النص المفهرس

صفحات 21-40

استصلاح معيشته. قال أبوالدرداء: رأيت المعيشة صلاح الدين، ومن صلاح الدين حسن
العقل)).
هذا إسناد ضعيف، وتقدم في أول البيوع.
[٥٢٢٣] قال الحارث(١): وثنا داود بن المحبر، ثنا مقاتل بن سليمان، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((إن الرجل ليدرك بحسن خلقه
درجة الصائم القانت، ولا يتم لرجل حسن خلق حتى يتم عقله، فعند ذلك تتم أمانته
وإيمانه، وأطاع ربه وعصى عدوه - يعني: إبليس)).
[٥٢٢٤] [٥/ق١٤ -ب] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن ابن جريج، عن
عطاء وأبي الزبير، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- ((أن النبي ◌َّ- تلا هذه الآية:
﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾(٣) قال: العالم الذي عقل عن الله
-عز وجل- فعمل بطاعته واجتنب سخطه)).
[٥٢٢٥] قال(٤): وقال عطاء، عن ابن عباس رفعه إلى النبي ◌َّه قال: ((أفضل الناس أعقل
الناس. قال ابن عباس: وذلك نبيكم رَلآ)).
وسيأتي في التفسير في سورة العنكبوت.
[٥٢٢٦] قال الحارث(٥): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن
ابن عمر -رضي الله عنهما - قال: ((قدم رجل نصراني من أهل جرش تاجر، فكان له بیان
ووقار فقيل: يا رسول الله، ما أعقل هذا النصراني. فزجر القائل فقال: مه، إن العاقل من
عمل بطاعة الله)).
[٥٢٢٧] قال الحارث(٦): وثنا داود بن المحبر، ثنا عدي بن الفضل، عن أيوب، عن أبي
قلابة أن النبي وَل قال: ((يحاسب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم)).
[٥٢٢٨] قال الحارث (٧): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بن زيد، عن عمرة،
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((قلت: يا رسول الله، بأي شيء يتفاضل الناس في
(١) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤٣).
(٢) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤٥).
(٣) العنكبوت: ٤٣.
(٤) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤٦).
(٥) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤٤).
(٦) البغية (٢٥٧ رقم ٨٣٠).
(٧) البغية (٢٥٧ رقم ٨٣١).
٢١

الدنيا؟ قال: بالعقل. قلت: ففي الآخرة؟ قال: بالعقل. قالت: قلت: إنما يجزون
بأعمالهم. فقال(١): وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله - تعالى - من العقل، فبقدر ما
أعطوا من العقل كانت أعمالهم ، بقدر ما عملوا يجزون)).
[٥٢٢٩] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن غالب، عن ابن حنين، عن
ابن عباس -رضي الله عنهما - عن النبي وَّ قال: ((لكل شيء آلة وعدة، وإن آلة المؤمن
وعدته العقل، ودعامة المؤمن العقل،، ولكل شيء غاية، وغاية العبادة العقل، ولكل قوم
[راعٍ](٣)، وراعي [العابدين](٤) العقل، ولكل تاجر بضاعة، وبضاعة [المجتهدين](6)
العقل، ولكل أهل بيت قيم، وقيم بيوت الصديقين العقل، ولكل خراب عمارة،
وعمارة [٥/ق١٥-أ] الآخرة العقل، ولكل امرئ عقب ينسب إليه ويذكر به، وعقب
الصديقين الذي ينسب إليهم ويذكرون به العقل، ولكل شعر فسطاط يلجئون إليه وفسطاط
المؤمنين العقل))(٦).
[٥٢٣٠] قال الحارث (٧): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، عن النبي وَطير أنه قال: ((يا أيها الناس، اعقلوا عن ربكم، وتواضعوا بالعقل بما
أمرتم به وما نهيتم عنه، واعلموا أنه محذركم عند ربكم، واعلموا أن العاقل من أطاع الله
وإن كان دميم المنظر، حقير الخطر، دني المنزلة، رث الهيئة، وإن الجاهل من عصى الله،
وإن كان جميل المنظر، عظيم الخطر، شريف المنزلة، حسن الهيئة، فصيحًا نطوقًا، والقردة
والخنازير أعقل عند الله ممن عصاه، ولا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا إياكم؛ فإنهم غدًا من
اخاسرین)).
[٥٢٣١] قال الحارث(٨): وثنا داود بن المحبر، ثنا نصر بن طريف، عن ابن جريج، عن
أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبي وَّ قال: ((قوام (امرئ) (٩) عقله، ولا دين لمن لا
عقل له)).
(١) تصحفت بالأصل.
(٢) البغية (٢٥٧ رقم ٨٣٢).
(٣) في ((الأصل)): راعي. والمثبت من البغية.
(٤) في ((الأصل)): العابدون.
(٥) في ((الأصل)): المجتهدون.
(٦) قلت: ولكل أخبار وضاعون، وشر الوضاعين من ليس له عقل.
(٧) البغية (٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٨٣٣).
(٨) البغية (٢٥٦ رقم ٨٢٤).
(٩) في المطالب: المرء.
٢٢

[٥٢٣٢] قال الحارث(١): وثنا أبو نضر هاشم بن القاسم، ثنا بقية بن الوليد، عن خليد بن
دعلج، عن معاوية بن قرة قال: قال رسول الله وَاليه: ((يعملون بالخير، وإنما يعطون
أجورهم على قدر عقولهم)).
[٥٢٣٣] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن موسى بن عبيدة، عن
الزهري، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((قيل: يا رسول الله، الرجل يكون
حسن العقل كثير الذنوب؟ قال: ما من آدمي إلا وله خطايا وذنوب يقترفها، فمن كانت
سجيته العقل وغريزته اليقين لم تضره ذنوبه. قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟! قال: لأنه
كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه ، فيمحو ذلك ذنوبه، ویبقی
فضل يدخل به الجنة)).
[٥٢٣٤] قال الحارث(٣): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن حنظلة بن وداعة الدؤلي،
عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((جدَّ الملائكة
واجتهدوا في طاعة الله - عز وجل - بالعقل، وجد المؤمنون واجتهدوا في طاعة الله - عز
وجل - على قدر عقولهم، فأعلمهم بطاعة الله أوفرهم عقلا)).
[٥٢٣٥][٥/ق١٥ -ب] قال الحارث(٤): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بن زيد،
عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال: ((قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله - عز وجل -:
﴿أيكم أحسن عملا﴾(٥) ما عني بها؟ قال: أيكم أحسن عقلا. ثم قال رسول الله وكلين :
أتمكم عقلا أشدكم الله خوفًا، وأحسنكم فيما أمر به ونهي عنه نظرًا، وإن كان أقلكم
تطوعًا)).
[٥٢٣٦] قال الحارث(٦): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن موسى بن عبيدة، عن
الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي وَّ قال: ((إن
الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان، فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أُحد،
وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة. قال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك؟!
قال: إذا كان أحسنهما عقلا. قال: فكيف يكون؟ قال: إذا كان أورعهما عن محارم الله،
(١) البغية (٢٥٦ رقم ٨٢٥).
(٢) البغية (٢٥٦ رقم ٨٢٦).
(٣) البغية (٢٥٧ رقم ٨٢٩).
(٤) البغية (٢٥٦ رقم ٨٢٨).
(٥) الملك: ٢.
(٦) البغية (٢٥٧ رقم ٨٢٩).
٢٣

