النص المفهرس
صفحات 101-120
[٢/٤٣٠٣] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا [حجين](٢) بن المثنى أبو [عمر](٣) ثنا ليث، فذكره.
[٣/٤٣٠٣] قال(٤): وثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ليث بن سعد ... فذكره.
٢ - [٤/ق(٦-ب) باب التوديع وما يودع به الرجل صاحبه
[٤٣٠٤] قال مسدد(٥): ثنا عبدالله بن داود، عن عبدالعزيز بن عمر، عن رجل من
الأنصار؛ عن أبيه ((أن النبي و لو ودع رجلا فقال: زودك الله التقوى، وغفر لك [ذنبك](٦)
ويسر لك الخیر من حیثما کنت)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وتقدم في كتاب الحج.
[١/٤٣٠٥] وقال عبد بن حميد(٧): ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن نهشل الضبي، عن أبي
غالب، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَلي: ((إن لقمان الحكيم كان
يقول: إن الله - عز وجل - إذا استودع شيئًا حفظه)).
[٢/٤٣٠٥] رواه النسائي في الكبرى واليوم والليلة(٨) من طريق إسحاق الأزرق، عن
سفيان، فذكره وزاد: ((وإني أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم)).
[٣/٤٣٠٥] ورواه الحاكم(٩) وعنه البيهقي في سنته(١٠) من طريق القاسم بن محمد قال:
(كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أردت سفرًا، فقال عبدالله: انتظر حتى أودعك كما
كان رسول الله (وَل﴿ يودعنا، أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)).
قلت: مدار إسنادي عبد بن حميد والنسائي على أبي غالب، وهو مجهول، وتقدم في
کتاب الحج.
(١) مسند أحمد (٣٣٤/٣).
(٢) في ((الأصل)): حجير. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وحجين بن المثنى من
رجال التهذيب.
(٣) في ((الأصل)) ومسند أحمد: عمرو. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وانظر المقتنى للذهبي
(١٥٥/٢).
(٤) مسند أحمد (٣٤٥/٣).
(٥) المطالب العالية (٣١٤/٢ رقم ١٩٨٠).
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٧) المنتخب (٢٧٠ رقم ٨٥٥).
(٨) السنن الكبرى (١٣٣/٦ رقم ١٠٣٥٣).
(٩) المستدرك (٩٧/٢) وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين.
(١٠) السنن الكبرى (٢٥١/٥).
١٠١
٧ - باب في الرفقة والنهي عن سير الاثنين
وما جاء في الجيوش والسرايا
[١/٤٣٠٦] قال مسدد(١): ثنا معتمر، سمعت أيوب يحدث عن أبي قلابة ((أن رسول
الله ◌َّلي كان يرفق بين القوم، وأنه كان في رفقة من تلك الرفاق رجل يهتف به أصحابه،
فقال أصحابه: يا رسول الله، كان فلان إذا نزلنا صلى، وإذا سرنا قرأ، قال: فمن كان
يكفيه علف بعيره؟ فقالوا: نحن، فقال النبي وَيلتر: كلكم خير منه - أو كما قال)).
هذا إسناد مرسل
[٢/٤٣٠٦] رواه أبوداود في المراسيل(٢) ولفظه عن أبي قلابة: أن ناسًا من أصحاب
النبي وسلي قدموا يثنون على صاحب لهم خيرًا قالوا: ما رأينا مثل فلان قط ما كان في مسير
إلا كان في قراءة، ولا نزل منزلا إلا كان في صلاة، قال: فمن كان يكفيه ضيعته؟ حتى ذكر
من كان يعلف جمله أو دابته، قالوا: نحن، قال: فکلکم خیر منه)).
وتقدم في الحج.
[٤٣٠٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبدالله بن عامر، عن عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((جاء رجل فسلم على النبي وَ ل﴿ خارجًا من مكة،
فسأله النبي وَ لجر أصحبت من أحد؟ قال: لا. قال النبي وَل فير: الواحد شيطان، والاثنان
شيطانان، والثلاثة رکب)).
رواه الحاكم في المستدرك(٣) وصححه، وعنه البيهقي في سننه(٤)، وتقدم في الحج.
[٤/ق٦٢-أ] وروى المرفوع منه مالك(٥) وأبوداود(٦) والترمذي (٧) والنسائي(٨). بأسانيد
(١) المطالب العالية (٣١٥/٢ رقم ١٩٨٣).
(٢) (٢٣٤-٢٣٥ رقم ٣٠٦).
(٣) المستدرك (١٠٢/٢).
(٤) السنن الكبرى (٢٥٧/٥).
(٥) الموطأ (٩٧٨/٢ رقم ٣٥).
(٦) (٣٦/٣ رقم ٢٦٠٧).
(٧) (١٦٦/٤ رقم ١٦٧٤).
(٨) السنن الكبرى (٢٦٦/٥ رقم ٨٨٤٩).
١٠٢
صحيحة وابن خزيمة وبوب عليه: باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أن ما دون
الثلاثة من المسافرين عصاة إذ النبي والقو قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان،
ويشبه أن يكون معنى قوله: ((شيطان)) أي عاص كقوله: ﴿شياطين الإنس والجن﴾(١)
معناه: عصاة الإنس والجن انتهى.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الحاكم(٢) وقال: صحيح على شرط مسلم.
[٤٣٠٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا يزيد بن هارون، أبنا داود بن أبي هند، عن أبي
العالية، عن فضالة الزهراني، عن المغيرة بن شعبة قال: ((كنا مع رسول الله وَلّ في سفر فبينا
نحن نسير معه من الليل؛ إذ مالت برسول الله وَّر راحلته، فاتبعته، فلما رآني قال: أين
الناس؟ قلت: تركتهم بمكان كذا وكذا، فأناخ ثم نزل عن راحلته، ثم انطلق حتى توارى
عني، فاحتبس قدر ما يقضي الرجل حاجته ... )) فذكر الحديث في المسح على الخفين وقال
في آخره: ((ثم قال: حاجتك. قلت: مالي حاجة، فركبنا حتى أدركنا الناس)).
هذا إسناد صحيح.
[١/٤٣٠٩] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أبوهمام الوليد بن شجاع، حدثني [سعيد](٥)
الزبيدي حدثني سعيد بن محمد الأوصابي، حدثني أبوعبدالله الدمشقي، سمعت أكثم بن
الجون الكعبي يقول: قال لي رسول الله وَّير: ((يا أكثم بن الجون اغز مع غير قومك يحسن
خلقك وتكرم على رفقائك)).
