النص المفهرس

صفحات 41-60

[١/٤٢٠٠] قال الحارث(١): وثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
يزيد بن [أبي] (٢) مالك [عن سليم بن عامر] (٣) -وهو الكلاعي- عن أبي أمامة أن رسول
الله وَّ قال: ((ما من رجل يلي أمر عشرة من المسلمين فصاعدًا إلا جاء يوم القيامة يده
مغلولة إلى عنقه، فكه بره، أو (أوبقه)(٤) إثمه، أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها
عذاب يوم القيامة))(٥).
[٢/٤٢٠٠] رواه أحمد بن حنبل(٦) ثنا أبواليمان، ثنا إسماعيل بن عياش [عن يزيد بن أبي
مالك](٧) عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّر ... فذكره.
ورجاله ثقات، وله شاهد من حديث عروة، وقد تقدم في کتاب الدیات وسياقه أتم.
[١/٤٢٠١] وقال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أحمد بن جميل، ثنا عبدالله بن المبارك، ثنا منيع أن
معاوية بن قرة، حدثه عن معقل بن يسار -رضي الله عنه- أن النبي والقر قال: ((رجلان من
أمتي لا تنالهما شفاعتي: إمام غشوم ظلوم عسوف، وآخر غالٍ في الدين مارق منه)).
[٢/٤٢٠١] قال(٩): وثنا أبو الربيع، ثنا الأغلب بن تميم، ثنا المعلى بن زياد، عن معاوية
ابن قرة ... فذكره إلا أنه لم يذكر: ((عسوف)).
[١/٤٢٠٢] قال أبويعلى الموصلي(١٠): وثنا أبوبكر بن زنجويه، ثنا أبو المغيرة عبدالقدوس
ابن الحجاج، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهرةب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله وَله: ((سيكون بعدي خلفاء يعملون بها يعلمون، ويفعلون ما
(١) البغية (١٨٩ رقم ٥٩٨).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البغية، وهو الصواب، فقد ذكر الطبراني الحديث في معجم
الشاميين (٤٢٢/٢-٤٢٣ رقم ١٦١٧) في مسند يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك، ورواه من طريق
إسماعيل بن عياش به، وكذا رواه في المعجم الكبير (١٧٢/٨ رقم ٧٧٢٠) ویزید بن عبدالرحمن بن
أبي مالك من رجال التهذيب.
(٣) سقطت من ((الأصل)) والبغية والصواب إثباتها كما في مسند الشاميين ومعجم الطبراني الكبير، فلم
أجد من نسب يزيد بن أبي مالك كلاعيًّا، إنما الكلاعي سليم بن عامر أبو يحيى، والله أعلم.
(٤) في البغية: أوثقه.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه يزيد بن أبي مالك، وثقه ابن
حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(٦) مسند أحمد (٢٦٧/٥).
(٧) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها كما تقدم، وفي مسند أحمد: عن يزيد بن مالك.
(٨) المطالب العالية (٢/ ٤٠١ رقم ١/٢١٧٦).
(٩) المطالب العالية (٤٠١/٢ رقم ٢١٧٦/ ٢).
(١٠) (١٠/ ٣٠٨ - ٣٠٩ رقم ٥٩٠٢).
-
٤١

يؤمرون، وسيكون (بعدهم)(١) خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، من
أنکر علیهم برئ، ومن أمسك یده سلم، ولکن من رضي وتابع)»(٢).
[٢/٤٢٠٢] رواه ابن حبان في صحيحه(٣) ثنا عبدالله بن محمد بن سلم، ثنا عبدالرحمن بن
إبراهيم، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي ... فذكره.
[٣/٤٢٠٢] قال(٤): وثنا ابن سلم، ثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، ثنا عمر بن عبدالواحد،
عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري ... فذكره.
[٤/٤٢٠٢] قال(٥): وثنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثنا
الوليد، حدثني الأوزاعي، عن الزهري ... فذكره.
١٧ - ٤١/ ق ٤٠-أ] باب ما جاء في الأمراء والأمناء والعرفاء وغيرهم
[١/٤٢٠٣] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا هشام، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم، عن
أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ له قال: ((ويل للأمراء وويل للأمناء، وويل
للعرفاء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثرياً، يتذبذبون بين السماء
والأرض، وأنهم لم يلوا عملا)).
[٢/٤٢٠٣] وبه (٧) إلى أبي هريرة قال: ((العرافة أولها ملامة، وآخرها ندامة والعذاب يوم
القيامة. قال: قلت: يا أباهريرة، إلا من اتقى الله - عز وجل - منهم. قال: إنما أحدثك
کما سمعت)).
[٣/٤٢٠٣] رواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا شجاع بن مخلد، ثنا وهب بن جرير، ثنا هشام
الدستوائي ... فذكره.
(١) في مسند أبي يعلى: بعدي.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير أبي بكر محمد بن
عبدالملك بن زنجويه، وهو ثقة.
(٣) (٤١/١٥ رقم ٦٦٥٨).
(٤) صحيح ابن حبان (١٥/ ٤٢ رقم ٦٦٥٩).
(٥) لمصحيح ابن حبان (١٥ / ٤٢ رقم ٦٦٦٠).
(٦) (٣٢٩ رقم ٢٥٢٣).
(٧) مسند الطيالسي (٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٢٥٢٦).
(٨) المطالب العالية (٢/ ٤٠٣ رقم ٢١٨١ /٢).
٤٢

