النص المفهرس

صفحات 181-200

ثغاء، فينادي: يا محمد، يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغتك، فلا أعرفن
أحدكم يوم القيامة يحمل فرسًا لها حمحمة، فينادي: يا محمد، يا محمد. فأقول: لا أملك
لك شيئًا، قد أبلغتك، ولا أعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل سقاء من أدم، ينادي: يا
محمد، يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغتك))(١).
هذا إسناد فيه مقال: حفص بن حميد قال فيه ابن المديني: مجهول، لا أعلم روى عنه
غير يعقوب. وقال ابن معين: صالح. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
ويعقوب بن عبدالله قال الطبراني: ثقة. [٤/ ق٨٧-أ] وقال النسائي: ليس به بأس. وقال
الدار قطني: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وله شاهد في الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
(قوله: ((لا ألفينَّ) - بالفاء - أي: لا أجدنَّ.
والرغاء - بضم الراء وبالغين المعجمة والمد - هو صوت الإبل وذوات الخف)(٣).
والحمحمة - بحاءين مهملتين مفتوحتين - هو صوت الفرس.
والثغاء - بضم الثاء المثلثة وبالغين المعجمة والمد - هو صوت الغنم.
[١/٤٤٨٦] قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عبد الله بن سالم المفلوج، ثنا عبيدة بن الأسود، عن
القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصامت قال: ((كان
النبي والر يأخذ الوبرة من جنب البعير، ثم يقول: مالي فيه إلا مثل ما لأحدكم. ثم يقول:
إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، فأدوا الخيط والمخيط وما فوق
ذلك، وجاهدوا في الله القريب والبعيد في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب
الجنة، وإنه ينجي صاحبه من الهم والغم، وأقيموا الحدود في القريب والبعيد، ولا تأخذكم
في الله لومة لائم)».
(١) قال في المختصر (٤٩٩/٦ رقم ٥١٣١): رواه أبويعلى الموصلي بإسناد حسن.
وقال الهيثمي في المجمع (٨٥/٣): رواه أبويعلى في الكبير والبزار، ورجال الجميع ثقات.
(٢) البخاري (٤٧٢/١١-٤٧٣ رقم ٦٥٨٥ وطرفه في: ٦٥٨٦) ومسلم (٢١٨/١ رقم ٢٤٩).
(٣) كذا ذكر المؤلف تفسير هاتين الكلمتين، ولم تردا في الحديث، إنما نقل المؤلف الكلام بأكمله من
ترغيب المنذري (٣٠٨/٢) وهو يعلق على حديث آخر، ولم يتنبه إلى أن هاتين الكلمتين ليستا عنده،
والله أعلم.
١٨١

[٢/٤٤٨٦] قلت: روى ابن ماجه في سننه (١) منه: ((وأقيموا الحدود ... )) إلى آخره دون
باقيه. عن عبدالله بن سالم المفلوج به.
وهذا إسناد صحيح، كما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجه(٢) .
وروى أحمد في مسنده(٣) منه قصة الجهاد حسب. ورواه الطبراني في الكبير
والأوسط (٤)، والحاكم(٥) وصحح إسناده.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وقد تقدم في كتاب الزكاة.
٤٦- باب ما جاء في حل الغنائم
[٤٤٨٧] قال مسدد: ثنا خالد، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد - (أو)(٦) مقسم- عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَاليه: ((أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي
ولا أقول فخرًا: بعثت إلى إلى كل أحمر وأسود، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم ولم
تحل لنبي قبلي، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجا، وأعطيت الشفاعة فأخرتها [٤/ ق٨٧ -ب]
شفاعة لأمتي فهي نائلة [من](٧) مات لا يشرك بالله شيئًا)).
له شاهد من حديث أبي ذر وسيأتي في كتاب علامات النبوة في باب الخصائص (٨).
٤٧- باب ما جاء في قسم الفيء والغنيمة والعطاء
والنهي عن بيع السهام حتى تقسم
[٤٤٨٨] وقال مسدد(٩): ثنا يحيى، عن عبدالحميد بن جعفر، حدثني یزید بن أبي حبيب،
عن سفيان بن وهب الخولاني قال: ((شهدت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالجابية،
(١) (٨٤٩/٢ رقم ٢٥٤٠).
(٢) مصباح الزجاجة (٢ / ٣٠٢ رقم ٩٠١).
(٣) مسند أحمد (٣٣٠/٥).
(٤) (١٥/٦ رقم ٥٦٦٠).
(٥) المستدرك (٧٤/٢-٧٥).
(٦) كذا في ((الأصل)) وقد روى الحديث الإمام أحمد (١/ ٢٥٠) وعبد بن حميد - المنتخب (٢١٥-٢١٦
رقم ٦٤٣) - من طریق یزید به، وعندهما: و.
(٧) في (الأصل)): لمن. والمثبت من المنتخب.
(٨) زاد في المختصر (٦/ ٥٠٠ رقم ٥١٣٣): وأصله في الصحيحين من حديث جابر، وفي مسلم وغيره
من حديث أبي هريرة ومن حديث حذيفة.
(٩) المطالب العالية (٣٥٦/٢ رقم ٢٠٨٦).
١٨٢

فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن هذا الفيء فيء أفاءه الله عليكم،
الرفيع فيه بمنزلة الوضيع، ليس [بأحد] (١) أحق فيه من أحد إلا ما كان من هذين الحيين
لخم وجذام، فإني غير قاسم لهما شيئًا. فقام رجل من لخم فقال: يا ابن الخطاب، أنشدك
الله في العدل. قال: إنما يريد ابن الخطاب العدل والسوية، والله إني لأعلم لو كانت الهجرة
بصنعاء ما خرج إليها من لخم وجذام إلا القليل فلا أجعل من تكلف السفر وابتاع الظهر
بمنزلة قوم إنما قاتلوا في ديارهم. فقام أبو حديرج فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان الله -عز
وجل - ساق إلينا الهجرة في ديارنا فنصرناها وصدقناها فذاك الذي يذهب حقنا في الإسلام.
فقال عمر: والله لأقسمن -ثلاث مرات- ثم قسم بین الناس غنائمهم فأصاب کل رجل
نصف دينار، وإذا كانت معه امرأته [أعطاه](٢) دينارًا، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٤٤٨٩] قال مسدد(٣): وثنا يحيى، عن ثور بن يزيد، عن (أبي) (٤) عون، عن الحارث بن
قيس، عن الأزهر بن يزيد [المرادي](6) قال: ((أبقت أمة فلحقت بالعدو فاغتنمها المسلمون
فعرفها المراديون، فأتوا أباعبيدة بن الجراح فقالوا: أمتنا أبقت منا. فقال: ما عندي في هذا
علم، ولكني كاتب إلى أمير المؤمنين عمر فانتظروا كتابه. فمكث المراديون حينًا، فقال: قد
جاءني كتاب عمر في أمتكم قالوا: فما كتب؟ قال: كتب إن خمست وقسمت فسبيل ذلك،
وإلا فارددها على أهلها. [فقالوا: آلله](٦) لعمر كتب بذلك؟ قال: آلله، وما [يحل](٧) لي أن
أكذب)).
[٤٤٩٠] [٤/ق٨٨-أ] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا المقرئ، ثنا المسعودي، عن
القاسم قال: قال عبدالله: ((والذي لا إله غيره لقد قسم الله هذا الفيء على لسان محمد وَلي-
قبل فتح فارس والروم)).
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٢) في ((الأصل)): أعطاها. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٣) المطالب (٣٥٧/٢ رقم ٢٠٨٨).
(٤) في المطالب: ابن. وهو تحريف، وأبو عون هو الأنصاري الشامي من رجال التهذيب.
(٥) في ((الأصل)) والمطالب: الرهاوي. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وأزهر بن يزيد المرادي له
ترجمة في الجرح والتعديل (٣١٢/٢) وتاريخ دمشق (٤٣/٨): وجعله البخاري في التاريخ الكبير
(٤٥٦/١-٤٥٧) وأزهر بن سعيد الحرازي الحمصي واحدًا، وذكر له هذا الحديث من طريق يحيى
ابن سعيد به، وقال: وهو مرسل لا يصح.
(٦) في ((الأصل)): فقال: والله. والمثبت من المطالب.
(٧) في ((الأصل)): جل. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٨) المطالب العالية (٣٥٤/٢ رقم ٢٠٨١).
١٨٣

[١/٤٤٩١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي
الزبير، عن عتبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لما قدم رسول
الله وَيهو من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها المغانم، ثم اعتمر منها وذلك لليلتين بقيتا من
شوال))(١) .
[٢/٤٤٩١] رواه أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤٤٩٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا أبوأسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد، ثنا القاسم
ومكحول، عن أبي أمامة قال: ((نهى رسول الله وَلّر يوم خيبر عن أن تباع السهام حتى
تقسم)) .
[٤٤٩٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد
ابن سيرين «أن زيادًا استعمل الحكم بن عمر الغفاري على خراسان، ففتح الله عليه فجاء
كتاب زياد: أما بعد، فإن أمير المؤمنين كتب أن يصطفى له الصفراء والبيضاء. قال: فكتب
إليه: جاءني كتابك تذكر أن أمير المؤمنين كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، وإني
وجدت في كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو كانت السموات والأرض على
عبد ثم اتقى الله جعل الله [له](٥) منهما مخرجًا والسلام عليك. ثم قال للناس: اغدوا على
فیئكم فقسمه بينهم))(٦).
[٤٤٩٤] قال الحارث(٧): وثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا [عبد الله بن](٨) الوليد بن عبدالله بن
[معقل] (٩) المزني، قال: حدثني عبدالملك بن أبي [حرة](١٠) الأسدي، عن أبيه - وكان من
أعلم الناس بالسواد - قال: ((استقضى عمر بن الخطاب [حذيفة](١١) فكتب إلى حذيفة
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٣): رواه أبويعلى من رواية عتبة مولى ابن عباس ولم أعرفه.
(٢) (٢٦١/٤-٢٦٢ رقم ٢٣٧٤).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٦٨/١٤ رقم ١٨٧٣٨) مطولا.
(٤) البغية (٢١٢ رقم ٦٧١).
(٥) من البغية.
(٦) قال في المختصر (٥٠٢/٦ رقم ٥١٣٩): رواه الحارث بن أبي أسامة، ورواته ثقات.
(٧) البغية (٢١٢ رقم ٦٧٢).
(٨) في ((الأصل)): عبد. والمثبت من البغية والمطالب العالية (٢/ ٣٥٠ رقم ٢٠٧٣) وهو الصواب.
(٩) في ((الأصل)) والبغية: مغفل. وهو تصحيف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وهو عبدالله بن
الوليد بن عبدالله بن معقل من رجال التهذيب.
(١٠) في ((الأصل)) والمختصر والبغية: خيرة. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وأبو
حرة ترجمته في كنى البخاري (٢٤) وكنى الحاكم (١٤٤/٤) وأشارا إلى حديثه هذا.
(١١) بياض في ((الأصل)) والبغية، والمثبت من المطالب.
١٨٤

ابن اليمان بعشر خصال، قال: فحفظت منه ستًا ونسيت أربعًا: لا تقطعن إلا ما لكسرى أو
لأهل بيته، أو من قتل في المعركة، أو دور البرد، أو موضع السجون ومغيض الماء
والآجام)).
[١/٤٤٩٥] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا عبدالواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن
بديل بن ميسرة، عن عبدالله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: ((أتيت رسول الله وصله
وهو بوادي القرى فقلت: يا رسول الله، ما أمرت؟ قال: أمرت أن تعبدوا الله لا تشركوا به
شيئًا، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة. فقلت: يا رسول الله، من هؤلاء؟ قال:
المغضوب عليهم -يعني اليهود- فقلت: [٨٨/٤- ب] من هؤلاء؟ قال: الضالين - يعني
النصارى - قلت: فلمن المغنم يا رسول الله؟ قال: لله سهم ولهؤلاء أربعة أسهم. قلت:
فهل أحد أحق بالمغنم من أحد؟ قال: لا، حتى السهم الواحد يأخذه أحدكم من
[جعبته](٢) فليس أحق به من (أخيه) (٣))(٤) .
[٢/٤٤٩٥] رواه أحمد بن منيع(٥): ثنا هشيم، أبنا خالد الحذاء، عن عبدالله بن شقيق،
حدثني رجل من بلقين ... فذكره باختصار، وسيأتي في الباب بعده.
ورواتهما ثقات.
[٤٤٩٦] قال أبو يعلى الموصلي (٦): وثنا زهير، ثنا زيد بن الحباب، ثنا (مُمر)(٧) بن سعيد
ابن أبي حسين، ثنا عبدالله بن أبي مليكة، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة - رضي الله
عنها - ((أن درجًا أتي [به](٨) عمر بن الخطاب، فنظر إليه أصحابه فلم يعرفوا قيمته، فقال
أتأذنون أن أبعث به إلى عائشة، لحب رسول الله وَلير إياها؟ قالوا: نعم. فأتي به عائشة
ففتحته فقيل: هذا أرسل به إليك عمر بن الخطاب. فقالت: [ماذا](٩) فتح علي ابن
الخطاب بعد رسول الله وَل؟! اللهم لا تبقني لعطية قابل)).
هذا إسناد صحيح.
(١) (١٣١/١٣-١٣٢ رقم ٧١٧٩).
(٢) في ((الأصل)): جنبه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) في مسند أبي يعلى: أحد.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٩/١): رواه أبويعلى، وإسناده صحيح.
(٥) المطالب العالية (٣٥٤/٢ رقم ١/٢٠٨٢).
(٦) المقصد العلي (١/ ٤٢٠-٤٢١ رقم ٩٤٣).
(٧) في المقصد العلي: عمرو. وهو تحريف، وعمر بن سعيد بن أبي حسين من رجال التهذيب.
(٨) من المقصد العلي.
(٩) في ((الأصل)) ما إذا. والمثبت من المقصد العلي، وهو الصواب.
١٨٥

