النص المفهرس

صفحات 281-300

سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبدالله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا الأعمش،
عن عبدالله بن مرة، عن مسروق قال: قال عبدالله: ((إذا رمى أحدكم صيدًا فتردى ... ))
فذكره بتمامه .
هذا إسناد صحيح.
٥- باب التسمية وما يقال عند الذبح
[٤٦٦٨] قال مسدد(١): ثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن ((أنه كان يقول عند
الذبح: بسم الله والله أكبر، اللهم منك ولك، تقبل من فلان)).
[٤٦٦٩] قال(٢): ((وكان ابن سيرين يقول ما شاء، فإذا كان الذبح قال: بسم الله)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[١/٤٦٧٠] [٤/ق١٢٣ -ب] قال مسدد(٣): ثنا المعتمر، عن أبيه قال: ((كان أنس -رضي الله
عنه- إذا ذبح قال: بسم الله والله أكبر)).
[٢/٤٦٧٠] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس ((أن
النبي ◌ُ ◌ّر حين ذبح سمى وكبر)).
هذا إسناد صحيح.
[٤٦٧١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا الحكم بن موسى، ثنا عيسى بن
يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله وَله: ((ذبيحة
[المسلم](٥) حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد، والصيد كذلك)).
هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم.
= بفتح الألف وسكون الراء وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنين من فوقها
وفي آخرها نون. وقال: هذه النسبة إلى أردستان وهي بليدة قريبة من أصبهان.
وقال: ورأيت بخط والدي -رحمه الله- وكان ضبطها عن الحافظ الدقاق بكسر الألف والدال.
وترجم لابي بكر الأردستاني، وانظر ترجمته في السير (٤٢٨/١٧).
(١) المطالب العالية (٣٩/٣-٤٠ رقم ٢٣٤١).
(٢) المطالب العالية (٤٠/٣ رقم ٢٣٤٢).
(٣) المطالب العالية (٤٠/٣ رقم ٢٣٤٣).
(٤) البغية (١٣٥ رقم ٤٠٧).
(٥) من المطالب، وبياض بالأصل والبغية، وكُتب بحاشيتيهما: لعله المسلم.
٢٨١

٦- باب فيمن ترك التسمية ممن تحل ذبيحته
[١/٤٦٧٢] قال مسدد (١): ثنا عبدالله بن داود، عن ثور بن يزيد، عن الصلت قال: قال
رسول الله ﴾﴾: «ذبیحة المسلم حلال ذكر اسم الله أولم یذکره؛ إنه إن ذکر لم یذکر إلا اسم
الله))(٢).
[٢/٤٦٧٢] رواه أبوداود في المراسيل(٣): عن مسدد به.
[٣/٤٦٧٢] ورواه البيهقي في سننه(٤): أبنا أبوبكر محمد بن محمد، أبنا أبو الحسين الفسوي،
ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبوداود ... فذكره.
هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
[١/٤٦٧٣] وقال الحميدي(٥): ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي الشعثاء -وهو جابر بن
يزيد- (أخبرني)(٦) عين، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((إذا ذبح المسلم ونسي أن
يذكر اسم الله فليأكل، فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله -تعالى)) يعني بالعين: عكرمة.
[٢/٤٦٧٣] رواه البيهقي في سننه (٧): أبنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا عبدالله
ابن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبوبكر الحميدي ... فذكره.
[٣/٤٦٩٦] ثم رواه البيهقي(٨): أيضًا من طريق عطاء، عن ابن عباس قال: ((من ذبح
فنسي أن يسمي فليذكر اسم الله عليه، وليأكل ولا يدعه للشيطان إذا ذبح على الفطرة)).
٧ - [٤/ ق١٢٤-أ] باب فيما أهل به لغير الله وما ذبح على الأنصاب
[٤٦٧٤] قال مسدد (٩): ثنا ربعي بن عبدالله قال: سمعت الجارود يقول: ((كان رجل من
بني رباح يقال له: ابن أثال - وكان شاعرًا - أتى الفرزدق بماء بظهر الكوفة على أن يعقر
هذا مائة من الأبل وهذا مائة من إبله إذا وردت الماء، فلما وردت الإبل قاما إليها بالسيوف
(١) المطالب العالية (٤٠/٣ رقم ٢٣٤٥).
(٢) قال في المختصر (٧/ ٦٧ رقم ٥٣٢١): رواه مسدد مرسلاً.
(٣) (٢٧٨ رقم ٣٧٨).
(٤) السنن الكبرى (٩/ ٢٤٠).
(٥) المطالب العالية (٤٠/٣ رقم ٢٣٤٥).
(٦) تكررت في ((الأصل)).
(٧) السنن الكبرى (٢٣٩/٩ - ٢٤٠).
(٨) السنن الكبرى (٢٤٠/٩).
(٩) المطالب العالية (٥١/٣ رقم ٢٣٨٠).
٢٨٢

يكسعان عراقيبها، فخرج الناس على الحمرات والبغال يريدون اللحم، وعلي بن أبي طالب
رضي الله عنه- بالكوفة فخرج على بغلة رسول الله والقر البيضاء وهو ينادي: يا أيها الناس،
لا تأكلوا من لحومها؛ فإنه أهل لغير الله)).
[٤٦٧٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيي بن آدم، ثنا زهير بن معاوية، عن موسى بن
عقبة، أخبرني سالم بن عبدالله، أنه سمع ابن عمر - رضي الله عنهما - يحدث عن رسول
الله وَله: (([أنه](١) لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل (بَلْدَح)(٢) وذاك قبل أن ينزل على
رسول الله وَل الوحي، فقام إلى رسول الله وَ له بسفرة، فأبى أن يأكل منه وقال: إني لا آكل
مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل مما لم يذكر اسم الله عليه))(٣).
هذا إسناد صحيح.
له شاهد من حديث زيد بن حارثة، وقد تقدم ضمن حديث طويل في كتاب الحج في
باب الطواف .
٨- باب رحمة البهائم عند ذبحهن
[١/٤٦٧٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا (إسماعيل بن إبراهيم)(٥) عن زياد بن مخراق،
عن معاوية بن قرة، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رجلا قال للنبي وَليقول: إني لأذبح الشاة
وإني لأرحمها - أو قال: إني لأرحم الشاة أن أذبحها - فقال: إن الشاة إن رحمتها رحمك
الله - مرتين)) (٦).
[٢/٤٦٧٦] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا زياد بن مخراق
... فذكره.
هذا إسناد صحيح ، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن عُلية.
(١) في ((الأصل)): أن. والمثبت من المختصر وصحيح البخاري.
(٢) وادٍ قبل مكة من جهة الغرب، كما في معجم البلدان (١ / ٥٧٠).
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٧ / ١٧٦ رقم ٣٨٢٦ وطرفه في: ٥٤٩٩) من طريق
موسى بن عقبة به.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣٩/٨-٣٤٠ رقم ٥٤١٣).
(٥) تحرفت في المصنف إلى: ابن عيينة. وصوابها: ابن عُلية.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٣/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والصغير، ورجاله ثقات.
(٧) مسند أحمد (٤٣٦/٣).
٢٨٣

