النص المفهرس

صفحات 461-480

اللهم إني أعوذ بك من شر الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءا أو أجره
على مسلم))(١).
[٢/٦٢٠٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا جعفر بن عون، عن الأفريقي، عن عبدالله بن
يزيد، عن عبدالله بن عمرو ((أن النبي و لو قال لرجل من الأنصار: كيف [تقول] (٣) حين
تريد أن تنام؟ قال: أقول: باسمك وضعت جنبي فاغفر لي ذنبي. قال: قد غفر لك)).
[٣/٦٢٠٢] ورواه عبد بن حميد(٤): ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا عبدالرحمن بن زياد بن
أنعم ... فذكره.
[٤/٦٢٠٢] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن، ثنا ابن لهيعة، [٥/ ق١٦٢ -ب]
حدثني حيي بن عبدالله قال: ((أخرج إلينا عبدالله بن عمرو قرطاسًا، فقال: كان رسول
الله والله يعلمنا: اللهم فاطر السموات والأرض ... )) فذكره، إلا أنه قال: ((أعوذ بك أن
اقترف على نفسي إنمتا أو أجره إلى مسلم)) وزاد في آخره: ((قال أبو عبدالرحمن: كان رسول
الله (َ﴿﴿ يعلم عبدالله بن عمرو أن يقول ذلك حين يريد أن ينام)).
[٥/٦٢٠٢] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا الحسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا حيي بن [عبد الله] (٦)
أن أباعبدالرحمن الحبلي حدثه قال: ((أخرج إلينا عبدالله بن عمرو قرطاسًا ... ))(٧) فذكر مثل
حديث أبي يعلى.
ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٨) عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد
الألهاني، عن أبي راشد الحبراني، عن عبدالله بن عمرو به.
قلت: رواه الترمذي في الجامع(٩) من طريق أبي راشد الحبراني به ... فذكره، دون
قصة النوم، وليس فيه «أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدًا عبدك
ورسولك، والملائكة يشهدون)) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. انتهى.
(١) قال في المختصر (٣/ق١٦ - ب): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وعبد بن حميد بلفظ واحد، وأبو
بكر بن أبي شيبة، ومدار أسانيدهم على عبدالرحمن الأفريقي، وهو ضعيف.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٤٩/١٠ رقم ٩٣٥٤).
(٣) زيادة من المصنف.
(٤) المنتخب (١٣٥ رقم ٣٣٨).
(٥) مسند أحمد (١٧١/٢).
(٦) بالأصل: عبدالرحمن. والصواب ما في المسند.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٢٢/١٠): رواه أحمد، وإسناده حسن.
(٨) (٩٢٤/٢ رقم ٢٨٩).
(٩) (٥٠٦/٥ رقم ٣٥٢٩).
٤٦١

وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبوداود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة(١)، وأبويعلى
الموصلي في مسانيدهم، والطبراني في كتاب الدعاء (٢)، وابن حبان في صحيحه(٣) وأبو
داود(٤) والترمذي(٥) في سننهما.
وتقدم حديث علي بن أبي طالب في كتاب الدعاء في باب ما يقوله في دبر الصلوات
وعند النوم.
١٧ - باب ما يقوله من أصابه أرق
[٦٢٠٣] قال مسدد(٦): ثنا سفيان بن عیینة، عن أيوب بن موسی، حدثني محمد بن یحیی
ابن حبان «أن خالد بن الوليد-رضي الله عنه-کان یؤرق - أو أصابه أرق - فشکا ذلك إلى
النبي ◌َ﴾ فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن
همزات الشياطين وأن يحضرون)).
له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رواه أبوداود (٧) والنسائي (٨)،
والترمذي(٩) وحسنه، والحاكم(١٠) وصححه.
[٦٢٠٤] وقال أبويعلى الموصلي(١١): ثنا عمرو بن الحصين، ثنا ابن علاثة، عن ثور بن
يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبدالملك بن مروان يحدث، عن أبيه مروان بن الحكم،
عن زيد بن ثابت-رضي الله عنه-قال: [٥/ق ١٦٣-أ] ((شكوت إلى رسول الله وَله أرقًا
أصابني، فقال: قل: اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم لا
تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم، [أهدئ](١٢) ليلي، وأنم عيني. فقلتها فأذهب الله
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠/ ٢٥١ رقم ٩٣٦٢).
(٢) (٩١٢/٢ رقم ٢٦١).
(٣) (٣٤٨/١٢ رقم ٥٥٣٧).
(٤) (٣١٢/٤ رقم ٥٠٥١).
(٥) (٤٤٠/٥ رقم ٣٤٠٠) قلت: والحديث في صحيح مسلم (٢٠٨٤/٤ رقم ٢٧١٣).
(٦) المطالب العالية (٢٠/٤ رقم ٣٣٨١).
(٧) (١٢/٤ رقم ٣٨٩٣).
(٨) السنن الكبرى (١٩٠/٦-١٩١ رقم ١٠٦٠١، ١٠٦٠٢).
(٩) (٥٠٦/٥ رقم ٣٥٢٨).
(١٠) المستدرك (٥٤٨/١).
(١١) المطالب العالية (٢٠/٤ رقم ٣٣٨٢).
(١٢) لم تظهر الياء في آخره في النسخة، والتصويب من المطالب.
٤٦٢

