النص المفهرس

صفحات 161-180

قيل: يا أباسعيد، من هم؟ قال: ابن سليم وأصحابه.
[٢/٤٤٣٩] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا عبيد الله بن محمد، سمعت حماد بن سلمة، يحدث
عن علي بن زيد وحميد في آخرين، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((إن
الله - عز وجل - سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)) (٢).
[٤٤٤٠] قال مسدد: وثنا حصين بن نمير، ثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عبدالله
ابن كعب بن مالك، عن النبي ◌َ لو قال: ((إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)).
هذا إسناد مرسل، رواته ثقات.
[٤٤٤١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٣): ثنا المقرئ، عن الأفريقي، عن عبدالله بن
يزيد، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن الله يؤيد
الإسلام برجال ما هم من أهله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، لكن المتن له شواهد،
منها ما تقدم، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر (٤) ومن حديث أنس(٥).
[١/٤٤٤٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا عبدالله بن عمر القرشي،
ثنا سعيد بن عمرو بن سعيد، أنه سمع أباه يزعم أنه سمع أباه يوم المرج يقول: سمعت
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- يقول: ((لولا أني سمعت رسول الله وَ له يقول: إن الله -
عز وجل - سيمنع الدين بنصارى من ربيعة على شاطئ الفرات، ما تركت [عربيًا](٦) إلا
قتلته أو یسلم)).
[٢/٤٤٤٢] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا إسحاق بن إسماعيل وخالي أبو جعفر قالا: ثنا يحيى
ابن أبي بكير ... فذكره.
[٣/٤٤٤٢] ورواه النسائي في السير (٧) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن
يحيى ... فذكره.
(١) مسند أحمد (٤٥/٥).
(٢) قال في المختصر (٤٨٦/٦ رقم ٥٠٨٩): رواه أحمد بن حنبل من طريق الحسن، عن أبي بكرة، عن
النبي، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.
(٣) المطالب العالية (٣٧٩/٢ رقم ٢١٢٩).
(٤) لم أجده في صحيح ابن حبان من حديث ابن عمر. والله أعلم.
(٥) صحيح ابن حبان (١٠/ ٣٧٦ رقم ٤٥١٧).
(٦) في (الأصل)): غريبا. وهو تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى والمختصر، وهو الصواب.
(٧) السنن الكبرى (٢٣٥/٥ رقم ٨٧٧٠).
١٦١

٣٦ - [٤/ق٨١-ب] باب صفة الراية ومن يأخذها بحقها
وما جاء فيمن اعتقد لواء في غير حق
[٤٤٤٣] قال مسدد(١): ثنا معتمر، ثنا [عوف](٢) حدثني شيخ - قال: أحسبه أنه من بكر
ابن وائل - قال: ((أخرج رسول الله ﴿ ﴿ شقة خميصة سوداء ذات يوم، فعقدها على رمح،
ثم هز الراية فقال: من يأخذها بحقها؟ فهابها المسلمون من أجل الشرط، فقام إليه رجل
فقال: يا رسول الله، أنا آخذها بحقها، فما حقها؟ قال: لا تقاتل بها مسلماً، ولا تفربها من
کافر)) .
[٤٤٤٤] وقال أحمد بن منيع (٣): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
عبدالعزيز بن عبيد الله، عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن [أبي](٤) أمية قال: ((لما نزل عمر
ابن الخطاب - رضي الله عنه- الجابية قال لمعاذ: يا معاذ، ما عروة هذا الأمر؟ قال: قلت:
الإخلاص يا أمير المؤمنين والطاعة، ثم قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ثلاث من
فعلهن فقد أجرم: من اعتقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم ينصره،
فقد أجرم، يقول الله -عز وجل -: ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾(٥)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالعزيز.
٣٧- باب الإمام جنة وما جاء في النعاس عند القتال
ومن قال: خذها وأنا الفتى الغفاري
[٤٤٤٥] قال مسدد(٦): وثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدلة، عن (أبي
رزين)(٧) عن عبدالله قال: ((النعاس عند القتال أمنة والنعاس في الصلاة من الشيطان)).
هذا إسناد رواته ثقات، وأبو رزين اسمه: مسعود بن مالك.
(١) المطالب العالية (٣٠٢/٢ رقم ١٩٤٥).
(٢) في ((الأصل)) والمختصر (٤٨٧/٦ رقم ٥٠٩٣): عون. والمثبت من المطالب، وهو الصواب،
وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي من رجال التهذيب.
(٣) المطالب العالية (١٥٣/٤-١٥٤ رقم ٣٧٢١).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب، وجنادة بن أبي أمية من رجال التهذيب.
(٥) السجدة: ٢٢.
(٦) المطالب العالية (٩٩/٤ رقم ٣٥٧٤).
(٧) سقط من المطالب.
١٦٢

[٤٤٤٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، عن النبي وَلّ قال: ((إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى
الله وعدل فإن له بذلك أجرا، وإن أمر بغيره فإن عليه منه إثمًا))(١).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح، بل رواه مسلم في صحيحه(٢) من طريق زهير بن
حرب ثنا شبابة، فذكره دون قوله: ((ويتقى به)).
[٤٤٤٧] وقال أبو يعلى: ثنا كامل، ثنا ابن لهيعة، ثنا هشام بن سعد، عن قيس بن [بشر](٣)
عن أبيه، سمعت ابن [الحنظلية] (٤) الأنصاري قال: ((بعث رسول الله و الله سرية فالتقواهم
والعدو، فحمل رجل من بني غفار فقال: خذها وأنا الفتى الغفاري، فقال رجل: بطل
أجره. فذكر ذلك لرسول الله (وَ﴿ فقال: وما بأس أن يحمد ويؤجر))(٥).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة .
٣٨- [٤/ق ٨٢-١) باب لا يظهر الله على هذه الأمة عدوًّا ليس منهم
[٤٤٤٨] قال أبويعلى الموصلي: ثنا سريج بن يونس أبوالحارث، ثنا عبدة، ثنا الأعمش،
عن رجاء الأنصاري، عن عبدالله بن شداد، عن معاذ قال: ((أتيت رسول الله وَليل أطلبه
فقيل لي: خرج قبيل. قال: فجعلت لا أمر بأحد إلا قال: من قبيل. حتى مررت فوجدته
قائمً يصلي، قال: فجئت حتى قمت خلفه، قال: [فأطال](٦) الصلاة، قال: فلما قضى
الصلاة قال: قلت: يا رسول الله، لقد صليت صلاة طويلة، قال: فقال رسول الله وليته :
إني صليت صلاة رغبة ورهبة، فسألت الله ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١٣٥/٦ رقم ٢٩٥٧) والنسائي (١٥٥/٧ - ١٥٦
رقم ٤١٩٦) من حديث أبي الزناد به.
وقال في المختصر (٤٨٨/٦ رقم ٥٠٩٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند الصحيح.
(٢) (١٤٧١/٣ رقم ١٨٤١).
(٣) في ((الأصل)) والمختصر: بكير. وهو تحريف، والمثبت من سنن أبي داود، وهو الصواب، وقيس بن
بشر من رجال التهذيب، وفي ترجمة أبيه بشر بن قيس التغلبي أسند المزي في التهذيب (١٤٢/٤ -
١٤٣) هذا الحديث.
(٤) في ((الأصل)): الحنطي. وهو تحريف، والمثبت من سنن أبي داود، وهو الصواب، وابن الحنظلية هو
سهل بن الحنظلية صحابي، من رجال التهذيب.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٥٧/٤-٥٨ رقم ٤٠٨٩) من طريق أبي عامر العقدي،
عن هشام بن سعد به.
(٦) في ((الأصل)): فأحال. والمثبت من سنن ابن ماجه.
١٦٣