٩- [٤/ ق١٢٤ -ب] باب الذبح بجذل الحطب والحجر
[١/٤٦٧٧] قال مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن صفوان
ابن محمد - أو محمد بن صفوان - الأنصاري ((أنه اصطاد أرنبين فذبحهما بمروة، فسأل
النبي ◌َّ فأمره بأكلهما))(١).
[٢/٤٦٧٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا أبوالأحوص، عن عاصم، عن الشعبي، عن
محمد بن صيفي قال: ((ذبحت أرنبين [بمروة](٣) فأتيت بهما النبي (وَ لّ فأمرني بأكلهما)) (٤).
[٣/٤٦٧٧] ورواه أحمد بن منيع: ثنا ابن علية، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: ((مر
فلان بن صفوان على النبي - ﴿ بأرنبين [معلقهما](٥) فقال: يا رسول الله، إني أتيت عند
أهلي فاصطدت [هذين](٦) فلم أجد حديدة فأذكيهما بها، وإني ذكيتهما بمروة، أفآكلهما؟
قال: نعم))(٧) .
[٤/٤٦٧٧] قال: وثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبدالله بن
صفوان - أو صفوان بن عبدالله شك داود - ((أنه مر على النبي وَّ ... )) فذكره.
[٥/٤٦٧٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(٨): ثنا الفضل بن الحباب، ثنا مسدد ... فذكره.
[٤٦٧٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن مري
ابن قطري، عن عدي بن حاتم قال: ((سألت رسول الله * عن الذبيحة بشفة العصا،
قال: لا بأس به. ورخص فيه))(١٠)
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (١٠٢/٣ رقم ٢٨٢٢) حدثنا مسدد أن عبد الواحد بن
زياد وحمادًا حدثاهم عن عاصم به، ورواه النسائي (٧/ ١٩٧ رقم ٤٣١٣) من طريق عاصم وداود
ابن أبي هند عن الشعبي به.
(٢) (٢٢٤/٢ رقم ٧١٢).
(٣) في ((الأصل)): بمرو. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة وسنن ابن ماجه.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٢/ ١٠٦٠ رقم ٣١٧٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به.
(٥) في ((الأصل)): فعلقهما. والمثبت من سنن ابن ماجه، وهو الصواب.
(٦) في ((الأصل)): هاتين. والمثبت من سنن ابن ماجه، وهو الصواب.
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ٢٢٥ رقم ٤٣٩٩) وابن ماجه (٢/ ١٠٨٠ -١٠٨١
رقم ٣٢٤٤) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن محمد بن صفوان به.
(٨) (٢٠٤/١٣ رقم ٥٨٨٧).
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٨٩/٥).
(١٠) ليس على شرط الكتاب فقد رواه أبو داود (١٠٢/٣-١٠٥ رقم ٢٨٢٤) من طريق حماد بنحوه،
ورواه النسائي (١٩٤/٧ رقم ٤٣٠٤، ٢٢٥/٧ رقم ٤٤٠١) وابن ماجه (١٠٦٠/٢ رقم ٣١٧٧)
من طريق سماك بنحوه.
٢٨٤

هذا إسناد حسن، مري بن قطري مختلف فيه، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال غيره:
لا يُعرف، والباقي ثقات.
[١/٤٦٧٩] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا يحيي بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر -
رضي الله عنهما - ((أن جارية لآل كعب بن مالك ترعى غنّما لهم، فخافت على شاة منها أن
تموت، فأخذت حجرًا فذكتها به، فذكر ذلك لرسول الله وَّير فأمر بأكلها)).
[٢/٤٦٧٩] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يزيد يعني ابن هارون ... فذكره.
[٣/٤٦٧٩] قال(٢): وثنا عبد الواهاب بن عطاء، ثنا يحيي بن أبي أنيسة، عن نافع، عن ابن
عمر قال: ((جاء رجل من آل بيت رسول الله ويتطاير من الأنصار أحد بني سلمة فقال: يا
رسول الله، إني اصطدت أرنبًا بالحرة فلم أجد ما أذكيها به، فذكيتها بمروة - يعني حجرًا -
أفآكل؟ قال: نعم))(٣).
[٤/٤٦٧٩] [٤/ ق١٢٥-أ) ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا يحيي بن سعيد،
عن نافع، عن ابن عمر ((أن امرأة كانت ترعى لآل كعب بن مالك، وأنها خافت على شاة
منها .. . ))فذکر حديث ابن منیع.
[٥/٤٦٧٩] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا يزيد بن هارون، أبنا يحيي بن سعيد، عن نافع،
أخبره عن ابن عمر ((أن أمرأة كانت ترعى على آل كعب بن مالك غنما بسلع، فخافت على
شاة ... )فذكره.
[٦/٤٦٧٩] قال(٥): وثنا يحيي بن سعيد الأموي، عن يحيي -يعني ابن سعيد- أخبرني
نافع ... فذكره.
[٧/٤٦٧٩] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المنهال
الضرير قال: ثنا يزيد بن زريع، ثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ((أن خادمًا
لكعب بن مالك كانت ترعى غنمه بسلع، فأرادت شاة منها أن تموت فلم تجد حديدة
تذكيها، فذكتها بمروة، فسئل عن ذلك رسول الله وسير فأمر بأكلها)).
(١) البغية (١٣٥ رقم ٤٠٨).
(٢) البغية (١٣٥ - ١٣٦ رقم ٤٠٩).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٣/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد والبزار
رجال الصحيح.
(٤) مسند أحمد (٧٦/٢).
(٥) مسند أحمد (٨٠/٢).
(٦) (٢١١/١٣ رقم ٥٨٩٢).
٢٨٥

