النص المفهرس
صفحات 241-260
[٣٤٨٤] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا مروان الفزاري، عن محمد بن أبي قيس، عن صالح بن جبير، عن أبي العجفاء، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَلايه: (لا تقطع [اليد] (١) في الثمر ما دام في الشجر حتى تؤويه البيوت، ولا في ماشية ترعى حتى يؤويها المراح))(٢). هذا إسناد حسن. (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من سنن النسائي. (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٨٤/٨-٨٥ رقم ٤٩٥٧) من طريق عمرو به شعيب، عن أبيه، عن جده بنحوه. ٢٤١ [٦١] كتاب الحدود وفيه حد القذف والتعزيرات ١- باب تحريم دم المسلم وماله وعرضه [١/٣٤٨٥] قال أبويعلى الموصلي (١): ثنا عمرو الناقد، ثنا [عمرو](٢) بن عثمان الكلابي الرقي، ثنا أصبغ بن محمد، عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض، عن وابصة، قال أبو عثمان عمرو - يعني : ابن معبد - أنه كان يقوم في الناس يوم أضحى أو يوم الفطر فيقول: ((إني شهدت رسول الله وَل﴾ في حجة الوداع وهو يقول: أي يوم هذا؟ قال الناس: يوم النحر قال: فأي شهر هذا؟ ثم قال: أي بلد هذا؟ قالوا: البلدة. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، اللهم هل بلغت، يبلغ الشاهد الغائب. قال وابصة: فنشهد عليكم كما أشهد علينا))(٣). [٢/٣٤٨٥] قال(٤) عمرو بن محمد الناقد: ثنا أبو سلمة الخزاعي [أن](٥) جعفر بن [برقان]) حدثهم في هذا الحديث ((أن سالم بن وابصة صلى بهم بالرقة ... )) وذكر حديث وابصة هذا ((وقال وابصة: نشهد عليكم كما أشهد علينا فأوعيتم ونحن نبلغكم)). وله شاهد من حديث ابن عباس(٧) وأبي بكرة(٨) وغيرهما في صحيح البخاري وغيره، وقد تقدم جملة من هذا النوع في كتاب الحج. [٣٤٨٦] [٣/ق١٤٠ -ب] قال أبويعلى(٩): وثنا محمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن دينار، عن (١) (١٦٣/٣ -١٦٤ رقم ١٥٨٩). (٢) في ((الأصل)) عُمر. وهو خطأ. والمثبت من مسند أبي يعلى، وعمرو بن عثمان الكلابي من رجال التهذيب . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٧٠): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٤) مسند أبي يعلى (١٦٤/٣ رقم ١٥٩٠). (٥) في ((الأصل)): ابن. وهو تحريف. (٦) في ((الأصل)): مروان. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) البخاري (٦٧٠/٤ رقم ١٧٣٩ وطرفة في: ٧٠٧٩). (٨) البخاري (٦٧٠/٤ رقم ١٧٤١). (٩) (٥٥/٩-٥٦ رقم ٥١١٩). ٢٤٢ إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبدالله، عن النبي وَّم قال: ((سباب المسلم أخاه فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه))(١). قلت: رواه النسائي في الكبرى(٢) من طريق إبراهيم الهجري به. ٢- باب حد البلوغ [٣٤٨٧] قال مسدد (٣): ثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني ابن أبي مليكة ((أن ابن الزبير أتي بوصيف لعمر بن عبدالله بن أبي ربيعة سرق، فأمر به فشبر، فوجد ستة أشبار فقطعه)). [٣٤٨٨] وحدثنا(٤) ((أن عمر كتب إليه في غلام من أهل العراق، فكتب: إن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه. فوجدوه ستة أشبار ينقص أنملة، فترك وسمي: نميلة)). هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. قال شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة البلقيني - أبقاه الله تعالى - ومن خطه نقلت: الظاهر في ذلك أن من يبلغ ستة أشبار يكون قد بلغ الحلم، وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه(٥) هذا في ترجمة ((الغلام يسرق أو يأتي الحد)) بعد أن أخرج عن عثمان ((أنه أتي بغلام قد سرق فقال: انظروا إلى مؤتزره، هل أنبت؟)). ثم أخرج(٦) عن محمد بن يحيى بن حبان قال: (([ابتهر](٧) غلام منا في [شعره](٨) بامرأة، (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٢٢/٧ رقم ٤١٠٨) من طريق عبدالرحمن بن عبدالله، عن أبيه، ورواه أيضًا (٧/ ١٢٢ رقم ٤١٠٩-٤١١١) من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود به. وقال في المختصر (٢٣٥/٥ رقم ٤١٢٩): رواه أبويعلى والنسائي في الكبرى بسند فيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. (٢) كذا قال المؤلف - رحمه الله - ولم أجده في السنن الكبرى من هذا الطريق ولم يذكر المزي في التحفة (١٢٢/٧) في أحاديث إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، إنما هو في السنن الكبرى (٣١٣/٢ رقم ٣٥٦٨، ٣٥٧٠) من طريق أبي إسحاق وأبي الزعراء، عن أبي الأحوص به موقوفًا. (٣) المطالب العالية (٢٧٣/٢ رقم ١٨٨٢). (٤) المطالب العالية (٢٧٣/٢ رقم ١/١٨٨٣). (٥) (٩/ ٤٨٥ رقم ٨٢٠١). (٦) المصنف (٤٨٦/٩ رقم ٨٢٠٣). (٧) في ((الأصل)) والمختصر: اعتهر. وهو تحريف، والمثبت من المصنف، وهو الصواب، قال ابن الأثير في النهاية (١٦٥/١): وفي حديث عمر - رضي الله عنه- أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعر. الابتهار أن يقذف المرأة بنفسه