النص المفهرس

صفحات 281-300

[٣٥٧٠] قال أبويعلى(١): وثنا زهير، ثنا القاسم بن مالك، عن محمد بن عبدالله بن علي،
عن عياض بن أبي أشرس قال: ((رأيت يعلى بن مرة ودعوته إلى مأدبة، قال: فقعد صائماً
فجعل الناس يأكلون ولا يطعم، قال فقلنا له: والله لو علمنا أنك صائم ما عييناك. قال:
لا تقولوا ذلك ؛ فإني سمعت رسول الله وَله يقول: أجب أخاك؛ فإنك منه على خير اثنين؛
إما خير فأحق ما شهدته، وإما غيره فتنهاه عنه وتأمره بالخير)).
[٣٥٧١] قال(٢): وثنا الفضل بن الصباح، ثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبدالرحمن،
(عن محمد بن زاذان) (٣) عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ويليه :
((السلام قبل الكلام)). قال: وقال النبي وَله: ((لا تدعوا أحدًا إلى الطعام حتى يسلم)) (٤).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن زاذان.
٦- باب ما جاء في خلع النعال عند الأكل
[١/٣٥٧٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا عقبة بن خالد السكوني، عن موسى بن محمد
ابن إبراهيم، أخبرني [أبي](٦) عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أكلتم الطعام
فاخلعوا نعالکم؛ فإنه أروح لأقدامكم))(٧).
[٢/٣٥٧٢] رواه أبويعلى الموصلي(٨): ثنا معاذ بن شعبة، ثنا داود بن الزبرقان، عن أبي
الهيثم، عن إبراهيم التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله وَلاته: ((إذا قرب لأحدكم طعامه
وفي رجليه نعلان فلينزع نعليه؛ فإنه أروح للقدمين، وهو من السنة))(٩).
(١) المطالب العالية (١٩٣/٢ رقم ١٦٧٥).
(٢) مسند أبي يعلى (٤٨/٤-٤٩ رقم ٢٠٥٩).
(٣) سقط من مسند أبي يعلى المطبوع.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٥٦/٥-٥٧ رقم ٢٦٩٩) بنفس الإسناد والمتن وقال:
هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال: سمعت محمدًا يقول: عنبسة بن عبدالرحمن
ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث.
(٥) المطالب العالية (٦٥/٣-٦٦ رقم ١/٢٤٢٥).
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب، وأبوه هو محمد بن إبراهيم التيمي من رجال التهذيب.
(٧) قال في المختصر (٢٥٠/٥ رقم ٤٢٢٥): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى بسند مداره على موسى بن
محمد بن إبراهيم، وهو ضعيف، ورواه أبويعلى أيضًا والبزار بسند ضعيف؛ لضعف داود بن الزبرقان.
(٨) (١٩٩/٧ -٢٠٠ رقم ٤١٨٨).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٣/٥): رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني ثقات
إلا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمد بن الحارث سماعًا.
٢٨١

[٣/٣٥٧٢] [٣/ق١٥٤-أ] قال(١): وثنا أبو خيثمة، ثنا عقبة بن خالد السكوني، حدثني
موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي .. . فذكره.
[٤/٣٥٧٢] ورواه البزار (٢): ثنا معاذ بن شعبة، ثنا داود بن الزبرقان ... فذكره.
٧- باب غسل اليدين عند الأكل
وما جاء في الأكل على غير وضوء
[٣٥٧٣] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا وكيع، ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن
الزهري، عن أبي سلمة وعروة، عن عائشة: ((أن النبي وي فر كان إذا أراد أن يأكل غسل
یدیه)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر.
[٣٥٧٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد، عن
عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- ((أن النبي وَل خرج من الخلاء
فأكل، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: أريد أن أصلي فأتوضاً!)).
هذا إسناد ضعيف؛ داود بن المحبر كذاب، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة،
رواه ابن ماجه(٥) بإسناد حسن .
ورواه أبوداود(٦) والترمذي(٧) والنسائي(٨) من حديث ابن عباس.
(١) المطالب العالية (٦٦/٣ رقم ٢/٢٤٢٥).
(٢) مختصر زوائد البزار (٦٠٩/١ رقم ١٠٨٨).
(٣) المطالب العالية (٦٧/٣ رقم ٢٤٢٩).
(٤) البغية (١٦٣ رقم ٥٠٥).
(٥) (١٠٨٥/٢ رقم ٣٢٦١).
(٦) (٣٤٥/٣ رقم ٣٧٦٠).
(٧) (٢٤٨/٤-٢٤٩ رقم ١٨٤٧).
(٨) (٨٥/١-٨٦ رقم ١٣٢).
٢٨٢

٨- باب الكف عن أكل الطعام حتى يبدأ صاحبه ويأذن
[١/٣٥٧٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي
المتوكل، عن جابر ((أنهم كانوا لا يضعون أيديهم في الطعام حتى يبدأ رسول الله (وَ لَ)(١).
[٢/٣٥٧٥] رواه أبويعلى الموصلي (٢): ثنا إسحاق، ثنا عفان ... فذكره.
[٣/٣٥٧٥] قلت: رواه النسائي في الوليمة(٣): عن إبراهيم بن يعقوب، عن
(عفان)(٤) ... فذكره.
ورواه أحمد بن حنبل مطولًا، وسيأتي في كتاب الورع.
٩- باب التسمية في أول الطعام وآخره
[١/٣٥٧٦] قال مسدد: ثنا يحيى، عن جابر بن صبح، حدثني المثنى بن عبدالرحمن
الخزاعي [و](6) صحبته إلى واسط فكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم
الله أوله وآخره. قال: فقلت: [٣/ق١٥٤ -ب] إنك تسمي في أول طعامك، ثم تقول في آخر
طعامك: بسم الله أوله وآخره! قال: أخبرك أن جدي أمية بن مخشي، وكان من أصحاب
النبي وسير فسمعته يقول: إن رجلا كان يأكل والنبي وَ الل ينظر، فلم يسم حتى كان آخر لقمة
فقال: بسم الله أوله وآخره، فقال رسول الله وَله: والله ما زال الشيطان يأكل معك حتى
سميت فما بقى شيئًا إلا قاءه)).
[٢/٣٥٧٦] قلت: رواه أبوداود في سننه(٦) من طريق المثنى بن عبدالرحمن، عن عمه أمية
به ... فذكر المرفوع منه حسب.
[٣/٣٥٧٦] ورواه النسائي في الكبرى (٧): عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد به.
(١) قال في المختصر (٢٥١/٥ رقم ٤٢٢٩): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى والنسائي في الكبرى
بسند رواته ثقات.
(٢) (٩١/٤ رقم ٢١٢٢).
(٣) السنن الكبرى (١٧٣/٤ رقم ٦٧٥٣).
(٤) تحرفت في السنن الكبرى إلى: عثمان. وانظر تحفة الأشراف (٢٤٧/٢ رقم ٢٥٠٠).
(٥) في ((الأصل)): قال. والمثبت من معجم الطبراني الكبير (١/ ٢٩١ رقم ٨٥٤) وقد روى الحديث عن
معاذ بن المثنى، عن مسدد به .
(٦) (٣٤٧/٣-٣٤٨ رقم ٣٧٦٨).
(٧) (١٧٤/٤ رقم ٦٧٥٨).
٢٨٣