[٢/٤٣٠٩] وبه قال: قال رسول الله وَله: ((خير الرفقاء أربعة)).
[٣/٤٣٠٩] رواه البيهقي في سنته(٦) من طريق أبي عبدالله الدمشقي، عن أكثم بن الجون
الخزاعي الكعبي قال: قال رسول الله وَله: (يا أكثم بن الجون، اغز مع غير قومك يحسن
خلقك وتكرم على رفقائك، يا أكثم بن الجون، خير الرفقاء أربعة، وخير الطلائع أربعون،
وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يؤتى اثنا عشر ألفا من قلة، يا أكثم
ابن الجون، لا ترافق المائتين)).
(١) الأنعام: ١١٢ .
(٢) المستدرك (١٠٢/٢).
(٣) المطالب العالية (٤٢٦/٤ رقم ٤٣١٨).
(٤) المطالب العالية (٣١٦/٢-٣١٧ رقم ١٩٨٦).
(٥) في (الأصل)): سعد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب وسعيد الزبيدي هو بن
عبدالجبار، له ترجمة في التهذيب تمییزًا .
(٦) السنن الكبرى (١٥٧/٩).
١٠٣
قلت: له شاهد من حديث ابن عباس رواه أبويعلى الموصلي في مسنده، وابن حبان في
صحيحه، وأبو داود والترمذي، وسيأتي في باب من لقي العدو فصبر على قتالهم.
٨ - باب ما جاء في جهاد الأعمى
[٤٣١٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان بن
عبدالرحمن، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: ((رأيت ابن أم مكتوم يوم القادسية وعليه
درع وبیده رایة)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٤٣١١] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبدالواحد بن زياد، عن
عاصم بن كليب، (عن أبيه)(٣) يعني عن الفلتان بن عاصم قال: ((كنا عند النبي وَلّ فأنزل
عليه، وكان إذا نزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، قال:
فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: ((اكتب: لا يستوي القاعدون [من المؤمنين
والمجاهدون](٤) في سبيل الله)) قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل
الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على رسول الله ﴿ فخاف أن يكون ينزل عليه شيء في أمره،
فبقي قائمً يقول: أعوذ بالله من غضب رسول الله وسلم فقال للكاتب: اكتب: ﴿غير أولي
الضرر﴾(٥))(٦).
هذا إسناد رجاله ثقات، وتقدم في فضل الجهاد.
٩- [٤/ق٦٣ -ب) باب ما جاء في جهاد العبد إذا أذن له سيده
[٤٣١٢] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبوإسحاق، عن
ابن جريج، أخبرني عبدالله بن أبي أمية، عن الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة ((أن النبي وَلافر
كان في بعض مغازيه فمر بأناس من مزينة، فاتبعه عبد لامرأة منهم، فلما كان في بعض
الطريق سلم عليه، فقال له: فلان؟ قال: نعم. قال: ما شأنك؟ قال: أجاهد معك.
(١) المطالب العالية (٢٨٩/٤ رقم ٤٠٣٢).
(٢) (١٥٦/٣-١٥٧ رقم ١٥٨٣).
(٣) سقطت من مسند أبي يعلى.
(٤) سقطت من الأصل والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) النساء : ٩٥.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٠/٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني.
(٧) البغية (٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٦٦٠).
١٠٤
قال: أذنت لك سيدتك؟ قال: لا. قال: ارجع إليها واقرأ عليها السلام. فرجع إليها
وأقرأ عليها السلام وأخبرها الخبر، قالت: والله، أهو أمرك أن تقرأ عليَّ السلام؟ قال:
نعم. قالت: ارجع فجاهد معه)).
١٠ - باب الاستنصار بضعفاء المسلمين
والنهي عن الاستنصار بالكفار على الكفار
[١/٤٣١٣] قال أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(١): ثنا يزيد بن هارون، أبنا [مستلم] (٢) بن
سعيد(٣)، ثنا خبيب (بن) (٤) عبدالرحمن بن خبيب، عن أبيه، عن جده قال: ((أتيت رسول
الله ◌َل﴿ وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا
مشهدًا لا نشهده معهم. قال: أو أسلمتها؟ قلنا: لا. قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على
المشركين. قال: فأسلمنا وشهدنا معه، قال: فقتلت رجلا وضربني ضربة، فتزوجت ابنته
بعد ذلك فكانت تقول: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح. فأقول لها: لا عدمت
رجلا صير أباك إلى النار))(٥).
[٢/٤٣١٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا يزيد بن هارون به، فذکره إلى قوله: ((و شهدنا
معه» ولم يذكر باقيه.
وله شاهد من حديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه(٧).
[٤٣١٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٨): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن
(١) مسند أحمد (٤٥٤/٣).
(٢) في ((الأصل)): مسلم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، والمستلم بن سعيد من
رجال التهذيب.
(٣) زاد بعدها في مسند أحمد: عن عباد. وهي زيادة مقحمة؛ فقد روى الحديث البخاري في التاريخ
الكبير (٢٠٩/٣) وابن سعد في الطبقات (٥٣٤/٣-٥٣٥) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(٢٣٣/٥ رقم ٢٧٦٣) والطبراني في الكبير (٢٢٣/٤-٢٢٤ رقم ٤١٩٤، ٤١٩٥) والطحاوي في
المشكل (٢٣٩/٣) والحاكم في المستدرك (١٢١/٢-١٢٢) كلهم من طريق يزيد بن هارون، عن
مستلم بن سعيد، عن خبيب بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن جده به.
(٤) تحرفت في مسند أحمد إلى: عن.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٥) رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
(٦) (١٨/٢ رقم ٥٣٠).
(٧) (٢٨/١١ رقم ٤٧٢٦).
(٨) البغية (٢١٠ رقم ٦٦٢).
١٠٥
ابن عيينة، أخبرني رجل من أهل المدينة (([أن](١) النبي ◌َّ- قال لزيد بن حارثة - أو لعمرو
ابن العاص -: إذا [بعثت](٢) سرية فلا [تتنقاهم] (٣) وأهبطهم، فإن الله - عز وجل -
ینصر القوم بأضعفهم».
