النص المفهرس

صفحات 361-380

عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان ... فذكره باختصار جدًّا.
[٨/٤٨٤٤] قال(١): وثنا ابن أبي الشوارب، ثنا أبو عوانة، عن عبدالملك، عن ربعي بن
حراش، عن الطفيل بن سخبرة - أخي عائشة لأمها - عن النبي وَّ نحوه.
قلت: إسناد حدیث الطفیل صحیح کما بینته في الكلام على زوائد ابن ماجه، وإسناد
حديث حذيفة رجاله ثقات على شرط البخاري، لكنه منقطع بين سفيان وبين عبدالملك.
[١/٤٨٤٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٢): وثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن (يزيد)(٣)
ابن الأصم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((جاء رجل إلى النبي وَّ فحدثه
ببعض الكلام، فقال: ما شاء الله وشئت، فقال: جعلتني الله عدلا! بل ما شاء الله)) (٤).
هذا إسناد فيه مقال، الأجلح بن عبدالله مختلف فيه، ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم
والنسائي وأبو داود وغيرهم، ووثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال
الإسناد ثقات.
[٢/٤٨٤٥] رواه مسدد في مسنده: عن عيسى بن يونس، ثنا الأجلح ... فذكره بلفظ:
((إذا حلف أحدكم فلا يقل ما شاء الله وشئت، ولكن يقل: ما شاء الله ثم شئت)).
[٣/٤٨٤٥] و کذا رواه ابن ماجه في سننه(٥): عن هشام بن عمار، عن عیسی بن یونس به.
[٤/٤٨٤٥] ورواه النسائي في اليوم والليلة(٦): عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس به.
وله شاهد من حديث قتيلة رواه النسائي(٧).
١١ - باب النذر يمين
[٤٨٤٦] قال مسدد (٨): ثنا يحيى، عن سفيان، عن معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي
عبيدة، عن عبدالله قال: ((النذر يمين))(٩) .
(١) (٦٨٤/١ - ٦٨٥ رقم ٢١١٨).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٤٦/١٠-٣٤٧ رقم ٩٦٢٢).
(٣) في المصنف: زيد. وهو تحريف، ويزيد بن الأصم من رجال التهذيب.
(٤) قال في المختصر (١١٥/٧ رقم ٥٥١٠): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بإسناد حسن.
(٥) (٦٨٤/١ رقم ٢١١٧).
(٦) السنن الكبرى (٢٤٥/٦ رقم ١٠٨٢٥).
(٧) (٦/٧ رقم ٣٧٧٣).
(٨) المطالب العالية (٢/ ٢٤٠ رقم ١٧٩٥).
(٩) قال في المختصر (١١٥/٧ رقم ٥٥١٢): رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات.
٣٦١

هذا إسناد موقوف، زيد بن رفيع مختلف فيه.
[٤٨٤٧] [٤/ق١٥٠ -ب] قال مسدد (١): وثنا يحيى [عن](٢) سفيان، عن يزيد [أبي](٣) خالد،
عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ((النذر يمين)).
١٢- باب
[٤٨٤٨] قال مسدد(٥): ثنا عبدالله، عن (رمح)(٥) عن أبي موسى، عن عبدالله بن أبي
سفيان، أن عليًّا رضي الله عنه قال: ((إن بني أمية يقاتلوني، يزعمون أني قتلت عثمان،
وكذبوا، إنما يريدون الملك، فلو أعلم أنما يذهب ما في قلوبهم أن أحلف لهم عند المقام والله
ما قتلت عثمان، ولا أمرت بقتله، لفعلت، ولكن إنما يريدون الملك، وإني لأرجو أن أكون
أنا وعثمان ممن قال الله - عز وجل: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر
متقابلين﴾(٦)).
[٤٨٤٩] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن عاصم
ابن عبيد الله، عن عبيد مولى أبي رهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله وسلم يقول: ((رب يمين لا يصعد إلى الله - تبارك وتعالى - بهذه البقعة. قال:
فرأيت فيها النخاسين بعد))(٧) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله.
(١) المطالب العالية (٢/ ٢٤١ رقم ١٧٩٦).
(٢) في الأصل: بن. وهو تحريف، والمثبت من المطالب وهو الصواب.
(٣) في الأصل: بن. والمثبت من المطالب، وهو يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، من رجال
التهذيب، انظر تعليقنا عليه في المطالب.
(٤) المطالب العالية (٣٢/٥ رقم ٤٣٩٨).
(٥) في المطالب: زنيج. وهو تحريف، ورمح هو ابن نفيل الكلابي، له ترجمة في التاريخ الكبير والجرح
والتعديل وغيرهما، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه إلا برواية عبدالله بن داود عنه. وهو أعلى في
الطبقة من زنيج، وزنيج هو محمد بن عمرو بن بكر الرازي أبو غسان، شيخ مسلم، وقد روى
الحديث ابن عساكر في تاريخه (٤٥٢/٣٩) من طريق مسدد، وفيه ((رمح)) على الصواب، والله أعلم.
(٦) الحجر : ٤٧ .
(٧) رواه الإمام أحمد في مسنده (٢ / ٣٠٣) حدثنا عبد الرحمن به.
٣٦٢

كتاب النذور
[w]
[٤/ ق١٥١-أ]
١ - باب الوفاء بالنذر
قال الله -جل ثناؤه وتقدست أسماؤه -: ﴿يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره
مستطيرًا﴾(١) وقال تعالى في حق آخرين: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن
ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقًا في
قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون﴾(٢) الآية
[٤٨٥٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبوأسامة، حدثني أبو فروة، حدثني عروة بن
رویم اللخمي، عن أبي ثعلبة الخشني -قال: ولقیه وكلمه- قال: «قلت: يا رسول الله،
نذرت أن أنحر ذودًا على صنم من أصنام الجاهلية. قال: أوف بنذرك ولا تأثم بربك، ثم
قال رسول الله وَله: لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك)).
٢- باب ما يوفى به من النذر
[٤٨٥١] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير قال:
((سئل ابن عمر -رضي الله عنهما- عن رجل نذر أن يصوم الجمعة، فقال: أمرنا بوفاء
النذر، ونهينا عن صوم هذا اليوم)).
هذا إسناد رجاله ثقات، رواه البخاري(٥) ومسلم(٦) والنسائي(٧) من طريق زياد،
فلم يذكروا: ((الجمعة)) وقالوا بدله: ((يوم عيد)).
[٤٨٥٢] وقال مسدد: ثنا عبدالوارث، عن محمد بن الزبير، أخبرني أبي، أن رجلا حدثه
أنه «سأل عمران بن حصين رضي الله عنه عن رجل نذر أن لا يشهد الصلاة في مسجد
قومه، فقال عمران: سمعت رسول الله وَ 18 يقول: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة
يمين [٤/ق١٥١ -ب] قال: قلت: يا أبانجيد، إن صاحبي ليس بموسر، وهو يستقل الطعام،
(١) الإنسان: ٧.
(٢) التوبة: ٧٥- ٧٧.
(٣) المطالب العالية (٢٣٥/٢ رقم ١٧٧٧).
(٤) (٢٦٠ رقم ١٩٢٢).
(٥) (٢٨٣/٤ رقم ١٩٩٤).
(٦) (٨٠٠/٢ رقم ١١٣٩).
(٧) السنن الكبرى (١٥٦/٢ رقم ٢٨٣٣).
٣٦٣

