النص المفهرس

صفحات 201-220

عن إسماعيل بن أبي خالد ... فذكره.
[٣/٥٦٧٤] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني إسماعيل
ابن أبي خالد ... فذكره.
[٤/٥٦٧٤] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): من طريق خالد، عن إسماعيل بن أبي
خالد ... فذكره.
قلت: رواه الترمذي في الجامع(٣) بغير هذا اللفظ من طريق عبدالله بن عمر، عن أبي
بكر الصديق.
[٥٦٧٥] وقال إسحاق بن راهويه(٤): ثنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك
ابن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: ((لما قتل عثمان ... )) فذكر حديثًا «ثم قام آخر فسأله
- يعني عليًّا - ﴿وإن امرأة خافت [٥/ق٧٢ -ب] من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما
أن يصلحا بينهما صلحًا﴾(٥) قال: عن مثل هذا فاسألوا، هو الرجل تكون له المرأتان فتعجز
إحداهما، أو تكون ذميمة فيصالحها على أن يأتيها كل ليلتين أو ثلاث مرة)).
هذا إسناد رواته ثقات(٦)
[٥٦٧٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٧): ثنا عبدالوهاب، عن هشام، عن محمد بن
سيرين، عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿يستفتونك قل الله يفتیکم
في الكلالة﴾(٨) و[النبي](٩) في مسير له - فنظر فإذا حذيفة فقرأها عليه فلقنها حذيفة، فنظر
حذيفة فإذا عمر فأقرأه إياها فلقنها، فلما استخلف عمر أراد أن يقضي في الكلالة
فلقي حذيفة فسأله، فقال له حذيفة: فوالله إني لأحمق، إني ظننت أن إمارتك تحملني على أن
أقول لك فيها غير ما قلت لك. قال: يرحمك الله، ليس هذا أردت. قال: نزلت على
(١) (٩٨/١ رقم ١٠٠).
(٢) (١٧٠/٧-١٧١ رقم ٢٩١٠).
(٣) (٢٣١/٥-٢٣٢ رقم ٣٠٣٩).
(٤) المطالب العالية (١٠٢/٤ رقم ٣٥٨٣).
(٥) النساء: ١٢٨.
(٦) عجبًا للمصنف، وهو القائل آنفًا في سورة آل عمران (آية / ٩٦): خالد بن عرعرة لم أقف له على
ترجمة .
(٧) المطالب العالية (١٠٣/٤-١٠٤ رقم ٣٥٨٧).
(٨) النساء: ١٧٦ .
(٩) بالأصل: هو. وأثبتنا ما في المطالب لموافقته لما في المصنف والطبري وغيرهما.
٢٠١

رسول الله ◌َ ﴿ فلقنيها رسول الله وَ ل﴿ فلقنتك كما لقنتها، فوالله لا أزيد على ذلك شيئًا أبدًا))(١).
هذا إسناد رواته ثقات إلا أنه منقطع، ورواه البزار (٢) بسند متصل رواته ثقات.
٥ - سورة المائدة
[٥٦٧٧] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٣): ثنا محمد بن الحسن الأسدي، حدثني إبراهيم
ابن طهمان، عن عاصم بن سليمان، عن أم عمرو ابنة عيسى، حدثني عمي: «أنه كان مع
النبي وَله في مسير، فأنزلت عليه سورة المائدة فعرفنا أنه ينزل عليه، فاندقت [كتف](٤)
راحلته العضباء من ثقل السورة)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[١/٥٦٧٨] قال: وثنا الحسن بن موسى، ثنا شيبان، عن ليث، عن شهر، عن أسماء بنت
يزيد -رضي الله عنها- أنها قالت: ((إني الآخذة بزمام ناقة رسول الله وَ﴾ العضباء إذا نزلت
عليه المائدة، فكادت من ثقلها تدق عنق الناقة))(٥).
[٢/٥٦٧٨] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن ليث، عن شهر، عن
أسماء بنت يزيد قالت: ((نزلت المائدة جميعًا وأنا آخذة بزمام ناقة رسول ◌َّو العضباء،
وكادت من ثقلها أن تدق عضد الناقة)).
[٣/٥٦٧٨] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية - يعني: شيبان ...
فذكره.
[٤/٥٦٧٨] قال(٧): وأبنا إسحاق بن يوسف، أبنا سفيان، عن ليث ... فذكره.
قلت: هكذا وقع هنا أن سورة المائدة نزلت جميعًا
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٣/٧): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن حذيفة،
ووثقه ابن حبان.
(٢) مختصر زوائد البزار (٢/ ٨١ رقم ١٤٦٢)
(٣) (١٧٥/٢ رقم ٦٦٠).
(٤) في المسند: كفُّ. وليست في ((الآحاد)) لابن أبي عاصم.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٣/٧): رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وفيه شهر بن حوشب، وهو
ضعيف، وقد وثق.
(٦) مسند أحمد (٤٥٥/٦).
(٧) مسند أحمد (٤٥٨/٦).
٢٠٢

[٥/٥٦٧٨] وخالف ذلك أحمد بن منيع: فقال: ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا سفيان، عن
ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: ((نزلت سورة الأنعام على
رسول الله وَ﴾ جملة ... )) الحديث، وسيأتي بتمامه في سورة الأنعام.
فيحتمل أنه وهم من بعض الرواة، ويحتمل أن كل واحدة من السورتين نزلت جملة،
فالله أعلم.
[٥٦٧٩] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، ثنا عبدالله بن أبي حميد، عن
أبي مليح، حدثني معقل بن يسار قال: ((كنا نسير مع رسول الله وَير وأنزلت سورة
المائدة [٥/ ق٧٣-أ] وهي السورة التي يذكر فيها ﴿إذا جاءك المنافقون﴾(١) فركب ناقته ساعة
حتى ربع الوحي ثم بعثها فقرأها علينا، فما نزلنا حتى أخذ كل واحد منا طائفة منها)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سفيان بن وكيع.
[٥٦٨٠] وقال إسحاق بن راهويه(٢): ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن
الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: ((كانوا عند عمر بن الخطاب فذكروا هذه الآية:
﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾(٣) فقال رجل من اليهود ... )) الحديث. فقال عمر: فأكمل
الله لنا الأمر فعرفنا أن الأمر، بعد ذلك في انتقاص.
قلت: أصل مخرجه عندهم (٤) من حديث طارق بن شهاب، عن عمر دون ما هنا.
[٥٦٨١] وقال أحمد بن منيع(٥): ثنا يزيد، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي قال:
((تاهوا في اثني عشر فرسخًا أربعين عامًا، وجعل لهم حجرًا مثل رأس (التنور) (٦) يحمل على
ثور. فإذا نزلوا منزلًا وضعوه، فضربه موسى - عليه السلام - فانفجرت منه اثنتا عشرة
عينًا، فإذا ساروا حملوه على ثور واستمسك الماء)).
[٥٦٨٢] قال(٧): وثنا يزيد، ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة ((في
قوله: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾(٨) قال: محرمة عليهم أن يدخلوا
(١) سورة المنافقون: ١. وهكذا جاء بالأصل، وهوخطأ واضح بين ... هذه الآية أول سورة
((المنافقون)) .
(٢) المطالب العالية (١٠٩/٤ رقم ٣٦٠٣).
(٣) المائدة: ٣.
(٤) البخاري (١٠٥/١ رقم ٤٥ وطرفه في: ٤٤٠٣١) ومسلم (٢٣١٣/٤ رقم ٣٠١٧).
(٥) المطالب العالية (١٠٦/٤ رقم ٣٥٩٤).
(٦) بالمطالب: الثور.
(٧) المطالب العالية (١٠٦/٤-١٠٧ رقم ٣٥٩٥).
(٨) المائدة: ٢٦ .
٢٠٣