١١ - [٤/ ٦٣٥-١] باب ما جاء في خروج النساء للجهاد
[١/٤٣١٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا زيد بن الحباب، حدثني رافع بن سلمة،
حدثني حشرج بن زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه ((أنها غزت مع رسول الله وَلّ عام خيبر
[سادسة](6) ست نسوة فبلغ ذلك رسول الله وَ ﴿ فبعث إلينا فقال: بأمر من خرجتن؟ ورأينا
فيه الغضب، فقلنا: يا رسول الله، خرجنا ومعنا دواء نداوي به الجرحى، ونناول السهام،
ونسقي السويق، ونغزل الشعر نعين به في سبيل الله. فقال لنا: أقمن. فلما أن فُتح عليه
خيبر قسم لنا كما قسم للرجال. قلت: يا [جدتي] (٦) وما كان ذلك؟ قالت: كان تمرًا))(٧).
[٢/٤٣١٥] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا حسن بن موسى، ثنا رافع بن سلمة الأشجعي.
قلت: الحشرج بن زياد ذكره ابن حبان في الثقات وجهله ابن حزم وابن القطان
والذهبي، ورافع بن سلمة وثقه ابن حبان والذهبي، وجهله ابن حزم وابن القطان أيضا،
وباقي رجال الإسناد ثقات، بل رجال الصحيح.
[١/٤٣١٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): وثنا حميد بن عبدالرحمن، عن الحسن بن صالح،
عن الأسود بن قيس، حدثني سعيد بن عمرو القرشي أن أم [كبشة](١٠) امرأة من عرنة
عرنة قضاعة - قالت: ((يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال: لا.
قالت: يا رسول الله، إني [لست] (١١) أريد أن أقاتل، إنما أريد أن أداوي الجريح والمريض
(١) بياض في ((الأصل))، والمثبت من البغية والمطالب العالية (٣١٧/٢ رقم ١٩٨٨).
(٢) في ((الأصل)): بعث. والمثبت من المطالب والبغية.
(٣) في المطالب: تفسدهم.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضا (٥٢٥/١٢ رقم ١٥٤٩٨).
(٥) في ((الأصل)): سادة. وهو تحريف، والمثبت من المصنف ومسند أحمد وسنن أبي داود.
(٦) في ((الأصل)): أباحدة. وهو تحريف. والمثبت من مسند أحمد.
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٧٤/٣-٧٥ رقم ٢٧٢٩) من طريق زيد بن الحباب به.
(٨) مسند أحمد (٣٧١/٦).
(٩) وأخرجه في المصنف أيضا (٥٢٦/١٢-٥٢٧ رقم ١٥٥٠٠).
(١٠) في ((الأصل)): كيسة. وهو تصحيف، والمثبت من المصنف والمطالب، وهو الصواب، وأم كبشة
القضاعية لها ترجمة في الإصابة (٤ /٤٨٦ رقم ١٤٦٣).
(١١) في ((الأصل)): ليس. والمثبت من المطالب.
١٠٦
أو أسقي المريض. قال: لولا أن تكون سنة وأن فلانة خرجت لأذنت لك، ولكن
اجلسي».
[٢/٤٣١٦] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
١٢ - باب ما جاء في اتخاذ الخيل للجهاد وفضلها وإكرامها
وسهامها وحمي المكان لها وإغارتها والنهي عن إنزاء الحمر عليها
وإخصائها وغير ذلك
[٤٣١٧] قال أبوداود الطيالسي (٢): ثنا جرير بن حازم، ثنا الزبير بن خريت الأزدي،
حدثني نعيم بن أبي هند الأشجعي قال: «رُئي يمسح خد فرسه، فقيل له في ذلك، فقال
رسول الله وَلاير: إن جبريل - عليه السلام - عاتبني في الفرس)).
[٤٣١٨] قال أبوبشر(٣): وثنا أحمد بن الفرات، عن مسلم بن إبراهيم، عن سعيد بن زيد،
عن الزبير بن خريت، عن نعيم بن أبي هند، عن عروة البارقي.
[٤٣١٩] [٤/ق٦٣-ب] وقال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن رجل
من الأنصار قال: ((أصبح النبي ◌َّر وهو يمسح عرق فرسه، فقيل له، فقال: إني عوتبت
الليلة في الخيل)).
هذا إسناد رجاله ثقات، شيخ مسدد هو يحيى بن سعيد القطان.
[٤٣٢٠] قال(٥): وثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب قال:
(كتب عمر بن عبدالعزيز: أيما رجل من أهل الديوان [أنزى](٦) حمارًا على عربية فانتقصه
من عطائه عشر [دنانير](٧)).
[٤٣٢١] قال(٨): وثنا يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن القاسم: ((أن رجلا سأل ابن
(١) المطالب العالية (٣٣٦/٢ رقم ٢/٢٠٤٣).
(٢) (١٤٢ رقم ١٠٥٩).
(٣) مسند الطيالسي (١٤٢ رقم ١٠٥٩).
(٤) المطالب العالية (٢/ ٣٢٢ رقم ٢٠٠٠).
(٥) المطالب العالية (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٠٢٩).
(٦) في ((الأصل)) أنزل. والمثبت من المطالب.
(٧) في ((الأصل)): الدنانير. والمثبت من المطالب.
(٨) المطالب العالية (١١٨/٤ رقم ٣٦٢٦).
١٠٧
عباس - رضي الله عنهما - عن الأنفال فقال: الفرس من النفل، والسلب من النفل، قال:
فأعاد عليه، فقال: هذا مثل صنيع الذي ضربه عمر)).
هذا إسناد رجاله ثقات، موقوف.
[١/٤٣٢٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا شبابة، عن عبدالحميد بن بهرام، عن شھر،
عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَعليه: ((إن الخيل معقود في
نواصيها الخير إلى يوم القيامة، فمن ارتبطها عدة في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وأرواثها
وأبوالها فلاح في موازينه إلى يوم القيامة)).
[٢/٤٣٢٢] رواه عبد بن حميد(٢): حدثني أحمد بن يونس قال: ثنا عبدالحميد بن بهرام،
حدثني شهر بن حوشب، حدثتني أسماء بنت يزيد، أن رسول الله وسلم قال: ((الخيل في
نواصيها الخير أبدًا معقود إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله، وأنفق عليها
احتسابًا في سبيل الله؛ فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأروائها وأبوالها فلاح في موازينه
يوم القيامة، ومن ربطها رياء وسمعة ومرحًا؛ فإن شبعها وجوعها وظمأها وريها وأروائها
وأبوالها خسران يوم القيامة))(٣).
[٣/٤٣٢٢] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا أبوالنضر، ثنا عبدالحميد ...
فذکر حدیث عبد بن حميد بتمامه .
[٤/٤٣٢٢] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن بكر، ثنا عبدالحميد بن بهرام الفزاري ...
