النص المفهرس

صفحات 121-140

موتان شديد ، وبعده سنوات الزلازل))(١).
[٢/٦٤٩٧] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا أبو المغيرة، ثنا أرطاة - يعني: ابن المنذر -
حدثني ضمرة بن حبيب ... فذكره .
هذا إسناد رواته ثقات .
صَلى الله
٥٠ - باب في برکته في اللبن
[١/٦٤٩٨] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا زهير، عن أبي إسحاق ، عن ابنة خباب
((أنها أتت النبي عَّ بشاة فاعتقلها، وقال: ائتني بأعظم إناء لكم فأتيناه [ بجفنة ](٤)
العجين فحلب فيها حتى ملأها، ثم قال : اشربوا أنتم، وجيرانكم)).
[٢/٦٤٩٨] رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٥): ثنا وكيع قال: ثنا الأعمش، عن (٦) أبي
إسحاق، عن عبدالرحمن بن زيد الفائشي، عن بنت لخباب قالت: ((خرج خباب في
سرية، فكان رسول الله عَ لَّه يتعاهدنا حتى يحلب عنزًا لنا، فكان يحلبها في جفنة حتى
تطفح ثم يفيض، فلما رجع خباب حلبها فرجع حلابها ، قالت : فقلنا له : كان رسول الله
عَِّ يحلبها حتى تفيض فلما حلبتها رجع حلابها))(٧).
[٣/٦٤٩٨] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا وكيع ... فذكره.
[٤/٦٤٩٨] ورواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا وكيع ... فذكره إلا أنه قال: ((فكان رسول
الله عَ ◌ّ يتعاهدنا حتى كان يحلب عنزًا لنا، فكان يحلبها في جفنة لنا ، فكانت تمتلئ حتى
تطفح، قالت : فلما قدم خباب حلبها فعاد حلابها إلى ما كان . قال : فقلنا لخباب : كان
رسول الله عَ لَّه يحلبها حتى تمتلئ جفنتنا، فلما حلبتها نقص حلابها)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٧): رواه أحمد والطبراني والبزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات .
(٢) مسند أحمد (١٠٤/٤).
(٣) (٢٣١ رقم ١٦٦٣).
(٤) تحرفت في ((الأصل)) إلى: مجفه. والمثبت من الطيالسي وفي المختصر على الصواب.
(٥) وأخرجه فى المصنف أيضًا (٤٩٥/١١ رقم ١١٨١٠) مختصرًا.
(٦) زاد هنا: الأعمش بن. والصواب ما أثبتناه .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣١٢/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن
زيد القايش ، وهو ثقة .
كذا وقع في المجمع: ((القايش)) وهو تحريف صوابه الفائشي ((التاريخ الكبير)) (٢٨٣/٥) ((التوضيح))
(٢٩/٧).
(٨) مسند أحمد (٣٧٢/٦).
١٢١

[٥/٦٤٩٨] قال(١): وثنا خلف بن الوليد، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن عبدالرحمن
بن مالك الأحمسي، عن ابنة خباب بن الأرت قالت: ((خرج أبي في غزاة ولم يكن لنا إلا
شاة ... )) فذكر الحديث .
[١/٦٤٩٩] [٥/ق٢٢٢ -ب] وقال أبو يعلى الموصلي (٢) ثنا هدية بن خالد، ثنا حماد، عن
ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المقداد بن عمرو الكندي - رضي الله عنه - قال :
((قدمت المدينة على رسول الله عَ ليه ومعي رجلان من أصحابي ، فطلبنا هل يضيفنا أحد فلم
يضيفنا أحد [ فأتينا رسول الله عَ لّه فقلنا: يا رسول الله، أصابنا جوع وجهد وإنا تعرضنا هل
يضيفنا أحد فلم يضفنا أحد](٣) فدفع إلينا أربعة أعنز فقال: يا مقداد، خذ هذه
[ فاحتلبها](٤) فجزئها أربعة أجزاء، جزءًا لي وجزءًا لك وجزءين لصاحبيك. فكنت أفعل
ذلك ، فلما كان ذات ليلة [ شربت ](٥) جزئي ، وشرب صاحباي جزئیهما ، وجعلت جزء
النبي عَّ في القعب وأطبقت عليه، فاحتبس النبي عَّه فقالت لي نفسي: إن رسول الله
عَّ له قد دعاه أهل بيت من المدينة فتعشى معهم [و](٦) رسول الله عَ له لا يحتاج إلى هذا،
فلم تزل نفسي تديرني حتى قمت إلى القعب فشربت ما فيه، فلما تقار في بطني أخذني ما
قدم وما أحدث، فقالت نفسي: يجيء رسول الله عَ لَه وهو جائع ظمآن فيرفع القعب فلا
يجد فيه شيئًا فيدعو عليك، فتسجيت كأني نائم، وما كان بي نوم، فجاء رسول الله عَ ليه.
فسلم تسليمة أسمع اليقظان ولم يوقظ النائم، فلما لم ير في القعب شيئًا رفع رأسه إلى
السماء فقال: اللهم أطعم من أطعمنا، واسق من سقانا. فاغتنمت دعوة رسول الله عَ ليه
فأخذت الشفرة وأنا أريد أن أذبح بعض تلك الأعنز فأطعمه، فضربت [ بيدي ](٧) فوقعت
على ضرعها، فإذا هي حافلة ، ثم نظرت إليهن جميعًا فإذا هن حفل، فحلبت في القعب
حتى امتلأ ، ثم أتيته به وأنا أتبسم ، فقال : هيه بعض سوءاتك يا مقداد . فقلت : يا رسول الله،
اشرب ثم أخبر. فشرب ثم شربت ما بقي ثم أخبرته ، فقال : هذه بركة ، كان ينبغي لك أن
تعلمني حتى توقظ صاحبينا فنسقيهما من هذه البركة. فقلت : يا رسول الله، إذا شربت أنا
وأنت البركة فما أبالي من أخطأت)) .
(١) مسند أحمد (٣٧٢/٦).
(٢) (٨٦/٣-٨٧ رقم ١٥١٧).
(٣) سقط من ((الأصل)) واستدرك من مسند أبي يعلى.
تحرفت في ((الأصل)) إلى: فاحبلها. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤)
(٥) تحرفت في ((الأصل)) إلى: فجزئت. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند الطيالسي.
(٧) في ((الأصل)»: يدي.
١٢٢