[١/٤٦٨٠] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا عبدالأعلى بن حماد، ثنا عثمان بن [عمر](١) ثنا علي
ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن هارون، عن صهيب، عن سفينة مولى أم
سلمة قال: ((أشطت [دم](٢) جزور بجذل فأنهر الدم، فاستفتيت رسول الله وَلظهور فأمرني
بأکلها».
[٢/٤٦٨٠] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا وكيع، عن علي - يعني ابن المبارك - عن يحيي،
عن سفينة ((أن رجلا شاط ناقته بجذل، فسأل النبي وَلي فأمرهم بأكلها)) (٤).
١٠ - باب في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلا برمي أو سلاح
[١/٤٦٨١] قال أحمد بن منيع(٥): ثنا أبو معاوية، ثنا حرام بن عثمان، عن ابني جابر، عن
أبيهما جابر قال: ((توحشت بقرة لنا فخرج رجل [بمسمار](٦) فضربها أسفل من العنق
وفوق مرجع الكتف، فركبت ردعها، فسئل النبي ◌ّلو عن ذلك، فقال: إن البقرة الإنسية
إذا نزلت منزلة الوحشية يحلها ما يحل الوحشية)).
[٢/٤٦٨١] رواه أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا جعفر بن مهران السباك، ثنا عبدالأعلى، ثنا محمد
ابن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبدالرحمن بن [٤/ق١٢٥ -ب] عمرو بن
الجموح، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ((ابتعنا بقرة في عهد رسول الله وكلهم
لنشترك عليها، فانفلتت منا فامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا يقال له: ذكوان. بسيف في
يده وهو يحول بالصماد فضبا إلى تل، فلما مرت به ضربها بالسيف في أصل عنقها أو على
عاتقها، فخرقها بالسيف فوقعت فلم يدرك ذكاتها، فخرجت أنا وعبد الله بن ثابت بن
[الجذع](٨) فلقينا رسول الله و ﴿ فذكرنا له شأنها، فقال: كلوا، إذا فاتكم من هذه البهائم
شيء فاحبسوه بما تحبسون به الوحش)) (٩) .
(١) في ((الأصل)): بحر. وهو تحريف، والمثبت من كشف الأستار (٦٩/٢ رقم ١٢٢٥) ومسند الروياني
(١/ ٤٣٥ رقم ٦٦٠) وقد رويا الحديث من طريق عثمان بن عمر به، وعثمان بن عمر هو ابن فارس
أبو محمد البصري من رجال التهذيب.
(٢) في ((الأصل)): بحرم. والمثبت من كشف الأستار ومسند الروياني، وهو الصواب.
(٣) مسند أحمد (٢٢٠/٥).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه من رواية
يحيي بن أبي كثير عن سفينة.
(٥) المطالب العالية (٥٦/٣ رقم ١/٢٤٠٠).
(٦) في ((الأصل)): بمسك. والمثبت من المطالب.
(٧) (٣٨٤/٣-٣٨٥ رقم ١٨٦٠).
(٨) في ((الأصل)): الجزع. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٣٥/٤): رواه أبو يعلى، وفيه حرام بن عثمان، وهو متروك.
٢٨٦

[٣/٤٦٨١] رواه البيهقي في سننه(١): أبنا أبوبكر بن الحارث الفقيه، أبنا أبو محمد بن حیان
الأصبهاني، ثنا محمد بن يحيي، ثنا أبومروان، ثنا عبدالعزيز الدراوردي، عن حرام، عن
عبدالرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما أنه قال: ((مرت علينا بقرة (مسنة)(٢) نافرة لا تمر
على أحد إلا نطحته وشدت عليه، فخرجنا نكدها حتى بلغنا الصماء، ومعنا غلام قبطي
لبني حرام ومعه مشمل، فشدت عليه لتنطحه فضربها أسفل من المنحر وفوق مرجع
الكتف، فركبت ردعها فلم يدرك لها ذكاة، قال جابر: فأخبرت رسول الله وَ ل﴿ شأنها،
فقال: إذا استوحشت الإنسية وتمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية، ارجعوا إلى بقرتكم
فكلوها. فرجعنا إليها فاجتزرناها)).
١١- باب ما جاء في ذكاة الجنين
[١/٤٦٨٢] قال مسدد(٣): ثنا المعتمر، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((الجنين
يذبح حتى يخرج ما فيه من الدم)).
[٢/٤٦٨٢] رواه الدراقطني(٤) عن محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، ثنا أبو شهاب معمر
ابن محمد بن معمر العوفي، ثنا عصام بن يوسف، ثنا مبارك بن مجاهد، عن عبيد الله بن
عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله وَ ل﴿ قال في الجنين ذكاته ذكاة أمه
أشعر أو لم يشعر)).
[٣/٤٦٨٢] ورواه البيهقي في سننه(٥) أبنا أبوبكر بن الحارث الأصبهاني، ثنا علي بن عمر
الدار قطني ... فذكره.
[٤/٤٦٨٢] ثم رواه البيهقي(٥) من طريق ابن وهب، حدثني عبدالله بن عمر ومالك بن
أنس وغير واحد أن نافعًا حدثهم أن عبدالله بن عمر كان يقول: ((إذا نحرت الناقة فذكاة ما
في بطنها في ذكاتها إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره، فإذا أخرج من بطنها حيًا ذبح حتى
يخرج الدم من جوفه)).
قال: وروي من أوجه عن ابن عمر مرفوعًا، ورفعه ضعيف، والصحيح موقوف.
(١) السن الكبرى (٢٤٦/٩).
(٢) في السنن الكبرى: ممتنعة.
(٣) المطالب العالية (٣٩/٣ رقم ٢٣٣٦).
(٤) سنن الدراقطني (٢٧١/٤ رقم ٢٤) حدثنا محمد بن حمدويه المروزي وعلي بن الفضل بن طاهر، نا
معمر بن محمد به.
(٥) السنن الكبرى (٣٣٥/٩).
٢٨٧

[١/٤٦٨٣] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا عبدالوهاب بن عطاء، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن
الزهري، عن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أنه سأل النبي وَلقول عن
الجنين، فقال: ذکاته ذکاة أمه».
[٢/٤٦٨٣] ورواه البيهقي في سننه(٢) بغير إسناد، فقال: في حديث الزهري، عن ابن كعب بن
مالك أنه قال: عن أصحاب رسول الله ◌َفي ((يقولون في الجنين إذا أشعر: ذكاته ذكاة أمه)).
قلت: وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه البزار في مسنده، وابن حبان في
صحيحه(٣).
قال البيهقي: وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن
عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي الدرداء وأبي أمامة والبراء بن عازب مرفوعًا رضي الله عنهم.
[٤٦٨٤] [٤/ ق١٢٦ -أ] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا عبدالأعلى، ثنا حماد بن شعيب، عن أبي
الزبير، عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي وفر قال: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر(٥) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حماد بن شعيب.
رواه أبوداود في سننه(٦) دون قوله: ((إذا أشعر)) من طريق [عبيد الله بن أبي زياد القداح
المكي، عن أبي الزبير، عن جابر](٧).
١٢ - باب ما يذبح من دواب البحر وما لا يذبح
[٤٦٨٥] قال مسدد(٨): ثنا يحيي، عن ابن جريج، ثنا عمرو بن دينار وأبو الزبير أنهما سمعا
شريحًا قال: ((كل شيء في البحر مذبوح. قال: فذكرت ذلك لعطاء، قال: (أما)(٩) الطير
فأری أن تذبحه)».
(١) المطالب العالية (٣٩/٣ رقم ٢٣٣٧).
(٢) السنن الكبرى (٩/ ٣٣٥).
(٣) (٢٠٦/١٣-٢٠٧ رقم ٥٨٨٩).
(٤) (٣٤٣/٣ رقم ١٨٠٨).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٥/٤): قلت - رواه أبو داود خلا قوله: إذا أشعر -: رواه أبو يعلى،
وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف.
(٦) (١٠١/٣-١٠٤ رقم ٢٨٢٨).
(٧) بياض في ((الأصل)): والمثبت من سنن أبي داود.
(٨) المطالب العالية (٥٣/٤ رقم ٢٣٨٩).
(٩) تكررت في ((الأصل)).
٢٨٨

