النص المفهرس

صفحات 141-160

٦٤ - [٥/ق٢٢٩-أم ذكر موسى وأصحابه والخضر واليسع
عليهم السلام
[٦٥٢٤] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله قال: (( لما بعث الله موسى إلى فرعون قال:
أي شيء أقول؟ قال: قل: أهيا شر أهيا)).
قال الأعمش: فسروه : الحي قبل كل شيء، والحي بعد كل شيء.
قلت : وقد تقدم صفة موسى - عليه السلام - في باب الإسراء من حديث أم هانئ .
[٦٥٢٥] وقال عبد بن حميد(٢): ثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((كان من أصحاب موسى الذين جاوزوا البحر اثنا
عشر سبطًا، فكان في كل طريق اثنا عشر ألفًا كلهم من ولد يعقوب النبي عدّةِ)).
[٦٥٢٦] وقال الحارث بن أبي أسامة(٣): ثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا القاسم بن بهرام،
ثنا أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَّلهم: ((إن الخضر في البحر، واليسع في
البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس، وبين يأجوج ومأجوج،
و[ يحجان ](٤) أو يجتمعان له كل عام، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل))(٥) .
هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته .
قال شيخنا الحافظ أبوالحسن الهيثمي : قد ذهب من الأصل مقدار ثلث سطر.
٦٥ - ذكر نبي الله أيوب عليه السلام
[١/٦٥٢٧] قال أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا حميد بن الربيع الخزاز، ثنا سعيد بن أبي مريم
المصري، ثنا نافع بن يزيد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك أن
(١) المطالب العالية (٥٧/٤ رقم ٣٤٧٠).
(٢) المنتخب (٢٠٧ رقم ٦٠٥).
(٣) البغية (٢٨١ رقم ٩٣٠).
(٤) المثبت من البغية والمختصر، وأصابها تحريف بالأصل فرسمت: عجان.
(٥) قال في المختصر (١٣٠/٩ رقم ٧٢٩١): رواه الحارث عن عبدالرحيم بن واقد وهو ضعيف .
(٦) (٢٩٩/٦ -٣٠٠ رقم ٣٦١٧).
١٤١

رسول الله عَّه قال: ((إن أيوب نبي الله كان في بلائه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب
والبعيد ، إلا رجلان من إخوانه [ كانا من أخص إخوانه ](١) كانا يغدوان إليه ، ويروحان إليه ،
فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم ، والله لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد [٥/ق٢٢٩ -ب] قال له
صاحبه : وما ذاك؟ قال : منذ ثماني عشرة سنة لم یرحمه الله فیکشف عنه ما به . فلما راحا
إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول ، غير أن الله يعلم أني
كنت أمر بالرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله
إلا في حق. قال : وكان يخرج إلى [ حاجته](٢) فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى
يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها ، وأوحي إلى أيوب في مكانه أن ﴿اركض برجلك هذا
مغتسل بارد وشراب﴾(٣) فاستبطأته (فتلقته)(٤) ينظر، فأقبل عليها وقد أذهب الله ما به
من البلاء وهو على أحسن ما كان ، فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك ، هل رأيت نبي الله
هذا المبتلى [فوالله](٥) على ذلك ما رأيت أحدًا أشبه به [إذ ](٦) كان صحيحًا منك. قال:
فإني أنا هو. وكان له أندران: أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين فلما
[ كانت](٧) إحداهما على أندر القمح [أفرغت](٨) فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت
الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض))(٩).
[٢/٦٥٢٧] رواه البزار (١٠): ثنا محمد بن مسكين وعمر بن الخطاب ومحمد بن سهل
ابن عسكر قالوا: ثنا سعيد بن أبي مريم ... فذكره إلا أنه قال: ((إلا رجلين من إخوانه كانا
من أخص إخوانه ... )) فذكره .
وقال: لا نعلم رواه عن الزهري، عن أنس إلا عقيل، ولا عنه إلا نافع.
قلت : إسناد صحيح .
(١) زيادة من المسند، وقد سقطت من نسخة المصنف كما سيأتي عقيب ذكره لرواية البزار.
(٢) بالأصل: صاحبه . والتصويب من مسند أبي يعلى .
(٣) ص: ٤٢ .
(٤) في المسند: فلقته. وفي المجمع كما هنا .
(٥) بالأصل هكذا، وفي المسند: ووالله .
(٦) بالأصل: مذ. وهو يوافق ما في المجمع، وأثبتنا ما في المسند.
(٧) بالأصل: كان . والمثبت من المسند .
(٨) في ((الأصل)): فرعت. والمثبت من المسند .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/٨): رواه أبويعلى والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح.
(١٠) مختصر زوائد البزار: (٢٦٨/٢ -٢٦٩ رقم ١٨٤٩) وقال الحافظ ابن حجر: صحيح.
١٤٢

[٣/٦٥٢٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن
يحيى ، ثنا ابن وهب، أبنا نافع بن يزيد ... فذكره.
[٤/٦٥٢٧] ورواه الحاكم في المستدرك (٢): ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله، ثنا أحمد
ابن مهران ، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، ثنا نافع بن يزيد، أخبرني عقيل بن خالد ...
فذكره .
وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٦٦ - ذكر يحيى بن زكريا ويونس بن متى عليهم السلام
[١/٦٥٢٨] قال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ،
عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله عَ ليه قال: ((ما من
ولد آدم إلا قد أخطأ، أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا، وما كان ينبغي لأحد أن يقول أنا
خير من يونس بن متى ))(٣) .
[٢/٦٥٢٨] رواه أحمد بن منيع: ثنا عبد الملك، ثنا حماد، أخبرني علي ... فذكره دون
قوله: ((وما كان ينبغي ... )) إلى آخره.
[٣/٦٥٢٨] وكذا رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا زهير، ثنا عفان به.
[٤/٦٥٢٨] وهكذا رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥) : ثنا عفان به .
[٥/٦٥٢٨] قال: وثنا روح(٦) و[ حسن](٧) بن موسى قالا: ثنا حماد بن سلمة، ثنا
علي بن زيد به .
[٦/٦٥٢٨] ورواه البزار في مسنده(٨) مطولاً [٥/ق٢٣٠-أ] قال: ثنا عمرو بن علي، ثنا
أبو عاصم العباداني، ثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: (( كنت
(١) (١٥٧/٧ -١٥٩ رقم ٢٨٩٨).
(٢) المستدرك (٥٨١/٢ -٥٨٢).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٨): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، وفيه علي بن زيد وضعفه
الجمهور، وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) (٤١٨/٤ رقم ٢٥٤٤).
(٥) مسند أحمد (٢٥٤/١، ٢٩١-٢٩٢).
(٦) مسند أحمد (٣٠١/١).
(٧) بالأصل: حفص. وهو تحريف، والحديث في مسند أحمد (٣٢٠/١).
(٨) مختصر زوائد البزار (٢٧٠/٢ -٢٧١ رقم ١٨٥٠).
١٤٣