قال: قلت: ما تقول في الكسوة؟ قال: أرأيت لو أن وفدًا دخلوا على أمير من الأمراء فكسا
كل إنسان منهم (قليسية قليسية)(١) قال الناس: قد كساهم))؟ !.
قلت: رواه مسلم في صحيحه (٢) وأبو داود(٣) وابن ماجه(٤) من طريق أبي قلابة، عن
عمه، عن عمران دون قوله: قلت: ((يا أبانجيد ... )) إلى آخره.
وكذا رواه النسائي في الصغرى(٥) من طريق مسدد به.
وهو إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته وضعف محمد بن الزبير.
[٤٨٥٣] قال مسدد: وثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن عمران
ابن حصين «أن امرأة من المسلمين أسرها العدو، وقد كانوا قبل ذلك أصابوا ناقة
لرسول الله ﴾﴾﴾﴾ قال: فوجدت غفلة منهم فعمدت إلى الناقة فرکبتها، وجعلت علیھا نذرًا:
لئن نجاها الله عليها لتنحرنها، قال: فنجت، فقدمت على رسول الله ﴾ ﴾ فذهبت لتنحرها
فمنعت من ذلك، فقال رسول الله وير: ما جزيتها. ثم قال: لا نذر لابن آدم في معصية
الله، ولا فيما لا يملك))(٦).
هذا إسناد رجاله ثقات.
رواه النسائي في الكبرى(٧): عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم به.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو رواه البيهقي في سننه(٨) .
[٤٨٥٤] قال مسدد (٩): وثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة بن خالد
((أن رجلا نذر أن ينحر ذودًا ببوانة، فقال النبي ◌َّلير: أحلفت على ذلك، وقلت ذلك وفي
نفسك شيء من أمر الجاهلية؟ قال: لا، قال: فانحرها))(١٠).
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني، رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وقد تقدم في الباب قبله.
(١) القليسية: تصغير قلنسوة، القاموس المحيط مادة: قلس.
(٢) (١٢٦٢/٣ رقم ١٦٤١).
(٣) (٢٣٩/٣ -٢٤٠ رقم ٣٣١٦).
(٤) (٦٨٦/١ رقم ٢١٢٤).
(٥) (٢٩/٧ رقم ٣٨٤٦).
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٢٦٢/٣-١٢٦٣ رقم ١٦٤١) وأبو داود (٢٣٩/٣ -
٢٤٠ رقم ٣٣١٦) من طريق أبي المهلب عن عمران بن حصين به.
(٧) (٢٣١/٥ رقم ٨٧٦٢).
(٨) السنن الكبرى (٣٣/١٠).
(٩) المطالب العالية (٢٤١/٢ رقم ١٧٩٧).
(١٠) قال في المختصر (٧ / ١١٨ رقم ٥٥٢٠): رواه مسدد مرسلا، ورواته ثقات.
٣٦٤

٣- باب فيمن نذر أن يحج ماشيا
[١/٤٨٥٥] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا أبوعامر صالح بن رستم، عن كثير بن شنظير،
عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: ((قل ما قام فينا رسول الله وَلفيه إلا حثنا فيه على
الصدقة ونهانا عن المثلة، وقال: إن من المثلة أن [تنذر أن](٢) تخرم أنفه، ومن المثلة أن
[تنذر أن](٣) تحج ماشيًا، فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيًا فليهد هديًا وليركب)).
[٤٨٥٥/ ٢] رواه مسدد: ثنا يزيد بن زريع، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن ((أن رجلا أتى
عمران بن حصين فقال: إن عبدًا لي أبق، وإني نذرت إن رده الله علي أن أقطع يده، قال: لا
تقطع يده، فإن رسول الله ﴿ ﴿ كان يأمرنا بالصدقة وينهى عن المثلة)).
[٣/٤٨٥٥] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن عمرو بن عبيد، عن
الحسن، عن عمران بن حصين وأبي بكرة ومعقل بن يسار وأبي برزة الأسلمي وأنس بن
مالك قالوا جميعًا: ((سمعنا رسول الله والله ما قام فينا خطيبًا قط إلا وهو ينهى عن المثلة ويأمر
بالصدقة)».
وتقدم في كتاب الزكاة في باب الحث على الصدقة.
[٤/٤٨٥٥] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا عبدالله بن إسحاق البغوي ببغداد، ثنا
أبو قلابة عبدالملك بن محمد، ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، ثنا صالح بن رستم ...
فذكره بمعناه وقال: ((فلتهد بدنة ولتركب)).
[٥/٤٨٥٥] ورواه البيهقي في سنته(٣): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود ... فذكره.
وقال: لا يصح سماع الحسن بن عمران؛ ففيه إرسال. والله أعلم.
قلت: وكذا نقل الحافظ صلاح الدين العلائي في كتاب المراسيل عن أحمد بن حنبل وأبي
حاتم وعلي بن المديني .
[٤٨٥٦] وقال مسدد(٤): ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد الله بن زحر،
عن أبي سعيد، عن عبدالله بن مالك ((أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية ناشرة
(١) (١١٢ رقم ٨٣٦).
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من سنن البيهقي الكبرى، وفي مسند الطيالسي: ينذر أن.
(٣) السنن الكبرى (٨٠/١٠).
(٤) المطالب العالية (٢٤١/٢ رقم ١٧٩٨).
٣٦٥

