النص المفهرس
صفحات 381-400
٨ - باب ما يستحب للقاضي أن يقضى في موضع بارز للناس لا يكون دون حجاب وأن يكون متوسط المصر [١/٤٨٨٢] قال مسدد(١): ثنا عبدالله، عن فطر، عن الذيال بن حرملة، سمعت القاسم ابن مخيمرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((من ولي على الناس فاحتجب عنهم عند فقرهم وحاجتهم؛ احتجب الله منه يوم القيامة))(٢). [٢/٤٨٨٢] رواه أبويعلى الموصلي(٣) قال: ثنا الحسن بن حماد، ثنا أبوأسامة، عن زائدة، عن السائب بن حبيش الكلاعي، عن أبي الشماخ الأزدي، عن ابن عم له أنه دخل على معاوية فقال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من ولي من المسلمين شيئًا فأغلق بابه عن المسکین والضعيف وذي الحاجة دون حاجاتهم وفاقتهم؛ أغلق الله - عز وجل - عنه باب رحمته يوم حاجته وفاقته أحوج ما [يكون](٤) إلى ذلك))(٥) لا أدري من القائل: الأزدي لمعاوية أو معاوية [للأزدي](٦) سمعت رسول الله وَله. [٣/٤٨٨٢] ورواه عبد بن حميد (٧): أنا أبوعاصم، ثنا سعيد بن زيد، عن علي بن الحكم، عن أبي الحسن الحمصي، عن عمرو بن مرة - وكانت له صحبة - أنه قال لمعاوية: إني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((أيما وال - أو قاض، شك علي - أغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، أغلق الله بابه عن حاجته وخلته ومسكنته)). [٤/٤٨٨٢] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٨) بإسناد حسن: فقال: ثنا [٤/ ق١٥٨ -أ] معاوية ابن عمرو وأبو سعيد قالا: ثنا زائدة، ثنا السائب بن حبيش الكلاعي ... فذكره دون قوله: لا أدري ... إلى آخره. (١) المطالب العالية (٤١٣/٢ رقم ٢١٩٣). (٢) قال في المختصر (٧/ ١٣٢ رقم ٥٥٦٢): رواه مسدد مرسلا. (٣) (١٣/ ٣٦٨ رقم ٧٣٧٨). (٤) في ((الأصل)): أحوج. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، وأبو السماح لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. كذا في المجمع: أبو السماح بالسين والحاء المهملتين. وفي ((الأصل)) ومسندي أحمد وأبي يعلى وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٨١) أبو الشماخ بالشين والخاء المعجمتين. (٦) في ((الأصل)): الأزدي، وما أثبتناه من مسند أبي يعلى. (٧) المنتخب (١١٩ رقم ٢٨٦). (٨) مسند أحمد (٤٤١/٣). ٣٨١ ورواه شيخنا الحافظ أبوالحسن الهيثمي في زوائد الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١) من حديث أبي مريم موقوفًا، وزعم أنه ليس في شىء من الكتب الستة، ووهم في ذلك [٥/٤٨٨٢] فقد رواه أبوداود في سننه(٢) مرفوعًا: عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، أبنا يحيى بن حمزة، حدثني ابن أبي مريم -وهو يزيد- أن القاسم بن مخيمرة أخبره، أن أبامريم الأزدي أخبره قال: ((دخلت على معاوية فقلت: حديثا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله آل﴿ يقول: من ولاه الله - عز وجل - شيئًا من أمور المسلمین فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم؛ احتجب الله - عز وجل - دون حاجته وخلته وفقره. فجعل - يعني: معاوية - رجلا على حوائج المسلمين)). [٦/٤٨٨٢] ورواه الترمذي في الجامع(٣): ثنا أحمد بن منيع، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني علي بن الحكم، حدثني أبوالحسن قال: قال عمرو بن مرة: إني سمعت رسول الله وَ و يقول: ((ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته. فجعل معاوية ... )) فذكره. قال الترمذي: حديث عمرو بن مرة حديث غريب، وقد روي هذا الحدیث من غير هذا الوجه، وعمرو بن مرة الجهني یکنی أبامریم انتهى وكأن شيخنا أبوالحسن الهيثمي اعتقد أن أبامريم غير عمرو بن مرة، وهو هو، وممن جمع بين هذا الاسم و[الكنية] (٤) الحافظ المنذري في كتاب الترغيب فقال: وعن أبي مريم عمرو بن مرة الجهني انتهى. وإنما أوردت ما في أبي داود والترمذي للفائدة، ولما وقع من الوهم لشيخنا في إبراز هذا الحديث من مسند الحارث. [٧/٤٨٨٢] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوطاهر الفقيه، أبنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، أبنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن مبارك، ثنا [صدقة ويحيى] (٦) بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، ثنا القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبامريم من الأسد «قدم على معاوية، فقال له معاوية: ما أقدمك؟ قال: حديثا سمعته من (١) البغية (١٩٢ رقم ٦٠٨). (٢) (١٣٥/٣ رقم ٢٩٤٨). (٣) (٦١٩/٣ رقم ١٣٣٢). (٤) في ((الأصل)): الكنه. وهو تحريف بينٌّ. (٥) السنن الكبرى (١٠١/١٠-١٠٢). (٦) في ((الأصل)): يحيى وصدقة. وهو قلب، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، صدقة هو ابن خالد، ويحيى هو ابن حمزة الحضرمي، وهما من رجال التهذيب. ٣٨٢ رسول الله * فلما رأيت موفقك [٤/ ق١٥٨ -ب] جئت أخبرك، سمعت رسول الله يقول: من ولاه الله من أمور الناس شيئًا فاحتجب عن الناس حاجتهم وخلتهم وفاقتهم؛ احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته)). وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك(١). ورواه أحمد بن حنبل(٢) بإسناد جيد والطبراني(٣) وغيره من حديث معاذ بن جبل. [٤٨٨٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٤): ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن جابر، عن عرفجة، عن عائشة قالت: ((لقد دخل علي النبي رَله يومًا فقال: لقد صنعت اليوم شيئًا وددت أني لم أصنعه، دخلت البيت فأخشى أن يجيء رجل من أفق من الآفاق فلا يستطيع دخوله، فيرجع وفي نفسه منه شيء)»(٥) . هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي. ٩- باب