النص المفهرس

صفحات 261-280

الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- ((في قوله عز وجل: ﴿رخاء
حيث أصاب﴾(١) قال: الرخاء: الطبقة. وأما قوله: ﴿حيث أصاب﴾(١) قال: حيث أراد)).
٣٠ - سورة الزمر
[١/٥٨٠٤] قال الحميدي(٢): ثنا أبو [ضمرة](٣) أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو بن
علقمة، عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، عن عبدالله بن الزبير، عن الزبير بن العوام -
رضي الله عنه- قال: ((لما نزلت(٤): ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾(٥) قال
الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا [الذي كان] (٦) بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال:
نعم، حتی یؤدی إلی کل ذي حق حقه)).
[٢/٥٨٠٤] رواه أحمد بن منيع: ثنا محمد بن عبيد، أنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن
عبدالرحمن بن حاطب، عن عبدالله بن الزبير، عن الزبير قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿إنك
ميت وإنهم ميتون﴾(٧) قال الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع
خواص الذنوب؟ فقال: نعم، ليكرر عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه. قال الزبير:
إن الأمر لشدید»
رواه الترمذي في الجامع(٨) دون قوله: ((حتى يؤدى ... )) إلى آخره من طريق محمد
ابن عمرو به.
[٥٨٠٥] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا نصر بن علي، أخبرني عبدالله بن حفص الأرطباني،
أبنا عاصم الجحدري، عن أبي بكرة - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ ليه يقول:
(١) ص: ٣٦.
(٢) (٣٣/١-٣٤ رقم ٦٢).
(٣) بالأصل: صخرة. والتصويب من مسند الحميدي، وهو الموافق لما في ترجمته.
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): قول الله عز وجل. وهي زيادة مقحمة لم ترد في مسند أبي يعلى ولا جامع
الترمذي.
(٥) الزمر: ٣١.
(٦) بالأصل: الذكران. وهو تحريف.
(٧) الزمر: ٣٠.
(٨) (٣٤٤/٥-٣٤٥ رقم ٣٢٣٦).
٢٦١

((﴿بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين﴾(١)).
[٥٨٠٦] قال أبويعلى الموصلي (٢): وثنا يحيى بن معين، ثنا أبواليمان، ثنا إسماعيل بن
عياش، عن عمر بن محمد [عن زيد](٣) بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه- عن النبي وسلم قال: ((سأل جبريل - عليه السلام - عن هذه الآية: ﴿ونفخ في الصور
فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾(٤) من [الذين](٥) لم يشأ أن
يصعقهم؟ قال: هم الشهداء المتقلدون أسيافهم حول عرش الرحمن، تتلقاهم ملائكة يوم
القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت، [نمارها ألين من الحرير] (٦) مد خطامها مد أبصار
الرجال ، يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة : انطلقوا [٥/ ق٩٥ - ب] بنا إلى ربنا
- عز وجل - فننظر كيف يقضي بين خلقه. يضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبد في
موطن فلا حساب عليه)) .
٣١ - سورة غافر
[٥٨٠٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن عمرو بن العاص قال: ((ما رأيت (أحد) (٨) قريشًا أرادوا قتل النبي وَّ إلا يومًا
ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة، ورسول الله وَالله يصلي عند المقام، فقام إليه عقبة بن
أبي معيط فجعل رداءه في عنقه، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه [ساقطًا](٩) وتصايح الناس
وظنوا أنه مقتول، فأقبل أبوبكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله وَّر من ورائه
وهويقول: ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾(١٠) ثم انصرفوا عن النبي ◌َّ فقام
رسول الله ثم يصلي، فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة، فقال: يا معشر
(١) الزمر: ٥٩.
(٢) المطالب العالية (١٥٠/٤ رقم ٣٧١٤).
(٣) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من تفسير ابن كثير.
(٤) الزمر: ٦٨.
(٥) بالأصل: الذي. والتصويب من المطالب وتفسير ابن كثير، عن أبي يعلى.
(٦) أصابها بالأصل تحريف وتصحيف، وتصويبها من المصدرين السابقين.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٧/١٤ رقم ١٨٤١٠).
(٨) ليست في المصنف، وهي مقحمة في السياق، وليست بالمختصر.
(٩) زيادة من المصنف، والسياق بغيرها صحيح. فوجب: أي سقط .
(١٠) غافر: ٢٨.
٢٦٢

قريش، أما والذي [نفسي] (١) بيده ما أرسلت [إليكم إلا](٢) بالذبح- وأشار بيده إلى
حلقه- فقال له أبوجهل: يا محمد، ما كنت [جهولا](٣) فقال له رسول الله وقال: أنت
(٤)
منهم))(2).
هذا إسناد رواته ثقات.
ورواه أبويعلى(٥) وتقدم في باب السير.
قلت: رواه النسائي في التفسير(٦) من طريق عروة بن الزبير، عن عمرو بن العاص.
٣٢ - سورة فصلت
[١/٥٨٠٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا ابن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن
حرملة الأسدي، عن جابر -رضي الله عنه- قال: ((اجتمعت قريش يومًا [فقالوا](٨) انظروا
أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر؛ فليأت هذا الرجل، الذي قد فرق جماعتنا، وشتت
أمرنا، وعاب ديننا فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه. فقالوا: [ما نعلم](٩) أحدًا غير عتبة
ابن ربيعة، فقالوا: أنت يا أباالوليد. فأتاه عتبة فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله؟
فسكت رسول الله وَ﴾ [ثم قال: أنت خير أم عبدالمطلب؟ فسكت رسول الله (وَ اليوم](١٠)
فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك؛ فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم
أنك خير منهم؛ فتكلم حتى نسمع قولك، أما والله ما رأينا سخلة [٥/ ق٩٦-أ] قط أشأم على
قومك منك، فرقت [جماعتنا](١٠) وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى
لقد طار فيهم أن في قريش ساحرًا، وأن في قريش كاهنًا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة
[الحبلى](١١) أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك
(١) من المصنف، وثابتة بالمختصر.
(٢) أصابها تحريف بالأصل فرسمت بهولا.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٦/٦): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه
حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.
(٤) (٣٢٤/١٣ - ٣٢٥ رقم ٧٣٣٩).
(٥) السنن الكبرى (٤٤٩/٦-٤٥٠ رقم ١١٤٦٢).
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٥/١٤-٢٩٧ رقم ١٨٤٠٩).
(٧) بالأصل: قال. والتصويب من المصنف ومسند بن حميد.
(٨) من المصنف ومسند عبد بن حميد وفي ((الأصل)): ماذا نعرف. وهو تحريف واضح.
(٩) سقطت من ((الأصل)) لانتقال بصر الناسخ، وقد استدركته من المصنف ومسند عبد بن حميد.
(١٠) سقطت واستدركتها من المرجعين السابقين.
(١١) بالأصل: الخيل. والتصويب من المصدرين السابقين.
٢٦٣

الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدًا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي
نساء قريش شئت فلنزوجك عشرًا. فقال له رسول الله وَله: أفرغت؟ قال: نعم. فقال
رسول الله وَلّ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿[حم] (١) تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ حتى بلغ
﴿فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود﴾(٢) فقال له عتبة: حسبك
حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: لا. فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما
تركت شيئًا أرى أنكم تكلمونه به إلا قد كلمته به. قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، قال:
[لا](٣) والذي نصبها بنية ما فهمت شيئًا مما قال غير آية: ﴿أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة
عاد وثمود﴾(٤). قالوا: ويلك، يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال؟! قال: لا والله، ما
فهمت شيئًا مما قال غير ذكر الصاعقة))(٥).
[٢/٥٨٠٨] رواه عبد بن حميد (٦) وأبو يعلى الموصلي(٧): قالا: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ...
فذكره.
[٣/٥٨٠٨] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٨): ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا
أبوالبختري عبدالله بن محمد بن شاكر، ثنا جعفر بن عون، ثنا الأجلح بن عبدالله ...
فذكره بتمامه .
وقال: حديث صحيح [الإسناد](٩) ولم يخرجاه.
[٥٨٠٩] وقال مسدد(١٠): ثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر البجلي، عن
سعيد بن [نمران](١١) عن أبي بكر -رضي الله عنه- قال: ((﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم
استقاموا﴾(١٢) قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئًا)).
(١) سقطت واستدركتها من المرجعين السابقين.
(٢) فصلت: ١- ١٣ .
(٣) استدركتها من المصدرين السابقين.
(٤) فصلت: ١٣ .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٠): رواه أبويعلى، وفيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره،
وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(٦) المنتخب (٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ١١٢٣).
(٧) (٣٤٩/٣ - ٣٥١ رقم ١٨١٨).
(٨) المستدرك (٢٥٣/٢-٢٥٤).
(٩) زيادة من المستدرك .
(١٠) المطالب العالية (١٥١/٤ رقم ٣٧١٥).
(١١) غير واضحة، وصوبناها بالاستعانة بكلام الحافظ البوصيري عقب الحديث.
(١٢) فصلت: ٣٠.
٢٦٤

هذا إسناد [ضعيف](١) لجهالة سعيد بن نمران.
٣٣ - سورة حم عسق
[٥٨١٠] قال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبوطالب عبدالجبار بن عاصم، ثنا أبو عبدالملك
الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي، عن أبي معاوية قال: ((صعد عمر بن الخطاب -رضي الله
عنه- المنبر فقال: أيها الناس (هل سمع منكم أحد) (٣) رسول الله وَل يفسر ﴿حم
عسق﴾(٤)؟ فوثب ابن عباس فقال: أنا، قال [رسول الله وَلي](٥) حم اسم من أسماء الله -
عز وجل - قال: فعين؟ قال: عاين المشركون [٥/ق٩٦-ب] عذاب يوم بدر. قال: فسين؟
قال: فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. قال: فقاف؟ قال: فجلس فسكت، فقال
عمر: أنشدكم بالله، هل سمع أحد منكم رسول الله وَلا يفسر ﴿حم عسق﴾ (٤)؟ فوثب
أبوذر فقال: أنا. فقال: حم؟ فقال: اسم من أسماء الله. قال: عين؟ فقال: عاين
المشركون عذاب يوم بدر. قال: فسين؟ قال: سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
قال: فقاف؟ قال: قارعة من السماء تصيب الناس)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحسن بن يحيى الخشني(٦).
[١/٥٨١١] وقال أحمد بن منيع(٧): أبنا هشيم، أبنا داود، عن الشعبي قال: ((أكثر الناس
علينا في هذه الآية: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾(٨) فكتبت إلى ابن
عباس، فكتب ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن رسول الله وير كان واسط النسب في
قريش لم يكن بطنًا من بطونهم إلا وقد ولدوه (قال الله - عز وجل -)(٩): ﴿قل لا أسألكم
عليه أجرًا﴾(٨) [أي](١٠) ما أدعوكم إليه إلا أن تؤدوني لقرابتي منكم وتحفظوني لها».
[٢/٥٨١١] قال: وحدثنا هشيم، أبنا حصين، عن عكرمة نحوًا من ذلك.
(١) غير واضحة واستعنا على قراءتها بما في المختصر (٤١٦/٨ رقم ٦٥١٧).
(٢) المطالب العالية (١٥٣/٤ رقم ٣٧٢٠).
(٣) في المطالب: هل سمع أحد منكم ؟ .
. (٤) الشورى: ١.
(٥) زيادة من المطالب، وبالأصل إحالة لم تظهر في التصوير.
(٦) بل الحسن أشر من هذا، وهذا حديث باطل موضوع، قال النسائي، الحسن بن يحيى ليس بثقة.
وقال الدارقطني: متروك. وهرته ابن حبان.
(٧) المطالب العالية (١٥٢/٤- ١٥٣ رقم ٣٧١٩).
(٨) الشورى: ٢٣.
(٩) وفي المطالب: فأنزل الله -تعالى.
(١٠) من المطالب، وفي ((الأصل)): إلى.
٢٦٥