[لا](١) يهلك أمتي غرقًا فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًّا ليس منهم فأعطانيها،
وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي»(٢).
قلت: له شاهد من حديث ثوبان، رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣) ومسلم في صحيحه(٤)
وأبوداود(٥) والترمذي(٦) في سننيهما، ورواه مسلم(٧) أيضًا من حديث سعد، ورواه أحمد
ابن حنبل(٨) من حدیث شداد بن أوس.
[٤٤٤٩] قال أبو يعلى الموصلي(٩): وثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن
مهاجر، عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان
قال: ((فتح على رسول الله وَل﴿ فتح فأتيته فقلت: يا رسول الله، سيبت الخيل ووضع
السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها وقالوا: لا [قتال](١٠). فقال رسول الله وَلخير: الآن
جاء القتال، لا يزال الله - عز وجل - [يزيغ](١١) قلوب أقوام يقاتلونهم فيرزقهم الله منهم
حتى يأتي أمر الله على ذلك، و[عقر](١٢) دار المؤمنين بالشام)) (١٣).
(١) سقطت من ((الأصل)) سهوًا.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١٣٠٣/٢ رقم ٣٩٥١) من طريق الأعمش به، وذكره
المؤلف في زوائد ابن ماجه (٢٢٩/٣ رقم ١٣٨٨).
(٣) مسند أحمد (٢٧٨/٥، ٢٨٤).
(٤) (٢٢١٥/٤ رقم ٢٨٨٩).
(٥) (٩٧/٤-٩٨ رقم ٤٢٥٢).
(٦) (٤١٠/٤ رقم ٢١٧٦).
(٧) (٢٢١٦/٤ رقم ٢٨٩٠).
(٨) مسند أحمد (١٢٣/٤).
(٩) المطالب العالية (٦٩/٥ رقم ٤٤٧٠).
(١٠) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب والمختصر وصحيح ابن حبان (٢٩٦/١٦-٢٩٧ رقم
٧٣٠٧) وقد روى ابن حبان الحديث عن أبي یعلی به.
(١١) في ((الأصل)) والمختصر: يرفع. والمثبت من المطالب وصحيح ابن حبان.
(١٢) في ((الأصل)) والمختصر: عقبة. وهو تحريف، والمثبت من المطالب وصحيح ابن حبان، وهو
الصواب، قال ابن الأثير في النهاية (٢٧١/٣): )) عقر دار الإسلام الشام)) أي أصله وموضعه كأنه
أشار به إلى وقت الفتن أي يكون الشام يومئذ آمنا منها، وأهل الإسلام به أسلم.
(١٣) قال في المختصر (٤٨٩/٦ رقم ٥٠٩٩): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لتدليس الوليد بن مسلم
الدمشقي.
(١) (١٢/ ٢١٠-٢١١ رقم ٦٨٢٩).
١٦٤

٣٩- باب كف القتل عمن قال إني مسلم
[٤٤٥٠] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن
هلال، أنبأني أبوالعالية وصاحب لي فقال: إنكما أشب شبابًا وأوعى للحديث مني،
فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي قال أبوالعالية: حدث هذين حديثًا. فقال: ثنا بشر
ثنا عقبة بن مالك - وكان من رهطه - قال: ((بعث رسول الله ولو سرية فغارت على قوم،
فشد رجل من القوم وتبعه رجل من السرية، ومعه السيف شاهره، قال إنسان من القوم:
إني مسلم. فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، قال: فنما الحديث إلى رسول الله وَليه، فقال
قولا شديدًا يبلغه، فبينما [٤/ ق٨٢ -ب] رسول الله وَّيه يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله،
والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل. فأعرض عنه رسول الله وَل وعمن قبله من
الناس، فأخذ في خطبته، قال: ثم عاد(٢) فقال: يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا
تعوذًا من القتل. فأعرض عنه رسول الله وَّه وعمن قبله من الناس، فلم يصبر أن قال
الثالثة، فأقبل عليه تعرف [المساءة](٣) في وجهه، فقال: إن الله -تبارك وتعالى - أبى علي أن
أقتل مؤمنًا - ثلاث مرات))(٤).
قلت: رواه النسائي في السير(٥) من طريق سليمان بن المغيرة به.
وقد تقدم له شاهد في كتاب الإيمان، وسيأتي له آخر في كتاب الفتن في باب ستكون فتن
كقطع الليل المظلم من حديث جندب بن سفيان.
٤٠- باب النهي عن قتل النساء والولدان والأجير وغيرهم
وما جاء في قتل ابن أبي الحقيق
[١/٤٤٥١] قال أبوداود الطيالسي: ثنا سفيان، عن الزهري، عن ابن أخي كعب بن
مالك، عن عمه قال: ((نهى رسول الله وَّل عن قتل النساء والولدان)).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): في خطبته. وهي زيادة مقحمة.
(٣) في ((الأصل)): المسألة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/١): رواه الطبراني في الكبير وأحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: ((عقبة بن
خالد)) بدل ((عقبة بن مالك)) ورجاله ثقات كلهم.
قلت: لكن وقع عندنا: ((عقبة بن مالك)) على الصواب، راجع ترجمة عقبة بن مالك من أسد الغابة
والإصابة .
(٥) السنن الكبرى (١٧٥/٥-١٧٦ رقم ٨٥٩٣).
١٦٥