والحاكم(١) وصححه.
قال الدار قطني وأبوعمر بن عبدالبر وغيرهما: لم يسند أمية عن النبي وَّل غير هذا الحديث.
تْشِي: بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة بعدهما شين معجمة مكسورة وياء.
[١/٣٥٧٧] وقال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا [شباب](٣) بن خياط العصفري، ثنا عمر بن
علي، سمعت موسى الجهني، يقول: أخبرني(٤) القاسم بن عبدالرحمن بن مسعود، عن
أبيه، عن جده عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَالو: ((من نسي أن يذكر الله أول
طعامه فليقل حين يذكر: بسم الله أوله وآخره؛ فإنه يستقبل طعامه جديدًا، ويمنع الخبيث
ماکان یصیب منه)).
[٢/٣٥٧٧] رواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره
[٣/٣٥٧٧] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٦): ثنا (عبد الله) (٧) بن أحمد، ثنا خليفة بن
خياط العصفري، ثنا عمر بن علي المقدمي، حدثني موسى الجهني حدثني القاسم بن
عبدالرحمن ... فذكره.
[٣٥٧٨] قال أبويعلى الموصلي(٨): وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد، عن هشام بن أبي
عبدالله، عن بديل بن ميسرة، عن عبدالله بن عتبة، عن امرأة: ((أن رسول الله وَ ل أتي
[بوطبة](٩) فأخذها أعرابي بثلاث لقم، فقال رسول الله وَثور: أما إنه لو قال: بسم الله.
لوسعهم، وقال: إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه فليقل إذا ذكر: [بسم](١٠) الله أوله
وآخره)).
[٣٥٧٩] قال أبو يعلى (١١): وثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا أبو الحسين العكلي، ثنا فائد
(١) مستدرك الحاكم (١٠٨/٤-١٠٩).
(٢) المطالب العالية (٦٧/٣-٦٨ رقم ٢٤٣١).
(٣) في ((الأصل)): شيبان. وهو تحريف، وشباب لقب خليفة بن خياط العصفري، وهو من رجال
التهذيب .
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة.
(٥) (١٢/١٢ رقم ٥٢١٣).
(٦) (١٢١٣/٢ رقم ٨٨٩).
(٧) في كتاب الدعاء: عبدان.
(٨) (٧٨/١٣ رقم ٧١٥٣).
(٩) في ((الأصل)): بوصيفة. والمثبت من المسند. والوطبة: الحيس.
(١٠) في ((الأصل)): اسم. والمثبت من المسند.
(١١) المطالب العالية (٦٨/٣-٦٩ رقم ١/٢٤٣٣).
٢٨٤

مولى عبيدالله، حدثني مولاي عبيدالله، عن جدته أم رافع قالت: ((عملت لرسول الله وَال
خزيرة، فجاء ومعه رجلان فقربتها إليه، فمر أعرابي فدعاه إلى الطعام فأخذها بلقمة فقال:
ضعها واذكر اسم الله وكل. قال: فأكل وشبع، وفضل منها)).
[٣٥٨٠] قال(١): وثنا [محمد هو المقدمي] (٢) ثنا [الفضيل](٣) بن سليمان، ثنا فائد مولى
عبيدالله بن علي بن أبي رافع - مولى رسول الله وَّة - حدثني [عبيد] (٤) الله بن علي، أن جدته
سلمى مولاة رسول الله و 38 أخبرته ((أنها صنعت للنبي ولو خزيرة فقربتها فأكلها ومعه
ناس من أصحابه ، فبقي منها، فمر بالنبي وَلّ أعرابي فدعاه النبي ◌َّ- [٣/ ق١٥٥ -أ]
فأخذها الأعرابي كلها بيده، فقال له النبي ◌َّقر: ضعها. فوضعها، وقال له: قل: بسم الله
وخذ من أدناها. قالت: فشبع منها وفضلت فضلة)).
الخزيرة - بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وفتح الراء -: حساء يعمل بلحم.
١٠- باب الأكل من جوانب القصعة دون وسطها
فيه الحديثين الآخيرين في الباب قبله
[١/٣٥٨١] وقال مسدد(٥): ثنا عيسى، ثنا صفوان بن عمرو السكسكي، ثنا عبدالله بن
بسر قال: ((قال أبي لأمي: لو صنعت لرسول الله وَ ﴿ طعامًا. فصنعت ثريدة، وقال بيده
هكذا يقللها، فانطلق أبي فدعاه، فوضع يده على ذروتها ثم قال: خذوا بسم الله. فأخذوا
من حواليها، فلما طعموا دعا لهم قال: اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم في رزقهم)).
[٢/٣٥٨١] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٦): عن زكريا بن يحيى، عن نصر بن علي، عن
عیسی بن یونس به.
[٣/٣٥٨١] ورواه أبوداود(٧) وابن ماجه(٨) باختصار، عن عمرو بن [عثمان](٩) بن سعيد،
(١) المطالب العالية (٦٩/٣ رقم ٢/٢٤٣٣).
(٢) بياض بالأصل والمثبت من المطالب.
(٣) في ((الأصل)): الفضل. وهو خطأ، والمثبت من المطالب، والفضيل من رجال التهذيب.
(٤) في ((الأصل)): عبد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٥) (١٧٦/٤ رقم ٦٧٦٣).
(٦) (١٧٦/٤ رقم ٦٧٦٣).
(٧) (٣٤٨/٣-٣٤٩ رقم ٣٧٧٣).
(٨) (١٠٩٠/٢ رقم ٣٢٧٥).
(٩) في ((الأصل)): عبدالرحمن. وهو تحريف، والمثبت من السنن، وعمرو بن عثمان من رجال
التهذيب .
٢٨٥

