النص المفهرس

صفحات 481-500

[٣/٣٩٧٦] ورواه عبد بن حميد(١): حدثني حبان بن هلال، ثنا خالد الواسطي ...
فذكره .
هذا إسناد مداره على مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.
[٤/٣٩٧٦] ورواه البزار في مسنده (٢): ثنا محمدبن ثعلبة، ثنا محمد بن سواء، ثنا همام، عن
قتادة، عن أنس قال: ((كانت يد كم رسول الله وٍَّ إلى الرسغ)) (٣).
قال البزار: لا نعلمه رواه عن أنس إلا قتادة، ولا عنه إلا همام، ولا عنه إلا ابن
سواء، ولا عنه إلا محمد بن ثعلبة.
قلت: رجال البزار ثقات، وله شاهد من حديث أسماء بنت السكن رواه الترمذي في
الجامع(٤) وحسنه، ورواه عبد بن حميد في مسنده(٥) وابن ماجه(٦) والحاكم(٧) من حديث
ابن عباس.
[٣٩٧٧] قال مسدد(٨): وثنا عبد الله، عن زيد أبي أسامة، عن سعيد الرجاني قال: ((اشترى
علي قميصين سنبلانيين أنبجانيين بسبعة دراهم، فكسا قنبرًا أحدهما فلما أراد أن يلبس
قميصه فإذا إزاره مرقوع رقعة من أديم)).
٥ - باب تحريم لبس الذهب على الرجال
وما جاء في لبس القباء المنسوج بالذهب
[١/٣٩٧٨] قال أبو داود الطيالسي(٩): ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب،
عن أبي ذر - رضي الله عنه- قال: ((قام رجل ورسول الله وهو يخطب فقال: يا رسول
الله [٤/ ق٢-أ] أكلتنا الضبع، قال: فدفعه الناس حتى وقع، ثم قام أيضًا فنادى بصوته، ثم
(١) المنتخب (٣٦٩-٣٧٠ رقم ١٢٣٢).
(٢) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٤٨ رقم ١١٧٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢١/٥): رواه البزار، ورجاله ثقات.
(٤) (٢٠٩/٤ رقم ١٧٦٥).
(٥) (٢١٥ رقم ٦٣٩).
(٦) (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٧).
(٧) المستدرك (١٩٥/٤).
(٨) المطالب العالية (١٢/٣ رقم ٢٢٤٠).
(٩) (٦٠ رقم ٤٤٧).
٤٨١

التفت إليه رسول الله ﴾ عند ذلك فقال: أخوف علیکم عندي من ذلك أن تصب علیکم
الدنيا صبًّا، فليت أمتي لا يلبسون الذهب. قال يزيد: فقلت لزيد: ما الضبع؟ قال:
السنة)).
[٢/٣٩٧٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد ...
فذكره.
[٣/٣٩٧٨] ورواه أحمد بن منيع والحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا(٢) معاوية بن
عمرو الأزدي، ثنا زائدة، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: ((بينما
النبي وَّيه يخطب، فقام أعرابي فيه جفاء إلى النبي وَله فقال: يا رسول الله، أكلتنا
الضبع ... )) (٣) فذكره.
[٤/٣٩٧٨] ورواه أحمد بن حنبل (٤): ثنا أبوسعيد، ثنا زائدة ... فذكره.
[٥/٣٩٧٨] قال(٥): وثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد [عن زيد بن
وهب، عن رجل](٦): ((أن أعرابيًّا(٧) أتى النبي ◌َّطير ... )) فذكره.
[٦/٣٩٧٨] قال(٨): وثنا عبدالرزاق، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد ... فذكره.
[٧/٣٩٧٨] قال(٩): وثنا وكيع، عن سفيان ... فذكره أتم منه.
[٣٩٧٩] وقال أبويعلى الموصلي(١٠): ثنا جعفر بن حميد، ثنا عبيدالله بن إياد، عن أبيه، عن
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): أبو . وهي زيادة مقحمة.
(٢) البغية (١٧٧ رقم ٥٦١).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٤٧/٥): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٤) مسند أحمد (١٥٢/٥).
(٥) مسند أحمد (٣٦٨/٥).
(٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد، وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٤٧/٥) هذا
الحديث عقب حديث أبي ذر، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف
یکتب حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) زاد بعدها في ((الأصل)): حدثنا. وهي زيادة مقحمة، لم ترد في مسند أحمد ولا في المجمع.
(٨) مسند أحمد (١٥٤/٥).
(٩) مسند أحمد (١٧٨/٥).
(١٠) المطالب العالية (١٦/٣-١٧ رقم ٢٢٥٦).
٤٨٢

قيس بن النعمان قال: «كان جار لي ختم القرآن على عمر بن الخطاب قال: خرجت خيل
لرسول الله ير فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله ورس له، فقال: يا رسول
الله، بلغني أن خيلك انطلقت وإني خفت على أرضي ومالي فاكتب لي كتابًا لا يُتعرض لشيءٍ
هو لي ؛ فإني مقر بالذي عليَّ من الحق. فكتب له رسول الله وَ﴿ ثم إن أكيدر أخرج قباءً
منسوجًا بالذهب مما كان كسرى يكسوهم، فقال النبي ◌َّ: ارجع بقبائك فإنه ليس أحد
يلبس هذا في الدنيا إلا حرمه في الآخرة، فرجع به الرجل حتى إذا أتى منزله وجد في نفسه
أن [ترد](١) عليه هديته فرجع إلى رسول الله وسلم فقال: يا رسول الله، إنا أهل [٤/ ق٢ -ب]
بيت يشق علينا أن [تُرد](٢) هديتنا، فاقبل مني هديتي. فقال له: انطلق فادفعه إلى عمر ،
وقد كان عمر سمع ما قال رسول الله ◌َ ﴾ فيه، فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء
فانطلق إلى رسول الله وَ ي﴿ه فقال: أحدث فيَّ [أمر](٣) قلت في هذا القباء ما سمعت ثم بعثت
به إلي! فضحك رسول الله وَ﴿ حتى وضع يده على فيه، ثم قال: ما بعثت به إليك لتلبسه
ولكن تبيعه فتستعین بثمنه)).
هذا إسناد صحيح.
٦ - باب ما جاء فيمن لبس ثوب شهرة
[٣٩٨٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا داود بن المحبر، ثنا عنبسة بن
عبدالرحمن، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله وَلّه: ((من لبس ذا شهرة أوركب ذا شهرة أعرض الله عنه، وإن كان له وليًا)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عنبسة وداود بن المحبر.
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه أبوداود(٥) والنسائي(٦) وابن ماجه(٧)،
(١) في ((الأصل)): نرد. وهو تصحيف، والمثبت من المختصر والمطالب.
(٢) في ((الأصل)): نرد. وهو تصحيف، والمثبت من المختصر والمطالب.
(٣) في ((الأصل)) والمختصر: أم. وهو تحريف والمثبت، من تاريخ ابن عساكر (١٩٨/٩ رقم ٢٣٤٠)
وقد أخرج الحديث من طريق أبي يعلى به، وفي المطالب: شيء.
(٤) البغية (٣٢٧ رقم ١١٠١).
(٥) (٤٣٠/٤ رقم ٤٠٢٩).
(٦) السنن الكبرى (٥/ ٤٦٠ رقم ٩٥٦٠).
(٧) (١١٩٢/٢ رقم ٣٦٠٦، ٣٦٠٧).
٤٨٣