ما يخشى على من قضى بغير حق [١/٤٨٨٤] قال إسحاق بن راهويه(٦): ثنا بقية بن الوليد، حدثني صفوان بن عمرو السكسكي، حدثني شريح بن عبيد و[شريح](٧) بن مسروق، عن معاذ بن [جبل](٨) رضي الله عنه عن رسول الله وسلم قال: ((إن القاضي لينزل في منزلته في جهنم أبعد من عدن)). [٢/٤٨٨٤] رواه عبد بن حميد (٩): ثنا يزيد بن هارون، أبنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير وشريح بن عبيد الحضرميين، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله و ﴿ قال: ((إن القاضي لينزل في حكمه في مزلقة أبعد من عدن أبين من جهنم)). [٣/٤٨٨٤] ورواه أبويعلى الموصلي(١٠): ثنا سويد، ثنا بقية، عن صفوان ... فذكره. (١) لم أعرف حديث أنس هذا، والله أعلم. (٢) مسند أحمد (٢٣٨/٥-٢٣٩). (٣) المعجم الكبير (١٥٢/٢٠ رقم ٣١٦). (٤) المطالب العالية (٢/ ٦٢ رقم ١٣٢١). (٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبو داود (٢١٥/٢ رقم ٢٠٢٩) والترمذي (٢٢٣/٣ رقم ٨٧٣) وابن ماجه (١٠١٨/٢-١٠١٩ رقم ٣٠٦٤) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة بنحوه وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٦) المطالب العالية (٢/ ٤١١ رقم ١/٢١٩٠). (٧) في ((الأصل)): مريح. والمثبت من المطالب. (٨) تحرفت في ((الأصل)) إلى: حنبل !. (٩) المنتخب (٦٧ رقم ١٠٨). (١٠) المطالب العالية (٤١١/٢ رقم ٣/٢١٩٠). ٣٨٣ ١٠ - باب لا يقضى القاضي وهو غضبان [١/٤٨٨٥] قال مسدد (١): ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: ((جاء رجل إلى النبي وَ لّل فقال: يا رسول الله، علمني عملا أدخل به الجنة، وأقلل لعلي أعقل، قال: لا تغضب))(٢). [٢/٤٨٨٥] رواه البيهقي في سننه(٣): أبنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ قال: ثنا الحسن ابن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد ... فذكره. وله شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث أبي بكرة، وفي البخاري(٥) وغيره من حديث أبي هريرة، وفي الحاكم من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد بالشك. وسيأتي له أيضا شواهد في كتاب الأدب في باب الغضب. [٤٨٨٦] [٤/ ق١٥٩-أ] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا خالد بن مرداس، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عباد بن كثير، عن أبي عبدالله، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّر قالت: قال رسول الله وَله: ((إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا يقضي وهو غضبان وليسوِّ بينهم (بالمنظر)(٧) والمجلس والإشارة، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين فوق الآخر))(٨) . وسيأتي بتمامه وطرقه في باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه. ١١ - باب لا يقضى القاضي إلا وهو شبعان ريان [١/٤٨٨٧] قال مسدد(٩): ثنا هشيم، عن أبي إسحاق، عن أبي حريز، عن شريح: «أنه كان إذا غضب أو جاع قام فلم يقض بين أحد)). [٢/٤٨٨٧] رواه البيهقي في سننه(١٠): أبنا أبوالحسين بن بشران العدل ببغداد، أبنا (١) المطالب العالية (٣/ ١٤٧ رقم ٢٦٣١). (٢) قال في المختصر (١٣٣/٧ رقم ٥٥٦٥): رواه مسدد بسند الصحيح. (٣) السنن الكبرى (١٠٥/١٠). (٤) البخاري (١٤٦/١٣ رقم ٧١٥٨) ومسلم (١٣٤٢/٣-١٣٤٣ رقم ١٧١٧). (٥) (٥٣٥/١٠ رقم ٦١١٦). (٦) (٢٦٤/١٠ رقم ٥٨٦٧، ٣٥٦/١٢ رقم ٦٩٢٤). (٧) في مسند أبي يعلى: بالنظر. (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٤) رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفيه عباد بن كثير، وهو متروك. (٩) المطالب العالية (٤١٤/٢ رقم ٢١٩٥). (١٠) السنن الكبرى (١٠٦/١٠). ٣٨٤ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا مسدد ... فذكره. [١/٤٨٨٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا خالد ابن خداش، ثنا القاسم بن عبدالله العمري، ثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله يقول: ((لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان)). [٢/٤٨٨٨] رواه البيهقي في سنته(٢): أبنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا كثير بن يحيى، ثنا القاسم بن عبدالله بن عمر العمري، ثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي طوالة ... فذكره. [٣/٤٨٨٨] قال(٣): وثنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أبنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا موسى بن داود، عن القاسم بن عبدالله ... فذكره. ١٢- باب ما يستحب للقاضي والوالي من أن يولي الشراء له والبيع رجلا مأمونًا غير مشهور بأنه يبيع له خوف المحاباة [١/٤٨٨٩] قال أبویعلی الموصلي(٤): ثنا محمد بن عبدالله بن عمار، ثنا المعافي بن عمران، ثنا مختار التمار، عن أبي مطر البصري قال: ((كنت مع علي رضي الله عنه فانتهينا إلى السوق الكبير، فتوسم [شيخًا](6) منهم فقال: [٤/ق١٥٩ -ب] يا شيخ، أحسن بيعتي في قميص بثلاثة دراهم، قال: نعم يا أمير المؤمنين، فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، وأتى غلامًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، فلبسه من الرصغين إلى الكعبين، يقول في لباسه: الحمد لله الذي رزقني من (اللباس)(٦) ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي. فقال له المسلمون: شيئًا تحدث به عن نفسك أو عن النبي ◌َّار؟ قال: سمعت رسول الله وليه يقول ذلك إذا لبس ثوبًا)»(٧) . (١) البغية (١٤٨ رقم ٤٦٠). (٢) السنن الكبرى (١٠٥/١٠-١٠٦). (٣) السنن الكبرى (١٠٥/١٠). (٤) (٢٥٣/١-٢٥٤ رقم ٢٩٥). (٥) في ((الأصل)): شيخ. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٦) في مسند أبي يعلى وكتاب الدعاء للطبراني: الرياش. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١١٨/٥): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه المختار بن نافع، وهو ضعيف. ٣٨٥ [٢/٤٨٨٩] رواه البيهقي في سنته (١): أبنا أبوبكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار - وهو ابن نافع - عن أبي مطر قال: ((خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلماً. فمشيت خلفه فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: هذا علي أمیر المؤمنین .. .)) فذکر الحدیث قال: «ثم أتی دار فرات، وهو سوق الكرابيس فقال: يا شيخ، أحسن بيعتي في قميص بثلاثة دراهم. فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، فأتى غلامًا حدثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولبسه ما بين (الرصغين)(٢) إلى الکعبین، قال: فجاء أبوالغلام صاحب الثوب فقيل: يا فلان، قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنین قميصًا بثلاثة دراهم، قال: أفلا أخذت درهمین، فأخذ أبوه درهمًا وجاء به إلى أمیر المؤمنين فقال: أمسك هذا الدرهم يا أمير المؤمنين، قال: ما شأن هذا الدرهم؟ قال: كان قميصا ثمن درهمين، قال: باعني برضاي وأخذ برضاه)). ورواه إسحاق بن راهويه(٣) وعبد بن حميد(٤) والطبراني في كتاب الدعاء(٥) وتقدم في باب السماحة في البيع بطوله. ١٣ - باب موضع المشاورة [٤٨٩٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: ((كثر الناس على عهد عبدالله يسألونه فقال: يا أيها الناس، لقد أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هناك، ثم قدر الله - عز وجل - أنا بلغنا من الأمر ما ترون، فمن ابتلي منکم بقضاء بعد اليوم فلينظر ما في كتاب الله - عز وجل - فلیقض به، فإن أتاه ما [٤/ ق١٦٠ -أ] ليس في كتاب الله فليقض ما قضى به رسول الله سار فإن أتاه ما ليس في قضاء رسول الله ﴿ فليقض ما قضى به الصالحون، ولا يقولن أحدكم: إني أرى، إني أخاف، فإن الحلال بين وإن الحرام بين، وبين ذلك أمر مشتبه، فدع ما يريبك إلى ما لا یریبك)». (١) السنن الكبرى (١٠٧/١٠-١٠٨). (٢) في سنن البيهقي: الرسغين. بالسين وهما بمعنى، قال ابن منظور في لسان العرب مادة: رصغ: الرصغ لغة في الرسغ معروفة، قال ابن السكيت: هو الرسغ بالسين. (٣) المطالب العالية (٧٦/٢ رقم ١/١٣٥٦). (٤) المنتخب (٦٢ - ٦٣ رقم ٩٦). (٥) (٩٧٨/٢-٩٧٩ رقم ٣٩٥). ٣٨٦ قلت: رواه النسائي في الكبرى من طريق حريث بن ظهير(١)، ومن طريق عبدالرحمن ابن يزيد(٢) كلاهما عن عبدالله بن مسعود به. هذا إسناد رواته ثقات. [٤٨٩١] وروى البيهقي في سننه(٣): بسنده إلى الشعبي قال: ((كتب عمر بن الخطاب إلى شريح: إذا أتاك أمر في كتاب الله فاقض به، ولا يلفتك الرجال عنه، فإن لم یکن في كتاب الله - عز وجل - و[كان] (٤) في سنة رسول الله وَل﴿ فاقض به، فإن لم يكن في كتاب الله - عز وجل - ولا في سنة رسول الله وَ﴿ فاقض بما قضى به أئمة الهدى، فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله وَ﴿ ولا في ما قضى به أئمة الهدي فأنت بالخيار إن شئت أن تجتهد رأيك، وإن شئت أن تؤامرني، ولا أرى مؤامرتك إياي إلا أسلم لك)). قال البيهقي: فأخبر عمر عن موضع المؤامرة وهي المشاورة، فربما يكون عنده من الأصول ما لم يبلغ شريحًا فيخبره به، والله الموفق. ١٤ - باب ما يقضى به القاضي ويفتي به المفتي وأنه غير جائز له أن يقلد أحدًا من أهل دهره ولا أن يحكم أو يفتي بالاستحسان قال الله - عز وجل: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾(٥) قال الشافعي رضي الله عنه -: ﴿فإن تنازعتم﴾ يعني - والله أعلم - هم وأمراؤهم بطاعتهم ﴿فردوه إلى الله والرسول﴾ يعني - والله أعلم - إلى ما قال الله والرسول، وقال تعالى: ﴿أيحسب الإنسان أن يترك سدى﴾(٦) قال الشافعي: فلم يختلف أهل العلم بالقرآن فيما علمت أن السدى الذي لا يؤمر ولا ينهى، ومن أفتى أو حكم بما لم يؤمر به فقد أجاز لنفسه أن يكون في معاني السدی . قال البيهقي: وروينا عن مجاهد في تفسير الآيتين ما قاله الشافعي. [٤٨٩٢] [٤/ق١٦٠ -ب] وقال مسدد(٧): ثنا حماد بن زيد، عن (محمد بن عمرو، عن أبي (١) السنن الكبرى (٤٦٩/٣ رقم ٥٩٤٦). (٢) السنن الكبرى (٤٦٨/٣ - ٤٦٩ رقم ٥٩٤٥). (٣) السنن الكبرى (١١٠/١٠). (٤) في ((الأصل)): لا. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب. (٥) النساء: ٥٩. (٦) القيامة: ٣٦. (٧) المطالب العالية (٤١٤/٢ رقم ٢١٩٧). ٣٨٧ سلمة بن عبدالرحمن)(١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((إن القضاء ليس بحساب يحسبه، ولكن (مسحة)(٢) تمر على القلب)). [١/٤٨٩٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا سفيان، عن عبيدالله بن أبي يزيد قال: ((كان ابن عباس إذا سئل عن [شيء] (٤) فإن كان في كتاب الله قال به، وإن لم يكن في كتاب الله وكان عن رسول الله وَ ل﴿ أخبر به، وإن لم يكن في كتاب الله ولا في قضاء رسول الله وكليه وكان عن أبي بكر وعمر أخذ به، وإن لم يكن عنهما اجتهد رأيه))(٥). [٢/٤٨٩٣] رواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، أبنا ابن وهب، سمعت سفيان، يحدث عن عبيد الله بن أبي يزيد «سمعت عبدالله بن عباس إذا سئل عن شيء هو في کتاب الله قال به، وإذا لم یکن في کتاب الله وقاله رسول الله وَل﴿ه قال به، وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله رَعليه وقاله أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - قال به، وإلا اجتهد رأيه)). [٣/٤٨٩٣] ورواه البيهقي في