- عز وجل - عني ما كنت أجد))(١).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف عمرو بن الحصين وابن علاثة اسمه محمد بن عبدالله بن علاثة
العقيلي .
١٨ - باب الجوامع من الدعاء
[١/٦٢٠٥] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن
عائشة - رضي الله عنها - ((أنها كانت تصلي، فقال لها النبي ◌َّير: عليك من الدعاء
بالكوامل الجوامع (من الدعاء)(٣) فلما انصرفت سألته عن ذلك فقال: قولي: اللهم إني
أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما
لم أعلم، وأعوذ بك من النار، وما قرب إليها - أو قرب منها - (من قول وعمل)(٤)،
اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها (من قول وعمل) (٤)، اللهم إني أسألك من الخير ما
سألك عبدك ورسولك محمد ◌َله ، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك
محمد ◌َي﴿ وما قضيت لي من قضاء - أو قال: من أمر - فاجعل [عاقبته لي رشدًا] (٥)).
[٢/٦٢٠٥] قلت: رواه مسلم في صحيحه (٦) والنسائي(٧) وابن ماجه(٨): باختصار من
طريق فروة بن نوفل، عن عائشة به بلفظ ((اللهم إني أعوذ بك من شر ما [عملت] (٩) ومن
شر ما لم [أعمل] (١٠)).
[٣/٦٢٠٥] وكذا رواه مسدد: عن حصين بن نمير، ثنا حصين بن عبدالرحمن، عن هلال
ابن یساف، عن فروة بن نوفل به.
[٤/٦٢٠٥] ورواه أبويعلى الموصلي (١١) قال: ثنا عبدالأعلى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا
(١) قال في المختصر (٣/ ق١٧ - أ): رواه أبويعلى عن عمرو بن الحصين وهو ضعيف، وكذا شيخه ابن
علاثة .
(٢) (٢١٩ - ٢٢٠ رقم ١٥٦٩).
(٣) ليست في مسند الطيالسي.
(٤) في مسند الطيالسي: من قول أو عمل.
(٥) بالأصل: عاقبة لي راشدًا . والصواب ما في مسند الطيالسي.
(٦) (٢٠٨٥/٤ رقم ٢٧١٦).
(٧) (٥٦/٣ رقم ١٣٠٧).
(٨) (٢ / ١٢٦٢ رقم ٣٨٣٩).
(٩) أصابها تحريف بالأصل فجاء رسمها: علمت.
(١٠) أصابها تحريف بالأصل فجاء رسمها: أعلم.
(١١) المطالب العالية (١٣/٤ رقم ٢/٣٣٦١).
٤٦٣

أبو نعامة، عن [جبر] (١) بن حبيب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ((أن أبابكر الصديق
جاء يستأذن عليها وهي تصلي، فجعلت تصفق ولا يفقه عنها، فجاء رسول الله وَالله وهما
على الباب، فقال: ما منعك أن تأخذي بجوامع [١٦٣/٥ - ب] الكلام وفواتحه؟ قالت: وما
جوامعه وفواتحه؟ قال: (تقولي)(٢): اللهم(٣) أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم
أعلم، عاجله وآجله، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، عاجله وآجله،
اللهم ما قضيت من قضاء فاجعل عاقبته رشدًا، ثم تأذني لأبيك))
[٥/٦٢٠٥] ورواه ابن حبان في صحيحه (٤): أبنا أبو خليفة ما لا أحصي من مرة، ثنا موسى
ابن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أم كلثوم بنت أبي بكر ... فذكره
بتمامه. وأصله في صحيح مسلم من حديث ابن عمر(٥). ورواه أبوداود من حديث أبي
هريرة .
[١/٦٢٠٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): ثنا محمد بن بشر العبدي، ثنا زكريا بن أبي زائدة،
ثنا منصور بن المعتمر، حدثني ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما -
قال: ((جاء حصين إلى النبي وَلقول قبل أن يسلم فقال: يا محمد، كان عبدالمطلب خيرًا لقومه
منك، كان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم. فقال له رسول الله وَ لي ما شاء الله أن
يقول، ثم إن حصينًا قال: يا محمد، ماذا تأمرني أن أقول؟ فقال: تقول: اللهم إني أعوذ بك
من شر نفسي، وأسألك أن تعزم لي على رشد أمري. قال: ثم إن [حصينًا] (٧) أسلم بعد
ذلك، ثم أتى النبي ◌َّه فقال: إني كنت سائلك المرة الأولى، وإني الآن أقول: فماذا تأمرني
أقول؟ قال: قل: اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما
جهلت وما علمت)»(٨).
[٢/٦٢٠٦] رواه عبد بن حميد (٩): أبنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس،
عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه ((أن رجلا أتى
(١) بالأصل: جبير. والصواب ما أثبتناه، وقد مضى آنفًا.
(٢) في المطالب: تقولين.
(٣) زاد في المطالب: إني.
(٤) (١٥٠/٣-١٥١ رقم ٨٦٩).
(٥) كذا بالأصل، وهو فيه من حديث عائشة (٦/ ٢٧٠) فالله أعلم.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٦٧/١٠-٢٦٨ رقم ٩٤٠١).
(٧) بالأصل: حصین.
(٨) رواه الترمذي (٤٨٥/٥ رقم ٣٤٨٣) من طريق الحسن البصري عن عمران بن حصين بنحوه
مختصرًا.
(٩) المنتخب (١٧٣ - ١٧٤ رقم ٤٧٦).
٤٦٤

رسول الله ﴾﴾( فقال: يا محمد ... )) فذكره بتمامه.
[٣/٦٢٠٦] ورواه ابن حبان في صحيحه (١): أبنا النضر بن محمد بن المبارك [العابد] (٢) ثنا
محمد بن عثمان العجلي، ثنا عبيد الله بن موسى ... فذكره، إلا أنه قال: ((فانطلق الرجل
ولم يكن أسلم فأسلم، وقال: يا رسول الله، إني أتيتك فقلت: [علمني] (٣) ما أقول؟
فقلت: اللهم قني شر نفسي واعزم لي [على] (٤) (رشد)(٥) أمري، فما أقول الآن حين
أسلمت؟ قال: قل: اللهم قني شر نفسي، وأغرم لي على (رشد)(٥) أمري، اللهم اغفر لي
ما أسررت .. .)) فذكره.
[٥/ ق١٦٤-أ] قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة(٦) من طريق محمد بن بشر به.
[٦٢٠٧] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا محمد بن فضيل بن
غزوان، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه قال: «كنت عند عمار وكان يدعو بدعاء في صلاته
[فأتاه] (٨) رجل، فقال له عمار: قل: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما
علمت الحياة خيرًا لي، واقبضني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم إني أسألك الخشية في
الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وأسألك
الرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، وأسألك شوقًا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا
فتنة مضلة، اللهم زينا (٩) بزينة الإيمان، واجعلني من الهداة [المهديين] (١٠) ثم قال: ألا
أعلمك كلمات هن أحسن منهن - كأنه يرفعهن إلى النبي ◌َلير - قال: إذا أخذت مضجعك
من الليل فقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليكِ، ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري
إليك، آمنت بكتابك المنزل ونبيك المرسل [إنَّ](١١) نفسي نفس خلقتها لك محياها ولك
مماتها، فإن [كفتَّها](١٢) فارحمها، وإن أخرتها فاحفظها بحفظ الإيمان))(١٣).
(١) (١٨١/٣-١٨٢ رقم ٨٩٩).
(٢) بالأصل: العائذي. وفي الصحيح العابد.
(٣) بالأصل: فقلت: ما أقول. الزيادة من الصحيح، وليس فيه: ما أقول.
(٤) زيادة من صحيح ابن حبان.
(٥) كذا بالأصل وصحيح ابن حبان، والمراجع الأخرى : أرشد. وهو الصواب.
(٦) السنن الكبرى (٢٤٧/٦ رقم ١٠٨٣٢).
(٧) (١٩٥/٣-١٩٦ رقم ١٦٢٤، ١٦٢٥).
(٨) بالأصل: فأتى. والتصويب من المسند .
(٩) كذا بالأصل، وهو يوافق ما في سنن النسائي وصحيح ابن حبان، وفي مسند أبي يعلى: زيني.
(١٠) في مسند أبي يعلى: المهتدين. وهو موافق لما في المرجعين السابقين.
(١١) بالأصل: اللهم. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٢) بالأصل: أمتها. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٣) رواه النسائي (٥٤/٣-٥٥ رقم ١٣٠٥) من طريق عطاء بن السائب به مرفوعًا مختصرًا . =
٤٦٥

