النص المفهرس
صفحات 21-40
والخمور [والحرير](١) وينصرون على ذلك، ويرزقون أبدًا حتى يلقوا الله))(٢). [٢/٤١٦٥] رواه إسحاق بن راهويه(٣): أبنا جرير، ثنا ليث بن أبي سليم، عن عبدالرحمن ابن سابط الجمحي، عن أبي ثعلبة الخشني قال: ((كان أبوعبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل يتناجيان بينهما حديثًا، فقلت لهما: أما حفظتما في وصية رسول الله وسلم قال: فجعلا يتذاكرانه فقالا: إنما بدء هذه الأمة نبوة ورحمة [ثم] (٤) كائن(٥) خلافة ورحمة، ثم كائن ملكًا عضوضًا، ثم كائن عتوًا وجبرية وفسادًا في الأمة يستحلون الخمور والفروج وفسادًا في الأمة، يُنصرون على ذلك ويُرزقون حتى يلقوا الله)). [٣/٤١٦٥] ورواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن ليث .... فذكره [٤/٤١٦٥] قال(٧): وثنا محمد بن المنهال أخو حجاج، ثنا عبدالواحد بن زياد. عن ليث ... فذكره. [٥/٤١٦٥] ورواه البزار في مسنده(٨): ثنا محمد بن مسكين، ثنا يحيى بن حسان، ثنا يحيى ابن حمزة [عن أبي وهب](٩) عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله وَالر: ((إن أول دينكم نبوة ورحمة، ثم تكون خلافة ورحمة ثم تكون ملكًا [وجبرية](١٠) يستحلون فيها الدم)). هذا حديث حسن. ٩ - باب لا يبايع لأحد حتى يجتمع الناس على أمير واحد [١/٤١٦٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١١): ثنا داود بن نوح، ثنا حماد، عن بشر (١) من مسند الطيالسي. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٨٩/٥): رواه أبو يعلى والبزار عن أبي عبيدة وحده، ورواه الطبراني عن معاذ وأبي عبيدة، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٣) المطالب العالية (٣٦٧/٢ رقم ١/٢١٠٩). (٤) من المطالب. (٥) زاد بعدها في ((الأصل)): و. وهي زيادة مقحمة. (٦) (١٧٧/٢-١٧٨ رقم ٨٧٣). (٧) (١٧٨/٢ رقم ٨٧٤). (٨) البحر الزخار (١٠٨/٤ رقم ١٢٨٢). (٩) من البحر الزخار، وأبووهب هو عبدالله بن عبيدالكلاعي، يروي عن مكحول، وعنه يحيى بن حمزة الحضرمي، وهو من رجال التهذيب. (١٠) في ((الأصل)): وجارية. وهو تحريف، والمثبت من البحر الزخار. (١١) البغية (١٩٠ رقم ٦٠٣). ٢١ ابن حرب قال: «کنا عند أبي سعيد الخدري يومًا فبینا نحن كذلك، ما شعرت إذ دخل عبدالله بن عمر ورأيته متغيرًا وهو كئيب حزين وعليه أثر الغبار، فدعا له أبوسعيد بماء فتوضأ، فقال أبوسعيد: يا أبا عبدالرحمن، أتذكر يوم قال رسول الله ويليه: من استطاع أن لا ينام [نومًا](١) ولا يصبح [صبحًا](٢) إلا وعليه إمام فليفعل. قال: نعم. قال: فلعلك يا أباسعيد بايعت أميرين قبل أن يجتمع الناس على واحد، قال: قد كان ذلك قد بايعت لهذا - يعني ابن الزبير وقد [٤/ق٣٣-أ] جاءني أهل الشام يقودوني بأسيافهم فبايعت حُبَيْش بن دلجة، قال ابن عمر: من هذا كنت أخشى أن (تبايع)(٣) لأمير ولم يجتمع الناس على واحد)). [٢/٤١٦٦] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا إسحاق بن عيسى، حدثني حماد بن سلمة، عن بشر ابن حرب «أن ابن عمر أتى أبا سعيد الخدري فقال: يا أبا سعيد، ألم أُخبر أنك بايعت [أميرين](٥) من قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد؟ قال: نعم ... )) فذكر معناه إلا أنه قال: ((إن النبي وَ ليل قال: من استطاع أن لا ينام [نومًا](١) ولا يصبح صباحاً ولا يمسي مساءً إلا وعليه أمير. قال: نعم، ولكن أكره أن أبايع [أميرين](٦) قبل أن يجتمع الناس على أمیر واحد))(٧) . قلت: مدار إسناد حديث أبي سعيد هذا على بشر بن حرب، وهو ضعيف، ضعفه يحيى القطان وابن معين وأبوحاتم وأبوزرعة وابن سعد والعجلي وأبوداود والنسائي وابن حبان والعقيلي وابن حراش وأبوأحمد الحاكم وغيرهم. ١٠ - باب في أول أمير أمر في الإسلام [٤١٦٧] قال مسدد (٨): ثنا أبو عوانة، ثنا مغيرة، عن سماك بن سلمة، عن تميم بن حذلم قال: ((أول من سلم عليه بالإمرة بالكوفة المغيرة بن شعبة (فكره ثم أقرَّ به)(٩)). (١) في ((الأصل)). يومًا. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٢) في ((الأصل)): صبيحًا. والمثبت من المختصر والبغية. (٣) في البغية والمختصر: نبايع. (٤) مسند أحمد (٢٩/٣ -٣٠). (٥) في ((الأصل)): أميران. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٦) في ((الأصل)). أمير. والمثبت من مسند أحمد. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٢/٥): رواه أحمد، وبشر بن حرب ضعيف. (٨) المطالب العالية (٣٦٨/٢ رقم ٢١١١). (٩) في المطالب: فكرهه ثم أقره. ٢٢ [١/٤١٦٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا [أبو](٢) أسامة، عن المجالد، عن زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص قال: ((لما قدم رسول الله وَله المدينة جاءت جهينة، قالوا له: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأمنك وتأمنا ولم يسلموا، قال سعد: فبعثنا رسول الله 18 في رجب، ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جهينة فأغرنا عليهم وكانوا كثيرًا فلجأنا إلى جهينة فمنعونا، وقالوا: لم تقاتلون في الشهر الحرام؟! فقلنا: لا، إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام. فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقالوا: نأتي رسول الله وَ ﴿ فنخبره. وقال قوم: بل نقيم ها هنا. قال: فقلت أنا في أناس معي: لا، بل نأتي عير قريش هذه فنصيبها، فانطلقنا إلى العير وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئًا فهو له، فانطلقنا إلى العير وانطلق أصحابنا إلى رسول الله [٤/ ق٣٣ - ب] وَ لّ فأخبروه الخبر، فقام [غضبان](٣) محمرًا لونه، فقال: ذهبتم من عندي جميعًا وجئتم متفرقين! إنما [أهلك](٤) من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلاً ليس بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش. فبعث علينا عبدالله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير أمر في الإسلام))(٥). [٢/٤١٦٨] رواه أحمد بن حنبل(٦): حدثني عبدالمتعال بن [عبدالوهاب](٧) حدثني يحيى ابن سعيد، ثنا المجالد ... فذكره. ١١ - باب الجماعة رحمة والفرقة عذاب [١/٤١٦٩] قال مسدد: ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن العلاء ابن زياد العدوي، عن معاذ بن جبل أن النبي ◌َّر قال: ((إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم، يأخذ الشاردة والقاصية والناحية)). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤/ ٣٥١-٣٥٢ رقم ١٨٤٩٨). (٢) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المصنف، وأبوأسامة هو حماد بن أسامة، يروي عن مجالد، وعنه أبوبكر بن أبي شيبة، وهو من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)) ومسند أحمد: غضبانا. والمثبت من المصنف، وهو الصواب، فقد قال الشيخ أحمد شاكر في شرحه للمسند (٧١/٣ رقم ١٥٣٩): ((غضبانًا)) كذا هو في الأصول مصروفًا ولم أجد له وجهًا. (٤) في ((الأصل)): هلك. والمثبت من المصنف ومسند أحمد، وهو الصواب. (٥) قال في المختصر (٤٣٨/٦ رقم ٤٩٣٩): رواه الحارث وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على بشر ابن حرب، وهو ضعيف. (٦) مسند أحمد (١٧٨/١) قال عبدالله بن أحمد: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده. (٧) في ((الأصل)): عبدالواحد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وعبدالمتعال بن عبدالوهاب ترجم له الحافظ في تعجيل المنفعة (٨٢٧/١-٨٢٨) وذكر له هذا الحديث. ٢٣ [٢/٤١٦٩] رواه عبد بن حميد (١): ثنا حسين الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله مَله: ((إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم، وإن ذئب الغنم يأخذ من الغنم الشاة المهزولة والقاصية، ولا يدخل في الجماعة، فالزموا العامة والجماعة والمساجد))(٢). [٣/٤١٦٩] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا روح، ثنا سعيد ... فذكره بتمامه وزاد ((وإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة)) رواه أحمد بن حنبل من طريق العلاء [بن زياد، عن معاذ](٤) ولم يسمع منه، قاله الحافظ [المنذري](٥)، لكن لم ينفرد به، فقد تابعه شهر [بن حوشب](٦) كما رواه عبد بن حميد. وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وسيأتي في كتاب المناقب في فضل الصحابة. ١٢ - باب لا خير في الإمارة لرجل مؤمن [٤١٧٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، أخبرني الحارث بن يزيد، عن أبي ذر -رضي الله عنه- ((أنه سأل رسول الله ويعملية الإمارة. فقال: إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي علیه فيها))(٧) . [٤١٧١] قال: وثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن الحارث بن يزيد - من أهل المغرب- عن أبي ذر ((أنه سأل رسول الله و لفر الإمارة. فقال: يا أبا ذر، لا تسأل الإمارة؛ فإنك ضعيف ... )) فذكره. (هذا إسناد منقطع، الحارث لم يدرك أباذر، وقد سمعه ابن لهيعة من الحارث، (١) المنتخب (٦٩ رقم ١١٤). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢١٩/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات إلا أن العلاء بن زياد قيل: إنه لم يسمع من معاذ. (٣) البغية (١٩١ رقم ٦٠٥). (٤) طمس في ((الأصل)) والمثبت من المختصر (٤٣٩/٦ رقم ٤٩٤٢). (٥) طمس في ((الأصل)) والمثبت هو الصواب باستقراء فعل المؤلف - رحمه الله - وكلام الحافظ المنذري في الترغيب (٢١٩/١). (٦) طمس في ((الأصل)) والمثبت من المختصر (٤٣٩/٦ رقم ٤٩٤٢). (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم في صحيحه (١٤٥٧/٣ رقم ١٨٢٥) من طريق الحارث ابن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر به. ٢٤ عن ابن حجيرة، عمن سمع أبا ذر)(١). [١/٤١٧٢] [٤/ق٣٤-أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عبدة بن سليمان، عن الأفريقي، عن زياد بن نعيم الكلابي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا خير في الإمرة لرجل مؤمن». [٢/٤١٧٢] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، ثنا عبدالرحمن بن زياد بن أنعم [عن زياد بن نعيم](٤) الحضرمي - من أهل مصر -: سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله * يحدث قال: ((أتيت رسول الله وَ لقر فبايعته على الإسلام، فأخبرت أنه بعث جيشًا إلى قومي فقلت: يا رسول الله، اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم، فقال لي: اذهب فارددهم. فقلت: يا رسول الله، إن راحلتي قد كلَّت [فبعث رسول الله ﴿ ﴿ رجلا فردهم، قال الصدائي. وكتب إليهم كتابًا فقدم وفدهم بإسلامهم](٥) فقال رسول الله وَله: يا أخا [صداء](٦) إنك لمطاع في قومك. فقلت: بل [الله](٧) هداهم بك للإسلام. وقال لي رسول الله وَلاير: أفلا أؤمرك عليهم؟ فقلت: بلى يا رسول الله. فكتب لي كتابًا فأمرني، فقلت: يا رسول الله، مر لي بشيء من صدقاتهم. فكتب لي كتابًا آخر، قال الصدائي: وكان ذلك في بعض أسفاره، فنزل رسول الله وله منزلا فأتاه أهل المنزل يشكون عاملهم ويقولون: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية. فقال رسول الله وَ هر: أَفَعَلَ ذلك؟ قالوا: نعم. فالتفت رسول الله وَلقول إلى أصحابه - وأنا فيهم - فقال: لا خير في الإمارة لرجل مؤمن. قال الصدائي: فدخل قوله في نفسي. ثم أتاه آخر فسأله فقال: يا رسول الله، أعطني. فقال رسول الله وَلقوله: من سأل الناس عن غنى فصداع في الرأس، وداء في البطن. فقال الرجل: أعطني من الصدقات. فقال رسول الله وَير: إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره حتى حكم فيها فجزأها ستة أجزاء؛ فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك - أو أعطيناك حقك. قال الصدائي: فدخل (١) كتبه الحافظ ابن حجر بخطه. (٢) المطالب العالية (٢/ ٣٧٠ رقم ٢١١٣). (٣) البغية (١٨٧ -١٨٨ رقم ٥٩٧). (٤) سقط من ((الأصل)) والبغية، والمثبت من المطالب (١٩٧/٤ رقم ٣٨١٧) وسنن البيهقي (١٠ / ٩٦) وهو الصواب؛ فإن عبدالرحمن الأفريقي لا رواية له عن زياد بن الحارث الصدائي، إنما يروي عن زياد بن نعيم عنه، وزياد بن نعيم هو زياد بن ربيعة بن نعيم، من رجال التهذيب. (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البغية. (٦) في ((الأصل)): صدائي. والمثبت من البغية. (٧) في ((الأصل)): اللهم. والمثبت من البغية. ٢٥ ذلك في نفسي أني سألته وأنا غني، ثم إن رسول الله پټ سار بنا من أول الليل فلزمته وكنت قويًّا، وكان أصحابه ينقطعون عنه. ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري، فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فينظر رسول الله وَّه [٤/ ق٣٤ -ب] إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: لا. حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله وَ﴿ فتبرز ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابه فقال: هل من ماء يا أخا صداء؟ قلت: لا، إلا شيء قليل لا يكفيك. فقال النبي ◌َّر: اجعله في إناء ثم ائتني به. ففعلت، فوضع كفه في الإناء قال: فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينًا تفور، فقال لي رسول الله وَلّ: يا أخا [صداء](١) لولا [أني](٢) أستحي من ربي سقينا وأسقينا فناد في أصحابي من له حاجة في الماء. فناديت، فأخذ من أراد منهم، ثم قام رسول الله وَيقود إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله وَله: إن أخا صداء أذن وهو يقيم. قال الصدائي: فأقمت الصلاة، فلما قضى رسول الله ﴾ الصلاة أتیته بالکتابین، فقلت: يا رسول الله، أعفني من هذين الكتابين. فقال نبي الله وَ له: وما بدا لك؟ فقلت: سمعتك يا نبي الله تقول: لا خير في الإمارة لرجل مؤمن. وأنا أؤمن بالله ورسوله، وسمعتك تقول السائل: من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن. وقد سألتك وأنا غني، فقال نبي الله وَّ: فهو ذاك؛ فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع. فقلت: [بل](٣) أدع فقال لي رسول الله وعليه: فدلني على رجل أؤمره عليكم. فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره علينا، ثم قلنا: يا نبي الله، إن لنا بئرًا، إذا كان الشتاء وسعنا . ماؤها فاجتمعنا عليها، وإذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا على مياه حولنا. وقد [أسلمنا](٤) وكل من حولنا عدو [لنا](٥) [فادع](٦) الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق. فدعا بسبع حصيات ففركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال: اذهبوا بهذه الحصيات؛ فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة واذكروا الله. قال الصدائي: ففعلنا ما قال لنا، فما استطعنا بعد أن ننظر إلى قعرها - يعني: البئر)). (١) في ((الأصل)): صدائي. والمثبت من البغية. (٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البغية. (٣) من المطالب. (٤) في ((الأصل)): استقينا. وفي البغية: اسقمتنا. وكلاهما تحريف، والمثبت من المطالب (١٩٩/٤ رقم ٣٨١٧). (٥) من المطالب والبغية. (٦) في ((الأصل)) والبغية: فادعو. والمثبت من المطالب. ٢٦ [٣/٤١٧٢] ورواه البيهقي في سنته (١): أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أبوالحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا عبدالرحمن بن زياد ... فذكره بطوله. قلت: مدار إسناد حديث زياد بن الحارث الصدائي هذا على عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وهو ضعيف، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وابن معين والترمذي والنسائي وغيرهم. ١٣ - (٣٥٥/٤-أ) باب كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها فيه الأحاديث في الباب قبله وسيأتي في كتاب المواعظ في باب على المرء بنفسه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: ((جاء حمزة بن عبدالمطلب إلى رسول الله وَلفي فقال: يا رسول الله، اجعلني على شيء أعيش به. فقال رسول الله وَلقول: أنفس تنجيها أحب إليك أم نفس تميتها؟ قال: نفس أنجيها. قال: عليك بنفسك)) وله شاهد رواه البيهقي في سننه (٢) مرسلا من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر قال: قال العباس: ((يا رسول الله، أَمْرني على بعض ما ولاك الله. فقال النبي وَليقول: يا عباس، یا عم رسول الله، نفس تنجیها خير من إمارة تحصیها)) هذا هو المحفوظ مرسل، ورواه الحاكم من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال العباس بن عبدالمطلب ((ألا توليني ... )) فذكره. وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٢) وقال: المرسل أصح. [٤١٧٣] وقال مسدد (٣): ثنا بشر، ثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق ((أن رسول الله وَلقه بعث المقداد بن الأسود بعثًا، فلما رجع قال: كيف وجدت (نفسك)(٤)؟ قال: ما زلت حتى ظننت أن [من](٥) معي خول لي، وايم الله لا أعمل على رجلين ما دمت حيًّا)). [٤١٧٤ /١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع قال: ((لما استخلف الناس (١) السنن الكبرى (٩٦/١٠) مختصرًا. (٢) السنن الكبرى (٩٦/١٠). (٣) المطالب العالية (٣٧١/٢ رقم ٢١١٤). (٤) كذا في ((الأصل)) والمختصر وفي المطالب: بعثك. (٥) من المختصر. ٢٧ أبا بكر قلت: صاحبي الذي أمرني ألا أتأمر على رجلين؟ قال: فارتحلت حتى انتهيت إلى المدينة، فعرضت لأبي بكر، فقلت له: يا أبابكر، أتعرفني؟ قال: نعم. قلت: أتذكر شيئًا قلته لي: لا تأمّر على رجلين، وقد وليت أمر الأمة! فقال: إن رسول الله ◌َّ﴾ قبض والناس حديث عهد بكفر فخفت عليهم أن يرتدوا وأن يختلفوا، فدخلت فيها وأنا کاره ولم يزل بي أصحابي فلم یزل یعتذر حتى عذرته)). [٢/٤١٧٤] رواه إسحاق بن راهويه(١): أبنا عيسى بن يونس وجرير، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع الطائي قال: ((لما كانت غزوة ذات السلاسل بعث رسول الله وَ ل جيشًا وأمر عليهم عمرو بن العاص وفيهم أبوبكر، وهي الغزوة التي يفتخر بها أهل الشام يقولون: إن رسول الله وَلقول استعمل عمرو ابن العاص على الجيش فيهم أبوبكر، وأمرهم أن يستنفروا بمن وليه من المسلمين، فمروا بنا في ديارنا (فاستنفروا)(٢) فنفرنا معهم فقلت: لأختارنَّ لنفسي رجلا من أصحاب رسول الله وَلِّ (فأخدمه)(٣) وأتعلم منه؛ فإني لست أستطيع أن آتي المدينة كلما شئت، فتخيرت أبابكر فصحبته، وكان له كساء فدكي (يخله)(٤) عليه إذا ركب (ويليه)(٥) جيمعًا إذا نزلنا، وهو الكساء الذي عيرته به هوازن [فقالوا](٦): ذا الخلال نبايع بعد رسول الله وَل فلما قضينا غزاتنا، ورجعنا ولم أسأله عن شيء قلت له: إني قد صحبتك ولي عليك [حق] (٧) ولم أسألك عن شيء فعلمني ما ينفعني [٤/ ق٣٥-ب] فإني لست أستطيع [أن](٨) آتي إلى المدينة كلما شئت، قال: قد كان في نفسي ذلك قبل أن تذكره لي، اعبد الله، لا تشرك به شيئًا، وأقم الصلاة المكتوبة، وآتي الزكاة المفروضة وحج البيت، وصم رمضان، ولا تأمرن على رجلين، قلت: أما الصلاة والزكاة قد عرفتها، وأما الإمارة فإنما يصيب الناس الخير من الإمارة! قال: إنك قد استجهدتني فجهدت لك، إن الناس دخلوا في الإسلام طوعًا وكرهًا فأجارهم الله من الظلم فهم[عواذ الله](٩) وجيران الله، وفي ذمة الله، ومن يظلم أحدًا منهم (١) المطالب العالية (٣٦٩/٢ -٣٧٠ رقم ٢١١٢). (٢) في المطالب: فاستنفرونا. (٣) كذا في ((الأصل)) والمطالب، وفي المختصر: فأحدثه. (٤) أي يجمع بين طرفيه بخلال من عود أو حديد، انظر النهاية (٧٣/٢). (٥) كذا في ((الأصل)) وفي المطالب: نلبسه. وفي المختصر: ويدليه. (٦) في ((الأصل)): فقال. (٧) بياض ((بالأصل)) والمثبت من المختصر. (٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٩) في ((الأصل)): عوادًا له. والمثبت من المطالب. ٢٨ فإنما يخفر ربه، والله إن أحدكم لتؤخذ شاة جاره أو بعيره فيظل [ناتئ](١) عضله غضباً لجاره، والله من وراء جاره. فلما رجعنا إلى ديارنا وقبض رسول الله وَ يو وبايع الناس أبابكر واستُخلف أبوبكر، فقلت: من استُخلف بعد رسول الله وَ له؟ قالوا: صاحبك أبوبكر. فأتيت المدينة فلم أزل أتعرض له حتى وجدته خاليًا فأخذت بيده، فقلت: أما تعرفني؟ أنا صاحبك. قال: نعم. قلت: أما تحفظ ما قلت لي: لا تأمرن على رجلين. وتأمرت على الناس! قال: إن رسول الله ◌َ﴿ توفي والناس حديث عهد بجاهلية وحملني أصحابي وخشيت أن يرتدوا . فوالله ما زال يعتذر حتى عذرته)). وزاد جرير فيه قال: ((وكنت أسوق الغنم في الجاهلية فلم يزل الأمر بي حتى صرت عريفًا في إمارة [الحجاج] (٢) يقولها رافع بن أبي رافع الطائي)). قال شيخنا الحافظ أبوالفضل العسقلاني في زوائد إسحاق ومن خطه نقلت: هذا حديث غريب، وسليمان شيخ الأعمش ما عرفته بعد. قلت: هو سليمان بن ميسرة الأحمسي أحد رجال مسند أحمد بن حنبل روى عن طارق ابن شهاب، وعنه الأعمش وحبيب بن أبي ثابت، ووثقه يحيى بن معين ولم يتفرد بهذا المتن والإسناد [٣/٤١٧٤] فقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣): ثنا [على](٤) بن عياش، ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني يزيد بن سعيد بن ذي عصوان العنسي، عن عبدالملك بن عمير اللخمي، عن رافع الطائي رفيق أبي بكر في غزوة ذات السلاسل قال: ((وسألته عما قيل [من](6) بيعتهم فقال وهو يحدثه عمّ تكلمت به الأنصار وما كلمهم به، وما كلم به عمر بن الخطاب الأنصار، وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله وَ لّ في مرضه، فبايعوني لذلك وقبلتها منهم وتخوفت أن تكون فتنة يكون بعدها ردة)). [٤١٧٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن «أن ابن عامر استعمل كلاب بن أمية على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي العاص فقال: سمعت رسول الله و * يقول: لا يسأل أحدا الليلة شيئًا إلا أعطاه إلا أن (١) في ((الأصل)): بات. والمثبت من المختصر والمطالب، وهو الصواب. (٢) في ((الأصل)): الحاج. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٣) مسند أحمد (٨/١). (٤) في ((الأصل)): يحيى. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وعلي بن عياش هو أبوالحسن الحمصي البكاء، من رجال التهذيب. (٥) من مسند أحمد. ٢٩ يكون عشارًا أو سجارًا. فدعا بقرقور فركبه [٤/ ٣٦-أ] ثم أتى ابن عامر فقال: ليل عملك غيري فإن عثمان بن أبي العاص حدثني بكذا وكذا)». هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. [٤١٧٦] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا عبدالله بن عبدالصمد، ثنا محمد بن حميد، عن إسماعيل، عن عبيدالله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي وَ و ((أنه استعمل سعد بن عبادة فأتى النبي وهلهو ليسلم عليه فقال له النبي وَّر: إياك يا سعد أن تجيء يوم القيامة تحمل على عنقك بعيرًا له رغاء. فقال: يا رسول الله، فإن فعلت فإن ذلك لكائن؟ قال: نعم. قال: علمت يا نبي الله إني أسأل فأعطي، فأعفني. فأعفاه)). ١٤ - باب النهي عن الخروج على الأمراء ما أقاموا الصلاة [١/٤١٧٧] قال مسدد: ثنا عبدالوارث، عن محمد بن جحادة، عن الوليد، عن عبدالله البهي، عن أبي سعيد - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((يكون عليكم أمراء تلين لهم الجلود، وتطمئن إليهم القلوب ثم تكون عليكم أمراء تشمئز منهم القلوب، وتقشعر منهم الجلود، قالوا: يا رسول الله، ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا الصلاة))(٢). [٢/٤١٧٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا زهير، ثنا عبدالصمد، ثنا أبي، ثنا محمد بن جحادة ... فذكره. [٣/٤١٧٧] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا عبدالصمد، ثنا أبي ... فذكره. [٤/٤١٧٧] قال(٤): وثنا عفان، ثنا عبدالوارث، ثنا محمد بن جحادة، حدثني الوليد بن الوليد ... فذكره إلا أنه قال: ((تطمئن إليهم القلوب وتلين لهم الجلود)). ١٥ - باب طاعة الإمام وإن كان عبدًا حبشيًا [٤١٧٨] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالوهاب الثقفي، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي ذر -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ ل﴿ أتى عليه وهو في المسجد مضطجع (١) ورواه في معجم شيوخه أيضًا (٢٣٢ رقم ١٨٩) من طريق نافع به مختصرًا. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢١٨/٥): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه الوليد صاحب عبدالله البهي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (٣) (٤٧٣/٢ رقم ١٣٠٠). (٤) مسند أحمد (٢٨/٣-٢٩). ٣٠ فحركه برجله، وقال: يا أباذر، إذا بلغ [البناء](١) سلعًا فاخرج، وقال بيديه ضرب به نحو الشام، وقال: ولا أرى أمراءكم إلا سيحولون بينك وبين ذلك. قلت: يحولون بيني وبين أمرك الذي أمرتني به؟ قال: نعم. قال أبوذر: يا رسول الله، أفلا آخذ سيفي فأضرب به من يحول بيني وبين أمرك الذي [٣٦/٤ -ب] تأمرني به؟ قال: لا، ولكن تسمع وتطيع ولو لعبد حبشي، فلما بلغ البناء سلعًا وذلك في إمرة عثمان بن عفان، خرج أبوذر إلى الشام فمال إليه أهل الشام، وكتب معاوية إلى عثمان: إن كانت لك في الشام حاجة فأرسل إلى أبي ذر. فكتب إليه عثمان: أن أقبل. فلما قرأ الكتاب أقبل وقال: سمع وطاعة. قال: فجعل يمر في مردود (ومردود فيه فلوس فقالوا: انظروا إلى رقابكم، هذا يزهد في الدنيا وهذه الدنانير معه، فلما نظروا إلى فلوس)(٢) فارتحل بأهله حتى أتى المدينة، فأتى عثمان فسلم عليه فقال: عندي يا أبا ذر ها هنا تغدو عليك اللقاح وتروح. فقال: الدنيا لا حاجة لي فيها ائذن لي فأخرج إلى المدينة. قال: قد أذنت لك. قال: فخرج أبوذر للصلاة، فقال: من عامل هذا الماء؟ قالوا: هذا. فإذا هو عبد حبشي، فقال: الله أكبر، صدق الله - عز وجل - ورسوله أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي فتقدم)) . [٤١٧٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله قال: ((جاء إليه رجل، فقال: يا أباعبد الرحمن، ما تقول في رجل [مؤدي] (٤) حريص على الجهاد، يعزم علينا أمراؤنا في أشياء لا نحصيها؟ فقال: والله ما أدري ما أقول لك إلا أنا كنا مع رسول الله وَ ﴿ فلعلنا لا نؤمر بشيء إلا فعلناه))(٥). هذا إسناد رجاله ثقات. [٤١٨٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): وثنا يونس بن محمد، ثنا طلحة بن عمرو، ثنا عاصم ابن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، عن زيد بن خالد الجرمي قال: ((كنت جالسًا عند عثمان بن عفان إذ جاء شيخ، فلما رآه القوم قالوا: أبوذر فلما رآه عثمان قال: مرحبًا وأهلا بأخي، فقال أبوذر: مرحبًا وأهلا بأخي، لعمري لقد غلظت في العزمة، وايم الله، لو أنك عزمت عليَّ أن أحبو لحبوت ما استطعتُ أن أحبو))(٧). (١) في ((الأصل)): إلينا. وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه وقد أتت اللفظة على الصواب بعد ذلك. (٢) كذا في ((الأصل)). (٣) (٢٤٣/١ رقم ٣٦٤). (٤) في ((الأصل)): مؤديًا. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١٣٩/٦ رقم ٢٩٦٤) من طريق أبي وائل شقيق به. (٦) المطالب العالية (٣٩٤/٢ رقم ٢١٥٥). (٧) قال في المختصر (٤٤٥/٦ رقم ٤٩٥٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند فيه طلحة بن عمرو، وهو ضعيف. ٣١ [١/٤١٨١] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد - هو ابن هارون - أبنا كهمس بن الحسن، عن أبي السليل، عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((جعل رسول الله وَلير يتلو عليه: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾(١) حتى فرغ من الآية فجعل يتلوها عليَّ ويرددها حتى نعس، ثم قال: يا أبا ذر، كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟ قال: قلت: السعة والدعة إلى مكة فأكون حمامة من حمام مكة. قال: فكيف تصنع إن أخرجت من مكة؟ قلت إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة. قال: فكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟ قال: قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي. قال: أو خير من ذلك؟ تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيًا)). [٢/٤١٨١] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا (٤/ ٣٧-أ] عبدالأعلى بن حماد، ثنا معتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن [عمه](٢)، عن أبي ذر قال: ((أتاني رسول الله وَ﴿ وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله وقال: ألا أراك نائمًا فيه؟! قلت: يا رسول الله، غلبتني عيناي ... )) فذكره باختصار قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٣): من طريق المعتمر بن سليمان، عن كهمس به مقتصرًا منه على ذكر الآية حسب. [٣/٤١٨١] ورواه النسائي في التفسير(٤): عن محمد بن عبدالأعلى، عن المعتمر به. [٤/٤١٨١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥) ثنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا النضر بن شميل، ثنا كهمس بن الحسن [القيسي] (٦) ثنا أبو السليل ضريب ابن نقير القيسي قال: قال أبوذر: ((جعل رسول الله وَل* يتلو هذه الآية: ﴿ومن يتق الله﴾(٧) ... )) فذكر حديث ابن منيع بتمامه. (١) الطلاق: ٢-٣. (٢) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وعم أبي الأسود الدؤلي لا يعرف، ترجم له الحسيني في الإكمال والحافظ في تعجيل المنفعة ولم یذکرا فيه جرحًا ولا تعديلا، إنما ذكراه بما في هذا الإسناد فقط. (٣) (١٤١١/٢ رقم ٤٢٢٠). (٤) السنن الكبرى (٤٩٤/٦ رقم ١١٦٠٣). (٥) (٥٣/١٥-٥٤ رقم ٦٦٦٩). (٦) في ((الأصل)): العبسي. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وكهمس بن الحسن القيسي من رجال التهذيب. (٧) الطلاق: ٢ . ٣٢ [٥/٤١٨١] قال ابن حبان في صحيحه(١): وثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. [٤١٨٢] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا إسحاق، ثنا النضر، ثنا شعبة، عن سماك، سمعت علقمة بن وائل - (يحسبه أبويعلى عن أبيه، ولم يقع عنده عن أبيه)(٣) - ((أن سلمة بن يزيد سأل رسول الله وَ﴿ فقال: أرأيت إذا قام علينا أئمة يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا؟ فسكت مرتين أو ثلاثا، فحدث به الأشعث بن قيس فقال: إن رسول الله وَ يقوم قال: اسمعوا وأطيعوا؛ فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم)). ١٦ - باب ماجاء في الأمراء [١/٤١٨٣] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا (إبراهيم بن)(٥) سعد، عن أبيه، عن ابن أخ لعدي بن أرطاة، عن رجل، عن أبي الدرداء أن النبي وَّ و قال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلين)). [٢/٤١٨٣] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أخ لعدي بن أرطاة، عن رجل من أصحاب رسول الله وَله أبنا أبوالدرداء قال: ((عهد إلينا رسول الله وَّ ر أن أخوف ... )) فذكره. هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. [١/٤١٨٤] [٤/ق٣٧ -ب] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن محمد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة وعن أبيه [عن](٦) أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما من أمير عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولا، فإما أن يفكه العدل، أو يوبقه الجور)). [٢/٤١٨٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لاير: ((ما أمير ثلاثة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا يده إلى عنقه، أطلقه الحق أو (أوبقه)(٨)). (١) (٥٢/١٥-٥٣ رقم ٦٦٦٨). (٢) المطالب العالية (٣٩٦/٢ رقم ٢١٦٢). (٣) ليست في المطالب. (٤) (١٣١ رقم ٩٧٥). (٥) سقطت من مسند الطيالسي. (٦) ليست في ((الأصل)) ويقتضيها السياق وستأتي على الصواب في كتاب القضاء. (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢١٩/١٢ رقم ١٢٦٠٠). (٨) في المصنف: أوثقه. ٣٣ [٣/٤١٨٤] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا سويد، ثنا عبدالله بن رجاء، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ويس ير قال: ((ما من والي عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة [مغلولة](٢) يده إلى عنقه حتى يفك عنه العدل، أو يوبقه الجور))(٣). [٤/٤١٨٤] (قال: وثنا زهير، قال: ثنا الضحاك) (٤) عن ابن عجلان ... فذكره. [٥/٤١٨٤] قال(٥): وثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان. سمعت أبي وسعيدًا يحدثان عن أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره. [٦/٤١٨٤] ورواه البزار في مسنده (٦): ثنا محمد بن مرداس، ثنا عبيد بن عمرو القيسي، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ قال: ((ما من أمير عشرة إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه)). قال البزار: كذا رواه عبيد، والثقات يروونه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار. [٧/٤١٨٤] كذلك حدثناه(٧) محمد بن معمر، ثنا روح، ثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، وهو الصواب. [٨/٤١٨٤] قال(٨): وثنا عمرو، ثنا يحيى، ثنا محمد بن عجلان، ثنا سعيد، عن أبي هريرة، وعن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَلير مثله، وزاد: ((حتى یفکه العدل، أو یوبقه الجور)). [٩/٤١٨٤] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٩) بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح، ولفظه: عن أبي هريرة، عن النبي وَ لو قال: ((ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، لا يفكه إلا العدل))(١٠) . (١) (١١/ ٤٤٣ رقم ٦٥٧٠). (٢) في ((الأصل)): مغولة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٥/٥): رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجال الأول في البزار رجال الصحيح. (٤) لم أجد هذا الطريق في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، إنما الذي في مسند أبي يعلى (٥٠٦/١١ رقم ٦٦٢٩) والمقصد العلي (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٨٨٧): حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي به. (٥) مسند أبي يعلى (١١/ ٤٩٢ رقم ٦٦١٤). (٦) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٧٨ رقم ١٢٤٥). (٧) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٧٨ رقم ١٢٤٦). (٨) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٧٨ رقم ١٢٤٧). (٩) مسند أحمد (٢/ ٤٣١). (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبويعلى. ٣٤ [١٠/٤١٨٤] ورواه الطبراني في الأوسط (١) وزاد في رواية: ((وإن كان مسيئًا زيد غلا إلى غله» . وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب، رواه الطبراني في الأوسط(٢) بهذه الزيادة. [٤١٨٥] قال مسدد: ثنا يحيى، ثنا محمد بن عجلان، حدثني نافع، عن أبي سلمة قال: قال رسول الله : ((إذا كانوا ثلاثة فأمروا عليهم أحدهم)). [١/٤١٨٦] [٤/ق٣٨-أ] قال مسدد: وثنا خالد، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة قال: سمعته غير مرة ولا مرتين يقول: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا غلا، ما يفكه من الغل إلا العدل، و[ما](٣) من رجل قرأ القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم)) (٤). [٢/٤١٨٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) قال: حدثني محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، حدثني (فلان)(٦) عن سعد سمعت رسول الله وَ الر ... فذكره. [٣/٤١٨٦] ورواه عبد بن حميد(٧): ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد [عن عيسى](٨) عن رجل، عن سعد بن عبادة، أن رسول الله صل﴿ ... فذكره. [٤/٤١٨٦] قال(٩): وثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن سعد بن عبادة يرفعه إلى النبي وَ ر ... فذكره. [٥/٤١٨٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١٠): ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن (١) (٩٠/١-٩١ رقم ٢٧٢، ٢١٦/٦ رقم ٦٢٢٥) بدون هذه الزيادة، ولم ترد هذه الزيادة أيضًا في مجمع البحرين (٤/ ٣٥٧-٣٥٨ رقم ٢٥٩٦، ٢٥٩٧)، وإنما تبع المؤلف في هذا العزو المنذري في الترغيب (١٧٤/٣) والله أعلم. (٢) (٩١/٥ رقم ٤٧٦٣) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عيسى بن المسيب إلا بكر بن خداش. (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند ابن أبي شيبة