[٢/٦٤٩٩] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا أسود بن عامر، أبنا أبو بكر، عن الأعمش، عن
سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن المقداد بن الأسود قال: (( لما نزلنا المدينة
عشرنا رسول الله عَّ عشرة - يعني في كل بيت - قال: فكنت في العشرة التي كان
رسول الله عَّه فيهم، قال: ولم يكن لنا إلا شاة نتجزء لبنها، قال: فكنا إذا أبطأ علينا
رسول الله عَّ شربنا، وبقينا للنبي عَّةٍ [٥/ق٢٢٣-أ] بقية فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا
ونمنا، فقال المقداد: لقد أطال النبي عَِّ ما أراه يجيء الليلة لعل إنسانًا دعاه. قال: فشربته،
فلما ذهب من الليل جاء فدخل البيت ، قال : فلما شربته لم أنم أنا ، قال : فلما دخل سلم ولم
يشد، ثم مال إلى القدح فلما لم ير شيئًا سكت ، ثم قال: اللهم أطعم من أطعمنا الليلة .
قال: وثبت فأخذت السكين وقمت إلى الشاة . قال: ما لك؟ فقلت : أذبح. قال: لا ، ائتني
بالشاة . فأتيته بها فمسح ضرعها فخرج شيئًا، ثم شرب ثم نام)).
قلت : رواه مسلم في صحيحه(٢)، والترمذي في الجامع(٣)، والنسائي في اليوم
والليلة (٤) بنقص ألفاظ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري عن المقداد به .
وتقدم كل ذلك في كتاب الأشربة في باب من شرب وادخر لجيرانه
٥١ - باب في بركته في التمر
[١/٦٥٠٠] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٥): ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سالم، عن
النعمان بن مقرن المزني قال: ((قدمت على رسول الله عَّله في أربعمائة من مزينة، فأمرنا
ببعض أمره، فقال بعض القوم: ما معنا طعام نتزوده. فقال لعمر - رضي الله عنه - :
زودهم. فقال: ما عندنا إلا فضلة من تمر ما أرى أن تغني عنهم شيئًا . قال: فانطلق
فزودهم. فانطلق عمر بنا إلى علية له ففتحها فإذا فيها مثل البعير الأورق قال : فقال : خذوا
من هذا التمر. قال: فأخذوه قال: وكنت من آخرهم فنظرت فما أفقد موضع تمرة، ولقد
احتمل منه أربعمائة رجل)) (٦).
[٢/٦٥٠٠] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا عبدالصمد، ثنا حرب - يعني : ابن شداد - ثنا
حصين ... فذكره .
(١) مسند أحمد (٤/٦ -٥).
(٢) (١٦٢٥/٣ -١٦٢٦ رقم ٢٠٥٥).
(٣) (٦٦/٥ رقم ٢٧١٩).
(٤) السنن الكبرى (٨٨/٦ - ٨٩ رقم ١٠١٥٥). (٥) (٣٣٧/٢ رقم ٨٣٦).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٧) مسند أحمد (٤٤٥/٥).
١٢٣

١
٥١ - باب في بركته في أزواد الجيش
[١/٦٥٠١] قال محمد بن یحیی بن أبي عمر : ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن یزید
ابن أبي زياد ، عن عاصم بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه- قال :
(( كنا مع رسول الله عَّ ◌ُلّه بعين الروم فقلنا: يا رسول الله، إن العدو قد حضرنا وهم شباع
ونحن جياع. فقالت الأنصار: يا رسول الله، ألا ننحر نواضحنا فنطعمها الناس؟ فقال: لا ،
بل يجيء كل رجل منكم بما في رحله. فجعل الرجل يجيء بالمد، والصاع، وأقل وأكثر،
حتى كان جميع ما في الجيش بضعة وعشرين صاعًا، فجلس رسول الله عَ ◌ّةٍ إلى
[ جنبه](١) فدعا بالبركة ، فقال: بسم الله، خذوا ولا تنتهبوا. قال: فجعل الرجل يأخذ في
غرارته، ويأخذ في جرابه، وأخذوا في أوعيتهم حتى إن [٥/ق٢٢٣-ب] كان الرجل ليربط
جيب قميصه فيملؤه، فقال رسول الله عَ ليه: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا
يقولها عبد بحق إلا وقاه الله حر النار))(٢).
[٢/٦٥٠١] رواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ... فذكره، إلا
أنه لم يقل: (( وأني رسول الله)) وزاد بعد ((قميصه فيملؤه)) قال: ((فصدوا عنه والطعام كما
هو )) .
[٣/٦٥٠١] ورواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أبوهشام، ثنا ابن فضيل ... فذكر حديث
ابن أبي شيبة بتمامه .
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤)، وابن حبان في
صحيحه(٥) .
ورواه الحاكم في المستدرك(٦) من حديث أبي عمرة الأنصاري .
(١) في ((الأصل)): جنب. والمثبت من المختصر.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٨): رواه أبويعلى في الصغير والكبير، وفيه عاصم بن عبيد الله العمري،
وثقه العجلي ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
(٣) (١٩٩/١ - ٢٠٠ رقم ٢٣٠).
(٤) مسند أحمد (٣٠٥/١).
(٥) (٣٦٦/١٤-٣٦٧ رقم ٦٥٣١).
(٦) (٦١٨/٢ -٦١٩).
١٢٤

٥٣ - باب في بركة الصلاة والسلام عليه عدوية.
[١/٦٥٠٢] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا أبوسلمة الخراساني، ثنا أبوإسحاق، عن أنس
- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من ذكرت عنده فليصل علي ؛ فإنه من
صلى عليَّ مرة صلى الله عليه عشرًا)).
[٢/٦٥٠٢] قلت: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة(٢) عن ابن المثنى، عن أبي داود
الطيالسي به .
وتقدم بطرقه في كتاب الدعاء مع أحاديث في الصلاة على النبي عَّه وتقدم في مسند
الإمام أحمد بن حنبل(٣): ((أنه من صلى على النبي عَّةٍ واحدة صلى الله عليه وملائكته
سبعين صلاة)).
[١/٦٥٠٣] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال ،
حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الواحد بن محمد بن
عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أن رسول الله عد اله
قال: ((إني لقيت جبريل فبشرني فقال: إن الله - تعالى - يقول لك: من صلى عليك
صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله شكرًا)).
[٢/٦٥٠٣] رواه عبد بن حميد (٤): ثنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن
بلال ، حدثني عمرو بن أبي عمرو ... فذكره .
[٣/٦٥٠٣] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا محمد بن عباد المكي ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن
محمد بن عثمان ، عن ابن أبي [ سندر] (٦) الأسلمي ، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف قال :
قال عبد الرحمن بن عوف: ((كنت قائمًا في رحبة المسجد، فرأيت رسول الله عَ لّه خارجًا من
الباب الذي يلي المقبرة، فلبثت شيئًا، ثم خرجت على إثره، فوجدته قد دخل حائطًا من
الأسواف فتوضأ رسول الله عَ ◌ّم ثم صلى ركعتين، ثم سجد [ سجدة](٧) فأطال السجود
(١) (٢٨٣ رقم ٢١٢٢).
(٢) (٢١/٦-٢٢ رقم ٩٨٨٩).
(٣) مسند أحمد (١٠٢/٣).
(٤) المنتخب (٨٢ رقم ١٥٧).
(٥) (١٥٨/٢ رقم ٨٤٧).
(٦) بالأصل: يزيد. وصوابه ما أثبتنا كما في مسند أبي يعلى، وهو الوليد بن سعيد .
(٧) في ((الأصل)): سجدتين. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
١٢٥

