النص المفهرس

صفحات 181-200

رواه أبو يعلى الموصلي(١) .
[٢/٦٦٢١] وعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال: (( لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها،
رأيت رسول الله عَ ◌ّه واضعًا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعًا يده على النبي عَ له
ورأيت عمر واضعًا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعًا يده على عمر، ورأيت دماء
دونهم فقلت : ما هذه الدماء؟ قيل: دماء عثمان بن عفان يطلب الله به)).
رواه أبو يعلى(٢) عن سفيان بن وكيع وهو ضعيف .
[٦٦٢٢] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عَ ظيم: ((ادعوا لي بعض
أصحابي. فقلت: أبو بكر؟ قال: لا. قلت: عمر؟ قال: لا . قلت : ابن عمك علي ؟
قال : لا . قالت : قلت : عثمان؟ قال : عثمان. فجعل يساره ولون عثمان يتغير، فلما كان
يوم الدار وحصر قلنا: يا أمير المؤمنين، ألا تقاتل؟ قال: إن رسول الله عَّم عهد إليَّ عهدًا
وإني صابر نفسي عليه))(٣).
رواه أبو يعلى (٤) وابن حبان في صحيحه(٥)، والحاكم(٦) وصححه .
[٦٦٢٣] وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((بينا رسول الله عَ ليه جالس
وعائشة وراءه استأذن أبو بكر فدخل ، ثم استأذن عمر فدخل ، ثم استأذن علي فدخل، ثم
استأذن سعد بن مالك فدخل ، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل ورسول الله عَ ظله يتحدث
كاشفًا عن ركبتيه فمد [ ثوبه على ](٧) ركبتيه، وقال لامرأته: استأخري عني. فتحدثوا
ساعة ثم خرجوا، قالت عائشة: فقلت : يا رسول الله، دخل عليك أصحابك فلم تصلح
ثوبك على ركبتيك ولم تزجرني [عنك](٨) حتى دخل عثمان! فقال: يا عائشة ، ألا
أستحيي من رجل تستحبي [ منه الملائكة، والذي نفس محمد بيده إن الملائكة لتستحيي من
عثمان كما تستحيي ](٩) من الله ورسوله؟ ولو دخل وأنت قريبة مني لم يرفع رأسه ولم
يتحدث حتى يخرج))(١٠).
(١) (١٣٧/١٢ - ١٣٨ رقم ٦٧٦٧).
(٢) (١٣٨/١٢ رقم ٦٧٦٨).
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٤٢/١ رقم ١١٣) نحوه.
(٤) (٤٧٥/١٢ رقم ٧٠٤٦).
(٥) (٣٥٦/١٥-٣٥٧ رقم ٦٩١٨).
(٦) المستدرك (٩٩/٣).
(٧) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٨) في ((الأصل، م)): عنه. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٨٢/٩): رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف.
١٨١

رواه أبو يعلى الموصلي(١).
[١/٦٦٢٤] وعن عاصم، عن شقيق قال: ((لقي عبد الرحمن بن [عوف](٢) الوليد بن
عقبة، فقال له الوليد: (( ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه؟ فقال :
أبلغه أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم : هو يوم أحد - ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة
عمر - رضي الله عنه - فانطلق يخبر ذاك عثمان ، فقال عثمان : أما قوله : يوم عينين،
فكيف يعيرني بذنب عفا الله عنه، فقال عز وجل: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى
الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما [كسبوا](٣) ولقد عفا الله عنهم﴾(٤) وأما قوله:
أني تخلفت يوم بدر. فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله عَ ل حتى ماتت، وقد ضرب
لي بسهم، ومن ضرب له رسول الله عَّه بسهم فقد شهد، وأما قوله: أني أترك سنة عمر.
فإني لا أطيقها أنا ولا هو. فأتيته فحدثته بذلك)).
رواه أبو يعلى(٥) .
[٢/٦٦٢٤] والبزار(٦) ولفظه: عن سعيد بن المسيب قال: ((رفع عثمان صوته على
عبدالرحمن بن عوف ، فقال له عبد الرحمن : لأي شيء رفعت صوتك، وقد شهدت بدرًا
ولم تشهد، وبايعت رسول الله عَّه ولم تبايع، وفررت يوم أحد ولم أفر؟ قال عثمان: أما
قولك: أنك شهدت يوم بدر ولم أشهد. فإن رسول الله عَ ليه خلفني على ابنته، وضرب لي
بسهم، وأعطاني أجري، وأما قولك: بايعت النبي عَّه ولم أبايع، فإن رسول الله عَ ليه
بعثني إلى أناس من المشركين وقد علمت ذلك، فلما احتبست ضرب بيمينه على شماله،
فقال: هذه لعثمان بن عفان. فشمال رسول الله عَّه خير من يميني، وأما قولك: فررت يوم
أحد ولم أفر، فإن الله - تعالى - قال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما
استزلهم الشيطان ببعض ما [كسبوا](٣) ولقد عفا الله عنهم﴾(٤) فلم تعيرني بذنب قد
عفا الله عنه))(٧) .
(١) (٣٧٩/١٢ - ٣٨٠ رقم ٦٩٤٧).
(٢) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من المطالب، وكُتب في حاشية (م)): لعله عوف.
(٣) في ((الأصل)): اكتسبوا.
(٤) آل عمران : ١٥٥
(٥) المطالب العالية (٢٣٩/٤-٢٤٠ رقم ١/٣٩١٥).
(٦) البحر الزخار (٣٤/٢-٣٥ رقم ٣٨٠).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٩): رواه البزار، وإسناده حسن.
١٨٢

