النص المفهرس
صفحات 321-340
[٣٦٥٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن زكريا الهاشمي، ثنا أبان بن البختري، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾(٢): ((كلوا الهندباء ولا تبغضوه؛ فإنه ليس يوم من الأيام إلا ))(٣) وقطرة من الجنة تقطر عليه)) . رواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (٤) من طريق عنبسة بن عبدالرحمن، عن موسى بن عقبة، عن ابن أنس بن مالك، عن أبيه ((أن رسول الله وَ ل وقال ... )) فذكره وضعفه بعنبسة بن عبدالرحمن، وفيه نظر . ٤٠- باب الأكل في السوق دناءة [٣٦٦٠] قال عبد بن حميد(٥): ثنا يونس بن محمد، ثنا محمد بن الفرات التميمي، حدثني سعيد بن لقمان، عن عبدالرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((الأكل في السوق دناءة)). هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن الفرات كذبه أحمد بن حنبل وأبوبكر بن أبي شيبة وابن عمار وغيرهم، وضعفه يحيى بن معين وعلي بن المديني وأبوحاتم وأبوزرعة والبخاري والنسائي والدارقطني وابن عدي والساجي وغيرهم، وأورد أبوالفرج بن الجوزي هذا الحديث في كتاب الموضوعات(٦) من طريقّ محمد بن الفرات به، وقال: قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج به. (١) البغية (١٦٣ - ١٦٤ رقم ٥٠٩). (٢) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زائدة. (٣) قال في المختصر (٢٧٦/٥ رقم ٤٣٣٨): رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات . (٤) (٢٩٨/٣-٢٩٩). (٥) المنتخب (٤٢١ رقم ١٤٤٤). (٦) الموضوعات (٣٦/٣-٣٧). ٣٢١ كتاب الأشربة [٦٣] [٣/ق١٦٧ -أ] صَلَ اللّه وَسلم ١- باب ما جاء في أي الشراب كان أحب إلى رسول الله [١/٣٦٦١] قال مسدد: ثنا محمد بن جابر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((سئل رسول الله وقليل: أي الشراب أحب إليك؟ قال: الحلو البارد)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن جابر. [٢/٣٦٦١] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن ابن عباس ((أن النبي وقليل سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد))(٢). قلت: له شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في الجامع(٣) من طريق الزهري عن عروة عنها مرفوعًا، وقال: الصحيح ما روى الزهري عن النبي وَلّ مرسل. ٢- باب اتخاذ الشاة للبن [١/٣٦٦٢] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا جعفر بن برد - أو ابن برد - عن أم سالم، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((قال رسول الله ومدير لرجل: كم في بيتك من بركة - يعني: شاة أو شاتين؟)). [٢/٣٦٦٢] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٥): عن أبي كريب، عن زيد بن الحباب، عن جعفر ... فذكره بلفظ: ((كان رسول الله وَ ﴿ إذا أتي بلبن قال: بركة أو [بركتان](٦))) [٣٦٦٣] وقال مسدد(٧): ثنا يحيى، عن حميد بن عبدالله، حدثتني أم راشد مولاة أم هانئ (١) مسند أحمد (٣٣٨/١). (٢) قال في المختصر (٢٧٩/٦ رقم ٤٣٤١): رواه أحمد بن حنبل بسند ضعيف منقطع. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٨-٧٩): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا أن تابعيه لم يسم. (٣) (٢٧٢/٤ رقم ١٨٩٥). (١٤) (٢٢٠ رقم ١٥٧٧). (٥) (١١٠٣/٢ رقم ٣٣٢١). (٦) في ((الأصل)): بركتين. والمثبت من سنن ابن ماجه. (٧) المطالب العالية (٥٤/٣ رقم ٢٣٩٣). ٣٢٢ ((أن عليًّا دخل على أم هانئ نصف النهار [فقالت: قدمي] (١) إلى أبي الحسن طعامًا. قالت: فقدمت ما كان في البيت. فقال علي: مالي لا أرى عندكم بركة؟ فقالت أم هانئ: أليس هذا بركة؟ قال: (ليس)(٢) أعني هذا، مالكم شاة؟ قلت: لا، والله ما لنا شاة)). [٣٦٦٤] [٣/ق١٦٧ -ب] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا زهير، ثنا معلى بن منصور، ثنا ابن أبي زائدة، أبنا ابن أبي ليلى، ثنا عبدالرحمن [بن] (٤) الأصبهاني، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- قال: ((نزل النبي ◌َّ- منزلا فبعثت إليه امرأة مع ابن لها شاة فحلب، ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم سقى أبابكر، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم شرب))(٥). قلت: محمد بن عبدالرحمن بن أبي لیلی ضعيف. [٣٦٦٥] وقال أبويعلى(٦): وثنا محمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبدالله، عن النبي وَّ قال: ((هل تدرون أي الصدقة أفضل؟ [قالوا] (٧): الله ورسوله أعلم. قال: [المنحة] (٨) أن تمنح أخاك الدينار أو الدرهم أو البقرة أو الشاة أو لبن البقرة)) (٩) ولم يقل: لبن البقرة والشاة. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم الهجري. ٣- باب فيمن مر على ماشية هل يصيب منها [١/٣٦٦٦] قال أبويعلى الموصلي(١٠): ثنا محمد بن عباد (١١) (١٢) ثنا محمد بن سليمان ابن (١) في ((الأصل)): فقال: قدم. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٢) زاد بعدها في ((الأصل)): هو. وهي زيادة مقحمة (٣) (٩٩/١ رقم ١٠٣). (٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المسند. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٤ /١٤٧): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن أبي ليلى لم يسمع من أبي بكر، وبقية رجاله ثقات. (٦) (٥٦/٩-٥٧ رقم ٥١٢١). (٧) في ((الأصل)): قال. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى. (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٣): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. (١٠) (١٣٧/٣-١٣٨ رقم ١٥٦٨). (١١) تحرفت في كتاب العزلة إلى: العكلي. (١٢) كذا في ((الأصل)) وفي المسند: المسجدين. ٣٢٣ مسمول، سمعت القاسم بن مخول السلمي ثم البهذي يقول: سمعت أبي - وكان قد أدرك الجاهلية والإسلام - يقول: ((نصبت حبائل بالأبواء، فوقع في حبل منها ظبي فانفلت، فخرجت في إثره فوجدت رجلا قد أخذه فتنازعنا فيه، فتساوقنا إلى رسول الله صلير فوجدناه نازلًا بالأبواء تحت الشجرة مستظلًا فاختصمنا إليه، فقضى به بيننا شطرين، قلت: يا رسول الله، نلقى الإبل وبها لبن وهي مصراة ونحن محتاجون، قال: ناد صاحب الإبل ثلاثًا؛ فإن جاء صاحبها وإلا فاحلل صرارها، ثم اشرب، ثم صر وأبق للبن داعيه، قلت : يا رسول الله، الضوال ترد علينا هل لنا أجر أن نسقيها؟ قال: نعم، في کل ذات کبد حرَّی أجر. ثم أنشأ رسول الله وَ ل يحدثنا فقال: سيأتي على الناس زمان خير المال فيه غنم بين (الشجرتين)(١) تأكل من الشجر وترد الماء يأكل صاحبها من رسلها، ويشرب من ألبانها، ويلبس من أصوافها - أو قال: أشعارها - والفتن ترتكس بين جراثيم العرب والله ما تعبئون - يقولها رسول الله وَ ل# ثلاثًا - قلت: يا رسول الله، أوصني. قال: أقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، وأقر [٣/ ق١٦٨-أ] الضيف، واؤمر بالمعروف وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال))(٢). و تقدم في آخر کتاب البيع. [٢/٣٦٦٦] قلت: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العزلة(٣) عن محمد بن عباد به. ٤- باب من حلب ناقة أو شاة لا يجهدها فيه الحديث في الباب قبله. [١/٣٦٦٧] وقال مسدد: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور قال: ((أتيت النبي وَله بناقة (هِمة)(٤) فقال لي: قم فاحلبها. فقمت فحلبتها، فلما ذهبت لأجهدها قال: دع داعي اللبن)). [٢/٣٦٦٧] قال: وثنا عبدالله، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٥/٧): رواه أبويعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف . (٢) (١٤٩ -١٥٠ رقم ١٧٢). (٣) أي كبيرة، انظر لسان العرب مادة: همم. (٤) سقطت من ((الأصل)). ٣٢٤ قال: ((بعثني أهلي بلقوح إلى رسول الله وسلّ أهدوها له، فقال لي: احلبها ودع داعي اللبن. ودعا لي». [٣/٣٦٦٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار [بن](١) الأزور قال: ((بعثني أهلي بلقوح إلى رسول الله وَل فأمرني أن أحلبها فقال لي: دع داعي اللبن. زاد أبومعاوية: لا تجهده)). هذا إسناد حسن؛ يعقوب بن بحير مختلف فيه، قال الذهبي: لا يعرف. ووثقه ابن حبان [٣٦٦٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، أخبرني عنبسة، عن الحصيب، عن راشد بن سعد، عن عبدالله بن بسر، سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((تعللوا بالشاة؛ فإنما هي سقيا الله، وإذا حلبتموها فلا تجهدوها، ودعوا داعي اللبن)). [٣٦٦٩] قال(٣): وثنا عمرو، ثنا محمد بن سليمان المسمولي المخزومي المكي، ثنا القاسم بن محول البهزي سمعت أبي يقول: ((قلت: يا رسول الله، الإبل تمر بنا ونحن مسغبون وهي حفل؟ قال: احلب واشرب ومر، ودع دواعي اللبن)). ٥- (٣/ق١٦٨ - ب] باب النهي عن لبن الشاة الجلالة [١/٣٦٧٠] قال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن بسام، عن عكرمة ((أن رسول الله وَل نهى عن لبن الشاة الجلالة، وعن ثمن الكلب))(٥). [٢/٣٦٧٠] رواه ابن حبان في صحيحه(٦): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد الباهلي أبوبكر، ثنا عبدالعزيز بن عبدالصمد العمي، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - ((أن رسول الله وَ ل نهى عن لبن الجلالة وعن المجثمة))(٧). [٣/٣٦٧٠] ورواه أبو داود في سننه (٨): من طريق قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (١) سقطت من ((الأصل)). (٢) المطالب العالية (٧٤/٣-٧٥ رقم ٢٤٥١). (٣) المطالب العالية (٧٥/٣ رقم ٢٤٥٢). (٤) المطالب العالية (٥٠/٣ رقم ٢٣٧٦). (٥) قال في المختصر (٢٨/٤ رقم ٤٣٥١): رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات. (٦) (١٢/ ٢٢٠-٢٢١ رقم ٥٣٩٩). (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢٣٨/٣ رقم ١٨٢٥) والنسائي (٢٤٠/٧ رقم ٤٤٤٨) من طريق قتادة به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٨) (٣٣٦/٣ رقم ٣٧١٩). ٣٢٥ (نهى رسول الله ويقول عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة والمجثمة)). قال أبوداود: الجلالة: التي تأكل العذرة. [٣٦٧١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى رسول الله ﴾ عن الجلالة أن يؤكل لحمها وأن يشرب لبنها)). هذا إسناد رجاله ثقات. ٦- باب ما جاء في آنية الذهب والفضة والإناء الضاري والمجبوب والخشب [٣٦٧٢] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٢): ثنا بشر بن السري، عن إبراهيم بن يزيد، عن ابن أبي مليكة والوليد بن عبدالله بن أبي مغيث، عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: ((إن كان النبي ◌ّيم ليتقي أن يشرب في الإناء الضاري)). [١/٣٦٧٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عبيدالله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن كيسان، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((نهى رسول الله وَلهو أن يشرب من الإناء المجبوب)). [٢/٣٦٧٣] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٣٦٧٤] [٣/ق١٦٩-أ] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا محمد بن يحيى، ثنا سليم بن مسلم المكي، ثنا نضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله : ((إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم))(٥). قلت: له شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث حذيفة(٦) وأم سلمة (٧)، وآخر في أول (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤٦/٨- ١٤٧ رقم ٤٦٥٦). (٢) المطالب العالية (٧٥/٣ رقم ٢٤٥٣). (٣) المطالب العالية (٧٥/٣ رقم ٢٤٥٤). (٤) (١٠١/٥-١٠٢ رقم ٢٧١١). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٧/٥): رواه أبويعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن يحيى بن أبي سمينة وثقه أبوحاتم وابن حبان وغيرهما، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات. (٦) البخاري (٩٨/١٠ رقم ٥٦٣٣) ومسلم (١٦٣٧/٣ رقم ٢٠٦٧). (٧) البخاري (١٠/ ٩٨ رقم ٥٦٣٤) ومسلم (١٦٣٤/٣ رقم ٢٠٦٥). ٣٢٦ كتاب الأطعمة، ورواه النسائي في الكبرى(١) وابن ماجه في سننه(٢) من حديث عائشة، ورواه الطبراني(٣) من حديث ابن عمر، والحاكم(٤) وصححه من حديث أبي هريرة. [٣٦٧٥] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن أخيه، عن محمد بن أبي إسماعيل قال: ((دخلت على أنس فأخرج لي تورًا من خشب كان رسول الله ◌َلا يشرب فيه)). ٧- باب تخمير الآنية [٣٦٧٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن رجل من آل وداعة قال: ((استسقى رسول الله وَ ل﴾ وهو يطوف بالبيت فقال رجل منهم: ألا آتيك بشراب نصنعه؟ قال: بلى. قال: فأتى بإناء فيه نبيذ، قال: فهلا أكفأت عليه إناء أو عرضت عليه عودًا. قال: فشرب منه فقطب فدعا بماء فصبه علیه، ثم شرب وسقی)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن بن أبي ليلى. [٣٦٧٧] وقال أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا إبراهيم، ثنا عبدالعزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. [٣٦٧٨] وعن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رجلا يقال له: أبو حميد قال: (أتي النبي وَّه بإناء فيه لبن من النقيع نهارًا، فقال النبي ◌َّ: ألا خمرته، ولو أن تعرض عليه بعود))(٨). قلت: حديث جابر في الصحيح(٩) وإنما أوردته لانضمامه مع أبي هريرة (١٠). (١) (١٩٦/٤-١٩٧ رقم ٦٨٧٦، ٦٨٧٧). (٢) (١١٣٠/٢ رقم ٣٤١٥). (٣) المعجم الأوسط (٢٧٧/٤ رقم ٤١٨٩). (٤) المستدرك (١٤١/٤). (٥) المطالب العالية (١/ ٦٠ رقم ٢٢). (٦) البغية (٥٢٠/١٦٦). (٧) (٣٠٨/٣-٣٠٩ رقم ١٧٧٤). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٩٤/٥): حديث جابر في الصحيح. رواه أبويعلى ورجاله ثقات. (٩) البخاري (٧٢/١٠ رقم ٥٦٠٥ وطرفه في: ٥٦٠٦) ومسلم (١٥٩٣/٣ رقم ٢٠١١). (١٠) زاد في المختصر (٦/ ٢٨٣ رقم ٤٣٦٠): وحديث أبي هريرة صحيح. ٣٢٧ ٨- باب فضل اللبن وما يقوله من شربه [١/٣٦٧٩] قال الحميدي(١): ثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عمر بن حرملة، عن ابن عباس قال: ((دخلت مع رسول الله وَّل على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد، فقالت له ميمونة: ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئًا أهدته لنا (حفيد أم عتيق)(٢). فأتيته [٣/ق١٦٩ -ب] بضباب مشوية، فلما رآها رسول الله وح لول تفل ثلاث مرات ولم يأكل منها شيئًا وأمرنا أن نأكل، ثم أتي رسول الله وَ له بإناء فيه لبن فشرب - وأنا عن يمينه وخالد عن يساره - فقال لي رسول الله وَيقة: الشربة لك يا غلام، فإن شئت آثرت بها خالدًا. فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله و ﴿ أحدًا. ثم قال رسول الله وَله: من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا ما هو خير منه، ومن سقاه الله لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم شيئًا يجزي من الطعام والشراب غيره)). [٢/٣٦٧٩] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٣): عن سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان ... فذكره. قلت: رواه مسلم في صحيحه (٤) من طرق منها: عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس به . [٣/٣٦٧٩] وأبوداود في سننه(٥): عن مسدد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ابن جدعان وهو ضعيف . والترمذي في الجامع(٦) والنسائي في اليوم والليلة(٧) من طريق ابن جدعان ... فذكره، وكلهم دون قوله: ((تفل ثلاث مرات، ولم يأكل منها شيئًا وأمرنا أن نأكل)). (وقصة خالد وابن عباس في الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن سعد)(٨). (١) (٢٢٥/١-٢٢٦ رقم ٤٨٢). (٢) كذا في ((الأصل)) وراجع تعليقنا عليه في المطالب. (٣) المطالب العالية (٤٧/٣ رقم ٢٣٦٦). (٤) (١٥٤٥/٣ رقم ١٩٤٨). (٥) (٣٣٩/٣ رقم ٣٧٣٠). (٦) (٤٧٢/٥-٤٧٣ رقم ٣٤٥٥). (٧) السنن الكبرى (٧٩/٦ رقم ١٠١١٨، ١٠١١٩). (٨) كذا قال المؤلف - رحمه الله - ولم أجده من حديث سهل بن سعد، والله أعلم. ٣٢٨ ١ ٩- باب ما جاء في اللبن وشربه والحياء عند الشرب والبكاء [٣٦٨٠] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -: ((أن أم الفضل أرسلت إلى رسول الله وَليل بإناء من لبن وهو بعرفة يوم عرفة وهو واقف بعرفة فشرب)). هذا إسناد رجاله ثقات، صالح بن نبهان وإن اختلط بآخره؛ فإن محمد بن أبي ذئب روى عنه قبل الاختلاط كما أوضحته في تبيين حال المختلطين. [١/٣٦٨١] وقال مسدد(٢): ثنا بشر، ثنا ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة [بن](٣) عمرو بن جرير، عن حية بنت أبي حية قالت: ((دخل عليَّ رجل بالظهيرة، قلت: ما حاجتك يا عبد الله؟ قال: أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء إبل لنا فانطلق صاحبي يبتغي ودخلت في الظل أستظل وأشرب من الشراب [قالت] (٤): فقمت إلى لبينة حامضة - وربما قالت: فقمت إلى ضيحة حامضة - فسقيته منها وتوسمته، وقلت: يا [٢/ ق١٧٠ -أ] عبدالله، من أنت؟ قال: أنا أبوبكر [قالت](٤): قلت: أبوبكر صاحب رسول الله وَّل الذي سمعت به؟ [قالت] (٤): قال : نعم. فذكرت غزونا خثيم في الجاهلية وغزو بعضنا بعضًا وما جاء الله - تعالى - من الألفة وأطناب الفساطيط هكذا - وشبك بين أصابعه. [قالت](٤): قلت: يا عبدالله، حتى متى (أمن)(٥) الناس هذا؟ [قالت](٤): ما استقامت الأئمة. قال: قلت: وما الأئمة؟ قال: ألم [تري](٦) إلى السيد يكون في (الحواء)(٧) يتبعونه ويطيعونه فهم أولئك ما استقاموا)). [٢/٣٦٨١] رواه أحمد بن منيع(٨): ثنا إسماعيل بن علية، ثنا ابن عون ... فذكره. [٣٦٨٢] قال مسدد(٩): وثنا خالد، حدثني الجريري، عن أبي عطاف قال: ((كان داود النبي ◌َّ إذا قرب الإناء من فیه لیشرب فذكر خطيئته بکی حتی یفیض الإناء من دموعه)). (١) (٣٥٦ رقم ٢٧٢٤). (٢) المطالب العالية (٣٨٨/٢-٣٨٩ رقم ١/٢١٤٥). (٣) في (الأصل)): عن. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٤) في (الأصل)) والمطالب: قال. والمثبت من المختصر (٢٨٤/٦ رقم ٤٣٦٣) وهو الصواب. (٥) في المطالب: أمر. (٦) في ((الأصل)): تر. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٧) والحواء: بيوت مجتمعة من الناس على ماء. النهاية (٤٦٥/١). (٨) المطالب العالية (٣٨٩/٢ رقم ٢/٢١٤٥). (٩) المطالب العالية (٥٨/٤ رقم ٣٤٧٥). ٣٢٩ [٣٦٨٣] قال مسدد: وثنا محمد بن عاصم، ثنا سلام بن عبدالله الطويل، حدثني يحيى بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة، عن جده قال: قال رسول الله وَ له: ((ما شرق أحد من لبن قط، وذلك أن الله - عز وجل - قال: ﴿خالصًا سائغًا للشاربين﴾(١)). [٣٦٨٤] قال(٢): وثنا يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس: ((كان (عيينة بن بدر)(٣) جالسًا مع رسول الله وَ لقول ومعه رجل آخر وعنده بعض (نسائه)(٤) فاستسقى ذلك الرجل فأتى بشراب، فلما أخذ يشب ستروه، فقال عيينة: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: هذا خلة آتاها الله قومًا و[منعكموها](٥) هذا الحياء)). [٣٦٨٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا المعلى بن منصور، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن (جدته)(٧) عن عمرو بن الحمق قال: ((سقيت رسول الله وَل﴿ لبنًا فقال: اللهم أمتعه بشبابه)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي. [٣٦٨٦] [٣/ق١٧٠ -ب] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): وثنا أبونعيم، ثنا قيس، ثنا امرؤ القيس (١) النحل: ٦٦ . (٢) المطالب العالية (١٥١/٣- ١٥٢ رقم ٢٦٤٣). (٣) في المطالب: عتبة بن الندر. وهو تحريف، فقد كتب الحافظ ابن حجر على حاشية ((الأصل)) والمؤلف في المختصر (٢٨٥/٦ رقم ٤٣٦٦): هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري - نسبه إلى جده. قلت: وهو الصواب؛ فقد روى ابن أبي شيبة هذا الحديث في مصنفه (٣٣٦/٨ رقم ٥٣٩٩) من طريق إسماعيل به، وزاد أن النبي ول﴿ قال فيه: هذا أحمق مطاع في قومه وهذا مشهور عن عيينة بن حصن الفزاري، والله أعلم. (٤) في المطالب: جلسائه. (٥) في ((الأصل)): منعلموها. وفي المختصر (٢٨٥/٦ رقم ٤٣٦٦): تعلموها. وكلاهما تحريف والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٦) (٣٥٦/٢ رقم ٨٦٤). (٧) في مسند ابن أبي شيبة: جده. وهو تحريف، والحديث في المطالب العالية (٢٩٦/٤-٢٩٧ رقم ٤٠٥) على الصواب، ورواه ابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه (٤٩٤/١١ رقم ١١٨٠٨) ووقع فيه عن جدته. على الصواب، لكن محققه أثبت: عن جده. من الإصابة! وهو خطأ؛ وروى الحديث ابن السني في اليوم والليلة (١٦٠-١٦١ رقم ٤٧٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (٢١٧/٤) وابن عساكر في تاريخه (٤٩٧/٤٥ رقم ٩٩٥٣) ، من طريق يحيى بن حمزة به، وفيه: عن جدته ، على الصواب، وسميت في رواية ابن السني وابن عساكر: ميمونة. وقد ترجم البخاري في التاريخ (٣٨١/٨) ليوسف بن سليمان بروايته عن جدته ميمونة، وعنه إسحاق بن أبي فروة، وذكر المزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٥٩٧): ميمونة جدة يوسف بن سليمان في الرواة عن عمرو بن الحمق، وعلق هذا الحديث عن إسحاق بن أبي فروة به. (٨) (١٥٠/٢ رقم ٦٣٧). ٣٣٠ هـ۔ المحاربي، عن عاصم بن بحير، عن أبي شيخ قال: ((أتانا رسول الله وَله فقال: يا معشر محارب، نصركم الله، لا تسقوني حلب امرأة)). [٣٦٨٧] قال: وثنا زيد بن الحباب، ثنا مطيع بن راشد، ثنا توبة العنبري قال: ثنا أنس - رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَّو شرب لبنًا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى)). هکذا رواه أبوداود في سننه (١) . [٣٦٨٨] أحمد بن منيع(٢): ثنا إسماعيل، أبنا أيوب، عن محمد، عن أنس («أنه كان یمضمض من اللبن ثلاثًا». موقوف. [٣٦٨٩] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس، ثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله وَله يقول: ((لا أقبل هدية من أعرابي. فجاءته أم سنبلة الأسلمية بوطب لبن أهدته له، فقال: أفرغي منه في هذا القعب. فأفرغت، فتناوله فشرب فقلت: ألم تقل: لا أقبل هدية من أعرابي؟! فقال: إن أعراب أسلم ليسوا بأعراب، ولكنهم أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم، إن دعونا أجبناهم، وإن دعوناهم أجابونا»(٤). هذا إسناد ضعيف؛ لتدلیس محمد بن إسحاق. ١٠- باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن وما جاء في البداءة بالأكابر فیه: حديث ابن عباس في الباب قبل قبله [٣٦٩٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا يونس بن محمد، ثنا مجمع بن يعقوب، أخبرني محمد بن إسماعيل قال: ((قيل لعبدالله بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول الله وَالوَ؟ قال: (١) (٥٠/١ رقم ١٩٧). (٢) المطالب العالية (١ / ٨٥ رقم ٩٥). (٣) (٢٠٩/٨-٢١٠ رقم ٤٧٧٣). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/٤): رواه أحمد وأبويعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٥) (٢٩٨/٢ رقم ٧٩٧). ٣٣١ جاءنا رسول الله ﴾ في مسجدنا بقباء فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه، ثم دعا بشراب فشرب منه، ثم أعطانيه وأنا عن يمينه [فشربت](١) منه، ثم قام فصلى فرأيته يصلي في نعلیه)). [٣٦٩١] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم، ثنا عبدالله بن المبارك، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله وَله إذا سقى قال: ابدءوا بالكبراء - أو قال: بالأكابر))(٣). هذا إسناد رجاله ثقات . باب فيمن شرب لبنًا ١١ - [٣/ق١٧١ - أ] وادخر لجيرانه وأصحابه [٣٦٩٢] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن ابنة خباب ((أنها أتت النبي ◌َّ بشاة فاعتقلها فحلبها وقال: ائتني بأعظم إناء لكم. فأتيناه بجفنة العجين، فحلب فيها حتى ملأها، ثم قال: اشربوا أنتم وجيرانكم)). [٣٦٩٣] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد بن عمرو الكندي قال: «قدمت على رسول الله ومعي رجلان من أصحابي فطلبنا هل يضيفنا أحد؟ فلم يضيفنا أحد، فدفع إلينا أربعة أعنز فقال: يا مقداد، خذ هذه فاحلبها فجزئها أربعة أجزاء: جزءًا لي، وجزءًا لك، وجزءين لصاحبي ك. فكنت أفعل ذلك، فلما كان ذات ليلة شربت جزئي وشرب صاحباي جزئيهما وجعلت جزء النبي ◌َّ في القعب وأطبقت عليه، فاحتبس النبي ◌َّ فقالت لي نفسي: إن رسول الله وَي قد دعاه أهل بيت من المدينة فتعشى معهم، ورسول الله وَ لو لا يحتاج إلى هذا، فلم تزل نفسي تريدني حتى قمت إلى القعب فشربت ما فيه فلما تقار في بطني أخذني ما قدم وما حدث، فقالت نفسي: يجيء رسول الله وَيليه وهو جائع ظمآن فيرفع القعب فلا يجد فيه شيئًا فيدعو عليك فَتَسَجَّيتُ كأني نائم وما كان (لي)(٦) نوم، فجاء رسول الله وَّ فسلم (١) في ((الأصل)): فشرب. وهو تحريف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة والمختصر (٢٨٦/٦ رقم ٤٣٧٢) وهو الصواب. (٢) (٣١٥/٤ رقم ٢٤٢٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٨١/٥): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. (٤) (٢٣١ رقم ١٦٦٣). (٥) (٨٦/٣-٨٧ رقم ١٥١٧). (٦) كذا في ((الأصل)) والمختصر (٢٨٧/٦ رقم ٤٣٧٥) وفي مسند أبي يعلى: بي. ٣٣٢ تسليمة أسمع اليقظان ولم يوقظ النائم، فلما لم ير في القعب شيئًا رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم أطعم من أطعمنا واسق من سقانا. فاغتنمت دعوة رسول الله وَ له فأخذت الشفرة وأنا أريد أن أذبح بعض تلك الأعنز فأطعمه، فضربت يدي فوقعت على ضرعها، فإذا هي حافلة، ثم نظرت إليهن جميعًا فإذا هن حفل، فحلبت في القعب حتى امتلأ، ثم أتيته به وأنا أتبسم فقال: هيه بعض سوءاتك [٣/ق١٧١ -ب] يا مقداد. فقلت: يا رسول الله، اشرب ثم الخبر فشرب ثم شربت ما بقي فيه ثم أخبرته، فقال: يا مقداد، هذه بركة كان ينبغي لك أن تعلمني حتى توقظ صاحبينا فنسقيهما من هذه البركة. قال: فقلت: يا رسول الله، إذا شربت أنت وأنا البركة فما أبالي من أخطأت))(١). قلت: رواه مسلم في صحيحه(٢) باختصار. ١٢- باب المؤمن يشرب في معى واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء [١/٣٦٩٤] قال أبويعلى الموصلي (٣): ثنا أبوموسى إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا محمد ابن معن، حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة ((أن نضلة لقي رسول الله وَل (بمريين) (٤) ومعه [شوائل](6) له، فحلب لرسول الله وَ له في إناء فشرب رسول الله وَّ ثم شربت من إناء واحد، ثم قلت: يا رسول الله، إن كنت لأشرب سبعة فما أشبع وما أمتلئ. فقال رسول الله وَير: إن المؤمن يشرب في معى واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء)) (٦). (١) قال في المختصر (٢٨٨/٦ رقم ٤٣٧٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات، ورواه أحمد بن حنبل ومسلم والترمذي والنسائي مختصرًا. (٢) (١٦٢٥/٣-١٦٢٦ رقم ٢٠٥٥). (٣) (١٥٨/٣-١٥٩ رقم ١٥٨٤). (٤) في ((الأصل)) والمختصر ومسند أبي يعلى: مرين. وقال محقق مسند أبي يعلى: قال الحازمي: مرين - بضم الميم وكسر الراء المهملة مشددة وياء ساكنة ونون - بلفظ جمع الصحيح من المر وهي ناحية من ديار مضر. اهـ قلت: الصواب: مريين؛ فقد قال ابن الأثير في النهاية (٣٢٣/٤) مادة مرا: وفي حديث نضلة بن عمرو: أنه لقي النبي ◌َّ بمريين هو تثنية مَرِي، بوزن صبي، ويروى مريتين تثنية مرية، والمري والمرية: الناقة الغزيرة الدر من المري وهو الحلب، وزنها فعيل أو فعول. (٥) في ((الأصل)): سرابل. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمختصر (٢٨٨/٦ رقم ٤٣٧٦) وهو الصواب؛ فقد قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٥١٠) بعد أن ذكر هذا الحديث: الشوائل جمع شائلة، وهي الناقة التي شال لبنها: أي ارتفع. (٦) قال في المختصر (٢٨٨/٦ رقم ٤٣٧٧): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٠): رواه أحمد وأبويعلى والبزار، والطبراني باختصار، ورجاله = ٣٣٣ [٢/٣٦٩٤] قال(١): وثنا ابن المديني بإسناده نحوه. [٣/٣٦٩٤] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا علي بن عبدالله، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو الغفاري ، حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري ((أنه لقي رسول الله وَلاقو ... )) فذكره. [١/٣٦٩٥] قال أبويعلى(٣): وثنا إبراهيم السامي، ثنا حماد، عن عمرو بن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: ((رأيت رجلا من جهينة لم أر رجلًا قط أعظم منه ولا أطول، قال: أتيت النبي وَّي في أزمة - أو أزلة - أصابت الناس. فقال رسول الله وَليه لأصحابه توزعوهم. فكان الرجل يأخذ بيد الرجل، والرجل يأخذ بيد الرجلين، فكان القوم يتحاموني لما يروني من عظمي وطولي، فأخذ رسول الله وَلاو بيدي فذهب بي إلى منزله فحلب شاة فشربت لبنها، ثم حلب أخرى فشربت لبنها، ثم حلب أخرى فشربت لبنها، حتى حلب لي سبعًا، قال: فذهبت، فلما كان من الغد أسلمت، ثم جئت فحلب لي شاة واحدة فشبعت ورويت، فقلت: والله يا رسول الله ما شبعت قط ولا رويت قبل اليوم. فقال: المؤمن يشرب في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء)). ولما تقدم شواهد في كتاب الأطعمة في باب الإمعان من الشبع. [٢/٣٦٩٥] [٣/ق١٧٢ - أ] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا أبو سلمة الخزاعي، أبنا سليمان - يعني: ابن بلال - عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة [قال:](٥) سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن الكافر يشرب في سبعة أمعاء، والمؤمن يشرب في [معی واحد](٦))). قلت: ولما تقدم شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه(٧) وغيره. = ثقات. كما ذكر السيد الحسيني عن ابن حبان، وقد ذكر شيخنا للشيخ صلاح الدين العلائي -رحمه الله- أن ابن حبان لم يذكر بعضهم، فالله أعلم، وأما أبويعلى فإنه قال: عن معن بن نضلة أن نضلة لقي رسول الله وَهو ... فإن كان معن صحابيًّا، وإلا فهو مرسل عنده. (١) مسند أبي يعلى (١٦٠/٣ رقم ١٥٨٥). (٢) مسند أحمد (٣٣٦/٤). (٣) المطالب العالية (٧٨/٣ رقم ٢٤٦١). (٤) مسند أحمد (٣٦٩/٥-٣٧٠). (٥) من مسند أحمد. (٦) في ((الأصل)): سبعة أمعاء. وهو سبق قلم، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٧) (١٦٣٢/٣ رقم ٢٠٦٣). ٣٣٤ ١٣- باب فضل سقي الماء وما جاء فيمن منع فضل ماء [١/٣٦٩٦] قال مسدد: ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: ((دخلت على رسول الله ◌َّ﴾ في مرضه الذي قبضه الله - عز وجل - فيه فسألته فما سألته عن شيء إلا أخبرنيه حتى إني لأتفكر شيئًا أسأله عنه فما أذكره، فكان مما سألته عنه أن قلت: أرأيت الرجل يفرط في حوضه فترد عليه الهمل من الإبل والضالة، أله أجر في أن يسقيها؟ قال: لك في كل كبد حری سقيتها أجر)). [٢/٣٦٩٦] رواه الحميدي(١): ثنا سفيان، سمعت الزهري يخبر عن ابن سراقة - أو عن [ابن](٢) أخي سراقة - قال: ((أتيت رسول الله وح لول بالجعرانة فلم أدر ما أسأله عنه، فقلت: يا رسول الله، إني أملاً [٣/ ق١٧٢ - ب] حوضي أنتظر ظهري يرد علي، فتجيء البهمة فتشرب، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله (وَلاير: لك في كل كبد حرى أجر)). قال سفيان: هذا الذي حفظت عن الزهري، واختلط علي من أوله شيء، فأخبرني وائل بن داود، عن الزهري بعض هذا الكلام لا أخلص ما حفظت من الزهري وما أخبرنيه وائل، قال سراقة: ((قد أتيت نبي الله وَله وهو بالجعرانة فجعلت لا [أمر](٣) على [مِقْنَب من مقانب](٤) الأنصار إلا [قرعوا رأسي](٥) وقالوا: إليك، إليك. فلما انتهيت إليه رفعت الكتاب وقلت: أنا يا رسول الله. قال: وقد كان كتب لي أمانًا في رقعة. فقال النبي ◌َّ: نعم الیوم یوم وفاء وبر وصدق)). [٣/٣٦٩٦] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال: قال سراقة بن مالك بن جعشم: ((أتيت رسول الله وَّيل في مرضه الذي مات فيه فجعلت أسأله، فما سألته (١) (٤٠١/٢-٤٠٢ رقم ٩٠٢). (٢) من مسند الحميدي، والمطالب العالية (٣٤٢/٢ رقم ٢٠٥٦). (٣) في ((الأصل)): أمره. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي والمطالب العالية. (٤) في ((الأصل)): مقيت من مقايت. وهو تصحيف، والمثبت من مسند الحميدي والمطالب العالية، وهو الصواب، والمقنب -بالكسر -: جماعة الخيل والفرسان، قاله ابن الأثير في النهاية (١١١/٤). (٥) في ((الأصل)): في عون أبي. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي، وهو الصواب. ٣٣٥ [عن](١) شيء إلا أجابني لا أذكر شيئا أسأله عنه، فقلت: يا رسول الله، الرجل يفرط في حوضه فيرد عليه الهمل من الإبل والضالة، أله أجر في أن يسقيها؟ فقال: لك في كل كبد حرى سقيتها أجر))(٢). قلت: رواه ابن ماجه في سننه (٣) باختصار من طريق مالك بن جعشم، عن سراقة به. [٤/٣٦٩٦] ورواه ابن حبان في صحيحه (٤) من طريق محمود بن الربيع أن سراقة بن جعشم قال: ((يا رسول الله، الضالة ترد علىَّ حوضي، فهل لي فيها أجر إن سقيتها؟ قال: أسقها ؛ فإن في کل ذات کبد حری أجر )). وله شاهد من حديث سعد بن عبادة، وقد تقدم في كتاب الزكاة في باب سقي الماء. [١/٣٦٩٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا سعيد بن (سليمان)(٦) ثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن خالد بن يزيد، عن عرباض بن سارية (السلمي)(٧) -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وهو يقول: ((إن الرجل إذا سقى امرأته الماء أجر. قال: فقمت إليها فسقيتها من الماء وأخبرتها بما سمعت [من](٨) رسول الله، وَ لآت). [٢/٣٦٩٧] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا الحسن بن شبيب، ثنا عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن خالد، عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- [٣/ق١٧٣ - أ] سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى في الشربة يسقيها امرأته. قال: فرجعت إلى امرأتي فسقيتها وأخبرتها بما سمعت من رسول الله (وَلچ)). [٣٦٩٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا نصر بن علي، ثنا موسى بن المغيرة، ثنا أبو موسى الصفار قال: ((سألت ابن عباس -أو سئل -: أي الصدقة أفضل؟ قال: قال رسول الله وله : (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المختصر (٢٨٩/٦ رقم ٤٣٧٨). (٢) قال في المختصر (٢٨٩/٦ رقم ٤٣٧٨): رواه مسدد وأبو يعلى بلفظ واحد، ورجاله ثقات. (٣) (١٢١٥/٢ رقم ٣٦٨٦). (٤) (٢٩٩/٢ -٣٠٠ رقم ٥٤٢). (٥) (٣٧٦/٢ رقم ٨٩١). (٦) في مسند ابن أبي شيبة: قيس. وهو تحريف، وسعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي البزاز المعروف بسعدويه، يروي عن عباد بن العوام، وعنه أبوبكر بن أبي شيبة، وهو من رجال التهذيب. (٧) في مسند ابن أبي شيبة: التيمي. وهو تحريف. (٨) من مسند ابن أبي شيبة. (٩) (٧٧/٥ رقم ٢٦٧٣). ٣٣٦ أفضل الصدقة الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾(١))(٢). [٣٦٩٩] قال(٣): وثنا عبدالواحد بن غياث أبوبحر، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس ((أن أزواج النبي وَل ◌َ كن [يدلحن](٤) [بالقرب](٥) يسقين أصحاب رسول الله (وَ لا)(٦). هذا إسناد موقوف رجاله ثقات. [٣٧٠٠] قال أبويعلى(٧): وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن أبي عبدالرحيم الصائغ، عن قهرمان لسعد، عن سعد -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي وَّل يقول: ((من منع فضل ماء منعه الله فضله يوم القيامة))(٨). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، لكن أصله في الصحيحين(٩) وغيرهما من حديث أبي هريرة. ١٤ - باب في جواز الشرب قائمً وقاعدًا [١/٣٧٠١] قال مسدد: ثنا يزيد بن زريع، ثنا يونس بن عبيد، عن الصلت بن غالب الهجيمي، عن رجل من قومه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((أتي رسول الله وَله بإناء فيه لبن وهو على راحلته وهي مناخة، فشرب قاعدًا واكتنفه نفر من قريش فناول الذي يليه فشرب قائمً فتناولوه فشربوا قيامًا، فما أشاروا إلىَّ منه شيئًا وليتكم أثرة قريش))(١٠). [٢/٣٧٠١] رواه أحمد بن حنبل (١١): ثنا عبدالأعلى، عن يونس - يعني: ابن عبيد - عن (١) الأعراف: ٥٠. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٣١/٣-١٣٢): رواه أبويعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه موسى ابن المغيرة، وهو مجهول. (٣) مسند أبي يعلى (٥٥/٦ رقم ٣٣٠٠). (٤) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى والمختصر: يدلجن. بالجيم وهو تصحيف؛ فقد ذكر ابن الأثير الحديث في النهاية (١٢٩/٢) مادة: دلح، وقال: الدلح: أن يمشي بالحمل وقد أثقله، يقال: دلح البعير يدلح، والمراد أنهن كن يسقين الماء ويسقين الرجال. (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٦) روى البخاري ومسلم معناه من حديث عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس. (٧) (١٤٢/٢ رقم ٨٢٨). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٤): رواه أبويعلى، وفيه من لم يسم. (٩) البخاري (٤٢/٥ رقم ٢٣٥٨)، ومسلم (١٠٣/١ رقم ١٠٨). (١٠) قال في المختصر (٢٩١/٦ رقم ٤٣٨٥): رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يسم. (١١) مسند أحمد (٢٦٠/٢). ٣٣٧ الصلت بن غالب الهجيمي، عن مسلم ((سأل أباهريرة عن الشرب قائمً قال: يا ابن أخي، رأيت رسول الله وَيُ عقل راحلته [٣/ ق١٧٣ -ب] وهي [مناخة](١) وأنا آخذ بخطامها - أو بزمامها - واضعًا رجلي على يدها فجاء نفر من قريش فقاموا حوله، فأتي رسول الله وليه- بإناء من لبن فشرب وهو على راحلته، ثم ناول الذي يليه عن يمينه فشرب قائماً، حتى شرب القوم كلهم قيامًا))(٢). [٣٧٠٢] قال مسدد: ثنا يحيى، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((رأيت رسول الله وَل يشرب قائمً وقاعدًا، وينصرف عن يمينه وعن يساره، ويصوم في السفر ويفطر، ويصلي حافيًا ومنتعلا، وينتعل قائمً وقاعدًا)). قلت: رواه أبوداود(٣) وابن ماجه(٤) في سننهما، والترمذي في الجامع(٥) وحسنه باختصار من طريق حسين بن ذكوان المعلم به. قال الترمذي: وفي الباب عن علي وسعد وعبدالله بن عمرو وعائشة. [١/٣٧٠٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة قال: ((رأيت عليًّا -رضي الله عنه- يشرب قائمً، قال: فقلت له: تشرب قائمً! قال: إن أشرب قائمًا فقد