النص المفهرس

صفحات 421-440

دخل الجنة. قال أبوالدرداء: وإن زنى وإن سرق ... )) فذكره.
[٣/٦١٢٦] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا عفان، ثنا همام، أبنا عاصم، عن أبي صالح، عن
معاذ بن جبل ((أنه حضر قال: أدخلوا علي الناس. فأدخلوا عليه، فقال: سمعت رسول
الله ◌َله يقول: من مات لا يشرك بالله شيئًا جعله الله في الجنة، وما كنت أحدثكموه إلا عند
الموت، والشهيد على ذلك عويمر [أبو] (٢) الدرداء. فانطلقوا إلى أبي الدرداء، فقال:
صدق أخي، وما كان يحدثكم به إلا عند موته))(٣).
ورواه مسدد وقد تقدم بطرقه في كتاب الإيمان
٢٦ - باب فيمن مات وفي قلبه لا إله إلا الله
[٦١٢٧] قال عبد بن حميد (٤): ثنا محمد بن الفضل، ثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت عمرو
ابن دينار المكي، قال: ثنا جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال معاذ بن جبل في وصيته
التي توفي فيها: (لولا أن تتكلوا لحدثتكم حديثًا سمعته من رسول الله وسلم قال: من مات
وفي قلبه لا إله إلا الله موقنًا بها دخل الجنة)).
هذا إسناد صحيح.
وتقدم بطرقه مع جملة أحاديث في كتاب الإيمان.
قلت: له شاهد من حديث عثمان بن عفان ، رواه مسلم(6) وابن حبان(٦) في
صحیحیھما وغيرهما.
٢٧ - باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
[١/٦١٢٨] قال الحميدي(٧): ثنا سفيان قال: ((قلت لمحمد بن السائب بن بركة: هل رأيت
عمرو بن ميمون الأودي؟ فقال: نعم، كان ينزل علينا. فقلت: هل سمعت منه شيئًا؟
قال: نعم، سمعت عمرو بن ميمون يقول: سمعت أباذر-رضي الله عنه-يقول: كنت
(١) مسند أحمد (٦/ ٤٥٠).
(٢) في ((الأصل)): أبي. والمثبت من مسند أحمد.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٦/١): رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح إلا أن أباصالح لم
يسمع من معاذ بن جبل.
(٤) المنتخب (٧٠ رقم ١١٨).
(٥) (٥٥/١ رقم ٢٦).
(٦) (٢٩٧/١-٢٩٨ رقم ٢٠١).
(٧) (٧٢/١ رقم ١٣٠).
٤٢١

أمشي خلف رسول الله وسلم فقال لي: يا أباذر، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى
يا رسول الله. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
رواه مسدد وابن حبان في صحيحه(١) من طريق عمرو بن ميمون عن أبي ذر به.
[٥/ ق١٤٩ -ب) قلت: روى ابن ماجه في سننه(٢) من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى،
عن أبي ذر مرفوعًا ((ألا أدلك ... )) إلى آخره حسب.
وكذا رواه النسائي في الكبرى(٣) وابن أبي الدنيا.
[٢/٦١٢٨] ورواه إسحاق بن راهويه (٤): أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد، ثنا معبد، أخبرني
فلان، عن [عوف](٥) بن مالك قال: ((جلس أبوذر إلى رسول الله وَله ... )) فذكر الحديث
مثل حديث قبله فيه: ((ثم قال: ألا أدلك على كنز ... )) فذكره.
ورواه الحارث وأبو يعلى وأحمد بن حنبل (٦)
[٣/٦١٢٨] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٧): مطولا من طريق عبدالله بن الصامت، عن
أبي ذر قال: ((أوصاني خليلي وَالر أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي،
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني بقول الحق وإن كان مرًّا، وأوصاني بصلة
الرحم وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئًا، وأوصاني أن لا تأخذني في الله لومة
لائم، وأوصاني أن استكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها من كنوز الجنة ... ))
الحدیث بطوله.
و قد تقدم في الوصايا، وله طرق أخرى.
[١/٦١٢٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٨): ثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن
عطاء بن السائب، عن أبي رزين، عن معاذ بن جبل-رضي الله عنه-أن رسول الله وَل قال
له: ((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قال: وما هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله))(٩) .
(١) (١٠١/٣-١٠٢ رقم ٨٢٠).
(٢) (١٢٥٦/٢ رقم ٣٨٢٥).
(٣) السنن الكبرى (٧/٦ رقم ٩٨٤٢، ١٦/٦ رقم ٩٨٧٧).
(٤) المطالب العالية (٤٣/٤ رقم ٣٤٤٠).
(٥) في ((الأصل)): عون. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٦) مسند أحمد (١٤٥/٥، ١٥٠، ١٥١، ١٥٢).
(٧) (١٥٤٤/٣-١٥٤٥ رقم ١٦٤٩).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥١٧/١٣ رقم ١٧١١٤).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٩٧/١٠): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن
السائب، وقد حدث عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط.
٤٢٢