أبدًا، يتيهون في الأرض أربعين سنة)) (١).
[٥٦٨٣] قال(٢): وثنا يزيد، ثنا ورقاء بن عمر الیشکري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
قال: ((أمر موسى -عليه السلام- أن يدخل من كل سبط رجلان من المدينة، فدخلوا
عليهم، فخرج كل رجل منهم سبطه أن يدخل عليهم إلا يوشع بن نون، وكالب بن
(يوقنة)(٣) فإنهما أمرا سبطهما أن يدخلوا عليهم)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٦٨٤] وقال أبويعلى الموصلي: أبنا زهير، ثنا الحسن، ثنا ابن لهيعة، حدثني حيي، أن
أباعبدالرحمن الحبلي حدثه، عن عبدالله بن عمرو ((أن هذه المرأة سرقت، قال قومها: نحن
نفديها. فأبى رسول الله وَله. قالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار. قال: اقطعوا يدها
اليمنى. فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال: نعم، أنت اليوم من خطيئتك
كيوم ولدتك أمك. قال: قال الله - عز وجل، يعني في سورة المائدة -: ﴿فمن تاب من
بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾(٤))(٥).
[٥٦٨٥] وقال الحميدي(٦): ثنا سفيان، ثنا زكريا، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله
-رضي الله عنهما- ((في قوله تعالى: ﴿سماعون للكذب﴾ يهود المدينة ﴿سماعون لقوم
آخرين﴾ أهل فدك ﴿لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ أهل فدك ﴿يقولون إن
أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ (٧))
[١/٥٦٨٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا ابن المبارك، عن يونس، أخبرني أبوعلي بن
يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس - رضي الله عنه- قال: ((قرأ رسول الله وَلقوله ﴿و كتبنا عليهم
فيها أن النَّفْسَ بالنّفْسِ والعَيْن بالعَيْنِ ... ﴾(٨) الآية))(٩).
(١) قال في المختصر (٣٦٨/٨ رقم ٦٤٠٥): رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات.
(٢) المطالب العالية (١٠٦/٤ رقم ٣/٣٥٩٣).
(٣) كذا بالأصل، وفي مصادر أخرى: ماقنة. وبعض المصادر توافق ((الأصل)) فتركناه.
(٤) المائدة: ٣٩.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٦/٦): رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية
رجاله ثقات.
(٦) (٥٤٢/٢ رقم ١٢٩٥).
(٧) المائدة: ٤١ .
(٨) المائدة: ٤٥ .
(٩) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبوداود (٣٢/٤ رقم ٣٩٧٧) والترمذي (١٧١/٥ رقم ٢٩٢٩)
من طريق عبدالله بن المبارك به، وقال: هذا حديث حسن غريب، قال محمد: تفرد ابن المبارك =
٢٠٤

[٢/٥٦٨٦] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة.
[٣/٥٦٨٦] ورواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك ... فذكره.
ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ(٣) من طريق عبدالله بن المبارك، وقال: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه قال(٣): ورواه محمد بن يعقوب النيسابوري بمكة عن عبدالله بن المبارك
بزيادات ألفاظ
[٥٦٨٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا بشر بن عمر الزهراني، عن عثمان،
عن قتادة قال: ((ثم أنزل من بعد ذلك ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾(٥) قال قتادة: [ذكر
لنا](٦) لما نزلت ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾(٥) قال رسول الله وتعليقه: نحن اليوم نحكم
على اليهود والنصارى وعلى من سواهم من الأديان)) .
[٥٦٨٨] وقال أبوبكر بن أبي شبية(٧): ثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن سماك، عن
عياض الأشعري قال: ((قال رسول الله وَلّ لأبي موسى: هم قوم هذا ويعني في قوله تعالى:
﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾(٨)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[١/٥٦٨٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا معاوية بن هشام، عن (نصر)(١٠) بن زياد
= بهذا الحديث عن يونس بن يزيد، وهكذا قرأ أبوعبيد ((والعينُ بالعين)) اتباعًا لهذا الحديث.
قلت: وهي قراءة الكسائي كما قال ابن الجزري في النشر (٢٥٤/٢).
(١) (٢٦٢/٦ -٢٦٣ رقم ٣٥٦٦).
(٢) مسند أحمد (٢١٥/٣).
(٣) المستدرك (٢٣٦/٢).
(٤) البغية (٢٢٢ رقم ٧٠٨).
(٥) المائدة: ٤٩ .
(٦) بالأصل: ذكرنا. والتصويب من البغية والمختصر.
(٧) (١٧٩/٢ رقم ٦٦٤).
(٨) المائدة: ٥٤ .
(٩) المطالب العالية (١٠٨/٤ رقم ١/٣٦٠١).
(١٠) كذا بالأصل، وكذا بالمطالب النسختين وصوابه: (نُصَير)) بالمهملة وإن كان يقال في اسمه ((نُضَيرِ))
بالضاد المعجمة فرواية ابن أبي شيبة بالمهملة، وهو ما ذكره البخاري في ((تاريخه)) (١١٦/٢/٤) وزعم
الدار قطني في المؤتلف (٢٢٧/١) أنه وهم وإنما هو ((نضير)) بالمعجمة، ونقله عنه ابن ماكولا في
الإكمال (٣٢٨/١) وتابعه بعض من صنف في المؤتلف وما وهم البخاري بل الخلاف فيه قديم كما
قال الخطيب ففي رواية ابن أبي شيبة ومطين بالمهملة وفي رواية الأكثر بالمعجمة، وما يعتبر مثل هذا
وهم بل هذا شأن بعض الرواة كـ ((سعيد بن زنبور)) ويقال فيه ((سعد)) أيضا. ولذا قال في ((الجرح))
(٤٩٢/١/٤): نُصير بن زياد ويقال: نضير. ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)) أورده في باب ((نصير)) =
٢٠٥