[٦٦٢٥] وعن كثير بن الصلت قال: ((نام عثمان في ذلك اليوم الذي قتل فيه - وهو يوم
الجمعة ، فلما استيقظ قال: لولا أن يقول الناس: تمنى عثمان أمنية لحدثتكم حديثًا . قال:
قلنا: حدثنا أصلحك الله، فلسنا نقول كما يقول الناس. قال: رأيت رسول الله عد له في
منامي هذا فقال: إنك شاهد معنا الجمعة))(١) .
رواه أبو يعلى(٢) والبزار(٣) والحاكم (٤) وصححه .
[٦٦٢٦] وعن عبد الرحمن بن عوف: ((أنه شهد ذلك حين أعطى عثمان بن عفان
رسول الله عٍَّ ما جهز به جيش العسرة وجاء بسبعمائة أوقية ذهب))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي(٦) .
[٦٦٢٧] وعن الحسن بن زياد، سمعت قتادة يقول: ((أول من هاجر من المسلمين بأهله إلى
الحبشة عثمان بن عفان، فاحتبس على النبي عَّ خبره فجعل يخرج يتوكف عنه الأخبار ،
فقدمت امرأة من قريش فقالت له: يا أبا القاسم قد رأيت [ ختنك](٧) متوجهًا في سفره،
وامرأته على حمار من هذه الدبابة، وهو يسوق بها يمشي خلفها. فقال النبي عَبّةٍ: صحبهما
الله، إن عثمان لأول من هاجر إلى الله - عز وجل - بأهله بعد لوط - عليه السلام)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٨).
[٦٦٢٨] وعن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي عَّ قال: (( بينما أنا جالس إذ
أتاني جبريل - عليه السلام - فاحتملني على جناحه الأيمن، فأدخلني جنة عدن ، فبينما أنا
فيها إذ رمقت بعيني تفاحة ، فانفلقت التفاحة نصفين فخرجت منها جارية ، فقال رسول الله
عَّله: لم أر أحسن منها حسنًا ولا أكمل منها جمالا، تسبح الله - تعالى - بتسبيح لا يسمع
الأولون والآخرون بمثله، قلت: ما أنت؟ قالت : أنا الحوراء خلقني ربي من نور عرشه ..
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٧): أخرجه أبويعلى في الكبير، وفيه أبوعلقمة مولى عبدالرحمن بن عوف،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) المقصد العلي (ق ١٦٣ / ب - ١٦٤/أ).
(٣) البحر الزخار (٦٨/٢-٦٩ رقم ٤١٢).
(٤) المستدرك (٩٩/٣).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٩): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان ،
وهو ضعيف .
(٦) (١٦١/٢ رقم ٨٥٢).
(٧) في ((الأصل، م)): حبيبك. والمثبت من المطالب.
(٨) المطالب العالية (٢٤١/٤ رقم ١٩١٧).
١٨٣

قلت: لمن أنت؟ قالت: أنا للدين الأمين (الأمغر)(١) الخليفة المظلوم عثمان بن عفان)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢).
٦ - فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فيه حديث علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وشداد بن أوس
وأبي هريرة وتقدم كل ذلك في باب ما اشترك فيه أبو بكر وغيره من الفضل، وحديث سلمة
ابن عمرو بن الأكوع وتقدم في باب غزوة خيبر، وحديث جابر أيضًا وتقدم في باب النوم
في المسجد .
[٦٦٢٩] وعن أم موسى قالت: سمعت عليًّا - رضي الله عنه - يقول: ((ما رمدت
ولا صدعت منذ مسح رسول الله عليه وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني
الراية))(٣)
رواه أبو داود الطيالسي (٤) ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، ورواته ثقات ،
وأحمد بن حنبل(٥) وأبو يعلى الموصلي(٦).
[٦٦٣٠] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه قال لعلي: أنت ولي
كل مؤمن بعدي)) .
رواه أبو داود الطيالسي(٧) بسند صحيح.
[٦٦٣١] وعن أسماء بنت عميس - رضي الله عنها - أن رسول الله عَ ◌ّه قال لعلي - رضي
الله عنه -: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي)).
رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع بسند رواته ثقات .
(١) كذا في ((الأصل، م)) وفي المطالب: الأمعر. بالعين المهملة، والأمغر - بالمعجمة - الذي في وجهه حمرة
وبياض صافي .
(٢) المطالب (٢٤١/٤ رقم ٣٩١٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٢/٩): رواه أبويعلى، وأحمد باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير أم
موسى وحديثها مستقيم .
(٤) (٢٦ رقم ١٨٩).
(٥) مسند أحمد (٧٨/١).
(٦) (٤٤٥/١ رقم ٥٩٣).
(٧) (٣٦٠ رقم ٢٧٥٢).
١٨٤

[٦٦٣٢] وعن صفية - رضي الله عنها - أنها قالت: ((قمت إلى النبي عَلَّه فقلت: إنه
ليس من أزواجك أحد إلا لها قرابة وعشيرة [ فإلى من](١) توصي بي؟ قال: أوصي بك إلى
على )) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢) بسند فيه راوٍ لم يسم
[٦٦٣٣] وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي: ((ما كنت معنا يا أبا ليلى
بخيبر. قال: بلى والله لقد كنت معكم. قال: فإن رسول الله عَ ليه بعث أبابكر فسار بالناس
فانهزم حتى رجع، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه، فقال رسول الله ع طيهٍ:
لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح له ليس بفرار. قال : فأرسل
إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئًا . قال: فتفل في عيني ثم قال : اللهم اكفه الحر
و[ البرد ](٣) قال: فما آذاني بعد حر ولا برد)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف ؛ لضعف محمد بن أبي ليلى، ومن هذا الوجه
رواه ابن ماجه مختصرًا(٤) .
[٦٦٣٤] وعن ربعي، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: ((أتى النبي عَ ◌ّه ناس
من قريش فقالوا: يا محمد، إنا لجيرانك ولحلفا ؤك ، وإن [أناسًا](٥) من رقيقنا وعبيدنا قد
أتوك ليس لهم رغبة في الدين ولا في الفقه، ولكنهم فروا من ضياعنا وأموالنا ، فارددهم
علينا . قال: فقال لأبي بكر: ما تقول ؟ قال : صدقوا إنهم لجيرانك وأحلافك. قال : فتغير
وجه النبي عَ لّه قال: يا معشر قريش، ليبعثن الله عليكم رجلا منكم قد امتحن الله قلبه.
[ بالإيمان ](٦) فيضربكم أو يضرب بعضكم على الدين . قال : فقال أبوبكر: أنا يا رسول الله؟
قال: لا . قال عمر: أنا يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن ذاك صاحب النعل. قال: وقد كان
أعطى عليًّا نعله يخصفها)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧)، ورواه الترمذي(٨) مختصرًا وقال: حسن صحيح غريب لا
نعرفه إلا من حديث ربعي بن حراش .
(١) في ((الأصل، م)): قالت. والمثبت من المطالب .
(٢) المطالب العالية (٢٤١/٤ رقم ٣٩١٩).
(٣) في ((الأصل)): البر. وهو تحريف، والمثبت من ((م).
(٤) (٤٣/١-٤٤ رقم ١١٧).
(٥) في ((م)): ناسًا .
(٦) في ((الأصل)): الإيمان. والمثبت من ((م)).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٣/١٢ رقم ١٢١٣٠).
(٨) (٣٤/٥ رقم ٢٦٦٠، ٥٩٢/٥ - ٥٩٣ رقم ٣٧١٥).
١٨٥

