النص المفهرس

صفحات 141-160

٥٥ - باب في مخالطة الناس والصبر على أذاهم والاحتراس
منهم والأخذ بالأوساط من الأشياء
[٥٥١٤] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن
الأعمش، عن يحيى بن [وثاب](٢) عن بعض أصحاب النبي وَّ، عن النبي وَّ قال: ((إن
المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرًا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا
يصبر على أذاهم))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤)
[٥٥١٥] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، ثنا بقية بن الوليد،
عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال رسول
الله ◌َالقر: ((أخبر تقله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد
((أخبر تقله)) أي: أخبر الناس تبغضهم، والقلى: البغض يقال: هو يقلى ويقلي لغتان.
[٥٥١٦] قال أبويعلى الموصلي(٦): وثنا إبراهيم [حدثنا](٧) إسماعيل، ثنا عبدالصمد، أنه
سمع وهبًا يقول: ((إن لكل شيء طرفين ووسطًا؛ فإذا أمسكت بأحد الطرفين مال الآخر،
وإذا أمسكت بالوسط اعتدل [الطرفان](٨) وقال: عليكم بالأوساط من الأشياء))(٩).
ونقل عن الشافعي أنه قال: ((الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة، والانبساط إليهم
مجلبة لقرناء السوء، فكن بين المنقبض والمنبسط)).
(١) البغية (٢٥٣ رقم ٨١١).
(٢) بالأصل: زياد. والتصويب من البغية والمطالب.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٥٧٢/٤ رقم ٢٥٠٧) من طريق شعبة به، وانظر ما
علقته على المطالب (٢٠١/٣ رقم ٢٧٧٠).
(٤) (٤٢٥/٢ رقم ٩٦٥).
(٥) المطالب العالية (١٩٢/٣ رقم ٢٧٤٢).
(٦) (٥٠١/١٠ رقم ٦١١٥).
(٧) بالأصل: ابن. والصواب ما في ((المسند)) وإبراهيم هو ابن محمد بن عرعرة، وإسماعيل هو ابن
عبدالكريم .
(٨) بالأصل: الطرفين. وهو لحن.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٨): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
١٤١

[٥٥١٧] قال أبويعلى(١): وثنا إبراهيم بن الحسين بن إسحاق الأنطاكي، ثنا بقية بن
الوليد، عن صدقة بن [٥/ق٥٣-ب] عبدالله، عن أبي [وهب](٢)، عن مكحول، عن أبي
أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الناس اليوم كشجرة ذات جناء،
ويوشك أن يعود الناس كشجرة ذات شوك، إن ناقدتهم ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك،
وإن هربت منهم طلبوك. قال: فكيف بالمخرج يا رسول الله؟ قال: تقرضهم من عرضك
ليوم فقرك)).
رواه أبويعلى الموصلي(٣) بسند ضعيف؛ لضعف صدقة بن عبدالله السمين وتدليس
تلميذه بقية بن الوليد الدمشقي
٥٦ - باب في التثاؤب والعطاس وما يقوله العاطس وما يقال له
[١/٥٥١٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبيدالله، ثنا زياد بن الربيع
اليحمدي، حدثني الحضرمي، عن نافع قال: ((عطس رجل إلى جنب ابن عمر فقال:
الحمد لله والسلام على رسول الله ﴿ فقال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على
رسول الله ﴿ ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله و الله أن نقول إذا عطسنا، أمرنا أن نقول:
الحمد لله على كل حال)).
قلت: لابن عمر حديث عند أبي داود(٥) غير هذا
[٢/٥٥١٨] ورواه الترمذي في الجامع(٦): ثنا حميد بن [مسعدة](٧) ثنا زياد بن الربيع ...
فذكره إلا أنه جعل مكان ((أمرنا)) ((علمنا)) في الموضعين.
[١/٥٥١٩] قال الحارث بن أبي أسامة(٨): وثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
عبدالرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((جلس
عند النبي والقر رجلان أحدهما أشرف من الآخر فعطس الشريف فلم يشمته، وعطس الآخر
(١) المطالب العالية (٣٥١/٣-٣٥٢ رقم ٣١٥٩).
(٢) في ((الأصل)): موهب. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وأبو وهب هو عبيد الله
بن عبيد الكلاعي ، صاحب مكحول ، من رجال التهذيب.
(٣) أورده ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢٧٣/٨-٢٧٤) من طريق أبي يعلى، رواية ابن المقرئ عنه.
(٤) البغية (٢٥٢-٢٥٣ رقم ٨٠٩).
(٥) لم أجد له في العطاس غير هذا في أبي داود.
(٦) (٧٦/٥ رقم ٢٧٣٨).
(٧) أصابها تحريف ب ((الأصل)) فجاءت: مسدة
(٨) البغية (٢٥٣ رقم ٨١٠).
١٤٢

فحمد الله فشمته، فقال [الشريف](١): يا رسول الله، عطست فلم تشمتني، وعطس هذا
فشمته! فقال: إن هذا ذكر الله فذكرته، وإنك نسيت الله فنسیتك)).
[٢/٥٥١٩] رواه ابن حبان في صحيحه(٢): أبنا محمد بن عمر بن يوسف، ثنا نصر بن علي
الجهضمي، ثنا يزيد بن زريع ... فذكره.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الترمذي في الجامع(٣) وغيره.
[٥٥٢٠] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا محمد بن أبي معشر، ثنا أبي أبو معشر، عن عبدالله
ابن يحيى بن عبدالرحمن، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة -رضي الله عنها-
قالت: ((عطس رجل عند [٥/ق٥٤-أ] رسول الله وَ الر فقال: ما أقول يا رسول الله؟ قال:
قل: الحمد لله. قال القوم: ما نقول له يا رسول الله؟ قال: قولوا: رحمك الله. قال
الرجل: ما أرد عليهم يا رسول الله؟ قال: يهديكم الله ويصلح بالكم)) (٥).
[٥٥٢١] قال أبويعلى (٦): وثنا داود بن رشيد، ثنا بقية، عن معاوية -يعني: ابن يحيى-
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وليته:
((من حدث حديثا فعطس عنده فهو حق))(٧).
هذا إسناد ضعيف(٨)؛ لتدليس بقية بن الوليد.
٥٧ - باب كف الأنفس والأهل عند فورة العشاء
[١/٥٥٢٢] قال الحميدي(٩): ثنا سفيان، ثنا [أبو الزبير](١٠) أنه سمع جابر بن عبدالله
-رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله وَله: ((كفوا صبيانكم عن فحمة العشاء، وإياكم
(١) زيادة من البغية .
(٢) (٣٦٤/٢ - ٣٦٥ رقم ٦٠٢).
(٣) (٧٨/٥ رقم ٢٧٤٢).
(٤) (٣٥٩/٨ رقم ٤٩٤٦).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥٧/٨): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبومعشر نجيح، وهو لين الحديث،
وبقية رجاله ثقات.
(٦) (٢٣٤/١١ رقم ٦٣٥٢).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٥٩/٨): رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي وَلقر إلا بهذا
الإسناد. وأبو يعلى، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
(٨) مرض المصنف القول؛ بل هو حديث باطل منكر.
(٩) (٥٣٥/٢-٥٣٦ رقم ١٢٧٣).
(١٠) بالأصل: أبوالربيع. وضبب عليها والصواب ما أثبتناه.
١٤٣

