النص المفهرس
صفحات 181-200
هذا إسناد حسن، وتقدم في الحج. [٥٦٢٥] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوهشام، ثنا أبو عامر، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((﴿إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾(٢) قال: ظلل من السحاب قد قطعن طاقات)). [٥٦٢٦] قال أبويعلى الموصلي (٣): وثنا شيبان، ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ((في قوله تعالى: ﴿كان الناس أمة واحدة﴾(٤) قال: على الإسلام كلهم)). وقال الكلبي: ((على الكفر كلهم)). هذا إسناد رواته ثقات. [٥٦٢٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوقطن، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن زائدة بن عمير، عن ابن عباس قال: ((قلت: ما تقول - أو ما ترى -في العزل؟ قال: إن كان رسول الله وَلا قه قال فيه شيء فهو كما قال ، وإلا فإني أقول: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾(٥) من شاء عزل ومن شاء ترك)). [١/٥٦٢٨] [وقال](٦) أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا أبو خيثمة، ثنا يونس بن محمد، ثنا يعقوب القمي، ثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((جاء عمر - رضي الله عنه- [١٥ق٦٦-أ] إلى رسول الله وسلم فقال: هلكت. قال: وما(٨) أهلكك؟ قال: حولت رحلي الليلة. قال: فلم يرد عليه شيئًا، فأوحى الله إلى رسول الله وَليل هذه الآية ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾(٩) يقول: أقبل وأدبر و[اتق)(١٠) الدبر والحيضة))(١١). (١) المطالب العالية (٤/ ٩٣: رقم ٣٥٥٨). (٢) البقرة: ٢١٠. (٣) المطالب العالية (٩٣/٤ رقم ٣٥٥٩). (٤) البقرة: ٢١٣. (٥) البقرة: ٢٢٣. (٦) بالأصل: رواه. وضبب عليها، وصوابه ما ذكرناه كما هو نهج المصنف. (٧) (١٢١/٥ رقم ٢٧٣٦). (٨) زاد هنا في المسند: الذي. (٩) البقرة: ٢٢٣. (١٠) في ((الأصل)): واتقي. (١١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢٠٠/٥ رقم ٢٩٨٠) من طريق يعقوب القمي به، وقال: حديث حسن غريب. ١٨١ [٢/٥٦٢٨] رواه ابن حبان في صحيحه (١): ثنا أحمد بن علي بن المثنى ... فذكره. [٥٦٢٩] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا الحارث بن سُرَيج، ثنا عبدالله بن نافع، ثنا هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: ((أبعر رجل امرأته (في عهد) (٣) رسول الله وَليل فقالوا: أبعر فلان امرأته. فأنزل الله - عز وجل - ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾(٤))(٥). [٥٦٣٠] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٦): ثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن رجل، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: ((كان الرجل يطلق ثم يقول: لعبت. ويعتق فيقول: لعبت. فأنزل الله - عز وجل - ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾(٧) الآية، فقال رسول الله وَله: من طلق أو أعتق فقال: لعبت. فليس قوله بشيء يقع عليه ویلزمه)). قال سفيان: يقول يلزمه الشيء. هذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة تابعيه، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت وتقدم في كتاب النكاح في باب من عرض ابنته. [١/٥٦٣١] وقال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى [حدثنا ابن لهيعة](٩) ثنا دراج أبو السمح، [أن] (٩) أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد، عن النبي وَلّ أنه قال: ((كل حرف في القرآن [يذكر فيه] (٩) القنوت فهو الطاعة))(١٠). [٢/٥٦٣١] رواه أحمد بن حنبل(١١): ثنا حسن ... فذكره. (١) (٥١٦/٩ رقم ٤٢٠٢). (٢) (٣٥٤/٢-٣٥٥ رقم ١١٠٣). (٣) في مسند أبي يعلى: على عهد. (٤) البقرة: ٢٢٣. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٩/٦): رواه أبويعلى عن شيخه الحارث بن سريج النقال - تحرفت فيه إلى: القفال ، وهو ضعيف كذاب. (٦) العالية (٤ / ٨٨-٨٩ رقم ٣٥٤٤). (٧) البقرة: ٢٣١. (٨) (٥٢٢/٢ رقم ١٣٧٩). (٩) طمس في ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٠/٦): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة وهو ضعيف. (١١) مسند أحمد (٣/ ٧٥). ١٨٢ ٠ ١ ! ورواه ابن حبان في صحيحه(١) من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج ... فذكره. [٥٦٣٢] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن عثمان بن غياث، ثنا أبو السليل قال: ((كان رجل من أصحاب النبي وقر يحدث الناس حتى يكثر عليه فيحدث الناس من فوق بيت، فصعد فوق بیت فحدثهم قال: إن الله - تعالى - إذا ما أحب عبدا في السماء أنزل حبه إلى ملائكته فنادی مناد: إن الله -تعالى- قد أحب فلانًا فأحبوه. فينزل حبه إلى أهل الأرض، وإذا أبغض عبدًا في السماء أنزل بغضه إلى الملائكة فنادى مناد: إن الله قد أبغض فلانًا فأبغضوه، فينزل بغضه إلى أهل الأرض، وقال رسول الله وَ له: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال [٥/ ق٦٦ -ب] رجل: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾(٢) فضرب بيده بین كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي فقال لي: ليهنك أباالمنذر العلم، والذي نفس محمد وآ له بيده إن لها [لسانًا](٣) وشفتين تقدس الرحمن -عز وجل - عند العرش)). هذا إسناد صحيح. قلت: له شاهد من حديث أبي بن كعب رواه مسلم في صحيحه(٤) وأبو داود(٥) وأحمد بن حنبل(٦) وابن أبي شيبة في كتابه بإسناد مسلم وزاد: ((والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش)) وسيأتي بتمامه في كتاب المناقب في منقبة أبي بن كعب. [٥٦٣٣] وقال إسحاق بن راهويه(٧): أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد -هو ابن سلمة- قال: أبنا معبد، أخبرني فلان، عن عوف بن مالك قال: ((جلس أبوذر إلى رسول الله (وَلفته ... )) فذكر حديثًا مثل حديث قبله ((قلت: يا رسول الله، فأي ما أنزل عليك أعظم؟ قال: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم ... ﴾ (٢) حتى يختم)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي. [١/٥٦٣٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٨): ثنا الحكم بن موسى، ثنا هقل، عن (١) (٧/٢ رقم ٣٠٩). (٢) البقرة: ٢٥٥. (٣) في ((الأصل)): لسان. (٤) (٥٥٦/١ رقم ٨١١). (٥) (٧٢/٢ رقم ١٤٦٠). (٦) مسند أحمد (١٤١/٥-١٤٢). (٧) المطالب العالية (٤/ ٩٦ رقم ٣٥٦٥). (٨) البغية (٣١٥ رقم ١٠٥٧). ١٨٣ الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ابن لأبي بن كعب، عن أبيه ((أنه كان له جرين فيه تمر فكان أبي يتعاهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة، فإذا دابة شبيه الغلام المحتلم، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، فقلت: من أنت؟ أجن أم أنس؟ قال: لا، بل جن. قلت: ناولني يدك. قال: فناوله يده فإذا يد كلب وشعر كلب، قال له أبي: هكذا خلق الجن؟ قال: قد علمت الجن ما فيهم أشد مني. قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: بلغنا أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك. قال: فقال له أبي: ما الذي يحرزنا منكم؟ قال: آية الكرسي. فغدا أبي إلى النبي ◌َّ فأخبره فقال: صدق الخبيث)). [٢/٥٦٣٤] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا مبشر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدة بن أبي لبابة، عن عبدالله بن أبي بن كعب، أن أباه أخبره ((أنه كان له جرين فيه تمر ... )) فذكره بتمامه إلا أنه [٥/ ق٦٧-أ] قال: ((فما الذي یجیرنا) بدل ((يحرزنا)). [٣/٥٦٣٤] رواه ابن حبان في صحيحه(١): أبنا عبدالله بن محمد بن سلم، ثنا عبدالرحمن ابن إبراهيم، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير ... فذكره. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري(٢) والترمذي(٣) وغيرهما، ورواه الترمذي (٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري وقال: حسن غريب. الجَرِين - بفتح الجيم وكسر الراء - هو البيدر. [٥٦٣٥] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالله بن عمر، ثنا عبدة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس «في قوله عز وجل: ﴿انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾(٦) قال: لم يتغير))(٧). [٥٦٣٦] قال مسدد(٨): وثنا يحيى، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي العالية، عن (١) (٦٣/٣-٦٤ رقم ٧٨٤). (٢) (٥٦٨/٤-٥٦٩ رقم ٢٣١١ وأطرافه في: ٣٢٧٥، ٥٠١٠). (٣) ليس في الترمذي من حديث أبي هريرة، والله أعلم، وإنما هو في النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم: ٩٥٨، ٩٥٩). (٤) (١٩٨/٥ رقم ٢٨٨٠). (٥) (٦٥/٥ رقم ٢٦٥٨). (٦) البقرة: ٢٥٩. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٣/٦): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٨) المطالب العالية (٨٩/٤ رقم ٣٥٤٥). ١٨٤ أبي بن كعب ((أنه كان يقرأ: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزُها﴾(١)). هذا إسناد رواته ثقات. [٥٦٣٧] قال مسدد (٢): وثنا يحيى، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية: ((أن زيد بن ثابت كان يقرأ: ﴿انظر إلى العظام كيف ننشزها﴾(١) أعجم الزاي)). هذا إسناد رواته ثقات. [٥٦٣٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع ابن عدس، عن أبي رزين قال: ((قلت: يا نبي الله، كيف يحيي الله الموتى؟ فقال: أما مررت بالوادي ممحلا ثم تمر به خضرًا ثم تمر به ممحلا ثم تمر به خضرًا؟ كذلك يحيي الله الموتى))(٣). هذا إسناد صحيح. [٥٦٣٩] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أحمد [الأخنسي](٥)، ثنا محمد بن فضيل، ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس -رضي الله عنه- ((في قوله ﴿[إعصار](٦) فیه نار فاحترقت﴾(٧) قال: الإعصار: الريح الشديد))(٨). [٥٦٤٠] وقال أبويعلى الموصلي (٩): ثنا الأخنسي، ثنا محمد، ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((في قوله عزوجل: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾(١٠) قال: يعرفون يوم القيامة بذلك لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المجنون المخنق ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ وكذبوا على الله (١) البقرة: ٢٥٩. (٢) المطالب العالية (٨٩/٤ رقم ٣٥٤٦). (٣) قال في المختصر (٣٥٥/٨ رقم ٦٣٦٠): رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات. (٤) (٧٣/٥ رقم ٢٦٦٦). (٥) بالأصل: الأحمس. وكذا وقع بالمسند، والصواب الأخنسي، وهو أحمد بن عمران وسيأتي عقبه على الصواب. (٦) في ((الأصل)): فيه إعصار. (٧) البقرة: ٢٦٦. (٨) قالٍ الهيثمي في المجمع (٣٢٣/٦): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف جدًّا. (٩) (٧٤/٥-٧٥ رقم ٢٦٦٨). (١٠) البقرة: ٢٧٥. ١٨٥ ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى﴾ إلى قوله ﴿ومن عاد﴾ فأكل من الربا ﴿فأولئك أصحاب النار هم [فيها](١) خالدون﴾(٢) وقوله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا .. ﴾(٣) إلى آخر الآية فبلغنا - والله أعلم - أن هذه الآية نزلت في بني عمروبن عوف من ثقيف وفي بني المغيرة من مخزوم، وكانت بنو المغيرة يربون لثقيف (فلما ظهر رسول الله) (٤) وَ له على مكة ووضع يومئذ الربا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم وما كان عليهم من ربًا فهو موضوع، وكتب [٥/ق٦٧ -ب] رسول الله وَّ في آخر صحيفتهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. وكان على المسلمين أن لا يأكلوا الربا ولا يؤكلوه، فانتهت بنو (عمرو بن عمير)(٥) وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة فقال بنوالمغيرة: ما جعلنا أشقى الناس فالربا وضع عن الناس غيرنا، فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أن لنا ربانا. فكتب [عتاب](٦) بن أسيد في ذلك إلى رسول الله وَ ليد فنزلت هذه الآية: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ فعرف بنو عمرو ألا يدان لهم بحرب من الله ورسوله، يقول: ﴿إِن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون﴾ فتأخذوا أكثر منه ﴿و لا تظلمون﴾(٧) فتبخسون منه ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ أن تذروه خير لكم إن كنتم تعلمون ﴿فنظرة إلى ميسرة وأن تَصَدَّقُوا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾(٨) يقول: ﴿و اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾(٩) فذكروا أن هذه الآية نزلت وآخر آية من سورة النساء نزلتا آخر القرآن)) (١٠). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن السائب الكلبي. (١) سقطت من ((الأصل)). (٢) البقرة: ٢٧٥. (٣) البقرة: ٢٧٨-٢٧٩. (٤) بالمسند: فلما أظهر الله رسوله. (٥) كذا بالأصل والمسند، وهم بنو عمرو بن عمير بن عون ينسبون إلى جدهم. (٦) بالأصل: عباد. وهو تصحيف. (٧) البقرة: ٢٧٩. (٨) البقرة: ٢٨٠ . (٩) البقرة: ٢٨١. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب. ١٨٦ [٥٦٤١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(١): ثنا سفيان، عن (٢) أيوب السختياني، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله وأذن فيه قال الله - جل ذكره- ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾(٣)). [٥٦٤٢] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا سفيان، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله ((أن أباه قرأ: ﴿إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ... ﴾ (٤) الآية فدمعت عيناه، فبلغ صنيعه ابن عباس فقال: يرحم الله أباعبدالرحمن لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله وَال* حين نزلت فنسختها الآية التي بعدها: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾(٥)). هذا إسناد صحيح، روى مسلم في صحيحه(٦) والترمذي(٧) والنسائي(٨) منه ما قاله ابن عباس دون ما قاله ابن عمر من طريق آدم بن سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. [٥٦٤٣] وقال مسدد(٩): ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن [عمرو](١٠) عن سعيد - أو سعد- عن علي -رضي الله عنه- قال: ((ما كنت أرى أحدًا يعقل ينام حتى يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة؛ فإنهن من كنز تحت العرش)). [١/٥٦٤٤] [٥/ق٦٨ -أ] وقال أحمد بن منيع: ثنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي ابن حراش، عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((آيتين أوتيتهما -أو قال: أوتيتها- من كنز من بيت تحت العرش لم يؤتهن نبي قبلي: الآيتان من آخر سورة البقرة)) (١١). (١) المطالب العالية (٩٠/٤ رقم ٣٥٥١). (٢) زاد هنا بالأصل: أبي. وهو خطأ. (٣) البقرة: ٢٨٢. (٤) البقرة: ٢٨٤. (٥) البقرة: ٢٨٦. (٦) (١١٦/١ رقم ١٢٦). (٧) (٢٠٦/٥ رقم ٢٩٩٢). (٨) السنن الكبرى (٣٠٧/٦ رقم ١١٠٥٩). (٩) المطالب العالية (٩٥/٤ رقم ٣٥٦٤). (١٠) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من المطالب. (١١) قال في المختصر (٨/ ٣٥٧ رقم ٧٣٦٦): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند منقطع. وقال الهيثمي في المجمع (٣١٢/٦): رواه كله أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح. ١٨٧ [٢/٥٦٤٤] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا جرير، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عمن حدثه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَالر ... فذكره. [٣/٥٦٤٤] قال(١): وثنا الحسن بن موسى، ثنا زهير، عن منصور، عن ربعي - قال منصور: عن ابن ظبيان، أو عن رجل - [أو](٢) عن أبي ذر قال رسول الله وَلفيه: ((أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي [قبلي](٢)). [٤/٥٦٤٤] قال(١): وثنا حسين، ثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي [عن](٣) خرشة بن الحر، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَل قي: ((أعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي)). [٥/٥٦٤٤] قال (٤): وثنا حجاج، ثنا شيبان ... فذكره. [١/٥٦٤٥] قال أحمد بن منيع: وثنا كثير بن هشام، ثنا أبوقحذم، عن أبي قلابة، عن أبي [الأشعث] (٥) الخولاني، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌َّ قال: ((إن الله - عز وجل - كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي سنة وهو عنده على العرش أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة؛ فمن قرأ بهما في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام)). [٢/٥٦٤٥]: قلت: رواه الترمذي في الجامع(٦) من طريق أبي الأشعث، عن النعمان به إلا أنه قال: «لا تقرآن في دار [ثلاث](٧) ليال فيقربها شيطان)) ولم يقل: ((وهو عنده على العرش)) . ورواه النسائي في اليوم والليلة(٨) . ورواه ابن حبان في صحيحه(٩) من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث به. (١) مسند أحمد (١٥١/٥). (٢) ليست بالأصل وثابتة بالمسند. (٣) بالأصل: بن. والتصويب من المسند. (٤) مسند أحمد (١٨٠/٥). (٥) بالأصل: صالح. وصوابها الأشعث كما في المصادر التي روت الحديث. (٦) (١٤٧/٥ رقم ٢٨٨٢). (٧) بالأصل: ثلاثة. والتصويب من المصادر الأخرى. (٨) السنن الكبرى (٢٤٠/٦ رقم ١٠٨٠٣). (٩) (٦١/٣-٦٢ رقم ٧٨٢). ١٨٨ ورواه الحاكم(١) كما رواه ابن منيع وقال: صحيح على شرط مسلم. [٥٦٤٦] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالله بن نمير، ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة، عن عبدالله قال: ((لما أسري برسول الله و لقد انتهى إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهي ما يصعد به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط له من فوقها فيقبض [٥/ ق٦٨ -ب] منها ﴿إِذ يغشى السدرة ما يغشى﴾(٣) قال: فراش من ذهب. قال: فأعطي رسول الله وسلم ثلاث خلال: الصلوات [الخمس] (٤) وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته المقحمات))(٥). هذا إسناد رواته ثقات. [١/٥٦٤٧] قال أبو يعلى(٦): وثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني، عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((اقرأ بهاتين الآيتين من آخر سورة البقرة، إني أعطيتهما من تحت العرش))(٧). [٢/٥٦٤٧] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب ... فذكره. [٣/٥٦٤٧] قال(٩): وثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ... فذكره. هذا حديث ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة وتدليس محمد بن إسحاق. (١) المستدرك (٢٦٠/٢)، وأخرجه (٥٦٢/١) وقال: صحيح الإسناد. (٢) (٢٠٤/٩ رقم ٥٣٠٣). (٣) النجم: ١٦. (٤) زيادة من المسند. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١/ ١٥٧ رقم ١٧٣) حدثنا ابن نمير وزهير بن حرب - وهو أبو خيثمة - جميعًا عن عبدالله بن نمير به، ورواه أيضًا من طريق أبي أسامة، عن مالك بن مغول به، ورواه الترمذي (٣٦٧/٥ رقم ٣٢٧٦) من طريق سفيان، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن مرة به، ليس فيه الزبير بن عدي. (٦) (٢٧٧/٣ رقم ١٧٣٥). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣١٢): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفيه سلمة بن الفضل، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. وضعفه جماعة، وقد تابعه ابن لهيعة، فالحديث حسن. قلت : وتابعه جرير - عند أبي يعلى - كما مر آنفًا . (٨) مسند أحمد (١٤٧/٤). (٩) مسند أحمد (١٥٨/٤). ١٨٩ ٣ - سورة آل عمران وفضلها فيه حديث بريدة بن الحصيب المذكور في أول الباب قبله. [٥٦٤٨] وقال أبويعلى الموصلي (١): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا أبوبكر الحنفي، ثنا عبدالحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث أنه سمع الحكم يقول: ((إن النبي ◌ُّ﴾ قال لعمر -رضي الله عنه -: اجمع لي من ها هنا من قریش. فجمعهم، ثم قال: يا رسول الله، أتخرج إليهم أم يدخلون؟ قال: بل أخرج إليهم. فخرج فقال: يا معشر قريش، هل فيكم غيركم؟ قالوا: لا ، إلا [بنو] (٢) أخواتنا. قال: إن ابن أخت القوم منهم. ثم قال: يا معشر قريش، اعلموا أن أولى الناس بالنبي ◌َّ المتقون، فانظروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي ثم قرأ: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ (٣) (٤). [١/٥٦٤٩] وقال أحمد بن منيع: ثنا علي، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((أن رجلا من الأنصار ارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فأنزل الله - عز وجل - ﴿كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم .. إلى آخر الآية، فبعث (٥) بها قومًا إليه فرجع تائبًا فقبل النبي ◌َّ ذلك منه وخلى عنه)). [٢/٥٦٤٩] [٥/ق٦٩-١] قال: وثنا علي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن النبي صل﴾ بنحوه، ولم یذکر ابن عباس. [٣/٥٦٤٩] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٦): عن محمد بن عبدالله بن بزيع [عن يزيد -وهو ابن زريع-](٧)، عن داود بن أبي هند ... فذكره. هذا إسناد رواته ثقات. [٥٦٥٠] وقال إسحاق بن راهويه(٨): ثنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك (١) (١٥٠/٣-١٥١ رقم ١٥٧٩). (٢) بالأصل: بني. والصواب ما في المسند. (٣) آل عمران: ٦٨. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٧): رواه أبويعلى مرسلا، وفيه أبو الحويرث وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٥) آل عمران: ٨٦. (٦) (٣١١/٦ رقم ١١٠٦٥). (٧) زيادة من الكبرى سقطت من ((الأصل)). (٨) المطالب العالية (٩٧/٤ رقم ١/٣٥٦٨). ١٩٠ ابن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: ((لما قتل عثمان ... )) فذكر قصة عن علي، قال: «ثم قال: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي [بيكة](١)﴾(٢) ثم قال: إنه ليس بأول بيت كان، قد كان نوح قبل إبراهيم فكانوا في البيوت وكان إبراهيم في البيوت ، ولكنه أول بيت وضع للناس ﴿مباركًا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾(٣). هذا إسناد رواته ثقات إلا خالد بن عرعرة؛ فإني لم أقف له على ترجمة (٤). [٥٦٥١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- «في قوله عز وجل: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾(٦) قال: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة إلى رسول الله وَ لات)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحسن. [٥٦٥٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا أحمد بن مفضل، عن أسباط، عن السدي، عن عبد