[٤/٤٢٠٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(١) من طريق (هشام الدستوائي)(٢) عن أبي حازم
مولى أبي رهم الغفاري، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((ويل للأمراء، ليتمنين
أقوام أنهم [كانوا](٣) معلقين بذوائبهم بالثريا، وأنهم لم يكونوا ولوا شيئًا قط)).
[٥/٤٢٠٣] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٤) ولفظه: أن رسول الله وَ لي قال: ((ويل
للأمراء ... )) فذكر حديث الطيالسي، وقال: صحيح الإسناد.
[٦/٤٢٠٣] وفي رواية الحاكم(٤) وصحح إسنادها أيضًا: قال: سمعت رسول الله وله
يقول: ((ليوشكن رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئًا)).
[٤٢٠٣ / ٧] ورواه البيهقي في سننه(٥): ثنا أبوبكر بن فورك، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكر طريق الطيالسي الأولى.
[٤٢:٣ /٨] وبه(٥) إلى الطيالسي ... فذكر طريق الطيالسي الثانية
[٤٢٠٤] وقال مسدد(٦): ثنا يحيى، عن أبي الأشهب، عن ضبائي بن بشار، عن عمه
صعصعة بن مالك، عن أبي هريرة قال: ((العريف يفتح له كل عام باب من جهنم - أو من
النار)).
موقوف.
[٤٢٠٥] قال مسدد(٧): وثنا إسماعيل، ثنا الجريري، عن خالد بن غلاق [القيسي] (٨)
((قلت لأبي هريرة - رضي الله عنه- إن الله - تعالى - قد فضَّل الجهاد، وإن لي والدين كلما
قربت راحلتي لأرتحل جاءا فحطا [ رحلي](٩) قال: جنتاك، فأصلح إليهما. قلت: إن الله
قد فضل الجهاد، وإني كلما قدمت راحلتي لأرحل جاءا فحطا رحلي - ثلاثا - فقال: إني
(١) (٣٣٥/١٠-٣٣٦ رقم ٤٤٨٣).
(٢) كذا في ((الأصل)) وفي صحيح ابن حبان وموارد الظمآن (٢ / ٦٧٦ رقم ١٥٥٩): هشام بن حسان.
والله أعلم.
(٣) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من صحيح ابن حبان وموارد الظمآن.
(٤) المستدرك (٩١/٤).
(٥) السنن الكبرى (١٠/ ٩٧).
(٦) المطالب العالية (٢/ ٤٠٣ رقم ٢١٨٢).
(٧) المطالب العالية (٢/ ٤٠٣ رقم ٢١٨٣) مختصرًا.
(٨) في ((الأصل)): اللتي. وهو تحريف؛ فقد ضبطه السمعاني في الأنساب (٥٧٥/٤): بفتح القاف
وسكون الياء وكسر السين. وخالد بن غلاق القيسي. ويقال العيشي من رجال التهذيب ..
(٩) في ((الأصل)): راحلي. وهو خطأ، وسيأتي على الصواب.
٤٣

لأرى لك حرصًا، ما أري ديوانهم إلا سيعلقك فإن علقك ديوانهم، فلا تكونن عريفًا ولا
شرطيًا، قلت: لم؟ قال: (يدينونك ولا يثبتونك)(١).
[٤٢٠٦] [٤/ق٤٠ -ب] قال مسدد(٢): وثنا معتمر، سمعت [شبيبًا](٣) قال: حدثني مقاتل بن
حيان، عن رجل من بني تميم [عن أبيه](٤) عن جده، قال: قال رسول الله وَل : ((لا تكن
عريفًا ولا شرطيًا)).
هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته.
[٤٢٠٧] وقال الحميدي(٥): ثنا سفيان، ثنا صالح بن صالح -وكان خيرًا من [أبيه](٦) عن
الشعبي قال: ((قالوا: قيل لرجل: تعرف علينا. قال: إنما عريفكم الأهيس الأليس،
الذئب الأطلس، [المكد](٧) المحلس(٨) الذي إذا قيل له ها انتهس، وإذا قيل له هات
حبس)) .
[٤٢٠٨] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا معروف
ابن سويد الجذامي، عن يزيد بن صبح، عمن حدثه، عن عبدالله بن عمرو -رواية له-
قال: إياكم والعرافة، فإن أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وإن آخرها عذاب يوم القيامة.
هذا إسناد موقوف ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[١/٤٢٠٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن غالب، قال: ((إنا
لجلوس بباب الحسن إذ جاء رجل فقال: حدثني أبي، عن جدي، أن النبي ◌َّ- قال: من
ابتدأ [قوما] (١٠) بسلام فضلهم بعشر حسنات وقال: بعثني أبي إلى النبي ◌َّ فقال: انته
فأقرئه السلام، فقال: وعليك وعلى أبيك السلام، قال: وهو يطلب إليك أن تجعل له
(١) كذا بالأصل، وفي المطالب: يدينوك، ولا ينسونك.
(٢) المطالب العالية (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ٢١٨٤).
(٣) في ((الأصل)): شبيب. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٥) (٥٤٤/٢-٥٤٥ رقم ١٣٠٠).
(٦) في ((الأصل)): ابنيه. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي والمطالب العالية (٢/ ٤٠٤ رقم
٢١٨٥).
(٧) في ((الأصل)): الملك. والمثبت من مسند الحميدي والمطالب.
(٨) صوب الشيخ الأعظمي في تحقيقه لمسند الحميدي أنها: الملحس.
(٩) (٥٠/٢ رقم ٥٥٧).
(١٠) في (الأصل)): قوم. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب.
٤٤

العرافة من بعدك، قال: العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، ولكن العريف بمنزلة
قبیحة)) .
[٢/٤٢٠٩] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا إبراهيم السلمي، ثنا أبو عوانة، عن غالب القطان،
((حدثني رجل - قال: كنت أحفظ اسمه - على باب الحسن قال: سلم علينا ثم جلس،
قال: ما تدخلون حتى يؤذن لكم؟ قال: قلنا: لا. قال: حدثني أبي، عن جدي، عن
رسول الله وسلم قال: من سلم على قوم فضلهم بعشر حسنات. ثم قال: دخلنا على الحسن
ودخل معنا، فأعاد وذكر الحديث عند الحسن فلم يعب ذلك الحسن، قال: ثم قال:
حدثني أبي، عن جدي، والحسن يسمع حديثه فيصدقه، أنهم كانوا بمنهل من المناهل، وأن
عريف الماء جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا فحسن إسلامهم، وإن
عريف الماء أو عامل الماء بعث ابنًا له إلى رسول الله وَ له فقال: أقرئ رسول الله وَّو السلام،
فقال له رسول الله بَله: وعليك وعلى أبيك [٤/ ق٤١-أ] السلام. قال: وأخبره أن أباه جعل
لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، وأنه بدا لأبيه أن يرجع
الإبل، فهل هو أحق بها أو القوم؟ قال: إن بدا لأبيك أن يسلمها يسلمها، وإن بدا له أن
يرجعها فهو أحق بها، إن أسلموا فلهم الإسلام، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام.
وأخبره أني شيخ كبير يسألك أن تجعل لي العرافة من بعده. قال: أما إن العرافة حق، ولابد
للناس من العرفاء، والعريف في النار)).
[٣/٤٢٠٩] قلت: رواه أبوداود في سننه(١): عن مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا غالب
القطان ... فذكره باختصار، ولم يسم الرجل المبهم ولا أباه ولا جده.
[١/٤٢١٠] (قال أبوبكر بن أبي شيبة)(٢): وثنا إسحاق، ثنا جرير، عن رقبة، عن جعفر
ابن إياس، عن عبدالرحمن بن مسعود، عن أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهما - قالا :
قال رسول الله وَلجر: ((ليأتين على الناس زمان يكون عليكم أمراء سفهاء، يقدمون شرار
الناس ويؤخرون خيارهم، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا
يكونن عريفًا ولا شرطيًا ولا جابيًا ولا خازنًا))(٣).
[٢/٤٢١٠] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا إسحاق، ثنا جرير ... فذكره.
(١) (١٣١/٣ - ١٣٢ رقم ٢٩٣٤).
(٢) ضبب المؤلف فوقها، ولم يعزه في المختصر إلا لأبي يعلى وابن حبان، وهو الصواب، والله أعلم.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٩/٥): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبدالرحمن بن
مسعود، وهو ثقة.
(٤) (٣٦٢/٢ رقم ١١١٥).
٤٥