[٢/٦١٢٩] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبونصر التمار، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
[٣/٦١٢٩] ورواه عبد بن حميد (١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤/٦١٢٩] ورواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا عبدالرحمن، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
(٣)
ورواه الطبراني
هذا حديث صحيح، وعطاء بن السائب وإن اختلط بأخرة فإن حماد بن سلمة روى عنه قبل
الاختلاط كما أوضحته في تببين حال المختلطين.
[١/٦١٣٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): وثنا زيد بن الحباب، ثنا كثير بن زيد المدني،
حدثني المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: ((لقيت
أبا أيوب الأنصاري-رضي الله عنه-فقال: ألا آمرك بما أمرني به رسول الله وسير أن أكثر من
[لا] (٥) حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها كنز من كنوز الجنة)).
[٢/٦١٣٠] رواه عبد بن حميد(٦): حدثني أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/٦١٣٠] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا ابن نمير، ثنا زيد بن الحباب ... فذكره.
[٤/٦١٣٠] قال: وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
هذا إسناد حسن.
رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧) بإسناد حسن وابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه(٨)
[١/٦١٣١] وقال عبد بن حميد(٩): ثنا أبو نعيم، ثنا عبدالله بن عامر، عن أبي الزناد، عن
[سعيد] (١٠) بن (سليمان)(١١) عن زيد بن ثابت-رضي الله عنه-أن رسول الله وَلو كان
(١) المنتخب (٧٣ رقم ١٢٨).
(٢) مسند أحمد (٢٢٨/٥).
(٣) المعجم الكبير (١٧٤/٢٠ رقم ٣٧١).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥١٦/١٣ رقم ١٧١١١).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المصنف.
(٦) المنتخب (١٠٥ رقم ٢٣١).
(٧) مسند أحمد (٤١٨/٥).
(٨) (١٠٣/٣ رقم ٨٢١).
(٩) المنتخب (١١٠ رقم ٢٤٩).
(١٠) في ((الأصل)) والمنتخب: سعد. وهو تحريف، والمثبت من كتاب الدعاء، وهو الصواب، وسعيد
ابن سليمان له ترجمة في التاريخ الكبير والجرح والثقات وغيرها.
(١١) في كتاب الدعاء للطبراني: المسيب. وكذا في معجمه الكبير (١٢١/٥ رقم ٤٨٠٩) وقد روى =
٤٢٣

يقول: ((ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة، تكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
[٢/٦١٣١] ورواه الطبراني في الدعاء(١): ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبونعيم ...
فذكره.
[٣/٦١٣١] قال(٢): وثنا موسی بن هارون، ثنا أبوموسى الأنصاري، ثنا أنس بن عياض،
حدثني عبدالله الأسلمي، عن أبي الزناد، عن سعيد بن [سليمان](٣) عن خارجة بن
[زيد] (٤) عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله وصله ... فذكره.
[١/٦١٣٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ، ثنا حيوة،
عن أبي صخر، [٥/ ق١٥٠-أ] عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن
أبي أيوب الأنصاري ((أن رسول الله ﴿ ﴿ ليلة أسري به مر به جبريل على إبراهيم خليل
الله وَلّ فقال إبراهيم لجبريل: يا جبريل، من هذا الذي معك؟! قال جبريل: هذا محمد.
فقال إبراهيم: يا محمد، مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة ؛ فإن أرضها واسعة وتربتها
طيبة. قال محمد لإبراهيم: وما غراس الجنة؟! فقال إبراهيم: لا حول ولا قوة إلا بالله))(٦).
[٢/٦١٣٢] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا ابن نمير، ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا حيوة بن شریح،
أبنا أبو صخر أن عبدالله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، أخبره عن سالم بن عبدالله ...
فذكره.
[٣/٦١٣٢] ورواه أحمد بن حنبل (٧): ثنا أبوعبدالرحمن، ثنا حيوة، أبنا أبوصخر ...
فذكره.
= الحديث بهذا الإسناد، ورواه أيضًا في معجمه الكبير (١٤١/٥ رقم ٤٨٨٥) بهذا الإسناد، وفيه:
سعيد بن سليمان. كما في ((الأصل)) والمنتخب، ورواه أيضًا في معجمه الكبير (١٤٠/٥ رقم
٤٨٨٣) من طريق آخر عن عبدالله بن عامر، عن أبي الزناد، عن سعيد بن يسار، عن خارجة بن
زيد بن ثابت، عن أبيه به، والله أعلم.
(١) (١٥٤٩/٣ - ١٥٥٠ رقم ١٦٥٥).
(٢) (١٥٥٠/٣ رقم ١٦٥٦).
(٣) في ((الأصل)): المسيب. وهو خطأ، لعله نشأ من انتقال النظر، والمثبت من كتاب الدعاء للطبراني
والمعجم الكبير له (٥/ ١٤٠ رقم ٤٨٨٤) وهو الصواب.
(٤) في ((الأصل)): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من كتاب الدعاء والمعجم الكبير للطبراني، وهو
الصواب، وخارجة بن زيد من رجال التهذيب.
(٥) البغية (٣١٤ رقم ١٠٥٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٩٧/١٠): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله
ابن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد، ووثقه ابن حبان.
(٧) مسند أحمد (٤١٨/٥).
٤٢٤

[٤/٦١٣٢] وٍرواه الطبراني في كتاب الدعاء(١): ثنا هارون بن ملول المصري، ثنا
أبو عبدالرحمن المقرئ، ثنا حيوة بن شريح ... فذكره.
[٥/٦١٣٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا أبویعلی، ثنا محمد بن عبدالله بن نمیر، ثنا
المقرئ ... فذكره.
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود رواه الترمذي في الجامع(٣) و حسنه.
ومما ورد في الحوقلة ما رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده(٤) وغيره من حديث جابر
ابن عبدالله قال: ((شكونا إلى رسول الله وَلل حر الرمضاء، فلم يشكنا وقال: استعينوا بلا
حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها تدفع تسعة وتسعين بَابا من الضر أدناها الهمّ)).
وقد تقدم بطرقه في كتاب المواقيت في باب وقت الظهر.
ومثل حديث جابر (رواه)(٥) الحاكم(٦) من حديث أبي هريرة وصححه.
وروى الطبراني في كتاب الدعاء(٧) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهُ: ((من
ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله، ومن كثرت همومه فليستغفر الله، ومن أبطأ عليه رزقه
فليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله)).
٢٨ - باب في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله
[٦١٣٣] قال أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا هذيل، ثنا صالح بن بيان الساحلي، ثنا عبدالرحمن بن
عبدالله، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن مسعود-رضي الله عنه-قال: ((كنت
عند النبي وَّ﴿ يومًا، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: هل تدري ما تفسيرها؟ قلت:
الله ورسوله أعلم. قال: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا
بعون الله، هكذا أخبرني به جبريل - عليه السلام))(٩).
(١) (١٥٥٠/٣ رقم ١٦٥٧).
(٢) (١٠٣/٣ رقم ٨٢١).
(٣) (٤٧٦/٥-٤٧٧ رقم ٣٤٦٢).
(٤) المطالب العالية (١/ ١٤١ رقم ٢٦٩).
(٥) تكررت في ((الأصل)).
(٦) المستدرك (٥١٧/١).
(٧) (١٦٠٦/٣ رقم ١٧٩٣).
(٨) المطالب العالية (٤٣/٤-٤٤ رقم ٣٤٤٣).
(٩) قال في المختصر (٥٢٢/٨ رقم ٦٨٧٥): رواه أبويعلى بسند ضعيف ؛ لضعف صالح بن بيان.
٤٢٥