٤٨- باب فيما كان يفعل بالخمس وسهم ذي القربى
[٤٤٩٧] قال مسدد (١): ثنا بشر بن المفضل، ثنا ابن عون، عن خالد بن دريك، عن ابن
محيريز، عن فضالة بن عبيد قال: ((إن ناسًا يريدون أن [يستنزلوني] (٢) عن ديني، وإني والله
لأرجو أني لا أزال عليه حتى أموت، ما كان من شيء بيع بذهب أو فضة ففيه خمس الله
وسهام المسلمين)).
هذا إسناد رواته رواة الصحيحين.
[١/٤٤٩٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٣): ثنا عفان، ثنا عبدالواحد، ثنا الحجاج (٤) ثنا
أبو الزبير، عن جابر قال: ((سئل كيف كان يصنع رسول الله وَالو بالخمس؟ قال: كان يحمل
الرجل منه في سبيل الله ثم الرجل ثم الرجل)).
[٢/٤٤٩٨] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا عفان، ثنا عبدالواحد، ثنا الحجاج، ثنا أبو الزبير
قال: ((سئل جابر: كيف كان رسول الله وَله يصنع بالخمس؟ قال ... ))(٦) فذكره.
[١/٤٤٩٩] وقال أحمد بن منيع(٧): ثنا هشيم، أبنا خالد الحذاء، عن عبدالله بن شقيق،
حدثني رجل من بلقين: ((أن رجلا أتى النبي وَ له وهو محاصر وادي القرى، فقال: يا
محمد، إلام تدعو؟ قال: إلى الله وحده. قال: فهذا المال هل أحد أحق [به](٨) من أحد؟
قال: خمس لله وأربعة أخماس لهؤلاء، وإن انتزعت من [جعبتك](٩) سهماً فلست بأحق به
من أخيك. قال: فما هؤلاء؟ -يعني اليهود- قال: هؤلاء المغضوب عليهم. قال: وإما
هؤلاء؟ - يعني](١٠) الضالين- [قال وَيَ](١٠): النصارى)) (١١).
(١) المطالب العالية (٣٥٥/٢ رقم ٢٠٨٤).
(٢) في ((الأصل)): يستزلوني. والمثبت من المطالب.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٣٥/١٢ رقم ١٥١٦٦).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)»: ثنا عبدالواحد بن زياد. وهي زيادة مقحمة، عبدالواحد بن زياد هو الراوي
عن الحجاج، والحجاج يروي هذا الحديث عن أبي الزبير.
(٥) مسند أحمد (٣٦٥/٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٠/٥): رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
(٧) المطالب العالية (٣٥٤/٢ رقم ١/٢٠٨٢).
(٨) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب.
(٩) في ((الأصل): جنبك. وفي المطالب: جيبك. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٠) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٤٩/١): رواه أبويعلى، وإسناده صحيح.
١٨٦

[٢/٤٤٩٩] رواه أبو يعلى الموصلي(١). ثنا عبدالواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن
بديل بن ميسرة، عن عبدالله بن شقيق ... فذكره بزيادة.
وقد تقدم في الباب قبله.
[٤٥٠٠] وقال إسحاق بن راهويه(٢): ثنا روح بن عبادة، ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن
السائب، عن أبي صالح مولى أم هانئ واسمه: باذام، عن أم هانئ بنت أبي طالب ((أن
فاطمة أتت أبابكر تسأله سهم ذي القربى، فقال لها أبوبكر: سمعت رسول الله وج لال يقول:
سهم ذي القربى لهم في حياتي، وليس لهم بعد موتي)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن السائب الكلبي.
٤٩- ٨٩٥/٤٦-١] باب ما جاء في القسمة وأجرة الحاسب
[٤٥٠١] قال مسدد (١٣٨٨): ثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن موسى بن
طريف، عن أبيه ((أن عليًّا -رضي الله عنه- قسم قسماً فدعا رجلا يحسب بين الناس،
فقالوا: أعطه. قال: إن شاء وهو (سحت)(٣)) (٤).
وسيأتي بطرقه في كتاب القضاء في باب ما جاء في أجر القسام.
[١/٤٥٠٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنازكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد
ابن أبي أنيسة، عن قيس بن مسلم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: ((شهدت فتح
خيبر مع رسول الله ﴿ فلما هزمناهم وقعدنا في رحالهم وأخذنا ما كان من جزر، فلم ألبث
أن فارت القدور، فأمر رسول الله وَ ﴿ بالقدور فأكفئت، وقسم بين كل عشرة شاة))(٦).
هذا إسناد رواته رواة الصحیح.
[٢/٤٥٠٢] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا يحيى بن يعلى،
حدثني أبي، عن غيلان بن جامع، عن قيس بن مسلم، حدثني عبدالرحمن بن أبي ليلى، أن
(١) (١٣١/١٣-١٣٢ رقم ٧١٧٩).
(٢) (٢٧/٥ رقم ٢١٢٨).
(٣) المطالب العالية (٤١٥/٢ رقم ٢٢٠٢).
(٤) في المطالب: سيئ.
(٥) قال في المختصر (٥٠٤/٦ رقم ٥١٤٦): رواه مسدد وغيره بسند ضعيف.
(٦) قال في المختصر (٥٠٤/٦ رقم ٥١٤٧): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند الصحيح، وأبو يعلى.
(٧) (٢٣٠/٢ -٢٣١ رقم ٩٣٠).
١٨٧

