النص المفهرس
صفحات 461-480
النبي وَّ صدره ودعا له [فتع ثعة] (١) فخرج من فيه مثل الجرو الأسود)). [٢/٣٩٣٧] قال: وثنا أبو نصر، ثنا حماد، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله وَ ل* فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث [علينا](٢) قال: فمسح النبي ◌َّ صدره ودعا له، فخرج من منخره مثل الجرو الأسود فسعى)). مدار الطريقين على فرقد، وهو ضعيف. [١/٣٩٣٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا [زحمويه، ثنا صالح] (٤) ثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ قال: إن أخي وجع. قال: ما وجع أخيك؟ قال: به لمم. قال: فابعث إليَّ به. قال: فجاءه فجلس بين يديه، قال: فقرأ عليه النبي وَليل فاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة، وآيتين من وسطها: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السموات والأرض ... ﴾(٥) حتى فرغ من الآية، وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من سورة آل عمران: ﴿شهد الله [٣/ق٢١٦-أ] أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾(٦) وآية من سورة الأعراف: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾(٧) وآية من سورة المؤمنين: ﴿فتعالى الله الملك الحق لا إله [إلا](٨) هو رب العرش الكريم﴾(٩) وآية من سورة الجن: ﴿وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا﴾(١٠) وعشر آيات من سورة الصف، وثلاثة آيات من آخر سورة الحشر، (١) في ((الأصل)): فئغ ثغة - بالغين المعجمة - وهو تصحيف؛ فقد ضبطها المؤلف نفسه في المختصر (٦/ ٣٦٨ رقم ٤٦٧٣): بفتح الثاء المثلثة وبالعين المهملة أي: قاء قَيئة. (٢) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أحمد (٢٦٨/١) وقد روى الإمام أحمد الحديث: حدثنا أبوسلمة، حدثنا حماد بن سلمة به. (٣) (١٦٧/٣-١٦٨ رقم ١٥٩٤). (٤) في ((الأصل)): ابن حمويه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) البقرة: ١٦٣ -١٦٤. (٦) آل عمران: ١٨. (٧) الأعراف: ٥٤ . (٨) سقطت من ((الأصل)). (٩) المؤمنون: ١١٦ . (١٠) الجن: ٣. ٤٦١ و((قل هو الله أحد)) والمعوذتين)) (١). [٢/٣٩٣٨] رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل في زياداته على المسند(٢) قال: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عمر بن علي، عن أبي جناب، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: ((كنت عند النبي وَلير فجاءه، أعرابي فقال: يا نبي الله، إن لي أخًا وبه وجع. قال: وما وجعه؟ قال: به لمم ... )) (٣) فذكره. [٣/٣٩٣٨] وكذا رواه الحاكم في المستدرك (٤) من طريق أبي جناب، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: ((كنت عند النبي ◌َّ ... )) فذكره. [٤/٣٩٣٨] وخالفهم ابن ماجه في سننه(٥)، فرواه عن هارون بن حيان، ثنا إبراهيم بن موسى، أبنا عبدة بن سليمان، ثنا أبو جناب، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى قال: ((كنت جالسًا عند النبي ◌َّ إذ جاءه أعرابي، فقال: إن لي أخًا وجعًا. قال: وما وجعه؟ قال: به لمم. فقال: اذهب فائتني به. فذهب فجاء به ... )) الحديث. وقال الحاكم: هذا الحديث محفوظ صحيح. قلت: كلا مدار هذه الأسانيد على أبي جناب يحيى بن أبي حية، وهو ضعيف مدلس، وقد رواه بالعنعنة. [٣٩٣٩] قال أبويعلى الموصلي(٦): وثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة، عن حنش الصنعاني، عن عبدالله ((أنه قرأ في أذن مبتلىّ فأفاق، فقال له رسول الله وَله: ما قرأت في أذنه؟ قال: قرأت: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبئًا﴾(٧) حتى (١) قال الهيثمي في المجمع (١١٥/٥): رواه أبويعلى، وفيه من لم يسم، وأبو جناب، وهو ضعيف لتدلیسه، ووثقه ابن حبان. (٢) مسند أحمد (١٢٨/٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١١٥/٥): رواه عبدالله بن أحمد، وفيه أبوجناب، وهو ضعيف لكثرة تدليسه، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٤) المستدرك (٤١٢/٤-٤١٣) وتعقبه الذهبي بقوله: أبوجناب الكلبي ضعفه الدارقطني، والحديث منکر . (٥) (١١٧٥/٢ رقم ٣٥٤٩). (٦) (٤٥٨/٨ رقم ٥٠٤٥). (٧) المؤمنون: ١١٥-١١٨. ٤٦٢ فرغ من آخر السورة، فقال رسول الله (وَاليه: لو أن رجلا موقنًا قرأ بها على جبل لزال))(١). هذا إسناد ضعيف. ٥- [٣/ق٢١٦ -ب] باب الرقية على من حرقت يده [١/٣٩٤٠] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا شعبة، عن سماك، سمعت محمد بن حاطب يقول: ((وقعت على يدي القدر فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رسول الله وَلقر فجعل يتفل عليها، ويقول: أذهب البأس رب الناس - وأحسبه قال: واشف أنت الشافي)). [٢/٣٩٤٠] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة ... فذكره. [٣/٣٩٤٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا محمد بن بشر، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سماك، عن محمد بن حاطب قال: ((تناولت قدرًا لنا فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله. فقال: لبيك وسعديك. قال: ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت)). [٤/٣٩٤٠] قال(٤): وثنا شريك، عن سماك ... فذكره. [٥/٣٩٤٠] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا جعفر بن عون، ثنا مسعر، عن سماك، عن محمد بن حاطب قال: «صنعت أمي مريقة فاهراقت على يدي منها، فذهبت بي أمي إلى رسول الله وسير فقال كلامًا لا أحفظه، فسألتها عنه في إمارة عثمان: ما الذي قال؟ [قالت:](٥) قال: أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي ولا شافي إلا أنت)) [٦/٣٩٤٠] قال: وثنا زكريا بن يحيى: ثنا عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن جده محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت: ((أقبلت من أرض الحبشة حتى إذا كنت بالمدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخة، ففني (١) قال الهيثمي في المجمع (١١٥/٥): رواه أبويعلى، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) (١٦٥ رقم ١١٩٤). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧/ ٤٠٦ رقم ٣٦٢٧). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧/ ٤٠١ رقم ٣٦١٣). (٥) سقطت من ((الأصل)). ٤٦٣ الحطب فخرجتُ أطلبه، فتناولتَ القدر فانكفأت على ذراعك، فأتيت بك النبي وَليه فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سُمِّي بك. قالت: فتفل رسول الله وَير في فيك ومسح على رأسك ودعا لك، ثم قال: أذهب البأس [رب الناس](١) واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك [شفاء] (١) لا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده إلا وقد برأت يدك)) . [٧/٣٩٤٠] [٣/ق٢١٧-أ] قال أبويعلى الموصلي: وثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا شريك، عن سماك، عن محمد بن حاطب قال: ((دنوت إلى قدر لنا وأنا صغير، فوضعت يدي فيها وهي تغلي فاحترقت -أو قال: فورمت- فذهبت بي أمي إلى رجل بالبطحاء فقال شيئًا لا أحفظه ونفث، فلما كان في إمرة عثمان قلت لأمي: من كان ذاك الرجل؟ قالت: ذاك النبي (وَلێ)» [٨/٣٩٤٠] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا عبدالله بن محمد بن حاطب الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، قال: ثنا سماك بن حرب، سمعت محمد بن حاطب يقول: ((انصبت على يدي قدر فأحرقتها، فذهبت بي أمي إلى رسول الله وَ ل﴿ فأتيناه وهو في الرحبة، فأحفظ أنه قال: أذهب البأس رب الناس. وأكثر علمي أنه قال: اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت)) . [٩/٣٩٤٠] قال(٣): وثنا أبويعلى الموصلي، ثنا زكريا بن يحيى بن زحمويه ... فذكره. ٦- باب في الرقية من الحية والعقرب [١/٣٩٤١] وقال مسدد: ثنا محمد بن جابر، عن عبدالله بن بدر، عن طلق بن علي قال: ((كنت أخلط الطين بالمدينة فلدغتني عقرب، فأتاني النبي وَالر [فعوذني](٤) فبرأت)). [٢/٣٩٤١] قال: وثنا ملازم بن عمرو، ثنا عبدالله بن [زيد](6) وعبدالحميد بن عبدالحميد (١) سقطت من ((الأصل) واستدركتها من صحيح ابن حبان، وقد روى ابن حبان الحدیث، عن أبي يعلى کما یآتي. (٢) (٢٤١/٧ رقم ٢٩٧٦). (٣) صحيح ابن حبان (٢٤٢/٧ رقم ٢٩٧٧). (٤) في (الأصل)): يعودني. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني (٣٣٨/٨ رقم ٨٢٦٢) - وقد روى الطبراني الحديث، عن معاذ بن المثنى، عن مسدد به. (٥) أخشى أن تكون تحرفت عن: بدر كما سبق في الإسناد قبله، ويأتي في الأسانيد بعده. بل أخشى أن يكون هذا الإسناد خطأ صوابه: ((ملازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، عن قيس = ٤٦٤ ((أن طلق بن علي لدغته عقرب عند النبي وَّ فرقاه النبي ◌َّرُ ومسح بيده)). [٣/٣٩٤١] رواه (عبدالله بن أحمد بن حنبل)(١): ثنا علي بن عبدالله، ثنا ملازم ... فذكره. [٤/٣٩٤١] قال عبد الله (٢): وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني بعض أصحابنا [٢/ق٢١٧-ب] حدثني ملازم، ثنا عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي قال: ((لدغتني عقرب [عند](٣) النبي وَّ فرقاني ومسحها)). [٥/٣٩٤١] رواه ابن حبان في صحيحه(٤): أبنا عبدالله بن قحطبة، ثنا محمد بن عبدالملك ابن أبي الشوارب، ثنا ملازم بن عمرو، ثنا عبدالله بن بدر ... فذكره. [٣٩٤٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا ( ... )(٥) عن عبدالله بن مسعود قال: ((بينا رسول الله وَلّ يصلي إذ سجد فلدغته عقرب في أصبعه فانصرف رسول الله وَّ﴾ وقال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيًّا ولا غيره. ثم دعا رسول الله وَّر بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح ويقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين حتى سكنت)). كذا عزاه ابن قيم الجوزية (٦) لمسند أبي بكر بن أبي شيبة، ولم أره فيه(٧). = ابن طلق، عن أبيه)» كذا روى الحاكم الحديث في مستدركه (٤١٦/٤) من طريق مسدد، عن ملازم به، وكذا رواه الإمام أحمد في مسنده - كما سيأتي - عن ابن المديني، عن ملازم به. وربما كان لمسدد إسناد ثالث لهذا الحديث سقط من ((الأصل)) والله أعلم. (١) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وهو وهم، فإن عبدالله بن أحمد رواه، عن أبيه، عن علي بن المديني به كما في المسند (٢٣/٤)، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٤١٦/٤)، فالحديث من المسند ليس من زوائد عبدالله، والله أعلم. (٢) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع. (٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أحمد، والمختصر (٦/ ٣٧٠ رقم ٤٦٧٩). (٤) (٤٦٠/١٣ - ٤٦١ رقم ٦٠٩٣). (٥) بياض في ((الأصل)) وسيأتي كلام المؤلف - رحمه الله- عليه وأنه لم يقف على إسناده. (٦) في زاد المعاد (٤/ ١٨٠) وعلق عليه محققا الزاد فقالا: أخرجه الترمذي (٢٩٠٥) في ثواب القرآن: باب ما جاء في المعوذتين، وفي سنده ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ. قلت: وهو وهم منهما -حفظهما الله- فلم يروه الترمذي في هذا الباب ولا في غيره، ولم أجده إلا في كامل ابن عدي (٢/ ٢٩٠) في ترجمة الحسن بن عمارة، وهو متروك، والله أعلم. (٧) لم أجده في مسند ابن أبي شيبة المطبوع، والله أعلم. ٤٦٥ ٧- باب ما جاء في الرقية من العبِّ [٣٩٤٣] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا ابن إسحاق، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده عبادة قال: ((كنت أرقي في الجاهلية من وعك العب، فلما كان الإسلام ذكرت ذلك لرسول الله وَ بيه فقال: اعرضها علي. فعرضتها عليه، فقال: [ارق](٢) بها ليس بها بأس، فوالله لولا ذلك ما رقيت بها إنسانًا أبدًا)). العَبُّ - بفتح العين المهملة وآخره باء موحدة -: وجع الكبد من شرب الماء جرعًا شديدًا بلا مص، ومنه: ((لا عباب)) أي: لا تعبوا الماء. ٨- باب ما يرقى به المريض [٣٩٤٤] قال مسدد(٣): ثنا حميد بن الأسود أبو الأسود، ثنا إسماعيل بن أمية، حدثني الثقة ((أن عبدالرحمن بن عوف عاد مريضًا من أصحاب رسول الله وجلاله [فقالوا] (٤) ... ذكر كلامًا، فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما كان يقول رسول الله وَله إذا عاد مريضًا: اللهم أذهب عنه ما يجد، وآجره فيما ابتليته)). هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته. [٣٩٤٥] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا موسى بن حيان، ثنا أبوعتاب الدلال، حدثني جعفر بن سليمان، ثنا علقمة بن مرثد، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان قال: ((مرضت وكان رسول الله ﴾ يعودني، فعوذني يومًا فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد. فلما استقل رسول الله وَ ل﴿ه قائمً، قال: يا عثمان، تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها))(٦). (١) المطالب العالية (٩٨/٣ رقم ٢٥٠٦). (٢) في ((الأصل)): ارقي. والمثبت من المختصر. (٣) المطالب العالية (٩٨/٣ رقم ٢٥٠٧). (٤) من المختصر (٣٧١/٦ رقم ٤٦٨٢). (٥) المقصد العلي (٣٠٢/٢ رقم ١٥٩١). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠): رواه أبو يعلى في الكبير، عن شيخه موسى بن حيان ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: هو موسى بن محمد بن حيان أبوعمران البصري ترجمته في الجرح (١٦١/٨) والثقات (١٦١/٩) والميزان (٢٢١/٤) واللسان (١٩٠/٧). ٤٦٦ له شاهد من حديث أبي هريرة، وسيأتي في كتاب الزهد في باب الفقير القانع - إن شاء الله تعالى. [٣٩٤٦] [٣/ق٢١٨- أ] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا الأزرق بن علي، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا الصلت بن بهرام، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((كان عبدالله -رضي الله عنه- [يحك](٢) المعوذتين من المصحف ويقول: أمر رسول الله وَ له أن يتعوذ بهما، ولم يكن عبدالله يقرؤهما)). هذا إسناد رجاله ثقات. ٩- باب ما جاء في النفث في الرقية [٣٩٤٧] قال مسدد(٣): ثنا المعتمر، عن رباح بن (زيد)(٤) عن معمر، عن الزهري ((أن النبي ټڑ کان إذا اشتکی نفث في یدیه، ثم ردهما على وجهه)) . [٣٩٤٨] وقال إسحاق بن راهويه(٥): ثنا محمد بن [شعيب](٦) بن شابور، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن يزيد بن أبي خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: ((اشتكيت شكوى فحملوني إلى رسول الله وَّ﴾ فبات يرقيني بالقرآن وينفث عليَّ به)). هذا حديث ضعيف الإسناد؛ لضعف إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة. ١٠ - باب ما رخص فيه من الرقى [٣٩٤٩] قال مسدد: ثنا ابن أبي داود، عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((كان خالي يرقي، فعرض على رسول الله مَآل( فقال له كيت وكيت، ورغبه)). [٣٩٥٠] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا ربعي بن إبراهيم، ثنا عبدالرحمن بن (١) المطالب العالية (١٨٨/٤ رقم ٣٨٠٤). (٢) في ((الأصل)): يحط. وفي المختصر (٣٧٢/٦ رقم ٤٦٨٤): يخط. وكلاهما تحريف، والمثبت من المطالب . (٣) المطالب العالية (٩٧/٣ رقم ٢٥٠٣). (٤) في المطالب: يزيد. وهو تحريف، ورياح بن زيد من رجال التهذيب. (٥) المطالب العالية (٩٦/٣ رقم ٢٥٠٢) (٦) في ((الأصل)): سليمان. وهو تحريف، والمثبت من المطالب وهو الصواب، ومحمد بن شعيب بن شابور من رجال التهذيب. ٤٦٧ إسحاق، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عمیر مولی آبي اللحم قال: «مر بي رسول الله وَ لّ فعرضت عليه رقية كنت أرقي بها المجانين في الجاهلية، فقال: اطرح منها كذا وكذا، وارق بما بقي. قال محمد بن زيد: فأدركته وهو يرقي بها المجانين)) . قلت: تقدم له شاهد من حديث عبادة بن الصامت، وقد تقدم في باب الرقية من العب. ١١- باب من علق شيئًا وكل إليه وما جاء في التمائم [١/٣٩٥١] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: ((دخلنا على أبي معبد الجهني عبدالله بن عكيم نعوده وقد تورم خده وشقه ، فقلنا: ألا تعلق [٣/ق٢١٨ -ب] شيئًا؛ فإن هاهنا عودًا يعلق؟ فقال: لو علمت أني أموت ما علقت شيئًا، قال رسول الله وَله: من علق شيئًا وكل إليه. ثم أعلق !! )). [٢/٣٩٥١] قال(١): وثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبدالله بن عكيم قال: قال رسول الله وَله: ((من تعلق علاقة وكل إليها)). هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. رواه الترمذي في الجامع(٢) من طريق ابن أبي ليلى به، دون قوله: ((تورم خده وشقه)) ولم يقل: ((فإن هاهنا عودًا يعلق)). [١/٣٩٥٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا عبدالعزيز ابن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، حدثني دخين الحجري، عن عقبة بن عامر الجهني قال: ((أتى رسول الله وَل عشرة رهط (ليبايعونه) (٤) فبايع تسعة ولم يبايع الآخر، فقيل: يا رسول الله، ما لك لم تبايع هذا؟ قال: عليه تميمة. فأدخل يده فقطعها، فبايعه رسول الله (ٍَّ﴿ وقال: من علق تميمة فقد أشرك)). [٢/٣٩٥٢] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبو خيثمة، ثنا أبوعاصم الضحاك بن مخلد، عن حيوة بن شريح، عن خالد بن عبيد، عن مشرح، عن عقبة بن عامر، عن النبي وَّ قال: (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٧١/٧ رقم ٣٥٠٨). (٢) (٣٥٢/٤ رقم ٢٠٧٢). (٣) البغية (١٧٠ رقم ٥٣٨). (٤) كذا في ((الأصل)) والبغية. (٥) (٢٩٥/٣-٢٩٦ رقم ١٧٥٩). ٤٦٨ ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له)) (١). [٣/٣٩٥٢] ورواه أحمد بن حنبل(٢): أبنا أبوعبدالرحمن، ثنا حيوة، ثنا خالد بن عبيد، سمعت مشرح بن هاعان ... فذكر حديث أبي يعلى. [٤/٣٩٥٢] وقال أحمد بن حنبل(٣): وثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا عبدالعزيز بن مسلم قال: ثنا يزيد بن [أبي منصور](٤) ... فذكر حديث الحارث. [٥/٣٩٥٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): أبنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، أن خالد بن [عبيد](٦) المعافري، حدثه عن مشرح بن هاعان ... فذكره. [٦/٣٩٥٢] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ في كتاب المستدرك (٧): ثنا بحر بن نصر، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني حيوة، عن خالد بن عبيد المعافري، عن مشرح بن هاعان أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا ودع الله له)). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. [١/٣٩٥٣] [٣/ق٢١٩-أ] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا موسی بن محمد بن حیان، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أبو عامر الخزاز، عن الحسن، عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- ((أنه دخل على رسول الله صل﴿ وفي عضده حلقة من صفر، فقال: ما هذه؟! فقال: من الواهنة. فقال: أيسرك أن توكل إليها؟ انبذها عنك)). (١) قال الهيثمي في المجمع (١٠٣/٥): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم ثقات. (٢) مسند أحمد (١٥٤/٤). (٣) مسند أحمد (١٥٦/٤). (٤) في ((الأصل)): زريع . وهو خطأ، والمثبت من مسند أحمد ، ويزيد بن أبي منصور هو أبو روع البصري ، يروي عن دخين الحجري كاتب عقبة بن عامر ، وعنه عبدالعزيز بن مسلم القسلمي ، وهو من رجال التهذيب. (٥) (٤٥٠/١٣ رقم ٦٠٨٦). (٦) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وخالد بن عبيد المعافري . ترجمته في التاريخ الكبير والجرح والتعديل والثقات وغيرها . (٧) المستدرك (٢١٦/٤). ٤٦٩ [٢/٣٩٥٣] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ولفظه ((أن رسول الله أبصر على عضد رجل حلقة -أراه من صفر- فقال: ويحك، ما هذه؟ قال: من الواهنة. قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنّا، انبذها عنك؛ فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا))(٢). [٣/٣٩٥٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا الفضل بن الحباب، ثنا أبوالوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمران ((أن رسول الله صل# رأى في يد رجل حلقة من صفر فقال: ما هذه؟! قال: من الواهنة. قال: ما تزيدك إلا وهنا ، انبذها عنك؛ فإنك إن مت وهي عليك وكلت إليها)) . [٤/٣٩٥٣] قال(٤): وثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. [٥/٣٩٥٣] ورواه ابن ماجه في سننه(٥)، عن علي بن [أبي](٦) الخصيب، ثنا وكيع، عن مبارك ... فذكره دون قوله: ((فقال: أيسرك ... )) إلى آخره. ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٧) من طريق أبي عامر، وقال: صحيح الإسناد. ورواه البيهقي في سننه(٨)، عن الحاكم به. قلت: تصحيح الحاكم لهذا الحديث فيه نظر؛ فقد قال يحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو حاتم: لم يسمع الحسن من عمران، وليس يصح ذلك من وجه يثبت. وقال الحاكم: أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران، والله أعلم. ١٢ - باب ما جاء في الفأل والطيرة والكهانة [١/٣٩٥٤] قال أبوداود الطيالسي(٩): ثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عبدالملك (١) مسند أحمد (٤٤٥/٤). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠٣/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. (٢) (٤٤٩/١٣ رقم ٦٠٨٥). (٤) صحيح ابن حبان (٤٥٣/١٣-٤٥٤ رقم ٦٠٨٨). (٥) (٢/ ١١٦٧-١١٦٨ رقم ٣٥٣١). (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من سنن ابن ماجه. (٧) المستدرك (٢١٦/٤). (٨) السنن الكبرى (٣٥٠/٩- ٣٥١). (٩) (٣٥٠ رقم ٢٦٩٠). ٤٧٠ [قال أبوداود: أظنه ابن أبي بشير](١) عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كان رسول الله وَليه يتفاءل ولا يتطير، ويعجبه الاسم الحسن)) (٢). [٢/٣٩٥٤] رواه أبو يعلى الموصلي قال: ثنا زهير، ثنا جرير، عن ليث، عن عبدالملك بن سعيد بن جبير، عن عكرمة ... فذكره. [٣٩٥٥] [٣/ق٢١٩-ب] قال مسدد(٣): ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن الزهري، قال: قال عبدالله: ((لا تضر الطيرة إلا من تطير))(٤). [٣٩٥٦] قال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا أبو الربيع، ثنا عباد، ثنا جعفر، عن القاسم، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إنما الطيرة [ما](٦) ردك أو أمضاك)) [٣٩٥٧] قال أبويعلى الموصلي(٧): وثنا محمد بن بكار، ثنا ابن أبي الزناد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه - أم علقمة - مولاة عائشة قالت: ((أتيت عائشة بغلام صبي تدعو له [قالت: ](٨) فرفعوا وسادة كان عليها الصبي [قالت: ](٨) فرأت عائشة تحتها موسى، فقالت: ما هذه؟ قالوا: نجعلها من الجن والفزع [قالت: ](٨) فأخذتها عائشة فرمت بها، وقالت: إن رسول الله ◌َ﴿ كان يبغض الطيرة ويكرهها)). [٣٩٥٨] قال أبويعلى(٩): وثنا عبدالرحمن بن سلام، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عبدالله قال: ((من أتى عرافًا أو ساحرًا أو كاهنًا فسأله فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد وَاليٍ)) (١٠). (١) كذا قال الإمام أبوداود الطيالسي -رحمه الله - وسيأتي من مسند أبي يعلى - وكذا في مسند أحمد (١/ ٢٥٧) وقد خرج الحديث من طريق جرير به- ((ابن سعيد بن جبير)) وكلاهما عبد الملك بن أبي بشير، وعبد الملك بن سعيد بن جبير يروي عن عكرمة، وعنه ليث بن أبي سليم، فالله أعلم. (٢) قال في المختصر (٣٧٤/٦ رقم ٤٦٩٤): رواه أبوداود الطيالسي وأبو يعلى بلفظ واحد، ومدار إسنادیهما على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. (٣) المطالب العالية (١٠١/٣ رقم ٢٥١٦). (٤) قال في المختصر (٣٧٤/٦ رقم ٤٦٩٥): رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات. (٥) المطالب العالية (١٠٢/٣ رقم ٢٥١٧). (٦) في ((الأصل)): مما. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والمختصر. (٧) المطالب العالية (١٠٢/٣ رقم ٢٥١٩). (٨) في ((الأصل)) قال. وهو تحريف، والمثبت من المختصر. (٩) (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٤٠٨). (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١١٧/٥): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا هبيرة بن مريم، وهو ثقة. قلت: كذا وقع في المجمع: مريم. والصواب: يريم كما في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى. ٤٧١ له شاهد في مسند البزار من حديث جابر(١) وعمران(٢). [١/٣٩٥٩] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا أبو عامر، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: (ليس منا من سحر ولا سحر له، ولا تطير ولا تطير له، ولا تكهن ولا تكهن له)) (٤). [٢/٣٩٥٩] رواه البزار(٥): ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر ... فذكره. قال البزار: لا نعلمه إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. قلت: زمعة ضعيف، وله شاهد من حديث عمران بن الحصين رواه البزار في مسنده (٦). ١٣ - باب ما جاء في النظر في النجوم [٣٩٦٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): ثنا إبراهيم أبوإسحاق، ثنا المحاربي عبدالرحمن بن محمد، ثنا عمر بن حسان، عن يوسف بن زيد، عن عبدالله بن عوف بن الأحمر ((أن مسافر بن عوف بن الأحمر قال لعلي بن أبي طالب حين انصرف من الأنبار إلى أهل النهروان: يا أمير المؤمنين، لا تسر في هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات تمضين من النهار. قال علي: ولم؟! قال: لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك أنت وأصحابك بلاء وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي أمرتك بها ظفرت وظهرت وأصبت ما طلبت. فقال علي: ما كان لمحمد ◌َّ منجم ولا لنا من بعده، هل تعلم ما في بطن فرسي هذه؟ قال: إن حسبت علمت. قال: من صدقك بهذا القول كذب القرآن، قال الله -عز وجل: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا (١) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٤٧ رقم ١١٧١). (٢) مختصر زوائد البزار (٦٤٦/١ رقم ١١٧٠). (٣) المطالب العالية (١٠٢/٣ رقم ٢٥١٨). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١١٧/٥): رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف . (٥) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٤٦ رقم ١١٦٩) وقال ابن حجر: زمعة ضعيف. (٦) مختصر زوائد البزار (٦٤٦/١ رقم ١١٧٠). (٧) البغية (١٧٠-١٧١ رقم ٥٣٩). ٤٧٢ تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾(١) ما كان محمد ێ يدعي علم ما ادعيت علمه، تزعم أنك تهدي إلى علم الساعة [٣/ ق ٢٢٠ -أ] التي يصيب السوء من سافر فيها؟ قال: نعم. قال: من صدقك بهذا القول استغنى عن الله في صرف المكروه عنه، وينبغي للمقيم [بأمر] (٢) أن يوليك الأمر دون الله ربه؛ لأنك أنت تزعم هديته إلى الساعة التي ينجو من السوء من سافر فيها، فمن آمن بهذا القول لم آمن عليه أن يكون كمن اتخذ دون الله ندًّا وضدًّا، اللهم لا طائر إلا طائرك ، ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك. نكذبك ونخالفك ونسير في هذه الساعة التي تنهانا عنها، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس، إياكم وتعلم هذه النجوم إلا ما نهتدي بها في ظلمات البر والبحر، إنما [المنجم] (٣) كالكافر، والكافر في النار، والله [لئن بلغني](٤) أنك تنظر في النجوم وتعمل بها لأخلدنك في الحبس ما بقيت وبقيت، ولأحرمنك العطاء ما كان لي سلطان. ثم سارفي الساعة التي نهاه عنها، فأتى أهل النهروان فقتلهم، ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها فظفرنا - أو ظهرنا - لقال قائل: سار في الساعة التي أمرنا بها المنجم، ما كان لمحمد ◌َّ﴾ منجم ولا لنا من بعده، فتح الله علينا بلاد كسرى وقيصر وسائر البلدان، أيها الناس توكلوا على الله وثقوا به؛ فإنه یکفي مما سواه)). ١٤ - باب ما جاء في العدوى [٣٩٦١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا أبوأسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َ ◌ّر قال: ((لا عدوى ولا طيرة، من أعدى الأول؟!)). له شاهد من حديث أنس رواه البزار في مسنده(٦)، وأصله في الصحيح: (٧) ((لا عدوى)). [٣٩٦٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن عطاء قال: قال رسول الله وَلقوله: ((لا عدوى ولا طيرة، ولا صفر ولا هامة. قلت: عمن؟ قال: (١) لقمان: ٣٤. (٢) من البغية، وفي ((الأصل)): بأمرك. (٣) في ((الأصل)): النجوم. والمثبت من البغية. (٤) في ((الأصل): ليس يبلغني. والمثبت من البغية. (٥) المطالب العالية (١٠٠/٣ رقم ٢٥١١). (٦) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٤٠ رقم ١١٥٦). (٧) صحيح البخاري (١٠ / ٢٥٤ رقم ٥٧٧٦). (٨) البغية (١٧٠ رقم ٥٣٦). ٤٧٣ حديث مستفيض. قال: قلت: فما الصفر؟ قال: يقول الناس: وجع يأخذ في البطن)). العدوى: ما يعدي من جرب وغيره. والطيرة: التشاؤم، يقال: تطيرت من الشيء، وبالشيء تشاءمت به. والصفر: دواب البطن تؤذي الإنسان إذا جاع -فيما تزعم العرب- ومنه: ((لا صفر)). والهامة: واحدة الهوام، وهي دواب الأرض المؤذية، وهي فاعلة من هم إذا قصد. [٣٩٦٣/ ١] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا عثمان بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: ثنا الوليد بن عقبة، ثنا عثمان الشيباني، ثنا حمزة الزيات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة - في حديث عثمان- [الحماني](٢) عن علي قال: قال رسول الله وَ له: ((لا صفر ولا هامة، ولا يعدي [صحيحًا سقيم](٣)) (٤). [٢/٣٩٦٣] قال(٥): وثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي، ثنا حماد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد السعدي، سمعت عليًّا يقول ... فذكره. وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه ابن حبان في صحيحه(٦). [٣٩٦٤] [٣/ق٢٢٠ -ب] قال أبويعلى (٧): وثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولاني قال: ((بينا عمير بن سعد في نفر من أهل فلسطين - وكان يقال: نسيج وحده - فقعدنا على دكان له عظيم في داره، فقال لغلامه: يا غلام، أورد الخيل. قال: وفي الدار: [تور](٨) من حجارة، قال: فأوردها، فقال: أين فلانة؟ قال: هي جربة تقطر دمًا -أو قال: تقطر ماء، شك أبوإسحاق -قال: أوردها. فقال أحد (١) (٣٤٠/١ رقم ٤٣١). (٢) في ((الأصل)): الحمامي. وهو تحريف والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وثعلبة بن يزيد الحماني من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)): صحيحٌ سقيماً. وهو خطأ والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠١/٥): رواه أبويعلى، وفيه ثعلبة بن يزيد الحماني، وثقه النسائي، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. (٥) مسند أبي يعلى (٣٣٨/١-٣٣٩ رقم ٤٣٠). (٦) (٤٨٦/١٣ رقم ٦١١٧). (٧) (١٥٢/٣-١٥٣ رقم ١٥٨٠). (٨) في ((الأصل)) والمختصر: ثور. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. ٤٧٤ القوم: إذًا تجرب الخيل كلها. قال: أوردها؛ فإني سمعت رسول الله وَل و يقول: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة. ألم تر إلى البعير يكون في الصحراء ثم يصبح في كركرته أو مراقه نكتة لم تكن قبل ذلك فمن أعدى الأول؟!))