قلت: الجملة الأخيرة وهي قوله: ((اللهم إني أسلمت نفسي إليك ... )) إلى آخره، لها
شاهد من حديث البراء بن عازب رواه أصحاب الكتب الستة (١).
١٩ - باب الدعاء عند الصباح والمساء
[٦٢٠٨] قال مسدد(٢): ثنا المعتمر قال: سمعت منصورًا يحدث، عن ربعي بن حراش،
عن رجل من النخع، عن أبيه، عن سلمان-رضي الله عنه-أنه قال: ((إذا قال العبد حين
يصبح: اللهم أنت ربي لا شريك لك، أصبحت وأصبح الملك لله، لا شريك له، إذا قالها
العبد إذا أصبح وإذا أمسى كفرت عنه ما أحدث بينهما - أو قال: أصاب بينهما)).
هذا إسناد موقوف ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته.
وقد تقدم جملة أحاديث من هذا النوع في كتاب الأذكار.
[٦٢٠٩] قال مسدد (٣): وثنا أبوعوانة، عن حصين، عن عبدالله بن سبرة قال: ((كان ابن
عمر إذا أصبح قال: اللهم اجعلني من أعظم عبادك نصيبًا في كل خير تقسمه في
الغداة [٥/ق١٦٤ -ب] من نور تهدي به، ورحمة تنشرها، و[رزق] (٤) تبسطه، و[ضر] (٥)
تكشفه، وبلاء ترفعه، وفتنة تصرفها [و سوء] (٦) تدفعه)).
[٦٢١٠] وقال أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا أبوبكر بن زنجويه، ثنا أبو المغيرة، ثنا أبو [بكر](٨)
حدثني ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت-رضي الله عنه- ((أن رسول
الله ◌َ﴾ [علمه] (٩) دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: قل حين تصبح: لبيك
اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك (وبك)(١٠) وإليك، ما قلت من
= وقال في المختصر (٣/ق١٧ -ب): رواه أبويعلى بإسناد حسن.
(١) البخاري (٤٢٦/١ رقم ٢٤٧ وأطرافه في: ٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨) ومسلم (٢٠٨١/٤ -
٢٠٨٣ رقم ٢٧١٠) وأبو داود (٣١١/٤ رقم ٥٠٤٦، ٥٠٤٨) والترمذي (٥٢٩/٥ رقم ٣٥٧٤)،
والنسائي في اليوم والليلة (رقم ٧٨٢) وابن ماجه (١٢٧٥/٢-١٢٧٦ رقم ٣٨٧٦).
(٢) المطالب العالية (٣٦/٤ رقم ٣٤٢٠).
(٣) المطالب العالية (٣٦/٤ رقم ٣٤٢١).
(٤) بالأصل جاء بالنصب: رزقًا. وأثبتنا ما في المطالب، وهو الصواب.
(٥) بالأصل جاء بالنصب: ضرًّا. وأثبتنا ما في المطالب، وهو الصواب.
(٦) بالأصل جاء بالنصب: وسوءًا وأثبتنا ما في المطالب، وهو الصواب.
(٧) المطالب العالية (٣٥/٤ رقم ٣٤١٨).
(٨) بالأصل: يحيى. وفي المطالب: بكر. وهو الصواب، ويوافق ما في رواية أحمد في المسند (١٩١/٥)،
وهو أبوبكر بن أبي مريم الغساني.
(٩) زيادة من المطالب.
(١٠) في المطالب: ولك. وما في ((الأصل)) يوافق مسند أحمد.
٤٦٦

قول، أو عملت من عمل، أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف ؛ فمشيئتك بين يدي
ذلك كله، ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء
قدير، اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من (لعنة)(١) فعلى من
لعنت، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين)).
٢٠- باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم
[١/٦٢١١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه-قال: قال رسول الله ◌َ﴿ل: ((دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على
نفسه))(٣).
[٢/٦٢١١] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا إبراهيم السامي، ثنا حماد، عن علي بن زيد، حدثني
من سمع أباهريرة يقول: قال رسول الله وَليل: ((ابن آدم اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك
في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم)) (٤).
[٣/٦٢١١] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا خلف، ثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري ...
فذكره .
[٤/٦٢١١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): من طريق علي بن رباح سمعت أباهريرة
يقول: قال رسول الله صليقول: ((اتقوا دعوة المظلوم)).
[٥/٦٢١١] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٧): من طرق منها عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي جعفر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلفيه: ((ثلاث دعوات مستجابات: دعوة
الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر)).
[٦/٦٢١١] وفي رواية (٨): ((و دعوة الوالد)) بدل ((الصائم)) ثم رواه من طريق أبي معشر به،
وله طرق أخر.
(١) في المطالب: لعن. وما في ((الأصل)) موافق لمسند أحمد.
(٢) (٣٠٦ رقم ٢٣٣٠).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٥١/١٠): رواه أحمد، والبزار بنحوه، وإسناده حسن.
(٤) قال في المختصر (٣/ق١٧ - ب): رواه أبويعلى مرفوعًا بسند فيه راو لم يسم.
(٥) مسند أحمد (٣٦٧/٢).
(٦) (١٦٠/٣ رقم ٨٧٥).
(٧) (١٤١٣/٣ رقم ١٣١٣).
(٨) الدعاء (١٤١٣/٣-١٤١٤ رقم ١٣١٤).
٤٦٧