ورواه ابن ماجه في سننه(١) من حديث أبي ذر.
[١/٣٩٨١] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبدالرحمن بن ثابت
ابن ثوبان، ثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب [الجُرشي] (٢) عن ابن عمر قال: قال رسول
الله وَله: ((بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله - تبارك وتعالى - وحده لا شريك
له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه
بقوم فهو منهم)).
[٢/٣٩٨١] قال: وثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن يزيد، ثنا ابن ثوبان ...
فذكره .
[٣/٣٩٨١] قلت: روى أبوداود(٣) في كتاب اللباس منه ((من تشبه بقوم فهو منهم)) .
دون باقيه عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به .
وسکت علیه فهو عنده حدیث صالح للعمل به والاحتجاج به.
[٤/٣٩٨١] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا أبوالنضر، ثنا عبدالرحمن بن ثابت بن
ثوبان ... فذكره بتمامه دون قوله: ((ومن تشبه بقوم فهو منهم)).
[٥/٣٩٨١] قال(٥): وثنا محمد بن يزيد - يعني الواسطي - أبنا ابن ثوبان ... فذكر نحوه،
انتھی .
وسيأتي في کتاب الجهاد.
٧ - باب ما جاء في لبس الصوف والقطن والكتان
[٣٩٨٢] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة،
عن عبدالله قال: ((كانت الأنبياء يركبون الحمر ويلبسون الصوف ويحتلبون الشاة، وكان
(١) (١١٩٣/٢ رقم ٣٦٠٨).
(٢) في ((الأصل)): الحرشي. بالحاء المهملة، وهو تصحيف؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٢٣٤)
بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة. وأبومنيب الجرشي من رجال التهذيب.
(٣) (٤/ ٤٤ رقم ٤٠٣١).
(٤) مسند أحمد (٥٠/٢، ٩٢).
(٥) مسند أحمد (٥٠/٢).
(٦) (٤٤ رقم ٣٣٠).
٤٨٤

لرسول الله (َال# حمار اسمه عفير)).
هذا إسناد ضعيف، أبوإسحاق اسمه عمرو بن عبدالله السبيعي اختلط بأخرة، ولم
يعلم حال يزيد الراوي عنه، هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده، ويزيد بن عطاء
الواسطي اختلف فيه كلام أحمد، وضعفه ابن معين والنسائي وابن حبان.
[٣٩٨٣] قال الطيالسي: وثنا زمعة بن صالح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:
((توفي رسول الله وَ﴾ وله جبة صوف في الحياكة)).
هذا إسناد ضعيف؛ زمعة بن صالح روى له مسلم مقرونًا بآخر، وضعفه أحمد وابن
معين وأبوحاتم وأبوزرعة وأبوداود والنسائي و(أبو حاتم)(١) .
[٣٩٨٤] وقال مسدد: ثنا عبدالله بن داود، أبنا حبيب بن مُرَي، عن أبي جعفر قال: قال
رسول الله وَل: ((أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون. وكان لباسهم الصوف
والقطن))
[٣٩٨٥] [٤/ق٣-أ] قال مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا ليث بن أبي سليم، عن ميمون بن مهران،
عن أم الدرداء قالت: ((أوصاني أبوالدرداء -رضي الله عنه- قال: إذا رأيت الناس قد لبسوا
الكتان فالبسي القطن، وإذا رأيتهم قد لبسوا (المرعزي)(٢) فالبسي الصوف)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم.
[٣٩٨٦] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا مجاهد بن موسى، ثنا علي بن ثابت، ثنا غالب
الجزري، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((لقد قبض رسول الله وَّ وإنه لينسج له كساء من
صوف)).
٨ - باب ما جاء في لبس البرد والثياب
[٣٩٨٧] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا خالد بن أبي عثمان، عن أيوب بن عبدالله بن يسار،
عن ابن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد قال: ((ما أصبت في عملي الذي استعملني عليه
رسول الله ﴾﴾ إلا بژدیْن (معقدین)(٤) کسوتهما مولاي کیسان».
(١) أي ابن حبان.
(٢) المرعزي صفة، عني به اللين من الصوف، حكاه في لسان العرب مادة ((رعز)) عن سيبويه.
(٢) (١٩٣ رقم ١٣٥٦).
(٤) تحرفت في مسند الطيالسي إلى مقعدين. والمعقد: ضرب من برود هجر، كما في النهاية (٣/ ٢٧١).
٤٨٥