فيها، فلم سلم رسول الله [٥/ ق٢٢٤ - أ) عَِّ تبادأت له فقلت: بأبي أنت وأمي سجدت
سجدة أشفقت أن يكون الله قد توفاك من طولها . قال : جاءني جبريل فبشرني أنه من صلى
عليَّ صلى الله عليه، ومن سلم عليَّ سلم الله عليه))(١) .
[٤/٦٥٠٣] قال(٢): وثنا زهير، ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن
الهاد ، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن حويرث ، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن بن
عوف فذكر نحوه وزاد فيه: (( حتى ظننت أن الله قد توفاه، فأقبلت أمشي حتى جئته،
فطأطأت أنظر في وجهه، فرفع رأسه ، فقال: ما لك يا عبد الرحمن؟ فذكرت ذلك له، فقال
لي : إن جبريل قال لي: ألا أبشرك، إن الله - عز وجل - يقول: من صلى عليك صليت
عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه)).
[٥/٦٥٠٣] ورواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى الموصلي أيضًا (٣): واللفظ له، ولفظه قال:
((كان لا يفارق رسول الله عَ ◌ّه منا خمسة أو أربعة من أصحاب النبي عَّه لما ينوبه من
حوائجه بالليل والنهار، قال: فجئته، وقد خرج فاتبعته، فدخل حائطًا من حيطان
[ الأسواف ](٤) فصلى، فسجد فأطال السجود، فقلت : قبض الله روحه، قال: فرفع رأسه
فدعاني فقال: مالك؟ فقلت: يا رسول الله، أطلت السجود قلت: قبضَ [اللَّه ](٥) روح
رسوله لا أراه أبدًا. قال : سجدت شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلى عليه صلاة من
أمتي كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات)).
وقال ابن أبي الدنيا: ((من صلى عليَّ صلى الله عليه عشرًا)).
وفي إسنادهما موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف .
وتقدم في كتاب (الدعاء)(٦).
[٦/٦٥٠٣] ورواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا أبوسلمة منصور بن سلمة الخزاعي ، ثنا ليث ،
عن يزيد بن الهاد ... فذكره .
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٦١/١٠): رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه .
(٣) (١٦٤/٢-١٦٥ رقم ٨٥٨).
(٢) (١٧٣/٢ -١٧٤ رقم ٨٦٩).
(٤) في ((الأصل)): الأشراف. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، والأسواف اسم حرم
المدينة ، وقيل: هو موضع بعينه بناحية البقيع، وهو موضع صدقة زيد بن ثابت ، كما في معجم البلدان
(٢٢٧/١).
(٥) سقط لفظ الجلالة من ((الأصل)).
(٦) أصابها ما جعلها عسرة القراءة .
(٧) مسند أحمد (١٩١/١).
١٢٦

[٧/٦٥٠٣] قال(١): وثنا يونس، ثنا ليث، عن يزيد، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن
الحويرث [ عن محمد بن جبير](٢) عن عبد الرحمن قال: (( دخلت المسجد فرأيت رسول الله
عَ لِ خارجًا من المسجد فاتبعته ... )) فذكر نحوه.
[٨/٦٥٠٣] قال(١): وثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا سليمان بن بلال ، ثنا عمرو بن
أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف ... فذكره.
ورواه الحاكم(٣) وقال صحيح الإسناد .
قوله: ((فيما أبلاني)) أي: فيما أنعم علي والإبلاء: الإنعام، وتقدم في كتاب الدعاء.
[٦٥٠٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة ، ثنا
درّاج أبو السمح أن أبا الهيثم حدثه: عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله عَّه أنه قال:
((أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: والله أعلم. قال: إذا
ذكرت ذكرت معي))(٥) .
٥٤ - باب في قوله عَّه لخادمه ألك حاجة
[١/٦٥٠٥] قال مسدد(٦): ثنا خالد، ثنا عمرو بن يحيى، عن زياد بن أبي زياد ، عن
خادم [ رسول الله عَّهم](٧) - رجل أو امرأة - قال: ((كان رسول الله عَ لَّه يقول: ألك
حاجة؟ حتى كان ذات يوم فقال: يا رسول الله، حاجتي. قال: وما حاجتك؟ قال :
حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة . قال : ومن دلك على هذا؟ قال: ربي. قال: فأعني بكثرة
السجود))(٨).
[٢/٦٥٠٥] رواه أحمد بن حنبل(٩): ثنا عفان، ثنا خالد - يعني : الواسطي - ثنا عمرو
(١) مسند أحمد (١٩١/١).
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المسند.
(٣) مستدرك الحاكم (٢٢٢/١-٢٢٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولا
أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث .
(٤) (٥٢٢/٢ رقم ١٣٨٠).
(٥) قال في المختصر (١٢٣/٩ رقم ٧٢٧٠) رواه أبويعلى بسند ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٤/٨): رواه أبويعلى، وإسناده حسن .
(٦) المطالب العالية (٢٤٥/١ رقم ٥٨٧).
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركت من المطالب.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٩/٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح .
(٩) مسند أحمد (٥٠٠/٣).
١٢٧

ابن يحيى الأنصاري، عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم، عن خادم النبي عَّهِ - رجل
أو امرأة - قال: ((كان رسول الله عَ لّه مما يقول للخادم: ألك حاجة ... )) فذكره.
هذا إسناد رواته ثقات، وتقدم في آخر كتاب الصلاة .
[١/٦٥٠٦] [٥/ق٢٢٤- ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا
محمد بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي قال :
((كان فتى منا يلزم رسول الله عَّ ◌ُله ويخف له في حاجته، فخلا به رسول الله عَّم ذات يوم
فقال : سلني أعطك . فقال : ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة . قال: فإني فاعل؛ فأعني.
بكثرة السجود)) .
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة، وتقدم في آخر كتاب الصلاة .
[٢/٦٥٠٦] رواه مسلم في صحيحه(١) وغيره: ولفظه: ((قال: كنت أبيت مع رسول
الله عَ بّه فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: سلني. فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال:
أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود)).
٥٥ - باب فيما أعطاه الله تعالى من العلم
[١/٦٥٠٧] قال أبو داود الطيالسي(٢): ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع عبد الله
ابن سلمة، سمع عبد الله بن مسعود يقول: قال: ((قلت : سمعته منه؟ قال: نعم. أكثر من
خمسين مرة، قال: أعطي نبيكم عَّ مفاتيح الغيب إلا الخمس ﴿إن الله عنده علم
الساعة﴾(٣) إلى آخر الآية)) (٤).
[٢/٦٥٠٧] رواه الحميدي(٥): ثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله
ابن سلمة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (( من كل شيء قد أوتي نبيكم علمه إلا خمس
﴿ إن الله عنده علم الساعة﴾(٣) الآية))(٦).
(١) (٣٥٣/١ رقم ٤٨٩).
(٢) (٥١ رقم ٣٨٥).
(٣) سورة لقمان: ٣٤
(٤) قال في المختصر (١٢٤/٩ رقم ٧٢٧١): رواه أبوداود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبو
يعلى وأحمد بن حنبل بسند رواته ثقات .
(٥) (٦٨/١ رقم ١٢٤).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٣/٨): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
١٢٨