[٦٦٣٥] وعن ثعلبة بن يزيد الحماني قال: سمعت عليًّا يقول: ((والله إنه لعهد النبي عدو ◌ّ.
الأمي إلي: أن هذه الأمة (ستغدرك)(١) من بعدي))(٢) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣) بإسناد حسن، والحارث بن أبي أسامة (٤) والبزار(٥).
[١/٦٦٣٦] وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: ((لما نزل رسول الله مَ له بحصن خيبر
فزع أهل خيبر، وقالوا: جاء محمد وأهل يثرب. قال: فبعث رسول الله عَ ليه أبابكر فرجع
يجبن أصحابه ويجبنوه ، ثم بعث عمر بن الخطاب فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه وأصحابه
فرجع إلى رسول الله عَّةٍ يجبن أصحابه ويجبنوه، قال: فقال رسول الله عَ له: الأعطين
اللواء غدًا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فلما كان من الغد تصادر لها
أبو بكر وعمر، قال: فدعا عليًّا وهو يومئذ أرمد فتفل في عينه وأعطاه اللواء، قال: فانطلق
بالناس فلقي أهل خيبر ولقي مرحب الخيبري فإذا هو يرتجز:
قد علمت خيبر أني مرحب [شاكي](٦) السلاح بطل مجرب.
إذا الليوث أقبلت [ تلهب ](٧)
قال : فالتقى هو وعلي فضربه علي ضربة على هامته بالسيف عض السيف منها بالأضراس
وسمع صوت ضربته أهل العسكر فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٨) بسند ضعيف ؛ لضعف ميمون بن أبي عبد الله .
[٢/٦٦٣٦] ومن طريقه رواه أبو يعلى ولفظه: (( لما نزل رسول الله عَّ بحصن خيبر ماج
أهلها بعضهم في بعض وفزعوا، فقال رسول الله عَّةٍ: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح
المنذرين . وأنه عقد اللواء لعمر بن الخطاب فنهز بالناس إليهم فكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا
إلى رسول الله عَ لَّه فقال رسول الله عَ له: لأعطين اللواء ... )) فذكره، وزاد:
((أطعن أحيانًا وحينًا أضرب))
(١) في المطالب : سيغدرونك .
قال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٩): رواه البزار، وفيه علي بن قادم، وقد وثق وضعف .
(٢)
(٣) المطالب العالية (٢٤٢/٤ رقم ١/٣٩٢٠).
(٤) البغية (٢٩٦ رقم ٩٨٨).
(٥) البحر الزخار (٩١/٣-٩٢ رقم ٨٦٩).
(٦) في ((الأصل)): شاك. والمثبت من ((م)) والمصنف.
(٧) في ((الأصل)): بحرب تلهبوا. والمثبت من ((م)) والمصنف.
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤ / ٤٦٢-٤٦٣ رقم ١٨٧٢٥).
١٨٦
:

[٦٦٣٧] وعن أسماء بنت عميس - رضي الله [عنها - قالت](١): ((كان رسول الله
عَّه يوحى إليه ورأسه في حجر علي - رضي الله عنه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة .
[٦٦٣٨] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: ((والذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب
الناس عهدًا برسول الله عَّهِ [عدنا رسول الله عَ له](٢) غداة بعد غدّاة [يقول](٢): جاء
علي. مرارًا قالت: وأظنه كان بعثه في حاجة قالت : فجاء بعد فظننا أن له حاجة ، فخرجنا
من البيت، فقعدنا عند الباب فكنت أدناهم إلى الباب فأكب عليه علي، فجعل يساره
ويناجيه، ثم قبض من يومه ذلك، فكان من أقرب الناس عهدًا به))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٤) وأبو يعلى الموصلي(٥) وأحمد بن حنبل(٦) والحاكم(٧)
وصححه .
[٦٦٣٩] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( خرجت أنا وعلي مع رسول الله
عَ له في حيطان المدينة، فمررنا بحديقة فقال: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله. قال
رسول الله عَ ليه: حديقتك في الجنة أحسن منها يا علي. حتى مر بسبع كل ذلك يقول: ما
أحسن هذه الحديقة. فيقول: حديقتك في الجنة أحسن من هذه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٨) بسند ضعيف ؛ لضعف يونس بن خباب .
[٦٦٤٠] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (( كنا جلوسًا في المسجد،
فخرج رسول الله عَّةٍ فجلس إلينا وكأن على رءوسنا الطير لا يتكلم منا أحد، فقال: إن
منكم رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلتم على تنزيله. فقال أبوبكر: أنا يا رسول
الله؟ قال: لا. فقام عمر فقال: أنا يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل في
الحجرة. فخرج علي ومعه نعل رسول الله عَّةٍ يصلح منها))(٩).
(١) في ((الأصل)): عنه قال. والمثبت من ((م).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٩): رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال فيه: ((كان رسول الله يوم عَ لّه قبض
في بيت عائشة)) والطبراني باختصار، ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى، وهي ثقة .
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٧/١٢-٥٨ رقم ١٢١١٥).
(٥) (٣٦٤/١٢ رقم ٦٩٣٤).
(٧) المستدرك (١٣٨/٣-١٣٩).
(٦) مسند أحمد (٣٠٠/٦).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٥/١٢-٧٦ رقم ١٢١٦٠).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٩): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة .
١٨٧

رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١) وأحمد بن حنبل(٢) وأبو يعلى الموصلي(٣) وابن حبان في
صحيحه (٤) والحاكم(٥) وصححه .
[٦٦٤١] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- أن النبي عَ لّه قال له: ((يا علي، إن
لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى وليست لك
الآخرة))(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧)، والحاكم(٨) وصححه، ورواه أحمد بن حنبل(٩).
قوله عَّله: (( وإنك ذو قرنيها)) أي: ذو قرني هذه الأمة وذلك لأنه كان له شجتان في قرن
رأسه إحداهما: من ابن ملجم - لعنه الله - والأخرى: من عمرو بن ود. وقيل: معناه أنك
ذو قرني الجنة أي ذو طرفيها وقيل غير ذلك، ذكره المنذري مطولًا في أول النكاح.
[٦٦٤٢] وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: ((لما افتتح رسول الله عَ ليه
مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها تسعة [عشر](١٠) أو ثمانية عشر فلم يفتحها ، ثم أوغل
روحة أو غدوة فنزل ثم هّر فقال: يا أيها الناس ، إني فرط لكم، وأوصيكم بعترتي خيرًا،
وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده ليقيمن الصلاة وليؤتن الزكاة أو لأبعثن إليهم رجلًا
مني - أو كنفسي - فليضربن أعناق مقاتلهم، وليسبين ذراريهم. قال : فرأى الناس أنه أبو
بكر أو عمر، فأخذ بيد علي فقال: هذا))(١١).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٦٤ رقم ١٢١٣١).
(٢) مسند أحمد (٣١/٣).
(٣) (٣٤١/٢-٣٤٢ رقم ١٠٨٦).
(٤) (٣٨٥/١٥ رقم ٦٩٣٧).
(٥) المستدرك (١٢٢/٣-١٢٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٧/٤): رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني ثقات .
قلت : فاته أن يعزوه لمسند أحمد .
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٤/١٢ رقم ١٢١٣٢).
(٨) المستدرك (١٢٣/٣).
(٩) مسند أحمد (١٥٩/١).
(١٠) في ((الأصل)): عشرة. والمثبت من ((م).
(١١) قال الهيثمي في المجمع (١٣٤/٩): رواه أبويعلى، وفيه طلحة بن جبر وثقه ابن معين في رواية وضعفه
الجوزجاني ، وبقية رجاله ثقات ..
١٨٨

رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١) وعنه أبو يعلى الموصلي(٢) بسند فيه موسى بن عبيدة
[ الربذي ](٣) وهو ضعيف .
[٦٦٤٣] وعن علقمة، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (( كنا نتحدث أن أقضى أهل
المدينة ابن أبي طالب))(٤) .
رواه أحمد بن منيع(٥) والبزار(٦) والحاكم(٧) وصححه .
[٦٦٤٤] وعن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((أولكم
واردًا على الحوض أولكم إسلامًا: علي بن أبي طالب)).
رواه الحارث(٨) والحاكم(٩).
[٦٦٤٥] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (( لما انجلى الناس عن رسول الله
عَ ظله يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول الله عَ له فقلت: والله ما كان رسول الله عَ ليه
ليفر، وما أراه يفر وما أراه في القتلى، ولكن أرى الله - عز وجل - غضب علينا بما صنعنا
فرفع نبيه، فما لي خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت [ جفن](١٠) سيفي، ثم حملت"
على القوم فأفرجوا، فإذا أنا برسول الله عَ ليه بينهم))(١١).
رواه أبو يعلى الموصلي(١٢).
[٦٦٤٦] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ((أخذ رسول الله عَ لّه الراية
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٥/١٢-٦٦ رقم ١٢١٣٥).
(٢) (١٦٥/٢-١٦٦ رقم ٨٥٩).
(٣) في ((الأصل، م)): الزبيدي. وهو تحريف، واعلم أن قول المؤلف - رحمه الله - ((فيه موسى بن عبيدة
الربذي، وهو ضعيف)) وهم فإن موسى بن عبيدة ليس في إسناد هذا الحديث ، إنما فيه طلحة بن جبر كما
قال الهيثمي، والله أعلم .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٩): رواه البزار، وفيه يحيى بن السكن وثقه ابن حبان، وضعفه صالح
جزرة ، وبقية رجاله ثقات .
(٥) المطالب العالية (٢٤٤/٤ رقم ١/٣٩٢٣).
(٦) البحر الزخار (٥/ ٥٥ رقم ١٦١٦).
(٧) المستدرك (١٣٥/٣).
(٩) المستدرك (١٣٦/٣).
(٨) البغية (٢٩٥ رقم ٩٨٤).
(١٠) في ((الأصل، م): جعفر. وهو تحريف والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٦): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن مروان العقيلي، وثقه أبوداود وابن حبان ،
وضعفه أبوزرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١٢) (٤١٥/١ - ٤١٦ رقم ٥٤٦).
١٨٩

فهزها ثم قال: من يأخذها بحقها؟ فجاء الزبير، فقال: أنا . فقال: (أمط)(١) ثم قام رجل
آخر فقال: أنا. فقال: (أمط)(١). ثم قام آخر فقال: أنا. فقال: (أمط)(١) فقال رسول
الله عَّهِ: والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر [ بها](٢) هاك يا علي. فقبضها ثم
انطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك، وجاء بعجوتها وقديدها))(٣) .
رواه أبو يعلى(٤) وأحمد بن حنبل(٥)، ورواته ثقات .
[٦٦٤٧] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: ((قال لي رسول الله عَ ◌ّه حين
رجعت من [ جنازة](٦) قولا ما أحب أن لي به الدنيا جميعًا))(٧).
رواه أبو يعلى(٨) .
[٦٦٤٨] وعن فاطمة بنت محمد عَّهِ ورضي الله عنها قالت: ((نظر النبي عَّةٍ إلى عليّ
فقال: هذا في الجنة وإن من شيعته [ قومًا](٩) يعلنون الإسلام [ ثم](٩) [ يرفضونه ](١٠) لهم
نبز يسقون الرافضة من لقيهم فليقتلهم؛ فإنهم مشركون))(١١) .
رواه أبو يعلى الموصلى (١٢).
[٦٦٤٩] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((كنت عند بيت النبي عَّةٍ في
نفر من المهاجرين والأنصار، فخرج علينا رسول الله عَ ◌ّم فقال: ألا أخبركم بخياركم؟
(١) في المجمع: امض.
(٢) من مسند أبي يعلى .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٩): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عصمة، وهو ثقة
يخطئ. وقال أيضًا (١٥١/٦): رواه أحمد، ورجاله ثقات .
(٤) (٤٩٩/٢ - ٥٠٠ رقم ١٣٤٦).
(٥) مسند أحمد (١٦/٣).
(٦) في ((الأصل، م)): خيبر. والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٢٢/٩-١٢٣): رواه أبو يعلى، وفيه أبو حريز، وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه ابن
المديني وغيره وبقية رجاله ثقات .
(٨) (٢٩٦/١ رقم ٣٥٩).
:
(٩) من المطالب العالية (٢٩٥/٣ رقم ٣٠١٢).
(١٠) في ((الأصل، م)): يرفضون. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢/١٠): رواه الطبراني، ورجاله ثقات إلا أن زينب بنت عليٍّ لم تسمع من
فاطمة فيما أعلم .
قلت : فاته عزوه إلى مسند أبي يعلى .
(١٢) (١١٦/١٢-١١٧ رقم ٦٧٤٩).
١٩٠