[٣٩٨٨] وقال مسدد: ثنا عبدالله، عن رمح، عن أبي موسى، عن عبدالله بن أبي سفيان
قال: ((أهدى إليَّ دهقان من دهاقين السواد بردًا، وإلى الحسن - أو الحسين - بردًا مثله،
فقام علي يخطب بالمدائن يوم الجمعة فرآه عليهما، فبعث إليّ وإلى الحسين فقال: ما هذان
البردان؟ قال: بعث إلي وإلى الحسين دهقان من دهاقين السواد. قال: فأخذهما فجعلهما في
بیت المال)».
[٣٩٨٩] قال مسدد: وثنا حماد، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين ((أن سعد بن عبادة
كان يبسط ثوبه ويقول: اللهم أوسع عليَّ فإنه لا يسعني إلا الكثير))(١).
[٣٩٩٠] قال مسدد: وثنا بشر، ثنا عبدالرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:
((كنَّ النساء يؤمرن في [الصلاة على](٢) عهد النبي وَّرَ [ألا](٣) يرفعن رءوسهن حتى يأخذ
الرجال مقاعدهم من الأرض من قباحة الثياب))(٤).
[٣٩٩١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عبدالله بن
جبیر اخزاعي قال: ((بینما رسول الله ٹے یمشي مع أصحابه ؛ إذ أخذ رجل من أصحابه ثوبًا
يظلله فكشطه النبي وَل﴿ وقال: إنما أنا بشر مثلكم)).
هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
[٣٩٩٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا عبدالله بن نمير، ثنا عثمان بن حكيم، عن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: ((كنا جلوسًا عند
النبي ◌َّ، وقد ذهب عمرو يلبس ثيابه ليلحقني قال ونحن عنده: ليدخلن عليكم رجل
لعین فوالله ما زلت وجلا أتشوف أنظر داخلا وخارجًا حتى دخل)).
هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم، فقد احتج بجميع رواته ، ومعنى الحديث
(١) قال في المختصر (٣٨٥/٦ رقم ٤٧٣٣): رواه مسدد، ورواته ثقات.
(٢) سقطت من ((الأصل)) والمختصر (٣٨٥/٦ رقم ٤٧٣٤) وأثبتها من معجم الطبراني الكبير (١٣٨/٦
رقم ٥٧٦٣)، وقد روي الحديث من طريق مسدد به، ومن صحيح ابن خزيمة (٣/ ٩٧ رقم
١٦٩٥) وقد روى ابن خزيمة الحديث من طريق بشر - وهو ابن المفضل - به.
(٣) في ((الأصل)) والمختصر: لا. والمثبت من صحيح ابن خزيمة.
(٤) رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طريق أبي حازم به إلا أنه قال: ((من ضيق الثياب)) بدل ((من
قباحة الثياب)).
(٥) (٢٠٣/٢ رقم ٦٨٨).
٤٨٦

والله أعلم: أن الداخل غير عمرو بن العاص؛ ولهذا سكن وجل عبدالله بن
عمرو ( ... ) (١).
٩ - [٣٥/٤-ب] باب العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان
[١/٣٩٩٣] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا الأشعث بن سعيد، ثنا عبدالله بن بسر، عن أبي
راشد الحبراني، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((عممني رسول الله وَّ ر يوم غدير خم
بعمامة سدلها خلفي، ثم قال: إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمامة،
وقال: إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان، ورأى رجلا يرمي بقوس فارسية، فقال: ارم
بها، ونظر إلى قوس عربية، فقال: عليك بهذه وأمثالها، ورماح القنى فإن بهذه يمكن الله
لکم في البلاد، ويؤيد لکم في النصر)).
[٢/٣٩٩٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا علي بن هاشم، عن أشعث بن سعيد، قال: ثنا
عبدالله، [عن](٣) أبي راشد [الحبراني](٤) قال: سمعت عليًّا يقول: ((عممني رسول الله وَل
يوم غدير خم بعمامة سدل طرفها على منكبي، وقال: إن الله أمدني ... )) فذكره، إلا أنه
قال: ((إن العمامة حاجزة بين المسلمين وبين المشركين)).
[٣/٣٩٩٣] ورواه أحمد بن منيع(٥): ثنا علي بن هاشم، عن أشعث بن سعيد، عن عبدالله
ابن بسر، عن أبي راشد، عن علي «أن النبي ێے تصفح الناس (فرأى رجلا)(٦) وبیده قوس
عربية، فقال: عليك بهذه ... )) فذكره.
[٤/٣٩٩٣] ورواه البيهقي في سننه (٧): ثنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود - يعني الطيالسي ... فذكره.
قال البيهقي: أشعث هو أبوالربيع السمان، وليس بالقوي، وخالفه إسماعيل بن عياش
فرواه عن عبدالله بن بسر هذا، عن عبدالرحمن بن عدي البهراني عن أخيه عبدالأعلى، عن
النبي ◌َّه منقطعًا وعبدالله بن بسر هذا ليس بالقوي، قاله أبوداود السجستاني وغيره.
(١) طمس في ((الأصل)) وفي المختصر (٣٨٥/٦ رقم ٤٧٣٦): وقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده مفسرًا
فذكره بتمامه وزاد: حتى دخل فلان - يعني الحكم بن أبي العاص - وسيأتي في كتاب الفتن.
(٢) (٢٣ رقم ١٥٤).
(٣) في ((الأصل)): ابن. وهو تحريف.
(٤) في ((الأصل)): البلخي. وهو تحريف، وأبوراشد الحبراني من رجال التهذيب.
(٥) المطالب العالية (٣٢٦/٢ رقم ٢٠١٦).
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٧) السنن الكبرى (١٤/١٠).
٤٨٧

