النص المفهرس
صفحات 81-100
٤ - باب ما جاء في الهجرة إلى المدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فيه حديث أنس بن مالك الطويل، وسيأتي في علامات النبوة مع جملة أحاديث. [٤٢٦٣] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: ((أقبل صهيب -رضي الله عنه- مهاجرًا إلى النبي اَ ل فاتبعه نفر من قريش ونزل عن راحلته [و انتثل](٢) ما في كنانته، ثم قال: يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماکم رجلا، وایم الله لا تصلون إليَّ حتى أرمي كل سهم معي في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وقنيتي بمكة وخليتم سبيلي. قالوا: نعم. ففعل، فلما قدم على النبي وَّر المدينة قال: ربح البيع أبايحيى، ربح البيع أبايحيى. قال: ونزلت ﴿ومن الناس من [يشري](٣) نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾(٤)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. وله شاهد من حديث سراقة بن مالك، وسيأتي في علامات النبوة. [٤٢٦٤] [٤/ق٥٥-١] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا موسى بن حيان، ثنا عبيد الله بن عبدالمجيد الحنفي، ثنا موسى بن [مطير](٦) حدثني أبي، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: حدثني أبوبكر - رضي الله عنه- قال: ((جاء رجل من المشركين حتى استقبل رسول الله وَل بعورته يبول، قلت: يا رسول الله، أليس الرجل يرانا؟! قال: لو رآنا لم [يستقبلنا](٧) بعورته - يعني وهما في الغار))(٨). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن مطير بالراء المهملة. (١) البغية (٢١٤ رقم ٦٧٧). (٢) غير واضحة بالأصل والمثبت من البغية والمطالب العالية (٩٢/٤ رقم ١/٣٥٥٦). (٣) في ((الأصل)): يشتري. وهو تحريف. (٤) البقرة: ٢٠٧ . (٥) (٤٦/١-٤٧ رقم ٤٦). (٦) في ((الأصل)): مطر. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمجمع، وهو الصواب. (٧) في ((الأصل)): نستقبله. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٥٤/٦-٥٥): رواه أبويعلى، وفيه موسى بن مطير، وهو متروك. ٨١ [٧٠] كتاب الجهاد ١ - باب فضل الجهاد [١/٤٢٦٥] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: ((خطب رسول الله وَل﴿ فذكر الجهاد، فلم يفضل عليه شيئًا إلا المكتوبة)) . [٢/٤٢٦٥] رواه عبد بن حميد(٢): ثنا سلیمان بن داود، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبدالله بن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه قال: ((خطب رسول الله وَليه فذكر الجهاد فلم يفضل [عليه](٣) شيئًا إلا المكتوبة، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله - تعالى - أين أنا؟ فقال رسول الله وَله : إن قتلت في سبيل الله صابرًا مجتسبًا مقبلا غير مدبر فأنت في الجنة. قال: ورأينا أنه ينزل عليه فلما أدبر الرجل دعاه فقال له: إلا أن يكون عليه دين؛ فإنه مأخوذ بدينه، كذلك زعم جبريل - عليه السلام)). قلت: رواه مسلم في صحيحه(٤)، والترمذي(٥) والنسائي(٦) في سننهما من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري به دون قوله: ((إلا المكتوبة)) ولم يذكروا: ((ورأينا أنه ينزل عليه)). [١/٤٢٦٦] قال أبوداود الطيالسي سليمان بن داود: عن عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، حدثني عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَلين: ((والذي نفسي بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغى به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل الله - عز وجل - أو يحمل عليها في سبيل الله))(٧). [٢/٤٢٦٦] رواه عبد بن حميد (٨): ثنا سليمان بن داود ... فذكره. (١) المطالب العالية (٣٠٥/٢ رقم ١٩٥٢). (٢) المنتخب (٩٦ رقم ١٩٢). (٣) في ((الأصل)): على. وهو تحريف والمثبت من المنتخب، وهو الصواب. (٤) (١٥٠١/٣ رقم ١٨٨٥). (٥) (١٨٤/٤ رقم ١٧١٢). (٦) (٣٤/٦-٣٥ رقم ٣١٥٦، ٣١٥٧). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٤/٥): رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعیف، وقد يحسن حديثه. (٨) المنتخب (٦٩ رقم ١١٣). ٨٢ [٣/٤٢٦٦] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا أبو النضر، عن عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر. [٤٢٦٧] قال الطيالسي(٢): وثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن رجل، عن عمر رضي الله عنه- قال: ((كنت عند رسول الله وَ ل﴿ وعنده قبص من الناس فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، أي الناس خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه؟ فقال: المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه وآخذ بعنانه، قال: وامرؤ بناحية أحسن عبادة ربه - تعالى - وترك الناس من شره. قال: یا رسول الله [٤/ق٥٥ -ب] فأي الناس شر منزلة عند الله يوم القيامة؟ فقال: [المشرك](٣). قال: ثم من؟ قال: إمام جائر يجور عن الحق وقد مكن له، وخص رسول الله وَل و [أبواب](٤) الغيب فقال: سلوني، ولا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به. فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبك نبيًّا، وحسبنا ما أتانا. قال: فسري عنه)). هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته. قبص - بكسر القاف وسكون الموحدة، وآخرها صاد مهملة - أي جماعة. [٤٢٦٨] قال الطيالسي(٥): وثنا أبووكيع، عن أبي إسحاق، عن البراء - رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ لي كان يقاتل العدو فجاء رجل مقنع [في](٦) الحديد فعرض عليه رسول الله * الإسلام فأسلم، فقال: أي عمل أفضل كي نعمله؟ فقال: تقاتل قومًا جئت من عندهم، فقاتلهم حتى قتل، فقال رسول الله وَلهو: عمل قليلا وجزي كثيرًا)). قلت: إسناد رجاله ثقات، وهو في الصحيح(٧) بغير هذه السياقة. [٤٢٦٩] وقال مسدد (٨): ثنا (هشيم، عن منصور بن زاذان)(٩) عن الحسن في قوله تعالى: ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾(١٠) قال: فارس والروم. هذا إسناد رواته ثقات. (١) مسند أحمد (٢٤٥/٥-٢٤٦). (٢) (٨-٩ رقم ٣٦). (٣) في ((الأصل)): الشرك. والمثبت من مسند الطيالسي. (٤) في ((الأصل)): أبو. وهو سهو والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب. (٥) (٩٨ رقم ٧٢٤). (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي. (٧) البخاري (٢٩/٦-٣٠ رقم ٢٨٠٨)، ومسلم (١٥٠٩/٣ رقم ١٩٠٠). (٨) المطالب العالية (١٥٧/٤ رقم ٣٧٣٠). (٩) طمست في المطالب فلتستدرك من هنا. (١٠) الفتح: ١٦. ٨٣ [٤٢٧٠] قال(١): وثنا حفص بن سليمان، عن المعلى بن زياد، سمعت الحسن يقول: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾(٢)، فجهاد الكفار باليد، وجهاد المنافقين باللسان. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حفص بن سليمان [٤٢٧١] قال مسدد (٣): وثنا يحيى، ثنا سفيان بن سعيد حدثني عبدالله بن السائب، عن زاذان قال: قال عبدالله: ((القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها غير الأمانة يؤتى [بالشهيد] (٤) في سبيل الله فيقال: أد أمانتك فيقول: من أين أؤديها، فقد ذهبت الدنيا؟ فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية. حتى إذا انتهي به إلى قرار الهاوية [مثلت](٥) له أمانته [كهيئتها](٦) يوم ذهبت، فيحملها فيضعها على عاتقه فيتصعد في النار حتى إذا رأى أنه قد خرج منها، فهوت وهوى في إثرها أبد الآبدين، ثم قرأ عبدالله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾(٧)). [٤٢٧٢] قال مسدد(٨): وثنا عبدالله بن داود، عن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، ((أن عامر ابن الأكوع بارز رجلا فقتله، وجرح نفسه فمات، فذكر ذلك للنبي وَّه فقال: له أجران)). [١/٤٢٧٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٩): ثنا المقرئ، عن الأفريقي عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ﴾ ((من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب، غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب)). [٢/٤٢٧٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١٠): ثنا عبدالرحمن بن [محمد](١١) المحاربي، ثنا عبدالرحمن بن زياد ... فذكره بلفظ: ((من صدع رأسه في سبيل الله، غفر له ما تقدم من ذنبه)) . (١) المطالب العالية (١٢٣/٤ رقم ٣٦٣٨). (٢) التوبة : ٧٣ . (٣) المطالب العالية (١٠٣/٤ رقم ٣٥٨٦). (٤) بياض في ((الأصل)) والمثبت من المطالب. (٥) في ((الأصل)): مثلث. وهو تصحيف، والمثبت من المطالب. (٦) في (الأصل): کھیئته. (٧) النساء: ٥٨ . (٨) المطالب العالية (٢٨٦/٤ رقم ١/٤٠٢٧). (٩) المطالب العالية (٣٠٤/٢ رقم ١/١٩٥١). (١٠) وأخرجه في المصنف أيضا (٣٢٩/٥). (١١) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من المصنف والمطالب العالية، وهو الصواب، وعبدالرحمن بن محمد المحاربي من رجال التهذيب. ٨٤ [٣/٤٢٧٣] ورواه أحمد بن منيع(١): ثنا [قران] (٢) بن تمام، ثنا عبدالرحمن بن زياد ... فذكره. [٤/٤٢٧٣] قال: وثنا مروان بن معاوية، عن عبدالرحمن بن [زياد](٣) ... فذكره. [٥/٤٢٧٣] ورواه عبد بن حميد(٤): ثنا جعفر بن عون، ثنا الأفريقي ... فذكره. قلت: مدار هذه الطرق على الأفريقي وهو ضعيف. [١/٤٢٧٤] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا المقرئ، ثنا سعيد، حدثني محمد بن عبدالرحمن، عن يونس بن خباب، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله وَ ه يقول: ((موقف ساعة في سبيل الله أفضل من شهود ليلة القدر عند الحجر الأسود)). [٢/٤٢٧٤] [٤ /ق٥٦-أ] رواه ابن حبان في صحيحه(٦) من طريق مجاهد، عن أبي هريرة («أنه كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل، ثم قيل: لا بأس. فانصرف الناس، و(٧) أبو هريرة واقف، فقال: ما يوقفك يا أباهريرة؟ قال: سمعت رسول الله وَلوهو يقول: موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود)). [٤٢٧٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، ثنا محمد بن بشر الأسلمي، ثنا إياس بن سلمة بن الأكوع قال: ((جرح عمه يوم خيبر وقتل رجلا فقال رسول الله وَله: لك أجران)). [١/٤٢٧٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): وثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبدالله بن عتيك، عن أبيه، سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من خرج مجاهدًا في سبيل الله، ثم جمع أصابعه الثلاث، ثم قال: وأين المجاهدون؟ فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لسعته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله، ومن قتل قعصًا فقد استوجب المآب)). (١) المطالب العالية (٣٠٥/٢ رقم ٢/١٩٥١). (٢) في ((الأصل)): قرام. والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وقران بن تمام من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)): زيد. وهو تحريف. (٤) المنتخب (١٣٤ رقم ٣٢٩). (٥) المطالب العالية (٣٠٤/٢ رقم ١٩٥٠). (٦) (٤٦٢/١٠-٤٦٣ رقم ٤٦٠٣). (٧) زاد بعدها في ((الأصل)): بقي. وهي زيادة مقحمة. (٨) المطالب العالية (٢٨٦/٤ رقم ٤٠٢٧ /٢). (٩) وأخرجه في المصنف أيضا (٢٩٣/٥-٢٩٤). ٨٥ [٢/٤٢٧٦] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق ... فذكره. [٣/٤٢٧٦] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبدالله بن عتيك، عن عبدالله بن عتيك قال: سمعت رسول الله وَ لو يقول: ((من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله - عز وجل - ثم قال بأصابعه هؤلاء الثلاث: الوسطى، والسبابة، والإبهام فجمعهن وقال: أين المجاهدون؟ فجزعت دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله. والله إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله وَّ فمات فقد وقع أجره على الله، من قتل قعصًا ... ))(٢) فذكره. هذا إسناد ضعيف؛ لتدلیس محمد بن إسحاق. والحتف - بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة من فوق وآخره فاء - هو من مات من غير سبب خارج كالحرق والغرق ونحوه. والقعاص: داء يأخذ الغنم فما تلبث أن تموت، ومنه الإقعاص في القتل، ومنه من قتل قعصًا . [١/٤٢٧٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن [أبي](٤) زياد، عن مجاهد قال: قام يزيد بن شجرة في أصحابه فقال: ((إنها أصبحت عليكم وأمست من بين أحمر وأخضر وأصفر وفي (البيوت)(٥) ما فيها، فإذا لقيتم العدو غدا فقدمًا قدمًا، فإني سمعت رسول الله * يقول (٤/ ٥٦٥-ب]: ما تقدم رجل من خطوة إلا تقدم إليه الحور العين، فإن تأخر [استأخرت] (٦) منه، وإن استشهد كانت أول نضحة كفارة خطاياه وتنزل إليه ثنتان من الحور العين فتنفضان عنه التراب [و تقولان](٧): مرحبا قد آن لك. ويقول: مرحبا قد آن لکما)). [٢/٤٢٧٧] رواه عبد بن حميد(٨): حدثني ابن أبي شيبة ... فذكره. (١) مسند أحمد (٣٦/٤). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٧/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد بن إسحاق مدلس، وبقية رجال " أحمد ثقات. (٣) وأخرجه في المصنف أيضا (٢٩٢/٥-٢٩٣). .(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف والمنتخب والمطالب العالية (٣٠٨/٢ رقم ١٩٦٠). . (٥) كذا بالأصل والمنتخب، وفي المطالب: القبور. (٦) في ((الأصل)): استدبرت والمثبت من المطالب، وفي المصنف: استترت. (٧) في ((الأصل)): يقولان. والمثبت من المطالب. (٨) المنتخب (١٦٣ رقم ٤٤١). ٨٦ [٣/٤٢٧٧] ورواه الطبراني(١) من طريقين أحدهما جيدة صحیحة عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة - وكان يزيد بن شجرة ممن يصدق قوله فعله- فقال: ((يا أيها الناس، اذكروا نعمة الله عليكم، ما أحسن نعمة الله عليكم ! ترى من بين أخضر وأحمر وأصفر وفي الرحال ما فيها، وكان يقول: إذا صف الناس للصلاة وصفوا للقتال فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار، وزين الحور العين واطلعن، فإذا أقبل الرجل قلن: اللهم انصره، وإذا أدبر احتجبن منه وقلن: اللهم اغفر له، فأنهكوا وجوه القوم فدى لكم أبي وأمي، ولا تخزوا الحور العين، فإن أول قطرة تنضح من دمه تكفر عنه كل شيء عمله، وتنزل إليه زوجتان من الحور العين تمسحان التراب عن وجهه وتقولان: قد آن لك. ويقول: قد آن لكما ثم يكسى مائة حلة ليس من نسج بني آدم، ولكن من نبت الجنة لو وضعن بين أصبعين لوسعن، وكان يقول: نبئت أن السيوف مفاتيح الجنة))(٢). [٤/٤٢٧٧] ورواه البيهقي في كتاب البعث، إلا أنه قال: أول قطرة تقطر من دم أحدكم يحط الله عنه بها خطاياه، كما تحط العصي من ورق الشجر، وتبتدر اثنتان من الحور العين وتمسحان التراب عن وجهه، وتقولان: [قد آن](٣) لك، ويقول: قد آن لكما ويكسى مائة حلة لو وضعن بين أصبعي هاتين لوسعتاهما، ليست من نسج بني آدم ولكنها من نبات الجنة، مكتوبون عند الله بأسمائكم وسماتكم ... )) الحديث. ورواه البزار (٤) والطبراني(٥) أيضا من طريق يزيد بن شجرة مرفوعا مختصرًا، ومن طريق(٦) جدار أيضا مرفوعًا، والصحيح الموقوف مع أنه قد يقال إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي فسبيل الموقوف منه سبيل المرفوع، والله أعلم. ويزيد بن شجرة - بالشين المعجمة والجيم المفتوحتين - قيل: له صحبة، ولا تثبت - والله أعلم. قوله: ((أنهكوا وجوه القوم)) هو بكسر الهاء بعد النون أي: أجهدوهم، والنهيك: المبالغة في كل شيء. [٤٢٧٨] [٤/ق٥٧-أ] وقال عبد بن حميد (٧): ثنا أبونعيم، ثنا عبدالسلام بن حرب، ثنا (١) المعجم الكبير (٢٤٦/٢٢-٢٤٧ رقم ٦٤١). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٥): رواه الطبراني من طريقين أحدهما رجال الصحيح. (٣) في (الأصل)): فدانا. وهو تصحيف. (٤) كشف الأستار (٢٨٢/٢-٢٨٣ رقم ١٧١٢، ١٧١٣). (٥) المعجم الكبير (٢٤٧/٢٢ رقم ٦٤٢). (٦) كشف الأستار (٢/ ٢٨٣ رقم ١٧١٤) والمعجم الكبير (٢٨٩/٢-٢٩٠ رقم ٢٢٠٣). (٧) المنتخب (٤٣٨ رقم ١٥١٢). ٨٧ إسحاق بن أبي فروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله ويلقى: ((من قتل كان كفارة لكل ذنب دون الشرك)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسحاق. [٤٢٧٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد بن کثیر، عن الجريري، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((حثنا رسول الله ﴾﴾ على الجهاد فقال: إنما مثل مجاهدي أمتي کمثل جبريل ومیکائیل وهما رسائل الله - تعالى - و[خزانه] (٢))). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر، واسم أبي المتوكل علي بن داود، واسم الجريري سعید بن إياس. [٤٢٨٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد بن كثير، عن نافع، عن ابن عمر . [٤٢٨١] وعن رجل عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَله: ((من كبر تكبيرة في سبيل الله كان له بها صخرة في ميزانه يوم القيامة أثقل من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهما وما تحتهن، ومن قال في سبيل الله: لا إله إلا الله والله أكبر، ورفع بها صوته، كتب الله له بها رضوانه الأكبر، ومن كتب الله له رضوانه جمع بينه وبين إبراهيم ومحمد في دار الجلال، قيل: يا رسول الله، وما دار الجلال؟ قال: دار الله التي سمى بها نفسه، فينظر إلى ذي الجلال والإكرام بكرة ومساء، كما يرون الشمس لا يشكون في رؤيتها، وله من الكرامة والنعيم كما قال الله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾(٤) قال: الذين أحسنوا: الذين قالوا: لا إله إلا الله، والحسنى الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله - عز وجل - وقد حرم ذلك على قاتل النفس المؤمنة وعاق الوالدين، وهم مني براء وأنا منهم بريء)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر. [١/٤٢٨٢] قال الحارث بن أبي أسامة(٥): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن (١) البغية (١٩٥ رقم ٦٢٠). (٢) في ((الأصل)) والبغية: خزائنه. والمثبت من المطالب العالية (٣٠٧/٢ رقم ١٩٥٧). (٣) البغية (١٩٦ رقم ٦٢١). (٤) يونس: ٢٦. (٥) البغية: (١٩٧ رقم ٦٢٥). ٨٨ الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- قال: ((جاء رجل النبي وهو فقال: أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله)). [٢/٤٢٨٢] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا هارون، ثنا سفيان، عن أبي الزبير [٤/ق٥٧-ب] عن جابر يبلغ به قال: ((أفضل الجهاد من عقر جواده وأهريق دمه))(٢). قلت: له عند مسلم (٣): ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)). وتقدم في كتاب الإيمان بلفظه. [٤٢٨٣] قال الحارث بن أبي أسامة(٤): ثنا روح بن عبادة، ثنا حبيب بن شهاب العنبري، سمعت أبي يقول: «أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي، فلقینا أباهريرة عند باب ابن عباس قال: من أنتما؟ فأخبراه، فقال: انطلقا - إلى ناس على تمر وماء- قال: قلنا: أكثر الله خيرك، قلنا: استأذن لنا على ابن عباس. قال: فاستأذن لنا، فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول الله ﴾ قال: خطب رسول الله وَل﴿ يوم تبوك فقال: ما في الناس مثل رجل آخذ بعنان فرسه فیجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس، ومثل رجل نادى في غنمه يقري ضيفه ويؤدي حقه. قال: فقالها؟ قال: قالها. قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها. فكبرت وحمدت الله وشكرت)). قلت: رواه ابن حبان في صحيحه(٥) والنسائي(٦) بغير هذا اللفظ، والترمذي في الجامع (٧)، وقال: حسن غريب. [١/٤٢٨٤] الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا أبوالنضر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن (١) (٦٢/٤ رقم ٢٠٨١). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٠-٢٩١): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وله في المعجم الصغير عن جابر قال: «قيل يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. قيل فأي الهجرة أفضل؟ قال: أن تهجر ماكره ربك عز وجل. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه)) وروى مسلم بعض هذا، ورجال أبي يعلى والصغير رجال الصحيح، ورواه أحمد بنحوه. (٣) (٦٥/١ رقم ٤١). (٤) البغية: (١٩٥ رقم ٦١٨). (٥) (٣٦٧/٢ رقم ٦٠٤، ٦٠٥). (٦) (٨٣/٥ رقم ٢٥٦٩). (٧) (١٥٦/٤ رقم ١٦٥٢). (٨) البغية (٢٢ رقم ١٢). ٨٩ عروة بن النزال - أو النزال بن عروة - التيمي أن معاذ بن جبل قال: ((يا نبي الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: بخ، لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله - عز وجل - ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه، أما رأس الأمر: الإسلام، أسلم تسلم، وأما عموده: فالصلاة، وأما ذروة سنامه: فالجهاد في سبيل الله، أولا أدلك على أبواب الخير، الصلاة قربان، والصيام جنة، والصدقة طهور، وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطيئة، وتلا رسول الله وَلير ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون﴾(١): ألا أدلك على أملك ذلك كله؟ قال: فأقبل راكب - أو ركب - فأشار إليَّ رسول الله ﴿ أن اسكت، قال: فلما مضى الركب قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ قال: ثكلتك أمك، وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم)). [٢/٤٢٨٤] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٢): ثنا أبو النضر، ثنا عبدالحميد - يعني ابن بهرام - ثنا شهر، ثنا ابن غنم، عن حديث معاذ بن جبل ((أن رسول الله وَ﴾ خرج بالناس قبل غزوة [٤/ق٥٨-أ] تبوك، فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على إثر الدلجة، ولزم معاذ رسول الله وَلقر وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ [فكبحها](٣) بالزمام، فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله وَ له، ثم إن رسول الله و قر كشف عنه قناعه فالتفت فإذا ليس في الجيش رجل أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله وَآل ﴿ فقال: يا معاذ. قال: لبيك يا نبي الله، قال: ادن. فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى، فقال رسول الله التر: ما كنت أحسب الناس كمكانهم في البعد. فقال معاذ: يا نبي الله، نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير. فقال رسول الله وَله: وأنا كنت ناعسًا. فلما رأى معاذ بشرى رسول الله آلټ إليه وخلوته به، قال: ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال نبي الله تليفون: [سلني](٤) عما شئت. قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة [لا أسألك](٥) عن شيء غيره. قال رسول الله وَله: لقد سألت [بعظيم](٦)، لقد سألت [بعظيم](٦)، لقد (١) السجدة: ١٦. (٢) مسند أحمد (٢٤٥/٥-٢٤٦). (٣) في (الأصل)): فحنكها. والمثبت من مسند أحمد. (٤) في ((الأصل)) سألني. والمثبت من مسند أحمد. (٥) في ((الأصل)) لأسألّك. والمثبت من مسند أحمد. (٦) في ((الأصل)) لعظيم. والمثبت من مسند أحمد. ٩٠ سألت [بعظيم](١) - ثلاثا - وإنه ليسير على من أراد الله به الخير وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير - فلم يحدثه بشيء إلا أعاده ثلاث مرات حرصًا لكيما يتقنه عنه - فقال نبي الله وَلاير: تؤمن بالله، واليوم الآخر، وتقيم الصلاة، وتعبد الله لا تشرك به شيئًا، حتى تموت وأنت على ذلك. فقال: يا نبي الله، أعد لي. فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نبي الله وَّه: إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السنام. فقال معاذ: بلى يا رسول الله، حدثني بأبي وأمي أنت. فقال نبي الله وَله: إن رأس هذا الأمر: أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وإن قوام هذا الأمر: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام منه: الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها [٤/ ق٥٨-ب] وحسابهم على الله، وقال رسول الله وَله : والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه، ولا اغبرت قدم في عمل يبتغى فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله))(٢). قلت: رواه النسائي في الكبرى (٣)، وابن ماجه في سننه(٤)، والترمذي في الجامع(٥) وصححه باختصار من طريق شقيق، عن معاذ به، وقد تقدم في كتاب الإيمان. [٤٢٨٥] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي [العجفاء](٦) السلمي قال: ((خطبنا عمر بن الخطاب ... )) قال خلف: فذكرنا الحديث أن عمر - رضي الله عنه- قال: ((قولوا كما قال رسول الله وَالقول: من خرج في سبيل الله فقتل أو مات فهو في الجنة))(٧). (١) في ((الأصل)) لعظيم. والمثبت من مسند أحمد. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٤/٥): رواه أحمد والبزار والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد یحسن حديثه. (٣) (٤٢٨/٦ رقم ١/١١٣٩٤). (٤) (١٣١٤/٢ رقم ٣٩٧٣). (٥) (١٢/٥ رقم ٢٦١٦). (٦) في ((الأصل)): الجعفاء. وهو تحريف،. والمثبت من سنن النسائي وهو الصواب، وأبو العجفاء السلمي قيل: اسمه هرم بن نسيب، وقيل: نسيب بن هرم، من رجال التهذيب. (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١١٧/٦-١١٩ رقم ٣٣٤٩) من طريق أيوب وابن عون وسلمة بن علقمة وهشام بن حسان دخل حديث بعضهم في بعض عن محمد بن سيرين قال سلمة عن ابن سيرين نُبئت عن أبي العجفاء وقال الآخرون عن محمد بن سيرين عن أبي العجفاء. ٩١ [٤٢٨٥/م] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا ابن مسكين، ثنا عبدالله بن صالح، حدثني يحيى ابن أيوب، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لموقف ساعة في سبيل الله أفضل [من](٢) عبادة الرجل ستين سنة)) . رواه الحاكم(٣) وقال: صحيح على شرط البخاري. [١/٤٢٨٦] قال أبو يعلى(٤): وثنا عبدالله بن محمد بن [أسماء](٥) ثنا عبدالله بن المبارك، ثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ يُ قال: ((لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله))(٦). [٢/٤٢٨٦] رواه أحمد بن حنبل (٧): ثنا يعمر، ثنا عبدالله، أبنا سفيان، عن زيد العمي، [عن أبي إياس](٨) عن أنس بن مالك، عن النبي وَالر ... فذكره. قلت: مدار إسناد حديث أنس هذا على زيد العمي، وهو ضعيف. [٤٢٨٧] قال أبويعلى الموصلي(٩): وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب (عن أبيه)(١٠) يعني عن فلتان بن عاصم قال: ((كنا عند النبي ◌َّ فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذاك منه، فقال للكاتب: اكتب ((لا يستوي القاعدون [من المؤمنين والمجاهدون](١١) في سبيل الله) قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي والقر فخاف أن يكون ينزل عليه شيء في أمره، فبقي (١) المطالب العالية (٣٠٦/٢ رقم ١٩٥٤). (٢) من المطالب. (٣) المستدرك (٦٨/٢). (٤) (٢١٠/٧ رقم ٤٢٠٤). (٥) في ((الأصل)): إسماعيل، وهو تحريف، وعبد الله بن محمد بن أسماء بن مخارق من رجال التهذيب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٨/٥): رواه أبويعلى، وأحمد إلا أنه قال: ((لكل نبي رهبانية) وفيه زید العمي، وثقه أحمد وغيره، وضعفه أبوزرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٧) مسند أحمد (٢٦٦/٣). (٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد. (٩) (١٥٦/٣-١٥٧ رقم ١٥٨٣). (١٠) سقطت من مسند أبي يعلى. (١١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. ٩٢ قائما يقول: أعوذ بالله من غضب رسول الله و لو فقال النبي ◌َّي للكاتب: اكتب ﴿غير أولي الضرر﴾(١))(٢). هذا إسناد رواته ثقات. [٤٢٨٨] [٤/ق٥٩-أ] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا أبو معاوية، ثنا محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله قال: ((من خرج حاجًا فمات کتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة))(٤). هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق، وتقدم في الحج. [٤٢٨٩] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا [أحمد](٦) بن عيسى التستري، ثنا عبدالله بن وهب، عن [عمر](٧) بن مالك، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن جعفر بن عبدالله بن الحكم، سمعت عقبة بن عامر -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله وَ ه يقول: ((من صرع عن دابته في سبيل الله فمات، فهو شهيد))(٨). [١/٤٢٩٠] قال أبويعلى الموصلي(٩): ثنا هارون، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر يبلغ به قال: ((أفضل الجهاد من عقر جواده وأهريق دمه))(١٠). [٢/٤٢٩١] رواه أحمد بن حنبل قال (١١): ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن (١) النساء: ٩٥. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٠): رواه أبويعلى والبزار بنحوه والطبراني بنحوه، ورجال أبي يعلى ثقات. (٣) (٢٣٨/١١-٢٣٩ رقم ٦٣٥٧). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٣): رواه أبويعلى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٥) (٢٩٠/٣ رقم ١٧٥٢). (٦) في ((الأصل)) والأصول الخطية لمسند أبي يعلى والمقصد العلي: محمد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية (٢٩٤/٢ رقم ١٩٢٨) وهو الصواب، وأحمد بن عيسى التستري قال ابن حبان في الثقات: كان راويًا لابن وهب. وهو من رجال التهذيب. (٧) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى: عمرو. والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وعمر بن مالك هو الشرعبي المعافري المصري، من رجال التهذيب. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٥): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفه. قلت: كذا قال الهيثمي رحمه الله- ورجاله كلهم معروفون من رجال التهذيب. (٩) (٦٢/٤ رقم ٢٠٨١). (١٠) تقدم برقم (٢/٤٢٨٢). (١١) مسند أحمد (٣/ ٣٠٠، ٣٠٢). ٩٣ جابر قال: ((قالوا: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده)). [١/٤٢٩١] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبوتوبة، ثنا محمد بن [أبي] (٢) بكر الهلالي، عن طاوس ومكحول، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال رسول الله : ((ساعة في سبيل الله خير من خمسين حجة)). [٢/٤٢٩١] رواه أبوداود في المراسيل(٣) قال: ((كثر المستأذنون على رسول الله ويله إلى الحج يوم غزوة تبوك، فقال رسول الله وَيقول: غزوة لمن قد حج أفضل من أربعين حجة)). وفي إسناده إسماعيل بن عياش. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج)). رواه الطبراني والبيهقي (٤) بسند صحيح. ٢- (٤/ ٥٩٥-ب] باب النية في الجهاد [١/٤٢٩٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد، ثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أبي محمد - وكان من أصحاب ابن مسعود - عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته)). [٢/٤٢٩٢] رواه أحمد بن محمد بن حنبل في مسنده(٦): ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أن أبامحمد أخبره - وكان من أصحاب ابن مسعود - حدثه عن رسول الله وَل و أنه ذكر عنده الشهداء فقال: ((إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش ... ))(٧) فذكره. (١) المطالب العالية (٣٠٩/٢ رقم ١٩٦٣). (٢) سقطت من الأصل. (٣) (٢٣٣ رقم ٣٠٤). (٤) السنن الكبرى (٣٣٤/٤-٣٣٥). (٥) (٢٧٠/١ رقم ٤٠٣). (٦) مسند أحمد (٣٩٧/١). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٢): رواه أحمد هكذا ولم أره ذكر ابن مسعود، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، والظاهر أنه مرسل، ورجاله ثقات. ٩٤ [٤٢٩٣] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا زهير، ثنا عبدالرحمن، ثنا محمد بن أبي الوضاح، حدثني العلاء بن [عبد الله](٢) بن رافع، ثنا [حنان](٣) بن خارجة، عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: ((جاء أعرابي علوي جرمي فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن الهجرة: إليك أينما كنت، أم لقوم خاصة، أم إلى أرض معلومة، أم إذا مت انقطعت؟ فسأل ثلاث مرات، ثم جلس فسكت رسول الله وَ * يسيرًا، ثم قال: أين السائل؟ قال: ها هو ذا یا رسول الله. قال: الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، ثم أنت مهاجر وإن مت بالحضر. قال: فقام آخر فقال: يا رسول الله، أخبرني عن ثياب الجنة أتخلق خلقا أو تنسج نسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم، فقال رسول الله وله : تضحكون من جاهل يسأل عالما! فأكب رسول الله وَله ثم قال: أين السائل عن ثياب الجنة؟ قال: ها هو ذا يا رسول الله. قال: لا، بل تشقق عنها ثمر الجنة - ثلاث مرات - قال [حنان](٤): قلت لعبد الله بن عمرو: كيف يقول في الغزوة الجهاد؟ قال: يا عبدالله، ابدأ بنفسك فجاهدها، وابدأ بنفسك فاغزها، فإنك إن قتلت فارًّا بعثك الله فارًّا، وإن قتلت مرائيًا بعثك الله مرائيًا، وإن قتلت صابرًا محتسبًا بعثك الله صابرًا محتسبًا)). [٤/ق ٦٠- أ) قلت: رواه أبوداود في سننه(٥) مختصرًا، مقتصرًا على قصة الجهاد حسب دون باقيه، وسيأتي بتمامه وطرقه في كتاب المواعظ في باب المهاجر من هجر السيئات، وقصة ثياب الجنة لها شاهد في كتاب الجنة وستأتي، وقصة الهجرة ستأتي أيضا في كتاب البر والصلة في باب البخل والشح. [٤٢٩٤] قال أبويعلى الموصلي(٦): وثنا علي بن الجعد، ثنا عمرو بن شمر، ثنا جابر الجعفي، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان، سمعت زامل بن عمرو الجذامي، يحدث عن ذي كلاع الحميري يقول: سمعت عمر -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله ◌َل يقول: ((إنما يبعث المقتتلون يوم القيامة على النيات))(٧). (١) المطالب العالية (٣٠١/٢ رقم ١٩٤٢) مختصرًا. (٢) في ((الأصل)): عبدالرحمن: والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والعلاء بن عبدالله بن رافع من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)): خيار. وهو تحريف والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وحنان بن خارجة من رجال التهذيب. (٤) في ((الأصل)) خيار. وهو تحريف، سبق التنبيه عليه. (٥) (١٤/٣-١٥ رقم ٢٥١٩). (٦) المقصد العلي (٤٣٤/٤ رقم ١٨٨٤). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/١٠): رواه أبويعلى في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. ٩٥ هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي، ولجهالة بعض رواته. [٤٢٩٥] قال أبو يعلى الموصلي(١): وثنا محمد بن بكار، ثنا إسماعيل بن زكريا، ثنا الحجاج ابن أرطاة، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن [هنيدة](٢) عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا أنزل الله - عز وجل- العذاب على قوم أصاب العذاب من بين أظهرهم، ثم يبعثون علی نیاتهم))(٣). ٣ -باب ما جاء في النفقة في سبيل الله وكراهية الجعل على الجهاد [٤٢٩٦] قال أحمد بن منيع(٤): ثنا الحسن بن سوار، ثنا ليث بن سعد، عن شيبة القرشي عن رجل، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- ((أن قومًا قالوا: يا أباالدرداء، حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﴿ لا اختلاف فيه. فقال: سمعت رسول الله صل﴿ يقول: من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعته خزنة الجنة من أي أبوابها شاء، ومن احتسب ثلاثة من ولده لم يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) . هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي. [٤٢٩٧] وقال إسحاق بن راهويه(٥): ثنا بقية بن الوليد، حدثني الوضين بن عطاء، عن يزيد بن [مرثد] (٦) عن عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّر مثله - يعني حديثًا قبله لفظه: ((ما [أجد](٧) له في الدنيا والآخرة من غزوه [غير](٨) هذه الدنانير التي جعلت له. قاله ليعلى بن منيّة في قصة أجیر له)). (١) (٦١/١٠ -٦٢ رقم ٥٦٩٦). (٢) في ((الأصل)): هبيرة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وعبد الرحمن بن هنيدة القرشي العدوي من رجال التهذيب. (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٦٤/١٣ رقم ٧١٠٨) ومسلم (٢٢٠٦/٤ رقم ٢٨٧٩) من طريق حمزة بن عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر به. (٤) المطالب العالية (٣٧٧/١ رقم ٩٧٩). (٥) المطالب العالية (٣٣٤/٢ رقم ٢٠٣٩). (٦) في ((الأصل)): مزيد. بالزاي والياء، وهو تصحيف؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٢٢٩/٧): براء وثاء معجمة بثلاث، ويزيد بن مرثد من رجال التهذيب. (٧) في ((الأصل)): أخد. بالخاء المعجمة، وهو تصحيف والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٨) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ٩٦ ٤- باب فيمن جهز غازيًا أو أعانه أو خلفه في أهله بخير [١/٤٢٩٨] [٤/ق٦٠ -ب] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالعزيز بن محمد، عن یزید ابن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن سراقة، عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا في مستقبل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع)). قال الوليد: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال: بلغني هذا الحديث عن رسول الله وعملاء. [٢/٤٢٩٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا داود بن عبدالله الجعفري، ثنا عبدالعزيز بن محمد، عن يزيد بن عبدالله، عن الوليد بن [أبي](١) الوليد ... فذكره، وزاد في آخره: (ومن بنى مسجدًا يذكر فيه اسم الله؛ بنى الله له بيتا في الجنة)). [٣/٤٢٩٨] قال(٢): وثنا يونس بن محمد، ثنا ليث، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة ... فذكره بتمامه. [٤/٤٢٩٨] ورواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا [أحمد بن إبراهيم] (٤) الدورقي، ثنا أبو عبدالرحمن، ثنا الليث بن سعد أبوالحارث، حدثني أبوعثمان الوليد بن أبي الوليد، عن عمر - أو عثمان - بن عبدالله بن سراقة العدوي، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة)). [٥/٤٢٩٨] قال أبویعلی: وثنا زهیر، ثنا منصور بن سلیمان، ثنا اللیث بن سعد، عن یزید بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبدالله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب، سمعت رسول الله و 98 يقول: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا حتى يستقبل كان له كمثل أجره حتى يموت أو يرجع، ومن بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)). (١) سقطت من ((الأصل)): والمثبت من المصنف والوليد بن أبي الوليد هو أبوعثمان المدني، من رجال التهذيب. (٢) وأخرجه في المصنف أيضا (٣٥١/٥). (٣) (٢١٧/١-٢١٨ رقم ٢٥٣). (٤) في ((الأصل)): إبراهيم بن عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وأحمد بن إبراهيم هو الدورقي، من رجال التهذيب. ٩٧ فقال الوليد: فذكرت ذلك للقاسم بن محمد فقال: قد بلغني هذا الحديث. قال: فذكرت ذلك لمحمد بن المنكدر وزيد بن أسلم فكلاهما قالا مثل ذلك قالا: قد بلغنا ذلك. [٦/٤٢٩٨] ورواه أحمد بن حنبل(١) قال: ثنا حسن بن موسى الأشيب، ثنا ابن لهيعة، ثنا الوليد بن [أبي] (٢) الوليد، عن عثمان بن عبدالله بن سراقة ... فذكر حديث ابن أبي شيبة بتمامه . [٧/٤٢٩٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أبويعلى ... فذكره. ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ (٤) من طريق ابن الهاد به. ورواه البيهقي في سننه(٥) عن الحاكم به. [٨/٤٢٩٨] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة به، مقتصرًا منه على قوله: ((من جهز غازيًا ... )) إلى آخره دون باقيه. [١/٤٢٩٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧) وأحمد بن محمد بن حنبل(٨): ثنا يحيى بن (٩) بكير، عن زهير بن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالله بن سهل، أن سهلا حدثه أن رسول الله وسلم قال: ((من أعان مجاهدًا أو غارمًا في عسرته أو مكاتبًا في رقبته؛ أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) (١٠). [٢/٤٢٩٩] رواه عبد بن حميد (١١) وأحمد بن حنبل (١٢) قالا: ثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالله بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن رسول الله ◌َ﴾ [٤/ق٦١-١] ... فذكره. (١) مسند أحمد (٥٣/١). (٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد. (٣) (١٠/ ٤٨٦ رقم ٤٦٢٨). (٤) المستدرك (٨٩/٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتج البخاري بعثمان بن عبدالله بن سراقة وهو ابن ابنة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه. (٥) السنن الكبرى (١٧٢/٩). (٦) (٩٢١/٢-٩٢٢ رقم ٢٧٥٨). (٧) (٦٦/١ رقم ٦٢). (٨) مسند أحمد (٤٨٧/٣). (٩) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالله بن سهل بن حنيف، ولم أعرفه، وعبد الله بن محمد بن عقیل حديثه حسن. (١١) المنتخب (١٧٢ رقم ٤٧١). (١٢) مسند أحمد (٤٨٧/٣). ٩٨ [٣/٤٢٩٩] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا يحيى بن(١) بكير ... فذكره. ورواه البيهقي في سننه(٢) من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل ... فذكره بتمامه. قلت: مدار هذه الطرق على عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف(٣)، وسيأتي بطرقه في كتاب المكاتب. [٤٣٠٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول : ((من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي. ٥- باب وداع المنزل بركعتين واستحباب السفر يوم الخميس وترك الغزو في الشهر الحرام [١/٤٣٠١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، ثنا عثمان بن [سعد](٦) قال: سمعت أنسا -رضي الله عنه- يقول: ((كان رسول الله وَ ليقول إذا نزل منزلا لم يرتحل منه حتى يودعه بر کیتین)» . (١) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة. (٢) السنن الكبرى (٣٢٠/١٠). (٣) كتب الحافظ ابن حجر بخطه على حاشية ((الأصل)): لا ينبغي إطلاق هذه المقولة على ابن عقيل الذي يقول فيه البخاري: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون به وهي وإن أطلقها جماعة من حذقة ( ... ) تحتاج أرسخ، هو ميزان العدل. فتعقبه المؤلف فكتب بخطه: قلت: وجاء عن أحمد بن حنبل أنه قال: منكر الحديث. وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: كان منكر الحديث، لا يحتجون بحديثه، وکان کثیر العلم. وقال علي: كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه. وقال ابن عيينة: رأيته يحدث نفسه فحملته على أنه قد تغير. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال فيه: ضعيف الحديث. ومرة: ليس بذاك. وقال ابن المديني: كان ضعيفًا. وقال أبوحاتم وجماعة: لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. وقال البخاري: مقارب الحديث. (٤) البغية (١٩٦ رقم ٦٢٢). (٥) المطالب العالية (٣١٥/٢ رقم ١/١٩٨٢). (٦) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والسنن الكبرى للبيهقي، وهو الصواب، وعثمان بن سعد من رجال التهذيب. ٩٩ [٢/٤٣٠١] قال [ أبو يعلى](١): وثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، ثنا أبي، عن عثمان بن [سعد](٢) ... فذكره إلا أنه قال: ((كان إذا سافر)). [٣/٤٣٠١] رواه البيهقي في سننه(٣) من طريق يحيى بن كثير، عن عثمان بن [سعد](٢) عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله وَ و إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين)). وتقدم في كتاب الحج. [٤٣٠٢] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا عمرو بن الحصين، ثنا ابن علاثة، عن واصل [مولى](٥) أبي عيينة، عن ابن بريدة، عن أبيه ((أن رسول الله وَّه كان يستحب إذا أراد سفرًا أن يخرج يوم الخميس)). هذا إسناد ضعيف؛ عمرو بن الحصين العقيلي ضعفه أبوحاتم وأبو زرعة وابن عدي والأزدي والدارقطني، وابن علاثة اسمه محمد بن عبدالله بن علائة، لكن المتن له شاهد في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث كعب بن مالك، ورواه أبوداود(٧) وسكت عليه، والترمذي(٨) وحسنه من حديث صخر بن وداعة الغامدي. وتقدم في كتاب الحج [١/٤٣٠٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): ثنا يونس، ثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: ((لم يكن رسول الله وَلقه يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى، أو يغزو فإذا حضر ذلك [أقام](١٠) بنا حتى ينسلخ))(١١). (١) لحق غير واضح في ((الأصل)) والمثبت من المطالب (٣١٥/٢ رقم ٢/١٩٨٢) والحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٨٩ رقم ٤٣١٦). (٢) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والسنن الكبرى للبيهقي، وهو الصواب، وعثمان بن سعد من رجال التهذيب. (٣) السنن الكبرى (٢٥٣/٥). (٤) المطالب العالية (٣١٥/٢ رقم ١٩٨١). (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب، وواصل مولى أبي عيينة من رجال التهذيب. (٦) البخاري (٤٥٤/٥ رقم ٢٧٥٧) وأطرافه في (٢٩٤٧، ٢٩٤٨، ٠٠٠،٢٩٤٩) ومسلم (٤/ ٢١٢٠-٢١٢٩ رقم ٢٧٦٩). (٧) (٣٥/٣ رقم ٢٦٠٦). (٨) (٥١٧/٣ رقم ١٢١٢). (٩) البغية (٢٠٦ رقم ٦٤٣). (١٠) في ((الأصل)): قام. والمثبت من البغية ومسند أحمد، وهو الصواب. (١١) قال الهيثمي في المجمع (٦٦/٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ١٠٠ ٥