في حلقة في المسجد، و[ نذاكر](١) فضائل الأنبياء أيهم أفضل، فذكرنا نوحًا وطول عبادته
ربه، وذكرنا إبراهيم خليل الرحمن، وذكرنا موسی کلیم الله، وذكرنا عيسى ابن مريم،
وذكرنا رسول الله عَ ليه فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا رسول الله عَ له فقال: ما
تذكرون(٢)؟ قلنا: يا رسول الله، ذكرنا فضائل الأنبياء أيهم أفضل، فذكرنا نوحًا وطول
عبادته ربه، وذكرنا إبراهيم خليل الرحمن، وذكرنا موسی كلیم الله، وذكرنا عيسى ابن
مريم، وذكرناك يا رسول الله . قال : فمن فضلتم؟ قلنا : فضلناك يا رسول الله، بعثك الله
إلى الناس كافة ، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وأنت خاتم الأنبياء. فقال رسول الله
عَ له: ما ينبغي أن يكون أحد خيرًا من يحيى بن زكريا. قلنا: يا رسول الله، وكيف ذلك؟
قال: ألم تسمعوا الله كيف نعته في القرآن ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم
صبيًّا﴾ إلى قوله ﴿حيًّا﴾(٣) وقال: ﴿ومصدقًا بكلمة من الله وسيدًا وحصورًا ونبيًّا من
الصالحين﴾(٤) لم يعمل سيئة ولم يهم بها))(٥).
قال البزار: لا نعلم حدث به إلا يونس ولا عنه إلا علي بن زيد .
قلت: وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه البزار(٦).
٦٧- ذكر نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام
[١/٦٥٢٩] قال أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن أبي صخر
أن سعيدًا المقبري أخبره أنه سمع أباهريرة يقول: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((والذي
نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى ابن مريم إمامًا مقسطًا، وحكمًا عدلًا ، فليكسرن الصليب
وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين ولتذهبن الشحناء [ وليعرضن عليه المال فلا يقبله ](٨) ثم
لئن قام على قبري فقال: يا محمد، لأَجِيبنَّه))(٩).
(١) بالأصل: ويتذاكرون. وأثبتنا ما في المختصر.
(٢) زاد في المختصر في هذا الموضع: بينكم.
(٣) مريم: ١٢ - ١٥ .
(٤) آل عمران : ٣٩.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٨): رواه البزار والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وضعفه الجمهور،
وبقية رجاله ثقات .
(٦) كشف الأستار (١٠٩/٣ رقم ٢٣٦٠).
(٧) (٤٦٢/١١ رقم ٦٥٨٤).
(٨) في ((الأصل)): وليعرض المال ولا يقبله أحد. وأثبتنا ما في المسند.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٨): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٤

قلت : هو في الصحيح (١) بغير هذا السياق.
[٢/٦٥٢٩] ورواه الحاكم في المستدرك (٢): من طريق محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم حبيبة: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله
◌َ ◌ّله ... فذكره. وقال في آخره: ((يقول أبو هريرة: أي بني أخي، إن رأيتموه فقولوا:
أبو هريرة يقرئك السلام)).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة .
[٦٥٣٠] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا الحسين بن الأسود، ثنا عمرو بن محمد
العنقزي ، ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن [٥/ق ٢٣٠ - ب] دينار، عن يحيى بن جعدة قال: قالت
فاطمة بنت رسول الله عٍَّ - ورضي الله عنها -: قال لي رسول الله عَ له: ((إن عيسى ابن
مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة)) (٤).
قلت : وقد تقدم صفة عيسى - عليه السلام - في باب الإسراء من حديث أم هانئ .
٦٨ - باب الأنبياء أحياء في قبورهم
[١/٦٥٣١] قال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ، حدثنا يحيى بن
أبي [ بكير](٦) ثنا المستلم بن سعيد، عن الحجاج، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله عَّه: ((الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون))(٧).
(١) صحيح مسلم (١٣٥/١ رقم ١٥٥).
(٢) المستدرك (٥٩٥/٢).
(٣) (١١٠/١٢ رقم ٦٧٤٢).
(٤) قال في المختصر (١٣٣/٩ رقم ٧٢٩٦): رواه أبويعلى عن الحسين بن الأسود، ولم أقف له على ترجمة ،
وباقي رواة الإسناد ثقات .
قلت : كذا قال المؤلف - رحمه الله - والحسين بن الأسود هو الحسين بن علي بن الأسود، من رجال
التهذيب .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٨): رواه أبويعلى عن الحسين بن علي بن الأسود ضعفه الأزدي، ووثقه
ابن حبان، ويحيى بن جعدة لم يدرك فاطمة .
(٥) (١٤٧/٦ رقم ٣٤٢٥).
(٦) في ((الأصل)): بكر. والصواب ما في مسند أبي يعلى.
(٧) قال في المختصر (١٣٣/٩ رقم ٧٢٩٧): رواه أبويعلى، ورواته ثقات ، والبزار.
وقال الهيثمي في المجمع (٢١١/٨): رواه أبويعلى والبزار، ورجال أبي يعلى ثقات.
١٤٥