وقال الترمذي: لا يصح حديث علي في هذا من قبل إسناده.
قلت: رواه ابن ماجه في سننه(١) باختصار من طريق عبيدالله، عن الأشعث به.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر رواه الترمذي (٢)، وسيأتي في كتاب الزهد - إن شاء
الله تعالی - في باب ذكر الموت والاستعداد له.
[٥/٣٩٩٣] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣) من حديث عائشة ((أن جبريل - عليه السلام
أتى النبي وَّل على برذون، وعليه عمامة طرفها بين كتفيه، فسألت النبي وَعليه فقال: رأيته؟
ذاك جبريل - عليه السلام)).
وفي إسناده عبدالله بن عمر عن أخيه، وهو ضعيف.
قال الترمذي: وفي الباب عن جابر بن عبدالله و(عمرو بن حريث)(٤) وابن عباس وركانة.
١٠ - باب ما جاء في لبس التبان والسراويل
[٣٩٩٤] قال مسدد: ثنا عبدالله بن داود، عن طلحة بن يحيى قال: ((كان علي بن ربيعة
يأتينا وعليه تبان فقال: كان الشيخ يلبس التبان - يعني عليًّا -رضي الله عنه)).
[٤/ق٤-أ] قال: وثنا عبدالله بن داود، عن سعيد بن عبيد ((أن علي بن ربيعة كان يلبس التبان
أو السراويل)).
[٣٩٩٥] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يونس بن [أبي](٥) يعفور
العبدي، عن أبيه، عن مسلم (٦) أبي سعيد، أن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكا، ثم دعا
بسراويل فشدها عليه، ولم يلبسها في الجاهلية ولا في الإسلام ثم قال: إني رأيت رسول الله
وَالجوه البارحة في المنام، ورأيت أبابكر وعمر -رضي الله عنها- وإنهم قالوا: اصبر فإنك تفطر
(١) (٩٣٩/٢ رقم ٢٨١٠).
(٢) (١٩٧/٤-١٩٨ رقم ١٧٣٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وفي الباب عن علي، ولا
يصح حديث علي في هذا من قبل إسناده.
(٣) مسند أحمد (١٤٨/٦).
(٤) في جامع الترمذي: وعُمَر وابن حريث. وهو خطأ، صوابه: عَمْرو بن حريث كما في ((الأصل))
وتحفة الأحوذي (٤١١/٥ رقم ١٧٨٩).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من تاريخ ابن عساكر (٤٠٠/٣٩) وقد روى الحديث من طريق
أبي يعلى به، ويونس بن أبي يعفور من رجال التهذيب.
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة، ومسلم هو ابن سعيد، أبومسلم مولى عثمان بن
عفان -رضي الله عنه- له ترجمة في التاريخ الكبير (٢٦٢/٧) والجرح (١٨٥/٨) وغيرهما.
٤٨٨

عندنا القابلة، ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه))(١).
[٣٩٩٦] قال أبو يعلى الموصلي (٢): وثنا عباد بن موسى، ثنا يوسف بن زياد، ثنا عبدالرحمن
ابن زياد، عن الأغر بن مسلم ويكنى أبامسلم، عن أبي هريرة قال: ((دخلت يومًا السوق
مع رسول الله ﴾ فجلس إلى البزازين فاشترى سراويلا بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق
وزَّان يزن فقال له رسول الله وَله: [اتَّزِنْ](٣) وأرجح. فقال الوزَّان: إن هذه الكلمة ما
سمعتها من أحد. فقال أبوهريرة: فقلت له: كفى بك من الرَّهق والجفاء في دينك أن لا
تعرف نبيك. فطرح الميزان، ووثب إلى يد رسول الله وَ لا يريد أن يقبلها، فحذف رسول
الله وَّيؤ يده منه وقال: ما هذا؟! إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا
رجل منكم. فوزن وأرجح، وأخذ رسول الله والجهل السراويل، قال أبوهريرة: فذهبت
لأحمله عنه فقال: صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه
فيعينه أخوه المسلم، قال: قلت: يا رسول الله، وإنك تلبس السراويل؟ قال: أجل في
السفر والحضر، وبالليل والنهار، فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئًا أستر منه))(٤).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي.
١١ - [٤ /ق٤ -ب] باب لبس الخز والإستبرق
وما جاء في الهدية بالحلة والمسك
[٣٩٩٧] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا ابن أبي ذئب، عن شعبة [مولى ابن عباس](٦) قال:
((دخل المسور بن مخرمة على ابن عباس وهو مريض، وعليه ثوب إستبرق، وبین یدیہ کانون
عليه تصاوير [فقال](٧) المسور: ما هذا يا ابن عباس؟! قال ابن عباس: ما علمت به، وما
(١) قال الهيثمي في المجمع (٩٦/٩، ٩٧): رواه عبدالله وأبويعلى في الكبير، ورجالهما ثقات.
(٢) (٢٣/١١ - ٢٥ رقم ٦١٦٢)
(٣) في ((الأصل)): أيزن . بالياء المثناة من تحت، والمثبت من مسند أبي يعلى والمختصر، وهو الصواب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٢١/٥، ١٢٢) وقال: رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف
بن زياد البصري، وهو ضعيف.
(٥) (٨٩ رقم ٢٧٣٠).
(٦) من مسند الطيالسي.
(٧) في ((الأصل)): قال. والمثبت من مسند الطيالسي.
٤٨٩
٠

أرى رسول الله وَ لل نهى عن هذا إلا للتكبر (والتجبر) (١) ولسنا بحمد الله كذلك، فلما خرج
المسور أمر ابن عباس بالثوب فنزع (عنه)(٢) وقال: اقطعوا رءوس التصاوير))
[٣٩٩٨] وقال مسدد: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة قال: ((رأيت عمران بن حصين
يلبس الخز)).
[١/٣٩٩٩] قال مسدد: وثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم
قالت: ((لما تزوج النبي ◌ّيل أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك
وحلة، وإني لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهدية التي أهديت إلا سترد علي، فإن رُدت عليَّ
فهي لك. قالت: فكان كما قال النبي ◌َّ- مات النجاشي وردت عليه الهدية، فلما ردت عليه
أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك وأعطى سائره أم سلمة وأعطاها الحلة)).
[٢/٣٩٩٩] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا مسلم بن خالد،
عن موسى بن عقبة، عن أم كلثوم قالت: ((لما تزوج النبي ◌ِّر ... فذكره))
[٣/٣٩٩٩] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا [الحسين] (٤) بن عبدالله بن يزيد القطان
بالرقة، ثنا هشام بن عمار، ثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، [عن أمه](٥) عن أم
كلثوم، عن أم سلمة قالت: ((لما تزوجني رسول الله وَلّ قال: إني أهديت إلى النجاشي
حلة ... )) فذكره.
[٤/٣٩٩٩] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٦)، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد
ابن عبدالله بن الحكم، أبنا ابن وهب، حدثني مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، [عن
أمه](٧) عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: ((لما تزوج رسول الله وَالر ... )» فذكره.
[٥/٣٩٩٩] وعن الحاكم رواه البيهقي في سنته(٨).
(١) في مسند الطيالسي: التحبر، بالحاء المهملة.
(٢) كذا في ((الأصل)) والمختصر، وليست هذه الزيادة في مسند الطيالسي.
(٣) (٥١٥/١١ رقم ٥١١٤).
(٤) في ((الأصل)) الحسن. وهو تصحيف، والمثبت من صحيح ابن حبان، والحسين بن عبدالله القطان هو
أبو علي الجصاص الحافظ المسند الثقة، ترجمته في السير (٢٨٦/١٤).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح ابن حبان.
(٦) المستدرك (١٨٨/٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: منكر، ومسلم
الزنجي ضعيف.
(٧) سقطت من ((الأصل))، وأثبتها من المستدرك.
(٨) السنن الكبرى (٢٦/٦).
٤٩٠