سننه(٦): عن الحاكم به. هذا إسناد رواته ثقات. ١٥ - باب ترهيب من ولي شيئًا من أمور المسلمين أن يولي عليهم رجلا وفي رعيته خير منه [١/٤٨٩٤] قال مسدد(٧): ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وقالفيه: ((من استعمل رجلا (من)(٨) عصابة، وفي تلك العصابة من هو أرضى الله منه؛ فقد خان الله، وخان رسوله، وخان جميع المؤمنين))(٩). (١) في المطالب: عمرو بن أبي سلمة. (٢) في المطالب: مسبحة. (٣) المطالب العالية (٤١٤/٢ رقم ٢١٩٨). (٤) في ((الأصل)): النبي وَلهو. وما أثبتناه من المطالب. (٥) قال في المختصر (١٣٥/٧ رقم ٥٥٧١): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر والحاكم وعنه البيهقي، ورواته ثقات. (٦) السنن الكبرى (١١٥/١٠). (٧) المطالب العالية (٢/ ٤٠٠ رقم ١/٢١٧٤). (٨) في المطالب: على. (٩) قال في المختصر (٧/ ١٣٥ -١٣٦ رقم ٥٥٧٢): رواه مسدد بإسناد حسن. ٣٨٨ رواه الطبراني من طريق حسين بن قيس المعروف بحنش، وهو مختلف فيه، ضعفه جماعة، ووثقه ابن نمير، وحسن له الترمذي غيرما حديث، وصحح له الحاكم، ولا يضر في المتابعات، ومع ذلك لم ينفرد به حسين بن قيس عن عكرمة، فقد [٤/ ق١٦١ -أ] تابعه عليه یزید بن أبي حبيب . [٢/٤٨٩٤] كما رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبدالله البغدادي، ثنا یحیی بن عثمان بن صالح، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن یزید بن أبي حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله و لر حدث قال: ((من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن منهم من هو أولى بذلك منه، وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه؛ فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمین)) . [٣/٤٨٩٤] ورواه البيهقي في سنته(١) عن الحاكم به. وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق رواه الحاكم(٢) من طريق بكر بن خنيس وصححه، وأحمد في مسنده(٣) وفي إسناده رجل لم يسم. ١٦- باب ما جاء في اجتهاد الحاكم في الحق وأجره [٤٨٩٥] قال إسحاق بن راهويه(٤): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن موسى بن إبراهيم - رجل من آل أبي ربيعة - ((أنه بلغه أن أبابكر حين استخلف قعد في بيته حزينًا، فدخل عليه عمر - رضي الله عنهما - فأقبل عليه يلومه وقال: أنت كلفتني هذا الأمر. فشكا إليه الحكم بين الناس، فقال له عمر: أوما علمت أن رسول الله وسلم قال: إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ الحق فله أجر واحد. فكأنه سهل على أبي بكر حديث عمر)) . هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته . [١/٤٨٩٦] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا الحارث بن يزيد، عن سلمة بن أكسوم قال: ((سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم بن البرجي كيف سمعت عبدالله بن عمرو يخبر؟ قال سمعته يقول: إن خصمين اختصما إلى عمرو بن (١) السنن الكبرى (١١٨/١٠). (٢) المستدرك (٤/ ٩٣). (٣) مسند أحمد (٦/١). (٤) المطالب العالية (٣٨٧/٢ رقم ٢١٤١). ٣٨٩ العاص فقضى بينهما فتسخط المقضى عليه فأتى رسول الله صل﴿ فأخبره، فقال رسول الله وَليلٍ. إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب كان له عشرة أجور، وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجر أو أجران))(١). [٢/٤٨٩٦] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٢): ثنا حسن ... فذكره. [٣/٤٨٩٦] [٤/ق ١٦١ - ب] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا محرز بن عون، ثنا فرج بن فضالة، عن محمد بن العلاء، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن أبيه قال: ((جاء خصمان يختصمان إلى النبي وَلّ فقال النبي ◌َّليقول: يا عمرو، اقض بينهما. قال: قلت: يا نبي الله، أنت أولى بذلك. قال: وإن كان، قلت: على ماذا أقضي؟ قال: على إن أصبت القضاء بينهما فلك عشر حسنات، وإذا اجتهدت فأخطأت فلك حسنة واحدة)) (٤). هذا إسناد حسن لقصور درجة فرج بن فضالة عن درجة أهل الصحيح . قلت: رواه البخاري(6) ومسلم(٦) وغيرهما، فلم يذكروا ((عشر حسنات)). [٤٨٩٧] قال أبو يعلى الموصلي (٧): وثنا محرز، ثنا فرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه يرفعه إلى النبي وير مثله إلا أنه قال: ((لك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد)). هذا إسناد حسن، فرج بن فضالة مختلف فيه. ١٧- باب من رأى حكم من قبله صوابًا فأقره [٤٨٩٨] قال أحمد بن منيع: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((بعثني النبي وَلِّ [إلى](٨) اليمن، فوجدت حيًّا قد (١) قال في المختصر (١٣٦/٧ رقم ٥٥٧٥): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. وقال الهيثمي في المجمع (١٩٥/٤): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه سلمة بن السوم ولم أجد من ترجمه بعلم. لكنه ذكره عن عبد الله بن عمر. قلت: كذا وقع في المجمع: سلمة بن السوم. وهو تحريف، والصواب: سلمة بن أكسوم. (٢) مسند أحمد (١٨٧/٢). (٣) المطالب العالية (٣٨٧/٢ رقم ٢١٤٢). (٤) قال في المختصر (١٣٦/٧ -١٣٧ رقم ٥٥٧٦): رواه أبو يعلى بسند ضعيف ؛ لضعف فرج بن فضالة. (٥) (٣٣٠/١٣ رقم ٧٣٥٢). (٦) (١٣٤٢/٣ رقم ١٧١٦). (٧) المطالب العالية (٣٨٨/٢ رقم ٢١٤٣). (٨) من مسند أحمد (٧٧/١) وقد روى الإمام أحمد الحديث من طريق إسرائيل به. ٣٩٠ [بنوا](١) للأسد (زُئية)(٢) فصادوه، فبينا هم يتدافعون ينظرون إلى الزبية إذا سقط رجل، فتعلق برجل، فتعلق الآخر بآخر، حتى كانوا فيه أربعة، [فجرحهم](٣) الأسد، فماتوا كلهم، فانتبذ له رجل بحربة فقتله، فماتوا من جراحاتهم، فقام