النص المفهرس
صفحات 81-100
عن عمر -رضي الله عنه- قال - لا أعلمه إلا رفعه - قال: ((يقول الله: من تواضع لي هكذا رفعته هكذا. وجعل باطن كفه إلى الأرض، ثم جعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء)). هذا إسناد صحيح. ٢٥ - باب النهي عن العجب والكبر والافتخار [١/٥٣٨٩] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا هشام، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - [٥/ ق٣٣ب] قال: قال رسول الله وَلقوله: ((لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده، لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية))(٢). [٢/٥٣٨٩] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا سليمان بن داود، ثنا هشام - يعني: الدستوائي ... فذكره. [٣/٥٣٨٩] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤): ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، "ثنا هارون بن موسى الحمال، ثنا أبوداود الطيالسي. [١/٥٣٩٠] وقال أبوداود الطيالسي: وثنا أبومعشر، عن سعيد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: «ليدعن الناس فخرهم بالجاهلية أو ليكونن أهون على الله -عز وجل- من الخنافس))(٥). هذا إسناد رواته ثقات، واسم أبي معشر نجيح(٦). [٢/٥٣٩٠] ورواه أحمد بن منيع: ثنا حسن، ثنا أبو معشر، عن المقبري ... فذكره. [٥٣٩١] وقال عبد بن حميد (٧): ثنا يزيد بن هارون، أبنا سالم بن عبيد، عن أبي عبدالله، عن (١) (٣٤٩ رقم ٢٦٨٢). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٨): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٣) مسند أحمد (١/ ٣٠١). (٤) (٩١/١٣ رقم ٥٧٧٥). (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٣٣١/٤ رقم ٥١١٦) والترمذي (٦٩٠/٥ رقم ٣٩٥٥) من طريق أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مطولا . (٦) قلت : أبو معشر نجيح السلمي فيه ضعف ، وقد ضعف به المؤلف أكثر من حديث! (٧) المنتخب (٢٢٤-٢٢٥ رقم ٦٧٣). ٨١ عبدالرحمن بن أبي ليلى أنه سمع ابن عباس -رضي الله عنهما - يقول: قال رسول الله وَله: ((ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه من الكبر مثقال حبة من خردل إلا جعله الله في النار. فلما سمع ذلك عبدالله بن قيس الأنصاري بكى، فقال النبي ◌َّيقول: يا عبدالله بن قيس، لم تبكي؟ قال: من كلمتك. فقال النبي وقاليقول: أبشر فإنك في الجنة - قال: فبعث النبي وَّ بعثًا فغزا فقتل فيهم شهيدًا - فأعادها ثلاث مرات، فقال رجل من الأنصار: يا نبي الله (إني أحب الجمال بحمل سيفي)(١) ويغسل ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك و(النعال)(٢) فقال النبي ◌ُّر: ليس ذاك أعني، إنما الكبر من سفه عن الحق، وغمص الناس. فقال: يا نبي الله، وما السفه عن الحق وغمص الناس؟ فقال: السفه عن الحق: أن يكون لك على رجل مال فينكر ذلك، ويزعم أن ليس عليه شيء، فيأمره رجل بتقوى الله [فيقول: اتق الله. يعني فيقول: لئن لم أتق الله حتى تأمرني لقد هلكت. فذلك الذي سفه عن الحق. وسأله عن غمص الناس](٣) فقال: هو الذي يجيء شاءًّا بأنفه، وإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم لم يسلم عليهم ولم يجلس إليهم محقرة لهم، فذلك الذي يغمص الناس. فقال عند ذلك النبي ◌َ له: من رقع ثوبه وخصف النعل وركب الحمار وعاد المملوك إذا مرض وحلب الشاة فقد برئ من العظمة)) . ورواه الحاكم، وقال: احتجا برواته. [٥/ق٣٤-أ] وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود رواه مسلم في صحيحه(٤) وأبو داود(٥) والترمذي في الجامع(٦) وابن ماجه(٧). وقد رواه الحاكم (٨) فقال: ((ولكن [الكبر] (٩) من بطر الحق وازدرى الناس)) وقال: احتجا برواته . قوله: ((بطر الحق)) -بفتح الباء الموحدة، والطاء المهملة جميعا- هو دفعه ورده ((وغمط الناس)) -بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة - هو احتقارهم وازدراؤهم، وكذلك غمصهم بالصاد المهملة. (١) في ((المنتخب)): إني أحب أن أتجمل بحمالة سيفي. (٢) في ((المنتخب)): النعلين. (٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المنتخب. (٤) (٩٣/١ رقم ٩١). (٥) (٥٩/٤ رقم ٤٠٩١). (٦) (٣١٧/٤-٣١٨ رقم ١٩٩٨، ١٩٩٩). (٧) (٢٢/١-٢٣ رقم ٥٩، ١٣٩٧/٢ رقم ٤١٧٣). (٨) المستدرك (٢٦/١). (٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المستدرك. ٨٢ [١/٥٣٩٢] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا مجاهد بن موسى، ثنا أبوبكر بن عياش، ثنا حميد الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي ريحانة أن رسول الله وسلم قال: ((من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم كرمًا وعزَّا فهو عاشرهم في النار)) (٢). [٢/٥٣٩٢] رواه أحمد بن محمد بن حنبل(٣): ثنا حسين بن محمد، ثنا أبوبكر بن عياش ... فذكره . وله شاهد من حديث [أبي](٤) بن كعب رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(6) في مسنديهما، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وسيأتي بطرقه في كتاب المناقب باب فضل الإسلام. [٥٣٩٣] قال أبويعلى الموصلي(٦): وثنا منصور بن [أبي](٧) مزاحم، ثنا أبو حفص الأبار، عن يزيد بن أبي زياد، عن معاوية بن قرة، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كان للنبي وَلّ موليان حبشي ونبطي، فاستبا والنبي ◌َّ يسمع، فقال أحدهما لصاحبه: يا حبشي، وقال الآخر: يا نبطي. فقال النبي وَّر: لا تقولوا هذا، إنما أنتما رجلان من أصحاب محمد ◌َليت))(٨). ٢٦ - باب ما جاء في مدح الله عز وجل ورسوله وَ جله والزجر عن مدح الفاسق وذم المسلم لینال بذلك دنيا [١/٥٣٩٤] قال مسدد: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع: أنه قال: ((يا رسول الله، إني مدحت الله مدحة ومدحتك أخرى. فقال: هات، فابدأ بمدحة الله - عز وجل)). (١) (٢٨/٣ رقم ١٤٣٩). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٨): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات. (٣) مسند أحمد (١٣٤/٤). (٤) سقطت من ((الأصل)). (٥) مسند أحمد (١٢٨/٥) من زوائد عبدالله بن أحمد. (٦) (١٧١/٧ رقم ٤١٤٦). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى، ومنصور بن أبي مزاحم من رجال التهذيب. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٨٦/٨): رواه أبويعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفي إسنادهما يزيد بن أبي زياد، وهو على ضعفه حسن الحديث. ٨٣ [٢/٥٣٩٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا يحيى بن آدم، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد ابن جدعان ... فذكره. ورواه النسائي في الكبرى(٢). قلت: مدار الإسناد على علي بن زيد وهو ضعيف(٣). [٥٣٩٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا روح بن عبادة [ثنا ابن جريج](6) قال: قال سليمان: ثنا وقاص بن ربيعة، أن [المستورد](٦) حدثهم أن النبي وَلّم قال: ((من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها من حميم جهنم، ومن اكتسى برجل مسلم ثوبا فإن الله - تعالى - يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مسلم مقام سمعة فإن الله -عز وجل- يقوم به بمقام سمعة يوم القيامة))(٧). [٥٣٩٦] قال(٨): وثنا أبوعبدالرحمن، ثنا حيوة، عن أبي صخر حميد بن زياد، حدثني مكحول، سمعت أبا هند الداري يقول: سمعت رسول الله وَ ل و يقول: ((من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع)) . [٥٣٩٧] وقال أبويعلى الموصلي(٩): ثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا [المقدمي] (١٠) قال: ثنا سابق، عن أبي خلف، عن أنس، عن النبي وَّم قال: ((إن الله - عز وجل- يغضب إذا مدح الفاسق)) . [٥٣٩٨] قال(١١): وحدثني رياح بن الجراح العبدي، عن سابق، عن أبي خلف، عن أنس، عن النبي ◌ُّه: ((إذا مدح الفاسق غضب الرب - عز وجل - واهتز العرش)). قال أبويعلى: هذا من حفظي. (١) وأخرجه في المصنف أيضا (٥٢٥/٨ رقم ٦١١٦). (٢) السنن الكبرى (٤١٦/٤ رقم ٧٧٤٥). (٣) ليس ((علي بن زيد)) في إسناد النسائي، بل رجاله ثقات. (٤) البغية (٢٦٨ رقم ٨٨٢). (٥) سقطت من ((الأصل)) والبغية، وأثبتها من مسند أحمد (٢٢٩/٤) وقد روى الإمام أحمد الحديث عن روح به، وانظر التعليق عليه في المطالب العالية (١٩٤/٣ رقم ٢٧٤٧). (٦) في ((الأصل)): المسور. وهو تحريف، والمثبت من البغية وسنن أبي داود، وهو الصواب. (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٤/ ٢٧٠ رقم ٤٨٨١) من طريق وقاص بن ربيعة به. (٨) البغية (٢٦٨-٢٦٩ رقم ٨٨٣). (٩) المطالب العالية (١٩٤/٣-١٩٥ رقم ١/٢٧٤٩). (١٠) في ((الأصل)): المقامي. وهو تحريف. (١١) المطالب العالية (١٩٥/٣ رقم ٢/٢٧٤٩). ٨٤ له شاهد من حديث بريدة بن الحصيب، رواه أبوداود(١) والنسائي(٢) بإسناد صحیح، والحاكم(٣) وقال صحيح الإسناد. ٢ - [٥/ق٣٤-ب] باب ما جاء في مدح الصدق وذم الكذب والمدح [٥٣٩٩] قال مسدد(٤): وثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن [عمر بن عطية بن عبدالرحمن بن دلاق](٥) عن (عمه)(٦)، عن بلال بن الحارث قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ((لا يغرنك صلاة امرئ ولا صيامه، ولكن إذا حدث صدق، وإذا اؤتمن أدى، وإذا أشفی ورع)». هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. [٥٤٠٠] قال مسدد(٧): وثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: قال عبدالله -رضي الله عنه -: ((لا يصلح من الكذب جد ولا هزل)). هذا إسناد موقوف رجاله ثقات. [١/٥٤٠١] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، حدثني حيي، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- ((أن رجلا جاء إلى النبي وَ﴿ فقال: يا رسول الله، ما عمل الجنة؟ قال: الصدق، إذا صدق العبد بر، وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة. قال: يا رسول الله، ما عمل النار؟ قال: الكذب، وإذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار))(٨). (١) (٢٩٥/٤ رقم ٤٩٧٧). (٢) السنن الكبرى (٦/ ٧٠ رقم ١٠٠٧٣) وفي جعل المصنف حديث بريدة شاهدًا نظر. (٣) المستدرك (٣١١/٤) وتعقبه الذهبي بقوله: عقبة ضعيف - أي: عقبة الأصم. (٤) المطالب العالية (١٥٨/٣ رقم ٢٦٥٠). (٥) كذا هنا وفي نسختي المطالب المخطوطتين، مما يدل على أن الخطأ قديم -والله أعلم- وهو عمر بن عبدالرحمن بن عطية بن دلاف -الجرح (٣/ ١/ ١٢١)، والثقات (١٥٢/٥). (٦) وكذا في نسختي المطالب، وقال محققاه: إنه معروف بالرواية عن أبيه. قلت: وهو الصواب، وقد جاء بسنن البيهقي (٢٨٨/٦) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك، عن عمر بن عبدالرحمن بن دلاف، عن أبيه. ووقع - أيضًا في المكارم (رقم ٦١٢) للخرائطي: عمر بن عطية، عن عمه، عن بلال. وقالت محققته: عمر بن عطية لم أجده، وعمه لم أعرفه. فلعله تصحف -أيضًا- وهو أمر وارد ؛ بيد أن روايته من طريقين عن يحيى مما يضع احتمال خطأ الرواية، والله أعلم. وعمر بن عبدالرحمن مترجم له في التاريخ الكبير(١٢٨/٥). (٧) المطالب العالية (١٥٨/٣ رقم ٢٦٥١). (٨) قال في المختصر (٨/ ٢٩٣ رقم ٦١١٥): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة . = ٨٥ [٢/٥٤٢٤] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (١) عن