والمنتخب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٥): رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه رجل لم يسم، وبقية أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح. (٥) (٣٢٤/٢ رقم ٨٢٣). (٦) تحرفت في مسند ابن أبي شيبة المطبوع إلى: بلال. وهي في المسند المخطوط (٢/ق٥٢ - ب) على الصواب. (٧) المنتخب (١٢٧ رقم ٣٠٦). (٨) سقطت من ((الأصل))، وأثبتها من المنتخب. (٩) المنتخب (١٢٧ رقم ٣٠٧). (١٠) البغية (١٨٩ رقم ٥٩٩). ٣٥ يزيد بن أبي زياد [عن عيسى] (١) عن رجل، عن سعد بن عبادة أن رسول الله وَله قال: ((وما من أمير عشرة إلا أتاه الله يوم القيامة مغلولا، لا يطلقه إلا العدل)). [٦/٤١٨٦] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا خلف بن الوليد، ثنا خالد ... فذكره دون قوله: ((و ما من رجل قرأ القرآن ... )) فذكره. [٧/٤١٨٦] قال(٣): وثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ... فذكر حديث الحارث. قلت: رواه أبوداود في سننه (٤) من طريق عيسى بن فائد، عن سعد بقصة نسيان القرآن فقط دون باقیه . ومدار أسانيد حديث سعد هذا على التابعي، وهو مجهول، وعيسى لم يسمع من سعد، قاله عبدالرحمن بن أبي حاتم وغيره. وسيأتي بعض هذا الحديث في كتاب التفسير، في باب من قرأ القرآن ثم نسيه. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥). [٤١٨٧] قال مسدد (٦): وثنا جعفر بن سليمان، عن المعلى بن [القُردُوسي](٧) عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَّه: ((صنفان من أمتي لم تنلهما شفاعتي، أو لن تنالهما شفاعتي، أو لن أشفع لهما: أمير ظلوم غشوم عسوف، وكل غالٍ مارق)) . ورواه الحارث، وسيأتي في بقية الباب. [٤١٨٨] [٤/ق٣٨-ب] وقال مسدد(٨): وثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن خالد، عن شقيق قال: قال عبدالله: ((إنكم قد ابتليتم بذا السلطان، وابتلي بكم، فإن عدل كان له (١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد، وفي البغية: عيسى بن لقيط، وهو تحريف، وعيسى هو ابن فائد كما تقدم في الأسانيد، والله أعلم. (٢) مسند أحمد (٢٨٥/٥). (٣) مسند أحمد (٢٨٤/٥). (٤) (٧٥/٢ رقم ١٤٧٤). (٥) مسند أحمد (٣٢٣/٥). (٦) المطالب العالية (٢/ ٤٠١ رقم ٢١٧٥). (٧) في ((الأصل)): الفردوسي. بالفاء، وهو تصحيف؛ فقد ضبطها السمعاني في الأنساب (٤٦٩/٤): بضم القاف، وسكون الراء، وضم الدال المهملتين وفي آخرها السين المهملة. وهو أبوالحسن المعلى ابن زياد القردوسي، من رجال التهذيب. (٨) المطالب العالية (٣٩٦/٢-٣٩٧ رقم ٢١٦٣). ٣٦ الأجر وكان عليكم الشكر، وإن هو جار كان عليه الوزر وعليكم الصبر)). موقوف ورواته ثقات. [٤١٨٩] وقال إسحاق بن راهويه(١): أبنا أبوعامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- عن النبي وثيقة: ((أفضل عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق، وإن شر عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام جائر [خرق](٢)). [٤١٩٠] قال(٣): وثنا أبونعيم الملائي، ثنا بدر بن عثمان، حدثني أبوبكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد، عن عمر بن الخطاب ((أنه أراد أن يستعمل رجلا من أصحاب رسول الله ﴿ فكان الرجل يكره ذلك، فغضب عمر وقال: إنه لا بد لهذا الأمر الذي نحن [فيه](٤) من أعوان عليه، فلما رأى ذلك سمح له وقال: أنطلق إلى أهلي فأوصيهم ثم أروح. فقال: نعم، فخرج من عنده [فلقيه عمه](6) فقال: آمرك أن لا تفعل، قال: كيف بأمره؟ قال: تروح وأروح معك، فإنه إذا رآك سيقول لك: [أمارحت؟](٦) فقل: يا أمير المؤمنين، إني أستخيرك [ففعل](٧) فقال: من نهاك؟ فقال: فلان - لعمه - فقال: أما إني سمعت رسول الله وسلم يقول- وأراد أن يستعمل رجلا على شيء من عمل المسلمين فقال الرجل: يا رسول الله، إني أستخيرك. قال: فإني [أختار] (٨) لك أن تجلس- فإنه لن يؤمر رجل على عشرة أبدا إلا أتى الله مغلولا يوم القيامة حتى يكون عمله هو الذي يحل عنه. وكان عمر متكئًا فاستوى جالسًا، فجعل ينادي: أي عمل يحل عنه، فنادی بذلك مرات)). [٤١٩١] قال(٩): وأبنا بقية بن الوليد، ثنا مبشر بن عبيد الحضرمي، عن معمر بن أبي عبدالرحمن، عن إبراهيم النخعي، عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود، عن رسول الله وَليه قال: ((من ولي من أمر المسلمين شيئًا فلم يعدل بينهم فعليه بهلة الله)) وبهلة الله: لعنة الله. (١) المطالب العالية (٣٩٩/٢ رقم ٢١٦٨). (٢) في (الأصل)): فرق. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٣) المطالب العالية (٣٧١/٢ رقم ٢١١٥). (٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب والمختصر. (٥) في ((الأصل)): خليفة عمر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والمختصر. (٦) في ((الأصل)): أنا رجز. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والمختصر. (٧) في ((الأصل)): لأفعل. والمثبت من المطالب والمختصر. (٨) في ((الأصل)): أختارك. والمثبت من المطالب والمختصر. (٩) المطالب العالية (٣٩٩/٢ رقم ٢١٦٩). ٣٧ [١/٤١٩٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن آدم، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسًا إمام عادل، وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابًا إمام جائر)). [٢/٤١٩٢] رواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا عمر بن [شبة](٢) قال: ثنا عمر بن علي المقدمي، سمعت طلحة بن عبدالله يذكر عن عطية، عن أبي سعيد أن رسول الله وَ ل18 قال: ((إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي لیس بعادل)). [٣/٤١٩٢] قال(٣): وثنا سريج، ثنا [أبو] (٤) حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ويتلقى: (أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر)). ورواه الطبراني في الأوسط(٥) مثل طريق أبي يعلى الثانية. [٤/٤١٩٢] قلت: رواه الترمذي في الجامع (٦) ولفظه قال رسول الله وَله: «أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منهم مجلسًا إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله - تعالى - وأبعدهم منه مجلسًا إمام جائر)). وقال: حديث حسن غريب. [١/٤١٩٣] [٤/ق٣٩-أ] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): وثنا محمد بن القاسم، ثنا فطر، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة، سمعت رسول الله و 98 يقول: ((ثلاث أخاف على أمتي: استسقاء بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيبًا بالقدر))(٨). (١) (٢٨٥/٢ رقم ١٠٠٣) . . (٢) في ((الأصل)): رشيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٣) مسند أبي يعلى (٣٤٣/٢ رقم ١٠٨٨). (٤) سقط من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى، و أبوحفص الأبار هو عمر بن عبدالرحمن بن قيس الكوفي، روى عن محمد بن جحادة، وعنه سريج بن يونس، وهو من رجال التهذيب. (٥) (١٦٦/٢ رقم ١٥٩٥، ٢٣٩/٥ رقم ٥١٩٦). وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا أبوحفص الأبار. (٦) (٣/ ٦١٧ رقم ١٣٢٩). . (٧) المطالب العالية (١/ ٣٠٣ رقم ٧٧٥). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن القاسم الأسدي، وثقه ابن معين، وكذبه أحمد، وضعفه بقية الأئمة. ٣٨ [٢/٤١٩٣] رواه أبو يعلى الموصلي(١): حدثنا عامر بن عبدالله بن برار - إني لا أعرفه - ثنا محمد بن القاسم ... فذكره. [٣/٤١٩٣] قال(٢): وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [١/٤١٩٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا وكيع، ثنا سفيان، عن جابر، عن عبدالله بن [نجي](٤) عن علي -رضي الله عنه- قال: ((كنا جلوسًا عند النبي ◌ُّر وهو نائم، فذكرنا [الدجال](٥) فاستيقظ [محمرًا](٦) وجهه فقال: غير الدجال أخوف عندي عليكم: أئمة [مضلون](٧))(٨) . [٢/٤١٩٤] رواه أبو يعلى الموصلي (٩) ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. قلت: مدار إسنادَ حديث علي هذا على جابر الجعفي، وهو ضعيف. [٤١٩٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١٠): وثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بکیر، ثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله و 98 يقول: ((إن بعدي أئمة إن أطعتموهم كفروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر ورءوس الضلالة». هذا إسناد ضعيف؛ لضعف نافع. [٤١٩٦] وقال أحمد بن منيع(١١): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا يحيى بن سعيد الحمصي الأنصاري، ثنا خالد بن حميد المهري، عن أبي الأسود المالكي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَ ير: ((ما عدل (إمام)(١٢) اتجر في رعيته)). (١) (١٣/ ٤٦٠ رقم ٧٤٧٠) وليس فيه قوله: إني لا أعرفه. إنما هذا قول الهيثمي في المقصد العلي (٣٩١/١ رقم ٨٧٥). (٢) مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٥٥ رقم ٧٤٦٢). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٤٢ رقم ١٩٣٣٢). (٤) في ((الأصل)): يحيى. وهو تحريف، والمثبت من المصنف ومسند أبي يعلى، وهو الصواب؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: نجي بالنون والجيم. وعبدالله بن نجي من رجال التهذيب. (٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المصنف ومسند أبي يعلى. (٦) في ((الأصل)): محمرا. بالخاء المعجمة، وهو تصحيف، والمثبت من المصنف ومسند أبي يعلى. (٧) في ((الأصل)): مضلين. والمثبت من المصنف ومسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٤/٧): رواه أحمد، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. (٩) (٣٥٩/١ رقم ٤٦٦). (١٠) المطالب العالية (٥/ ٩ رقم ٤٣٤٩). (١١) المطالب العالية (٢ / ٤٠١ رقم ٢١٧٧). (١٢) في المطالب: وال. ٣٩ هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن سعيد أبي زكريا الحمصي، ويقال: الدمشقي، ضعفه ابن معين وابن خزيمة والدارقطني وابن عدي وغيرهم، ونسبه ابن حبان لوضع الحدیث. [٤١٩٧] وقال عبد بن حميد (١): ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: «دخل عبيد الله بن زياد علی معقل بن يسار يعوده ونحن عنده وابن زياد عامل فسأله، فقال معقل: والله لأحدثك حديثا سمعته من رسول الله يتطاير والله لقد سمعت رسول الله واله يقول: أيما رجل استرعاه الله رعية فمات يوم يموت وهو غاش لرعيته؛ حرم الله عليه الجنة قال: فهلا قبل اليوم حدثني، قال له: لولا [ أني ](٢) أرى ما بي ما حدثتك)). قلت: روى البخاري(٣) ومسلم (٤) المرفوع من حديثه دون باقيه. [١/٤١٩٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أبوعبيد القاسم بن سلام، ثنا هشيم، عن زياد بن مخراق، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّر قال: ((لعمل [العادل] (٦) في رعيته يوما واحدا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام - أو خمسين عامًا الشاك هشيم» هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي. [٢/٤١٩٨] رواه الأصبهاني بسند ضعيف، ولفظه: قال رسول الله وَله: ((يا أباهريرة، عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة: قيام ليلها، وصيام نهارها، ويا أباهريرة، جور ساعة في حكم أشد وأعظم عند الله من معاصي ستين سنة)). [٣/٤١٩٨] وفي رواية: ((عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة)). [٤١٩٩] [٤/ق٣٩ -ب] قال الحارث بن أبي أسامة(٧): وثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا مبارك بن حسان السلمي، عن الحسن البصري، عن عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّو قال: ((لكل شيء آفة تفسده، وإن آفة هذا الدين ولاة السوء))(٨) . (١) المنتخب (١٥٣ رقم ٤٠١). (٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المنتخب. (٣) (١٣/ ١٣٥-١٣٦ رقم ٧١٥٠، ٧١٥١). (٤) (١٢٥/١-١٢٦ رقم ١٤٢) بتمامه. (٥) البغية (١٨٧ رقم ٥٩٦). (٦) في ((الأصل)): العامل. والتصويب من البغية وانظر ما بعده. (٧) البغية (١٩٣ - ١٩٤ رقم ٦١٣). (٨) قال في المختصر (٦/ ٤٥٠ رقم ٤٩٨١): رواه الحارث بسند فيه انقطاع. ٤٠