ثنا أبي، ثنا محمد بن عبدالرحمن بن [عرق](١) عن عبدالله بن بسر به.
١١- باب الأكل والشرب باليمين
والنهي عن الأكل والشرب بالشمال
[٣٥٨٢] قال مسدد: ثنا يزيد، ثنا حسين المعلم، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن
عبدالله بن محمد أن امرأة من قومه قالت: ((دخل علي رسول الله وَيرٍ وأنا آكل بشمالي -
وكنت امرأة - يسرى، فضرب بيدي فوقعت اللقمة، وقال: لا تأكلي بشمالك وقد أطلق
الله لك يمينك. فتحولت شمالي يمينًا، قالت: فما أكلت بها بعد».
هذا إسناد فيه مقال، عبدالله بن محمد ما علمته، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[١/٣٥٨٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن
عبدالله بن دهقان، عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَير: ((إذا أكل أحدكم
فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)).
[٢/٣٥٨٣] رواه أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره
[٣/٣٥٨٣] قال أبويعلى(٣): وثنا موسى بن محمد بن حيان البصري، ثنا عبدالأعلى، ثنا
هشام، عن عبدالله بن دهقان، عن أنس: ((أن رسول الله وَ لل نهى أن يأكل الرجل بشماله)).
[٤/٣٥٨٣] قال(٤): وثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة [٣/ق١٥٥ -ب] البصري، ثنا
عبدالأعلى، عن هشام بن حسان، عن عبدالله بن دهقان، عن أنس بن مالك ((أن رسول
الله وَ لل نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله)).
[٥/٣٥٨٣] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا هشام بن حسان، عن عبدالله بن
دهقان، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب
بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)).
[٦/٣٥٨٣] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يزيد بن هارون وروح، قالا: ثنا هشام بن حسان
(١) في ((الأصل)): عوف. وهو تحريف، والمثبت من سنن أبي داود وابن ماجة، وهو الصواب.
(٢) (٢٦١/٧-٢٦٢ رقم ٤٢٧٣).
(٣) (٢٦٢/٧ رقم ٤٢٧٤).
(٤) مسند أبي يعلى (٢٦٠/٧-٢٦١ رقم ٤٢٧٢).
(٥) مسند أحمد (٢٠٢/٣).
٢٨٦

قال روح: عن عبدالله بن دهقان، وقال يزيد عن عبيدالله بن دهقان - عن أنس قال:
(نهى رسول الله وير أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله- قال روح في حديثه: ويشرب
بشماله))(١).
قلت: أصله في الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث عمر بن أبي سلمة، ورواه مسلم(٣)
وغيره من حديث جابر، وابن ماجه(٤) من حديث أبي هريرة.
[٣٥٨٤] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عبد الله بن أبان الكوفي، ثنا عبدة بن سليمان، عن
[عبيدالله](٦) بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن ابن عمر، عن عمر
قال: قال رسول الله وَ الر: (لا يأكل أحدكم بشماله؛ فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب
بشماله))(٧).
قلت: له شاهد في صحيح مسلم(٨) وغيره من حديث عبدالله بن عمر.
[٣٥٨٥] وقال الحميدي(٩): ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه: ((أن عمر أتى
الغائط ثم خرج، فأتي بطعام فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: إنما استطيب بشمالي، وإنما آكل
بیمیني)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٥) رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه عبيدالله - أو عبدالله - بن
دهقان روى عنه روح بن هشام بن حسان ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) البخاري (٤٣١/٩ رقم ٥٣٧٦ وطرفاه في: ٥٣٧٧، ٥٣٧٨)، ومسلم (١٥٩٩/٣ - ١٦٠٠ رقم
٢٠٢٢).
(٣) (١٥٩٨/٣ رقم ٢٠١٩).
(٤) (١٠٨٧/٢ رقم ٣٢٦٦).
(٥) (١٨٣/١ رقم ٢٠٧).
(٦) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد، وهو الصواب،
وسيأتي في الذي بعده.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٦/٥): رواه أبو يعلى من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري - ولم أعرفه
- وبقية رجاله ثقات.
قلت: هو عبيدالله بن عمر العمري، ومن طريقه روى الحديث مسلم، عن الزهري، عن أبي بكر
بن عبيدالله، عن جده ابن عمر مرفوعًا لم يذكر فيه عمر.
(٨) (١٥٩٨/٣-١٥٩٩ رقم ٢٠٢٠).
(٩) المطالب العالية (٦٧/٣ رقم ٢٤٢٨).
٢٨٧

١٢- باب لا يأكل طعامك إلا تقي
[١/٣٥٨٦] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح الشامي، عن
رجل - قد سماه - عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن النبي وَّر قال: ((لا يأكل طعامك إلا
تقي، ولا تصحب إلا مؤمنًا))(٢).
[٢/٣٥٨٦] رواه أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا حيوة بن شریح،
عن سالم بن غيلان التجيبي، أنه سمع أباسعيد الخدري. قال ابن غيلان: أو عن أبي الهيثم،
عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله وَل يقول ... فذكره.
[٣/٣٥٨٦] ورواه أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، [٣/ق١٥٦ - أ] ثنا أبو عبد
الرحمن المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الله بن الوليد عن [أبي] (٤) سليمان،
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌ُّه قال: ((مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل فرس في آخيته
[يجول ثم يرجع إلى آخيته] (6) وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم
الأتقياء، وولوا معروفكم المؤمنين)) (٦).
[٤/٣٥٨٦] قال(٧): وثنا زهير، ثنا عبدالله بن يزيد(٨) عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبدالله
ابن الوليد، عن أبي سليمان [الليثي](٩) عن أبي سعيد الخدري، عن النبي و لو قال: ((مثل
(١) (٢٩٤ رقم ٢٢١٣).
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٥٩/٤ رقم ٤٨٣٢) والترمذي (٥١٩/٤ رقم ٢٣٩٥)
من طريق ابن المبارك عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن الوليد بن قيس، عن أبي سعيد
- أو عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
وقال في المختصر (٢٥٤/٥ رقم ٤٢٤٢): رواه أبوداود الطيالسي وأحمد بن منيع كلا منهما بسند
ضعيف، ورواه أبوداود والترمذي مثلیھما بإسناد لا بأس به.
(٣) (٣٥٧/٢ رقم ١١٠٦).
(٤) في ((الأصل)): ابن. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وأبوسليمان الليثي ترجم له البخاري في
الكنى (ترجمة ٣٢٢) وابن أبي حاتم في الجرح (٣٧٩/٩) وابن حبان في الثقات (٥٦٩/٥، ٥٨٥)
بروايته عن أبي سعيد الخدري، وعنه عبدالله بن الوليد، وذكر له البخاري وابن أبي حاتم هذا
الحديث، والله أعلم.
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠١): رواه أحمد وأبويعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي سليمان
الليثي وعبدالله بن الوليد التميمي - كذا - وكلاهما ثقة.
(٧) (٤٩٢/٢-٤٩٣ رقم ١٣٣٢).
(٨) زاد بعدها في ((الأصل)): أبنا حيوة. وهي زيادة مقحمة، ولعلها انتقال نظر، والله أعلم.
(٩) في ((الأصل)) والمقصد العلي: التيمي. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب كما تقدم.
٢٨٨