[٦/٣٩٩٩] وقال(١): أبنا أبو عبدالرحمن السلمي، أبنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد
ابن إبراهيم العبدي، ثنا مسدد ... فذكره.
وتقدم هذا الحديث في باب الهبة.
١٢ - [٤/ ق٥-١) باب ما جاء في لبس الحرير
[١/٤٠٠٠] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا هشام، عن قتادة، عن داود السراج، عن أبي
سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليه: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في
الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو)).
[٢/٤٠٠٠] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا معاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن داود السراج، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وله
قال :... فذكره.
[٣/٤٠٠٠] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا أبويعلى الموصلي ... فذكره.
[٤/٤٠٠٠] ورواه الحاكم في المستدرك (٤): ثنا أبوزكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم
ابن أبي طالب والحسين بن محمد قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا معاذ بن هشام ...
فذكره.
وقال: هذه اللفظة تعلل الأحاديث المختصرة ((أن من لبسها لم يدخل الجنة)).
وقال: هذا حديث صحيح.
[١/٤٠٠١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، ثنا حيوة، ثنا أبوهانئ أن أباسعيد
الغفاري أخبره أنه سمع أباهريرة يقول: ((كان رسول الله وَّه يتبع الحرير من الثوب
فینزعه»(٥).
[٢/٤٠٠١] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا عبدالرحمن، ثنا حيوة ... فذكره.
(١) السنن الكبرى (٢٦/٦).
(٢) (٢٩٤ رقم ٢٢١٧).
(٣) (٢٥٣/١٢-٢٥٤ رقم ٥٤٣٧).
(٤) المستدرك (١٩١/٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٤٠/٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا أباسعيد الغفاري، وقد
وثقه ابن حبان.
(٦) مسند أحمد (٣٢٠/٢).
٤٩١

[١/٤٠٠٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن
أبي عثمان ((أن عثمان كتب إلى عامل بالكوفة أن رسول الله مح لولونهى عن الحرير إلا ما كان فيه
قدر أصبعين أو ثلاثة))(١).
[٢/٤٠٠٢] رواه البزار (٢): ثنا صدقة بن الفضل، ثنا سالم بن نوح ... فذكره.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا [عمر](٣) بن عامر، ولا نعلم أحدًا تابعه على هذه
الرواية عن عثمان.
هذا إسناد حسن، عمر بن عامر مختلف فيه.
[١/٤٠٠٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا محمد بن عبدالله بن نمير، عن عمر بن سعيد بن
أبي حسين، عن علي بن عبدالله بن علي، حدثني أبي أنه سمع معاوية وهو على المنبر يقول:
(نهى رسول الله وَ ﴿ل عن لبس الحرير وحلي الذهب)).
[٢/٤٠٠٣] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا زنجل بن عبدالله (البجلي)(٥)، ثنا
إسماعيل بن عياش، عمن حدثه، عن عمرو بن الأسود قال: [٤/ ق٥-ب] ((خطبنا معاوية
فقال: ست نهاكم (عنها)(٦) رسول الله وَ ﴿ فأنا أبلغكم ذلك عنه: التبرج، والتصاوير،
والذهب، والحرير، والنياحة، و(الغيبة)(٧). قال: فلما كان الغد خرج جواري معاوية
ملطخات بالذهب والحرير، قال: فقلت: يا معاوية تنهانا عن الذهب والحرير؟ قال: إنها
والله مالت بنا فملنا)) .
[١/٤٠٠٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا الحسن بن موسى، عن شريك، عن جابر، عن
خالته، عن الطفيل ابن أخي جويرية، عن جويرية قالت: سمعت النبي ◌َّه يقول: ((من
لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله ثوبًا من نار يوم القيامة)) (٨).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٤٣/٣): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) البحر الزخار (٣٩/٢ رقم ٣٨٦).
(٣) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، وعمر بن عامر من رجال التهذيب.
(٤) البغية (١٧٧ رقم ٥٦٢).
(٥) في البغية: البلخي.
(٦) كتب فوقها في ((الأصل)): كذا. وفي البغية: عنه.
(٧) في البغية: المغنية.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٤١/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد
وثق.
٤٩٢

[٢/٤٠٠٤] رواه عبد بن حميد (١): حدثني يحيى بن عبدالحميد، ثنا شريك، عن جابر، عن
خالته أم عثمان، عن [الطفيل](٢) ابن أخي جويرية ... فذكره.
[٣/٤٠٠٤] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أسود بن عامر، ثنا شريك، عن جابر، عن خالته
أم عثمان، عن [الطفيل] (٢) ابن أخي جويرية ... فذكره.
[٤/٤٠٠٤] قال(٤): وثنا حجاج، ثنا شريك، عن جابر، عن خالته أم عثمان، عن
جويرية ... فذكره.
(٥)
ورواه الطبراني(٥) .
قلت: طرق حديث جويرية هذا ضعيفة؛ لجهالة التابعي وضعف جابر الجعفي، لكن
رواه البزار في مسنده(٦) بسند رجاله ثقات من حديث حذيفة موقوفًا ((من لبس ثوب حریر
ألبسه الله ثوبًا من نار، ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال)).
[١/٤٠٠٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا علي بن عاصم، عن سليمان - هو التيمي - قال: قال
الحسن: حدثني رجل ((أنه دخل على رسول الله وَ ليل وعليه جبة لبنتها ديباج، فقال رسول
الله وَله: لبنة من نار)).
[٢/٤٠٠٥] رواه أحمد بن حنبل(٧): أبنا علي بن عاصم، أبنا سليمان التيمي قال: حدث
الحسن بحديث أبي عثمان النهدي، عن عمر في الديباج فقال الحسن: أخبرني رجل من الحي
((أنه دخل على رسول الله وَّل وعليه جبة لبنتها ديباج ... ))(٨) فذكره.
هذا حديث ضعيف في سنده انقطاع.
(١) المنتخب (٤٤٩- ٤٥٠ رقم ١٥٥٨).
(٢) في ((الأصل)): أبوالطفيل وهوخطأ، والمثبت من المنتخب ومسند أحمد، وهو الصواب.
(٣) مسند أحمد (٤٣٠/٦).
(٤) (٧٣٠) مسند أحمد (٣٢٤/٦).
(٥) المعجم الكبير (٦٥/٢٤ رقم ١٧١،١٧٠).
(٦) البحر الزخار (٢٦٤/٧-٢٦٥ رقم ٢٨٤٦) ومختصر زوائد البزار (٦٥٧/١ رقم ١١٩٤) وقال ابن
حجر : ثقات.
(٧) مسند أحمد (٧٠/٥).
عليه كثرة الغلط
(٨) قال في المجمع (١٤١/٥): رواه أحمد، وفيه علي بن عاصم بن صهيب، وأنكر
وتماديه فيه، قال أحمد: أما أنا فأحدث عنه، وحدثنا عنه. وبقية رجاله ثقات.
٤٩٣