كاذبًا، فإن كان صادقًا فهو الابتيار، على قلب الهاء ياء. (٨) في ((الأصل)) والمختصر: سفره. وهو تحريف. ٢٤٣ فرفع إلى عمر، فنظر إليه فلم يوجد أنبت، فقال: لو وجدتك أنبت لجلدتك - أو حددتك)). ثم أخرج(١) عن حميد، عن أنس ((أن أبابكر أتي بغلام قد سرق، فلم يتبين احتلامه، فشبره فنقص أنملة، فلم يقطعه)). ثم أخرج(٢) حديث ابن جريج هذا فقال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: (( أتي ابن الزبير بعبد ابن أبي ربيعة سرق، فأمر به فشبر وهو وصيف، فبلغ ستة أشبار فقطعه)). ثم أخرج(٣) عن عبدة بن سليمان، عن يحيى، عن سليمان بن يسار قال: ((أتي عمر بغلام قد سرق، فأمر به فشبر، فوجد ستة أشبار إلا أنملة، فتركه، فسمي الغلام: نميلة)). وأخرج (٤) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن قتادة [٣/ق١٤١ -أ] عن خلاس، عن علي قال: ((إذا بلغ الغلام (خمسة أشبار اقتص منه، واقتص له)(٥)) انتهى. وهذا مخالف للأول، فظهر من ذلك ما قلنا أنه الظاهر من قضاء ابن الزبير، وعمر - رضي الله عنهما - فإنهما جعلا ذلك [التشبير] (٦) دليلا على البلوغ بالاحتلام، كما جعل عمر وعثمان -رضي الله عنهما - الإنبات دليلا على البلوغ، وقد ذكر أصحابنا الإنبات في ذكر الكفار واستفدنا عن ابن أبي شيبة أن أبابكر الصديق -رضي الله عنه- اعتبر المشبر لما فيه من الدلالة، وأما قَضْي علي -رضي الله عنه- بخمسة أشبار فهو مخالف لما قبله، إلا أن يكون في النسخة خلل، وقد أخرج عن عمر بن عبدالعزيز والحسن وعطاء وإبراهيم وسليمان بن موسى اعتبار بلوغ الاحتلام، وهذا هو المعتمد، والله أعلم. انتهى. [١/٣٤٨٩] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٧): ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد سمعت رجلا في مسجد الكوفة يقول: ((كنت يوم حكم سعد في بني قريظة وأنا غلام، فشكوا في فلم يجدوني جرت علي الموسى فاستبقيت))(٨). (١) المصنف (٤٨٦/٩ رقم ٨٢٠٤). (٢) المصنف (٤٨٦/٩-٤٨٧ رقم ٨٢٠٦). (٣) المصنف (٤٨٧/٩-٤٨٨ رقم ٨٢١١). (٤) المصنف (٤٨٦/٩ رقم ٨٢٠٥). (٥) سقطت من المصنف، فلتستدرك من هاهنا. (٦) في ((الأصل)) والمختصر: المشبر. (٧) المطالب العالية (١٣٥/٢ رقم ١٥١٦). (٨) قال في المختصر (٢٢٥/٥ رقم ٤١٣٦): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر موقوفًا بسند رجاله ثقات. ٢٤٤ [٢/٣٤٨٩] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن عبدالملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: ((كنت فيمن حكم فيهم سعد بن معاذ فشكوا في، أمن الذرية أنا أم من المقاتلة؟ فقال رسول الله ﴿﴿: انظروا فإن كان أنبت الشعر فاقتلوه وإلا فلا تقتلوه))(١). [٣/٣٤٨٩] رواه ابن حبان في صحيحه(٢): أبنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. [٤/٣٤٨٩] قال ابن حبان(٣): وأبنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير بن عبدالحميد ... فذكره ولم يذكر الرفع. [٥/٣٤٨٩] قال(٤): وأبنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا هشيم، ثنا عبدالملك بن عمير ... فذكره. ٣- باب الإقرار بالزنا [٣٤٩٠] وقال مسدد(٥): ثنا حفص، عن حجاج بن أرطاة، عن الحسن بن سعد، عن عبدالله بن شداد ((أن امرأة أقرت عند عمر بالزنا، فبعث عمر أباواقد فقال: إن رجعت تركناك. فأبت فرجمها))(٦). هذا إسناد ضعيف. [٣٤٩١] [٣/ق١٤١ - ب] قال(٧): وثنا يحيى، عن سفيان، حدثني نسير بن ذعلوق، عن خليد: ((أن رجلًا أتى عليًّا فقال: إني أصبت حدًّا. فقال: علي: سلوه، ما هو؟ فلم يخبرهم، فقال علىٌّ: اضربوه حتى ينهاكم)). هذا إسناد رجاله ثقات. [٣١٩٢] وقال إسحاق بن راهويه(٨): أبنا جرير، عن مسلم الأعور، عن حبة بن جوين، عن علي ((أن امرأة أتته فقالت: إني زنيت. فقال: لعلك أتيت وأنت نائمة في فراشك أو (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٤١/٤ رقم ٤٤٠٤، ٤٤٠٥) والترمذي (١٢٣/٤ رقم ١٥٨٤)، والنسائي (١٥٥/٦ رقم ٣٤٢٩، ٣٤٣٠، ٩٢/٨ رقم ٤٩٨١) وابن ماجه (٢/ ٨٤٩ رقم ٢٥٤١، ٢٥٤٢) من طريق عبدالملك بن عمير به. (٢) (١٠٤/١١ رقم ٤٧٨١). (٣) (١٠٩/١١ رقم ٤٧٨٨). (٤) (١٠٣/١١ رقم ٤٧٨٠). (٥) المطالب العالية (٢٦٦/٢ رقم ١٨٦٧). (٦) قال في المختصر (٢٢٥/٥ رقم ٤١٣٨): رواه مسدد موقوفًا بسند فيه الحجاج بن أرطاة. (٧) المطالب العالية (٢٦٩/٢ -٢٧٠ رقم ١٨٧٤). (٨) المطالب العالية (٢٦٥/٢ رقم ١٨٦٤). ٢٤٥ أكرهت؟ قالت: أتيت طائعة غير مكرهة. قال: لعلك غصبت على نفسك؟ قالت: ما غصبت. فحبسها فلما ولدت وشب ابنها جلدها)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسلم بن كيسان الأعور. [١/٣٤٩٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عبدالملك ابن المغيرة الطائفي، عن ابن شداد، عن أبي ذر قال: ((كنا مع رسول الله وَلّ في سفر فجاء رجل فأقر أنه زنى، فرده النبي ◌َّ﴿ ثلاثًا فلما كانت الرابعة ونزل أمر به فرجم، فشق ذلك عليه حتى عرفته في وجهه، فلما (سیر)(٢) عنه الغضب قال: يا أباذر، إن صاحبكم قد غفر له. قال: كان يقال: توبته أن يقام عليه الحد))(٣). [٢/٣٤٩٣] رواه أحمد بن منيع: ثنا ( ... )(٤) ثنا حجاج بن أرطاة، عن عبدالملك بن المغيرة الطائفي، عن عبدالله بن المقدام، عن ابن شداد، عن أبي ذر قال: ((كنا مع رسول الله رَّ في سفر ... )) فذكره، وزاد بعد ((غفر له)): ((وأدخل الجنة)). قلت: سقط شیخ أحمد بن منيع، ولعله یزید بن هارون. [٣/٣٤٩٣] فقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): عن يزيد بن هارون، أبنا الحجاج بن أرطاة، عن عبدالملك بن المغيرة الطائفي، عن عبدالله بن المقدام، عن ابن شداد، عن أبي ذر قال: ((كنا مع رسول الله وَّله في سفر، فأتاه رجل فقال: إن الآخر زنى. فأعرض عنه ثم ثلث ثم ربع، فنزل النبي ◌َّلجر -وقال مرة: فأقر عنده بالزنا فرده أربعًا، ثم نزل- فأمرنا فحفرنا له حفرة ليست بالطويلة، فرجم فارتحل رسول الله وسل# كئيبًا حزينًا، فسرنا حتى نزلنا منزلًا فسري عن رسول الله ﴿ ﴿ فقال: يا أباذر، ألم تر إلى صاحبكم قد غفر له وأدخل الجنة))(٦) . ٤ - [٣/ق١٤٢-١] باب الرجل يقر بالزنا دون المرأة [١/٣٤٩٤] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف، (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٥/١٠ رقم ٨٨٢٣). (٢) كذا في ((الأصل)) وفي المصنف: سري. (٣) قال في المختصر (٢٢٦/٥ رقم ٤١٤١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم على الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف. (٤) بياض بـ ((الأصل)) وسيأتي كلام المؤلف عليه. (٥) مسند أحمد (١٧٩/٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٦): رواه أحمد، والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس. (٧) (٥٨/٥-٥٩ رقم ٢٦٤٩). ٢٤٦ حدثني القاسم ابن أخي خلاد بن عبدالرحمن، عن خلاد بن عبدالرحمن، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع ابن عباس يقول: ((بينما رسول الله وَ ل﴿ يخطب الناس يوم الجمعة أتاه رجل من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن [كنانة](١) يتخطى الناس حتى اقترب إليه، فقال: يا رسول الله، أقم علي الحد، فقال له النبي: اجلس. فجلس، ثم قام الثانية، فقال: اجلس. فجلس، ثم قام الثالثة، فقال مثل ذلك، فقال: وما حدك؟ قال: أتيت امرأة حرامًا، فقال النبي ◌ُّلو لرجال من أصحابه - فيهم علي بن أبي طالب والعباس وزيد بن حارثة وعثمان بن عفان -: انطلقوا به فاجلدوه مائة جلدة - ولم يكن الليثي تزوج- فقيل: يا رسول الله، ألا تجلد [التي](٢) خبث بها؟ فقال النبي ◌ِّر: ائتوني به مجلودًا. فلما أتي به، قال النبي ◌َّ: من صاحبتك؟ قال: فلانة - امرأة من بني بكر - فدعي بها فسألها فقالت: كذب، والله ما أعرفه، وإني مما قال لبريئة؛ الله على ما أقول من الشاهدين. فقال النبي وتلقى: من شهد على أنك [خبثت] (٣) بها؟ فإنها تنكر؛ فإن كان لك شهداء أجلدتها حدًّا وإلا جلدناك حد الفرية. فقال: يا رسول الله، ما لي من يشهد فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين)) (٤). [٢/٣٤٩٤] قلت: رواه باختصار أبوداود في سننه(٥) عن محمد بن يحيى بن فارس. [٣/٣٤٩٤] والنسائي(٦) عن محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم، كلاهما عن موسى بن هارون، عن هشام بن یوسف به. [٤/٣٤٩٤] ورواه البيهقي في سننه(٧): أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق [ثنا علي بن المديني](٨)ثنا هشام بن يوسف ... فذكره (١) في ((الأصل)): ركانة وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل)) والأصلين المخطوطين لمسند أبي يعلى: الذي. والمثبت من سنن البيهقي الكبرى ، وهو الصواب . (٣) في ((الأصل)): خبث. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٧/٦): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه القاسم بن فياض، وثقه أبوداود، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات. (٥) (١٥٩/٤-١٦٠ رقم ٤٤٦٧). (٦) السنن الكبرى (٣٢٤/٤ رقم ٧٣٤٨) وقال النسائي : هذا حديث منكر. (٧) السنن الكبرى (٢٢٨/٨). (٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من سنن البيهقي. ٢٤٧ ٥- [٣/ق١٤٢ -ب] باب ما جاء في الرجم [٣٤٩٥] قال مسدد: ثنا هشيم، عن الشيباني، سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: ((رجم رسول الله: ◌َ ل﴿ يهوديًّا ويهودية. فقلت لعبد الله: أقبل النور أو بعدها؛ قال: لا أدري)(١). هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات. [٣٤٩٦] قال مسدد(٢): وثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر قال: قال عمر -رضي الله عنه -: ((لو كنت تقدمت في متعة النساء لرجمت))(٣). هذا إسناد صحيح. [١/٣٤٩٧] وقال الحميدي(٤): ثنا سفيان، ثنا مجالد بن سعيد الهمداني، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله قال: ((زنى رجل من أهل فدك، فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة: أن [سلوا] (6) محمدًا عن ذلك؛ فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه. فسألوه عن ذلك، فقال: أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم. فجاءوا برجل أعور يقال له: ابن صوريا وآخر، فقال لهما النبي وَّر: أنتما أعلم من قبلكما؟ فقالا: قد نحا قومنا لذلك. فقال النبي وقال لهما: أليس عندكما التوراة فيها حكم الله؟ قالا: بلى. فقال النبي ◌َّه: فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون، وأنزل المن والسلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم؟ فقال أحدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط. ثم قالا: نجد ترداد النظر زنية، والاعتناق زنية؛ فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدئ ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة؛ فقد وجب الرجم. فقال النبي والقر: هو ذاك. فأمر به فرجم، ونزلت: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ (٦) الآية)). [٢/٣٤٩٧] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر -رضي الله عنه -: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾(٨) فذكر ابني (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١١٩/١٢ رقم ٦٨١٣ وطرفه في: ٦٨٤٠) ومسلم (١٣٢٨/٣ رقم ١٧٠٢) من طريق الشيباني به. (٢) المطالب العالية (٢٧١/٢ رقم ١٨٧٧). (٣) قال في المختصر (٢٢٧/٥ رقم ٤١٤٤): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات. (٤) (٥٤١/٢-٥٤٢ رقم ١٢٩٤). (٥) في (الأصل)): سالوا. وهو تحريف ، والمثبت من مسند الحميدي. (٦) المائدة : ٤٢ . (٧) (١٠٣/٤ رقم ٢١٣٦). (٨) المائدة : ٤١ . ٢٤٨ صوريا حين أتاهم النبي والقر فقال لهما: بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي فلق البحر، والذي [٣/ ق١٤٣-أ] أنزل عليكم المن والسلوى، أنتم أعلم؟ قالا: قد نحانا قومنا ذاك. فقال أحدهما: ما نشدنا بمثل هذا. قال: تجدون النظر زنية، والاعتناق زنية، والقبل زنية؛ فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدئ ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة فالرجم))(١). قلت: رواه أبوداود (٢) وابن ماجه(٣) باختصار جدًّا من طريق أبي أسامة، عن مجالد به. قلت: ومدار أسانيد هذا الحديث على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. [٣٤٩٨] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، عن محمد بن سليم، عن نجيح أبي علي، عن أنس بن مالك قال: (رَجَمَ رسول الله وَلّه وأبوبكر وعمر وأمرهما سنة))(٥). له شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه الترمذي(٦) وصححه. ٦- باب إثبات الرجم فیه حديث جابر في الباب قبله [١/٣٤٩٩] قال أبوداود الطيالسي(٧): ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران قال: ((خطبنا ابن عباس على منبر البصرة فقال: يا أيها الناس، إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قام فينا فقال: يا أيها الناس، ألا إن الرجم حد من حدود الله، فلا تخدعن عنه؛ فإنه في كتاب الله وسنة نبيكم وَّ وقد رَجَمَ رسول الله وَّه وَرَجَمَ أبوبكر -رضي الله عنه- ورَجَمْتُ))(٨). [٢/٣٤٩٩] رواه مسدد(٩): عن حماد ... فذكره، وزاد: ((إنه سيكون قوم من هذه الأمة (١) ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٥) عن الشعبي مرسلا، وقال: رواه أبويعلى، وهو مرسل، ورجاله ثقات . (٢) (١٥٦/٤ رقم ٤٤٥٢). (٣) (٧٨٠/٢ رقم ٢٣٢٨). (٤) (٢١٩/٧ رقم ٤٢١٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٤/٦): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٦) (٢٩/٤ - ٣٠ رقم ١٤٣١). (٧) (٦ رقم ٢٥). (٨) قال في المختصر (٢٢٨/٥ رقم ٤١٤٧): رواه أبوداود الطيالسي ومسدد واللفظ له وأبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى الموصلي، ومدار طرقهم على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. (٩) الطالب العالية (٢٩٢/٣ رقم ١/٣٠٠٨). ٢٤٩ يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا». [٣/٣٤٩٩] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا عبدالله بن إدريس ، عن أشعث ، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: قال عمر -رضي الله عنه - : ((الرجم حد من حدود الله، فلا تخدعوا عنه، وآية ذلك أن رسول الله وص خلو رجم ورجم أبوبكر، ورجمت معه، وسيجيء قوم يكذبون بالقدر، ويكذبون بالحوض، ويكذبون [٣/ق١٤٣ -ب] بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار)). [٤/٣٤٩٩] ورواه أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- يقول: ((يا أيها الناس، ألا لا تخدعوا عن الرجم، ألا لا تخدعوا عن الرجم؛ فإن رسول الله وَلّه رجم، وأبوبكر رجم، ورجمت، وإنه يكون قوم يكذبون بالرجم وبالشفاعة وبالدجال، وبقوم يخرجون من النار بعد محشهم - أو امتحشوا)). [٣٥٠٠] قال(٣): وثنا أبو خيثمة، ثنا سفيان، عن الزهري، عن [عبيدالله عن] (٤) عبدالله بن عباس قال: ((لما