النص المفهرس

صفحات 321-340

[١/٥٩٣٣] [٥/ق١١٦- أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا هوذة، ثنا عوف قال:
((بلغني أن عثمان قال على المنبر: أذكر الله رجلا سمع النبي وَّوهو يقول: إن القرآن أنزل على
سبعة أحرف كلهن شاف كاف [إلا] (٢) قام. فقاموا حتى لم يحصوا، فشهدوا بذلك، ثم
قال عثمان: وأنا أشهد معكم لأنا سمعت رسول الله (وَّل يقول ذلك))(٣).
[٢/٥٩٣٣] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا موسى، ثنا روح بن عبادة القيسي، ثنا عوف بن
أبي جميلة، عن أبي المنهال قال: ((بلغنا أن عثمان-رضي الله عنه- قال يومًا وهو على المنبر:
أذكر الله رجلا سمع النبي ◌َّ ... )) فذكره.
[٥٩٣٤] وقال عبد بن حميد(٥): ثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك،
عن أبي بن كعب قال: ((قرأ رجل آية وقرأتها على غير قراءته فقلت: من أقرأك هذا؟ قال:
أقرأنيها رسول الله وَله. [فانطلقت به] (٦) إلى النبي وَ له فقلت: يا رسول الله: أقرأتني آية
كذا وكذا؟ فقال: نعم. وقال الرجل: أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال: نعم. فقال: إن
جبريل ومیکائیل أتیاني فجلس جبريل عن يميني ومیکائيل عن يساري، فقال جبريل : یا
محمد اقرأ القرآن على حرف. فقال ميكائيل: استزده. فقلت: زدني. فقال: اقرأه على
حرفين. فقال ميكائيل: استزده. فقلت: زدني. فقال: اقرأه على ثلاثة. فقال ميكائيل:
استزده. فقلت: زدني. كذلك حتى بلغ سبعة أحرف كل ذلك جبريل يقول له: اقرأ.
وميكائيل يقول: استزد. حتى بلغ سبعة أحرف، فقال: اقرأه على سبعة أحرف كل شاف
كاف))(٧).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٨) وأبو داود(٩) والنسائي(١٠) من طريق عبدالرحمن بن
أبي ليلى، عن أبي بن كعب ... فذكروه دون قوله: ((فجلس جبريل عن يمينه وميكائيل
عن يساره)) ولم يذكروا استزادة ميكائيل في كل مرة.
(١) البغية (٢٢٧ رقم ٧٢٦).
(٢) بالأصل: لما. وما أثبتناه من البغية.
(٣) قال في المختصر (٤٥٦/٨ رقم ٦٦٥٣): رواه الحارث وأبو يعلى بسند فيه انقطاع.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢) رواه أبويعلى في الكبير، وفيه راوٍ لم يسم.
(٤) المقصد العلي (١٢٠/٣ رقم ١٢١٦).
(٥) المنتخب (٨٥-٨٦ رقم ١٦٤).
(٦) أصابها طمس بالأصل، والمثبت من المنتخب.
(٧) قال في المختصر (٤٥٦/٨ رقم ٦٦٥٤): رواه عبد بن حميد بسند صحيح.
(٨) (٥٦٢/١-٥٦٣ رقم ٨٢١).
(٩) (٧٦/٢ رقم ١٤٧٨).
(١٠) (١٥٢/٢ -١٥٣ رقم ٩٣٩) وهناك اختلاف في لفظه، وأما أقربها لهذا فهو ما رواه النسائي (برقم
٩٤١، ٩٤٢).
٣٢١

٨٢ - باب أنزل القرآن على ثلاثة أحرف
[١/٥٩٣٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا قتادة، عن الحسن،
عن سمرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَليه: ((أنزل القرآن على ثلاثة أحرف))(٢).
[٢/٥٩٣٥] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا عفان، ثنا حماد، أبنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة
أن رسول الله وَ لي قال: ((نزل القرآن ... )) فذكره. قال عفان مرة: ((أنزل القرآن)).
[٣/٥٩٣٥] ورواه البزار(٤): ثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي، ثنا جعفر بن سعد، ثنا
خبيب بن سليمان [عن أبيه] (6) عن سمرة ((أن رسول الله وسي كان يأمرنا أن نقرأ القرآن كما
أقرأناه، وقال: أنزل القرآن على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه ولا تجافوا عنه، فإنه مبارك كله
اقرءوہ کما أقرئتموه)).
[٤/٥٩٣٥] قال(٦): وثنا [محمد بن](٧) المثنى قال: ثنا عفان، ثنا حماد، عن قتادة، عن
الحسن، عن سمرة، عن النبي ◌َّر قال: ((أنزل القرآن على ثلاثة أحرف)).
قلت: هكذا استدرك شيخنا الحافظ أبوالفضل العسقلاني من طريق عفان على مسند
الإمام أحمد وفيه نظر.
٨٣ - [٥/ ق١١٦- ب] باب النهي عن المراء والجدال في القرآن
:
[١/٥٩٣٦] قال أبوداود الطيالسي(٨): ثنا فليح بن سليمان، ثنا [سالم أبو النضر](٩) عن
سليمان بن يسار، عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي وَّ قال: ((لا تجادلوا في
القرآن ؛ فإن جدالا فيه كفر)).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥١٧/١٠ رقم ١٠١٧٣).
(٢) قال في المختصر (٤٥٦/٨ رقم ٦٦٥٥): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل والبزار بسند صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢): رواه أحمد والبزار، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد وأحد
إسنادي الطبراني والبزار رجال الصحيح.
(٣) مسند أحمد (٢٢/٥).
(٤) مختصر زوائد البزار (١٢٩/٢ رقم ١٥٥٤).
(٥) تكررت بالأصل.
(٦) مختصر زوائد البزار (١٢٩/٢ رقم ١٥٥٥) قال البزار: لا نعلم يروى هذا اللفظ إلا عن سمرة ولا
رواه عن قتادة إلا حماد.
(٧) بياض في ((الأصل)) والمثبت من مختصر الزوائد.
(٨) (٣٠٢ رقم ٢٢٨٦).
(٩) بالأصل: سالم بن النضر. وفي مسند الطيالسي: سالم مولى أبي النضر. والصواب ما أثبتناه، فهو سالم
ابن أبي أمية أبوالنضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي، وهوثقة قد احتج به الشيخان.
٣٢٢