خير، عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: ((ما كنت أرى أحداً من أصحاب النبي وَلّ يريد الدنيا حتى نزلت قوله تعالى ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾)»(٨). [٥٦٥٣] وقال أحمد بن منيع(٩): ثنا حسن، ثنا أبو عمرو القارئ، عن عاصم، عن أبي عبدالرحمن قال: ((قلت لابن عباس: إن ابن مسعود كان يقرأ: ((أن يُغل)) فقال لي: قدٍ جاز له أن يُغل وأن يقتل، أما هي ﴿أن يَغُل﴾(١٠) ما كان الله -عز وجل- ليجعل نبيًا غالًا)). (١) أصابها طمس فلم تظهر. (٢) آل عمران: ٩٦. (٣) آل عمران: ٩٦ -٩٧ . (٤) كذا قال، وهو مترجم في التاريخ الكبير (١٦٢/١/٢) والجرح (٣٤٣/٢/١)، والثقات (٢٠٥/٤). (٥) البغية (٢٢٢ رقم ٧٠٦). (٦) آل عمران: ١١٠. (٧) (٢٨٤/١-٢٨٥ رقم ٤٣٠). (٨) آل عمران: ١٥٢. (٩) المطالب العالية (٩٩/٤ رقم ٣٥٧٦). (١٠) آل عمران: ١٦١. ١٩١ [٥٦٥٤] وقال الحميدي(١): ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، أخبرني سلمة - رجل من ولد أم سلمة - عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها قالت: ((يا رسول الله، لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة [بشيء] (٢) فأنزل الله -عز وجل -: ﴿فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾(٣) الآية)) (٤). هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته. ٤ - [٥/ ق٦٩ - ب] سورة النساء [١/٥٦٥٥] قال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، عن زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ لفي قال: ((يبعث الله - عز وجل - يوم القيامة قومًا [من قبورهم](٦) تأجج أفواههم نارًا، فقيل: من هم یا رسول الله؟! فقال: ألم تر أن الله - تعالى- يقول: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارًا﴾ (٧))(٨). [٢/٥٦٥٥] رواه ابن حبان في صحيحه(٩): ثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. هذا إسناد ضعيف، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهیان متهمان. [٥٦٥٦] وقال إسحاق بن راهويه(١٠): أبنا أبو عامر العقدي، ثنا عبدالعزيز بن المطلب، حدثني أبي، أنه سمع أبا[سلمة](١١) بن عبدالرحمن يحدث عن [عبد الله] (١٢) بن عمرو بن العاص أنه قال: ((الكبائر سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، ورمي المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم)). هذا إسناد حسن. (١) (١٤٤/١ رقم ٣٠١). (٢) زيادة من مسند الحميدي. (٣) آل عمران: ١٩٥ . (٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٢٢١/٥ رقم ٣٠٢٣) من طريق سفيان، عن عمرو ابن دينار، عن رجل من ولد أم سلمة، عن أم سلمة به. (٥) (٤٣٤/١٣ رقم ٧٤٤٠). (٦) زيادة من مسند أبي يعلى. (٧) النساء: ١٠ . (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/٧): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب. (٩) (٣٧٧/١٢ رقم ٥٥٦٦). (١٠) المطالب العالية (٩٩/٤-١٠٠ رقم ٣٥٧٨). (١١) بالأصل: مسلم. والتصويب من المطالب. (١٢) بالأصل: عبدالرحمن. وصوابه كما في المطالب: عبدالله. ١٩٢ [٥٦٥٧] قال إسحاق(١): وثنا ابن علية، عن زياد بن مخراق، عن طيسلة بن مياس الهذلي قال: ((كنت مع النجدات فأصبت ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر، فأتيت ابن عمر فقال: هن تسع وعدهن: الإشراك بالله ، وقتل النفس بغير حقها، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد الحرام، والتي تستسحر، وبكاء الوالدين بالعقوق، فلما رأى ابن عمر فرقي قال: أتخاف أن تدخل النار؟ فقلت: نعم. فقال: أو تحب أن تدخل الجنة؟ فقلت: نعم. فقال: أحي والداك ... )) فذكر الحديث. ورواه مسدد -وتقدم لفظه في كتاب الأدب في باب عقوق الوالدين- بسند رواته ثقات . [٥٦٥٨] وقال مسدد: ثنا يزيد بن زريع، ثنا عثمان [البتِّ](٢) ثنا صالح أبوالخليل، أنه حدثه رجل، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه قال: ((فينا نزلت: ﴿و المحصنات من النساء إلا ماملكت أيمانكم﴾(٣) قال: سبينا سبيًا فيهم نساء لهن أزواج، فجعل [أحدنا] (٤) يكره أن يطأ المرأة من أجل زوجها، فنزلت هذه الآية فرقًا بينهن وبين أزواجهن(٥): ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) (٦))(٧). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي (٨). [٥٦٥٩] [٥/ ق٧٠-أ] وقال أبو بكر بن أبي شيبة(٩): ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبدالله -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل قال له: (اقرأ. فافتتح النساء، حتى انتهى إلى قوله: ﴿فکیف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا (١) المطالب العالية (١٠٠/٤ رقم ٣٥٧٩). (٢) بالأصل: التيمي. والصواب ما أثبتناه. (٣) النساء: ٢٤. (٤) في ((الأصل)): إحدانا. (٥) زاد بعدها في ((الأصل)): النساء. وهي زيادة مقحمة. (٦) النساء: ٢٤. (٧) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٤٣٨/٣ رقم ١١٣٢، ٢١٨/٥-٢١٩ رقم ٣٠١٧) من طريق هشيم عن عثمان البتي، عن صالح أبي الخليل، عن أبي سعيد به، ورواه مسلم (٢/ ١٠٨٠ رقم ١٤٥٦) من طريق شعبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي سعيد به، ورواه مسلم (٢/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠ رقم ١٤٥٦) وأبو داود (٢٤٧/٢ رقم ٢١٥٥) والترمذي (٤٣٨/٣ رقم ١١٣٢، ٢١٨/٥ رقم ٣٠١٦) والنسائي (١١٠/٦ رقم ٣٣٣٣) من طرق عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد به. (٨) والحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم كما تقدم. (٩) (٢٣٠/١ رقم ٣٤١). ١٩٣ بك على هؤلاء شهيدًا ... ﴾(١) الآية. قال: فدمعت عينا النبي وَل﴿ وقال: حسبك))(٢). قلت: رواه النسائي في الكبرى(٣) من طريق حسين الجعفي ... فذكره. [٥٦٦٠] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن، عن علي -رضي الله عنه- ((أن رجلا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن [تحرم](٤) الخمر، فأمهم علي في المغرب وقرأ: ((قل يا أيها الكافرون)) [فخلط فيها](٥) قال: فنزل قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾(٦))(٧). هذا إسناد رجاله ثقات. [٥٦٦١] وقال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا شيبان، ثنا حرب بن [سريج](٩) المنقري، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا رسول الله وَ لي يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾(١٠) قال: إني ادخرت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي. فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد [و رجونا](١١)) (١٢). هذا إسناد رواته ثقات. (١) النساء: ٤١ . (٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٩٨/٨ - ٩٩ رقم ٤٥٨٢) ومسلم (٥٥١/١ رقم ٨٠٠) وأبو داود (٣٢٤/٣ رقم ٣٦٦٨) والترمذي (٢٢١/٥-٢٢٢ رقم ٣٠٢٤، ٣٠٢٥) من طريق عبيدة عن عبدالله بن مسعود به. (٣) السنن الكبرى (٢٨/٥ رقم ٨٠٧٧). (٤) في ((الأصل)): تحرج. وهو تحريف، والمثبت من سنن أبي داود. (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من سنن أبي داود. (٦) النساء: ٤٣ . (٧) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبوداود (٣٢٥/٣ رقم ٣٦٧١) حدثنا مسدد به، ورواه الترمذي (٢٢٢/٥ رقم ٣٠٢٦) من طريق أبي جعفر الرازي، عن عطاء بن السائب بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. قلت: وقد اختلف في إسناد هذا الحديث ومتنه، انظر مختصر سنن أبي داود (٢٥٩/٥ رقم ٣٥٢٤). (٨) (١٨٥/١٠-١٨٦ رقم ٥٨١٣). (٩) في ((الأصل)): شريح -بالشين المعجمة والحاء المهملة- وهو تصحيف. (١٠) النساء: ٤٨، ١١٦. (١١) بالأصل: رجوعنا. وهو خطأ. (١٢) قال الهيثمي في المجمع (٥/٧): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج وهو ثقة. ١٩٤ ٦ [٥٦٦٢] قال أبويعلى(١): وثنا سعيد، أخبرني عيسى بن صدقة، سمعت أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: ((اتقوا الله وأدوا الأمانة؛ فإن الله -عز وجل- يقول: وأدوا الأمانات إلى أهلها))(٢). قال أبويعلى: وأكثر ظني أن (أبا يعلى)(٣) [المعلى](٤) بن هلال حدثني به، عن عيسى ابن صدقة، ولكن لم أجده. [٥٦٦٣] قال أبويعلى(٥): وثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حميد - يعني: الرؤاسي - ثنا حسن بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((من سلم عليكم من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيًّا؛ فإن الله - عز وجل - يقول: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾ لأهل الإسلام، ﴿أوردوها﴾(٦) على أهل الشرك))(٧) وتقدم في كتاب الأدب. [٥٦٦٤] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد، ثنا أبان البجلي، عن أبي بكر بن حفص قال: ((قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قاتل المؤمن: وأنى له توبة، والله لقد أنزل الله - عز وجل - هذه الآية وما غيرها ولا بدلها: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدًا﴾(٨) إلى آخرها))(٩). (١) (٢٤٠/٧ رقم ٤٢٤٥). دون قوله: ((فإن الله -عز وجل ... )) إلى آخر الحديث. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٤٥/٤): رواه أبويعلى، وفيه عيسى بن صدقة، وثقه أبوزرعة، وقال الدار قطني: متروك. (٣) هذه زيادة بالأصل ليست بالمسند. (٤) تصحف بالأصل إلى : المهلبي. والتصويب من المسند. (٥) (١٠٠/٣ رقم ١٥٣٠) دون التفسير المذكور في آخره. (٦) النساء: ٨٦. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٤١/٨): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة . (٨) النساء: ٩٣. (٩) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٨/ ١٠٦ رقم ٤٥٩٠ وأطرافه في: ٤٧٦٢ - ٤٧٦٦) ومسلم (٢٣١٧/٤ رقم ٣٠٢٣) وأبو داود (١٠٥/٢ رقم ٤٢٧٥) والنسائي (٨٥/٧ رقم ٤٠٠٠، ٨/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٤٨٦٣ - ٤٨٦٦) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، ورواه الترمذي (٢٢٤/٥ رقم ٣٠٢٩) والنسائي (٧/ ٨٧ رقم ٤٠٠٥) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس به . ١٩٥ [١/٥٦٦٥] [٥/ ق٧٠ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عبدالرحيم، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي ◌َّر ومعه غنم فقال: السلام عليكم. فقالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم، قال: فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه، فأتوا بها النبي ◌َّ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ... ﴾(٢) الآية))(٣). [٢/٥٦٦٥] رواه أحمد بن منيع: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل ... فذكره بتمامه. [٥٦٦٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤) : ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبوإسحاق، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قال: ((خرج المقداد بن الأسود في سرية فمروا بقوم مشركين ففروا، وأقام رجل في أهله وماله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقتله المقداد، فقيل له: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟! فقال(٥): ودَّلو أنه فرَّ بماله وأهله. فقالوا: هذا رسول الله وَ ل﴿ فاسألوه. فأتوه فذكروا ذلك له، فقال: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟! فقال: يا رسول الله، ودَّ لو أنه فرَّ بماله وأهله. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ إلى قوله ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ تخفون إيمانكم وأنتم مع المشركين ﴿فمن الله عليكم﴾ وأظهر الإسلام ﴿فتبينوا﴾(٢)). [١/٥٦٦٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): ثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن القعقاع بن عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه عبدالله ابن أبي حدرد قال: ((بعثنا النبي ◌َّ في سرية إلى أضم، قال: فلقينا عامر بن الأضبط فحينا بتحية الإسلام فنزعنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله، فلما قتله سلبه بعيرًا له [وأطب](٧) ومتيعًا كان له، فلما قدمنا جئنا بشأنه إلى النبي وَله فأخبرناه بأمره، فنزل فينا: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ (٨)). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢٥/١٠ رقم ٨٩٩٠، ٣٧٧/١٢ - ٣٧٨ رقم ١٤٠٥١). (٢) النساء: ٩٤ . (٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٢٢٤/٥ رقم ٣٠٣٠) من طريق إسرائيل به، وقال: هذا حديث حسن. ورواه البخاري (٨/ ١٠٧ رقم ٤٥٩١) ومسلم (٤/ ٢٣١٩ رقم ٣٠٢٥) وأبو داود (٣٢/٤ رقم ٣٩٧٤) من طريق عطاء، عن ابن عباس به. (٤) البغية (١٩ رقم ٣). (٥) في هذا الموضع زيادة: يا رسول الله. وهو خطأ. (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤ / ٥٤٧ رقم ١٨٨٥٩). (٧) ليست في المصنف. (٨) النساء: ٩٤ . ١٩٦ [٢/٥٦٦٧] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يزيد ابن عبدالله بن قسيط، فذكره عن القعقاع بن عبدالله بن أبي حدرد، عن أبيه عبدالله بن أبي حدرد قال: ((بعثنا رسول الله وَله إلى أضم فخرجت في نفر [من المسلمين](٢) فيهم أبوقتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس فخرجنا حتى إذا كنا ببطن أضم مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له معه منيع ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه [و حمل] (٢) عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله وَ لهو وأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ إلى قوله ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرًا﴾ (٣))(٤). [١/٥٦٦٨] [٥/ق٧١-١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا عفان، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب ، حدثني أبي، عن الفلتان بن عاصم قال: ((كنا قعودًا مع رسول الله وَل فنزل عليه، وكان إذا نزل عليه دام بصره، مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وبصره لما جاءه من الله، فلما فرغ قال للكاتب اكتب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة. فقام ابن أم مكتوم الأعمى فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟! فأنزل الله، قال: فقلنا للأعمى: إن رسول الله وَلّ ينزل عليه. قال: فبقي قائمً يقول: اللهم أتوب إليك. فلما فرغ رسول الله وَ لاه قال: اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾(٦))(٧). [٢/٥٦٦٨] رواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن خاله الفلتان بن عاصم قال: ((كنا عند النبي ◌َّ وأنزل عليه، وكان إذا نزل عليه دام بصره، مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله - عز وجل ... )) فذكره. (١) مسند أحمد (١١/٦). (٢) أصابها طمس بالأصل، واستدركناها من مسند أحمد. (٣) النساء: ٩٤ . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٨/٧): رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات. (٥) المطالب العالية (١٠١/٤ رقم ١/٣٥٨١). (٦) النساء: ٩٥ . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٩/٧): رواه أبويعلى والبزار بنحوه والطبراني، ورجال أبي يعلى ثقات. (٨) (١٥٦/٣-١٥٧ رقم ١٥٨٣) وسقط من إسناده: حدثني أبي. ١٩٧ [٣/٥٦٦٨] ورواه البزار(١): ثنا أبوكامل، ثنا عبدالواحد بن زياد ... فذكره. [٤/٥٦٦٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا أبو يعلى ... فذكره. [٥٦٦٩] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا عبدالرحمن، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجرًا فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله وَ الفرس. فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ◌َّ فنزل الوحي: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ حتى بلغ ﴿وكان الله غفورا رحيماً﴾(٤))(٥). [٥٦٧٠] وقال إسحاق بن راهويه(٦): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن الحجاج الصواف، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب قال: (([دخلت](٧) على عائشة في هذه الآية ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل [الكتاب](٧) من يعمل سوءا يجز به﴾ (٨) قالت: هو [ما يصيبكم](٩) من الدنيا». [٥٦٧١] [٥/ق٧١ -ب] قال إسحاق بن راهويه(١٠): وثنا أبوعامر العقدي، ثنا عبدالجليل -وهو ابن عطية- عن محمد بن المنتشر قال: ((قال رجل لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه: إني لأعرف أشد آية في كتاب الله. فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال: مالك نقبت عنها حتى علمتها. فانصرف حتى إذا كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس. قال: وهل تركتني أخبرك عنها؟ فقال له عمر: ما نمت البارحة. فقال: يا أمير المؤمنين، قال الله - عز وجل -: ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾(١١) ما من أحد يعمل سوءًا إلا جزي به. فقال عمر: [إنا](١٢) حين نزلت ما نفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله - تبارك وتعالى - بعد ذلك (١) مختصر زوائد البزار (٧٩/٢ - ٨٠ رقم ١٤٥٩) وقال: حديث الفلتان یروی بإسناد أحسن من هذا. (٢) (٢٦٨) (١٠/١١-١١ رقم ٤٧١٢). (٣) (٨١/٥ رقم ٢٦٧٩). (٤) النساء : ١٠٠. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٦) المطالب العالية (٩٩/٤ رقم ٣٥٧٧)، ولم أجده في المسند المطبوع. (٧) سقطت من ((الأصل)). (٨) النساء: ١٢٣. (٩) بالأصل: يصيبهم. وأثبتناه في ((المطالب)) وهو موافق للطبري (١٠٥٠٩) والمستدرك للحاكم (٢/ ٣٠٨). (١٠) المطالب العالية (١٠١/٤-١٠٢ رقم ٣٥٨٢). (١١) النساء: ١٢٣. (١٢) بالأصل: أتينا. وأثبتنا ما في المطالب. ١٩٨ ورخص قال: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيماً﴾(١)) هذا إسناد صحيح. [٥٦٧٢] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا مبشر، ثنا تمام بن نجيح، عن كعب بن ذهل الإيادي قال: ((كنت أختلف مع أبي إلى أبي الدرداء -رضي الله عنه- فسمعته يحدث يومًا عن نبي الله وَّر قال: كان رسول الله ◌َّه إذا جلس وجلسنا حوله فأراد أن يقوم ترك نعليه، وإنه قام وترك نعليه، فأخذت ركوة من ماء فتبعته فرجع ولم يقض حاجة، قلت: يا رسول الله، ألم تكن لك حاجة؟ قال: بلى، ولكن أتاني آت من ربي فقال: ﴿من يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيماً﴾(١) وقد كانت شقت عليهم الآية التي قبلها ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾(٣) فأردت أن أبشر أصحابي. قال: قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غفر له؟! قال: نعم. قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غفر له؟! قال: نعم. ثم ثلثت، قال: نعم على رغم أنف عويمر. ثم قال كعب بن ذهل: وأنا رأيت أباالدرداء يضرب أنف نفسه بأصبعه)). قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة كعب بن ذهل وضعف تمام بن نجیح. رواه أبو داود في سننه(٤) من طريق كعب به دون قوله: ((ولكن أتاني آت من ربي ... )) إلى آخره. [١/٥٦٧٣] [٥/ ق ٧٢-أ] وقال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن [أمية](٦) بنت عبدالله [قالت](٧): ((سألت عائشة -رضي الله عنها- عن قوله عز وجل: ﴿(٨) من يعمل سوءًا يجز به﴾(4) فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله وسلم فقال: هذه [معاتبة] (١٠) الله - عز وجل - للعبد في ما يصيبه (١) النساء: ١١٠. (٢) المطالب العالية (١٠٥/٤ رقم ٣٥٩١) مختصرًا. (٣) النساء : ١٢٣ . (٤) (٢٦٤/٤ رقم ٤٨٥٤). (٥) (٢٢١ رقم ١٥٨٤). (٦) في ((الأصل)): أميمة. والصواب ما في الطيالسي وتفسير الطبري. (٧) بالأصل: قال. والصواب ما في المصدرين السابقين. (٨) زاد في هذا الموضع ((و)) وليس بصواب. (٩) النساء: ١٢٣ . (١٠) بالأصل: متابعة. والتصويب من الطيالسي والطبري. ١٩٩ من الحمى، والحزن، والنكبة، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها [فيفزع لها](١) فيجدها في جيبه، حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير))(٢). [٢/٥٦٧٣] رواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا هارون بن معروف، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني عمرو، أن بكر بن سوادة حدثه، أن (يزيد بن أبي يزيد) (٤) حدثه، عن عبيد بن عمير، عن عائشة زوج النبي و لفر «أن رجلا تلا هذه الآية: ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾(٥) فقال: إنا لنجزى بكل ماعملنا، هلكنا إذا. فبلغ ذلك رسول الله وَ ل فقال: نعم يجزى به المؤمن في الدنيا من مصيبة في جسده فيما يؤذيه)). وله شاهد من حديث أنس بن مالك، وتقدم في الأدب في باب إماطة الأذى عن الطريق . [١/٥٦٧٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، أبنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: قال أبوبكر - رضي الله عنه -: ((يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾(٥)؟! فقال: غفر الله لك يا أبابكر، ألست تنصب؟ ألست تمرض؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى. قال: فكذلك ما تجزون به)) . [٢/٥٦٧٤] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): أبنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا الثوري، (١) زيادة من المصدرين السابقين. (٢) قال في المختصر (٣٦٥/٨ رقم ٦٣٩٤) رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف ؛ لضعف علي بن زيد ابن جدعان. (٣) (١٣٥/٨ رقم ٤٦٧٥، ٢٥٣/٨ رقم ٤٨٣٩). (٤) جاء الاسم في ((الأصل)) ين المخطوطين لمسند أبي يعلى كما هنا، غير أن محققه الفاضل أبدل به ((يزيد ابن أبي حبيب)) وزعم أنه الصواب، بل زعم أنه في المصادر الأخرى مصحفًا كذلك فقال: في ((الأصل)) ين ((يزيد بن أبي يزيد))، وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وأخرجه أحمد (١٥/٦) وقد تحرفت فيه ((يزيد بن أبي حبيب)) إلى : يزيد بن أبي يزيد، وصححه ابن حبان (١٧٣٦ -موارد) وقد تحرف فيه أيضًا ((يزيد بن أبي حبيب)) إلى : یزید بن أبي يزيد ! وهذا عجب لا يجب القطع بمخالفة الأصول بمثل هذه الطريقة، لقد أورد البخاري الحديث في ترجمة ((يزيد بن أبي يزيد)) من ((التاريخ الكبير)) (٣٧٧٢/٤). كان يجب أن يلفت نظر المحقق مطابقة رواية أحمد، وابن حبان للأصلين المخطوطين، ثم يرجع إلى كتب التراجم وأولها ((تاريخ البخاري)) وبهذا يصل إلى الصواب، وهو في ((المستدرك)) (٣٠٨/٢) وسنن ((سعيد بن منصور)) (٤/رقم: ٦٩٩) وفي ((أطراف المسند)) (٩٩/٩: ١١٦٧١) للحافظ كذلك، وجاء الاسم في ((نسخة الأثري)) على الصواب. (٥) النساء: ١٢٣. (٦) البغية (٢٢٢ رقم ٧٠٧). ٢٠٠