شعرها، فسأل النبي ◌َ ﴿ عن ذلك، فقال: مرها فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام))(١).
له شاهد من حديث ابن عباس، رواه البزار في مسنده(٢).
[١/٤٨٥٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عبدالرحيم، عن محمد بن كريب،
عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبدالله (الجهني) (٤) أنه حدثته عمته ((أنها أتت
النبي وَ﴾ [٤/ ق١٥٢-أ] فقالت: يا رسول الله، توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذرًا؟ فقال
رسول الله وَله: هل تستطيعين تمشين عنها؟ فقالت: نعم، قال: فامشي عن أمك. قالت:
أو يجزئ ذلك عنها؟ قال: نعم، أرأيتك لو كان عليها دين ثم قضيته عنها، هل كان يقبل
منك؟ قالت: نعم، فقال رسول الله وَله: فالله أحق بذلك))(٥).
[٢/٤٨٥٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن
محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن سنان بن عبدالله ((أن عمته الفريعة أتت النبي وَير
فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه، أيجزئها إن قضيت عنها؟ قال: أرأيت
لو كان على أمك دين فقضيته أكان يقبل منك؟ قالت: نعم، قال: فالله أحق بذلك)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن کریب.
٤- [٤/ ١٥٢ -ب] باب فيمن نذر أن يصلي في بيت المقدس
[١/٤٨٨٠] قال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، ثنا حماد بن سلمة، عن [حبيب](٧) المعلم، عن عطاء،
عن جابر بن عبدالله ((أن رجلا نذر أن يصلي في بيت المقدس، فسأل عن ذلك رسول الله وصل* فقال
له رسول الله وَّلقر: صل هاهنا - يعني في المسجد الحرام - فقال: يا رسول الله، إنما نذرت أن
أصلي في بيت المقدس، فقال: صل ها هنا. قال يزيد: أظنه قال له في الثالثة: صل
حيث قلت))(٨).
(١) رواه أبو داود (٢٣٣/٣ رقم ٣٢٩٣) والترمذي (٩٨/٤-٩٩ رقم ١٥٤٤) والنسائي (٢٠/٧
رقم ٣٨١٥) وابن ماجه (٦٨٩/١ رقم ٢١٣٤) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن
زحر، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد الله بن مالك، عن عقبة بن عامر به.
(٢) كشف الأستار (١٢٢/٢ رقم ١٣٤٨).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٦٩/١٤ - ١٧٠ رقم ١٧٩٧١).
(٤) في المصنف: الجهمي. وهو تحريف.
(٥) قال في المختصر (١١٨/٧ رقم ٥٥٢٢): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند ضعيف؛
لضعف محمد بن کریب.
(٦) المطالب العالية (٢٤١/٢ - ٢٤٢ رقم ١٧٩٩).
(٧) في ((الأصل)): حسين. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب وسنن أبي داود، وهو الصواب، فلم
يذكر المزي لحماد بن سلمة رواية عن حسين المعلم، والله أعلم.
(٨) قال في المختصر (١١٩/٧ رقم ٥٥٢٦): رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات.
٣٦٦

[٢/٤٨٨٠] رواه عبد بن حميد (١): ثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن [حبيب](٢)
المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله ((أن رجلا قال: يا رسول الله، إني
نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال النبي وَلقى: صل ها هنا،
فأعادها الرجل على النبي (وَ ل# مرة أو مرتين، فلما أكثر قال النبي (وَله: شأنك إذا))(٣).
٥- باب فيمن نذر أن يحمد الله حق حمده
[٤٨٥٩] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا الخليل بن زكريا، ثنا (مجالد بن
سعيد)(٥) عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت قيس ((أن النبي وَّل بعث جيشًا فقال: لئن
أتاني منهم خبر صالح لأحمدن الله حق حمده. فلما أتاه منهم خبر صالح قال: اللهم لك
الحمد شكرًا، ولك المن فضلا. فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، إنك
قلت: لئن أتاني منهم خبر صالح لأحمدن الله حق حمده. قال: قد قلت: اللهم لك الحمد
شكرًا، ولك المن فضلا)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعید وإن روی له مسلم فإنما روى له مقرونًا بغيره،
والخليل بن زكريا، قال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات. وقال أبوالفتح الأزدي:
متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه لم يتابعه عليها أحد.
٦ - باب فيمن نذر أن يعصي الله
وما جاء فيمن وجبت عليه بدنة وغير ذلك
[٤٨٦٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن عبيدالله بن عمر، عن القاسم،
عن عائشة، عن النبي وَ لّ قال: ((من نذر أن يعصي الله فلا يعصه))(٦).
هذا إسناد رواته ثقات.
(١) المنتخب (٣١٠ رقم ١٠٠٩).
(٢) في ((الأصل)): حسين. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب وسنن أبي داود، وهو الصواب، فلم
يذكر المزي لحماد بن سلمة رواية عن حسين المعلم، والله أعلم.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٢٣٦/٣ رقم ٣٣٠٥) من طريق حماد بن سلمة به.
(٤) البغية (١٤٧ رقم ٤٥٨).
(٥) في البغية: مجالد عن ابن سعيد. وهو خطأ.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٧/٧ رقم ٣٨٠٨) وابن ماجه (١ / ٦٨٧ رقم ٤٧٤٨)
من طريق عبيدالله بن عمر، عن طلحة بن عبدالملك، عن القاسم به، ورواه البخاري (١١/ ٥٨٩
رقم ٦٦٩٦ وطرفه في: ٦٧٠٠) وأبو داود (٢٢٩/٣ رقم ٣٢٨٩) والترمذي (٨٨/٤ - ٨٩ رقم
١٥٢٦) والنسائي (٧ / ١٧ رقم ٣٨٠٦، ٣٨٠٧) من طريق مالك عن طلحة بن عبدالملك =
٣٦٧