[٣/٦٥٠٧] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (١): ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر ... فذكره.
[٤/٦٥٠٧] ورواه أحمد بن منيع : ثنا الحسين بن محمد ، ثنا المسعودي، عن عمرو بن
مرة ... فذكره .
[٥/٦٥٠٧] وهكذا رواه أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن الأعمش،
عن عمرو بن مرة ... فذكره .
[٦/٦٥٠٧] ورواه أحمد بن حنبل: ثنا يحيى بن سعيد(٣) ومحمد بن جعفر (٤) قالا: ثنا
شعبة ... فذكره .
[٧/٦٥٠٧] قال(٥): وثنا وكيع، ثنا مسعر ... فذكره إلا أنه قال: ((مفاتيح الغيب
الخمس)).
وله شاهد في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث أبي هريرة، ورواه البخاري(٧) من
حديث ابن عمر، وأحمد بن حنبل في مسنده(٨) من حديث بريدة، وأبو بكر بن أبي شيبة
في مسنده من حديث ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر، وتقدم في كتاب الأدب
في باب صفة الاستئذان، والحارث بن أبي أسامة (٩) من حديث علي بن أبي طالب، وتقدم
في كتاب الطب في باب النظر في النجوم.
[١/٦٥٠٨][٥/ق٢٢٥- أ] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن
ميمون، حدثني البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: (( لما كان حيث أمرنا رسول الله
عَ لِ أن نحفر الخندق ، عرض لنا في بعض الجبل صخرة عظيمة شديدة لا تدخل فيها
المعاول، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله عَ ◌ّه فجاء رسول الله عَ لَّه فلما رآها ألقى ثوبه وأخذ
المعول، فقال: بسم الله. ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها، وقال : الله أكبر، أعطيت مفاتيح
الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة . ثم ضرب الثانية فقطع ثلثًا آخر، فقال : الله
أكبر، أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر [قصر](١٠) المدائن الأبيض. ثم ضرب الثالثة
(١) (٢٢١/١ رقم ٣٢٧).
(٢) (٨٦/٩ رقم ٥١٥٣).
(٤) مسند أحمد (٤٣٨/١).
(٣) مسند أحمد (٣٨٦/١).
(٥) مسند أحمد (٤٤٥/١).
(٦) البخاري (١٤٠/١ رقم ٥٠) ومسلم (٤٠/١ رقم ١٠).
(٧) (٦٠٩/٢ رقم ١٠٣٩).
(٨) مسند أحمد (٣٥٣/٥).
(٩) البغية (١٧٠-١٧١ رقم ٥٣٩).
(١٠) في ((الأصل)): قصور. والمثبت من سنن النسائي الكبرى.
١٢٩

وقال : بسم الله. فقطع بقية الحجر وقال : الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأُبصر
أبواب صنعاء)).
[٢/٦٥٠٨] قلت: رواه النسائي في السير(١): عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر،
عن عوف به .
٥٦ - باب في نسائه عليه.
[١/٦٥٠٩] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٢): ثنا أحمد بن عبدالله، حدثتني أم الأسود، عن
منية، عن حديث أبي برزة - رضي الله عنه- قال: ((كان للنبي عَ له تسع نسوة فقال يومًا:
خير كن أطولكن يدًا. فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار، قال : لست أعني هذا،
ولكن أعني أصنعکن یدین))(٣).
[٢/٦٥٠٩] (قال أبو يعلى الموصلي(٤): وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... فذكره [ وسيأتي
في المناقب ](٥) .
[٦٥١٠] رواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا جعفر، ثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس
قال: ((بنى رسول الله عَ ليه بزينب بنت جحش فقال يومًا ... )) فذكره. إلا أنه قال: ((وإن
زينب لجالسة في جانب البيت قال: وكانت المرأة قد أعطيت جمالا، وكان رسول الله عَ لّه
شديد الحياء (فقال يومًا)(٧) ... ))(٨) فذكره.
وسيأتي أحاديث في نسائه عَّهِ في كتاب المناقب - إن شاء الله تعالى.
(١) السنن الكبرى (٢٦٩/٥ -٢٧٠ رقم ٨٨٥٨).
(٢) المطالب العالية (٣٨٢/١ رقم ٩٩٢).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٨/٩): رواه أبويعلى، وإسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي.
(٤) (٤٢٥/١٣ رقم ٧٤٣٠).
(٥) وضعها المؤلف بعد حديث أنس الآتي ولا علاقة لها به، لذلك قدمتها إلى هنا، وهو موضعها المناسب ،
وراجع التعليق على الحديث الآتي .
(٦) (٢١/٧-٢٢ رقم ٣٩١٨).
(٧) كذا في ((الأصل)) وليست هذه الجملة في مسند أبي يعلى، وهي مقحمة كتبها المؤلف وهمًا منه، بيان
ذلك أن الهيثمي ذكر حديث أبي برزة في المقصد العلي (٢٠٧/٢ رقم ١٣٨١) ثم ذكر حديث أنس (٢/
٢٠٨ رقم ١٣٨٢) بعده دون هذه الجملة وقال: فذكره. فظن المؤلف أنه ذكر حديث أبي برزة - وإنما
يقصد الهيثمي فذكر الحديث في قصة زواج النبي معَّه من زينب ونزول آية الحجاب - فكتب هذه الجملة
تفسيرًا من عنده، وهو خطأ لا شك فيه، ويوضحه أن الهيثمي نفسه ذكر هذا الحديث بعينه في المجمع (٩/
٢٤٧) وقال: فذكر حديث الوليمة . فتعين خطأ المؤلف - رحمه الله .
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/٩): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
١٣٠