[٦٢١٢] [٥/ ق١٦٥- أ] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا عبيد الله، عن شيبان، عن فراس،
عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي وَّر قال: ((اجتنبوا دعوات المظلوم)).
[١/٦٢١٣] وقال أحمد بن منيع: ثنا وكيع بن الجراح، ثنا زكريا بن إسحاق، عن يحيى بن
عبدالله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله وله
قال: ((دعوة المظلوم لا تحجب))(٢).
[٢/٦٢١٣] رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٣): ثنا عبد الله بن الحسين [المصيصي] (٤) ثنا
موسى بن داود الضبي، ثنا عبدالرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله وَلير: ((دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة المظلوم،
ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب)).
[٣/٦٢١٣] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا علي بن الجعد، ثنا عبدالله بن جعفر، عن عبدالله
ابن دينار، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَله: ((لا تدعوا على
أولادكم أن يوافق ذلك إجابة من الله - عز وجل)).
له شاهد من حديث جابر رواه مسلم في صحيحه(٦) وغيره، ورواه ابن ماجه(٧) من حديث
أم حكيم.
[١/٦٢١٤] قال أبويعلى الموصلي: وثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا يحيى بن إسحاق أبوزكريا
السيلحيني، ثنا يحيى بن أيوب المصري، عن أبي عبدالله الأسدي، سمعت أنس بن مالك
يقول: قال رسول الله- رضي الله عنه -: ((اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافر)).
[٢/٦٢١٤] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا يحيى بن إسحاق (ثنا يحيى بن أيوب)(٩) حدثني
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٧٤/١٠ رقم ٩٤٢١).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٣٢٣/٤ رقم ٢٠١٤) من طريق وكيع به، ورواه
الجماعة من طريق وكيع به في حديث بعث معاذ إلى اليمن.
(٣) (١٤١٥/٣ رقم ١٣١٩).
(٤) بالأصل: بن صيفي. والتصويب من الدعاء، وهو: عبدالله بن الحسين بن جابر البغدادي
المصيصي. سير الأعلام (١٣/ ٣٠٧٠).
(٥) المطالب العالية (٢٣/٤ رقم ٣٣٩١).
(٦) (٢٣٠٤/٤ رقم ٣٠٠٩).
(٧) (١٢٧١/٢ رقم ٣٨٦٣).
(٨) مسند أحمد (١٥٣/٣).
(٩) سقطت من مسند أحمد المطبوع.
٤٦٨

أبو عبد الله الأسدي ... فذكره، وزاد ((فإنه ليس [دونها](١) حجاب)) (٢).
[٣/٦٢١٤] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٣) قال: ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد
ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن (أبي عبدالغفار الأزدي) (٤) (٥/ ق١٦٥ -ب] عن أنس
ابن مالك قال: قال رسول الله وَل: ((اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافر ليس لها
حجاب دون الله)).
٢١ - باب في طلب العفو والمغفرة
[٦٢١٥] قال أبويعلى الموصلي: ثنا حسين، ثنا محمد بن فضيل، ثنا موسى أبو جعفر النفيلي،
عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَلقوله: «ما سأل
الله العباد شيئًا أفضل من المغفرة، ولا أعطى الله العباد شيئًا أفضل من أن يغفر لهم)).
[٦٢١٦] قال(٥): وثنا عبدالله بن عون الخراز، ثنا أبو عبيدة، ثنا عمر، سمعت الفضل بن
ثور يقول: حدثني فلان ((أن نبي الله وَيَ [ما قيل] (٦) ولم يقل أحد كان قبل كلمة هي أفضل
من لا إله إلا الله، ولا يسأل السائلون(٧) ربهم شيئًا أفضل من المغفرة)).
[٦٢١٧] قال أبويعلى الموصلي(٨): وثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا يحيى بن ميمون - وكان
جليسًا للمعتمر - ثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد-رضي الله عنه-قال: ((جاء
شاب إلى رسول الله وَلو فقال: يا رسول الله، علمني دعاء أصيب به خيرًا؟ فقال له: ادنه.
فدنا حتى كادت ركبته تمس ركبة النبي ◌ّ فقال: قل: اللهم اعف عني فإنك عفو تحب
العفو، وأنت عفو كريم))(٩).
(١) بالأصل: دونه. والمثبت من المسند.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٥٢/١٠): رواه أحمد، وأبو عبدالله الأسدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
(٣) (١٤١٦/٣ رقم ١٣٢١).
(٤) هو أبو عبدالله الأسدي، ويقال: أبو عبد الغفار.
(٥) المطالب العالية (٢٢/٤-٢٣ رقم ٣٣٨٩).
(٦) بالأصل: لما أقبل. وهو تصحيف، والتصويب من المختصر والمطالب.
(٧) زاد هنا في المطالب: من.
(٨) (٣٠٠/٢ رقم ١٠٢٣).
(٩) قال في المختصر (١٩/٩ رقم ٦٩٦٦): رواه أبويعلى الموصلي بسند ضعيف ؛ لضعف علي بن زيد بن
جدعان .
وقال الهيثمي في المجمع (١٧٣/١٠): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن ميمون
التمار، وهو متروك.
٤٦٩

٢٢ - باب دعاء الاستخارة
[١/٦٢١٨] قال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا زهير، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن
إسحاق، حدثني عيسى بن عبدالله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد- رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((إذا أراد أحدكم
أمرًا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، فإنك
تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا -
(للأمر)(٢) الذي يريد - [لي] (٣) خيرًا [٥/ ١٦٦-أ] في ديني، ومعيشتي، وعاقبة أمري،
وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه، ثم (اقدر)(٤) لي الخير أينما كان، لا حول ولا قوة إلا
بالله))(٥).
[٢/٦٢١٨] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا يعقوب بن إبراهيم ... فذكره.
[٣/٦٢١٨] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٧): ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي ...
فذكره .
وتقدم في صلاة الاستخارة .
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله رواه البخاري في صحيحه(٨) وغيره.
ورواه البزار في مسنده(٩) من حديث ابن مسعود، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من
(١) (٤٩٧/٢ رقم ١٣٤٢).
(٢) في المسند: من.
(٣) زيادة من المسند.
(٤) في مسند أبي يعلى: قدِّر. والمعنى واحد.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨١): رواه أبويعلى، ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط
بنحوه.
(٦) ليس في مسند أحمد ولا في أطرافه من حديث أبي سعيد بهذا السند إنما نقله المؤلف من الدعاء
للطبراني.
(٧) (١٤٠٨/٣ رقم ١٣٠٤).
(٨) (٥٨/٣ رقم ١١٦٦).
(٩) البحر الزخار (٣٣٤/٤ رقم ١٥٢٨، ٢٦/٥ رقم ١٥٨٣، ٥/ ٢٢٧-٢٢٨ رقم: ١٨٣٥).
٤٧٠