أباه أخبره ((أن رسول الله وَ ل﴿ قسم غنماً، فجعل لكل عشرة من أصحابه شاة))(١).
[٤٥٠٣] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا روح بن عبادة، ثنا
ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن [عبدالله](٣) الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن
عائشة - رضي الله عنهما - قالت: ((أتي رسول الله وَل﴾ (بظبية)(٤) فيها خرز، فقسمها للحرة
والأمة، قالت: وكان أبي يقسم للحر والعبد)).
٥٠- باب فيمن صارت إليه جارية من المغنم
فأراد الإمام نزعها منه
[١/٤٥٠٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن (أبي خالد)(٦)
عن أبي العالية قال: ((لما كان زمن يزيد بن أبي سفيان أميرًا بالشام قال: غزا المسلمون
فسلموا وغنموا، فكان في غنيمتهم جارية نفيسة، فصارت لرجل من المسلمين، فأرسل إليه
يزيد فانتزعها منه، وأبو ذر يومئذ بالشام قال: فاستعان الرجل بأبي ذر على يزيد فانطلق
معه، فقال ليزيد: رد عليه جاريته. فتلكأ ثلاث مرار، فقال أبوذر: أما والله لئن فعلت لقد
سمعت رسول الله وسلم يقول: أول من يترك سنتي رجل من بني أمية. قال: ثم ولى عنه.
فلحقه يزيد فقال: أذكرك بالله أنا هو؟ قال: اللهم لا، ورد على الرجل جاريته)).
[٢/٤٥٠٤] رواه أبويعلى الموصلي (٧): ثنا (محمد بن [٤/ ق٨٩ - ب] المثنى)(٨) ثنا
عبدالوهاب، ثنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، ثنا أبوالعالية، ثنا أبومسلم قال: (([كان](٩)
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٤١/٥): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وأحمد أتم من هذا وأطول،
ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) (٣٢٠/٨ رقم ٤٩٢٣).
(٣) في ((الأصل)): عبيد الله. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وعبد الله الأسلمي هو عبدالله
ابن نيار بن مكرم، من رجال التهذيب.
(٤) قال ابن الأثير في النهاية (١٥٥/٣): الظبية جراب صغير عليه شعر، وقيل: هي شبه الخريطة
والکیس .
(٥) المطالب العالية (٦٥/٥ رقم ١/٤٤٥٩).
(٦) في المطالب: أبي مجلز. وهو تحريف، وأبو خالد هو مهاجر بن مخلد أبو مخلد ويقال أبوخالد، من
رجال التهذيب.
(٧) المطالب العالية (٦٥/٥ رقم ٢/٤٤٥٩).
(٨) في المطالب: محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة.
(٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
١٨٨

أبوذر بالشام زمن (١) يزيد بن أبي سفيان، فغزا المسلمون فغنموا وأصابوا جارية نفيسة
فصارت لرجل من المسلمين في سهمه ... )) فذكره بتمامه.
وسيأتي في كتاب الفتن.
٥١- باب ما جاء في النفل وبيان أنه كان مشاعا
لمن أخذه قبل أن تنزل القسمة
[٤٥٠٥] قال إسحاق بن راهويه(٢): ثنا يحيى بن آدم، ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن المجالد
ابن سعيد، عن زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: ((لما قدم
رسول الله و 8* المدينة بعثنا وأمرنا أن نغير على حي من كنانة، وكان الفيء إذ ذاك من أخذ
شيئًا فهو له)).
هذا إسناد ضعيف، مجالد بن سعيد وإن أخرج له مسلم فإنما روى له مقرونًا بغيره،
وقد ضعفه ابن معين وأبوحاتم وابن حبان والدارقطني وابن سعد وابن عدي وغيرهم.
[٤٥٠٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبوأسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا
مكحول، عن حجاج بن عبدالله [النصري] (٤) قال: ((النفل حق، نفل رسول الله (وَ لات)).
٥٢- باب من أسلم على شىء فهو له
وما جاء فيمن أسلم من العبيد
وفي ذم العباد وهم طائفة من نصارى العرب
[٤٥٠٧] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا يزيد بن هارون، أبنا الحجاج بن
أرطاة، عن أبي سعيد الأعشى قال: ((قضى رسول الله وَلي أن العبد إذا جاء فأسلم ثم جاء
مولاه فأسلم. فمولاه أحق به)).
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): كلمة رسمها: يجلها. وهي مقحمة.
(٢) المطالب العالية (٣٥٥/٢ رقم ٢٠٨٥).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤ / ٤٥٨ رقم ١٨٧١٨).
(٤) في ((الأصل)): البصري. بالباء وهو تصحيف، والمثبت من المطالب العالية (٣٥٨/٢ رقم ٢٠٩٠)
وراجع تعليقنا عليه في المطالب.
(٥) البغية (٢١١ رقم ٦٦٦) وقال الهيثمي: قلت: هذا مرسل ضعيف، وقد أعتق رسول الله وَله من
خرج إليه من عبيد أهل الطائف.
١٨٩

هذا حديث مرسل ضعيف؛ لضعف الحجاج، وقد أعتق رسول الله وَ لي- من خرج إليه
من عبيد أهل الطائف.
[٤٥٠٨] قال الحارث(١): وثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبوإسحاق، عن سفيان، عن موسى
ابن أبي عائشة، عن (سليمان)(٢) قال: قال رسول الله وَله: ((أبعد الناس من الإسلام العباد
من الروم)).
[٤٥٠٩] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أحمد بن جميل المروزي، عن مروان بن معاوية، عن
ياسين بن معاذ الزيات، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -رضي الله
عنه- قال: قال رسول الله قال: ((من أسلم على شيء فهو له))(٤).
٥٣- [٤/ق٩٠-١] باب إعطاء الأمير الأمان لمن سأله
[٤٥١٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا سفيان، عن الزهري يخبر، عن ابن سراقة
ابن مالك [عن](٦) ابن أخي سراقة، عن سراقة -رضي الله عنه- قال: ((أتيت النبي ◌َّ
بالجعرانة، فجعلت لا أمر على مقنب من مقانب الأنصار إلا قرع رأسي، وقالوا: إليك
إليك. حتى انتهيت إلى رسول الله وسي﴿ فلما رأيته قلت: أنا يا رسول الله. قال: نعم، اليوم
یوم وفاء وبر وصدق)).
قال سفيان: يعني بقوله: أنا. [أني](٦) صاحب الأمان الذي كتبت (له)(٧) في الرقعة،
وكان النبي وسل﴿ كتب له أمانا في رقعة حين لقيه يوم هاجر النبي ◌َّ وأبو بكر من الغار.
[٤٥١١] قال الحميدي(٨): ثنا سفيان، سمعت الزهري يخبر، عن ابن سراقة - أو ابن أخي
سراقة، قال سفيان: وأخبرني وائل بن داود، عن الزهري بعضه، ولا أخلص ما حفظت
من الزهري وما أخبرنيه وائل - قال سراقة: ((أتيت النبي ◌َّ وهو بالجعرانة، فجعلت لا
أمر على مقنب من مقانب الأنصار إلا قالوا: إليك إليك. فلما انتهيت إليه - يعني: رسول
(١) البغية (٢٠٦ رقم ٦٤٢).
(٢) كذا في ((الأصل)) والبغية والمختصر، وفي المطالب العالية (٤/ ٣٣٤ رقم ٤١٥٣): سلمان. ولعله
سليمان بن صرد، انظر ترجمة موسى بن أبي عائشة من التهذيب.
(٣) (٢٢٦/١٠ - ٢٢٧ رقم ٥٨٤٧).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٦/٥): رواه أبويعلى، وفيه ياسين بن معاذ الزيات، وهو متروك.
(٥) المطالب العالية (٣٤٢/٢-٣٤٣ رقم ٢٠٥٧).
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٧) في المطالب: لي.
(٨) (٤٠١/٢-٤٠٢ رقم ٩٠٢).
١٩٠