[٢/٥٩٣٦] رواه مسدد: ثنا مسلمة بن محمد الثقفي، عن داود بن أبي هند، عن عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه- قال: «تنازعنا آي القرآن على عهد
رسول الله ◌َّيه فقال قائل: ألم يقل الله كذا وكذا؟ فأجابه الآخر: ألم يقل الله كذا وكذا؟ إلى
آیة أخری قال: فسمع ذلك رسول الله پے فخرج مغضبًا کأنما فقئ في وجهه حب الرمان،
فقال: أبهذا أمرتم؟ أبهذا بعثتم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، إنما هلك الأمم قبلكم
بهذا، فانظروا ما أمرتم به فاتبعوه، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه، ولستم مما ها هنا في
شيء))(١).
[٣/٥٩٣٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عبدالله بن نمير، ثنا موسى بن عبيدة، حدثني
عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالرحمن بن ثوبان، عن عبدالله بن عمرو قال: ((جئت يومًا وإذا
نفر من أصحاب رسول الله وعليه جلوسًا (بينا رسول الله وَيرٍ)(٣) وكنت من ورائهم، وكنت
من أصغر القوم، فقال رجل لرجل: يا فلان فيما أنزلت آية كذا وكذا؟ قال: فاختلفوا
وعلت أصواتهم، فخرج علينا رسول الله وَير كالمغضب فقال: أيها الناس، دعوا المراء في
القرآن؛ فإن الأمم قبلكم لم يلعنوا حتى اختلفوا في القرآن فإن المراء في القرآن كفر))(٤).
[٤/٥٩٣٦] قال: وثنا ابن علية، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
قال: ((كنا جلوسًا عند باب النبي وَّ فقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا؟ وقال بعضهم:
وألم يقل الله كذا وكذا؟ فسمع بذلك رسول الله (يوليو- فخرج كأنما صفر في وجهه حب
الرمان، فقال: أبهذا أمرتم؟ - أو بهذا خلقتم؟ - لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، إنما
ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا، إنكم لستم مما ها هنا في شيء، انظروا إلى الذي أمرتم به
فاعملوا به، وانظروا إلى الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه)).
[٥/٥٩٣٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(6): ثنا أبو الوليد الجوهري، ثنا أبو جعفر،
عن ليث بن أبي [١١٧/٥-أ] سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
((جلست من رسول الله ﴿ ﴿ مجلسًا ما جلست قبله ولا بعده أغبط عندي منه. قال: فخرج
(١) قال في المختصر (٤٥٧/٨ رقم ٦٦٥٧): رواه أبوداود الطيالسي وأحمد بن حنبل ومسدد وأبو بكر بن
أبي شيبة بسند رواته ثقات.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٢٨/١٠ رقم ١٠٢١٥) شطره الثاني: ((دعوا المراء ... )) إلى آخر
الحدیث .
(٣) كذا في ((الأصل)) وهي مقحمة.
(٤) قال في المختصر (٤٥٧/٨ رقم ٦٦٥٨): رواية ضعيفة.
(٥) البغية (٢٣٠ رقم ٧٣٤).
٣٢٣

من وراء حجرته قوم يتجادلون بالقرآن. قال: فخرج محمرة وجنتاه كأنما تقطران دمًا،
فقال: يا قوم ، لا تجادلون بالقرآن، إنما ضل من كان قبلكم بجدلهم، إن القرآن لم ينزل
[لیکذب](١) بعضه بعضًا، ولکن نزل لیصدق بعضه بعضًا، فما كان من محکمه فاعملوا به،
وما كان من متشابهه فآمنوا به))(٢).
قلت: [رواه](٣) ابن ماجه في سننه(٤) مختصرًا بإسناد صحيح من طريق أبي معاوية عن
داود به، کما أوضحته في الكلام علی زوائد ابن ماجه.
[١/٥٩٣٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا خالد بن القاسم، ثنا إسماعيل بن
جعفر بن أبي كثير الأنصاري، أبنا يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد مولى الحضرمي، عن
أبي [جهيم] (٦) الأنصاري: ((أن رجلين من أصحاب رسول الله وَ ﴿و تماريا في آية من
القرآن، كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله وضّله وكلاهما ذكر لرسول الله وَ له (آية)(٧)
سمعها منه، فذكر أن رسول الله وَليه قال: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فلا تماروا
في القرآن فإن مراء في القرآن كفر)".
[٢/٥٩٣٧] قال(٨): وثنا عاصم بن علي، ثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني يزيد بن
خصيفة، عن [مسلم بن سعيد مولى](٩) أبي الجهيم، عن أبي [الجهيم)](١٠) الأنصاري: أن
رسول الله وَ لو قال: ((إن القرآن نزل على سبعة أحرف ... )) فذكره.
[٣/٥٩٣٧] ورواه أحمد بن حنبل(١١): ثنا أبوسلمة الخزاعي، ثنا سليمان بن بلال، حدثني
يزيد بن خصيفة، أخبرني بسر بن سعيد، حدثني أبو[الجهيم] (١٢) ((أن رجلين اختلفا في آية
(١) في ((الأصل)): ليكرر. والمثبت من البغية، وهو الصواب.
(٢) قال في المختصر (٨/ ٤٥٧ رقم ٦٦٥٩): رواه الحارث بسند ضعيف.
(٣) سقطت من ((الأصل)) والسياق يقتضيها.
(٤) (٣٣/١ رقم ٨٥).
(٥) البغية (٢٢٧ رقم ٧٢٥).
(٦) بالأصل: دهثم. وهو تصحيف.
(٧) كذا بالأصل، وفي البغية: أنه. والسياق يرجح ما في البغية.
(٨) البغية (٢٢٧ رقم ٧٢٤).
(٩) بالأصل: سلمة بن يزيد. وفي البغية المطبوع: سلمة بن سعيد. والصواب مسلم بن سعيد مترجم
في الجرح (١٨٤/٨) وبالأصل: سلمة بن يزيد أبي الجهيم. وصوابه: مولى أبي الجهيم.
(١٠) بالأصل: الجهم. وصوابه ما أثبتناه، وهو أبوالجهيم بن الحارث بن الصمة ، ويقال: إنه الحارث
له صحبة الجرح (٣٥٥/٩) ومترجم في التهذيب.
(١١) مسند أحمد (١٦٩/٤ -١٧٠).
(١٢) بالأصل : الجهم. وصوابه كما في المسند وهو ما ذكرناه آنفًا.
٣٢٤