الطائي، حدثني الصلت (الدهان)(١) عن حامية بن رئاب قال: ((سألت سلمان -رضي الله
عنه- عن هذه الآية ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا﴾(٢) فقال: دع القسيسين في الصوامع
والخرب، أقرأنيها رسول الله وَ لاير «ذلك بأن منهم صديقين ورهبانًا)).
[٢/٥٦٨٩] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني، ثنا
نضير بن زياد الطائي، عن صلت الدهان، عن حامية بن رئاب قال: (سمعت سلمان وسئل
عن قوله تعالى: ﴿ذلك بأن منهم [٥/ق٧٣ -ب] قسيسين ورهبانا﴾))(٢) قال: هم الرهبان
الذين في الصوامع والخرب دعوهم فيها. قال سلمان: وقرأت على رسول الله وَاليقول ﴿ذلك
بأن منهم قسيسين ورهبانًا﴾(٢) فأقرأني: ((ذلك بأن منهم صديقين ورهبانًا)).
٦ - سورة الأنعام
[٥٦٩٠] قال أحمد بن منيع: ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا سفيان، عن ليث، عن شهر
ابن حوشب، عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: ((نزلت سورة الأنعام على رسول
الله. وَ له جملة، وأنا آخذة بزمام ناقة رسول الله وَلقوله إن كادت من ثقلها تكسر عظام الناقة)).
وقد تقدم في سورة المائدة ما يخالف هذا.
[٥٦٩١] وقال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني مجمع التيمي، عن ماهان ((أن
قومًا أتوا النبي ◌َّ فقالوا: إنا أصبنا ذنوبًا عظامًا فما إخاله رد عليهم، فلما أدبروا نزلت
﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل
منكم سوءًا بجهالة﴾(٥) فدعاهم، فتلاها عليهم)).
هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته.
[٥٦٩٢] قال مسدد(٦): وثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن
حسان الفهري، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- «في قوله تعالى: ﴿و ما تسقط من
= بالصاد المهملة، وإن كان ابن حبان يتابع البخاري في كثير ممن يذكرهم. وقد أثبته البخاري في ((ترجمة
الصلت الدهان)) بالضاد المعجمة - وانظر ((التوضيح)) (٢٩٧/٩، ٢٩٩).
(١) بالأصل: بن الدهان.
(٢) المائدة: ٨٢.
(٣) البغية (٢٢٢-٢٢٣ رقم ٧٠٩).
(٤) (٣٥١) المطالب العالية (١١٣/٤ رقم ٣٦١٣).
(٥) الأنعام: ٥٤.
(٦) المطالب العالية (١١٣/٤ رقم ٣٦١٤).
٢٠٦

ورقة إلا يعلمها﴾(١) قال: ما من شجرة في بر ولا بحر إلا بها ملك مٍوكل يكتب ما سقط
من ورقها)).
[٥٦٩٣] وقال إسحاق بن راهويه(٢): أبنا جرير، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي
موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ((أنه قال لأصحابه:
ما تقولون في هاتين الآيتين ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾(٣) و﴿الذين آمنوا ولم
يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ (٤) قالوا ﴿الذين قالوا ربنا الله﴾(٣)، ثم عملوا بها واستقاموا على
أمره. قالوا: و﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾(٤) لم يذنبوا. قال: لقد حملتموها على
أمر شديد ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾(٤) يقول: بشرك. والذين قالوا ربنا الله ثم
استقاموا عليها فلم يعدلوا عنها بشرك ولا غيره)) .
[١/٥٦٩٤] [٥/ ق٧٤-أ] وقال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة،
عن أبي وائل، عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: ((خط لنا رسول الله وَ ل خطًا فقال: هذا
سبيل الله، ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله فقال: هذه سبل على كل سبيل منها
شيطان يدعو إليه. ثم تلا ﴿و أن هذا صراطي مستقيما ... ﴾(٦) الآية)).
قلت: رواه النسائي في التفسير(٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن
زر، عن عبدالله ... فذكره.
وفي [التفسير](٨) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل به.
[٢/٥٦٩٤] ورواه ابن حبان في صحيحه(٩): أبنا إبراهيم بن علي بن عبدالعزيز
[العمري](١٠) بالموصل، ثنا معلى بن مهدي، ثنا حماد بن زيد ... فذكره.
[٣/٥٦٩٤] قال(١١): وأبنا علي بن الحسين بن سليمان المعدل بالفسطاط، ثنا الحارث بن
(١) الأنعام: ٥٤ .
(٢) المطالب العالية (١١٢/٤-١١٣ رقم ٣٦١٢).
(٣) فصلت: ٣٠.
(٤) الأنعام: ٨٢.
(٥) (٣٣ رقم ٢٤٤).
(٦) الأنعام: ١٥٣.
(٧) السنن الكبرى (٣٤٣/٦ رقم ١١١٧٥).
(٨) السنن الكبرى (٣٤٣/٦ رقم: ١١١٧٤) وتصحف في ((الأصل)) ((التفسير)) إلى ((السير)).
(٩) (١٨٠/١ رقم ٦).
(١٠) تصحف بالأصل إلى ((المعمري)).
(١١) صحيح ابن حبان (١٨١/١ رقم ٧).
٢٠٧