الله وَّيه - رفعت الكتاب، وقلت: أنا يا رسول الله. قال: وقد كان كتب لي أمانًا في رقعة -
يعني: لما هاجر - قال: فقال النبي ◌َّر: نعم، اليوم يوم وفاء وبر وصدق)).
٥٤- باب يجير على المسلمين أدناهم
[١/٤٥١٢] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا شعبة، عن الأعمش، سمعت إبراهيم يحدث عن
الأسود، عن عائشة قالت: ((إن كانت المرأة لتجير على المسلمين))(٢).
[٢/٤٥١٢] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق،
عن أبي سعد، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن عائشة - رضي الله عنها -
قالت: قال رسول الله وَله: ((ذمة المسلمين واحدة، فإن أجارت عليهم [جارية](٤) فلا
(تخفروها)(٥) فإن لكل غادر لواء يوم القيامة))(٦).
[٣/٤٥١٢] ورواه أبويعلى الموصلي (٧): ثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم، ثنا أبو إسحاق
الفزاري ... فذكره.
ورواه النسائي في الكبرى(٨) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة ... فذكره.
[١/٤٥١٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا شبابة، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن
رجل، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَ له: ((يجير على المسلمين الرجل منهم)).
[٢/٤٥١٣] رواه أبويعلى الموصلي(١٠)، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/٤٥١٣] ورواه أحمد بن حنبل(١١)، ثنا محمد بن جعفر وحجاج، ثنا شعبة، عن عمرو
(١) (١٩٩ رقم ١٣٩٦).
(٢) قال في المختصر (٦/ ٥٠٧ رقم ٥١٥٦): رواه أبوداود الطيالسي والنسائي في الكبرى موقوفًا،
ورواته ثقات.
(٣) البغية (٢١١ رقم ٦٦٩).
(٤) في ((الأصل)): جائرة. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب.
(٥) في البغية: يحقروها. وهو تصحيف.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٩/٥): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن أسعد، وثقه ابن حبان وضعفه
أبوزرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) (٣٥٤/٧-٣٥٦ رقم ٤٣٩٢).
(٨) لم أجده، ولم يذكر المزي في التحفة والتهذيب رواية لأبي البختري عن عائشة، والله أعلم.
(٩) وأخرجه في المصنف أيضا (٤٥٥/١٢ رقم ١٥٢٤٤).
(١٠) (٣٢٩/١٣ رقم ٧٣٤٤).
(١١) مسند أحمد (١٩٧/٤).
١٩١

ابن دينار، عن رجل من أهل مصر يحدث، عن عمرو بن العاص أنه قال: ((أسر محمد بن
أبي بكر [فأبى](١)، قال: فجعل عمرو يسأله [يعجبه](١) أن يدعي أمانًا، فقال عمرو: قال
رسول الله وَلي: يجير على (الناس)(٢) أدناهم))(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[٤٥١٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): وثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن الحجاج، عن الوليد
ابن أبي مالك، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي وي لو قال: ((يجير على المسلمين رجل
منهم)) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة
[١/٤٥١٥] [٤/ق٩٠ -ب] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا أبو خالد الأحمر(٥) وعبد الرحيم بن
سليمان(٦)، عن الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبدالرحمن بن (مسلمة)(٧) عن أبي
عبيدة، سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((يجير على المسلمين بعضهم)).
[٢/٤٥١٥] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا إسماعيل بن عمر، ثنا إسرائيل، عن الحجاج بن
أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: ((أجار رجل من المسلمين
رجلا وعلى الجيش أبو عبيدة بن الجراح، فقال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص: لا
تجيره. فقال أبوعبيدة: نجيره، سمعت رسول الله وَلل يقول: يجير على المسلمين
(أدناهم)(٩))(١٠) .
[٣/٤٥١٥] وبه (١١) فذكره بلفظ: ((يجير على المسلمين بعضهم))(١٢).
(١) من المسند.
(٢) في مسند أحمد: المسلمين.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٩/٥): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه رجل لم يسم، وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٤٥٢ رقم ١٥٢٣٦).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٤٥٢ رقم ١٥٢٣٥).
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٤٥١-٤٥٢ رقم ١٥٢٣٤).
(٧) في المصنف: سلمة.
(٨) مسند أحمد (١٩٥/١).
(٩) في مسند أحمد: أحدهم.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٩/٥): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس
(١١) مسند أحمد (٢٥٠/٥) وتحرف فيه: ((إسماعيل بن عمر)) إلى ((إسماعيل أنا عمر)).
(١٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٩/٥): رواه أحمد والطبراني وفيه - كذا في المجمع !
١٩٢