هذا إسناد مقطوع(١) رجاله ثقات.
[٤٦٨٦] قال مسدد(٢): وثنا إسماعيل، أبنا أيوب، عن أبي الزبير، عن مولى لأبي بكر
الصديق قال: قال أبوبكر -رضي الله عنه -: ((كل دابة في البحر قد ذبحها الله لكم فكلوها)).
هذا إسناد موقوف ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[٤٦٨٧] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا داود بن رشيد، ثنا سويد بن عبدالعزيز، عن أبي
(هشام الأبلي) (٤) عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - يرفعه إلى النبي ◌َّ-
قال: ((كل دابة من دواب البر والبحر ليس له دم (ينفصل)(٥) فليس له ذكاة))(٦).
١٣ - باب ما جاء في ذبح الإبل
[٤٦٨٨] قال مسدد(٧): ثنا يحيي، عن يحيي بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب
قال: ((كسر بعير من المال فنحره عمر - رضي الله عنه- ودعا عليه ناسًا من أصحاب
النبي ◌َّ فقال له العباس -رضي الله عنه -: لو صنعت هذا كل يوم تحدثنا عنك قال: لا
أعود لمثلها إنه مضى لي صاحبان سلكا طريقًا، فإني إن عملت بغير عملهما سلك بي طريقًا
غیر طریقهما)».
هذا إسناد رواته ثقات.
[٤٦٨٩] [٤/ق١٢٦-ب] قال مسدد(٨): وثنا يحيي، عن ابن جريج، حدثني عبدالرحمن بن
سابط قال: ((كان رسول الله وَ﴾ وأصحابه ينحرون البدن معقولة اليسرى على ما بقي من
قوائمها))(٩) .
(١) كتب ابن حجر متعقبًا عليه: المقطوع أثر عطاء، وأما الأول فشريح المذكور صحابي فهو موقوف.
(٢) المطالب العالية (٥٤/٤ رقم ٢٣٩٠).
(٣) (١٦/١٠ رقم ٥٦٤٦).
(٤) في مسند أبي يعلى: هاشم الأيلي.
(٥) في مسند أبي يعلى: يتفصد.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٥/٤-٣٦): رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، وفيه سويد بن عبدالعزيز
وهو متروك.
(٧) المطالب العالية (٢٢٧/٤ رقم ٣٨٨٦).
(٨) المطالب العالية (٥٠/٢ رقم ١٢٨٥).
(٩) قال في المختصر (٧٢/٧ رقم ٥٣٤٥): رواه مسدد مرسلا، ورواته ثقات.
٢٨٩

[٤٦٩٠] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا محمد بن بحر، ثنا سليم بن مسلم، أبنا ابن أبي ليلى،
عن عطاء، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: ((قال رسول الله وَليه في بدنة
التطوع: إذا عطبت قبل أن تدخل الحرم فانحرها، ثم اغمس يدك في دمها، ثم اضرب
صفحتها ولا تأكل منها، فإن أكلت منها غرمتها)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
[٤٦٩١] قال أبويعلى: وثنا سفيان، ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، أخبرني عبدالكريم
ابن أبي المخارق، عن معاذ بن سعوة، عن سنان بن سلمة الهذلي، عن أبيه سلمة - وكان قد
صحب النبي ◌َّ - عن النبي وَّير ((أنه بعث ببدنتين مع رجل وقال: إن عرض لهما عارض
فانحرهما، ثم اغمس النعل في دمائها، ثم اضرب بصفحتهما حتى يعلم أنهما بدنتان، ولا
تأخذ منهما ولا [أحد] (٢) من أهل رفقتك ودعهما لمن بعدكم)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالکریم.
١٤ - باب ذبح الجذع
والنهي عن ذبح ذوات الدر وعن ذبح في الغنم
وما جاء في أن النعم كلها ظالمة أو جائرة
[٤٦٩٢] قال مسدد: ثنا بشر، ثنا الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عمران
رضي الله عنه- قال: ((إن كان ليكون لأهلي ألف شاة فأنتقي منه الجذع فأذبحه)).
[٤٦٩٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبيد الله بن موسى، عن الربيع بن حبيب، عن
نوفل بن عبدالملك، عن أبيه، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله وَليقل عن
التلقي، وعن ذبح ذوات الدر، وعن ذبح في الغنم، وعن السوم قبل طلوع الشمس)).
قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٣) من طریق عبيد الله بن موسی به، دون قوله: ((وعن
ذبح في الغنم ... )) إلى آخره.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف نوفل بن عبدالملك.
(١) المطالب العالية (٢/ ٥١ رقم ١٢٨٦).
(٢) في ((الأصل)): أحدًا. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) وهو الصواب.
(٣) (٧٤٤/٢ رقم ٢٢٠٦).
٢٩٠

[٤٦٩٤] [٤/ ق١٢٧-١] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا سويد، ثنا صالح بن موسى، عن
عبدالله بن الحسن، عن أمه(٢) فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن علي -رضي الله عنه- أن
رسول الله وَلقر قال: ((النعم كلها ظالمة أو جائرة))(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ (لجهالة بعض رواته)(٤).
١٥- باب ما جاء في الخيل والبغال
[١/٤٦٩٥] قال محمد بن يحيي بن أبي عمر: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي
الزبير، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - ((أنهم ذبحوا الخيل والحمر والبغال،
فنهاهم النبي ◌َّر عن الحمر والبغال، ولم ينهاهم عن الخيل))(٥).
[٢/٤٦٩٥] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عكرمة بن عمار، عن
يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن جابر قال: (([1](٧) كان يوم خيبر
أصاب الناس مجاعة، فأخذوا الحمر الإنسية فذبحوها وملئوا منها القدور، فبلغ ذلك نبي
الله وَ ل قال جابر: فأمرنا رسول الله و الله فكفأنا القدور، فقال: إن الله سيأتيكم برزق هو
أحل من هذا وأطيب. قال: فكفأنا القدور وهي يومئذ تغلي، فحرم رسول الله وَلآت
[يومئذٍ] (٨) الحمر الإنسية ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من
الطير، وحرم المجثمة والخلسة والنهبة)).
[٣/٤٦٩٥] قلت: رواه الترمذي في الجامع(٩) باختصار عن محمود بن غيلان، عن أبي
النضر، عن عكرمة بن عمار به، وقال: غريب.
(١) (٣٧٩/١ رقم ٤٨٧).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة، وفاطمة بنت الحسين هي أم عبد الله بن حسن بن
حسن بن علي، روت عن أبيها الحسين بن علي بن أبي طالب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٥/٤): رواه أبو يعلى، وفيه صالح بن موسى الطلحي، وهو متروك.
(٤) كذا قال المؤلف - رحمه الله- وليس في الإسناد أي مجهول، بل كلهم معروفون، إلا أن صالح بن
موسى متروك كما قال الهيثمي، فهو علة الحديث.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٣٥١/٣-٣٥٢ رقم ٣٧٨٩) من طريق حماد به. وقال
في المختصر (٧٤/٧ رقم ٥٣٥١): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند صحيح.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤ /٤٦٨ رقم ١٨٧٣٩).
(٧) من المصنف والمختصر.
(٨) من المصنف.
(٩) (٦١/٤ رقم ١٤٧٨) وقال: حديث حسن غريب.
٢٩١