هذا إسناد رواته ثقات .
[١/٥٨١٢] وقال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن عبدالملك
ابن أبي [الصفيراء](٢) المكي، عن [يونس بن خبَّاب](٣) عن علي -رضي الله عنه- قال:
(«سمعت النبي وسلو قرأ آية ثم فسرها، ما أحب أن لي بها الدنيا وما فيها قال: ﴿ما أصابكم
من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ (٤) ثم قال: من أخذه الله بذنب في الدنيا
فالله - عز وجل - أكرم من أن يعيده عليه في الآخرة، ومن عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم
من أن [يعفو](6) عنه في الدنيا، ويأخذ منه في الآخرة)) .
[٢/٥٨١٢] قال(٦): وأبنا يزيد بن أبي حكيم العدني، ثنا الحكم بن أبان، سمعت ذباب بن
مرة يقول: ((بينما علي مع أصحابه يحدثهم إذ قال لهم: سمعت النبي وَّ. ثم قام ولم يبين،
ثم عطف فقال: [ما لي أراكم](٧) [قالوا] (٨) ما كنا نتفرق حتى تبين لنا ما قال رسول الله وَ ل
فقال: ﴿ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ (٤) فما عفا الله عنه فلن
يرجع، وهي في ﴿حم عسق﴾(٩)).
[٣/٥٨١٢] [٥/ق٩٧-أ] رواه أحمد بن منيع: ثنا مروان بن معاوية، عن أزهر بن
[راشد](١٠) الكاهلي، عن الخضر بن القواس البجلي، عن أبي سخيلة قال: قال علي: ((ألا
أخبركم بأفضل آية في كتاب الله - عز وجل - أخبرني بها نبي الله وَ لو قال: ﴿ما أصابكم من
مصيبة﴾ (من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا)(١١) ﴿فبما كسبت أيديكم ويعفو عن
كثير﴾(٤) وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا، فبما
كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير، والله أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عفا
الله عنه في الدنيا، فالله أكرم أن يعود في عفوه))(١٢).
(١) المطالب العالية (١٥١/٤- ١٥٢ رقم ١/٣٧١٦).
(٢) بالأصل: الصفراء. والصواب ما أثبتناه كما في الجرح (١٨٦/١/١) والتاريخ الكبير (٣٦٧/١/١).
(٣) أصاب الاسم تصحيف وتحريف في ((الأصل)): نفيس بن جناب .
(٤) الشورى: ٣٠.
(٥) أصابها تحريف فكتبت بالأصل: بعر
(٦) المطالب العالية (١٥٢/٤ رقم ٢/٣٧١٦).
(٧) بالأصل: ألا أريكم. والمثبت من المطالب .
(٨) زيادة من المطالب .
(٩) الشورى: ١.
(١٠) سقط من ((الأصل)) وسيأتي على الصواب في الروايات الأخرى.
(١١) ما بين القوسين زيادة ليست في رواية أحمد في ((المسند)) ولا أبي يعلى - وهي زائدة - فهل رواية ابن
منيع هكذا أم أخطأ الناسخ؟!
(١٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف.
٢٦٦

[٤/٥٨١٢] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا عبدالرحمن بن سلام، ومحمود بن خداش
وغيرهما قالوا: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الأزهر بن راشد الكاهلي. وفي حديث
محمود، ثنا الأزهر بن راشد، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة قال: قال لنا علي:
((ألا أخبركم)) وفي حديث الجمحي عبدالرحمن عن أبي سخيلة، عن علي أنه قال: ((ألا
أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثني بها رسول الله وَّ؟ قال: ﴿ما أصابكم من مصيبة
فبما كسبت﴾(٢) ... )) فذكر حديث ابن منيع.
[٥/٥٨١٢] قال أبويعلى(٣): وثنا أبو خيثمة، ثنا مروان بن معاوية ... فذكر نحوه.
[٦/٥٨١٢] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا مروان بن معاوية الفزاري، أبنا الأزهر بن راشد
الكاهلي ... فذكر مثل ابن منيع.
٣٤- سورة الزخرف
[١/٥٨١٣] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أبوالنضر، ثنا أبومعاوية، عن
عاصم، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء الأنصاري قال: قال ابن عباس -رضي الله عنهما -:
((قد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري علمها الناس فلم يسألوا
[عنها](٦) أو لم يفطنوا لها فيسألوا عنها؟! قال: فطفق يحدثنا، فلما قام تلاومنا أن لا نكون
سألناه، فقلت: أنا لها إذا راح غدًا، فلما راح الغد قلت: يا أبا عباس، ذكرت أمس
آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري علمها الناس فلم يسألوا عنها ، أو لم
يفطنوا لها. [٥/ ق٩٧-ب] فقلت: أخبرني عنها وعن الآي [قرأت بها](٧). قال: نعم، إن
رسول الله وَلّ قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد دون الله فيه خير، وقد
علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وما يقول فيه محمد. فقالوا: يا محمد،
ألست تزعم أن عيسى كان نبيًّا وعبدًا من عباد الله صالحًا؟ فإن كنت صادقًا أن آلهتهم كما
يقولون. فأنزل الله -تبارك وتعالى- ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾(٨) قال:
(١) (٣٥١/١-٣٥٢ رقم ٤٥٣).
(٢) الشورى: ٣٠.
(٣) (٤٥٣/١ رقم ٦٠٨).
(٤) مسند أحمد (٨٥/١).
(٥) البغية (٢٢٥ رقم ٧١٩).
(٦) بالأصل: عليها. والتصويب من البغية .
(٧) أصابها تحريف، والتصويب من البغية - رسالة دكتوراة.
(٨) الزخرف: ٥٧ .
٢٦٧

قال: فقلت: ما يصدون؟ قال: يضجون ﴿و إنه لعلم للساعة﴾(١) قال: خروج عيسى ابن
مريم قبل يوم القيامة))(٢).
[٢/٥٨١٣] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شيبان، عن عاصم، عن أبي
رزين، عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري قال: قال ابن عباس ... فذكره بتمامه.
٣٥- سورة الدخان وفضلها
[٥٨١٤] قال أحمد بن منيع(٤): ثنا يوسف بن عطية الصفار، عن هارون بن کثیر، عن زيد
ابن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: ((من قرأ ((حم
الدخان)) ليلة الجمعة غفر له)).
[٥٨١٥] قال(٥): وثنا يوسف بن عطية، عن يونس، عن الحسن مثله.
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة هارون بن كثير، وله شاهد من حديث أبي هريرة (رواه
الدار قطني)(٦) .
[٥٨١٦] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا أحمد بن إسحاق البصري، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا
موسى بن عبيدة الربذي، أخبرني يزيد الرقاشي، أخبرني أنس بن مالك، عن النبي وَلي أنه
قال: ((ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يدخل عمله، وباب يخرج فيه عمله
وكلامه؛ فإذا مات فقد، وبكيا عليه. وتلا هذه الآية: ﴿فما بكت عليهم السماء
والأرض﴾(٨) فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملًا صالحًا تبكي عليهم، ولم
يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فيفقدهم فيبكي
عليهم) (٩).
(١) الزخرف: ٦١ .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٧): رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه عاصم بن بهدلة وثقه أحمد
وغيره، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) مسند أحمد (٣١٧/١ - ٣١٨).
(٤) المطالب العالية (١٥٤/٤ رقم ٣٧٢٣).
(٥) المطالب العالية (١٥٤/٤ رقم ٣٧٢٣).
(٦) قال في المختصر (٤١٨/٨ رقم ٦٥٢٣): رواه الدارقطني والترمذي بسند ضعيف.
(٧) (١٦٠/٧-١٦١ رقم ٤١٣٣).
(٨) الدخان: ٢٩ .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٧): قلت - روى الترمذي بعضه -: رواه أبويعلى، وفيه موسى بن
عبيدة الربذي وهو ضعيف.
٢٦٨