والسمر بعد هدأة (الرّجل)(١) فإنكم لا تدرون ما [يبث الله](٢) من خلقه، فأغلقوا
الأبواب، وأطفئوا المصابيح، وأكفئوا الإناء، وأوكئوا السقاء)) (٣).
[٢/٥٥٢٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن فطر، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
قال رسول الله وَر: ((كفوا أهليكم عن فورة العشاء)».
[٣/٥٥٢٢] ورواه عبد بن حميد(٤): ثنا محمد بن عبيد، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن
إبراهيم، عن رجل، عن جابر بن عبدالله أن النبي وي لتقي قال: ((أمسكوا أنفسكم وأهليكم في
البيوت، عند فورة العشاء الأولى؛ فإن فيها تعم الجن)).
[٤/٥٥٢٢] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن بعض أهله، عن أبيه، عن
طلق بن حبيب، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((اتقوا فورة العشاء - كأنه
لما يخاف من الاحتضار))(٦).
وقد تقدم بتمامه وطرقه في باب ما يقوله إذا سمع نباح الكلاب.
٥٨ - [٥/ ق٥٤-ب] باب ما جاء في الشعر
[١/٥٥٢٣] قال أبوداود الطيالسي(٧): ثنا الأسود بن شيبان، ثنا أبونوفل بن أبي عقرب
قال: (((قلت)(٨) لعائشة: أكان يتسامع عند رسول الله وَلور الشعر؟ قالت: كان أبغض
الحدیث إلیه)).
[٢/٥٥٢٣] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن الأسود بن شيبان ... فذكره.
هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
[٥٥٢٤] وقال مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبدالرحمن بن حصين، حدثني أبونجیح،
سمعت أباهريرة - رضي الله عنه- يقول: ((لأن يمتلئ جوف الرجل قيحًا خيرًا من أن يمتلئ
شعرًا))(٩).
(١) كذا بالأصل، وفي مسند الحميدي: العشاء.
(٢) تحرفت في ((الأصل)) بيث إليه. والمثبت من مسند الحميدي.
(٣) قال في المختصر (٣٠٠/٨ رقم ٦١٤٠): رواه الحميدي بسند صحيح.
(٤) المنتخب (٣٣٩ رقم ١١٢٦).
(٥) مسند أحمد (٣٦٠/٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١١٤/٨): رواه أحمد، وفيه من لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) (٢٠٩ رقم ١٤٩٠).
(٨) في مسند الطيالسي : قيل.
(٩) رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.
١٤٤

[٥٥٢٥] قال: وثنا هشيم وأبو عوانة، عن المغيرة، عن عامر، عن عائشة قالت: ((كان
رسول الله ﴿ إذا استراث خبرًا تمثل بقافية بيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود)).
وزاد أبو عوانة في حديثه قال: ((ولم يتمثل شعرًا قط)).
قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة (١) من طريق الشعبي.
[٥٥٢٦] قال مسدد: نا حفص، عن مجالد قال: «كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر:
بسم الله الرحمن الرحيم)).
[٥٥٢٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا أبوأسامة، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة،
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كان النبي ◌َّيهو يتمثل من الأشعار: ويأتيك
بالأخبار من لم تزود».
[١/٥٥٢٨] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة وعبد الله بن عمر بن أبان،
قالا: ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عكرمة، عن
ابن عباس ((أن النبي ◌ّلي صدق أمية بن أبي الصلت في بيتين في شعره قال:
والنسر للأخرى وليث مرصد
[زحل](٤) وثور تحت رجل يمينه
قال النبي ژالآتى: صدق. قال:
حمراء يصبح لونها يتورد
والشمس تطلع كل آخر ليلة
إلا معذبة وإلا تجلد
تأبى فما تطلع لنا في رسلها
قال النبي ◌َالقول: صدق))(٥).
[٢/٥٥٢٨] ورواه البزار(٦): ثنا يوسف بن موسى، ثنا أبوأسامة ... فذكره.
قال البزار: تفرد به زائدة، ورواه غيره عن سماك، عن عكرمة، عن عائشة.
[٥٥٢٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا محمد بن عبدالله بن الزبير، ثنا هشام
(١) (رقم / ٩٩٥ - ط الرسالة) واستراث أي: استبطأ.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨/ ٥٠٦ رقم ٦٠٦٥).
(٣) (٤/ ٣٦٥-٣٦٦ رقم ٢٤٨٢).
(٤) سقطت من ((الأصل)). واستدركت من ((المسند))
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٢٧/٨): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق
مدلس.
(٦) مختصر زوائد البزار (٢٣٥/٢ رقم ١٧٧١).
(٧) البغية (٢٧٢ رقم ٨٩٨).
١٤٥