[٢/٤٤٥١] رواه مسدد عن سفيان ... فذكره، وزاد بعد ((الولدان)): ((حيث بعثه إلى ابن
أبي الحقيق))(١).
[٣/٤٤٥١] ورواه إسحاق بن راهويه(٢): أبنا روح بن عبادة، ثنا ابن أبي حفصة، عن
الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك - أو عبدالله بن كعب وكان قائد
كعب - [عن كعب بن مالك](٣) قال: ((عهد إلينا رسول الله وَليل ونحن بخيبر أن لا نقتل
صبيًّا ولا امرأة)).
[٤/٤٤٥١] قال(٤): ونا سفيان، عن الزهري قال: فأخبرني ابن كعب بن مالك، عن عمه
((أن رسول الله وَيّر لما بعثهم إلى ابن أبي الحقيق نهاهم عن قتل النساء والصبيان)).
[٥/٤٤٥١] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن
عبدالرحمن بن كعب، عن عمه ((أن النبي ◌َّله لما بعثه إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء
والولدان)).
[٦/٤٤٥١] ورواه أحمد بن منيع: ثنا ابن عيينة، عن الزهري، حدثني أبي بن كعب بن
مالك، عن عمه: ((أن النبي وَّل نهى عن قتل النساء والولدان)).
[٧/٤٤٥١] ورواه أحمد بن حنبل: ثنا عبدالرزاق، عن معمر قال: قال الزهري: فأخبرني
ابن كعب بن مالك، عن عمه ((أن النبي و له حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل
النساء والصبيان)».
[٨/٤٤٥١] قال: وثنا سفيان، عن الزهري، عن ابن كعب ... فذكره.
[١/٤٤٥٢] وقال مسدد: ثنا يزيد، ثنا يونس، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال:
((غزوت مع رسول الله وَ ليل ففتح لهم، فتناول بعض الناس قتل الولدان، فبلغ ذلك النبي
وَله فقال: ما بال أقوام تجاوز بهم القتل حتى قتلوا الذرية؟! فقال رجل: يا رسول الله،
(إنما)(٦) [٤/ ق٨٣-أ] هم أبناء المشركين. قال: ألا إن خياركم أبناء المشركين، ألا لا تقتل
(١) قال في المختصر (٦/ ٤٩٠ رقم ٥١٠١): رواه أبوداود الطيالسي ومسدد واللفظ له وأبو بكر بن أبي
شيبة وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه بإسناد صحيح، وله شاهد في الصحيحين
من حديث ابن عمر.
(٢) المطالب العالية (٣١١/٢ رقم ١٩٦٩).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٤) المطالب العالية (٢/ ٣١١ رقم ١٩٧٠).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ١٤٠٦١).
(٦) تكررت في ((الأصل)).
١٦٦

الذرية، كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها، فأبواها يهودانها وينصرانها))(١).
[٢/٤٤٥٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن
مسلم، عن الحسن ... فذكره.
[٣/٤٤٥٢] ورواه النسائي في الكبرى(٣) عن زياد بن أيوب، عن هشيم، عن يونس بن
عبيد ... فذكره.
[٤/٤٤٥٢] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ (٤): ثنا أبوبكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن
محمد الشعراني، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، ثنا الأسود
ابن سريع ... فذكره.
[٥/٤٤٥٢] ورواه البيهقي في سننه(٥) عن الحاكم به.
[١/٤٤٥٣] قال مسدد: وثنا حماد، عن أيوب، عن رجل، عن أبيه ((أن رسول الله ◌َێ نهى
عن قتل العسفاء والوصفاء)).
[٢/٤٤٥٣] قال: وثنا إسماعيل، أبنا أيوب، سمعت رجلا بمنى يحدث عن أبيه قال:
(بعث رسول الله وَ﴿ سرية فكنت فيها، فنهانا أن نقتل العسفاء والوصفاء)).
[٣/٤٤٥٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦) وأحمد بن منيع قالا: ثنا إسماعيل بن علية ...
فذكره.
[٤/٤٤٥٣] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا العباس بن الوليد، ثنا وهيب، عن أيوب، حدثني
رجل خدم النبي ◌ُّ بمنى، عن أبيه قال: «كنت في سرية بعثها رسول الله وَل فنهانا عن
قتل الوصفاء والعسفاء)) .
العُسَفاء - بضم العين وفتح السين المهملتين ثم فاء- جمع عسيف وهو الأجير، والوصفاء
( ... ) (٧).
(١) قال في المختصر (٤٩١/٦ رقم ٥١٠٢): رواه مسدد واللفظ له بسند رواته ثقات، وأبو بكر بن أبي
شيبة والنسائي في الكبرى والحاكم وعنه البيهقي، ورواه أبويعلى.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٨٦/١٢-٣٨٧ رقم ١٤٠٧٧).
(٣) السنن الكبرى (١٨٤/٥ رقم ٨٦١٦).
(٤) المستدرك (١٢٣/٢) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين
(٥) السنن الكبرى (١٣٠/٩) عن الحاكم بإسناد آخر، إلى الحسن به.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٣٨١ رقم ١٤٠٦٠).
(٧) بياض في ((الأصل)) والوصفاء جمع وصيف وهو العبد، النهاية (١٩١/٥).
١٦٧

[٤٤٥٤] وقال الحميدي(١): ثنا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((سمعت رجلا
في مسجد الكوفة يقول: كنت يوم حكم سعد بن معاذ في بني قريظة غلامًا، فشكوا في
فنظروا إلي فلم يجدوا الموسى جرت علي فاستبقيت))(٢).
هذا إسناد رواته ثقات.
[١/٤٤٥٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي، عن شيخ من
المدينة مولى لبني عبدالأشهل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن
النبي (وَ ل﴿ كان إذا بعث جيوشه قال: لا تقتلوا أصحاب الصوامع)).
[٢/٤٤٥٥] قال: وثنا خالد بن مخلد، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، أبنا داود بن
الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله ◌َّيقول إذا بعث جيوشه قال:
اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا،
ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع))(٤).
[٣/٤٤٥٥] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إبراهيم
ابن إسماعيل ... فذكره.
[٤/٤٤٥٥] قال(٦): وثنا إسحاق، ثنا حميد بن عبدالرحمن، عن [إبراهيم بن إسماعيل](٧)
عن داود بن الحصين به بنحوه.
[٥/٤٤٥٥] ورواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا [أبو القاسم](٩) بن أبي الزناد، أبنا ابن أبي حبيبة
(١) (٣٩٤/٢ رقم ٨٨٩).
(٢) قال في المختصر (٦/ ٤٩١ رقم ٥١٠٤): رواه الحميدي مرفوعًا، ورواته ثقات، ورواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر وأبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان، وتقدم لفظهم في الحدود في باب حد البلوغ.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٨٧/١٢ رقم ١٤٠٧٨).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٥): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفي
رجال البزار إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد، وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
(٥) (٤٢٢/٤-٤٢٣ رقم ٢٥٤٩).
(٦) مسند أبي يعلى (٥٩/٥-٦٠ رقم ٢٦٥٠).
(٧) انقلب في ((الأصل)) إلى: إسماعيل بن إبراهيم. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وتقدم في
الأسانيد قبله على الصواب، ويأتي في كلام المؤلف أيضًا.
(٨) مسند أحمد (٣٠٠/١).
(٩) في ((الأصل)): القاسم عن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وأبو القاسم بن
أبي الزناد أخو عبدالرحمن بن أبي الزناد، يروي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وعنه الإمام
أحمد، وهو من رجال التهذيب.
١٦٨