٥٧ - باب في حماره عَّه
[٦٥١١] قال أبو يعلى الموصلي(١): [ حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي](٢) ثنا سليمان
ابن داود، ثنا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله - رضي الله
عنه- قال: ((كان لرسول الله عَّ حمار يقال له: عفير))(٣).
له شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤).
٥٨ - باب في مرض سيدنا رسول الله عَّةٍ ووصيته ووفاته وغسله
وتكفينه والصلاة عليه ودفنه
وغير ذلك مما يذكر .
[١/٦٥١٢] [٥/ق٢٢٥ -ب] قال أحمد بن منيع(٥): شهدت سلمة بن صالح يحدث ، عن
عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن الأشعث بن [ طليق ](٦) أنه سمع الحسن العربي يحدث عن
مرة، عن ابن مسعود قال: ((نعى لنا نبينا وحبيبنا نفسه عدّه - ونفسي له الفداء - قبل موته
بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة - رضي الله عنها - فنظر إلينا فدمعت
عيناه فتشهد رسول الله عګ فقال: مرحبًا بكم حیا کم الله، رحمكم الله، آواکم الله،
حفظكم الله، نصر کم الله، نفعکم الله، هدا کم الله، وفقكم الله، سلمکم الله، قبلکم
الله، رزقكم الله، رفعكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفه
عليكم(٧) وإني أشهد كم أني لكم نذير مبين، ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده ؛ فإن الله -
تعالى - قال لي ولكم: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض
ولا فسادًا والعاقبة للمتقين﴾(٨) وقال: ﴿أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾(٩) قلنا :
(١) (٤٤٠/٨ رقم ٥٠٢٦).
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من مسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٠/٩): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وإسناده حسن.
قلت : فاته عزو الحديث إلى مسند أبي يعلى .
(٤) مسند أحمد (١١١/١).
(٥) المطالب العالية (٤٣٢/٤ - ٤٣٣ رقم ٤٣٣٢).
(٦) بالأصل: طلق. والصواب ((طليق)) كما في الجرح (٢٧٣/١/١) وتاريخ ابن معين (٤١/٢) وأخرجه
الطبراني في الدعاء (رقم ١٢١٩) والحاكم (٦٠/٣) وفيها: ((طليق)) وعلى الصواب جاء في المطالب،
وهذا حديث موضوع، وقد انتقد الذهبي على الحاكم إيراده نقدًا شديدًا، وعبد الملك متهم بالكذب .
(٧) بالأصل هنا: وأوذنكم الله. وضبب عليها وليست في المطالب والمختصر فلم نثبتها، والله أعلم.
(٨) القصص : ٨٣.
(٩) الزمر: ٤٠ .
١٣١

فمتى الأجل؟ قال : قد دنا الأجل ، والمنقلب إلى الله، وإلى السدرة المنتهى - أو كما قال:
إلى جنة المأوى - وإلى الكأس الأوفى والرفيق الأعلى والعيش الهني. قلنا: فمن يغلسك؟
قال : رجال من أهل بيتي الأدنى فالأدنى. قلنا : ففيما نكفنك؟ قال : في ثيابي هذه أو [ في
ثياب ](١) مصر، أو حلة يمانية . قلنا : فمن يصلي عليك ؟ قال: فبكى وبكينا . فقال: مهلا
غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيرًا، إذا غسلتموني، وكفنتموني فضعوني على سريري
في بيتي هذا على شفير قبري، ثم اخرجوا عني ساعة فأول من يصلي علي خليلي
و (جليسي)(٢) جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت وجنوده من الملائكة بأجمعها ،
ثم ادخلوا علي فوجًا فوجًا فصلوا عليَّ، وسلموا تسليمًا، ولا تؤذوني بتزكية ولا صيحة
ولا رنة، وليبدأ بالصلاة علي رجال أهل بيتي، ونسائهم ثم أنتم بعد، ومن غاب عني من
أصحابي فأبلغوه عني السلام، ومن دخل معكم في ديني من إخواني فأبلغوه عني السلام،
وإني أشهد كم أني قد سلمت على من يتبعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة . قلنا : فمن
يدخل قبرك؟ قال: أهلي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم))(٣).
[٢/٦٥١٢] رواه البزار في مسنده (٤): ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن الأصبهاني أنه أخبره عن مرة، عن عبد الله قال :
(( نعى لنا حبيبنا ونبينا - بأبي هو ونفسي له الفداء - نفسه قبل موته بسنة فلما دنا الفراق ... ))
فذكره. إلا أنه قال: [٥/ق٢٢٦-أ) (( ومن دخل معكم في دينكم بعدي فإني أشهد كم أني أقرأ
السلام - أحسبه قال: عليه - وعلى كل من تابعني على ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة)).
قال البزار: روي هذا عن مرة عن عبد الله من غير وجه، والأسانيد عن مرة متقاربة
وعبد الرحمن لم يسمع هذا من مرة إنما أخبره عن مرة ولا نعلم رواه عن عبدالله غير مرة .
[٣/٦٥١٢] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ(٥): ثنا حمزة بن محمد بن العباس
(١) في ((الأصل)) بياض، والمثبت من المطالب.
(٢) وكذا في ((الدعاء)) وفي المطالب: حبيبي.
(٣) قال في المختصر (١٢٦/٩ رقم ٧٢٧٦): رواه البزار بسند رواته ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥/٩): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة
الأحمسي ، وهو ثقة .
(٤) البحر الزخار (٣٩٤/٥-٣٩٦ رقم ٢٠٢٨).
(٥) المستدرك (٦٠/٣) وتعقب الذهبي كلام الحاكم بقوله: قلت: بل كذبه - أي: عبد الملك بن عبد الرحمن
- الفلاس. قال: والباقون ثقات. قلت : وهذا شأن الموضوع يكون كل رواته ثقات سوى واحد، فلو
استحيى الحاكم لما أورد مثل هذا .
١٣٢

العقبي ، ثنا عبد الله بن روح المدائني ، ثنا سلام بن سليمان المدائني، ثنا (سلام)(١) بن سليم
الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الحسن العربي ، عن الأشعث بن طليق، عن
مرة بن شراحيل، عن عبد الله بن مسعود قال: (( لما ثقل رسول الله عَ ◌ّه قلنا: من يصلي
عليك ... )) فذكر نحوه إلى آخره دون باقية .
وقال الحاكم: عبد الملك بن عبدالرحمن هذا لا أعرفه بعدالة ولا جرح، والباقون
كلهم ثقات . قلت : لم ينفرد به عبدالملك بن عبدالرحمن بل تابعه عليه غيره كما رواه
البزار بسند رواته ثقات ..
وتقدم في آخر كتاب الجنائز .
[١/٦٥١٣] وقال مسدد(٢): ثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ((أن
عائشة - رضي الله عنها - قالت لأبي بكر - رضي الله عنه - : إني رأيت ثلاثة أقمار سقطن
في حجرتي - أو قالت : في حجري - فقال أبو بكر: خير. قال يحيى بن سعيد الأنصاري :
سمعت الناس يتحدثون [أنه](٣) لما دفن رسول الله عَ ليه في بيت عائشة قال أبو بكر: هذا
أحد أقمارك وخيرها)) (٤) .
[٢/٦٥١٣] رواه الحميدي(٥) : ثنا سفيان، سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن
المسيب قال: قالت عائشة: ((رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطت في حجري. فسألت أبا بكر،
فقال: يا عائشة، إن صدقت رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة. فلما قبض
رسول الله عَّةٍ ودفن قال لي أبوبكر: يا عائشة، هذا خير أقمارك وهو أحدها)).
[٣/٦٥١٣] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في المستدرك(٦): ثنا أبو بكر بن إسحاق
الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل قالا : ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي ... فذكره .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قلت: وله شاهد من حديث أنس قال: (( كان النبي ێ تعجبه الرؤيا قال: هل رأی
أحد منكم رؤيا اليوم؟ قالت عائشة : رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي ،. فقال لها
النبي عَّةٍ: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل - أو خير - أهل الأرض .
(١) وقع في المطبوع من المستدرك: سليمان . وهو تحريف .
(٢) المطالب العالية (٢٣٥/٣ رقم ٢٨٦٥).
(٣) في ((الأصل)): أن. والمثبت من المطالب.
(٤) قال في المختصر (١٢٦/٩ رقم ٧٢٧٧): رواه مسدد، ورواته ثقات .
(٥) المطالب العالية (٢٣٥/٣ -٢٣٦ رقم ٢٨٦٧).
(٦) المستدرك (٣٩٥/٤).
١٣٣