ابن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة -رضي الله عنها -: ((رحم الله لبيدًا قال:
وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ذهب الذین یعاش في أكنافهم
قال: فكان أبي يقول: رحم الله عائشة، فكيف لو رأت زماننا هذا؟!))
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٥٣٠] [٥/ق٥٥-أ] قال الحارث(١): وثنا العباس بن الفضل، ثنا هذيل بن مسعود(٢)
الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من هذيل من أهل اليمن، عن رجل من
هذيل، عن أبيه، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إن هذا الشعر جزل من كلام العرب، يعطى به
السائل ویکظم به الغيظ، وبه یتبلغ القوم في ناديهم».
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[٥٥٣١] قال الحارث(٣): وثنا العباس بن الفضل، ثنا محمد بن عبدالله التميمي، حدثني
الحسن بن عبيد الله، حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول: ((أتيت النبي وَ ر فأنشدته
قولي:
إذا ما [التقينا] (٤) أن تحيد وتنفرا
وإنَّا لقوم ما نعود خيلنا
من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا
وننكر يوم الروع ألوان خيلنا
صحاحًا ولا مستنكرًا أن (تعفرا)(٥)
وليس بمعروف لنا أن نردها
وإننا لنبغي فوق ذلك مظهرًا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا
قال: فقال النبي وَله: إلى أين؟ قلت: إلى الجنة.
قال: نعم إن شاء الله. قال: فلما أنشدته:
بوادِرُ تحمِي [صَفوه] (٦) أن یکدَّرا
ولا خير في حلم إذا لم يكن له
أُريب إذا ما أَوْرَدَ الأَمْرَ أصدَرَا
ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن له
(١) البغية (٢٧٢ رقم ٨٩٦).
(٢) زاد في البغية: أبومسعود.
(٣) البغية (٢٧٢ رقم ٨٩٧).
(٤) بالأصل: اتقينا. والتصويب من ((البغية)).
(٥) كذا بالأصل، وفي البغية والاستيعاب: تعقرا.
(٦) بالأصل: صوره. والتصويب من البغية.
١٤٦

فقال النبي ◌َله: لا يفضض الله فاك. قال: وكان من أحسن الناس ثغرًا، وكان إذا سقطت
له سن نبتت)».
هذا إسناد ضعيف.
[١/٥٥٣٢] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا شبابة، عن أبي بكر الهذلي،
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: (ما ترخص) (٢) رسول الله وَل
في شعر الجاهلية إلا قصيدة أمية بن أبي الصلت في أهل بدر، وقصيدة الأعشى في ذكر عامر
و[علقمة] (٣))(٤).
[٢/٥٥٣٢] رواه البزار(٥): ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا شبابة بن سوار، ثنا أبوبكر
الهذلي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: ((ما رخص رسول الله وَير في شعر
الجاهلية إلا قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر، والأخرى في عامر وعلقمة)).
هذا إسناد [ضعيف](٦)؛ لضعف أبي بكر الهذلي.
[٣/٥٥٣٢] قال(٧): وثنا عمر بن الخطاب السجستاني، ثنا أبو جابر، ثنا سليمان - يعني:
ابن أرقم - عن ابن سيرين [٥/ق٥٥ -ب] عن أبي هريرة قال: ((رخص رسول الله وَليّ في كل
شعر جاهلي إلا قصيدتين للأعشى زعم أنه أشرك فيهما)».
[٥٥٣٣] قال أبويعلى الموصلي(٨): وثنا الجراح، ثنا أحمد بن سليمان الخراساني، ثنا (أحمد بن
محرز الأزدي)(٩)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله :
(١) (٤٤٧/١٠ - ٤٤٨ رقم ٦٠٥٩).
(٢) في المسند: رخص. ومثله في المطالب .
(٣) بالأصل: ثعلبة. وهو تصحيف.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٢): رواه كله البزار وأبو يعلى باختصار، وفي إسنادهما من لا تقوم به
الحجة .
(٥) مختصر زوائد البزار (٢٣٢/٢ رقم ١٧٦٣).
(٦) زيادة ليست بالأصل ويقتضيها السياق.
(٧) مختصر زوائد البزار (٢٣٢/٢ رقم ١٧٦٤).
(٨) (٤٧/٤ رقم ٢٠٥٦).
(٩) كذا وقع في إسناد أبي يعلى، والحديث معروف من رواية النضر بن محرز المروزي، ومن طريقه رواه
ابن عدي في الكامل (٢٩/٧) والعقيلي في الضعفاء (٢٨٨/٤) وقال العقيلي عن النضر: لا يتابع على
حديثه ولا يُعرف إلا به، إنما يُعرف هذا الحديث بالكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس. ولذلك
علق الحافظ في لسان الميزان على إسناد أبي يعلى فقال: أحمد لم أقف له على ترجمة ، فلعله من تغيير
بعض الرواة ، أو النضر لقبه .
١٤٧

((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا أو دمًا خير له من أن يمتلئ شعرًا هجيت به))(١).
[١/٥٥٣٤] قال أبويعلى(٢): وثنا عباد بن موسى الختلي، ثنا عبدالرحمن بن ثابت، عن
هشام، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((سئل رسول الله وَّر عن الشعر
فقال: هو كلام، فحسنه حسن، وقبيحە قبیح))(٣).
[٢/٥٥٣٤] رواه البزار (٤): ثنا نهشل بن كثير الباهلي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة أن النبي وَّر قال: ((إن من الشعر حكمة))(٥).
[٣/٥٥٣٤] قال(٦): وثنا علي بن حرب، ثنا عبيد الله بن إدريس، ثنا هشام بن عروة، عن
أبيه ... فذكره.
قال البزار: حديث زمعة معروف، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا نهشل وخالد بن
نيار، قال: ورواه غير واحد عن هشام عن أبيه مرسلا(٧)
[٤/٥٥٣٤] قال(٨): وثنا [حوثرة](٩) بن محمد، ثنا أبوعامر، عن زمعة، عن الزهري
نحوه(١٠).
[٥٥٣٥] قال أبويعلى(١١): وثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا أبومعشر يوسف بن يزيد،
حدثني صدقة بن طيسلة، حدثني معن بن ثعلبة المازني - والحي بعد - حدثني الأعشى
المازني قال: ((أتيت النبي آل﴾ فأنشدته:
إني لقيت ذربة من الذرب
يا مالك الناس وديان العرب
فخلفتني بنزاع وحرب
غدوت أبغيها الطعام في رجب
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٢٠/٨): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفهم.
(٢) (٨ / ٢٠٠ رقم ٤٧٦٠).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٢): رواه أبويعلى، وفيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، وثقه دحيم
وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) مختصر زوائد البزار (٢٣٣/٢ رقم ١٧٦٦).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٢٣/٨): رواه البزار، والطبراني في الأوسط بأسانيد، وأحد أسانيد البزار
رجاله رجال الصحيح غير علي بن حرب الموصلي.
(٦) مختصر زوائد البزار (٢٣٣/٢ رقم ١٧٦٨).
(٧) كذا جاء موضعه ب ((الأصل)) فحافظنا عليه، وحقه أن يؤخر ليكون بعد السند الذي ساقه بعده
( ... عن الزهري نحوه).
(٨) مختصر زوائد البزار (٢٣٣/٢ رقم ١٧٦٧).
(٩) بالأصل: حيوة. وهو خطأ.
(١٠) هنا موضع كلام البزار الآنف الذكر.
(١١) (٢٨٧/١٠ - ٢٨٩ رقم ٦٨٧١).
١٤٨