حسن، ثنا ابن لهيعة به. ٢٨ - باب الحث على قتل الحية والعقرب والنهي عن قتل عمار البيوت [١/٥٤٠٢] قال أبوداود الطيالسي: ثنا شيبان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -: ((أن رجلا سأل النبي وَ له عن قتل الحيات فقال: خلق الإنسان والحية سواء، إن رآها أفزعته، وإن لدغته أوجعته، فاقتلوها حيث وجدتموها))(٢). [٢/٥٤٠٢] قال(٣): وثنا شيبان، عن جابر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((أن رجلا سأل النبي وَله عن قتل الحيات ... )) فذكره. [٣/٥٤٠٢] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، ثنا عيسى وهشام بن أبي هشام، عن محمد، سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله وَّلجر: ((اقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في الصلاة)) . قلت: وسيأتي في آخر كتاب المواعظ ضمن حديث ابن عباس الطويل أن رسول الله وَّه قال: ((اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم .... الحديث بطوله. [١/٥٤٠٣] قال أبوداود الطيالسي(٤): وثنا عبيد الله بن نافع، عن أبيه، عن السائب، عن عائشة -رضي الله عنها -: ((أن رسول الله وَل نهى عن قتل جنان البيوت - يعني: من الحيات - إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار، ويقتلان الحبل في بطون النساء، فمن لم [٥/ ق٣٥-١] يقتلهما فليس منا)). [٢/٥٤٠٣] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع ... فذكره. [٣/٥٤٠٣] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٥): ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية - يعني: شيبان - عن ليث، عن القاسم بن محمد بن أبي [بكر] (٦) الصديق، عن عائشة أنها قالت: = وقال الهيثمي في المجمع (٩٢/١): رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. (١) مسند أحمد (١٧٦/٢). (٢) قال في المختصر (٢٩٣/٨ رقم ٦١١٦): رواه أبوداود الطيالسي، ورواته ثقات. (٣) مسند الطيالسي (٣٤١ رقم ٢٦١٩). (٤) (٢١٦ رقم ١٥٤٢). (٥) البغية (١٣٧ رقم ٤١٦). (٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من البغية. ٨٦ قال رسول الله وَّله: ((اقتلوا الحيات كلهن إلا الجنان: الأبتر وذا الطفيتين على ظهره؛ فإنهما يقتلان الصبي في بطن أمه ويغشيان الأبصار، ومن تركهما فليس منا)) . [٤/٥٤٠٣] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا شيبان بن فروخ قال ثنا جرير، ثنا نافع، عن مولاة لفاكه بن المغيرة، عن عائشة قالت: ((نهى رسول الله والقر عن قتل الحيات التي في البيوت غير ذي الطفيتين والبتراء؛ فإنهما يطمسان الأبصار، ويقتلان أولاد الحبالى في بطونهن، ومن لم يقتلهما فليس منا))(٢). [٥/٥٤٠٣] قال(٣): وثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، ثنا [جويرية] (٤) ثنا نافع، أن سائبة أخبرته أن عائشة ... فذكره. قلت: هو في الصحيح(6) دون قوله: ((ومن لم يقتلهما فليس منا))، وكذلك النهي عن قتل عوامر البيوت. [٦/٥٤٠٣] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا عباد بن عباد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله وَل﴿ نهى عن قتل حيات البيوت .... )) فذكره. [٧/٥٤٠٣] قال(٧): وثنا عفان، ثنا جرير، حدثني نافع ... فذكره. وله شاهد في الصحیحین(٨) من حديث ابن عمر. [١/٥٤٠٤] قال أبوداود الطيالسي(٩): وثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي الأعين، عن أبي الأحوص، عن عبدالله - رضي الله عنه- عن النبي وَ ل قال: ((من قتل حية فكأنما قتل كافرًا)) . [٢/٥٤٠٤] رواه مسدد موقوفًا فقال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبدالله: ((من قتل حية قتل كافرًا)). [٣/٥٤٠٤] قال: وثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن طلحة، عن خيثمة قال: قال عبدالله: (١) (٧/ ٣١٩ رقم ٤٣٥٨). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٨/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٣) مسند أبي يعلى (٢١٢/٨ رقم ٤٧٧٦). (٤) في ((الأصل)): حيوة. وهو تحريف. (٥) البخاري (٤٠٤/٦ رقم ٣٣٠٨، ٣٣٠٩)، ومسلم (١٧٥٢/٤ رقم ٢٢٣٢). (٦) مسند أحمد (٢٩/٦). (٧) مسند أحمد (٨٣/٦). (٨) البخاري (٣٩٩/٦ رقم ٣٢٩٧ وأطرافه في: ٣٣١٠، ٣٣١٢، ٤٠١٦)، ومسلم (١٧٥٢/٤ - ١٧٥٥ رقم ٢٢٣٣). (٩) (٤٢ رقم ٣١٥). ٨٧ ((من قتل حية أو عقربًا فكأنما قتل كافرًا)). [٤/٥٤٠٤] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا زيد بن الحباب، عن داود بن أبي الفرات ... فذكره . [٥/٥٤٠٤] ورواه أحمد بن منيع موقوفًا فقال: ثنا عبدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: ((من قتل حية فقد قتل عدوًّا كافرًا)). [٦/٥٤٠٤] ورواه أبويعلى الموصلي (٢): ثنا أبوخيثمة، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن [أبي] (٣) الأعين العبدي، عن أبي الأحوص الجشمي أنه قال: ((بينما ابن مسعود يخطب ذات يوم إذ هو بحية تمشي على الجدار فقطع خطبته وضربها بعصية حتى قتلها، ثم قال: سمعت رسول الله وَلهو يقول: من قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركًا))(٤). [٧/٥٤٠٤] قال(٥): وثنا شيبان، ثنا داود بن أبي الفرات ... فذكره. [٥٤٠٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: ((أن عبدالله بن عمر فتح خوخة له فخرجت عليه حية فأمر بقتلها - وعنده أبو سعيد - فقال أبوسعيد: أما علمت أن رسول الله و ﴿ أمر أن نؤذنهن قبل أن نقتلهن)) (٦). هذا إسناد رواته ثقات. [١/٥٤٠٦] [٥/ق٣٥-ب] قال إسحاق بن راهويه(٧): أبنا عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زياد المكي - وهو القداح - عن ابن أبي مليكة قال: ((كانت عائشة - رضي الله عنها - لا تزال ترى جنانًا في بيتها فأمرت به فقتل، فأتيت في النوم فقيل لها: لمَ قتلت عبدالله المسلم؟ فقالت: لو كان مسلمً ما اطلع على أزواج النبي وَله بغير إذن، فقيل لها: أما إنك قد علمت أنه لا يطلع إلا حين تجمعين عليك ثيابك. فأصبحت فتصدقت باثني عشر ألفًا)). (١) (٢٤٦/١ - ٢٤٧ رقم ٣٦٨). (٢) (٢٢١/٩ رقم ٥٣٢٠). (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٦/٤): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الكبير مرفوعًا وموقوفًا ، ورجال البزار رجال الصحيح. (٥) مسند أبي يعلى (٢٢٢/٩ رقم ٥٣٢١). (٦) رواه الإمام أحمد (٢/٣) عن الزبيري به، وروى مسلم (١٧٥٦/٤ - ١٧٥٧ رقم ٢٢٣٦) وغيره معناه عن أبي سعيد. (٧) المطالب العالية (٥٧/٣ رقم ٢٤٠١). ٨٨ [٢/٥٤٠٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا روح بن عبادة، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، ثنا عبدالله بن أبي مليكة، أن عائشة بنت أبي طلحة حدثته: ((أن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قتلت جنانًا، فأريت فيما يرى النائم فقيل لها: والله لقد قتلت مسلماً. فقالت: والله لو كان مسلمً ما دخل على أزواج النبي ◌ّ فقيل لها: وهل كان يدخل عليك إلا وأنت متجلببة أو [متخمرة] (٢) فأصبحت وهي فزعة، فأمرت باثني عشر ألفًا فجعلتها في سبيل الله - عز وجل)). [١/٥٤٠٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يزيد - يعني: ابن هارون - قال: قال محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمد أنه سمع ابن عباس يقول: ((الحية أفسق الفسقة، اقتلوها))(٤). [٢/٥٤٠٧] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا عبدالله بن نافع، عن عاصم، عن حميد بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ((أن رسول الله وَ له أمر بقتل الحيات في الإحرام والحرم)». [١/٥٤٠٨] وقال أبويعلى الموصلي: وثنا محرز، ثنا الفرج بن فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة قال: ((نهى رسول الله وَلقوله عن قتل عوامر البيوت إلا ما كان من ذي الطفيتين والأبتر فإنهما يكمهان الأبصار ويخرج منه النساء))(٥). [٢/٥٤٠٨] قال: وثنا الربيع بن ثعلب، ثنا الفرج بن فضالة. قال أبوفضالة: الأبتر: المقطوع الذنب، وذو الطفيتين له سيران من رأسه إلى ذنبه. [٣/٥٤٠٨] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦): ثنا أبو النضر، ثنا فرج، حدثني لقمان ... فذكره. [٥/ ق٣٦-أ] الطفيتان - بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء - هما الخيطان الأسودان على (١) البغية (١٣٧ رقم ٤١٧). (٢) في البغية: مختمرة. (٣) المطالب العالية (٣/ ٥٧ رقم ٢٤٠٣). (٤) قال في المختصر (٢٩٥/٨ رقم ٦١٢٥): رواه الحارث بسند فيه راو لم يسم. (٥) قال في المختصر (٨ / ٢٩٥ رقم ٦١٢٧): رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على فرج ابن فضالة، وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ٤٨): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه فرج بن فضالة، وقد وثق على ضعفه. (٦) مسند أحمد (٢٦٢/٥). ٨٩ ظهر الحية، وأصل الطفية خوصة المقل، شبه الخيطين على ظهر الحية بخوصتي المقل(١)، وقال أبوعمر النمري: يقال: إن ذا الطفيتين حنش يكون على ظهره خطان أبيضان. والأبتر هو الأفعى، وقيل: حنش أبتر كأنه مقطوع الذنب، وقيل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب إذا نظرت إليه الحامل ألقت، قاله النضر بن شميل. وقوله: ((يلتمسان البصر)) معناه: يطمسانه بمجرد نظرهما لخاصية آلية جعلها الله فيها. قال الحافظ المنذري: قد ذهبت طائفة من أهل العلم إلى قتل الحيات أجمع: في الصحاري، والبيوت بالمدينة وغير المدينة، ولم يستثنوا في ذلك نوعًا ولا جنسًا ولا موضعًا، واحتجوا في ذلك بأحاديث عامة كحديث ابن مسعود المتقدم، وابن عباس، وعائشة. وقالت طائفة: تقتل الحيات أجمع إلا سواكن البيوت بالمدينة وغيرها؛ فإنهن لا يقتلن لما جاء في حديث أبي لبابة، وزيد بن الخطاب من النهي عن قتلهن بعد الأمر بقتل جميع الحيات. وقالت طائفة: تنذر سواكن البيوت في المدينة، وغيرها؛ فإن بدين بعد الإنذار قتلن، وما وجد منهن في غير البيوت يقتل من غير إنذار. وقال مالك: يقتل ما وجد منها في المساجد. واستدل هؤلاء بقوله ◌َ له: ((إن لهذه البيوت عوامر؛ فإذا رأيتم منها شيئًا فحرجوا عليها ثلاثًا، فإن ذهبت وإلا فاقتلوه)) واختار بعضهم أن يقول لها ما ورد في حديث أبي ليلى(٢)، وقال مالك: يكفيه أن يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذينا. وقال غيره: يقول لها: أنت في حرج إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالطرد والتتبع. وقالت طائفة: لا تنذر إلا حيات المدينة فقط؛ لما جاء في حديث أبي سعيد(٣) من إسلام طائفة من الجن بالمدينة، وأما حيات غير المدينة في جميع [٥/ق٣٦- ب] الأرض والبيوت فتقتل من غير إنذار؛ لأنا لا نتحقق وجود مسلمين من الجن ثم، وبقوله وَالآتى: ((خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم)) وذكر منهن الحية. وقالت طائفة: يقتل الأبتر وذو الطفيتين من غير إنذار سواء كان بالمدينة أو غيرها لحديث أبي لبابة: ((سمعت رسول الله وَله نهى عن قتل الجنان التي في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين)) ولكل من هذه الأقوال وجه قوي ودليل ظاهر، والله أعلم. (١) هذا قول ابن الأثير في النهاية (٣/ ١٣٠). (٢) فوقها بالأصل (د - ٣) أي. أصحاب السنن. (٣) كتب فوقها بالأصل (م د س) أي: مسلم وأبو داود والنسائي. ٩٠ ٢٩ - باب ما جاء في التصاوير وقتل الكلاب [١/٥٤٠٩] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا ابن أبي ذئب، عن خالد بن الحارث بن عبدالرحمن، عن كريب، عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: ((رأيت رسول الله، وَل عليه الكآبة فقلت: يا رسول الله، ما شأنك؟ قال: وعدني جبريل فلم أره منذ ثلاث. قال: وظهر كلب فخرج من بعض البيوت، فأمر رسول الله وسلم بقتله، فظهر جبريل، فقال: يا جبريل، كنت إذا وعدتني أتيتني فما لك الآن؟ قال: فإنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا تصاوير)). [٢/٥٤٠٩] قال(٢): وثنا ابن أبي ذئب، عن عبدالرحمن بن مهران، حدثني عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد قال: ((دخلت على رسول الله وَله في الكعبة ورأى صورًا، قال: فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول: قاتل الله قومًا يصورون ما لا يخلقون)). [٣/٥٤٠٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد قال: ((دخلت على رسول الله وَ له وعليه الكآبة فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: إن جبريل وعدني أن يأتني (٤) فلم يأتني منذ ثلاث. قال: فجاز كلب فقال أسامة: فوضعت يدي على رأسي وصحت، فجعل رسول الله وَالهول يقول: ما لك يا أسامة؟ فقلت: جاز كلب. فأمر رسول الله وَ له بقتله، فقتل، فأتاه جبريل [فهش](٥) إليه فقال رسول الله ويلي: ما لك أبطأت(٦) وقد كنت إذا وعدتني لم تخلفني؟ قال: إنا لا ندخل بيتًا فيه [٣٧/٥-أ] كلب ولا تصاوير))(٧). [٤/٥٤٠٩] قال(٨): وثنا شبابة، عن (ابن)(٩) أبي ذئب، عن عبدالرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد قال: ((دخلت مع النبي وَّ الكعبة، فرأى في البيت صورة، فأمرني فأتيته بدلو من ماء، فجعل يضرب تلك الصورة ويقول: قاتل الله قومًا يصورون ما لا يخلقون)). (١) (٨٧ رقم ٦٢٧). (٢) مسند الطيالسي (٨٧ رقم ٦٢٣). (٣) (١٢٤/١ رقم ١٦٢). (٤) كذا بالأصل وفي مسند ابن أبي شيبة : يأتيني . وهو الصواب . (٥) في ((الأصل)): فنهس إليه. وما أثبتناه من المسند. (٦) زاد في المسند: عليّ. (٧) قال في المختصر (٨ / ٢٩٧ رقم ٦١٣٠): رواه أبوداود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، ورواته ثقات. (٨) مسند ابن أبي شيبة (١ / ١٢٤ - ١٢٥ رقم ١٦٢). (٩) سقطت من مسند ابن أبي شيبة . ٩١ [٥/٥٤٠٩] ورواه إسحاق بن راهويه (١): ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن عبدالرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد قال: ((دخلت مع رسول الله ﴾﴾ الكعبة فرأى فيها تصاوير فقال لي: ابتغ لي ماء. فأتيته بماء في دلو، فجعل يبل به الثوب ثم يضرب به الصور، ويقول: قاتل الله أقوامًا يصورون ما لا يخلقون)) (٢). [٦/٥٤٠٩] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا عثمان بن عمر قال: أبنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن ... فذكر طريق ابن أبي شيبة. [٧/٥٤٠٩] وكذا رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٣): عن عثمان بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب ... فذكره. ورواه الطبراني في الكبير (٤) بنحوه. وقد روى هذه القصة غير واحد من الصحابة بألفاظ متقاربة. [١/٥٤١٠] قال أبوداود الطيالسي (٥): وثنا هشام، عن يحيى، عن [بنت](٦) أبي رافع ((أن النبي وسي دفع إلى أبي رافع العنزة وأمره أن يقتل كلاب المدينة، فقتلها إلا كلبًا. فجاء إلى النبي وهي فأمره أن يقتله)). [٢/٥٤١٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا ابن نمير، عن موسى بن عبيدة، أبنا أبان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: ((جاء جبريل فاستأذن على رسول الله واله فأذن له، فأبطأ عليه، فأخذ رسول الله وَليقو رداءه فقام إليه وهو قائم بالباب، فقال رسول الله وَ اليه: قد أذِنّا. فقال: أجل يا رسول الله، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا كلب، فنظروا فوجدوا جروًا في بعض بيوتهم، فقال أبورافع: فأمرني حين أصبحت فلم أدع بالمدينة كلبًا إلا قتلته، فإذا أنا بامرأة قاصية ولها كلب ينبح عنها، فكأني [٥/ق٣٧ -ب] رحمتها فتركته، وجئته فأخبرته، فأمرني أن أقتله، فرجعت إلى الكلب فقتلته، قال: فقال الناس: يا رسول الله، ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فأنزل الله -عز وجل- ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾(٨). (١) المطالب العالية (٣٧١/٤ رقم ٤٢٢١). (٢) قال الهيثمي في المجمع: (٤٥/٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٣) مسند أحمد (٢٠٣/٥). (٤) (١٦٢/١ رقم ٣٨٧). (٥) المطالب العالية (٤٢/٣ - ٤٣ رقم ٢٣٥٥). (٦) في ((الأصل)): ثابت بن. والمثبت من المطالب. (٧) المطالب العالية (٤٣/٣ رقم ٤/٢٣٥٥). (٨) المائدة: ٤ . ٩٢ [٣/٥٤١٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أبنا العباس بن أبي خداش، عن الفضل بن عبدالله بن أبي رافع(٢) ((أن النبي وَ ل* قال: يا أبا رافع، اقتل كل كلب بالمدينة، قال: فوجدت نسوة بالمدينة(٣) من البقيع لهن كلب فقلن : يا أبارافع، إن رسول الله و ﴿ قد أغزا رجالنا، وإن هذا الكلب يمنعنا [بعد] (٤) الله، والله ما يستطيع أحد أن يأتينا حتى تقوم امرأة منا فتحول بينه وبينه فاذكره للنبي وَّهُ. قال: فذكر ذلك أبورافع للنبي ◌ِ ل﴿، فقال: يا أبا رافع، اقتله، فإنما يمنعهن الله)). [٤/٥٤١٠] قال(٥): وثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن بنت أبي رافع قالت: ((أعطى رسول الله وَ ليل أبا رافع العنزة وأمره ... )) فذكر حديث الطيالسي. [٥/٥٤١٠] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٦/٥٤١٠] قال