مسكين، ثنا ابن وهب، ثنا حماد بن زيد ... فذكره.
[٥٦٩٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن
جابر -رضي الله عنه- قال: ((كنا جلوسًا عند النبي ◌َّ فخط خطًا هكذا أمامه فقال: هذا
سبيل الله - عز وجل - وخطين عن يمينه، وخطين عن شماله فقال: هذا سبيل الشيطان.
ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا هذه الآية: ﴿و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾(١))(٢).
مجالد ضعيف.
[٥٦٩٦] وقال إسحاق بن راهويه(٣): أبنا أبوأسامة، عن بعض المكيين، عن مجاهد ((في
قوله تعالى: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾(١) قال: البدع والشبهات))(٤).
هذا إسناد ضعيف.
[٥٦٩٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي،
عن أبيه، عن أبي ذر - رضي الله عنه- قال: ((دخلت المسجد حين غابت الشمس، قال:
والنبي ◌َّير جالس قال: فقال: يا أباذر، تدري أين تذهب هذه؟ قال: قلت: الله ورسوله
أعلم. قال: فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها. فكأنها قد قيل لها: اطلعي من
حيث جئت قال: فتطلع من مغربها. قال: ثم قرأ ((وذلك مستقر لها)) في قراءة عبدالله))(٥).
هذا إسناد صحیح. وإبراهیم هو ابن یزید بن شريك.
[٥٦٩٨] قال: وثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم ... فذكره بلفظ ((﴿و الشمس
تجري لمستقر لها﴾(٦) [٥/ ق٧٤ -ب] قال: مستقرها تحت [العرش](٧))(٨).
(١) الأنعام : ١٥٣ .
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه ابن ماجه (١/ ٦ رقم ١١) من طريق أبي خالد الأحمر به.
(٣) المطالب العالية (١١٣/٤ رقم ٣٦١٢).
(٤) قال في المختصر (٣٧٢/٨ رقم ٦٤١٩): رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه راو لم يسم.
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (١٣٩/١ رقم ١٥٩) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة وأبو
كريب قالا : حدثنا أبومعاوية به، ورواه البخاري (٤١٥/١٣ رقم ٧٤٢٤) والترمذي (٤١٦/٤
رقم ٢١٨٦، ٣٣٩/٥ رقم ٣٢٢٧) من طريق أبي معاوية به، ورواه البخاري (٣٤٢/٦-٣٤٣ رقم
٣١٩٩) من طريق الأعمش به.
(٦) يس: ٣٨.
(٧) في ((الأصل)): الشمس. وهو خطأ نسخ.
(٨) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٤٠٢/٨ رقم ٤٨٠٣، ١٣/ ٤٢٧ رقم ٧٤٣٣)
ومسلم (١٣٩/١ رقم ١٥٩) من طريق وكيع به.
٢٠٨

[٥٦٩٩] قال: وثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن
إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ((كنت ردف رسول الله وَ له على حمار فرأى
الشمس حين غابت. فقال: يا أباذر، تدري أين تغرب هذه؟ قال فقلت: الله ورسوله
أعلم. قال: فإنها تغرب في عين حامية، تنطلق حتى تخر ساجدة لربها تحت العرش، فإذا
حان خروجها إذن لها، فإذا أراد الله أن يطلعها من مغربها حبسها فتقول: يا رب، إن
مسيري بعيد. فيقول: اطلعي من حيث جئت. فذلك حين لا ينفع [نفسًا] (١) إيمانها لم
تكن آمنت [من](١) قبل))(٢).
هذا إسناد صحيح.
[٥٧٠٠] وقال أحمد بن منيع(٣): ثنا أبوبدر، عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن أم سلمة
-رضي الله عنها- زوج النبي ◌َّو قالت: ((ليتق امرؤ أن لا يكون من رسول الله وَليقول في
شيء، ثم قرأت هذه الآية ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في
شيء﴾ (٤))(٥).
هذا إسناد ضعيف.
٧ - سورة الأعراف
[٥٧٠١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦): ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا إبراهيم بن
عبدالله بن أبي فروة، عن عبدالله بن عمرو بن الحارث ((سمعت تبيع ابن امرأة كعب يقول في
قوله عز وجل: ﴿فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون﴾(٧) قال: يعني الأرض منها
خلق الله - عز وجل - آدم وفيها يدفنون إذا ماتوا ومنها يخرجون، تمطر السماء أربعين ليلة
فتخرج الموتى من الأرض))(٨).
هذا إسناد ضعيف.
(١) سقطت من ((الأصل)).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (١٣٨/١-١٣٩ رقم ١٥٩) من طريق إبراهيم التيمي به،
ورواه أبوداود (٣٧/٤ رقم ٤٠٠٢) من طريق يزيد بن هارون مختصرًا.
(٣) المطالب العالية (١١٣/٤ رقم ٣٦١٥).
(٤) الأنعام: ١٥٩.
(٥) قال في المختصر (٣٧٣/٨ رقم ٦٤٢٢): رواه أحمد بن منيع بسند فيه راو لم يسم.
(٦) البغية (٢٢٣ رقم ٧١٠).
(٧) الأعراف: ٢٥.
(٨) قال في المختصر (٣٧٣/٨ رقم ٦٤٢٣) رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
٢٠٩

[١/٥٧٠٢] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا يزيد، أبنا أبو معشر، ثنا يحيى بن شبل، عن محمد
ابن عبدالرحمن المدني، عن أبيه قال: ((سئل رسول الله وَله عن أصحاب الأعراف، قال:
هم قوم قتلوا في سبيل الله في معصية آبائهم، فمنعهم من النار قتلهم في سبيل الله، ومنعهم
من الجنة معصيتهم آباءهم».
[٢/٥٧٠٢] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا هوذة، ثنا أبو معشر ... فذكره
وزاد: قال ((وقال الكلبي: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعوا الجنة والنار، وسيدخلهم
الله في رحمته . قال: ولا أدري ذكر قتلا أم لا؟)).
[٥٧٠٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا محمد بن عمر، ثنا كثير بن عبدالله
المزني، عن محمد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن مالك الهلالي، عن أبيه ((قال قائل: یا
رسول الله، ما أصحاب الأعراف؟ قال: قوم خرجوا في سبيل الله - عز وجل- بغير إذن
آبائهم فاستشهدوا فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا
الجنة)).
هذا إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
[٥٧٠٤] قال الحارث(٤): وثنا محمد بن عمر، ثنا إبراهيم بن جعفر، عن الزهري، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَ ﴾ نحوه.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الواقدي.
[٥٧٠٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حسين بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم
((قال في العجل: خوار خوره لم يثن ألم تر أن الله - عز وجل - قال: ﴿ألم يروا أنه لا
يكلمهم ولا يهديهم سبيلا﴾(٥) ولا يرجع إليهم قولا)).
[٥٧٠٦] [٥/ ق٧٥-أ] وقال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت
قال: قال علي -رضي الله عنه -: ((إنا سمعنا الله يقول: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم
غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾(٧) قال: وما نرى القوم إلا قد
(١) المطالب العالية (١١٧/٤ رقم ٢/٣٦٢٢).
(٢) البغية (٢٢٣ رقم ٧١١).
(٣) البغية (٢٢٣ رقم ٧١٢).
(٤) البغية (٢٢٣ رقم ٧١٣).
(٥) الأعراف: ١٤٨ .
(٦) المطالب العالية (٤/ ١١٦ رقم ٣٦١٨).
(٧) الأعراف: ١٥٢ .
٢١٠