٢٩ - باب فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
وما جاء في تفسير حروف الجمل
[١/٦١٣٤] [٥/ ق١٥٠ -ب] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء،
عن شيخ، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَلر: ((بخ بخ، خمس ما أثقلهن: سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يموت فيحتسبه والده))(٢).
[٢/٦١٣٤] رواه مسدد: ثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن رجل من الشام، عن أبي
أمامة، عن النبي وَالر ... فذكره.
[٣/٦١٣٤] ورواه أحمد بن حنبل (٣): ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، أبنا يعلى بن عطاء ...
فذكره .
هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة التابعي
لكن له شاهد صحيح من حديث أبي سلمى راعي النبي يطير وقد تقدم في كتاب الإيمان
بزيادة فيه في باب من شهد أن لا إله إلا الله. ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من حديث
ثوبان(٤) ومن حديث أبي سلمی(٥).
[٦١٣٥] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن
سويد قال: قال عبدالله: ((إن من أحب الكلام إلى الله: سبحانك اللهم وبحمدك وتعالى
جدك».
قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة (٦) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش به
مرفوعًا، ومن طريق(٧) أبي الأحوص، عن الأعمش به موقوفًا.
هذا إسناد صحيح، وإبراهيم هو ابن يزيد التيمي.
(١) (١٥٥ رقم ١١٣٩).
(٢) قال في المختصر (٨/ ٥٢٢ رقم ٦٨٧٦): رواه أبوداود الطيالسي ومسدد وأحمد بن حنبل بسند فيه
راو لم يسم.
(٣) مسند أحمد (٢٥٣/٥).
(٤) (١٥٥٩/٣ رقم ١٦٧٩).
(٥) (١٥٥٩/٣ - ١٥٦٠ رقم ١٦٨٠).
(٦) السنن الكبرى (٢١٢/٦-٢١٣ رقم ١٠٦٨٦).
(٧) السنن الكبرى (٢١٣/٦ رقم ١٠٦٨٧).
٤٢٦

[١/٦١٣٦] قال مسدد(١): وثنا يحيى، عن المسعودي، عن عبد الله بن [أبي] (٢) المخارق،
عن أبيه قال: قال عبدالله: ((إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديق ذلك من كتاب الله.
قال: ما قال عبد: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله وتبارك الله، إلا قيض الله
عليهن ملك يضجعهن تحت جناحه وصعد بهن إلى السماء لا يمر على جمع من الملائكة إلا
استغفروا لقائلهن حتى [يُحيي] (٣) بهن وجه الرحمن - عز وجل))
[٢/٦١٣٦] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ (٤): من حديث عبدالله بن مسعود ... فذكره،
وزاد: ((ثم تلا عبدالله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾(٥))(٦).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قال الحافظ المنذري: كذا في نسختي ((يحيي)) بالحاء المهملة وتشديد المثناة تحت، ورواه
الطبراني فقال: ((حتى يجيء)) بالجيم. ولعله الصواب.
[٦١٣٧] قال مسدد (٧): وثنا يحيى، ثنا شعبة، حدثني منصور بن المعتمر، عن هلال بن
يساف، عن أبي عبيدة، عن عبدالله قال: ((لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر، أحب إلي من أن أنفق بعددهن في سبيل الله)).
هذا إسناد موقوف، ورواته ثقات.
[٦١٣٨] [٥/ق١٥١-أ] قال مسدد(٨): وثنا إسماعيل، ثنا الجريري، حدثني رجل قال:
((قلت لفقيه بمكة: إن لنا فقيها - أعني الحسن - إذا سكت فإنما هجيراه سبحان الله
وبحمده سبحان الله العظيم. فقال: إن صاحبكم هذا لفقيه، ما قالها عبد سبع مرات إلا
بني له بيت في الجنة)) .
[٦١٣٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا الفضل، ثنا سلمة، سمعت أنسًا يقول: قال
رسول الله وَل: ((من هلل مائة، وكبر مائة، وسبح مائة، فإنه خير من عشر رقاب يعتقها
(١) المطالب العالية (٣٧/٤ رقم ٣٤٢٣).
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب.
(٣) في المطالب: يجيء. وسيأتي قول المنذري فيه.
(٤) المستدرك (٤٢٥/٢).
(٥) فاطر: ١٠ .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٠): رواه الطبراني، وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية
رجاله ثقات.
(٧) المطالب العالية (٣٧/٤ رقم ٣٤٢٤).
(٨) المطالب العالية (٣٧/٤ رقم ٣٤٢٤/م).
(٩) المطالب العالية (٣٧/٤ رقم ٣٤٢٥).
٤٢٧

