النص المفهرس
صفحات 381-400
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، وقد تقدم في كتاب المساجد. ٦ - باب فضل مجالس الذكر فيه حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((أفضل الرباط انتظار الصلاة ولزوم مجالس الذكر)) وتقدم في باب لزوم المساجد. [١/٦٠٥٧] قال مسدد(١): ثنا بشر، ثنا عمر بن عبدالله مولى غفرة، سمعت أيوب بن خالد ابن صفوان الأنصاري يقول: قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ((خرج علينا رسول الله وَ له فقال: يا أيها الناس، إن لله سرايا من الملائكة تحل فتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله - عز وجل - وذكِّروه بأنفسكم، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ؛ فإن الله - تعالى - ينزل العبد منزلته حيث أنزله من نفسه))(٢). [٢/٦٠٥٧] رواه أحمد بن منيع(٣): قال: ثنا الهيثم، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبدالله مولى غفرة، أن أيوب بن صفوان، أخبره عن جابر بن عبدالله قال: ((خرج علينا رسول الله ◌َو فقال: ارتعوا في رياض الجنة. قالوا: وما رياض الجنة ... )) فذكره. [٣/٦٠٥٧] ورواه عبد بن حميد(٤): حدثني حبان بن هلال، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر ابن عبدالله ... فذكره. [٤/٦٠٥٧] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا عبيد الله، ثنا بشر بن المفضل ... فذكره. [٥/٦٠٥٧] ورواه البزار(٦): [١٣٢/٥ - ب] ثنا محمد بن عبدالملك، ثنا بشر بن المفضل ... فذكره . قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، ولا روى أيوب عن جابر غيره. (١) المطالب العالية (٢٨/٤ رقم ١/٣٤٠٧). (٢) وقال الهيثمي في المجمع (٧٧/١٠): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن عبدالله مولى غفرة وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح. (٣) المطالب العالية (٢٨/٤ رقم ٢/٣٤٠٧). (٤) المنتخب (٣٣٣ رقم ١١٠٧). (٥) (٣٩٠/٣ رقم ١٨٦٥، ١٨٦٦). (٦) مختصر زوائد البزار (٢/ ٣٩٣ رقم ٢٠٨٠). ٣٨١ قلت: ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني(١) والحاكم(٢) والبيهقي كلهم من طريق عمر بن عبدالله مولى غفرة به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. [٦٠٥٨] قال مسدد (٣): وثنا المعتمر، ثنا أبي، عن قتادة، عن العلاء بن زياد أنه بلغه أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((تبادروا رياض الجنة. قالوا: يا نبي الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)). هذا إسناد رواته ثقات. ٧ - باب ما جاء في خير الجلساء [١/٦٠٥٩] قال عبد بن حميد(٤): ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا مبارك بن حسان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «قيل: يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في [علمكم] (٥) منطقه، وذكركم بالآخرة عمله)) (٦). هذا إسناد رواته ثقات. [٢/٦٠٥٩] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن مبارك بن حسان ... فذكره. ٨ - باب في تفضيل البقعة التي ذكر اسم الله عليها على ما حولها [١/٦٠٦٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا مروان، عن موسى بن عبيدة، عن یزید الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((ما من بقعة ذكر اسم الله عليها للصلاة أو [ذكر](١) إلا استبشرت بذكر الله - عز وجل - إلى منتهاها من [سبع] (٢) أرضين وإلا فخرت على ما حولها من البقاع))(٣). (١) المعجم الأوسط (٦٧/٣ رقم ٢٥٠١) وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر. (٢) المستدرك (٤٩٤/١ - ٤٩٥) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: عمر ضعيف. (٣) المطالب العالية (٢٩/٤ رقم ٣٤٠٨). (٤) المنتخب (٢١٣ رقم ٦٣١). (٥) في ((الأصل)): عملكم. والمثبت من المنتخب ومسند أبي يعلى. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٧٨/١٠): رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. (٧) (٣٢٦/٤ رقم ٢٤٣٧). (٨) المطالب العالية (٢٧/٤-٢٨ رقم ١/٣٤٠٦). ٣٨٢ [٢/٦٠٦٠] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا زهير، ثنا روح بن عبادة، ثنا موسى بن عبيدة، حدثني يزيد الرقاشي ... فذكره وزاد: ((وما من عبد يقوم بفلاة من الأرض يريد الصلاة إلا تزخرفت له الأرض)» . قلت مدار إسناد حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف وكذا الراوي عنه. و تقدم هذا الحديث في باب فضل الصلاة في الفلاة. ٩ - [٥/ ١٣٧-١] باب في كثرة الذكر في العبادات [١/٦٠٦١] قال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا معلى بن منصور، ثنا رشدين [بن](٥) سعد، أن زبان بن فائد حدثهم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه-رضي الله عنه- عن النبي وَلِّ- ((أن رجلا سأله: أي المهاجرين أعظم أجرًا؟ قال: أكثرهم ذكرًا لله - عز وجل - قال: فأي الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: أكثرهم ذكرًا لله - عز وجل - قال: ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج كل ذلك يقول: أكثرهم ذكرًا لله - عز وجل - قال أبوبكر لعمر - رضي الله عنهما -: يا أباحفص، ذهب [الذاكرون](٦) بكل خير. فقال النبي (وَلّ: أجل))(٧). [٢/٦٠٦١] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا زبان ... فذكره. هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف زبان بن فائد البصري والراوي عنه. ١٠ - باب ما جاء فيمن ترك الذكر أو الصلاة على النبي وَّ في شيء من أحواله [٦٠٦٢] قال أبو داود الطيالسي(٩): ثنا يزيد بن إبراهيم [الأُسيدي](١٠) عن أبي الزبير، عن جابر- رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَّيقول: ((ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله (١) في ((الأصل)): ذكرا. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٢) في ((الأصل)): سبعة. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٧٨-٧٩): رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. (٤) (١٤٣/٧ رقم ٤١١٠). (٥) سقطت من ((الأصل)). (٦) في ((الأصل)): الذاكرين. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٤): رواه أحمد والطبراني، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وثق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات. (٨) مسند أحمد (٤٣٨/٣). (٩) (٢٤٢ رقم ١٧٥٦). (١٠) في ((الأصل)): الأسدي. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وفي مسند الطيالسي: التستري . = ٣٨٣ و[صلاة](١) على النبي وَليه إلا قاموا عن أنتن جيفة)). قلت: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢) من طريق الطيالسي به. هذا إسناد رواته ثقات، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البزار في مسنده وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وصححه، وابن حبان في صحيحه(٥). [٦٠٦٣] وقال إسحاق بن راهوايه(٦): أبنا بقية بن الوليد، ثنا الحكم بن عبدالله الأيلي، حدثني الزهري قال: ((أتي أبوبكر الصديق بغراب وافر الجناحين فقال: سمعت رسول الله ◌َلا يقول: ما صيد صيد ولا عضدت عضاة ولا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح ثم خلى عن الغراب)). هذا معضل أو مرسل، والحكم ضعيف بمرة. [٦٠٦٤] وقال أحمد بن منيع(٧): ثنا يوسف بن عطية الصفار، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((أيما قوم جلسوا في مجلس ثم تفرقوا من قبل أن يذكروا الله ويصلوا على النبي ◌َ ◌ّ- كان ذلك المجلس عليهم يوم القيامة - يعني: حسرة)). هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف يوسف بن عطية. [٦٠٦٥] وقال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا محمد بن بحر، ثنا عدي بن أبي عمارة، ثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله - عز وجل -خنس، وإن نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس))(٩). رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي من طريق زياد بن عبدالله النميري، وهو ضعيف، ضعفه يحيى = ويزيد بن إبراهيم التستري من رجال التهذيب، قال البخاري: ولاؤهم إلى بني أسيد بن عمرو بن تميم. قلت: والنسبة إلى بني أسيد الأسيدي كما في الأنساب (١٥٩/١). (١) في ((الأصل)): صلاته. والمثبت من مسند الطيالسي وسنن النسائي الكبرى. (٢) السنن الكبرى (١٠٩/٦ رقم ١٠٢٤٤). (٣) (٣١٤/٤ رقم ٥٠٥٩). (٤) (٤٣٠/٥ - ٤٣١ رقم ٣٣٨٠) وقال: حسن صحيح. (٥). (٣١٤/٤ رقم ٥٠٥٩). (٦) المطالب العالية (٣٦/٤ رقم ٣٤٢٢). (٧) المطالب العالية (٣٩/٤ رقم ٣٤٣١). (٨) (٢٧٨/٧-٢٧٩ رقم ٤٣٠١). (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/٧): ورواه أبويعلى، وفيه عدي بن أبي عمارة، وهو ضعيف. ٣٨٤ ابن معين وأبو داود والذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء وقال: منكر الحديث يروي عن أنس أشياء لا تشبه أحاديث الثقات. تركه ابن معین انتهى. خطمه - بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة - هو فمه. [١/٦٠٦٦] [٥/ ق١٣٧ - ب] قال أبو يعلى الموصلي(١): وثنا القواريري، ثنا يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال: ثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع جابر بن عمرو، عن عبدالله بن مغفل-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَلي: ((ما جلس قوم مجلسًا قط لم يذكروا الله إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة))(٢). [٢/٦٠٦٦] ورواه الطبراني في الكبير والأوسط(٣) والبيهقي: بلفظ: ((ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة)). ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح. ١١ - باب فيمن عمل حسنة أو هم بها [١/٦٠٦٧] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا يعلى، حدثني عبدالحكم، عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله وَسير قال: ((من هم بحسنة فعملها کتبت له عشر حسنات، فإن لم يعملها كتبت له حسنة واحدة، وإن هم بسيئة فعملها كتبت عليه سيئة فإن لم يعملها لم تکتب عليه شيء))(٥). [٢/٦٠٦٧] رواه أبويعلى الموصلي (٦): ثنا مجاهد، ثنا مكي ح. [٣/٦٠٦٧] وثنا: الحسن بن الصباح وأبو خيثمة قالا: ثنا إسحاق بن سليمان كلاهما، عن موسى بن عبيدة، عن أبي بكر بن [عبيد الله](٧) بن أنس، عن جده أنس قال: قال رسول الله وَل: ((من هم بحسنة كتبها الله له حسنة فإن عملها كتبت له عشر، ومن هم بسيئة لم (١) المطالب العالية (٣٩/٤ رقم ٣٤٣٢). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٠): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجالهما رجال الصحيح. (٣) (١١٢/٤ رقم ٣٧٤٤). (٤) البغية (٣١٤ رقم ١٠٥٦). (٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (١٤٥/١- ١٤٧ رقم ١٦٢) من طريق ثابت عن أنس به في حديث الإسراء. (٦) المطالب العالية (٤٢١/٣ رقم ٢،١/٣٣٣١). (٧) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وأبو بكر بن عبيد الله ابن أنس بن مالك البصري، من رجال التهذيب. ٣٨٥ تكتب عليه حتى يعملها، فإن عملها كتبت عليه سيئة، وإن تركها كتبت له حسنة، يقول الله - تبارك وتعالى -: إنما تركها من مخافتي)). هذا لفظ مجاهد بن موسى، وليس في حديث أبي خيثمة ((فإن عملها كتبت عليه سيئة)) وسيأتي هذا الحديث في كتاب المواعظ في باب تضعيف الحسنات، وأصله في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث أبي هريرة. ١٢ - باب فيمن لا يذكر الله عز وجل وفيه الأحاديث المذكورة في الباب قبل قبله [١/٦٠٦٨] [٥/ ق١٣٨- أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا خليد، عن سفيان، عن صالح مولى التوعمة، عن أبي هريرة قال: ((ما جلس رجل مجلسًا ولا اضطجع مضطجعًا ولا مشى مشيًا لا يذكر الله - تعالى - فيه إلا كان عليه ترة يوم القيامة)). [٢/٦٠٦٨] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن إسحاق مولى عبدالله بن الحارث، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقوله: ((ما جلس قوم مجلسًا ولم يذكروا الله - عز وجل - إلا كان عليهم ترة، وما من رجل مشى طريقًا فلم يذكر الله - عز وجل - إلا كان عليه ترة، وما من رجل أوى إلى فراشه فلم يذكر الله - عز وجل - إلا كان عليه ترة))(٣). [٣/٦٠٦٨] قال: ثنا روح، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري عن (أبي) (٤) إسحاق [مولى عبدالله بن الحارث ولم يقل: ((إذا أوى إلى فراشه)). [٤/٦٠٦٨] قال(٥): ثنا عبدالرحمن، عن شعبة، عن الأعمش](٦) عن أبي صالح، عن (١) البخاري (١٣/ ٤٧٣-٤٧٤ رقم ٧٥٠١)، ومسلم (١١٨/١ رقم ٢٠٦). (٢) مسند أحمد (٤٣٢/٢). (٣) رواه أبوداود (٢٦٤/٤ رقم ٤٨٥٥، ٣١٤/٤ رقم ٥٠٥٩) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة مختصرًا. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٠): رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد ولم يجرحه، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. (٤) ليست في مسند أحمد، وقد اختلف في اسمه فقيل: إسحاق، وقيل: أبوإسحاق، وانظر تهذيب الكمال (٥٠١/٢-٥٠٢) وتهذيب التهذيب (٢٥٨/١). (٥) مسند أحمد (٤٦٣/٢). (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد. ٣٨٦ أبي هريرة، عن النبي وَلّ قال: ((ما قعد قوم [مقعدًا] (١) لا يذكرون فيه الله - عز وجل - ويصلون على النبي ◌َّ إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة للثواب)). [٥/٦٠٦٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب ... فذكر طريق أحمد الأولى. [٦/٦٠٦٨] قال ابن حبان(٣): وثنا [حاجب بن أركين](٤) الفرغاني، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح ... فذكر طريق أحمد الثانية. قلت: رواه الطبراني وأبو داود(٥) والترمذي(٦) والنسائي(٧) باختصار ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم(٨) والبيهقي(٩)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد انتهى. الترة: بكسر التاء من فوق وتخفيف الراء، هي النقص وقيل: التبعة. [٦٠٦٩] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد-رضي الله عنه-قال: ((ما جلس قوم مجلسًا لا يصلون فيه على النبي ◌ُّر: إلا كان عليهم حسرة وإن دخلوا الجنة)). هكذا رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم، وحكمه الرفع إذ ليس للرأي فيه مجال. ورواه النسائي(١٠) مرفوعًا وموقوفًا من طريق شعبة به. ورواه غير واحد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. (١) في ((الأصل)): مقعد. والمثبت من مسند أحمد. (٢) (١٣٣/٣ رقم ٨٥٣). (٣) (٣٥٢/٢ رقم ٥٩١). (٤) في ((الأصل)): حيان الركين. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وحاجب ابن أركين هو حاجب بن مالك بن أركين أبوالعباس الفرغاني، ترجمته في السير (٢٥٨/١٤). (٥) (٢٦٤/٤ رقم ٤٨٥٥، ٤٨٥٦). (٦) (٤٣٠/٥ رقم ٣٣٨٠). (٧) السنن الكبرى (١٠٧/٦-١٠٨ رقم ١٠٢٣٧، ١٠٢٤٣). (٨) المستدرك (١/ ٤٩١- ٤٩٢). (٩) السنن الكبرى (٢١٠/٣). (١٠) السنن الكبرى (١٠٨/٦ رقم ١٠٢٤٢، ١٠٢٤٣). ٣٨٧ ١٣ - (٥/ق١٣٨ -ب] باب خير الذكر الخفي [١/٦٠٧٠] قال مسدد: ثنا يحيى، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، عن سعد بن مالك-رضي الله عنه- عن النبي ◌َّ قال: ((خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي)»(١). [٢/٦٠٧٠] رواه إسحاق بن اراهو يه(٢): أبنا وكيع، ثنا أسامة بن زيد ... فذكره. [٣/٦٠٧٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) وإسحاق بن اراهو يه قالا: ثنا وكيع، عن أسامة ابن زيد ... فذكره. [٤/٦٠٧٠] ورواه عبد بن حميد(٤): ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد ... فذكره. [٥/٦٠٧٠] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، ثنا أسامة بن زيد. [٦/٦٠٧٠] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا وكيع، ثنا أسامة بن زيد ... فذكره. [٧/٦٠٧٠] ورواه ابن حبان في صحيحه(٧): أبنا ابن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، ثنا أسامة، أن محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة حدثه ... فذكره. [١/٦٠٧١] وقال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا إسحاق، ثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول الله وَ له يفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها بسبعين ضعفًا ، وكان رسول الله یفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه [الحفظة] (٩) بسبعين ضعفًا ويقول: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا، قال الله لهم: انظروا هل بقي له من شيء فيقولون: ربنا ما تركنا شيئًا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه فيقول الله - تبارك وتعالى- له: إن لك عندي خبيئًا لا تعلمه وأنا أجزيك به وهو الذكر الخفي))(١٠). (١) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٨١): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، وقد وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص. قلت: وضعفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٢) المطالب العالية (٤١٠/٣ رقم ٣٢٩٩). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٧٥/١٠-٣٧٦ رقم ٩٧١٢، ٢٤٠/١٣ رقم ١٦٢٢٤). (٤) المنتخب (٧٦ رقم ١٣٧). (٥) (٨١/٢ رقم ٧٣١). (٦) مسند أحمد (١/ ١٧٢). (٧) (٩١/٣ رقم ٨٠٩). (٨) (١٨٢/٨ رقم ٤٧٣٨). (٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٨١/١٠): رواه أبويعلى، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف. ٣٨٨ [٢/٦٠٧١] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: عن الواقدي، عن عبدالله بن أبي يحيى، عن أبي الأسود، عن عروة ... فذكره. [٣/٦٠٧١] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يعقوب بن إبراهيم بن [سعد](٢) ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: ذكر محمد بن مسلم الزهري، عن عروة ... فذكر قصة السواك حسب . ورواه البزار في مسنده(٣) وابن خزيمة في صحيحه (٤) وقال: في القلب من هذا الخبر شىء؛ فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمعه من الزهري . [٤/٦٠٧١] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ في كتابه المستدرك(٥): أبنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي ح. [٦٠٧١ /٥] وأبنا أبوزكريا يحيى بن محمد [٥/ق١٣٩ -أ] ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد ابن يحيى قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن [سعد](٦) فذكر قصة السواك. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قال الحافظ المنذري: كذا قال، ومحمد بن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات. قلت: محمد بن إسحاق وإن رواه بصيغة العنعنة، وأخرج له مسلم في المتابعات فلم ينفرد به عن الزهري كما تقدم . ١٤ - باب في الغفلة عن الذكر وغير ذلك [١/٦٠٧٢] قال أحمد بن منيع(٧): ثنا شجاع بن الوليد، عن عبدالرحمن بن زياد الأفريقي، عن حديج بن (صومي)(٨) عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وق وله: ((الغفلة عن ثلاث: الغفلة عن ذكر الله، والغفلة فيما بين طلوع الفجر إلى (١) مسند أحمد (٢٧٢/٦). (٢) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري من رجال التهذيب. (٣) كشف الأستار (٢٤٤/١ رقم ٥٠١) وقال: لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا ابن إسحاق، ولا عنه إلا إبراهیم وقد روى قريبًا منه معاوية بن يحيى. (٤) (٧١/١ رقم ١٣٧). (٥) المستدرك (١٤٥/١-١٤٦). (٦) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف،، والمثبت من مستدرك الحاكم، وهو الصواب، كما سبق. (٧) المطالب العالية (٢/ ١١٢ رقم ١٤٥٧). (٨) تحرفت في المنتخب إلى: صوفي. ٣٨٩ طلوع الشمس، والغفلة أن يغفل الرجل حتى يركبه الدين))(١). [٢/٦٠٧٢] رواه عبد بن حميد (١): ثنا عبدالله بن يزيد قال: ثنا عبدالرحمن بن زياد ... فذكره . هذا إسناد حسن، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم قاضي إفريقية وإن ضعفه أحمد بن حنبل والنسائي وابن حبان فقد وثقه يحيى بن سعيد وأحمد بن صالح، وقال ابن معين: ليس به بأس ومع هذا فلم ينفرد الأفريقي عن حديج بهذا الحديث. [٣/٦٠٧٢] فقد رواه أبوالقاسم الطبراني(٣) قال: ثنا هارون بن ملول، ثنا المقرئ ... فذكره . وهارون بن ملول: بلامين أولاهما مشددة، وهو لقب أبيه واسمه عيسى بن يحيى التجيبي مولاهم. قال ابن يونس: كان من عقلاء الناس ثقة في الحديث مصري، وكان آخر من حدث عن المقرئ بمصر. وأما حديج بن صومي فروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات وهو بضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة مصغر. والإسناد من الطبراني كلهم مصريون. وقوله: ((حين يصلي الصبح))(٤) كالحديث الوارد: ((الصبحة تمنع الرزق). وقد روى هذا الحديث عبدالله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند(٥) من حديث عثمان بن عفان، وفي إسناده إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة وهو مجمع على ضعفه (ورواه ابن عدي في الكامل من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان)(٦) وسليمان بن أرقم متفق علی تر که. (١) قال الهيثمي في المجمع (١٢٨/٤): رواه الطبراني في الكبير، وفيه حديج بن صومي، وهو مستور، وبقية رجاله ثقات. (٢) المنتخب (١٣٨ رقم ٣٥١). (٣) المعجم الكبير (٤٩/١٣ رقم ١٢١) وهو من طريق الأفريقي كما ترى لم يتابعه أحد. (٤) هو لفظ الطبراني في معجمه الكبير وفيه: ((وحين يصلي الصبح إلى طلوع الشمس)). (٥) مسند أحمد (٧٣/١). (٦) كذا قال المؤلف - رحمه الله - ولم أجده في الكامل من هذا الطريق، بل وجدته فيه (٣٢٧/١) من طريق ابن أبي فروة المتقدم، وقال ابن عدي: وقد خلط ابن أبي فروة في هذا الإسناد، وهذا الحديث لا يعرف إلا به. قلت: وأما طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن عثمان فقد رواه أبونعيم في الحلية (٩/ ٢٥١)، ثم وقفت على قرة العين بالمسرة بالوفاء بالدين للعراقي (٣٣-٣٤ رقم ١٩)، وعنه لخص المؤلف، فإذا به كما قلت ، فالحمد لله على توفيقه. ٣٩٠ ورواه الطبراني، وتقدم في القرض في باب ما جاء في التشدد في الدين. ١٥ - [١٣٩/٥-ب] باب فيمن يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب [٦٠٧٣] قال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا شيبان بن فروخ، ثنا طيب بن سلمان، سمعت عمرة تقول: سمعت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - تقول: سمعت رسول الله ﴾ ﴾ يقول: ((من صلى الفجر - أو قال الغداة - فقعد مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له)) (٢). هذا إسناد حسن تقدم في آخر صلاة الضحى. [٦٠٧٤] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا خلف بن هشام البزار، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى ابن [زياد] (٤) عن يزيد الرقاشي، عن أنس-رضي الله عنه-قال -يعني -: لأن أذكر الله - عز وجل - من العصر إلى غروب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من بني إسماعيل کلهم مسلم)). تقدم في فضل الذكر والذاكرين [٦٠٧٥] قال(٥): وثنا أبو الربيع، ثنا حماد، ثنا [المعلى] (٦) بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله وَلي: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل)). [٦٠٧٦] قال(٧): وثنا أبو الربيع، ثنا حماد، عن يزيد، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله - عز وجل - من غدوة حتى تطلع الشمس أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس)». (١) (٣٢٩/٧ -٣٣٠ رقم ٤٣٦٥). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٥): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط بنحوه وفيه الطيب بن سلمان وثقه ابن حبان، وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. (٣) (١٢٨/٧ - ١٢٩ رقم ٤٠٨٧). (٤) في ((الأصل)): زيد. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وقد مضى التنبيه عليه في فضل الذكر والذاكرين. (٥) مسند أبي يعلى (١٥٤/٧ رقم ٤١٢٦). (٦) في ((الأصل)): العلاء. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) مسند أبي يعلى (١٥٤/٧ رقم ٤١٢٥). ٣٩١ قلت: مدار طرق حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهوضعيف، وقد تقدم هذا الحديث بطرقه في أول باب فضل الذكر والذاكرين. ١٦ - باب ما يقال بعد صلاة الصبح [١/٦٠٧٧] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا شيبان بن فروخ، ثنا عقبة بن عبدالله الرفاعي الأصم، عن الجعد(٢) أبي عثمان، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: ((صلى أنس بن مالك في مسجد بني رفاعة ها هنا، فأمر رجلا من أصحابه أن يؤذن فصلى بهم الصبح، فلما أن فرغ من [٥/ق١٤٠-أ] صلاته أقبل على القوم فقال: كان رسول الله وَلّ إذا صلى بأصحابه أقبل على القوم فقال: اللهم إني أعوذ بك من عمل يخزيني، اللهم إني أعوذ بك من غنى يطغيني، اللهم إني أعوذ بك من صاحب يرديني، اللهم إني أعوذ بك من أمل يلهيني، اللهم إني أعوذ بك من فقر ينسيني))(٣). [٢/٦٠٧٧] رواه أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء(٤) فقال: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا شيبان بن فروخ ... فذكره. وقال: لم يرو هذا الحديث عن الجعد أبي عثمان إلا عقبة بن عبدالله الرفاعي . [٣/٦٠٧٧] وليس كما زعم فقد رواه البزار(٥): ثنا طالوت بن عباد، ثنا بكر بن خنيس، عن أبي عمران الجوني، عن الجعد ... فذكره. قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلا الجعد، ولا عنه إلا أبوعمران، ولم يسند أبو عمران عن الجعد غيره، ولا حدث به إلا بكر، وليس بالقوى، ولا نعلم حدث به غيره. قلت: حدث به مثله کما تقدم. [٦٠٧٨] قال أبويعلى الموصلى(٦): وثنا سفيان بن و کیع، ثنا أبي، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، ثنا عبدالله بن رباح الأنصاري، أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان (١) (٣١٣/٧ رقم ٤٣٥٢). (٢) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهي زيادة مقحمة، والجعد أبوعثمان هو الجعد بن دينار الصيرفي البصري، من رجال التهذيب . (٣) قال الهيثمي في المجمع (١١٠/١٠): رواه البزار، وفيه بكر بنٍ خنيس، وهو متروك وقد وثق، ورواه أبويعلى، وفيه عقبة بن عبدالله الأصم، وهو ضعيف جدا. (٤) (١٠٩٥/٢ رقم ٦٥٧). (٥) مختصر زوائد البزار (٤١٣/٢ رقم ٢١١٦) وقال الحافظ: قلت : قد حدث به مثله. (٦) (٢١٣/٨ رقم ٤٧٧٩). ٣٩٢ رسول الله ولا يصلي الركعتين (قبل طلوع الفجر)(١) ثم يقول: اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد، أعوذ بك من النار. ثم يخرج إلى صلاته)) (٢) قلت: رواه النسائي(٣) من غير تقييد بصلاة الفجر. ١٧- باب ما يقال من الذكر بعد صلاة الغداة وبعد صلاة المغرب [١/٦٠٧٩] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبيد الله، ثنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلية: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. عشر مرات بعد صلاة الغداة كان كعدل أربع رقاب من ولد إسماعيل))(٥). رواه أحمد بن حنبل(٦) من طريق عبدالله بن يعيش، عن أبي أيوب قال قال رسول الله وَال ... فذكره. [٢/٦٠٧٩] ورواه ابن حبان في صحيحه (٧): من طريق عبدالله بن يعيش أيضًا، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله وَلايقول: ((من قال في دبر صلاته إذا صلى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو [٥/ق١٤٠ -ب] على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب له بهن عشر حسنات ومحي [بهن] (٨) عنه عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات وكن له عتق عشر رقاب، وكن له حرسًّا من الشيطان حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي كان له مثل ذلك حتی یصبح)). (١) كتب المؤلف بالحاشية: صوابه قبل صلاة الفجر. (٢) قال في المختصر (٥٠٦/٨ رقم ٦٨٢٧): رواه أبويعلى عن سفيان بن وكيع وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٢١٩/٢): رواه أبويعلى، وفيه عبيد الله بن أبي حميد، وهو مترك. وقال في (١٠٤/١٠) قال: رواه النسائي بنحوه من غير تقييد بركعتي الفجر، ورواه أبويعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. (٣) (٢٧٨/٨ رقم ٥٥١٩). (٤) البغية (٣١٤ رقم ١٠٥٥). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠٧/١٠): رواه أحمد، والطبراني باختصار، وفي إسناد أحمد محمد بن إسحاق وهو مدلس، وفي إسناد الطبراني محمد بن أبي ليلى، وهو ثقة سيىء الحفظ، وبقية رجالهما ثقات. (٦) مسند أحمد (٤١٥/٥). (٧) (٣٦٩/٥ -٣٧٠ رقم ٢٠٢٣). (٨) في ((الأصل)): به. والمثبت من صحيح ابن حبان. ٣٩٣ وفي رواية ((وكن له عدل عتاقة أربع رقاب، ومن قالهن إذا صلى المغرب دبر صلاته فمثل ذلك)) . قلت: في الصحيح (١) بنحوه من غير تقييد ببعد صلاة. وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري، رواه الترمذي في الجامع(٢) وصححه والنسائي(٣)، وآخر من حديث عمارة بن شبيب، رواه الترمذي(٤) وحسنه والنسائي في اليوم والليلة(٥)، ورواه الطبراني في الأوسط(٦) من حديث أبي أمامة، وفي الكبير من حديث أبي الدرداء. ١٨ - باب ما يقال في دبر الصلوات وحين يأوي إلى فراشه [١/٦٠٨٠] قال الحميدي(٧): ثنا سفيان، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي-رضي الله عنه- ((أن فاطمة - رضي الله عنها - أتت النبي وَ لّ تسأله خادمًا فقال: أعطيك خادمًا وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع ! ألا أخبرك بما هو خير لك منه ؛ تسبحين الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبرين الله أربعًا وثلاثين - قال سفيان: [إحداهن] (٨) (أربعًا وثلاثين)(٩) - قال علي: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله وَلهم فقالوا له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين)). [٢/٦٠٨٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: ((أتى علي فاطمة فقال: إني أشتكي صدري مما أمُد بالغرب فقالت: وأنا والله إني لأشتكي يدي مما أطحن بالرحى. فقال لها: ائت النبي وتقليل فقد أتاه سبي، فإنه لعله يخدمك خادمًا. فانطلقت إلى النبي وَّر فسلمت عليه ثم رجعت إلى علي فقال: ما لك؟ فقالت: والله ما استطعت أن أكلم رسول الله وَلجر من هيبته. فانطلقا معًا، فقال رسول الله وَله: ما جاء بكما لقد جاءت بكما حاجة؟ فقال علي: أجل يا رسول الله، شكوت إلى فاطمة مما أمد (١) البخاري (٢٠٤/١١ رقم ٦٤٠٤) ومسلم (٢٠٧١/٤-٢٠٧٢ رقم ٢٦٩٣). (٢) (٤٨١/٥ رقم ٣٤٧٤) وقال: حسن غريب صحيح. (٣) السنن الكبرى (٣٧/٦ رقم ٣/٩٩٥٥). (٤) (٥٠٨/٥-٥٠٩ رقم ٣٥٣٤) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا عن النبي وَل چر . (٥) السنن الكبرى (١٤٩/٦ رقم ١٠٤١٣). (٦) (١٧٥/٧ رقم ٧٢٠٠). (٧) (٢٥/١ رقم ٤٤). (٨) في ((الأصل)): إحداهما. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي. (٩) في مسند الحميدي: أربع وثلاثون. ٣٩٤ بالغرب وشكت إلي يديها مما تطحن بالرحى فأتيناك لتخدمنا خادمًا مما أتاك من السبي. فقال: لا، ورب الكعبة، ولكن أبيعهم وأنفق أثمانهم على أصحاب الصفة الذين تطوى أكبادهم من الجوع فلا أجد ما أطعمهم به. قال: فلما رجعنا فأخذنا مضاجعنا من الليل أتانا النبي [٥/ق١٤١ - أ] وَّ وهما في خميل لهما - والخميل القطيفة البيضاء من الصوف - وكان النبي وَي جهزها بها، وبوسادة محشوة إذخر وقربة، وكان علي وفاطمة حين ردهما وجدا في أنفسهما وشق عليهما، فلما سمعا حس النبي ◌ّة ذهبا ليقوما. فقال لهما النبي ◌َّ: مكانكما. ثم جاء حتى جلس على طرف الخميل، ثم قال: إنكما جئتماني لأخدمكما خادمًا وإني سأخبركما بما هو خير لكما من الخادم، (تسبحان الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدانه ثلاثا وثلاثين وتكبرانه أربعا وثلاثين إذا أخذتما مضاجعكما من الليل فذلك مائة)(١). قال علي: فما أعلم أني تركتها بعد. فقال له عبدالله بن الكواء: ولا ليلة صفين. فقال له علي: قاتلكم الله يا أهل العراق، ولا ليلة صفين)). [٣/٦٠٩٤] رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد(٢) قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا العوام بن حوشب، ثنا عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: ((أتانا رسول الله وَل حتى وضع قدميه بيني وبين فاطمة، فعلمنا مانقول إذا أخذنا مضاجعنا: ثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثین تحمیدة وأربعًا وثلاثین تکبیرة. قال: فما تركتها بعد. فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين)). [٤/٦٠٨٠] قال عبد بن حميد(٣): وثنا يزيد بن هارون، أبنا سالم بن عبيد، عن أبي عبدالله، عن أبي جعفر مولى علي بن أبي طالب أن عليًّا قال: ((قال رسول الله وَلّ لفاطمة: سبحي حين تنامين ثلاثًا وثلاثين واحمدي ثلاثًا وثلاثين وكبري أربعًا وثلاثين فهذه مائة، وهي ألف حسنة، من قالها كل ليلة حين ينام فهي خير له من أن يعتق رقبة كل ليلة، وكل عرق في جسده يمحى به عنه سيئة وتكتب له حسنة. قال علي: فما تركتها منذ سمعت فاطمة قالتها لي ولا ليلة صفين)». قلت: هو في الصحيحين (٤) وغيرهما بغير هذا اللفظ. (١) كذا في ((الأصل)) وفيه سقط ظاهر، وقد روى الحديث الإمام أحمد في المسند (١ / ١٠٦-١٠٧) وابن سعد في الطبقات (٢٥/٨) والطحاوي في شرح المعاني (٢٣٣/٣) من طريق عطاء به، وعندهم: ((تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا وتحمدان عشرًا وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثين وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين)). (٢) المنتخب (٥١ رقم ٦٣). (٣) المنتخب (٥٥ رقم ٧٩) . . (٤) البخاري (٨٨/٧ رقم ٣٧٠٥) ومسلم (٢٠٩١/٤ رقم ٢٧٢٧). ٣٩٥ ورواه ابن حبان في صحيحه (١) مختصرًا، وسيأتي في الزهد في عيش النبي و ◌َ له. ٢ [١/٦٠٨١] وقال عبد بن حميد (٢): ثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((شكا فقراء المسلمين ما فضل به أغنياؤهم فقالوا: يا رسول الله، هؤلاء إخواننا آمنوا إيماننا وصلوا [٥/ ق١٤١ -ب] صلاتنا وصاموا صيامنا ، ولهم علينا فضل في الأموال يتصدقون ويصلون الرحم، ونحن فقراء لا نجد ذلك. قال: أفلا أخبركم بشيء إن صنعتموه أدركتم فضلهم؟ قولوا في دبر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة، والحمد لله إحدى عشرة مرة، وسبحان الله إحدى عشرة مرة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة مرة تدركون مثل فضلهم. فبلغ ذلك الأغنياء فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله وَر فجاءوه فقالوا: يا رسول الله، إخواننا يقولون مثلما نقول. قال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر الفقراء، إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم - خمسمائة عام))(٣). [٢/٦٠٨١] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٤): ثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو غسان بهلول قال: ثنا موسى بن عبيدة ... فذكره باختصار. [٣/٦٠٨١] ورواه البزار(٥): ثنا الوليد بن عمرو بن سكين، ثنا محمد بن الزبرقان، ثنا موسى بن عبيدة ... فذكره وزاد: ((وتلا موسى بن عبيدة: ﴿وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾(٦))). قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، قال: وعلته موسى بن عبيدة. [١/٦٠٨٢] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا واصل بن عبدالأعلى الكوفي، ثنا ابن فضيل، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن الحسين بن أبي سفيان، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه- قال: ((زار رسول الله وقديقول أم سليم فصلى في بيتها صلاة تطوع فقال: يا أم سليم، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله عشرًا، والحمد لله عشرًا، والله أكبر عشرًا، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم - ثلاث مرات))(٨). (١) (٣٦٣/١٥ رقم ٦٩٢١). (٢) المنتخب (٢٥٤ رقم ٧٩٧). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠١/١٠): رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. (٤) (١٣٨١/٢ رقم ٤١٢٤). (٥) كشف الأستار (١٩/٤-٢٠ رقم ٣٠٩٤). (٦) الحج: ٤٧ . (٧) (٢٧١/٧-٢٧٢ رقم ٤٢٩٢). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠١-١٠٢): رواه البزار وأبو يعلى بنحوه، وفيه عبدالرحمن بن = ٣٩٦ [٢/٦٠٨٢] رواه البزار (١): ثنا يوسف بن موسى، ثنا محمد بن فضيل، ثنا عبدالرحمن بن إسحاق ... فذكره. قال البزار: لا نعلم يروي عن حسين إلا عبدالرحمن روى عنه حديثين فقط. قلت: وعبد الرحمن ضعيف لكن لم ينفرد به . [٣/٦٠٨٢] فقد رواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد ابن أبان، ثنا وكيع، ثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: ((جاءت أم سليم إلى رسول الله وَير فقالت: يا رسول الله، علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي. فقال: سبحي الله عشرًا، واحمديه عشرًا، وكبريه عشرًا ثم سلي حاجتك))(٣). [٦٠٨٣] [٥/ ق١٤٢-أ] قال أبويعلى (٤): وثنا عبدالأعلى، ثنا بشر بن منصور، عن عمر بن نبهان، عن أبي راشد، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث من جاء بهن من الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدى دينًا خفيًّا، وقرأ في دبر [كل](٥) صلاة مكتوبة عشر مرات ((قل هو الله أحد)) قال: فقال أبوبكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن))(٦). هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف عمر بن نبهان وغيره. وتقدم في كتاب التفسير: ((قل هو الله أحد)). ١٩ - باب ما يقول إذا أصبح [١/٦٠٨٤] قال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني سلمة بن كهيل، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: ((كان رسول الله وَلي- إذا أصبح قال: أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد وَلير وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلماً وما أنا من المشركين))(٧). = إسحاق أبوشيبة الواسطي، وهو ضعيف. (١) كشف الأستار (٢١/٤ رقم ٣٠٩٦). (٢) (٣٥٣/٥ رقم ٢٠١١). (٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه النسائي (٥١/٣ رقم ١٢٩٩) من طريق وكيع به، ورواه الترمذي (٣٤٧/٢ رقم ٤٨١) من طريق ابن المبارك عن عكرمة بن عمار به، وقال: حديث حسن غريب. (٤) (٣٣٢/٣ رقم ١٧٩٤). (٥) من مسند أبي يعلى. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠٢/١٠): رواه أبويعلى، وفيه عمر بن نبهان، وهو متروك. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/١٠): رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. ٣٩٧ [٢/٦٠٨٤] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن سلمة ... فذكره. [٣/٦٠٨٤] قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة(٢) من طرق منها عن عمرو بن علي وبندار كلاهما عن یحیی بن سعيد به. [٦٠٨٥] وقال عبد بن حميد(٣): ثنا عبدالله بن بكر السهمي، ثنا فائد، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: ((رأينا رسول الله وَله إذا أصبحنا قال: أصبحنا وأصبح الملك لله، والكبرياء والعظمة والخلق والليل والنهار وما سكن فيها لله وحده لا شريك له، اللهم اجعل هذا النهار أوله صلاحًا، وأوسطه فلاحًا، وأخره نجاحًا، وأسألك خير الدنيا وخير الآخرة)». هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف فائد أبوالورقاء [٦٠٨٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة": ثنا يزيد بن هارون، ثنا معاذ أبو عبدالله، حدثني رجل، عن الحسن قال: «كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي فقيل له: أدرك فقد احترقت دارك فقال: ما احترقت داري. فذهب ثم جاء فقيل له: أدرك دارك فقد احترقت. فقال: لا والله ما احترقت داري. فقيل له: يقال لك: قد احترقت دارك فتحلف بالله ما احترقت! فقال: إني سمعت رسول الله وَل يقول: من قال حين يصبح: إن ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لا