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي وموسى بن عبيدة الربذي، روى الترمذي
في الجامع(١) بعضه [من طريق الحسين بن حريث، عن وكيع به](٢).
٣٦- [٥/ ق٩٨-أ] سورة الأحقاف
[٥٨١٧] قال أبويعلى الموصلي: ثنا أبونشيط، ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، عن عبدالرحمن
ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((انطلق رسول
الله ◌َليلٍ وأنا معه، حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيدهم فکرهوا دخولنا عليهم،
فقال لهم رسول الله وَير: يا معشر اليهود، أروني اثنا عشر رجلا يشهدون أن لا إله إلا الله
وأن محمدًا رسول الله وَاليوم يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضبه
عليه. قال: فأسكتوا، ما أجابه منهم أحد، ثم رد عليهم، فلم يجبه أحد، فقال: أبيتم،
فوالله إني لأنا الحاشر، والعاقب، وأنا النبي المصطفى آمنتم أو كذبتم. ثم انصرف وأنا معه
حتى أردنا أن نخرج، فإذا رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد. قال: فقال ذلك الرجل: أي
رجل تعلموني فيكم، يا معشر اليهود؟ قالوا: ما نعلم كان فينا رجل أعلم [بكتاب](٣) الله
ولا أفقه منك، ولا من أبيك من قبلك، ولا من جدك قبل أبيك. قال: فإني أشهد له بالله
أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة. قالوا له: كذبت. ثم ردوا عليه (٤) وقالوا له شرًا. قال
رسول الله صلى: كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفًا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذا
آمن كذبتموه [و](6) قلتم [ما قلتم](6) فلن يقبل قولكم. قال: فخرجنا ونحن ثلاثة:
رسول الله وَ﴿ وأنا وعبد الله بن سلام، فأنزل الله -عز وجل- فيه: ﴿قل أرأيتم إن كان من
عند الله وكفرتم به﴾(٦))(٧).
[٥٨١٨] وقال أبويعلى الموصلي (٨): وثنا أبوهشام، ثنا ابن فضيل، ثنا مسلم، عن مجاهد،
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَالر: ((لما كان يوم عاد حملت الريح
(١) (٣٥٤/٥-٣٥٥ رقم ٣٢٥٥).
(٢) بياض بالأصل، واستدركناها من جامع الترمذي.
(٣) في (الأصل)): كتاب. والتصويب من تفسير الطبري والمعجم الكبير والمستدرك.
(٤) زاد في رواية الطبري والمستدرك في هذا الموضع: قوله وليست في رواية ابن حبان والطبراني.
(٥) زيادة من تفسير الطبري والطبراني وابن حبان والحاكم، وبها يستقيم السياق.
(٦) الأحقاف: ١٠ .
(٧) والحديث أخرجه الطبري في تفسيره للآية، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/٢٦) وابن حبان في
صحيحه (١١٨/١٦ رقم ٧١٦٢) والحاكم في المستدرك (٤١٥/٣) واستعنا بها في ضبط النص
و تصويبه.
(٨) المطالب العالية (١٥٥/٤ رقم ١/٣٧٢٥).
٢٦٩

أهل البادية بأموالهم ومواشيهم، فلما رفعتهم بين السماء والأرض قالوا: ﴿هذا عارض
ممطرنا﴾(١) قال: فأكبت أهل البادية على الحاضرة)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسلم بن كيسان الملائي.
[٥٨١٩] [٥/ ق٩٨-ب] قال أبويعلى(٢): وثنا أحمد بن عمران الأخنسي، ثنا ابن فضيل، ثنا
مسلم الملائي، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله وَ له قال:
((ما فتح الله - عز وجل - على عاد من الريح التي أهلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم، فمرت
بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم، فجعلتهم بين السماء والأرض، فلما رأى ذلك أهل
الحاضرة من عاد الريح وما فيها قالوا: ﴿هذا عارض ممطرنا﴾(١) فألقت أهل البادية
ومواشيهم على أهل الحاضرة)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسلم بن كيسان الملائي .
٣٧- سورة القتال
[٥٨٢٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أحمد بن عبدالله، ثنا حماد بن زيد، ثنا عاصم
الأحول، عن عبدالله بن سرجس -رضي الله عنه- قال: ((أتيت رسول الله وَّو وهو جالس
في أصحابه فدرت إليه فعرف الذي أريد، فألقى الرداء عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم على
بعض كتفه مثل الجمَّع - قال حماد: جمع الكف، وجمع حماد كفه وضم أصابعه - حوله
حبلان كأنهما الثآليل، فاستقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله؟ قال: نعم ولكم. فقال
له: بعض القوم: أستغفر لك رسول الله وَالر؟ قال: نعم ولكم. وتلا هذه الآية:
﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ (٣)).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٤) مختصرًا.
[٥٨٢١] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا المغيرة بن سلمة، ثنا وهب، عن هشام بن
عروة، عن أبيه ((أن النبي وَليل كان يقرئ شابًّا فقرأ: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب
أقفالها﴾ (٦) فقال الشاب: عليها أقفالها حتى يخرقها الله. فقال النبي ◌َّ ر: صدقت. وجاءه
(١) الأحقاف: ٢٤.
(٢) المطالب العالية (١٥٥/٤ رقم ٢/٣٧٢٥).
(٣) محمد: ١٩.
(٤) (١٨٢٣/٤-١٨٢٤ رقم ٢٣٤٦).
(٥) المطالب العالية (١٥٧/٤ رقم ٣٧٢٩).
(٦) محمد: ٢٤.
٢٧٠