وأحرصهما على المسارعة إلى الخير، وإن كان دونه في التطوع».
[٥٢٣٧] قال الحارث(١): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ((أن
عمر بن الخطاب قال لتميم الداري: ما السؤدد فيكم؟ قال: العقل. قال: صدقت، سألت
رسول الله عليه كما سألتك فقال كما قلت، ثم قال: سألت جبريل: ما السؤدد في الناس؟
قال: العقل)).
[٥٢٣٨] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي
سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي وَلّير قال: ((لكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن
عقله، فبقدر عقله تكون عبادة ربه، أما سمعتم قول الفاجر عند ندامته: ﴿لو كنا نسمع أو
نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾؟(٣)).
[١/٥٢٣٩] قال الحارث(٤): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي
هريرة: سمعت أباالقاسم وَل﴿ يقول: ((استشيروا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا)).
[٢/٥٢٣٩] رواه القضاعي في كتابه مسند الشهاب(٥) من طريق عبدالعزيز بن أبي رجاء (٦)
ثنا مالك بن أنس، عن سهيل ... فذكره بلفظ: ((استشيروا ذوي العقول ترشدوا، ولا
تعصوهم فتندموا)).
[٥٢٤٠] قال الحارث (٧): وثنا داود بن المحبر، ثنا [عباد، عن](٨) سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة وأبي سعيد -رضي الله عنهما -: أن النبي وَلي كان يقول: ((يا ابن
آدم، اتق ربك، وبر والديك، وصل رحمك [يزد لك](٩) عمرك و[ييسر] (١٠) لك يسرك،
وتجنب عسرك، ويبسط لك في رزقك [٥/ ق١٦-أ] يا ابن آدم، أطع ربك تسمى عاقلا، ولا
تعص ربك فتسمى جاهلا)) .
(١) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤٧).
(٢) البغية (٢٦١ رقم ٨٤٩).
(٣) الملك: ١٠ ..
(٤) البغية (٢٦١ رقم ٨٤٨).
(٥) (٤١٩/١ - ٤٢٠ رقم ٧٢٢).
(٦) عبدالعزيز بن أبي رجاء ، قال الدراقطني: متروك، وله مصنف موضوع كله. وأورد له هذا الحديث
في غرائب مالك وقال: هذا حديث منكر. كما في لسان الميزان (٣٤/٥).
(٧) البغية (٢٦١ رقم ٨٥٠).
(٨) سقط من ((الأصل)) والتصويب من البغية.
(٩) في ((الأصل)): فذلك. والصواب ما أثبتناه من البغية.
(١٠) في ((الأصل)): وأيسرك. والتصويب من البغية.
٢٤

[٥٢٤١] قال الحارث(١): وثنا داود، ثنا سلام، عن [هشام، عن](٢) حميد بن هلال قال:
قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -: ((لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار، أهون من
موت عاقل عقل عن الله أمره، فعلم ما أحل الله له وما حرم عليه (فأسمع)(٣) بعلمه وانتفع
الناس به، وإن كان لا يزيد على الفرائض التي فرض الله -عز وجل - عليه کثیر زيادة،
وکذلك قال رسول الله ێ)).
[٥٢٤٢] قال الحارث(٤): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن حنظلة بن وداعة، عن
أبيه، عن البراء بن عازب، عن النبي وَّر قال: ((إن الله - عز وجل - خواصًّا يسكنهم
[الربيع](٥) من الجنان، كانوا أعقل الناس، قال: يهمهم المسابقة إلى ربهم، والمسارعة إلى ما
يرضيه، وزهدوا في الدنيا وفضولها ورئاستها، وهانت عليهم، فصبروا قليلا واستراحوا
طویلا)).
[٥٢٤٣] قال الحارث(٦): وثنا داود بن المحبر، ثنا عدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب [رفعه](٧) قال: ((أشرف النبي وَلجر على خيبر فقال: خربت خيبر ورب
الكعبة، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قال: فجاء رجل من عظماء أحبارهم
له بلاغة وفصاحة وهيئة. فقال سعد: يا رسول الله ما [أخلق](٨) هذا أن يكون عاقلا [فإني
أرى له هيئة وعقلا. فقال رسول الله والي: ](٩) إنما العاقل من آمن بالله وصدق رسله وعمل
بطاعة ربه)).
[٥٢٤٤] قال الحارث(١٠): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بن زيد، عن أبي
سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أن معاوية خطبهم فقال: سمعت رسول الله صل* يقول:
((أفضل [أمتي] (١١) أصحابي، وخيرهم أتقاهم. قال أبوسعيد: أتقاهم: أعقلهم، كذلك
قال رسول الله وَ لآت)).
(١) البغية (٢٦١ رقم ٨٥١).
(٢) من البغية .
(٣) في البغية: فانتفع.
(٤) البغية (٢٦١ رقم ٨٥٣).
(٥) في ((الأصل)): الرفيع. وكذا ((البغية)) والمثبت من ((المختصر)) وهو أنسب.
(٦) البغية (٢٦١ رقم ٨٥٤).
(٧) من البغية، وموضعها بياض بـ ((الأصل)).
(٨) بالأصل: أخاف. والتصويب من ((البغية)) وما أثبتناه موافق للمطالب، وللمختصر المطبوع.
(٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من البغية.
(١٠) البغية (٢٦٢ رقم ٨٥٥).
(١١) في موضعها من ((الأصل)): ((شيء)) وضبب عليها، والتصويب من ((البغية)).
٢٥