[٤/٤٥١٥] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا محمد بن إسماعيل، عن سليمان بن حيان، عن
حجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبدالرحمن بن مسلمة ((أن رجلا من المسلمين أجار
رجلا من المشركين، فقال خالد بن الوليد وعمرو: لا نجيره. وقال أبو عبيدة: نجيره،
سمعت رسول الله ويقول: يجير على المسلمين بعضهم)).
.
[٥/٤٥١٥] قال(٢): وثنا زهير، ثنا سليمان بن حيان أبوخالد الأحمر، عن الحجاج، عن
الوليد بن أبي مالك، عن عبدالرحمن بن مسلمة: ((أجار [رجل](٣) قومًا وهو مع خالد بن
الوليد ... )) فذكره.
٥٥- باب لا تباع جيفة مشرك
[١/٤٥١٦] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن
الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((لما كان يوم الأحزاب قتل
رجل من المشركين، قال: فبعثوا إلى رسول الله و ﴿ أن ابعثوا إلينا بجسده ولكم اثنا عشر
ألفا. فقال رسول الله وَلل: لا خير في جسده ولا في ثمنه))(٤).
[٢/٤٥١٦] قلت: رواه الترمذي في الجامع(٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم به بلفظ:
((إن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين، فأبى رسول الله وَلّر أن يبيعهم
[إياه](٦)).
وقال: حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث الحكم، انتهى.
[٣/٤٥١٦] ورواه البيهقي في سنته (٧): أبنا أبوالحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا
(١) (١٧٩/٢ -١٨٠ رقم ٨٧٦).
(٢) مسند أبي يعلى (١٨٠/٢ رقم ٨٧٧).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٤) قال في المختصر (٦/ ٥٠٨ رقم ٥١٦١): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر والبيهقي والترمذي،
ومدار أسانيدهم على محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف.
(٥) (١٨٦/٤ رقم ١٧١٥) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه
الحجاج بن أرطاة أيضًا عن الحكم، وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه. وقال محمد
ابن إسماعيل: ابن أبي ليلى صدوق ولكن لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه، ولا أروي عنه شيئًا.
وابن أبي لیلی صدوق فقیہ، وإنما يهم في الإسناد حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا عبدالله بن داود عن
سفيان الثوري قال: فقهاؤنا ابن أبي ليلى [و] عبدالله بن شبرمة.
(٦) من جامع الترمذي.
(٧) السنن الكبرى (١٣٣/٩).
.
١٩٣

أبوسهل بن زياد القطان، قال: ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا حماد بن
سلمة ... فذكره.
[٤/٤٥١٦] قال(١): وثنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ، ثنا الحسين بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن کثیر العبدي، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن
الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ((أن المسلمين أصابوا رجلا من عظماء المشركين فقتلوه،
فسألوهم أن يشتروه، فنهاهم النبي وم طر أن يبيعوا جيفة مشرك)).
٥٦ - [٩١٥/٤-أ) باب الإقامة بالأرض بعد فتحها
[٤٥١٧] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا الحسن بن [موسى](٣) الأشيب، ثنا
شعبة بن الحجاج، عن النعمان بن سالم، عن رجل حدثه، عن (جبير) (٤) بن مطعم -رضي
الله عنه- قال: ((قلت: يا رسول الله، إن الناس يزعمون أن ليس لنا في مقامنا أجر من أجل
أنا بمكة. فقال رسول الله وَلجر: كذبوا ولم يصدقوا - أو ليس كذلك - لتأتينكم أجوركم
ولو كان أحدکم في جحر ثعلب)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
رواه أبوداود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع والحارث بن محمد بن أبي أسامة
وأبو يعلى الموصلي كلهم من طريق شعبة به
وقد تقدم بطرقه في كتاب الحج في باب فضل المجاورة بمكة المشرفة.
٥٧- باب حكم الأرض التي يفتحها أهل الشرك
[١/٤٥١٨] قال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا بقية بن الوليد، عن الوزير بن عبدالله
الخولاني، عن الزبيدي -وهو محمد بن الوليد- عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر
ابن الخطاب - رضي الله عنه- عن النبي وَ لا) قال: ((من منحه المشركون أرضًا فلا أرض له))(٦).
(١) السنن الكبرى (١٣٣/٩).
(٢) البغية (٢١٤ رقم ٦٧٩).
(٣) من البغية.
(٤) تحرفت في البغية إلى: حيدر.
(٥) المطالب العالية (٣٤٦/٢ رقم ١/٢٠٦٥).
(٦) قال في المختصر (٥٠٩/٦): رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي، ومدار إسناديهما على وزير
ابن عبدالله الخولاني، وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥٧): رواه أبويعلى في الكبير، وفيه الوزير بن عبدالله الخولاني =
١٩٤

[٢/٤٥١٨] رواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا بقية بن
الوليد، عن الوزير بن عبدالله الخولاني، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري ...
فذكره.
وقد تقدم في كتاب الهبة.
٥٨- باب إخراج أهل الكفر من جزيرة العرب
[١/٤٥١٩] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا قيس، عن إبراهيم بن ميمون، عن ابن سمرة،
عن أبيه، عن أبي عبيدة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل فيه: ((أخرجوا يهود الحجاز
من جزيرة العرب)).
[٢/٤٥١٩] رواه مسدد والحميدي(٣) وابن أبي عمر قالوا: ثنا سفيان، أبنا إبراهيم بن
ميمون مولى آل سمرة، عن سعد بن سمرة، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: ((آخر
ما تكلم به رسول الله واله: أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب)).
[٣/٤٥١٩] ورواه أحمد بن حنبل(٤) ومسدد أيضا قالا: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إبراهيم بن
ميمون، [٤/ ق٩١ -ب] ثنا [سعد](٥) بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن أبي عبيدة قال:
((آخر ما تكلم به رسول الله وَله: أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة
العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(٦).
[٤/٤٥١٩] قال أحمد بن حنبل (٧): وثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا إبراهيم بن ميمون، عن
[سعد](٨) بن سمرة ... فذكر نحوه.
= ضعيف، قال ابن حزم: منكر الحديث. وبقية رجاله ثقات.
(١) المقصد العلي (٣٠٢/٢ -٣٠٣ رقم ٦٨٩).
(٢) (٣١ رقم ٢٢٩).
(٣) (٤٦/١ رقم ٨٥).
(٤) مسند أحمد (١٩٥/١).
(٥) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من مسندي أحمد وأبي يعلى، وهو الصواب، وتقدم على
الصواب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٥/٥): رواه أحمد بإسنادين ورجال طريقين منها ثقات، متصل
إسنادهما، ورواه أبويعلى.
(٧) مسند أحمد (١٩٥/١).
(٨) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من مسندي أحمد وأبي يعلى، وهو الصواب، وتقدم على
الصواب.
١٩٥