ناس من أهل اليمن فسألوه أن يكتب لهم كتابًا، فأمر عبدالله بن الأرقم أن يكتب لهم كتابًا،
فكتب لهم فجاءهم به، فقال: أصبت. وكان عمر يرى أنه سيلي من الناس شيئًا،
فلما استخلف عمر -رضي الله عنه- سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد. فقال عمر: قال
النبي و و كذا وكذا، وقال الشاب كذا وكذا، فقال النبي وَللو: صدقت. فعرفت أن الله
سيهديه، واستعمل عمر عبدالله بن الأرقم على بيت المال)).
٣٨- (٥/ ق٩٩-١] سورة الفتح
[٥٨٢٢] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم،
عن (أبي خلف)(٢) عن عبدالله بن عوف، سمعت أباجمعة [مُنْبُذ بن سبع](٣) يقول:
((قاتلت النبي ◌َّلو أول النهار كافرًا، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال وسبع
نسوة، وفينا نزلت: ﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ... ﴾(٤) الآية)).
(١) (١٢٩/٣ رقم ١٥٦٠).
(٢) بالحاشية تعليق نصه: أبو خلف اسمه: حجر.
(٣) بالأصل: حبيب بن سبع. وبالمختصر أيضًا. وهو حبيب بن سباع، بهذا سماه ابن معين - رواية
الدوري - ومسلم في ((الكنى)) (١٩٦/١) والدولابي (٢٢/١)، ونقل حديثه هذا، وابن مندة
في الكنى (رقم ١٦٧٣ مكرر) قال: ابن سالم، ويقال: ابن سباع. وبهذا سماه البخاري في تاريخه
(٣١٠/٢/١)، وأبو أحمد الحاكم في الكنى (١٨٧/٢ المطبوع = ق ٦١ مخطوط) فقالا: ويقال:
حبيب بن سباع. وأبو نعيم في المعرفة (ق/ ١٧٩ أ)، وابن عبدالبر في الكنى (١/ ١٤٠ برقم: ٦٠)
وهذا ما رجحه أبوحاتم الرازي فقال: وحبيب بن سباع أصح ((الجرح)) (١٠٢/٣) ونقله عنه المزي
في «تهذيب الكمال)» (٢٠٥/٣٣).
بيد أن ابن ماكولا في ((الإكمال)» (١٦١/٢) سماه جنبذًا، وقال: هو جنبذ بن سبع . وذكر حديثه هذا
ثم قال: قال الخطيب: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي،
عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عن أبي سعيد مولى بني هاشم ... مضبوطًا كذلك، وهو غاية في
ضبطه، حجة في نقله. اهـ.
1
وتصحيف ((جنبذ)) إلى ((حبيب)) أمر وارد، ووقع في ((النسختين المخطوطتين)) للمسند: حميد. وهو
أقرب في التصحيف. وصوبها محققه إلى ((مجُنْبذ)) وكلام الخطيب واضح في رواية أبي يعلى، لذا أثبتنا
ما قاله الخطيب؛ لأنها الرواية .
جاء بالأصل المخطوط لـ ((الكنى)) الحاكم ((حميد)) وكذا ما نقله عن البخاري، فغيرها محققه إلى ((مُجُنْبذ))
اعتمادًا على ((ابن ماكولا)) وهذا خطأ. هكذا هو في ((تاريخ البخاري)): حميد. وبهذا سماه أبو أحمد كما
هو واضح من کلامه.
وبهذا سماه أبونعيم في ((المعرفة)) وابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) وكلام ابن ناصر في ((التوضيح)) واضح
قال: وحكاه البخاري في ((التاريخ)) بالدال المهملة. اهـ
بل إن الأمیر ابن ماکولا نفسه ذكر أنه «جنید» - أيضًا - فقال - في موضع آخر من کتابه - (ص/
٣٠٣): وإنما قيل: جنيد- آخره دال.
(٤) الفتح: ٢٥.
٢٧١

٣٩- سورة الحجرات
[١/٥٨٢٣] قال أحمد بن منيع: ثنا أبو النضر، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس -رضي الله
عنه- قال: ((لما نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾(١) الآية،
و کان ثابت بن قيس بن شماس رفيع الصوت فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول
الله ◌َيُ حبط عملي، أنا من أهل النار. فجلس في بيته حزينًا، ففقده رسول الله وَ لي فانطلق
بعض القوم إليه فقالوا له: تفقدك رسول الله وَله . فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق
صوت رسول الله ومدير فأجهر بالقول؛ حبط عملي، أنا من أهل النار. فأتوا رسول الله وكلهم
فأخبروه بما قال، فقال رسول الله بَله: لا، بل هو من أهل الجنة. قال أنس: فكنا نراه
يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة - قال أنس: وأنا فيهم
- فكان فينا بعض [٥/ ق٩٩ -ب] الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس قد تحنط وتكفن ولبس كفنه
فقال: بئس ما تعودون أقرانكم. فقاتل حتى قتل)).
[٢/٥٨٢٣] وبه عن النبي ◌َّر ... فذكره.
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٢) عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان بن هلال،
عن سليمان بن المغيرة به ... فذكره دون قوله: ((فلما كان يوم اليمامة ... )) إلى آخره، ولم
يقل: ((حبط عملي)).
ورواه النسائي في التفسير(٣) والمناقب(٤) من طريق سليمان التيمي به، وبعض القوم في
الحديث هو سعد بن معاذ كما صرح به مسلم في صحيحه من الطريق التي سقناه.
[١/٥٨٢٤] وقال مسدد(٥): ثنا معتمر، سمعت داود الطفاوي، حدثني أبو مسلم البجلي،
سمعت زيد بن أرقم قال: ((أتى ناس النبي ◌َّله فقالوا: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل؛ فإن
يكن نبيا فنحن نشهد به، وإن يكن ملكًا عشنا في (جناحه)(٦) فأتيت النبي وَ لّ فأخبرته
بذلك، فأتوا النبي وَلوينادونه في حجرته: يا محمد، يا محمد. فأنزل الله - عز وجل - ﴿إن
(١) الحجرات: ٢.
(٢) (١١٠/١ رقم ١١٩).
(٣) السنن الكبرى (٤٦٥/٦-٤٦٦ رقم ١١٥١٣).
(٤) السنن الكبرى (٥/ ٦٥-٦٦ رقم ٨٢٣٥).
(٥) المطالب العالية (١٥٩/٤ رقم ١/٣٧٣٤).
(٦) كذا بالأصل، وهو الصواب، وما في المطالب: جنابه. وفي المجمع: حياته. وما هنا موافق لرواية
الطبري والطبراني فأثبتناه .
٢٧٢

الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾(١) فأخذ رسول الله وال﴾ [بأذني](٢)
فمدها وجعل يقول: لقد صدق الله قولك يا زيد، لقد صدق الله قولك يا زيد))(٣).
[٢/٥٨٢٤] رواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا
المعتمر، سمعت داود الطفاوي يحدث، عن أبي مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم قال:
(سمعت قومًا يقولون: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل؛ فإن يكن نبيا كنا أسعد [الناس به](٥)
وإن یکن ملگا عشنا تحت جناحه ... )) فذكره، وقد تقدم في کتاب الوصایا حدیث ثابت بن
قيس، وفيه شيء من سورة الحجرات.
[٥٨٢٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦) وأحمد بن حنبل(٧): ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا موسى
ابن عقبة، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن الأقرع بن حابس ((أنه نادى رسول الله وَ له من
وراء الحجرات فقال: يا محمد، إن [حمدي)] (٨) زين وإن ذمِّي شين. فقال: ذاكم(٩) الله))(١٠)
كما حدث أبوسلمة، عن النبي أقل.
هذا إسناد صحيح، ووهيب بن خالد(١١).
[١/٥٨٢٦] وقال أبويعلى الموصلي (١٢): ثنا هدية بن خالد وإبراهيم بن الحجاج، ونسخته
من حديث إبراهيم قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن
[الضحاك](١٣) بن أبي جبيرة، قال: ((كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رسول الله وله
رجلا بلقبه [فقيل](١٣): [٥/ ق١٠٠-أ] يا رسول الله، إنه يكرهه. فأنزل الله - عز وجل -:
(١) الحجرات: ٤.
(٢) أصابها تحريف في ((الأصل)) فرسمت: أكاني. والتصويب من المطالب، وهكذا الرواية في المصدرين
المذكورين آنفًا .
(٣) قال في المختصر (٤٢٢/٨ رقم ٦٥٣٢): رواه مسدد وأبو يعلى بسند رواته ثقات.
والحديث أخرجه الطبري في تفسيره والطبراني في الكبير (٥ رقم ٥١٢٣).
(٤) المطالب العالية (١٥٩/٤ رقم ٢/٣٧٣٤).
(٥) الزيادة من تفسير الطبري ومعجم الطبراني .
(٦) (٢١٩/٢ رقم ٧٠٢).
(٧) مسند أحمد (٤٨٨/٣، ٣٩٣/٦ - ٣٩٤).
(٨) أصابها بعض التصحيف والتصويب من المسند.
(٩) وفي المسند: مثله، وفي المطبوع من مسند ابن أبي شيبة: ذلكم.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠٨/٧): رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال
الصحيح إن كان أبوسلمة سمع من الأقرع وإلا فهو مرسل كإسناد أحمد الآخر.
(١١) هذا على سبيل التعريف فكأنه يقول ووهيب في الإسناد هو وهيب بن خالد، والله أعلم.
(١٢) (٢٥٢/١٢-٢٥٣ رقم ٦٨٥٣).
(١٣) أصابها طمس فأثبتناها من مسند أبي يعلى.
٢٧٣

﴿ولا تنابزوا بالألقاب ... ﴾(١) الآية))(٢).
[٢/٥٨٢٦] رواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره.
قلت: هو في السنن(٤) عن أبي جبيرة نفسه.
[٥٨٢٧] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا جرير، عن مغيرة قال: ((أتيت إبراهيم النخعي،
فقلت: إنَّ رجلا خاصمني، يقال له: سعد العنزي - فقال إبراهيم: ليس بالعنزي، ولكنه
الزبيدي - في قوله عز وجل ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾(٦)
فقال: هو الاستسلام. فقال إبراهيم: لا، بل هو الإسلام)).
٤٠ - سورة ق
[٥٨٢٨] قال مسدد (٧): ثنا أبو الأحوص، ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة ((في قول الله -
عز وجل -: ﴿والنخل باسقات لها طلع نضيد﴾(٨) قال: الباسقات: الطوال، والنضيد:
المتراكم)) (٩).
[٥٨٢٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا إسحاق بن منصور، ثنا الحكم بن عبدالملك، عن
قتادة، عن أنس - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((﴿وتقول هل من مزيد﴾(١٠)
قال: فذكر شيئًا فينزوي بعضها إلى بعض و[لا تزال](١١) في الجنة فضل حتى ينشئ الله
خلقًا فيسكنهم فيها))(١٢).
الحكم ضعيف .
(١) الحجرات: ١١.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١١١/٧): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) (١٣/ ١٦-١٧ رقم ٥٧٠٩).
(٤) أبو داود (٢٩٠/٤-٢٩١ رقم ٤٩٦٢) والترمذي (٣٦٢/٥ رقم ٣٢٦٨) والنسائي في الكبرى (٦/
٤٦٦ رقم ١١٥١٦) وابن ماجه (١٢٣١/٢-١٢٣٢ رقم ٣٧٤١).
(٥) المطالب العالية (١٥٨/٤ رقم ٣٧٣٢).
(٦) الحجرات: ١٤ .
(٧) المطالب العالية (١٦٠/٤-١٦١ رقم ٣٧٣٧).
(٨) ق: ١٠.
(٩) قال في المختصر (٤٢٣/٨ رقم ٦٥٣٧): رواه مسدد، ورواته ثقات.
(١٠) ق: ٣٠.
(١١) في ((الأصل)) والمختصر: لا بدلك. وهو تحريف، والمثبت من الصحيحين وغيرهما.
(١٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٣٨١/١٣ رقم ٧٣٨٤) ومسلم (٢١٨٨/٤
=
رقم ٢٨٤٨) من طريق سعيد، عن قتادة به، ورواه البخاري (٥٥٤/١١ رقم ٦٦٦١)
٢٧٤

[٥٨٣٠] وقال إسحاق بن راهويه(١): أبنا النضر بن شميل، ثنا عبدالجليل - وهو ابن
عطية - ثنا أبو مجلز قال: ((إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- استلقى في حائط من حيطان
المدينة، فوضع إحدى رجليه على الأخرى و(كان)(٢) اليهود تفتري على الله - عز وجل-
يقولون: إن ربنا - تبارك وتعالى - فرغ من الخلق يوم السبت ثم تروح. فقال الله - عز
وجل -: ﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾(٣)
فكان أقوام يكرهون أن يضع إحدى رجليه على الأخرى حتى [صنع](٤) عمر)).
هذا إسناد رواته ثقات.
٤١- سورة والذاريات
[١/٥٨٣١] قال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن
سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: ((لما قُتل عثمان ذعرني ذلك ذعرًا شديدًا وكان
سل السيف [٥/ق١٠٠ -ب] فينا عظيماً، فجلست في بيتي فكانت لي حاجة، فانطلقت إلى
السوق، فإذا أنا بنفر في ظل القصر جلوسًا نحو أربعين رجلا، وإذا سلسلة قد عرضت على
الباب فقلت: لأدخلن. فذهبت أدخل فمنعني البواب، فقال له القوم: دعه، ويحك.
فذهبت فإذا أشراف الناس وإذا وسادة، فجاء علي رجل جميل في حلة ليس عليه قميص ولا
عمامة، فسلم ثم جلس فلم ينكر من القوم غيري، فقال: سلوني عما شئتم، ولا تسألوني
إلا عما ينفع ولا يضر. فقال له رجل: ما قلت حتى أحببت أن يقول: فأسألك؟ فقال:
سلني عما شئت. فقال: ما الذاريات ذروًا؟ فقال: أما تسأل عن غير هذا؟ فقال: أنا
أسألك عما أريد. قال: الرياح. قال: فما الحاملات وقرًا؟ قال: السحاب. قال: فما
الجاريات يسرًا؟ قال: السفن. قال: فما المقسمات أمرًا؟ قال: الملائكة ... )) فذكر الحديث
بطوله. وفيه أن المسئول علي.
= ومسلم (٤ / ٢١٨٧ رقم ٢٨٤٨) والترمذي (٣٦٤/٥ رقم ٣٢٧٢) من طريق شيبان، عن قتادة به،
ورواه البخاري (٤٦٠/٨ رقم ٤٨٤٨)، (٣٨١/١٣ رقم ٧٣٨٤) من طريق شعبة، عن قتادة به،
ورواه البخاري (٣٨١/١٣ رقم ٧٣٨٤) من طريق سليمان التيمي، عن قتادة به، ورواه مسلم
(٤ /٢١٨٨ رقم ٢٨٤٨) من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة به.
(١) المطالب العالية: (١٦٠/٤ رقم ٣٧٣٦).
(٢) في المطالب: كانت.
(٣) ق: ٣٨.
(٤) في ((الأصل)): يضع. والمثبت من المطالب.
(٥) المطالب العالية (١٦٢/٤-١٦٣ رقم ١/٣٧٤١).
٢٧٥