قالوا : بلى . قال : خياركم الموفون المطيبون ، إن الله يحب الخفي التقي . قال : ومر علي بن
أبي طالب، فقال: الحق مع هذا، الحق مع هذا))(١).
رواه أبو يعلى(٢) .
[٦٦٥٠] وعن علي بن ربيعة (( سمعت عليًّا - رضي الله عنه - يقول على المنبر وأتاه رجل
فقال : يا أمير المؤمنين، ما لي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله أبعهد من رسول الله
عَّله أو شيئًا رأيته؟ قال: والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي بل عهد من
رسول الله عَّه وقد خاب من افترى))(٣).
رواه أبو يعلى (٤) بسند ضعيف ؛ لضعف الربيع بن سهل الفزاري.
[٦٦٥١] وعن جميع بن عمير ((أن أمه وخالته دخلتا على عائشة - رضي الله عنها ... ))
فذكر الحديث إلى أن قال: ((قالتا: [ فأُخبرينا](٥) عن علي قالت : أي شيء تسألن عن رجل
وضع يده من رسول الله عَ ◌ّه موضعًا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه؟ واختلفوا في
دفنه ، فقال : إن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه . قالتا : فلم خرجت عليه؟ قالت :
أمر قضي وددت أني أفديه بما على الأرض))(٦) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٧) بسند فيه جميع بن عمير، وهو ضعيف .
[٦٦٥٢] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: (( بينما رسول الله عَ لّه آخذ
بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة ، فقلت: يا رسول الله، ما
أحسنها من حديقة ! قال : لك في الجنة أحسن منها . ثم مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله،
ما أحسنها من حديقة! قال : لك في الجنة أحسن منها . حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك
أقول: ما أحسنها. ويقول: لك في الجنة أحسن منها. فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم
أجهش باكيًا، قال: قلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور أقوام
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٧): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات .
(٢) (٣١٨/٢ رقم ١٠٥٢).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٣٥/٩): رواه أبويعلى، وفيه الربيع بن سهل، وهو ضعيف .
(٤) (٣٩٧/١ رقم ٥١٨).
(٥) في ((الأصل، م)): فأخبرنا. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٢): رواه أبويعلى، وفيه جماعة مختلف فيهم، وأم جميع وخالته لم
أعرفهما .
(٧) (٢٧٩/٨ رقم ٤٨٦٥).
١٩١

لا يبدونها لك إلا من بعدي. قال: قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني؟ قال: في
سلامة من دينك))(١) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٢) والبزار(٣) والحاكم(٤) وصححه .
[٦٦٥٣] وعن سعد بن أبي وقاص وأم سلمة - رضي الله عنهما - ((أن النبي عّ لّه قال
لعلي - رضي الله عنه - : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي
بعدي ؟))(٥) .
رواه أبو يعلى(٦) وعنه ابن حبان في صحيحه(٣).
قلت: حديث سعد في الصحيح(٨) وإنما أخرجته لانضمامه مع حديث أم سلمة .
٧ - باب فيما اشترك فيه أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب وغيره من الفضل رضي الله عنهم
فيه حديث ابن عباس وسيأتي في مناقب خديجة .
[٦٦٥٤] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((زارنا رسول الله عَ لّه فبات
عندنا والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول الله عَّةٍ إلى قربة فجعل
( يعتصرها) (٩) في القدح، ثم جاء يسقيه ، فتناول الحسين يشرب، فمنعه وبدأ بالحسن،.
فقالت فاطمة - رضي الله عنها - : كأنه أحبهما إليك ! قال: لا ، ولكنه استسقى أول مرة .
ثم قال رسول الله عَّةٍ: إني وإياك وهذين - قال: وأحسبه قال: وهذا الراقد. يعني:
عليًّا - يوم القيامة في مكان واحد))(١٠).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١١٨/٩). رواه أبويعلى والبزار، وفيه الفضل بن عميرة، وثقه ابن حبان، وضعفه
غيره ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) (٤٢٦/١ -٤٢٧ رقم ٥٦٥).
(٣) البحر الزخار (٢٩٣/٢ -٢٩٤ رقم ٧١٦) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد، ولا نعلم روى أبوعثمان النهدي عن علي إلا هذا.
(٤) المستدرك (١٣٩/٣).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠٩/٩): رواه أبويعلى والطبراني، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن
كهيل، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وباقي رجاله رجال الصحيح .
(٦) (٣١٠/١٢ رقم ٦٨٨٣).
(٧) (٣٧٠/١٥ - ٣٧١ رقم ٦٩٢٧).
(٨) البخاري (٨٨/٧ رقم ٣٧٠٦ وطرفه في: ٤٤١٦). (٩) في مسند الطيالسي: يعصرها .
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٧٠/٩): رواه أحمد والبزار، رواه الطبراني، وأبو يعلى باختصار، وفي إسناد
أحمد قيس بن الربيع، وهو مختلف فيه، وبقية رجال أحمد ثقات .
١٩٢
٠

رواه أبو داود الطيالسي(١)، وأبو يعلى الموصلي(٢).
[٦٦٥٥] وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( لما طعن عمر بن الخطاب وأمر
الشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له : يا أبه ، إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا
برضًا . فقال : أسندوني ، أسندوني . قال : ما عسى أن يقولوا في علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه؟ سمعت رسول الله عَّه يقول: يا علي، يدك في يدي تدخل معي يوم القيامة
حيث أدخل. ما عسى أن يقولوا في عثمان بن عفان؟ سمعت رسول الله عَبّه يقول : يوم
يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء. قال: قلت : يا رسول الله ، لعثمان خاصة أم للناس
عامة؟ قال: لعثمان خاصة. ما عسى أن يقول في طلحة بن عبيد الله ؟ سمعت رسول الله
عَ ظّه يقول ليلة قربه وقد سقط رحله فقال: من يسوي لي رحلي وهو في الجنة ؟ فبدر طلحة
ابن عبيد الله فسواه له حتى ركب، قال له النبي عَّم: يا طلحة، هذا جبريل يقرئك
السلام، ويقول : أنا معك في أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها . ما عسى أن يقولوا في
الزبير بن العوام؟ رأيت النبي عَِّ قد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ، فقال
له: يا أبا عبد الله، لم تزل؟ قال: لم أزل بأبي أنت وأمي. قال: هذا جبريل يقرئك
السلام، ويقول : أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شرر جهنم. ما عسى أن يقولوا
في سعد بن أبي وقاص؟ سمعت رسول الله عَّه يقول يوم بدر وقد أوتر قوسه أربع عشرة
مرة يدفعها إليه ويقول : ارم فداك أبي وأمي. ما عسى أن يقولوا في عبد الرحمن بن عوف ؟
رأيت النبي عَّهِ يقول وهو في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعًا ويتضوران فقال
النبي عَ له: من يصلنا بشيء؟ فطلع عبدالرحمن بصحفة وفيها حيسة ورغيفان بينهما إهالة،
فقال له النبي عَّهِ: كفاك الله أمر دنياك، وأما أمر آخرتك فأنا لها ضامن)).
رواه مسدد(٣) بسند ضعيف ؛ لتدليس الوليد بن مسلم.
[٦٦٥٦] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عمر بن الخطاب: ((أقضانا علي،
وأقرأنا أبي - رضي الله عنهم)).
رواه مسدد موقوفًا ، ورواته ثقات .
[٦٦٥٧] وعن عثمان بن عمر بن ساج، عن رجل قد سماه - قال أبو عبد الله : ذهب عني
اسمه - ((أنه دخل مع موسى بن طلحة على عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأدناه
حتى أجلسه معه على الفراش، ثم أخذ بذراع الفتى فغمزها ، ثم قال : هون عليك يا ابن
(٢) (٣٩٣/١ رقم ٥١٠).
(١) (٢٦ رقم ١٩٠).
(٣) المطالب العالية (٢٧٠/٤-٢٧١ رقم ٣٩٩٢).
١٩٣