[١/٤٠٠٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة،
عن سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صل و يقول:
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا))(٢).
[٢/٤٠٠٦] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا هارون بن [معروف] (٤)، ثنا ابن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث، عن [سليمان بن عبدالرحمن](٥)، عن القاسم مولى عبدالرحمن ...
فذكره .
[٣/٤٠٠٦] قال عبدالله: وسمعته أنا من هارون.
قلت: رجاله ثقات.
[٤/٤٠٠٦] ورواه الحاكم (٦)، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبدالله بن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث وغيره، عن سليمان بن عبدالرحمن ... فذكره.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
[٤٠٠٧] [٤/ق٦-أ] وقال أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا إسحاق، ثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن
حفصة بنت سيرين، عن أبي [ذبيان](٨) سمعت ابن الزبير قال: قال محمد رَيقول: ((من لبس
الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. قال: وإلى جنبه ابن عمر فقال: إذًا والله لا يدخل
الجنة، يقول الله - عز وجل -: ﴿ولباسهم فيها حرير﴾(٩))
(١) البغية (١٧٦ رقم ٥٥٩).
(٢) قال في المختصر (٣٨٨/٦ رقم ٤٧٤٨): رواه الحارث بسند فيه ابن لهيعة، وأحمد بن حنبل، ورواته
ثقات، والحاكم وصححه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٤٧/٥): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٣) مسند أحمد (٢٦١/٥).
(٤) في ((الأصل)) موسى. وهو تحريف، والمثبت من المسند، وهو الصواب، وهارون بن معروف من
رجال التهذيب.
(٥) في ((الأصل)): أبي عبدالرحمن. والمثبت من المسند، وهو الصواب، وسليمان بن عبدالرحمن من رجال
التهذيب.
(٦) المستدرك (١٩١/٤).
(٧) (١٩٢/١٢ رقم ٦٨١٧).
(٨) في ((الأصل)): ذيال. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وأبوذبيان هو خليفةبن كعب، من
رجال التهذيب.
(٩) فاطر: ٣٤.
٤٩٤

قلت: رواه البخاري(١) ومسلم(٢) خلا قول ابن عمر، وما قاله ابن عمر رواه النسائي في
الکبری(٣) من طريق هشام بن حسان به.
[١/٤٠٠٨] قال أبو يعلى(٤): وثنا هارون، ثنا عبدالله بن وهب أخبرني عمرو أن هشام بن
أبي رقية، حدثه قال: ((سمعت مسلمة بن مخلد وهوقائم على المنبر يخطب، وهو يقول: يا
أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير، وهذا رجل فيكم يخبر عن
رسول الله وَ لرقم يا عقبة، فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع فقال: إني سمعت رسول الله وَله
يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وأشهد أني سمعته يقول: من لبس
الحرير في الدنيا حرمه أن يلبسه في الآخرة))(٥).
[٢/٤٠٠٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): أبنا عبدالله بن محمد بن سلم، ثنا حرملة بن
يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن [هشام بن](٧) أبي رقية حدثه ...
فذكره .
العصب - بفتح العين والصاد مهملتين - هو ضرب من البرود.
١٣ - باب فیمن کره لبس الحرير
[١/٤٠٠٩] قال أبوداود الطيالسي(٨): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن
أنس بن مالك -رضي الله عنه- ((أن ملك الروم أهدى إلى النبي ◌َّ مستقة سندس فلبسها
وكأني أنظر إلى (يديه)(٩) يتذبذان فجعل أصحابه يلمسونها ويقولون: (أنزل)(١٠) عليك
هذا من السماء؟ فقال: ما تعجبون منها؟ فوالذي نفسي بيده لمنديل من مناديل سعد بن معاذ
في الجنة ألين من هذا، ثم (بعث بها)(١١) إلى جعفر، فلبسها ثم جاء فقال النبي ◌َّر: إني لم
(١) (٢٩٦/١٠ رقم ٥٨٣٣).
(٢) (١٦٤١/٣-١٦٤٢ رقم ٢٠٦٩) عن ابن الزبير عن عمر.
(٣) (٤٦٥/٥ رقم ٩٥٨٦).
(٤) (٢٨٩/٣ رقم ١٧٥١).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبويعلى، ورجالهم ثقات.
(٦) (٢٥٢/١٢ رقم ٥٤٣٦).
(٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من صحيح ابن حبان، وتقدم في الإسناد قبله على الصواب.
(٨) (٢٧٤ رقم ٢٠٥٧).
(٩) في مسند الطيالسي: ردفيه.
(١٠) في مسند الطيالسي: لا يزال. وهو تحريف.
(١١) في المسند: بعثه.
٤٩٥