[٢/٦٥٣١] رواه البزار(١): ثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني، ثنا الحسن بن
قتيبة المدائني ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عبدالعزيز، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
عَّ له ... فذكره .
وقال: لا نعلم أحدًا تابع الحسن بن قتيبة على روايته عن حماد .
[٣/٦٥٣١] قال(٢): وثنا رزق الله بن موسى، ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا المستلم بن سعيد،
عن الحجاج - يعني : الصواف ... فذكره .
وقال : لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا الحجاج ولا عن الحجاج إلا المستلم، ولا
نعلم روى الحجاج عن ثابت إلا هذا(٣).
(١) مختصر زوائد البزار (٢٧١/٢ رقم ١٨٥٢).
(٢) مختصر زوائد البزار (٢٧١/٢-٢٧٢ رقم ١٨٥٣).
(٣) قلت: من أول (ق ٢٣٠ - ب) بخط مغاير لخط المؤلف، وكتب الناسخ بعد ذلك:
آخر ((إتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة)) فرغ منه مؤلفه وجامعه الفقير إلى الله - تعالى - أقل عبيد الله
وأحقرهم وأحوجهم إلى مغفرة ربه عبدالله : أحمد بن أبي بكر عبدالرحمن بن إسماعيل بن سليم بن قايماز
بن عثمان بن عمر الكناني البوصيري الشافعي - لطف الله به وبالمسلمين - في مدة آخرها سابع ذي الحجة
الحرام سنة ٨٢٢ أحسن الله - تعالى - عاقبتها .
حامدًا لله ومصليًّا ومسلمًا، ولا أبرأ فيه من الزلل والذهول والنسيان الذي طُبع عليه الإنسان ، فمن رأى
فيه خللا فليحققه ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الرحيم الوهاب - سبحانه وتعالى - وحسبنا الله ونعم
الو کیل .
قلت : كذا كتب الناسخ وفيه عدة أخطاء منها :
١ - أخطأ في تسمية الكتاب فكتب ((إتحاف المهرة)) وإنما كتب المؤلف بقلمه فيما مضى: ((إتحاف الخيرة
المهرة )).
٢ - سمى الناسخ أبابكر ((عبد الرحمن)) ولم أجد من تابعه على ذلك.
٣ - أخطأ في قوله ((آخر إتحاف)): فإن هذا المجلد ليس آخر الكتاب لا شك في ذلك، وقد تبقى من
الكتاب ثمانية كتب كما نصَّ المؤلف في المقدمة وهي: كتاب المناقب، كتاب المواعظ ، كتاب التوبة
والاستغفار، كتاب الزهد والورع، كتاب الفتن، كتاب القيامة، كتاب صفة الجنة ، كتاب صفة النار، وهذه
الكتب تكون مجلدًا كبيرًا بعد ذلك، وسأثبتها من النسخة المختصرة - إن شاء الله .
١٤٦

[٩٤] كتاب(١) المناقب
١ - فضائل أبي بكر الصديق وما جاء في صفته رضي الله عنه
تقدم حديث ربيعة بن كعب في النكاح في باب الإعانة على الزواج، وتقدم حديث أنس
وأسماء بنت أبي بكر في علامات النبوة في باب ما صبر عليه النبي عدّة، وحديث العباس
وتقدم في الإمامة في باب قراءة النبي معَ ◌ّه في الصلاة.
[١/٦٥٣٢] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((قال لي رسول الله عَ ◌ّه في مرضه
الذي مات فيه: ادع لي عبدالرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف عليه
بعدي. ثم قال: دعيه، معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر)).
رواه أبوداود الطيالسي(٢) ورواته ثقات.
[٢/٦٥٣٢] وأحمد بن منيع: ولفظه: قالت عائشة: ((دخل عليَّ رسول الله عَ ◌ّه في اليوم
الذي بدئ فيه فقال: ادع لي أباك. فقلت: وارأساه فقال: وددت أن ذاك كان وأنا حي.
فهيأتك ودفنتك. فقلت: كأني بك في ذلك اليوم عروسًا ببعض نسائك. فقال: وأنا
وارأساه، ادع لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا فإني أخاف أن يقول قائل
ويتمنى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)).
ورواه مسلم في صحيحه(٣) مختصرًا، وله شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من
حديث ابن عباس .
[٦٥٣٣] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ((لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل
الأرض لرجح بهم، ووددت أني شَعْرة في صدر أبي بكر)).
رواه معاذ بن المثنى من زوائده على مسدد(٥) .
[٦٥٣٤] وعن عبد الملك بن عمير عن آل أبي هياج أن رسول الله عَ ل قال: ((منبري هذا
(١) من هنا إلى آخر الكتاب أثبته من النسخة المختصرة .
(٢) (٢١٠-٢١١ رقم ١٠٥٨).
(٣) (١٨٥٧/٤ رقم ٢٣٨٧).
(٤) البخاري (٧٣٨/٧ - ٧٣٩ رقم ٤٤٣٢) ومسلم (١٢٥٩/٣ رقم ١٦٣٧) بقصة الكتاب فقط دون ذكر.
أبي بكر.
(٥) المطالب العالية (٢٢٤/٤ رقم ٣٨٧٩، ٣٨٨٠).
١٤٧

على ترعة من ترع الجنة ، إن رجلا خيَّره ربه - عز وجل - بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن
يعيش وبين لقاء ربه. فبكى أبو بكر فقال : ألا تعجبون، رجل خيره ربه بین أن یعیش وبين
لقاء ربه وأنه اختار لقاء ربه وإن هذا يبكي. فقال رسول الله عَّةٍ: ما أحد أمن علينا في
صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة ، لو كنت متخذًا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا
ولكن ود وإخاء [إيمان ](١) وإن صاحبكم خليل الله - عز وجل)).
رواه مسدد(٢) ، ورواته ثقات .
[٦٥٣٥] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((قال لي أبو بكر - رضي الله عنه - :
ما عندي من المال غير قدح ولقحة ، فإذا أنا مت فابعثي بهما إلى عمر - رضي الله عنه -
فلما مات بعثت بهما إلى عمر. فقال عمر: يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده)).
رواه مسدد(٣) بسند فيه سمية، ولم أر من ذكرها بعدالة ولا جرح، وباقي رواة الإسناد
ثقات .
[٦٥٣٦] وعن موسى بن طلحة قال: (( بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي
بكر: أبي خير من أبيك. فقالت عائشة أم المؤمنين : ألا أقضي بينكما ، إن أبا بكر دخل على
النبي عَ ◌ِّ فقال: يا أبا بكر، أنت عتيق الله من النار. قالت: فمن يومئذ سمي عتيقًا،
ودخل طلحة على النبي عٍَّ فقال: يا طلحة، أنت ممن قضى نحبه)).
رواه إسحاق (٤) بسند ضعيف ؛ لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله .
[٦٥٣٧] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ((خرج علينا رسول الله عَ له
يومًا ونحن في المسجد، وهو عاصب رأسه بخرقة في مرضه الذي مات فيه، فأهوى قبل
المنبر حتى استوى عليه فاتبعناه ، فقال : والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة .
وقال: إن عبدًا عرض عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة. فلم يفطن لها أحد إلا أبو بكر
فدمعت عيناه وبكى ، وقال : بأبي أنت وأمي بآبائنا نفديك وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا، ثم هبط
فما قام عليه حتى الساعة )) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٥)، ورواته ثقات وهو في الصحيحين(٦) بنقص ألفاظ.
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٢) المطالب العالية (٢٢٥/٤ رقم ٣٨٨١).
(٣) المطالب العالية (٢٢٥/٤ رقم ٣٨٨٢).
(٤) المطالب العالية (٢٢٢/٤-٢٢٣ رقم ٣٨٧٣).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٤٠/١١-٤٤١ رقم ١١٧١١).
(٦) البخاري (٦٦٥/١ رقم ٤٤٦ وطرفاه في ٣٦٥٤، ٣٩٠٤) ومسلم (١٨٥٤/٤-١٨٥٥ رقم ٢٣٨٢).
١٤٨