فذكره کما رواه عبد بن حميد.
[٥/٤٣٢٢] وهكذا رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥)، ثنا أبوالنضر ... فذكره.
[٦/٤٣٢٢] قال(٦): وثنا وكيع، ثنا عبدالحميد بن بهرام ... فذكره.
[١/٤٣٢٣] قال أبوبكر بن أبي شيب(٧): ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الركين، عن
أبي عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصار، عن النبي وَلّم قال: ((الخيل ثلاثة: فرس يرتبطه
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٤٨١ رقم ١٥٣٣٤) مختصرًا.
(٢) المنتخب (٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ١٥٨٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٦١/٥): رواه أحمد، وفيه شهر، وهو ضعيف.
(٤) البغية (٢٠٨ رقم ٦٤٨).
(٥) مسند أحمد (٤٥٥/٦).
(٦) مسند أحمد (٤٥٨/٦).
(٧) (٤٤٠/٢ رقم ٩٩٣).
١٠٨
الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس
يغالق [٤/ ق٦٤-١] عليه الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس
للبطنة، فعسى أن يكون سدادًا من فقر إن شاء الله))(١).
[٢/٤٣٢٣] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): (ثنا زائدة)(٣)، ثنا الركين بن الربيع بن
عميلة ... فذكره.
[٣/٤٣٢٣] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الركين بن الربيع
ابن عميلة ... فذكره.
قلت: رجال هذا الحديث رجال الصحيح.
[١/٤٣٢٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(6): ثنا وكيع، ثنا عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن
عمر قال: ((نهى رسول الله يقول عن إخصاء الخيل والبهائم، وقال ابن عمر: فيه نماء
الخلق)).
[٢/٤٣٢٤] رواه مسدد عن سفيان، حدثني عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه قال:
((كان عمر يكره إخصاء الغنم، وقال: إنما النماء في الذكور)).
[٤٣٢٥] وقال عبد بن حميد(٦): ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا سليط بن يسار بن سليط بن
زيد بن ثابت، عن مريم [بنت سعيد](٧) بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع
وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وله
يقول: ((من حبس فرسًا في سبيل الله كان ستره من النار)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الواقدي.
[٤٣٢٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة شريح بن
يزيد، عن سعيد بن سنان، عن ابن المليكي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ في قوله:
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٠/٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) البغية (٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٦٤٧).
(٣) سقطت من البغية.
(٤) مسند أحمد (٣٨١/٥).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٢٥/١٢-٢٢٦ رقم ١٢٦٢٣).
(٦) المنتخب (١١١ رقم ٢٥٢).
(٧) في ((الأصل)): ابن سعد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية (٣٢٢/٢ رقم ٢٠٠١) وفي
المنتخب: بنت سعد.
(٨) البغية (٢٠٨ رقم ٦٥٠).
١٠٩
﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم﴾ (١) قال: هم الجن، قال رسول الله وَليقول: ((إن الشيطان
لا يخبل واحدًا في دار فيها فرس عتيق)).
[٤٣٢٧] قال الحارث(٢): وثنا محمد بن عمر، ثنا عبدالرحمن بن الفضل، عن أبيه، عن أبي
غطفان، سمعت ابن عباس يقول: ((سهم الفرس العربي والعجمي سواء)).
[٤٣٢٨] قال(٣): وثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن سليمان قال: ((سألت عكرمة فقال: هما
سواء)) .
[٤٣٢٩] قال(٤): وثنا محمد بن عمر، ثنا خالد بن إلياس، عن أبان بن صالح، عن عطاء
ابن يسار قال مثله.
قلت: مدار هذه الطرق على محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف.
[٤٣٣٠] قال الحارث(٥): وثنا محمد بن عمر، ثنا مالك، عن عبدالله قال: سألت سعيد بن
المسيب: أفي البراذين صدقة؟ فقال سعيد: ليس في شيء من الخيل صدقة. قال مالك: فقد
جعل سعيد بن المسيب البرذون من الخيل، قال مالك: فهما عندي سواء في السهمان. قال
أبو عبدالله: وسألت الثوري عن ذلك، فقال: هما سواء.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الواقدي.
رواه البيهقي في سننه بغير إسناد فقال: وروينا عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن
البراذين هل فيها صدقة، فقال: لا، وهل في الخيل من صدقة.
[٤٣٣١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦): ثنا العباس بن الفضل، ثنا عبدالوارث بن
سعيد قال: ثنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير،
حدثني جرير بن عبدالله قال: ((رأيت النبي ﴾ یمسح وجه فرس بکمه)).
[٤٣٣٢] [٤/ق٦٤ -ب] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): وثنا محمد بن عمر، ثنا أفلح
(١) الأنفال: ٦٠ .
(٢) البغية (٢٠٨ رقم ٦٥١).
(٣) البغية (٢٠٨ رقم ٦٥٢).
(٤) البغية (٢٠٨ رقم ٦٥٣).
(٥) البغية (٢٠٨- ٢٠٩ رقم ٦٥٤).
(٦) البغية (٢٠٨ رقم ٦٤٩).
(٧) البغية (٢٠٩ رقم ٦٥٥).
١١٠
ابن سعيد [المدني](١)، عن أبي بكر(٢) عبدالله بن أبي أحمد، أنه سمع جابر بن عبدالله -
رضي الله عنهما - يقول: ((أسهم رسول الله وَلير للفرس سهمين، ولصاحبه سهما)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الواقدي.
[٤٣٣٣] قال الحارث(٣): وثنا محمد بن عمر، ثنا أبوبكر بن [يحيى بن](٤) النضر التيمي،
عن أبيه، أنه سمع أباهريرة يقول: ((أسهم رسول الله وَلاير للفرس [سهمين](٥) ولصاحبه
سهما)».
محمد بن عمر ضعيف.
[٤٣٣٤] قال الحارث(٦): وثنا محمد بن عمر، ثنا موسى بن يعقوب، عن عمته، عن
أمها، عن ضباعة بنت الزبير، عن المقداد بن عمرو ((أنه ضرب له رسول الله {َ* يوم بدر
بسهمین لفرسه، وله بسهم».
[٤٣٣٥] قال(٧): وثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي [حثمة](٨) عن
أبيه، عن جده، عن أبي حثمة ((أنه شهد [خيبر](٩) مع النبي يقول﴿ فأسهم لفرسه سهمين، وله
بسهم)) .
هذا الإسناد والذي قبله فيه الواقدي، وهو ضعيف.