[٢/٥٨٣١] رواه أحمد بن منيع (١): ثنا الحجاج بن محمد، ثنا ابن جريج، عن أبي حرب،
عن أبي الأسود.
[٣/٥٨٣١] وعن رجل، عن زاذان قالا: ((بينا الناس ذات يوم عند علي إذا وافقوا منه نفسًا
طيبة، فقالوا: حدثنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين ... )) فذكر الحديث. قال: ((فقام عبدالله
ابن الكواء الأعور - رجل من بني بكر بن وائل - فقال: يا أمير المؤمنين، ما الذاريات
ذروًا؟ ... )) فذكر مثله وزاد: ((قال: فما السماء ذات الحبك؟ قال: ذات الخلق الحسن)» وزاد
فيه أيضًا ((ولا تعد لمثل هذا، لا تسألني عن مثل هذا)).
هذا طرف من حديث ساقه بطوله، وسيأتي بتمامه وطرقه في مناقب علي بن أبي طالب، في
باب ما جاء في علمه.
[٥٨٣٢] قال أحمد بن منيع(٢): وثنا مسعدة بن اليسع اليشكري، ثنا الجريري، عن أبي
العلاء بن الشخير قال: ((لما نزلت: ﴿فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم
تنطقون﴾(٣). خرج رجال بأيديهم العصي فقالوا: أين الذين كلفوا ربنا حتى حلف؟!)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسعدة .
[٥٨٣٣] وقال إسحاق بن راهويه(٤): أبنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن أيوب -وهو
السختياني - عن مجاهد «في قوله عز وجل: ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾(٥) قال: قال علي
-رضي الله عنه -: ما نزلت علينا آية كانت أشد علينا منها، ولا أعظم علينا منها. قلنا: ما
هذا إلا من (سخط أو مقت)(٦) حتى نزلت: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾(٧) قال:
ذكر بالقرآن)».
هذا إسناد ضعيف؛ لیث بن أبي سلیم الجمهور على ضعفه.
[١/٥٨٣٤] [٥/ق ١٠١ أ] قال إسحاق(٨): وأبنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا
أيوب، عن مجاهد قال: ((خرج علينا علي معتجرًا ببرد مشتملا في خميصة قال: لما نزلت:
(١) المطالب العالية (١٦٣/٤ رقم ٤،٣/٣٧٤١).
(٢) المطالب العالية (١٦٣/٤-١٦٤ رقم ٣٧٤٢).
(٣) الذاريات: ٢٣ .
(٤) المطالب العالية (١٦١/٤ رقم ١/٣٧٣٩).
(٥) الذاريات: ٥٤ .
(٦) وفي المطالب: سخطه أو مقته.
(٧) الذاريات: ٥٥ .
(٨) المطالب العالية (١٦١/٤-١٦٢ رقم ٢/٣٧٣٩).
٢٧٦

﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾(١) اشتد على أصحاب رسول الله وسلم فلم يبق منا أحد إلا
أيقن هلكته إذ أمر النبي ◌َّ ر أن يتولى عنهم حتى نزلت: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع
المؤمنين﴾(٢) فطابت أنفسنا)).
[٢/٥٨٣٤] رواه أحمد بن منيع (٣): ثنا ابن علية، ثنا أيوب ... فذكره بلفظ ((أحزننا ذلك
فقلنا: أمر النبي ◌َّر أن يتولى عنا حتى نزلت ... )) والباقي مثله، ولم يقل: ((طابت أنفسنا)).
٤٢- سورة والطور
[٥٨٣٥] قال إسحاق بن راهويه(٤): ثنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن
حرب، عن خالد بن عرعرة قال: (((٥) ... فقام آخر فقال: أخبرني عما أسألك عنه. فقال:
سل عما ينفع ولا يضر. فقال: ما السقف المرفوع؟ قال: السماء. قال: فما البيت
[المعمور](٦)؟ فقال علي -رضي الله عنه- لأصحابه: ما تقولون؟ قالوا: هذا البيت. فقال:
لا، ولكنه بيت في السماء بحيال البيت، يقال له: [الضراح] (٧) حرمته في السماء كرحمة هذا
في الأرض يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون فیه».
[٥٨٣٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبونصر، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله وثله: ((البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف
ملك ثم لا يعودون فیه)»(٨).
قلت: رواه النسائي في التفسير(٩) من طريق حماد بن سلمة به.
[١/٥٨٣٧] [٥/ق١٠١ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (١٠): ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد
ابن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، أخبرني رب هذه الدار أبوهلال، أنه
(١) الذاريات: ٥٤ .
(٢) الذاريات: ٥٥.
(٣) المطالب العالية (١٦٢/٤ رقم ٣/٣٧٣٩).
(٤) المطالب العالية (١٦٤/٤ رقم ٣٧٤٣).
(٥) هذا الحديث مضى أوله في تفسير سورة الذاريات فليراجع هناك.
(٦) تصحف في ((الأصل)) إلى: المعموم.
(٧) جاء بالأصل: الصراح. وقد قال ابن الأثير: من قال بالصاد فقد صحف ((النهاية)) (٨١/٣).
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٤٥/١-١٤٦ رقم ١٦٢) من طريق حماد بن سلمة به
ضمن حديث الإسراء.
(٩) السنن الكبرى (٦/ ٤٧٠ رقم ١١٥٣٠).
(١٠) المطالب العالية (١٤٤/٣-١٤٥ رقم ٢/٢٦٢٥).
٢٧٧