أخي ، فوالله إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك - يعني: طلحة - ممن نزع الله ما في صدورهم
من غل إخوانًا على سرر متقابلين)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (١) بسند ضعيف ؛ لضعف عثمان بن عمر بن ساج
وجهالة شيخه .
[٦٦٥٨] وعن أم سلمة - رضي الله عنها -: ((أن رسول الله عَ ◌ٍّ كان عندها في بيتها
ذات يوم فجاءت الخادم فقالت : علي وفاطمة بالسدة . قال : [ تنحي لي](٢) عن أهل بيتي .
فتنحيت في ناحية البيت ودخل علي وفاطمة ، وحسن وحسين وهما صبيان صغيران ، فأخذ
حسنًا وحسينًا فوضعهما في حجره، وأخذ عليًّا بإحدى يديه فضمه إليه ، وأخذ فاطمة باليد
الأخرى فضمها إليه، وغدف عليهم قطيفة سوداء ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل
بيتي. فناديته: يا رسول الله، وأنا؟ قال: وأنت))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٤) وأحمد بن حنبل(٥).
الغدف - بفتح الغين المعجمة والدال المهملة وآخره فاء - أي: أرسل وستر.
[٦٦٥٩] وعن شداد أبي عمار قال: ((دخلت على وائلة وعنده قوم، فذكروا عليًّا - رضي
الله عنه - فشتموه، فشتمته معهم، فلما قاموا قال لي : أشتمت هذا الرجل ؟ قلت : رأيت
القوم شتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله عَ لَّه؟ فقال: قلت:
بلى. قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت: توجه إلى رسول الله عَ لّه فجلست، فجاء
رسول الله عَ ليه معه علي وحسن وحسين آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل [ فأدنى](٦)
عليًّا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد على فخذه، ثم لف
عليهم ثوبًا - أو قال : كساء - ثم تلا هذه الآية: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرًا﴾(٧) ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي [أحق](٨)(٩).
(١) المطالب العالية (٢٦٦/٤ رقم ٣٩٨٢).
(٢) في ((الأصل، م)): تخبريني. وهو تحريف، والمثبت من المصنف ومسند أحمد.
(٣) رواه الترمذي (٦٥٦/٥-٦٥٧ رقم ٣٨٧١) مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٢/١٢-٧٣ رقم ١٢١٥٣).
(٥) مسند أحمد (٢٩٦/٦).
(٦) في ((الأصل، م)): فأتى. والمثبت من المصنف.
(٧) الأحزاب : ٣٣.
(٨) في ((الأصل، م)): حق. والمثبت من المصنف.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٦٧/٩): رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار وزاد ((إليك لا إلى النار)) والطبراني.
وفيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف الحديث سيىء الحفظ رجل صالح في نفسه .
١٩٤

رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١) وأحمد بن حنبل(٢) كلاهما عن محمد بن مصعب وهو
ضعيف .
[٦٦٦٠] وعن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي قال: (( لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى
علي - رضي الله عنهما - فقال له رسول الله عَ له: لا تحدث شيئًا حتى آتيك. فلم يلبث
رسول الله عَ له أن اتبعهما فقام على الباب، فاستأذن، فدخل، فإذا علي معتزل عنها، فقال
رسول الله عَّه: إني قد علمت أنك تهاب الله ورسوله. فدعا بماء، فمضمض ثم أعاده في.
الإناء، ثم نضح به صدرها وصدره (وسمت)(٣) عليهما ثم خرج من عندهما)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٤)، ورواته ثقات إلا أنه منقطع.
[٦٦٦١] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (( كنت على قليب [يوم](٥)
بدر أمتح - أو أميح - منه، فجاءت ريح شديدة(٦) ثم جاءت ريح [ لم أر ريحا](٥) أشد
منها إلا التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة ، فكانت الأولى ميكائيل - عليه السلام -
في ألف من الملائكة عن يمين النبي عَ ◌ّه والثانية إسرافيل في ألف من الملائكة [ عن يسار النبي
عَّه والثالثة جبريل في ألف من الملائكة](٥) وكان أبو بكر عن يمينه وكنت عن يساره، فلما
هزم الله - عز وجل - الكفار، حملني رسول الله عَّرٍ على فرسه، فلما استويت عليه،
حمل بي فصرت على عنقه، فدعوت الله - عز وجل - فثبتني عليه، فطعنت برمحي حتى
بلغ الدم إبطي))(٧) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٨) بسند ضعيف ؛ لضعف أبي الحويرث واسمه. عبد الرحمن بن
معاوية .
[١/٦٦٦٢] وعن عمرو بن ميمون قال: ((إني لجالس عند ابن عباس - رضي الله عنهما -.
إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أبا العباس، إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلونا بهؤلاء. قال :
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٢/١٢-٧٣ رقم ١٢١٥٢).
(٢) مسند أحمد (١٠٧/٤).
(٣) في البغية: وشمت. بالشين المعجمة. وهما بمعنى واحد، قال ابن الأثير في النهاية (٤٩٩/٢): التشميت
بالشين والسين الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما .
(٤) البغية (٢٩٥ رقم ٩٨٥).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): ثم جاءت ريح شديدة. وهي زيادة مقحمة .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٧٦/٦ -٧٧): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات .
(٨) (٣٧٩/١ -٣٨٠ رقم ٤٨٩).
١٩٥