[٥٢٤٥] قال الحارث(١): ثنا داود، ثنا ميسرة، عن موسى بن [جابان](٢) عن لقمان بن
عامر قال: قال أبوالدرداء، عن النبي وَ ◌ّه قال: ((إن الجاهل لا (تكشفه)(٣) إلا عن سوءة
وإن كان [حصيفًا] (٤) ظريفًا عند الناس، وإن العاقل لا تكشفه إلا عن فضل، وإن كان عيًّا
مھینًا عند الناس)).
[٥٢٤٦] [٥/ق١٦ -ب] قال(٥): وثنا داود بن المحبر، ثنا [عباد](٦) عن ابن جريج، عن
عطاء، عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي وَّ يقول: ((قسم الله العقل ثلاثة
أجزاء؛ فمن تكن فيه كمل عقله، ومن لم تكن فيه فلا عقل له: حسن المعرفة بالله، وحسن
الطاعة، وحسن الصبر على أمره)).
[٥٢٤٧] قال الحارث(٧): وثنا داود، ثنا غياث بن عبدالرحمن، عن الربيع بن لوط
الأنصاري، عن أبيه، عن جدِّه، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: ((كثرت
المسائل على رسول الله وسلم فقال: يا أيها الناس إن لكل سبيل [مطية] (٨) وتبعة، محجة
واضحة، وأوثق الناس [مطية](٩) وأحسنهم دلالة ومعرفة بالصحة: أفضلهم عقلا)).
[٥٢٤٨] قال الحارث(١٠): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن عبدالله بن دينار، عن ابن
عمر -رضي الله عنهما أن النبي ◌َّير قال: ((كم من عاقل عن الله أمره وهو حقير عند الناس
دميم المنظر، ينجو غدًا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدًا في
القيامة)).
[٥٢٤٩] قال الحارث(١١): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، ثنا عبدالله بن طاوس، عن أبيه،
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((لما رجع رسول الله وَّر من غزوة أحد سمع الناس
يقولون: كان فلان أشجع من فلان، وكان فلان أجرأ من فلان، وفلان أبلى ما لم يبل
(١) البغية (٢٦١ رقم ٨٥٢).
(٢) تقرأ بالأصل: حيان. والصواب ما أثبتناه.
(٣) كذا بالأصل، وفي البغية: يكشف.
(٤) في ((الأصل)) بالمعجمة، وهو تصحيف يكثر مثله في المخطوطات القديمة لموضع النسخ.
(٥) البغية (٢٥٥ رقم ٨١٨).
(٦) في ((الأصل)): عفان. وضبب عليها ولم يظهر التصويب بالحاشية، وصوابه ما أثبتناه، وهو عباد بن
كثير، أكثر عنه داود بن المحبر.
(٧) البغية (٢٥٥ رقم ٨١٩).
(٨) بالأصل: مظنة. والصواب ما أثبتناه من ((البغية)) والمختصر.
(٩) بالأصل: مظنة. والصواب ما أثبتناه من ((البغية)) والمختصر.
(١٠) البغية (٢٥٥ رقم ٨٢٠).
(١١) البغية (٢٥٥ رقم ٨٢٣).
٢٦

غيره، ونحو هذا يطهرونهم، فقال النبي ◌ُّر: أما هذا فلا علم لكم به. قالوا: وكيف ذاك
يا رسول الله؟! قال: إنهم نائل على قدر ماقسم الله لهم من العقل، فكان نصرتهم ونيتهم
على قدر عقولهم، فأصيب منهم من أصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا
المنازل على قدر نياتهم وعقولهم)).
[٥٢٥٠] قال الحارث(١): وثنا داود بن المحبر، ثنا سلام أبوالمنذر، عن موسى
ابن جابان، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((أثنى قوم على رجل عند رسول
الله ◌َ﴾ [١٧/٥-أ] حتى أبلغوا في الثناء في خلال الخير، قال رسول الله وَل: كيف عقل
الرجل؟ قالوا: يا رسول الله، نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير ، وتسألنا عن
عقله! قال رسول الله وَله: إن الأحمق يسبب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرفع
العباد غدًا في الدرجات، وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم».
[٥٢٥١] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن زيد بن أسلم، عن أسلم،
عن عمر -رضي الله عنه- أن النبي وَ لّ قال: ((ما اكتسب رجل ما اكتسب مثل فضل عقل
بهدي صاحبه إلى هدی ویرده عن ردى، وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل
عقله)).
[٥٢٥٢] قال الحارث(٣): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، ثنا موسی بن جابان، عن أنس
ابن مالك -رضي الله عنه- قال: ((جاء ابن سلام إلى رسول الله ولو فقال: يا رسول الله، إني
سائلك عن خصال لم يطلع الله عليها [أحدًا] (٤) غير موسى بن عمران، فإن كنت تعلمها
فهو ذاك، وإلا فهو شيء خص الله به موسى بن عمران. فقال رسول الله وَله: يا ابن
سلام، إن شئت تسألني وإن شئت أخبرتك. فقال: أخبرني. فقال رسول الله وَله: إن
الملائكة المقربين لم يحيطوا بخلق العرش ولا علم لهم به، ولا [حملته](٥) الذين يحملونه، وإن
الله -عز وجل - لماخلق السموات والأرض قالت الملائكة: ربنا هل خلقت خلقًا هو أعظم
من السموات والأرض؟ قال: نعم البحار. فقالوا: هل خلقت خلقًا هو أعظم من البحار؟
قال: نعم العرش. قالت: هل خلقت خلقا هو أعظم من العرش؟ قال: نعم العقل.
قالوا: ربنا وما بلغ من قدر العقل وخلقه؟ قال: هيهات لا يحاط بعلمه. قال: هل لكم
(١) البغية (٢٥٥ رقم ٨٢٢).
(٢) البغية (٢٥٥ رقم ٨٢١).
(٣) البغية (٢٥٨ رقم ٨٣٤).
(٤) في ((الأصل)) والبغية: أحد. والمثبت من المطالب (٢١٢/٣ رقم ٨٠٦).
(٥) في ((الأصل)): حمله. والتصويب من البغية.
٢٧

علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا. قال: فإني خلقت العقل أصنافًا شتى كعدد الرمل، فمن
الناس من أعطي من ذلك حبة واحدة، وبعضهم الحبتين والثلاث والأربع،
وبعضهم [١٧/٥-ب] من أعطي فرقًا، وبعضهم من أعطي وسقًّا، وبعضهم وسقين،
وبعضهم أكثر من ذلك، كذلك إلى ماشاء الله من التضعيف. قال ابن سلام: فمن أولئك یا
رسول الله؟ قال: العمال بطاعة الله على قدر أعمالهم وجدهم ويقينهم، فالنور الذي جعله
الله -عز وجل- في قلوبهم وفهمهم في ذلك كله على القدر الذي آتاهم، فبقدر ذلك يعمل
العامل منهم، ويرتفع في الدرجات. فقال ابن سلام: والذي بعثك بالهدى ودين الحق ما
خرمت [حرفًا] (١) واحدًا مما وجدت في التوراة، وإن موسى لأول من وصف هذه الصفة،
وأنت الثاني. فقال رسول الله آل﴾: صدقت يا ابن سلام).
[٥٢٥٣] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن المغيرة بن قيس، عن أبي
الزبير، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: (( قلت : يا رسول الله، إلام ينتهي
الناس يوم القيامة؟ [قال:](٣) إلى أعمالهم، من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل
مثقال ذرة شرًّا يره. قال: فقلت: أيهم أفضل عملا؟ قال: أحسنهم عقلا، إن العقل سيد
الأعمال في الدارين جميعًا».
[٥٢٥٤] قال الحارث(٤): وثنا داود بن المحبر، ثنا جسر، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء :
((أن رجلا قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يقوم الليل ويصوم النهار، ويحج ويعتمر،
ويغزو في سبيل الله ويعود المريض، ويصل الرحم ، ويتبع الجنائز ، ويقري الضيف - حتى
عد هذه العشر خصال - فما منزلته عند الله يوم القيامة؟ قال: ثوابه يوم القيامة في كل ما كان
منه في ذلك على قدر عقله)).
[٥٢٥٥] قال الحارث(٥): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن ابن جابان، عن لقمان بن
عامر، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- ((أن النبي وَ ل* قال له: عويمر(٦)، ازدد عقلا تزدد
من ربك قربًا. قال: قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وكيف لي بذلك؟ قال:
اجتنب [٥/ق١٨-أ] محارم الله، وأد فرائض الله تكن عاقلا، وتنفل بالصالحات من الأعمال
تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنال بها من ربك القرب والعزة)).
(١) زيادة من المطالب.
(٢) البغية (٢٥٨ رقم ٨٣٦).
(٣) ساقطة من ((الأصل)) وكذا مخطوط المختصر.
(٤) البغية (٢٥٨ رقم ٨٣٥).
(٥) البغية (٢٥٩ رقم ٨٣٧).
(٦) عويمر هو: اسم أبي الدرداء.
٢٨

[٥٢٥٦] قال الحارث(١): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن عبدالوهاب بن مجاهد، عن
أبيه قال: ((قلت لابن عمر - رضي الله عنهما -: أي حاج بيت الله أفضل وأعظم أجرًا؟ قال:
من جمع ثلاث خصال: نية صادقة، وعقلا وافرًا، ونفقة من حلال. فذكر ذلك لابن عباس
فقال: صدق. قلت: إذا صدقت نيته، وكانت نفقته من حلال فما يضره قلة عقله؟! قال:
يا أبا الحجاج، سألتني عما سألت رسول الله وَ ﴿ عنه فقال: والذي نفسي بيده ما أطاع العبد
ربه - تبارك وتعالى - بشيء ولا جهاد ولا شيء مما يكون منه من أنواع أعمال البر، إذا لم
يكن يعقله، ولو أن جاهلا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثر مما يصلح)).
[٥٢٥٧] قال الحارث(٢): وثنا داود بن المحبر، ثنا نصر بن طريف، عن منصور بن
المعتمر، عن أبي وائل، عن سويد بن غفلة ((أن أبابكر الصديق خرج ذات يوم فاستقبله
النبي ◌َّه فقال له: بم جئت به يا رسول الله؟ قال: بالعقل. قال: فبم أمرت؟ قال:
بالعقل. قال: فبم يجازى الناس يوم القيامة؟ قال: بالعقل. قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال
النبي *: إن العقل لا غاية له، ولكن من أحل حلال الله -عز وجل - وحرم حرامه سمي
عاقلا، فإن اجتهد في العبادة و[سمح أو تسمح](٣) في مراتب المعروف فلا حظ من عقل
يدله على اتباع أمر الله، واجتناب ما نهى عنه، فأولئك هم الأخسرون أعمالا الذين ضل
سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا(٤)).
[٥٢٥٨] قال الحارث(٥): وثنا داود بن المحبر، ثنا عبدالواحد بن زياد، عن كليب بن
وائل، أن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي وَّ ((أنه تلا: ﴿تبارك الذي بيده
الملك [١٨/٥ -ب] وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن
عملا﴾(٦): أيكم أحسن عقلا وأورع عن محارم الله - عز وجل - وأسرعهم في طاعة الله
-عز وجل)).
[٥٢٥٩] قال الحارث(٧): وثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن غالب الجزري، عن ابن
جبير، عن ابن عباس رفعه إلى النبي وَ ل قال: ((صفة [العاقل](٨) أن يحلم عمن جهل علیه،
ويتجاوز عمن ظلمه، ويتواضع لمن هو دونه، ويسابق من هو فوقه في طلب البر، وإذا أراد
(١) البغية (٢٥٩ رقم ٨٣٨).
(٢) البغية (٢٥٩ رقم ٨٤٠).
(٣) كذا بالأصل وفي البغية ((سبح أو سمح)).
(٤) كذا بالأصل على سبيل الاقتباس والحكاية.
(٥) البغية (٢٥٩ رقم ٨٣٩).
(٦) الملك: ١- ٢.
(٧) البغية (٢٦٢ رقم ٨٥٦).
(٨) في ((الأصل)): العقل.
٢٩