وسبع بدنات ينحرها))(١).
رواه ابن أبي الدنيا من طريق سلمة بن وردان، عن أنس.
قال الحافظ المنذري: إسناد متصل حسن .
قلت: سلمة بن وردان ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي والعجلي وابن
عدي والدارقطني، لكن قال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: هو عندي ثقة
حسن الحديث.
[٦١٤٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا عبدالسلام بن حرب، عن عمرو، عن الحسن، عن
الأسود بن سريع ((أنه أتى النبي وَّ فقال: إني حمدت ربي بمحامد. فقال له: إن ربك يحب
الحمد ولم يستشهده)) .
[٦١٤١] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا قزعة بن سويد الباهلي، عن أبيه، عن
[جهم](٢) بن فضالة قال: ((دخلت مسجد حمص فإذا فيه أبو أمامة الباهلي يتفلى فيه ويدفن
القمل فيه، فجلست إليه، فسبح ثلاثًا، وكبر ثلاثًا، وحمد ثلاثًا، ثم قال: [خفيفات] (٣)
على اللسان [ثقيلات] (٤) في الميزان [تصعدن] (٥) إلى الرحمن. قال قلت: يا أبا أمامة، إنا من
أهل البادية وإن [المصدقين] (٦) يأتونا فيتعدون علينا. فقال: الصدقة حق وتباعها في النار
قول رسول الله ﴿ قصر أو [تعدى جيئوا بالمال وافدًا ولا تغيبوا] (٧) منهم شيئًا فتخبثوا ما
[غيبتم] (٨) وما جئتم به، فإذا رأيتموهم فلا تسبوهم واستعيذوا بالله من شرهم، ثم اظعنوا
لهم في جنب الحق ؛ فإن قبلوا فذاك وإلا [وجبا] (٩) ورب أبي أمامة لصاحب الملك الأجر
(١) قال في المختصر (٥٢٣/٨ رقم ٦٨٨١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وابن أبي الدنيا بإسناد حسن.
(٢) في ((الأصل)) والمختصر: جهضم. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وجهم بن فضالة له ترجمة
في التاريخ الكبير (٢٢٩/٢) والجرح (٥٢١/٢) والثقات (١١٣/٤) وذكر له البخاري طرفًا من هذا
الحديث، وروى حديثه هذا الطبراني في معجمه الكبير (٢٥٤/٨-٢٥٥ رقم ٧٩٩٢) من طريق أحمد
ابن منيع به، وتحرف الجهم فيه إلى الحكم، وجاء في المجمع (٨٦/٣-٨٧) على الصواب.
(٣) في ((الأصل)): خفيفتان. وهو تحريف، والمثبت من معجم الطبراني الكبير.
(٤) في ((الأصل)) ثقيلتان. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير.
(٥) في الأصل : يصعدان. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير.
(٦) في ((الأصل)): المتصدقين. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير، وهو الصواب، والمصدق هو
عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها .
(٧) تحرفت في ((الأصل)) إلى: بعد أجرا بالمال وأبرا ولا. والمثبت من معجم الطبراني الكبير.
(٨) في ((الأصل)): عبتم. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير.
(٩) في ((الأصل)): وجبتا.
٤٢٨

والذي يأخذه (عدد)(١) الوزر)).
[٦١٤٢] وقال أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا حزام بن
إسماعيل العامري، عن موسى بن عبيدة، عن أبي حكيم - مولى الزبير - عن الزبير بن
العوام قال: قال رسول الله وسلم: ((ما من صباح يصبح العباد إلا صارخ يصرخ: أيها
الخلائق، سبحوا الملك القدوس))(٣).
قلت: له عند الترمذي(٤) في هذا المعنى حديث غير هذا، وموسى ضعيف.
[١/٦١٤٣] [٥/ ق١٥١ -ب] قال أبو يعلى(٥): وثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة،
ثنا دراج أبوالسمح، أن أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد، عن رسول الله وَلي قال: ((استكثروا
من الباقيات الصالحات. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: الملة. قيل: وما هي يا رسول
الله؟ قال: التهليل والتكبير والتسبيح ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٦).
[٢/٦١٤٣] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا حسن ... فذكره.
[٣/٦١٤٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٨): أبنا ابن سلم، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج ... فذكره.
ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ(٩) من طريق أحمد بن (صالح) (١٠) المصري، ثنا
عبدالله بن وهب ... فذكره، وقال: صحيح الإسناد.
قلت: وله شاهد من حديث النعمان بن بشير، وسيأتي في كتاب الفتن.
[١/٦١٤٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١١): ثنا العباس بن الفضل العبدي، ثنا
(١) كذا في ((الأصل)) والمختصر.
(٢) (٤٥/٢ رقم ٦٨٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٩٤/١٠): قلت - له حديث رواه الترمذي غير هذا -: رواه أبويعلى وفيه
يوسف بن عبيدة وهو ضعيف جدًّا.
قلت : كذا وقع في المجمع : يوسف . وهو تحريف صوابه موسى.
(٤) (٥٢٦/٥ رقم ٣٥٦٩) وقال: حسن غريب.
(٥) (٥٢٤/٢ رقم ١٣٨٤).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٨٧/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن.
(٧) مسند أحمد (٧٥/٣).
(٨) (١٢١/٣ رقم ٨٤٠).
(٩) المستدرك (٥١٢/١-٥١٣) قال الحاكم: هذا أصح إسناد المصريين، ولم يخرجاه.
(١٠) في المستدرك: عيسى. وأحمد بن صالح المصري هو أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري، وأحمد
ابن عيسى المصري هو أبوعبدالله بن أبي موسى العسكري المعروف بالتستري، وكلاهما يروي عن
ابن وهب، وهما من رجال التهذيب.
(١١) البغية (٣١٣ رقم ١٠٤٩).
٤٢٩