حديث عبدالله بن مسعود (١) وجابر بن عبدالله(٢) وأبي سعيد الخدري(٣) وابن عمر وابن
عباس (٤) وأبي هريرة(٥) وأبي أيوب الأنصاري(٦).
٢٣ - باب فيمن سأل الدعاء والمسح على صدره
[١/٦٢١٩] قال مسدد(٧): ثنا حماد، عن حنظلة السدوسي ((أن امرأة أتت النبي ◌َّ ليمسح
وجهها فمسحه ودعا لها، فقالت: يا رسول الله، طأطئ يدك. بعد ما قد وضعها على
صدرها، فقال النبي (وَّل: إليك عني))(٨).
[٢/٦٢١٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا عفان، ثنا عبدالوارث، ثنا حنظلة، عن أنس-
رضي الله عنه- ((أن امرأة أتت النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله، امسح وجهي وادع الله لي.
قال: فمسح وجهها ودعا الله لها، قالت: يا رسول الله، سفل يدك. فسفل يده على
صدرها، فقالت: يا رسول الله، سفل يدك. فأبى وباعدها)).
هذا إسناد صحيح(١٠)
[٣/٦٢١٩] ورواه أبو يعلى الموصلي(١١): ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حماد، ثنا حنظلة،
عن أنس ((أن امرأة أتت النبي ◌َّ ر فمسح وجهها، وكانوا يأتونه (لمسح)(١٢) وجوههن
ويدعو لهن، فقالت: يا رسول الله، طأطئ يدك. قال: [فدفعها] (١٣) وقال: إليك عني))
قلت: لعلها كانت من مواليه أو من نسائه.
(١) (١٤٠٦/٣-١٤٠٧ رقم ١٣٠١، ١٣٠٢).
(٢) (١٤٠٧/٣-١٤٠٨ رقم ١٣٠٣).
(٣) (١٤٠٨/٣ رقم ١٣٠٤).
(٤) (١٤٠٨/٣-١٤٠٩ رقم ١٣٠٥).
(٥) (١٤٠٩/٣ رقم ١٣٠٦).
(٦) (١٤٠٩/٣- ١٤١٠ رقم ١٣٠٧).
(٧) المطالب العالية (٢١٢/٤ رقم ٢/٣٨٤٤).
(٨) قال في المختصر (١٩/٩ رقم ٦٩٦٧) رواه مسدد مرسلا وأبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح.
(٩) المطالب العالية (٢١٢/٤ رقم ١/٣٨٤٤).
(١٠) كذا قال ومثله في المختصر كما تقدم، وحنظلة السدوسي له عن أنس أحاديث مناكير قاله الإمام
أحمد، وقال في رواية الأثرم: منكر الحديث، يحدث بأعاجيب وضعفه النسائي وابن معين، وقال في
رواية أخرى: ليس حديثه بشيء. الجرح والتعديل (٢٤٠/٣) تهذيب الكمال (٤٤٩/٧).
(١١) (٢٧٠/٧ رقم ٤٢٨٨).
(١٢) في مسند أبي يعلى: فيمسح.
(١٣) في ((الأصل)): فدعها. والمثبت من مسند أبي يعلى.
٤٧١

٢٤ - [١٦٦٥/٥ -ب] باب فيمن همته الآخرة
[١/٦٢٢٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد
التميمي، عن شريك بن أبي نمر، عن عون بن عبدالله، عن عبدالله بن مسعود قال:
((بينما هو في المسجد مر عليه رسول الله وَّله ومع رسول الله وَليل أبوبكر وعمر فلما حاذاه
رسول الله ولو سمع دعاءه وهو لا يعرفه، فقال رسول الله وَالقول : سل تعطه. فرجع أبوبكر
إلى عبدالله بن مسعود فقال: الدعاء الذي دعوت به ما هو؟ قال عبدالله: حمدت الله
ومجدته، ثم قلت: اللهم لا إله إلا أنت، وعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار
حق، والنبيون حق، ومحمد ◌َ﴿ حق)).
[٢/٦٢٢٠] رواه ابن حبان في صحيحه(٢): أبنا أبو خليفة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد
ابن سلمة، ثنا عاصم بن بهدلة [عن زر بن حبيش] (٣) ((أن ابن مسعود كان قائماً يصلي، فلما
بلغ رأس المائة من النساء أخذ يدعو، فقال النبي وَلير : سل تعطه - ثلاثًا - فقال: إني
أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة محمد ◌َ له في أعلى جنة الخلد)).
[١/٦٢٢١] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أبوهشام الرفاعي(٥) محمد بن يزيد، ثنا ابن
فضيل، عن يونس بن عمرو - هو ابن أبي إسحاق - عن أبي بردة، عن أبي موسى-رضي
الله عنه-قال: ((أتى النبي وَله أعرابي فأكرمه، فقال له: ائتنا. فأتاه، فقال رسول الله وَله:
سل حاجتك؟ فقال: ناقة نركبها، وأعنز يحلبها أهلي. فقال رسول الله وَلير: أعجزتم أن
تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل؟. فقال: إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ضلوا
الطريق، فقال: ما هذا؟! فقال علماؤهم: إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقًا من
الله ألا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا. قال: فمن يعلم موضع قبره؟ قال: عجوز
من [٥/ق١٦٧-١] بني إسرائيل. فبعث إليها فأتته، فقال: [دليني] (٦) على قبر يوسف؟
قال: حتى تعطيني حكمي. [قالت] (٧): وما حكمك؟ قالت: أكون معك في الجنة. فكره
أن يعطيها ذلك فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع
(١) البغية (٣١٨ رقم ١٠٦٧).
(٢) (٣٠٣/٥ رقم ١٩٧٠).
(٣) زيادة من صحيح ابن حبان.
(٤) (٢٣٦/١٣ -٢٣٧ رقم ٧٢٥٤).
(٥) زاد بالمطالب في هذا الموضع: عن. وليس بصواب.
(٦) بالأصل: دلوني. والمثبت من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان.
(٧) في ((الأصل)): قال. وهو تحريف.
٤٧٢