أن يتكلم فكر، فإذا كان خيرًا تكلم [فغنم](١)، وإن كان شرًّا سكت فسلم، وإذا عرضت
له فتنة استعصم بالله -تبارك وتعالى- وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا
يفارقه الحياء، ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل، وصفة الجاهل
أن یظلم من يخالطه، ويعتدي على من هو دونه، ویتطاول على من فوقه، كلامه بغیر تدبير ،
فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته، وإن رأى فضيلة
أعرض عنها وأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة، ولا يرتدع فيما بقي من عمره عن
الذنوب، يتوانى عن البر ويبطئ عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو صنعه، فتلك عشر
خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل)).
قلت: كل حديث في هذا الباب ضعيف(٢).
٤ - باب الترغيب في الرفق والأناة والحلم
[١/٥٢٦٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبومعاوية، ثنا سعد بن سعيد، عن الزهري،
عن رجل من بلي قال: ((دخلت مع أبي على النبي وَّ فانتجاه دوني، فقلت: يا أبة، أي
شيء قال لك رسول الله وَالر؟ قال: [قال لي: ](٤) إذا هممت بأمر فعليك بالتؤدة حتى يأتيك
الله بالمخرج من أمرك)) (٥).
[٢/٥٢٦٠] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦): ثنا عبدالله بن محمد، عن ابن المبارك،
عن سعد بن سعيد ... فذكره.
[٣/٥٢٦٠] ورواه أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبومعاوية ...
فذكره إلا أنه قال: ((حتى يأتيك الله بفرج من أمرك)).
(١) في ((الأصل)): يغنم . والمثبت من البغية.
(٢) مَرَّض المصنف القول هنا، وقال في المختصر (٢٤٩/٧): وكل حديث في هذا الباب ضعيف؛ بل
موضوع لا يثبت منها شيء.
قلت: هذه كلها نسخة موضوعة يرويها داود بن المحبر. ((تاريخ بغداد)) (٣٦٠/٨) ((المدخل)) للحاكم
(رقم ٥٤).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢٤/٨ - ٣٢٥ رقم ٥٣٦٤).
(٤) من المصنف .
(٥) قال في المختصر (٧/ ٢٤٩ رقم ٥٩٦٣): رواه أبوبكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة بسند
رواته ثقات، وكذا أبويعلى.
(٦) البغية (٢٦٦ رقم ٨٧٠).
(٧) المطالب العالية (٢٢٢/٣ رقم ٢/٢٨٣٤).
٣٠

[١/٥٢٦١] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا يونس بن محمد، عن ليث [عن يزيد بن أبي
حبيب](١) عن سعد بن سنان، عن أنس -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((التأني
من الله، والعجلة من الشيطان، ما شيء أكثر معاذير من الله - عز وجل - وما من شيء
أحب إلى الله من الحمد))(٢).
[٢/٥٢٦١] رواه أحمد بن منيع(٣): [ثنا الحسن بن موسى](٤) ثنا ليث ... فذكره.
[٣/٥٢٦١] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أبوالنضر، ثنا ليث بن سعد،
حدثني يزيد بن أبي حبيب ... فذكره.
[٤/٥٢٦١] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٥٢٦٢] وقال أحمد بن منيع(٧): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
عبدالعزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي، عن علي قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إن الرجل
ليدرك درجة الصائم القائم بالحلم [٥/ق١٩-أ]، وإنه ليكتب جبارًا وما يملك إلا أهل
بیته))(٨).
رواه أبوالشيخ في كتاب الثواب، وقد تقدم بطرقه، وشواهده في الباب قبله.
[١/٥٢٦٣] وقال عبد بن حميد(٩): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة أن رسول الله وَير قال: ((ما كان الرفق في قوم قط إلا نفعهم، ولا كان
الخرق في قوم قط إلا ضرهم))(١٠).
(١) زيادة من المطالب ومسند أبي يعلى، وقد كتب الحافظ ابن حجر على حاشية ((الأصل)): سقط.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩/٨): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) المطالب العالية (٢٢٢/٣ رقم ٢/٢٨٣٣).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٥) البغية (٢٦٦ رقم ٨٧١).
(٦) (٢٤٧/٧-٢٤٨ رقم ٤٢٥٦).
(٧) المطالب العالية (١٧٤/٣ رقم ٢٦٩٦).
(٨) قال في المختصر (٢٣٥/٧ رقم ٥٩١٠): رواه أحمد بن منيع، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب
الثواب، ومدار الإسناد على عبدالعزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف، وكذا رواه الحارث بن أبي
أسامة.
(٩) المنتخب (٤٣٣ رقم ١٤٩٣).
(١٠) قال في المختصر (٢٥٠/٧ رقم ٥٩٦٦): رواه عبد بن حميد بسند الصحيح.
٣١

[٢/٥٢٦٣] قال(١): وثنا أبوعاصم، عن محمد بن عبدالرحمن، عن القاسم، عن عائشة
- رضي الله - عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((من أُعطي حظه من الرفق [أُعطي حظه من
الرزق، ومن منع حظه من الرفق](٢) منع حظه من الرزق)).
[٣/٥٢٦٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) وعنه ابن ماجه في سننه(٤) من طريق الزهري، عن
عروة به، ولفظه: ((إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله)).
[٤/٥٢٦٣] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا [هيثم] (٦) بن خارجة، ثنا حفص بن ميسرة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((إذا أراد الله بأهل بيت
خيرًا أدخل عليهم الرفق))(٧).
وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة(٨) وجرير بن عبدالله(٩)، ورواه أحمد
ابن حنبل(١٠) من حديث علي بن أبي طالب، والبزار في مسنده(١١)، وابن حبان في
صحيحه(١٢) من حديث أنس بن مالك
وأنشدنا شيخنا الحافظ أبوالفضل العراقي -رحمه الله- في المعنى:
لم أر مثل الرفق في لينه ... أسرع للعذراء من خدرها
من يستعن بالرفق في أمره ... يستخرج الحية من جحرها
[١/٥٢٦٤] قال أبويعلى الموصلي(١٣): ثنا إسحاق بن [أبي](١٤) إسرائيل، ثنا هشام بن
(١) المنتخب (٤٤٠ رقم ١٥٢٣).
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المنتخب.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢٤/٨ رقم ٥٣٦٢).
(٤) (١٢١٦/٢ رقم ٣٦٨٩).
(٥) مسند أحمد (٧١/٦).
(٦) في (الأصل)) هشيم . وهو تحريف ، والمثبت من مسند أحمد ، وهو الصواب ، وهيثم بن خارجة
من رجال التهذيب .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٩/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٨) کذا قال، وما فيه من حديث عائشة وجرير.
(٩) (٢٠٠٣/٤ رقم ٢٥٩٢).
(١٠) مسند أحمد (١١٢/١).
(١١) كشف الاستار (٤٠٢/٢ - ٤٠٣ رقم ١٩٦٠).
(١٢) (٣١١/٢ - ٣١٢ رقم ٥١١).
(١٣) (٣٨٠/١ رقم ٤٩٠).
(١٤) سقطت من ((الأصل)). واستدركتها من مسند أبي يعلى.
٣٢