زالت الشمس صعد عمر - رضي الله عنه - المنبر، وأذن المؤذن فخطب، فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه، وقال في خطبته: الرجم حق المحصن إذا كانت بينة أو حبل أو اعتراف، وقد رجم رسول الله وَّو ورجمنا معه وبعده))(٥). هذا إسناد رجاله ثقات. [٣٥٠١] وقال مسدد(٦): ثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: ((لما صدر عمر - رضي الله عنه - عن منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة من البطحاء ثم ألقى عليه فلزق ثوبه واستلقى، ومد يده إلى السماء، فقال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سني، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط. ثم قدم المدينة فخطب الناس (١) المطالب العالية (٢٩٢/٣ رقم ٢/٣٠٠٨). (٢) (١٣٦/١ رقم ١٤٦). (٣) (١٤١/١ رقم ١٥١). (٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى والصحيحين وغيرهما، وهو الصواب، وهو عبيدالله بن عبدالله بن عتبة. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١٤٠/١٢ رقم ٦٨٢٩) ومسلم (١٣١٧/٣ رقم ١٦٩١) وابن ماجه (٨٥٣/٢ رقم ٢٥٥٣) من طريق سفيان به، ورواه البخاري (١٤٨/١٢ -١٤٩ رقم ٦٨٣٠) ومسلم (٣١٧/٣ رقم ١٦٩١) وأبوداود (١٤٤/٤-١٤٥ رقم ٤٤١٨) والترمذي (٤/ ٣٠ رقم ١٤٣٢) من طرق عن الزهري به. (٦) المطالب العالية (٢٣١/٤-٢٣٢ رقم ٣٩٠١). ٢٥٠ فقال: أيها الناس، إني قد سننت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتكم على واضحة- وصفق يحيى بيديه - إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالا، ثم إياكم ألا تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد [حدًّا] (١) يُرى في كتاب الله؛ فقد رأيت رسول الله وَ﴾ رجم ورجمنا، والذي نفس عمر بيده، لولا أن يقول الناس: أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها، وإنا قد قرأنا: ((الشيخ والشيخة فارجموهما البتة)) قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر -رضي الله عنه))(٢). هذا إسناد رجاله رجال الصحيح. [١/٣٥٠٢] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا حماد بن مسعدة، عن بن عون، عن محمد قال: نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت أنه قال: كنا بشراف وفينا مروان، وفينا زيد بن ثابت، فقال زيد بن ثابت: قد كنا نقرأ: ((الشيخ والشيخة فارجموهما البتة)) قال: فقال مروان لزيد بن ثابت: يا زيد، أفلا نكتبها؟قال: لا، ذكرنا ذاك وكان فينا عمر، فقال لنا: قد قلنا [٣/ق١٤٤ -أ] ذلك، قال: كنت آتي النبي ◌َّلو فأذكر ذلك عند ذكر آية الرجم، قلت: أكتبها يا رسول الله؟ فأبى، وقال: لا أستطيع الآن)). [٢/٣٥٠٢] قلت: رواه النسائي في الكبرى (٣): عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن ابن عون به . ٧- باب ما جاء في رجم ماعز بن مالك [١/٣٥٠٣] قال مسدد: ثنا يحيى، عن عوف، حدثني مساور بن عبيد قال: ((أتيت أبابرزة الأسلمي قلت: هل رجم رسول الله وَّر؟ قال: نعم، رجل منا يقال له: ماعز بن مالك)). [٢/٣٥٠٣] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا هوذة، عن عوف، عن مساور بن عبيد قال: حدثني أبوبرزة الأسلمي قال: ((رجم رسول الله وَلو رجلا منا يقال له: ماعز بن مالك بالحرة)). هذا إسناد رجاله ثقات. [١/٣٥٠٤] وقال ابوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، (١) في (الأصل)): حد. (٢) قال في المختصر (٥/ ٢٢٩ رقم ٤١٤٩): رواه مسدد بسند الصحيح. (٣) السنن الكبرى (٢٧١/٤ رقم ٧١٤٨). (٤) البغية (١٨٠ رقم ٥٧٤). (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٢/١٠-٧٣ رقم ٨٨١٨). ٢٥١ عن ابن أبزى، عن أبي بكر قال: ((أتى ماعز بن مالك النبي وَ لّ فأقر عنده ثلاث مرات، فقلت له: إن أقررت عنده الرابعة رجمك. فأقر عنده الرابعة، فحبس. قال أبوبكر: يعني: رجم))(١). [٢/٣٥٠٤] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا أبو غسان، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبدالرحمن بن أبزى ... فذكره. [٣/٣٥٠٤] ورواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا عباد بن موسى الختلي، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل ... فذكره. [٤/٣٥٠٤] قال (٤): وثنا موسى بن حيان، ثنا أبو أحمد الكوفي الزبيري، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبي بكر الصديق: ((أن النبي ◌َّ- رد ماعز ابن مالك أربع مرات)». [٥/٣٥٠٤] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل ... فذكره. ٨- باب ما جاء في تحريم اللواط وإتيان البهيمة مع الإجماع على تحريمها قال الله - جل ثناؤه -: ﴿ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون﴾ (٦) وقال في نزول العذاب بهم: ﴿فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها [٣/ ق١٤٤ -ب] حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد﴾(٧) . [٣٥٠٥] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أخبرني (١) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٦): رواه أحمد وأبويعلى والبزار، وفي أسانيدهم كلها جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف. (٢) البغية (١٨٠ رقم ٥٧٣). (٣) (٤٢/١-٤٣ رقم ٤٠). (٤) مسند أبي يعلى (١/ ٤٣ رقم ٤١). (٥) مسند أحمد (٨/١). (٦) الأعراف: ٨١- ٨٢. (٧) هود: ٨٢-٨٣. ٢٥٢ [ابن](١) خثيم ((أنه سمع مجاهدًا [و](٢) سعيد بن جبير يحدثان عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه قال: ((في البكر يوجد على اللوطية، قال: يرجم)). [٣٥٠٦] وقال عبد بن حميد(٣): ثنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَّي: (( لعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من والى غير مواليه، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على البهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)). قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة (٤) من طريق عمرو بن أبي عمرو به باختصار. ورواه ابن حبان في صحيحه(٥) والبيهقي(٦) من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي وابن أبي الزناد كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو ... فذكراه بتمامه. [٣٥٠٧] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا عبد الغفار بن عبدالله بن الزبير، ثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه)»(٨). قلت: له شاهد من حديث ابن عباس، رواه أبوداود(٩) والنسائي (١٠). قال الخطابي: قد عارض هذا الحديث نهي النبي وسلّ عن قتل الحيوان إلا لمأكله. (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٥٣٠ رقم ٨٣٨٧) ومصنف عبدالرزاق (٣٦٤/٧ رقم ١٣٤٩١) وقد رويا الحديث من طريق ابن جريج به، وابن خثيم هو عبدالله بن عثمان ابن خثيم صُرح باسمه في مصنف عبدالرزاق. (٣) في ((الأصل): أو. وهو تحريف ، والمثبت من مصنفي ابن أبي شيبة وعبد الرزاق، وسيأتي في كلام البغوي على الصواب. (٣) المنتخب (٢٠٣ رقم ٥٨٩). (٤) أبوداود (١٥٨/٤ رقم ٤٤٦٢) والترمذي (٤٧/٤ رقم ١٤٥٦) والنسائي في الكبرى (٣٢٢/٤ رقم ٧٣٣٧) وابن ماجه (٨٥٦/٢ رقم ٢٥٦١). (٥) (٢٦٥/١٠ رقم ٤٤١٧). (٦) السنن الكبرى (٢٣١/٨). (٧) (٣٨٩/١٠ رقم ٥٩٨٧). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٤/٦): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. (٩) (١٥٩/٤ رقم ٤٤٦٤). (١٠) السنن الكبرى (٣٢٢/٤ رقم ٧٣٤٠). ٢٥٣ [٣٥٠٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا الخليل بن زكريا، ثنا مجالد بن سعيد قال: ثنا عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير الأنصاري -رضي الله عنه- قال: ((جاء جبريل عليه السلام - إلى النبي ◌َّ﴿ فقال: يا محمد، نعم القوم أمتك لولا أن فيهم بقايا من عمل قوم لوط))(٢). [٣٥٠٩] قال الحارث(٣): وثنا الخليل بن زكريا، ثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله وَلَ لَعَنَ ثلاث مرات: ملعون، ملعون، ملعون من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط))(٤). [٣٥١٠] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا هدية، ثنا همام بن يحيى قال: [١٤٥/٣ -أ] ((سئل قتادة عمن يأتي امرأته في دبرها، فقال: حدثني عقبة بن وساج أن أباالدرداء قال: لا يفعل ذلك إلا كافر)). [٣٥١١] قال: وحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّ قال: ((تلك اللوطية الصغرى))(٥). قلت: ما رواه أبويعلى من حديث عبدالله بن عمرو رواه الإمام أحمد بن حنبل(٦) والبزار(٧) في مسنديهما، ورجالهما رجال الصحيح. [٣٥١٢] قال الحارث بن أبي أسامة(٨): وثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن عبدالله بن محمد ابن عقيل، عن جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله ◌َو يقول على المنبر: ((من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط فاقتلوه)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالله بن محمد بن عقيل، وكذب داود بن المحبر. (١) البغية (١٨١ رقم ٥٧٦). (٢) قال في المختصر (٢٣٠/٥ رقم ٤١٥٧): رواه الحارث بسند ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعيد. (٣) البغية (١٨١ رقم ٥٧٧). (٤) قال في المختصر (٢٣٠/٥ رقم ٤١٥٧): رواه الحارث، عن الخليل بن زكريا، عن المثنى بن الصباح، وهما ضعيفان. (٥) في المختصر (٢٣١/٥ رقم ٤١٥٩): وما رواه أبويعلى رواه أحمد بن حنبل والبزار بسند الصحيح. الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح. (٦) مسند أحمد (١٨٢/٢). (٧) كشف الأستار (١٧٢/٢-١٧٣ رقم ١٤٥٥) وقال الهيثمي: لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا. (٨) البغية (١٨١ رقم ٥٧٨). ٢٥٤ وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه أصحاب السنن الأربعة (١). قال البغوي: اختلف أهل العلم في حد اللوطي: فذهب قوم إلى أن حد الفاعل حد الزنا إن كان محصنًا يرجم، وإن لم يكن محصنًا