النص المفهرس
صفحات 481-500
[٥٠٤٩] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَ ل : ((الرحم شجنة آخذة بحجزة [الرحمن](١) تناشد حقها، فيقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ من وصلك فقد وصلني، ومن قطعك فقد قطعني)) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي. [٥٠٥٠] وعن أبي قزعة، عن حجیر بن بیان قال: قال رسول الله ◌َلاغير: ((ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه، فيسأله من فضل ما أعطاه الله - تعالى - إياه فيبخل عليه إلا أخرج له يوم القيامة شجاع يتلمظ حتى يطوقه، ثم قرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾(٣)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤). [٥٠٥١] وعن عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم. فقال رجل من جلسائه: يا رسول الله، لي خالة لم أكلمها. فقال: قم إليها فكلمها)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) وأحمد بن منيع(٦) والبخاري في كتاب الأدب المفرد (٧) والأصبهاني، ومدار أسانيدهم على أبي إدام وهو ضعيف، واسمه سليمان بن زيد المحاربي الأزدي. [٥٠٥٢] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه -: ((أنه أتى النبي وَ ل﴿ فقال: إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء. قال: كل شيء خلق من الماء. قال: قلت: فأنبئني بشيء إذا أخذت به دخلت الجنة. قال: أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام))(٨). (١) سقطت من ((م) واستدركتها من المصنف، وكتب في حاشية ((م)): لعله الرحمن. (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٠/٨-٣٥١ رقم ٥٤٤٧). (٣) آل عمران: ١٨٠. (٤) (٩٤/٢ رقم ٥٩٣). (٥) المطالب العالية (١٠٩/٣ رقم ١/٢٥٤٢). (٦) المطالب العالية (١٠٩/٣ رقم ٢/٢٥٤٢). (٧) الأدب المفرد (ص٢٧). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٦/٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا أبي ميمونة، وهو ثقة. ٤٨١ رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، ورواه أحمد بن حنبل(١) وابن حبان في صحيحه(٢) والحاكم(٣) وصححه. [٥٠۵٣] وعن درة بنت أبي هب - رضي الله عنها - قالت: «قلت: يا رسول الله، من خير الناس؟ قال: أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي وأبو الشيخ في كتاب الثواب والبيهقي في الزهد (٤) . [٥٠٥٤] وعن أبي سفيان، عن عبدالرحمن بن أبي عقيل قال: قال رسول الله وتعليق: ((من سره أن يمد له في عمره ويوسع له - أو عليه - في رزقه فليصل رحمه)) . رواه الحارث بن أبي أسامة(٥)، ورواه أحمد بن حنبل(٦) من حديث علي بن أبي طالب، والبزار(٧) من حديث ابن عباس. [٥٠٥٥] وعن عامر بن ربيعة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلقر -يعني عن الرب عز وجل -: ((إن الرحم شجنة مني، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته))(٨). رواه أبويعلى(٩) والبزار(١٠) ومدار إسناديهما على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف. [٥٠٥٦] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّ- قال: ((إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بها في العمر، ويذهب بها ميتة السوء، ويدفع الله بها المكروه والمحذور))(١١). (١) مسند أحمد (٢٩٥/٢، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٤٩٣). (٢) (٢٦١/٢ رقم ٥٠٨) مختصرًا، (٢٩٩/٦ رقم ٢٥٥٩) تامًّا. (٣) المستدرك (١٢٩/٤) مختصرًا، (١٦٠/٤) تامًّا. (٤) الزهد الكبير (٣٢٧ رقم ٨٧٧). (٥) البغية (٢٧٥ رقم ٩٠٣). (٦) مسند أحمد (١٤٣/١) من زيادات عبدالله على المسند. (٧) مختصر زوائد البزار (٢٤٥/٢ رقم ١٧٩٢). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٠): رواه الطبراني وأبو يعلى، والبزار، وفيه عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور، وقال العجلي: لا بأس به. (٩) (١٣/ ١٥٦ رقم ٧١٩٨). (١٠) مختصر زوائد البزار (٢٤٣/٢ رقم ١٧٨٨). (١١) قال الهيثمي في المجمع (١٥١/٨): رواه أبويعلى، وفيه صالح المري، وهو ضعيف. ٤٨٢ ورواه أبویعلی(١) بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشى، والترمذي(٢) مختصرًا وحسنه، وابن حبان في صحيحه(٣). [٥٠٥٧] وعن أبي سعيد الخدري قال: ((لما نزلت: ﴿وآت ذا القربى حقه﴾(٤) دعا رسول الله ◌َيّ فاطمة -رضي الله عنها- وأعطاها فدكًا)). رواه أبويعلى(٥) . (٥) [٥٠٥٨] وعن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي وَلي قال: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم، والجناية، والكذب. وإن أعجل الطاعة ثوابًا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكبر عددهم إذا تواصلوا، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون)) (٦). رواه أبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه(٧) والحاكم(٨) وقال: صحيح الإسناد. [٥٠٥٩] وعن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن سويد بن عامر قال: قال رسول الله وَله: ((صلوا أرحامكم ولو بالسلام)). رواه أبويعلى الموصلي، والبزار من حديث ابن عباس(٩)، والطبراني من حديث أبي الطفيل. ٥- باب ما جاء في الإحسان إلى البنات والأخوات [٥٠٦٠] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله ﴿ رحيماً بالعيال))(١٠). رواه أبوداود