يوسف، حدثني إبراهيم بن عمر، حدثني عبدالله بن وهب بن منبه، عن أبيه، عن أبي
خليفة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ◌َّ قال: ((إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه
ما لا يعطي على العنف))(١).
[٢/٥٢٦٤] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا علي بن بحر، ثنا عبدالله بن إبراهيم بن عمر بن
كيسان، قال أبي: سمعته يحدث عن عبدالله بن وهب، عن أبي خليفة ... فذكره.
له شاهد في الصحيحين(٣) وغيرهما من حديث عائشة.
ورواه الطبراني (٤) من حديث جرير بن عبدالله.
٥ - باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق
[١/٥٢٦٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥) وأحمد بن حنبل(٦): ثنا الحسن بن
موسى، ثنا محمد بن سليم أبوهلال، عن قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كانت
شجرة في طريق الناس كانت تؤذيهم، فأتى رجل فعزلها عن طريق الناس، قال: قال
رسول الله وَّي: فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة))(٧).
[٢/٥٢٦٥] رواه أبويعلى الموصلي(٨): ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى ... فذكره.
[١/٥٢٦٦] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن زنجويه، ثنا أبو المغيرة، حدثني أبوبكر بن
أبي مريم، حدثني حميد بن عقبة بن رومان، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي وَل
قال: (([٥/ق١٩- ب] من زحزح عن طريق المسلمين شيئًا يؤذيهم كتب الله له به حسنة، ومن
كتب الله له حسنة أدخله الجنة))(٩).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٨/٨): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية
رجاله ثقات.
(٢) مسند أحمد (١١٢/١).
(٣) البخاري (٤٦٣/١٠ رقم ٦٠٢٤)، ومسلم (٢٠٠٣/٤-٢٠٠٤ رقم ٢٥٩٣).
(٤) المعجم الكبير (٣٠٦/٢ رقم ٢٢٧٤).
(٥) البغية (٢٦٤ رقم ٨٦٥).
(٦) مسند أحمد (٢٣٠/٣).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٣٥/٣): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبوهلال، وهو ثقة وفيه كلام.
(٨) (٣٩٢/٥ - ٣٩٣ رقم ٣٠٥٨).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٣٥/٣): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبوبكر بن أبي مريم وهو
ضعيف .
قلت: فاته عزوه إلى مسند أحمد.
٣٣

٢/٥٢٦٠] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا أبو المغيرة ... فذكره.
[١/٥٢٦٧] قال أبويعلى(٢): وثنا أبوكريب محمد بن العلاء، ثنا معاوية بن هشام، ثنا
[منهال بن خليفة](٣) عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((حدثت عن نبي الله وَليقول
بحديث، فما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام أشد من فرحنا به، قال: إن المؤمن ليؤجر في
إماطة الأذى عن الطريق، وفي هدايته السبيل، وفي تعبيره عن الأرثم(٤) وفي منحه اللبن،
حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون مصرورة فيلمسها فتخطئها يده))(٥).
[٢/٥٢٦٧] رواه البزار (٦) من طريق المنهال بن خليفة به ... فذكره [إلا أنه قال: ](٧) ((وإنه
ليؤجر في إتيانه أهله، حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فيفقد مكانها
- أو كلمة نحوها - فيخفق بذلك فؤاده، فيردها الله عليه ويكتب له أجرها)).
٦ - باب إفشاء السلام وفضله وغير ذلك مما يذكر
[٥٢٦٨] قال مسدد(٨): ثنا حماد، عن أبي هارون، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:
((جاء رجل إلى النبي وسلم فقال: السلام عليكم. فقال النبي ◌َلٍّ: [عشر] (٩) ثم جاء آخر
فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال النبي ◌َّيقول: عشرون. ثم جاء آخر فقال: السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال النبي ◌َّ: ثلاثون)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي هارون العبدي، واسمه عمارة بن جوین.
[لكن](٩) له شاهد من حديث عمران بن حصين، رواه الترمذي في الجامع(١٠)
و حسنه .
(١) مسند أحمد (٤٤٠/٦).
(٢) (١٨٩/٦ رقم ٣٤٧٣).
(٣) طمس بالأصل، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) الأرثم: هو الذي لا يبين لسانه لآفة فيه.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٣٤/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط والبزار، وفي إسناده المنهال
ابن خليفة، وثقه أبوحاتم وأبو داود والبزار، وفيه كلام.
(٦) كشف الأستار (٤٥٤/١-٤٥٥ رقم ٩٥٧).
(٧) غير ظاهرة بالأصل، وأثبتها بالاستعانة بمخطوطة المختصر.
(٨) المطالب العالية (١٨٠/٣ - ١٨١ رقم ٢٧١٢).
(٩) طمس بالأصل، والمثبت من المختصر والمطالب.
(١٠) (٥١/٥ رقم ٢٦٨٩).
٣٤

ورواه ابن حبان في صحيحه(١) من حديث أبي هريرة.
[٥٢٦٩] قال مسدد(٢): وثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سیرین:
((أن أبا موسى كتب إلى عامر بن عبدالله: من عبدالله بن قيس إلى عامر بن عبدالله الذي يقال
له: ابن عبد قيس أما بعد، لئن كنت تغيرت فعد، وإن كنت لم تتغير فدم، والسلام عليك)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[١/٥٢٧٠] [١٥ ق٢٠-أ] قال مسدد(٣): وثنا عبدالواحد، عن قنان بن عبدالله، عن
عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله:
((أفشوا السلام بينكم)).
[٢/٥٢٧٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا مالك بن إسماعيل، عن موسى بن محمد، عن
قنان بن عبدالله النهمي، عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء قال: قال رسول الله وَله :
((أفشوا السلام تسلموا، و(الأشرة)(٥) شر))(٦).
[٣/٥٢٧٠] ورواه أحمد بن منيع(٧): (ثنا يزيد)(٨) ثنا أبو معاوية، ثنا قنان بن عبدالله
النهمي ... فذكره.
قال أبو معاوية: يعني: كثرة العبث(٩).
[٤/٥٢٧٠] قال(١٠): وثنامروان بن معاوية، عن قنان بن عبدالله ... فذکر مثل حدیثمسدد.
[٥/٥٢٧٠] ورواه أبويعلى الموصلي(١١): ثنا إسحاق، ثنا أبو معاوية ... فذكره.
[٦/٥٢٧٠] ورواه ابن حبان في صحيحه(١٢): أبنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، ثنا أبو معاوية.
(١) (٢٤٦/٢ - ٢٤٧ رقم ٤٩٣).
(٢) المطالب العالية (١٧٨/٣ رقم ٢٧٠٦).
(٣) المطالب العالية (١٨٣/٣ رقم ١/٢٧١٧).
(٤) المطالب العالية (١٨٣/٣ رقم ٢/٢٧١٧).
(٥) في ((المجمع)): الأثرة. والصواب ما في ((الأصل))، وهو البطر وكفران النعم.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٩/٨): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٧) المطالب العالية (١٨٣/٣ رقم ٣/٢٧١٧).
(٨) ليست في المطالب.
(٩) هذا معنى آخر في الأشرة وهو المرح.
(١٠) المطالب العالية (١٨٣/٣ رقم ٤/٢٧١٧).
(١١) (٢٤٦/٣-٢٤٧ رقم ١٦٨٧).
(١٢) (٢٤٤/٢-٢٤٥ رقم ٤٩١).
٣٥