[عن](١) داود بن الحصين ... فذكر طريق ابن أبي شيبة الثانية.
مدار هذه الطرق على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهوضعيف.
[١/٤٤٥٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا - أبو خالد الأحمر، عن- الحجاج، عن الحكم،
عن مقسم، عن ابن عباس ((أن رجلا أخذ امرأة أو [سباها](٢) فنازعته قائم سيفه فقتلها،
فمر عليها النبي ويلير فسأل عنها، فأخبر بأمرها فنهى عن قتل النساء))(٣).
[٢/٤٤٥٦] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا عبدالله بن محمد (وسمعته أنا منه)(٥) ثنا أبو خالد
الأحمر ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجاج [ بن أرطاة ](٦).
[٤٤٥٧] [٤/ق٨٣ -ب] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا معاوية بن عمرو، أبنا
أبوإسحاق، عن أبان، عن الحسن، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله : ((كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.
قال: وأسرع الناس في قتل الولدان يوم خيبر فغضب وقال: نهيتكم عن قتل الولدان
والكبير، فقال رجل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما علينا من قتل أولاد المشركين؟
قال: وما تدرون ما كانوا عاملين ... )) فذكر الحديث.
قلت: هو في الصحيح(٨) من غير تعرض لقتل الولدان والكبير.
[٤٤٥٨] قال الحارث(٩): وثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا بشير بن المهاجر البجلي، عن عبد الله
(١) في ((الأصل)): و. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد.
(٢) في ((الأصل)): سبايا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٥): رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال: ((إن النبي ◌َّفي مر بامرأة يوم
الخندق مقتولة فقال: من قتل هذه؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: نازعتني سيفي. فسكت)) وفي
إسنادهما الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
(٤) مسند أحمد (٢٥٦/١).
(٥) القائل: ((وسمعته أنا منه)) هو عبدالله بن الإمام أحمد، لما روى الحديث عن أبيه عن ابن أبي شيبة،
رواه بعلو عن ابن أبي شيبة به.
(٦) غير واضحة في ((الأصل)) وأثبتها من المختصر (٦/ ٤٩٢ رقم ٥١٠٦).
(٧) البغية (٢٠٧ رقم ٦٤٤) وقال الهيثمي: قلت: في الصحيح منه ((كل مولود ... )) من غير تعرض
لقتل الولدان والكبير.
(٨) البخاري (٢٦٠/٣ رقم ١٣٥٨ وأطرافه في ١٣٥٩، ١٣٨٥، ٤٧٧٥، ٦٥٩٩) ومسلم (٢٠٤٧/٤
- ٢٠٤٩ رقم ٢٦٥٨).
(٩) البغية (٢٠٧ رقم ٦٤٥).
١٦٩

ابن بريدة، عن أبيه قال: ((خرج رسول الله - * في غزاة واستعمل خالد بن الوليد على
مقدمته، فرأى امرأة مقتولة فقال: من قتل هذه؟ قالوا: قتلها خالد. فقال رسول الله ولهم
لرجل: الحقْ خالد بن الوليد فقل له: لا تقتلن امرأة ولا صبيًّا ولا عسيفًا)) والعسيف:
الأجير التابع.
هذا إسناد ضعيف، عبدالعزيز بن أبان بن محمد بن عبدالله بن سعيد بن العاص ضعفه
أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن المديني والبخاري والنسائي وغيرهم، وقال ابن
حزم: متفق على ضعفه.
[٤٤٥٩] قال الحارث(١): وثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن أبي
فزارة، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة قال: ((مر رسول الله وَفي على امرأة مقتولة يوم حنين
فقال: من قتل هذه؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، أردفتها خلفي فأرادت قتلي فقتلتها،
فأمر رسول الله ( * بدفنها))(٢) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة.
[٤٤٦٠] رواه أبوداود في المراسيل(٣) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن أيوب،
عن عكرمة ((أن النبي وَهو رأى امرأة مقتولة بالطائف، فقال: ألم أنه عن قتل النساء، من
صاحب هذه المرأة المقتولة؟ قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، أردفتها فأرادت أن
تصرعني فتقتلني. فأمر بها رسول الله وَ ل ير أن توارى)).
[٤٤٦١] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا يونس بن بكير، ثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب
ابن مالك، حدثني أبي، عن جدي -أبي أمي- عن عبدالله بن أنيس قال: ((بعثني رسول
الله وَ ل﴿ وأبا قتادة وحليفًا لهم من الأنصار وعبد الله بن عتيك إلى ابن أبي الحقيق لنقتله،
فخرجنا فجئنا خيبر ليلا فتتبعنا أبوابهم فغلقنا عليهم من خارج، ثم جمعنا المفاتيح فأرقيناها
(١) البغية (٢٠٧ رقم ٦٤٦).
(٢) قال في المختصر (٦/ ٤٩٢ رقم ٥١٠٩): رواه الحارث مرسلا بسند فيه إسحاق بن عبدالله بن أبي
فروة، وهو ضعيف.
قلت: كذا قال المؤلف -رحمه الله- وهو وهم، ليس في الإسناد إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، بل
الإسناد كلهم ثقات، معاوية بن عمرو هو أبو عمرو البغدادي ثقة من رجال الصحيحين، وأبو
إسحاق هو الفزاري الإمام العلم، وسفيان هو الثوري، وأبو فزارة هو راشد بن كيسان ثقة من
رجال مسلم، وابن أبي عمرة من رجال الصحيحين.
(٣) المراسيل (٢٤٧ رقم ٣٣٣).
(٤) (٢٠٤/٢ - ٢٠٦ رقم ٩٠٧).
١٧٠