(أعطك)(١) لتلبسها. فقال: ما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى [٤/ ق٦ -ب] أخيك
النجاشى)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
[٢/٤٠٠٩] رواه أبوداود في سننه(٢): عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة ...
فذكره، دون قوله: ((أنزل عليك هذا من السماء؟)) ولم يذكر قصة سعد .
[٣/٤٠٠٩] ورواه الترمذي في الجامع(٣) من طريق واقد بن [عمرو](٤) بن سعد بن معاذ،
قال: ((قدم أنس بن مالك فأتيته ، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن
معاذ قال: فبكى وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعدًا كان من أعظم الناس وأطولهم، وأنه
بعث إلى النبي ◌َّليوجبة من ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها رسول الله وَالر ... )) فذكره
باختصار .
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[٤٠١٠] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سعيد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
هبيرة بن يريم، عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: ((أهدي للنبي وَ لّ حلة من حرير فبعث
بها إليّ فخرجت فيها فلما رآها عليَّ قال: ما كنت لأكرهها لنفسي وأرضاها لك ، شقها
خمرًا للنساء».
قلت: رواه ابن ماجه(6) في سننه من طريق أبي فاختة، عن هبيرة به دون قوله: ((فبعث
بها ... )) إلى آخره.
[٤٠١١] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي
فاختة، حدثتني أم هانئ -رضي الله عنها - ((أن رسول الله وَ يقر أهدي له حلة حرير سيراء
فبعث بها إلى علي -رضي الله عنه- فراح وهي عليه، فقال رسول الله وَالم لعلي: لا أرضى
لك إلا ما أرضى لنفسي، إني لم أكسكها لتلبسها، إني كسوتكها لتجعلها خمرًا بين
(٦)
الفواطم))(٦).
(١) كذا في ((الأصل)) والمختصر وفي مسند الطيالسي: أعطكها.
(٢) (٤٧/٤ رقم ٤٠٤٧).
(٣) (١٩٠/٤ رقم ١٧٢٣).
(٤) في ((الأصل)): عمر. وهو خطأ، والمثبت من جامع الترمذي، وهو الصواب، وواقد بن عمرو بن
سعد بن معاذ من رجال التهذيب .
(٥) (١١٨٩/٢ رقم ٣٥٩٦).
(٦) قال في المختصر (٦/ ٣٩٠ رقم ٤٧٥٥): رواه أبويعلى بسند فيه ضعف.
٤٩٦

١٤ - باب فيمن مات وهو يلبس الذهب أو الحرير
[١/٤٠١٢] قال مسدد: ثنا يحيى، عن عوف، عن ميمون بن أستاذ، عن عبدالله بن
عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي وَ لّم قال: ((من مات من أمتي وهو يلبس الحرير حرم الله
عليه حرير الجنة أن يلبسه))(١).
[٢/٤٠١٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا هوذة بن خليفة ، ثنا عوف ، عن ميمون
ابن [٤/ ق٧-أ] أستاذ قال: قال عبدالله بن عمرو: قال رسول الله وَله: ((من لبس الذهب من
أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي فمات وهو
يلبسه حرم الله عليه حرير الجنة)).
[٣/٤٠١٢] ورواه أبويعلى الموصلي قال: ثنا عبيدالله بن عمر، ثنا بشر بن المفضل، ثنا
الجريري، عن ميمون بن أستاذ، عن الصدفي قال: (( قلت لعبد[الله](٢) بن عمرو: يا عبدالله
ابن عمرو، ألا تحدثني ما سمعت من رسول الله وَليه؟ قال: لا أحدثك إلا ما سمعت من
رسول الله وسلم قال: قال رسول الله مسله: من مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم حليته
في الآخرة، ومن مات من أمتي وهو يلبس الحرير حرم لبسه في الآخرة، ومن مات من أمتي
وهو يشرب الخمر لم يشربها في الآخرة)».
[٤/٤٠١٢] قال: وثنا سفيان، ثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن سعيد الجريري، عن
ميمون بن أستاذ، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَلاير: من مات من أمتي وهو
يشرب الخمر حرمها الله عليه في الآخرة، ومن مات من أمتي وهو يلبس الحرير حرم الله
عليه لبسه في الآخرة».
[٥/٤٠١٢] قال: وثنا زهير، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا عوف، عن ميمون بن
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٤٦/٥): رواه أحمد، والطبراني وزاد: ((ومن مات من أمتي يشرب
الخمر، حرم الله عليه شربها في الآخرة)) وميمون بن أستاذ- عن عبدالله بن عمرو - الهزاني لم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات.
قلت: ميمون بن أستاذ له ترجمة في التاريخ الكبير والجرح والتعديل والثقات وغيرهم، وثقه ابن
معين، وإن قصد الهيثمي: ((عبدالله بن عمرو الهزاني)) فهي زيادة مقحمة في الإسناد، كما سيأتي.
(٢) سقط لفظ الجلالة من المؤلف سهوًا.
٤٩٧

أستاذ، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((من لبس الحرير من أمتي فمات
وهو يلبسه حرم الله عليه حرير الجنة (وذهب الجنة)(١)).
[٦/٤٠١٢] ورواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، عن ميمون بن أستاذ
الهزَّاني ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.
[٧/٤٠١٢] قال أحمد بن حنبل(٣): وثنا يزيد بن هارون، أبنا الجريري ... فذكر طريق أبي
يعلى الثانية .
[٨/٤٠١٢] قال أحمد بن حنبل(٤): وثنا إسحاق بن يوسف الأزرق وهوذة بن خليفة قالا :
[أثنا عوف](٥)، ثنا ميمون بن أستاذ - قال هوذة: الهزاني - قال: قال عبدالله بن عمرو:
قال رسول الله وَله ... فذكره بمعناه.
وقال في آخره: ضرب أبي على هذا الحديث، فظننت أنه ضرب عليه لأنه خطأ وإنما
هو ميمون بن أستاذ [عن عبدالله بن عمرو](6) ليس فيه عن الصدفي ويقال: إن ميمون هذا
هو الصدفي؛ لأن سماع يزيد بن هارون من الجريري في آخر عمره، والله أعلم.
١٥ - [٤ /ق ٧ -ب] باب لبس الحرير لعذر
[٤٠١٣] قال مسدد: ثنا عبدالواحد، [عن الحجاج](٦)، حدثني أبوعمر - ختن عطاء-
(١) كذا في ((الأصل)) ولعله سقط منه: ((من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه)) كما
تقدم، والله أعلم.
(٢) مسند أحمد (١٦٦/٢) وفيه: ((عن ميمون بن أستاذ الهزاني، عن عبدالله بن عمرو الهزاني عن عبدالله
بن عمرو بن العاص)) وقوله: ((عن عبدالله بن عمروالهزاني)) زيادة مقحمة، والله أعلم.
(٣) مسند أحمد (٢٠٩/٢) وفيه: ((عن ميمون بن أستاذ، عن الصدفي، عن عبدالله بن عمرو)).
(٤) مسند أحمد (٢٠٨/٢).
(٥) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أحمد.
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من معجم الطبراني الكبير (٢٤ / ٩٩ رقم ٢٦٧) وقد روى الحديث
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عبدالواحد بن زياد، عن
الحجاج ثنا أبوعمر به، ولم يذكر المزي في التهذيب (١٥/ ٤٧٩- ٤٨٠) في الرواة عن أبي عمر
عبدالله بن كيسان - ختن عطاء - ((عبدالواحد بن زياد)) وكذا لم يذكر فيمن روى عنه عبدالواحد بن
زياد: أبا عمر ختن عطاء وقد روى الحديث الإمام أحمد في مسنده (٣٤٨/٦، ٣٥٤، ٣٥٥) وابن
ماجه (٢ / ٩٤٢ رقم ٢٨١٩) وعبد بن حميد (٤٥٦ رقم ١٥٧٦) والطبراني في الكبير (٢٤ / ٩٩ رقم
٢٦٦-٢٦٨) من طرق عن حجاج عن أبي عمر به.
٤٩٨