يكون، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، أعوذ بالذي يمسك السماء أن [٥/ ق١٤٢ - ب] تقع على الأرض إلا بإذنه من شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، لم ير يومئذ في نفسه ولا أهله ولا ماله شيئًا يكرهه، وقد قلتها اليوم))(٥). قلت: له شاهد من حديث أبي الدرداء. [٦٠٨٧] رواه الطبراني في كتاب الدعاء (٦): قال: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا هدية بن خالد، ثنا أغلب بن تميم المسعودي، ثنا الحجاج بن الفرافصة، عن طلق - يعني ابن حبيب - قال: ((جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا أباالدرداء، احترق بيتك. قال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا أباالدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا (١) مسند أحمد (٤٠٧/٣). (٢) السنن الكبرى (٣/٦-٤ رقم ٩٨٢٩، ٩٨٣٠). (٣) المنتخب (١٨٨ رقم ٥٣١). (٤) البغية (٣١٥ رقم ١٠٥٨). (٥) قال في المختصر (٥٠٢/٨-٥٠٣ رقم ٦٨١٧): رواه الحارث بسند فيه راو لم يسم. (٦) (٩٥٣/٢-٩٥٤ رقم ٣٤٣). ٣٩٨ أبا الدرداء، (انبعثت)(١) النار فلما انتهت إلى بيتك طفئت. فقال: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل. فقال رجل: يا أباالدرداء، ما ندري أي كلامك أعجب، قولك: ما احترق، أو قولك: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل! قال: ذلك لكلمات سمعتهن من رسول الله والخير من قالهن حين يصبح لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي لم تصبه مصيبة حتى يصبح: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش الكريم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، [أعلم] (٢) أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم)). [٦٠٨٨] وقال أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا شجاع بن مخلد أبوالفضل، حدثني يحيى بن حماد، ثنا الأغلب بن تميم، عن مخلد بن هذيل، عن عبدالرحمن المدني، عن عبدالله بن عمر، عن عثمان بن عفان: ((أنه سأل رسول الله وَل عن تفسير: ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ (٤) فقال: ما سألني عنها أحد قبلك ، تفسيرها لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر والظاهر والباطن وبيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، من قالها إذا أصبح عشر مرات أعطي عشر خصال: أما أولهن فيحرز من إبليس وجنوده، وأما الثانية فيعطى قنطارًا من الأجر، وأما الثالثة فترفع له درجة في الجنة، وأما الرابعة فيزوج من الحور العين، وأما الخامسة فيحضرها اثنا عشر ألف ملك ، وأما السادسة فله من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وله مع هذا يا عثمان من الأجر كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، وإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء))(٥). رواه ابن أبي عاصم وابن السني(٦) -وهو أصلحهم إسنادًا- وغيرهم، قال الحافظ المنذري: وفيه نكارة، وقد قيل فيه: موضوع وليس ببعيد، والله أعلم . ٢٠ - باب ما يقوله إذا أصبح وإذا أمسى [٦٠٨٩] قال مسدد: ثنا يحيى، عن عبدالله بن سعيد: سمعت أبي يقول عن النبي وَلطيفة: (١) في كتاب الدعاء: اتبعت. (٢) في ((الأصل)): اعلموا، وضبب فوقها، والمثبت من كتاب الدعاء للطبراني. : (٣) المقصد العلي (٣٢٦/٢-٣٢٧ رقم ١٦٤٧). (٤) الزمر: ٦٣. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١١٥/١٠): رواه أبويعلى في الكبير، وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف. (٦) عمل اليوم والليلة (٣٦ رقم ٧٣). ٣٩٩ ((أنه كان يقول إذا أصبح: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور)). هذا إسناد مرسل رواته ثقات ، وعبد الله بن سعید هو ابن أبي هند. [١/٦٠٩٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا يزيد بن هارون، ثنا داود، عن الشعبي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري-رضي الله عنه-عن رسول الله وفض له قال: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير، عشر مرات [٥/ق١٤٣-أ] كن له كعدل عشر رقاب- أو رقبة)). [٢/٦٠٩٠] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، ثنا داود بن أبي هند ... فذكر مثله سواء إلا أنه لم يقل: ((بيده الخير)). [٣/٦٠٩٠] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن بكار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان ابن عمرو، عن خالد بن معدان، عن أبي رهم السمعي، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي وَ لّ قال: ((من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو كل شيء قدير، عشر مرات، كتب الله - عز وجل - له بکل واحدة قالها عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر درجات، وكن له كعتق عشر رقاب، وكن له مسلحة من أول الليل إلى آخره ولم يعمل يومئذ عمل يقهرهن، ومن قالهن حين يمسي فمثل ذلك))(٢). [٤/٦٠٩٠] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أبواليمان، ثنا إسماعيل بن عياش ... فذكره. قلت: رواه البخاري (٤) ومسلم(٥) والترمذي(٦) والنسائي(٧) باختصار، ورواه الطبراني(٨)، كما رواه ابن أبي شيبة على الشك، وفي بعض ألفاظ الطبراني: ((كن له كعدل عشر رقاب من ولد إسماعيل)) من غير شك. (١) (٢٧/١ - ٢٨ رقم ٢). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/١٠): رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد ثقات، وكذلك بعض أسانيد الطبراني. (٣) مسند أحمد (٤٢٠/٥). (٤) (٢٠٤/١١ رقم ٦٤٠٤). (٥) (٢٠٧١/٤-٢٠٧٢ رقم ٢٦٩٣). (٦) (٥١٨/٥-٥١٩ رقم ٣٥٥٣). (٧) السنن الكبرى (١٠/٦-١١ رقم ٩٨٥٢). (٨) المعجم الكبير (١٢٧/٤-١٢٨ رقم ٣٨٨٣، ٣٨٨٤). ٤٠٠