[٤٨٦١] [٤/ ق١٥٣- أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن أبي
[الجويرية](٢) سمعت عبدالله بن بدر يذكر عن النبي وَ لي قال: ((لا نذر في معصية))(٣).
[٤٨٦٢] وقال أحمد. بن منيع(٤): ثنا هشيم، أبنا ابن عون، ثنا رجل من أهل البادية، عن
أبيه، عن جده ((أنه حج مع ذي قرابة له مقترنًا به قال: فرآه النبي وَّ فقال: ما هذا؟! قال:
إنه نذر، فأمر بالقران أن يقطع)).
هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته.
له شاهد من حديث معاذ بن [جبل](6) وقد تقدم في كتاب الطلاق.
[٤٨٦٣] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا عمرو بن الحصين، ثنا حفص بن غياث النخعي
قال: ثنا [ابن جريج](٧) عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((قال رجل:
يا رسول الله، وجبت علي بدنة، وقد عزت البدن، فما ترى؟ قال: اذبح مكانها سبعًا من
الشاء))(٨).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عمرو بن الحصين.
= عن القاسم به، فأخشى أن يكون سقط من ((الأصل)): عن طلحة بن عبد الملك بين عبيد الله ابن
عمر والقاسم، والله أعلم، ورواه النسائي (٧ /٢٦ رقم ٣٨٣٣) من طريق آخر عن القاسم به.
(١) (٤٠/٢ رقم ٥٤٨).
(٢) في ((الأصل)): الحوترية. وهو تصحيف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب؛ فقد
ضبطه ابن ماكولا (٢/ ٥٦٨) بضم الجيم والياء المكررة المعجمة باثنين من تحتها، وأبو الجويرية هو
حطان بن خفاف، من رجال التهذيب.
(٣) قال في المختصر (٧ / ١٢٠ رقم ٥٥٣٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة مرسلا.
(٤) المطالب العالية (٢/ ٢٣٦ رقم ١٧٨٠).
(٥) في ((الأصل)): حنبل. وهو تحريف بينٌّ.
(٦) (٥/ ٥ رقم ٢٦١٣).
(٧) في ((الأصل)): جرير. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى وسنن ابن ماجه، وهو الصواب،
وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، من رجال التهذيب.
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٢ / ١٠٤٨ رقم ٣١٣٦) من طريق ابن جريج بنحوه.
٣٦٨

[٧٨] كتاب القضاء
وما على القاضي في الخصوم والشهود
١- باب حکم الله تعالی وحکم رسوله
كلاش
وسام
[٤٨٦٤] قال مسدد(١): ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية وزياد بن سعد، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب أن النبي وَ لفي قال: ((حريم قليب البئر العادية خمسون ذراعًا، وحريم
قليب البدي خمسة وعشرون قال سعيد -ولم يرفعه -: وحريم قليب الزرع ثلاثمائة ذراع)).
هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
[٤٨٦٥] قال مسدد: وثنا [ ... ](٢) عن مالك، حدثني عبدالله بن أبي بكر (عن أبيه)(٣)
قال: ((قضى رسول الله ﴿ ﴿ في سيل [مذينب](٤) ومهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم
يرسل الأعلى على الأسفل)) (٥).
[١/٤٨٦٦] وقال الحميدي(٦): ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، أخبرني سلمة - رجل من
ولد أم سلمة - (عن أم سلمة)(٧) ((أن الزبير بن العوام خاصم رجلا إلى رسول الله واليوم
فقضى النبي ◌َّ للزبير، فقال الرجل: إنما قضى له لأنه ابن عمته، فأنزل الله -عز وجل-
﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما
قضيت ويسملوا تسليماً﴾(٨)).
[٢/٤٨٦٦] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٩): ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،
عن رجل من ولد أم سلمة قال: إن أم سلمة قالت: ((إن الزبير بن العوام اختصم هو
(١) المطالب العالية (٢/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ١٤٧٧/ ١).
(٢) بياض في ((الأصل)) ولعله ((يحيى)) باستقراء روايات الإمام مالك في زوائد مسند مسدد، فإنه يرويها
عن يحيى عن مالك، والله أعلم.
(٣) في الموطأ (٧٤٤ رقم ٢٨) أنه بلغه أن رسول الله وَله .
(٤) في ((الأصل)): مرباب. وهو تحريف، والمثبت من الموطأ، وهو الصواب، ومذينب ومهزور واديان
يسيلان بالمطر بالمدينة .
(٥) قال في المختصر (١٢٣/٧ رقم ٥٥٣٦): رواه مسدد بسند فيه انقطاع.
(٦) (١٤٣/١ - ١٤٤ رقم ٣٠٠).
(٧) سقطت من مسند الحميدي.
(٨) النساء: ٦٥ .
(٩) المطالب العالية (٤/ ١٠٣ رقم ٣٥٨٥).
٣٦٩

ورجل إلى النبي وَل﴾ [٤/ ق١٥٣ -ب] فقضى له [فقال: إنما قضى له](١) لأنه ابن عمته، وهمزه
بفيه، فقال يهودي: انظروا إلى هذا يلمز بفيه نحن أطوع منهم، أمرنا نبينا [لنقتل](١)
أنفسنا، فقتلنا أنفسنا))(٢).
[٤٨٦٧] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا هشام، عن ابن جريج، أخبرني عبدالله
ابن کثیر، عن عدي بن عدي: «أن النبي پڼ قضی في إنسان لم یوجد له وفاء، ووجد بعض
غرمائه سلعته وافرة عنده، فقضى بأن يأخذ متاعه إن وجده)).
[٤٨٦٨] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٤): وثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد
ابن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه نافع، عن علي بن أبي طالب قال: ((خرج
زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم ببنت حمزة بن عبدالمطلب، فقال جعفر بن أبي طالب: أنا
آخذها وأنا أحق بها، بنت عمي وعندي خالتها، وإنما الخالة أم وهي أحق. وقال علي: بل
أنا أحق بها، هي ابنة عمي وعندي بنت رسول الله وَ ير وهي أحق بها، فإني أرفع صوتي
ليسمع رسول الله وَ﴿ حجتي قبل أن يخرج. وقال زيد: بل أنا أحق بها؛ خرجت إليها
وسافرت وجئت بها. فخرج رسول الله وسلم فقال: ما شأنكم؟ قال علي: بنت عمي وأنا
أحق بها، وعندي ابنة رسول الله وَ ل ﴿ فتكون معها أحق بها من غيرها. قال جعفر: أنا أحق
بها يا رسول الله، ابنة عمي وعندي خالتها، والخالة أم وهي أحق بها من غيرها. وقال
زيد: بل أنا أحق بها يا رسول الله وَجهل خرجت إليها وتجشمت السفر وأنفقت، فأنا أحق
بها. فقال رسول الله ويلي: سأقضي بينكم في هذا وفي غيره. قال علي: فلما قال: في غيره،
قلت: نزل القرآن في رفعنا أصواتنا، فقال رسول الله صل ى: أما أنت يا زيد بن حارثة،
فمولاي ومولاهما. قال: قد رضيت يا رسول الله. قال: وأما أنت يا جعفر، فأشبهت
خَلقي وخُلقي، وأنت من شجرتي التي خلقت منها. قال: رضيت يا رسول الله. قال:
وأما أنت يا علي فصفيي وأميني - قال يزيد: فذكرت ذلك لعبد الله بن حسن فقال: إنه
قال: أنت مني وأنا منك - قال: رضيت يا رسول الله. قال: وأما الجارية فقد قضيت بها
لجعفر، تكون مع خالتها والخالة أم. قالوا: سلمنا يا رسول الله)).
هذا إسناد فيه مقال، محمد بن نافع بن عجير لم أقف له على ترجمة(٥) وباقي رجال
الإسناد ثقات .
(١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب.
(٢) قال في المختصر (٧/ ١٢٣ رقم ٥٥٣٧): رواه الحميدي ومحمد بن یحیی بن أبي عمر بسند فیه راوٍ لم يسم.
(٣) المطالب العالية (١١٩/٢ رقم ١٤٧٣).
(٤) المطالب العالية (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ١٦٩٩).
(٥) قلت: ترجمته في التاريخ الكبير (١/ ٢٤٩) والجرح (٨ / ١٠٨) وثقات ابن حبان (٧ / ٤٣١).
٣٧٠

