو من رسول الله عَ لّه تخوفًا أن يسمع حديثه، فلما أصبح قال له رسول الله عَ له: ما [منعك](٧) أن تسلم إذ مررت بي البارحة؟ قال: رأيتك تناجي رجلًا فخشيت أن تكره أن أدنو منكما. قال: فهل تدري من الرجل؟ قال: لا . قال : جبريل، ولو سلمت لرد السلام. وقد سمعت من غير أبي سلمة أنه حارثة بن النعمان )). ٥٨ - مناقب حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه [٦٨٢٢] عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: ((أن رسول الله عَ ليه أتي [بحاطب](٨) بن أبي بلتعة فقال رسول الله عَ له: إنك كتبت هذا الكتاب؟ فقال: نعم، (١) في ((الأصل، م)): أخرت. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب . (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/٩): رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. (٣) المنتخب (١٦٥ رقم ٤٤٦). (٤) مسند أحمد (٤٣٣/٥). (٥) البغية (٣٠٥ رقم ١٠٢٨). (٦) مسند أحمد (١٧/٤). (٧) في ((الأصل، م)): منعت. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد. (٨) في ((الأصل، م)): حاطب. والمثبت من مسند أبي يعلى. ٢٦٦ أما والله ما ذاك يا رسول الله [أن يكون تغير] (١) الإيمان من قلبي ، ولكن لم يكن أحد من قريش إلا وله أهل وخدم يمنعون له أهله ، فكتبت كتابًا ورجوت أن يمنع الله لي بذلك أهلي . فقال عمر - رضي الله عنه -: ائذن لي فيه. فقال رسول الله عَ ليه: أو كنت قاتله؟ قال: نعم إن أذنت لي فيه، فقال رسول الله عٍَّ: ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم))(٢) . رواه أبو يعلى(٣) وأحمد بن حنبل(٤). [٦٨٢٣] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال عمر بن الخطاب: (( كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا إلى أهل مكة فأطلع الله - عز وجل - نبيه عَ ◌ّهِ عليه، فبعث عليًّا والزبير في إثر الكتاب فأدركا المرأة على بعير، فاستخرجاه من قرونها، فأتيا به رسول الله عَ لّه فقرئ عليه فأرسل إلى حاطب فقال : يا حاطب ، أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال : نعم. قال : فما حملك على ذلك ؟ قال : يا رسول الله ، أما والله إني لناصح لله ولرسوله، ولكن كنت غريبًا في أهل مكة وكان أهلي بين ظهرانيهم وخشيت [عليهم](٥) فكتبت كتابًا لا يضر الله ورسوله شيئًا وعسى أن يكون منفعة لأهلي. قال عمر - رضي الله عنه - : فاخترطت سيفي ، ثم قلت : يا رسول الله، أمكني من حاطب فإنه قد كفر؛ فأضرب عنقه. فقال رسول الله عَّه: يا ابن الخطاب، ما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) (٦). رواه أبو يعلى (٧) والبزار(٨) بسند صحيح، وأصله في الصحيحين(٩) من حديث علي ابن أبي طالب . [٦٨٢٤] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: ((أن حاطب بن أبي بلتعة كتب (١) في ((الأصل، م)): ما تغير. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٩): رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٣) (٣٩٢/٩ - ٣٩٣ رقم ٥٥٢٢). (٤) مسند أحمد (١٠٩/٢). (٥) من المقصد العلي . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٩): رواه أبو يعلى في الكبير والبزار، والطبراني في الأوسط باختصار، ورجالهم رجال الصحيح . (٧) المقصد العلي (٢٢٥/٢ رقم ١٤١٤). (٨) البحر الزخار (٣٠٨/١ - ٣٠٩ رقم ١٩٧). (٩) البخاري (١٦٦/٦-١٦٧ رقم ٣٠٠٧ وأطرافه في ٣٠٨١، ٤٢٧٤٠٠٠،٣٩٨٣) ومسلم (١٩٤١/٤- ١٩٤٢ رقم ٢٤٩٤). ٢٦٧ ٠٠ إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله عَ ليه أراد غزوهم، فدل رسول الله عَ ليه على المرأة التي معها الكتاب فأرسل إليها فأخذ كتابها من رأسها فقال : يا حاطب ، أفعلت ؟ قال : نعم ، أما إني لم أفعله غشًّا لرسول الله عَ لَّه ولا نفاقًا، قد علمت أن الله [مظهر](١) رسوله عَ له [ ومتمم](٢) له أمره، غير أني كنت بين ظهرانيهم وكانت [ والدتي](٣) معهم فأردت أن أتخذها عندهم. فقال له عمر - رضي الله عنه - : ألا أضرب عنق هذا؟ فقال : تقتل رجلاً من أهل بدر! وما يدريك لعل الله - عز وجل - قد اطلع على [أهل ](٤) بدر فقال : اعملوا ما شئتم)) (٥) . رواه أبو يعلى الموصلي(٦) وأحمد بن حنبل(٧) بسند صحيح. ٥٩ - منقبة حذيفة بن اليمان تقدمت في باب ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل ، وفي الصلاة قبل المغرب وبعدها . ٦٠ - مناقب حسان بن ثابت رضي الله عنه [٦٨٢٥] عن عروة قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((لا تسبوا حسانًا؛ فإنه ينافح عن الله وعن رسوله )) . رواه مسدد مرسلًا، ورواته ثقات . [٦٨٢٦] وعن سعيد بن جبير قال: ((جاء رجل إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: قد جاء حسان اللعين! فقال ابن عباس: ما هو بلعين، لقد جاهد مع رسول الله عَ ليه بلسانه ونفسه))(٨) رواه أبو يعلى(٩). (١) في ((الأصل، م)): يظهر. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل، م)): ويتم. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) في ((الأصل، م)): ولادتي. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) من مسند أبي يعلى . (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٩): رواه أبو يعلى، وأحمد أتم منه، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٦) (١٨٢/٤ رقم ٢٢٦٥). (٧) مسند أحمد (٣٤٩/٣ - ٣٥٠). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٧/٩): رواه أبو يعلى، وفيه خديج بن معاوية بن خديج، وهو ضعيف وقد وثق . قلت: كذا وقع في المجمع: ((خديج)) بالخاء المعجمة، وهو تصحيف؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٣٩٥/٢ - ٣٩٦) بضم الحاء المهملة وفتح الدال . (٩) (٦/٥ رقم ٢٦١٥). ٢٦٨ [٦٨٢٧] وعن حبيب بن أبي ثابت قال: ((أنشد حسان بن ثابت النبي عدّ له أبياته فقال: شهدت بإذن الله أن محمدا رسول الذي فوق السموات من [عل](١). له عمل [ في دينه](٢) متقبل وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما [ يقوم ](٣) بذات الله فيهم ويعدل وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم فقال النبي عَّةٍ: وأنا)) (٤). رواه أبو يعلى الموصلي(٥) . ٦١ - مناقب حممة رضي الله عنه [٦٨٢٨] عن حميد بن عبد الرحمن الحميري: ((أن رجلًا كان يقال له: حممة - رضي الله عنه - من أصحاب محمد عَّه خرج غازيًا إلى أصبهان في خلافة عمر، وفتحت أصبهان في خلافة عمر - رضي الله عنه - فقال: [ اللهم ](٦) إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقًا فاعزم له عليه بصدقه، وإن كان كاذبًا فاعزم له عليه وإن كره، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا. قال : فأخذه الموت فمات بأصبهان . قال : فقام أبو موسى فقال: يا أيها الناس ألا وإنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم عَّ ألا إن حممة شهيد))(٧). رواه الحارث بن أبي أسامة(٨) وأحمد بن حنبل(٩)، ورواته ثقات . ٦٢ - منقبة حنظلة بن الراهب تأتي في باب المفاخرة بين الأوس والخزرج، وتقدمت أيضا في البيع في آخر الربا . (١) في ((الأصل)): على. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل، م)): فيه. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٣) في ((الأصل، م)) ومسند أبي يعلى: يقول. والمثبت من المطالب (٣٠١/٣ رقم ٣٠٣٣). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٤/١): رواه أبو يعلى، وهو مرسل. (٥) (٦١/٥ رقم ٢٦٥٣). (٦) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من البغية. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٠/٩): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي، وهوثقة فيه خلاف . (٨) البغية (٣٠٨ - ٣٠٩ رقم ١٠٣٥). (٩) مسند أحمد (٤٠٨/٤). ٢٦٩ ٦٣ - مناقب حنظلة بن حنيفة بن حذيم رضي الله عنه [٦٨٢٩] عن حنظلة قال: قال [أبي ](١) حنيفة بن حذيم - رضي الله عنه -: ((يا رسول الله، إني رجل ذو بنين وهذا أخفض بني (فسمت عليه)(٢) قال: فقال: يا غلام. وأخذ بيدي ومسح رأسي ، فقال: بارك الله فيك. قال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم فيضع يده عليه ويقول: بسم الله. فيذهب الورم)). رواه أبو يعلى الموصلي(٣). ٦٤ - مناقب خالد بن زيد [ أبي ](٤) أيوب الأنصاري رضي الله عنه يأتي في الكنى . ٦٥ - مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه فيها حديث أبي قتادة وتقدم في ذكر جعفر، وحديث عمرو بن العاص وسيأتي في مناقب عمرو بن العاص . [٦٨٣٠] وعن عبد الرحمن بن أزهر قال: (([جرح](٥) خالد بن الوليد [رضي الله عنه](٦) [ يوم حنين](٧) فمر بي رسول الله عَّ له وأنا غلام وهو يقول: من يدلني على رحل خالد بن الوليد؟ فخرجت أسعى بين يدي رسول الله عَ ليه وأنا أقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد؟ حتى أتاه رسول الله عَّه وهو مستند إلى رحل وقد أصابته جراحة، فجلس رسول الله عَِّ عنده ودعا له (قال: ورأى فيه)(٨) ونفث عليه))(٩). (١) في ((الأصل)): أبو. وسقطت هذه اللفظة من ((م)) والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٢) التشميت بالشين والسين: الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما، يقال: شمت فلانًا وشمت عليه تشميتًا ، فهو مشمت . (٣) المطالب العالية (٣٠٨/٤ - ٣٠٩ رقم ٤٠٨٣). (٤) في ((الأصل)): أبو. وفي ((م)): ابن. وكلاهما تحريف. (٦) في ((الأصل، م)): رضي الله عنهما . وهو تحريف. (٥) في ((م)): خرج . وهو تصحيف . (٧) في ((الأصل، م)): زمن خيبر. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي، ومسند أحمد، والحديث مشهور أنه كان يوم حنين، وفيه قصة جلد شارب الخمر كما في رواية الإمام أحمد (٨٨/٤، ٣٥٠-٣٥١) وسنن أبي داود (٤/ ١٦٥-١٦٧ رقم ٤٤٨٧-٤٤٨٩) وغيرهما، واختلف في شهود خالد خيبر، والله أعلم. (٨) في مسند الحميدي: قال: وأرى فيه. وهو شك بينت رواية أحمد أنه من الزهري، والذي في ((الأصل)) على الحكاية، والله أعلم . (٩) رواه أبو داود (١٦٥/٤-١٦٧ رقم ٤٤٨٧، ٤٤٨٩) مختصرًا. ٢٧٠ رواه الحميدي(١)، ورواته ثقات . [١/٦٨٣١] وعن ابن أبي أوفى قال: ((شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد - رضي الله عنه - إلى رسول الله عَّ له فقال رسول الله عَ له: يا خالد، لم تؤذي رجلاً من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبًا لم تدرك عمله. فقال: يا رسول الله، يقعون في فأرد عليهم. فقال رسول الله عَّه: لا تؤذوا خالدًا، فإنه سيف من سيوف الله - عز وجل - صبَّه الله على الكفار)). رواه أبو يعلى (٢) . [٢/٦٨٣١] وفي رواية له مرسلة: ((سلَّه الله على الكفار)). [٦٨٣٢] وعن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قال خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: ((اعتمرنا مع رسول الله عَّه في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها ، فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدم القلنسوة. فما [وجهت](٣) في وجه إلا فتح [ لي] (٤)))(٥) . رواه أبو يعلى(٦) بسند صحيح . [٦٨٣٣] وعن أبي السفر قال: ((نزل خالد بن الوليد الحيرة على أمر بني المرازبة، فقالوا له: احذر السم لا [ تسقيكه](٧) الأعاجم. فقال: ائتوني به . فأتي به، فأخذه بيده، ثم اقتحمه وقال: بسم الله. فلم يضره شيئًا))(٨). رواه أبو يعلى الموصلي(٩) . (١) (٣٩٨/٢ رقم ٨٩٧). (٢) المطالب العالية (٢٧٧/٤ رقم ٢/٤٠٠٧). (٣) في ((الأصل، م)): وجهه . والمثبت من مسند أبي يعلى . (٤) في ((الأصل، م)): له . والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٩/٩): رواه الطبراني بنحوه وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح ، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة ، فلا أدري سمع من خالد أم لا . (٦) (١٣٨/١٣-١٣٩ رقم ٧١٨٣). (٧) في ((الأصل)): تسقكه. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٥٠/٩): رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وهو مرسل ، ورجالهما ثقات ، إلا أن أبا السفر وأبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد ،. والله أعلم . (٩) (١٤١/١٣ رقم ٧١٨٦). ٢٧١ [١/٦٨٣٤] وعن قيس قال: قال خالد بن الوليد: (( ما ليلة يهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب، أو أبشر فيها بغلام، بأحب [إليَّ ](١) من ليلة شديدة الجليد في سرية من [ المهاجرين](٢) أصبح بها العدو))(٣). رواه أبو يعلى(٤) . [٢/٦٨٣٤] وفي رواية له(٥) صحيحة: قال خالد: «لقد منعني كثيرًا من قراءة القرآن الجهادُ في سبيل الله))(٦). ٦٦ - مناقب خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين رضي الله عنه فيها حديث خزيمة بن ثابت ، وتقدم في أول كتاب التعبير، وحديث أنس بن مالك ، وسيأتي في باب افتخار [الحيين](٧) من الأنصار الأوس والخزرج. [١/٦٨٣٥] وعن خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه -: ((أنه مر على النبي عَّه وقد اشترى فرسًا من أعرابي، فجحده الأعرابي البيع، فقال: لم أبعك. فقال النبي عَّه: قد بعتني. فمر عليهما خزيمة بن ثابت فسمع قولهما فقال: أنا أشهد أنك بعته. فقال له النبي عدّ له: وما علمك بذلك ولم تشهدنا؟ فقال: قد شهدنا على ما هو أعظم من ذلك. فأجاز النبي عَّة. شهادته بشهادة رجلين حتى مات خزيمة)) . رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨) واللفظ له. [٢/٦٨٣٥] وأبو بكر بن أبي شيبة (٩) وعنه أبو يعلى(١٠) ولفظه: ((أن رسول الله معد له اشترى فرسًا من سواء بن قيس المحاربي ، فجحده ، فشهد له خزيمة بن ثابت ، فقال له رسول الله عَ ظله: ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرًا؟ فقال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لاتقول إلا حقًّا. فقال رسول الله عَُّله: من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه)). (١) من مسند أبي يعلى . (٢) في ((الأصل، م)): المجاهدين. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو أبلغ في المعنى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٥٠/٩): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٥) مسند أبي يعلى (١٤٣/١٣ رقم ٧١٨٨). (٤) (١٤١/١٣ رقم ٧١٨٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٥٠/٩): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح . (٧) في ((الأصل)): الحيان. والمثبت من ((م)). (٨) المطالب العالية (٢٨٠/٤-٢٨١ رقم ١/٤٠١٨). (٩) المطالب العالية (٤ / ٢٨١ رقم ٢/٤٠١٨). (١٠) المطالب العالية (٢٨١/٤ رقم ٣/٤٠١٨). ٢٧٢ [٦٨٣٦] وعن النعمان بن بشير الأنصاري - رضي الله عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه اشترى من أعرابي فرسًا، فجحده الأعرابي، فجاء خزيمة بن ثابت فقال: يا أعرابي، أتجحد ؟! أنا أشهد عليك أنك بعته. فقال الأعرابي: إن شهد علي خزيمة بن ثابت فأعطني [الثمن](١). فقال رسول الله عَّه: يا خزيمة، إنا لم نشهدك، كيف تشهد؟! قال: أنا أصدقك على خبر السماء، ألا أصدقك على ذا الأعرابي؟! فجعل رسول الله عَ ◌ّه شهادته بشهادة رجلين، فلم يكن في الإسلام رجل تجوز شهادته بشهادة رجلين غير خزيمة بن ثابت )) . رواه الحارث بن أبي أسامة (٢) بسند ضعيف ؛ لضعف مجالد بن سعيد والراوي عنه الخليل بن زكريا . ٦٧ - منقبة رافع بن خديج تقدمت في الجهاد في باب فضل الشهداء . ٦٨ - مناقب رباح بن الربيع الأسيدي أخو حنظلة الكاتب رضي الله عنهما [٦٨٣٧] عن رباح بن ربيع بن صيفي - رضي الله عنه - قال: ((غزونا مع رسول الله عَ له وكان قد أعطى كل ثلاثة منا بعيرًا يركبه(٣) اثنان ويسوق واحد في الصحاري ويقود في الجبال، فمر رسول الله عَّه وأنا أمشي فقال: [ ما لي أراك ](٤) يا رباح ماشيًا؟ قال: قلت: إنما نزلت الساعة وهذان صاحباي قد ركبا. ومضى فمر [ بصاحباي ](٥) فأناخا بعيرهما وتوليا عنه، فلما انتهيت إليهما قالا : اركب صدر هذا البعير ولا تنزل عنه حتى [ ترجع](٦) ونحن نعتقب أنا وصاحبي. قلت: ولم؟ قالا: قال رسول الله عَ له: إن لكما رفيقًا صالحاً فأحسنا صحبته )) . رواه أبو يعلى الموصلي . (١) في ((الأصل)): اليمين. والمثبت من ((م)) والبغية . (٢) البغية (٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ١٠٣٠). (٣) زاد بعدها في ((الأصل، م)): أو . وهي زيادة مقحمة . (٤) في (م): مالك. (٥) في ((الأصل، م)): صاحباي. والمثبت من معجم الطبراني الكبير (٧٤/٥ رقم ٤٦٢٣). (٦) في ((م)): نرجع. ٢٧٣ ٦٩ - مناقب زاهر رضي الله عنه [٦٨٣٨] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه . زاهرًا، وكان يهدي للنبي عَِّ الهدية من البادية فيجهزه رسول الله عَ لّه إذا أراد أن يخرج فقال النبي معٍَّ: إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضرته. وكان النبي عٍَّ يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبي عٍَّ وهويبيع متاعًا فاحتضنه من خلفه ولا [يبصره](١) الرجل، فقال: أرسل، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي عَّه فجعل لا يألو حتى ألصق ظهره ببطن النبي عَّه. حين عرفه، وجعل رسول الله عَ ليه يقول: من يشتري العبد؟ فقال الرجل: يا رسول الله، إذًا تجدني والله كاسدًا. فقال النبي عَ له: لكنك عند الله لست بكاسد- أو قال: عند الله أنت غال))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي(٣) وأحمد بن حنبل(٤) وابن حبان في صحيحه(٥). ٧٠ - مناقب زيد بن أرقم الخزرجي رضي الله عنه تقدمت في مناقب البراء بن عازب . ٧١ - منقبة زيد بن ثابت تقدمت في مناقب أبي بكر الصديق، وستأتي في باب المفاخرة بين الأوس والخزرج. ٧٢ - مناقب زيد بن حارثة مولى رسول الله عَليه وكان من السابقين الأولين تقدم في كتاب الإيمان في باب الإسراء ضمن حديث طويل: ((أن النبي عٍَّ لما دخل الجنة رأى في الجنة جارية، فقال لها: لمن أنت؟ قالت: لزيد بن حارثة)). وتقدم في الحج في باب الطواف: ((أن زيد بن حارثة يبعثه الله أمة وحده)). (١) في ((الأصل)): يبصراه. والمثبت من ((م)). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٦٨/٩ - ٣٦٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح . (٣) (١٧٣/٦-١٧٤ رقم ٣٤٥٦). (٤) مسند أحمد (١٦١/٣). (٥) (١٠٦/١٣-١٠٧ رقم ٥٧٩٠). ٢٧٤ [٦٨٣٩] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (( ما بعث رسول الله عَ ◌ّةٍ سرية قط فيهم زيد بن حارثة إلا أمره عليهم)). رواه الحميدي(١)، ورواته ثقات . [٦٨٤٠] وعن زيد بن حارثة أنه قال: ((يا رسول الله عَ لّه آخيت بيني وبين حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنهما))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي(٣). ٧٣ - منقبة زيد بن صوحان [ أخي ] (٤) صعصعة بن صوحان رضي الله عنهما [٦٨٤١] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من سره أن ينظر إلى رجل تسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان))(٥). رواه أبو یعلی(٦) . ٧٤ - مناقب زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه تقدم بعض مناقبه في كتاب الإيمان في باب من يبعث أمة وحده، وبعضها في الحج في باب وجوب الطواف ، وبعضها في مناقب ورقة بن نوفل . [٦٨٤٢] وعن سعيد بن زيد قال: (( سألت أنا وعمر بن الخطاب رسول الله عَ لّه عن زيد ابن عمرو - رضي الله عنه - فقال: يأتي يوم القيامة أمة وحده))(٧). رواه أبو يعلى الموصلي(٨). (١) (١٣٠/١ رقم ٢٦٧). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧١/٨): رواه البزار والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني . قلت : فاته عزوه إلى مسند أبي يعلى . (٣) (١٦٩/١٣ رقم ٧٢١٠). (٤) في ((الأصل، م)): أخو. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٨/٩): رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم. (٦) (٣٩٣/١ رقم ٥١١). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٤١٧/٩): رواه أبو يعلى، وإسناده حسن . (٨) (٢٦٠/٢-٢٦١ رقم ٩٧٣). ٢٧٥ ٧٥ - مناقب سعد بن عبادة سيد الخزرج رضي الله عنه تقدم حديث جابر في الأطعمة في باب الشواء، وستأتي أحاديث في باب فضل الأنصار. ٧٦ - مناقب سعد بن معاذ سيد الأوس رضي الله عنه تقدم حديث أنس في باب لبس الحرير، وتقدم حديث عائشة في مناقب أسيد بن الحضير . [١/٦٨٤٣] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((اهتز العرش لحب الله لقاء [سعد](١) - فقال: إنما يعني السرير - قال: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾(٢) قال: تفسخت أعواده قال: ودخل رسول الله عَّ له قبره فاحتبس، فلما خرج قيل: يا رسول الله، ما حبسك؟ قال: ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣)، ورواته ثقات . [٢/٦٨٤٣] والبزار(٤) فذكره، وزاد بعد قوله: ((فدعوت فكشف عنه)). وقال البزار: هذا الحديث بهذا التفسير لا نعلمه إلا عن ابن عمر. [٣/٦٨٤٣] وفي رواية له(٥): قال رسول الله عَ له: ((لقد نزل لموت سعد بن معاذ سبعون [ألف ](٦) ملك ما وطئوا الأرض قبلها . وقال حين دفن: سبحان الله، لو انفلت أحد من ضغطة القبر لانفلت منها سعد))(٧) . [٦٨٤٤] وعن أسماء بنت يزيد بن السكن - رضي الله عنها - قالت: ((لما أخرج بجنازة سعد صاحت أمه، فقال رسول الله عَّله: ألا يرقأ دمعك ويذهب حزنك أن ابنك أول من ضحك الله له واهتز له العرش))(٨) . (١) في ((الأصل، م)): سعدا. (٢) يوسف : ١٠٠ . (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤٢/١٢-١٤٣ رقم ١٢٣٦٦). (٤) كشف الأستار (٢٥٦/٣ رقم ٢٦٩٧). (٥) كشف الأستار (٢٥٦/٣-٢٥٧ رقم ٢٦٩٨) .. (٦) في ((الأصل)): ألفًا. والمثبت من ((م)). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٩): رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٩/٩): رجاله رجال الصحيح . ٢٧٦ رواه أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة (١) وأبو يعلى وأحمد بن حنبل(٢) بلفظ واحد. [٦٨٤٥] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّةٍ قال: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٣) بسند صحيح. [٦٨٤٦] وعن رميثة - رضي الله عنها - قالت: ((سمعت رسول الله عَ ليه - ولو أشاء أن أمسك الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لفعلت- يقول : اهتز عرش الرحمن - يريد سعد ابن معاذ - حين توفي)» (٤) . رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح، وأحمد بن حنبل(٥) والترمذي في الشمائل(٦)، وسيأتي حديث أنس في باب المفاخرة بين الأوس والخزرج. ٧٧ - مناقب سفينة رضي الله عنه [٦٨٤٧] عن سفينة - رضي الله عنه - قال: ((كنا في سفر فإذا أعيى إنسان ألقى علي بعض متاعه ترسًا أو سيفًا، حتى حملت من ذلك شيئًا كثيرًا، فمربي رسول الله عَّ فقال: أنت سفينة))(٧). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٨) بسند واحد رواته ثقات. [١/٦٨٤٨] وعنه قال: ((ركبت البحر في سفينة فكسرت بنا فركبت لوحًا منها فطرحني [ في ](٩) أجمة فيها الأسد ، فلم يرعني إلا به فقلت : يا أبا الحارث ، أنا سفينة مولى رسول الله عَ ليه. قال: فضربني بمنكبه وطأطأ رأسه، وجعل يغمزني بمنكبه، ثم مشى معي حتى أقامني على الطريق، ثم ضربني بيده وهمهم ساعة فرأيت أنه يودعني)). رواه أبو يعلى الموصلي (١٠) بسند ضعيف ؛ لضعف أسامة بن زيد. (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤٣/١٢-١٤٤ رقم ١٢٣٦٨). (٣) البغية (٣٠٤ رقم ١٠٢٥). (٢) مسند أحمد (٤٥٦/٦). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٩): رواه أحمد بنحوه، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ، وهو ثقة . (٥) مسند أحمد (٣٢٩/٦). (٦) الشمائل (٣٤ رقم ١٧). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٦٦/٩): رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد والطبراني ثقات. (٨) مسند أحمد (٢٢٠/٥، ٢٢١، ٢٢٢). (٩) في ((م)): إلى. (١٠) المطالب العالية (٢٩٩/٤ -٣٠٠ رقم ١/٤٠٥٨). ٢٧٧ [٢/٦٨٤٨] ومن طريقه رواه البزار(١): ولفظه: (( كنت في البحر فانكسرت سفينتنا، فلم نعرف الطريق، فإذا أنا بالأسد قد عرض لنا فتأخر أصحابي، فدنوت منه فقلت : أنا سفينة صاحب رسول الله عَّه وقد أضللنا الطريق، فمشى بين يدي حتى أوقفنا على الطريق، ثم تنحى ودفعني كأنه يريني الطريق فظننت أنه يودعنا))(٢). ٧٨ - مناقب سلمان الفارسي رضي الله عنه تقدم حديثه الطويل في علامات النبوة ، في باب ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته عٍَّ وتقدم حديث علي بن أبي طالب في باب ما اشترك فيه علي وغيره من الفضل. قال الذهبي: أكثر ما قيل في عمره ثلاثمائة وخمسون سنة، والأكثر على مائتين وخمسين سنة(٣)، وحديث أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده وتقدم في باب ما اشترك فيه علي وغيره من الفضل . [٦٨٤٩] وعن أبي البختري قال: ((سئل علي عن سلمان - رضي الله عنهما - فقال: أتي العلم الأول والعلم الآخر لا يدرك ما عنده، وسئل عن نفسه فقال: كنت إذا سئلت أعطيت ، وإذا سكت ابتدئت)). رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات . ٧٩ - منقبة سهيل بن بيضاء تقدمت في باب ما اشترك (أبو بكر)(٤) وغيره فيه من الفضل. ٨٠ - منقبة سهل بن حنيف تقدمت في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل . (١) كشف الأستار (٢٧١/٣ رقم ٢٧٣٣). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٦٧/٩): رواه البزار والطبراني ، ورجالهما وثقوا . (٣) قلت: هذا القول رجع عنه الإمام الذهبي بعد ولم يرتضه، فقال في السير (٥٥٥/١ - ٥٥٦): وقد فتشت فما ظفرت في سنه بشيء سوى قول البحراني، وذلك منقطع لا إسناد له، ومجموع أمره وأحواله وغزوه وهمته وتصرفه وسفٌه للجريد وأشياء مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم، فقد فارق وطنه وهو حدث، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي عَ له ثم هاجر، فلعله عاش بضعًا وسبعين سنة، وما أراه بلغ المائة، فمن كان عنده علم فليفدنا، وقد نقل طول عمره أبو الفرج بن الجوزي وغيره، وما علمت في ذلك شيئًا يركن إليه. ثم ذكر عن ثابت ((أن سعدًا عاد سلمان في مرضه فقال له لما وجده بيكي: ما يبكيك بعد ثمانين)). ثم قال الذهبي: وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين، وقد ذكرت في تاريخي الكبير أنه عاش مائتين وخمسين سنة ، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه . (٤) في ((م): علي بن أبي طالب . وهو خطأ. ٢٧٨ ٨١ - منقبة صخر بن حرب بن أمية رئيس قريش أسلم بعد الفتح رضي الله عنه [٦٨٥٠] عن سعيد بن المسيب، عمن حدثه: ((أنه لم يسمع صوتًا أشد من صوته - يعني : أبا سفيان - يوم اليرموك وهو تحت راية ابنه يقول: هذا