من القرآن، قال هذا: تلقيتها من رسول الله وَ له. وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله وَله .
فسألا النبي و ﴿ فقال: القرآن يقرأ على سبعة أحرف))(١).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٥٩٣٨] وقال مسدد (٢): ثنا يحيى، عن عبدالملك، ثنا عطاء، عن ابن عباس-رضي الله
عنه-قال: ((لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ؛ فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم)) .
٨٤ - [١١٧/٥ -ب] باب تعلم القرآن وتعليمه وتعاهده
[٥٩٣٩] قال أبوداود الطيالسي(٣): وثنا عبدالواحد، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي قال:
بلغني عن سليمان بن جابر، عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
وَالى: ((إني امرؤ مقبوض فتعلموا القرآن وعلموه الناس، [و تعلموا الفرائض وعلموها
الناس](٤) وتعلموا العلم وعلموه الناس فإني مقبوض، وإنه سيقبض العلم، وتظهر الفتن
حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما)»(٥).
و قد تقدم بطرقه في كتاب الفرائض.
[٥٩٤٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن علي، سمعت أبي
يقول: سمعت عقبة بن عامر -رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله وَليقول: ((تعلموا القرآن،
وغنوا به، واقتنوه، والذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من المخاض في العقل)).
[١/٥٩٤١] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ، ثنا قباث بن
رزين اللخمي، ثنا علي بن رباح اللخمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: ((كنا في المسجد
نتعلم القرآن فدخل علينا رسول الله ويّير فسلم علينا فرددنا عليه السلام، فقال: تعلموا
القرآن واقتنوه ... )) فذكره.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥١): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) المطالب العالية (٧٩/٤ رقم ٣٥٢١).
(٣) (٥٣ رقم ٤٠٣).
(٤) من مسند الطيالسي.
(٥) قال في المختصر (٤٥٨/٨ رقم ٢٦٦٣): رواه أبوداود الطيالسي بسند منقطع.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٠٠/٢، ٤٤٧/١٠ رقم ١٠٠٤٠).
(٧) البغية (٢٢٧ رقم ٧٢٧).
٣٢٥

[٢/٥٩٤١] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي
شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن علي ... فذكره دون قوله: ((وغنوا به)).
[٣/٥٩٤١] قلت: رواه النسائي في الفضائل(٢): عن القاسم بن زكريا، عن زيدبن الحباب به.
[٥٩٤٢] وقال مسدد(٣): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني الحسن بن عمرو، عن فضيل،
عن إبراهيم قال: ((كانوا يكرهون أن يعلموا أولادهم القرآن حتى يعقلوا)).
٨٥ - باب ما جاء في الأجر على تعليم القرآن
[١/٥٩٤٣] قال عبد بن حميد(٤): حدثني أبوالوليد، ثنا همام بن يحيى، ثنا محمد بن
جحادة، أخبرني رجل يقال له: أبان، عن أبي بن كعب (([أنه](٥) علم رجلا سورة من
القرآن فأهدى إليه ثوبًا - أو قال: خميصة - قال: فذكر ذلك للنبي وَ له فقال: [لو] (٥)
أنك أخذته - أو قال: إن أخذته، شك محمد - ألبست ثوبًا من النار))(٦).
[٢/٥٩٤٣] رواه ابن ماجه في سننه(٧) بسند ضعيف فقال: ثنا سهل بن أبي سهل، ثنا يحيى
ابن سعيد، عن ثور بن [٥/ق١١٨-أ] يزيد، حدثني عبدالرحمن بن سلم، عن عطية
(الكلابي)(٨) عن أبي بن كعب قال: ((علمت رجلا القرآن، فأهدى لي قوسًا فذكرت ذلك
لرسول الله ◌َ﴿ فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار. فرددتها)).
ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٩) من طريق محمد بن أبي بكر، عن يحيى بن سعيد به ...
فذكره .
هذا إسناد مضطرب، قاله الذهبي في ((الكاشف)) (١٠) في ترجمة عبدالرحمن بن سلم، وقال
(١) (٣٢٥/١ رقم ١١٩).
(٢) السنن الكبرى (١٨/٥ رقم ٨٠٣٤).
(٣) المطالب العالية (٨٠/٤ رقم ٣٥٢٣).
(٤) المنتخب (٩١ رقم ١٧٥).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المنتخب.
(٦) قال في المختصر (٤٥٩/٨ رقم ٦٦٦٥) رواه عبد بن حميد، ورواته ثقات.
(٧) (٧٣٠/٢ رقم ٢١٥٨).
(٨) كذا بالأصل وسنن البيهقي، وفي ابن ماجه: الكلاعي. وكلاهما صواب، فهو عطية بن قيس
الكلابي، ويقال الكلاعي.
(٩) السنن الكبرى (١٢٥/٦-١٢٦).
(١٠) (١٤٨/٢ رقم ٣٢٥٠).
٣٢٦

العلائي في ((المراسيل))(١): عطية بن قيس، عن أبي بن كعب مرسل. انتهى. وإسناد عبد بن
همید رجاله ثقات فلذلك أوردته.
صيا الله
وسلم
٨٦ - باب فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله ﴿
وما جاء فيمن يؤخذ عنهم القرآن
[٥٩٤٤] قال مسدد(٢): وثنا إسماعيل، ثنا زياد بن مخراق أبوالحارث، عن معاوية بن قرة،
عن أبي كنانة: ((أن أباموسى جمع الذين قرءوا القرآن، فإذا هم قريب من ثلاثمائة، فعظم
القرآن، وقال: إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن لكم ذخرًا، وكائن عليكم وزرًا
فاتبعوا القرآن، ولا يتبعكم القرآن ؛ فإنه من اتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن
اتبعه القرآن زخ في قفاه فقذفه في النار)).
[٥٩٤٥] وقال مسدد: ثنا هشيم، عن المغيرة ، عن إبراهيم قال: قال عبدالله بن عمرو -
رضي الله عنه -: ((أربعة رهط لا أزال أحبهم منذ ما سمعت من رسول الله وَله قال:
استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة،
ومعاذ بن جبل)) .
هذا إسناد رواته ثقات إلا أنه منقطع.
[٥٩٤٦] قال مسدد: وثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن الشعبي: ((أن رجلا كان يجلس إلى
مسروق، فكان في آخر من ودعه، فقال: يا أباعائشة، إنك قريع القراء وسيدهم، وإن
زينك لهم زين، وإن شينك لهم لشين، فلا تحدثن نفسك بفقر ولا بطول عمر)).
[٥٩٤٧] وقال أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا محمد بن عبدالله الأزدي، ثنا عبدالوهاب بن عطاء،
ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: ((افتخر الحيان من الأنصار: الأوس والخزرج، فقالت
الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنا [٥/ ق١١٨ - ب] من اهتز له عرش
الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من
أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت. وقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن
(١) تحفة التحصيل (٢٣٩ رقم ٥٢٧).
(٢) المطالب العالية (٧٩/٤ رقم ٣٥١٩).
(٣) (٣٢٩/٥ - ٣٣٠ رقم ٢٩٥٣).
٣٢٧