المؤمن ومثل الإيمان ... )) فذكره.
[٥/٣٥٨٦] قال(١): وثنا زهير، عن عبد الله بن يزيد [أبنا حيوة](٢) ثنا سالم بن غيلان، أن
الوليد بن قيس حدثه، أنه سمع أباسعيد الخدري - أوعن أبي الهيثم، عن أبي سعيد - أنه
سمع رسول الله وَّ ر ... فذكر حديث الطيالسي
[٦/٣٥٨٦] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أبوعبدالرحمن المقرئ ... فذكره.
وابن حبان في صحيحه (٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب به. وسيأتي في كتاب الزهد.
١٣- باب ما جاء في الأكل والشرب قائمً وقاعدًا
[٣٥٨٧] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا يحيى بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى، عن
عطاء، عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول الله وَلَه يأكل قائمً وقاعدًا،
وينتعل قائمً وقاعدًا، وينفتل عن يمينه وعن يساره))
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وله شاهد من حديث
عبدالله بن عمر، رواه الترمذي(٦) وابن ماجه(٧) ولفظه: ((كنا على عهد رسول الله وَله
نأكل ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام)) .
[١/٣٥٨٨] وقال أبويعلى الموصلي (٨): ثنا زهير، ثنا شبابة بن سوار، ثنا المغيرة بن مسلم،
عن [مطر] (٩) عن قتادة، عن أنس قال: نهى رسول الله وَّه عن الشرب قائمًا والأكل
قائما))(١٠).
قلت: النهي عن الشرب في الصحيح(١١).
(١) (٤٨٤/٢-٤٨٥ رقم ١٣١٥).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وقد تقدم.
(٣) مسند أحمد (٩/٣، ٥٥).
(٤) (٣٨١/٢ رقم ٦١٦).
(٥) البغية (١٦٣ رقم ٥٠٧).
(٦) (٢٦٥/٤ رقم ١٨٨٠).
(٧) (١٠٩٨/٢ رقم ٣٣٠١).
(٨) (٤٢٢/٥-٤٢٣ رقم ٣١١١).
(٩) في ((الأصل)): مطرف. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ومختصر زوائد البزار.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٥): رواه البزار، وأبويعلى باختصار، ورجاله ثقات خلا المغيرة بن
مسلم، وهو ثقة.
(١١) مسلم (١٦٠٠/٣ رقم ٢٠٢٤).
٢٨٩

[٢/٣٥٨٨] ورواه البزار (١): ثنا محمد بن عبدالرحيم، ثنا شبابة، ثنا المغيرة بن مسلم، ثنا
[مطر] (٢) ... فذكره.
وسيأتي بطرقه في كتاب الأشربة.
١٤ - باب الأكل متكئًا
[١/٣٥٨٩] قال مسدد (٣): ثنا فضيل بن عياض، حدثني عبدالعزيز بن رفيع، عن مجاهد
قال: ((ما أكل رسول الله ◌َ﴾هل متكئًا إلا مرة واحدة، ثم جلس فقال: أنا عبدالله
ورسوله))(٤).
[٢/٣٥٨٩] قال(٥): وثنا يحيى، ثنا زكريا حدثني عبدالعزيز بن رفيع، عن مجاهد قال: ((ما
أكل رسول الله وَل﴿ متكئًا غير مرة ثم جلس، فقال: أنا عبدالله ورسوله. ولا بال قائما غير
مرة في کثیب أعجبه)).
[٣٥٩٠] [٣/ق١٥٦ -ب] وقال الحميدي(٦): ثنا سفيان، ثنا ابن جدعان، عن الحسن، عن
عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَاليه: ((أما أنا فلا آكل متكئًا، أما إنه قد أكل الطعام
ومشى في الأسواق - يعني: الدجال)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
[٣٥٩١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن شعيب بن عبدالله، عن أبيه قال: ((ما رئي رسول الله و ليو يأكل متكئًا قط، ولا يطأ عقبة
رجلان))(٧).
[٣٥٩٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا محمد بن عمر، ثنا هاشم بن عامر
(١) مختصر زوائد البزار (١/ ٦١٠ رقم ١٠٩١).
(٢) في ((الأصل)): مطرف. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ومختصر زوائد البزار.
(٣) المطالب العالية (٦٤/٣ رقم ١/٢٤١٨).
(٤) قال في المختصر (٥/ ٢٥٥ رقم ٤٢٤٦): رواه مسدد مرسلا.
(٥) المطالب العالية (٦٤/٣ رقم ٢/٢٤١٨).
(٦) (٣٦٨/٢ رقم ٨٣٢).
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٨٩/١ رقم ٢٤٤): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة به.
ورواه أبوداود (٣٤٨/٣ رقم ٣٧٧٠) من طريق حماد به.
(٨) البغية (١٦٣ رقم ٥٠٦).
٢٩٠