[٤٣٣٦] وقال أبويعلى الموصلي (١٠): ثنا داود بن رشيد، ثنا بقية بن الوليد، عن علي بن
علي، حدثني يونس(١١) عن الزهري، أنه حدثه عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن مسعود
قال: ((جاءه رجل فقال: هل سمعت رسول الله وَ له يقول في الخيل شيئا؟ قال: نعم،
(١) في ((الأصل)) والبغية: المزني. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وأفلح بن سعيد أنصاري مدني،
من رجال التهذيب.
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهي زيادة مقحمة، وأبو بكر عبدالله بن أبي أحمد بن جحش الأسدي
من رجال التهذيب.
(٣) المطالب العالية (٣٢٤/٢ رقم ٢٠٠٦).
(٤) في ((الأصل)): قيس عن. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٥) في ((الأصل)): سهم. والمثبت من المطالب.
(٦) البغية (٢٠٩ رقم ٦٥٧).
(٧) البغية (٢٠٩ رقم ٦٥٦).
(٨) في ((الأصل)): خيثمة. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب.
(٩) كذا في ((الأصل)) والبغية، وفي المطالب: حنينًا.
(١٠) (٢٧٤/٩-٢٧٥ رقم ٥٣٩٦).
(١١) زاد بعدها في ((الأصل)»: أنه حدثه. وهي زيادة مقحمة.
١١١
سمعت رسول الله صل ** يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة [اشتروا] (١) على
الله واستقرضوا على الله. قيل: يا رسول الله، من يستقرض على الله - عز وجل؟ قال:
قولوا: أقرضنا إلى [مقاسمنا](٢) وبعنا إلى أن يفتح الله لنا، لا تزالوا بخير ما دام جهادكم
حي خضر، وسيكون في آخر الزمان قوم يشكون في الجهاد، فجاهدوا في زمانهم واغزوا،
فإن الغزو يومئذ أخضر)»(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد.
[١/٤٣٣٧] قال أبويعلى الموصلي (٤): وثنا عبدالله بن الرومي، ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الخير معقود
بنواصي الخيل إلى يوم القيامة، ومثل المنفق عليها كالمتكفف بالصدقة)»
قلت: فهو في الصحيح(٥) دون قوله: ((والمنفق ... )) إلى آخره.
ورواه الطبراني في الأوسط(٦) بسند صحيح.
[٢/٤٣٣٧] وروى ابن حبان في صحيحه (٧) شطره الأخير قال: ((مثل المنفق على الخيل
كالمتكفف بالصدقة. فقلت لعمر: ما المتكفف بالصدقة؟ قال: الذي يعطي بكفه)).
[٤٣٣٨] قال أبويعلى(٨): وثنا مصعب بن عبدالله بن مصعب، حدثني الدراوردي، عن
ثور بن [زيد](٩) عن إسحاق بن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وله
[قال](١٠): «ليس منا من خبب [عبدًا] (١١) على سيده، وليس منا من أفسد امرأة على
زوجها، وليس منا من [أجلب](١٢) على الخيل يوم الرهان))(١٣).
(١) في ((الأصل)): استردوا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) في ((الأصل)): مقاسنا. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٠): رواه أبو يعلى، وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
(٤) (٤٠٨/١٠ رقم ٦٠١٤).
(٥) البخاري (٦٤/٦ رقم ٢٨٥٠ وأطرافه ٢٨٥٢، ٣١١٩، ٣٦٤٣).
(٦) (٣٠٩/٢ رقم ٢٠٦٩).
(٧) (٥٣٠/١٠ رقم ٤٦٧٥).
(٨) (٣٠٣/٤ - ٣٠٤ رقم ٢٤١٣).
(٩) في ((الأصل)): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وثور بن زيد من رجال التهذيب.
(١٠) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(١١) في ((الأصل)): عبد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٢) في ((الأصل)»: أحلف. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٥/٥): رواه أبويعلى والطبراني باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات.
١١٢
له شاهد من حديث عبدالله بن عمر، رواه أحمد بن حنبل.
[١/٤٣٣٩] [٤/ ق٦٥-١] قال أبويعلى الموصلي: وثنا شيبان، ثنا أبوهلال، ثنا قتادة، عن
معقل بن يسار قال: ((ما كان شيء أحب إلى رسول الله ولاير من الخيل، ثم قال: اللهم
غفرانك، لا بل النساء)).
[٢/٤٣٣٩] رواه أحمد بن حنبل(١) ثنا عبدالصمد وحسن قالا: ثنا أبوهلال، ثنا قتادة، عن
رجل - هو الحسن إن شاء الله - أن معقل بن يسار قال: ((لم يكن شيء أحب إلى رسول الله
وَل﴿ من الخيل، ثم قال: اللهم غفرًا، بل النساء))(٢).
ورواه النسائي(٣) من حديث أنس ولفظه: ((لم يكن أحب إلى رسول الله وَ لقر بعد النساء من
الخيل)).
[٤٣٤٠] قال أبویعلی(٤): وثنا داود بن رشید، ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي
فروة، أن أباحازم مولى أبي رهم أخبره عن أبي رهم وأخيه أنهما كانا فارسين يوم [حنين](٥)
فأعطيا ستة أسهم: أربعة لفرسيهما، وسهمين لهما، فباعا السهمين بيكرين)) (٦).
هذا إسناد ضعيف، إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، قال أحمد بن حنبل: لا تحل
عندي الرواية عنه. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال يحيى: كذاب. وقال البخاري:
تركوه. وقال أبو خيثمة وأبو زرعة والفلاس والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني:
متروك. وقال الذهبي: لم أر أحدًا مشاه.
[٤٣٤١] قال (٧): وثنا [أبو الربيع، حدثنا](٨) ابن(٩) داود، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي
(١) مسند أحمد (٢٧/٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٨/٤): رواه أحمد.
(٣) (٢١٧/٦ - ٢١٨ رقم ٣٥٦٤).
(٤) (٢٩٦/١٢ - ٢٩٧ رقم ٦٨٧٦).
(٥) في ((الأصل)): خيبر. والمثبت من المطالب ومسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٢/٥). رواه أبويعلى، والطبراني إلا أنه قال: عن أبي رهم: ((شهدت أنا
وأخي خيبر ... )) والباقي نحوه، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك.
(٧) مسند أبي يعلى (٣٣٧/٤ رقم ٢٤٥١).
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى، وأبو الربيع هو الزهراني، شيخ أبي يعلى.