فصعد القوم في النخل، و دخلت أنا وعبد الله بن عتيك في درجة ابن أبي الحقيق، فتكلم
عبدالله بن عتيك، فقال ابن أبي الحقيق: ثكلتك أمك، عبدالله أنى لك بهذه البلاد، قومي
فافتحي له، فإن الكريم لا يرد عن بابه هذه الساعة. فقامت، فقلت لعبد الله بن عتيك:
دونك فأشهر عليهم [٤/ ق٨٤-أ] السيف، فذهبت امرأته لتصيح فأشهر عليها السيف، وأذكر
قول رسول الله وَلقر أنه نهى عن قتل النساء والصبيان فأكف، فقال عبدالله بن أنيس:
فدخلت عليه في مشربة له، فوقفت أنظر إلى شدة بياضه في ظلمة البيت، فلما رآني أخذ
وسادة فاستتر بها، فذهبت أرفع السيف لأضربه فلم أستطع من قصر البيت، فوخذته وخذا
ثم خرجت، فقال صاحبي: فعلت؟ قلت: نعم. فدخل فوقف عليه، ثم خرجنا فانحدرنا
من الدرجة فسقط عبدالله بن عتيك في الدرجة، فقال: وارجلاه، كسرت رجلي. فقلت
له: ليس برجلك بأس، ووضعت قوسی فاحتملته، وکان عبدالله قصیرًا ضئيلا فأنزلته،
فإذا رجله لا بأس بها، فانطلقنا حتى لحقنا أصحابنا وصاحت المرأة: ويا بياتاه. فيثور أهل
خيبر بقتله، ثم ذكرت موضع قوسي في الدرجة فقلت: والله، لأرجعن فلآخذن قوسي.
فقال أصحابي: قد تثور أهل خيبر بقتله. فقلت: لا أرجع أنا حتى آخذ قوسي، فرجعت
فإذا أهل خيبر قد تثوروا، وإذا ما لهم كلام إلا فيمن قتل ابن أبي الحقيق، فجعلت لا أنظر
في وجه إنسان ولا ينظر في وجهي إلا قلت كما يقول: من قتل ابن أبي الحقيق؟ حتى جئت
الدرجة فصعدت مع الناس فأخذت فوسي ثم لحقت أصحابي، فكنا نسير الليل ونكمن
النهار، فإذا كمنا النهار أقعدنا ناطورًا ينظر إلينا حتى إذا اقتربنا المدينة فكنا بالبيداء كنت أنا
ناطورهم، ثم إني ألحت لهم بثوبي فانحدروا فخرجوا [جمزًا] (١) وانحدرت في آثارهم
فأدركتهم حتى بلغنا المدينة، فقال لي أصحابي: هل رأيت شيئًا؟ فقلت: لا، ولكن رأيت ما
أدرككم من العناء فأحببت أن يحملكم الفزع. وأتينا رسول الله وَ لاو يخطب الناس، فقال
رسول الله ◌َّله: أفلحت الوجوه. فقلنا: أفلح وجهك يا رسول الله. قال: فقتلتموه؟ قلنا :
نعم. فدعا رسول الله وَّ بالسيف الذي قتل به، فقال: هذا طعامه في (ضباب)(٢)
السيف)»(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.
(١) في ((الأصل)): حمرا. بالحاء والراء المهملتين، وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو
الصواب، يقال: جمز الإنسان وغيره يجمز جمزا وجمزى، وهو عدو دون الحضر وفوق العنق. كما في
القاموس المحيط .
(٢) في مسند أبي يعلى: ذباب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٩٨/٦): رواه أبويعلى، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو
ضعيف .
١٧١

٤١- باب ما جاء في السلب
[١/٤٤٦٢] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا شجاع بن مخلد، ثنا أبو معاوية، ثنا
أبومالك الأشجعي، عن ابن لسمرة، عن سمرة قال: قال رسول الله وَلّو ((من قتل فله
[السلب](٢)).
[٢/٤٤٦٢] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا مروان الفزاري، ثنا أبومالك الأشجعي
... فذكره بزيادة.
وتقدم الحديث ضمن حديث في باب التثويب في الصبح.
[٤٤٦٣] [٤/ق٨٤ -ب] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): وثنا محمد بن عمر، ثنا محمد
ابن يوسف، أبنا ابن أبي سبرة، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ((أن
النبي ( ﴿ وأبا بكر كانا يخمسان السلب)) (٤).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي.
[١/٤٤٦٤] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا سليمان بن أبي أيوب الشاذكوني، حدثني
عبدالرحمن، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ((أن
النبي ێ قال لأبي قتادة في سلب سلبه: دعه وسلبه))(٦) .
[٢/٤٤٦٤] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا عتاب، ثنا عبدالله، أبنا سفيان، عن الحكم، عن
مقسم، عن ابن عباس ((أن النبي بَلقر مر على أبي قتادة وهو عند رجل قد قتله فقال: دعه
وسلبه)) .
(١) البغية (٢١١ رقم ٦٦٨).
(٢) في ((الأصل)): سلبه. والمثبت من البغية.
(٣) البغية (٢١١ رقم ٦٦٧).
(٤) قال في المختصر (٤٩٤/٦ رقم ٥١١٢): رواه الحارث مرسلا بسند فيه الواقدي.
(٥) (٨٢/٥-٨٣ رقم ٢٦٨٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٣١/٥): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط بمعناه، ورجال أحمد
والكبير رجال الصحيح غير عتاب بن زياد، وهو ثقة.
قلت: كذا وقع في المجمع، وسقط منه عزو الحديث لمسند أحمد.
(٧) مسند أحمد (٢٨٩/١).
١٧٢