الأسلمي، عن عبدالله بن سعد، عن أبيه قال: ((كنت دليل رسول الله وَ له من (العرج)(١)
إلی المدینة فرأيته یأکل متكئًا)).
هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن عمر الواقدي كذاب.
١٥- باب الرجل يأكل وهو منبطح على بطنه
[٣٥٩٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا كثير بن هشام، حدثني جعفر ابن برقان، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي وسلم قال: ((نهى رسول الله وَليل عن لبستين: الصماء
وهو أن يلتحف الرجل في الثوب الواحد يرفع جانبه على منكبه ليس عليه ثوب غيره، أو
يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء - يعني: الستر - ونهانا
رسول الله ﴿ عن نكاحين: أن تتزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها، ونهانا رسول الله
وَلّ عن مطعمين: بالجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح
على بطنه، ونهانا عن بيعتين: عن بيع المنابذة، والملامسة، وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في
الجاهلية)).
قلت: رواه أبوداود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) في سننهم باختصار من طريق جعفر بن
برقان
قال أبوداود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري ، والحديث منكر.
(وسيأتي في النكاح - إن شاء الله تعالى)(٦).
١٦ - [٣/ق١٥٧-أ) باب المؤمن يؤجر في اللقمة يرفعها إلى فيه
وما جاء فيمن أخذ لقمة فأماط عنها الأذى
[٣٥٩٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي إسحاق، سمعت العيزار
يحدث، عن عمر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَليقول: ((عجبًا للمؤمن إنه يؤجر في
(١) في البغية: المعرج. وهو خطأ، والعرج قرية جامعة، على أيام من المدينة، انظر معجم البلدان
(٤/ ١١١) والنهاية (٢٠٤/٣).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٩/٨ رقم ٥٢٧٢) مختصرًا.
(٣) (٣٤٩/٣ رقم ٣٧٧٤، ٣٧٧٥).
(٤) (٢٦١/٧ رقم ٤٥١٦).
(٥) (١١١٨/٢ رقم ٣٣٧٠).
(٦) كذا قال المؤلف -رحمه الله- وهو وهم؛ فإن كتاب النكاح قد تقدم، وتقدم الحديث برقم (٣٢٢٣).
٢٩١

كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه)).
قلت: رواه الطيالسي (١)، ومسدد، وعبد بن حميد(٢) وسيأتي بطرقه مع زيادة في متنه
في كتاب الطب (في باب)(٣) المسلم يؤجر في كل شيء.
ورواه النسائي في اليوم والليلة (٤) من طريق عمر بن سعد به .
[٣٥٩٥] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عيسى بن سالم، ثنا وهب بن عبدالرحمن القرشي،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي ((أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة - أو
قال: كسرة - في مجرى الغائط والبول، فأخذها فأماط عنها الأذى فغسلها غسلا نعماً، ثم
دفعها إلى غلامه فقال: يا غلام، ذكرني بها إذا توضأت. فلما توضأ قال للغلام: ناولني
اللقمة - أو قال: الكسرة - فقال: يا مولاي، أكلتها. قال: اذهب فأنت حر لوجه الله.
قال: فقال له الغلام: يا مولاي، لأي شيء أعتقتني؟! قال: لأني سمعت أمي فاطمة بنت
رسول الله وَة تذكر عن أبيها رسول الله وَ لل أنه قال: من أخذ لقمة - أو قال: كسرة - من
مجرى الغائط والبول فأخذها فأماط عنها الأذى وغسلها غسلا نعماً ثم أكلها، لم تستقر في
بطنه حتى يغفر له. فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة)) (٦).
قلت: قال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب الموضوعات(٧): هذا حديث موضوع والمتهم
بوضعه وهب بن عبدالرحمن، وهو وهب بن وهب القاضي، وإنما دلسه عيسى بن سالم، وقد
دلسه مرة أخرى فقال: عبدالوهاب عبدالرحمن المديني، وقد دلسه محمد بن السري
العسقلاني فقال: وهب بن زمعة القرشى، وهو وهب بن وهب بن كثير بن عبدالله بن زمعة
بن الأسود وهذا كله جهل من الرواة بما في ضمن ذلك من الخيانة على الإسلام، لأنه قد يبني
على الحديث حكم فيعمل به لحسن ظن الراوي بالمجهول، ثم انظر إلى من وضع هذا
(١) (٢٩ رقم ٢١١).
(٢) المنتخب (٧٧-٧٨ رقم ١٣٩، ١٤٣).
(٣) تكررت بـ ((الأصل)).
(٤) (٢٦٣/٦ رقم ١٠٩٠٦).
(٥) (١٢ / ١١٧-١١٨ رقم ٦٧٥٠).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٢/٤): رواه أبويعلى، عن عيسى بن سالم، عن وهب بن عبدالرحمن
القرشي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وقال الهيثمي أيضًا في المجمع (٣٤/٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
قلت: كذا قال الحافظ الهيثمي - رحمه الله - وأما الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فقال في المطالب
(٧٤/٣ رقم ٢٤٤٩) بعد هذا الحديث: وهب هذا هو أبوالبختري القاضي المعروف بالكذب
ووضع الحديث، وهذا الحديث مما افتراه.
(٧) سقط هذا الحديث من كتاب الموضوعات المطبوع، والله أعلم.
٢٩٢