١٦ - باب ما جاء في الحمر واستعمال قدور المشركين وآنيتهم
فیه: حديث جابر في الباب قبله.
[١/٤٦٩٦] وقال أبوداود الطيالسي: ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن [أبي](١) حسان، عن
عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَلقر بعث طليعة وأصحابه
محرمون وهو غير محرم، قال: فرأيت حمارًا فاستعرت منهم سوطًا فأبوا أن يعيروني،
فاختلسته من بعضهم، فأصبته فنحرته، فأبوا أن يأكلوا معي، فأتوا رسول الله وَ لحوم
[٤/ ق١٢٧ -ب] فقالوا: يا رسول الله، إنا صنعنا شيئًا لا ندري ما هوّ، فأخبروه، فقال رسول
الله وَل: كلوا وأطعمونا))(٢).
[٢/٤٦٩٦] رواه مسدد: ثنا أبوالأحوص، عن [عبد العزيز](٣) بن رفيع، عن عبدالله بن
أبي قتادة، فذكره، وزاد: «ثم قعد على ظهر فرسه [فحمل](٤) على الحمار فصرعه، ثم أتاهم
به، فأكلوا وحملوا، فلقوا رسول الله و ﴿ فأخبروه بالذي صنع أبو قتادة، فقال: أشار إنسان
منكم بشيء أو أمره بشيء؟ قالوا: لا. قال: فكلوا)).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٥) من طريق عبدالعزيز بن رفيع به، دون قوله:
(فاستعرت ... )) إلى قوله: ((فأصبته)) ولم يقل: ((إنا صنعنا شيئًا لا ندري ما هو)).
[٤٦٩٧] وقال محمد بن يحبي بن أبي عمر(٦): ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن خالد، عن
بكر بن عبدالله المزني، عن رجل من قومه ((أنه سأل رسول الله وَ لقوله عن لحوم الحمر الأهلية،
فذكر لهم من أمرهم شيئًا، فرخص لهم فيه)).
[٤٦٩٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا يحيي بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن
عاصم بن عمر بن قتادة الظفري، عن سلمى بنت نصر، عن رجل من مرة قال: ((أتيت
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد (٥/ ٣٠٧) وقد روى الإمام أحمد الحديث من طريق ابن
أبي ذئب به، وصالح بن أبي حسان من رجال التهذيب.
(٢) رواه الجماعة من طرق عن أبي قتادة بنحوه.
(٣) في ((الأصل)): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من صحيح مسلم، وهو الصواب، وسيأتي على
الصواب.
(٤) في ((الأصل)): فجهل. وهو تحريف. والمثبت من صحيح مسلم.
(٥) (٨٥٥/٢ رقم ١١٩٦).
(٦) المطالب العالية (٤٩/٣ رقم ٢٣٧٠).
(٧) (١٧٠/٢، ٤٣٩ رقم ٦٥٦، ٩٩١).
٢٩٢

رسول الله وَ﴾ فقلت: يا رسول الله، إن جل ما لي في الحمر أفأصيب منها؟ قال: أليس
ترعى الفلاة، وتأكل الشجر؟ قلت: بلى. قال: فأصب منها))(١).
[٤٦٩٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): وثنا ابن نمير، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن
عمرو بن ضمرة الفزاري، عن عبدالله بن أبي سليط، عن أبيه أبي سليط - وكان بدريًا -
قال: ((لقد أتانا نهي رسول الله وليس عن أكل لحوم الحمر ونحن بخيبر، وإن القدور لتفور بها
فكفأناها على وجوهها))(٣).
هذا إسناد صحيح، ومحمد بن إسحاق وإن رواه بالعنعنة؛ فقد رواه أحمد بن حنبل(٤)
من طريقه وصرح فيه بالتحديث فأمنا ما كنا نخشاه من عنعنته.
[١/٤٧٠٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا أبو أسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر،
ثنا القاسم ومکحول، عن أبي أمامة - رضى الله عنه - «أن رسول الله ێڑ نهی يوم خيبر عن
أكل الحمار الأهلي، وعن كل ذي ناب من السباع، وعن أن توطأ الحبالى حتى تضعن، وعن
أن تباع السهام حتى تقسم، وعن أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولعن يومئذ الواصلة
والموصولة، والواشمة والمستوشمة، والخامشة وجهها والشاقة جيبها)).
[٢/٤٧٠٠] رواه أبو يعلى الموصلي، ثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا أبوأسامة، ثنا عبدالرحمن بن
يزيد بن [٤/ ق١٢٨-أ] جابر، ثنا القاسم، عن أبي أمامة قال: ((نهى رسول الله وُّل عن لحوم
الحمر الأهلية)).
قلت: روى ابن ماجه(٦) منه: ((ولعن الخامشة ... )) إلى آخره، دون باقيه من طريق أبي
أسامة به.
وقد تقدم بقية هذا الحديث في كتاب النكاح، وفي كتاب البيع.
[٤٧٠١]قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن بشر، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة أنه قال: ((يا رسول الله، اكتب لي بأرض. فقال: كيف أكتب
(١) قال في المختصر (٧/ ٧٥ رقم ٥٣٥٥): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لتدليس ابن
إسحاق .
(٢) وأخرجه في المصنف إيضًا (٧٢/٨ رقم ٤٣٧٧).
(٣) قال في المختصر (٧/ ٧٥ رقم ٥٣٥٦): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته
ثقات .
(٤) مسند أحمد (٤١٩/٣).
(٥) وأخرجه في المصنف إيضًا (٤٦٨/١٤ رقم ١٨٧٣٨).
(٦) (٥٠٥/١ رقم ١٥٨٥).
٢٩٣