[٣/٤٢١٠] ورواه ابن حبان في صحيحه (١): أبنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: ثنا إسحاق
ابن إبراهيم المروزي، ثنا جرير بن عبدالحميد، عن رقبة بن مصقلة ... فذكره.
[٤٢١١] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا محمد، ثنا مبارك، ثنا عبدالعزيز، عن أنس -رضي
الله عنه- ((أن النبي وَلو مرت به جنازة فقال: طوبى له إن لم يكن عريفًا)).
هذا إسناد ضعيف؛ مبارك هو ابن سحيم، متروك الحديث.
[٤٢١٢] وقال أبويعلى (٣): وثنا أبوإبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبيس بن
ميمون، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((أما يستطيع أحدكم أن يقرأ
في الليلة ((قل هو الله أحد)) فإنها تعدل القرآن كله)).
قال: ((و لا بد للناس من عريف، والعريف في النار)).
قال: ((ويؤتى بالشرطي [يوم القيامة] (٤) فيقال: ضع سوطك وادخل النار))(٥).
[١/٤٢١٣] قال أبو يعلى الموصلي(٦): وثنا إسماعيل بن موسى [السدي](٧) ثنا عمر بن سعد
[النصري](٨) عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول
الله وَّي يقول: ((ويل للأمراء، ويل للعرفاء، ويل للأمناء، ليأتين على أحدهم يوم، ود أنه
معلق بالنجم وأنه لم يل عملا))(٩).
[٢/٤٢١٣] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١٠) من طرق رواة بعضها ثقات، ولفظه: عن
عائشة قالت: سمعت رسول الله وَل يقول ((ويل للعرفاء، ويل للأمناء، ليتمنين أقوام يوم
القيامة أن ذوائبهم معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض، ولم يكونوا عملوا على
شيء)).
(١) (١٠/ ٤٤٦ رقم ٤٥٨٦).
(٢) (٣٣/٧ رقم ٣٩٣٩).
(٣) (١٦٣/٧ رقم ٤١٣٦).
(٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٥): رواه أبويعلى، وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك.
(٦) (١٨٨/٨-١٨٩ رقم ٤٧٤٥).
(٧) في ((الأصل)): الأسدي. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وانظر الأنساب (٣/ ٣٢٩)،
وإسماعيل بن موسى السدي من رجال التهذيب.
(٨) في ((الأصل)) والمجمع: البصري. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، فقد
ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٣٨٩/١-٣٩٠): بالنون والصاد المهملة.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٥): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن سعد النصري
وهو ضعيف، ولیٹ بن أبي سليم مدلس.
(١٠) لم أجده في مسند أحمد، والمؤلف رحمه الله نقل هذا الحديث من كتاب الترغيب والترهيب للحافظ
المنذري (١/ ٥٦٨-٥٦٩) وهو فيه عن أبي هريرة، فيقوله هنا: ((عن عائشة)) وهم، والله أعلم.
٤٦

وهذا الحديث مما فات شيخنا الحافظ الهيثمي في زوائد مسند أحمد بن حنبل على
:٠
الكتب الستة.
١٨ - [٤/ق٤١-ب) باب فيما يجب على الأمير من حسن السيرة
وعدم الاستئثار
[٤٢١٤] قال مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم قال:
قال أبوبكر الصديق -رضي الله عنه -: «نحن الأمراء وأنتم الوزراء، والأمر بيننا وبينكم
لقدر الأنملة))(١).
[٤٢١٥] وقال إسحاق بن راهويه (٢): ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن
الجريري، عن أبي نضرة، عن الربيع بن زياد الحارثي ((أنه وفد على عمر فأعجبته هيئته
ونحوه فشكا عمر طعاما غليظا أكله، فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بمطعم
لين، وملبس لين، ومركب وطيء لأنت، فضرب رأسه بجريدة وقال: والله ما أردت بهذا
إلا مقاربتي، وإن كنت لأحسب أن فيك خيرًا، لا أخبرك، مثلي ومثل هؤلاء كمثل قوم
سافروا فدفعوا [نفقاتهم](٣) إلى رجل منهم، فقالوا: أنفقها علينا، فهل له أن يستأثر عليهم
بشيء؟ فقال الربيع: لا. فقال: هذا مثلي ومثلهم، فقال عمر: إني لست أستعمل عمالي
(ليسبوا)(٤) أعراضكم ... )) الحديث.
هذا إسناد رجاله ثقات إلا الربيع بن زياد فإني ما عرفته بعدالة ولا جرح، وسعيد بن
إياس الجريري وإن اختلط بأخرة، فإن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه
أخرج له مسلم في صحيحه كما أوضحته في تبيين حال المختلطين.
[١/٤٢١٦] قال إسحاق بن راهويه(٥): وأبنا جرير، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان أن
عتبة بن غزوان کتب إلى عمر بخبیص قد أجيد صنعته وضعوه في السلال وعليها اللبود،
فلما انتهى إلى عمر كشف الرجل عن الخبيص، فقال: أَيُشبع المسلمين في رحالهم من هذا؟
فقال الرسول: لا، فقال عمر: لا أريده وكتب إلى [عتبة](٦): أما بعد، فإنه ليس من
(١) قال في المختصر (٦/ ٤٥٤ رقم ٤٩٩٨): رواه مسدد، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل مطولا.
(٢) المطالب العالية (٢ / ٣٨٨ رقم ٢١٤٤).
(٣) في ((الأصل)): نفقة ذلك. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٤) في المطالب: لينتهبوا.
(٥) المطالب العالية (٣٨٩/٢ رقم ١/٢١٤٦).
(٦) في ((الأصل)): ساعيه. والمثبت من المطالب.
٤٧