(٩) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة. وابن داود هو عبدالله بن داود الخريبي من رجال
التهذيب .
١١٣
ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس ((أن رسول الله وَلخير أعطى يوم بدر
الفرس سهمين، والرجل سهما)) (١).
هذا إسناد ضعيف.
[٤٣٤٢] قال أبويعلى(٢): وثنا محمد بن مرزوق البصري، ثنا إسماعيل بن سعيد
[الجبيري](٣) سمعت سعيد بن [عبيد الله الجبيري](٤) يقول: عن زياد بن جبير، عن المغيرة
ابن شعبة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى
يوم القيامة، وأهلها معانون عليها)).
[١/٤٣٤٣] قال أبويعلى: وثنا المسيبي، ثنا عبدالله بن نافع، عن عاصم، عن ابن دینار، أن
ابن عمر أخبره ((أن رسول الله بَليتر حمى قاع النقيع لخيل المسلمين)).
[٢/٤٣٤٣] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): ثنا حماد بن خالد، عن عبدالله [عن](٦) نافع،
عن ابن عمر ((أن النبي ◌َّ حمى [النقيع](٧) للخيل)) قال حماد: فقلت له: [لخيله](٨)؟ قال:
لا، لخيل المسلمين)»(٩).
[٣/٤٣٤٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(١٠): ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا محمد بن
إسحاق المسيبي، ثنا عبدالله بن نافع، ثنا عاصم بن عمر، عن عبدالله بن دينار ... فذكره.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٤١/٥-٣٤٢): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ،
ويتقوى بالمتابعات.
(٢) المطالب العالية (٣٢٣/٢ رقم ٢٠٠٤).
(٣) في ((الأصل)): الحيري. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، فقد ضبطها السمعاني في
الأنساب (٢٣/٢): بضم الجيم وفتح الباء المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت بعدها
الراء المهملة، وإسماعيل بن سعيد الجبيري من رجال التهذيب.
(٤) في ((الأصل)): عبيد الخيري. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وسعيد بن عبيد الله الجبيري من
رجال التهذيب.
(٥) مسند أحمد (١٥٥/٢، ١٥٧).
(٦) في ((الأصل)): بن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وعبد الله هو ابن عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، يروي عن نافع مولى ابن عمر، وعنه حماد بن خالد
الخياط .
(٧) في ((الأصل)): النقير. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد.
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد ومجمع الزوائد.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٥٨/٤): رواه أحمد، وفيه عبدالله العمري، وهو ثقة، وقد ضعفه جماعة.
(١٠) (٥٣٨/١٠ رقم ٤٦٨٣).
١١٤
[٤٣٤٤] قال أبويعلى(١): وثنا (الجراح)(٢) بن مخلد، حدثتني قتيلة بنت جميع قالت:
حدثني يزيد بن حنيف، عن أبيه، سمعت عمارة بن أبي أحمر المازني - قال: وهو أحد بني
ربيبة بن مازن - قال: ((كنت في إبل لي أرعاها في الجاهلية، فغارت عليها خيل رسول
الله وَليه - أو خيل أصحاب رسول الله وَليزر -فجمعت إيلي وركبت الفحل، ( ... )(٣)
فتفاج يبول، فنزلت عنه وركبت ناقة منها [فنجوت] (٤) عليها (وطردوا)(٥) الإبل، فأتيت
رسول الله وَّ فردها علي، ولم يكن [قسمها بعد](٦)).
يقول إذا شيع جیشًا
صلالله
وَسلم
١٣ - (٤/ق ٦٥-ب) باب ما كان النبي
وما جاء فيمن شيع غازيًا
[٤٣٤٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو جعفر الخطمي،
عن محمد بن كعب قال: ((دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجدًا، قعد
خارجا وبكى (فقيل)(٨): ما يبكيك؟ فقال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا شيع جيشًا فبلغ عقبة
الوداع قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم، فرأى رجلا ذات يوم قد رقع
بردة له بقطعة فرو، قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال هكذا بيده - وصف حماد بیدیه
بياطن الكفين ومد يديه - تطالعت عليكم الدنيا، تطالعت عليكم الدنيا - [أي](٩) أقبلت،
حتى ظننا أن تقع علينا - ويغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما
تسترون الكعبة. فقال عبدالله: كيف لا أبكي وقد رأيتكم تسترون بيوتكم كما تسترون
الكعبة)) .
هذا إسناد رواته ثقات، رواه أبوداود في سننه(١٠)، والنسائي في اليوم والليلة(١١) من
طريق حماد بن سلمة، فذكراه دون قوله: ((و إن رجلا ذات يوم قد رقع بردة ... )) إلى آخره.
(١) المطالب العالية (٣٥٦/٢-٣٥٧ رقم ٢٠٨٧).
(٢) في المطالب: شجاع. وما هنا أصح، راجع تعليقنا عليه في المطالب.
(٣) كلمة غير واضحة في ((الأصل)) والكلام متصل بدونها، والحديث بدونها في المطالب.
(٤) في ((الأصل)): فتحور. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٥) في المطالب: وساقوا.
(٦) في ((الأصل)): أقسم ما بعد. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٧) المطالب العالية (١٢/٣-١٣ رقم ٢٢٤٢).
(٨) تكررت في ((الأصل)).
(٩) في ((الأصل)): إلى. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(١٠) (٣٤/٣ رقم ٢٦٠١).
(١١) السنن الكبرى (١٣٠/٦ رقم ١٠٣٤١).
١١٥
[٤٣٤٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد بن كثير، عن
محمد بن عجلان، عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من
شيع غازيًا في سبيل الله حتى ينزلوا أول منزل فيبيت معهم حتى يرتحلوا موجهين في الجهاد
ويقبل هو حتى [يأتي](٢) أهله كان له أجر سبعين حجة مع رسول الله وَ ي سوى ما يشركهم
فیما كانوا فيه من خیر)).
[٤٣٤٧] قال(٣): وثنا داود بن المحبر، ثنا الحسن بن دينار، عن أبي ذر -رضي الله عنه-
قال نحوه، إلا أنه قال: ((كأنما حج خمسًا وعشرين حجة مع رسول الله(وَلات)
قلت: مدار هذا الإسناد وما قبله على داود بن المحبر، وهو كذاب.