على عهد رسول الله وَلقول لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت وأبو زيد وأبي بن كعب ومعاذ بن
جبل))(١) .
قلت: في الصحيحين(٢) منه ((الذين جمعوا القرآن)) حسب.
٨٧ - باب فضل القرآن
[٥٩٤٨] قال مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، ثنا قتادة، عن يونس بن جبير قال: ((شيعنا
جندبًا إلى حصن المكاتب، فقلنا له: أوصنا. فقال: عليكم بالقرآن ؛ فإنه نور الليل المظلم،
وهدى النهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فقدم مالك دون
نفسك، فإن تجاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، فإن [المحروب] (٣) من حرب
دينه، وإن المسلوب من سلب دينه، وإنه لا غنى بغنى بعده النار، ولا فقر بفقر بعده الجنة،
إن النار لا يفك أسيرها، ولا يستغني فقيرها».
هذا إسناد رواته ثقات وهو موقوف.
[٥٩٤٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا أبو معاوية، عن الهجري، عن أبي الأحوص،
عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبة الله ما
استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو [النور] (6) المبين، و(الشفاء)(٦) النافع، عصمة لمن
تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه،
ولا يخلق عن كثرة الرد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف(٧) عشر حسنات، أما
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤١/١٠): رواه أبويعلى والبزار والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
(٢) البخاري (١٥٩/٧ رقم ٣٨١٠ وأطرافه في: ٣٩٩٦، ٥٠٠٣، ٥٠٠٤) ومسلم (١٩١٤/٤ رقم
٢٤٦٥).
(٣) أصابها بالأصل تحريف فرسمت: محبوب. والصواب ما أثبتناه.
والمحروب هو الذي سلب ماله كله كما في أساس البلاغة (١٦٣/١) النهاية (٣٥٨/١) وما في
(الأصل)) موافق لما في فضائل القرآن لأبي عبيد وشعب الإيمان للبيهقي.
(٤) (٢٥١/١ رقم ٣٧٦).
(٥) بالأصل: القوز. ومثله في المختصر، والصواب ما أثبتناه، وهو موافق لما في روايات المصادر
الأخرى: المصنف لعبد الرزاق (٣٧٥/٣) وقيام الليل لابن نصر (ص١٥٥) وفضائل القرآن لأبي
عبيد (رقم ٤٩) وشعب الإيمان (رقم ١٨٧٣).
(٦) في المسند المطبوع: الشافي. وهو تصحيف، وما هنا موافق للمصادر المذكورة.
(٧) جاء بالمسند المطبوع هنا زيادة: منه. وفي بعض المصادر التي أخرجته غير ثابتة مثل فضائل القرآن
لأبي عبيد وقيام الليل لابن نصر (٧٠) وشعب الإيمان (١٨٣٢) والمستدرك (٥٥٥/١) ومصنف
عبدالرزاق (٣٧٦/٣) وثابتة في مصادر أخرى مثل المعجم الكبير (٩ رقم ٨٦٤٦).
٣٢٨

إني لا أقول: الم حرف، ولكن ألف عشرًا، ولام عشرًا، وميم عشرًا))(١).
ورواه الحاكم (٢) من طريق صالح بن عمر، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص عنه
به، وقال: تفرد به صالح بن عمر عنه به وهو صحيح.
كذا قال، وليس كما زعم ؛ فإن إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف، وصالح بن عمر لم
يتفرد به عن الهجري ؛ فقد تابعه عليه أبومعاوية الضرير محمد بن خازم كما رواه عنه
أبوبكر بن أبي شيبة.
[١/٥٩٥٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٣): وثنا أبوداود عمر بن سعد، عن شريك، عن
الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت-رضي الله عنه-يرفعه قال:
«إني قد تركت فیکم الخلیفتين : کتاب الله - عز وجل - وعترتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا
على الحوض)).
[٢/٥٩٥٠] رواه عبد بن حميد(٤): ثنا يحيى بن عبدالحميد، ثنا شريك، عن الركين، عن
القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله وَليقول: ((إني تارك فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله - عز وجل - وعترتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا
الحوض)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[١/٥٩٥١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا أبو خالد الأحمر، عن عبدالحميد بن جعفر،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي قال: ((خرج علينا رسول الله وَ ليل فقال:
أبشروا [٥/ ق١١٩-أ] أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: نعم.
قال: فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به ؛ فإنكم لن تضلوا
ولن تهلكوا بعده أبدًا))(٦).
[٢/٥٩٥١] رواه عبد بن حميد (٧): ثنا ابن أبي شيبة ... فذكره.
(١) قال في المختصر (٨/ ٤٦١ رقم ٦٦٧٢): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف ؛ لضعف إبراهيم
بن مسلم الهجري، ورواه الحاکم من هذا الوجه وصححه.
(٢) المستدرك (٥٥٥/١).
(٣) (١٠٨/١ رقم ١٣٥).
(٤) المنتخب (١٠٧-١٠٨ رقم ٢٤٠).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠/ ٤٨١ رقم ١٠٠٥٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/١): رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٧) المنتخب (١٧٥ رقم ٤٨٣).
٣٢٩

ورواه الطبراني في الكبير(١) بإسناد جيد.
[٣/٥٩٥١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي
شيبة ... فذكره.
[١/٥٩٥٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا الفضل بن دكين، ثنا بشير بن المهاجر،
حدثني عبدالله بن بريدة، عن أبيه-رضي الله عنه-قال: (كنت عند النبي وَّ فسمعته
يقول: إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول : هل
تعرفني؟ فيقول له: ما أعرفك. فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر
وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وأنت اليوم من وراء كل [تجارة] (٤) قال:
فيعطى الملك [بيمينه] (٥) والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى
[والداه](٦) حلتين لا تقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما
القرآن. ثم يقال: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها. فهو في صعود ما دام يقرأ هذَّا [كان
أو] (٧) ترتيلا))(٨).
هذا إسناد حسن.
[٢/٥٩٥٢] رواه ابن ماجه في سننه(٩): من أوله إلى قوله: ((أسهرت ليلك حسب عن علي
ابن محمد، عن وكيع، عن بشير بن المهاجر به)).
ورواه الحاكم(١٠) مختصرًا وقال: صحيح على شرط مسلم.
[٥٩٥٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١١): وثنا بكر بن عبدالرحمن، ثنا عيسى -هو ابن
(١) (١٨٨/٢٢ رقم ٤٩١).
(٢) (٣٢٩/١-٣٣٠ رقم ١٢٢).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٩٢/١٠-٤٩٣ رقم ١٠٠٩٤).
(٤) في ((الأصل)): تاجر. والتصويب من المصنف (١٠/ ٤٩٣) وفضائل القرآن (٦٠) لأبي عبيد.
(٥) في ((الأصل)): عن يمينه. والتصويب من المصنف (٤٩٣/١٠) وفضائل القرآن لأبي عبيد وهو
موافق للمختصر.
(٦) بالأصل: والده. والتصويب من المصدرين السابقين.
(٧) زيادة من المصنف والمصدر الآخر.
(٨) قال في المختصر (ق/ ١٧٠): رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
كذا قال والحديث ضعيف بل منكر.
(٩) (١٢٤٢/٢ رقم ٣٧٨١).
(١٠) المستدرك (٥٥٦/١).
(١١) المطالب العالية (١٢٣/١ رقم ٢٢١)، (٧٥/٤ رقم ٣٥١٣).
٣٣٠