افتروا فرية ما أراها إلا ستصيبهم ... ))(١) ذكره في أثناء حديث.
[٥٧٠٧] قال(٢): وثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: ((تلا أبو قلابة هذه الآية.
فقال: هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة الذلة في الحياة الدنيا)).
هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
[٥٧٠٨] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٣): ثنا أبوأسامة، حدثني عتيق بن حيان
الأزدي، عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: ((إن السبعين الذي اختار موسى وَ ل من
قومه إنما أخذتهم الرجفة أنهم لم ينهوا عن العجل ولم (يرموا)(٤) به)).
[٥٧٠٩] وقال مسدد: ثنا أبو عوانة، عن عبدالملك، عن نافع بن عاصم بن مسعود قال:
((إني لفي حلقة فيها عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - فقرأ رجل من القوم الآية التي في
الأعراف ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾(٥) قال: تدرون من هو؟ قال
أحدهم: هو صيفي بن الراهب. وقال الآخر: هو بلعم رجل من بني إسرائيل. قال: لا .
قالوا: فمن هو؟ قال: هو أمية بن أبي الصلت)) .
قلت: رواه النسائي في الكبرى (٦) من طريق يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم ...
فذكره .
ورواته ثقات.
٨- سورة الأنفال
[٥٧١٠] قال أحمد بن منيع: ثنا أبو معاوية، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله
الثقفي، عن سعد قال: ((لما كان يوم بدر قُتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص وأخذت
سيفه وكان يسمى ذا الكثيفة فأتيت به النبي وَ ل فقال: اذهب فاطرحه في القبض فخرجت
وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما مكثت إلا قليلا حتى نزلت سورة
الأنفال، فقال لي رسول الله وَطهو: اذهب فخذ سيفك)).
(١) قال في المختصر (٣٧٤/٨ رقم ٦٤٢٨): رواه إسحاق بن راهويه ورواته ثقات إلا أنه منقطع.
(٢) المطالب العالية (١١٦/٤ رقم ٣٦١٩).
(٣) المطالب العالية (١١٦/٤ رقم ٣٦٢٠).
(٤) بالمطالب: يرضوا.
(٥) الأعراف: ١٧٥ .
(٦) (٣٤٨/٦ رقم ١١١٩٢).
٢١١

ورواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات.
وتقدم لفظه في باب ما جاء في غنيمة بدر.
[٥٧١١] [٥/ ق٧٥ -ب] وقال أبويعلى الموصلي (١): ثنا زهير، ثنا هشام بن عبدالملك، ثنا
أبو عوانة، عن سماك ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: ((أخذ
[أبي](٢) من الخمس سيفًا فأتى به النبي وَّه فقال: هب لي هذا. فأنزل الله -عز وجل-
﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال الله والرسول﴾ (٣))(٤).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٧١٢] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا عيسى بن يونس، ثنا واصل بن السائب، عن
عطاء وأبي سورة، عن أبي أيوب الأنصاري قال: ((بعث رسول الله وَ ل سرية، فنصرها الله
وفتح عليها، وكان من أتاه بشيء نفله من بعد الخمس، فرجع رجال وكانوا يستقدمون،
ويأسرون، ويقتلون، وتركوا الغنائم خلفهم ولم ينالوا من الغنائم شيئًا، فقالوا: يا رسول
الله، ما بال رجال منا يستقدمون ويأسرون، وتخلف رجال لم يصلوا بالقتال، فتنفلهم من
الغنيمة. فسكت رسول الله ولو فنزل جبريل - عليه السلام -: ﴿يسألونك عن الأنفال قل
الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾(٦) فدعاهم رسول الله والقر فقال لهم:
ردوا ما أخذتم، واقتسموه بينكم بالعدل والسوية. فقالوا: يا رسول الله، قد أنفقنا وأكلنا
قال: فاحتسبوا بذلك)) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف واصل بن السائب.
[٥٧١٣] وقال أبوداود الطيالسي (٧): ثنا الصلت بن دينار، ثنا عقبة بن صهبان وأبو رجاء
العطاردي قالا: ((سمعنا الزبير وهو يتلو هذه الآية (واتقوا فتنة لا تصيين الذين ظلموا
منكم خاصة﴾(٨) ولقد تلوت هذه الآية زمانًا وما أراني من أهلها [فأصبحنا](٩) من أهلها)).
(١) (٥٥/٢-٥٦ رقم ٦٩٦).
(٢) من صحيح مسلم، وهي ثابتة في المختصر.
(٣) الأنفال: ١.
(٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (١٣٦٧/٣ رقم ١٧٤٨) من طريق أبي عوانة به.
(٥) المطالب العالية (١١٨/٤ رقم ٣٦٢٥).
(٦) الأنفال: ١ .
(٧) (٢٧ رقم ١٩٢).
(٨) الأنفال: ٢٥.
(٩) بالأصل: فامتحنا. والمثبت من مسند الطيالسي.
٢١٢

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الصلت بن دينار.
[١/٥٧١٤] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن عثمان
الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((في قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك
الذين كفروا ليثبتوك﴾(١) قال: تشاورت قريش ليلة بمكة. فقال بعضهم: إذا أصبح فاثبتوه
بالوثاق - يريدون النبي ◌َّ - وقال بعضهم: اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع
الله -عز وجل - نبيه ويسير على ذلك فبات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله صل* تلك
الليلة، وخرج رسول الله وير حتى لحق بالغار وبات المشركون يحرسون عليًّا يحسبون أنه
النبي وَّل﴿ فلما أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوا عليًّا رد الله مكرهم، قالوا: أين صاحبك؟ قال:
لا أدري. فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار فرأوا
على بابه نسج العنكبوت. فقالوا: لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه! فمكث فيه
ثلاثًاً))(٢)
[٢/٥٧١٤] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا [٥/ق٧٦-أ] عبدالرزاق، ثنا معمر، أخبرني عثمان
الجزري ((أن مقسماً مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى
﴿و إذ یمکر بك الذين كفروا﴾(٤) ... )) فذكره بتمامه.
[١/٥٧١٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي
نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((فرض على المسلمين أن يقاتل
الرجل من المسلمين العشرة من المشركين قوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون
يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا﴾(٥) فكبر ذلك عليهم فخفف
الله عنهم فأنزل الله - تعالى - ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم
مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله﴾(٦))(٧).
(١) الأنفال: ٣٠.
(٢) قال في المختصر (٣٧٦/٨ رقم ٦٤٣٤): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل بإسناد
حسن. كذا قال، والحدیث إسناده ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٧/٧): رواه أحمد والطبراني، وفيه عثمان بن عمرو الجزري، وثقه ابن
حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) مسند أحمد (٣٤٨/١).
(٤) الأنفال: ٣٠.
(٥) الأنفال: ٦٥.
(٦) الأنفال: ٦٦ .
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٨/ ١٦٣ رقم ٤٦٥٣) من طريق عكرمة عن
ابن عباس به .
=
٢١٣