لك وهي بأرض الحرب؟! فقال: والذي بعثك بالحق لتملكن ما تحت أقدامهم؟ قال:
فأعجب رسول الله وَ﴿ ذلك فنظر إلى أصحابه، فكتب له رسول الله وَليو ثم قال له
أبو ثعلبة: إنا بأرض [صيد](١) فما يحل لنا مما يحرم علينا؟ فقال له رسول الله وليفيه: إذا
أرسلت كلبك المعلم -أو الكلب- وذكرت اسم الله عليه فأخذ وقتل فكل، وإذا أرسلت
کلبك الذي ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكل، وما لم تدرك ذکاته فلا تأكل، وما رد عليك
سهمك فكل. فقال: يا نبي الله، إنا بأرض أهلها أهل كتاب نحتاج فيها إلى قدورهم
وآنيتهم. فقال: لا تقربوها ما وجدتم بدًا، فإذا لم تجدوا بدًا فاغسلوها بالماء واطبخوا
واشربوا. ونهى رسول الله وَيول عن لحم الحمار الأهلي، وعن كل سبع ذي ناب)).
قلت: رواه الترمذي في الجامع(٢) باختصار من طريق أبي قلابة، عن أبي ثعلبة ولم
يسمع منه، ومن طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة به، ولم يذكر صدر الحديث
إلى قوله: ((فكتب له رسول الله وَلق﴾)) وقال: صحيح.
[٤٧٠٢] وقال أحمد بن منيع: ثنا أسد بن عمرو، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن
ثابت بن يزيد الأنصاري قال: ((أصبنا يوم خيبر حمرًا أهلية فطبخوها، فمر رسول الله وَلايت
والقدور تغلي فقال: أكفئوها. قال: وأصبنا ضبابًا فشويت منها ضبًّا، فأتيت به النبي وَّل
فلم یأکله، ولم ینه الناس عنه)).
قلت: روى أبوداود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) منه قصة الضب حسب من (طريق
البراء بن عازب، عن ثابت بن يزيد بن وداعة)(٦) به.
١٧- باب ما جاء في الثعلب والظباء
[٤٧٠٣] قال مسدد(٧): ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم ((أنه محُمَّ فنعت له لحم الثعلب
فکرهه، وقال: إنه سبع)).
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من جامع الترمذي.
(٢) (٢٢٤/٤-٢٢٥ رقم ١٧٩٧،١٧٩٦) وقال: حديث حسن صحيح.
(٣) (٣٥٣/٣ رقم ٣٧٩٤) من طريق زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد.
(٤) (٢٠٠/٧ رقم ٤٣٢٢).
(٥) (١٠٧٨/٢-١٠٧٩ رقم ٣٢٣٨) من طريق زيد بن وهب عن ثابت بن یزید.
(٦) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وهو وهم؛ فإن أبا داود وابن ماجه لم يرويا هذا الحديث من طريق
البراء بن عازب عن ثابت بن يزيد، بل روياه من طريق زيد بن وهب عن ثابت بن یزید به،
وحديث البراء عن ثابت بن يزيد تفرد به النسائي كما في تحفة الأشراف (٥٧٥/٢ -٥٧٦ رقم ٢٠٦٩)
والله أعلم.
(٧) المطالب العالية (٤١/٣ رقم ٢٣٤٨).
٢٩٤

[٤٧٠٤] [٤/ ق١٢٨ -ب] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا عمرو بن مالك، ثنا محمد بن سليمان بن
[مسمول] (١) المخزومي المكي، ثنا القاسم بن مخول البهزي، سمعت أبي يقول: ((نصبت
حبائلاً لي بالأبواء، فوقع في الحبل منها ظبي فأفلت بالحبل، فخرجت أقفوه فإذا رجل قد
سبقني إليه فأخذه [فاختصمنا](٢) فيه إلى رسول الله وَ ل وهو نازل بالأبواء تحت شجرة تظل
عليه من الشمس بنطع، فجعله رسول الله وَليل بيننا نصفين فقلت: هذا حبلي في رجله يا
رسول الله. قال: هو ذاك)).
١٨ - باب ما جاء في الضب
[١/٤٧٠٥] قال أبوداود الطيالسي: ثنا حماد بن سلمة، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((أهدي لرسول الله و لو ضب فلم يأكله،
فقلت: يا رسول الله، ألا نطعمه المساكين؟ قال: لا تطعموهم مما لا تأكلون))(٣).
[٢/٤٧٠٥] رواه مسدد: ثنا يحيي، عن سفيان، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
[٣/٤٧٠٥] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا (عبيد)(٥) بن سعيد، عن سفيان، عن
منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((أهدي لرسول الله وَ ل و ضب فلم
يأكل منه، فقلت: يا رسول الله، ألا أطعمه السؤال؟ قال: لا [تطعمي] (٦) السؤال (ما لا
آكل منه)»(٧) .
[٤/٤٧٠٥] ورواه أحمد بن منيع: ثنا حجاج بن محمد، حدثني شعبة، عن حماد، عن
إبراهيم، عن عائشة قالت: ((أتي النبي وَلّ بضب فكرهه - أو نهى عنه - فقالوا: نطعمه
الخدم؟ فقال: لا تطعموهم إلا مما تأكلون))
قال شعبة: ليس يذكر هذا عن إبراهيم إلا حماد.
(١) في ((الأصل)): مشمول. بالشين المعجمة. وهو تصحيف.
(٢) في (الأصل)): فاختصما. والمثبت هو الصواب.
(٣) قال في المختصر (٧/ ٧٧ رقم ٥٣٦٢): رواه أبو داود الطيالسي بسند الصحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٧/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالها رجال الصحيح.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٩/٨ -٨٠ رقم ٤٣٩٧).
(٥) في المصنف: عبيد الله. وهو خطأ، وعبيد بن سعيد هو ابن أبان بن سعيد، من رجال التهذيب.
(٦) في ((الأصل)): تطعم. والمثبت من المصنف.
(٧) في المصنف: ما لا تأكلين منه.
٢٩٥