[١/٤٨٦٩] [٤/ ق١٥٤-أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا ابن نمير، ثنا حجاج، عن الحكم،
عن مقسم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لما خرج النبي ◌ّ- من مكة أخرج ابنة
حمزة، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: ابنة (أخي)(١) وأنا أحق [بها](٢) وقال
جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي. وقال زيد: بنت أخي - لحمزة آخى بينهما رسول الله وَّ
- فقال رسول الله وَ ليقول: ((يا زيد، أنت مولانا ومولاهما. وقال لعلي: أنت أخي وصاحبي.
وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلقي، وهي إلى خالتها))(٣).
[٢/٤٨٦٩] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[١/٤٨٧٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا عفان، عن همام، ثنا قتادة، عن عكرمة،
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مغيثًا فقضى النبي
وَسير فيها أربع قضيات: إن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لمن أعطى الثمن،
وخيرها [فاختارت نفسها](٦) فأمرها أن تعتد، وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى
عائشة، فذكرت ذلك للنبي ﴿ فقال: هو لها صدقة ولنا هدية)).
[٢/٤٨٧٠] رواه ابن حبان في صحيحيه(٧): أبنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، ثنا تميم
ابن المنتصر، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: ((اشترت عائشة بريرة من الأنصار لتعتقها واشترطوا أن تجعل لهم ولاءها، فشرطت
ذلك، فلما جاء نبي الله وَل أخبرته بذلك [فقال رسول الله وَله: إنما الولاء لمن أعتق ثم
صعد المنبر](٨) فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله. وكان لبريرة زوج
فخيرها رسول الله و 8﴿ إن شاءت تمكث مع زوجها كما هي، وإن شاءت فارقته.
[ففارقته](٨) ودخل النبي وَار البيت وفيه رجل شاة أو يد، فقال رسول الله وَله: ألا
(١) كذا في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى، والصواب: عمي كما تقدم.
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٣) قال في المختصر (٧/ ١٢٤ رقم ٥٥٤٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي بسند
ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٣ -٣٢٤): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
(٤) (٢٦٦/٤ -٢٦٧ رقم ٢٣٧٩).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٨٢/١٠ رقم ٩١٦٣).
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمصنف، وأثبتها من مسند أحمد (١ / ٢٨١) وقد روى الإمام أحمد الحديث
عن عفان به.
(٧) (١١/ ٥٢٠-٥٢١ رقم ٥١٢٠).
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتهامن صحيح ابن حبان.
٣٧١

تطبخوا لنا هذا اللحم [فقالت:](١) تصدق به على بريرة [فأهدته لنا](٢) فقال: اطبخوه؛
فهو لها صدقة ولنا هدية)).
وسيأتي في كتاب الولاء- إن شاء الله تعالى.
[٤٨٧١] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا سفيان، ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن
عامر، عن عبدالله بن يزيد قال: ((لما كان يوم قريظة قال رسول الله وَلو: ادعوا لي سيدكم
يحكم في عباده - يعني سعد بن معاذ - قال: فجاء، فقال له: احكم. قال: أخشى أن لا
أصيب فيكم حكم الله. قال: احكم فيهم. فحكم، قال: أصبت [٤/ ق١٥٤ -ب] حكم الله
ورسوله ◌َچ)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي.
٢ - باب ما جاء في حكم عمر بن الخطاب رضى الله عنه
[١/٤٨٧٢] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا حماد بن [يزيد](٥) عن معاوية بن قرة المزني قال:
((أتيت المدينة زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون بالبرقان (يسعون بها)(٦) فإذا أنا برجل
[طامح](٧) البصر وهو ينظر [إلى](٨) الناس، فظننت أنه غریب، فدنوت فسلمت عليه،
فرد عليَّ السلام وقال لي: من أهل هذه المدينة أنت؟ قلت: نعم. فجلست معه، فقلت:
ممن أنت؟ قال: من بني هلال، واسمي كهمس -أو قال: من بني (بهلول)(٩) واسمي
كهمس- ثم قال لي: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ فقلت:
بلى، قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه، فقالت: يا أمير المؤمنين،
إن زوجي قد كثر شره وقل خيره، فقال لها: من زوجك؟ قالت: أبو سلمة، فقال: إن
ذلك لرجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر رضي الله عنه لرجل عنده جالس :
(١) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب.
(٢) من صحيح ابن حبان.
(٣) المطالب العالية (٤٠٥/٤ - ٤٠٦ رقم ٤٢٨٠).
(٤) (٧-٨ رقم ٣٢).
(٥) في ((الأصل)) ومسند الطيالسي: زيد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والآحاد والمثاني والتاريخ
الكبير، وهو الصواب، وحماد بن يزيد هو ابن مسلم له ترجمة في التاريخ الكبير (٣/ ٢١) والجرح
والتعديل (١٥١/٣) وثقات ابن حبان (٢١٩/٦).
(٦) في مسند الطيالسي: فيبيعونها.
(٧) في ((الأصل)): طافح. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي.
(٩) في مسند الطيالسي: سلول.
٣٧٢

أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لا نعرفه إلا بما قلت. فقال عمر لرجل: قم فادعه
لي. وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر، فلم يلبث أن جاءا معًا حتى
(جلس)(١) بين يدي عمر، فقال عمر: ما تقول هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير
المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك، قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنك قد قل خيرك وكثر
شرك. قال: بئس ما قالت يا أمير المؤمنين، إنها لمن صالحي نسائها، أكثرهن كسوة،
وأكثرهن رفاهية بيت، ولكن فحلها بكي، فقال عمر رضي الله عنه للمرأة: ما تقولين؟
قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدرة فتناولها بها، ثم قال: أي عدوة نفسها، أكلت ماله،
وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه. فقالت: يا أمير المؤمنين، لا تعجل فوالله لا
أجلس هذا المجلس أبدًا. ثم أمر لها بثلاثة أثواب، فقال: خذي هذا لما صنعت بك، وإياك
أن [تشكي](٢) هذا الشيخ. فكأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب، ثم أقبل على زوجها
فقال: لا (يحملك)(٣) ما رأيتني صنعت بها أن (تسيء) (٤) إليها [٤/ ق١٥٥ -أ] انصرفا. فقال
الرجل: ما كنت لأفعل. ثم قال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَله يقول: خير
أمتي القرن الذي أنا منهم، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانهم شهادتهم،
يشهدون من غير أن يستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم.
قال معاوية: قال لي كهمس: أتخاف أن هؤلاء من أولئك؟ قال لي كهمس: إني
أتيت النبي ويقول فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله،
كأنك تنكرني، فقال: أجل، فقلت: يا رسول الله، ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له
رسول الله عليه: ومن أمرك أن تعذب نفسك؟! صم يومًا من الشهر، قلت: زدني، قال:
فصم يومين حتى قال: فصم ثلاثة أيام من كل شهر))(٥).
[٢/٤٨٧٢] رواه ابن أبي عاصم(٦): عن يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي.
[٣/٤٨٧٢] ورواه البخاري في تاريخه(٧): عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن يزيد بن
مسلم به.
وأخرجه الحاكم في الكنى من طريق موسى به.
(١) في مسند الطيالسي: جلسا.
(٢) في ((الأصل)): تشكوا. وفي مسند الطيالسي: تشكين. والمثبت من المطالب.
(٣) في مسند الطيالسي: يمنعك.
(٤) في مسند الطيالسي: تحسن.
(٥) قال في المختصر (١٢٥/٧ - ١٢٦ رقم ٥٥٤١): رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات.
(٦) الآحاد والمثاني (١٢٣/٣ رقم ١٤٤٥) مختصرًا.
(٧) التاريخ الكبير (٢٣٨/٧ - ٢٣٩).
٣٧٣

[١/٤٨٧٣] وقال الحميدي(١): ثنا سفيان، ثنا ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن
حصين ((أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نشد الناس: من سمع النبي ◌ّهه قضى في الجد
بشيء؟ فقام رجل، فقال: أنا [أشهد أنه](٢) أعطاه الثلث، فقال: مع من؟ قال: لا أدري،
قال: لا دریت)).
[٢/٤٨٧٣] قال(٣): وثنا سفيان، وقال آخر: عن الحسن، عن عمران بن حصين ((وقام
إليه آخر فقال: أنا [أشهد أنه](٢) أعطاه السدس، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا
دریت))
قلت: مدار إسناد حديث عمران بن حصين هذا على علي بن زيد بن جدعان، وهو
ضعيف .
٣- باب في الذين يحكمون للناس كحكمهم لأنفسهم
[٤٨٧٤ /١] قال أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى، ثنا عبدالله بن لهيعة، ثنا خالد بن أبي
عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَله :
((أتدرون من السابقون(٤) إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الذين إذا
أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم))(٥).
[٢/٤٨٧٤] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا حسن ويحيى بن إسحاق قالا: ثنا ابن لهيعة، قال
حسن: ثنا خالد بن أبي عمران ... فذكره.
[٣/٤٨٧٤] قال أحمد (٧): وثنا إسحاق بن عيسى، حدثني ابن لهيعة ح
[٤/٤٨٧٤] ويحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن خالد ... فذكر نحوه.
(١) (٣٦٨/٢ رقم ٨٣٣).
(٢) في ((الأصل): أشهدته. والمثبت من مسند الحميدي، وهو الصواب.
(٣) مسند الحميدي (٣٦٨/٢ رقم ٨٣٤).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): والسابقين. وهي زيادة مقحمة، وضبب فوقها المؤلف.
(٥) قال في المختصر (٧ / ١٢٦ رقم ٥٥٤٣): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند ضعيف؛
لضعف ابن لهيعة .
(٦) مسند أحمد (٦/ ٦٧).
(٧) مسند أحمد (٦/ ٦٩).
٣٧٤

٤ - [٤/ق١٥٥ - ب] باب القضاة ثلاثة
[١/٤٨٧٥] قال عبد بن حميد (١): حدثني أبوالوليد، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبوسنان، عن
يزيد بن عبدالله بن موهب أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: ((اقض بين الناس. فقال: لا
أقضي بين رجلين ولا أؤمهما. قال: فإن أباك كان يقضي! فقال: إن أبي قد كان يقضي، فإن
أشكل عليه شيء سأل النبي وسير فإن أشكل على النبي ◌َ لهو شيء سأل جبريل، وأنا لا أجد
من أسأله، وإني لست مثل أبي، وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل جاف فمال به الهوی؛
فهو في النار، ورجل تكلف القضاء فقضى بجهل؛ فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب؛
فذلك ينجو كفافًا لا له ولا عليه. قال: وقال [أسمعت](٢) رسول الله و * يقول: من عاذ
بالله فقد عاذ [بمعاذ](٣)؟ قال: بلى. قال: فإني أعوذ بالله منك أن تجعلني قاضيًا. فأعفاه
وقال: لا تخبرن أحدًا)).
[٢/٤٨٧٥] رواه أبويعلى الموصلي(٤): قال: ثنا شيبان، ثنا معتمر، سمعت عبدالملك بن أبي
جميلة، عن عبدالله بن موهب، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وَل و يقول: ((من كان
قاضيًا فقضى بجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا فقضى بجهل كان من أهل النار،
ومن كان قاضيًا عالمًا فقضى بعدل فبالحري أن (ينقلب)(٥) كفافًا)).
[٣/٤٨٧٥] قال(٦): وثنا أمية بن بسطام قال: ثنا معتمر بن سليمان، سمعت عبدالملك بن
أبي جميلة، يحدث عن عبدالله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: ((اذهب فكن قاضيًا.
قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو تعفيني يا أمير
المؤمنين. قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت. قال: لا تعجل، سمعت رسول الله وعليه
يقول: من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ؟ قال: نعم. قال: إني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا. قال:
وما يمنعك وقد كان أبوك قاضيًا؟ قال: لأني سمعت رسول الله وَل يقول: من كان قاضيًا
فقضى بجور كان من أهل النار، ومن كان [٤/ ق١٥٦-أ] قاضيًا فقضى بجهل كان من أهل
النار، ومن كان قاضيًا عالماً فقضى بحق أو بعدل سأل أن ينقلب كفافًا)).
(١) المنتخب (٤٦ رقم ٤٨).
(٢) في ((الأصل)): سمعت. والمثبت من المنتخب، وهو الصواب.
(٣) في ((الأصل)): بمعاذا. والمثبت من المنتخب، وهو الصواب.
(٤) (١٠ / ٩٣ رقم ٥٧٢٧).
(٥) في مسند أبي يعلى: ينفلت.
(٦) المطالب العالية (٢/ ٤١٢ رقم ٢/٢١٩١).
٣٧٥