عبدالوارث، ثنا [سنان](١) أبوربيعة، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه- ((أن النبي وت طير أخذ
غصنًا فنفضه ثم نفضه ثم نفضه، فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض، ثم قال: سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، تنفض الذنوب كما تنفض الشجرة الورق)).
[٢/٦١٤٤] رواه أحمد بن حنبل (٢): ثنا عبدالصمد، حدثني أبي، ثنا [سنان](١) ...
فذكره.
[٣/٦١٤٤] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٣): من طريق جابر الحداني، عن أنس بن مالك
((أن رسول الله وَّيه مر بشجرة يابسة ومعه أصحابه فأخذ بغصن من أغصانها فجعل ينفضه
ويتحات الورق، قال رسول الله وَليل: من قال: سبحان الله ... )) فذكره.
ورواه(٤) من طريق سنان بن ربيعة أبوربيعة به.
[٦١٤٥] قال الحارث بن أبي أسامة(٥): وثنا عبدالرحمن بن واقد، ثنا حفص بن عبدالله
الأفريقي، ثنا حكيم بن نافع، عن [العلاء بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة] (٦) قال: ((سئل
عثمان بن عفان-رضي الله عنه-عن مقاليد السموات والأرض، فقال: قال رسول الله وَل :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مقاليد السموات والأرض، ولا حول ولا
قوة إلا بالله من كنوز العرش، وأما أبوجاد: فالباء بهاء الله، والجيم جمال الله، والدال دين
الله، ارتضاه لنفسه وملائكته وأنبيائه ورسله وصالح خلقه، وأما هواز: فالهاء هوان أهل
النار، وأما الزاي فزفير جهنم على أعداء الله وأهل المعاصي، وأما حطي: فحطت عن
المذنبين خطاياهم بالاستغفار، وأما كلمن: فالكاف كمال أهل الجنة حين قالوا: ﴿الحمد لله
الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض [٥/ ق١٥٢- أ] نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر
العاملين﴾(٧) وأما النون فالسمكة التي يأكلون من كبدها قبل دخولهم الجنة، وأما سعفص:
فصاع بصاع وفص بفص، كما تدين تدان، وأما قرشت فعرضوا للحساب))(٨) .
(١) في ((الأصل)) والبغية: شيبان. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد والدعاء للطبراني، وهو
الصواب، وسنان أبوربيعة هو ابن ربيعة البصري من رجال التهذيب.
(٢) مسند أحمد (١٥٢/٣).
(٣) (١٥٦٤/٣ رقم ١٦٨٩).
(٤) الدعاء (١٥٦٣/٣ -١٥٦٤ رقم ١٦٨٨).
(٥) البغية (٣١٣ رقم ١٠٥٠).
(٦) كذا في ((الأصل)) والبغية والمطالب، وفي اللآلئ المصنوعة (٨٨/١) عن العلاء بن عبدالرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة. وقد نقل السيوطي الحديث من مسند الحارث، والله أعلم.
(٧) الزمر: ٧٤.
(٨) قال في المختصر (٥٢٥/٨ رقم ٢٨٨٧): رواه الحارث بسند منقطع.
٤٣٠

٣٠ - باب ما يقال عند الكرب
[١/٦١٤٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، عن علي بن صالح،
عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سلمة، عن علي-رضي الله عنه-قال:
((قال لي النبي وَله: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك مع أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله
الحليم الكريم (لا إله إلا هو)(٢) العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب
العرش الكريم، الحمد لله رب العالمين)).
[٢/٦١٤٦] رواه أحمد بن منيع: ثنا روح بن عبادة، ثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن کعب
القرظي، عن عبد الله بن شداد، عن عبدالله بن جعفر، عن علي قال: ((علمني رسول
الله وَليّ هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أن أقولهن: لا إله إلا الله الحليم الكريم،
سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).
[٣/٦١٤٦] قال: وثنا الحسن بن سوار، ثنا ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن محمد بن
كعب القرظي ... فذكره.
[٤/٦١٤٦] قال: وثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي بن حراش،
عن عبدالله بن شداد، عن عبدالله بن جعفر قال: قال علي: ((لأحدثنك بكلمتين ما أنبأت
بهما حسنًا ولا حسينًا، إذا سألت الله مسألة تحب أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا
شريك له العلي العظيم، لا إله (إلا)(٣) الله وحده لا شريك [له] (٤) الحليم الكريم)).
[٥/٦١٤٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا روح بن عبادة ... فذكره.
ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥) من طريق محمد بن عجلان به، ومن طريق ربعي
ابن حراش(٦)، ومن طرق أخر.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٧) من طريق محمد بن عجلان به.
قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة من طريق العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٦٩/١٠ رقم ٩٤٠٤).
(٢) في المصنف : لا إله إلا الله.
(٣) تكررت بالأصل.
(٤) سقطت من ((الأصل)).
(٥) (١٢٦٩/٢ رقم ١٠١١).
(٦) كتاب الدعاء (١٢٧١/٢ رقم ١٠١٥).
(٧) (١٤٧/٣ رقم ٨٦٥).
٤٣١

به، وفي الكبرى(١) من طريق محمد بن كعب به.
ورواه الترمذي في الجامع(٢) بغير هذا السياق من طريق الحارث، عن علي به.
[٦/٦١٤٦] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ(٣): أبنا أبوعون محمد بن أحمد بن ماهان، ثنا
محمد بن علي بن زيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا يعقوب بن عبدالرحمن، عن محمد بن
عجلان، عن محمد بن كعب، عن عبدالله بن شداد، عن عبدالله بن جعفر، عن علي قال:
((لقنني رسول الله والقر هؤلاء الكلمات إن نزل بي شدة أو كرب أن أقولهن: لا إله إلا الله
الحليم الكريم، سبحانه وتعالى رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين - قال: فكان
عبدالله بن جعفر يلقنها الميت وينفث بها على الموعوك)).
[٧/٦١٤٦] قال الحاكم (٣): وأبنا عبدالله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي
أسامة ... فذكره.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
٣١ - [٥/ ق١٥٢-ب] باب ما يقوله إذا عثرت دابته
[١/٦١٤٧] قال أبو يعلى الموصلي: ثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، ثنا عبدالله، عن عاصم بن
سليمان الأحول، عن أبي تميمة الهجيمي، عن ردف رسول الله وَ ل قال: ((عثرت بالنبي وَله
الناقة، قال: فقلت: تعس الشيطان. قال: لا تقل تعس الشيطان ؛ فإنه يتعاظم حتى يصير
مثل الجبل ويقول: بقوتي صرعت، ولكن قل: بسم الله، فإنه يتصاغر حتى يصير مثل
الذباب»(٤).
رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥) بإسناد جيد من طريق أبي تميمة الهجيمي، عن ردف رسول
الله ... فذكره.
[٢/٦١٤٧] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٦): ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي وزكريا بن
يحيى الساجي وعبدان بن أحمد قالوا: ثنا أحمد بن عبدة التيمي، ثنا محمد بن حمران، ثنا
خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه قال: ((كنت رديف
النبي ◌َّ - على بعير فعقر، فقلت: تعس الشيطان ... )) فذكره.
(١) السنن الكبرى (١٦٢/٦ رقم ١٠٤٦٥، ١٠٤٦٧).
(٢) (٤٩٤/٥ - ٤٩٥ رقم ٣٥٠٤).
(٣) المستدرك (٥٠٨/١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٣٢/١٠): رواه أحمد بأسانيد، ورجالها كلها رجال الصحيح.
(٥) مسند أحمد (٥٩/٥، ٧١).
(٦) (١٦٩٩/٣ - ١٧٠٠ رقم ٢٠١٠).
٤٣٢