[٦٥٣٨] وعن قيس بن أبي حازم قال: ((رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وبيده
عسيب نخل ويقول: اسمعوا لخليفة رسول الله عَ ليه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١)، ورواته ثقات.
[٦٥٣٩] وعن ابن أبي مليكة قال: ((قيل لأبي بكر: يا خليفة الله، قال: [ لست](٢)
بخليفة الله، ولكن خليفة محمد عَ ◌ّه وأنا راض بذلك)).
رواه أحمد بن منيع(٣).
[٦٥٤٠] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((خرج رسول الله عَيّةٍ ليصلح بينهم،
فحضرت الصلاة فقال بلال لأبي بكر: قد حضرت الصلاة وليس رسول الله علية
[ شاهدًا](٤) فهل لك أن أؤذن وأقيم وتصلي بالناس؟ قال : إن شئت . فأذن بلال وأقام ،
وتقدم أبوبكر وصلى بالناس ، فجاء رسول الله ب بعدما فرغ، فقال : أصليتم؟ قالوا : نعم .
قال : من صلى بكم؟ قالوا: أبوبكر. قال : أحسنتم، لا ينبغي لقوم فيهم أبوبكر أن يؤمهم
أحد غيره )).
رواه أحمد بن منيع(٥) بسند ضعيف ؛ لضعف عيسى بن ميمون .
[٦٥٤١] وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه- أن النبي عَّ له قال: ((ما طلعت الشمس
ولا غربت على أحدٍ أفضل من أبي بكر الصديق إلا أن يكون نبي)).
رواه عبد بن حميد(٦) .
[٦٥٤٢] وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إن الله - عز
وجل - يكره في السماء أن يخطأ [أبو](٧) بكر الصديق في الأرض)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٨) .
(١) المطالب العالية (٢٢٤/٤ رقم ٣٨٧٨).
(٢) تحرفت في ((الأصل، م)) إلى: ليست.
(٣) المطالب العالية (٢٢٤/٤ رقم ٣٨٧٧).
(٤) في ((الأصل، م)): شاهد. والمثبت من المطالب.
(٥) المطالب العالية (٢١٩/٤ رقم ٣٨٦٣).
(٦) المنتخب (١٠١ رقم ٢١٢).
(٧) في ((الأصل، م)): أبا. والمثبت من البغية والمطالب (٢١٩/٤ رقم ٣٨٦٤).
(٨) البغية (٢٨٩ رقم ٩٦٠).
١٤٩

[٦٥٤٣] وعن أبي بكر الصديق قال: ((لما نزلت على النبي عَّه: ﴿إن الذين يغضون
أصواتهم عند رسول الله﴾(١) قال أبو بكر: أقسمت أن لا أكلم النبي عَّه إلا كأخي
السرار)).
رواه الحارث(٢) بسند ضعيف ؛ لضعف حصين بن عمر.
[٦٥٤٤] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((جاء رجل من الغزو، وبينه وبين
رسول الله عَ ◌ّهِ قرابة من قبل النساء، وهو في بيت عائشة فدخل فسلم فقال : مرحبًا برجل
سلم وغنم. قال: هات حاجتك. فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال : هذه خلفي - وهي
عائشة - قال: لم أعنك من النساء، أعنيك من الرجال؟ قال رسول الله عَ له: أبوها)).
رواه الحارث(٣)، وفي سنده نافع أبو هرمز الجمال وهو ضعيف .
وله شاهد من حديث أم سلمة، وسيأتي في مناقب عائشة.
[٦٥٤٥] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عز له: ((ما نفعنا مال أحد
ما نفعنا مال أبي بكر))(٤) .
رواه أبو يعلى(٥)، ورواته ثقات .
وله شاهد في السنن ( الترمذي(٦) والنسائي(٧) وابن ماجه(٨)) من حديث أبي هريرة.
[٦٥٤٦] وعنها قالت: ((والله إني لفي بيتي ذات يوم، ورسول الله عَ ◌ّه في الفناء
وأصحابه، والستر بيني وبينهم إذ أقبل أبوبكر - رضي الله عنه - فقال النبي عَ له: من سره أن
ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر. وإن اسمه الذي سماه أهله عبد الله بن عثمان
فغلب عليه اسم عتيق)) (٩) .
(١) الحجرات: ٣ .
(٢) البغية (٢٨٩ رقم ٩٦١).
(٣) البغية (٢٨٩ رقم ٩٦٢).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٥١/٩): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو
ثقة مأمون .
(٥) (٣٩١/٧-٣٩٢ رقم ٤٤١٨).
(٦) (٥٦٨/٥-٥٦٩ رقم ٣٦٦١) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٧) السنن الكبرى (٥/ ٣٧ رقم ٨١١٠).
(٨) (٣٦/١ رقم ٩٤).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٤٠/٩): رواه أبويعلى، وفيه صالح بن موسى بن طلحة، وهو ضعيف.
١٥٠