[٢/٥٧١٥] قال: وثنا ابن علية، ثنا ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس ((أيما رجل
فر من ثلاثة فلم يفر، فإن فر من اثنين فقد فر))(١).
[٣/٥٧١٥] قال: وثنا يزيد، أبنا جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن
عباس بمثله، وزاد في حديثه: ((ونقصوا من [الصبر](٢) بقدر ذلك)).
[٥٧١٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا حماد بن أسامة، عن عوف، عن يزيد الفارسي
قال: ((قال لنا ابن عباس -رضي الله عنهما- قلت لعثمان: ما حملكم إلى أن عمدتم إلى
الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله
الرحمن الرحيم. فقال عثمان: كان النبي وَلّ مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السورة
ذوات العدد فكان إذا نزل عليه يدعو بعض من يكتب فيقول: ضعوا هذا في السورة التي
يذكر فيها كذا وكذا. وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر
القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها؛ فمن أجل ذلك فرقت بينهما ولم
أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم))(٣).
= وقال في المختصر (٣٧٦/٨ رقم ٦٤٣٥): رواه أحمد بن منيع موقوفًا بسند ضعيف ؛ لتدليس محمد
ابن إسحاق.
(١) قال في المختصر (٣٧٦/٨ -٣٧٧ رقم ٦٤٣٦): رواه أحمد بن منيع موقوفًا، ورواته ثقات.
(٢) في ((الأصل)): النصر. وهو تحريف، والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبوداود (٢٠٩/١ - ٢١٠ رقم ٧٨٦) والترمذي (٢٥٤/٥ رقم
٣٠٨٦) من طريق عوف الأعرابي به.
هذا حديث باطل موضوع، يشكك في العلم بسور القرآن ترتيبًا وقراءة وسماعًا وكتابة في المصحف،
ويزعم أن عثمان كان يعمل في ذلك رأيه واجتهاده يقيس الأشباه بالنظائر ويزعم أن ثمة أمر يتعلق
بالمصحف، مات رسول الله وَه وهو مُغَيب متروك للاجتهاد والتقدير. وهو حديث تفرد به یزید
الفارسي، وهو قليل الحديث ليس له كبير حديث، وجهَّله الذهبي وابن حجر وإن كان أبوحاتم قد
قال فيه: لا بأس به. فقد ذكره البخاري في الضعفاء الصغير. بل لو كان موثقًا ما قبل منه تفرده بهذا
الذي يشكك في مصداقية ترتيب الآيات والسور، ومن ثمَّ فقد قال الفخر الرازي: يبعد أن يقال:
إنه عليه السلام لم يبين كون هذه السورة تالية للأنفال؛ لأن القرآن مرتب من قبل الله -تعالى- ومن
قبل رسوله على الوجه الذي نقل ولو جوزنا في بعض السور أن لا يكون ترتيبها من الله على سبيل
الوحي، لجوزنا مثله في سائر السور، وفي آيات السورة الواحدة ... وذلك يخرجه عن كونه حجة،
بل الصحيح أنه عليه السلام أمر بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال وحيًا وأنه حذف البسلمة من
أول السورة وحيا. اهـ ولقد شط قلم ابن العربي في هذا الموضع وعثر يراعه كما في أحكامه ونقله
القرطبي وأقره، ولقد كان جبريل يعارض بالقرآن في كل رمضان، وقد أكثر المفسرون نقل هذا الخبر
وتداولوه في مقدمة السورة، وحسنه الترمذي وروته مصادر موثوق بها فاقتضى هذا التعليق على
خلاف المنهج المتبع هنا في التحقيق ومن رام الزيادة فليراجع ما دبجه يراع المحقق أحمد شاكر في
تعليقه الممجد على ((مسند أحمد)) (١/ ٣٢٩-٣٣٠ رقم ٣٩٩).
٢١٤

٩ - سورة براءة
[١/٥٧١٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا يحيى بن يعلى، حدثني أبي، ثنا غيلان، عن
عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿والذين يكنزون الذهب [٥/ق٧٦ -ب] والفضة ... ﴾(٢) قال:
كبر ذلك على المسلمين، وقالوا: ما يستطيع أحد منا [أن يترك](٣) لولده مالا يبقى بعده.
فقال [عمر](٣): أنا أفرج عنكم. فانطلقوا وانطلق عمر واتبعه ثوبان فأتى النبي وسلم فقال:
يا نبي الله، إنه كبر على أصحابك هذه الآية. فقال النبي وَله: إن [الله] (٤) لم يفرض الزكاة
إلا لما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث في الأموال لتبقى بعدكم. قال: فكبر عمر،
فقال له النبي ويتلقى: ألا أخبركم بما يُكنز؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها
أطاعته، وإن غاب عنها حفظته))(٥).
[٢/٥٧١٧] رواه أبو يعلى الموصلي (٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
وقد تقدم في كتاب النكاح، وله شاهد في سنن ابن ماجه(٧) من حديث أبي أمامة،
ورواه الترمذي(٨) وابن ماجه(٩) وابن مردويه في تفسيره من حديث ثوبان.
[٥٧١٨] وقال أحمد بن منيع(١٠): ثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن عمرو، عن أبي عمرو
ابن حماس، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: «كنت أسمع بأبي ذر فلم يكن أحد أحب
إليَّ أن أراه وألقاه منه، فكتب إليه عثمان أن يقدم عليه، فكتب إليه معاوية: إن كان لك
بالشام وأهله حاجة فأخرج أباذر فإنه قد ثقل الناس من عندي، فقدم أبوذر وتصايح
الناس: هذا أبوذر، هذا أبوذر. فخرجت أنظر إليه فيمن ينظر، فدخل المسجد وعثمان فيه،
فأتى سارية فصلى عندها ركعتين ثم أتى عثمان فسلم عليه، فما سبه ولا أنَّبه، فقال عثمان:
أين كنت يوم أغير على لقاح رسول الله وَالر؟ قال: كنت على البئر أستقي، ثم رفع أبوذر
(١) المطالب العالية (٤/ ١٢٣-١٢٤ رقم ١/٣٦٤١).
(٢) التوبة: ٣٤.
(٣) سقطت من ((الأصل)): وأثبتها من المطالب.
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠): رواه أبويعلى، وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف.
(٦) (٣٧٨/٤-٣٧٩ رقم ٢٤٩٩).
(٧) (٥٩٦/١ رقم ١٨٥٧).
(٨) (٢٥٩/٥ رقم ٣٠٩٤).
(٩) (٥٩٦/١ رقم ١٨٥٦).
(١٠) المطالب العالية (٤ /٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ٤٠٧٧).
٢١٥