[٤/٤٨٧٥] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا أمية بن بسطام، ثنا
المعتمر بن سليمان، سمعت عبدالملك بن أبي جميلة، يحدث عن عبدالله بن (موهب)(٢) أن
عثمان بن عفان قال لابن عمر: ((اذهب فكن قاضيًا ... )) فذكر طريق أبي يعلى الثانية.
[٥/٤٨٧٥] قلت: روى الترمذي(٣): منه: ((من كان قاضيًا فقضى بعدل فبالحري أن
ينقلب منه كفافًا».
وقال: حديث ليس إسناده عندي بمتصل.
وهو كما قال؛ فإن عبدالله بن موهب لم يسمع من عثمان بن عفان، قاله البخاري
والحافظ المنذري.
٥- باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما
يكون أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر من فروض الكفايات
[٤٨٧٦ /١] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا سعيد بن سليمان، ثنا منصور -يعني ابن أبي
الأسود- قال: ثنا عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:
((لما قدم جعفر من الحبشة على النبي و سلم قال له النبي ◌َّر: ما أعجب شيء رأيت ثم؟ قال:
رأيت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام، فمر فارس يركض فأذراه، فقعدت فجمعت
طعامها، ثم التفتت إليه فقالت: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه، فيأخذ للمظلوم من
الظالم. فقال رسول الله * تصديقًا لقولها: لا قدست أمة - أو كيف تقدس أمة - لا يأخذ
ضعيفها [حقه](٥) من شديدها غير متعتع))(٦).
[٢/٤٨٧٦] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا زهير، ثنا سعيد بن سليمان ... فذكره.
(١) (١١ / ٤٤٠ رقم ٥٠٥٦).
(٢) في صحيح ابن حبان: وهب. وهو تحريف، وعبد الله بن موهب هو الهمداني، من رجال التهذيب.
(٣) (٣ / ٦١٢ رقم ١٣٢٢).
(٤) المطالب العالية (٣ / ٤١٦ رقم ١/٣٣١٥).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب.
(٦) قال في المختصر (٧ / ١٢٨ رقم ٥٥٤٨): رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار وأبو يعلى والحاكم
وعنه البيهقي، ورواته ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٥ / ٢٠٨): رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب
وهو ثقة لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.
(٧) المطالب العالية (٣ / ٤١٦ رقم ٢/٣٣١٥).
٣٧٦

[٣/٤٨٧٦] ورواه البزار في مسنده(١): ثنا محمد بن مسكين، ثنا سعيد بن سليمان
... فذكره.
قال البزار: لا نعلم له طريقًا غير هذا، ومنصور لا أدري سمع من عطاء قبل اختلاطه
أو بعده.
قلت: لم ينفرد به منصور بن أبي الأسود عن عطاء، فقد تابعه على ذلك عمرو بن أبي قیس.
[٤/٤٨٧٦] كما رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا حامد بن
أبي حامد، ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن [سعد](٢) الدشتكي [٤/ ق١٥٦ - ب] ثنا عمرو بن أبي
قيس، عن عطاء ... فذكره.
[٥/٤٨٧٦] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه: (٣) ... فذكره.
[٦/٤٨٧٦] قال(٤): وأبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا معاذ بن
المثنى، ثنا سعيد بن سليمان فذكره.
[٧/٤٨٧٦] قال(٤): وأبنا علي، ثنا أحمد، ثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، ثنا
سعيد بن سليمان(٥) سعدويه، ثنا منصور بن أبي الأسود ... فذكره انتهى.
وبالجملة فلم يعلم حال منصور بن أبي الأسود ولا عمرو بن أبي قيس، هل رويا عن عطاء
ابن السائب قبل الاختلاط أو بعده، فلم يحتج بها رویاه عن عطاء كما أوضحت ذلك في تبیین
حال المختلطين .
[٤٨٧٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): وثنا ابن أبي عبيدة (٧) [حدثني أبي](٨) عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وصله: ((لا قدست أمة لا يعطى الضعيف
فيها حقه غير متعتع))(٩) .
(١) مختصر زوائد البزار (١ / ٦٧٩ - ٦٨٠ رقم ١٢٤٩).
(٢) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من سنن البيهقي، وهو الصواب، وعبدالرحمن بن
عبدالله بن سعد هو الدشتكي، من رجال التهذيب.
(٣) السنن الكبرى (٦ / ٩٥).
(٤) السنن الكبرى (٩٤/١٠).
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): بن. وهي زيادة مقحمة ؛ سعيد بن سليمان هو أبو عثمان الواسطي البزاز
المعروف بسعدويه، من رجال التهذيب.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٩٢/٦ رقم ٢١٤٧).
(٧) كتب المؤلف حاشية لفظها: هو محمد بن أبي عبيدة بن معن.
(٨) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المصنف.
(٩) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه ابن ماجه (٢/ ٨١٠ رقم ٢٤٢٦) من طريق ابن أبي عبيدة أظنه
قال: ثنا أبي به.
٣٧٧