فقال ابن عباس: بل أقوم معكم . قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، فابتدروا فتحدثوا ،
فلا أدري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : إن أولئك وقعوا في رجل له عشرة : قال له النبي
عَ لِّ: لأبعثن رجلًا لا يخزيه الله أبدًا، يحب الله ورسوله [فاستشرف](١) لها من استشرف
فقال: أين علي ؟ قال: هو في الرحا يطحن. قال: وما كان يعني أحدكم ليطحن؟ قال:
فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثلاثًا ثم هز الراية فأعطاها إياه فجاء
بصفية بنت حيي، ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليًّا خلفه، فأخذها منه، فقال أبو
بكر: لعل الله ورسوله؟ قال: لا، ولكن لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه. وقال لبني
عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم جالس، فقال علي : أنا وليك في
الدنيا والآخرة. فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة. ثم قال : أقبل على رجل رجل فقال :
أيكم وليي في الدنيا والآخرة؟ فقال علي: أنا وليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت. وكان
أول من أسلم من الناس بعد خديجة، وأخذ رسول الله عَّه ثوبه على علي وفاطمة وحسن
وحسين وقال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرًا﴾(٢).
قال: وشرى علي نفسه لبس ثوب رسول الله عَ لّه ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون
رسول الله عَ لّه قال: فجاء أبو بكر وعلي نائم فحسب أنه نبي الله عَ ◌ّه فقال: يا نبي الله.
فقال له علي: إن نبي الله عٍَّ قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر
فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله عزّ له وهو
[ يتضور](٣)، قد لف رأسه بثوب لا يخرجه حتى أصبح كشف عن رأسه [فقالوا] (٤):
إنك للئیم کان صاحبك يرميه فلا [ يتضور](٣)، وأُنت [ تتضور](٥) وقد استنكرنا ذلك ،
قال: وخرج رسول الله عَ ليه في غزوة تبوك، فقال له علي: أخرج معك. قال: فقال له نبي
الله : لا . قال: فبكى علي . قال : فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
إلا أنك لست [بنبي ](٦) إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفة من بعدي. قال: وقال له
رسول الله عَّله: أنت ولي كل مؤمن بعدي. وسد أبواب المسجد غير باب علي، فيدخل
المسجد جنبًا وهو طريقه ليس له طريق غيره، قال: وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
(١) في ((الأصل، م)): فأشرف. والمثبت من مسند أحمد.
(٢) الأحزاب : ٣٣ .
(٣) في ((الأصل، م)): يتضرر. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد وتاريخ ابن عساكر (١٠٠/٤٢)، وقد
روى ابن عساكر الحديث من طريق أبي يعلى به، والتضور: التلوي والتقلب ظهرا لبطن.
(٤) في ((الأصل، م)): فقال: وهو تحريف، والمثبت من تاريخ ابن عساكر ومسند أحمد.
(٥) في ((الأصل، م)): تتضرر. والمثبت من المصدرين السابقين.
(٦) في ((الأصل)): نبي. والمثبت من ((م)) ومسند أحمد.
١٩٦
:
١

قال: وقال ابن عباس: وقد أخبرنا الله - عز وجل - في القرآن أنه رضي عن أصحاب
الشجرة فعلم ما في قلوبهم فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد. قال: وقال نبي الله عَ لّه العمر
حين قال : ائذن لي فأضرب عنقه - قال زهير: يعني : حاطب - قال: وكنت فاعلا ، ما
يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم))(١).
رواه أبو يعلى واللفظ له وأحمد بن حنبل(٢).
[٢/٦٦٦٢] ورواه الحاكم(٣) وصححه ولفظه: عن النبي عَ لّه قال: ((أيكم يتولاني في
الدنيا والآخرة؟ فقال لكل رجل منهم : أتتولاني في الدنيا والآخرة؟ فقال : لا . حتى مر علي
أكثرهم فقال علي : أنا أتولاك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت ولبي في الدنيا والآخرة)).
[٣/٦٦٦٣] ورواه الترمذي(٤) مختصرًا جدًّا ولفظه: ((أن رسول الله عَ له أمر بسد
الأبواب إلا باب علي)).
وقال : هذا حديث غريب .
[١/٦٦٦٣] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((أهدي لرسول الله عَ لَه حجل
مشوي بخبزة وصبابة فقال رسول الله عَ له: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من
هذا الطعام . فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي. وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي . قال أنس :
وقلت أنا : اللهم اجعله سعد بن عبادة . قال أنس : فسمعت حركة بالباب فخرجت فإذا علي
بالباب، فقلت: إن رسول الله عَّ على حاجة فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب
فخرجت، فإذا علي بالباب، فقلت: إن رسول الله عٍَّ على حاجة فانصرف، ثم سمعت
حركة بالباب فسلم عليّ فسمع رسول الله عَّ صوته فقال : انظر من هذا؟ فخرجت فإذا
هو علي فجئت إلى رسول الله عَّله فأخبرته، فقال: ائذن له. فدخل علي فقال رسول الله
عَ لّ: اللهم وإلي، اللهم وإلي)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٥).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٢٠/٩): رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار، ورجال أحمد
رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري، وهو ثقة ، وفيه لين .
(٢) مسند أحمد (١/ ٣٣٠ - ٣٣١).
(٣) المستدرك (١٣٥/٣).
(٤) (٥٩٩/٥ رقم ٣٧٣٢).
(٥) المطالب العالية (٢٤٨/٤-٢٤٩ رقم ١/٣٩٣٤).
١٩٧