رأيت رسول الله وَ له يشرب قائماً، وإن أشرب قاعدًا فقد رأيت رسول الله ◌َ﴿ يشرب قاعدًا)). [٢/٣٧٠٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل ... فذكر مثله سواء. قلت: روى البخاري(٦) وأبو داود(٧) منه قصة القيام حسب. ١٥- باب الشرب من القربة المعلقة [١/٣٧٠٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبدالكريم، عن ابن ابنة أنس، عن أنس -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ ير دخل على أم سليم وفي البيت قربة (١) في ((الأصل)): ناخة. والمثبت من مسند أحمد. (٢) قال في المختصر (٢٩١/٦ رقم ٤٣٨٦): رواه أحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٧٦/٥): رواه أحمد، ومسلم هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله ثقات. (٣) (١٧٦/١ رقم ٦٥٣). (٤) (٣٠٠/١ رقم ٩٣١، ٣٣٠/١ رقم ١٠٣٨). (٥) (٢٦٦/٤-٢٦٧ رقم ١٨٨٣) وقال: حديث حسن صحيح. (٦) (١٠ / ٨٣-٨٤ رقم ٥٦١٥، ٥٦١٦). (٧) (٣٣٦/٣ رقم ٣٧١٨). ٣٣٨ معلقة فشرب منها وهو قائم فقطعت أم سليم فم القربة فكان عندها))(١). [٢/٣٧٠٤] رواه أبو يعلى: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [١/٣٧٠٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا روح بن عبادة، أبنا ابن جريج، أخبرني [عبدالكريم](٢) بن مالك، أن البراء بن [زيد](٣) ابن ابنة أنس بن مالك أخبره عن أنس بن مالك يحدث، عن أم سليم أم أنس قالت: ((دخل علينا رسول الله وَله وقربة معلقة فيها ماء، فشرب النبي ( 18 من في السقاء فقامت أم سليم إلى في القربة فقطعته)). [٢/٣٧٠٥] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا خالد بن القاسم، ثنا زهير، ثنا عبدالكريم الجزري [٣/ق١٧٤-أ] عن البراء ابن بنت أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، عن أمه قالت: ((دخل علينا رسول الله وَله وفي البيت قربة معلقة ففتح فاها فشرب قائماً، قالت: فقطعنا فاها فهو عندنا)). [٣/٣٧٠٥] قال(٥): وثنا روح ... فذكره. [٤/٣٧٠٥] (ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره)(٦) [٥/٣٧٠٥] قال أبويعلى: وثنا علي، ثنا زهير بن معاوية ... فذكره. [٦/٣٧٠٥] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي، عن زهير ... فذكره. [٧/٣٧٠٥] قال: وثنا هاشم، ثنا عبدالله بن عمرو، عن عبدالكريم، عن البراء، عن أنس ابن مالك، عن أم سليم ((أن رسول الله وَليل دخل عليها وفي البيت قربة فيها ماء فشرب من فم القربة، فقامت أم سليم فقطعت فم القربة فأمسكتها)). (١) قال في المختصر (٦/ ٢٩٢ رقم ٤٣٩٠): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعنه أبويعلى الموصلي، وفي سنده راوٍ لم يسم. (٢) في (الأصل)): عبدالملك. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، فقد ترجم البخاري في التاريخ (١١٨/٢) وابن أبي حاتم في الجرح (٢/ ٤٠٠) وغيرهما البراء بن زيد، ولم يذكروا روى عنه غير عبدالكريم بن مالك الجزري، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٣٠١): البراء بن زيد سبط أنس، عن جده، ما روى عنه سوى عبدالكريم الجزري. (٣) في ((الأصل)): يزيد. وهو تحريف، والبراء بن زيد من رجال التهذيب. (٤) البغية (١٦٦ رقم ٥١٧). (٥) البغية (١٦٦ رقم ٥١٨). (٦) كذا في ((الأصل)) وهو تكرار من المؤلف؛ فقد سبق هذا الطريق في الحديث قبله، والله أعلم. ٣٣٩ [٣٧٠٦] قال(١): وثنا (ابن أبي شعيب)(٢) الحراني، ثنا مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن أنس ((أن النبي (وَل﴿و شرب قائمً))(٣). هذا إسناد رجاله ثقات، وحديث أم سليم رواه الترمذي في الشمائل (٤) وله شاهد من حديث عائشة رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٥) . ١٦ - باب فيمن كره الشرب قائمً [١/٣٧٠٧] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه- ((أن النبي ◌َّهُ نهى أن يشرب الرجل قائمًا، فقلت لأنس: فما تقول في الأکل قائماً؟ قال: هو أشد)). [٢/٣٧٠٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا زهير، ثنا شبابة بن سوار، ثنا المغيرة بن مسلم، عن [مطر] (٨) عن قتادة، عن أنس قال: ((نهى رسول الله وَ ل عن الشرب قائمً والأكل قائمً))(٩). [٣/٣٧٠٧] ورواه البزار(١٠): ثنا محمد بن عبدالرحيم، ثنا شبابة ... فذكره. قلت: النهي عن الشرب في الصحيح. [٤/٣٧٠٧] ورواه الترمذي في الجامع (١١) وصححه عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، (١) مسند أبي يعلى (٢٦٠/٦ رقم ٣٥٦٠). (٢) كتب المؤلف حاشية نصها: هو الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٧٩/٥ - ٨٠): رواه أبويعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح. (٤) الشمائل (١٧٩ رقم ٢٠٥). (٥) مسند أحمد (١٦١/٦). (٦) (٢٧٠ رقم ٢٠١٧). (٧) (٤٢٢/٥-٤٢٣ رقم ٣١١١). (٨) في ((الأصل)): مطرف. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ومختصر زوائد البزار، وهو الصواب، ومطر هو ابن طهمان الوراق من رجال التهذيب. (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٥): رواه البزار، وأبويعلى، ورجاله ثقات خلا المغيرة بن مسلم، وهو ثقة . (١٠) مختصر زوائد البزار (١/ ٦١٠ رقم ١٠٩١): وقال البزار: المغيرة بن مسلم صالح، وهذا الحديث بعضه يروى عن قتادة، عن أنس، وبعضه يروى عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال ابن حجر: قال الشيخ - يعني: الهيثمي -: النهي عن الشرب قائمً في الصحيح، ولم أره بتمامه. (١١) (٢٦٥/٤ رقم ١٨٧٩). ٣٤٠