[٥/٤٧٠٥] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٦/٤٧٢٨] ورواه البيهقي في سنته(٢): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود، ثنا حماد ... فذكره.
وقال: تفرد به حماد بن أبي سليمان موصولا .
[٧/٤٧٠٥] قال(٣): وأنا ابن بشران، أبنا أبو جعفر محمد بن عمرو، ثنا أحمد بن الوليد
الفحام، ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت:
((أهدي لنا ضب فقدمته إلى النبي وكلير فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول الله، ألا نطعمه
السؤال؟ فقال: إنا لا نطعمهم مما لا نأكل)).
قال البيهقي: وهو إن ثبت في معنى ما تقدم من امتناعه من أكله، ثم فيه أنه استحب أن لا
يطعم المساكين مما لا يأكل، وبالله التوفيق.
[١/٤٧٠٦] وقال مسدد(٤): ثنا عبدالوارث، عن حبيب المعلم، عن أبي المهزم، عن أبي
هريرة - رضي الله عنه- قال: ((أتي النبي وال﴿ بضباب في صحفة، فقال: كلوا فإني عائف)).
[٢/٤٧٠٦] رواه البيهقي في سنته(٥): أبنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، ثنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا یزید بن زريع، ثنا
حبيب المعلم، عن عطاء، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َلّ أتي بصحفة فيها ضباب فقال:
... )) فذكره.
[١/٤٧٠٧] قال مسدد: وثنا يحيى، عن الأعمش، أبنا يزيد بن وهب، عن عبدالرحمن بن
حسنة - وكان من أصحاب النبي ◌َّر - قال: ((غزونا مع رسول الله ◌َ له فأصابنا مجاعة،
فنزلنا بأرض كثيرة الضباب، فأخذنا منها فطبخنا القدور، فقلنا: يا رسول الله، إنها
الضباب. قال: إن أمة فقدت ولعلها، فأمرنا فأكفأنا القدور)).
[٢/٤٧٠٧] [٤/ ق١٢٩- أ] رواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش،
عن زيد بن وهب، عن عبدالرحمن بن حسنة الجهني قال: ((غزونا مع رسول الله وَّل فنزلنا
(١) (٤٣٨/٧-٤٣٩ رقم ٤٤٦١).
(٢) السنن الكبرى (٣٢٥/٩).
(٣) السنن الكبرى (٣٢٥/٩-٣٢٦).
(٤) المطالب العالية (٤١/٣ رقم ٢٣٤٩).
(٥) السنن الكبرى (٣٢٤/٩).
(٦) (٢٣١/٢ رقم ٩٣١).
٢٩٦

أرضًا كثيرة الضباب. فأصبناها فكانت القدور تغلي بها، فقال النبي ويلي: ما هذه؟ فقلنا:
[ضباب](١) فقال: إن أمة من بني إسرائيل مسخت، وأنا أخشى أن تكون هذه. فأمرنا
فأكفأناها وإنا لجياع))(٢).
[٣/٤٧٠٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أحمد بن علي بن المثنى ... فذكره.
[٤/٤٧٠٧] ورواه البيهقي في سننه (٤): ثنا أبوالحسين بن بشران ببغداد، أبنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن زيد بن
وهب، عن عبدالرحمن بن حسنة قال: ((كنا في سفر فأصابنا جوع فنزلنا منزلاً كثير الضباب
فبينما القدور تغلي بها إذا قال رسول الله وَلير: إنه مسخت أمة من بني إسرائيل وأخاف أن
تكون هذه. فأكفئت القدور)).
کذا رواه الأعمش عن زید، ورواه الحکم بن عتيبة عن زید.
[٤٧٠٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا عبدالرحیم، عن یزید بن أبي زياد، عن یزید بن
الأصم، عن ميمونة - وهي خالته - قالت: «أهدي لنا ضب فصنعته، فدخل عليها
رجلان من [قومها](٦) فتحفتهما به، فدخل النبي ◌َّلتر وهما يأكلان، فوضع يده ثم رفعها،
فقال: ما هذا؟ قالت: ضب أهدي لي فصنعته. فطرحه، فذهبا ليطرحا ما في أيديهما، فقال
لهما رسول الله وَله: فإنكما أهل نجد تأكلونها وإنا أهل (تهامة)(٧) نعافها)).
[٤٧٠٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): وثنا عفان، ثنا أبوعوانة، ثنا عبدالملك بن عمير، عن
حصين رجل من بني فزارة، عن سمرة - رضي الله عنه - قال: ((أتى النبي ◌َّل أعرابي وهو
يخطب فقطع عليه خطبته، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في الضب؟ قال: إن أمة من
بني إسرائيل مسخت، فلا أدري أي الدواب مسخت)).
(١) في ((الأصل)): ضبابًا. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٧/٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع
رجال الصحيح.
(٣) (٧٣/١٢ رقم ٥٢٦٦).
(٤) السنن الكبرى (٣٢٥/٩).
(٥) وأخرجة في المصنف أيضًا (٨٠/٨ رقم ٤٣٩٨).
(٦) في ((الأصل)): قومهما. وهو تحريف، والمثبت من المصنف، وهو الصواب.
(٧) في المصنف: المدينة.
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨ / ٨٠ - ٨١ رقم ٤٣٩٩).
٢٩٧

[٤٧١٠] قال: وثنا عبدة بن سليمان وابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أن
النبي وَ لو سأله رجل عن الضب، فقال: لا آكله ولا أحرمه))(١).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٤٧١١] وقال أحمد بن منيع(٢): ثنا أسباط بن محمد، ثنا الشيباني، عن يزيد بن الأصم
قال: قال ابن عباس: قالت ميمونة: ((لا آكل من لحم لم يأكل منه رسول الله رَ ليل - يعني:
لحم الضب)»(٣).
[٤٧١٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا عبدالوهاب بن عطاء، ثنا شعبة، عن
الحكم بن عتيبة، عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب الأنصاري قال: ((أتي النبي وَّ
بضب، فقال: أمة مسخت؛ فالله أعلم)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٤٧١٣] [٤/ ق١٢٩ -ب] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): وثنا عبدالوهاب، أبنا
الجريري(٦) (سعيد)(٧) بن إياس، عن أبي العلاء قال: ((أكل الضب على مائدة رسول
الله وَّ ولم يأكله، ولم ينه عنه، فقيل: يا رسول الله، لم تأكله ولم [تنه](٨) عنه!)).
ولما تقدم شاهد من حديث ابن عباس، وتقدم في الأشربة في باب فضل اللبن.
١٩- باب الذئب
[٤٧١٤] قال أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا زهير، ثنا جرير، عن عبدالملك بن عمير، عن رجل من
بني الحارث بن كعب يقال له: أبو الأوبر قال: ((كنت قاعدًا عند أبي هريرة - رضي الله عنه ... ))
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٥٤٢/٣ رقم ١٩٤٣) من طريق عبيد الله به، ورواه
البخاري (٥٨٠/١٠ رقم ٥٥٣٦) ومسلم (١٥٤١/٣-١٥٤٢ رقم ١٩٤٣) والترمذي (٢٢١/٣
رقم ١٧٩٠) والنسائي (٧/ ١٩٧ رقم ٤٣١٣) وابن ماجه (٢/ ١٠٨٠ رقم ٣٢٤٢) من طريق مالك
ابن دينار عن ابن عمر به، ورواه النسائي (٧/ ١٩٧ رقم ٤٣١٥) من طريق نافع وعبد الله بن دينار
عن ابن عمر به.
(٢) المطالب العالية (٤٢/٣ رقم ٢٣٥١).
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٥٤٥/٣ رقم ١٩٤٨) من طريق يزيد بن الأصم به.
(٤) البغية (١٣٦ رقم ٤١٢).
(٥) البغية (١٣٦ رقم ٤١٣).
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة، وسعيد بن إياس هو الجريري.
(٧) في البغية: سعد. وهو تحريف.
(٨) في ((الأصل)): تنهى. والمثبت من البغية.
(٩) المطالب العالية (٤٥/٣ رقم ٢٣٥٧).
٢٩٨