ماء فقالت: انضبوا هذا الماء. فأنضبوه، قالت: احتفروا، واستخرجوا عظام يوسف. فلما
أقلوها إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار))(١).
[٢/٦٢٢١] رواه ابن حبان في صحيحه(٢): أبنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.
وقد تقدم بطرقه في كتاب الجنائز في باب نقل العظام.
[٦٢٢٢] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا زهير، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عبدالله بن خليفة، عن عمر قال: ((أتت امرأة إلى النبي وَّر قالت: ادع الله أن
يدخلني الجنة. قال: فعظم الرب - تبارك وتعالى - وقال: إن كرسيه وسع السموات
والأرض، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله))(٤).
٢٥ - باب سؤال العبد ربه جميع حوائجه
[١/٦٢٢٣] قال مسدد(٥): ثنا حفص، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة-
رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَله: ((إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع ؛ فإنها من
المصائب، وسلوا الله - عز وجل - حتى الشسع ؛ فإنه إن لم ييسره لم يكن)).
[٢/٦٢٢٣] قال(٦): وثنا خالد، عن يحيى ... فذكره.
له شاهد من حديث أنس رواه البزار(٧) والترمذي في الجامع(٨) وحسنه، وابن حبان
في صحيحه (٩) .
[١/٦٢٢٤] وقال عبد بن حميد(١٠): أبنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَ له: ((إذا تمنى
أحدكم فليستكثر ؛ فإنما يسأل ربه - عز وجل)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧١): رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٢) (٥٠٠/٢-٥٠١ رقم ٧٢٣).
(٣) المقصد العلي (٣٤٥/٤ رقم ١٦٨٤).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٥٦/١٠): رواه أبويعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن
خليفة الهمداني وهو ثقة.
(٥) المطالب العالية (١٧/٤ رقم ٢/٣٣٧٤).
(٦) المطالب العالية (١٧/٤ رقم ٣/٣٣٧٤).
(٧) كشف الأستار (٣٧/٤ رقم ٣١٣٥).
(٨) سقط من طبعة الحلبي وهو في تحفة الأحوذي (١٠/ ٧٢ رقم ٣٦٨٢) وقال: هذا حديث غريب.
(٩) (١٤٨/٣، ١٧٧ رقم ٨٦٦، ٨٩٤، ٨٩٥).
(١٠) المنتخب (٤٣٤ رقم ١٤٩٦).
٤٧٣

[٢/٦٢٢٤] رواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا الحسن بن سفیان، ثنا محمود بن غیلان، ثنا
أبوأحمد الزبيري، ثنا سفيان ... فذكره.
[٦٢٢٥] وقال أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي - ثقة - ثنا هاشم بن
القاسم، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -
رضي الله عنها - قالت: ((سلوا الله - عز وجل - كل شيء حتى الشسع ؛ فإن الله إن لم
ييسره لم يتيسر))(٣).
٢٦ - [٥/ ق١٦٧ -ب] باب في دعاء المريض وما يدعو به
[٦٢٢٦] قال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان بن سعيد، حدثني الأعمش، عن أبي وائل ((أن
رجلا من أصحاب محمد رَله - يقال له: (أبو نحيلة) (٤) - رمي، فقالوا له: ادع الله.
فقال: اللهم أنقص الوجع ولا تنقص من الأجر. فقالوا له: ادع الله. فقال: اللهم اجعلني
من المقربين، واجعل أمي من الحور العين)).
هذا إسناد رواته ثقات
[٦٢٢٧] وقال أحمد بن منيع(٥): ثنا أبو النضر، ثنا عامر بن يساف، عن يحيى، عن الحسن،
عن أبي هريرة-رضي الله عنه-أن النبي وَ لي قال: ((ألا أخبرك بأمر هو حق، من تكلم به في
أول مضجعه في مرضه نجاه الله من النار؟ قال: بلى، بأبي وأمي. قال: اعلم أنك إذا
أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبح، وإنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك من
مرضك نجاك الله به من النار أن تقول: لا إله إلا الله يحيي ويميت وهو حي لا يموت
سبحان رب العباد والبلاد، الحمد لله [حمدًا](٦) كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كل حال، الله
أكبر، كبرياء ربنا وجلالته وقدرته في كل مكان، اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في
مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، باعدني من النار كما
باعدت أولياءك الذين سبقت لهم الحسنى، فإن مت في مرضك ذلك فإلى رضوان الله
والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنوبًا تاب الله عليك)).
(١) (١٧٢/٣ رقم ٨٨٩).
(٢) (٤٤/٨ - ٤٥ رقم ٤٥٦٠).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبيد الله
ابن المنادي وهو ثقة.
(٤) بالنون والحاء المهملة، ويقال: نخيلة. بالنون والخاء المعجمة، انظر الإكمال (٣٣٥/٧) وتوضيح
المشتبه (٥١/٩-٥٢) والإصابة (٩٧/٤) وتهذيب الكمال (٣٤/ ٣٤٢).
(٥) المطالب العالية (٢٢/٤ رقم ٣٣٨٨).
(٦) زيادة من المطالب العالية.
٤٧٤

٢٧ - باب الدعاء بظهر الغيب
وما جاء فيمن دعا على أخيه
[٦٢٢٨] قال مسدد: ثنا خالد، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة-رضي الله
عنه-قال: قال رسول الله وَلقوله: ((رحم الله يوسف، لولا الكلمة التي قال: ﴿اذكرني عند
ربك﴾(١) ما لبث في السجن ما لبث. وقال: رحم الله لوطًا إن کان لیأوي إلی رکن شدید إذ
قال لقومه: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾(٢) قال: فما بعث من بعده نبي إلا
في ثروة من قومه)).
رواه الترمذي في الجامع(٣) من طريق الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو به ...
فذكر منه ((رحم الله لوطًا ... )) إلى آخره دون باقيه.
[٦٢٢٩] [٥/ ق١٦٨-أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس-
رضي الله عنه-قال: ((قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن
مواساة في قليل ولا أحسن بذلا من كثير، لقد كفونا المؤنة، وشركونا في المهنأ حتى لقد
خشينا أن يذهبوا بالأجر كله! فقال رسول الله وَله: لا، ما أثنيتم عليهم ودعوتم لهم))(٤).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[٦٢٣٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا ليث بن سعد، عن بكير
ابن عبدالله، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة-رضي الله عنه -: عن النبي وَلير: ((أن رجلا
قال لأخيه: لا يغفر الله لك. فقيل له: بل لك لا يغفر الله)).
هذا إسناد صحيح.
(١) يوسف: ٤٢.
(٢) هود: ٨٠.
(٣) (٢٧٣/٥-٢٧٤ رقم ٣١١٦).
(٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٥٦٣/٤-٥٦٤ رقم ٢٤٨٧) من طريق حميد به،
وقال: هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه. ورواه أبوداود (٢٥٥/٤ رقم ٤٨١٢) من
طريق ثابت عن أنس مختصرًا.
(٥) المطالب العالية (٢٧٢/٣ رقم ٢٩٥٥).
٤٧٥