٤٢- باب فداء الأسارى
[٤٤٦٥] قال إسحاق بن راهويه(١): ثنا عبدالله بن إدريس، سمعت عاصم بن كليب،
يحدث عن أبيه قال: ((أتينا عمر - رضي الله عنه- وهو في فسطاطه فناديت: أنا فلان بن فلان
الجرمي وإن ابن أخت لنا عان في بني فلان، وقد عرضنا عليهم قضية رسول الله وَ له فأبوا
علينا، قال: أتعرفنا به؟ قلت: لا. قال: فكشف عن جانب الفسطاط فقال: هو ذا انطلقا
به حتى ينفذ لكما قضية رسول الله وَ له. وكنا نتحدث أن القضية أربع. قال ابن إدريس:
هم عناة - أي أسرى - كانوا أسروا في الجاهلية)).
هذا حديث حسن.
[٤٤٦٦] قال(٢): وأبنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن يحيى الغساني، عن عمر بن
عبدالعزيز ((أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قضى فيما تسابت فيه [العرب](٣) من
الفداء أربعمائة)).
[٤٤٦٧] قال(٤): وأبنا أبوبكر بن عياش، ثنا أبوحصين، عن الشعبي قال: قال عمر -
رضي الله عنه -: ((ليس على عربي ملك، ولسنا بنازعي من [يد رجل](6) (شيئًا)(٦) أسلم
عليه ولكنا نقومه [الملة](٧) خمسًا من الإبل)).
[٤٤٦٨] قال(٨): وأبنا حفص بن غياث، عن أبي سلمة - وهو: محمد بن أبي حفصة - عن
علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
قال لي عمر -رضي الله عنه- حين طعن: ((اعلم أن كل أسير من المسلمين في أيدي المشركين
فكاكه من بيت مال المسلمين)) (٩).
هذا حديث حسن.
(١) المطالب العالية (٢/ ٣٦٢ رقم ٢٠٩٩).
(٢) المطالب العالية (٢/ ٣٦٣ رقم ٢١٠٠).
(٣) في ((الأصل)): العدر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والمختصر (٤٩٥/٦ رقم ٥١١٥) وهو الصواب.
(٤) المطالب العالية (٣٦٣/٢ رقم ٢١٠١).
(٥) في ((الأصل)) يدرك. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والمختصر، وهو الصواب.
(٦) في المطالب والمختصر: سبيا.
(٧) في ((الأصل)) والمختصر: مبلغ. وفي المطالب: الملكة. والمثبت من كتاب الأموال لأبي عبيد (١٧٧
رقم ٣٥٨) وقد روى الحديث حدثنا أبوبكر بن عياش به، وهو الصواب؛ فقد ذكر ابن الأثير في
النهاية (٣٦/٤) الحديث وقال: الملة: الدية، وجمعها ملل.
(٨) المطالب العالية (٣٦٣/٢ رقم ٢١٠٢).
(٩) قال في المختصر (٦/ ٤٩٥ رقم ٥١١٧): رواه إسحاق بسند فيه علي بن زيد بن جدعان.
١٧٣

[٤٤٦٩] قال إسحاق(١): وثنا عمرو بن محمد، ثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي،
عن عبد خير قال: ((غزونا مع سلمان بن ربيعة إلى (بَلَنْجَر)(٢) فحاصر أهلها، فبينما نحن
كذلك إذ رمي سلمان بحجر [٤/ ق٨٥-أ] فأصاب رأسه فقال: إن أنا مت فادفنوني في أصل
هذه المدينة. فمات فدفناه حيث قال، فحاصرناها، ففتحنا المدينة وأصبنا سبيًا وأموالا
كثيرة، وأصاب الرجل منا ألف درهم وأكثر، فلما أقبلنا راجعين [انتهينا](٣) إلى مكان يقال
له: السد، فلم نطق أن نأخذ فيه حتى استبطنا البحر فخرجنا على موقان وجيلان
والديلم، فجعلنا لا نمر بقوم إلا سألونا الصلح وأعطونا الرهن حتى [أيس](٤) الناس منا
ها هنا - يعني: بالكوفة- وبكوا علينا، وقال فينا الشعراء، قال: فاشترى عبدالله بن سلام
يهودية بسبعمائة درهم، فلما مر برأس الجالوت نزل به فقال له عبدالله: يا رأس الجالوت،
هل لك في عجوز من قومك تشتري مني؟ فقال: نعم. [فقلت: أخذتها](٥) بسبعمائة
درهم. فقال: [ولك](٦) ربح سبعمائة درهم. قال: فقلت: لا. قال: فلا حاجة لي بها.
فقلت: والله لتأخذنها بما قامت أو لتكفرن [بدينك](٧) الذي أنت عليه. فقال: والله لا
أشتريها منك بشيء أبدًا. قال: فقال له عبدالله بن سلام: ادن. فدنا منه، فقرأ عليه ما في
التوراة: إنك لا تجد مملوكًا من بني إسرائيل إلا اشتريته بما قام فأعتقته. قال: ﴿وإن يأتوكم
أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون
ببعض ... ﴾(٨) الآية، فقال: والله [لأشترينها](4) منك بما قامت. قال: فإني حلفت
أن لا أنقصها من أربعة آلاف درهم. قال: فجاءه بأربعة آلاف درهم، فرد عليه [ألفي] (١٠)
درهم وأخذ ألفين، قال عبد خير: فلما قدمت أتيت الربيع بن خثيم أسلم عليه وقد أصاب
رقيقًا كثيرًا، قال فقرأ: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾(١١) قال: فأعتقهم)).
هذا إسناد حسن.
(١) المطالب العالية (٣٦٣/٢ - ٣٦٤ رقم ٢١٠٣).
(٢) قال ياقوت في معجم البلدان (١ / ٥٨١): بَلَنْجَر - بفتحتين، وسكون النون، وجيم مفتوحة، وراء
- مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب.
(٣) في ((الأصل)): انتهت. والمثبت من المطالب.
(٤) في ((الأصل)): أيسر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٥) في ((الأصل): فقال آخذها. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٦) في ((الأصل)): ذلك. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٧) في ((الأصل)): بدينه. والمثبت من المطالب.
(٨) البقرة: ٨٥.
(٩) في ((الأصل)): لا نشتريها. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(١٠) في ((الأصل)): ألفين. والمثبت من المطالب.
(١١) آل عمران: ٩٢.
١٧٤

٤٣- باب ما جاء في النهي عن النهبة والمثلة
فيه حديث عمران بن حصين وغيره.
[١/٤٤٧٠] قال مسدد: ثنا خالد، عن عطاء بن السائب، عن يعلى بن مرة قال: ((جاء
رجل إلى زياد يشهد عنده بشهادة، فتلكأ فيها، فقال له زياد: لأقطعن لسانك. فقال له
يعلى: يا زياد، إني سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: لا تمثلوا بعباد الله. فقال له زياد: أنت
سمعت هذا من رسول الله؟ قال نعم. فخلى عنه))(١).
[٢/٤٤٧٠] رواه أبو يعلى الموصلي قال: ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب عن
إياس بن حمزة، عن يعلى بن مرة الثقفي ((أن زياد أتي برجل قد شهد زورًا فأراد أن يقطع
لسانه فنهاه يعلى بن مرة وقال: سمعت رسول الله وسلم يقول: إن الله -تبارك وتعالى-
يقول: لا تمثلوا بعبادي)).
[٣/٤٤٧٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن
عبدالله بن حفص، عن يعلى بن مرة ... فذكره.
[٤/٤٤٧٠] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عطاء بن السائب [عن
يعلى ... فذكره] (٤).
[١/٤٤٧١] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن ثعلبة
ابن الحكم قال: ((أصبنا غنماً يوم حنين فانتهبناها، فكانت القدور تغلي بها فقال رسول
الله ◌َ: أكفئوها، ونهى عن المثلة)).
[٢/٤٤٧١] رواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، ثنا علي بن
حجر، ثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم - وكان شهد حنينا - قال:
((سمعت [٤/ق٨٥ -ب] منادي رسول الله وَ لل يوم حنين ينهى عن (المثلة)(٦))).
[٣/٤٤٧١] ورواه أبوداود الطيالسي(٧)، عن شعبة، عن سماك به،
(١) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٤٨): رواه أحمد والطبراني، وفي إسنادهما عطاء بن السائب، وقد اختلط.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩/ ٤٢٣ رقم ٧٩٨٩).
(٣) مسند أحمد (١٧٣/٤).
(٤) قطع في ((الأصل)) والمثبت من مسند أحمد.
(٥) (٥٧٢/١١-٥٧٣ رقم ٥١٦٩).
(٦) في صحيح ابن حبان: النهبة.
(٧) (١٦٥ رقم ١١٩٥).
١٧٥