فلما توفي النبي عَّ ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها. ثم
توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها)).
رواه الحاكم في المستدرك(١) وفي سنده عمر بن حماد بن سعيد [الأبح](٢) وهو
ضعيف .
[١/٦٥١١٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا معاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دَغْفَل ((أن النبي عَّ توفي وهو ابن خمس
وستین )).
[٢/٦٥١٤] قلت: رواه الترمذي في الشمائل(٤): عن بندار ومحمد بن أبان كلاهما،
عن معاذ بن هشام به .
وقال: لا نعرف له سماعًا من النبي عَّه وكان في زمن النبي عَ ◌ّه رجلًا. انتهى.
وقال ابن الأخرم وابن عبد البر: لا صحبة له. وأثبتها ابن حبان، وتقدم بالجنائز .
٥٩ -[٥/ق٢٢٦-ب] باب في عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
[١/٦٥١٥] قال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا النضر بن شميل، أبنا حماد - هو ابن سلمة
- أبنا معبد، أخبرني فلان في مسجد دمشق، عن عوف بن مالك ((أن أبا ذر - رضي الله عنه -
((جلس إلى رسول الله عَ ليه ... )) فذكر مثل حديث قبله فيه ((قلت: يا رسول الله،
فأي الأنبياء كان أولا؟ فقال: آدم. فقلت: أو نبيًّا كان؟ قال: نعم، نبي مكلم. قلت :
يا رسول الله، فكم الأنبياء؟ قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا)).
[٢/٦٥١٥] قال(٦): وأبنا أبو حيوة الحمصي شريح، ثنا معان بن رفاعة السلامي، عن
علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن وهو مولى يزيد بن معاوية الشامي، عن أبي
أمامة: ((أن أباذر سأل رسول الله عَ لّه كم الأنبياء؟ فقال: مائة ألف، وأربعة وعشرون ألفًا .
فقال: كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا)).
(١) المستدرك (٦١/٣) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الآبح أحد الضعفاء،
تفرد به عنه موسى بن عبدالله السلمي لا أدري من هو .
(٢) بالأصل: الأشج. وضبب عليها، والمثبت من المستدرك وهو الصواب .
(٣) (١٤٥/٣-١٤٦ رقم ١٥٧٥).
(٥) المطالب العالية (٥٠/٤-٥١ رقم ٣٤٥٨).
(٦) المطالب العالية (٥١/٤ رقم ١/٣٤٥٩).
(٤) (٣٠٠ رقم ٣٦٦).
١٣٤

[٣/٦٥١٥] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١): عن يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن
أبي عمر [عن](٢) عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: ((دخلت على رسول الله
عَبٍّ ... ) فذكره بزيادة طويلة، وقد تقدم بطرقه في كتاب العلم.
[٤/٦٥١٥] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي
ذر ... )) فذكره إلا أنه قال فيه: ((قلت: يا رسول الله، كم الإنبياء؟ قال: مائة ألف
وعشرون ألفًا . قلت: يا رسول الله، كم المرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا
غفيرًا)).
[١/٦٥١٦] وقال أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا أحمد بن إسحاق أبو عبد الله الجوهري
البصري ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن
مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((بعث الله ثمانية آلاف نبي: أربعة
آلاف إلى [ بني ](٥) إسرائيل، وأربعة آلاف إلى سائر الناس))(٦).
[٢/٦٥١٦] قال(٧): وثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا محمد بن ثابت العبدي ، ثنا معبد بن
خالد الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك سمعت رسول الله عَ ليه يقول:
(( كان ممن خلا من إخواني من الأنبياء، ثمانية آلاف نبي ، ثم كان عيسى ابن مريم ثم كنت
أنا ))(٨) .
قلت : مدار هذا الإسناد والذي قبله على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف .
[٦٥١٧] قال أبو يعلى الموصلي (٩): وثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله
عَّهِ ((لقد سُرَّ في ظل سرحةٍ سبعون نبيًّا لا تُشْرَفُ ولا تُجَّدُ ولا تُعْبَلُ))(١٠).
(١) المطالب العالية (٥١/٤ رقم ٢/٣٤٥٩).
(٢) بالأصل: ابن. وهو تحريف، والتصويب من رواية النسائي (٢٧٥/٨) وأحمد (١٧٨/٥).
(٣) (٧٦/٢-٧٩ رقم ٣٦١).
(٤) (١٥٩/٧ -١٦٠ رقم ٤١٣٢).
(٥) من مسند أبي يعلى .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢١٠/٨): رواه أبويعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف جدًّا.
(٧) (١٣١/٧ -١٣٢ رقم ٤٠٩٢).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٨): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن ثابت العبدي، وهو ضعيف.
(٩) (٨٧/١٠ رقم ٥٧٢٣).
(١٠) قال في ((النهاية)): تسرف أي: لم تصبها الشرفة، وهي دويبة تثقب الشجر، وقال: تُغبل أي لم يسقط
ورقها. (٢ / ١٧٤/٣،٣٦١).
١٣٥