[٥/٤٥١٩] قال(١): وثنا وكيع، حدثني إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة، عن إسحاق بن
سعد بن سمرة، عن أبيه، عن أبي عبيدة ... فذكره.
[٦/٤٥١٩] ورواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد القطان ...
فذكره .
[٧/٤٥١٩] ورواه البزار في مسنده(٣): ثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد ... فذكره
بتمامه .
قال البزار: لا نعلمه عن أبي عبيدة إلا بهذا الإسناد.
قلت: رجاله كلهم ثقات.
وذكر شيخنا الحافظ أبوالفضل العسقلاني أن البزار انفرد بإخراج هذا الحديث عن مسند
أحمد بن حنبل، وفيه نظر؛ فقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده كما تقدم.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤).
[٤٥٢٠] وقال أحمد بن منيع: ثنا عبدالملك، ثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن
رسول الله وَ أمر بإخراج اليهود من جزيرة العرب))(٥).
(١) مسند أحمد (١٩٦/١).
(٢) (١٧٧/٢ رقم ٨٧٢).
(٣) البحر الزخار (١٠٥/٤ رقم ١٢٧٨).
(٤) مسند أحمد (٨٧/١).
(٥) رواه مسلم (١٣٨٨/٣ رقم ١٧٦٧) وأبو داود (١٦٥/٣ رقم ٣٠٣٠، ٣٠٣١) والترمذي
(٤/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٦٠٦، ١٦٠٧) من طريق أبي الزبير عن جابر، عن عمر مرفوعًا بنحوه.
١٩٦

[٧١] كتاب سيرة سيدنا رسول الله
١- باب فيما لقيه سيدنا رسول الله وَ له من المشركين
[٤٥٢١] قال مسدد: ثنا أبوالأحوص، ثنا أشعث بن [سليم](١): سمعت شيخًا من كنانة
يقول: ((رأيت رسول الله في سوق ذي [المجاز] (٢) وهو يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله
إلا الله تفلحوا. قال: وأبو جهل يمشي في أثره يسفي عليه التراب، وهو يقول: يا أيها
الناس، لا يغرنكم هذا عن دينكم، إنما يريد أن تدعوا عبادة اللات والعزى. ووصف لنا
رسول الله ﴿ ﴿ فقال: رأيت عليه [بردين أحمرين](٣) أبيض شديد سواد الرأس واللحية،
مربوع كأحسن الرجال وجهًا وَاقِ)).
[١/٤٥٢٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا عبدالله بن نمیر، ثنا يزيد بن(٥) زياد بن أبي
الجعد، ثنا (أبو صخر)(٦) جامع بن شداد، عن طارق بن عبدالله المحاربي قال: ((رأيت
رسول الله ◌َ﴾ [٩٢٥/٤-١] مرتين مرة بسوق ذي [المجاز] (٢) وأنا في بياعة لي أبيعها، ومر
وعليه جبة له حمراء، وهو ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا.
قال: ورجل يتبعه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا
تطيعوه فإنه كذاب. قلت: من هذا؟ قالوا: هذا غلام بني عبدالمطلب. قلت: فمن الذي
يتبعه يرميه؟ قالوا: عمه عبدالعزيز - وهو أبولهب -قال: فلما ظهر الإسلام قبل المدينة
أقبلنا في ركب من الربذة حتى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظعينة لنا، قال: فبينا نحن قعود
إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم فرددنا عليه، فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من
الربذة وجنوب الربذة -قال: ومعنا جمل أحمر- قال: تبيعوني الجمل؟ قال: قلنا: نعم.
قال: بكم؟ قال: قلت: بكذا وكذا صاعًا من تمر. قال: فما استنقصنا شيئًا. وقال: قد
(١) في ((الأصل)) والمختصر (٧/ ٣ رقم ٥١٦٦): سليمان. والمثبت من مسند أحمد (٦٣/٤، ٥/ ٣٧٦)
وقد روى الحديث من طريق أشعث به، وهو الصواب، وأشعث بن سليم، هو أشعث بن أبي
الشعثاء، من رجال التهذيب.
(٢) في ((الأصل)): المجان. وهو تحريف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب.
(٣) في ((الأصل)): بردان أحمران. وهو خطأ.
(٤) (٣٢٢/٢ -٣٢٣ رقم ٨٢٢).
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة، ويزيد بن زياد من رجال التهذيب.
(٦) في مسند ابن أبي شيبة: أبو صخرة. وهو الأشهر كما تقدم.
١٩٧

أخذته. قال: ثم أخذ برأس الجمل حتى دخل المدينة فتوارى عنا، فتلاومنا [بيننا](١) قلنا:
أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه ! قالت الظعينة: لا تلوموا أنفسكم، فلقد رأيت وجهًا ما
كان (ليخفركم)(٢) ما رأيت رجلا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. قال: فلما كان العشاء
أتى رجل فقال: السلام عليكم، إني رسول رسول الله وَله إليكم، وإنه يأمركم أن تأكلوا
حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا. فأكلنا حتى شبعنا، وأكتلنا حتى استوفينا، قال:
فلما كان من الغد دخلنا المدينة، فإذا رسول الله وعليه قائم على المنبر يخطب الناس، وهو
يقول: يا أيها الناس، يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك، وأختك وأخاك،
ثم أدناك أدناك. فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة من يربوع
الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا(٣). قال: فرفع يده حتى رأيت بياض إبطيه.
فقال: ألا لا تجني أم على ولد، ألا لا (تجني أم) (٤) على ولد، ألا لا (تجني أم)(٤) على ولد)).
[٢/٤٥٢٢] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا سنان بن هارون - أخو
سيف بن هارون - [٤/ق٩٢ -ب] عن يزيد بن(٥) زياد بن [أبي] (٦) الجعد، حدثني أبوصخر
جامع بن شداد قال: قال رجل منا يقال له طارق: ((رأيت النبي وَ له مرتين، أما مرة فرأيته
بسوق ذي المجاز وهو على دابة وقد دميا عرقوباه وهو يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله
إلا الله تفلحوا. ورجل من خلفه يرميه بالحجارة ويقول: هذا الكذاب فلا تسمعوا منه.
فسألت عنه فقلت: من هذا؟ فقيل: أما المقدم فمحمد رسول الله وَل﴿ وأما الذي خلفه فأبو
لهب عمه يرميه. ثم قدمنا بعد ذلك فنزلنا المدينة، فخرج علينا رجل فقال: من أين أقبلتم؟
قال: قلنا: من الربذة ومن حواليها. قال: معكم شيء تبيعونه؟ قال: قلنا: نعم، هذا
البعير. قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا وسقًا من تمر. فأخذ بخطامه يجره ثم دخل به المدينة،
فقلت: أي شيء صنعنا ! بعنا بعيرًا من رجل لا نعرفه، قال: ومعنا ظعينة في جانب الخباء
فقالت: أنا ضامنة ثمن البعير، لقد رأيت وجه رجل مثل القمر ليلة البدر، لا يخيس بكم.
فلما أصبحنا أتى رجل ومعه تمر فقال: أنا رسول رسول الله وَالله إليكم: أن تأكلوا من التمر
حتى تشبعوا، وأن تكتالوا حتى تستوفوا. قال: ففعلنا ثم دخلنا المدينة، فرأيت
رسول الله ◌َ﴾ على المنبر وهو يقول: يا أيها الناس، اليد العليا ... )) فذكره.
(١) في ((الأصل)): بينا.
(٢) تحرفت في مسند ابن أبي شيبة إلى: ليجفوكم.
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): منه. وهي زيادة مقحمة.
(٤) في مسند ابن أبي شيبة: يجني امرؤ.
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة.
(٦) سقطت من ((الأصل)).
١٩٨