كدك ولا من كد أمك، فأشبع [من قبلك من](١) المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في
رحلك))(٢).
[٢/٤٢١٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا
عاصم، عن أبي عثمان، قال: «کنت وعتبة بن فرقد بأذربيجان، فبعث سحيماً ورجلا آخر
إلى عمر على ثلاث رواحل، وبعث [بسفطين](٤) وجعل فيهما خبيصًا، وجعل عليهما أدمًا،
وجعل فوق الأدم لبودًا، فلما قدما المدينة قيل: جاء سحيم مولى عتبة، وآخر على ثلاث
رواحل، فأذن لهما فدخلا، فسألهما عمر: أذهبًا أو ورقًا؟ قالا: لا. قال: فما جئتما به؟
قالا: طعام. قال: طعام رجلين على ثلاث رواحل: هاتوا ما جئتم به، فجيء بهما
[فكشف](٥) اللبود والأدم [فجاء عمر] (٦) فقال بيده فيه فوجده لينًا فقال: أكل المهاجرين
يشبع من هذا؟ قالا: لا، ولكن هذا شيء اختص به أمير المؤمنين، فقال: يا فلان، هات
الدواة، اكتب: من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى عتبة بن فرقد ومن معه من المؤمنين
والمسلمين، سلام عليكم، أما بعد، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنه ليس
من کسبك ولا کسب أبيك ولا كسب أمك، يا عتبة بن فرقد [٤/ ق٤٢-١] فأعادها ثلاثا، ثم
قال: أما بعد، فأشبع المسلمين المهاجرين مما تشبع منه في بيتك، فأعادها ثلاثًا، وكتب أن
[ائتزروا](٧) وارتدوا وانتعلوا، وارموا الأغراض وألقوا الخفاف والسراويلات، وعليكم
بالمعدية، ونهى عن لبس الحرير وكتب أن رسول الله وص لل نهى عنه إلا [هكذا، وأشار
بأصبعيه اللتين تليان الإبهام](٨) وقال رسول الله وَلقر بأصبعيه، وجمع السبابة والوسطى،
وفي كتاب عمر واقطعوا الركب [و انزوا] (٩) على الخيل نزوًا. فقال أبوعثمان: فلقد رأيت
الشيخ ينزو فيقع على بطنه، وينزو فيقع على بطنه، ثم لقد رأيته بعد ذلك ينزو كما ينزو
(١٠)
الغلام))(١٠) .
(١) من المطالب.
(٢) قال في المختصر (٦ / ٤٥٤ رقم ٥٠٠٠): رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى والحاكم وعنه البيهقي،
ورواته ثقات.
(٣) البغية (١٩١-١٩٢ رقم ٦٠٧).
(٤) في ((الأصل)) بقسطين. والمثبت من البغية والمطالب (٢/ ٣٩٠ رقم ٢١٤٦).
(٥) في ((الأصل)): انكشف. والمثبت من المطالب.
(٦) في ((الأصل)): فنحا. والمثبت من المطالب.
(٧) في ((الأصل)) والبغية: انتروا. والمثبت من المختصر، وهو الصواب.
(٨) سقطت من ((الأصل)) والمختصر والبغية، والمثبت من صحيح البخاري (٢٩٥/١٠-٢٩٦ رقم
٥٨٢٨) ونحوه في صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٢ رقم ٢٠٦٩).
(٩) في ((الأصل)): انزلوا. وهو تحريف. والمثبت من البغية والمختصر، وهو الصواب.
(١٠) قال في المختصر (٦/ ٤٥٥ رقم ٥٠٠١): رواه الحارث بسند صحيح.
٤٨

[٣/٤٢١٦] رواه أبو يعلى الموصلي(١) ثنا إبراهيم [السامي](٢) ثنا حماد [بن] (٣) سلمة، عن
عاصم الأحول ... فذكره باختصار.
[٤٢١٦ /٤] قال(٤): وثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي
((أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر بن الخطاب من أذربيجان بخبيص، فقال عمر -رضي الله
عنه - : أشبع المسلمون في رحالهم من هذا؟ فقال الرسول: لا. فقال عمر: لا نريده.
وكتب إلى عتبة: أما بعد، فإنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ومن كد أمك، فأشبع من
عندك من المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك)).
[٥/٤٢١٦] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، ثنا أبويعلى
الموصلي، ثنا أبو خيثمة ... فذكره.
[٦/٤٢١٦] ورواه البيهقي في سننه(٥) عن الحاكم به.
قلت: هو في الصحیح(٦) باختصار.
وقد تقدم هذا الحديث في كتاب اللباس في باب لبس الخشن، والنهي عن التنعم والإرفاه.
١٩ - باب ماجاء في السؤال عن الرعية
[٤٢١٧] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن،
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ ((لا يسترعي الله - عز وجل - عبدًا رعية قلت أو كثرت إلا
سأله عنها أقامت فيهم إمرته أو ضاعت، حتى يسأله عن أهل بيته خاصة)).
[٤٢١٨] قال أبويعلى الموصلي (٨): وثنا الحسن بن عمر بن شقيق [بن](٩) أسماء الجرمي، ثنا
جعفر، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: ((لما أراد معاوية أن يستخلف يزيد بعث إلى
(١) المطالب العالية (٢ / ٣٩١ رقم ٢١٤٦ / ٤).
(٢) في ((الأصل)): الشامي. وهو تصحيف سبق التنبيه عليه.
(٣) سقطت من ((الأصل)) سهوًا.
(٤) المطالب العالية (٢/ ٣٩٠ رقم ٢/٢١٤٦).
(٥) السنن الكبرى (١٠/ ١٢٨).
(٦) البخاري (١٠/ ٢٩٥-٢٩٦ رقم ٥٨٢٨ وأطرافه في: ٥٨٢٩، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥)، ومسلم (٣/ ١٦٤٢
- ١٦٤٣ رقم ٢٠٦٩).
(٧) المطالب العالية (٢ / ٤٠١ رقم ٢١٧٨).
(٨) (١٢١/١٣ - ١٢٣ رقم ٧١٧٤).
(٩) في ((الأصل)): ثنا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، والحسن بن عمر بن
شقيق بن أسماء الجرمي من رجال التهذيب.
٤٩