و(هن شراً(١) غالب لمن غلب
أخلفت العهد ولطت بالذنب
قال: فجعل النبي وَل﴿ يتمثلها ويقول: وهن [شر](٢) غالب لمن غلب))(٣).
هذا إسناد صحيح.
٥٩- [٥٦٥/٥-١] باب ما جاء في المخنثين
[٥٥٣٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبدالملك بن عبدالعزيز، ثنا مالك،
عن هشام بن عروة، عن أبيه ((أن مخنثًا كان يكون عند أم سلمة زوج النبي ◌َّ وأنه قال لعبد
الله بن أبي أمية -ورسول الله وَّير يسمع -: يا عبدالله، إن فتح الله عليكم الطائف غدًا فأنا
أدلك على ابنة غيلان؛ فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي ◌َّر: لا يدخلن هذا عليكم)).
هذا إسناد مرسل، رواته ثقات.
[٥٥٣٧] قال الحارث(٥): وثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الحجاج الأعور، عن أبي بكر
الهذلي، عن الحسن - يعني: البصري -: ((ليتزوج فيكم المتزوج فتحمل نساؤكم معهن هذه
الصنوج والمعازف، ويقول الرجل منكم لامرأته: [تجملي، تجملي](٦)، فيحملها على
حصان ويسير معهما علجان معهما مزامير شيطان، ومعهما من لعن الله ورسوله. فقال
رسول الله وَي: لعن الله مخنثي الرجال ومذكرات النساء. وقال: أخرجوهم من بيوتكم،
ولا يتشبه الرجل بالمرأة ولا المرأة بالرجل، وأنتم تخرجون النساء في ثياب الرجال والرجال
في ثياب النساء، يمر بها على المساجد والمجالس فيقال: من هذه؟! فيقال: امرأة فلان،
تنسب إلى زوجها مرة وإلى أبيها مرة أخرى، لا بر ولا تقوى ولا غيرة ولا حياء، ما هذه
الجموع؟! فيقال: رجل لم يكن له زوجة فأفاده الله زوجة فاستقبل نعمة الله بما ترون من
الشكر(٧))(٨).
(١) أصابها تحريف بالأصل، والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٢) أصابها تحريف بالأصل، والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٧/٨ - ١٢٨): رواه عبدالله بن أحمد والطبراني وأبو يعلى، والبزار
وقال: إن اسم الأعشى: عبدالله بن الأعور، ورجالهم ثقات.
(٤) البغية (٢٧٠ رقم ٨٩١).
(٥) البغية (٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٨٩٢).
(٦) بالأصل: تجعلي تجعلي. وفي البغية: تحقلي تحقلي.
(٧) في ((البغية)) تحقيق السعدني: التنكر. وفي ((البغية)) (الرسالة): المنكر. وما هنا على سبيل السخرية
والتهكم، ولعله أوقع ويناسب السياق.
(٨) قال في المختصر (٨/ ٣٣٠ رقم ٦٢٦٨): رواه الحارث بسند ضعيف.
١٤٩

هذا طرف من حديث طويل تقدم في كتاب الجنائز.
٦٠ - باب ما جاء في اللعب بالحمام
[١/٥٥٣٨] قال مسدد: ثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، حدثني أبو سلمة قال: ((رأى رسول
الله وَالقر رجلا يتبع [حمامة](١) فقال: شيطان يتبع شيطانة)).
هذا إسناد مرسل، رجاله ثقات .
[٢/٥٥٣٨] رواه ابن ماجه في سننه(٢) مرفوعًا بسند صحيح: فقال: ثنا عامر بن عبدالله بن
زرارة، ثنا شريك [٥/ق٥٦-ب]، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن
عائشة أن النبي ◌َ ◌ّر ... فذكره.
ورواه أبوداود(٣) وابن ماجه(٤) في سننهما، وابن حبان في صحيحه(٥)، وأبو بكر بن
أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما، كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر ... فذكره.
قال البيهقي في سننه(٦): وروى عمر بن حمزة، عن حصين بن مصعب قال: ((كره
أبو هريرة التراهن بالحمامين)) .
٦١ - باب مشي النساء في الطريق
[١/٥٥٣٩] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا (بكر)(٨) بن علي، عن
عبدالله، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((ليس للنساء [باحة] (٩) الطريق -
یعني : وسطه)).
(١) في ((الأصل)): حمامًا ، والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) (١٢٣٨/٢ رقم ٣٧٦٤).
(٣) (٢٨٥/٤ رقم ٤٩٤٠).
(٤) (١٢٣٨/٢ رقم ٣٧٦٥).
(٥) (١٣/ ١٨٣ رقم ٥٨٧٤).
(٦) السنن الكبرى (١٩/١٠).
(٧) المطالب العالية (١٧٨/٣-١٧٩ رقم ٢٧٠٧).
(٨) كذا بالأصل وضبب عليها، وصوابه عمر.
(٩) بالأصل: فاجة. وهو تصحيف، والتصويب من المسند .
١٥٠