يوم من أيام الله اللهم أنزل نصرك)). رواه إسحاق بن راهويه(١) . ٨٢ - مناقب صفوان بن المعطل السلمي الذكواني رضي الله عنه يقال: أسلم [قبل](٢) المريسيع وشهدها، وكان فيها على ساقة النبي عٍَّ ورماه أهل الإفك فبرأه الله وأثنى عليه النبي عَّ له فقال: ((ما علمت عليه إلا خيرًا)) وتقدم بعض مناقبه في مناقب عائشة . [٦٨٥١] وعن ابن عون قال: أنبأني الحسن، عن صاحب زاد النبي عَّةٍ - قال ابن عون: كان يسمى: سفينة -: ((أن رسول الله عَّه كان في سفر وراحلته عليها زاد النبي عَ ◌ّه، فجاء صفوان بن المعطل فقال: إني قد جعت. قال: ما أنا بمطعمك حتى يأمرني النبي عد له وينزل الناس [فتأكل](٣) قال: فقال هكذا بالسيف وكشف عرقوب الراحلة. قال : وكان إذا أحزبهم أمر قالوا: احبس أول احبس أول. فسمعوا فوقفوا وجاء رسول الله عَ ليه فلما رأى ما صنع صفوان بن المعطل بالراحلة قال له : اخرج . وأمر الناس أن يسيروا، فجعل صفوان بن المعطل يتبعهم حتى نزلوا، فجعل يأتيهم في رحالهم ويقول : إلى أين أخرجني رسول الله عَ طله إلى النار أخرجني؟ قال: فأتوا رسول الله عَ لَّه فقالوا: يا رسول الله، ما زال صفوان بن المعطل يتجوب رحالنا منذ الليلة ويقول: إلى أين أخرجني رسول الله عَّ إلى النار أخرجني؟ فقال رسول الله عَُّله: إن صفوان بن المعطل خبيث اللسان طيب القلب)). رواه أبو يعلى الموصلي(٤). ٨٣ - مناقب صهيب بن سنان النمري الرومي أسلم بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وقيل فيه نزلت : ﴿ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء (١) المطالب العالية (٢٩٤/٤ رقم ٤٠٤٥). (٣) في ((الأصل، م)): فيأكل. والمثبت من المطالب. (٢) في ( م)) يوم. (٤) المطالب العالية (٢٨٠/٤ رقم ٤٠١٧). ٢٧٩ مرضات الله﴾(١) وإليه أوصى عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس حتى يجتمع أهل الشورى على رجل، وتقدم بعض مناقبه في أول الأطعمة من حديث جابر بن عبد الله عن عمر عنه، وبعضه في آخر الهجرة . [٦٨٥٢] وعن أبي عثمان النهدي: ((أن صهيبًا حين أراد الهجرة إلى المدينة قال له كفار قريش : أتيتنا صعلوكًا فكثر مالك عندنا وبلغت ما بلغت ثم تريد أن تخرج بنفسك ومالك ، والله لا يكون ذلك، فقال لهم: أرأيتم إن أعطيتكم مالي أتخلون سبيلي؟ فقالوا : نعم . فقال: أشهد كم أني قد جعلت لكم مالي. فبلغ ذلك رسول الله عَ ﴾. فقال: ربح صهيب ، ربح صھیب)) . رواه إسحاق بن راهويه(٢) وابن مردويه في تفسيره بسند صحيح إن كان أبو عثمان سمعه من صهيب . ٨٤ - مناقب طارق بن شهاب الأحمسي له رؤية وليست له صحبة، قاله الخطابي وابن حبان وأبو داود والعجلي، وقال العلائي : يلتحق حديثه بمراسيل الصحابة. وقال الذهبي في الصحابة : له رؤية ورواية . [٦٨٥٣] وعن طارق بن شهاب - رضي الله عنه - قال: ((رأيت النبي عَ ◌ّه وغزوت في. خلافة أبي بكر وعمر [ ثلاثًاً](٣) وثلاثين - أو [ثلاثًا ](٣) وأربعين - من بين غزوة وسرية))(٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٥) وأحمد بن حنبل(٦) بسند صحيح. [٦٨٥٤] وعنه قال: ((قدم وفد بجيلة على النبي عَّم فقال: [ابدءوا بالأحمسيين](٧) ودعا لنا)). رواه أبو داود الطيالسي(٨) بسند صحيح. (١) البقرة : ٢٠٧ . (٢) المطالب العالية (٢٨٦/٤-٢٨٧ رقم ٤٠٢٨). (٣) في ((الأصل)) ثلاث. والمثبت من ((م)). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٨/٩): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. (٥) (٢٠/٢ رقم ٥٣١). (٦) مسند أحمد (٣١٤/٤ - ٣١٥). (٧) في ((الأصل، م)): ائذنوا للأحمسيين. وهو تحريف، والمثبت من المطالب (٣٣٣/٤ رقم ٤١٤٩) ومسند أحمد (٣١٥/٤) وتاريخ ابن عساكر (٤٢٢/٢٤) وقد روى ابن عساكر الحديث من طريق الطيالسي به، وفي مسند الطيالسي: ((أبدأ بالأحمسيين)). (٨) (١٨١ رقم ١٢٨١). ٢٨٠