يجلد مائة، وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن وقتادة والنخعي، وبه قال الثوري والأوزاعي، وهو أظهر قولي الشافعي، ويحكى أيضًا عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام، رجلًا كان أو امرأة، محصنًا كان أو غير محصن. وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنًا كان أو غير محصن، رواه سعيد بن جبير ومجاهد، عن ابن عباس، وروي ذلك عن الشعبي، وبه قال الزهري وهو قول مالك وأحمد وإسحاق، وروى حماد بن [أبي سليمان] (٢) عن إبراهيم النخعي قال: ((لو كان [أحد](٣) يستقيم أن يرجم مرتين لرجم اللوطي)). والقول الآخر للشافعي: أنه يقتل الفاعل و[المفعول](٤) به كما جاء في الحديث. وقال الحافظ المنذري: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبوبكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبدالله بن الزبير، وهشام بن عبدالملك. ٩- [٣/ق١٤٥-ب] باب فيمن نكح ذات محرم [١/٣٥١٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن (السدي)(٦) عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: ((لقيت خالي أبابردة ومعه الراية، فقلت له: إلى أين؟ فقال: أرسلني رسول الله وق يه إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله - أو أضرب عنقه))(٧). (١) أبوداود (١٥٨/٤ رقم ٤٤٦٢) والترمذي (٤٧/٤ رقم ١٤٥٦) والنسائي في الكبرى (٣٢٢/٤ رقم ٧٣٣٧) وابن ماجه (٨٥٦/٢ رقم ٢٥٦١). (٢) في ((الأصل)): إبراهيم. وهو خطأ تبع فيه المؤلف الحافظ المنذري في الترغيب (٢٨٨/٣) والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٥٣١ رقم ٨٣٩٤) وهو الصواب، وانظر ما قاله الحافظ الناجي في عجالة الإملاء بتحقيقي. (٣) في ((الأصل)): الحد. وهو تحريف. والمثبت من شرح السنة (٣٠٩/١٠) والترغيب ومصنف ابن أبي شيبة . (٤) في ((الأصل)): المفعل. والمثبت من الترغيب وشرح السنة وهو الصواب. (٥) أخرجه في المصنف أيضًا (١٠٤/١٠ - ١٠٥ رقم ٨٩١٦). (٦) في المصنف: السعدي. وهو تحريف، وهو إسماعيل بن عبدالرحمن السدي. (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٠٩/٦ رقم ٣٣٣١) من طريق الحسن بن صالح به، ورواه الترمذي (٣/ ٦٤٣ رقم ١٣٦٢) من طريق عدي بن ثابت به. ٢٥٥ [٢/٣٥١٣] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبو معمر، ثنا حفص، عن أشعث، عن عدي، عن البراء: ((أن رسول الله وَله بعث رجلا إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يضرب عنقه ويأتي برأسه)». [٣/٣٥١٣] قال(٢): وثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا هشيم، أبنا [أشعث](٣) عن عدي ... فذكر نحوه باختصار . [٤/٣٥١٣] ورواه ابن حبان في صحيحه (٤): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة(٥) دون قوله: ((ويأتي برأسه)). ١٠- باب الضعيف في خلقته لا من مرض يصيب الحد وما جاء في إقامة الحد على المريض [١/٣٥١٤] قال مسدد: ثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني يعقوب بن عبدالله الأشج، عن أبي أمامة: ((أن امرأة زنت فحبلت، فأتي بها النبي وَّ فقيل لها: ممن هذا؟ قالت: من فلان - قال: من إنسان مُقعد ضعيف - فسئل فاعترف، فقال: اجلدوه ، قالوا: نخشى أن يموت. فقال: اجلدوه بأنكول))(٦). [٢/٣٥١٤] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبدالله بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد الأنصاري قال: ((كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم مجدع فلم ير الحي إلا وهو على أمة من إمائهم فخبث بها، فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ◌ّ# وكان ذلك الرويجل مسلماً، فقال رسول الله وَّه: اجلدوه حده. فقالوا: إن جلدناه مائة قتلناه! قال: خذوا له عشكالاً فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربة ففعلوا)). (١) (٢٢٨/٣ رقم ١٦٦٧). (٢) (٢٢٨/٣ رقم ١٦٦٦). (٣) في ((الأصل)): شعبة. وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، وهو على الصواب في مسند أبي يعلى. (٤) (٤٢٣/٩ رقم ٤١١٢). (٥) أبو داود (١٥٧/٤ رقم ٤٤٥٧)، والترمذي (٦٤٣/٣ رقم ١٣٦٢)، والنسائي (١٠٩/٦-١١٠ رقم ٣٣٣٢)، وابن ماجة (٨٦٩/٢ رقم ٢٦٠٧) .. (٦) قال في المختصر (٢٣٢/٥ رقم ٤١٦٣): رواه مسدد والبيهقي مرسلا، ورجاله ثقات. ٢٥٦ قلت: رواه النسائي(١) وابن ماجه(٢) من طريق ابن إسحاق معنعنًا به دون قوله: ((وكان ذلك الرويجل مسلمً)) [٣/ق١٤٦-أ] ولم يقولا في آخر الحديث: ((ففعلوا)). [٣/٣٥١٤] ورواه البيهقي في سننه(٣): أبنا أبوزكريا يحيى بن إبراهيم، ثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن يحيى بن سعيد وأبي الزناد كلاهما، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: ((أن رجلا - قال أحدهما: أحبن، وقال الآخر: مقعد - كان عند جوار سعد، فأصاب امرأة حبل فرمت به، فأمر النبي ◌َّ به قال أحدهما: فجلد [بإثكال](٤) النخل. وقال الآخر: بأثكول