(١) . الكِرْكَرة - بكسر الكاف الأولى وفتح الثانية وسكون الراء الأولى وفتح الثانية- واحدة الكراكر، وهي رحى زَوْرِ البعير، وهي إحدى الثفنات(٢) الخمس. ١٥ - باب ما جاء في السحر [١/٣٩٦٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم قال: ((سحر النبي ◌َّ- رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا، فأتاه جبريل فقال: إن رجلا من اليهود سحرك، عقد لك عقدًا. فأرسل إليه رسول الله وَله عليًّا فاستخرجها فجاء بها، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة، فقام النبي وير كأنما نشط من عقال، فما ذكر النبي وّر ذلك لليهودي ولا رآه في وجهه قط))(٤). [٢/٣٩٦٥] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن یزید بن حیان، عن زيد ابن أرقم قال: ((سحر النبي ◌َّو رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا، فأتاه جبريل فقال: إن رجلا من اليهود قد عقد لك عقدًا، وجعلها في بئر كذا وكذا، فأرسل من يستخرجها. فأرسل عليًّا فاستخرجها من البئر فحلها رسول الله وَ ل﴿ فكأنما نشط من عقال، فما رأى ذلك اليهودي في وجه رسول الله وَ ل﴿ ولا أخبره)). [٣/٣٩٦٥] ورواه عبد بن حميد(٥): ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو معاوية ... فذكره. [٤/٣٩٦٥] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا جرير، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم قال: ((كان رجل يدخل على النبي وَلَّه قال: فأخذ له فعقد له عقدًا [٣/ق٢٢١-أ] فوضعه، قال: فطرحه في بئر رجل من الأنصار، قال: فأتاه ملكان يعودانه، فقعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما وجعه؟ قال: كان (١) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٢): رواه أبويعلى والطبراني باختصار، وفيه عيسى بن سنان الحنفي، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات. (٢) الثفنة من البعير والناقة ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ، لسان العرب مادة (اثفن)). (٢) (٣٥١/١ رقم ٥١٣). (٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ١١٢-١١٣ رقم ٤٠٨٠) من طريق أبي معاوية به. (٥) المنتخب (١١٥ رقم ٢٧١). ٤٧٥ الذي يدخل عليه عقد له وألقاه في بئر. فأرسل إليه رجلا فأخذ العقد فوجد الماء قد اصفر، قال: فأخذ العقد فحلها فبرأ، فكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبي ◌َّ فلم يذكر له شيئًا ولم يعاتبه فيه)) . [٥/٣٩٦٥] رواه النسائي في الكبرى(١): عن هناد بن السري، عن أبي معاوية ... فذكره. [٣٩٦٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة، ثنا حريز ابن عثمان، عن أبي خداش ((أن امرأة أتت النبي ولو فقالت: إن لصاحبي علي غلظة فإن، [رأيت](٣) أن تجعل له شيئًا أعطفه على، فقال النبي ◌َّير: أف أف - ثلاثًا - لقد آذيت أهل السموات وأهل الأرضين وكدرت الطين. قال: فانطلقت فحلقت رأسها ولبست السواد ولحقت بالجبال، قال: فذكرت عند النبي وكلهم فقال: ما أدري هل تقبل لها توبة أم لا؟!))(٤) . (١) (٣٠٧/٢ رقم ٣٥٤٣). (٢) البغية (١٧١ رقم ٥٤٠). (٣) في ((الأصل)): رأت. والمثبت من البغية . (٤) كتب المؤلف بعدها: آخر المجلد الثالث من ((إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة)) فرغ منه جامعه وملخصه ومهذبه أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قيماز بن عثمان بن عمر الكناني البوصيري الشافعي -لطف الله به وبالمسلمين - في مدة آخرها سلخ [شهر] الله المحرم سنة ٨٢٢ ولا أبرأ فيه من النسيان والخلل، فمن رأى من ذلك شيئًا فليحرره ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الملك الوهاب. حسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ٤٧٦ [ ٦٦ ] [كتاب اللباس(١) ١- باب إظهار النعمة والنهي عن التعري و ما جاء فيمن كسا مؤمنًا ثوبًا [٣٩٦٧] عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَليقول: ((ُهيت عن التعري وذلك قبل أن تنزل عليه النبوة)). رواه أبوداود الطيالسي(٢). [١/٣٩٦٨] وعنه قال: قال رسول الله وَاليه: ((من كسا مؤمنا أو مسلما ثوبًا كان في حفظ الله ما بقي عليه منه خرقة )). رواه مسدد، والترمذي(٣) بغير هذا اللفظ وقال: حسن غريب. [٢/٣٩٦٨] ورواه الحاكم (٤) ولفظه: عن حصين قال: ((كنت عند ابن عباس فجاء سائل فقال له ابن عباس: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: وتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. قال: وتصلي الخمس؟ قال: نعم. قال: وتصوم رمضان؟ قال: نعم. قال: أما إن لك علينا حقا، يا غلام، اكسه ثوبًا؛ فإني سمعت رسول الله وَله يقول: من كسا مسلمً ثوبًا لم يزل في ستر من الله ما دام عليه منه خيط أو سلك)). وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥) من حديث عمر بن الخطاب. [٣٩٦٩] وعن زهير بن أبي علقمة ((رأى النبي وَّه رجلا سيئ الهيئة فقال: ألك مال؟ قال: نعم من أنواع المال. قال: فلير أثره عليك، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده، ويكره البؤس والتباؤس)». (١) من هنا إلى آخر باب: لبس الخشن والنهي عن التنعم والإرفاه سقط من ((الأصل)) وأثبته من النسخة المختصرة . (٢) (٣٤٦ رقم ٢٦٥٩). (٣) (٥٦٢/٤ رقم ٢٤٨٤). (٤) المستدرك (١٩٦/٤). (٥) (٩٧٧/٢ - ٩٧٨ رقم ٣٩٣). ٤٧٧ رواه الحارث(١) عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. وله شاهد في مسند أحمد بن حنبل من حديث أبي هريرة وعمران بن حصين(٢) ورواه ابن حبان في صحيحه(٣) من حديث عبدالله بن مسعود. [٣٩٧٠] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَله: ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف حتى ترى نعمة الله عليكم ؛ فإن الله يجب أن يرى نعمته على عبده)) (٤). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥). [٣٩٧١] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الله جميل يحب الجمال، ويجب أن يرى أثر نعمته على عبده))(٦). رواه أبو يعلى (٧) بسند فيه عطية العوفي، وهو ضعيف. ٢ - باب ما يقول إذا لبس ثوبًا وما يقال لمن لبس ثوبا جديدًا(٨) فيه حديث علي بن أبي طالب وتقدم بطوله في باب النهي عن اليمين في البيع. [١/٣٩٧٢] وعن أبي الأشهب، عن رجل من مزينة ((أن رسول الله محمد ليل رأى على عمر - رضي الله عنه- ثوبا غسيلا قال: أجديد ثوبك أم غسيل؟ قال: غسيل يا رسول الله. فقال له رسول الله واليوم: البس جديدا، وعش حميدا، وتوف شهيدا، يعطك الله قرة عين في الدنيا والآخرة )). (١) البغية (١٧٣ رقم ٥٤٥). (٢) مسند أحمد (٤ / ٤٣٨). (٣) أخشى أن يكون هذا سبق قلم من المؤلف رحمه الله، وأن يكون أراد حديث أبي الأحوص عن أبيه، وهو في صحيح ابن حبان (١٢ / ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٥٤١٦، ٤٥١٧)، وأبو الأحوص هو عوف ابن مالك بن نضلة، والله أعلم. (٤) روى النسائي (٥ / ٧٩ رقم ٢٥٥٩) وابن ماجه (٢/ ١١٩٢ رقم ٣٦٠٥) شطره الأول، وروى الترمذي (٥/ ١١٤ رقم ٢٨١٩) شطره الثاني، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. (٥) البغية (١٧٤ رقم ٥٤٦). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٥ / ١٣٢): رواه أبويعلى، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف وقد وثق. (٧) (٢ / ٣٢٠ رقم ١٠٥٥). (٨) زاد بعدها: ((وما جاء في لبس القميص وصفته)). وحذفتها وأحاديثها لأن هذا الباب سيأتي في ((الأصل)) مفردًا. ٤٧٨ رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) هكذا فقال: عن رجل من مزينة. [٢/٣٩٧٢] ورواه عبد بن حميد(٢) وأحمد بن حنبل(٣) وابن حبان في صحيحه (٤) والطبراني في كتاب الدعاء(٥) والنسائي في اليوم والليلة(٦) وابن ماجه(٧) من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ((أن رسول الله وَلل رأى على عمر قميصًا أبيض فقال: ثوبك هذا غسيل أم جديد؟ قال: لا، بل غسيل. قال: البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا)). ٣ - باب لبس الخشن والنهي عن التنعم والإرفاه فيه حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في الإمارة في باب ما يجب على الأمير [٣٩٧٣] عن عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن رجل من أسلم يقال له: ابن الأدرع قال: قال رسول الله وَله: ((تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨)، عن عبدالرحيم بن سليمان عنه به. قوله: تمعددوا: تخشنوا، وتمعدد الغلام شب، وقيل: تمعددوا: تشبهوا بعيش معد بن عدنان في التقشف والبؤس، واخشوشنوا: في المطعم والملبس وبالرياضة. [٣٩٧٤] وعن عبدالله بن [ثعلبة](٩)، أن أباعبدالرحمن بن كعب قال: قد شهدت - أو قال: سمعت - أباك يحدث قال: سمعت رسول الله وَّل﴾؟ قال: قلت: لا أدري ... قال: سمعت حديثا آخر حدثناه عن رسول الله وَ ج38 قال: قلت: وما هو؟ قال: سمعت أباك (٢) المنتخب (٢٣٨ رقم ٧٢٣). (٣) مسند أحمد (٢/ ٨٨ - ٨٩). (٤) (١٥ / ٣٢٠ رقم ٦٨٩٧). (٥) (٢ / ٩٨٠ - ٩٨١ رقم ٣٩٩). (٦) السنن الكبرى (٦/ ٨٥ رقم ١٠١٤٣). (٧) (٢/ ١١٧٨ رقم ٣٥٥٨). (٨) (٢/ ١٠٠ رقم ٥٩٧). (٩) في (الأصل)): عقبة. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب ، وعبدالله بن ثعلبة هو عبدالله بن أبي أمامة بن ثعلبة ، نُسب إلى جده والحديث من طريقه في سنن أبي داود . ٤٧٩ يحدث أنه سمع النبي وَّه يقول: ((إن البذاذة من الإيمان - يعني: التقشف)).(١) رواه الحارث(٢) عن الواقدي وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد من حديث معاذ بن أنس رواه الترمذي(٣) وحسنه والحاكم(٤) وصححه بلفظ: قال رسول الله وَلي: ((من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من حلل الإيمان يلبس أيها شاء )). البذاذة - بفتح الذالين المعجمتين - أي: رثاثة الهيئة. [٣٩٧٥] وعن عبدالله بن بريدة ((أن النبي وَ لّ نهى عن الإرفاءه)). رواه الحارث(٥) مرسلا بسند صحيح. قال الجريري: الإرفاه كثرة التدهن وهو التوسع في المأكل والمشرب. وكذا قال صاحب الغريب](٦). ٤ - باب ما جاء في لبس القميص وصفته [١/٣٩٧٦] قال مسدد(٧): ثنا خالد، ثنا مسلم الأعور، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كان لرسول الله ◌َفي قميص قطن، قصير الطول، قصير الكمين)). [٢/٣٩٧٦] رواه أحمد بن منيع(٨): ثنا علي بن عاصم، عن مسلم الأعور ... فذكره. (١) ليس على شرط الكتاب، فقد رواه أبو داود (٧٥/٤-٧٦ رقم ٤١٦١) من طريق عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة به ، ورواه ابن ماجه (١٣٧٩/٢ رقم ٤١١٨) من طريق عبد الله بن أبي أمامة به. (٢) البغية (١٧٣ رقم ٥٤٣) وقال الهيثمي: ذكر هذا بعد حديث. (٢) (٥٦١/٤ رقم ٢٤٨١). (٤) المستدرك (١/ ٦١). (٥) البغية (١٧٣ رقم ٥٤٤). (٦) آخر السقط المستدرك من النسخة المختصرة، وأول الموجود في ((((الأصل)))) [ ((وزي العجم، فإن رسول الله وَله نهى عن لباس الحرير إلا هكذا ورفع أصبعيه، السبابة والوسطى)). قلت: في الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه باختصار. ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا يزيد بن هارون ثنا عاصم ... فذكره مطولا جدًا. وسيأتي في كتاب الإمارة في باب ما يجب على الإمام من حسن السيرة]. (٧) المطالب العالية (١١/٣ رقم ١/٢٢٣٩). (٨) المطالب العالية (١٢/٣ رقم ٣/٢٢٣٩). ٤٨٠