بعض أولياء هؤلاء الثلاثة إلى أولياء الأول فقالوا: دوا صاحبنا. قال: فأخذ السلاح بعضهم على بعض، قال: فأتاهم علي فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله وَلي حي وأنا إلى جنبكم، ولو اقتتلتم قتلتم أكثر مما تختلفون فيه، فأنا أقضي بينكم، فإن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله وآ18 فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك منكم فلا حق له، اجمعوا من القبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول ربع الدية؛ لأنه مات من [٤/ ق١٦٢-أ] فوقه ثلاثة، والذي يليه ثلث الدية؛ لأنه مات من فوقه اثنان، والثالث نصف الدية؛ لأنه مات من فوقه [واحد](٤) والرابع الدية كاملة. قال: فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله وَ لي فلقوه عند مقام إبراهيم ◌َّ فقصوا عليه القصة، فقال النبي ◌ّير: أنا أقضي بينكم. واحتبى ببرده وجلس، فقال رجل من القوم: إن عليًّا قد قضى بيننا. فلما قصوا عليه القصة أجازه)). هذا إسناد حسن، حنش بن المعتمر مختلف فيه قلت: رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) من طريق حارثة عن علي به. ورواه أبوداود(٦) والترمذي(٧) باختصار من طريق سماك بن حرب به. ١٨ - باب في أحكام شتى [٤٨٩٩] قال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أبو خيثمة، ثنا عبيد الله بن [عبد المجيد](٩) ثنا عبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب، سمعت مالك بن محمد بن عبدالرحمن يقول: سمعت عمرة (١) في ((الأصل)): دنوا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٢) قال ابن الأثير في النهاية (٢٩٥/٢): الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويغطى رأسها بما يسترها لیقع فيها. (٣) في ((الأصل)): فجرح بهم. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٤) من المختصر (١٣٧/٧ رقم ٥٥٧٨). (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩/ ٤٠٠ رقم ٧٩٢١، ١٧٥/١٠ - ١٧٦ رقم ٩١٤٥) من طريق حنش عن علي بنحوه. (٦) (٣٠١/٣ رقم ٣٥٨٢). (٧) (٦١٨/٣ رقم ١٣٣١). (٨) (١٩٧/٨-١٩٨ رقم ٤٧٥٧). (٩) في ((الأصل)): عبد الحميد. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وعبيد الله بن عبد المجيد من رجال التهذيب. ٣٩١ بنت عبدالرحمن، تحدث عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((وجدت في قائم سيف رسول الله ﴿ كتابًا: إن من أشد الناس عتوًّا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولی غیر [أهل](١) نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يقبل منه صرفًا ولا عدلًا ... )) وفي (الآخر)(٢): ((المؤمنون تكافأ دماؤهم وأموالهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير محرم))(٣). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة مالك بن محمد بن عبدالرحمن. وتقدم في كتاب الميراث. ١٩ - (٤/ ١٦٢٥-ب) باب لعن الراشى والمرتشي والرائش [١/٤٩٠٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا يحيى بن زکریا بن أبي زائدة، عن لیث بن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله وَ ي الراشي والمرتشي والرائش - يعني الذي يمشي بينهما)(٥). [٤٩٠٠ /٢] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا بشر بن الوليد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي إدريس به. [٣/٤٩٠٠] قال: وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٤/٤٩٠٠] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا أسود بن عامر، ثنا أبوبكر - يعني ابن عياش - عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان قال: ((لعن رسول الله الفقر ... )) فذكره. (١) من مسند أبي يعلى. (٢) في مسند أبي يعلى: الأجر. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٩٣): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٤٩/٦ رقم ٢٠٠٧، ٥٨٧/٦ رقم ٢١٣٣). (٥) قال في المختصر (١٣٨/٧ رقم ٥٥٧٩): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١٩٨/٤-١٩٩): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، وفيه أبو الخطاب، وهو مجهول. (٦) مسند أحمد (٢٧٩/٥). ٣٩٢ ورواه البزار(١) والطبراني(٢)، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه(٣). [٤٩٠١] وقال أحمد بن منيع (٤): ثنا عباد بن العوام، عن عبدالملك بن معن المجاشعي، عن عمر بن محمد بن خلف الطلحي، عن رجل من المهاجرين قال: سمعت رسول الله وكلهم يقول: ((الراشي والمرتشي في النار)). [١/٤٩٠٢] قال(٥): وثنا مروان بن معاوية، عن إسحاق بن يحيى، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: (لعن رسول الله وَليو الراشي والمرتشي))(٦). [٢/٤٩٠٢] رواه أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا أحمد بن منيع، ثنا مروان بن معاوية ... فذكره. [٣/٤٩٠٢] ورواه البزار(٨): ثنا العباس بن الفرج، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا إسحاق ابن يحيى بن طلحة، حدثني أبوبكر بن محمد بن عمرو بن حزم ... فذكره. قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق، وهو ليٌّّ. قلت: ضعفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة والعجلي وأبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم، لكن له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو، رواه أبوداود(٩) والترمذي(١٠) وصححه، وابن ماجه (١١) وابن حبان في صحيحه(١٢) والحاكم(١٣) وصححه. (١) كشف الأستار (١٢٤/٢ رقم ١٣٥٣) وقال: قوله: الرائش لا نعلمها إلا من هذا الطريق، وإنما يرويه ليث