[٢/٦٦٦٣] وفي رواية له(١): ((أن النبي عَ ◌ّ كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب
خلقك يأكل معي من هذا (الطائر)(٢) فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي
فأذن له))(٣).
[٣/٦٦٦٣] والبزار(٤) ولفظه: ((أهدي لرسول الله عَ لّه أطيار، فقسمها بين نسائه،
فأصاب كل امرأة منها ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه - صفية أو غيرها - [ فأتته ](٥) بهن
فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا. فقلت : اللهم اجعله رجلاً من
الأنصار. فجاء علي فقال رسول الله عَ لّه: [ يا أنس](٦) انظر من على الباب؟ فنظرت فإذا
علي فقلت: إن رسول الله عَّه على حاجة. ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله عَ ليه
فقال: انظر من على الباب؟ فإذا علي - حتى فعل ذلك ثلاثًا - فدخل يمشي وأنا خلفه،
فقال رسول الله عَ ليه: من حبسك [ رحمك الله](٦)؟ قال: هذا آخر ثلاث مرات يردني
أنس يزعم أنك على حاجة. فقال رسول الله عَ له: ما حملك على ما صنعت؟ قلت:
يا رسول الله، سمعت دعاءك فأحببت أن يكون من قومي. فقال رسول الله عَ له: إن
الرجل قد يحب قومه، إن الرجل قد يحب قومه - قالها ثلاثا)).
قال البزار: روي عن أنس من وجوه، قال: وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي .
ورواه الترمذي(٧) مختصرًا .
[١/٦٦٦٤] وعن سفينة - رضي الله عنه - صاحب زاد النبي عَ لّه قال: ((أهدت امرأة من
الأنصار إلى رسول الله عَ لّه طيرين بين رغيفين، وكان رسول الله عَّه في المسجد، ولم
يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك، فجاء رسول الله عَ لّم فدعا بالغداء، فقلت:
يا رسول الله، قد أهدت لك امرأة هدية فقدمت إليه الطير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك
- أحسبه قال: إليك وإلى رسولك - قال: فجاء علي فضرب الباب ضربًا خفيفًا، فقلت :
من هذا؟ قال: أبو الحسن. ثم ضرب ورفع صوته فقال رسول الله عَّةٍ: من هذا؟ قلت:
(١) مسند أبي يعلى (١٠٥/٧-١٠٦ رقم ٤٠٥٢).
(٢) في مسند أبي يعلى: الطير.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٥/٩): عند الترمذي طرف منه، ورواه أبويعلى ورجال أبي يعلى ثقات، وفي
بعضهم ضعف .
(٤) مختصر زوائد البزار (٣١٥/٢-٣١٦ رقم ١٩٢٥).
(٥) في ((الأصل، م)): فأتيته. والمثبت من مختصر زوائد البزار.
(٦) من مختصر زوائد البزار.
(٧) (٥٩٥/٥ رقم ٣٧٢) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه .
١٩٨

علي. قال: افتح له. ففتحت فأكل مع رسول الله عَلٍ من الطيرين حتى فنيا)).
رواه أبو يعلى الموصلي .
[٢/٦٦٦٤] والبزار (١) ولفظه: عن سفينة - وكان خادمًا لرسول الله عَ ليه - قال:
((أهدي لرسول الله عَ ليه طوائر [ وصنعت](٢) له بعضها، فلما أصبح أتيته به فقال: من أين
لك هذا؟ فقلت : من الذي أتيت به أمس. قال: ألم أقل لك : لا تدخرن لغد طعامًا؟ لكل
يوم رزقه. ثم قال: اللهم أدخل أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. فدخل
علي ... ))(٣) فذكره .
[٦٦٦٥] وعن سهل بن حنيف قال: (( جاء علي بسيفه إلى فاطمة - رضي الله
[عنهما](٤) يوم أحد فقال: أمسكي سيفي هذا فقد أحسنت الضراب اليوم. فقال
رسول الله عَ له: إن كنت أحسنت القتال فقد أحسنه عاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف،
والحارث بن الصمة)).
رواه أبو يعلى(٥) وأحمد بن منيع(٦).
[١/٦٦٦٦] وعن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده
قال: ((أتى جبريل النبي عَ له فقال: يا محمد، إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم:
علي بن أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود. قال: فأتاه جبريل فقال: يا محمد ، إن
الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. وعنده أنس بن مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار،
قال: فأراد أن يسأل رسول الله عَ ليه عنهم فهابه فخرج فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر، إني
كنت عند رسول الله عَّه آنفًا فأتاه جبريل فقال: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك .
فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبت أن أسأله فهل لك أن تدخل على نبي الله عَّة.
فتسأله؟ فقال : إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم، ويشمت بي قومي، ثم (لقي)(٧) عمر
ابن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر، فلقي عليًّا فقال له علي: نعم، إن كنت منهم فأحمد
(١) مختصر زوائد البزار (٣١٦/٢ رقم ١٩٢٦).
(٢) في ((الأصل، م)): وضعت. والمثبت من مختصر زوائد البزار.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٩): رواه البزار، والطبراني باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير
فطر بن خليفة ، وهو ثقة .
(٤) في ((الأصل)): عنهم. والمثبت من ((م)) وفي المطالب: عنها.
(٥) المطالب العالية (٤٠١/٤ رقم ٢/٤٢٧٠).
(٦) المطالب العالية (٤٠٠/٤ رقم ١/٤٢٧٠).
(٧) في مسند أبي يعلى : لقيني .
١٩٩

الله، وإن لم أكن منهم حمدت الله. فدخل على نبي الله عَّه فقال: إن أنسًا حدثني أنه
كان عندك آنفًا وأن جبريل أتاك، فقال: يا محمد، إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من
أصحابك . قال: فمن هم يا نبي الله؟ قال: أنت منهم يا علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد
معك مشاهد بين فضلها ، عظيم خيرها ، وسلمان وهو منا أهل البيت وهو ناصح فاتخذه
لنفسك))(١) .
رواه أبو يعلى (٢) بسند ضعيف ؛ لضعف سعد بن طريف الإسكاف.
[٢/٦٦٦٦] ورواه البزار (٣) من طريق سعد الإسكاف، عن محمد بن علي (٤)، عن أنس
قال: ((جاء جبريل إلى النبي عَّةٍ فقال: إن الله - تبارك وتعالى - يحب من أصحابك ثلاثة
يا محمد. ثم أتاه فقال: يا محمد، إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك . قال أنس :
فأردت أن أسأل رسول الله عَ ليه فهبته ... )) فذكره.
[٦٦٦٧] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((رأيت النبي عَّله التزم عليًّا وقبله وهو
يقول : [ بأبي ](٥) الوحيد الشهيد، [يأبي](6) الوحيد الشهيد))(٦).
رواه أبو يعلى(٧) .
٨ - باب في سد الأبواب غير بابه
فيه حديث ابن عباس المذكور في الباب قبله، وحديث عبد الله بن عمر، وتقدم في باب ما
اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل .
[١/٦٦٦٨] وعن سعد بن مالك - رضي الله عنه -: ((أن النبي عَّ الله سد أبواب الناس في
المسجد وفتح باب علي ، فقال الناس في ذلك، فقال: ما أنا فتحته ولكن الله فتحه))(٨).
رواه أبو يعلى(٩) .
(١) قال الهيثمي في المجمع (١١٧/٩): رواه أبويعلى، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك .
(٢) (١٤٢/١٢-١٤٤ رقم ٦٧٧٢).
(٣) مختصر زوائد البزار (٣١١/٢-٣١٢ رقم ١٩٢١).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل، م)): الإسكاف. وهي زيادة مقحمة لعلها من انتقال النظر، والله أعلم.
(٥) في ((الأصل)): يأتي. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى والمطالب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٩-١٣٨): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفه.
(٧) (٥٥/٨ رقم ٤٥٧٦).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١١٤/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وإسناد أحمد حسن.
(٩) (٦١/٢ -٦٢ رقم ٧٠٣).
٢٠٠