عامل المدينة: أن أفد إلي من شاء. قال: فوفد إليه عمرو بن حزم الأنصاري يستأذن، فجاء
حاجب [معاوية](١) يستأذن، فقال: هذا عمرو قد جاء يستأذن، فقال: ما جاء بهم إلىّ؟
قال: يا أمير المؤمنين، جاء يطلب معروفك. فقال معاوية: إن كان صادقا فليكتب إليَّ،
فأعطه ما سأله ولا أراه، قال: فخرج إليه الحاجب فقال: ما حاجتك؟ اكتب ما شئت.
فقال: سبحان الله أجيء إلى باب أمير المؤمنين [فأحجب](٢) عنه! أحب أن ألقاه فأكلمه،
فقال معاوية للحاجب: عده يوم كذا وكذا، إذا صلى الغداة فليجئ. قال: فلما صلى
معاوية [٤/ق٤٢-ب] الغداة أمر بسريره فجعل في الإيوان، ثم [أخرج](٣) عنه الناس فلم
يكن عنده أحد إلا كرسي [وضع](٤) لعمرو، فجاء عمرو فاستأذن، فأذن له، فسلم عليه
ثم جلس على الكرسي، فقال له معاوية: حاجتك؟ قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
لعمرى لقد أصبح يزيد بن معاوية واسط الحسب في قريش، غني عن المال، غنى [إلا](6)
عن كل خير، وإني سمعت رسول الله وَل يقول: إن الله - تعالى - لم يسترع عبدًا رعية إلا
وهو سائله عنها يوم القيامة، كيف صنع فيها؟ وإني أذكرك الله يا معاوية في أمة محمد رَ له من
يستخلف عليها؟ قال: فأخذ معاوية [ربوة](٦) ونفس في غداة قرٍ حتى عرق، وجعل
یمسح العرق عن وجهه مليًّا، ثم أفاق فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنك امرؤ
ناصح، قلت برأيك بالغ ما بلغ، وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم، فابني أحق من أبنائهم،
حاجتك؟ قال: مالي حاجة. قال [ثم](٧) قال له أخوه: إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها
من أجل كلمات؟! قال: ما جئت إلا لكلمات. قال: فأمر لهم بجوائزهم، وخرج لعمرو
(مثليه)(٨))(٩).
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٢) في ((الأصل)): فأحتجب. والمثبت من المختصر ومسند أبي يعلى.
(٣) في ((الأصل)): خرج. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) في ((الأصل)): وموضع، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) من مسند أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل)) زبد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) في ((الأصل)): قم. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٨) كذا في ((الأصل)) والمختصر، وفي مسند أبي يعلى: مثله.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٩): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٥

٢٠ - باب في إمارة السفهاء وبيع الحكم
وكثرة الشرط وغير ذلك
[١/٤٢١٩] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يزيد بن هارون، ثنا شريك بن
عبدالله، عن عثمان بن عمر، عن زاذان أبي عمر، عن عليم قال: «كنا جلوسًا على سطح،
معنا رجل من أصحاب النبي وَل﴿ - قال يزيد بن هارون: ولا أعلمه إلا قال: عبس
الغفاري - والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعون، خذني - ثلاثًا يقولها -
فقال له عليم: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله وَله: لا يتمنين أحدكم الموت فإنه عند
انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتب؟ فقال: إني سمعت رسول الله وَله يقول: بادروا بالموت
ستًّا: إمرة السفهاء، وكثرة الشُّرط، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم،
و[نشوًا](٢) يتخذون القرآن مزامير (يقدمونه)(٣) ليغنيهم، وإن كان أقل منهم فقها)).
[٢/٤٢١٩] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا سويد بن سعيد، ثنا شريك، عن [٤/ ق٤٣-أ] أبي
اليقظان، عن زاذان، عن عليم، عن عبس الغفاري قال: «كنت معه على سطح فرأى قومًا
يترحلون فقال: ما لهم؟ قالوا: يفرون من الطاعون. قال: يا طاعون خذني، يا طاعون
خذني، فقال له ابن عم له: لم تمني الموت، وقد سمعت النبي وَل و [يقول](٤): لا تمنوا
الموت فإنه لا يرد، وإنه عند انقطاع أجلكم؟ قال: سمعته يقول: تمنوا الموت عند خصال
ستة: عند إمرة السفهاء، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وكثرة الشرط،
وتنشأ [أقوام](٥) يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل ليغنيهم وليس بأفقههم)).
هذا الحديث مدار إسناده على عثمان بن عمير أبي اليقظان، وهو ضعيف.
٢١ - باب فيمن دخل على أهل الظلم والكذب من الأمراء
[١/٤٢٢٠] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا شعبة وعمران، عن قتادة سمع سليمان بن أبي
(١) البغية (١٩٣ رقم ٦١٢).
(٢) في ((الأصل)): نشو. والمثبت هو الصواب.
(٣) كذا في ((الأصل)) ومسند أحمد (٣/ ٤٩٤) وقد روى أحمد الحديث عن يزيد بن هارون به، وفي
معجم الطبراني الكبير (٣٧/١٨ رقم ٦١): يقدمون الرجل. وقد روى الطبراني الحديث من طريق
شريك به.
(٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المختصر (٦/ ٤٥٧ رقم ٥٠٠٤).
(٥) في ((الأصل)) والمختصر: أقوامًا. والمثبت هو الصواب.
(٦) (٢٦٥ رقم ٢٢٢٣).
٥١

سليمان، يحدث عن أبي سعيد، أن النبي ◌َّ- قال: ((يكون أمراء يظلمون ويكذبون، تأتيهم
قال عمران: غواشي من الناس. وقال شعبة: حواشي من الناس - فمن صدقهم
بکذبهم فليس مني ولست منه)).
[٢/٤٢٢٠] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن سليمان بن أبي
سليمان، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي و # قال: ((يكون أمراء يغشاهم غواشي -أو
حواشي - من الناس يظلمون ويكذبون، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على
ظلمهم فليس مني ولست منه، ومن لم يدخل عليهم ويصدقهم بكذبهم ويعينهم على
ظلمهم فهو مني وأنا منه))(٢) .
[٣/٤٢٢٠] قال(٣): وثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، سمعت قتادة ... فذكره.
[١/٤٢٢١] وقال أحمد بن حنبل(٤) وعبد بن حميد(٥): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، [عن
ابن خثيم](٦) عن عبدالرحمن بن سابط، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - ((أن
النبي 18ّ قال لكعب بن عجرة: أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء، فقال: ما
إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، فمن
صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون على
حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم [٤/ ق٤٣- ب] ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا
منهم، وسيردون على حوضي، يا كعب بن عجرة، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة،
والصلاة قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من
سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان: فمبتاع نفسه فمعتقها، أو بائعها
فموبقها))(٧).
(١) مسند أحمد (٢٤/٣-٢٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/٥): رواه أحمد وأبو يعلى ونحوه، وفيه سليمان بن أبي سليمان
القرشي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: جهله الدارقطني، وانظر تعجيل المنفعة (٦١٢/١) وتهذيب التهذيب (١٩٦/٤-١٩٧).
(٣) مسند أحمد (٣/ ٩٢).
(٤) مسند أحمد (٣/ ٣٢١).
(٥) المنتخب (٣٤٥ رقم ١١٣٨).
(٦) سقط من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد والمنتخب.
(٧) قال في المختصر (٦/ ٤٥٨ رقم ٥٠٠٦): رواه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد بسند الصحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٧): رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح.
٥٢