٢٨ - باب في الدعاء للأحمسين
وما جاء في الدعاء على المشركين
[٦٢٣١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا شعبة، عن مخارق، سمعت طارق بن شهاب يقول:
((قدم وفد بجيلة على النبي وَله فقال: (ابدءوا)(٢) بالأحمسين. ودعا لنا))
هذا إسناد صحيح، وسيأتي في المناقب.
[٦٢٣٢] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا عبيد الله، ثنا عبدالله بن داود، عن نعيم بن حکیم،
عن أبي مريم، [٥/ق١٦٨ - ب] عن علي-رضي الله عنه-قال: ((إن امرأة الوليد بن عقبة أتت
النبي ◌َّ فقالت: إن الوليد (يضربها)(٤) قال: قولي له: رسول الله وَله قد أجارني. قال
علي: فلم تلبث إلا يسيرًا حتى رجعت، فقالت: ما زادني إلا ضربًا. فأخذ هدبة من ثوبه
فدفعها إليها، وقال: قولي له: إن رسول الله وَ ل﴿ه قد أجارني. قال علي: فلم تلبث إلا يسيرًا
حتى رجعت إليه، فقالت: ما زادني إلا ضربًا. فرفع يديه، وقال: اللهم عليك
بالوليد»(٥).
هذا إسناد صحيح ، رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد بن حنبل(٦) من
زياداته على المسند كلهم من طريق نعيم بن حكيم به .
وقد تقدم بطوله وطرقه في كتاب النكاح في باب ضرب النساء.
٢٩ - باب ما يقوله من اشترى خادمًا أو دابة
[١/٦٢٣٣] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا داود بن عمرو، ثنا حبان بن علي العنزي،
عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله وَيُّ: ((إذا اشترى أحدكم خادمًا فليأخذ بناصيتها، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها
(١) (١٨١ رقم ١٢٨١).
(٢) في مسند الطيالسي: ابدأ.
(٣) (٢٥٣/١ رقم: ٢٩٤).
(٤) في المسند: يضربني.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٤): رواه عبدالله بن أحمد، والبزار، وأبو يعلى ورجاله ثقات.
(٦) مسند أحمد (١٥١/١-١٥٢).
(٧) (٤٩٠/١١ رقم ٦٦١٠).
٤٧٦

وخير ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك))(١).
[٢/٦٢٣٣] رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٢): ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا داود بن عمرو
الضبي.
[٣/٦٢٣٣] قال: وثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبوالربيع الزهراني قالا: ثنا حبان بن علي،
عن محمد بن عجلان ... فذكره، إلا أنه قال: ((وإذا اشترى دابة فليقل مثل ذلك)).
[٦٢٣٤] قال(٣): وثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب،
عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله وَليل أنه
كان يقول: ((إذا أفاد أحدكم الدابة أو امرأة [أو خادمًا] (٤) أوبعيرًا فليضع يده على ناصيتها
وليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها
عليه ، وأما البعير فإنك تأخذ بذروة سنامه ثم تقول مثل ذلك))(٥).
- [٥/ ١٦٩٥-أ) باب ما يقوله من أصابه هم أو حزن
[١/٦٢٣٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا يزيد بن هارون، عن فضيل بن [مرزوق] (٧)
ثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عبدالله بن مسعود-رضي الله
عنه-قال: قال رسول الله وَل: ((ما قال (عبد)(٨) قط إذا أصابه هم أو حزن: اللهم إني
عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك
بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو
استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني
وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحًا. قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا
أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)) (٩).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤١): رواه أبو يعلى، وفيه حبان بن علي وقد وثق على ضعفه، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
(٢) كتاب الدعاء (١٤١٠/٣-١٤١١ رقم ١٣٠٨).
(٣) كتاب الدعاء (١٤١١/٣ رقم ١٣٠٩).
(٤) زيادة من كتاب الدعاء .
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٤٨/٢ -٢٤٩ رقم ٢١٦٠) وابن ماجه (١ / ٦١٧-
٦١٨ رقم ١٩١٨، ٧٥٧/٢ رقم ٢٢٥٢) من طريق محمد بن عجلان به.
(٦) (٢٢٣/١ رقم ٣٢٩).
(٧) بالأصل: غزوان. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب.
(٨) كذا بالأصل، وفي المسند: أحد.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٣٦/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحمد وأبي يعلى =
٤٧٧

[٢/٦٢٣٥] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، ثنا فضيل بن [مرزوق] (١) ثنا أبو سلمة
الجهني ... فذكره.
[٣/٦٢٣٥] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢) وأحمد بن حنبل(٣) قالا: ثنا يزيد بن
هارون، ثنا فضيل بن مرزوق، ثنا أبوسلمة الجهني.
[٤/٦٢٣٥] ورواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا فضيل بن
مرزوق، أبنا أبو سلمة الجهني ... فذكره.
[٥/٦٢٣٥] قال: وثنا محمد بن منهال - أخو حجاج - قال: ثنا عبدالواحد بن زياد، عن
عبدالرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عبدالله بن مسعود قال:
قال رسول الله وَالله ... فذكره.
[٦/٦٢٣٥] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا أبويعلى الموصلي، ثنا أبو خيثمة ...
فذكره .
ورواه البزار(٦) والحاكم(٧) من طريق فضيل بن مرزوق به ... فذكره.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبدالرحمن عن أبيه (٨).
قال الحافظ المنذري: لم يسلم.
قلت: قال يحيى القطان: مات أبوه وله نحو ست سنين. وقال ابن معين في رواية: لم
يسمع من أبيه. وروى معاوية بن صالح عن ابن معين أنه سمع من أبيه، وسئل أحمد بن
حنبل هل سمع عبدالرحمن من [٥/ق١٦٩ - ب] أبيه؟ فقال: الثوري وشريك يقولان: سمعٍ.
وكذلك أثبت له ابن المديني السماع من أبيه، وقال العجلي: إنه سمع من أبيه إلا حرفًا
واحدًا محرم الحلال المستحل الحرام. انتهى.
وأما أبوسلمة الجهني(٩) فقال الذهبي: لا يدرى من هو. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات
= رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني، وقد وثقه ابن حبان.
(١) بالأصل: غزوان. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب.
(٢) البغية (٣١٧ رقم ١٠٦٣).
(٣) مسند أحمد (٣٩١/١، ٤٥٢).
(٤) (١٩٨/٩-١٩٩ رقم ٥٢٩٧).
(٥) (٢٥٣/٣ رقم ٩٧٢).
(٦) البحر الزخار (٣٦٣/٥ رقم ١٩٩٤).
(٧) المستدرك (٥٠٩/١ - ٥١٠).
(٨) لقد أثبت الشيخ الألباني سلامته من الانقطاع في تعليق له بالصحيحة (٣٣٨/١ رقم ١٩٩)
(٩) ذهب الشيخ الألباني إلى أنه: موسى بن عبدالله الجهني، فليراجع (رقم: ١٩٩ - الصحيحة).
٤٧٨