[٢/٥٥٣٩] رواه ابن حبان في صحيحه(١): أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى، ثنا الصلت بن
مسعود، ثنا مسلم بن خالد، ثنا شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ليس للنساء وسط الطريق)).
٦٢ - باب مثل المؤمن وصفة قلبه
[٥٥٤٠] قال إسحاق بن راهويه: أبنا بقية بن الوليد، حدثني بحير بن [سعد] (٢) عن خالد
ابن معدان، عن أبي عبيدة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَلو قال: ((قلب المؤمن مثل
العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات)».
هذا إسناد حسن لكنه منقطع.
[١/٥٥٤١] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا عبدالرحمن
المحاربي، ثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: ((مثل المؤمن مثل
النخلة، إن شاورته نفعك، وإن ماشيته نفعك، وإن شاركته نفعك، وكذلك النخل كل
شيء منها منفعة)).
[٢/٥٥٤١] قال(٤): وثنا سويد، ثنا فضيل بن عياض، [عن ليث] (6) عن محمد، عن
مجاهد، قال: ((صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة، فما سمعته يحدث عن رسول الله وليه
إلا حديثًا، سمعته يقول: مثل المؤمن مثل النخلة ... ))(٦) فذكره.
[٣/٥٥٤١] قال (٧): وثنا زهير، ثنا جرير، عن ليث، عن محمد بن طارق، عن مجاهد
قال: ((صحبت ابن عمر ... )) فذكره إلا أنه قال: ((إن جالسته نفعك، وإن شاورته نفعك،
وإن صاحبته نفعك، وإن شاركته نفعك، وكل شيء من شأنه منافع، وكذلك النخلة كل
شيء من شأنها نافع)».
(١) (٤١٥/١٢ -٤١٦ رقم ٥٦٠١).
(٢) بالأصل: سعيد. والصواب ما أثبتناه.
(٣) المطالب العالية (٢٦٣/٣ رقم ١/٢٩٣٣) ولم يذكر: ((وكذلك النخل ... )) إلى آخره.
(٤) المطالب العالية (٢٦٣/٣ رقم ٢/٢٩٣٣).
(٥) زيادة من المطالب.
(٦) قال في المختصر (٨/ ٣٣١ رقم ٦٢٧٢): رواه أبويعلى الموصلي من طرق بعضها جيدة.
(٧) المطالب العالية (٢٩٣٣/٣ / ٣).
١٥١

٦٣ - باب تقييد النعم بالطاعة
وما جاء في رضا الله عز وجل وسخطه عن العبد
[١/٥٥٤٢] [٥/ق٥٧-أ] قال عبد بن حميد (١): ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا حيوة بن شریح،
أخبرني سالم بن غيلان، (ثنا دراج أبوالسمح)(٢) يحدث عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد
الخدري -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله وَ يليه يقول: ((إن الله - عز وجل - إذا رضي
عن العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الخير لم يعمله، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة
أصناف من الشر لم يعمله))(٣).
[٢/٥٥٤٢] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، ثنا حيوة ... فذكره.
[٣/٥٥٤٢] قال(٥): وثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج ... فذكره إلا أنه قال: ((إذا
أحب)) و((إذا أبغض)).
[٤/٥٥٤٢] قال(٦): وثنا أبوعاصم، عن حيوة بن شريح، ثنا سالم بن غيلان، أنه سمع
أباالسمح ... فذكره.
وسيأتي في كتاب المواعظ وفي الزهد.
[٥٥٤٣] وقال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا معاذ بن شعبة - بصري - ثنا عثمان بن مطر، عن
ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((أحسنوا جوار نعم الله، لا
تنفروها فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم)) (٨).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عثمان بن مطر، وسيأتي في كتاب المواعظ.
(١) المنتخب (٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٩٢٨).
(٢) كذا بالأصل، وفي المنتخب: أنه سمع دراجًا أبا السمح.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/١٠ - ٢٧٣): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
(٤) مسند أحمد (٣٨/٣).
(٥) مسند أحمد (٧٦/٣).
(٦) مسند أحمد (٤٠/٣).
(٧) (١٣١/٦ - ١٣٢ رقم ٦٥٠).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩٥): رواه أبويعلى، وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.
١٥٢

٦٤ - باب ما جاء في البصاق عن اليمين وغيره
[٥٥٤٤] قال أحمد بن منيع(١): ثنا الفضل بن دكين أبونعيم، ثنا سفيان، عن خالد الحذاء،
عن أبي [نصر](٢) - يعني: حميد بن هلال - عن عبدالله بن الصامت، عن معاذ بن جبل
-رضي الله عنه- قال: ((ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. قال: قيل لسفيان: لا في صلاة
ولا غيرها؟! قال: نعم)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٥٤٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٣): ثنا محمد بن عمر، ثنا عبدالله بن محمد بن
عمر الحاطبي، ثنا عبدالله بن يحيى بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، عن سودة بنت حارثة
- امرأة عمرو بن حزم - عن عمرو بن حزم -رضي الله عنه- قال: ((رأيت رسول الله وعليه
یبصق عن یمینه وعن يساره ومن بین یدیه)).
هذا إسناد [ضعيف] (٤)؛ لضعف الواقدي(٥).
٦٥ - باب ما جاء في الأخذ من اللحية
[١/٥٥٤٦] قال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا عمر بن هارون، عن أسامة بن
زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهما- ((أن النبي ◌َليو كان يأخذ
من لحيته، من طولها وعرضها بالسوية)).
[٢/٥٥٤٦] رواه الترمذي في الجامع(٦)، عن [١٥ق٥٧-ب] هناد، عن عمر بن هارون به دون
قوله: ((بالسوية)).
وقال: غريب. قال: وسمعت محمدًا يقول: عمر بن هارون. مقارب الحديث، لا
أعرف له حديثًا ليس له أصل -أو قال: ينفرد به- إلا هذا الحديث.
قلت: عمر بن هارون هذا كذبه يحيى بن معين وصالح جزرة، وضعفه ابن مهدي
(١) المطالب العالية (١٧٧/٣ رقم ٢٧٠٣).
(٢) تصحفت في ((الأصل)): نضرة وكنية حميد: أبونصر، وعلى الصواب في المطالب .
(٣) البغية (٢٦٩ رقم ٨٨٦).
(٤) سقطت والسياق يقتضيها.
(٥) هو محمد بن عمر شيخ الحارث في الإسناد.
(٦) (٨٧/٥ رقم ٢٧٦٢).
١٥٣

وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابن حبان وأبو داود والنسائي والساجي والدار قطني
وغيرهم، وتقدم في اللباس.
٦٦ - باب سافروا تصحوا وتغنموا
وما جاء في أن السفر قطعة من العذاب
[٥٥٤٧] قال مسدد: ثنا هشيم، عن أبي عبدالله البصري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلجر: ((السفر قطعة من العذاب،
الرجل يشغل فيه عن عبادته وقيامه وصيامه؛ فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل
الرجوع إلى أهله)».
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) وغيرهما دون قوله: ((الرجل يشغل فيه عن عبادته وقيامه
وصيامه)) وقالا بدله: ((يمنع أحدكم طعامه وشرابه)) ولم يذكرا الرجوع.
[٥٥٤٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا معاوية بن هشام، ثنا محمد بن عبدالرحمن المدني،
عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((سافروا تصحوا وتغنموا)).
(هذا إسناد رواته ثقات)(٣)
٠
٦٧ - باب إنزاء الحمار على الفرس
وما جاء في الفأرة تجر الفتيلة فتحرق البيت
[٥٥٤٩] قال أبوداود الطيالسي (٤): ثنا شريك، عن (عثمان بن المغيرة)(٥) عن سالم بن أبي
الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((قيل للنبي وتليه: أينزى الحمار
على الفرس؟ قال: إنما يعمل ذلك الذين لا يعلمون)) (٦).
(١) (٧٢٨/٣ رقم ١٨٠٤ وطرفاه في: ٣٠٠١، ٥٤٢٩).
(٢) (١٥٢٦/٣ رقم ١٩٢٧).
(٣) كذا قال المؤلف -رحمه الله - ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن الرداد ضعيف، وأن ذكره ابن حبان في
الثقات (٤٣١/٧) فقد قال فيه: كان يخطئ . وهذا الحديث من مناكيره ، قال أبو حاتم في علل
الحديث لابنه (٣٠٦/٢ رقم ٢٣٣٠): هذا حديث منكر. وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٠ -
١٩١): لا أعلم يرويه غير ابن الرداد هذا ، وعامة ما يرويه غير محفوظ .
(٤) (٢٣ رقم ١٥٦).
(٥) بالمسند: عثمان بن عفان، وما هنا هو الصواب، وهو ثقة، وهو الثقفي أبوالمغيرة.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٧/٣ رقم ٢٥٦٥) والنسائي (٢٢٤/٦ رقم ٣٥٨٠) من
طريق عبدالله بن زرير، عن علي به، ورواه أبوداود في رواية ابن داسة - كما في تحفة الأشراف =
١٥٤

هذا إسناد فيه مقال، علي بن علقمة. قال البخاري: فيه نظر. ووثقه ابن حبان،
وذكره ابن الجارود والعقيلي في الضعفاء، وباقي رواة الإسناد ثقات .
[٥٥٥٠] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد ... فذكر حديثًا فيما يقتله المحرم، وذكر فيه الفأرة
وزاد فيه: ((وما شأن الفأرة؟ [٥/ق٥٨-أ] قال: إن النبي ◌َّر استيقظ، وقد أخذت الفتيلة
وصعدت بها إلى السقف [لتحرق عليه](١))(٢).
هذا إسناد ضعيف؛ (لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أبي أنعم الأفريقي)(٣).
٦٨ - باب في المتألين وما جاء في المعصية
[٥٥٥١] قال مسدد(٤): ثنا المعتمر، عن ليث، عن زيد، عن جعفر العبدي قال: قال نبي
الله ◌َّير: ((ويل للمتألين من أمتي(٥) يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار)).
وسيأتي في المواعظ
[٥٥٥٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا زياد بن الربيع
اليحمدي، حدثني رجل من أهل فلسطين يقال له: عباد بن كثير، حدثتني امرأة منا يقال
لها: فسيلة وأنها سمعت أباها يقول لرسول الله وَله: ((يا رسول الله، أمن العصبية أن يحب
الرجل قومه؟ قال: لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم)).
= (٣٧٦/٧ رقم ١٠١٠٢) - من طريق عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي مختصرًا.
(١) سقطت من ((الأصل)) والمختصر واستدركتها من مسند أحمد (٨٠/٣) وقد روى الحديث من طريق
جریر به، ولا یتم المعنی إلا بها، ونحوه في رواية ابن ماجه.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١٠٣٢/٢ رقم ٣٠٨٩) من طريق يزيد بن أبي زياد
بنحوه.
(٣) كذا قال المؤلف -رحمه الله - وهو وهم، فإن الذي في الإسناد: عبدالرحمن بن أبي نعم وهو أبوالحكم
البجلي الكوفي العابد، وهو أعلى في الطبقة من عبدالرحمن بن زياد الأفريقي، فإن الأفريقي من
أتباع التابعين لا رواية له عن الصحابة، وأما عبدالرحمن بن أبي نعم البجلي فهو تابعي يروي عن أبي
سعيد الخدري وغيره من الصحابة، وقد أجاد المؤلف في مصباح الزجاجة (٣/ ٤٠ رقم ١٠٧١)
عندما ضعف الحديث بيزيد بن أبي زياد، ولم يتعرض لعبد الرحمن بن أبي نعم، والحديث رواه أبوداود
(٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٨) والترمذي (١٩٨/٣ رقم ٨٣٨) من طريق يزيد بن أبي زياد مختصرًا، وصرح
أبوداود باسم ابن أبي نعم فقال: عبدالرحمن بن أبي نعم البجلي.
(٤) المطالب العالية (٣/ ٢٩٦ رقم ٢/٣٠١٦).
(٥) زاد في المطالب: الذين.
(٦) البغية (٢٦٦ رقم ٨٧٢).
١٥٥