سمع أبابرزة الأسلمي -رضي الله عنه- يحدث ((أنهم كانوا مع رسول الله وَ لير فسمعوا غناء
فشرفوا له، فقام رجل فاستمع - وذلك قبل أن تحرم الخمر - فأتاهم، ثم رجع فقال: هذا
فلان وفلان وهما يتغنيان، يجيب أحدهما الآخر وهو يقول:
ذوى الحرب عنه أن يخر فيقبرا
لا يزال جواري لا تلوح عظامه
رفع رسول الله وَلو [يديه: فقال](١): اللهم أركسهما في الفتنة ركسًا، اللهم دعهما إلى
النار)).
[٢/٥٨٣٧] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٥٨٣٨] قال أبويعلى الموصلي(٢): وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير ومحمد بن فضيل، عن
یزید بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، حدثني أبوهلال، عن أبي برزة قال:
(كنا مع النبي ◌َّ في سفر فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يقول لصاحبه:
زوال الحرب عنه وأن يخر فيقبرا)(٣)
(يزال جواري ما تزول عظامه
قال: فقال رسول الله وَله: من هذان؟! فقيل له: فلان وفلان. قال: فقال: اللهم أركسهما
في الفتنة ركسًا، ودعهما في النار دئًا)).
٤٣- سورة والنجم
[٥٨٣٩] قال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبدالرحمن
الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله عنه -: ((أن عمر قرأ النجم فسجد، ثم قام فقرأ سورة
أخرى)».
هذا إسناد موقوف رجاله ثقات تقدم في آخر كتاب الصلاة.
[٥٨٤٠] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالله بن عمر، ثنا أبو خالد الأحمر،
عن [جويبر](٦) عن الضحاك، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: ﴿إذا يغشى السدرة
(١) سقطت من ((الأصل))، وأثبتها من المطالب.
(٢) المطالب العالية (١٤٤/٢ رقم ١/٢٦٢٥).
(٣) كذا جاء الشعر بالأصل المخطوط، وصوابه:
ذوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا
تركت حواريا تلوح عظامه
(٤) المطالب العالية (١٦٥/٤ رقم ٣٧٤٤/ م).
(٥) (٦٣/٥-٦٤ رقم ٢٦٥٦).
(٦) بالأصل: خويلد. وهو تصحيف.
٢٧٨

ما يغشى﴾(١) قال رسول الله وَ له: ((رأيتها حتى استثبتها، ثم حال دونها فراش الذهب))(٢).
[٥٨٤١] قال أبويعلى(٣): وثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن حكيم
ابن الديلمي، عن الضحاك، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ((﴿و أنتم سامدون﴾ (٤)
قال: كانوا يمرون على النبي وَّ شامخين، ألم تر إلى العجل كيف يخطر شانًا))(٥).
٤٤ - سورة القمر
[٥٨٤٢] قال أحمد بن منيع(٦): ثنا علي بن عاصم، ثنا داود بن أبي هند، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((في قوله - عز وجل -: ﴿اقتربت الساعة
وانشق [القمر] (٧))(٨) قال: قد مضى انشقاق القمر بمكة)).
قلت: روايتان عن ابن مسعود ( ... )(٩) وجبير بن مطعم وأنس ( ... )(٩)
[٥٨٤٣] وبه(١٠) عن ابن عباس ((في قوله: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾(١١) قال: يوم
بدر. وفي قوله: ﴿فسوف یکون لزامًا﴾(١٢) قال: یوم بدر)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن عاصم.
[٥٨٤٤] [٥/ ق١٠٢- أ] وقال إسحاق بن راهويه(١٣): أبنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن قتادة
أن عمر -رضي الله عنه- قال: ((لما نزلت: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾(١١) فجعلت
أقول: أي جمع يهزم؟! فلما كان يوم بدر ورأيت النبي وََّ [يثب](١٤) في الدرع ويقول:
(١) النجم: ١٦.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١١٤/٧): رواه أبويعلى، وفيه جويبر، وهو ضعيف.
(٣) (٨٤/٥-٨٥ رقم ٢٦٨٥).
(٤) النجم: ٦١ .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٧): رواه أبويعلى، وفيه الضحاك بن مزاحم ، وقد وثق، وفيه
ضعف.
(٦) المطالب العالية (١٦٥/٤-١٦٦ رقم ١/٣٧٤٨).
(٧) سقطت من ((الأصل)).
(٨) القمر: ١ .
(٩) بياض بالأصل .
(١٠) المطالب العالية (١٦٦/٤ رقم ٣٧٤٨/م).
(١١) القمر: ٤٥.
(١٢) الفرقان: ٧٧ .
(١٣) المطالب العالية (١٦٥/٤ رقم ١/٣٧٤٧).
(١٤) بالأصل: ثبت. والمثبت عن المطالب والمختصر.
٢٧٩

﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾(١) فعرفت أنه هو))(٢).
[٥٨٤٥] قال معمر(٣): فأخبرني أيوب، عن عكرمة مثله.
هذا منقطع .
[٥٨٤٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا مروان بن شجاع، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((أتيت
ابن عباس وهو ينزع في زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له: قد تكلم في القدر. قال:
قد فعلوها ! ما نزلت هذه الآية إلا فيهم ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ (٤)
أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم، إن أريتني
[أحدًا](٥) منهم لأفقأن عينه بأصبعي هاتين)).
هذا إسناد رواته ثقات.
٤٥- سورة الرحمن
[١/٥٨٤٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن
الجريري، عن محمد بن سعد بن مالك ((أن أباالدرداء كان إذا قرأ هذه الآية ﴿ولمن خاف
مقام ربه [جنتان](٧)﴾(٨) قال: فإن زنى وإن سرق؟ قال: أقرأنيها رسول الله وَّيه فقلت:
يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق؟! قال: وإن زنى وإن سرق. فقلت: وإن زنى وإن
سرق؟! قال: نعم، وإن [زنى وإن سرق](٩) رغم أنف أبي الدرداء))(١٠).
[٢/٥٨٤٧] رواه أحمد بن منيع(١١): ثنا أبونصر، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد
الجريري ... فذكره.
قال أحمد بن منيع: هذا إذا تاب.
(١) القمر: ٤٥.
(٢) قال في المختصر (١٨٢): رواته ثقات إلا أنه منقطع.
(٣) المطالب العالية (١٦٥/٤ رقم ٢/٣٧٤٧).
(٤) القمر: ٤٨-٤٩.
(٥) بالأصل: أحد.
(٦) المطالب العالية (١٦٦/٤ رقم ١/٣٧٤٩) إلى قوله: أقرأنيها رسول الله وَل ـ
(٧) بالأصل: جنان. وهو خطأ.
(٨) الرحمن: ٤٦.
(٩) سقطت من ((الأصل)) وهي ثابته في الروايات الأخرى وبها يستقيم السياق.
(١٠) قال في المختصر (٤٢٨/٨ رقم ٦٥٥٣): رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
(١١) المطالب العالية (١٦٦/٤ رقم ٢/٣٧٤٩).
٢٨٠