وأخرج حديثه في صحيحه، وأخرج أحمد بن حنبل حديثه في المسند، ومع هذا فلم ينفرد به
كما تقدم.
٣١ - باب ما تدعو به المرأة الغيرى
[٦٢٣٦] قال أبو يعلى الموصلي (١): ثنا المنتجع بن مصعب بصري، حدثتني ربيعة، حدثتني
أمية، عن ميمونة بنت أبي [عسيب] (٢) ((أن امرأة من جرش أتت النبي وَّل على بعير،
فنادت: يا عائشة (أغيثيني)(٣) بدعوة من رسول الله وي ليه [يسكنني أو يطيبني] (٤) بها. وأنه
قال لها: ضعي يدك اليمنى على فؤادك فامسحيه، وقولي: بسم الله، اللهم داوني بدوائك،
واشفني بشفائك، وأغنني بغناك [و](٥) بفضلك عمن سواك، واحذر عني أذاك. قالت
ربيعة: فدعوت به فوجدته جيدًا - قال المنتجع بن مصعب: وأظن ربيعة قالت في هذا
الحديث أن المرأة كانت غيرى))(٦).
وتقدم في النكاح في باب الديوث والغيرة.
٣٢ - باب ما يقال عند ركوب السفينة
[١/٦٢٣٧] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا جبارة، ثنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم،
عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَلِيٍ :
((أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور
رحيم﴾(٨) ﴿وما قدروا الله حق قدره ... ﴾(٩) الآية)(١٠).
[٢/٦٢٣٧] رواه الطبراني في كتاب الدعاء (١١): ثنا عبدالله بن وهيب الغزي، ثنا محمد بن
أبي السري العسقلاني، ثنا [سيف](١٢) بن الحجاج الكوفي، عن يحيى بن العلاء، عن
(١) المطالب العالية (١٦٨/٢-١٦٩ رقم ١٦١٦).
(٢) في ((الأصل)): حسيبة. والمثبت وهو الصواب كما تقدم برقم (٣١٩٥).
(٣) في المطالب: أعينيني.
(٤) في ((الأصل)) بالتاء، وأثبتنا ما في المطالب.
(٥) زيادة من المطالب.
(٦) قال في المختصر (١١٧/٥ رقم ٣٨١٧): رواه أبويعلى بسند ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته.
(٧) (١٥٢/١٢ رقم ٦٧٨١).
(٨) هود: ٤١ .
(٩) الزمر : ٦٧ .
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٣٢/١٠): رواه أبويعلى عن شيخه جبارة بن مغلس وهو ضعيف.
(١١) (١١٧١/٢-١١٧٢ رقم ٨٠٣).
(١٢) في ((الأصل)): يوسف. وفي كتاب الدعاء: ضيف. ولذلك لم يعرفه محققه، وكلاهما تحريف =
٤٧٩

طلحة بن عبيد الله بن كريز ... فذكره.
قلت: مدار إسناد حديث الحسين بن علي هذا على يحيى بن العلاء، وهو مجمع على ضعفه.
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في كتاب الدعاء(١).
- [٥/ ١٧٠- أ] باب ما يقول إذا خرج لسفر أو رجع منه
وغير ذلك
[١/٦٢٣٨] قال أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن فطر، عن أبي
إسحاق، عن البراء- رضي الله عنه-قال: ((كان رسول الله وَله إذا خرج إلى سفر قال: اللهم
بلاغًا يبلغ خير مغفرة منك ورضوانًا بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، اللهم أنت
الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم
إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة [المنقلب] (٣)) (٤).
[٢/٦٢٣٨] قلت: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة(٥): عن زكريا بن يحيى، عن عثمان
ابن أبي شيبة ... فذكره.
وتقدم في كتاب الحج.
وله شاهد في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث ابن عمر، ورواه الترمذي في
الجامع (٧) من حديث أبي هريرة.
الوعثاء - بفتح الواو وإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة والهمزة - أي: الشدة. والكآبة -
بالمد - هي تغير النفس من حزن ونحوه.
= والمثبت هو الصواب، فقد نقل الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (٣/ ٢٥٠) الحديث من كتاب
الدعاء للطبراني بإسناده وفيه: ((سيف)) على الصواب، وترجم ابن حبان في الثقات (٣٠٠/٨) لسيف
ابن الحجاج الكوفي، وذكر رواية ابن أبي السري العسقلاني عنه، وذكر المزي في تهذيب الكمال
(٤٨٥/٣١) في الرواة عن يحيى بن العلاء البجلي ((سيف بن الحجاج الكوفي)) والله أعلم.
(١) (١١٧٢/٢ رقم ٨٠٤).
(٢) (٢٢٦/٣ رقم ١٦٦٣).
(٣) أصابها في ((الأصل)) تحريف فرسمت: المنلقب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٣٠/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة،
وهو ثقة.
(٥) السنن الكبرى (١٢٩٠/٦ رقم ١٠٣٣٥).
(٦) حديث ابن عمر الذي عناه ليس في البخاري، وإنما هو في مسلم (٩٧٨/٢ رقم ١٣٤٢).
(٧) (٤٦٣/٥-٤٦٤ رقم ٣٤٣٨) وقال: هذا حديث حسن غريب.
٤٨٠