[٤٣٤٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا أحمد بن عيسى التستري، ثنا عبدالله بن وهب،
أخبرني ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن سلمة بن كهيل، عن شقيق بن سلمة، عن
جرير بن عبدالله قال: ((كان رسول الله وَلو إذا بعث سرية قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى
ملة رسول الله، لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان))(٥).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالله بن لهيعة، لكن المتن له شاهد من حديث صفوان
بن عسال ولفظه قال: ((بعثنا رسول الله ويقول في سرية فقال: سيروا بسم الله وفي سبيل الله،
قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليدًا)).
رواه النسائي في الكبرى(٦) وابن ماجه في سننه(٧) بإسناد حسن.
ورواه الترمذي في الجامع(٨) من حديث بريدة.
[٤٣٤٩] [٤/ ق٦٦-أ] قال أبويعلى الموصلي: وثنا عبدالرحمن بن صالح، ثنا يونس بن بكير،
عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
((أن النبي والي لما وجه محمد بن مسلمة وأصحابه إلى ابن الأشرف ليقتلوه مشى معهم النبي وَل
(١) البغية (١٩٦ رقم ٦٢٣).
(٢) في ((الأصل)): يأتيه. والمثبت من البغية والمطالب (٣١٣/٢ رقم ١/١٩٧٥).
(٣) البغية (١٩٦ رقم ٦٢٤).
(٤) (٤٩٣/١٣-٤٩٤ رقم ٧٥٠٥).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٧/٥): رواه أبويعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه ابن لهيعة، وحديثه
حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات، وله طريق في الكبير ضعيفة.
(٦) السنن الكبرى (٢٦٠/٥ رقم ٨٨٣٧).
(٧) (٩٥٣/٢ رقم ٢٨٥٧).
(٨) (١٥/٤ رقم ١٤٠٧).
١١٦
إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم، ثم قال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم، ثم رجع)).
(هذا صحيح، ومحمد بن إسحاق وإن روى هذا الطريق بصيغة العنعنة فقد رواه أحمد
ابن حنبل في مسنده(١) من طريقه مصرحًا بالتحديث من ثور)(٢).
١٤ - باب شدة العَدْو في المشي
وما جاء في الرايات والألوية
[٤٣٥٠] قال إسحاق بن راهويه(٣): أبنا عبيدالله بن موسى، ثنا موسى بن عبيدة، عن
إياس بن سلمة، عن أبيه قال: ((جئت محضرًا [في] (٤) مثل الريح فمررت بشرذمة من
الأنصار عند رسول الله وَلو لم أر قبلهم ولا بعدهم مثلهم، متقلدين السيوف قريبًا من
الثلاثين، فقال رسول الله وَله: لقد رأيت (فزعًا)(٥)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
[١/٤٣٥١] وقال أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا [إبراهيم بن الحجاج](٧) ثنا حيان بن عبيد الله
أبوزهير العدوي، ثنا أبو مجلز، عن ابن عباس.
[٢/٤٣٥١] قال: وثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه ((أن راية رسول الله ◌َلو كانت سوداء،
ولواءه أبيض))(٨) .
(١) مسند أحمد (٢٩٦/١).
(٢) كان المؤلف قد كتب: هذا ضعيف لتدليس ابن إسحاق. فتعقبه الحافظ ابن حجر فكتب: قد رواه
أحمد من طريقه مصرحًا بالتحديث من ثور. فضرب المؤلف على كلامه وكلام ابن حجر، ثم أخذ
كلام ابن حجر وجعله لنفسه کما تری.
(٣) المطالب العالية (٣٢٩/٢ رقم ٢٠٢٥).
(٤) من المطالب.
(٥) في المطالب: ذعرًا.
(٦) (٢٥٧/٤ رقم ٢٣٧٠).
(٧) في ((الأصل)): الحجاج بن إبراهيم وهو قلب، والمثبت من مسند أبي يعلى، وإبراهيم بن الحجاج من
رجال التهذيب.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٥): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه حيان بن عبيد الله، قال الذهبي:
بيض له ابن أبي حاتم فهو مجهول. وبقية رجال أبي يعلى ثقات.
قلت: كذا نقل الهيثمي عن الذهبي، وإنما قال الذهبي هذا في حيان بن عبيدالله المروزي، ثم ترجم
بعده لحيان بن عبيد الله أبي زهير العدوي البصري، وذكر في ترجمته هذا الحديث، كما في الميزان (١/
٦٢٣) وانظر لسان الميزان (٢٠٣/٣).
١١٧
[٤٣٥٢] قال أبويعلى الموصلي (١): وثنا إسماعيل بن [عبد الله](٢) القرشي، عن عنبسة بن
عبدالرحمن - من آل سعد بن العاص - عن خالد بن كلاب أنه سمع أنس بن مالك -رضي
الله عنه- يقول: إن رسول الله وسلم قال: ((إن الله - عز وجل - أكرم أمتي بالألوية)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف خالد بن كلاب.
١٥ - باب الخدمة في السفر
[٤٣٥٣] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد بن كثير، عن
أبي عبد الله [الشقري] (٤) عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- عن النبي وتلقي ((من خدم اثنى
عشر رجلا في سبيل الله - عز وجل - خرج من ذنوبه کیوم ولدته أمه، ومن سقی رجلا في
سبيل الله - عز وجل - ورد حوض النبي ◌َّيه يوم القيامة وسبعين في شفاعته. قال:
وكان النبي و 8﴿ إذا سافروا اشترط على أفضلهم الخدمة، ومن أخطأه ذلك اشترط
الأذان [٤/ق٦٦-ب] قال: ووفد قوم من غزوة على النبي ◌َّ فرأى منهم قومًا قد أجهدتهم
العبادة فقال: من كان يخدمهم؟ فقال بعضهم: نحن يا رسول الله، فقال: أنتم أفضل منهم)) .
وقد تقدم في باب الرفقة ((أن رسول الله ( 8# كان يرفق بين القوم، وأنه كان في رفقة من تلك
الرفاق رجل يهتف به أصحابه، فقال أصحابه: يا رسول الله، كان فلان إذا نزلنا صلى،
وإذا سرنا قرأ. قال: فمن كان يكفيه علف بعيره؟ فقالوا: نحن. فقال النبي وَلاير: كلكم
خير منه - أو كما قال))
رواه مسدد بسند مرسل.
١٦ - باب فيمن أضر بالناس في طريق الغزو
[٤٣٥٤] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن
الأوزاعي، عن أسيد بن عبدالرحمن، عن رجل من جهينة، عن رجل قال: ((غزونا مع
(١) المطالب العالية (٣١٤/٢ رقم ١٩٧٩).
