النص المفهرس
صفحات 201-220
[٢/٦٦٦٨] وأحمد بن حنبل(١) ولفظه: ((أمر رسول الله عَ لّه بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي)) . وله شاهد من حدث زيد بن أرقم رواه أحمد بن حنبل(٢). ٩ - باب فيمن آذاه أو بغضه أو سبه [١/٦٦٦٩] عن مصعب بن سعد، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: (( كنت جالسًا في المسجد مع رجلين، فتذاكرنا عليًّا - رضي الله عنه - فتناولنا منه، فأقبل رسول الله عَ ليه مغضبًا يعرف في وجهه الغضب، فقلت: أعوذ بالله من غضب رسول الله عَ لَّه . قال: ما لكم ولي؟ من آذى عليًّا فقد آذاني - يقولها ثلاث مرات - قال: فكنت أؤتى من بعد فيقال : إن عليًّا يعرض بك يقول: اتقوا فتنة الأخينس . فأقول : هل سماني؟ فيقولون : لا . فأقول إن [ خنس](٣) الناس [لكثير](٤) معاذ الله أن أؤذي رسول الله عَّ له بعد ما سمعت منه [ ما سمعت ](٥)))(٦). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٧)، ورواته ثقات، وأبو يعلى(٨) والبزار(٩) . [٢/٦٦٦٩] وأبو بكر بن أبي شيبة (١٠) ولفظه: قال سعد بن مالك بالمدينة: ((ذكر لي أنكم تسبون عليًّا؟ قال: قد فعلنا. قال: فلعلك [قد ](١١) سببته؟ قال: قلت : معاذ الله . قال : لا تسبه، فلو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليًّا ما سببته أبدًا بعدما سمعت من رسول الله عَ لِّ ما سمعت)). (١) مسند أحمد (١٧٥/١). (٢) مسند أحمد (٣٦٩/٤). (٣) في ((الأصل، م)): خنيس. والمثبت من المطالب. (٤) في ((الأصل، م): لضنين. والمثبت من المطالب. (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٢٩/٩): رواه أبويعلى، والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان ، وهما ثقتان . (٧) المطالب العالية (٢٤٩/٤ -٢٥٠ رقم ١/٣٩٣٧). (٨) (١٠٩/٢ رقم ٧٧٠). (٩) البحر الزخار (٣٦٥/٣ - ٣٦٦ رقم ١١٦٩). (١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨٠/١٢- ٨١ رقم ١٢١٧١). (١١) من المصنف . ٢٠١ [٣/٦٦٦٩] والحارث بن أبي أسامة(١) ولفظه: قال رسول الله عَ ليه: ((ما لي ولكم؟ من آذى عليًّا فقد آذاني)). [١/٦٦٧٠] وعن أبي عبدالله الجدلي قال: ((قالت لي أم سلمة - رضي الله عنها - : يا أبا عبد الله، أيسب رسول الله عَ ليه فيكم ثم لا [تغيرونه](٢)؟! قلت: ومن يسب رسول الله عَ ليه؟! قال: يسب عليًّا ومن يحبه وقد كان رسول الله عَ لّه يحبه))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى (٤). [٢/٦٦٧٠] وأحمد بن حنبل(٥) ولفظه: ((قالت لي أم سلمة: أيسب رسول الله عَ ليه فيكم؟! قلت: معاذ الله - أو سبحان الله أو كلمة نحوها - قالت: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: من سب عليًّا فقد سبني)). والحاكم(٦) وقال: صحيح الإسناد. [٦٦٧١] وعن قطبة بن مالك قال: ((سب أمير من الأمراء عليًّا - رضي الله عنه - فقام إليه زيد بن أرقم فقال: أما علمت أن رسول الله عَ ليه قد نهى عن سب الموتى، فلم تسب عليًّا وقد مات)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى بسند واحد . [٦٦٧٢] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((طلبني رسول الله عَليه [ فوجدني](٧) في جدول نائمًا، فقال: قم، ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب. قال: فرآني كأني وجدت في نفسي من ذلك فقال: قم، والله لأرضينك أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل عن سنتي وتبرئ ذمتي، من مات في عهدي فهو كنز الله، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الإسلام))(٨). (١) البغية (٢٩٦ رقم ٩٨٧). (٢) في ((الأصل)): يغيرونه. والمثبت من ((م)). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٣٠/٩): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبدالله الجدلي وهو ثقة . (٤) (٤٤٤/١٢-٤٤٥ رقم ٧٠١٣). (٥) مسند أحمد (٣٢٣/٦). (٦) المستدرك (١٢١/٣). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٢١/٩-١٢٢): رواه أبويعلى، وفيه زكريا الأصبهاني، وهو ضعيف . ٢٠٢ رواه أبو يعلى(١) بسند رواته ثقات . [٦٦٧٣] وعن أبي موسى، عن عبد الله بن أبي سفيان أن عليًّا - رضي الله عنه - قال: (إن بني أمية يقاتلوني يزعمون أني قتلت عثمان، وكذبوا، إنما يريدون الملك، ولو أعلم أنه يذهب ما في قلوبهم أني أحلف لهم عند المقام: والله ما قتلت عثمان ، ولا أمرت بقتله ، لفعلت ، ولكن إنما يريدون الملك وإني لأرجو أن أكون [أنا وعثمان ](٢) ممن قال الله - عز وجل -: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل ... ﴾(٣) الآية)). رواه مسدد (٤) ثنا عبد الله عن [ رمح](٥) عنه به، وتقدم في آخر كتاب الأيمان . [١/٦٦٧٤] وعن علي بن [أبي](1) طلحة مولى بني أمية قال: ((حج معاوية بن أبي سفيان ، وحج معه معاوية بن حديج، وكان من أسب الناس لعلي - رضي الله عنه - قال : فمر في المدينة وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس، فقيل [ له ](٧): هذا معاوية بن حديج [ الساب ](٨) لعلي. فقال: علي الرجل. قال: فأتاه الرسول فقال: أجب . فقال: من؟ قال : الحسن بن علي يدعوك. فأتاه فسلم عليه، فقال له الحسن: أنت معاوية بن حديج؟ قال : نعم، فردد ذلك عليه ثلاثًا قال : فأنت الساب لعلي ؟ قال : فكأنه استحیی ، فقال له الحسن: أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك أن ترده لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين(٩) ذود غريبة الإبل، قول الصادق المصدوق ، وقد خاب من افترى))(١٠) . رواه أبو يعلى الموصلي(١١). (١) (٤٠٢/١ -٤٠٣ رقم ٩٨٧). (٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٤) المطالب العالية (٣٢/٥ رقم ٤٣٩٨). (٣) الأعراف : ٤٣ . (٥) في ((الأصل، م)): ربيح. وفي المطالب: زنيج. وكلاهما تحريف، والمثبت هو الصواب، ورمح هو ابن نفيل الكلابي ، وقد سبق التعليق عليه آخر كتاب الأيمان رقم (٤٨٧٠). (٦) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من معجم الطبراني الكبير (٩١/٣ رقم ٢٧٥٨) والحديث رواه ابن عساكر في تاريخه ومن طريقة الذهبي في السير (٣٨/٣ -٣٩) من طريق أبي يعلى هذه، وفيه : علي بن أبي طلحة، والله أعلم . (٧) من مسند أبي يعلى . (٨) في ((الأصل)): السابب. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى. (٩) زاد بعدها في ((الأصل، م)): و. وهي زيادة مقحمة. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٣٠/١-١٣١): رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، والآخر ضعيف . (١١) (١٤٠/١٢-١٤١ رقم ٦٧٧١). ٢٠٣ [٢/٦٦٧٤] والحاكم(١) وصححه ولفظه: ((حججنا [فمررنا على](٢) الحسن بن علي بالمدينة ومعنا معاوية بن حديج، فقيل [ للحسن](٣): إن هذا معاوية بن حديج [ الساب ](٤) العلي. فقال: علي به. فأتي به فقال : أنت الساب لعلي ؟ قال: ما فعلت . قال: إن لقيته - وما أحسبك تلقاه - يوم القيامة لتجدنه قائمًا على حوض رسول الله عَّ يذود عنه رايات المنافقين بيده عصًا من عوسج [ حدثنيه ](٥) الصادق المصدوق ... )) فذكره. ١٠ - باب فيمن أفرط في حبه وبغضه [١/٦٦٧٥] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((أنا عبد الله، وأخو رسول الله عَّه لا يقولها بعدي إلا كاذب. فقال رجل، فأصابته جنة)). رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر . [٢/٦٦٧٥] وأبو بكر بن أبي شيبة (٦) ولفظه قال علي على المنبر: ((أنا عبد الله وأخو رسول الله، لا يقولها أحد قبلي ولا [يقولها](٧) أحد بعدي إلا كاذب مفتري)). [٣/٦٦٧٥] وأبو يعلى (٨) ولفظه: ((إن رسول الله عَ لّه آخى بين الناس وتركني. [ فقلت: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك وتركتني](4)؟ قال: ولم [ ترني](١٠) تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك. قال: فإن [حاجك](١١) أحد فقل: إني عبد الله وأخو رسول الله عَ لّ. لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب)). ورواه ابن ماجه(١٢) مختصرًا . (١) المستدرك (١٣٨/٣) وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل منكر واه، فيه غير واحد من الضعفاء. (٢) في ((الأصل، م)): مع. والمثبت من المستدرك. (٣) من المستدرك . (٤) في ((الأصل)): السابب. والمثبت من ((م)) والمستدرك. (٥) في ((الأصل، م)): حدثني. والمثبت من المستدرك. (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٢/١٢ رقم ١٢١٢٨). (٧) من ((م))، وفي ((الأصل)): يقلها . (٨) المطالب العالية (٢٤٤/٤-٢٤٥ رقم ٣٩٢٦). (٩) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من المطالب. (١٠) في ((الأصل، م)): ترى. والمثبت من المطالب. (١١) في ((الأصل، م)): جاء. والمثبت من المطالب. (١٢) (٤٤/١ رقم ١٢٠). ٢٠٤ [١/٦٦٧٦] وعن أبي جحيفة ((سمعت عليًّا - رضي الله عنه - يقول على المنبر - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - هلك في رجلان : محب غال، ومبغض غال)). رواه أحمد بن منيع (١) ورواته ثقات . [٢/٦٦٧٦] وأبو يعلى(٢) بلفظ: عن علي قال: ((قال لي رسول الله عَّ: فيك مثل [ من](٣) عيسى ابن مريم أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى [حتى ] (٤) أنزلوه بالمنزلة التي ليس به. قال : ثم قال علي : يهلك في رجلان : محب مطر يفرط لي بما ليس في، ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني)) (٥). [٣/٦٦٧٦] وكذا رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل(٦) فذكره وزاد: (( إلا أني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكن أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت ، فما أمرتكم بطاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم)). [٦٦٧٧] وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله عَّ ه يقول لعلي: ((طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك)). رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل والحاكم(٧) وقال: صحيح الإسناد . وليس كما قال بل هو ضعيف ؛ لضعف علي بن [الحزور](٨)، وسعيد بن محمد الوراق. ١١ - باب ما جاء في قدم إسلامه رضي الله عنه فيه حديث علي بن أبي طالب وتقدم في أول كتاب (السير)(٩) في باب الزجر عن إكرام المشركين . (١) المطالب العالية (٢٥١/٤ رقم ٢/٣٩٤٠). (٢) (٤٠٦/١ - ٤٠٧ رقم ٥٣٤). (٣) من مسند أبي يعلى. (٤) في ((الأصل)): ثم. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٩): رواه عبدالله، والبزار باختصار، وأبو يعلى، وفي إسناد عبدالله وأبي يعلى الحكم بن عبدالملك، وهو ضعيف ، وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف. (٦) مسند أحمد (١٦٠/١). (٧) المستدرك (١٣٥/٣) وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل سعيد وعلي متروكان. (٨) في ((الأصل، م)): الحروز. وهو تصحيف، فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٤٦٣/٢) بفتح الحاء والزاي وتشديد الواو، وعلي بن الحزور من رجال التهذيب . (٩) في ((م)): البيع. وهو تحريف . ٢٠٥ [١/٦٦٧٨] وعن حبة العرني قال: ((سمعت عليًّا - رضي الله عنه - يخطب فضحك ضحكًا ما رأيته ضحكه وهو على المنبر، قال: لقد رأيتني أصلي مع رسول الله عَ ليه فاطلع أبي علينا وأنا أصلي مع رسول الله عَّه فقال لي: أي بني، ما كنتما تصنعان؟ قلت: كنا نصلي. فقال أبو طالب: (والله)(١) لا تعلوني [استي ](٢) أبدًا. قال: وابنه يضحك من قول أبيه، ثم قال: والله لقد رأيتني صليت مع رسول الله عَ ◌ّه قبل الناس حججًا))(٣). رواه أبو داود الطيالسي(٤) بإسناد حسن. [٢/٦٦٧٨] وفي رواية له ولأبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٥): ((أنا أول من صلى مع النبي عَ ﴾)). [٣/٦٦٧٨] ورواه أبو يعلى(٦) ولفظه: ((بعث رسول الله عَّله يوم الإثنين، وأسلمت يوم الثلاثاء))(٧). [٤/٦٦٧٨] وفي رواية(٨) له عن علي قال: ((ما أعلم أحدًا من هذه الأمة بعد نبيها عَبَدَ الله قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين - أو سبع سنين)). [٥/٦٦٧٨] وروى ابن ماجه(٩): ((صليت قبل الناس بسبع سنين فقط)). [١/٦٦٧٩] وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: ((أول رجل صلى مع النبي عَّ له علي بن أبي طالب . قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكره وقال : أول من صلى أبو بكر))(١٠). رواه أبو داود الطيالسي(١١) وأحمد بن حنبل(١٢) وأحمد بن منيع واللفظ له، ورواته ثقات . (١) تكررت في مسند الطيالسي . (٢) في ((الأصل)): استرا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) ومسند الطيالسي. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠٢/٩): رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، والبزار، والطبراني في الأوسط،. وإسناده حسن . (٤) (٢٦ رقم ١٨٨). (٥) مسند أحمد (٩٩/١). (٦) (٣٤٨/١ رقم ٤٤٦). (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠٢/٩): رواه أبويعلى، وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وقد اختلط . (٨) مسند أبي يعلى (٣٤٨/١ رقم ٤٤٧). (٩) (٤٤/١ رقم ١٢٠). (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠٣/٩): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. (١١) (٩٣ رقم ٦٧٨). (١٢) مسند أحمد (٣٦٨/٤). ٢٠٦ [٢/٦٦٧٩] ورواه الترمذي(١) والنسائي في الكبرى(٢) بلفظ: ((أول من أسلم علي. فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: أول من أسلم أبوبكر الصديق)). ورواه الترمذي(٣) من حديث ابن عباس. [٦٦٨٠] وعن [ ابن](٤) يحيى بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جده عفيف قال : ((جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع الأهلي من ثيابها وعطرها، فأتيت العباس بن عبد المطلب، وكان رجلا تاجرًا، وأنا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء فارتفعت فذهبت، إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء، ثم قام مستقبل الكعبة، ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب؛ وركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب ؛ فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب؛ فسجد الغلام والمرأة . فقلت: يا عباس ، أمر عظيم ! فقال العباس : أمر عظيم ! تدري من هذا الشاب ؟ فقلت : لا . قال : هذا محمد بن عبد الله بن أخي، تدري من هذا الغلام؟ هذا ابن أخي علي بن أبي طالب ، تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته. إن ابن أخي هذا أخبرني أن [ربه](٤) رب السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، و[لاو](٤) الله ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة))(٥) . رواه أبو يعلى الموصلي(٦) وسيأتي في مناقب خديجة . ١٢ - باب ما جاء في علمه رضي الله عنه [١/٦٦٨١] عن زاذان قال: (( بينا الناس ذات يوم عند علي - رضي الله عنه - إذا وافقوا منه [ نفسًا](٧) طيبة فقالوا: حدثنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين. قال: عن أي أصحابي؟. قالوا: أصحاب النبي عَّ له. قال: كل [أصحاب](٨) النبي عَ ◌ّه أصحابي، فأيهم تريدون؟ (١) (٦٠٠/٥ رقم ٣٧٣٥). (٢) (٤٣/٥ -٤٤ رقم ٨١٣٧). (٣) (٦٠٠/٥ رقم ٣٧٣٤). (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠٣/٩): رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد ثقات . (٦) (١١٧/٣-١١٨ رقم ١٥٤٧). (٧) في ((الأصل، م)): نفسى. (٨) في ((الأصل)): أصحابي. والمثبت من ((م)) وهو الصواب. ٢٠٧ دـ قالوا : النفر الذي رأيناك تلطفهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم. قال: أيهم؟ قالوا : عبد الله بن مسعود. قال: علم السنة، وقرأ القرآن ، وكفى به علمًا، ثم ختم به عنده، فلم يدروا ما يريد بقوله: كفى به علمًا. كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن ؟ قالوا : فحذيفة؟ قال : عُلِّم - أو علم - أسماء المنافقين، وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها ، فإن سألتموه عنها تجدوه بها عالمً. قالوا: فأبو ذر؟ قال: [وعاء ملئ علمًا](١) وكان شحيحًا حريصًا: شحيحًا على دينه، حريصًا على العلم، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع، أما إنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ. قالوا: فسلمان؟ قال: امرؤ منا وإلينا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم علم العلم الأول، وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، وكان بحرًا لا ينزف. قالوا: فعمار بن ياسر؟ قال : ذاك امرؤ خلط الله الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره، لا يفارق الحق ساعة، حيث زال زال معه ، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئًا . فقالوا: فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين. قال : مهلا، نهى الله عن التزكية . قال: فقال قائل : فإن الله عز وجل - يقول: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾(٢) قال: فإني أحدثكم بنعمة ربي، كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت، فبين الجوارح مني [ملئ](٣) علمًا جمًّا. فقام عبد الله بن الكواء الأعور من بني بكر بن وائل فقال: يا أمير المؤمنين، ما الذاريات ذروا؟ قال: الرياح. قال: فما الحاملات وقرا؟ قال: السحاب. قال: فما الجاريات يُسرا؟ قال: السفن. قال: فما المقسمات أمرا؟ قال: الملائكة، ولا تعد لمثل هذا لا تسألني عن مثل هذا. قال: فما السماء ذات الحبك؟ قال: ذاك الخلق الحسن. قال : فما السواد الذي في جوف القمر؟ قال: أعمى سأل عن عمياء، ما العلم أردت بهذا، ويحك سل تفقهًا ولا تسأل [ تعنتًا ](٤) - أو قال تعتُهًا - سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك. قال: فوالله إن هذا ليعنيني. قال: فإن الله - عز وجل - يقول: (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل﴾(٥) السواد الذي في جوف القمر. قال: فما المجرة؟ قال: [ شرح](٦) السماء ومنها فتحت أبواب السماء [ بماء منهمر](٧) زمن الغرق على قوم نوح. قال: فما (١) في ((الأصل، م)): وعي علمًا. والمثبت من المطالب. (٢) الضحى : ١١ . (٣) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من المطالب. (٤) في ((الأصل)): تعبتا. والمثبت من ((م)). (٥) الإسراء: ١٢ . (٦) في ((الأصل)): شرح. بالحاء المهملة، وهو تصحيف، والمثبت من ((م) وهو الصواب؛ ففي القاموس مادة. شرج، الشرج: مجرة السماء. (٧) في ((الأصل)): بما بينهم. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). ٢٠٨ قوس قزح؟ قال : لا تقول : قوس قزح فإن قزح هو الشيطان ، ولكنه القوس وهي أمانة من الغرق . قال: فكم بين السماء إلى الأرض؟ قال: قدر دعوة عبد دعا الله، لا أقول غير ذلك. قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس من حدثك غير هذا فقد كذب. قال: فمن الذي قال الله: ﴿وأحلوا قومهم دار البوارِ﴾(١)؟ قال: دعهم فقد كفيتهم. قال: فما ذو القرنين؟ قال : رجل بعثه الله إلى قوم عمالاً كفرة أهل الكتاب كان أوائلهم على حق فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، وأحدثوا على أنفسهم فهم الذين يجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق، ويجتهدون في الضلالة ويحسبون أنهم على هدى، فضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. قال : رفع صوته وقال: وما أهل النهروان (غدا)(٢) منهم ببعيد؟ قال: وقال ابن الكواء: لا أسأل سؤالاً ولا أتبع غيرك. قال: إن كان الأمر إليك فافعل)). رواه أحمد بن منيع(٣) . [٢/٦٦٨١] وإسحاق بن راهويه(٤) ولفظه عن خالد بن عرعرة قال: ((لما قتل عثمان بن عفان ذعرني ذلك ذعرًا شديدًا، وكان سل السيف فينا عظيمًا، فجلست في بيتي، فكانت لي حاجة ، فانطلقت إلى السوق ، فإذا أنا بنفر في ظل القصر جلوسًا نحو أربعين رجلاً ، وإذا سلسلة قد عرضت على الباب، فقلت : لأدخلن، فذهبت أدخل فمنعني البواب، فقال له القوم: دعه ويحك. فدخلت فإذا أشراف الناس، وإذا وسادة فجاء [علي ](6) رجل جميل في حلة ليس عليه قميص ولا عمامة فسلم ثم جلس فلم ينكر من القوم غيري ، فقال : سلوني عما شئتم، ولا تسألوني إلا عما ينفع ولا يضر. فقال له رجل: ما قلت حتى أحببت أنّ تقول فأسألك. فقال: سلني عما شئت. فقال: ما الذاريات ذروا؟ ... )) فذكره، وتقدم بعضه في سورة و ((الذاريات)). [٦٦٨٢] وعن زيد بن أسلم - أو محمد بن المنكدر، الشك من حماد - قال : قال النبي عَِّ لعلي: ((يا علي، خذ الباب فلا يدخلن علي أحد، فإن عندي زورًا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزوروني. فأخذ علي الباب، وجاء عمر فاستأذن ، فقال : يا علي ، استأذن لي على رسول الله عَّه. فقال علي: ليس على رسول الله عَّه إذن. فرجع عمر وظن أن ذلك من سخطةٍ من رسول الله عَ لَّه فلم يصبر عمر أن رجع، فقال: استأذن لي على رسول الله عَ ليه. (٢) كذا في ((الأصل، م)) ولعلها مقحمة. (١) إبراهيم: ٢٨ . (٣) المطالب العالية (٢٦٨/٤ -٢٦٩ رقم ٣٩٩٠). (٤) المطالب العالية (١٦٢/٤-١٦٣ رقم ١/٣٧٤١). (٥) في ((الأصل، م)): عليها. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ٢٠٩ فقال: ليس على رسول الله عَ ◌ّه إذن. فقال: ولم؟ قال: لأن زورًا من الملائكة عنده، واستأذنوا ربهم أن يزوروه . قال: وكم هم يا علي؟ قال: ثلاثمائة وستون ملكًا . ثم أمر النبي عَ لّه [عليًّا](١) بفتح الباب، فذكر ذلك عمر لرسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، إنه أخبرني أن زورًا من الملائكة استأذنوا ربهم - تبارك وتعالى - أن [ يزوروك ](٢) وأخبرني يا رسول الله أن عدتهم ثلاثمائة وستون ملكًا. فقال النبي عَّ له لعلي: أنت أخبرته بالزور؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: وأخبرته بعدتهم؟ قال: نعم. قال: فكم يا علي؟ قال : ثلاثمائة وستون ملكًا . قال: وكيف علمت ذلك؟ قال: سمعت ثلاثمائة وستين [ نغمة](٣) فعلمت أنهم ثلاثمائة وستون ملكًا. فضرب رسول الله عَ ليه على صدره ثم قال: يا علي زادك الله إيمانًا وعلمًا)). رواه الحارث بن أبي أسامة (٤) عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف . ١٣ - باب فيمن كنت مولاه فعلي مولاه [٦٦٨٣] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: ((أن النبي عَ ◌ّه حضر الشجرة بخم،" ثم خرج [ آخذًا](٥) بيد علي فقال: ألستم تشهدون أن الله ربكم؟ قالوا: بلى. قال : ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأن الله ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلى. قال: فمن كان الله ورسوله مولاه، فإن هذا مولاه، وقد تركت فيكم [ ما](٦) إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيده، وسببه [ بأيديكم ](٧) وأهل بيتي)). رواه إسحاق(٨) بسند صحيح، وحديث غدير خم أخرجه النسائي(٩) من رواية أبي الطفيل عن زيد بن أرقم، وعلي، وجماعة من الصحابة وفي هذا زيادة ليست هناك، وأصل الحديث أخرجه الترمذي(١٠) أيضًا . (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البغية . (٢) في ((الأصل)): يزورونك. والمثبت من ((م)) والبغية. (٣) في ((الأصل)): بغلة. وفي ((م)) والبغية: نقلة. والمثبت من المطالب العالية (٢٤٥/٤ رقم ٣٩٢٧). (٤) البغية (٢٩٥ -٢٩٦ رقم ٩٨٦). (٥) في ((الأصل، م)): آخذ. والمثبت من المطالب. (٦) في ((الأصل)): أما. والمثبت من ((م)) والمطالب. (٧) في ((الأصل)): أيديكم. والمثبت من ((م)) والمطالب. (٨) المطالب العالية (٢٥٢/٤ رقم ٣٩٤٣). (٩) السنن الكبرى (١٣٠/٥-١٣٢ رقم ٨٤٦٤-٨٤٧٣). (١٠) (٥٩١/٥ رقم ٣٧١٣). ٢١٠ [١/٦٦٨٤] وعنه: ((أن النبي عَّ أخذ بيده يوم غدير خم فقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه. قال: فزاد الناس بعد: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه))(١). رواه إسحاق بن راهويه(٢)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل(٣) وابن حبان [في](٤) صحيحه(٥) . [٢/٦٦٨٤] وأبو يعلى(٦) ولفظه: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((شهدت عليًّا في الرحبة يناشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله عَ لّه يقول في يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه ؛ لما قام ( يشهد )(٧). قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريًا كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد [أنا](٨) سمعنا رسول الله عَ ◌ّه يقول يوم غدير خم: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))(٩). [٣/٦٦٨٤] والبزار (١٠) فذكره إلا أنه قال: ((فقام ثلاثة عشر رجلاً ... )) الحديث. [٦٦٨٥] وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: ((بعثنا رسول الله عَّ في سرية، واستعمل علينا عليًّا، فلما جئناه قال: كيف رأيتم صاحبكم؟ قال: فإما شكوته وإما شكاه غيري . قال: فرفعت رأسي وكنت رجلًا مكبابًا، فإذا النبي عَ لّه قد أحمر وجهه وهو يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه))(١١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١٢) والبزار (١٣) والنسائي في الكبرى(١٤) بسند صحيح. (١) قال الهيثمي في المجمع (١٠٧/٩): رواه أحمد، ورجاله ثقات . قلت : كذا نسبه الهيثمي إلى مسند أحمد وإنما هو من زوائد ابنه عبدالله . (٢) المطالب العالية (٢٥٢/٤ رقم ٣٩٤٤). (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)). (٥) (٣٧٥/١٥-٣٧٦ رقم ٦٩٣١). (٦) (٤٢٨/١ - ٤٢٩ رقم ٥٦٧). (٣) مسند أحمد (١٥٢/١). (٧) في مسند أبي يعلى : فشهد . (٨) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٩): رواه عبدالله وأبو يعلى، ورجاله وثقوا. (١٠) البحر الزخار (٣٤/٣ -٣٥ رقم ٧٨٦) ومختصر زوائد البزار (٣٠١/٢-٣٠٢ رقم ١٩٠٠) وقال الحافظ ابن حجر: قال: الشيخ - يعني: الهيثمي -: رجال هذا الإسناد ثقات . قلت : ولكنهم شيعة، وما أدري ما أقول . (١١) قال الهيثمي في المجمع (١٠٨/٩): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. (١٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٧/١٢ رقم ١٢١١٤). (١٣) مختصر زوائد البزار (٣٠٦/٢ رقم ١٩١٠). (١٤) (١٣٠/٥ رقم ٨٤٦٥). ٢١١ [٦٦٨٦] وعنه قال: ((مررت مع علي - رضي الله عنه - إلى اليمن فرأيت فيه جفوة، فلما قدمت إلى رسول الله عَّه فذكرت عليًّا فتنقصته، فجعل وجه رسول الله عَ له يتغير، قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه )) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١) والبزار(٢) والنسائي في الكبرى(٣) والحاكم(٤) وصححه . [٦٦٨٧] وعن حنش بن الحارث [عن رياح بن الحارث](٥) قال: (( رأيت قومًا من الأنصار قدموا على علي بن أبي طالب في الرحبة ، فقال : من القوم؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين . قال: من أين وأنتم قوم من العرب؟! قالوا: سمعنا رسول الله عَ لّه يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه. قال : فتبعتهم فقلت : من هؤلاء القوم؟ قالوا: قوم من الأنصار. قال: وإذا فيهم أبوأيوب الأنصاري))(٦) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٧) وأحمد بن حنبل(٨) وأحمد بن منيع واللفظ له، ورواته ثقات . [٦٦٨٨] وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: ((كنا مع النبي عَّ ◌ُله في سفر فنزلنا بغدير خم. قال: فنودي فينا: الصلاة جامعة. قال: وكسح لرسول الله عد له تحت شجرة فصلى الظهر فأخذ بيد علي فقال : ألستم تعلموني أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فأخذ بيد علي فقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال: فلقيت عمر بعد ذلك فقال: هنيئًا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة))(٩). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨٣/١٢-٨٤ رقم ١٢١٨١). (٢) مختصر زوائد البزار (٣٠٦/٢ - ٣٠٧ رقم ١٩١١). (٣) (١٣٠/٥ رقم ٨٤٦٦). (٤) المستدرك (١١٠/٣). (٥) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من المصنف ومسند أحمد. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٩): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات . (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٠/١٢ رقم ١٢١٢٢). (٨) مسند أحمد (٤١٩/٥). (٩) رواه ابن ماجه (٤٣/١ رقم ١١٦) مختصرًا. ٢١٢ رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١) وأبو يعلى بسند ضعيف مداره إما على أبي هارون العبدي، أو علي بن زيد بن جدعان . ورواه البزار(٢) والحاكم(٣) من حديث زيد بن أرقم. [٦٦٨٩] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (( كنا بالجحفة بغدير خم، إذ خرج علينا رسول الله عَِّ فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٤)، وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل. [٦٦٩٠] وعن أبي عبد الله السبائي قال: (( بينما أنا جالس عند زيد وهو جالس في مجلس الأرقم فجاء رجل من مراد على بغلة فقال : أي القوم زيد ؟ فقال القوم : نعم هذا زيد. فقال : أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو أسمعت رسول الله عَ ليه يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال زيد: نعم)). رواه أبو يعلى الموصلي . [٦٦٩١] وعن داود بن يزيد الأودي عن أبيه قال: ((دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع إليه الناس فقام إليه شاب فقال: أنشدك [بالله](٥) أسمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال: اللهم نعم))(٦). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧) وعنه أبو يعلى(٨)، ورواه البزار(٩)، ومدار أسانيدهم على داود بن يزيد ، وهو ضعيف . (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٨/١٢ - ٧٩ رقم ١٢١٦٧). (٢) مختصر زوائد البزار (٣٠٣/٢ رقم ١٩٠٢). (٣) المستدرك (١١٠/٣) وصححه وتعقبه الذهبي. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٩/١٢ رقم ١٢١٢١). (٥) من المصنف ومسند أبي يعلى . (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠٦/٩): رواه أبويعلى والبزار بنحوه والطبراني في الأوسط ، وفي أحد إسنادي البزار رجل غير مسمى، وبقية رجاله ثقات في الآخر، وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد، وهو ضعيف . (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٨/١٢ رقم ١٢١٤١). (٨) (٣٠٧/١١ رقم ٦٤٢٣). (٩) مختصر زوائد البزار (٣٠٣/٢ -٣٠٤ رقم ١٩٠٣). ٢١٣ ١٤ - باب ما جاء في قتله رضي الله عنه [٦٦٩٢] عن أبي الأسود الدؤلي سمعت عليًّا يقول: ((أتاني عبدالله بن سلام وقد أدخلت رجلي في الغرز، فقال لي : أين تريد ؟ فقلت : العراق . فقال: أما إنك إن جئتها ليصيبنك بها ذباب السيف. فقال علي: وايم الله لقد سمعت من رسول الله عَ ليه قبله يقوله. قال أبو الأسود: فتعجبت منه، وقلت: رجل محارب يحدث بمثل هذا عن نفسه!))(١). رواه الحميدي(٢) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر والبزار(٣) وابن حبان في صحيحه (٤) والحاكم(٥) وصححه . [١/٦٦٩٣] وعن زيد بن وهب قال: ((جاء (رجل)(٦) من الخوارج إلى علي - رضي الله عنه - فقال : اتق الله ؛ فإنك ميت . فقال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن مقتول من ضربة من هذه تخضب هذه، وأشار بيده إلى لحيته ورأسه، عهد معهود، وقضاء مقضي ،" وقد خاب من افترى)) . رواه أبو داود الطيالسي(٧) وأحمد بن منيع والبزار(٨). [٢/٦٦٩٣] ورواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٩) وأبو يعلى(١٠) واللفظ له قال: ((خطبنا علي - رضي الله عنه - فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه - قال : فقال رجل : والله لا يقول ذلك أحد إلا [أبرنا](١١) عترته. فقال: أذكر الله - أو أنشد الله - أن لا [يقتل بي](١٢) إلا (١) قال الهيثمي في المجمع (١٣٨/٩): رواه أبويعلى والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون . (٢) (٣٠/١ رقم ٥٣). (٣) البحر الزخار (٢٩٥/٢-٢٩٦ رقم ٧١٨) وقال البزار: لا نعلم رواه إلا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- بهذا الإسناد ، ولا نعلم رواه إلا عبدالملك بن أعين عن أبي حرب، ولا نعلم رواه عن عبدالملك بن أعين إلا ابن عيينة . (٤) (١٥/ ١٢٧ رقم ٦٧٣٣). (٥) المستدرك (١٤٠/٣) وتعقبه الذهبي بقوله: ابن بشار ذو مناكير، وابن أعين غير مرضي . (٦) في مسند الطيالسي : رأس . (٧) (٢٣ رقم ١٥٧). (٩) مسند أحمد (٩١/١). (٨) البحر الزخار (٩٢/٣-٩٣ رقم ٨٧١). (١٠) (٤٤٣/١ رقم ٥٩٠). (١١) في ((الأصل، م)): أنت يا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، فقد ذكر ابن الأثير الحديث في مادة أبر من النهاية (١٤/١) وقال: أي أهلكناه . (١٢) في ((الأصل،م)): يقتلني. وهو خطأ، والمثبت من مسند أبي يعلى. ٢١٤ قاتلي . فقال رجل: ألا تستخلف [ يا أمير المؤمنين](١)؟ قال: لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله عَ له. قالوا: فما تقول لله إذا لقيته؟ قال: أقول: اللهم تركتني فيهم كما بدا لك ثم توفيتني وتركتك فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم)) (٢) . [٣/٦٦٩٣] ورواه عبد بن حميد(٣) ولفظه: «مرض علي مرضًا خفنا عليه منه، ثم إنه نقه وصح فقلنا : الحمد لله الذي أصحك الله يا أمير المؤمنين قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا، فقال : لكني لم أخف على نفسي حدثني الصادق المصدوق [قال ](٤): لا تموت حتى يضرب هذا منك - يعني رأسه - وتخضب هذه دمًا - يعني [لحيته](٤) - ويقتلك أشقاها ، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان خصه إلى فخذه الدنيا دور ثمود)). ورواه الحاكم(٥) بنحوه وقال: صحيح على شرط البخاري. [٦٦٩٤] وعن الحسن - أو الحسين - أن عليًّا - رضي الله عنه - قال: ((لقيني حبيبي - يعني في المنام - نبي الله عَ ◌ّه قال: فشكوت إليه ما لقيت من أهل العراق بعده فوعدني الراحة منهم إلا قريب، فما لبث إلا ثلاثًا)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٦) بسند فيه راو لم يسم. [١/٦٦٩٥] وعن [حفص بن خالد](٧) عن أبيه، عن جده قال: (( لما قتل علي قام حسن (١) من مسند أبي يعلى . (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٩): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن سبيع،. وهو ثقة، ورواه البزار بإسناد حسن. (٣) المنتخب (٦٠ رقم ٩٢). (٤) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من المنتخب . (٥) المستدرك (١١٣/٣). (٦) عزاه الحافظ ابن حجر في المطالب (٥٨/٥ رقم ٤٤٤٨) إلى الحميدي. (٧) في ((الأصل، م)): جعفر بن محمد. وفي مسند أبي يعلى: جعفر. والمثبت من تاريخ ابن عساكر (٤٢/ ٥٨٢) - وقد روى ابن عساكر الحديث من طريق أبي يعلى به - والبحر الزخار (١٧٩/٤ رقم ١٣٤٠) وهو الصواب ، فقد ترجم البخاري في التاريخ الكبير (٣٦٢/٢ -٣٦٣) لحفص بن خالد بن جابر فقال: حفص بن خالد بن جابر سمع أباه عن جده قال الحسن بن علي: ((قتل علي ليلة نزل القرآن)) سمع منه سكين بن عبدالعزيز. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط (٢٢٤/٨ -٢٢٥ رقم ٨٤٦٩). قلت: وقوله في أبي يعلى: ((جعفر)) كذا هي رواية ابن حمدان عن أبي يعلى أما رواية ابن المقرئ فهي ((حفص بن خالد بن جابر)) كما فرق بينهما حافظ الشام ابن عساكر وقد أسند الحديث من طريق ابن حمدان وابن المقرئ عن أبي يعلى ووقع في سند الحديث في البحر الزخار: ((عن حفص بن خالد حدثني أبي خالد بن حيان)) وسقط منه ((عن جده)) وأظنه تحريفًا، فليراجع هذا الإسناد . ٢١٥ ابن علي - رضي الله عنه - خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد: والله لقد قتلتم الليلة رجلًا في ليلة نزل فيها القرآن وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى - عليه السلام)) . رواه أبو يعلى الموصلي(١) ورواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار(٢). [٢/٦٦٩٥] وأبو يعلى(٣) أيضًا وابن حبان في صحيحه(٤) والحاكم(٥) واللفظ له قال: ((خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله عَ ليه یعطیه ( دابته)(٦) فیقاتل جبريل عن يمينه ومیکائیل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، وما ترك على (ظهر)(٧) الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم [ فضلت ](٨) من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادمًا لأهله، ثم قال : أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، أنا ابن (الولي)(٩) وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وأنا من أهل البيت (الذين)(١٠) افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال تبارك وتعالى لنبيه عَّ له: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنًا﴾(١١) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت)). [٦٦٩٦] وعن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال: ((خرجت مع أبي إلى [ينبع](١٢) عائدًا لعلي - رضي الله عنه - وكان مريضًا بها فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل ؟ لو (١) (١٢٤/١٢-١٢٥ رقم ٦٧٥٧). (٢) البحر الزخار (١٧٩/٤ رقم ١٣٤٠). (٣) (١٢٥/١٢-١٢٦ رقم ٦٧٥٨). (٤) (٣٨٣/١٥-٣٨٤ رقم ٦٩٣٩). (٥) المستدرك (١٧٢/٣) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ليس بصحيح. (٦) في المستدرك : رايته . (٧) في المستدرك : أهل. (٨) من المستدرك . (٩) في المستدرك : النبي . (١٠) في ((م) والمستدرك: الذي. (١١) الشورى: ٢٣. (١٢) في ((الأصل، م)): ينبوع. والمثبت من البغية، وهو الصواب، ينبع موطن بين مكة والمدينة، وانظر معجم البلدان (٥١٣/٥). ٢١٦ هلكت به لم يلك إلا أعراب جهينة، احتمل (إلى)(١) المدينة ، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك، وصلوا عليك - وكان أبو فضالة من أهل بدر - فقال له علي : إني لست بميت من وجعي هذا، إن رسول الله عَّ عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - فقتل أبوفضالة معه بصفين)). ٠٠ رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة (٢) والبزار بسند مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف، وشيخه فضالة وثقه ابن حبان، وقال ابن خراش : مجهول . [١/٦٦٩٧] وعن الأسود بن قيس (( حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل قعصًا فنوه به علي ابن أبي طالب : يا أباعبدالله. قال: فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما ، قال: فقال له علي : نشدتك الله أتذكر يوما أتانا النبي عَُّله وأنا أناجيك. فقال: أتناجيه! والله ليقاتلنك يومًا وهو لك ظالم. قال : فضرب الزبير وجه دابته فانصرف))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٤)، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي(٥). [٢/٦٦٩٧] وأحمد بن منيع(٦) ولفظه: عن الحكم قال: ((دعا علي الزبير فقال: أنشدك بالله أما قال رسول الله عَ ليه: لتقاتله وأنت له ظالم؟ قال: نعم ما ذكرته قبل موقفي هذا. قال : فولى ولا يعلم به صاحبه ، فذهب يتبعه، فانتزع له مروان سهمًا فشد فخذه إلى السرج فقتله - يعني طلحة)) . [٦٦٩٨] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله عَّهُ: ((من أشقى الأولين؟ قلت : عاقر الناقة . قال: صدقت . فمن أشقى الآخرين؟ قلت : لا علم لي يا رسول الله. قال: الذي يضربك على هذه. وأشار إلى يا فوخه، وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه))(٧) . رواه أبو يعلى(٨) بسند ضعيف ؛ لجهالة عثمان بن صهيب وضعف رشدين . (١) في البغية : حتى نأتي . (٢) البغية (٢٩٦ رقم ٩٨٩). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٧): رواه أبويعلى، وفيه عبدالملك بن مسلم، قال البخاري: لم يصح حديثه . (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٨٣/١٥-٢٨٤ رقم ١٩٦٧٤). (٥) (٢٩/٢ -٣٠ رقم ٦٦٦). (٦) المطالب العالية (٣٨/٥ رقم ٢/٤٤٠٧). (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٣٦/٩): رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد، وقد وثق. (٨) (٣٧٧/١ رقم ٤٨٥). ٢١٧ [٦٦٩٩] وعنه قال: ((رأيت النبي عَّله في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمته من (التكذيب والأذى)(١)، فبكيت فقال لي: لا تبك يا علي. والتفت فالتفت، فإذا رجلان يتصدعان وإذا جلاميد ترضح رءوسهما حتى تفضخ ثم تعود - أو قال : ترجع - قال : فغدوت إلى علي كما كنت أغدو عليه كل يوم حتى كنت في (الجزارين)(٢) لقيت الناس فقالوا: قتل أمير المؤمنين))(٣). رواه أبو يعلى (٤) . [٦٧٠٠] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((رأيت النبي عَّم التزم عليًّا فقبله وهو يقول: [ بأبي](٥) الوحيد الشهيد، [بأبي](٥) الوحيد الشهيد))(٦). رواه أبو يعلى(٧) . ٠٠ ١٥ - فضائل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فيها حديث عائشة وتقدم في فضائل أبي بكر، وحديث عبد الله بن عمر وتقدم في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل، وحديث ابن عباس وتقدم في باب ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل، وسيأتي في مناقب سعيد بن زيد . [١/٦٧٠١] وعن عائشة قالت: (( كان أبو بكر - رضي الله عنهما - إذا ذكر يوم أحد قال : ذلك يوم كان كله يوم طلحة ثم أنشأ يحدث ، قال: كنت أول من فاء إلى رسول الله عَ ظله يوم أحد، فرأيت رجلاً يقاتل مع رسول الله عَ لَّه دونه قال: أراه يحميه، قال: قلت: كن طلحة حيث فاتني ما فاتني . فقلت : يكون رجلاً من قومي أحب إلي ، وبيني وبين النبي عَ ظله رجل لا أعرفه وأنا أقرب إلى رسول الله عَ لّه منه وهو يخطف المشي خطفًا لا أخطفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فانتهيت إلى رسول الله عَّم وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر، فقال رسول الله عَ ليه : عليكما صاحبكما - يريد طلحة وقد نزف- فلم نلتفت إلى قوله وذهبت لأنزع ذلك من وجهه . قال (١) في مسند أبي يعلى: الأود واللدد. (٢) في مسند أبي يعلى : الخرازين. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٣٨/٩): رواه أبويعلى هكذا، ولعل الرائي هو أبوصالح رآه لعلي وأن اللذين رآهما ابن ملجم القاتل ورفيقه، والله أعلم، ورجاله ثقات . (٤) (٣٩٨/١ رقم ٥٢٠). (٥) في (( الأصل، م)): يأتي. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٣٨/٩): رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه . (٧) (٥٥/٨ رقم ٤٥٧٦). ٢١٨ أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي لما تركتني، فتركته، وكره أن يتناولها بيده فيؤذي النبي عَّ له فأرم عليه بفيه، فاستخرج إحدى الحلقتين، ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت لأصنع ما صنع فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني؟ ففعل كما فعل في المرة الأولى فوقعت ثنيته. الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس [همًا ](١) فأصلحنا من ثياب النبي عَ ظُلّهِ ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع وسبعون - أو أقل أو أكثر - بين طعنة ورمية وضربة ، فإذا قد قطع أصبعه فأصلحنا من شأنه)) . رواه أبو داود الطيالسي(٢). [٢/٦٧٠١] وأبو يعلى(٣) ولفظه: قالت عائشة: (( والله إني لفي بيتي ذات يوم ورسول الله عَّ لغيره وأصحابه في الفناء والستر بيني وبينهم، إذ أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله عٍَّ: من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة))(٤). [٣/٦٧٠١] وابن حبان في صحيحه(٥) قالت عائشة: قال أبو بكر: (( لما صرف الناس يوم أحد عن رسول الله عَ لّه قال: فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه، فجعلت أقول : كن طلحة فداك أبي وأمي مرتين، قال: ثم نظرت إلى رجل خلفي كأنه طائر، فلم أنشب أن أدركني، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فدفعنا إلى النبي عَّةٍ فإذا طلحة بين يديه صريع، فقال النبي عَ له: دونكم أخوكم فقد أوجب. قال: وقد رمي في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه فقال لي أبو عبيدة : نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني قال: فتركته. قال: فأخذ أبو عبيدة السهم بفيه فجعل ( ينضنضه)(٦) ويكره أن يؤذي النبي عَِّ ثم استله بفيه، ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأُنزعه، فقال أبو عبيدة: بالله يا أبا بكر إلا تركته. فأخذ السهم بفيه وجعل ينضنضه ويكره أن يؤذي رسول الله عَ ◌ّه [ثم](٧) استله، وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله عَّه وكان النبي عَّ لمِ أشد منه، وكان قد أصاب طلحة بضعة وثلاثين بين طعنة وضربة ورمية)). (١) في ((الأصل)): همتا. وهو تحريف والمثبت من (( م)). (٢) (٣ رقم ٦). (٣) (٨/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٤٨٩٨). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٤٨/٩): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ، وفيه صالح بن موسى، وهو متروك . (٥) (٤٣٧/١٥-٤٣٨ رقم ٦٩٨٠). (٦) نضنض الشيء أي: حركه، النهاية لابن الأثير (٧٢/٥). (٧) سقطت من ((الأصل)): وأثبتها من ((م)) وصحيح ابن حبان. ٢١٩ [٦٧٠٢] وعن ابن عباس قال: ((ذكر طلحة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ذاك رجل فيه [ بأو](١) منذ أصيبت يده مع رسول الله عَلٍ)). رواه أبو داود الطيالسي(٢) ١٦ - فضائل الزبير بن العوام رضي الله عنه فيها حديث (ابن)(٣) عمر بن الخطاب وتقدم في باب ما اشترك علي وغيره فيه من الفضل، وحديث ابن عباس وسيأتي في مناقب سعید بن زيد. [١/٦٧٠٣] وعن زر قال: ((استأذن قاتل الزبير بن العوام على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال علي: ليدخلن قاتل ابن صفية النار، إني سمعت رسول الله عظيم يقول: لكل نبي حواري وحواري الزبير)). رواه أبو داود الطيالسي(٤) . [٢/٦٧٠٣] وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: قال زر: (( كنت عند علي فاستأذن عليه ابن جرموز فقال : بشر قاتل ابن صفية بالنار ... )) وذكر باقي الحديث . والترمذي(٥) مختصرًا، وأصله في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث جابر، ورواه أحمد بن حنبل(٧) من حديث عبد الله بن الزبير، والبزار(٨) من حديث عائشة. - [٦٧٠٤] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( سمع رجلًا يقول: يا ابن حواري رسول الله عَّ فقال له ابن عمر: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا))(٩). رواه أحمد بن منيع(١٠) والبزار(١١) بسند رواته ثقات. (١) في ((الأصل، م)): وناء. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والبأو الكبر والتعظيم، النهاية (٩١/١). (٢) المطالب العالية (٢٦٧/٤ رقم ٣٩٨٤). (٣) سقطت من ((م)) وهو خطأ، والحديث تقدم برقم (٦٦٦١). (٤) (٢٤ رقم ١٦٣). (٥) (٦٠٤/٥ رقم ٣٧٤٤). (٦) البخاري (٩٩/٧ رقم ٣٧١٥) ومسلم (١٨٧٩/٤ رقم ٢٤١٥). (٧) مسند أحمد (٤/٤). (٨) مختصر زوائد البزار (٣٢٢/٢-٣٢٣ رقم ١٩٤٠) وقال الحافظ ابن حجر: صحيح. (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٥١/٩): رواه البزار، ورجاله ثقات. (١٠) المطالب العالية (٢٦٥/٤ رقم ١/٣٩٨٠). (١١) مختصر زوائد البزار (٣٢٣/٢ رقم ١٩٤١) وقال الحافظ ابن حجر: صحيح. ٢٢٠