قلت: أخرجته لقوله: (( لا تسرف ولا تجرد ولا تعبل)) وقد رأيت على حاشية مسند
أبي يعلى: عتل الشجرة أخذ ورقها وهو العتل في قوله: ﴿خذوه فاعتلوه﴾(١).
هذا إسناد رواته ثقات، إن كان عبد الله بن ذكوان أبو الزناد(٢) وإلا فهو مجهول
لا يعرف .
٦٠ - [٥/ ق٢٢٧- أ) باب في ذكر آدم عليه السلام
[١/٦٥١٨] قال أحمد بن منيع: ثنا أبو نصر، ثنا حماد، عن ثابت ، عن أنس قال: قال
رسول الله عَ له: ((لما صور الله - تعالى - آدم - عليه السلام - تركه ما شاء الله أن یترکه،
فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف علم أنه خلق لا يتمالك))(٣).
[٢/٦٥١٨] رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك(٤): من طريق عفان،
ثنا حماد بن سلمة ... فذكره ولفظه: (( لما صور الله آدم تركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر
إليه ، فلما رآه أجوف، قال: ظفرت به خلق لا يتمالك)).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٥) .
[٦٥١٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا عقبة بن مكرم، ثنا (عمر بن محمد)(٧) عن
إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَ لّه قال: ((إن
الله خلق آدم من تراب ، ثم جعلہ طینًا ، ثم تر که حتی إذا کان حما مسنونًا خلقه وصوره ، ثم
تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار. قال: فكان إبليس يمر به فيقول : لقد خلقت لأمر
عظيم. ثم نفح الله فيه من روحه، فكان أول شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه، فعطس
فلقَّاه الله حمد ربه، فقال الرب : يرحمك ربك. ثم قال: يا آدم، اذهب إلى أولئك النفر،
فقل لهم وانظر ما يقولون . فجاء فسلم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله . فجاء
إلى ربه فقال: ماذا قالوا - وهو أعلم بما قالوا له - ؟ قال: يا رب ، لما سلمت عليهم قالوا :
(١) الدخان : ٤٧ .
(٢) هو أبوالزناد غير أنه اختلف في لقياه ابن عمر، أثبتها خليفة ونفاها أبو حاتم، وعدَّ ذلك مرسلا، وأبو حاتم
أعلم بهذا وأخبر.
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (٢٠١٦/٤ رقم ٢٦١١) من طريق يونس بن محمد وبهز عن
حماد - وهو ابن سلمة - به .
(٤) المستدرك (٥٤٢/٢).
(٥) قلت: بل أخرجه مسلم كما تقدم.
(٦) (٤٥٣/١١-٤٥٥ رقم ٦٥٨٠).
(٧) في مسند أبي يعلى: عمرو بن محمد. وما هنا هو الصواب .
١٣٦

وعليك السلام ورحمة الله. قال: يا آدم، هذا تحيتك وتحية [ ذريتك ](١) قال: يا رب، وما
ذريتي؟ قال: اختر يدي يا آدم. قال : أختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين. فبسط الله
كفه فإذا كل ما هو كائن من ذريته في كف الرحمن - عز وجل))(٢).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف إسماعيل بن رافع
٦١ - ذكر إبراهيم الخليل وإسماعيل وإسحاق عليهم السلام
[١/٦٥٢٠] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي،
عن أبي الطفيل قال: ((قلت لابن عباس - رضي الله عنهما - : يزعم قومك أن رسول الله
عَّ له طاف [على بعير](٤) بالبيت وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قلت : ما صدقوا
وكذبوا؟ قال: طاف على بعير وليس بسنة، إن رسول الله عَ لّه كان لا [يصرف](٥)
الناس عنه ولا يدفع، فطاف على بعير كي يسمعوا كلامه، ولا تناله أيديهم. قلت : يزعمون
أن رسول الله مَ له قد رمل بالبيت وأن ذلك سنة؟ [٥/ق٢٢٧- ب] فقال: صدقوا وكذبوا.
قلت : ما صدقوا وكذبوا؟ قال : صدقوا قد رمل، وكذبوا ليست بسنة ، إن قريشًا قالت :
دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا بموت النغف. فلما [صالحوا](٦) رسول الله عَ لَّه على أن
يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة [أيام](٧) فقدم رسول الله عَ لَه وأصحابه،
والمشركون من قبل [قُعيقعان ](٨) قال لأصحابه: ارملوا، وليس بسنة. قلت: يزعم قومك
أن رسول الله عَّه قد سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إن إبراهيم -
عليه الصلاة والسلام - لما أري المناسك عرض له شيطان عند المسعى ، فسابقه فسبقه إبراهيم
- عليه السلام - ثم انطلق به جبريل - عليه السلام - حتى أتي به منى ، فقال : مناخ الناس
هذا . ثم انتهى إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ، حتى ذهب إلى
جمرة الوسطى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب ثم [ أتى ](٩) جمرة
القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ، حتى ذهب ثم أتى به جمعًا ، فقال : هذا
المشعر الحرام . ثم أتى به عرفة . فقال : هذه عرفة. قال ابن عباس : أتدري لم سميت عرفة؟
(١) بالأصل: ذريته. والتصويب من ((المسند)).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/٨): رواه أبويعلى، وفيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب
الحديث . وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٣) (٣٥١-٣٥٢ رقم ٢٦٩٧).
(٤) زيادة من مسند الطيالسي .
(٥) بالأصل: يضرب. وأثبتنا ما في مسند الطيالسي .
(٦) بالأصل: سألوا . و التصويب من مسند الطيالسي.
(٧) من الطيالسي .
(٨) بالأصل: قيقعان. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب كما في معجم البلدان (٤٣٠/٤).
(٩) بالأصل : أتاه . والتصويب من مسند الطيالسي.
١٣٧

قال: لا . قال له: لأن جبريل - عليه السلام - قال له: أعرفت . قال ابن عباس: أتدري
(لم كانت)(١) التلبية؟ قال: لا. قال: إن إبراهيم - عليه السلام - لما أمر أن يؤذن في
الناس بالحج [أمرت ](٢) الجبال فخفضت رءوسها، ورفعت له القرى، فأذن في الناس
بالحج)).
[٢/٦٥٢٠] رواه الحميدي(٣): ثنا سفيان، ثنا ابن أبي حسين وفطر أنهما سمعا أبالطفيل
يقول ... فذكر بالإسناد قصة الرمل بالبيت وبين الصفا والمروة حسب .
[٣/٦٥٢٠] ورواه أحمد بن منيع: ثنا سريج بن النعمان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء
بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس: ((أن جبريل - عليه السلام - ذهب بالنبي عَّه إلى
جمرة العقبة فعرض له شيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، ثم أتى جمرة الوسطى فعرض له
الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ)).
وقد تقدم في باب سبب رمي الجمار.
[٤/٦٥٢٠] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا سريج ويونس قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن
أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل قال: ((قلت لابن عباس: يزعم قومك أن النبي عَاله
رمل بالبيت ... )) فذكر الحديث إلى أن قال: ((قلت له: يزعم قومك أن رسول الله عَ ليه
سعى بين الصفا والمروة [٥/ق٢٢٨ -أ] وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا. قال: إن إبراهيم - عليه
السلام - لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند السعي ، فسابقه إبراهيم - عليه السلام - ثم
ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة ، فعرض له شيطان - قال يونس : الشيطان - فرماه بسبع
حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات قال : قد تله
للجبين - قال يونس: وثم تله للجبين - وعلى إسماعيل قميص أبيض، فقال: يا أبة، إنه
ليس ثوب تكفني فيه غيره فاخلعه حتى تكفني فيه ، فعالجه [ فخلعه ](6) فنودي من خلفه
﴿أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا﴾(٦) فالتفت إبراهيم، فإذا هوبكبش أبيض أقرن أعين -
قال ابن عباس : لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش قال: ثم ذهب [ به ](٧) جبريل -
عليه السلام - إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ،
ثم ذهب به جبريل - عليه السلام - إلى منى ، قال: هذا منى - قال يونس : هذا مناخ
الناس - ثم أتى به جمعًا ، فقال : هذا المشعر الحرام. ثم ذهب به إلى عرفة . قال ابن عباس :
(١) في مسند الطيالسي : كيف كان.
(٣) (٢٣٧/١ رقم ٥١١).
(٥) في ((الأصل)): فجعله. والمثبت من مجمع الزوائد.
(٦) الصافات : ١٠٤ - ١٠٥ .
(٢) في ((الأصل)): أمر. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٤) مسند أحمد (٢٩٧/١).
(٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد.
١٣٨