[٣/٦١٤٧] ورواه البيهقي والحاكم(١): من طريق أبي تميمة عمن كان رديف رسول الله وَل
... فذكراه، إلا أن الحاكم قال: ((وإذا قلت: بسم الله، خنس حتى يصير مثل الذباب)).
وقال: صحيح الإسناد.
٣٢- باب ما يقول إذا نزل منزلا
[٦١٤٨] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا يزيد بن هارون، ثنا حجاج بن
أرطاة، عن الربيع بن مالك قال: قالت خولة بنت حكيم -رضي الله عنهما -: قال رسول
الله وَيقول: ((ما من مسلم ينزل منزلا فيقول حين ينزل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما
خلق ثلاثًا، إلا أعيذ من شر منزله ذلك حتى يظعن منه)).
قلت: هو في صحيح مسلم(٣) والترمذي(٤) والنسائي في اليوم والليلة (٥) وابن
ماجه(٦) دون قوله: ((ثلاثًا)).
[٦١٤٩] وقال أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا الحسن بن حماد، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن
عبدالعزيز بن رفيع، عن عبدالله بن عبيد بن عمير قال: ((كان عبدالرحمن بن عوف إذا دخل
منزله قرأ في زواياه آية الكرسي)) .
٣٣ - باب ذكر الله عز وجل في الأسواق ومواطن الغفلة
[١/٦١٥٠] قال عبد بن حميد(٨): ثنا يزيد بن هارون، ثنا أزهر بن سنان، سمعت محمد بن
واسع يقول: ((قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب فقال: ألا
أحدثك حديثًا حدثنيه أبي، عن جدي-رضي الله عنه-عن رسول الله وَلير؟ قلت: بلى.
قال: من دخل سوقًا من أسواق المسلمين فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك
وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله
(١) المستدرك (٢٩٢/٤) وقال: ورديف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لم يسمه يزيد بن
زريع عن خالد سماه غيره: أسامة بن مالك والد أبي المليح بن أسامة.
(٢) البغية (٣١٦ رقم ١٠٦١).
(٣) (٢٠٨٠/٤-٢٠٨١ رقم ٢٧٠٨).
(٤) (٤٦٢/٥-٤٦٣ رقم ٣٤٣٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٥) السنن الكبرى (١٤٤/٦ رقم ١٠٣٩٤، ١٠٣٩٥).
(٦) (١١٧٤/٢ رقم ٣٥٤٧).
(٧) المطالب العالية (٤/ ٩٦ رقم ٣٥٦٦).
(٨) المنتخب (٣٩-٤٠ رقم ٢٨).
٤٣٣

له ألف ألف حسنة وحط عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة. قال: فقدمت
خراسان فلقيت قتيبة بن [١٥٣/٥-أ] مسلم، فقلت: جئتك بهدية، فحدثته الحديث، فكان
يركب في موكبه فيأتي السوق فيقولها ثم ينصرف)) .
[٢/٦١٥٠] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون ... فذكره.
[٣/٦١٥٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا يزيد بن هارون، أبنا أزهر بن سنان
القرشي، ثنا محمد بن واسع قال: ((قدمت المدينة فلقيت سالم بن عبدالله بن عمر فحدثني
عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب عن رسول الله وَ لو قال: ((من دخل السوق ... )) فذكره
بتمامه، وزاد بعد قوله: ((ورفع له ألف ألف درجة)): ((وبني له بيتا في الجنة)).
[٤/٦١٥٠]: ورواه الحاكم في المستدرك (١) من طريق الحارث به، وقال: هذا حديث له
طرق تجمع ويذاکر بها .
[٥/٦١٥٠] قلت: رواه الترمذي في الجامع(٢): عن أحمد بن منیع عن یزید بن هارون به.
وابن ماجه(٣) من طريق سالم بن عمر، عن أبيه به، فلم يقولا: ((سوقًا من أسواق المسلمين))
ولم يذكرا: ((فقدمت خراسان ... )) إلى آخره.
وبلفظ الترمذي وابن ماجه رواه أبوبكر بن أبي شيبة والطبراني في كتاب الدعاء (٤) وابن أبي
الدنيا .
قال الحافظ المنذري: وإسناده متصل حسن، ورواته ثقات أثبات، وفي أزهر خلاف. وقال
ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
ورواه الحاكم(٥) أيضًا من حديث عبدالله بن عمر مرفوعًا، وقال: صحيح الإسناد كذا قال:
وفي إسناده مسروق بن المرزبان مختلف فيه.
(١) المستدرك (٥٣٨/١).
(٢) (٤٥٧/٥-٤٥٨ رقم ٣٤٢٨) وقال: هذا حديث غريب.
(٣) (٧٥٢/٢ رقم ٢٢٣٥).
(٤) (١١٦٧/٢ رقم ٧٩٢).
(٥) المستدرك (٥٣٩/١).
٤٣٤