المختار - ثنا محمد بن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر-رضي الله عنه-قال: ((جاء رجل
إلى النبي وّله فقال: أرأيت رجلا قرأ أول الليل ثم سرق آخره؟! فقال له رسول الله وَلقوله :
إذا قرأ أوله حجزه آخره عن أن يسرق)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
[٥٩٥٤] وقال أحمد بن منيع (١): ثنا أبو [النضر] (٢) ثنا الليث، حدثني سعيد، عن أبيه،
عن أبي هريرة-رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ ل مر على أصحابه وهم جلوس ينتظرونه
فلما خرج وقف عليهم فجلس فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وتشهدون أني رسول الله، وتشهدون أن هذا القرآن من عند الله؟ قالوا: بلى نشهد على
هذا. قال: أبشروا[٥/ق١١٩-ب] فإن هذا (القرآن)(٣) سبب من الله، طرفه بيد الله، وطرفه
بأيديكم فاستمسكوا به، لا تضلوا ولا تهلكوا بعده أبدًا» .
[٥٩٥٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة،
عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد أن رسول الله وَالقر قال: ((يجيء القرآن يوم
القيامة في أحسن شارة وأحسن هيئة. قال: فيقول: يا رب، قد أعطيت كل عامل أجر
عمله فأين أجر عملي؟ قال: فيكسا صاحب القرآن حلة الكرامة، ويتوج تاج الملك فيقول:
يا رب، قد كنت أرغب له ما هو أعظم من هذا. قال: فيعطى الخلد بيمينه والنعيم بشماله
قال: فيقال له: أرضيت؟ فيقول: نعم أي رب))(٥).
[٥٩٥٦] قال الحارث بن أبي أسامة(٦): وثنا أبو عبدالرحمن المقرئ، ثنا داود أبوبحر، عن
صهر له يقال له: مسلم بن مسلم، عن مورق العجلي، عن عبيد بن عمير الليثي قال: قال
عبادة بن الصامت-رضي الله عنه -: ((إذا قام أحدكم من الليل فليجهر بقراءته ؛ فإنه يطرد
بجهر قراءته الشيطان وفساق الجن، وإن الملائكة [الذين] (٧) في [الهواء] (٨) وسكان الدار
يستمعون لقراءته، ويصلون بصلاته، فإذا مضت هذه الليلة، أو مضت الليلة المستأنفة،
فتقول: نبهيه لساعته وكوني عليه خفيفة، فإذا حضرته الوفاة جاءه القرآن موقوفًا عند
(١) المطالب العالية (٧٥/٤ رقم ٣٥١٢).
(٢) في المطالب: الفضل. وما هنا الصواب.
(٣) وقع في المطالب: الحديث. وهو تحريف واضح.
(٤) البغية (٢٢٩ رقم ٧٣٠).
(٥) قال في المختصر (٨/ ٤٦٢ رقم ٦٦٧٨): رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلا بإسناد حسن.
(٦) البغية (٢٢٨-٢٢٩ رقم ٧٢٩).
(٧) زيادة من البغية.
(٨) بالأصل: الهوى. والتصويب من البغية.
٣٣١

رأسه، وهم يغسلونه فإذا فرغ منه دخل حتى صار في صدره و کفنه، فإذا وضع في حفرته،
وجاءه منكر ونكير ؛ خرج القرآن حتى صار بينه وبينهما، فيقولان له: إليك عنا فإنا نريد
أن نسأله، فيقول: والله ما أنا بمفارقه - قال أبوعبدالرحمن: وكان في كتاب معاوية بن
حماد: حتى أدخله الجنة. هذا الحرف - فإن كنتما أمرتما فيه بشيء فشأنكما ثم ينظر إليه
فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا. فيقول القرآن: أنا الذي كنت أسهر ليلك، وأظمئ
نهارك، وأمنعك شهوتك وسمعك وبصرك، فتجدني من الأخلاء خليل صدق، ومن
الإخوان أخا صدق، فأبشر فما عليك بعد مسألة منكر ونكير من هم ولا حزن. ثم يخرجان
عنه فيصعد القرآن إلى ربه [فيسأل] (١) له فراشًا ودثارًا. قال: فيقوم له بفراش ودثار
وقنديل من الجنة وياسمين من ياسمين الجنة فيحمله ألف ملك من مقربي السماء الدنيا.
قال: فيسبقهم إليه القرآن فيقول: هل استوحشت [٥/ق١٢٠-أ] بعدي؟ فإني لم أزل بربي
الذي خرجت منه حتى آمر لك بفراش ودثار ونور من نور الجنة. فتدخل عليه الملائكة
فيحملونه ويفرشونه ذلك الفراش ويضعون الدثار تحت قلبه والياسمين عند صدره، ثم
يحملونه حتى يضعونه على شقه الأيمن ثم يصعدون عنه فيستلقي عليه فلا يزال ينظر إلى
الملائكة حتى [يلجوا] (٢) في السماء. ثم يرفع القرآن [من](٣) ناحية القبر فيوسع عليه ما شاء
الله أن يوسع من ذلك - قال أبوعبدالرحمن: وكان في كتاب معاوية بن حماد إلى: فيوسع
مسيرة أربعمائة عام - ثم يحمل الياسمين من عند صدره فيجعله عند أنفه فيشمه غضًّا إلى يوم
ينفخ في الصور، ثم يأتي أهله في كل يوم مرة أو مرتين فيأتيه بخبرهم [فيدعو] (٤) لهم بالخير
والإقبال، فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك، وإن كان عقبه عقب سوء، أتى الدار
غدوة وعشية فبكى عليه إلى يوم ينفخ في الصور - أو كما قال))(٥) .
[٥٩٥٧] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا
شريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، عن أنس: أن رسول الله وَ لفي قال:
((القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه))(٧).
(١) أصابها طمس.
(٢) بالأصل: يلحقوا. والتصويب من البغية.
(٣) في ((الأصل)): في. والمثبت من البغية.
(٤) في ((الأصل)): يدعو. والمثبت من المطالب.
(٥) سكت عنه هنا وفي المختصر (٨/ ٤٦٣ رقم ٦٦٧٩) وهو حديث موضوع باطل عليه أثر الصنعة ،
وداود أبوبحر هو الطفاوي، قال ابن معين: الذي يروي عنه المقرئ حديث القرآن ليس بشيء.
وأورد العقيلي في الضعفاء (٣٩/٢) حديثه هذا وقال عقبه: باطل.
(٦) (١٥٩/٥ - ١٦٠ رقم ٢٧٧٣).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٥٨/٧): رواه أبويعلى، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.
٣٣٢

هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف يزيد بن أبان.
[١/٥٩٥٨] قال أبو يعلى (١): وثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبوعبدالرحمن، ثنا
ابن لهيعة قال: ثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني- رضي الله عنه- أن رسول
الله وَيُ قال: ((لو أن القرآن جعل في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق))(٢).
قال أبوعبدالرحمن: تفسيره أن من جمع القرآن ثم دخل النار فهو شر من الخنزير.
[٢/٥٩٥٨] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أبوسعيد، ثنا ابن لهيعة، ثنا مشرح، سمعت عقبة
ابن عامر يقول: إن رسول الله صل ﴿وقال ... فذكره.
[٣/٥٩٥٨] قال(٤): وثنا أبوعبدالرحمن ... فذكره.
[٤/٥٩٥٨] قال(٥): وثنا حجاج، عن ابن لهيعة ... فذكره.
٨٨ - باب فيمن يقرأ القرآن
[١/٥٩٥٩] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا مروان، عن بشر بن نمير، عن القاسم، ثنا
أبوأمامة-رضي الله عنه-أن رسول الله وَ ليل قال: ((من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة،
ومن قرأ نصف [٥/ق١٢٠ - ب] القرآن أعطي نصف النبوة، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة،
ومن قرأه كله أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة: اقرأ وارقه بكل درجة حتى ينجز ما
معه من القرآن. ويقال له: اقبض. فيقبض، فيقال: هل تدري ما في يديك؟ في يدك
اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم)).
[٢/٥٩٥٩] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن المنهال الضریر، ثنا یزید بن زريع، ثنا بشر
ابن نمير، عن القاسم بن عبدالرحمن ... فذكره.
هذا حديث ضعيف، بشر بن نمير السري قال فيه يحيى بن سعيد: كان ركنا من أركان
الكذب. وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وتركه علي. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال
أبوحاتم: منكر الحديث، حديثه عن القاسم منكر. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال
(١) (٢٨٤/٣ رقم ١٧٤٥).
(٢) قال في المختصر (٤٦٤/٨ رقم ٦٦٨١): رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على ابن
لهيعة، وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (١٥٨/٧): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه خلاف.
(٣) مسند أحمد (١٥١/٤).
(٤) مسند أحمد (١٥٤/٤-١٥٥).
(٥) مسند أحمد (١٥٥/٤).
٣٣٣

النسائي والجوزجاني: غير ثقة. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن القاسم وغيره لا يتابع
عليه. وقال الذهبي: تركوه. انتهى. وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في كتاب
الموضوعات(١) من طريق خلف بن هشام، عن بشر بن نمير، وقال: العلاء بن يحيى كذاب
يضع الحديث، وبشر بن نمير أسوأ حالا منه. وقال ابن حبان: والقاسم يروي عن أصحاب
رسول الله ◌َو المعضلات.
[١/٥٩٦٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٢): وثنا وكيع، ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد
ابن إبراهيم التيمي، عن رجل يقال له: يجنس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء- رضي الله
عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ في ليلة بخمسمائة آية إلى ألف آية أصبح له قنطار
من الأجر، القنطار من [الأجر](٣) مثل التل العظيم)).
[٢/٥٩٦٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، أخبرني
محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن يحنس أبي [موسى](٥) عن راشد بن سعد - أخ
لأم الدرداء - عن أبي الدرداء: أن رسول الله وسلم قال: ((من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من
الغافلين، ومن قرأ بمائتي [آية](٦) كتب من القانتين، ومن قرأ بألف إلى خمسمائة آية أصبح
له قنطار من الأجر، (القنطار) (٧) منه مثل التل العظيم)).
[٣/٥٩٦٠] قال(٨): وثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
(يجنس بن أبي موسى) (٩) عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَلقوله: ((من
قرأ بخمسمائة آية إلى ألف آية أصبح له قنطار من الأجر ... )) فذكره.
[٤/٥٩٦٠] ورواه عبد بن حميد (١٠): ثنا [عبيد الله] (١١) بن موسى، عن موسى بن عبيدة
الربذي ... فذكر طريق ابن أبي عمر الأولى.
(١) (٢٥٢/١-٢٥٣).
(٢) المطالب العالية (٦٣/٤ رقم ٢/٣٤٨٦).
(٣) بالأصل: القنطار. والصواب ما أثبتناه.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٠٦/١٠-٥٠٧ رقم ١٠١٣١).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركت من المصنف.
(٦) طمس بالأصل والمثبت من المصنف.
(٧) تحرف في المصنف إلى: لقيراط.
(٨) المطالب العالية (٦٣/٤ رقم ٢/٣٤٨٦).
(٩) سبق في الإسناد قبله: يجنس أبوموسى ، وكلاهما صواب فهو ابن أبي موسى، أبوموسى وكان ثقة.
(١٠) المنتخب (٩٨ رقم ٢٠٠).
(١١) بالأصل: عبدالله. ومثل هذا يتكرر في المخطوطات، والمطبوعات.
٣٣٤

[٥/٥٩٦٠] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع ... فذكره.
قلت: مدار طرق حديث أبي الدرداء هذا على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
[٥٩٦١] وقال إسحاق بن راهويه: أبنا سويد بن عبدالعزيز، ثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن
جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل
- رضي الله عنه - عن رسول الله وَ له قال: ((من قرأ القرآن وعمل بما فيه ومات [٥/ق١٢١ -أ]
في الجماعة بعث يوم القيامة مع السفرة والبررة، ومن قرأ القرآن وهو يتفلت منه آتاه الله
أجره مرتين، ومن كان حريصًا عليه ولا يستطيعه ولا يدعه بعثه الله مع أشراف أهله،
وفضلوا على الخلائق كما فضلت النسور على سائر الطير، وكما فضلت عين في مرجة على ما
حولها، ثم ينادى مناد: أين الذين كانوا لا تلهيهم رعاية الأنعام على تلاوة كتابي؟ فيقومون
فيلبس أحدهم تاج الكرامة، ويعطى الحسن بيمينه والخلد بيساره، ثم يكسا أبواه إن كانا
مسلمين حلة خيرًا من الدنيا وما فيها، فيقولان: أنى لنا هذا وما بلغت أعمالنا؟ ! فيقال:
إن ولدكما يقرأ القرآن)).
هذا إسناد متصل، لكن سويد بن عبدالعزيز ضعيف.
وله شاهد من حديث معاذ بن أنس رواه أبوداود في سننه (٢) والحاكم(٣) وصححه
وفيه نظر ؛ فإن في إسناده زبان بن فائد، وهو ضعيف.
[١/٥٩٦٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن إسحاق، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله وَ له يقول:
(يتمثل القرآن يوم القيامة، فيؤتى بالرجل قد كان حمله [فخالف أمره](6) فيتمثل خصماً
دونه، قال: فیقول: يا رب، حملته إياي فشر حامل تعدى حدودي، وضيع فرائضي،
وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يقذف عليه الحجج حتى يقال: فشأنك به،
فيأخذ بيمينه ما يرسله حتى يكبه على منخره في النار. قال: ويؤتى [بالعبد] (٦) الصالح قد
كان حمله فحفظ أمره فيتمثل خصماً دونه فيقول: يا رب، حملته إياي فخير حامل، حفظ
(١) المطالب العالية (٦٣/٤ رقم ٤/٣٤٨٦).
(٢) (١٤٨/٢ رقم ١٤٥٣).
(٣) المستدرك (١/ ٥٦٧).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٩١/١٠-٤٩٢ رقم ١٠٠٩٣).
(٥) من المصنف.
(٦) بالأصل: العبد. وفي المصنف: برجل.
٣٣٥