رواه أبو يعلى(١) بسند ضعيف؛ لضعف صالح بن موسى، ورواه الترمذي(٢) مختصرًا .
[٦٥٤٧] وعن أبي أمامة قال: ((كان بين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - معاتبة،
فاعتذر أبو بكر إلى عمر، فلم يقبل منه، فبلغ ذلك رسول الله عَةٍ فاشتد عليه، ثم راح إليه
عمر فجلس فأعرض عنه، ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه ، ثم قام فجلس بين
يديه فأعرض عنه، فقال: يا رسول الله، قد أرى إعراضك عني ولا أرى ذلك إلا لشيء
بلغك [ فما خير حياتي](٣) وأنت معرض عني، والله ما أبالي ألا (أحبس)(٤) في الدنيا
ساعة وأنت معرض عني . فقال : أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه ، إني جئتكم
جميعًا فقلتم: كذبت ، وقال صاحبي : صدقت. ثم قال : هل أنتم تاركي وصاحبي ؟ -
ثلاث مرات )).
رواه أبو يعلى(٥) بإسناد ضعيف، وأصله في الصحيح(٦) من حديث أبي الدرداء.
[٦٥٤٨] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((رجع رسول الله عَ لَّه من البقيع ... ))
فذكر حديث مرضه إلى أن قال: قالت: ((فصيبنا عليه الماء حتى طفق يقول [ بيده](٧):
حسبكم حسبكم. قال محمد : ثم خرج - كما حدثني أيوب بن بشير - عاصبًا رأسه ،
فجلس على المنبر فكان أول ما تكلم به أن صلى على آل أحد فأكثر الصلاة عليهم ، ثم قال :
إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله . قال : ففهمها
أبو بكر، فبكى وعرف أن رسول الله عَّ لله نفسه يريد قال: على رسلك يا أبا بكر، انظروا
هذه الأبواب اللاصقة في المسجد فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر؛ فإني لا أعلم
[ أحدًا](٨) كان أفضل عندي في الصحبة منه))(٩).
رواه أبو يعلى (١٠)، ولم أره بتمامه عند أحد من أصحاب الكتب .
[٦٥٤٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَّه: ((عرج بي إلى
(١) (٣٠٢/٨ -٣٠٣ رقم ٤٨٩٩).
(٢) (٥٧٥/٥ - ٥٧٦ رقم ٣٦٧٩).
(٣) تحرفت في ((الأصل، م)) وفي المطالب: فما خبر جثوي .
(٤) كذا في ((الأصل)) وفي ((م)): أجلس. وفي المطالب: أعيش.
(٥) المطالب العالية (٢٢١/٤ رقم ٣٨٦٨).
(٦) البخاري (٢٢/٧ رقم ٣٦٦١ وطرفه في : ٤٦٤٠).
(٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٨) في ((الأصل)): أحد. والمثبت من ((م).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٤١/٩): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(١٠) (٥٦/٨-٥٨ رقم ٤٥٧٩).
١٥١

السماء الدنيا، فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي محمد رسول الله وأبو بكر الصديق
من خلفي))(١) .
رواه أبو يعلى الموصلي (٢) بسند ضعيف ؛ لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزار(٣).
[٦٥٥٠] وعن قيس - هو ابن أبي حازم - قال: ((رأيت أبا بكر - رضي الله عنه - كان
رجلا خفيف اللحم أبيض)) .
رواه أحمد بن منيع(٤) .
[٦٥٥١] وفي رواية له(٥) عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث: ((أن عائشة ذكرت
أبا بكر فقالت: كان يخضب بالحناء)).
[٦٥٥٢] وفي رواية له(٦) عن رجل من بني أسد قال: «رأيت أبا بكر في غزوة ذات
السلاسل ولحيته كأنها لهب العرفج)).
٢ - باب فيما اشترك فيه أبوبكر الصديق
وغيره من الفضل رضي الله عنهم
فيه حديث عائشة وسيأتي في مناقبها .
[١/٦٥٥٣] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (( مشيت مع رسول الله
عَّه إلى امرأة [من الأنصار فذبحت لهم شاة، فأتينا بذلك الطعام](٧) فقال: ليدخلن
[ عليكم](٧) رجل من أهل الجنة. فدخل أبو بكر، ثم قال: ليدخلن عليكم رجل من أهل
الجنة. فدخل عمر، ثم قال: ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت
(جعلته)(٨) عليًّا. فدخل علي - رضي الله عنه)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤١/٩): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط ، وفيه عبدالله بن إبراهيم الغفاري،.
وهو ضعيف .
(٣) كشف الأستار (١٦٢/٣-١٦٣ رقم ٢٤٨٢).
(٢) (٤٨٨/١١ رقم ٦٦٠٧).
(٤) المطالب العالية (٢٢٢/٤ رقم ٣٨٧١).
(٥) المطالب العالية (٢٢٢/٤ رقم ٣٨٧٢).
(٦) المطالب العالية (٢٢٤/٤ رقم ٣٨٧٦).
(٧) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند الطيالسي.
(٨) في مسند الطيالسي : اجعله .
١٥٢

رواه أبو داود الطيالسي(١).
[٢/٦٥٥٣] وأبو بكر بن أبي شيبة(٢) ولفظه: ((مشيت مع رسول الله عَ ليه إلى امرأة رجل
من الأنصار، فرشت لنا أصول نخل وذبحت لنا شاة، فقال رسول الله عَظله : ليدخلن رجل
من أهل الجنة . فدخل أبوبكر، ثم قال : ليدخلن رجل من أهل الجنة . فدخل عمر ، ثم قال :
ليدخلن رجل من أهل الجنة . ثم قال : اللهم إن شئت جعلته عليًّا . فدخل علي ، فأتي بطعام
فأكلنا ، ثم قمنا إلى الظهر ولم يتوضأ أحد منا ، ثم أتينا ببقية الطعام فمسسنا منه، ثم قمنا إلى
العصر ولم يمس أحد منا ماء)).
[٣/٦٥٥٣] والحارث بن أبي أسامة(٣) ولفظه: أن جابرًا قال: ((خرجنا مع رسول الله
عَّ له إلى بيت امرأة سعد بن الربيع بالعوالي، فلما انتهى إليها رسول الله عَ لّه ونحن معه
قالت : مرحبًا بك يا رسول الله، جعلت فداك. ونصبت تحت صور لها - والصور النخل
الذي ارتفع شيئًا ولم يبلغ - فقال رسول الله عَّه : يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة .
قال: فمكث شيئًا فطلع أبو بكر الصديق، ثم قال رسول الله عَ له: يطلع عليكم الآن رجل
من أهل الجنة. قال: فمكثنا شيئًا، ثم طلع عمر بن الخطاب، ثم قال رسول الله عَ ليه :
يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته عليًّا. قال: فمكثنا شيئًا.
فطلع علي بن أبي طالب، فسر وجه رسول الله عَ ليه بياضًا وحمرة، وكان إذا بشر لقي
ذلك، وهنأنا رسول الله عَ لِّ على ذلك)).
ورواه مسدد ومحمد بن يحيى بن أبي عمرو (أحمد بن حنبل)(٤) وأبو يعلى وابن حبان
في صحيحه(٥) والحاكم والبيهقي(٦) وغيرهم، وتقدم في الطهارة في باب ترك الوضوء مما
مست النار، وتقدم في الفرائض في باب قسمة [المواريث](٧).
[٦٥٥٤] وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ((أن رسول الله عَ ◌ٍّ كان في
(حش)(٨) من حشان المدينة فاستأذن رجل فقال النبي عَّ له: ائذن له وبشره بالجنة. فإذا هو
(١) (٢٣٤ رقم ١٦٧٤).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/١٢ رقم ١٢٠٠٠).
(٣) البغية (٢٩٠ رقم ٩٦٥).
(٤) تكررت في ((الأصل)) والحديث في مسند أحمد (٣٠٤/٣، ٣٠٧، ٣٢٢، ٣٧٤).
(٥) (٤٢٤/٣ رقم ١١٤٥).
(٦) السنن الكبرى (١٥٧/١).
(٧) في ((الأصل)): الموارث. والمثبت من ((م).
الحَشّ: البستان - النهاية (٣٩٠/٢).
(٨)
١٥٣