تدري لم سميت عرفة؟ قلت: لا . قال: إن جبريل - عليه السلام - قال لإبراهيم عليه
السلام: عرفت - قال يونس : هل عرفت؟ - قال : نعم. قال ابن عباس: فمن ثم سميت
عرفة . قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟ قال: وكيف كانت؟ قال : إن إبراهيم - عليه
السلام - لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رءوسها ورفعت له القرى، فأذن
في الناس بالحج))(١) .
[٥/٦٥٢٠] قال(٢): وثنا [ يونس ](٣) ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس أن النبي عَّ قال: ((إن جبريل ذهب بإبراهيم - عليه السلام - إلى
جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، ثم أتى به الجمرة الوسطى ،
فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ، ثم أتى به الجمرة القصوى، فرماه بسبع
حصيات فساخ، فلما أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبة ، أوثقني لا أضطرب
فينتضح عليك دمي إذا ذبحتني ؛ فشده . فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه فنودي من خلفه
﴿ أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا﴾(٤)))(٥) .
[١/٦٥٢١] وقال أبو يعلى الموصلي (٦): ثنا عبيد الله، ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، ثنا
سفيان، عن [ عمرو ](٧) بن قيس ، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث ، عن علي -
رضي الله عنه - قال: ((أول من يكسى من الخلائق إبراهيم - عليه السلام - قبطيتين،
ويكسى محمد عَ ◌ّه برد حبرة وهو [عن](٨) يمين العرش)).
[٢/٦٥٢١] (وأخرجه إسحاق(٩) عن [عبيد بن سعيد الأموي ](١٠) ثنا سفيان
الثوري)(١١) .
وسيأتي في القيامة .
له شاهد من حديث عائشة رواه البزار في مسنده(١٢).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠١/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عاصم الغنوي، وهو ثقة .
(٢) مسند أحمد (٣٠٦/١).
(٣) بالأصل: مؤمل. وهو تحريف، والصواب ما في المسند وهو موافق للأطراف (٩٢/٣).
(٤) الصافات : ١٠٤ - ١٠٥.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٩/٣ - ٢٦٠): رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
(٦) (٤٢٧/١ -٤٢٨ رقم ٥٦٦).
(٧) في ((الأصل)): عمر. وضبب فوقها، والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (١٢٣/٥ رقم ٤٥٧١)
وهو الصواب، وعمرو بن قيس هو أبوعبدالله الكوفي الملائي من رجال التهذيب .
(٨) بالأصل: على. والمثبت من المسند .
(٩) المطالب العالية (١٢٣/٥ رقم ١/٤٥٧١).
(١٠) طمس في ((الأصل)) والمثبت من المطالب.
(١١) كتبها الحافظ ابن حجر بقلمه .
(١٢) مختصر زوائد البزار (٢٦٤/٢ رقم ١٨٤٠) وقال البزار: لا نعلم رواه عن الليث إلا ابن إدريس.
١٣٩

٦٢ - [٥/ق٢٢٨ - ب] ذكر يعقوب وبنيه عليهم الصلاة والسلام
[٦٥٢٢] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(١): ثنا مروان، ثنا يحيى بن حميد، عن أبان
بن أبي عياش، عن أنس رفعه: ((أن رجلا قال ليعقوب - عليه السلام - : ما الذي أذهب
بصرك وحنى ظهرك؟ قال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف ، وأما الذي حنى(٢)
ظهري فالحزن على أخيه بنيامين. قال : فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: يا يعقوب ،
أتشكو الله؟! قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. فقال له جبريل - عليه السلام - : الله
أعلم بما قلت منك. قال: ثم انطلق جبريل ودخل يعقوب بيته، فقال: أي رب، أذهبت
بصري وحنيت ظهري ؛ فاردد علي ريحانتي [ فأشمهما](٣) شمة، ثم اصنع بي بعد ما
شئت . فأتاه جبريل فقال: يا يعقوب ، إن الله - عز وجل - يقرئك السلام ويقول : أبشر،
فإنهما لو كانا ميتين لنشرتهما لك ولأقر(٤) بهما عينك، ويقول لك: يا يعقوب
[ أتدري ](٥) لم أذهبت بصرك و[حنيت](٦) ظهرك، ولم فعل إخوة يوسف ما فعلوا؟
قال : لأنه أتاك يتيم مسكين وهو صائم جائع، وقد ذبحت أنت وأهلك شاة فأكلتموها
ولم تطعموه. ويقول : إني لم أحب من خلقي شيئًا حبي اليتامى والمساكين. قال أنس :
قال رسول الله عَ له: فكان يعقوب - عليه السلام - كلما أمسى نادى مناديه: من
كان صائمًا فليحضر طعام يعقوب، وإذا أصبح نادى مناديه: من كان مفطرًا فليحضر
طعام يعقوب - عليه السلام)) .
٦٣ - ذكر يوسف عليه الصلاة والسلام
[٦٥٢٣] قال إسحاق بن راهويه(٧): أبنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق
قال: قال أبو الأحوص، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: ((أوتي يوسف وأمه ثلث
الحسن)) .
هذا إسناد موقوف رجاله ثقات .
(١) المطالب العالية (٥٦/٤ -٥٧ رقم ٣٤٦٩).
(٢) في المطالب : أحنى .
(٣) في ((الأصل)): فأشمها. والمثبت من المطالب، وهو الصواب .
(٤) هكذا بالأصل، وفي المطالب : لأقررت .
(٥) بالأصل: أما لم تدري. والمثبت من المطالب .
(٦) بالأصل وحنت. والمثبت من المختصر والمطالب .
(٧) المطالب العالية (٥٥/٤ رقم ٣٤٦٧).
١٤٠