بصوته الأشد فقرأ: ﴿[و](١) الذين يكنزون الذهب والفضة﴾ إلى قوله: ﴿بما كنتم
تكنزون﴾(٢) فأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة)).
ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وتقدم لفظه بسنده في كتاب الإمارة في باب طاعة
الأمير وإن كان عبدًا حبشيًّا.
[٥٧١٩] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا سفيان، عن ابن جدعان، عن أنس -
رضي الله عنه- قال: ((قرأ أبو طلحة هذه الآية: ﴿انفروا خفافاً وثقالا وجاهدوا ... ﴾(٤)
الآية فقال: ما أسمع الله عذر أحدًا. ثم خرج إلى الشام فلم يزل بها مجاهدًا حتى مات بها)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
[٥٧٢٠] [٥/ ق٧٧-أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن
عبيدة، أخبرني خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه ((أنه بات يجر الجرير على ظهره
على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي (٦) وجئت بالآخر إلى النبي وَي أتقرب به إلى
ربي، فأخبرت النبي - ﴿ بالذي كان. فقال لي: انثره في الصلاة. فقال المنافقون - وسخروا
به - : لقد كان [الله](٧) غنيًا عن صاع هذا المسكين فأنزل الله - عز وجل -: ﴿الذين يلمزون
المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ إلى قوله: ﴿ولهم عذاب أليم)(٨)).
هذا إسناد ضعيف.
[٥٧٢١] وقال إسحاق بن راهويه(٩): ثنا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة،
ثنا أبوسلمة بن عبدالرحمن قال: ((مر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- برجل وهو يقرأ:
﴿و السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ... ﴾(١٠) حتى ختم الآية. فقال عمر:
انصرف انصرف. فقال: من أقرأك هذه السورة؟ فقال: أقرأنيها أبي بن كعب. فقال: لا
تفارقني حتى نذهب إليه. فجاء فاستأذن وهو متكئ فأذن له. فقال: زعم هذا أنك أقرأته
(١) في ((الأصل)»: إن. وهو سهو.
(٢) التوبة: ٣٤-٣٥.
(٣) المطالب العالية (١٢٤/٤ رقم ٣٦٤٢).
(٤) التوبة: ٤١.
(٥) المطالب العالية (١٢٤/٤ رقم ٣٦٤٣).
(٦) زاد في هذا الموضع: يتقلبون به. وليست في المطالب وضرب عليها المصنف في المختصر وشطبها فلم
نثبتها .
(٧) ألحقها المصنف في حاشية المختصر وهي ثابتة في المطالب وفي المصادر التي روت الحديث.
(٨) التوبة: ٧٩.
(٩) المطالب العالية (١٢١/٤ رقم ٣٦٣٢).
(١٠) التوبة: ١٠٠ .
٢١٦

آية كذا وكذا. وتلاها عليه، فقال: صدق. فقال عمر لأبي: أتلقيتها من في رسول الله وَله؟
قال: نعم. فرد عمر ثلاث مرات، كل ذلك يقول له أبيّ: نعم. ثم قال: إني أشهد أن الله
- تعالى - أنزلها على محمد رومي جاء بها جبريل - عليه السلام - من عند الله - عز وجل - لم
يؤامر فيها الخطاب، ولا ابنه. قال: فخرج عمر وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر)).
هذا إسناد صحيح.
[٥٧٢٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان عن موسى بن
عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَالله قرأ:
﴿فَسيِرَى الله عملَكُم ورسولُه والمؤمنون﴾(٢).
هذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
[٥٧٢٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب
الرقاشي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سورة، عن عمه أبي أيوب قال: ((قال نبي الله:
من هؤلاء الذين قال فيهم: ﴿رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب [المطهرين] (٤)﴾(٥)؟ قال:
کانوا یستنجون بالماء و کانوا لا ينامون اللیل کله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف التابعي أبي سورة، قال يحيى بن معين: ضعيف. قال
البخاري: منكر الحديث، يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها. وقال الساجي:
منكر الحديث. وقال الترمذي: ضعيف في الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال
الدار قطني: مجهول.
[١/٥٧٢٤] [٥/ ق٧٧ -ب] وقال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا أبو عامر العقدي، ثنا شعبة، عن
علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-
قال: ((آخر ما نزل من القرآن: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص
علیکم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾)»(٧).
[٢/٥٧٢٤] قال: وثنا وكيع، عن شعبة ... فذكره.
(١) المطالب العالية (١٢٣/٤ رقم ٣٦٤٠).
(٢) التوبة: ١٠٥.
(٣) (٣٣/١ رقم ١٢).
(٤) في ((الأصل)): المتطهرين.
(٥) التوبة: ١٠٨.
(٦) المطالب العالية (٤/ ١٢٠ رقم ١/٣٦٣١).
(٧) التوبة: ١٢٨.
٢١٧