حدودي (به)(١) (و)(٢) عمل بفرائضي، واجتنب معصيتي (وعمل بطاعتي)(٣) وما يزال
يقذف له بالحجج حتى يقال له: شأنك به. فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكسوه حلة
الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر)).
[٢/٥٩٦٢] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن
إسحاق، عن عمرو بن شعيب ... فذكره.
هذا إسناد حسن.
[١/٥٩٦٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): وثنا زید بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، ثنا
محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله وَلقوله: ((من قرأ حرفاً من
كتاب الله كتب الله [له](6) به حسنة، لا أقول ((الم)) حرف، ولكن الحروف مقطعة، الألف
حرف [٥/ق١٢١ -ب] واللام حرف، والميم حرف))(٦).
[٢/٥٩٦٣] رواه البزار (٧): ثنا أحمد بن أبان، ثنا عبدالعزيز بن محمد، عن موسى بن
عبيدة ... فذكره.
قلت: مدار الإسناد على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
[١/٥٩٦٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): وثنا محمد بن بشر، ثنا أبومعشر، عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وله: ((إن لهذا القرآن
شرة، ثم للناس عنه فترة، فمن كانت فترته إلى القصد فنعمًا هو، ومن كانت فترته إلى
الإعراض فأولئك بور))(٩).
[٢/٥٩٦٤] رواه أبو يعلى الموصلي(١٠): ثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر ... فذكره.
(١) ليست بالمصنف، وأراها زائدة.
(٢) زيادة من المصنف.
(٣) في المصنف: واتبع طاعتي.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًاً (١٠/ ٤٦١ رقم ٩٩٨٢).
(٥) من المصنف.
: ٠
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦٣/٧): رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار، وفيه موسى بن عبيدة
الربذي وهو ضعيف.
(٧) مختصر زوائد البزار (١٣٥/٢ رقم ١٥٦٤) قال الحافظ ابن حجر: موسى ضعيف.
(٨) المطالب العالية (٤٠٣/٤ رقم ١/٣٢٨٣).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٧): رواه أبو يعلى، وفيه أبومعشر نجيح وهو ضعيف يعتبر بحديثه.
(١٠) (١١/ ٤٣٤ رقم ٦٥٥٧).
٣٣٦

هذا الإسناد ضعيف ؛ لضعف أبي معشر واسمه نجيح بن عبدالرحمن.
[٥٩٦٥] قال أحمد بن منيع(١): ثنا حسين بن محمد، ثنا حفص أبو عمر القارئ، عن عاصم
ابن كليب قال: ((كنت مع علي فسمع صخبهم في المسجد يقرءون القرآن، فقال: طوبى
لهؤلاء، هؤلاء كانوا أحب الناس إلى النبي ◌َِِّّ».
[٥٩٦٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا أحمد بن إسحاق، عن حماد بن سلمة،
عن يونس، عن الحسن: أن رسول الله وَ له قال: ((أفضل القرآن سورة البقرة، وأعظم آية
فيه آية الكرسي. قال: وقال رسول الله وَله: من قرأ في ليلة مائة آية لم يحاجه القرآن، ومن
قرأ بمائتين كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ بالمائة إلى الألف أصبح وله قنطار، والقنطار دية
أحدكم اثنا عشر ألفًا. قال: وإن (أصفر)(٣) البيوت من الخير البيت الذي [لا] (٤) يقرأ فيه
القرآن، وإن الشيطان ليفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة))(٥).
[٥٩٦٧] قال الحارث بن أبي أسامة(٦): ثنا الخليل بن زكريا، ثنا مجالد بن سعيد، ثنا عامر
الشعبي، عن النعمان بن بشير- رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((إن الله أهلين من
الناس. قالوا: من هم يا رسول الله؟! قال: هم أهل القرآن)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف مجالد والراوي عنه
(٩) كلهم
له شاهد من حديث أنس بن مالك رواه النسائي(٧) وابن ماجه(٨) والحاكم(٩)
من طريق ابن مهدي، ثنا عبدالرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس. قال الحاكم: يروى
من ثلاثة أوجه عن أنس هذا أجودها. قال الحافظ المنذري: وهو إسناد صحيح.
[٥٩٦٨] قال الحارث(١٠): وثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة: أن
(١) المطالب العالية (٧١/٤ رقم ٣٥٠٤).
(٢) البغية (٢٢٩ رقم ٧٣١).
(٣) بالأصل بالفاء، وفي البغية المطبوع - بالعين المعجمة، وبيت صفر أي: خال، ويداه صفرًا أي:
خالية .
(٤) سقطت من ((الأصل)) وهي لازمة وثابته في البغية، وأثبتها بالمختصر أعلى الكلمة ملحقة.
(٥) قال في المختصر (٤٦٦/٨ رقم ٦٦٨٨): رواه الحارث مرسلا، ورواته ثقات
(٦) البغية (٢٢٩ رقم ٧٣٢).
(٧) السنن الكبرى (١٧/٥ رقم ٨٠٣١).
(٨) (٧٨/١ رقم ٢١٥).
(٩) المستدرك (٥٥٦/١).
(١٠) البغية (٢٢٩ رقم ٧٣٣).
٣٣٧