فذکر قصة قال: ثم أنشأ يحدث قال: ((کان رسول الله پڼ یومًا خارجًا ونحن عنده جلوس إذ
جاءه الذئب حتى أقعى بين يديه ثم بصبص بذنبه، فقال رسول الله صل و: هذا الذئب وهذا وافد
الذئاب فما ترون، أتجعلون له من أموالكم شيئًا؟ فقال الناس: لا والله يا رسول الله لا نجعل له
من أموالنا شيئًا. فقام إليه رجل من الناس فرماه بحجر، فأدبر وله عواء، فقال رسول الله ويليه:
الذئب وما الذئب - ثلاث مرات))(١).
٢٠- باب ما جاء في الأرنب
[١/٤٧١٥] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا المسعودي، عن حکیم بن جبير، عن موسی بن
طلحة، عن ابن الحوتكية قال: ((أتي عمر - رضي الله عنه- بالأرنب، قال: لولا مخافة أن
أزید وأنقص حدثتکم بحديث الأعرابي حین أتی رسول الله پڑ بالأرنب، فذكر أنه رأى بها
دمًا، فأمرهم أن يأكلوها، فقال الأعرابي: ادن فكل. فقال: إني صائم. قال: أى الصيام
تصوم؟ قال: من أول الشهر وآخره. قال: فإن كنت صائمًا فصم الليالي البيض: ثلاث
عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، ولكن أرسلوا إلى عمار. فأرسلوا إليه فجاءه، فقال:
أشاهد أنت لرسول الله ﴿ ﴿ وقد أتاه الأعرابي بالأرنب؟ فقال: رأيتها تَدْمَى. فقال عمار:
نعم))(٣).
[٢/٤٧١٥] رواه أبوبكر بن أبي شيبة. ثنا وكيع، عن النعمان بن ثابت، عن موسى بن
طلحة، عن ابن الحوتكية ((أن رجلا سأل عمر عن الأرنب، فأرسل إلى عمار فقال: كنا مع
رسول الله صل﴿ فنزلنا موضع كذا كذا، فأهدى إليه رجل من الأعراب أرنبًا فأكلناها، فقال
الأعرابي: إني رأيت دمًا. فقال النبي ◌ٍَّ: لا بأس)).
[٣/٤٧١٥] ورواه أبويعلى الموصلي(٤) قال: قرئ على بشر بن الوليد وأنا حاضر، ثنا
أبويوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر ((أن رجلا
سأله عن أکل الأرنب، فقال: ادع لي عمارًا. فجاء عمار، فقال: حدثنا حديث الأرنب يوم
(١) تقدم في كتاب الصوم برقم ( ) وقال المؤلف هناك: ورواه أبو يعلى، ومدار طرقه على أبي الأوبر،
وهو ضعيف
قلت: كذا قال المؤلف -رحمه الله - ولم أجد من ضعف أبا الأوبر، وقال الحافظ في التعجيل: وثقه
ابن معين وابن حبان وصحح حديثه. والله أعلم.
(٢) (١٠ رقم ٤٤).
(٣) قال في المختصر (٧٩/٧ رقم ٥٣٧٢): رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو
يعلى الموصلي بإسناد حسن، والحاكم وعنه البيهقي.
(٤) (١٨٦/٣-١٨٧ رقم ١٦١٢).
٢٩٩

كنا مع رسول الله صل98 في موضع كذا كذا. فقال عمار: أهدى أعرابي لرسول الله صل﴿ أرنباً،
فأمر القوم أن يأكلوا، فقال الأعرابي: رأيت دمًا. فقال: ليس بشيء، ادن فكل. فقال: إني
صائم. فقال: صوم ماذا؟ فقال: أصوم من كل شهر ثلاثة أيام. قال: فهلا جعلتها
البيض))(١).
[٤/٤٧١٥] [٤/ ق١٣٠-أ] قال(٢): وثنا عبيد الله بن عمر، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي،
عن الحجاج بن أرطاة، عن موسى بن طلحة، عن يزيد بن الحوتكية، أن عمر رضي الله عنه
قال: ((من شهد رسول الله و لو حين أتاه الأعرابي بأرنب؟ فقال رجل من القوم: أنا، جاء
بها الأعرابي قد نظفها وصنعها يهديها لرسول الله صل* فقال رسول الله وَلفيه: كلوها. فقال
رجل من القوم: يا رسول الله، إني رأيتها تَدْمَى. فأكل القوم ولم يأكل الأعرابي، فقال له
النبي ◌ّله: ألا تأكل؟ قال: إني صائم. قال: فهلا البيض)).
[٥/٤٧١٥] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
علي بن عفان العامري، ثنا أبو يحيي الحماني، عن أبي حنيفة، حدثني موسى بن طلحة، عن
ابن الحوتكية قال: ((سئل عمر بن الخطاب عن الأرنب، فقال: لولا أني أكره أن أزيد في
هذا الحدیث أو أنقص منه حدثتكم به، ولکن سأرسل إلى من شهد ذلك. فأرسل إلى عمار
ابن ياسر، فقال له: حدث هؤلاء حديث الأرنب. فقال عمار: أهدى أعرابي إلى
رسول الله وَ﴾ [أرنبا](٣) مشوية، وأمرنا بأكلها ولم يأكل، فاعتزل رجل فلم يأكل، فقال
له: ما لك؟ فقال: إني صائم. فقال: صوم ماذا؟ فقال صوم ثلاث أيام من كل شهر. فقال
النبي وَالقر: أفلا جعلتهن البيض. فقال الأعرابي: إني رأيت بها دمًا. فقال النبي ◌َّ: ليس
بشيء)).
[٦/٤٧١٥] ورواه البيهقي في سنته(٤) عن الحاكم به ..
[٧/٤٧١٥] وله قال(٤): ثنا أبويحيى، عن طلحة بن يحيى، عن موسى مثله، إلا أنه قال:
((أفلا جعلتهن البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)).
[٨/٤٧١٥] قال(٤): وثنا أبو الحسن المقرئ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة بن قدامة، عن حكيم بن
(١) قال الهيثمي (٣٦/٤): رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، وفي إسناده ضعيف.
(٢) مسند أبي يعلى (١٦٦/١-١٦٧ رقم ١٨٥).
(٣) في ((الأصل)): أرنب. والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٤) السنن الكبرى (٣٢١/٩).
٣٠٠