الحديث، فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول وتداخلتها النجاسة فربت لا يتصور غسلها،
وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم. انتهى (١).
( ... ) (٢) إكرام الخبز حديث عبدالله بن أم حرام - وكان ممن صلى القبلتين مع رسول
الله وَلي - قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((أكرموا الخبز؛ فإن الله أنزل له من بركات
السماء وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غفر له))(٣).
رواه البزار في مسنده (٤) بسند ضعيف، وقال: لا نعلم روى ابن أم حرام إلا هذا. انتهى.
وروى ابن ماجه(٥) من حديث عائشة قالت: «دخل النبي ◌َّ البيت فرأى كسرة ملقاة
فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة، أكرمي كريماً؛ فإنها ما نفرت عن قوم فعادت
[إليهم] (٦)(٧).
١٧ - [١٥٧٥/٣ -ب) باب الترهيب من الإمعان في الشبع
والتوسع في المآكل والمشارب شرهًا وبطرًا
[٣٥٩٦] قال أبو داود(٨): ثنا (هشيم)(٩) وأبو عوانة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس
((أن رسول الله وَ ﴿ بعث إلى معاوية، ليكتب له، فقال: إنه يأكل. ثم بعث إليه، فقال: إنه
يأكل. فقال رسول الله وَّ: لا أشبع [الله](١٠) بطنه)).
قال أبو محمد عبدالله بن جعفر: معناه - والله أعلم - أنه لا أشبع الله بطنه في الدنيا
حتى لا يكون ممن يجوع يوم القيامة؛ لأن الخبر عن النبي وَ لقر ((أطول الناس شبعًا في الدنيا
أطولهم جوعًا يوم القيامة)).
(١) سيأتي هذا الحديث بنفس التعليق برقم (٥٠٠٠).
(٢) قطع بالأصل.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٤/٥): رواه البزار والطبراني، وفيه عبدالله بن عبدالرحمن الشامي، ولم
أعرفه، وصوابه: عبدالملك بن عبدالرحمن الشامي، وهو ضعيف.
(٤) مختصر زوائد البزار (٦١٤/١ رقم ١١٠٠): وقال ابن حجر: عبدالملك ضعيف.
(٥) (١١١٢/٢-١١١٣ رقم ٣٣٥٣).
(٦) في ((الأصل)): عليهم. وهو تحريف، والمثبت من سنن ابن ماجه، وهو الصواب.
(٧) قال المؤلف في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (٩٥/٣ رقم ١١٥٨): هذا إسناد ضعيف؛
لضعف الوليد بن محمد الموقري أبي بشر البلقاوي.
(٨) (٣٥٩ رقم ٢٧٤٦).
(٩) في مسند أبي داود الطيالسي: هشام. وأظنه تحريفًا؛ فإن المزي في التهذيب (٢٢/ ٣٤٢) لم يذكر في
الرواة عن أبي حمزة القصاب هشامًا بل ذكر هشيماً، والله أعلم.
(١٠) سقط لفظ الجلالة من ((الأصل)).
٢٩٣

قلت: رواه مسلم في صحيحه (١) من طريق شعبة عن أبي حمزة ... فذكره دون ما
قاله أبو محمد عبدالله بن جعفر.
ورواه الطبراني(٢) بإسناد حسن من حديث ابن عباس أن النبي وَ لو قال: ((إن أهل
الشبع في الدنيا هم أهل الجوع في الآخرة))(٣).
[٣٥٩٧] قال الطيالسي(٤): وثنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال: ((ألا إن
طعام ابن آدم ضرب مثلا للدنيا وإن ملحه وقزّحه)»
رواه ابن حبان في صحيحه (٥) مرفوعًا، وسيأتي هذا الحديث وشواهده في کتاب
الزهد.
قزَّحه - بتشديد الزاي - أي: وضع فيه القزح، وهو التوابل، وملحه بتخفيف اللام
معروف
[١/٣٥٩٨] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن مجالد، ثنا أبوالوداك، عن أبي سعيد الخدري،
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معى
واحد))(٦).
[٢/٣٥٩٨] رواه أبويعلى الموصلي (٧): ثنا قاسم، ثنا أبو معاوية، عن مجالد ... فذكره.
[١/٣٥٩٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا وكيع، ثنا الأعمش قال: [أظن أباخالد
الوابلي] (٩) ذكره عن ميمونة قالت: قال رسول الله وَلي: ((الكافر يأكل في سبعة أمعاء،
والمؤمن يأكل في معي واحد))(١٠).
[٢/٣٥٩٩] رواه أحمد بن حنبل(١١): ثنا وكيع ... فذكره.
(١) (٢٠١٠/٤ رقم ٢٦٠٤).
(٢) المعجم الكبير (٢٦٧/١١ رقم ١١٦٩٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠- ٢٥١) رواه الطبراني، وفيه يحيى بن سليمان الحفري، وقد تقدم
الكلام عليه في أول هذه الورقة، وبقية رجاله ثقات.
(٤) (٧٤ رقم ٥٤٨).
(٥) (٤٧٦/٢ رقم ٧٠٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢/٥): رواه أبويعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الجمهور.
(٧) المقصد العلي (٥٤/١ رقم ٥٠).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٣٣/٨ رقم ٤٦٠١).
(٩) في ((الأصل)): الوابلي أظن أباخالد. والمثبت من المصنف ومسند أحمد.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٣٣/٥) رواه الطبراني، وأحمد، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
(١١) مسند أحمد (٣٣٥/٦).
٠
٢٩٤

ورجاله ثقات.
قلت: ولما تقدم شاهد في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
وستأتي أحاديث من هذا النوع بعضها في كتاب الأشربة، وبعضها في كتاب البر
والصلة .
[١/٣٦٠٠] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا
شعبة، ثنا أبو إسرائيل في بيت قتادة، سمعت جعدة قال: ((رأيت رسول الله رَ له ورجل
يقص عليه رؤيا - فذكر من عظمه وسمنه - قال له رسول الله وَمليون: لو كان هذا في غير هذا
كان خيرًا لك))(٢).
[٢/٣٦٠٠] قلت: رواه أحمد بن حنبل (٣) ثنا عبدالصمد، ثنا شعبة، ثنا أبو إسرائيل ...
فذكره بتمامه .
ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني(٤) بإسناد جيد، والحاكم(٥) والبيهقي، وسيأتي بعضه في
كتاب الرؤيا، وبتمامه في علامات النبوة في باب تكفل الله - تعالى - له بالعصمة.
[٣٦٠١] قال أبويعلى الموصلي: وثنا أبوموسى إسحاق بن إبراهيم الهروي وأبو معمر، ثنا
سعيد بن محمد الوراق، ثنا موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر الجهني
((سمعت سلمان -وأكره على طعام ليأكله- فقال: حسبي، إني سمعت رسول الله وَله
يقول: إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة، يا سلمان، إن الدنيا سجن
المؤمن وجنة الكافر)).
قلت: رواه ابن ماجه في سننه (٦) دون قوله: ((إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)) من طريق
سعيد بن محمد الثقفي الوراق به
وسعيد هذا ضعفه يحيي بن معين وأبوحاتم وابن سعد وأبوداود والنسائي وابن عدي
(١) البخاري (٩/ ٤٤٧ رقم ٥٣٩٦ وطرفه في: ٥٣٩٧)، ومسلم (١٦٣٢/٣ رقم ٢٠٦٣).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١/٥) بعد أن ذكره: رواه كله الطبراني، ورواه أحمد، ورجال الجميع
رجال الصحيح غير أبي إسرائيل الجشمي، وهو ثقة.
(٣) مسند أحمد (٤٧١/٣).
(٤) المعجم الكبير (٢٨٤/٢ رقم ٢١٨٤).
(٥) المستدرك (١٢١/٤-١٢٢، ٣١٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٦) (١١١٢/٢ رقم ٣٣٥١).
٢٩٥