أبو بكر - رضي الله عنه - فأذنت له وبشرته بالجنة ، فقرب یحمد الله حتى جلس، ثم
استأذن رجل رفيع الصوت فقال رسول الله عَ ليه: ائذن له وبشره بالجنة. فإذا عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - فأذنت له وبشرته بالجنة فقرب يحمد الله - عز وجل - ثم
استأذن رجل [ خفيض](١) الصوت، فقال رسول الله: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى
تصيبه . فأذنت له وبشرته بالجنة ، فإذا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقرب يحمد الله -
عز وجل - حتى جلس، فقال عبدالله بن عمرو: أين أنا؟ قال: أنت مع أبيك))(٢) .
رواه أبو داود الطيالسي(٣) وأبو يعلى وأحمد بن حنبل(٤)، ورواته ثقات .
وله شاهد في الصحيحين(٥) وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري .
[٦٥٥٥] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم عَ له: ((دخلت امرأة
النار في هر - أو هرة - ربطته فلا هي أطعمته ولا هي أرسلته يأكل من خشاش الأرض حتى
[ مات ](٦) ويشهد على ذلك أبو بكر وعمر. وليس ثم أبو بكر ولا عمر. وبينا رجل في
غنمه إذ جاء الذئب فأخذ شاة منها، فأدركه الرجل فنزعها منه ، فالتفت إليه الذئب ، فقال :
هكذا نزعتها مني ، فمن لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري ؟! ويشهد على ذلك أبو بكر
وعمر. وليس ثَمَّ أبو بكر ولا عمر. وبينا رجل راكب بقرة التفتت إليه فقالت : إني لست
لهذا خُلقت، إنما خلقت للحرث. ويشهد على ذلك أبو بكر وعمر. وليس ثَمَّ أبو بكر
ولا عمر. وبينا رجل يمشي في حلة قد أعجبته نفسه خسف الله به، فهو يتجلجل فيها إلى
يوم القيامة، ويشهد على ذلك أبوبكر وعمر. وليس ثَمَّ أبو بكر ولا عمر)).
رواه مسدد(٧)، ورواته ثقات إلا أنه منقطع .
ورواه الحميدي(٨) وابن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة والبخاري(٩)
(١) في ((الأصل وم)): خفيف. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٥٦/٩): رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد باختصار، بأسانيد وبعض رجال
الطبراني وأحمد رجال الصحيح .
(٣) (٣٠٢ رقم ٢٢٨٧).
(٤) مسند أحمد (١٦٥/٢).
(٥) البخاري (٢٦/٧ -٢٧ رقم ٣٦٧٤ وأطرافه في: ٣٦٩٣، ٦٢١٦، ٧٠٩٧، ٧٢٦٢) ومسلم (٤/
١٨٦٧ - ١٨٦٩ رقم ٢٤٠٣).
(٦) في ((الأصل، م)): ماتت. والمثبت هو الصواب.
(٧) المطالب العالية (٢٢١/٤ - ٢٢٢ رقم ٣٨٧٠).
(٨) (٤٥٤/٢ - ٤٥٥ رقم ١٠٥٤).
(٩) (١١/٥ رقم ٢٣٢٤ وأطرافه في: ٣٤٧١، ٣٦٦٣، ٣٦٩٠).
١٥٤

ومسلم(١) والنسائي في الكبرى(٢) دون قصة الهرة ولم يذكروا قصة الحُلَّة .
وله شاهد من حديث أبي هريرة وتقدم في إخبار الذئب بنبوة النبي عَّهِ ولقصة الحلة شاهد،
وتقدم في اللباس .
[١/٦٥٥٦] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( كنا نقول ونحن متوافرون على
عهد رسول الله عَ ليه: خير الناس النبي عَّه وأبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - ثم
نسكت))(٣).
رواه ابن أبي عمر ومسدد، ورواته ثقات .
[٢/٦٥٥٦] وفي رواية له ولأحمد بن حنبل(٤): ((كنا نقول على عهد رسول الله عد له :
خير الناس النبي معَّه وأبو بكر وعمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاثًا لأن تكون لي واحدة
منهن أحب إلي من حمر النعم: تزويجه فاطمة وولدت له، وسد الأبواب وفتح بابه ، والراية
يوم خيبر))(٥) .
[٣/٦٥٥٦] والحارث(٦) ولفظه: ((كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله عَ له على عهد
رسول الله عَ لّه فنقول: إذا ذهب أبوبكر وعمر وعثمان استوى الناس، فيسمع ذلك النبي
مَّ الله فلا ينكره علينا)).
[٤/٦٥٥٦] وأبو يعلى(٧) ولفظه: ((كان رسول الله عَ ليه (لا يُعدل به أحد)(٨) ثم نقول:
خير الناس أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ، ثم لا نفاضل)).
[١/٦٥٥٧] وعن حذيفة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ له قال: ((اقتدوا باللذين من
بعدي: أبو بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد)).
رواه الحميدي(٩) والحاكم(١٠) وصححه .
(١) (١٨٥٧/٤-١٨٥٨ رقم ٢٣٨٨).
(٢) (٣٧/٥ رقم ٨١١١).
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٦٦/٧ رقم ٣٦٩٧) وأبو داود (٢٠٦/٤ رقم ٤٦٢٧،
٤٦٢٨) والترمذي (٥٨٨/٥ رقم ٣٧٠٧).
(٤) مسند أحمد (٢٦/٢).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٢٠/٩): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
(٦) البغية (٢٩٠ رقم ٩٦٤).
(٧) (٤٥٤/٩ رقم ٥٦٠٢).
(٨) في مسند أبي يعلى: ولا نعدل به أحدًا .
(٩) (٢١٤/١ رقم ٤٤٩).
(١٠) المستدرك (٧٥/٣).
١٥٥