[٣/٤٥٢٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): أبنا [عبد الله بن محمد] (٢) الأزدي، ثنا إسحاق
ابن إبراهيم، أبنا الفضل بن موسى، عن يزيد بن(٣) زياد، فذكر حديث أبي بكر بن أبي
شيبة .
قلت: روى النسائي في الصغرى (٤) طرفًا منه في كتاب الزكاة: ((يد العليا .... )) إلى قوله:
((أدناك أدناك)).
وروى ابن ماجه(٥) منه: ((ألا لا تجني أم على ولد)) ولم يذكرا باقي الحديث ( ... )(٦).
٢- باب الزجر عن إكرام المشركين وحضور مشاهدهم
وما جاء في أذى المشركين في أصنامهم
[٤٥٢٣] قال إسحاق بن راهويه: أبنا بقية بن الوليد، حدثني محمد القشيري، عن أبي
الزبير [٤/ ق٩٣-١] عن جابر بن عبدالله قال: ((نهى رسول الله وَ ل أن يصافح [المشركون](٧) أو
یکنوا، أو پرحب بهم)».
[١/٤٥٢٤] قال إسحاق بن راهويه(٨): أبنا شبابة بن سوار [المدائني](٩) ثنا نعيم بن
حكيم، أبنا أبو مريم أنه حدثه، عن علي بن أبي طالب قال: ((كنت أنطلق أنا وأسامة بن زيد
إلى أصنام قريش التي حول الكعبة فنأتي العذرات لنأخذ (حريراق)(١٠) بأيدينا فننطلق به إلى
أصنام قريش فنلطخها، فيصبحون فيقولون من فعل هذا بآلهتنا [فينطلقون](١١) إليها
ويغسلونها باللبن والماء)».
هذا إسناد صحيح، قاله شيخنا الحافظ أبوالفضل العسقلاني.
(١) (٥١٧/١٤-٥١٩ رقم ٦٥٦٢).
(٢) انقلب في ((الأصل)) إلى: محمد بن عبد الله. والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب.
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة.
(٤) (٥٥/٨ رقم ٤٨٣٩).
(٥) (٨٩٠/٢ رقم ٢٦٧٠).
(٦) لحق غير واضح في ((الأصل)).
(٧) في ((الأصل)): المشركين. وهو خطأ.
(٨) المطالب العالية (٤/ ٣٧٠ رقم ٤٢٢٠).
(٩) في ((الأصل)): المديني. وهو تحريف. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(١٠) كذا في ((الأصل)) والمختصر، وفي المطالب: حريرات !.
(١١) في ((الأصل)): ينطلقون. والمثبت من المطالب.
١٩٩

[٢/٤٥٢٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة بن سوار، حدثني نعيم بن حكيم، حدثني
أبومريم، عن علي رضي الله عنه قال: ((انطلق بي رسول الله وَلّر حتى أتى بي الكعبة فقال
لي: اجلس. فجلست إلى جنب الكعبة، وصعد رسول الله وَ ل على منكبي، ثم قال لي:
انهض بي. فنهضت به فلما رأى ضعفي تحته قال: اجلس. فجلست فنزل عني وجلس لي ثم
قال: يا علي، اصعد على منكبي. فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله وَلقول فلما
نهض بي خيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء وصعدت على الكعبة، وتنحى رسول الله وَلاقه
فقال لي: ألق صنمهم الأكبر -صنم قريش. وكان من نحاس، وكان موتدًا بأوتاد من
حديد إلى الأرض، فقال لي رسول الله وَ ليه: عالجه. فجعلت أعالجه ورسول الله وَ له يقول:
إيه إيه. فلم أزل أعالجه حتى استمكنت، فقال: اقذفه. فقذفته ونزلت)).
[٣/٤٥٢٤] رواه أحمد بن منيع: ثنا أسباط بن محمد الكوفي، ثنا نعيم بن حكيم المدائني ...
فذكره إلى قوله: ((على الكعبة)) وزاد: ((فإذا عليه تمثال [صفرأو] (١) نحاس، فجعلت أزاوله
عن يمينه وعن شماله، ومن بين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله وليته:
اقذف به. فقذفت به فتكسر كما يتكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صل نستبق
حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس)).
[٤/٤٥٢٤] ورواه أبويعلى الموصلي (٢): ثنا زهير، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا نعيم
ابن [٤/ق٩٣ -ب] حكيم، عن أبي مريم، ثنا علي قال: ((انطلقت مع رسول الله مَ لآو ليلا حتى
أتينا الكعبة ... )) فذكر ما رواه ابن منيع بتمامه، وزاد: ((خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع
عليها بعد)).
[٥/٤٥٢٤] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أسباط بن محمد ... فذكره.
[٦/٤٥٢٤] قال عبدالله(٤): حدثني نصر بن علي، ثنا عبدالله بن داود، عن نعيم بن
حكيم، عن أبي مريم، عن علي قال: ((كان على الكعبة أصنام فذهبت (أحمل) (6) النبي وَّة
فلم أستطع، فحملني فجعلت أقطعها ولو شئت لنلت السماء)) (٦).
(١) في ((الأصل)): أصفر و. والمثبت من مسندي أحمد وأبي يعلى.
(٢) (٢٥١/١-٢٥٢ رقم ٢٩٢).
(٣) مسند أحمد (٨٤/١).
(٤) زوائد عبد الله على المسند (١٥١/١).
(٥) في مسند أحمد: لأحمل.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٣/٦): رواه أحمد وابنه وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع ثقات.
٢٠٠