النبي وَّه قال: ((من تعظيم جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن و[الإمام
العادل] (١)) (٢).
رواه أبوداود في سننه(٣) من حديث أبي موسى الأشعري.
[٥٩٦٩] قال الحارث(٤): وثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري،
عن أبي عبدالرحمن الفهري: ((أن رجلا أصاب من مغنم خمسة وعشرين أوقية من ذهب
فأتى النبي وَلّ ليدعو له ؛ فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه،
وقال: ما سف فلان أفضل مما سففت، تعلم خمس آيات)).
ورواته [ثقات](٥)
[٥٩٧٠] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا الحسن بن موسى
الأشيب، ثنا ابن لهيعة، حدثني [حيي](٦) بن عبدالله، أن أباعبدالرحمن الحنبلي حدثه، عن
عبدالله بن عمرو قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَله فقال: يا رسول الله، إني أقرأ القرآن
فلا أجد قلبي [٥/ق١٢٢-أ] ينفك عنه. فقال رسول الله وَيقر: إن قلبك حشي الإيمان، وإن
الإيمان يعطى العبد قبل القرآن)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة.
[٥٩٧١] قال أبویعلى(٧): وثنا محرز بن عون، ثنا رشدین بن سعد، عن زبان بن فائد، عن
سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبي وَ الر قال: ((من قرأ ألف آية في سبيل الله ؛ كتب يوم
القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا)).
هذا إسناد ( ... ) (٨)
[٥٩٧٢] قال أبويعلى(٩): وثنا أحمد بن عبدالعزيز بن مروان أبوصخر، ثنا بكر بن يونس،
(١) بالأصل: إمام العدل. وأثبتنا ما في المختصر (٨/ ٤٦٧ رقم ٦٦٩١) فهو الصواب.
(٢) قال في المختصر (٤٦٧/٨ رقم ٦٦٩١): رواه الحارث مرسلا، ورواته ثقات.
(٣) (٢٦١/٤-٢٦٢ رقم ٤٨٤٣).
(٤) البغية (٢٢٧-٢٢٨ رقم ٧٢٨).
(٥) لم تظهر في التصوير، وزدناها من المختصر .
(٦) في ((الأصل)): حسين. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (١٧٢/٢) وقد روى الإمام أحمد
الحديث: حدثنا حسن - وهو ابن موسى - به.
(٧) (٦٣/٣ رقم ١٤٨٩).
(٨) كلمة لم تظهر، وأظنها ضعيف ؛ ففي المختصر (٤٦٨/٨ رقم ٦٦٩٤): رواه أبويعلى، وفي إسناده
زبان بن فائد، وهو ضعيف.
(٩) وأخرجه في معجم شيوخه أيضًا (١١٥- ١١٦ رقم ٧٤) مختصرًا إلى قوله: ((ثنتا عشرة أوقية)).
٣٣٨

عن موسى بن علي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير اليامي، عن جابر بن عبدالله - رضي
الله عنهما -: أن رسول الله وسلم قال: ((من قرآ ألف آية كتب الله له قنطارًا، والقنطار مائة
رطل، والرطل ثنتا عشرة أوقية، والوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطًا،
والقيراط مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة [آية] (١) قال الله - عز وجل - لملائكته: يا ملائكتي،
نصب عبدي، إني أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له، ومن بلغه عن الله - تبارك وتعالى
-فضيلة، فعمل بها إيمانًا به، ورجاء ثوابه ؛ أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف بكر بن يونس.
[٥٩٧٣] قال أبويعلى: وثنا محمد بن مرزوق، ثنا محمد بن بكر، عن الصلت بن بهرام، ثنا
الحسن، ثنا جندب البجلي - في هذا المسجد - أن حذيفة-رضي الله عنه-حدثه قال: قال
رسول الله وَله: ((إن مما [أتخوف] (٢) عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا (رئيت)(٣) بهجته
عليه وكان رداء الإسلام [اعتراه] (٤) إلى ما شاء الله انسلخ منه، ونبذه وراء ظهره، وسعى
على جاره بالسيف، ورماه بالشرك قال: قلت: يا نبي الله، أيهما أولى بالشرك المرمي أو
الرامي؟ قال: بل الرامي)).
[٥٩٧٤] قال أبويعلى الموصلي(٥): وثنا عثمان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا يزيد بن عبدالعزيز، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((لا
حسد إلا في اثنتين رجلا آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فهو يقول: لو
أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما [يفعل] (٦). ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه، فهو
يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل)).
وأصله في الصحيحين(٧) وغيرهما من حديث ابن عمر، وفي البخاري(٨) وغيره من حديث
أبي هريرة، والمراد بالحسد هنا الغبطة، وهو تمني ما للمحسود لا تمني زوال تلك النعمة
(١) سقطت من ((الأصل)) ووضع به علامة إلحاق ولم يظهر في الهامش شيء.
(٢) في ((الأصل)): أخوف. والتصويب من بعض المصادر التي أخرجت الحديث: البزار في مسنده
(٧/ ٢٢٠ رقم ٢٧٩٣) والطحاوي في مشكل الآثار (رقم ٨٦٥) ونقله ابن كثير في تفسيره
(٥٠٩/٣) عن مسند أبي يعلى على الصواب.
(٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: رأيت. والمعنى واحد.
(٤) تحرف بالأصل فجاء بالغين المعجمة.
(٥) (٣٤٠/٢ رقم ١٠٨٥).
(٦) بالأصل: فعل. وأثبتنا ما في المسند .
(٧) البخاري (٨/ ٦٩١ رقم ٥٠٢٥ وطرفه في: ٧٥٢٩) ومسلم (٥٥٨/١ - ٥٥٩ رقم ٨١٥).
(٨) صحيح البخاري (٨/ ٦٩١ رقم ٥٠٢٦ وطرفاه في: ٧٢٣٢، ٧٥٢٨).
٣٣٩

عنه ؛ فإن ذلك الحسد المذموم.
[٥٩٧٥] وقال أبويعلى الموصلي: وثنا أبو خيثمة، ثنا [الحسن](١) بن موسى، ثنا ابن لهيعة،
حدثني حيي، أن أبا عبدالرحمن حدثه، عن عبدالله بن عمرو: ((أن رجلا أتى النبي وَلّ
بابن له، فقال: يا رسول الله، إن ابني يقرأ المصحف بالنهار ويبيت بالليل. فقال رسول
الله وَ﴾: ما تنقم أن ابنك يظل ذاكرًا ويبيت سالمًا)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة.
(٢)
٨٩- باب ما جاء في الجهر والإسرار [بالقراءة]
وترويح القلوب
[٥٩٧٦] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي
[عمرو] (٤) مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كنت
أسمع قراءة رسول الله وَلّر (من البيت وأنا في الحجرة)(٥))(٦).
هذا إسناد رواته ثقات
[٥٩٧٧] [٥/ق١٢٢ -ب] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر،
عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر قال: ((سألنا عائشة - رضي الله عنها -: هل
كان رسول الله * يرفع صوته من الليل إذا قرأ؟ قالت: ربما رفع، وربما خفض. قال:
الحمد لله الذي جعل في الدين سعة))(٧).
هذا إسناد رواته ثقات.
(١) بالأصل: الحسين. وهو تصحيف، وصوابه ما أثبتناه، وقد تقدم آنفا السند نفسه.
(٢) أثبتناها من المختصر.
(٣) (٣٥٠ رقم ٢٦٧٤).
(٤) في ((الأصل)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
(٥) سقطت من مسند الطيالسي، وتداخل فيها حديثان، وقد سبق الإشارة إليه.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٣٧/٢ رقم ١٣٢٧) من طريق ابن أبي الزناد به.
(٧) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبوداود (٥٨/١ رقم ٢٢٦) وابن ماجه (٤٣٠/١ رقم ١٣٥٤)
من طريق غضيف بن الحارث عن عائشة، ورواه أبوداود (٦٦/٢-٦٧ رقم ١٤٣٧) والترمذي
(٣١١/٢ رقم ٤٤٩) والنسائي (٢٢٤/٣ رقم ١٦٦٢) من طريق عبدالله بن أبي قيس عن عائشة،
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
٣٤٠