الطيالسي (١١)، ورواته ثقات. (١) (١٣٩/٧ رقم ٤١٠٤). (٢) (٥٢/٣ رقم ٦٦٤). (٣) (١٠٣/٨ - ١٠٤ رقم ٣٣٠٩). (٤) الإسراء: ٢٦. (٥) (٣٣٤/٢ رقم ١٠٧٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٥٢/٨): رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (٧) (٢٠٠/٢ - ٢٠١ رقم ٤٥٥، ٤٥٦). (٨) المستدرك (٢ / ٣٥٦، ١٦٣/٤). (٩) مختصر زوائد البزار (٢٤٤/٢ رقم ١٧٩١). (١٠) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٨٠٨/٤ رقم ٢٣١٦). (١١) (٢٨٣ رقم ٢١١٥). ٤٨٣ [١/٥٠٦١] وعن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَالله: ((من عال ثلاث بنات يكفلهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنة. فقال: یا رسول الله، واثنتين. قال: واثنتين. حتى ظننا أن إنسانًا لو قال: واحدة، لقال: واحدة)). رواه مسدد مرسلا، وأحمد بن منيع وأبو يعلى(١) بسند صحيح واللفظ لهما. [٢/٥٠٦١] وكذا رواه أحمد بن حنبل(٢) ولفظه: قال رسول الله وَالقول: ((من كن له ثلاث بنات يئويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة. قال: قيل: يا رسول الله، فإن كانتا اثنتين؟ قال: وإن كانتا اثنتين. قال: فرأى بعض القوم أن لو قال له: واحدة؛ لقال واحدة)»(٣) [١/٥٠٦٢] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ القول: ((من ولدت له أنثى فلم [يئدها](٤) ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها، أدخله الله بها الجنة)). رواه أحمد بن منيع(٥). [٢/٥٠٦٢] ورواه أيضًا أبويعلى(٦) وعنه، ابن حبان في صحيحه(٧) بلفظ: قال رسول الله ◌َ له: ((من ولدت له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبهما أدخله الله -عز وجل - بهما الجنة))(٨). [١/٥٠٦٣] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليه: ((من ولدت له أختان أو ابنتان فأحسن إليهما ما صحبهما - أو صحبتاه - كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وأشار بالسبابة والوسطى)). رواه أحمد بن منيع. [٢/٥٠٦٣] ورواه أبو يعلى(٩) وابن حبان في صحيحه(١٠) بلفظ: ((من عال ابنتين أو ثلاثًا، (١) (١٤٧/٤ رقم ٢٢١٠). (٢) مسند أحمد (٣٠٣/٣). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٥٧/٨): رواه أحمد والبزار، والطبراني في الأوسط بنحوه، وزاد: (ويزوجهن)) من طرق، وإسناد أحمد جيد. (٤) في (م)): يبدها. والمثبت من المطالب. (٥) المطالب العالية (١٢١/٣ رقم ١/٢٥٧٥). (٦) (٤٤٥/٤ رقم ٢٥٧١). (٧) (٢٠٧/٧ رقم ٢٩٤٥). (٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٧٠) من طريق فطر بنحوه. (٩) (١٦٦/٦ رقم ٣٤٤٨). (١٠) (١٩١/٢ رقم ٤٤٧). ٤٨٤ ٠٠ أو أختين أو ثلاثًا حتى يين أو يموت عنهن؛ كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وأشار بالسبابة والوسطى)). [٥٠٦٤] وعن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما من مسلم عال ثلاث بنات حتى يبن أو يمتن إلا كن له حجابًا من النار. فقالت له امرأة: يا رسول الله، أو ابنتين؟ قال: أو ابنتين)). رواه الحارث بن أبي أسامة (١) بسند ضعيف؛ لضعف النهاس بن قهم. ٦- باب ما جاء في كفالة اليتيم ورحمته والنفقة عليه والسعي على الأرملة والمسكين فيه حديث بلال وسيأتي في باب تأديب الخادم، وحديث مالك وتقدم في باب العقوق، وحديث جابر وسيأتي في [القيامة] (٢) في باب من يظل في ظل الله. [١/٥٠٦٥] وعن أم سعيد ابنة مرة الفهري، عن أبيها أن رسول الله وَ لاإله قال: ((أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى الله -عز وجل، وأشار الحميدي بأصبعيه))(٣). رواه مسدد(٤) والحميدي(٥) وعنه الحارث بن أبي أسامة (٦). [٢/٥٠٦٥] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧) وأبو يعلى الموصلي(٨) بسند فيه انقطاع عن أم سعيد بنت عمرو بن مرة الجهني قالت: قال رسول الله وَله: ((من كفل يتيماً له أو لغيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين - الأصبع الوسطى والمسبحة التي تليها)). [٥٠٦٦] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ له: ((من آوى يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه أوجب الله له الجنة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر، ومن عال ثلاث بنات فأدبهن وأحسن إليهن وجبت له الجنة. قالوا: يا رسول الله، أو (١) البغية (٢٧٥ رقم ٩٠٥). (٢) في ((م): القسمة. وهو تحريف. (٣) كذا في ((الأصل)) والبغية، وفي مسند الحميدي: وأشار سفيان بأصبعيه. (٤) المطالب العالية (١٢٣/٣ رقم ٣/٢٥٧٨). (٥) (٣٧٠/٢ رقم ٨٣٨). (٦) البغية (٢٧٦ رقم ٩٠٧). (٧) المطالب العالية (١٢٢/٣ - ١٢٣ رقم ١/٢٥٧٧). (٨) المطالب العالية (١٢٣/٣ رقم ٢/٢٥٧٧). ٤٨٥ اثنتان؟ قال: أو اثنتان. حتى لو قالوا: اواحدة؛ لقال: واحدة. ومن [أذهب الله](١) کریمتیه كان ثوابه على الله الجنة. قالوا: يا رسول الله، وما كريمتاه؟ قال: عيناه. فكان ابن عباس إذا حدث بهذا الحديث قال: هذا من كرائم الحديث وغرره)) . رواه مسدد (٢) وعبد بن حميد(٣) والحارث بن أبي أسامة (٤) بسند ضعيف؛ لضعف حنش عن عكرمة، لكن لم ينفرد به، فقد رواه أبويعلى من طريق حصين عن عكرمة، ورواه الترمذي(٥) مختصرًا. [٥٠٦٧] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أن رجلا شكا إلى رسول الله ﴾ ﴾ قسوة قلبه، فقال: إن أردت أن يلين قلبك فمس رأس اليتيم، وأطعم المسكين)) (٦). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وعبد بن حميد(٧) وأحمد بن حنبل(٨) بسند منقطع. [٥٠٦٨] وعن [الفضل](٩) بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري، حدثني ابن أم الحكم قال: حدثتني أمي أم الحكم: ((أن رسول الله ◌َ و قدم من بعض غزواته، وقد أصاب رقيقًا، فذهبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة، فذهبوا إلى رسول الله و # فسألنه أن يخدمهن، وشكين إليه الحاجة، فقال رسول الله وَله: سبقكن يتامى أهل بدر))(١٠). رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. [٥٠٦٩] وعن عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال: ((كنا جلوسًا عند رسول الله وَله فأتاه غلام معه أخت له، فقال: يا رسول الله، غلام يتيم [و له أم أرملة] (١١) وأخت له يتيمة، أطعمنا مما أطعمك الله -عز وجل - أعطاك الله من عنده حتى ترضى، فقال (١) في ((م)) والمطالب والبغية: أذهبت. والمثبت من المنتخب. (٢) المطالب العالية (١٢٢/٣ رقم ١/٢٥٧٦). (٣) المنتخب (٢٠٩ رقم ٦١٥). (٤) البغية (٢٧٥ رقم ٩٠٦). (٥) (٢٨٢/٤ - ٢٨٣ رقم ١٩١٧). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦٠/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٧) المنتخب (٤١٧ رقم ١٤٢٦). (٨) مسند أحمد (٢٦٣/٢، ٣٨٧). (٩) تحرفت في ((م)) إلى: المفضل. (١٠) رواه أبو داود (٣١٦/٤ رقم ٥٠٦٦) من طريق الفضل بن حسن الضمري، أن ابن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير حدثه، عن إحداهما به، ورواه أبو داود (٣/ ١٥٠ رقم ٢٩٨٧) أيضًا من طريق الفضل بن حسن الضمري، أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبدالمطلب حدثته عن إحداهما به. (١١) سقطت من ((م)) والمطالب، وأثبتها من البغية. ٤٨٦ رسول الله قال: ما أحسن ما قلت يا غلام، يا بلال، اذهب إلى أهلنا فائتنا بما وجدت عندهم من طعام. فأتاه بلال بإحدى وعشرين تمرة. قال: فوضعها في كفه، فأشار رسول الله وَله إلى فيه فرأينا أنه يدعو، فقال: سبعًا لك، وسبعًا لأمك، وسبعًا لأختك، تغد بتمرة وتعش بتمرة - وكان الغلام من أبناء المهاجرين - فلما قام تبعه معاذ، فوضع يده على رأسه فمسحه، وقال: جبر الله يتمك يا غلام وجعلك خلفًا من أبيك. فقال رسول الله وَ له: قد رأيتك وما صنعت. فقال: يا رسول الله، رحمة له. فقال: والذي نفسي بيده لا يضم رجل یتیماً فیحسن ولايته ثم يضع يده على رأسه إلا كتب الله له بكل شعرة حسنة، وکفر عنه بکل شعرة سيئة، ورفع له بكل شعرة درجة)) . رواه أحمد بن منيع(١) والحارث بن أبي أسامة(٢)، ومدار إسناديهما على فائد بن عبدالرحمن، وهو ضعيف. [٥٠٧٠] وعن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله وَله: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين- وأشار بالسبابة والوسطى)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٣) مرسلا بسند صحيح. [٥٠٧١] وعن [هصان](٤) بن كاهل، عن الأشعري عن النبي وَّ ر قال: ((ما قعد يتيم مع قوم علی قصعتهم فیقرب قصعتهم شيطان)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥). [٥٠٧٢] وعن يحيى بن سعيد بن دينار مولى آل الزبير قال: أخبرني الثقة أن رسول الله وله قال: ((ما من بيت (مدر ولا شجر) (٦) أكرم من بيت فيه يتيم)). رواه أبويعلى الموصلي(٧). : [٥٠٧٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وقال : ((أنا أول من يفتح له (١) المطالب العالية (١٢٤/٣ رقم ١/٢٥٨٠). (٢) البغية (٢٧٦ رقم ٩٠٨). (٣) البغية (٢٧٦ رقم ٩٠٩). (٤) في ((م): صهبان. وهو تحريف، والمثبت من البغية والمطالب العالية (١٢٥/٣ رقم ٢٥٨٢). وهو هصان بن كاهل - وقيل: ابن كاهن -من رجال التهذيب. (٥) البغية (٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٩١٠). (٦) في المطالب: ملك ولا نبي. (٧) المطالب العالية (١٢٥/٣ رقم ٢٥٨٣). ٤٨٧ باب الجنة إلا أني أرى امرأة [تبادرني](١) فأقول لها: ما لك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي))(٢). رواه أبويعلى(٣) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالسلام بن عجلان. [٥٠٧٤] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله ويلقي: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين - وجمع بين السبابة والوسطى - والساعي على اليتيم والأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله والصائم القائم لا يفتر))(٤). رواه أبويعلى الموصلي(٥)، ومدار الإسناد على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ٧- باب ما جاء في الإحسان إلى الرقيق [٥٠٧٥] عن يحيى بن جعدة: ((أن النبي وَليزر أمر عائشة - رضي الله عنها - أن تهيئ من أمر أسامة شيئًا إما مخاط [أو غيره] (٦) فكأنها كرهته فانتزعه رسول الله ومطهر منها، وتولى ذلك رسول الله گآڵے منه)). رواه مسدد(٧) مرسلا بسند صحيح، ورواه مرفوعًا متصلا من طريق البهي عن عائشة أبوبكر بن أبي شيبة وعنه ابن ماجه(٨)، ورواه أبويعلى(٩) وعنه ابن حبان في صحيحه(١٠). [٥٠٧٦] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- عن النبي ◌َّم قال: ((من ابتاع شيئًا من الخدم فلم يوافق (سمته سمته)(١١) فليبع وليشتر حتى توافق (نسمتهم نسمته)(١٢) فإن الناس شيم، ولا تعذبوا عباد الله)). (١) في ((م): تنادي. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٢): رواه أبويعلى، وفيه عبدالسلام بن عجلان، وثقه أبوحاتم وابن حبان وقال: يخطئ ويخالف. وبقية رجاله ثقات. (٣) (٧/١٢ رقم ٦٦٥١). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٠): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٥) (٢٨٠/٨ رقم ٤٨٦٦). (٦) لحق غير موجود في ((م)) واستدركتها من المطالب. ٠٠ (٧) المطالب العالية (٢٠٧/٤ رقم ٣٨٣٣). (٨) (٦٣٥/١-٦٣٦ رقم ١٩٧٦). (٩) (٤٣٥/٧ رقم ٤٤٥٨). (١٠) (١٥/ ٥٣٢ رقم ٧٠٥٦). (١١) كذا في ((م)» وكتب الناسخ فوقها: صح. وفي المطالب: شيمته شيمته. (١٢) كذا في ((م)) وفي المطالب: شيمتهم شيمته. ٤٨٨ رواه إسحاق بن راهويه(١)، وتقدم له شواهد في كتاب الوصية. [٥٠٧٧] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَلهو: ((ما زال جبريل يوصيني بالمملوكين حتى ظننت أنه سيجعل لهم حدًّا إذا بلغوا عتقوا، وما زال يوصيني بالنساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن)). رواه أحمد بن منيع(٢) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. [٥٠٧٨] وعن عطاء بن السائب، عن رجل قال: ((مررنا بالربذة، فجاء رجلان على كل واحد برد، فحطبا معنا وعملا معنا، حتى إذا حضر الطعام ذهبا فسألنا عنهما، فقالوا: هذا أبوذر وغلامه. فأتيناه فقلنا: رحمك الله، عملتما معنا حتى إذا حضر الطعام ذهبتما ! وقلنا له: لم لبست البردين وألبست الغلام البردين؟ فقال: إن رسول الله وَ ل﴿ قال لنا: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإن فعلتم فأعينوهم))(٣). [رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل(٤) وله شاهد، وتقدم في لباس العبيد. [٥٠٧٩] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي وَّر قال: («الله الله فيما ملكت أيمانكم، أشبعوا بطونهم](٥) واكسوا ظهورهم، وألينوا لهم القول)). رواه أبو يعلى الموصلي(٦) . ٨- باب خیر کم خیر کم لنسائه [٥٠٨٠] عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَال ﴾ قال: ((خير كم خيركم لنسائه، وخیارکم خیر کم قضاء)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواه ابن ماجه(٧) بسند صحيح دون قوله: «وخیار کم خیر کم قضاء)». (١) المطالب العالية (٢٢٨/٣ رقم ١/٢٨٤٩). (٢) المطالب العالية (٢٢٩/٣ رقم ٢٨٥٢، ٢٠١/٢ رقم ١٦٩٠) مفرقًا. (٣) رواه البخاري (١٠٦/١ رقم ٣٠ وطرفاه في: ٢٥٤٥، ٦٠٥٠) ومسلم (١٢٨٢/٣ - ١٢٨٣ رقم ١٦٦١) وأبو داود (٣٤٢/٤ رقم ٥١٥٧، ٥١٥٨) والترمذي (٣٣٤/٤ رقم ١٩٤٥) وابن ماجه (١٢١٦/٢-١٢١٧ رقم ٣٦٩٠) مختصرًا. (٤) مسند أحمد (١٦٢/٥) بنحوه. (٥) سقطت من ((م)) وأثبتها من المطبوع. (٦) المطالب العالية (٢٢٨/٣ رقم ٢٨٥٠). (٧) (٦٣٦/١ رقم ١٩٧٨). ٤٨٩ [٥٠٨٠] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلهو: ((خيركم خيركم لأهلي من بعدي))(١) رواه أبويعلى(٢) بسند صحيح وقال: قال أبو خيثمة: الناس يقولون: ((لأهله)) وقال هذا: (الأهلي)) وتقدم مطولا في باب عشرة النساء في النكاح. [٥٠٨٢] وعن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((خيركم خیرکم لأهله» . رواه أبويعلى الموصلي (٣) بسند ضعيف؛ لضعف علي بن عاصم. وله شاهد من حديث ابن عباس رواه ابن ماجه(٤) وابن حبان في صحيحه(٥)، ورواه مسدد والترمذي(٦) من حديث عائشة، وتقدم حديث ابن عباس في الباب قبله. ٩- باب الترهيب من أذى الجار وما جاء في تأكيد حقه فيه حديث عبدالله بن مسعود في كتاب الإيمان وفي النية، وحديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- وتقدم في النكاح في باب ما جاء في المرأة الصالحة، وحديث أبي أيوب وتقدم في ( ... )(٧) وحديث أبي ذر وتقدم في الجهاد في باب من لقي العدو فصبر. [٥٠٨٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((قيل للنبي وَّقول: إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتصدق وتفعل، وتؤذي جيرانها بلسانها. فقال رسول الله ويلقى: لا خير فيها، هي من أهل النار. قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدق بأثوار ولا تؤذي أحدًا. فقال رسول الله وَل﴿: هي من أهل الجنة))(٨). رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٩) وأبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه(١٠). (١) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٤): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٢) (٣٣٠/١٠ - ٣٣١ رقم ٥٩٢٤). (٣) المطالب العالية (١٦٦/٢ رقم ١٦٠٩). (٤) (٦٣٦/١ رقم ١٩٧٧). (٥) (٤٩١/٩ - ٤٩٢ رقم ٤١٨٦). (٦) (٦٦٦/٥-٦٦٧ رقم ٣٨٩٥) وقال: حسن غريب صحيح. (٧) بياض في ((م). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٨): رواه أحمد والبزار، ورجاله ثقات. (٩) مسند أحمد (٤٤٠/٢). (١٠) (٧٦/١٣-٧٧ رقم ٥٧٦٤). ٤٩٠ [٥٠٨٤] وعن علقمة بن عبدالله المزني قال: حدثني رجل من قومه أنه سمع رسول الله وَل يقول: «من کان يؤمن بالله واليوم الآخر فلیکرم ضیفه - ثلاث مرات - من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره - ثلاث مرات- من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت - ثلاث مرات))(١). رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٢) بسند رواته ثقات. [٥٠٨٥] وعن سفيان بن سعيد قال: ((إذا اشتريت شيئًا لا تريد أن تنيل جارك منه فواره)). رواه مسدد(٣) عن عبدالله بن داود عنه به. [٥٠٨٦] وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ((إذا دخل عليك صبي جارك فضعي في يده شيئًا فإنه يجر المودة)). رواه مسدد بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي والراوي عنه. [٥٠٨٧] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَعليه: ((المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفسي بيده، لا يدخل عبد الجنة حتى يأمن جاره بوائقه))(٤). رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي(٥) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٦) والبزار (٧) وابن حبان في صحيحه(٨)، وتقدم في الإیمان. [٥٠٨٨] وعن جابر -رضي الله عنه- عن رسول الله وَ ﴾ ((وأتاه رجل فقال: إن لي [جارًا منافقًا)(٩) يصنع كذا وكذا. فقال النبي ◌َّ: أيقول: لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: عن قتل أولئك نهیت)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. (١) قال الهيثمي في المجمع (١٦٦/٨ - ١٦٧): رواه أحمد بأسانيد، ورجال الأول رجال الصحيح غير علقمة بن عبدالله المزني، وهو ثقة. (٢) مسند أحمد (٢٤/٥). (٣) المطالب العالية (١٩٧/٣ رقم ٢٧٥٧). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٤): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح إلا علي بن زيد، وقد شاركه فيه حميد ويونس بن عبيد. (٥) (١٩٩/٧ رقم ٤١٨٧). (٦) مسند أحمد (١٥٤/٣). (٧) كشف الأستار (١٩/١ رقم ٢١). (٨) (٢٦٤/٢ رقم ٥١٠). (٩) في ((م)): جار منافق. وهو خطأ. ٤٩١ [٥٠٨٩] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: ((سمعت رسول الله وص قل يوصي بالجار حتى [حسبنا](١) - أو رأينا- أنه سيورثه)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) بسند فيه (بشر بن سليمان)(٣) لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات. [١/٥٠٩٠] وعن أبي العالية، عن رجل من الأنصار قال: ((خرجت من أهلي أريد النبي ◌َ ﴿ فإذا أنا به مع رجل يناجيه فأطال القيام، حتى جعلت أرثي له من طول القيام. فقلت: يا رسول الله، قد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرئي لك من طول القيام. قال: وتدري من هو؟ ذاك جبريل، أما إنك لو كنت سلمت لرد عليك السلام، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))(٤). رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٥) . [٢/٥٠٩٠] وعبد بن حميد (٦) ولفظه عن جابر: ((جاء رجل من العوالي إلى رسول الله وَلـ ورسول الله وجبريل يصليان حيث يصلى على الجنائز، فلما انصرف قال الرجل: يا رسول الله، من هذا الذي رأيت معك؟ قال: وقد رأيته؟ قال: نعم. قال: لقد رأيت خيرًا کثیرًا، هذا جبريل، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)). [٥٠٩١] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((من سأل جاره أن يدعم على حائطه فليفعل)). رواه أحمد بن منيع (٧) موقوفًا. [٥٠٩٢] وعن عراك بن مالك قال: ((جاء رجل إلى النبي وَ له فقال: يا رسول الله، إن فلانًا جاري يؤذيني. فقال: كف [أذاك عنه] (٨) واصبر على أذاه. فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جاء فقال: يا رسول الله، إن فلانًا جاري الذي كان يؤذيني قد مات. قال: (١) تصحفت في ((م)) إلى: خشينا. والمثبت من المطالب. (٢) المطالب العالية (١٩٨/٣ رقم ٢٧٥٩). (٣) كذا في ((م)) وهو تحريف، والصواب: ((بشير بن سلمان)) كما في المطالب، ومن أجل هذا التحريف لم يعرفه المؤلف ولم يقف له على ترجمة، وبشير بن سليمان هو أبوإسماعيل الكندي الكوفي، من رجال التهذيب، والله أعلم. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٦٤/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٥) مسند أحمد (٣٢/٥، ٣٦٥). (٦) المنتخب (٣٣٩ رقم ١١٢٩). (٧) المطالب العالية (١٩٨/٣ رقم ٢٧٦١). (٨) في ((م): أدراعه. وهو تحريف، والمثبت من البغية. ٤٩٢ فقال رسول الله وَ﴿: كفى بالدهر واعظًا، وكفى بالموت [مفرقًا](١)). رواه الحارث بن أبي أسامة (٢) مرسلا بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. [٥٠٩٣] وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه- قال: ((قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربها)). رواه أبويعلى الموصلي(٣) بسند فيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف. [١/٥٠٩٤] وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ((قلت: يا رسول الله، يكون لي جاران أحدهما بابه قبالة بابي، والآخر شاسع عن بابي، وهو أقرب في الجدار فأيهما أبدا؟ قال رسول الله #: ابدئي بالذي بابه قبالة بابك)). رواه أبو يعلى الموصلي(٤). [٢/٥٠٩٤] ولعائشة في الصحيح(٥): ((إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ... )) [٥٠٩٥] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((لا يشبع الرجل دون جاره))(٦). رواه أبویعلی(٧) . [٥٠٩٦] وعن محمد بن مسلمة -رضي الله عنه- قال: ((مررت فإذا رسول الله وَالله على الصفا واضع خده على خد رجل. قال: فذهبت، فلم ألبث أن ناداني رسول الله وَ الله قال: فقصدت له. قال: يا محمد بن مسلمة، ما منعك أن تسلم؟ قال محمد: يا رسول الله، رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئًا ما فعلته بأحد من الناس، فكرهت أن أقطع عليك حديثك، فمن ذلك يا رسول الله؟ قال: جبريل، أما إنه لو سلمت لرددنا عليك. قال: وما قال لك يا رسول الله؟ قال: فلم يزل يوصيني بالجار حتى كنت أنظر متى يأمرني أن أورثه». رواه أبويعلى(٨). (١) في (م): متفرقًا. والمثبت من البغية. (٢) البغية (٢٧٧ رقم ٩١١). (٣) المطالب العالية (١٩٩/٣ رقم ٢٧٦٣). (٤) (٣٦٨/٨ رقم ٤٩٦١). (٥) البخاري (٥١٢/٤ وطرفاه في: ٢٥٩٥، ٦٠٢٠). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧-١٦٨): رواه أحمد، وأبو يعلى ببعضه، ورجاله رجال الصحيح إلا أن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر. (٧) المقصد العلي (٢٢/٣ رقم ١٠٠٥). (٨) المطالب العالية (١٩٩/٣ - ٢٠٠ رقم ٢٧٦٥). ٤٩٣ [٥٠٩٧] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: ((سمعت رسول الله ◌ُ له يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))(١). رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد، لكن رواه أحمد بن حنبل(٢) من طريق بقية، وصرح فيه بالتحديث، ورواه الطبراني(٣) بإسناد جيد. [٥٠٩٨] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((حق الجار [أربعون](٤) ذراعًا هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا، يمينًا وشمالا، و[قدامًا](٥) وخلفًا))(٦). رواه أبو يعلى(٧) بسند فيه عبدالسلام بن أبي [الجنوب](٨) [وهو ضعيف](٩). ١٠- باب ما جاء في الإخاء وزيارة الإخوان وأن يوقر كبيرهم ويرحم صغيرهم فيه حديث عمرو بن عبسة، وتقدم في آخر الزينة . [١/٥٠٩٩] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي وير قال: ((ما من عبد مسلم يزور أخًا له في الله إلا ناداه مناد من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله - تعالى- في ملكوت عرشه: عبدي زار فيَّ، وعلي قراه، ولم أرض له بقرى دون الجنة))(١٠) (١) قال الهيثمي في المجمع (١٦٤/٨): رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وصرح بقية بالتحديث فهوحدیث حسن. (٢) مسند أحمد (٢٦٧/٥). (٣) المعجم الكبير (١١١/٨ رقم ٧٥٢٣). (٤) في ((م)): أربعين. والمثبت من المطالب العالية (٢٠٠/٣ رقم ٢٧٦٦). (٥) في ((م): قدام. والمثبت من المطالب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦٨/٨): رواه أبويعلى، عن شيخه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف. (٧) (٣٨٥/١٠ رقم ٥٩٨٣). (٨) في ((م): النجود. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب، وعبد السلام بن أبي الجنوب من رجال التهذيب. (٩) انتقل نظر ناسخ النسخة ((م)) فكتب هنا: الإخوان. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٣): رواه البزار وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، غير میمون بن عجلان، وهو ثقة. ٤٩٤ رواه أبويعلى(١) واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة (٢) [٢/٥٠٩٩] وفي رواية لأبي يعلى(٣): عن النبي ◌ّلژ قال: «من كان في عون أخيه كان الله في عونه ما كان في عون أخيه، ومن فك [حلقة](٤) فك الله عنه [حلقه](٥) يوم القيامة)). وفي سنده یزید الرقاشى وهو ضعيف. [٥١٠٠] وعنه: أن رسول الله وَ لفير قال: ((من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا)). رواه الحارث (٦). وسيأتي من حديث أنس الطويل مرفوعًا في كتاب المواعظ: ((يا أنس، وقر كبير المسلمين، وارحم صغيرهم أجيء أنا وأنت كهاتين- وجمع بين أصابعه)). [٥١٠١] وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: ((كان رسول الله وَلجر يأتي ضعفاء المسلمين، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم)). رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى والطبراني بإسناد صحيح. [٥١٠٢] وعن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: ((لكل شيء سادة، حتى إن [النمل](٧) سادة)) . رواه الحارث بن أبي أسامة (٨) موقوفًا. [٥١٠٣] وعن المسعودي، عن القاسم قال: ((آخى رسول الله وَّو بين عبدالله بن مسعود وبين الزبير الأخوة التي كانوا يتوارثون بها قبل أن تنزل آية المواريث. قال: وأوصى عبدالله إلى الزبير)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٩) مرسلا (١) (١٦٦/٧ رقم ٤١٤٠). (٢) المطالب العالية (١٥٠/٣-١٥١ رقم ٢٦٣٩). (٣) المطالب العالية (١٥١/٣ رقم ٢٦٤٠). (٤) في ((م)): خلقة. بالخاء المعجمة، وهو تصحيف؛ فقد قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٤٢٧) ((مادة: حلقٍ)): وفيه: ((من فك حلقة فك الله عنه حلقة يوم القيامة حكى ثعلب عن ابن الأعرابي: أي أعتق مملوكًا، مثل قوله تعالى: ﴿فك رقبة))). (٥) في ((الأصل)) خدمة. وانظر ما قبله. (٦) البغية (٢٥١ رقم ٧٩٩). (٧) في البغية: لليل. وهو تحريف. (٨) البغية (٢٥١ رقم ٨٠١). (٩) البغية (٢٧٩ رقم ٩٢١). ٤٩٥ [٥١٠٤] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((زر غبًّا تزدد حبًّا)). رواه الحارث بن أبي أسامة(١) والقضاعي في كتاب مسند الشهاب(٢) بسند ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي [٥١٠٥] وعن كعب بن عجرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلهو: ((ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة: النبي في الجنة، والشهيد من أهل الجنة، والصديق من أهل الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في الله في جانب المصر في الجنة)). رواه