[٢/٤٢٢١] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد، عن
عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمن بن سابط ... فذكره.
[٣/٤٢٢١] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا عبيد الله، ثنا يونس بن المفضل، ثنا عبدالله بن
عثمان، فذكره.
[٤/٤٢٢١] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن زيد، عن عبدالله بن
عثمان بن خثيم، عن محمد بن عبدالرحمن بن سابط، عن جابر، أن رسول الله اليه ...
فذكره إلا أنه قال: ((والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ... )). والباقي مثله.
[٥/٤٢٢١] قال (٢): وثنا إسحاق بن أبي [إسرائيل](٣) ثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم،
عن عبدالرحمن بن سابط، أنه حدثه عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنه سمع
رسول الله وَلو يقول: ((يا كعب بن عجرة، الصلاة قربان، والصيام جنة، والصدقة تطفئ
الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان ... ))(٤) فذكره.
[٦/٤٢٢١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): أبنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، أبنا عبدالرزاق ... فذكره.
[٤٢٢٢] قال(٦): وثنا [عمران](٧) بن موسى بن مجاشع بجرجان، ثنا هدبة، ثنا حماد بن
سلمة، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمن بن سابط ... فذكره.
ورواه البزار(٨) كما رواه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد، ورجالهم رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث كعب بن عجرة، رواه الترمذي(٩) والنسائي(١٠).
(١) (١٩٤ رقم ٦١٧).
(٢) مسند أبي يعلى (٤٧٥/٣ - ٤٧٦ رقم ١٩٩٩).
(٣) في ((الأصل)): إسحاق. والمثبت من مسند أبي يعلى، وإسحاق بن أبي إسرائيل من رجال التهذيب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح عن إسحاق بن أبي
إسرائيل، وهو ثقة مأمون.
(٥) (١٠/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ٤٥١٤).
(٦) صحيح ابن حبان (٥/ ٩ رقم ١٧٢٣).
(٧) في ((الأصل)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وعمران
ابن موسى بن مجاشع هو أبوإسحاق الجرجاني، ترجمته في تاريخ جرجان (٣٢٢ - ٣٢٣) والسير
(١٤/ ١٣٦).
(٨) كشف الأستار (٢/ ٢٤١ رقم ١٦٠٩) وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد.
(٩) (٥١٢/٢-٥١٣ رقم ٦١٤).
(١٠) (١٦٠/٧-١٦١ رقم ٤٢٠٨).
٥٣

٢٢ - باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
[١/٤٢٢٣] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا يزيد بن إبراهيم، سألت محمد بن سيرين عن
حديث عمران بن حصين، فقال: ((قال عمران للحكم الغفاري - وكلاهما من أصحاب
النبي ◌َّ -: هل تعلم يوم قال رسول الله وَليقول: لا طاعة في معصية الله؟ قال: نعم. قال
عمران: الله أكبر، الله أكبر)).
[٢/٤٢٢٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، عن
أبي (مُرَاية)(٣) عن [٤/ق٤٤-أ] عمران بن حصين، سمعت رسول الله وَلو يقول: ((لا طاعة في
معصية الله)).
[٣/٤٢٢٣] قال(٤): وثنا شبابة، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبدالله بن
الصامت قال: ((أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان، قال: فأبى، فأتاه
أصحابه فلاموه، فقالوا: تركت خراسان أن تكون عليها! فقال لهم: والله ما أريد أن
تُصلون ببردها وأصلى بحرها، إني أخاف إذا كنت في نحر العدو أن يجيء کتاب من زیاد،
فإن تقدمت هلكت وإن تأخرت ضربت عنقي، فبعث إلى الحكم بن عمرو الغفاري فانقاد
لأمره، فقال عمران: ألا أحد يذهب إلى الحكم فيدعوه لي. فانطلق الرسول فاستقبل
الحكم جائيًا إليه، فقال عمران بن الحصين للحكم: أسمعت رسول الله وسلم يقول: لا طاعة
لأحد في معصية؟ قال: نعم، قال: الله أكبر ولله الحمد))(٥) .
[٤/٤٢٢٣] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة. عن
قتادة، عن أبي مراية، عن عمران بن حصين سمعت رسول الله وض 18 يقول: لا ضاعة
لمخلوق في معصية الله - عز وجل)).
[٥/٤٢٢٣] قال (٧): وثنا أبوالنضر هاشم بن القاسم، ثنا سليمان، عن حميد، عن عبدالله
(١) (١١٥ رقم ٨٥٦).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضا (٥٤٥/١٢ رقم ١٥٥٦٢).
(٣) في المصنف: مرابة. بالباء الموحدة وهو تصحيف؛ فقد ضبطه الذهبي في المشتبه وتبعه ابن ناصر
الدين في توضيح المشتبه (٨/ ١٠٨) وابن حجر في تبصير المنتبه (١٢٧١/٤): بياء مثناة من تحت.
(٤) مسند ابن أبي شيبة (٢/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٦٢٦).
(٥) قال في المختصر (٤٥٩/٦ رقم ٥٠٠٧): رواه أبوداود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له
بسند رواته ثقات، والحارث وأحمد بن حنبل والبزار.
(٦) البغية (١٩٠ رقم ٦٠١).
(٧) البغية (١٩٠ رقم ٦٠٢).
٥٤

ابن الصامت قال: ((أراد زياد أن یبعث عمران بن حصین علی خراسان ... ) فذکر حدیث
ابن أبي شيبة.
[٦/٤٢٢٣] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا بهز، ثنا ابن المغيرة، ثنا [حميد](٢) - يعني ابن
هلال - عن عبدالله بن الصامت قال: ((أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين ... )) فذكره.
[٧/٤٢٢٣] قال(٣): وثنا عبدالصمد، ثنا حماد، قال: أبنا يونس وحميد، عن الحسن ((أن
زياد استعمل الحكم الغفاري على جيش، فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس، فقال:
أتدري لم جئتك؟ فقال له: لم؟ قال: هل تذكر قول رسول الله وَله للرجل الذي قال له
أميره: قع في النار، فأدرك فاحتبس، فأخبر بذلك رسول الله و له فقال: لو وقع فيها لدخلا
النار جميعًا، لا طاعة في معصية الله. قال: نعم. [قال: ](٤) إنما أردت أن أذكرك هذا
الحديث)).
[٨/٤٢٢٣] قال(١): وثنا يزيد بن هارون، أبنا هشام، عن محمد قال: ((جاء رجل إلى
عمران بن حصين ونحن عنده، فقال: استعمل الحكم بن عمرو الغفاري [٤/ق٤٤ -ب] على
خراسان، فتمناه عمران بن حصين حتى قال له رجل من القوم: ألا ندعوه؟ فقال له: لا،
ثم قام عمران فلقيه بين الناس، فقال عمران: إنك قد وليت أمرًا من أمور المسلمين عظيماً.
ثم أمره ونهاه ووعظه، ثم قال: هل تذكر يوم قال رسول الله وَله: لا طاعة لمخلوق في
معصية الله - تبارك وتعالى؟ قال الحكم: نعم. قال عمران: الله أكبر))(٥).
[٩/٤٢٢٣] ورواه البزار في مسنده(٦): ثنا محمد بن مرزوق ومحمد بن معمر قالا: ثنا
حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن عمران والحكم
الغفاري، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لا طاعة في معصية الله))(٧).
قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه بأحسن من هذا الإسناد.
(١) مسند أحمد (٦٦/٥).
(٢) في ((الأصل)): أحمد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وحميد بن هلال من
رجال التهذيب.
(٣) مسند أحمد (٥/ ٦٧).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٥): رواه أحمد بألفاظ، والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
(٦) كشف الأستار (٢٤٣/٢ رقم ١٦١٣).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٥): رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال البزار رجال
الصحيح .
٥٥