والدارقطني، ووثقه ابن حبان والحاكم، كما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجه(١) ورواه
البيهقي بتمامه.
وله شاهد من حديث ابن عمر قال: ((تجشأ رجل عند النبي وَل﴾ [فقال](٢): كف عنا
جشاءك؛ فإن أطولهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة)).
رواه الترمذي(٣) وابن ماجه(٤) والبيهقي، وقال الترمذي: حديث حسن.
باب إطعام من ولي مشقة الطعام
١٨ - [٣/ق١٥٨- أ]
[١/٣٦٠٢] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني
أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله ((سئل عن خادم الرجل إذا كفاه المشقة والحر، أمر النبي
وَلّ أن يدعوه؟ قال: نعم؛ فإن كره أحدكم أن يطعم معه فليعطه أكله في يده أو فيه)).
[٢/٣٦٠٢] رواه ابن حبان في صحيحه(٦): أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم،
ثنا عمرو بن علي بن بحر، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير ... فذكره دون
قوله: ((فإن كره ... )) إلى آخره
وله شاهد في الصحیحین(٧) وغيرهما من حديث أبي هريرة، ورواه ابن ماجه(٨) من حديث
ابن مسعود.
١٩- باب فيمن يشبع دون جاره
[١/٣٦٠٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبدالملك بن أبي
[بشير](١٠) عن عبدالله بن مساور، سمعت ابن عباس وهو ينحل ابن الزبير ويقول: قال
(١) مصباح الزجاجة (٩٤/٣ رقم ١١٥٦).
(٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.
(٣) (٥٦٠/٤ رقم ٢٤٧٨) قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(٤) (١١١١/٢-١١١٢ رقم ٣٣٥٠).
(٥) البغية (١٦٤ رقم ٥١٢).
(٦) موارد الظمآن (١/ ٥٨١ رقم ١٣٤٧) وهذا الحديث ساقط من الإحسان المطبوع.
(٧) صحيح البخاري (٩/ ٤٩٤ رقم ٥٤٦٠).
(٨) (١٠٩٥/٢ رقم ٣٢٩١).
(٩) وأخرجه في كتاب الإيمان أيضًا (٣٩-٤٠ رقم ١٠٠).
(١٠) في ((الأصل)): بشر. وهو تحريف، وعبدالملك بن أبي بشير من رجال التهذيب.
٢٩٦

رسول الله الدر: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره طاوٍ إلی جنبه))
[٢/٣٦٠٣] رواه عبد بن حميد(١): أبنا عبدالرزاق، ثنا الثوري، عن عبدالملك بن أبي بشير،
عن عبدالله بن مساور ... فذكره.
وستأتي بقية طرقه في كتاب البر والصلة.
[٣٦٠٤] وقال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا القواريري، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبيه،
عن عباية بن رفاعة قال: قال عمر: سمعت رسول الله وَل 9 يقول: ((لا يشبع الرجل دون
جارە)»(٣).
وسيأتي بقية طرق هذا الحديث في كتاب البر والصلة.
٢٠- باب ما كان يصنع النبي وَلّ من الطعام
[٣٦٠٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عمران،
حدثني جدي (عبدالله)(٥) بن أبي عبدالله قال: ((صنع عثمان بن عفان خبيصًا بالعسل
والسمن والبر، فأتى به في قصعة إلى رسول الله وسلامه فقال رسول الله وَليلةٍ: ما هذا؟! قال:
هذا يا نبي الله شيء تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن تسميه: الخبيص. قال:
فأكل))(٦).
[٣٦٠٦] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد، ثنا فضیل بن سليمان، حدثني فائد، حدثني
[عبيد الله](٧) بن علي، أن جدته سلمى، أخبرته قالت: ((دخل علي الحسن بن علي وعبد الله
بن عباس وعبدالله بن جعفر فقالوا: اصنعي لنا طعامًا مما كان النبي بَّ يجب أكله. قالت
للحسن: يا بني، إنا لانشتهيه اليوم. فأخذت شعيرًا فطحنته ونسفته وجعلت منه خبزًا،
(١) المنتخب (٢٣١ رقم ٦٩٤).
(٢) المطالب العالية (١٩٩/٣ رقم ٢٧٦٤).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٦٧/٨): رواه أحمد، وأبويعلى ببعضه، ورجاله رجال الصحيح إلا أن
عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر.
(٤) البغية (١٦٥ رقم ٥١٤).
(٥) في البغية والمطالب (٧٢/٣ رقم ٢٤٤٤): عبيد الله. وهو خطأ، فقد ترجم البخاري في تاريخه
(١٢٩/٥- ١٣٠) وابن حبان في الثقات (٦٣/٥) لعبد الله بن أبي عبد الله برواية ابن ابنه الهيثم بن
عمران .
(٦) قال في المختصر (١٥٩/٥ رقم ٣٢٦١): رواه الحارث بسند منقطع.
(٧) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني، وهو عبيدالله بن أبي رافع
من رجال التهذيب.
٢٩٧