(٢) في ((الأصل)): عبيدالله. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وإسماعيل بن
عبدالله القرشي هو أبوعبدالله - وقيل: أبوالحسن - الرقي المعروف بالسكري، قاضي دمشق، من
رجال التهذيب.
(٣) البغية (١٩٧ رقم ٦٢٦).
(٤) في (الأصل)): القرشي. وهو تحريف. والمثبت من البغية، وهو الصواب؛ فقد ضبطه السمعاني في
الأنساب (٤٤٣/٣): بفتح الشين المعجمة والقاف وفي آخرها راء مهملة. وأبي عبدالله الشقري هو
سلمة بن تمام، من رجال التهذيب.
(٥) البغية (١٩٨ رقم ٦٢٩).
١١٨
رسول الله ﴾ فنزل منزلا فيه ضيق، فضيق الناس فقطعوا الطريق، فنادى منادي رسول الله
وَله: من ضيق منزلا أو قطع طريقًا فلا جهاد له)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[١/٤٣٥٥] قال الحارث(١): وثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبوإسحاق، عن رجل من أهل
الشام، عن أبي عثمان، عن أبي خداش قال: ((كنا في غزاة فنزلنا منزلا، فقطعوا الطريق
ومدوا الحبال على الكلأ، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان الله ! لقد غزوت مع رسول الله
(40* غزوات فسمعته يقول: الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أبي عثمان، وأبو عثمان هو حریز بن عثمان،
وأبو خداش هو حبان بن زيد الشرعبي، وهو تابعي ( ... )(٢) في رواية الحارث ((فلما رأى
شيخ ما صنعوا ... )) إلى آخره.
[٢/٤٣٥٥] روى أبو داود في سننه(٣) منه: ((غزوت مع رسول الله ◌َالر ... )) إلى آخره دون
أوله، عن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن حريز، عن أبي خداش، عن رجل من
المهاجرين من أصحاب النبي وَلِ (1).
١٧ - باب فيمن اغبرت قدماه في سبيل الله عز وجل
[١/٤٣٥٦] قال أبو داود الطيالسي(٥): ثنا عبدالله بن المبارك، ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن
حرملة، عن أبي المصبح الحمصي قال: ((كنا نسير في صائفة، وعلى الناس مالك بن عبدالله
الخثعمي، فأتى على جابر وهو يمشي يقود بغلا، فقال له: ألا تركب وقد حملك الله - عز
وجل؟ فقال جابر: سمعت رسول الله وَّل يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله
(١) البغية (١٩٨ رقم ٦٣٠).
(٢) كلام غير واضح بالأصل وهو مأخوذ من كلام الحافظ ابن حجر الآتي، والله أعلم.
(٣) (٢٧٨/٣ رقم ٣٤٧٧).
(٤) كتب الحافظ ابن حجر حاشية نصها: هذا الحديث أخرجه أبوداود، عن علي بن الجعد، عن حريز
ابن عثمان، عن حسين بن يزيد، عن رجل من قرن ، وعن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن
حريز بن عثمان، عن أبي خداش، عن رجل من المهاجرين. وابن عثمان في إسناد الحديث هو حریز
ابن عثمان، وأبو خداش هو حبان بن زيد الشرعبي وهوتابعي، وإنما اغتر شيخنا الهيثمي في زوائد
الحارث من حيث كونه سقط من سياق رواية الحارث لفظة بعد قوله: ((فلما رأى)) والصواب: ((فلما
رأى شيخ من المهاجرين ... )) وهذه علة غامضة قد بسطت القول عليها في كتابي في الصحابة.
قلت: انظر الإصابة (٤/ ٥٥-٥٦).
(٥) (٢٤٣-٢٤٤ رقم ١٧٧٢).
١١٩
عز وجل - على النار. أصلح دابتي وأستغني عن قومي، فوثب الناس عن دوابهم، فما
رأیت نازلا أکثر من يومئذ)).
[٢/٤٣٥٦] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا جعفر، ثنا ابن المبارك [٤/ ق٦٧-أ] ثنا عتبة بن أبي
حكيم، عن حصين بن حرملة، عن أبي المصبح، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله
وسلم: ((من اغبرت قدماه في سبيل الله - عز وجل - ساعة من نهار فهما حرام على النار))(٢).
[٣/٤٣٥٦] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا حسن بن الربيع، ثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي
حكيم، عن حصين، عن أبي المصبح، عن جابر بن عبدالله: سمعت رسول الله وَلهم
يقول ... فذكر حديث أبي يعلى.
[٤٣٥٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤) بلفظ ((من اغبرت قدماه في سبيل الله - عز وجل -
ساعة من نهار فهما حرام على النار)).
أبو المصبح: بضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة.
[١/٤٣٥٨] وقال أحمد بن منيع(٥): ثنا عبدالملك بن عبدالعزيز، ثنا كوثر بن حكيم، عن
نافع، عن ابن عمر ((أن أبابكر -رضي الله عنه- بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام، فمشى
معهم نحوًا من ميلين، فقيل له: يا خليفة رسول الله وَله لو انصرفت. فقال أبوبكر: لا،
إني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار)).
[٢/٤٣٥٨] رواه البزار(٦): ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو نصر التمار، ثنا كوثر بن حكيم، عن
نافع، عن ابن عمر، عن أبي بكر، أن النبي ◌َ ل* قال: ((من اغبرت قدماه ... ))(٧) فذكره.
قال البزار: لا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وكوثر بن حكيم أحاديثه بعضها
لم يروها غيره.
قلت: كوثر بن حكيم هذا لم أر من وثقه، بل قال أحمد بن حنبل: أحاديثه بواطيل،
(١) (٥٧/٤-٥٨ رقم ٢٠٧٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٥/٥): رواه الطبراني - كذا - من طريقين وأبو يعلى إلا أنه قال في أحد
الطريقين: ((ساعة من نهار)) ورجال أحمد في أحد الطريقين رجال الصحيح خلا أبي المصبح، وهو ثقة.
(٣) مسند أحمد (٣٦٧/٣).
(٤) (٤٦٣/١٠-٤٦٤ رقم ٤٦٠٤).
(٥) المطالب العالية (٣٠٥/٢ - ٣٠٦ رقم ١٩٥٣).
(٦) البحر الزخار (٧٦/١-٧٧، ٩١ رقم ٢٢، ٢٢م)، ومختصر الزوائد (٧٠٤/١ رقم ١٣٠٢) وقال
الحافظ: وكوثر متروك.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٥): رواه البزار، وفيه كوثر بن حكيم، وهو متروك.
١٢٠