أبويعلى (٧): وثنا المقدمي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن عبيدة ... فذكره بتمامه وزاد في آخره بعد الآية: ((فقال رسول الله وَالقول: إذا أرسل الرجل كلبه، وذكر اسم الله فليأكل ما لم يأكل». [٧/٥٤١٠] قال(٨): وثنا محمد بن أبي بكر، ثنا هارون الخزاز(٩)، ثنا علي بن المبارك، ثنا يحيى بن أبي كثير، حدثتني بنت أبي رافع: ((أن رسول الله وَسير دفع العنزة إلى أبي رافع، وأمره أن يقتل كلاب المدينة فقتلها حتى أفضى به القتل إلى كلب عجوز فأمره رسول الله وَليه أن يقتله)). [٨/٥٤١٠] قال(١٠): وثنا المقدمي، ثنا أبو عامر، ثنا يعقوب بن محمد، عن أبي الرجال، عن سالم بن عبدالله، عن أبي رافع قال: ((أمرني النبي وَله بقتل الكلاب، فخرجت أقتلها لا أرى كلبًا إلا قتلته، فإذا [٥/ق٣٨-أ] كلب يدور فذهبت [لقتله] (١١) فناداني إنسان من جوف (١) البغية (١٣٦-١٣٧ رقم ٤١٥). (٢) زاد في البغية: عن أبي رافع. (٣) زاد بها أيضًا: بالصورين. (٤) في ((الأصل)) نعبد. تحريف، والتصويب من المطالب (٤٣/٣ رقم ٧/٢٣٥٥). (٥) البغية (١٣٦ رقم ٤١٤). (٦) المطالب العالية (٤٣/٣ رقم ٥/٢٣٥٥). (٧) المطالب العالية (٤٣/٣ رقم ٦/٢٣٥٥). (٨) المطالب العالية (٤٣/٣ رقم ٣/٢٣٥٥). (٩) عليها بالأصل علامة ((صح)) وفي المطالب: الجزار. وما هنا أصوب، وهو هارون بن إسماعيل. (١٠) المطالب العالية (٤٤/٣ رقم ١٠/٢٣٥٥). (١١) في ((الأصل)): أقتلته. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ٩٣ البيت: ما تريد أن تصنع؟ فقلت: أقتل هذا الكلب. قالت: إني امرأة مضيعة [و](١) هذا الكلب (يطرح)(٢) عني السبع ويؤذن بالجائي(٣)، فأتيت النبي وس ﴿ فذكرت ذلك له، فأمرني بقتله)» . [٩/٥٤١٠] قال(٤): وثنا أبو خيثمة، ثنا روح بن عبادة ... فذكره بتمامه. [١٠/٥٤١٠] قال(٥): وثنا عمرو [بن](١) الضحاك، ثنا أبوعاصم، عن ابن جريج، عن ابن عباس مثله. [١١/٥٤١٠] ورواه الحاكم(٦)، وعنه البيهقي(٧) وتقدم لفظه في أول كتاب الصيد. [٥٤١١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن رسول الله وَل أمر بقتل الكلاب حتى إن المرأة كانت تدخل بالكلب فيقتل من قبل أن تخرج وقال: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم بين عينيه نقطتان، فإنه شيطان))(٩). هذا إسناد صحيح، رواه ابن حبان في صحيحه(١٠). [٥٤١٢] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد، ثنا ميسرة بن معبد، عن سليمان بن موسى، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((أمر رسول الله ولو بقتل الكلاب إلا ما كان في ضيعة)). [٥٤١٣] وقال أبويعلى الموصلي (١١): ثنا [أبو عبدالرحمن عبدالله بن عبدالرحمن العلاف](١٢)، ثنا عبدالملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة، عن عمارة بن أبي (١) من المطالب. (٢) في المطالب: يمنع. (٣) في المطالب: الخائن. وفي نسخة كما هنا. (٤) المطالب العالية (٤٤/٣ رقم ٨/٢٣٥٥). (٥) المطالب العالية (٤٤/٣ رقم ٩/٢٣٥٥). (٦) المستدرك (٣١١/٢). (٧) السنن الكبرى (٢٣٥/٩). (٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٠٦/٥). (٩) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٣/ ١٢٠٠ رقم ١٥٧٢) من طريق أبي الزبير به، ورواه أبو داود (٣/ ١٠٨ رقم ٢٨٤٦) من طريق أبي الزبير مختصرًا. (١٠) (٤٦٧/١٢ رقم ٥٦٥١). (١١) (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٢٤٤٢). (١٢) في المسند: ثنا أبوعبد الله بن عبد الرحمن. وما هنا أصوب، وهو عبد الله بن عبد الرحمن أبوعبدالرحمن، العلاف مترجم في ((الثقات)) (٣٥٨/٨) وفي طبعة الأثري على الصواب (٢٢٣٦) = ٩٤ حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ّلو قال: ((لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتل كل أسود بهيم، فاقتلوا [العين](١) من الكلاب؛ فإنها الملعونة من الجن))(٢). [١/٥٤١٤] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا أبو الربيع، ثنا يعقوب، ثنا عيسى بن جارية، عن جابر قال: ((أمر النبي ولو بقتل الكلاب، فجاء ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله، إن منزلي شاسع ولي كلب، فرخص له أيامًا، ثم أمر بقتله))(٤). [٢/٥٤١٤] قال(٥): وثنا جعفر، ثنا يعقوب ... فذكره. [٥٤١٥] قال أبويعلى الموصلي: وثنا محمد، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا فائد مولى عبيد الله، حدثني عبيد الله بن علي، أن جدته سلمى أخبرته ((أن النبي وَ لي بعث أبا رافع إلى بني أمية ابن زيد يقتل الكلاب، وبعث رجلا آخر يقتل الكلاب)». ٣٠- [٥/ ق٣٨-ب] باب ما يقول إذا سمع نباح الكلاب أو نهاق الحمير بالليل وغير ذلك مما يذكر [١/٥٤١٦] قال الحميدي(٦): ثنا سفيان، ثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله وَيقول: «كفوا صبيانكم عن فحمة العشاء، وإياكم والسمر بعد [هدأة](٧) الرجل؛ فإنكم لا تدرون ما يبث [الله](٨) من خلقه، فأغلقوا الأبواب وأطفئوا (المصابيح) (٩) وأكفئوا الإناء وأوكئوا السقاء))(١٠). [٢/٥٤١٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، ثنا فطر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَّيقول: ((كفوا أهليكم عن فورة العشاء)). = فلعله حدث سقط في الأخرى، بيد أن محققه قال: لم أقع له على ترجمة. (١) في ((الأصل)) العينة. وانظر تعليق محقق المسند. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٣/٤): رواه أبويعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن. (٣) (٣٣٩/٣ رقم ١٨٠٤). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٣) -هو في الصحيح خلا الرخصة -: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. (٥) مسند أبي يعلى (٤/ ٥٧ رقم ٢٠٧٣). (٦) (٥٣٥/٢-٥٣٦ رقم ١٢٧٣). (٧) في ((الأصل)): هذه. والتصويب من مسند الحميدي. (٨) تحرفت في ((الأصل)) إلى: إليه. والمثبت من مسند الحميدي. (٩) في المسند: المصباح. (١٠) قال في المختصر (٣٠٠/٨ رقم ٦١٤٠): رواه الحميدي بسند صحيح. ٩٥ مے [٣/٥٤١٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عطاء [بن يسار](٢)، عن جابر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَلي يقول: ((إذا سمعتم نباح الكلاب أو نهاق الحمير من الليل فتعوذوا بالله؛ فإنهن يرين ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل؛ فإن الله بيث من خلقه في ليله ما شاء، وأجيفوا الأبواب واذكروا اسم الله عليها؛ فإن الشيطان لا يفتح بابًا أجيف وذكر اسم الله عليه، وغطوا الجرار، وأكفئوا الآنية، وأوكئوا القرب)). [٤/٥٤١٦] رواه عبد بن حميد (٣): حدثني يحيى بن إسحاق، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا حرام ابن عثمان، عن ابني جابر، عن أبيهما قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أتى أحدكم باب حجرته فليسم؛ فإنه يرجع قرينه الذي معه من (الشيطان)(٤) فإذا دخلتم (حجرتكم)(٥) فسلموا يخرج ساكنها من الشياطين، (فإذا دخلتم) (٦) فسلموا على أول (جليس)(٧) تضعونه على دوابكم لا يشرككم في مركبها الشيطان (فإذا)(٨) أنتم لم تفعلوا (أشرككم)(٩) وإذا أكلتم فسموا حتى لا يشرككم في طعامكم؛ فإنكم إن لم تفعلوا أشرككم في طعامكم، ولا تبيتوا القمامة معكم في حجركم؛ فإنه مقعده، ولا تبيتوا المنديل في بيوتكم، فإنها مضجعه، ولا تفترشوا الولايا التي تلي ظهور الدواب، ولا تسكنوا بيوتًا غير مغلقة، ولا تبيتوا على سطوح غير محوطة، وإذا سمعتم نباح الكلب أو نهيق الحمار فاستعيذوا بالله؛ فإنه لا ينهق حمار ولا ينبح كلب حتى يرياه)). [٥/٥٤١٦] قال(١٠): وثنا محمد بن عبيد، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن رجل، عن جابر بن عبدالله أن النبي وَ ال* قال: ((أمسكوا أنفسكم وأهليكم في البيوت عند فورة العشاء الأولى؛ فإن فيها تعم الجن)) . [٦/٥٤٣١٦] قال (١١): وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. (١) وأخرجه في المصنف أيضا (٤٢٠/١٠-٤٢١ رقم: ٩٨٥٥) دون قوله: ((وأقلوا الخروج ... )). (٢) طمس بالأصل، واستدركتها من المصنف. (٣) المنتخب (٣٣٣-٣٣٤ رقم ١١٠٨). (٤) في المنتخب: الشياطين. (٥) في المنتخب: حجركم. (٦) في المنتخب: وإذا رحلتم. (٧) في المنتخب: ((حلس)) وهو الصواب. (٨) في ((المنتخب)): فإن. (٩) في ((المنتخب)): شرككم. (١٠) المنتخب (٣٣٩ رقم ١١٢٦). (١١) المنتخب (٣٥٠ رقم ١١٥٧). ٩٦ قلت: رواه أبوداود في سننه(١) والنسائي في اليوم والليلة(٢) باختصار. [٧/٥٤١٦] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا يعقوب، نا أبي، عن بعض أهله، عن أبيه، عن طلق بن حبيب، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَلقوله: ((اتقوا فورة العشاء - كأنه لما يخاف من الاحتضار)) (٤). [٨/٥٤١٦] رواه ابن حبان في صحيحه(٥): أبنا عبدالله بن أحمد بن موسی بن عبدان، ثنا محمد بن عثمان العقيلي، ثنا عبدالأعلى ... فذكره. [٥٤١٧] وقال أبويعلى(٦): ثنا جبارة، ثنا أبوبكر النهشلي، عن عبدالله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليو [٥/ ق٣٩ -أ]: ((إن الله - عز وجل - خلقًا ببثهم تحت الليل كيف شاء، فأوكئوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وغطوا الإناء؛ فإنه لا يفتح بابًا ولا يكشف غطاء ولا يحل وكاء))(٧). قلت: رواه ابن ماجه(٨) باختصار من طريق(٩) ومدار الإسناد على عبدالله بن سعيد المقبري وهو ضعيف. ٣١ - باب فيمن لا تقربهم الملائكة [٥٤١٨] قال أحمد بن منيع: ثنا أبوبكر بن عياش، ثنا أبوإسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((استأذن جبريل - عليه السلام - على النبي وَ له فقال له: ادخل. فقال: كيف أدخل وفي البيت ستر فيه تماثيل خيل ورجال؟ ! فإما أن تقطع (١) (٣٣٩/٣ رقم ٣٧٣٣). (٢) السنن الكبرى (١٨٦/٦، ١٨٧ رقم ١٠٥٨١، ١٠٥٨٢) (رقم ٧٤٥، ٧٤٦) من («عمل اليوم والليلة)) ط الرسالة. (٣) مسند أحمد (٣٦٠/٣). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١١٤/٨): رواه أحمد، وفيه من لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٥) ٣٢٦ رقم ٥٥١٧). (٦) (٤٤٦/١١-٤٤٧ رقم ٦٥٧٥). (٧) قال في المختصر (٣٠١/٨ رقم ٦١٤٦): رواه أبويعلى الموصلي عن جبارة وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١١١/٨): قلت - رواه ابن ماجه باختصار -: رواه أبويعلى، وفيه عبدالله ابن سعيد المقبري، وهو ضعيف. (٨) (١١٢٩/٢ رقم ٣٤١١) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. (٩) هنا سقط واضح، وإسناد ابن ماجه كما ذكرت آنفًا، وأما كلام البوصيري فهو منطبق على إسناد أبي يعلى الذي ساقه، وإلا فإسناد ابن ماجه مبرأ منه. ٩٧ رءوسها، وإما أن تجعل بسطًا فتوطأ؛ فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تمثال))(١). رواه أبوداود (٢) والترمذي(٣) والنسائي(٤) من طريق مجاهد دون قوله: ((فإنا معشر الملائكة ... )) إلى آخره ولم يذكروا ((الخيل)). [١/٥٤١٩] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد، ثنا زيد، ثنا حسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب))(٥). [٢/٥٤١٩] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا زيد، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبدالله بن بريدة، عن أبيه قال: ((احتبس جبريل على النبي وَل﴿ فقال له: ما (حبسك)(٧)؟! قال: إنا لاندخل بیتًا فیه كلب»(٨). وأخرجه الضياء في ((المختارة)) من طريق أبي يعلى، والبرقاني في مسنده، وله شاهد في الصحيح(٩) من حديث أبي طلحة. [٣/٥٤١٩] وروى أبوداود(١٠) والترمذي(١١) من حديث عمار بن ياسر مرفوعًا: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ)). [٤/٥٤١٩] وروى أبوداود (١٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((لا تصحب الملائكة رفقة فیها جلد نمر)). [٥/٥٤١٩] وروى النسائي في الكبرى(١٣) من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: (١) قال في المختصر (٣٠١/٨ رقم ٦١٤٧): رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات. (٢) (٧٤/٤-٧٥ رقم ٤١٥٨). (٣) (١٠٦/٥-١٠٧ رقم ٢٨٠٦). (٤) (٢١٦/٨ رقم ٥٣٦٥). (٥) قال في المختصر (٣٠١/٨ رقم ٦١٤٨): رواه أبويعلى، ورواته ثقات. (٦) مسند أحمد (٣٥٣/٥). (٧) في مسند أحمد: أحبسك. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٤٥/٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٩) البخاري (٣٥٩/٦ رقم ٣٢٢٥ وأطرافه في ٣٢٢٦، ٣٣٢٢، ٠٠٠٤٠٠٢)، ومسلم (١٦٦٥/٣- ١٦٦٦ رقم ٢١٠٦). (١٠) (٨٠/٤ رقم ٤١٨٠). (١١) لم يذكر المزي في التحفة رواية الترمذي له، ولم أجده. (١٢) (٦٨/٤ رقم ٤١٣٠). (١٣) (٤٥٨/٥-٤٥٩ رقم ٩٥٥٦). ٩٨ قال رسول الله وقال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس)). [٦/٥٤١٩] وروى مسدد وأحمد بن منيع وأبو داود(١) والنسائي(٢) وابن حبان في صحيحه(٣) من حديث علي بن أبي طالب، عن النبي ◌َّيه: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا کلب ولا جنب». [٧/٥٤١٩] وروى البزار (٤) بإسناد صحيح، عن ابن عباس موقوفًا(٥): ((ثلاثة نفر لا تقربهم الملائكة: الجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق)). [٨/٥٤١٩] وروى الطبراني في الأوسط (٦) والحاكم في المستدرك(٧) من حديث عبدالله بن يزيد: ((إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه بول منتقع)). قال الحافظ المنذري: والمراد بالملائكة هنا هم الذين يتنزلون بالرحمة والبركة دون الحفظة؛ فإنهم لا [٥/ق٣٩-ب] يفارقونه على حال من الأحوال، ثم قيل: في حق كل من أخر الغسل لغير عذر ولعذر إذا أمكنه الوضوء فلم يتوضأ، وقيل: هو الذي يؤخره تهاونًا وكسلا ويتخذ ذلك عادة، والله أعلم. ٣٢ - باب النهي عن إحراق النمل [٥٤٢٠] قال أبوداود الطيالسي(٨): ثنا المسعودي، عن (الحسن)(٩) بن سعد، عن عبدالرحمن بن عبدالله، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَليل نزل منزلا فانطلق لحاجة، فجاء وقد أوقد رجل على قرية نمل - إما في شجرة وإما في الأرض - فقال رسول الله وَاله: (من فعل هذا)(١٠)؟! فقال رجل من القوم: أنا. فقال رسول الله وَله : أطفئها، أطفئها))(١١). (١) (٥٨/١ رقم ٢٢٧، ٧٢/٤-٧٣ رقم ٤١٥٢). (٢) (١٤١/١ رقم ٢٦١، ١٨٥/٧ رقم ٤٢٨١). (٣) (٤ / ٥ رقم ١٢٠٥). (٤) مختصر زوائد البزار (٦٢٨/١ رقم ١١٢٨). (٥) كذا بالأصل، وصوابه مرفوعا كما في البزار. (٦) (٣١٣/٢ رقم ٢٠٧٧) مطولا . (٧) لم أجده في المستدرك، والله أعلم. (٨) (٤٦ رقم ٣٤٥). (٩) في المسند: حسين. وهو تحريف. (١٠) في المسند: فعلها. (١١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٥٥/٣ رقم ٢٦٧٥، ٣٦٧/٤-٣٦٨ رقم ٥٢٦٨) من طريق الحسن بن سعد بنحوه. ٩٩ هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن المسعودي واسمه عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود اختلط بأخرة، وقد قيل: إن أبا داود الطيالسي روى عنه بعد الاختلاط، قاله سلم بن قتيبة. ٣٣ - باب في إنجاز الوعد والصدق والأمانة وما جاء في الخيانة [٥٤٢١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا ابن أبي ذئب، عن عبدالرحمن بن عمرو بن عطاء، عن عبدالملك بن جابر (عن أبيه)(٢) قال: قال رسول الله وَله: ((إذا حدث الرجل الحديث وهو يلتفت فهي أمانة)». [١/٥٤٢٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا يونس بن محمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد ابن حبيب، عن سعد - هو ابن سنان- عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وعليه: ((تقبلوا لي سنًّا أتقبل لكم بالجنة. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا (وإذا اؤتمنتم فلا تخونوا](٤) وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم، وكفوا أيديكم))(٥). (١) (٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٧٦١). (٢) كذا في ((الأصل)) ومسند الطيالسي، وهو خطأ، والصواب: عن جابر بن عبدالله؛ فإن عبدالملك بن جابر هو ابن عتيك، يروي هذا الحديث عن جابر بن عبدالله، وليس عن أبيه، وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٤٧/١٠) من طريق الطيالسي والقعنبي، عن ابن أبي ذئب، عن عبدالرحمن بن عطاء، عن عبدالملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبدالله به. وقد روى الحديث أبوداود (٢٦٧/٤ رقم ٤٨٦٨) والترمذي (٣٠١/٥ رقم ١٩٥٩ وأحمد (٣/ ٣٢٤، ٣٧٩) والطحاوي في المشكل (٣٣٥/٤ - ٣٣٦) من طريق ابن أبي ذئب، عن عبدالرحمن بن عطاء، عن عبدالملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبدالله. وقال الترمذي: حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب. والحديث ليس على شرط الكتاب، والله أعلم. (٣) المطالب العالية (١٥٨/٣-١٥٩ رقم ١/٢٦٥٢). (٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٠١/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا أن يزيد بن سنان لم يسمع من أنس، والله أعلم. کذا قال، وصوابه: سعد. ١٠٠