٦٩ - باب النهي عن ضرب المصلين
وأن لا يتناجى اثنان دون ثالث
[١/٥٥٥٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ◌َله: ((لا تردوا الهدية، وأجيبوا
الداعي، ولا تضربوا المصلين))(٢).
[٢/٥٥٥٣] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن
شقيق ... فذكره.
هذا حديث رجاله ثقات، رواه أبويعلى وعنه ابن حبان(٤)، وتقدم في الهبة .
[٥٥٥٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا ابن المبارك، عن عبدالوهاب
ابن الورد، عن الحسن بن حبيب -أو كثير- عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-
قال: قال رسول الله وَجه: ((لا يتناجى اثنان دون الثالث؛ فإن ذلك يؤذي المؤمن، والله
يكره أذى المؤمن))(٦).
هذا إسناد رجاله ثقات، عكرمة هو ابن خالد، والحسن هو ابن کثیر وثقه ابن حبان،
وعبد الوهاب بن الورد اسمه وهيب بن الورد
٧٠ - [٥/ ق٥٨-ب) باب في آداب شتى
[٥٥٥٥] قال أبوداود(٧): ثنا حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن
هيصم، عن الأشعث بن قيس قال: ((قلت: يا رسول الله، إنا نزعم أنا منكم - أو أنكم
(١) (١٦١/١ رقم ٢٢٨).
(٢) وقال الهيثمي في المجمع (٥٢/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وقال أيضًا (١٤٦/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) مسند أحمد (٤٠٤/١).
(٤) (١٢ / ٤١٨ رقم / ٥٦٠٣).
(٥) (٤/ ٣٣٢ رقم ٢٤٤٤).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٦٤/٨): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفه - كذا- والطبراني في الأوسط،
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير، ووثقه ابن حبان، وعبد الوهاب ابن الورد
اسمه وهيب بن الورد كما ذكر شيخ الحفاظ المزي.
(٧) (١٤١ رقم ١٠٤٩).
١٥٦

منا، شك أبوبشر - فقال رسول الله وَله: نحن بنو النضر بن كنانة لا ننتفي من أبينا ولا
نقفوا أمنا. قال: فقال أشعث: لا أجد أحداً نفى -أو لا [أوتي] (١) بأحد نفى - قريشًا من
كنانة إلا جلدته الحد»(٢).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٥٥٦] قال يونس: ثنا أبوداود الطيالسي(٣)، ثنا سلام، عن سعيد بن مسروق، عن نعيم
ابن أبي هند قال: قال [أبو](٤) حذيفة: ((ما رأيت أخصاصًا إلا أخصاصًا كان مع محمد وَل
ما يدفع عن هذه - يعني: الكوفة))
قال أبوداود: الأخصاص: بيوت عندنا بالبصرة من قصب.
[١/٥٥٥٧] وقال مسدد: ثنا عيسى بن يونس، ثنا أبي، عن مجاهد، عن عائشة -رضي الله
عنها - قالت: ((كان لأهل النبي ◌َّر وحش فكن إذا خرج النبي ◌َِّ نقر ولعب، وإذا سمع
حس النبي ◌ٍَّ* ريض، فلم يتحرك ما كان النبي ◌ٍَّ في البيت))(٥).
[٢/٥٥٥٧] رواه أحمد بن منيع: ثنا [أبو] (٦) قطن، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد،
عن عائشة قالت: ((كان لآل محمد وَ لجر [وحش](٧) إذا خرج رسول الله وَظهور لعب واشتد
وأقبل وأدبر، فإذا أحس رسول الله وَليل قد دخل ربض ولم يترمرم كراهية أن يؤذيه))(٨).
[٣/٥٥٥٧] ورواه أبويعلى الموصلي(٩): ثنا عبدالأعلى، ثنا محمد بن عبدالله بن الزبير، ثنا
یونس ... فذكره.
[٤/٥٥٥٧] قال(١٠): وثنا يحيى بن أيوب، ثنا شعيب بن حرب، ثنا يونس بن أبي
إسحاق ... فذكره.
(١) في ((الأصل)): أو. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٢) على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه(٢/ ٨٧١ رقم ٢٦١٢) من طريق حماد بن سلمة به.
وقال في المختصر (٨/ ٣٣٤ رقم ٦٢٨١): رواه أبوداود الطيالسي بسند صحيح.
(٣) (٥٩ رقم ٤٤٠).
(٤) سقطت من ((الأصل)).
(٥) قال في المختصر (٣٣٤/٨ رقم ٦٢٨٣): رواه مسدد وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح.
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد ، وأبو قطن هو عمر بن الهيثم الزبيدي القطعي ، يروي
عن يونس بن أبي إسحاق ، وعنه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع ، من رجال التهذيب .
(٧) في ((الأصل)): وحشًا.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٤/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد
رجال الصحيح.
(٩) (١٢١/٨ رقم ٤٦٦٠).
(١٠) مسند أبي يعلى (٤١٨/٧ رقم ٤٤٤١).
١٥٧

[٥/٥٥٥٧] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا أبونعيم، ثنا يونس ... فذكره.
[٦/٥٥٥٧] قال(٢): وثنا أبوقطن، ثنا يونس ... فذكره.
[٧/٥٥٥٧] قال(٣): وثنا وكيع، عن يونس ... فذكره
[٥٥٥٨] قال مسدد(٤): وثنا خالد، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبدالرحمن بن سابط، عن
عياش بن أبي ربيعة قال: ((لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها))(٥).
[٥٥٥٩] قال مسدد: وثنا أبو عوانة، عن غالب القطان، عن الحسن، عن رجل من بني
تميم قال: ((كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام علمنا رسول الله وَلقوله
أن قولوا: بارك الله لكم وبارك عليكم وبارك فيكم)) .
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٥٦٠] قال مسدد(٦): وثنا هشيم، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَلير ((ليسترجع أحدكم [من](٧) كل شيء حتى في شسع نعله؛ فإنه من
المصائب)».
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن عبيد الله بن عبدالله بن موهب.
[٥٥٦١] [٥/ق٥٩-أ] قال مسدد (٨): وثنا عبدالله بن داود، ثنا ابن جريج، عن عبدالله بن
أبي مليكة، عن عبدالله بن دينار ((أن النبي وَّ جَعَلَ مُجُعْلَ الآبق إذا أخذ خارجًا من المصر
عشرة دراهم».
[٥٥٦٢] قال مسدد (٩): وثنا يحيى، عن سفيان، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن رجل،
عن أم [مسلم] (١٠) الأشجعية قالت: ((دخل علي رسول الله وَلير وأنا في قبة فقال: نعم القبة
إن لم يكن فيها ميتة)).
(١) مسند أحمد (١١٢/٦-١١٣).
(٢) مسند أحمد (١٥٠/٦).
(٣) مسند أحمد (٢٠٩/٦).
(٤) المطالب العالية (٣٥٢/٤ رقم ٤٢٠٠).
(٥) رواه ابن ماجه (١٠٣٨/٢ رقم ٣١١٠) من طريق يزيد بن أبي زياد به مرفوعًا.
(٦) المطالب العالية (٤ / ١٧ رقم ١/٣٣٧٤).
(٧) في المطالب: في.
(٨) المطالب العالية (١٣٧/٢ رقم ١٥٢٤).
(٩) المطالب العالية (١/ ٦١ رقم ٢٧).
(١٠) بالأصل: سليم. وهو خطأ، وصوابه ما في مسند أحمد وغيره.
١٥٨

هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[٥٥٦٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن عبدالله بن سعيد،
عن أبيه، عن رجل من أسلم يقال له: ابن [الأدرع](٢) قال: قال رسول الله وَله:
((تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة)).
قوله: ((تمعددوا)): تخشنوا، وتمعدد الغلام: شب، وقيل: ((تمعددوا)) تشبهوا بعيش معد
في التقشف والبؤس، واخشوشنوا في المطعم والملبس.
[٥٥٦٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، عن
شتير بن نهار، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّلل سمعه يقول: ((حسن الظن من
حسن العبادة))(٣).
هذا إسناد حسن ، شتير - ويقال: سمير - ضعفه [المديني)] (٤) ووثقه ابن حبان،
وتقدم في الجنائز.
[٥٥٦٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا شبابة، ثنا ليث بن سعد، عن عمرو بن أبي
[عمرو](٦) عن المطلب أن رسول الله وَ ل قال: ((من شد على عضد مخاصم بغير علم
بخصومته لم يزل في سخط الله حتى ينزع».
هذا إسناد مرسل.
[٥٥٦٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): وثنا عفان، ثنا مبارك بن فضالة، سمعت الحسن،
حدثني عبدالله بن (قدامة)(٨) عن السعدي - وكان السعدي أمرأ صدوقًا - ((أن النبي ◌َّلـ
أتى على وادي ثمود، فقال لأصحابه: اخرجوا، اخرجوا؛ فإنه واد ملعون خشيت أن لا
تخرجوا حتی یصیبکم كذا وكذا)).
(١) (١٠٠/٢ رقم ٥٩٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩/ ٢٢ رقم ٦٣٧٤).
(٢) بالأصل: الأكوع. وهو تصحيف، والتصويب من المصنف.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٩٨/٤ رقم ٤٩٩٣) من طريق حماد بن سلمة به،
ورواه الترمذي (١٠/ ٧٠ رقم ٣٦٧٩ تحفة الأحوذي) وسقط من طبعة الحلبي، من طريق صدقة
فیه موسی عن محمد بن واسع به.
(٤) كذا تقرأ بعد جهد، فالله أعلم.
(٥) المطالب العالية (٤١٥/٢ رقم ٢٢٠١).
(٦) في ((الأصل): عمر.
(٧) (٢١٨/٢ رقم ٧٠١).
(٨) وفي المسند المطبوع: عوانة. وهو تصحيف، والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (برقم /
١٢١٣) عن المصنف.
١٥٩

[٥٥٦٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا داود بن عبدالله، حدثني مالك بن أنس، عن زيد
ابن أنس، عن عمرو بن معاذ، عن جدته قالت: قال رسول الله وسلم: ((يا نساء المؤمنات،
لا تحقر إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرق)» .
تقدم في الهبات.
له شاهد من حديث أبي هريرة، وقد تقدم في كتاب الهبات.
[٥٥٦٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن عمران القصير،
أخبرني سعيد بن سليمان، عن يزيد بن نعامة الضبي قال: قال النبي ◌َّ: ((إذا آخى الرجلُ
الرجلَ (فليسأل)(٢) عن اسمه واسم أبيه وممن هو؛ فإنه أوصل للمودة)).
هذا إسناد مرسل صحيح، يزيد مختلف في صحبته أثبتها البخاري وقال الذهبي في
الكاشف: وهم في ذلك. وقال أبوحاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات،
وتقدم في باب الإخاء.
[٥٥٦٩] [٥/ق٥٩-ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم
ابن سويد، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله وَلقول: ((إذنك علي أن
تكشف الستر - أو الحجاب- ثم تستمع [سوادي](٣) حتى أنهاك))(٤).
[٥٥٧٠] قال أحمد بن منيع(6): وثنا أبومعاویة، عن یحیی بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((المسلم مرآة المسلم؛ فإذا رأى به شيئًا فليأخذه)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن عبيد الله بن عبدالله بن موهب.
(١) المطالب العالية (٢٠١/٣ رقم ٢٧٦٩).
(٢) في المطالب: فليسأله.
(٣) قال أبوعبيد القاسم في الغريب (٣٩/١): السواد: السرار.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٧٠٨/٤ رقم ٢١٦٩) وابن ماجه (٤٩/١ رقم ١٣٩)
من طريق الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود به.
قلت: قد اختلف في إثبات عبدالرحمن بن يزيد بين إبراهيم بن سويد وابن مسعود، وقد بين الحافظ
الدارقطني في علله (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٨٢٤) هذا الاختلاف لما سئل عن هذا الحديث فقال:
يرويه إبراهيم بن سويد النخعي، واختلف عنه: فرواه الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد،
وقال زائدة وابن إدريس وعبدالواحد بن زياد وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل: عن الحسن بن
عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله. وخالفهم سفيان الثوري
وجرير بن عبدالحميد فروياه عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبدالله، ولم يذكرا
بينهما أحدًا.
ثم ذكر اختلافًا آخر، ثم قال: والصواب قول من قال: عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله.
(٥) المطالب العالية (١٩٦/٣ رقم ٢٧٥٣).
١٦٠