ورواه القضاعي [في](١) كتابه مسند الشهاب(٢) من طريق مالك بن إسماعيل أبي
غسان، نا موسى بن محمد الأنصاري.
[١/٥٢٧١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا سفيان، عن ابن جدعان، قال: ((قال
ثابت لأنس: يا أبا حمزة، هل مسست رسول الله ولو بيدك؟ قال: نعم. قال: فناولنيها،
فأعطاه يده فقبلها)) .
[٢/٥٢٧١] قال(٣): وثنا سفيان، قال: حسبت ابن جدعان حدثنا قال: سمعت ثابتًا يقول
لأنس .. . فذكره.
قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف.
[١/٥٢٧٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤) وإسحاق بن راهويه(٥): ثنا أبوأسامة عن موسى
ابن عبيدة، عن يعقوب بن زيد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه -رضي الله
عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من قال: السلام عليكم؛ كتب له عشر حسنات، ومن
قال السلام عليكم ورحمة الله؛ كتب له عشرون حسنة، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته؛ کتب له ثلاثون حسنة)»(٦).
[٢/٥٢٧٢] رواه عبد بن حميد (٧): حدثني أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
ورواه الطبراني(٨)
قلت: مدار الإسناد على موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث يحيى بن عمرو بن يحيى بن سلمة [الهمداني](٩)، عن أبيه، عن
جده، عن أبيه.
وتقدم في الزكاة، في باب: الإمام يعطي الصدقة، وآخر من حديث علي رواه البزار(١٠).
(١) ليست بالأصل.
(٢) (٤١٧/١ رقم ٧١٨).
(٣) المطالب العالية (١٨٦/٣ رقم ٢٧٢٥).
(٤) المطالب العالية (٣/ ١٨٠ رقم ٢/٢٧١٠).
(٥) المطالب العالية (٣/ ١٨٠ رقم ١/٢٧١٠).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣١/٨): رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
(٧) المنتخب (١٧٢ رقم ٤٧٠).
(٨) المعجم الكبير (٧٥/٦ - ٧٦ رقم ٥٥٦٣).
(٩) في ((الأصل)): الهذلي. وهو تحريف، والصواب الهمداني كما في ترجمته.
(١٠) البحر الزخار (٥٣/٣-٥٤ رقم ٨٠٨).
٣٦

[١/٥٢٧٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن بكير، ثنا زهير بن محمد، عن عبدالله بن
محمد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما -: ((أن رجلاً أتى النبي وَله فقال: إن
لفلان في حائطي عذقًا قد آذاني، وشق علي مكان عذقه. فأرسل إليه نبي الله وسلم قال: بعني
عذقك [٥/ق٢٠ -ب) الذي في حائط فلان. قال: لا. قال: فهبه لي. قال: لا. قال: فبعنيه
بعذق في الجنة. قال: لا. فقال رسول الله وَله: ما رأيت الذي أبخل منك إلا الذي يبخل
بالسلام)»(١).
[٢/٥٢٧٣] رواه عبد بن حميد(٢): ثنا موسى، ثنا زهير بن محمد ... فذكره.
ورواه أحمد بن حنبل(٣) والبزار (٤)
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه(٥)
[٥٢٧٤] وقال أحمد بن منيع (٦): ثنا يزيد، ثنا أبو معاوية شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن
يعيش بن الوليد، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله وسلم: ((والذي نفسي بيده لا
تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)).
هذا إسناد صحيح.
له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في صحيحه(٧) وأبوداود (٨)
والترمذي(٩)، وابن ماجه(١٠).
[١/٥٢٧٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١١): ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٢/٨): رواه أحمد والبزار، وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وحديثه
حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) المنتخب (٣١٧ رقم ١٠٣٧).
(٣) مسند أحمد (٣٢٨/٣).
(٤) كشف الأستار (٤١٧/٢ رقم ٢٠٠٠).
(٥) (٣٤٩/١٠ رقم ٤٤٩٨).
(٦) المطالب العالية (١٨٣/٣ رقم ٢٧١٨).
(٧) (٧٤/١ رقم ٥٤).
(٨) (٣٥٠/٤ رقم ٥١٩٣).
(٩) (٥٠/٤ رقم ٢٦٨٨).
(١٠) (١٢١٧/٢ - ١٢١٨ رقم ٣٦٩٢).
(١١) البغية (٢٥٢ رقم ٨٠٦).
٣٧

أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- يقول ( ... )(١): ((يسلم الراكب
على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان جميعا ؛ أيهما بدأ بالسلام قبل فهو أفضل)).
[٢/٥٢٧٥] سمعت(٢) يزيد بن هارون وجاءه أبو عمران صاحب المطوّعة مسلِّماً عليه،
فصافحه فقال له: (( يا أباعمران، أنت أمين. فقال أبوعمران: لست بأمين قال: بلى،
المحسن أمين على المسيء)).
[٣/٥٢٧٥] رواه البزار (٣): ثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر، ثنا أبوعاصم، عن ابن
جريج، أخبرني أبوالزبير أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول الله وَّيقول: ((يسلم الراكب على
الماشي، والماشي على القاعد، أيهما بدأ فهو أفضل)) (٤) لفظ ابن معمر
هذا إسناد صحیح، رواه ابن حبان في صحيحه(٥) من طريق أبي عاصم به.
[٥٢٧٦] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا سفيان بن وكيع، ثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن
يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبدالرحمن بن شبل - رجل من أصحاب
رسول الله وَلخر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: (([يسلم](٦) الراكب على
الراجل، والرجل على القاعد، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام فهو خير، ومن لم
يجب فلا شيء عليه))(٧).
هذا إسناد صحيح(٨)، وله شاهد من حديث فضالة بن عبيد رواه الترمذي في
الجامع(٩)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده، وعنه ابن حبان في صحيحه(١٠).
[١/٥٢٧٧] [٥/ ق٢١-أ] قال أبو يعلى الموصلي (١١): وثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا ابن فضيل،
ثنا عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد، عن جده، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي وَل
(١) بياض بالأصل، وفي المصادر الأخرى: قال رسول الله.
(٢) البغية (٢٥٢ رقم ٨٠٧).
(٣) مختصر زوائد البزار (٢٠٠/٢ رقم ١٦٩٢).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٦/٨): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٥) (٢٥١/٢ رقم ٤٩٨).
(٦) من المختصر، سقطت من ((الأصل)).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٦/٨): رواه الطبراني وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح.
(٨) كان المؤلف قد كتب: إسناده ضعيف، لضعف سفيان بن وكيع. فتعقبه الحافظ ابن حجر فكتب:
قد تابعه أحمد بن حنبل عن عبدالرزاق عن معمر وقال في أوله: ((ليسلم)). فضرب المؤلف على ما
كتب وكتب: إسناده صحيح. وهو كلام غير منضبط ثم ضبطه المؤلف في المختصر (٢٥٥/٧ رقم
٥٩٨٢): رواه أبويعلى بسند ضعيف، وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح.
(٩) (٥٩/٥ رقم ٢٧٠٥).
(١٠) (٢٤٩/٢ -٢٥٠ رقم ٤٩٧).
(١١) (٤٤٦/١١ رقم ٦٥٧٤).
٣٨

قال: ((إن الله هو السلام؛ فلا تبدءوا بشيء قبله، وإذا قيل: السلام عليكم، فقولوا:
السلام عليكم)) .
[٢/٥٢٧٧] قال(١): وثنا مسروق بن المرزبان، ثنا عبدالسلام بن حرب، عن عبدالله بن
سعيد، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أراد أحدكم السلام فليقل:
السلام [عليكم](٢)؛ فإن الله هو السلام، فلا تبدءوا قبل الله بشيء))(٣).
قلت: مدار هذا الإسناد وما قبله على عبدالله بن سعيد المقبري، وهو ضعيف.
[٥٢٧٨] قال (٤): ونا جبارة، ثنا حماد بن زيد، ثنا إسحاق بن سويد العدوي، عن يحيى بن
يعمر، عن ابن عمر: ((أن رجلا نادى النبي وَ لّ ثلاثًا كل ذلك يرد عليه: لبيك لبيك))(٥).
[١/٥٢٧٩] قال أبويعلى (٦): وثنا عبدالأعلى، ثنا معمر، ثنا أبوإسماعيل، عن أبي الزبير
والوليد بن عبدالله بن أبي مغيث، عن جابر أن نبي الله وسلم قال: ((لا تأذنوا لمن لم يبدأ
بالسلام))(٧).
[٢/٥٢٧٩] قلت: له عند الترمذي(٨): ((السلام قبل الكلام، ولا تدعوا أحدًا إلى طعام
حتی یسلم))
وهذا لمنع الإذن عن الطعام وغيره، وسيأتي في آخر كتاب المواعظ ضمن حديث أنس
الطويل مرفوعًا: ((يا بني، وإذا دخلت بيتك فسلم، تكثر بركتك وبركة بيتك، يا بني، وإذا
خرجت لحاجة فلا يقعن بصرك على أحد من أهل دينك إلا سلمت عليه، تدخل حلاوة
الإيمان قلبك، وإن أصبت ذنبًا في مخرجك رجعت وقد غفر لك)).
(١) مسند أبي يعلى (٤٣٩/١١-٤٤٠ رقم ٦٥٦٥).
(٢) من مسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٥/٨): رواه أبو يعلى، وفيه عبدالله بن سعيد المقبري، وهو ضعيف جدًّا.
(٤) المقصد العلي (١٤٧/٣ رقم ١٢٥٧) عن ابن عمر عن عمر.
(٥) قال في المختصر (٢٥٥/٧ رقم ٥٩٨٤): رواه أبو يعلى عن جبارة بن المغلس وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠-٢١): رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس وثقه ابن
نمير وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
(٦) (٣٤٤/٣ رقم ١٨٠٩).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٢/٨): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفه.
قلت: كذا قال ورجاله كلهم ثقات معرفون عدا أبا إسماعيل وهوإبراهيم بن يزيد الخوزي متروك
الحديث، مترجم في عدة مصادر.
(٨) (٥٦/٥ - ٥٧ رقم ٢٦٩٩) وقال الترمذي: هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه،
وسمعت محمدًا يقول : عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث.
٣٩

٧ - باب المصافحة والمعانقة والقبلة
والترهيب من الإشارة في السلام
[٥٢٨٠] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا خليفة بن خياط، ثنا درست بن حمزة، ثنا مطر
الوراق، عن قتادة، عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي وَ الله قال: ((ما من عبدين متحابين
في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، ويصليا (٢) على النبي وَيّ إلا لم يتفرقا حتى تغفر
ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر))(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف درست بن حمزة.
[٥٢٨١][٥/ق٢١ -ب] قال أبو يعلى الموصلي(٤): وثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا يوسف
ابن يعقوب السدوسي، ثنا ميمون بن عجلان [عن ميمون](6) بن سياه، عن أنس بن
مالك، عن النبي وَّر قال: ((ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان على الله
أن يجيب دعاءهما، ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما))(٦).
رواه أحمد بن حنبل(٧) من طريق ميمون به.
قال الحافظ المنذري: ورواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي، وهذا الحديث مما أنكر
عليه .
[٥٢٨٢] قال أبويعلى الموصلي(٨): وثنا عثمان، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن عامر،
عن جابر قال: ((لما قدم جعفر من الحبشة عانقه رسول الله وَليتر))(٩).
(١) (٣٣٤/٥ رقم ٢٩٦٠).
(٢) كذا بالأصل: يصليا. وفي المسند: يصليان على الجادة من العربية، وحذف النون تخفيفًا لغة، وانظر
شواهد التوضيح (ص١٧٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٥/١٠): رواه أبويعلى، وفيه درست بن حمزة، وهو ضعيف.
(٤) (٧ / ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤١٣٩).
(٥) من مسند أبي يعلى، والضياء في المختارة (٢٣٥/٦ رقم ٢٦٧٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٦/٨): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير
ميمون بن عجلان، وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
(٧) مسند أحمد (١٤٢/٣).
(٨) (٣٩٨/٣ رقم ١٨٧٦).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٢): رواه أبويعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف وقد وثق،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
٤٠