٣٤ - باب ما يقول إذا رأى مبتلى
[٦١٥١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا العباس بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة
وحماد بن زيد وعباد بن داود وأشعث السمان قالوا: ثنا عمرو بن دينار - وكيل آل الزبير -
عن سالم بن عمر، عن أبيه، عن عمر - رضي الله عنه-أن النبي وَّر قال: ((من رأى صاحب
بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، عوفي من
ذلك البلاء ومن همزه أبدًا ما عاش)).
هذا إسناد ضعيف، عمرو بن دينار أبويحيى قهرمان آل الزبير ضعفه أحمد بن حنبل وابن
معين وأبو حاتم وأبو زرعة وعمرو بن علي الفلاس وابن حبان والبخاري والترمذي
والنسائي والدارقطني وغيرهم.
رواه الترمذي في الجامع(٢) دون قوله: ((ومن همزه أبدًا ما عاش)) من طريق عمرو بن
دینار، فقال: هذا حديث غريب. وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير بصري، وليس هو
بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبدالله بن عمر. قال: وقد روي عن
أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: ((إذا رأى صاحب بلاء فتعوذ، يقول ذلك في نفسه ولا
يسمع صاحب البلاء))
قلت: ولحديث عمر بن الخطاب شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي في الجامع(٣)،
وقال: حسن غريب.
٣٥ - باب ما يقول إذا رأى الهلال
[١/٦١٥٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا محمد بن بشر، ثنا عبدالعزيز بن عمر، حدثني
من لا أتهم من أهل الشام، عن عبادة قال: ((كان رسول الله وَّيه إذا رأى الهلال قال: الله
أكبر الله أكبر الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير [٥/ ق١٥٣ -ب] هذا
الشهر، وأعوذ بك من شر القدر ومن شر الحشر)(٥).
(١) البغية (٣١٦ رقم ١٠٦٢).
(٢) (٤٥٩/٥ رقم ٣٤٣١).
(٣) (٤٦٠/٥ رقم ٣٤٣٢).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩٨/٣).
(٥) قال في المختصر (٨/ ٥٢٨ رقم ٦٨٩٩): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعنه عبدالله بن أحمد بن حنبل
بسند فیه راو لم يسم.
وقال الهيثمي في المجمع (١٣٩/١٠): رواه عبدالله والطبراني، وفيه راو لم يسم.
٤٣٥

[٢/٦١٥٢] رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه ابن حبان في صحيحه(٢)، ورواه الترمذي(٣) من
حديث طلحة
٣٦ - باب فيمن ضرب خادمه فذكر الله
وما يقوله إذا رأى الحريق
[٦١٥٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، عن أبي هارون، عن أبي
سعيد-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله
فارفعوا أيديكم))(٥).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف أبي هارون العبدي، واسمه عمارة بن جوین.
وله شواهد في كتاب الوصية بالرقيق.
[٦١٥٤] وقال أبويعلى (٦): ثنا عبدان، ثنا أبو النضر، عن كثير، ثنا جعفر بن محمد، عن
أبيه أن رسول الله وَ ◌ّ قال: ((إذا رأيتم الحريق فكبروا))(٧).
له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَله: ((إذا
رأيتم الحريق فكبروا، فإن التكبير يطفئه)) رواه الطبراني في كتاب الدعاء (٨).
ورواه أيضًا(٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: ((أطفئوا الحريق بالتكبير)).
[٦١٥٥] وقال أبويعلى(١٠): ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن عنبسة بن
عبدالرحمن، عن محمد بن زاذان، عن جابر - رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَله: ((إذا
(١) مسند أحمد (٣٢٩/٥).
(٢) (١٧١/٣ رقم ٨٨٨).
(٣) (٤٧٠/٥ رقم ٣٤٥١).
(٤) المطالب العالية (٣٨/٤ رقم ٣٤٢٨).
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢٩٧/٤ رقم ١٩٥٠) من طريق أبي هارون العبدي به.
(٦) المطالب العالية (٣٩/٤ رقم ٣٤٢٩).
(٧) قال في المختصر (٥٢٩/٨ رقم ٦٩٠١): رواه أبويعلى الموصلي مرسلا بإسناد حسن.
(٨) (١٢٦٦/٢ رقم ١٠٠٢).
(٩) كتاب الدعاء (١٢٦٦/٢ رقم ١٠٠١).
(١٠) (٤٥٠/٣ - ٤٥١ رقم ١٩٤٧).
٤٣٦

وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة فعليكم بالتكبير ، فإنه يجلي العجاج الأسود))(١).
هذا إسناد ضعيف ؛ لتدليس الوليد بن مسلم.
٣٧ - باب ما يقول من طنت أذنه
[١/٦١٥٦] قال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا أبو الربيع، ثنا حبان بن علي، ثنا محمد بن [عبيد
الله](٣) بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده-رضي الله عنه-أن رسول الله وح ليفه قال: ((إذا طنت
أذن أحدكم فليذكرني وليصل عليَّ وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني))(٤).
[٢/٦١٥٦] رواه البزار(٥): ثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب، ثنا معمر بن محمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع ... فذكره، دون قوله: («فليذكرني وليصل
على)).
ورواه الطبراني في الأوسط (٦).
٣٨ - باب ما يقوله من انفلتت دابته
[٦١٥٧] قال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا معروف بن حسان،
عن سعيد، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن عبدالله بن مسعود-رضي الله عنه-قال: قال
رسول الله وَي: ((إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا، يا عباد
الله احبسوا. فإن لله - عز وجل - حاضرًا في الأرض سيحبسه))(٨).
(١) قال في المختصر (٥٢٩/٨ رقم ٦٩٠٤): رواه أبويعلى بسند ضعيف ؛ لضعف بعض رواته.
وقال الهيثمي في المجمع (١٣٨/١٠): رواه أبويعلى، وفيه عنبسة بن عبدالرحمن، وهو متروك.
(٢) المطالب العالية (٢٠/٤ رقم ١/٣٣٨٤).
(٣) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من المطالب وهو الصواب، ومحمد بن عبيد الله بن أبي
رافع من رجال التهذيب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٣٨/١٠): رواه الطبراني في الثلاثة والبزار باختصار كثير، وإسناد الطبراني
في الكبير حسن.
(٥) مختصر زوائد البزار (٤٢٢/٢-٤٢٣ رقم ٢١٣٤).
(٦) (٩٢/٩-٩٣ رقم ٩٢٢٢).
(٧) (١٧٧/٩ رقم ٥٢٦٩).
(٨) قال في المختصر (٨/ ٥٣٠ رقم ٦٩٠٦): رواه أبويعلى الموصلي بسند فيه معروف بن حسان، وهو
ضعيف .
وقال الهيثمي في المجمع (١٣٢/١٠): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه معروف بن حسان، وهو
ضعيف .
٤٣٧