[١/٤٢٢٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، ثنا
شريك بن عبدالله بن أبي [نمر](٢) عن الأعشى بن عبدالرحمن بن محمد، عن أزهر بن
عبدالله، قال: ((أقبل عبادة حاجًّا من الشام، فقدم المدينة فأتى عثمان بن عفان فقال: ألا
أخبرك بشيء سمعته من رسول الله وسلم؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله صل* يقول:
سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم
طاعة)) .
[٢/٤٢٢٤] رواه أبويعلى الموصلي، ثنا سويد بن سعيد وإسحاق بن أبي إسرائيل قالا:
[ثنا](٣) يحيى بن سليم، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة،
عن أبيه، عن عبادة، سمعت محمدًا أبا القاسم وَ ل9 يقول: ((لا طاعة لمن عصى الله)).
قال أبویعلی: نسخته من حدیث إسحاق.
[٣/٤٢٢٤] ورواه البزار (٤): ثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي، عن عبدالله بن عثمان بن
خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت قال: ((مرت عليه
أحمرة وهو بالشام تحمل الخمر، فأخذ [شفرة](٥) من السوق فقام إليها حتى شققها، ثم
قال: بايعنا رسول الله وَه على السمع والطاعة ... )) فذكر الحديث إلى أن قال: ((سمعت
رسول الله ټ يقول: سيلي أمورکم من بعدي نفر يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم
ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله))(٦).
یوسف ضعيف .
[٤٢٢٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا يعلى، عن مبشر، عن أبي بكر بن أبي
مريم، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وعليه:
((اللهم من أمر أمتي بما لم تأمرها به، وأمرهم به، فهو منه في حل)).
(١) المطالب العالية (٢/ ٤٠٢ رقم ٢١٧٩).
(٢) في ((الأصل)): بكر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وشريك بن عبدالله بن أبي
نمر من رجال التهذيب.
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٨٢ رقم ١٢٥٥).
(٥) في ((الأصل)): سعرة. وهو تحريف، والمثبت من مختصر زوائد البزار ومجمع الزوائد، وهو الصواب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٥): رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.
(٧) البغية (١٩٢ - ١٩٣ رقم ٦٠٩).
٥٦

[٤٢٢٦] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عبدالصمد، ثنا
حرب، ثنا يحيى، حدثني عمرو بن (زُنَيب)(٢) أن أنس بن مالك حدثه، أن معاذًا قال: ((یا
رسول الله، أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمرني
فيهم؟ فقال رسول الله وثلاثى: لا طاعة لمن لم يطع الله))(٣).
٢٣ - [٤/ق٤٥-١) باب فيمن ترك الطاعة وفارق الجماعة
[٤٢٢٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا يحيى بن آدم، ثنا جرير بن حازم، ثنا غيلان بن
جرير، عن [أبي](6) قيس بن رياح القيسي، سمعت أباهريرة، عن رسول الله و القيم أنه قال:
((من ترك الطاعة وفارق الجماعة فمات؛ مات ميتة جاهلية، ومن خرج تحت راية عصبية
[يغضب](٦) لعصبية، أو [ينصر] (٧) عصبية، أو يدعو إلى عصبية فقتل؛ فقتله جاهلية،
ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمن ولا يفي لذي عهدها،
فليس مني ولست منه)»(٨) .
[٤٢٢٨] رواه البزار(٩): ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر، ثنا خليد بن
(١) (١٠٢/٧ رقم ٤٠٤٦).
(٢) كذا ضبطه المؤلف بقلمه، وهو الصواب؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١٦٤/٤) بضم الزاي
وبعدها نون مفتوحة، وقد تصحفت في مسند أبي يعلى والمجمع والمطالب العالية (٢/ ٤٠٢) إلى: زينب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٥): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عمرو بن زينب ولم أعرفه، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
قلت: هو عمرو بن زنيب، له ترجمة في التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٢) والجرح والتعديل (٢٣٣/٦)
وثقات ابن حبان (٥/ ١٧٤).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٢/١٥ رقم ١٩٠٩٠).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف وصحيح مسلم وسنن النسائي، وأبو قيس هو زياد بن
رياح - ويقال: ابن رباح - القيسي من رجال التهذيب.
(٦) في ((الأصل)): بغضًا. والمثبت من المصنف وصحح مسلم وسنن النسائي.
(٧) في (الأصل)): ببعض. والمثبت من المصنف وصحيح مسلم.
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم في صحيحه (١٤٧٦/٣-١٤٧٧ رقم ١٨٤٨) من طريق
جرير بن حازم به، ورواه مسلم أيضا والنسائي (٧/ ١٢٣ رقم ٤١١٤) من طرق، عن غيلان بن
جرير به.
وقال المؤلف في المختصر (٦/ ٤٦٠ رقم ٥٠١٢): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند فيه قيس بن رباح
ولم أقف له على ترجمة .
قلت: سقطت منه أداة التكنية فلذلك لم يعرفه، وإنما هو أبو قیس زیاد القیسی -کما تقدم - والحديث
من طريقه في صحيح مسلم وغيره، وأبو قيس من رجال التهذيب - كما سبق.
(٩) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٨١ رقم ١٢٥٣).
٥٧