قال: ((رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج، فقالت: كان رسول الله وَله
يلبسها في الحرب)) (١).
[١/٤٠١٤] قال مسدد (٢): وثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، أخبرني أبوسلمة قال: دخل
عبدالرحمن بن عوف ومعه ابنه محمد، وعليه قميص من حرير، فقام عمر بن الخطاب،
فأخذ بجيبه فشقه، فقال عبدالرحمن: غفر الله لك، لقد أفزعت الصبي فأطرت قلبه. قال:
تكسوهم الحرير! قال: فإني ألبس الحرير. قال: وأيهم مثلك))(٣).
[٢/٤٠١٤] رواه أحمد بن منيع (٤): ثنا إسحاق الأزرق، عن أبي جناب الكلبي، عن أبيه،
عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: ((شكا عبدالرحمن بن عوف إلى النبي ◌َّ كثرة القمل،
فقال: يا رسول الله، أتأذن لي أن ألبس قميصًا من حرير؟ فأذن له، س فلما توفي رسول الله
رَ له وأبوبكر [و](٥) قام عمر أتاه بابنه أبي سلمة وعليه قميص من حرير فقال عمر: ما هذا؟
ثم قال بيده في جيب القميص فشقه إلى أسفله، فقال له عبدالرحمن: أما علمت أنه أحله لي
رسول الله وَله؟ فقال: إنما أحله لك؛ لأنك شكوت إليه القمل فأما غيرك فلا))(٦).
قلت: أصله في الصحيح(٧) من حديث أنس.
[٤٠١٥] قال مسدد(٨): وثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبوبكر بن حفص، عن عبدالله بن
عامر بن ربيعة قال: (دخل ابن عوف علی عمر -رضي الله عنهما - وعلیہ قمیص حریر،
فقال عمر: ذكر لي أنه من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. قال عبدالرحمن: إني
لأرجو أن ألبسه في الدنيا والآخرة)).
هذا إسناد رواته ثقات.
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٩٤٢/٢ رقم ٢٨١٩) من طريق حجاج عن أبي عمر
به .
(٢) المطالب العالية (١٨/٣-١٩ رقم ٢٢٦٢).
(٣) قال في المختصر (٣٩١/٦ رقم ٤٧٥٩): رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات.
(٤) المطالب العالية (١٩/٣ رقم ٢٢٦٤).
(٥) من المختصر والمطالب.
(٦) قال في المختصر (٣٩١/٦ رقم ٣٧٦٠): رواه أحمد بن منيع من طريق أبي جناب الكلبي، وهو
ضعيف .
(٧) البخاري (١١٨/٦ رقم ٢٩١٩ وأطرافه في: ٢٩٢٠، ٢٩٢١، ٢٩٢٢، ٥٨٣٩).
(٨) المطالب العالية (١٩/٣ رقم ٢٢٦٣).
٤٩٩

١٦ - باب جواز لبس الذهب والحرير للنساء
وما جاء في التسمية على الخياطة
[١/٤٠١٦] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا عبدالله بن المبارك، عن الأفريقي، عن عبدالرحمن
ابن رافع، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما - قال: ((خرج علينا رسول الله وَله وفي
إحدى يديه ثوب من حرير، وفي الأخرى ذهب، فقال: إن هذين محرم على ذكور أمتي حل
لإناثهم)).
[٢/٤٠١٦] [٤/ق٨- أ] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبدالرحمن بن سليمان، عن
الأفريقي ... فذكره.
[٣/٤٠١٦] ورواه ابن ماجه في سننه (٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
هكذا رواه الطيالسي ومن بعده ((في إحدى يديه)) على الإبهام.
[٤/٤٠١٦] وقد رواه مبينًا الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا عبدالله بن عون، ثنا
إسماعيل بن عياش، عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، عن (عبدالرحمن) (٤) بن رافع، عن
عبدالله بن عمرو قال: ((خرج علينا رسول الله وَل وذهب بيمينه وحرير بشماله، فقال: إن
هذين محرم على ذكور أمتي وحل لإناثهم)).
[٥/٤٠١٦] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا عبيدالله، ثنا حماد بن سلمة، حدثني عبدالرحمن بن
زياد بن أنعم ... فذكره.
قلت: مدار طرق حديث عبدالله بن عمرو هذا على عبدالرحمن بن زياد بن أنعم
الأفريقي وهو ضعيف.
لكن المتن له شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه أبوداود في سننه(٥) وسكت
(١) (٢٩٨ رقم ٢٢٥٣).
(٢) (١١٩٠/٢ رقم ٣٥٩٧).
(٣) البغية (١٧٦ - ١٧٧ رقم ٥٦٠).
(٤) تحرفت في البغية إلى: عبد الله . وعبد الرحمن بن رافع هو أبو الجهم التنوخي المصري، من رجال
التهذيب .
(٥) (٥٠/٤ رقم ٤٠٥٧).
٥٠٠