أبو يعلى (٣) بسند ضعيف، وتقدم في النكاح سيما بذات الدين. [٥١٠٦] وعن محمد بن فضاء قال: ((رأيت النبي ◌َّ الله في المنام فقال: زوروا ابن عون، فإن الله يحبه وإنه يحب الله)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٤)، ومحمد بن فضاء ضعيف، وسيأتي في المناقب. [٥١٠٧] وعن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ لي يقول: ((أد المودة لمن وادك فإنها أثبت)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥). [٥١٠٨] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَ لا يؤاخي بين الاثنين من أصحابه فتطول على أحدهما (الليلة)(٦) حتى يلقى أخاه فيلقاه بود ولطف فيقول: كيف كنت بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهما ثلاث لا يعلم علم أخیە))(٧). رواه أبويعلى الموصلي(٨)، وفي سنده عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف. [٥١٠٩] وعنه قال: ((آخى رسول الله وَليل بين أصحابه [آخى](٩) بين سلمان وأبي (١) البغية (٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٩٢٣). (٢) (٣٦٦/١-٣٦٧ رقم ٦٢٩-٦٣١). (٣) المطالب العالية (١٨١/٢ رقم ١٦٤٥). (٤) البغية (٢٨٠ رقم ٩٢٥). (٥) البغية (٢٧٨-٢٧٩ رقم ٩١٨). (٦) تكررت في ((م)) . (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/٨): رواه أبويعلى، وفيه عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف. (٨) (٨٥/٦ رقم ٣٣٣٨). (٩) سقطت من ((م)) واستدركتها من مسند أبي يعلى. ٤٩٦ الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة)) (١). رواه أبویعلی(٢) بسند رواته ثقات. [٥١١٠] وعن يزيد بن نعامة الضبي قال: قال النبي ◌َّار: ((إذا آخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه، واسم أبيه، وممن هو، فإنه (أصل)(٣) للمودة)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤) مرسلا بسند صحيح، والله أعلم. ١١- باب الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف وتأكيد حقه وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل [٥١١١] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صل* يقول: ((الضيافة ثلاثة أيام، فما فوق ذلك فهو صدقة، ألا فليرتحل الضيف، ولا يشق على أهل البيت))(٥). رواه أبوداود الطيالسي(٦) واللفظ له ومسدد(٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى(٨) وأحمد بن حنبل(٩) والبزار(١٠) وابن حبان في صحيحه(١١)، ورواه ابن ماجه(١٢) مختصرًا. [٥١١٢] وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: ((سافر ناس من الأنصار من أصحاب رسول الله فأرملوا، فمروا بحي من الأعراب، فسألوهم القرى فأبوا، فسألوهم الشراء فأبوا، فضبطوهم، فأصابوا من طعامهم، فذهبت الأعراب إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (١) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧١): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٢) (١٣١/٦ رقم ٣٤٠٤). (٣) في المطالب: أقبل. (٤) المطالب العالية (٢٠١/٣ رقم ٢٧٦٩). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٨): قلت -رواه أبوداود باختصار -: رواه أبويعلى والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٦) (٣٣٣ -٣٣٤ رقم ٢٥٦٠). (٧) المطالب العالية (٦١/٣ رقم ٢/٢٤١١، ٣/٢٤١١). (٨) (٥١٦/١٠-٥١٧ رقم ٦١٣٤) مطولا . (٩) مسند أحمد (٢٨٨/٢، ٣٥٤، ٤٣١، ٥١٠، ٥٣٤). (١٠) كشف الأستار (٣٩٢/٢ رقم ١٩٣٠). (١١) (٩٢/١٢ رقم ٥٢٨٤). (١٢) كذا قال المؤلف - رحمه الله- ولم أجده في سنن ابن ماجه، ولعله سبق قلم، أراد أن يكتب ((أبو داود)) فكتب ((ابن ماجه)) والحديث في سنن أبي داود (٣٤٢/٣ رقم ٣٧٤٩) مختصرًا، كما قال الهيثمي- رحمه الله. ٤٩٧ يشكونهم، فأشفقت الأنصار. فقال عمر: تمنعون ابن السبيل ما يخلف الله بالليل والنهار في ضروع الإبل والغنم، وابن السبيل أحق بالماء من القاني عليه؟! رواه مسدد(١) . [٥١١٣] وعن المقداد -رضي الله عنه- عن النبي رَ ◌ّ و قال: ((إذا بات الضيف محرومًا فحق على المسلمین نصرته حتی یأخذوا قراه من زرعه أو ضرعه)). رواه إسحاق بن راهويه(٢) من [مسند] (٣) المقداد بن الأسود وأصله معروف من حديث المقدام بن معد يكرب. [١/٥١١٤] وعن جهجاه الغفاري - رضي الله عنه -: ((أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مع رسول الله و لو المغرب، فلما سلم قال: يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله رَله وغيري، وكنت عظيماً طويلا لا يقدم عليَّ أحد، فذهب بي رسول الله وَيه إلى منزله فحلب لي عنزًا، فأتيت عليها حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ثم أتيت بصنيع برمة فأتيت عليها. فقالت أم أيمن: أجاع الله من أجاع رسول الله ◌َو هذه الليلة، فقال: مه يا أم أيمن، أكل رزقه، ورزقنا على الله. فأصبحوا قعودًا، فاجتمع هو وأصحابه، فجعل الرجل يخبر بما أوى إليه. فقال جهجاه: حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ووضع برمة فأتيت عليها، فصلوا مع رسول الله وَليت المغرب. فقال: ليأخذ كل رجل منکم بید جلیسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله ټچ وغيري، وكنت عظيماً طويلا لا يقدم علي أحد، فذهب بي رسول الله وَيقول إلى منزله، فحلب لي عنزًا فرويت وشبعت. فقالت أم أيمن: يا رسول الله أليس هذا ضيفنا؟! فقال: بلى. فقال رسول الله يقول: إنه أكل في معى مؤمن الليلة، وأكل قبل ذلك في معى كافر، والكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن یأکل في معی واحد». رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤). [٢/٥١١٤] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥) مختصرًا جدًّا: ((المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء))(٦). (١) المطالب العالية (٦٢/٣ رقم ٢٤١٢). (٢) المطالب العالية (٦٠/٣ رقم ٢٤٠٩). (٣) تحرفت في ((م)) إلى: مسدد. وكتب في الحاشية: لعلها مسند. (٤) (١٠٨/٢ - ١٠٩ رقم ٦٠٥). (٥) (٢١٨/٢ رقم ٩١٦). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٣١/٥-٣٢): رواه الطبراني والبزار وأبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. ٤٩٨ ومدار إسنادیهما على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، لکن المتن له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في صحيحه(١) وغيره، وتقدم له شواهد أيضًا بعضها في الأطعمة وبعضها في الأشربة. [١/٥١١٥] وعن السائب بن عبدالله -رضي الله عنهما - قال: ((جيء بي إلى النبي ◌َّ جاء بي عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنوا لي على رسول الله وَلا ير وأثنوا علي، فقال رسول الله : لا تعلماني به فقد كان شریکي في الجاهلية. قلت: صدقت يا رسول الله، كنت شريكي فنعم الشريك كنت، وكنت لا تماري ولاتداري، فقال النبي ◌ّله: يا سائب، انظر الأخلاق التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أحسن إلى اليتيم، وأقر الضيف، وأكرم الجار)). رواه أحمد بن منيع. [٢/٥١١٥] ورواه مسدد مرسلا ولفظه: عن مجاهد قال: ((جاء السائب إلى النبي وَّ له وهو بأعلى مكة - وكان شريكًا له في الجاهلية- فقال: بأبي وأمي، لا تداري ولا تماري. قال: يا سائب انظر معروفك الذي كنت تصنعه في الجاهلية فاصنعه في الإسلام، يأجرك الله ويخلف لك)). ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، وتقدم لفظه في آخر كتاب الشركة. [١/٥١١٦] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليه: ((الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة))(٢). ورواه الحارث بن أبي أسامة(٣)، وعبد بن حميد(٤)، وأبويعلى(٥)، وأحمد بن حنبل(٦)، وابن حبان في صحيحه(٧)، ورواته ثقات. [٢/٥١١٦] وفي رواية ضعيفة لأحمد بن حنبل(٨): ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه -قالها ثلاثًا- قال: وما كرامة الضيف يا رسول الله؟ قال: ثلاثة أيام؛ فما جلس بعد ذلك فهو صدقة)) . (١) (١٦٣٢/٣ رقم ٢٠٦٣). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٨): رواه أحمد مطولا وهكذا مختصرًا بأسانيد وأبو يعلى والبزار، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. (٣) البغية (٢٨٠ رقم ٩٢٦). (٤) المنتخب (٢٧٥ رقم ٨٧٠). (٥) (٤٣٩/٢ رقم ١٢٤٤). (٦) مسند أحمد (٢١/٣). (٧) (٨٧/١٢ رقم ٥٢٨١). (٨) مسند أحمد (٧٦/٣). ٤٩٩ [٥١١٧] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسول الله وي ﴿ يوم خطب الناس بتبوك: ما في الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه يجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس، ومثل رجل بادٍ في نعمه یقري ضيفه ويعطي حقه)). رواه أبو يعلى الموصلي(١) ومسدد(٢) وتقدم في غزوة تبوك. ١٢ - باب فيمن آثر الضيف علىنفسه ولو كان به خصاصة [٥١١٨] عن أبي المتوكل الناجي: ((أن رجلاً من المسلمين [مكث](٣) صائماً ثلاثة أيام يمشي فلا يجد ما يفطر عليه، فيصبح صائمً حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له: ثابت ابن قيس، فقال لأهله: إني أجيء الليلة بضيف لي، فإذا وضعتم طعامكم فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه فليطفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون، فلا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا، فلما أمسى ذهبوا به، فوضعوا طعامهم، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه فأطفاته، ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون، ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم، وإنما كان طعامهم ذلك خبزة هي قوتهم، فلما أصبح ثابت غدا إلى رسول الله وله فقال نبي الله وَليقول: يا ثابت، لقد عجب الله -عز وجل - البارحة منكم ومن ضيفكم. قال: فنزلت فيه هذه الآية: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ (٤)). رواه مسدد(٥). وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم(٦) وغيره. ١٣ - باب في المرء يحتقر ما قُدم إليه أو يحتقر ما عنده أن يقدمه للضيف [١/٥١١٩] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله يلى: ((نعم الإدام الخل، وكفى بالمرء شرًّا أن يسخط ما قرب إليه))(٧). (١) المطالب العالية (٣٠٩/٢ رقم ١٩٦٤). (٢) المطالب العالية (١١/٥-١٢ رقم ٤٣٥٦). (٣) في ((م): عبر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٤) الحشر: ٩. (٥) المطالب العالية (١٧٠/٤ رقم ٣٧٥٨). (٦) (١٦٢٤/٣ - ١٦٢٥ رقم ٢٠٥٤). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٠): رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى، وفي إسناد أبي يعلى أبو طالب القاص، ولم أعرفه، وبقية رجال أبي يعلى وثقوا. ٥٠٠