دعلج، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب [عن ابن عباس](١) قال: قال رسول الله وَله:
((من فارق الجماعة قياد شبر - أو قيد شبر - فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، من مات
وليس عليه إمام فميتة جاهلية، ومن مات تحت راية عصبية تدعو إلى عصبية أو تنصر
عصبية فقتلته قتلة جاهلية))(٢).
قال البزار: لا نعلمه إلا من هذا الوجه، تفرد به خلید وهو مشهور.
يعني: بالضعف.
[١/٤٢٢٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا أسود بن عامر وعلي بن حفص، عن شريك،
عن عاصم بن عبيد الله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: قال رسول الله وال﴾ (٤):
((من مات ولا طاعة عليه مات ميتة جاهلية، ومن خلعها بعد عقدها إياها - قال أسود بن
عامر: من عنقه - لقي الله ولا حجة له))(٥) قالاها جميعا.
[٢/٤٢٢٩] رواه أبو يعلى الموصلي (٦): ثنا أبو الحارث سريج بن يونس، ثنا يحيى بن سعيد،
عن ابن جريج، عن عاصم بن [عبيد الله](٧) عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال:
قال رسول الله وَيقول: ((يكون عليكم أمراء يصلون الصلاة لوقتها، ويؤخرونها عن وقتها، فما
صلوها لوقتها فصليتموها معهم فلكم ولهم، وما أخروها عن وقتها فصليتموها معهم
فلكم وعليهم، ومن فارق الجماعة خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومن مات ناكثًا للعهد جاء
يوم القيامة لا حجة له))(٨).
(١) في ((الأصل)) تبعًا لبعض النسخ الخطية لمختصر زوائد البزار: عن أبي هريرة. وهو خطأ؛ يدل عليه
كلام البزار بعد: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، تفرد به خليد وهو مشهور. قال
الحافظ: يعني بالضعف.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٥): رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه خليد بن دعلج، وهو
ضعيف .
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٨/١٥ رقم ١٩٠٤٧) حدثنا علي بن حفص، عن شريك به.
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة.
(٥) قال في المختصر (٦/ ٤٦٠ رقم ٥٠١٤): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عاصم بن
عبيد الله.
(٦) (١٦١/١٣-١٦٢ رقم ٧٢٠٣).
(٧) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تصحيف.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣-٢٤): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، وفيه عاصم بن عبيد
الله، وهو ضعيف.
٥٨

[٣/٤٢٢٩] قال(١): وثنا (موسى بن حيان)(٢) البصري، ثنا الضحاك بن مخلد، أخبرني ابن
جريج، أخبرني عاصم ... فذكر نحوه، إلا أنه قال: ((فمن فارق الجماعة فقد برىء من
الإسلام)).
[٤٢٣٠] [٤/ق ٤٥-ب] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا هشيم،
عن العوام، عن عبدالله بن السائب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي وَّ قال:
((الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة لما بينهما، ورمضان
إلى رمضان كفارة إلا من ثلاث: الإشراك بالله - عز وجل - وترك السنة، ونكث الصفقة.
قالوا: قد عرفنا الإشراك، فما ترك السنة ونكث الصفقة؟ قال: ترك السنة الخروج من
الطاعة، ونكث الصفقة أن تبايع رجلا ثم تخرج عليه بالسيف تقاتله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر.
ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، وتقدم لفظه في باب فضل الصلاة.
وهو في الصحيح(٤) وغيره دون قوله: ((إلا من ثلاث ... )) إلى آخره.
وقد ورد أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ((إن الله لا يزكي ثلاثة نفر، ولا ينظر
إليهم ولا يقربهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم: رجل أعطى إمامه صفقة يريد بها الدنيا، فإن
أصابها وفى له، وإن لم يصبها لم يوف له ... )) الحديث بطوله، رواه ابن أبي عمر. وسيأتي
بتمامه في كتاب المواعظ في باب جامع المواعظ.
٢٤ - باب فيمن مات وليس له إمام
[٤٢٣١] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن ابن
عمر -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي ◌َّ﴾ يقول: ((من مات بغير إمام مات ميتة
جاهلية، ومن نزع يدًا من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له)) (٦).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف خارجة بن مصعب.
(١) مسند أبي يعلى (١٣/ ١٥٩- ١٦٠ رقم ٧٢٠١).
(٢) هو موسى بن محمد بن حيان كما في مسند أبي يعلى، نسب هنا إلى جده.
(٣) البغية (١٩٠-١٩١ رقم ٦٠٤).
(٤) صحيح مسلم (٢٠٩/١ رقم ٢٣٣).
(٥) (٢٥٩ رقم ١٩١٣).
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٤٧٩/٣ رقم ١٨٥١) من طريق هشام بن سعد، عن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر به، ورواه مسلم أيضا (١٤٧٨/٣ - ١٤٧٩ رقم ١٨٥١) من
طريق نافع، عن ابن عمر به.
٥٩

[١/٤٢٣٢] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا [أبو](٢) هشام، ثنا أبوبكر بن عياش، عن
عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله وَلجر: ((من مات وليس (له)(٣) إمام مات ميتة جاهلية)) (٤).
[٢/٤٢٣٢] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا أبوبكر ... فذكره.
٢٥ - باب كراهية أن يحكم الحاكم وهو غضبان وما جاء فيمن
يحتجب عن حاجة رعيته
[١/٤٢٣٣] قال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن رجل، عن الحسن
((أن أبابكر الصديق خطب فقال: أما والله ما أنا بخيركم، ولقد كنت بمقامي هذا كارها،
ولوددت أن فيكم من يكفيني، أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله وَلّ إذا لا أقوم
بها، إن رسول الله و ◌ٍ* كان يعصم بالوحي، وكان معه ملك، وإن لي شيطانًا يعتريني،
فإذا غضبت فاجتنبوني ألا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم، ألا فراعوني، فإن
استقمت [٤/ ق٤٦-أ] فأعينوني، وإن زغت فقوموني. قال الحسن: خطبة والله ما خطب بها
بعده)) .
[٢/٤٢٣٣] قال(٧): وأبنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، سمعت الحسن يقول:
((خطب أبوبكر ... )) فذكره.
(١) (١٣/ ٣٦٦ رقم ٧٣٧٥).
(٢) سقطت من ((الأصل)). وأثبتها من مسند أبي يعلى، وأبو هشام هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير
الرفاعي، من رجال التهذيب.
(٣) في مسند أبي يعلى والمختصر: عليه.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٥): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه العباس بن الحسن القنطري،
ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: لم يعزه الهيثمي لمسندي أحمد وأبي يعلى وهو فيهما كما ترى.
و العباس بن الحسن القنطري هو أبوالفضل البغدادي، مترجم في التهذيب تمييزًا والحديث رواه
الطبراني في الأوسط (٦/ ٧٠ رقم ٥٨٢٠) ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، نا العباس بن الحسن
تحرفت فيه إلى: الحسين - القنطري، نا الأسود بن عامر، ثنا أبوبكر بن عياش، عن الأعمش،
عن أبي صالح به.
ووهّم الدار قطني في العلل (٧/ ٦٤ رقم ١٢١٤) العباس في ذكر الأعمش، وقال: وإنما هو حديث
عاصم.
(٥) مسند أحمد (٩٦/٤).
(٦) المطالب العالية (٢ / ٣٨١ رقم ١/٢١٣٤).
(٧) المطالب العالية (٢/ ٣٨١ رقم ٢/٢١٣٤).
٦٠