[٤/٤٤٧١] ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة(١)، عن أبي الأحوص [عن سماك به](٢).
[٥/٤٤٧١] وابن ماجه(٣): عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
[٦/٤٤٧١] وأبو يعلى الموصلي من حديث أبي عوانة، عن سماك به، دون قوله: ((يوم حنين))
ولم يذكروا: ((نهى عن المثلة)).
وليس لثعلبة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب
الخمسة، وإسناد حديثه صحيح.
وله شاهد من حديث رافع بن خديج رواه الترمذي(٤) قال: وفي الباب عن ثعلبة بن الحكم
وأنس، وأبي ريحانة وأبي الدرداء، وجابر وعبد الرحمن بن سمرة، وزيد بن خالد وأبي
هريرة وأبي أيوب.
[٤٤٧٢] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): وثنا وكيع، ثنا محمد بن [عبد الله](٦) الشعيثي،
عن خالد بن معدان قال: ((نهى رسول الله وَلهول عن المثلة)).
[٤٤٧٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن مولى
لجهينة، عن عبدالرحمن بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه -رضي الله عنه- عن النبي وأمير
((أنه نهى [عن](٨) النهبة والمثلة)).
هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته.
[٤٤٧٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): ثنا بشر بن عمر، ثنا عبدالله بن لهيعة، ثنا
ابن أبي جعفر، عن مكحول ((أن رسول الله * كان ينهى جيوشه أن تمثل بأحد من
الكفار))(١٠) .
هذا مرسل ضعيف.
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٦/٧-٥٧ رقم ٢٣٦٢).
(٢) قطع في ((الأصل)) والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٣) (١٢٩٩/٢ رقم ٣٩٣٨).
(٤) (١٣١/٤ رقم ١٦٠٠).
(٥) المطالب العالية (٣٤٣/٢ رقم ٢٠٥٨).
(٦) في ((الأصل)): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب وهو محمد بن عبدالله بن
المهاجر الشعيني، من رجال التهذيب.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٩/٧ رقم ٢٣٧٠).
(٨) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المصنف.
(٩) البغية (٢١٠-٢١١ رقم ٦٦٥).
(١٠) قال في المختصر (٦/ ٤٩٧ رقم ٥١٢٣): رواه الحارث مرسلا، وفي سنده عبدالله بن لهيعة.
١٧٦

٤٤- باب ما جاء في وسم الحيوان
[١/٤٤٧٥] قال أبو داود سليمان بن داود الطيالسي(١): ثنا ابن أبي ذئب، عن جعفر بن تمام،
عن جده العباس ((أن النبي وَ لّو نهى عن الوسم في الوجه، قال العباس: لا أسم إلا في
[الجاعرتين](٢))(٣).
[٢/٤٤٧٥] رواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا سليمان بن
داود ... فذكره.
ورواه البزار(٥) من حديث أبي هريرة قال: ((وسم العباس بعيرًا له في وجهه ... )) فذكره.
وسيأتي بطرقه في كتاب الأدب مع أحاديث كثيرة من هذا النوع في باب النهي عن ضرب
الوجه والوسم فيه.
[١/٤٤٧٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا علي بن مسهر، عن ابن أبي ليلى، عن عطية،
عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: ((رأى رسول الله وَ لجر حمارًا موسومًا بين عينيه فكره
ذلك، وقال فيه قولا شديدًا».
[٢/٤٤٧٦] قال(٦): وثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن
النبي ◌َّ﴿ بنحوه، وزاد فيه: ((ونهى عن أن يضرب الوجه - أو يوسم الوجه)).
قلت: مدار إسناد حديث أبي سعيد هذا على محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو
ضعيف .
وسيأتي بطرقه في كتاب الأدب.
(١) المطالب العالية (٢٩/٣ رقم ١/٢٣٠٢).
(٢) في ((الأصل)): الأخدعين. وهو تحريف، والمثبت من المطالب ومسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠٩/٨): رواه أبويعلى والطبراني، ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف إلا
أن جعفر بن تمام بن العباس لم يسمع من جده، والله أعلم.
(٤) (٥٩/١٢ رقم ٦٧٠١).
(٥) مختصر زوائد البزار (٢٣٠/٢ رقم ١٧٥٩).
(٦) المطالب العالية (٢٩/٣ رقم ٢٣٠٤).
١٧٧

٤٥- [٨٦٥/٤-١) باب تعظيم شأن الغلول
[٤٤٧٧] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن (خمير)(٢)
سمعت ابن مسعود يقول: (إني غال مصحفي، فمن استطاع أن يغل مصحفًا فليفعل، فإن
الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾(٣) ولقد أخذت من في رسول الله ولايه-
سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان، فأنا (لا)(٤) أدع ما أخذت من في
رسول الله (ێ)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف راويه عمرو بن ثابت، وسيأتي في كتاب المناقب .
[٤٤٧٨] قال الطيالسي(٥): وثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبدالله
قال: ((توفي رجل من [ أهل](٦) الصفة فوجدوا في شملته دينارين، فقال رسول الله وَآليات :
کیتان)» .
رواته ثقات.
[١/٤٤٧٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا وكيع، عن الحكم بن عطية، عن أبي
[المُخَيَّس](٨) اليشكري، عن أنس بن مالك ((قيل: يا رسول الله، استشهد مولاك فلان.
قال: كلا، إني رأيت عليه عباءة غلها يوم كذا وكذا))(٩).
[٢/٤٤٧٩] رواه أحمد بن حنبل(١٠): ثنا عبدالصمد، ثنا الحكم بن عطية، ثنا أبو المُخَيَّس،
عن أنس بن مالك قال: ((قالوا: يا رسول الله، استشهد فلان. قال: كلا ... )) فذكره.
(١) (٥٤ رقم ٤٠٥).
(٢) في مسند الطيالسي: حميد. بالحاء المهملة والدال، وهو تحريف، وهو خمير - وقيل: خمر - بن
مالك، ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٥١٩) بضم الخاء وبعدها ميم مفتوحة خفيفة، وفي ترجمة
خمير من تاريخ البخاري الكبير (٢٢٧/٣) أسند البخاري هذا الحديث من طريق الطيالسي به.
(٣) آل عمران: ١٦١ .
(٤) سقطت من مسند الطيالسي، ولا بد منها فلتستدرك من هنا.
(٥) (٤٧ رقم ٣٥٧).
(٦) من مسند الطيالسي.
(٧) وأخرجه في المصنفّ أيضًا (١٢/ ٤٩٢ رقم ١٥٣٧٦).
(٨) في ((الأصل)) الخير. وهو تحريف. وفي المصنف: اليحلس. وهو تحريف أيضًا؛ فقد ضبطه ابن
ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٢٠): بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وبعدها ياء مشددة وبعدها سين مهملة.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٥ / ٣٣٨): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبوالمخيس وهو مجهول.
(١٠) مسند أحمد (١٥١/٣).
١٧٨