بن أبي سليم، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس وقد أدخل ذؤاد بن علبة بينه وبين أبي زرعة رجلا، فذكره عن أبي الخطاب، وأبو الخطاب ليس بالمعروف إلا أنه قد روى عنه ليث غير حديث. (٢) المعجم الكبير (٢/ ٩٣-٩٤ رقم ١٤١٥). (٣) (٤٦٧/١١ رقم ٥٠٧٦). (٤) المطالب العالية (٤١٦/٢ رقم ٢٢٠٣). (٥) المطالب العالية (٤١٦/٢ رقم ١/٢٢٠٤). (٦) قال في المختصر (١٣٨/٧ رقم ٥٥٨١): رواه البزار وأحمد بن منيع وعنه أبو يعلى، ومدار الإسناد على إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٤): رواه البزار وأبو يعلى، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك. (٧) (٨ / ٧٤ رقم ٤٦٠١، ٣٦٠/٨ رقم ٤٩٤٧ ). (٨) مختصر زوائد البزار (١/ ٥٥١ رقم ٩٧٠). (٩) (٣٠٠/٣ رقم ٣٥٨٠). (١٠) (٦٢٣/٣ رقم ١٣٣٧). (١١) (٧٧٥/٢ رقم ٢٣١٣). (١٢) (٤٦٨/١١ رقم ٥٠٧٧). (١٣) المستدرك (١٠٢/٤-١٠٣). ٣٩٣ ورواه البزار(١) (والترمذي، وابن حبان في صحيحه من حديث عبدالرحمن بن عوف، والحاكم وزاد: ((والرائش الذي يسعى بينهما)))(٢) ورواه الطبراني(٣) بإسناد جيد من حديث أم سلمة. ٢٠ - [٣/ ق١٦٣-١] باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إيطال الحق [١/٤٩٠٣] قال مسدد(٤): ثنا عبدالله بن داود، عن فطر، عن منصور بن المعتمر، عن سالم، عن مسروق ((أن رجلا سأل عبدالله -رضي الله عنه- عن السحت، قال: الرشا. قال: [فالجور](6) في الحكم؟ قال: ذا الكفر)). [٢/٤٩٠٣] رواه أبو يعلى الموصلي (٦): ثنا محمد [ثنا] (٧) عثمان بن عمر، ثنا فطر بن خليفة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ((كنت جالسًا عند عبدالله، فقال له رجل: ما السحت؟ قال: الرشا. قال: [فالجور](6) في الحكم؟ قال: ذاك الكفر، ثم قرأ: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾(٨)(٩). ورواه الطبراني(١٠) موقوفًا بإسناد صحيح . (١) البحر الزخار (٢٤٧/٣ رقم ١٠٣٧) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد قال فيه عمر بن أبي سلمة: عن أبيه عن أبي هريرة، وقال ابن أبي ذئب: عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو. (٢) كذا قال المؤلف وهو وهم من وجهين: الأول: أن الترمذي وابن حبان والحاكم لم يرووه من حديث عبد الرحمن بن عوف، بل هو عندهم من حديث أبي هريرة. الثاني: هذه الزيادة ليست عندهم أصلا، والله أعلم. (٣) المعجم الكبير (٣٩٨/٢٣ رقم ٩٥١). (٤) المطالب العالية (٤١٦/٢ رقم ١/٢٢٠٥). (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٦) (١٧٣/٩ -١٧٤ رقم ٥٢٦٦). (٧) في ((الأصل)): بن. وضبب عليها المؤلف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٤١٦/٢ رقم ٢/٢٢٠٥). (٨) المائدة: ٤٤. (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٤): رواه أبو يعلى، وشيخ أبي يعلى محمد بن عثمان بن عمر لم أعرفه. كذا قال الهيثمي - رحمه الله- تبعًا لما وقع في نسخته من خطأ وإنما هو محمد ثنا عثمان بن عمر والله أعلم. (١٠) المعجم الكبير (٢٢٥/٩-٢٢٦ رقم ٩٠٩٨-٩١٠١). ٣٩٤ [٣/٤٩٠٣] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: أبنا أبوبكر أحمد بن إسحاق، أبنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، ثنا شعبة، عن منصور [عن سالم بن أبي الجعد](١) عن مسروق قال: ((سألت عبدالله - يعني ابن مسعود - عن السحت، فقال: الرشا. و[سألته](٢) عن الجور في الحكم، فقال: ذاك الكفر)). [٤/٤٩٠٣] قال: وثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا فطر بن خليفة، عن منصور بن المعتمر، عن سالم ... فذكر نحوه. [٥/٤٩٠٣] ورواه البيهقي في سننه(٣): قال: أبنا أبونصر بن قتادة، أبنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا ابن سفيان، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ((سألت ابن مسعود عن السحت، أهو رشوة في الحكم؟ قال: لا، ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون، ولكن السحت أن يستعينك رجل على مظلمة فيهدي لك فتقبله، فذلك السحت)). [٦/٤٩٠٣] قال(٣): وثنا أبوعبدالله الحافظ ... فذكر الطريقين معًا. ٢١- باب كيف حال القضاة يوم القيامة [١/٤٩٠٤] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا (عمرو)(٥) بن العلاء اليشكري، حدثني صالح ابن [سرج](٦) بن [٤/ق١٦٣ -ب] عبدالقيس، عن عمران بن حطان، سمعت عائشة -رضي الله عنها- تقول وذكر عندها القضاة فقالت: سمعت رسول الله وَ لاو يقول: ((يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط))(٧). [٢/٤٩٠٤] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا سليمان بن داود، ثنا عمرو بن العلاء، حدثني (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من السنن الكبرى للبيهقي. (٢) في ((الأصل)): سألت. والمثبت من السنن الكبرى. (٣) السنن الكبرى (١٣٩/١٠). (٤) (٢١٧ رقم ١٥٤٦). (٥) في مسند الطيالسي وسنن البيهقي: عمر. وهو هو، انظر تعجيل المنفعة (٦٥٠/١). (٦) في ((الأصل)): شريح. وفي مسند الطيالسي: صرح. وكلاهما تحريف، والمثبت من مسند أحمد وسنن البيهقي، وهو الصواب، وصالح بن سرج يروي عن عمران بن حطان، ويروي عنه عمرو بن العلاء اليشكري، كما في ترجمته من التاريخ الكبير والجرح والتعديل والثقات، وذكر له البخاري هذا الحدیث. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٤): رواه أحمد، وإسناده حسن. (٨) مسند أحمد (٧٥/٦). ٣٩٥ صالح بن [سرج](١) حدثني عمران بن حطان قال: ((دخلت على عائشة فذاكرتها حتى ذكرنا القاضي فقالت عائشة: سمعت رسول الله وسلم يقول: ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض ... )) فذكره. [٣/٤٩٠٤] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ولفظه [قالت](٣): سمعت رسول الله،وَل [يقول] (٤): ((يدعى القاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم یقض بین اثنین في عمره)». قال الحافظ المنذري: كذا في أصلي من المسند والصحيح ((تمرة)) و((عمره)) وهما متقاربان في الخط، ولعل أحدهما تصحيف -والله أعلم- انتهى. [٤/٤٩٠٤] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبوبكر بن حجة، ثنا أبو الوليد [ثنا] (٦) عمرو بن العلاء اليشكري ... فذكره. [٥/٤٩٠٤] قال(٥): وأبنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره. [١/٤٩٠٥] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن محمد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. وعن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما من أمير عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولا ، فإما أن یفکه العدل، أو یوبقه الجور)). [٢/٤٩٠٥] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧): قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((ما من أمير ثلاثة إلا يؤتى به يوم القيامة [مغلولة](٨) يده إلى عنقه، أطلقه الحق، أو (يوبقه)(٩) الجور)). [٣/٤٩٠٥] ورواه أبو يعلى الموصلي(١٠): ثنا سويد، ثنا عبدالله بن رجاء، عن ابن عجلان، (١) في ((الأصل)): شريح. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب كما تقدم. (٢) (٤٣٩/١١ رقم ٥٠٥٥). (٣) في (الأصل)): قال. والمثبت من صحيح ابن حبان. (٤) من صحيح ابن حبان. (٥) السنن الكبرى (٩٦/١٠). (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من السنن الكبرى، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢١٩/١٢ رقم ١٢٦٠٠). (٨) في ((الأصل)): مغلولًا. والمثبت من المصنف ومسند أبي يعلى. (٩) في مصنف ابن أبي شيبة: أوثقه. (١٠) (٤٤٣/١١ رقم ٦٥٧٠). ٣٩٦ عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي وَلي قال: ((ما من والي عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة [مغلولة](١) يده إلى عنقه حتى يفك عنه العدل، أو يوبقه الجور)). [٤/٤٩٠٥] (وثنا: زهير، ثنا الضحاك)(٢) عن ابن عجلان ... فذكره. [٥/٤٩٠٥] [٤/ ق١٦٤-أ] قال(٣): وثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، سمعت أبي وسعيدًا (يحدثان) (٤) عن أبي هريرة مرفوعا ... فذكره. [٦/٤٩٠٥] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدث سعيد، عن أبي هريرة قال. وسمعت أبي يحدث عن أبي هريرة - قال أبي: قلت ليحيى: كلاهما عن النبي وَله؟ قال: نعم - «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، لا يفكه إلا العدل، أو یوبقه الجور))(٦) . [٧/٤٩٠٥] ورواه البزار في مسنده(٧): ثنا محمد بن مرداس، ثنا عبيد بن عمرو القيسي، ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي وَل في قال: ((ما من أمير عشرة إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه)) قال البزار: كذا رواه عبيد، والثقات يروونه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار. [٨/٤٩٠٥] كذلك حدثناه(٨): [محمد بن](٩) معمر، ثنا روح، ثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، وهو الصواب. [٩/٤٩٠٥] قال(١٠): وثنا عمرو، ثنا يحيى، ثنا محمد بن عجلان، ثنا سعيد، عن أبي هريرة. وعن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَالر مثله، وزاد: ((حتى يفكه العدل، أو يوبقه الجور)). (١) في (الأصل)): مغلولًا. والمثبت من المصنف ومسند أبي يعلى. (٢) لم أجد هذا الطريق في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، إنما الذي في مسند أبي يعلى (٥٠٦/١١ رقم ٦٦٢٩) والمقصد العلي (٣٩٥/١ - ٣٩٦ رقم ٨٨٧): حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي به. (٣) مسند أبي يعلى (٤٩٢/١١ رقم ٦٦١٤). (٤) تكررت في ((الأصل)). (٥) مسند أحمد (٤٣١/٢). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى. (٧) مختصر زوائد البزار (٦٧٨/١ رقم ١٢٤٥). (٨) مختصر زوائد البزار (٦٧٨/١ رقم ١٢٤٦). (٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مختصر زوائد البزار. (١٠) مختصر زوائد البزار (٦٧٨/١ رقم ١٢٤٧) قال: لا نعلم أحدًا جمع ابن عجلان عن سعيد، وابن عجلان عن أبيه، عن أبي هريرة إلا يحيى. ٣٩٧ [١٠/٤٩٠٥] ورواه الطبراني في الأوسط (١): وزاد في رواية: ((وإن كان مسيئا زيد غلا إلى غله)). [١١/٤٩٠٥] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبو محمد عبدالعزيز بن عبدالرحمن الدباس بمكة، ثنا محمد بن علي بن زيد، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبدالله بن محمد ابن عجلان، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل، أو يوبقه الجور)). [١٢/٤٩٠٥] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٢) به: [١٣/٤٩٠٥] قال(٣): وثنا أبوالحسن محمد بن أبي المعروف، أبنا أبوعمرو إسماعيل بن نجيد التيمي السلمي، ثنا أبومسلم البصري، ثنا أبوعاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لي ((ما من أمير عشرة ... )) فذكره. وتقدم في الإمارة. [١/٤٩٠٦] [٤/ ق١٦٤ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا ابن [نمير](6) ثنا فضيل بن غزوان، عن محمد (بن)(٦) الراسبي، عن بشر بن عاصم قال: ((كتب عمر إليه عهده فقال: لا حاجة لي فيه، إني سمعت رسول الله وَلهو يقول: إن الولاة يجاء بهم يوم القيامة (فيقفون)(٧) على جسر جهنم، فمن كان مطاوعًا لله تناوله الله بیمینه حتی ینجيه، ومن كان عاصيًا لله انخرق به الجسر إلى وادٍ من نار يتلهب التهابًا. قال: فأرسل عمر إلى أبي ذر وإلى سلمان فقال لأبي ذر: أنت سمعت هذا من رسول الله وَله؟ قال: نعم والله، وبعد الوادي وادٍ آخر من نار. قال: وسأل سلمان فكره أن يخبره بشيء، فقال عمر: من يأخذها بما فيها؟ فقال أبوذر: من (سلت)(٨) الله أنفه وعينيه، وأصدع خده إلى الأرض)). (١) (٩٠/١-٩١ رقم ٢٧٢، ٢١٦/٦ رقم ٦٢٢٥) بدون هذه الزيادة، وقد تبع المؤلف في هذا العزو المنذري في الترغيب (١٧٤/٣) وإنما هذه الزيادة رواها الطبراني في الأوسط (٩١/٥ رقم ٤٧٦٣) من حديث بريدة، والله أعلم. (٢) السنن الكبرى (٩٦/١٠). (٣) السنن الكبرى (٩٥/١٠). (٤) (٨٧/٢ رقم ٥٨٧). (٥) في ((الأصل)): عمر. وضبب فوقها المؤلف وهو تحريف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة ومصنفه وهو الصواب، وهو عبد الله بن نمير يروي عن فضيل بن غزوان، ويروي عنه أبو بكر بن أبي شیبة، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال. (٦) ليست في مسند ابن أبي شيبة ولا مصنفه. (٧) في مسند ابن أبي شيبة: فيوقفون . (٨) تصحفت في مسند ابن أبي شيبة إلى: سلب. وسلت الله أنفه أي: جدعه وقطعه. قاله ابن الأثير في النهاية (٣٨٨/٢) وذكر هذا الحديث. ٣٩٨ [٢/٤٩٠٦] رواه أحمد بن منيع(١): ثنا سريج بن النعمان، ثنا حشرج بن نباتة، عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه قال: ((بعث إليه عمر بن الخطاب أن يستعين [به](٢) على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل له، فقال: لم؟ قال: إني سمعت رسول الله وَلفهل يقول: إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي فقذف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر فينهض به انتهاضة يزول عنه كل عظم منه عن مكانه، ثم يأمر الله العظام فترجع إلى مكانها، فإن كان لله - عز وجل - مطيعًا أخذ بيده وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان لله عاصيًا خرق به الجسر فهوى في جهنم سبعين عامًا. فقال [له] (٢) عمر رضي الله عنه: أسمعت من رسول الله وَلقول ما [لم](٣) نسمع؟! قال: وكان سلمان وأبو ذر [جالسين](٤) فقال سلمان: نعم والله يا عمر، ومع السبعین سبعين خريفا في وادٍ من نار (يتلهب)(٥) التهابًا فقال عمر بيده على جبهته: إنا لله وإنا إليه راجعون، من يأخذها بما فيها؟ [فقال](٢): من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض)». [٣/٤٩٠٦] ورواه عبد بن حميد(٦): ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، أبنا (عبيدالله)(٧) بن العيزار، عن رجل من أهل الشام ((أن عمر أراد أن يستعمل بشر بن عاصم فقال: لا أعمل لك. قال: لمه؟ قال: سمعت رسول الله وَلو يقول: يؤتى بالوالي فيوقف على الصراط فيهتز به [٤/ ق١٦٥-أ] حتى يزول كل عضو منه عن مكانه، فإن كان عدلا مضى، وإن كان جائرًا أهوى في النار سبعين خريفًا. فدخل عمر المسجد وهو منتقع اللون، فقال له أبوذر: ما شأنك يا أمير المؤمنين؟ قال: حديث حدثنيه بشر بن عاصم. قال: وما هو؟ فحدثه به، فقال أبوذر: نعم، لقد سمعته من رسول الله ﴿ ﴿ فقال عمر: فمن يرغب في العمل بعد هذا؟ فقال أبوذر: من أسلت الله أنفه وأصدغ خده))(٨) . (١) المطالب العالية (٣٧٢/٢-٣٧٣ رقم ٣/٢١١٦). (٢) من المطالب. (٣) في ((الأصل)): لا. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٤) في ((الأصل)): جلوس. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٥) في المطالب: يلتهب. (٦) المنتخب (١٦٠ رقم ٤٣٠). (٧) في المنتخب: عبد الله. وهو تحريف، وعبيد الله بن العيزار له ترجمة في التاريخ الكبير والجرح والتعديل والثقات وغيرها. (٨) قال في المختصر (١٣١/٧ رقم ٥٥٥٧): قال ابن منده: قول من قال فيه عن بشر بن عاصم، عن أبيه. وهم لا يصح، وقد رواه سويد بن عبدالعزيز، عن أبي وائل، عن بشر بن عاصم، كذلك في الطبراني وغيره، ورواه عطاء عن عبدالله بن سفيان عن بشر بن عاصم أخرجه ابن منده من طريقه فهذه أسانيد يقوى بعضها ببعض. ٣٩٩ ٢٢ - باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتبًا ذميًّا ولا يضع الذمي في موضع یتفضل فيه مسلما [١/٤٩٠٧] قال مسدد (١): ثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن أزهر بن راشد قال: «کان أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث أصحابه، فإذا حدثهم بحديث لا يدرون ما هو - أحسبه قال : - أتوا الحسن ففسره لهم، فحدثهم ذات يوم قال: قال رسول الله وَله: لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا خواتيمكم عربيًّا. وخصلة نسيها أزهر، قال: فأتوا الحسن فقالوا: إن أنسًا حدثنا اليوم بحديث لا ندري ما هو، قال: وما حدثكم؟ فأخبروه، فقال: نعم، أما قوله: لا تنقشوا خواتیمکم عربيًّا فإنه يقول: لا تنقشوا خواتيمكم محمدًا، وأما قوله: لا تستضيئوا بنار المشركين فإنه يقول: لا تستشيروهم في شيء من أموركم، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا﴾))(٢). [٤٩٠٧ /٢] رواه النسائي في الصغرى(٣): باختصار فقال: ثنا مجاهد بن موسى، ثنا هشيم، أبنا العوام بن حوشب، عن أزهر بن راشد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلفيه: ((لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا خواتيمكم عربيًّا)). [٣/٤٩٠٧] ورواه البيهقي في سنته (٤): أبنا أبوبكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا محمد بن الحسين، ثنا مسدد ... فذكره. قلت: مدار إسناد حديث أنس هذا على أزهر بن راشد، وهو مجهول، قاله أبوحاتم والذهبي في الكاشف وفي رجال التهذيب. (١) المطالب العالية (٢٦/٣ رقم ٢٢٩١) مختصرًا. (٢) آل عمران: ١١٨ . (٣) (١٧٦/٨-١٧٧ رقم ٥٢٠٩). (٤) السنن الكبرى (١٢٧/١٠). ٤٠٠