هذا إسناد رواته ثقات.
له شاهد من حديث عائشة، رواه البزار في مسنده (١) ورواه الطبراني من حديث ابن
مسعود(٢) ومن حديث معاوية(٣) ورواه ابن حبان في صحيحه(٤) من حديث جابر بن
عبدالله، وسيأتي في كتاب المواعظ، ورواه الحاكم(٥) وعنه البيهقي(٦) في سننه من حديث
عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب.
[٤٨٧٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا [أحمد](٨) بن إسحاق، ثنا وهيب،
ثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ((أن رجلا جاء إلى رسول
الله وَيه يتقاضاه تمرًا، فاستنظره رسول الله وَل فأبى أن ينظره، فانتهره أصحاب النبي وَلّ
فقال: أحرج عليك أن أخرج من المدينة وأنا أطلبك منه بشيء، فإني والله لا أرجع إلى
أرضي حتى ينهب منها أكثر مما أطلبك به. فأرسل إلى امرأة من بني سليم يقال لها خولة
يستسلفها تمرًا، فأرسلت إليه بتمر فقالت: إن أردت من هذا فعندنا منه ما أردتم، قال:
تريد من هذا؟ قال: نعم، قال: اذهب فاكتل واستوفه، ثم قال: هو كان إلى نصرتكم
أحوج وأنا إلى أن تأمروني بأداء أمانتي أحوج، وقال: إن الله لا يقدس على أمة لا تنصر
ضعيفها - أو قال: لا تقوي ضعيفها)).
٦ - [٤/ ق١٥٧-١] باب عون الله عز وجل للقاضي
ما لم يحف عمدا وما جاء في المقسطين
[١/٤٨٧٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا عبدالأعلى، عن [معمر](١٠) عن الزهري،
عن ابن المسيب، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله و طيه قال: ((إن
(١) مختصر زوائد البزار (١ / ٥٥٠ رقم ٩٦٧ ).
(٢) المعجم الكبير (٢٢٢/١٠ رقم ١٠٥٣٤).
(٣) المعجم الكبير (١٩/ ٣٨٥ رقم ٩٠٣).
(٤) (١١/ ٤٤٥ رقم ٥٠٥٩).
(٥) المستدرك (٢٥٦/٣-٢٥٧).
(٦) السنن الكبرى (٩٣/١٠-٩٤).
(٧) البغية (١٤٨ - ١٤٩ رقم ٤٦٢).
(٨) في ((الأصل)): محمد. وهو تحريف، والمثبت من البغية والمطالب (٤١٧/٣ رقم ٣٣١٨) وهو
الصواب، وأحمد بن إسحاق هو أبو إسحاق البصري من رجال التهذيب.
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا: (١٣/ ١٢٧-١٢٨ رقم ١٥٨٨٣).
(١٠) في ((الأصل)): معتمر. والمثبت من المصنف وسنن النسائي الكبرى، وهو الصواب، وهو معمر بن
راشد الأزدي، يروي عن الزهري، ويروي عنه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، من رجال التهذيب.
٣٧٨

المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا))(١).
قلت: رواه مسلم(٢) وابن حبان(٣) في صحيحيهما فقالا: ((منابر من نور)).
[٢/٤٨٧٩] ورواه النسائي(٤): في كتاب القضاء عن محمد بن المثنى، عن عبدالأعلى به.
[٤٨٨٠] وقال أحمد بن منيع(٥): ثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة، ثنا بعض المشيخة، عن
نفيع أبي داود، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل هى: ((إن الله مع
القاضي ما لم يتعمد حيفًا - أو ما لم يحف عمدًا - ويوفقه للحق ما لم يرد غيره).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، لكن له شاهد من حديث معقل بن يسار المزني،
ولفظه: قال: ((أمرني النبي و ل﴿ أن أقضي بين قوم، فقلت: ما أُخْسِن أن أقضي يا رسول
الله. قال: إن الله مع القاضي ما لم يحف عمدًا))(٦).
رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧) .
٧- باب كراهية الإمارة وكراهية تولي أعمالها
لمن رأى من نفسه ضعفًا أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطًا
ےے
[١/٤٨٨١] قال أبوداود الطيالسي(٨): أبنا هشام، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم،
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَلي قال: ((ويل للأمراء [و ويل للأمناء](٩)
وويل للعرفاء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون [بين
السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا](٩))(١٠).
(١) قال في المختصر (٧ / ١٢٩ رقم ٥٥٥١): رواه أبو بكر بن أبي شيبة والنسائي في الكبرى، ورواته
ثقات.
(٢) (١٤٥٨/٣ رقم ١٨٢٧).
(٣) (٣٣٦/١٠ رقم ٤٤٨٤).
(٤) (٢٢١/٨- ٢٢٢ رقم ٥٣٧٩) والسنن الكبرى (٤٦٠/٣ رقم ٥٩١٧).
(٥) المطالب العالية (٢/ ٤١٢ رقم ٢١٩٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه أبو داود
الأعمى، وهو كذاب.
(٧) مسند أحمد (٢٦/٥).
(٨) (٣٢٩ رقم ٢٥٢٣).
(٩) سقطت من الأصل واستدركتها من الطيالسي.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٩١/٤): رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى والبزار.
٣٧٩

[٢/٤٨٨١] قال(١): وثنا هشام، ثنا عباد بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن
رسول الله وَ ال﴿ قال: ((العرافة أولها ندامة وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة، قال: قلت:
يا أباهريرة، إلا من (اتقى)(٢) منهم (٤/ق١٥٧ -ب] قال: إنما أحدثك كما سمعت)).
[٣/٤٨٨١] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا شجاع بن مخلد، ثنا وهب بن جرير، ثنا هشام
الدستوائي ... فذكره.
[٤/٤٨٨١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤): من طريق هشام الدستوائي، عن أبي حازم
مولى أبي رهم الغفاري، عن أبي هريرة، أن رسول الله وسلم قال: ((ويل للأمراء، ليتمنين
أقوام أنهم [كانوا](6) معلقين بذوائبهم بالثريا، وأنهم لم يكونوا ولوا شيئا قط)).
ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ(٦) قال: صحيح الإسناد
[٥/٤٨٨١] وفي رواية للحاكم(٦) وصحح إسنادها أيضًا قال: سمعت رسول الله وَّيل
يقول: ((ليوشكن رجل أن (تمنى)(٧) أنه خر من الثريا، وأنه لم يل من أمر الناس شيئًا)).
[٦/٤٨٨١] ورواه البيهقي في سنته (٨): ثنا الشيخ الإمام أبوالطيب سهل بن محمد بن
سليمان، ثنا أبوالعباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبدالوهاب بن عطاء، أبنا
هشام ... فذكر الطريق الأول.
[٧/٤٨٨١] قال(٨): وأبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب،
ثنا أبوداود ... فذكره.
[٨/٤٨٨١] وبه(٨): إلى أبي داود الطيالسي ... فذكر الطريق الثانية وتقدم في الإمارة.
(١) مسند الطيالسي (٣٢٩-٣٣٠ رقم ٢٥٢٦) موقوفًا على أبي هريرة.
(٢) في مسند الطيالسي: لقي الله.
(٣) (٨٤/١١ رقم ٦٢١٧).
(٤) (٣٣٥/١٠-٣٣٦ رقم ٤٤٨٣).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واثبتها من صحيح ابن حبان.
(٦) المستدرك (٩١/٤).
(٧) في المستدرك: يتمنى.
(٨) السنن الكبرى (٩٧/١٠).
٣٨٠