وجعلت أدمه الزيت ونثرت عليه فلفلًا، وقربته إليهم وقالت: كان رسول الله وَله يجب
هذه ويحسن أكلها)).
رواه الطبراني(١) بإسناد جيد.
[٣٦٠٧] قال أبويعلى: وثنا زهير بن حرب، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن
فليت - رجل من بني ذهل - عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة قالت: ((ما رأيت صانع
طعام مثل صفية، أهدت إلى رسول الله وَ لقه إناء فيه طعام فما ملكت أن كسرته، فقلت: يا
رسول الله، ما كفارته؟ قال: إناء، كإناء وطعام كطعام))(٢).
٢١ - [١٥٨٥/٣ -ب] باب ما جاء في أكل الخبز واللحم والشحم
والبداءة بالملح والنهي عن أكل [أذني] (٢) القلب
[٣٦٠٨] قال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن عبدالرحمن بن حرملة، حدثتني ( ... )(٥) قالت:
((كنت عند أم سلمة زوج النبي ﴿ فأهدي لها صحفة فيها خبز ولحم، فقامت إلى الصلاة
وقمنا نصلي فخالفت هرة إلى الطعام فأكلت منه، فلما أن سلمنا أخذت أم سلمة القصعة
فدورتها حتى كانت حيث أكلت المهرة من نحوها فأكلت منه))(٦).
[٣٦٠٩] قال(٧): وثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن مجاهد قال: ((إن كان الرجل من
العوالي يدعو رسول الله ولي شطر الليل على خبز الشعير فيجيبه)).
هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
[١/٣٦١٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا أبان العطار، ثنا قتادة، عن أنس ((أن
النبي وَّ لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف))(٨).
(١) المعجم الكبير (٢٤/ ٢٩٩ رقم ٧٥٩).
(٢) قال في المختصر (٢٦٠/٥ رقم ٤٢٦٣): رواه أبويعلى بسند فيه راوٍ لم يسم.
(٣) في ((الأصل)): أذى. وهو تحريف.
(٤) المطالب العالية (٥٩/١ رقم ١٧).
(٥) بياض في ((الأصل)) والمطالب العالية.
(٦) قال في المختصر (٢٦٠/٥ رقم ٤٢٦٤): رواه مسدد بسند فيه انقطاع.
(٧) المطالب العالية (٢٠٧/٤ رقم ٣٨٣٢).
(٨) قال في المختصر (٢٦٠/٥ رقم ٤٢٦٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى والترمذي في الشمائل
بإسناد صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠/٥): رواه أحمد وأبويعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
٢٩٨

[٢/٣٦١٠] رواه أبو يعلى الموصلي (١): ثنا زهير، ثنا عفان، ثنا أبان بن يزيد ... فذكره.
[٣/٣٦١٠] قلت: رواه الترمذي في الشمائل (٢) عن عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي، عن
عفان به .
قوله: ضفف - بفتح الضاد المعجمة والفاء، وآخره فاء - أي: لم يشبع إلا على
شظف وشدة، وقيل: مع جماعة.
[٣٦١١] وقال أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شيبان، عن قتادة، عن
أنس قال: ((لقد دعي رسول الله وَ ﴿ ذات يوم على خبز شعير وإهالة سنخة)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٦١٢] قال(٣): وثنا ابن علية، ثنا أيوب، عن الحسن قال: قال أبوبرزة -رضي الله عنه-
: ((كانت العرب تقول: من أكل الخبز سمن، فلما فتحنا خيبر أجهضناهم عن خبز لهم،
فقعدت عليها فأكلت حتى شبعت، فجعلت أنظر في عطفي، هل سمنت؟)).
هذا إسناد رواته رواة الصحيح، رواه الطبراني.
أجهضناهم: أنزلناهم عنها ونحيناهم.
[٣٦١٣] قال أحمد بن منيع: وثنا هشيم، أبنا عبدالملك، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله -
رضى الله عنه- قال: ((كنا نتبلغ بشحوم ضحايانا إلى المدينة)).
موقوف
[٣٦١٤] قال مسدد(٤): وثنا عبدالله بن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبي، حدثني رجل من
الأنصار ((أن رسول الله وَلّ نهى عن أكل [أذني](6) القلب))(٦).
وقد تقدم في کتاب الوصايا من حديث علي بن أبي طالب ضمن حديث طويل: ((يا علي، إذا
أكلت فابدأ بالملح واختم بالملح؛ فإن الملح شفاء سبعين داء، أولها الجنون والجذام والبرص
ووجع الأضراس ووجع الحلق ووجع البطن)).
(١) (٤٢٠/٥-٤٢١ رقم ٣١٠٨).
(٢) (٢٩٤ رقم ٣٥٨).
(٣) المطالب العالية (٣٦٣/٣ رقم ٣١٧٨).
(٤) المطالب العالية (٤٩/٣ رقم ٢٣٧٣)
(٥) في ((الأصل)): أذى. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية.
(٦) قال في المختصر (٢٦١/٥ رقم ٤٢٧٠): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
٢٩٩

وروى ابن ماجه(١) من حديث أنس مرفوعًا: ((سيد إدامكم الملح)) .
٢٢ - [٣/ق١٥٩-أ] باب ما جاء في الشواء
[١/٣٦١٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن
طلحة، عن مسروق، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((أهدي لنا شاة مشوية فقسمتها
كلها إلا كتفها فدخل علي رسول الله وَ﴿ فذكرت ذلك له فقال: كلها لكم إلا كتفها)).
[٢/٣٦١٥] رواه الترمذي في الجامع(٣) بلفظ: ((أنهم ذبحوا شاة، فقال النبي ◌َّ: ما بقي
منها؟ قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: بقي كلها غير كتفها)) وقال: حسن صحيح.
ومعناه أنهم تصدقوا بها إلا كتفها.
[٣٦١٦] وقال أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا ابن أبي سمينة البغدادي، ثنا إبراهيم بن حبيب بن
الشهيد، ثنا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: ((أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني
فأتيت بها النبي وَّه قال: فأتيته وهو في منزله، قال: فقال لي: ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟
قلت: لا. قال: فأتيت أبي، فقال لي: هل رأيت رسول الله وَل﴿؟ [قلت](٥): نعم. قال:
فهل سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم. قال لي: ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ قال: لعل
رسول الله {﴾ أن یکون اشتھی اللحم، قال: فأمر بشاة لنا داجن فذبحت، ثم أمر بها
فشويت، ثم أمرني فأتيت بها النبي ◌َّه فقال لي: ماذا معك يا جابر؟ فأخبرته. فقال: جزى
الله الأنصار عنا خيرًا، ولاسيما عبدالله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة))(٦).
[٣٦١٧] قال(٧): وثنا أحمد الدورقي، ثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ... فذكره.
قلت: رواه النسائي في الكبرى (٨) وفي عمل اليوم والليلة من طريق عمرو ابن دينار به.
(١) (١١٠٢/٢ رقم ٣٣١٥).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١٢/٣).
(٣) (٥٥٥/٤ رقم ٢٤٧٠).
(٤) (٦٠/٤-٦١ رقم ٢٠٧٩).
(٥) في ((الأصل)): قال. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٧): رواه البزار، ورجاله ثقات.
(٧) مسند أبي يعلى (٦١/٤-٦٢ رقم ٢٠٨٠).
(٨) في المناقب كما في تحفة الأشراف (٢٤٩/٢ رقم ٢٥٠٧).
٣٠٠