[٤٤٨٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا (عبيد الله)(٢) بن موسى، أبنا إسرائيل، عن زياد
المصفر، عن الحسن، حدثني ثابت بن رفيع - من أهل مصر وكان يؤمر على السرايا -
سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إياكم والغلول، الرجل ينكح المرأة قبل أن تقسم ثم يردها
إلى المقسم، أو يلبس الثوب حتى يخلق ثم يرده إلى المقسم)).
[١/٤٤٨١] وقال إسحاق بن راهويه(٣): أبنا بقية بن الوليد، حدثني محمد بن عبدالرحمن
اليحصبي، حدثني أبي، عن حبيب بن مسلمة، سمعت أباذر يقول: سمعت رسول
الله وَيّ يقول: ((إن لم تغل أمتي لم يقم لهم عدو أبدًا. فقال أبوذر لحبيب بن مسلمة: هل
ثبت لكم العدو حلبة شاة؟ فقال: نعم، وثلاث شياه غزر. فقال أبوذر: غللتم ورب
الكعبة)) (٤).
قال إسحاق: الغزر: ضيق الإحليل.
[٢/٤٤٨١] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو همام، حدثني بقية، عن محمد بن عبدالرحمن ...
فذكر المرفوع حسب .
رواته ثقات.
[١/٤٤٨٢] وقال أبويعلى الموصلي: نا يعقوب بن إبراهيم أبويوسف، نا أبوعاصم، عن
وهب أبي خالد، حدثتني أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها - رضي الله عنه- ((أن رسول
الله ◌َ﴿ أخذ وبرة من الفيء فقال: ما لي منه مثل هذه إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس،
وهو مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك، وإياكم والغلول، فإنه عار ونار
وشنار على صاحبه يوم القيامة))(٥).
[٢/٤٤٨٢] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا أبوعاصم، ثنا وهب أبو خالد ... فذكره.
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: روى سفيان، عن أبي [سنان](٧) عن وهب هذا، قال
(١) (١٦٨/٢ رقم ٦٥٤).
(٢) في مسند ابن أبي شيبة: عبدالله. وهو تحريف.
(٣) المطالب العالية (٢/ ٣٦٠ رقم ٢٠٩٥).
(٤) قال في المختصر (٤٩٨/٦ رقم ٥١٢٨): رواه إسحاق واللفظ له، وأبو يعلى مختصرًا، ورواتهما
ثقات، ورواه الطبراني في الأوسط.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٧): رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم
أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات.
(٦) مسند أحمد (١٢٨/٤).
(٧) في ((الأصل)): سيار. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وأبو سنان هو سعيد بن
سنان الشيباني من رجال التهذيب.
١٧٩

عبدالله: عبدالأعلى بن هلال هو الصواب.
[٤٤٨٣] [٤/ق٨٦ -ب] (قال أبو يعلى الموصلي: وثنا أبوهمام، حدثني بقية، عن محمد بن
عبدالرحمن الحصبي، حدثني أبي، عن حبيب بن مسلمة، سمعت أباذر يقول: سمعت
رسول الله وَّي يقول: ((إن لم تغل أمتي لم يقم لهم العدو)))(١)
[١/٤٤٨٤] قال أبو يعلى الموصلي(٢): أبنا بشر بن الوليد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ليث
ابن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي إدريس، عن ثوبان -رضي الله عنه- أن النبي ◌َّ-
قال: ((لا يحل لأحد شيء من غنائم المسلمين قليل ولا كثير خيط ولا مخيط لآخذ ولا معطي
إلا بحق)).
[٢/٤٤٨٤] قال(٣): وثنا خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري، ثنا معتمر بن
سليمان، سمعت ليثًا يذكر عن أبي إدريس، عن ثوبان ((أن رجلا قال: يا رسول الله، ما يحل
لي من هذه المغانم؟ [قال](٤): لا يحل منه [ خيط ولا مخيط ](٥) لآخذ ولا معطي)).
قلت: مدار هذا الإسناد وما قبله على ليث بن أبي سليم، وقد ضعفه الجمهور.
[٤٤٨٥] قال أبو يعلى(٦): وثنا [زهير، ثنا يونس بن محمد] (٧) ثنا يعقوب بن عبدالله
الأشعري، ثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن عمر
رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: ((إني ممسك بحجزكم عن النار، هلم عن النار،
وتغلبونني تقاحمون فيها تقاحم الفراش و(الجنادب)(٨) فأوشك أن أرسل بحجزكم، وأنا
فرطكم على الحوض فتردون عليَّ معًا وأشتاتًا، فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف
الرجل الغريبة من الإبل في إبله، ويُذْهب بكم ذات الشمال، وأناشد فيكم رب العالمين،
فأقول: أي رب قومي، أي رب أمتي. فيقول: يا محمد، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك،
إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى على أعقابهم. فلا أعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل شاة لها
(١) كذا في ((الأصل)) وقد تكرر هذا الحديث كما ترى !
(٢) المطالب العالية (٣٦١/٢ رقم ١/٢٠٩٦).
(٣) المطالب العالية (٣٦١/٢ رقم ٢/٢٠٩٦).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٥) في ((الأصل)): خيطًا ولا مخيطًا. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٦) المقصد العلي (١ / ٢١٥-٢١٦ رقم ٤٨٦).
(٧) في ((الأصل)): محمد بن يونس. وهو تحريف، والمثبت من المقصد العلي، وهو الصواب، زهير هو
ابن حرب، ویونس هو المؤدب.
(٨) في المقصد العلي: الجنادل. وهو تحريف، فقد قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٠٦): الجنادب جمع
جندب - بضم الدال وفتحها - وهو ضرب من الجراد.
١٨٠