[٢/٦٥٥٧] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة(١) وعنه أبو يعلى وعنه ابن حبان في
صحيحه(٢) بلفظ: (( كنا عند رسول الله عَ ◌ّه فقال: إني [ لا أرى](٣) مقامي فيكم إلا
قليلاً، فاقتدوا باللذين من بعدي ... )) فذكره وزاد: (( وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه)).
ورواه ابن ماجه(٤) والترمذي(٥) وحسنه مقتصرين على فضل أبي بكر وعمر فقط .
وله شاهد من حديث أبي جحيفة رواه ابن حبان في صحيحه(٦)، والحاكم(٧) وصححه من
حديث ابن مسعود .
[٦٥٥٨] وعن معمر بن عبد الرحمن قال: ((صليت إلى جنب رجل فجعلت أدعو وأنا
ممسك بحصاة ، فالتفت إلى فقال: يا أبا عبد الله، إن عبدالله بن مسعود كان يقول: إذا
سألت ربك فلا تمسك بيدك الحجر. قال: فلما سمعته يذكر عبدالله استأنست إليه ،
وانتسبت له، فأنشأ يحدثني فقال: إن أبا بكر استأذن على رسول الله عَّ له فأذن له وبشره
بالجنة ، ثم جاء عمر، فأذن له وبشره بالجنة ، ثم جاء عبد الله بن مسعود فأذن له وبشره
بالجنة، ثم جاء رجل آخر لو شئت أن أسميه سميته فأذن له وبشره بالجنة، وحذيفة جالس،
فقال حذيفة: فأين أنا يا رسول الله؟ قال: أنت في خير - أو إلى خير)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨) .
[٦٥٥٩] وعن موسى بن [مناح](٩) قال: ((كان القاسم بن محمد رجل صدق
[ صموتا](١٠) فلما استخلف عمر بن عبد العزيز قال: اليوم [ تنطق](١١) العذراء (من)(١٢)
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١/١٢ رقم ١١٩٩١).
(٢) (٣٢٧/١٥ - ٣٢٨ رقم ٦٩٠٢).
(٣) في: ((الأصل، م)): لأرى. والمثبت من صحيح ابن حبان .
(٤) (٣٧/١ رقم ٩٧).
(٥) (٥٧٠/٥ رقم ٣٦٦٣).
(٦) (٣٣٠/١٥ رقم ٦٩٠٤).
(٧) المستدرك (٧٥/٣-٧٦) وقال الذهبي: إسناده واه .
(٨) المطالب العالية (٢٩٨/٤ رقم ١/٤٠٥٤).
(٩) في ((الأصل، م)): مياح. بالياء المثناة من تحت، وهو تصحيف، والصواب مناح كما ضبطه ابن ماكولا
في الإكمال (٣٠٧/٧).
(١٠) في ((الأصل، م)): صموت.
(١١) في ((الأصل، م)): تنطلق. والمثبت من المطالب.
(١٢) كذا في ((الأصل)) والمطالب، وفي ((م): في.
١٥٦

خدرها، سمعت عمتي عائشة زوج النبي ◌َ ◌ّ - رضي الله عنها - تقول: لما قبض النبي
عَّ له ارتدت العرب قاطبة واشرأب القوم وعاد أصحاب محمد عَّ كأنهم معزى
[ طيرت](١) في [ حش](٢) فوالله ما اختلفوا في (قطفة)(٣) إلا طار أبي ( بغنائها
وعنائها) (٤) ثم ذكرت عمر فقالت: ومن رأى عمر علم أنه خلق غناء للإسلام ثم قالت :
وكان والله أحوذيًّا نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها، ما رأيت مثل خلقه - حتى تعد سبع
خصال لا أحفظها )).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥) واللفظ له، والحارث بن أبي أسامة (٦).
[+٦٥٦] وعن عبد خير الهمداني: سمعت علي بن أبي طالب على هذا المنبر يقول: ((ألا
أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها عَ لّه؟ قال: فذكر [ أبا بكر](٧) ثم قال: ألا أخبركم
بالثاني ؟ قال: فذكر عمر، قال: ثم قال: إن شئت لأخبرتكم بالثالث ، قال : ثم سكت،
قال : فظننا أنه يعني نفسه، قال حبيب : قلت لعبد خير: أنت سمعت هذا من علي ؟ قال :
نعم ورب الكعبة وإلا (صمتا)(٨))).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن منيع وأبو يعلى (٩) واللفظ له.
[١/٦٥٦١] وعن ابن جدعان قال: ((أكبر أصحاب رسول الله عَ لّه أبو بكر الصديق،
وسهيل بن بيضاء)).
[٢/٦٥٦١] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان، عنه به .
[٦٥٦٢] وعن جرير بن عبد الحميد قال: ((إن لم أفضل أبابكر وعمر على علي، أكون قد
كذبت عليًّا وإني إلى تصديق علي أحوج مني إلى تكذيبه)).
رواه إسحاق بن راهويه(١٠) عنه به .
[٦٥٦٣] وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّ: ((إنه لم يكن نبي قبلي
(١) في ((الأصل، م)): طرت. والمثبت من المطالب.
(٢) في ((الأصل، م)) حقش. والمثبت من المطالب.
(٣) كذا في ((الأصل، م)) وفي المطالب : نقطة .
(٤) في المطالب : بفنائها .
(٥) المطالب العالية (٢٢٦/٤ رقم ١/٣٨٨٤).
(٧) في ((الأصل، م)): أبو بكر.
(٦) البغية (٢٩١ رقم ٩٧٠).
(٨) كذا في ((الأصل، م)) وفي مسند أبي يعلى: فصمتا .
(٩) (٤١٠/١-٤١١ رقم ٥٤٠).
(١٠) المطالب العالية (٢٢٤/٤ رقم ٣٨٧٥).
١٥٧

إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربع عشرة: حمزة ، وأبو بكر، وعمر،
و [عثمان](١) وعلي، وجعفر، وحسن، وحسين، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر،
والمقداد، وحذيفة، وعمار، وسلمان)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف ؛ لضعف كثير بن النواء .
[٦٥٦٤] وعنه قال: ((قال لي رسول الله عَ ◌ّه يوم بدر ولأبي بكر: ((مع [أحد كما](٢)
جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال - أو يكون في القتال))(٣).
رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى(٤) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٥)، والحاكم(٦)
وصححه .
[٦٥٦٥] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((رأيتني أدخلت
الجنة، فسمعت خشفة بين يدي فقلت : ما هذا؟ فقيل: هذا بلال . فنظرت فإذا أعالي أهل
الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين، ولم أر فيها أقل من الأغنياء والنساء، فقلت: ما لي
لا أرى فيها أقل من الأغنياء والنساء؟! قيل لي: أما النساء: فألهاهن [الأحمران](٧) الذهب
والحرير، وأما الأغنياء: فهم ها هنا بالباب يحاسبون ويمحصون . فخرجت من إحدى أبواب
الجنة الثمانية فجيء بكفة فوضعت فيها ، وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجحتها ، ثم
جيء بأبي بكر فوضع في كفة، وجميع أمتي في كفة فرجح بها، ثم جيء بعمر فرجحها ،
فجعلت أمتي يمرون عليَّ أفواجًا، حتى استبطأت عبدالرحمن بن عوف فمَّ بعد اليأس،
فقال: بأبي وأمي ما كدت أخلص إليك إلا من المشيات فقلت : مما ذاك؟ قال : من كثرة
مالي ما زلت أحاسب بعدك وأمحص))(٨).
(١) سقطت من ((الأصل)) وكتب بالحاشية: لعله سقط العباس. والمثبت من ((م)) وقد وقع اختلاف في هذا
الحديث في تسمية الصحابة، ورواه بهذا اللفظ ابن عساكر (٢٢٦/١٣ رقم ٣٢٣١).
(٢) في ((الأصل)): أحدهما. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٨٢/٦): رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، ورواه أبويعلى .
(٤) (٢٨٣/١-٢٨٤ رقم ٣٤٠).
(٥) مسند أحمد (١٤٧/١).
٠٠
(٦) المستدرك (٦٨/٣).
(٧) في ((الأصل)): الأمران. والمثبت من مسند أحمد.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٥٩/٩): رواه أحمد، والطبراني باختصار، وفيهما مطرح بن يزيد وعلي بن يزيد
الألهاني، وكلاهما مجمع على ضعفه، ومما يدلك على ضعف هذا أن عبدالرحمن بن عوف أحد
أصحاب بدر والحديبية وأحد العشرة وهم أفضل الصحابة، والحمد لله .
١٥٨

رواه أحمد بن منيع واللفظ له بسند ضعيف ؛ لضعف مطرح بن يزيد ، والحارث بن أبي
أسامة(١) وفي سنده علي بن يزيد وهو ضعيف، ورواه أحمد بن حنبل(٢) مطولًا.
وله شواهد تقدم بعضها في باب الخلافة، وبعضها في التعبير .
[٦٥٦٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَلّم: ((لا يجتمع حب
هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم)).
رواه عبد بن حميد(٣)، ورواته ثقات.
[٦٥٦٧] وعنه قال: (( كنا معشر أصحاب رسول الله عَ ليه ونحن متوافرون نقول: أفضل
هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت)) .
رواه الحارث بن أبي أسامة (٤).
[٦٥٦٨] وعن مجاهد: قال: [قرأ](٥) عمر - رضي الله عنه - على المنبر: ﴿جنات
عدن﴾ قال : هل تدرون ما جنات عدن؟ قصر في الجنة له خمسة آلاف باب، على كل
باب خمسة وعشرون [ألفًا ](٦) من الحور العين، لا يدخله إلا نبي ، هنيئًا لك يا صاحب
القبر، وأشار إلى قبر رسول الله عَّةٍ أو صديق، هنيئًا لأبي بكر، أو شهيد، وأنى لعمر
بالشهادة ، وإن الذي أخرجني من منزلي (بالحنتمة )(٧) قادر على أن يسوقها إلي)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٨) موقوفًا ورواته ثقات .
[٦٥٦٩] وعن أبي البختري قال: ((ذكرنا عنده أبا بكر وعمر وعليًّا - رضي الله عنهم -
فقال: نعم المرءان، وإني لأجد لعلي في قلبي من (الليط)(٩) ما لا أجد لهما)).
رواه الحارث(١٠) .
(١) البغية (٢٩٠ رقم ٩٦٦).
(٢) مسند أحمد (٢٥٩/٥).
(٣) المنتخب (٤٢٦-٤٢٧ رقم ١٤٦٤).
(٤) البغية (٢٨٩ رقم ٩٦٣).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البغية .
(٦) في ((الأصل)): ألف. والمثبت من ((م)) والبغية .
(٧) في البغية : بالحثمة .
(٨) البغية (٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٩٦٧).
(٩) الليط: هو اللصوق، يقال: لاط حبه بقلبي يليط ويلوط ليًا ولوطًا ولياطًا - النهاية (٢٨٥/٤).
(١٠) البغية (٢٩١ رقم ٩٦٨).
١٥٩

[٦٥٧٠] وعن شداد - رضي الله عنه- أن النبي عَ له قال: ((أبو بكر (أرق)(١) أمتي
وأرحمها، وعمر بن الخطاب أخير أمتي وأعدلها، وعثمان أحيى أمتي وأكرمها، وعلي بن
أبي طالب ألب أمتي وأشجعها، وعبد الله بن مسعود أبر أمتي وأيمنها، وأبو ذر أزهد أمتي
وأصدقها ، وأبو الدرداء أعدل أمتي وأتقاها، ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها)).
رواه الحارث(٢) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته .
[٦٥٧١] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه على حراء
فتزلزل الجبل فقال رسول الله عَّ ◌ُله: اثبت حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.
وعليه رسول الله عَ ليه وأبو بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن.
عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٣).
[٦٥٧٢] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((أرأف أمتي
بأمتي أبو بكر [وأشدهم ](٤) في الإسلام عمر، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان ، وأقضاهم
علي، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤهم أبي بن
كعب، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة)).
رواه أبو يعلى(٥) .
[٦٥٧٣] وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((يا عمار،
أتاني جبريل - عليه السلام - آنفًا فقلت : يا جبريل، حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في
السماء. فقال: يا محمد، لو حدثتك بفضائل عمر [مثل](٦) ما لبث نوح في قومه ألف
سنة إلا خمسين عامًا ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر -
رضي الله عنهما))(٧) .
۔۔
(١) في المطالب : أرأف .
(٢) البغية (٢٩١ رقم ٩٦٩).
(٣) (٣٣٣/٤ رقم ٢٤٤٥).
(٤) في ((الأصل، م)): أشدكم. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) (١٤١/١٠ رقم ٥٧٦٣).
(٦) في ((الأصل، م)): منذ. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٣٢/٩) رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه الوليد بن الفضل
العنزي، وهو ضعيف جدًّا.
قلت: قال الإمام أحمد: هذا حديث موضوع. انظر الموضوعات (٣٢١/١).
١٦٠