النص المفهرس
صفحات 221-240
[٥٧٣١] [٥/ق٧٨ -ب] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير، ثنا جابر -رضي الله عنه- ((أن رسول الله و سلام لما نزل الحجر في غزوة تبوك، قام فخطب الناس فقال: يا أيها الناس، لا تسألوا نبيكم عن الآيات هؤلاء، قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث لهم آية فبعث الله لهم الناقة، فكانت الناقة ترد من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، فوعدهم الله - تبارك وتعالى - ثلاثة أيام، فكان وعدًا عليه غير مكذوب، ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله - عز وجل - من كان تحت مشارق السموات ومغاربها منهم إلا رجلا كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله - عز وجل)). هذا إسناد صحيح، وابن خثيم هو عبدالله بن عثمان بن خثيم. [٥٧٣٢] وقال مسدد(١): ثنا محمد بن جابر، عن [أبي] (٢) إسحاق الهمداني ((سمعت الضحاك بن قيس يقرأ: ﴿[أو] (٣) أن تفعل في أموالنا ما تشاء﴾ (٤)(٥). هذا إسناد ضعيف؛ لتدلیس ابن إسحاق. [١/٥٧٣٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد، عن علي ابن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن رجلا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءتني فبايعتني فأدخلتها [الدولج](٧) فأصبت منها كل شيء إلا النكاح. قال له عمر: لعلها لمغيب في سبيل الله قال: نعم. قال: فائت أبا بكر فاسأله [فقال: لعلها لمغيب في سبيل الله. قال: أجل](٨) قال: فائت رسول الله وسلم. فأتى رسول الله وَل﴾ فسأله فقال: لعلها لمغيب في سبيل الله. قال: أجل. فسكت رسول الله وَ له ونزلت(٩): ﴿و أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾(١٠) فقال الرجل: ألي خاصة يا رسول الله أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره وقال: لا، ولا نعمة عين، بل للناس عامة. فضحك رسول الله (صل﴾ وقال: صدق عمر)). (١) المطالب العالية (١٢٦/٤ رقم ٣٦٤٧). (٢) بالأصل: ابن. وهو خطأ، فأبو إسحاق الهمداني: عمرو بن عبدالله هو الذي يروي عن الضحاك ابن قيس. (٣) تحرفت في ((الأصل)) إلى: و. (٤) هود: ٨٧. (٥) بالتاء في الموضعين، وهي قراءة الضحاك كما في زاد المسير (١٥٠/٤). (٦) البغية (٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٧١٤). (٧) الدولج: هو المخدع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. (٨) من البغية . (٩) بهامش ((الأصل)): ونزل. ومثله في البغية . (١٠) هود: ١١٤. ٢٢١ [٢/٥٧٣٣] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يونس و[عفان، ثنا](٢) حماد - يعني ابن سلمة - عن علي بن زيد - قال عفان: أبنا علي بن زيد - عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس ((أن رجلا جاء عمر فقال: امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها [الدولج](٣) فأصبت منها ما دون الجماع. قال: ويحك لعلها [مغيب](٤) في سبيل الله. قال: أجل. قال: فائت أبابكر فاسأله فأتاه [٥/ق٧٩-أ] فسأله، فقال: لعلها [مغيب](٤) في سبيل الله. قال: فقال في مثل قول عمر، ثم أتى رسول الله وَ ﴿ فقال له مثل ذلك. قال: فلعلها [مغيب](٤) في سبيل الله ونزل القرآن: ﴿أقم الصلاة﴾(٥)) فذكره. [٣/٥٧٣٣] قال(٦): وثنا [مؤمل](٧) ثنا سفيان، ثنا حماد، ثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس ((أن امرأة مغيبة أتت رجلا تشتري منه شيئًا، فقال: ادخلي الدولج حتى أعطيك. فدخلت، فقبلها وغمزها. فقالت: ويحك إني مغيب، فتركها ... )) فذكره . ١٢ - سورة يوسف [١/٥٧٣٤] قال إسحاق بن راهويه(٨): أبنا [عمرو بن محمد](٩) ثناخلاد الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد - رضي الله عنه- ((في قوله - عز وجل: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص ... ﴾(١٠) الآية. قال: أنزل الله القرآن على رسول الله وَ ﴿ فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا. فأنزل الله - تعالى -: ﴿آلر. تلك آيات الكتاب المبين﴾ [إلى قوله] (١١) ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص ... ﴾(١٢) الآية. فتلاها رسول الله وَ يه زمانًا. فقالوا: (١) مسند أحمد (٢٤٥/١). (٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المسند. (٣) من المسند. (٤) بالأصل: مغيبة. والمثبت من المسند. (٥) هود: ١١٤. : (٦) مسند أحمد (٢٦٩/١-٢٧٠). (٧) بالأصل: يونس. والمثبت من المسند. (٨) المطالب العالية (١٢٦/٤-١٢٧ رقم ١/٣٦٤٨). (٩) بالأصل: محمد بن عمرو. وهو خطأ وقلب، والصواب ما في المطالب وهو ما أثبتناه، وهو العنقزي. (١٠) يوسف: ٣. (١١) من المطالب، وبالأصل: تلا. (١٢) يوسف: ١- ٣. ٢٢٢ يا رسول الله، لوحدثتنا، فأنزل الله ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا ... ﴾(١) الآية، كل ذلك يؤمرون بالقرآن، قال خلاد: وزاد فيه آخر قال: قالوا: يا رسول الله، لو ذكرتنا، فأنزل الله - تعالى -: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ... ﴾(٢) الآية)). هذا حديث حسن، [٢/٥٧٣٤] رواه ابن مردويه في تفسيره(٣): عن أحمد بن الحسن، عن عبدالله بن محمد بن شیرویه، عن إسحاق بن راهويه به. والبزار (٤) [٣/٥٧٣٤] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أبي، ثنا خلاد بن مسلم ... فذكره. وسيأتي لفظه في كتاب المواعظ في باب قصص القرآن ومواعظه. [١/٥٧٣٥] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا زكريا وأحمد بن إبراهيم الموصلي ومحمد بن حاتم المؤدب والمعلى بن مهدي - ونسخته من كتاب زكريا لفظه -: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن عبدالرحمن بن سابط، عن جابر -رضي الله عنه- قال: ((أتى رسول الله وَالـ رجل من اليهود - يقال له: بستاني اليهودي - فقال: يا محمد، أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف - عليه السلام - ساجدة له في أفق السماء ما أسماؤها؟ فلم يجبه نبي الله وَل يومئذ بشيء [٥/ق٧٩ -ب] فأتاه جبريل - عليه السلام - فأخبره، فبعث النبي وَيرٍ إلى بستاني اليهودي فقال (له)(٧): أتسلم (أنت)(٧) إن نبأتك بأسمائها؟ ثم قال: هي خرتان والذيال والطارق والكتفان وقابس ووثاب وعمودان والفليق والمصبح والضروع وذا الفرع(٨) قال: يقول بستاني: والله إنها أسماؤها. قال: وقال رسول الله وَله: لما رآها يوسف (١) الزمر: ٢٣ . (٢) الحديد: ١٦ . (٣) المطالب العالية (١٢٧/٤ رقم ٢/٣٦٤٨). (٤) البحر الزخار (٣٥٢/٣-٣٥٣ رقم ١١٥٢). (٥) (٨٧/٢-٨٨ رقم ٧٤٠). (٦) المطالب العالية (١٢٧/٤-١٢٨ رقم ١/٣٦٤٩). (٧) زيادة عن المطالب. (٨) جاءت أسماؤها بالمطالب مختلفة في بعضها فجاء به خربان بالباء بدل التاء و ... والليتان بدل كتفان، وقايس -بالياء-، والفيلق بدل الفليق، والصروح بدل الضروح. ولم نرهق أنفسنا في إثبات الصواب فالحديث موضوع، حتى أن رواية - الحكم بن ظهير صار معروفًا به فيقال عنه: صاحب حدیث نجوم يوسف. ٢٢٣ - عليه السلام - قصها على أبيه يعقوب، فقال له أبوه: هذا أمر متشتت . فجمعه الله من بعد. قال: والشمس أبوه، والقمر أمه)) (١). هذا إسناد ضعيف منقطع، عبدالرحمن بن سابط لم يسمع من جابر. والحكم بن ظهير ضعيف، ضعفه(٢) يحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو أحمد الحاكم وابن عدي والسعدي. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات، وكان يشتم الصحابة . [٢/٥٧٣٥] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ في كتابه المستدرك(٣): فقال: ثنا محمد بن إسحاق الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا عمرو بن حماد [بن](٤) طلحة، ثنا أسباط ابن نصر، عن السدي به ... فذكره. وقال فيه: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وليس كما زعم . وروى الحاكم (٣) من حديث سلمان موقوفًا قال: ((كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون عاما)). [٥٧٣٦] وقال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن فضيل بن عياض، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((﴿وأعتدت لهن متكثًا﴾(٦) الأترج)). [٥٧٣٧] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا أحمد [الأخنسي](٨) ثنا محمد بن فضيل، ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((في قوله عز وجل: ﴿أضغاث أحلام﴾ (٩) قال: هي الأحلام الكاذبة)). الكلبي ضعيف ، واسمه محمد بن السائب. (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٩/٧) رواه البزار وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك. (٢) في هذا القول تجوز وتساهل واضح، فراجع أقوالهم في تهذيب الكمال فجُل هؤلاء تركه، وقال السعدي: ساقط لميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب حديث نجوم يوسف، وقال ابن معين: ليس بثقة . (٣) المستدرك (٣٩٦/٤). (٤) بالأصل: عن. وهو خطأ. (٥) المطالب العالية (١٢٨/٤ رقم ٣٦٥١). (٦) يوسف: ٣١. (٧) (٧٣/٥ رقم ٢٦٦٧). (٨) بالأصل: الأحمسي. وهو خطأ، وهو أحمد بن عمران. (٩) يوسف: ٤٤. ٢٢٤ [٥٧٣٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يحيى بن أبي [بكير] (٢) ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «عیر یوسف بثلاث: قوله: ﴿اذکرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾(٣) وقوله لإخوته ﴿إنكم لسارقون﴾ (٤) ﴿قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾(٥) قال أبوإسرائيل ﴿ذلك ليعلم أني لم أخته بالغيب﴾(٦) فقال له جبريل: ولا حين هممت؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس الأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي﴾))(٧). هذا إسناد موقوف ضعيف؛ لضعف خصيف ولاسيما فيما رواه في حق الأنبياء وهم معصومون قبل البعثة وبعدها هذا هو الحق. [٥٧٣٩] وقال مسدد(٨): ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير ((في قوله تعالى ﴿صواع الملك﴾(٩) قال: هو المكوك الفارسي الذي يشرب فيه الأعاجم تلتقي طرفاه)). هذا إسناد صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية. [٥٧٤٠] قال مسدد(١٠): وثنا يحيى [عن] (١١) عبدالوارث، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: ((الصواع والسقاية شيء واحد هو الإناء الذي يشرب فيه)). ١٣ - [٥/ ق٨٠-أ] سورة الرعد [٥٧٤١] قال أبو يعلى الموصلي (١٢): ثنا إسحاق، ثنا علي بن أبي [سارة](١٣) الشيباني، ثنا ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ ل بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة (١) البغية (٢٢٤ رقم ٧١٥) وقال الهيثمي: قلت: هذا إسناد لا يصح، فإن فيه خصيفًا وهو ضعيف جدًّا، وهو موقوف أيضًا، ولا يُلتفت إلى ما رواه خصيف ولاسيما فيما رواه في حق الأنبياء، وهم معصومون قبل البعثة وبعدها، هذا هو الحق. (٢) بالأصل: كثير. وضبب عليها ، وصوابه ما في البغية والمطالب. (٣) يوسف: ٤٢. (٤) يوسف: ٧٠. (٥) يوسف: ٧٧. (٦) يوسف: ٥٢. (٧) يوسف: ٥٣. (٨) المطالب العالية (٤/ ١٢٨-١٢٩ رقم ٣٦٥٢). (٩) يوسف: ٧٢. (١٠) المطالب العالية (١٢٩/٤ رقم ٣٦٥٣). (١١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتناها من المطالب. (١٢) (١٨٣/٦-١٨٤ رقم ٣٤٦٨). (١٣) بالأصل: سيارة. وهو خطأ، وما أثبتناه في المسند. ٢٢٥ العرب، فقال: اذهب فادعه لي. قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك. قال: اذهب فادعه لي. قال: فذهب إليه. قال: يدعوك رسول الله وَله. فقال له(١): من رسول الله وما الله من ذهب هو أم من فضة هو أم من نحاس هو؟ قال: فرجع إلى رسول الله آلڼ فأخبره، فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قال لي: كذا وكذا. فقال: ارجع إليه الثانية فقل له مثلها - أراه فذهب - فقال له مثلها، فرجع إلى رسول الله وَل# فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك. قال: ارجع إليه فادعه. فرجع إليه الثالثة، قال: فأعاد عليه ذلك الكلام فبينما هو يكلمه إذ بعث الله -عز وجل- سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله -عز وجل- ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ إلى ﴿المحال﴾(٢))(٣). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن أبي سارة. لكن لم ينفرد به؛ فقد تابعه علیه ديلم ابن غزوان كما رواه البزار(٤) نحو ما تقدم ورواه النسائي في التفسير (٥) . [٥٧٤٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا العباس بن الفضل، ثنا همام، عن الكلبي «في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾(٧) قال: يمحو ما يشاء من الأشياء من الأجل ويزيد فيه ما يشاء. قال همام: قلت للكلبي: من حدثك به؟ قال: أخبرني أبوصالح عن ابن عباس، عن النبي(وَلآ))(٨) [٥٧٤٣] وقال أبويعلى الموصلي(٩): ثنا روح بن عبدالمؤمن، ثنا عبدالرحيم بن موسى، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((قرأ رسول الله وَلقوله ﴿ومن عنده عِلْمُ الكتاب﴾ (١٠)) (١١). (١) في المسند - هذا الموضع - لرسول رسول الله. (٢) الرعد: ١٣ . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٤٢/٧): رواه أبويعلى، والبزار بنحوه، وبنحو هذا رواه الطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان وهو ثقة، وفي رجال أبي يعلى والطبراني علي بن أبي سارة، وهو ضعيف. (٤) مختصر زوائد البزار (٨٨/٢-٨٩ رقم ١٤٧٤) وقال البزار: ديلم بصري صالح. (٥) السنن الكبرى (٣٧٠/٦-٣٧١ رقم ١١٢٥٩). (٦) البغية (٢٢٤ رقم ٧١٦). (٧) الرعد: ٣٩. (٨) قال في المختصر (٣٨٥/٨ رقم ٦٤٦٠): رواه الحارث، والكلبي ضعيف. (٩) (٤٢٤/٩ رقم ٥٥٧٤). (١٠) الرعد: ٤٣. (١١) قال في المختصر (٣٨٥/٨ رقم ٦٤٦١): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف عبدالرحيم بن موسى. قلت: كذا قال المؤلف - رحمه الله- ولم أجد من ضعف عبدالرحيم بل هو مجهول جهَّله أبوحاتم = ٢٢٦ ١٤ - سورة إبراهيم والحجر [٥٧٤٤] قال عبد بن حميد (١): ثنا يحيى بن عبدالحميد، ثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، حدثني أبي بن كعب، عن رسول الله وَاهـ ((في قوله عز وجل: ﴿و ذكرهم بأيام الله﴾ (٢) قال: بنعم الله))(٣). قلت: رواه النسائي في التفسير(٤) من طريق أبي إسحاق به. [٥٧٤٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا سریج، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾(٥) قال: هم المشركون من قريش (٦) يوم بدر)) (٦). [١/٥٧٤٦] [٥/ق٨٠ -ب] وقال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا أبوبكر بن عبدالله البكري، ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((في قوله عز وجل: ﴿لعمرك﴾(٨) قال: وحياتك))(٩) [٢/٥٧٤٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١٠): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: ((ما خلق الله وما ذرأ [نفسًا] (١١) أكرم عليه من محمد ◌َّ وما سمعت الله - عز وجل - أقسم بحياة أحد إلا بحياته فقال: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾(١٢))). = وتبعه غيره، وسكت عن سليمان بن أرقم، وهو متروك. وقال الهيثمي في المجمع (١٥٥/٧): رواه أبويعلى، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك. (١) المنتخب (٨٧ رقم ١٦٨). (٢) إبراهيم: ٥. (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٤/ ١٨٥٠ رقم ٢٣٨٠) من طريق رقبة عن أبي إسحاق به بلفظ «وأيام الله نعماؤه وبلاؤه)) . (٤) السنن الكبرى (٣٧١/٦ رقم ١١٢٦٠). (٥) إبراهيم: ٢٨. (٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٣٥١/٧ رقم ٣٩٧٧ وطرفه في ٤٧٠٠) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس به. (٧) (١٣٩/٥ رقم ٢٧٥٤). (٨) الحجر: ٧٢. (٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٤٦): رواه أبويعلى، وإسناده جيد. (١٠) البغية (٢٨٣ رقم ٩٣٨). (١١) في ((الأصل)): نفس. والمثبت من البغية. (١٢) الحجر: ٧٢. ٢٢٧ ١٥ - سورة الإسراء [٥٧٤٧] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة -رضي الله عنه- ((أن النبي وَ ل أتي بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل ، فلم یزایلا ظهره هو وجبریل حتى انتهیا به إلی بیت المقدس وصعد به جبريل - عليه السلام - إلى السماء ، فاستفتح جبريل فأراه الجنة والنار. ثم قال لي: هل صلى في بيت المقدس؟ قلت: نعم. قال: [ما](٢) اسمك يا أصلع؟ إني لأعرف وجهك وما أدري ما اسمك. قال: أنا زر بن حبيش. قال: فأين تجده صلاها؟ [فتلوت] (٣) الآية (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ... ﴾(٤) إلى آخر الآية، قال: فإنه لو صلى لصليتم كما تصلون في المسجد الحرام. قال: قلت لحذيفة: أربط الدابة بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء؟ قال: أكان يخاف أن يذهب منه [وقد](٥) أتاه الله بها؟!))(٦). هذا إسناد رواته ثقات. [١/٥٧٤٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن المقدام، عن المقدام، عن أبيه شریح، أنه سأل عائشة - رضي الله عنها - ((أكان رسول الله وَ لا يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله - عز وجل - ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾(٧) فقالت: لا ، لم يكن يصلي عليه))(٨). [٢/٥٧٤٨] رواه أبو يعلى(٩): ثنا ابن أبي شيبة. هذا إسناد رواته ثقات، يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شريح القاضي، كلهم ثقات(١٠). (١) (٥٥ رقم ٤١١). (٢) زيادة من الطيالسي. (٣) بالأصل: فتأولت. والمثبت من مسند الطيالسي وهو أنسب للسياق. (٤) الإسراء: ١. (٥) في ((الأصل)): سومد. والمثبت من مسند الطيالسي. (٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢٨٧/٥-٢٨٨ رقم ٣١٤٧) من طريق عاصم بن أبي النجود بنحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٧) الإسراء: ٨. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٧): رواه أبويعلى، ورجاله موثقون. (٩) (٤٢٦/٧ رقم ٤٤٤٨). (١٠) هذا الحديث يخالف ما في الصحيحين من حديث أنس أنه ولي صلى على الحصير. قال ابن المنذر: وهو مذهب عوام أهل العلم. ٢٢٨ [٥٧٤٩] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا حسين بن محمد، ثنا الفرات بن السائب، عن ميمون ابن مهران، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((أنزل الله - عز وجل - هذا الحرف على لسان نبيكم و 18 ((ووصى ربك أن لا تعبدوا إلا أیاه)) فلصقت إحدى الواوين بالأخرى فقرأ لنا ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾(٢) ولو نزلت على القضاء ما أشرك به أحد. فكان ميمون يقول: إن على تفسيره لنورًا. قال الله - عز وجل - ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا﴾ هذا إسناد ضعيف (٤)، فرات بن السائب ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين وابن حبان والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: منكر الحديث. [١/٥٧٥٠] [٥/ ق ٨١-أ] وقال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت صلة بن زفر یحدث، عن حذيفة قال: «يجمع الناس في صعید واحد فلا تکلم نفس فیکون أول مدعو محمدًاً وَ ﴿ فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، وعبدك بين يديك، أنا بك وإليك، لا ملجأ ولا منجى إلا إليك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت. فذلك قوله تعالى ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (٦)))(٧). [٢/٥٧٥٠] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن صلة، عن حذيفة قال: ((يجمع الناس في صعيد واحد فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فأول مدعو [محمد](٨) ◌َل﴾ ... )) فذكره بتمامه. [٣/٥٧٥٠] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالله بن معاذ، أبنا معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال: قال حذيفة - رضي الله عنه -: ((يجمع الله - عز وجل - الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة كما خلقوا أول مرة، ثم يقوم النبي ◌َّ فيقول: لبيك [و سعديك](٩) ... )) فذكره. (١) المطالب العالية (١٣٢/٤ رقم ٣٦٦٣). (٢) الإسراء: ٢٣. (٣) الشورى: ١٣. (٤) والحديث باطل موضوع. (٥) (٥٥ رقم ٤١٤). (٦) الإسراء: ٧٩. (٧) قال في المختصر (٣٨٧/٨ رقم ٦٤٦٩): رواه أبوداود الطيالسي ومسدد والحارث وأبو يعلى والبزار والنسائي في الكبرى، ورواته ثقات. (٨) بالأصلّ: محمدًا . ولا وجه له والله أعلم. (٩) تحرفت في ((الأصل)) إلى: وسعيدك. ٢٢٩ [٤/٥٧٥٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): قال: ثنا عبدالعزيز بن أبان، أبنا [إسرائیل](٢) عن أبي إسحاق ... فذكره بإسناد مسدد ومتنه. [٥/٥٧٥٠] قلت: رواه أبويعلى: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا المعتمر بن سليمان، أبنا شعبة ... فذكره. ورواه النسائي في التفسير(٣) من طريق شعبة به، وسيأتي في كتاب القيامة. [٦/٥٧٥٠] ورواه البزار(٤): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ... فذكره بلفظ: (يجمع الناس في صعيد واحد ولا تكلم نفس، فأول من يتكلم محمد رَ له فيقول: لبيك ... ))(٥) فذكره. [٧/٥٧٥٠] ورواه الحاكم(٦): من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق ... فذكره إلى قوله: ((تباركت وتعاليت)). وزاد: قال: ((وإن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة)). وقال: رواة هذا الحديث عن آخرهم محتج بهم غير ليث بن أبي سليم(٧) . [٥٧٥١] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَله بمكة ثم أمرنا بالهجرة وأنزل عليه ﴿رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج [صدق](٨) واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾(٩))(١٠). [٥٧٥٢] وقال مسدد (١١): ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن عامر ((في قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾(١٢) قال: يده، وعصاه، والسنين، والطوفان والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ونقص من الثمرات)) . (١) البغية (٣٣٨ رقم ١١٣٦). (٢) بالأصل: شريك. وأثبتنا ما في البغية فهو الصواب. (٣) السنن الكبرى (٣٨١/٦ رقم ١١٢٩٤). (٤) البحر الزخار (٣٢٩/٦ رقم ٢٩٢٦). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٧): رواه البزار موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح. (٦) المستدرك (٥٧٣/٤) وما نقله عنه البوصيري ساقط من المطبوع وبه كثير سقط وتصحيف، وبقي منه قوله :... سليم وقد أخرجه مسلم شاهدًا. (٧) قال المصنف في (المختصر)) (٣٨٧/٨ رقم ٤٦٧٠): لم ينفرد به فقد تابعه عليه شعبة وغيره. (٨) بالأصل: مصدق. (٩) الإسراء: ٨٠. (١٠) قال في المختصر (٣٨٧/٨ - ٣٨٨ رقم ٦٤٧١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته . (١١) المطالب العالية (٤/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ٣٦٦٤). (١٢) الإسراء: ١٠١. ٢٣٠ م [٥٧٥٣] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا يزيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح وعكرمة «في قوله عز وجل: ﴿و لقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾(٢) قال: بالسنین حبس عنهم المطر، ونقص من الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وعصاه، ويده))(٣). [٥٧٥٤] قال أحمد بن منيع(٤): وثنا عباد بن العوام، عن أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس ((في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾(٥) قال: كانوا يجهرون بالدعاء: اللهم ارحمني. فلما نزلت هذه الآية أمروا أن يجهروا ولا يخافتوا)) (٦). ١٦ - [٥/ ق٨١ -ب] سورة الكهف وفضلها [١/٥٧٥٥] قال أبويعلى الموصلي: ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: ولا أعلمه إلا عن النبي وَ ل قال: ((من قرأ بعشر آيات من آخر سورة الكهف عصم من الدجال))(٧). [٢/٥٧٥٥] ورواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ... فذكره. [٣/٥٧٥٥] قال(٩): وحدثني حجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، قال حجاج في حديثه: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان، عن أبي الدرداء، عن النبي وَل ◌ّ ... فذكره(١٠) . قلت: هو في الصحيح (١١) من أول سورة الكهف، ورواه النسائي في اليوم والليلة (١٢). (١) المطالب العالية (١٣٣/٤ رقم ٣٦٦٥). (٢) الإسراء: ١٠١. (٣) قال في ((المختصر)) (٣٨٨/٨ رقم ٦٤٧٣): رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات. (٤) المطالب العالية (١٣٣/٤ رقم ٣٦٦٦). (٥) الإسراء: ١١٠. (٦) قال في المختصر (٣٨٨/٨ رقم ٦٤٧٤): رواه أحمد بن منيع بإسناد حسن. (٧) قال في المختصر (٣٨٩/٨ رقم ٦٤٧٥): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند صحيح. (٨) مسند أحمد (٤٤٦/٦) لكن عن معدان عن أبي الدرداء لا عن ثوبان، ولم أجده في مسند أحمد من حديث ثوبان، وعزو الحديث إليه وهم، والله أعلم. (٩) مسند أحمد (٤٤٦/٦). (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٥٣/٧): قلت - هو في الصحيح من حديثه من أول سورة الكهف -: ورواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (١١) صحيح مسلم (٥٥٥/١ رقم ٨٠٩). (١٢) السنن الكبرى (٢٣٦/٦ رقم ١٠٧٨٧). ٢٣١ [١/٥٧٥٦] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أبي، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي [سعد](٢) الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب بن الأرت ((في قول الله - عز وجل -: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾(٣) قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي وَالر قاعدًا مع بلال وصهيب وخباب وناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فخلوا به، فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسًا تعرف لنا به العرب فضلنا فإن وجوه العرب ترد (٤) عليك فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. قال: نعم. قالوا: فاكتب لنا عليك كتابًا. قال: فدعا بالصحيفة ودعا عليًّا - رضي الله عنه- ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل - عليه السلام -: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إلى قوله: ﴿من الظالمين﴾(٣) ثم قال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾(٥) فرمى رسول الله و ليه بالصحيفة من [يده] (٦) ثم دعانا فأتيناه وهو يقول: ﴿سلام عليكم كتب ربكم [٥/ق٨٢-أ] على نفسه الرحمة﴾(٧) فدنونا منه يومئذ حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله ولو يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله - عز وجل - ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدُّ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾(٨) قال: تجالس (٩) الأشراف ﴿و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾(٧) - قال: عيينة والأقرع ﴿و اتبع هواه وكان أمره فرطا﴾(٧) - قال: هلاكًا، ثم قال: ضرب لهم مثلا رجلين كمثل الحياة الدنيا. قال: فكان رسول الله وَيقر يقعد معنا فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه وإلا صبر أبدا حتى (١٠) ٤ ٠٠ نقوم))(١٠). (١) المطالب العالية (١١٤/٤-١١٥ رقم ١/٣٦١٧). (٢) في المطالب: سعيد. وهو خطأ. (٣) الأنعام: ٥٢. (٤) وفي ((المطالب)): تفد. وفي سنن ابن ماجه والطبراني (٧٦/٤) والحلية (١٤٦/١): تأتيك. (٥) الأنعام: ٥٤. (٦) أصابها طمس، والمثبت من المختصر، والمصادر الأخرى. (٧) الأنعام: ٥٤ . (٨) الكهف: ٢٨. (٩) في ابن ماجه والطبراني: لا تجالس الأشراف. (١٠) قال في المختصر (٣٨٩/٨ رقم ٦٤٧٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي واللفظ له بسند صحيح، وابن ماجه مختصرًا. ٢٣٢ . [٢/٥٧٥٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط بن نصر ... فذكره بتمامه . [٣/٥٧٥٦] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٢): باختصار، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط به. [٥٧٥٧] وقال إسحاق بن راهويه(٣): أبنا النضر بن شميل، أبنا أبوقرة الأسدي ثم الصيداوي - رجل من أهل البادية - سمعت سعيد بن المسيب، يحدث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: «إنه قد أوحى إلي آية منها قال ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾ (٤) كان له نورًا من عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة)). هذا إسناد فيه أبوقرة الأسدي أخرج له ابن خزيمة في صحيحه وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. ١٧ - سورة مريم [٥٧٥٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبوصالح غالب بن سليمان، عن كثير بن [زياد البرساني عن](6) أبي سمية قال: ((اختلفا ها هنا بالبصرة فقال قوم: لا يدخلها مؤمن. وقال آخرون: يدخلونها جميعًا ثم ينجي الله الذين اتقوا. فلقيت جابرًا فسألته، فقال: يدخلونها جميعًا ثم ينجي الله الذين اتقوا. قال: فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه قال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله ◌َ چ يقول: الورود: الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا يدخلها، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم حتى أن للنار - أو (١) المطالب العالية (١١٥/٤ رقم ٢/٣٦١٧). (٢) (١٣٨٢/٢-١٣٨٣ رقم ٤١٢٧). (٣) المطالب العالية (١٣٣/٤-١٣٤ رقم ٣٦٦٧). (٤) الكهف: ١١٠ . (٥) في ((الأصل)): سليمان بن. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، والحديث رواه أحمد في مسنده (٣٢٨/٣-٣٢٩) وعبد بن حميد كما في المنتخب (٣٣٣ رقم ١١٠٦) والبيهقي في الشعب (٣٣٦/١ رقم ٣٧٠) وغيرهم من طریق سلیمان بن حرب، عن أبي صالح غالب بن سليمان، عن کثیر بن زياد البرساني، عن أبي سمية به، وكذا نقله الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (٣٣٣/٢ رقم ٧٧١) من مسند ابن أبي شيبة وغيره على الصواب، وكثير بن زياد البرساني هو أبوسهل الأزدي العتكي البصري من رجال التهذيب، وأبو سمية من أفراد الكنى ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى (١/ ق٢١٦ - ب) ونقل عن البخاري هذا الحديث في ترجمته، وقد ذكر المعلمي اليماني - رحمه الله - أن هذه الترجمة سقطت من كنى البخاري المطبوع، وأبو سمية من رجال التهذيب. ٢٣٣ لجهنم - ضجيج من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته . ١٨ - [٥/ ق٨٢ -ب] سورة طه [٥٧٥٩] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا [أبو عبدالرحمن الأسود] (٢) بن عامر شاذان، نا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنه- «في قوله عز وجل: ﴿طه﴾(٣) أي: [طأ] (٤) يا رجل، وهي بالنبطية. قال شاذان: ربما قال شريك: طه يا رجل)). [١/٥٧٦٠] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا أصبغ بن زيد الجهني، ثنا القاسم ابن أبي أيوب، ثنا سعيد بن جبير قال: ((سألت عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - عن قول الله - عز وجل - لموسى وَله: ﴿و فتناك فتونًا﴾(٥) فسألته عن الفتون فقال: استأنف النهار يا ابن جبير؛ فإن لها حديثًا طويلًا قال: فغدوت على ابن عباس لأنجز ما وعدني من حديث الفتون، فقال: تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله - عز وجل - وعد إبراهيم من أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكًا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه، وقد كانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب - عليهما الصلاة والسلام - فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان، إن الله -عز وجل- وعد إبراهيم ◌َّطهر. قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا الشفار يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولودًا ذكرًا إلا ذبحوه ففعلوا ذلك، فلما أن رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم والصغار يذبحون قالوا: توشكوا أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا [إلى](٦) أن تباشروا من الأعمال والخدمة [التي](٧) كانوا يكفونكم؛ فاقتلوا عامًا كل مولود ذكر فيقل نباتهم، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا فيشب الصغار مكان من يموت من الكبار [فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون فتخافوا](٨) مكاثرتهم إياكم ولن يفنوا بمن تقتلون فتحتاجون إليهم، فأجمعوا (١) البغية (٢٢٥ رقم ٧١٧). (٢) بالأصل: ثنا عبدالرحمن بن الأسود. والصواب ما أثبتناه كما في البغية. (٣) طه: ١ . (٤) بالأصل: طه. والصواب ما أثبتناه. (٥) طه: ٤٠ . (٦) زيادة من كتاب التفسير - السنن الكبرى للنسائي، ومسند أبي يعلى، والطبري. (٧) بالأصل: الذين. والتصويب من المصادر آنفة الذكر. (٨) جاء النص بالأصل [ فإنهم إن يكثروا ثم تستحيوا وتخافوا ... ] والتصويب من النسائي، ومسند أبي يعلى، والطبري. ٢٣٤ أمرهم على ذلك، فحملت أم موسى بهارون - عليهما السلام - في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان فولدته علانية، فلما كان من قابل حملت بموسى - عليه السلام - [٥/ق٨٣-١] فوقع في [قلبها](١) من الهم والحزن، فذلك من الفتون يا ابن جبير ما دخل عليه في [دهو](٢) بطن أمه مما يراد به فأوحى الله - تعالى - إليها أن لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين، وأمرها أن إذا ولدت أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، فلما ولدت فعلت ذلك به فألقته في اليم، فلما توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها : ما فعلت بابني لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر وحيتانه. وانتهى الماء به حتى ارفأ به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فلما رأينه أخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن: إن في هذا مالا وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنه بهيئته لم يحركن منه شيئًا حتى دفعنه إليها، فلما فتحته رأت فيه غلامًا فألقي عليه منها محبة لم يلق مثلها على البشر قط، وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا من ذكر كل شيء إلا من ذكر موسى - عليه السلام - فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه - وذلك من الفتون يا ابن جبير - فقالت للذباحين: [أقروه](٣) فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل حتى آتي فرعون فاستوهبه منه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم وإن أمر بذبحه لم ألمكم. فأتت به فرعون فقالت: قرة عين لي ولك. قال فرعون: يكون لك فأما لي فلا حاجة لي في ذلك. قال رسول الله وَ﴾: والذي أحلف به لو أقر فرعون بأن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك. فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن تختار لها ظئرًا، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل ثديها حتى أشفقت عليه امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك فأمرت به فأخرج إلى السوق ومجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرًا يأخذ منها فلم يقبل، وأصبحت أم موسى والهة فقالت لأخته: قصيه - تعني أثره - واطلبيه، هل تسمعين له ذكرًا؟ أحي [٨٣/٥- ب] ابني أم قد أكلته الدواب؟ ونسيت ما كان الله - عز وجل - وعدها فيه فبصرت به أخته عن جنب وهم لا يشعرون - والجنب أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد وهو إلى جنبه لا يشعر به - فقالت من الفرح حين أعياهم [الظؤارت](٤): أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم (١) بالأصل: بطنها . والتصويب من المراجع السالفة. (٢) زيادة من النسائي، والطبري، وكانت العبارة بالأصل: فأدخل عليه في بطن أمه كما يراد به ... وأصلحتها من المصدرين السالفين. (٣) بالأصل: أوقروه. ومثله في المختصر، وأثبتنا ما في سنن النسائي، وفي مسند أبي يعلى: اتركوه. والمعنى واحد. (٤) بالأصل: الطلب. والتصويب من المراجع سالفة الذكر ومعناه: المراضع. ٢٣٥ وهم له ناصحون فأخذوها . فقالوا: ما يدريك مانصحهم له، هل تعرفونه حتی شکوا في ذلك - فذلك من الفتون يا ابن جبير - فقالت: نصحتهم له وشفقتهم عليه رغبة في صهر الملك ورجاء منفعته، فأرسلوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الخبر، فجاءت أمه فلما وضعته في حجرها [نزا](١) إلى ثديها فمصه حتى امتلأ جنباه ريًّا، وانطلق [البشير](٢) إلى امرأة فرعون: إنا قد وجدنا لابنك ظئرًا، فأرسلت إليها فأتت بها وبه، فلما رأت ما يصنع قالت لها: امكثي عندي ترضعي ابني هذا، فإني لم أحب حبه شيئًا قط. فقالت أم موسى: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى منزلي فيكون معي لا آلوه خيرًا فعلت، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي. وذكرت أم موسى - عليه السلام - ما كان الله - عز وجل - وعدها، فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت بأن الله - عز وجل - منجز موعوده، فرجعت إلى بيتها بابنها من يومها فأنبته الله نباتًا حسنًا وحفظه لما قد قضى فيه، فلم تزل بنو إسرائيل وهم في ناحية القرية [ممتنعين](٣) يمتنعون به من السخرة ما كان فيهم، فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم موسى : [أريد] (٤) أن تريني ابني، فوعدتها يومًا تريها فيه إياه، فقالت امرأة فرعون لخزانها وظئورتها وقهارمتها: لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني اليوم بهدية وكرامة لأرى ذلك فيه وأنا باعثة أمينًا [يحصي](٥) ما يصنع كل إنسان منكم. فلم تزل الهدايا والكرامة والنحل تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون، فلما دخل عليها [بجلته](٦) وأكرمته [٥/ق٨٤-أ] وفرحت به وأعجبها ونحلت أمه لحسن أثره ثم قالت: لآتين به فرعون فلينحلنه وليكرمنه فلما دخلت به عليه جعله في حجره فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض فقال الغواة من أعداء الله لفرعون: ألا ترى إلى ما وعد الله - عز وجل - إبراهيم نبيه - عليه السلام - أنه يرثك ويعلوك ويصرعك، فأرسل إلى الذباحين - وذلك من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلي به أو أريد به فتونًا - فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت: ما بدا لك في هذا الغلام الذي وهبته لي؟ قال: ألا ترينه يزعم أنه يصرعني ويعلوني؟ قالت: اجعل بيني وبينك أمرًا تعرف فيه الحق ائت بجمرتين ولؤلؤتين فقربهما إليه فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين عرفت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين ولم يرد (١) بالأصل: نزل. والتصويب من المراجع نفسها. (٢) بالأصل: البشرى. والتصويب منها. (٣) بالأصلّ: ممنعين. وأثبتنا ما في النسائي. (٤) زيادة من مسند أبي يعلى. (٥) بالأصل: يحضر. والتصويب من المراجع السابقة. (٦) بالأصل: نحلته. والتصويب من المراجع السابقة. ٢٣٦ اللؤلؤتين علمت أن أحدًا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فقرب ذلك إليه فتناول الجمرتين فانتزعوهما من يده مخافة أن تحرقا يديه، فقالت المرأة: ألا ترى. فصرفه الله عنه بعد ما كان قد هم به، وكان الله - عز وجل - بالغًا فيه أمره، فلما بلغ أشده وصار من الرجال لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرئيل معه بظلم ولا سخرة حتى امتنعوا كل الامتناع، فبينا موسى - عليه السلام - يمشي في ناحية المدينة إذ هو برجلين يقتتلان أحدهما فرعوني والآخر إسرائيلي، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني فغضب موسى - عليه السلام - غضبًا شديدًا؛ لأنه تناوله وهو يعلم منزلة موسى - عليه السلام - من بني إسرائيل وحفظه [لهم](١) لا يعلم الناس إلا إنما ذلك من الرضاع إلا أم موسى إلا أن يكون الله - عز وجل - أطلع موسى - عليه السلام - من ذلك على ما لم يطلعه عليه غيره، فوكز موسى - عليه السلام - الفرعوني فقتله وليس يراهما أحد إلا الله - عز وجل - والإسرائيلي. فقال موسى - عليه السلام - حين قتل الرجل ﴿هذا من عمل الشيطان [٥/ق٨٤ -ب] إنه عدو مضل مبين﴾(٢) ثم قال ﴿رب إني ظلمت) إلى قوله: ﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾(٣) فأصبح في المدينة خائفًا يترقب الأخبار فأتي فرعون فقيل: إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون فخذ لنا بحقنا ولا ترخص لهم. فقال: أبغوني قاتله ومن شهد عليه؛ فإن الملك وإن كان صفوه مع قومه [لا يستقيم له] (٤) أن يقيد بغير بينة ولا ثبت فانظروا في (علم)(٥) ذلك آخذ لكم بحقكم. فبينا هم [يطوفون](٦) لا يجدون ثبتًا، إذا موسى - عليه السلام - قد رأى من الغد ذلك الإسرائيلي يقاتل رجلا من آل فرعون آخر فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني فصادف موسى - عليه السلام - قد ندم على ما كان منه فكره الذي رأى فغضب الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني فقال للإسرائيلي لما فعل أمس واليوم: إنك لغوي مبين. فنظر الإسرائيلي إلى موسى - عليه السلام - بعدما قال له ما قال، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل به الفرعوني؛ فخاف أن يكون بعد ما قال له: إنك لغوي مبين إياه أراد، ولم يكن أراده إنما أراد الفرعوني فخاف الإسرائيلي فحاجز الفرعوني فقال: يا موسى، أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس. وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إياه أراد موسى - عليه السلام - أن يقتله فتنازعا فانطلق الفرعوني إلى قومه (١) بالأصل: ما. والتصويب من المصادر السابقة. (٢) القصص: ١٥. (٣) القصص: ١٦. (٤) زيادة من المصادر. (٥) في المصادر الأخرى: فاطلبوا لي علم ذلك. (٦) بالأصل: يطلبون. والمثبت من المراجع السالفة. ٢٣٧ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر حين يقول: أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس. فأرسل فرعون الذباحين ليقتلوا موسى - عليه السلام - فأخذ رسل فرعون الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى - عليه السلام - وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجل من شيعة موسى - عليه السلام - من أقصى المدينة [فاختصر](١) طريقًا قريبًا حتى سبقهم إلى موسى - عليه السلام - فأخبره الخبر - فذلك من الفتون يا ابن جبير (٢) - فخرج موسى -عليه السلام - متوجهًا نحو مدین، لم يلق بلاء قبل ذلك، ولیس له علم بالطريق إلا حسن الظن بربه - عز وجل - فإنه قال: [٥/ق٨٥-أ] ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾ إلى ﴿تذودان﴾(٣) - يعني بذلك حابستين غنمهما - فقال لهما: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم وإنما ننتظر فضول حياضهم. فسقی لهما فجعل يغرف بالدلو ماء كثيرًا حتى كانتا أول الرعاء فراغًا، فانصرفا بغنمهما إلى أبيهما، وانصرف موسى -عليه السلام- فاستظل بشجرة وقال: رب (إني)(٤) لما أنزلت إلي من خير فقير. فاستنكر أبوهما سرعة صدورهما بغنمهما حفلا بطانًا. فقال: إن لكما اليوم لشأن [فأخبرتاه](6) بما صنع موسى - عليه السلام - فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتت موسى - عليه السلام - فدعته فلما كلمه قال: لا تخف نجوت من القوم الظالمين، ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان ولسنا في مملكته. قال: فقالت إحداهما: يا أبة استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين. فاحتملته الغيرة على أن قال: وما يدريك ما قوته وما أمانته؟ قالت: أما قوته: فما رأيت في الدلو وحين سقى لنا لم أر رجلا قط في ذلك المسقى منه، وأما أمانته فإنه نظر إلي حين أقبلت إليه وشخصت له، فلما علم أني امرأة صوب رأسه، فلم يرفعه ولم ينظر إلي حتى بلغته رسالتك، ثم قال لي: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، فلم يفعل هذا إلا وهو أمين. فسري عن أبيها وصدقها وظن به الذي قالت، فقال له: هل لك ﴿أن أنكحك أحدى ابنتي هاتين﴾ إلى قوله ﴿من الصالحين﴾(٦) ففعل فكانت على نبي الله موسى - عليه السلام - (١) بالأصل: فاختص. والمثبت من المراجع، والمختصر. (٢) إلى هنا ينتهي الخبر في تفسير الطبري. فما يأتي من عزو للمصادر بعدها يراد به سنن النسائي، ومسند أبي يعلى. (٣) القصص: ٢٢-٢٣. (٤) زيادة من المراجع السابقة. (٥) بالأصل: فأخبراه. والتصويب من المراجع السابقة. (٦) القصص: ٢٧. ٢٣٨ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه فقضى الله - عز وجل - عنه [عدته](١) فأتمها عشرًا - قال سعيد: فلقيني رجل من أهل النصرانية من علمائهم فقال: هل تدري أي الأجلين قضى موسى - عليه السلام [قلت: لا](٢) وأنا يومئذ لا أدري، فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: أما علمت أن ثمانيًا كانت على نبي الله - عليه السلام - واجبة، لم يكن نبي الله لينقص منها شيئًا وتعلم أن الله - عز وجل - [كان] (٢) قاضيًا عن موسى [٥/ق٨٥ -ب] - عليه السلام - عدته التي وعد؛ فإنه قضى عشر سنين. فلقيت النصراني فأخبرته بذلك. فقال: الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك. قلت: أجل وأولى. فلما سار موسى - عليه السلام - بأهله كان من أمر الناس ما قص الله عليك في القرآن وأمر العصا ويده فشكا إلى ربه - عز وجل - ما يتخوف من آل فرعون في القتيل وعقدة لسانه(٣) فآتاه الله - عز وجل - سؤله وحل عقدة من لسانه وأوحى الله - عز وجل - إلى هارون - عليه السلام - وأمره أن يلقاه، واندفع موسى - عليه السلام - بعصاه حتى لقي هارون - عليه السلام - فانطلقا جميعًا إلى فرعون فأقاما حينًا على بابه لا يؤذن لهما، ثم أذن لهما، فقالا: إنا [رسولا](٤) ربك. قال: فمن ربكما يا موسى؟ فأخبراه بالذي قص الله - عز وجل - عليك في القرآن. قال: فما تريدان؟ وذكره القتيل واعتذر بما قد سمعت. وقال: أريد أن تؤمن بالله وأن ترسل معي بني إسرائيل. فأبى عليه، وقال: ائت بآية إن كنت من الصادقين. فألقى عصاه، فإذا هي حية عظيمة فارعة فاغرة فاها [مسرعة](٥) إلى فرعون، فلما رآها فرعون قاصدة إليه خافها، فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى - عليه السلام - أن يكفها عنه، ففعل، ثم أخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء - يعني من غير برص - فردها فعادت إلى لونها الأول، فاستشار الملأ حوله فيما رأى، فقالوا له: ﴿هذان لساحران(٦) يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ... ﴾(٧) الآية، والمثلى ملكهم الذي [هم](٨) فيه والعيش، فأبوا على موسى -عليه السلام- أن يعطوه شيئًا مما طلب، وقالوا له: اجمع لهما السحرة فإنهم بأرضك كثير حتى تغلب بسحرهما وأرسل في المدائن فحشر له كل ساحر متعالم، فلما أتوا على فرعون قالوا: بمَ يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل الحيات. قالوا: فلا (١) بالأصل: عدة. والتصويب من المراجع السابقة. (٢) زيادة من المصادرة الأخرى. (٣) زادت المصادر الأخرى في هذا الموضع: فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير من الكلام وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءًا أو يتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه. (٤) في ((الأصل)): رسل. (٥) بالأصل: منتزعة. والتصويب من المصادر الأخرى، وعلى الصواب بالمختصر. (٦) في ((الأصل)) والنسائي: هذان ساحران. (٧) طه: ٦٣. (٨) بالأصل: هو. والتصويب من المصادر. ٢٣٩ والله ما أحد في الأرض يعمل السحر والحيات والحبال والعصي الذي نعمل، فما أجرنا إن نحن غلبنا؟ قال لهم: أنتم أقاربي وخاصتي وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم فتواعدوا يوم [٥/ق٨٦-١] الزينة وأن يحشر الناس ضحى - قال سعيد: فحدثني ابن عباس أن يوم الزينة اليوم الذي أظهر الله - عز وجل - فيه موسى - عليه السلام - على فرعون والسحرة هو يوم عاشوراء - فلما اجتمعوا في صعيد، قال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين - يعنون موسى وهارون عليهما السلام - استهزاء بهما. فقالوا: يا موسى - لقدرتهم في أنفسهم بسحرهم - إما أن تلقي وإما نكون نحن الملقين قال: بل ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا: بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون. فرأى موسى - عليه السلام - من سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله - عز وجل - إليه أن ألق عصاك. فلما ألقاها صارت ثعبانًا عظيماً فاغرة فاها فجعلت العصي بدعوة موسى - عليه السلام - تلتبس بالحبال حتى صارت جرزًا إلى الثعبان تدخل فيه، حتى ما أبقت عصًا ولا حبلا إلا ابتلعته، فلما عرف السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كل هذا، ولكنه أمر من الله، آمنا بالله وبما جاء به موسى - عليه السلام - ونتوب إلى الله - عز وجل - مما كنا عليه، وكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأشياعه، وأظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين، وامرأة فرعون بارزة متبذلة تدعو بالنصر لموسى - عليه السلام - على فرعون، فمن رآها من آل فرعون ظن أنها إنما تبذلت لشفقة على فرعون وأشياعه، وإنما كان حزنها وهمها لموسى - عليه السلام - فلما طال مكث موسى - عليه السلام - لمواعيد فرعون الكاذبة كلما جاءه بآية وعده عندها أن يرسل معه بني إسرائيل فإذا مضت أخلف موعده وقال: [هل](١) يستطيع [ربك](١) أن يصنع غير هذا؟ فأرسل الله عليه وعلى قومه الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع آيات مفصلات، كل ذلك يشكو إلى موسى -عليه السلام- ويطلب إليه أن يكفها عنه، ويواثقه على أن يرسل معه بني إسرائيل، فإذا كف ذلك عنه أخلف موعده ونكث عهده [٥/ق٨٦-ب] فأمر موسى - عليه السلام - بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلا، فلما أصبح فرعون ورأى أنهم قد مضوا، أرسل في المدائن حاشرين فتبعهم بجنود عظيمة كثيرة، وأوحى الله - عز وجل - إلى البحر أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفرق له اثنتي عشرة فرقة حتى يجوز موسى - عليه السلام - ومن معه، ثم التق على من بقي بعد من فرعون وأشياعه، فنسي موسى - عليه السلام - أن يضرب البحر بالعصا، فانتهى إلى البحر وله قصيف، مخافة أن يضربه موسى - عليه السلام - وهو غافل، فيصير عاصيًا لله - عز وجل - فلما تراءى الجمعان (١) زيادة من المصادر الأخرى، والعبارة بالأصل: تستطيع أن تصنع غير هذا. ٢٤٠