[٣/٥٧٢٤] رواه أحمد بن منيع(١): ثنا هشيم، ثنا منصور، عن الحسن، عن أبي بن
کعب ... فذكره.
[٤/٥٧٢٤] ورواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٢): حدثني روح بن عبدالمؤمن، ثنا عمر بن
شقيق، ثنا أبو جعفر الرازي، ثنا الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ((أنهم
جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر وکان رجال یکتبون ویملي عليهم أبي بن كعب
فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا
يفقهون﴾(٣) فظنوا أن هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أبي بن كعب: إن رسول الله وَله
أقرأني بعدها آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم
بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ إلى قوله: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾(٤) قال: هذا آخر ما أنزل من
القرآن. قال: فختم بها فتح به بالله الذي لا إله إلا هو، وهو قول الله - تبارك وتعالى. ﴿و ما
أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾(٥))(٦).
[٥/٥٧٢٤] قال عبدالله(٧): وحدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا بشر بن عمر، ثنا
شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف المكي، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: ((آخر
آية نزلت ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم ... ﴾(٨) الآية))(٩).
[٥٧٢٥] قال عبد الله(١٠): وثنا علي بن بحر ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن
إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبدالله بن الزبير قال: ((أتى الحارث بن
(خزيمة)(١١) بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم ... ﴾(٢
(١) المطالب العالية (١٢٠/٤-١٢١ رقم ٣/٣٦٣١).
(٢) مسند أحمد (١٣٤/٥).
(٣) التوبة: ١٢٧ .
(٤) التوبة: ١٢٨-١٢٩ .
(٥) الأنبياء: ٢٥.
(٦) قال في المختصر (٣٧٩/٨ رقم ٦٤٤٤): رواه إسحاق بن راهويه وأحمد بن منيع وعبد الله بن أحمد
ابن حنبل بإسناد صحيح.
(٧) مسند أحمد (١١٧/٥).
(٨) التوبة: ١٢٨.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٦): رواه عبدالله بن أحمد والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو
ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
(١٠) مسند أحمد (١٩٩/١).
(١١) في ((المسند)): خزمة. وكلاهما وجه في اسمه، الاستيعاب (١١٠/١).
(١٢) التوبة: ١٢٨-١٢٩.
٢١٨

إلى عمر بن الخطاب، فقال: من يقل علي هذا؟ قال: لا أدري، والله إني أشهد لسمعتها من
رسول الله وَ﴾ ووعيتها وحفظتها. فقال عمر: وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله وَ طلال. ثم
قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة، فانظروا سورة من القرآن
[فضعوها](١) فيها. (فوضعها)(٢) في آخر براءة)).
١٠ - [٥/ ٧٨ -أ] سورة يونس
[٥٧٢٦] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا بشر بن السري، ثنا ابن المبارك، عن
[الفضيل](٥) بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي وَّ ((أنه كان يقرأ: ﴿فبذلك
فلتفرحوا هو خير مما تجمعون﴾(٥))(٦).
١١ - سورة هود وأخواتها
[١/٥٧٢٧] قال مسدد: ثنا أبوالأحوص سلام بن سليم، ثنا أبوإسحاق الهمداني، عن
عكرمة قال: قال أبوبكر: ((سألت النبي وَليل ما شيبك؟ قال: شيبتني هود، والواقعة،
والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت))(٧).
[٢/٥٧٢٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا خلف بن هشام، ثنا أبو الأحوص ... فذكره.
[٣/٥٧٢٧] قال(٩): وثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا أبوالأحوص.
[٥٧٢٨] وقال أبويعلى الموصلي(١٠): ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن بشر، ثنا
(١) في ((الأصل)): فاصغوها. والمثبت من المسند.
(٢) في المسند: فوضعتها.
(٣) المطالب العالية (١٢٥/٤ رقم ٣٦٤٥).
(٤) بالأصل: الفضل. وهو تصحيف يقع كثيرًا في مثل هذا.
(٥) يونس: ٥٨. وهذه القراءة على خلاف قراءة الجمهور ((بالياء)) البحر المحيط (١٧٢/٥) والمحتسب
(٣١٣/١).
(٦) قال في المختصر (٨/ ٣٨٠ رقم ٦٤٤٥): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه عطية العوفي.
(٧) قال في المختصر (٣٨٠/٨ رقم ٦٤٤٦): رواه مسدد وأبو يعلى بسند منقطع.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٧): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبويعلى
إلا أن عكرمة لم يدرك أبابكر وزاد: ((وسورة هود)) .
(٨) (١٠٢/١ رقم ١٠٧).
(٩) (١٠٢/١ - ١٠٣ رقم ١٠٨).
(١٠) (١٨٤/٢ رقم ٨٨٠).
٢١٩

علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: ((قالوا: يا رسول الله، لقد شبت.
قال: شيبتني هود وأخواتها)).
رواته ثقات.
قلت: رواه الترمذي في الشمائل(١)
[٥٧٢٩] وقال مسدد: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى
قال: قال رسول الله وَلاير: ((لن يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا
يؤمن بي إلا كان من أصحاب النار. قال: قلت: ما قال رسول الله و ◌َل﴿ شيئًا إلا كان في
كتاب الله. قال: فوجدت ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾(٢)).
قلت: رواه النسائي في الكبرى(٣) من طريق شعبة، عن أبي بشر به.
هذا إسناد صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية.
[١/٥٧٣٠] وقال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا حميد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن شهر بن
حوشب، عن أم سلمة -رضي الله عنها- عن النبي ◌َّ («أنه قرأ: ﴿عمل غير صالح﴾(٥)).
[٢/٥٧٣٠] رواه مسدد: ثنا عبدالعزيز، ثنا ثابت، حدثني شهر بن حوشب قال: ((سألت
أم سلمة كيف كان رسول الله وَله يقرأ هذه الآية: ﴿إنه عَمَلٌ غير صالح﴾(٥)؟ قالت: كان
رسول الله وَ﴿ يقرأ: ﴿إنّه عَمِلَ غَيْرَ صالحٍ﴾(٥))(٦).
[٣/٥٧٣٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن هارون، عن ثابت البناني، عن
شهر ((أن النبي ◌َّر كان يقرأ: ﴿إنه عَمِلَ غَيْرَ صالح﴾(٥) مخففة)).
[٤/٥٧٣٠] قال: وثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، عن شهر، عن أم سلمة أنها قالت:
((سمعت رسول الله وَله يقرأ هذا الحرف ﴿إِنه عَمِلَ غيْرَ صالح﴾(٥) مخففة))(٧).
(١) (٥٦ رقم ٤١).
(٢) هود: ١٧ .
(٣) (٣٦٣/٦ -٣٦٤ رقم ١١٣٤١).
(٤) (٢٢٣ رقم ١٥٩٤).
(٥) هود: ٤٦.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٣٣/٤ رقم ٣٩٨٣) من طريق عبدالعزيز -وهو ابن
المختار - عن ثابت به، ورواه الترمذي (١٨٧/٥ رقم ٢٩٣١، ٢٩٣٢) من طريقين آخرين عن
ثابت به.
(٧) قال في المختصر (٨/ ٣٨١ رقم ٦٤٤٩): رواه أبوداود ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة بسند مداره على
شهر بن حوشب.
٢٢٠