٣٩ - [٥/ق١٥٤-١) باب ما يحصل به البركة في الزاد وغيره
[٦١٥٨] قال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبوهشام محمد بن سليمان بن الحكم القديدي، حدثني
أبي، عن إسماعيل بن خالد [الرفاعي](٢) أن محمد بن جبير بن مطعم، سمع جبير بن مطعم
وهو يقول: قال لي رسول الله وَله: ((أتحب يا جبير إذا خرجت سفرًا أن تكون من أمثل
أصحابك هيئة وأكثرهم زادًا؟ فقلت: نعم، بأبي أنت وأمي. قال: فاقرأ هذه السور
الخمس ((قل يا أيها الكافرون)) و((إذا جاء نصر الله والفتح)) و((قل هو الله أحد)) و((قل أعوذ
برب الفلق)) و((قل أعوذ برب الناس)) وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم، واختم
قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم. قال جبير: وكنت غنيًا كثير المال فكنت أخرج في سفر
فأكون من أبذهم هيئة وأقلهم زادًا فما زلت منذ علمنيهن رسول الله وَي وقرأت بهن أكون
من أحسنهم هيئة وأكثرهم زادًا حتى أرجع من سفري»(٣).
و تقدم في كتاب الحج.
٤٠ - باب ما يقول إذا رأى الأسد أو هر عليه الكلب
[٦١٥٩] قال الحارث بن أبي أسامة (٤): ثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا حماد بن عمرو، عن
السري بن خالد بن شداد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي - رضي الله
عنه- قال: قال لي رسول الله وَله: ((إذا رأيت الأسد فكبر ثلاثًا تقول: الله أكبر الله أكبر الله
أكبر، الله أعز من كل شيء وأكبر، [أعوذ] (٥) بالله من شر ما أخاف وأحذر. تكفى شره إن
شاء الله - تعالى - وإذا هر عليك الكلب فقل: ﴿يا معشر الجن والإنس إن
استطعتم ... ﴾(٦) الآية))(٧).
(١) (٤١٤/١٣ رقم ٧٤١٩).
(٢) في مسند أبي يعلى: الخزاعي.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٣٤/١٠): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفهم.
(٤) البغية (١٥١ - ١٥٢ رقم ٤٦٨) مطولا.
(٥) في ((الأصل)): اللهم. والمثبت من البغية.
(٦) الرحمن: ٣٣.
(٧) قال في المختصر (٨/ ٥٣٠ رقم ٦٩٠٧): رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف ؛ لضعف
بعض رواته .
٤٣٨

[٩١] كتاب الأدعية
١ - باب فضل الدعاء والترغيب في الأكثار منه
[١/٦١٦٠] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا شبابة بن سوار أبو عمرو المدائني، قال: ثنا
عبدالرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي حسين، عن مكحول، عن معاذ بن جبل -
رضي الله عنه- عن رسول الله وَّل قال: ((لا ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء يرد)).
[٢/٦١٦٠] رواه أبويعلى الموصلي، ثنا داود، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي حسین،
عن شهر بن [٥/ق١٥٤ -ب] حوشب، عن معاذ بن جبل، عن النبي ◌ّ ((لن ينفع حذر من
قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء))(٢).
[٣/٦١٦٠] رواه أحمد بن حنبل(٣) من حديث إسماعيل بن عياش ... فذكره.
[٦١٦١] قال إسحاق بن راهويه(٤): وأبنا عيسى بن يونس، ثنا الأوزاعي، عن حسان بن
عطية قال: ((لا بأس أن يؤمن على دعاء الراهب إذا دعا إلينا، وقال (إنه)(٥) يستجاب لهم
فينا ولا يستجاب لهم في أنفسهم)).
هذا إسناد صحيح.
[٦١٦٢] وقال أحمد بن منيع(٦): ثنا محمد بن أبي الحسن بن أبي يزيد الهمداني، ثنا بكر بن
خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن الرقاشي، عن أنس - رضي الله عنه -قال: قال رسول
الله ◌َّه: ((عمل البر كله نصف العبادة والدعاء نصف، فإذا أراد الله بعبد خيرًا [انتحى] (٧)
قلبه للدعاء)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشى.
(١) المطالب العالية (٢١/٤ رقم ١/٣٣٨٦).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٤٦/١٠): رواه أحمد والطبراني، وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ،
ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.
(٣) مسند أحمد (٢٣٤/٥).
(٤) المطالب العالية (٢٢/٤ رقم ٣٣٨٧).
(٥) في المطالب: إنهم.
(٦) المطالب العالية (١١/٤ رقم ٣٣٥٤).
(٧) في ((الأصل)): امحن. والمثبت من المطالب.
٤٣٩

[٦١٦٣] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا محمد بن الحسن بن أبي
يزيد الهمداني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي-رضي الله عنه-قال: قال
رسول الله : ((الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض))(٢).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف محمد بن الحسن، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه
الحاكم(٣) وقال: صحيح الإسناد.
[٦١٦٤] قال أبو يعلى الموصلي(٤): وثنا أبو الربيع [حدثنا] (٥) سلام - يعني ابن سليم -
عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال:
قال رسول الله وَالر: ((ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون
الله في ليلكم ونهاركم؛ فإن الدعاء سلاح المؤمن)) (٦).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف محمد بن أبي حميد المديني.
٢ - باب الاجتهاد في الدعاء
[١/٦١٦٥] قال أحمد بن منيع(٧): ثنا أبونصر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس
-رضي الله عنه- قال: ((كان أحدهم إذا اجتهد لأخيه في الدعاء قال: جعل الله عليكم
صلاة قوم أبرار ليسوا بأئمة ولا فجار، يقومون الليل ويصومون النهار)).
[٢/٦١٦٥] رواه عبد بن حميد(٨) مرفوعًا فقال: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن سلمة،
ثنا ثابت، عن أنس قال: ((كان النبي ◌ّل﴿ إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال: جعل الله
علیکم ... )) فذكره.
هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(١) (٣٤٤/١ رقم ٤٣٩).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٧): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو
متروك.
(٣) تبع المؤلفُ في هذا العزو المنذري في الترغيب، لكن لم أجده في المستدرك من حديث أبي هريرة.
(٤) (٣٤٦/٣ رقم ١٨١٢).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٤٧/١٠): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
(٧) المطالب العالية (١٦/٤ رقم ٢/٣٣٧١).
(٨) المنتخب (٤٠٢ رقم ١٣٦٠).
٤٤٠