النخل)). قال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلًا، وروي عنه موصولًا بذكر أبي سعيد فيه، وقيل: عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن أبيه. [٣٥١٥] قال مسدد(٥): وثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه ((أن عمر - رضي الله عنه- أقام على رجل الحد وهو مريض، وقال: أخشى أن يموت قبل أن نقيم عليه الحد)). هذا إسناد صحيح، وعبدالله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم. ١١- باب ما جاء في حد المماليك وأن لا يقام حد على حامل حتى تضع قال الله - تعالى - في الماليك: ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾(٦) قال الشافعي -رضي الله عنه -: والنصف لا يكون إلا في الجلد الذي يتبعض، فأما الرجم الذي هو قتل فلا نصف له. انتهى. [١/٣٥١٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا معلى بن منصور، عن أبي أويس، عن عبدالله (١) السنن الكبرى (٣١٣/٤ رقم ٧٣٠٩). (٢) (٨٥٩/٢ رقم ٢٥٧٤). (٣) السنن الكبرى (٢٣٠/٨). (٤) في ((الأصل)): بإكثال. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، والأثكول والإثكال لغة في العثكول والعشكال، وهو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ، قاله ابن الأثير في النهاية (٢٣/١). (٥) المطالب العالية (٢٦٩/٢ رقم ١٨٧٢). (٦) النساء: ٢٥. (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤ / ١٥٩ رقم ١٧٩٤٠). ٢٥٧ بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه - يعني : عبدالله بن زيد، وكان شهد بدرًا- قال: قال رسول الله ولو: ((إذا زنت الأمة فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير)). [٢/٣٥١٦] قلت: رواه النسائي في الكبرى(١) عن أحمد بن الأزهر، عن معلى بن منصور به. وله شاهد في الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة. [٣٥١٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا مصعب بن المقدام، عن مندل، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((فجرت خادم لآل رسول الله وَليهم فقال: يا علي، حدها. قال: فتركها حتى وضعت ما في بطنها، ثم ضربها خمسين، ثم أتى رسول الله ﴿ ﴿ فذكر ذلك له، فقال: أصبت)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مندل ، وله شاهد من حديث عمران بن الحصين رواه الترمذي في الجامع(٤) وصححه. [١/٣٥١٨] [٣/ق١٤٦ -ب] وقال عبد بن حميد(٥): ثنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا محمد ابن عبدالله بن مسلم، عن عمه، أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، أن شبل بن خالد المزني أخبره أن عبدالله بن مالك [الأوسي] (٦) أخبره أن رسول مح له قال: ((الوليدة إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير - والضفير: الحبل - في الثالثة أو في الرابعة)). [٢/٣٥١٨] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٧) من طرق منها عن أبي داود الحراني، عن يعقوب بن إبراهيم به . (١) السنن الكبرى (٢٩٨/٤ رقم ٧٢٣٨). (٢) البخاري (٤٣٢/٤ رقم ٢١٥٢ وأطرافه في: ٢١٥٣، ٢٢٣٣، ٠٠٠٢٢٣٤) ومسلم (١٣٢٨/٣- ١٣٢٩ رقم ١٧٠٣). (٣) المطالب العالية (٢٦٨/٢-٢٦٩ رقم ١٨٧١). (٤) (٣٣/٤ رقم ١٤٣٥). (٥) المنتخب (١٧٨ رقم ٤٩٢) من حديث شبل بن خالد المزني مرفوعًا، ولم يذكر فيه عبدالله بن مالك الأوسي، ورواه الإمام أحمد (٣٤٣/٤) عن يعقوب بن إبراهيم ... فذكر فيه عبدالله بن مالك الأوسي كما في ((الأصل)) وسنن النسائي الكبرى، وفي الحديث اختلاف في ذكر عبدالله بن مالك وعدمه، راجع ترجمة شبل بن خالد- وقيل: حامد، وقيل: خليد. وقيل: معبد - من التهذيب والإصابة . (٦) في ((الأصل)): الأويسي. والمثبت من مسند أحمد وسنن النسائي الكبرى. (٧) (٣٠٢/٤ -٣٠٣ رقم ٧٢٦١ -٧٢٦٣). ٢٥٨ ١٢ - باب ما جاء في زنا الجوارح [٣٥١٩] قال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبو خيثمة، ثنا [عفان](٢) ثنا همام بن يحيى، ثنا عاصم، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبدالله، عن النبي وّ قال: ((العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني))(٣). [٣٥٢٠] قال(٤): وثنا أحمد بن عيسى المصري، ثنا عبدالله بن وهب، حدثني سعيد بن عبدالرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه: ((أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك زمن عمر بن عبدالعزيز وهو أمير، فصلى صلاة خفيفة كأنها صلاة مسافرٍ أو قريب منها، فلما سلم قال: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله وَلّ ما أخطأت منها إلا [شيئًا] (٥) سهوت عنه، إن رسول الله وَلٍ كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم؛ فإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع و[الديارات](٦) رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ثم غدوا من الغد فقالوا: نركب فننظر ونعتبر. قال: نعم. فركبوا جميعًا فإذا هم بديار قفر قد باد أهلها وانقرضوا وبقيت خاوية على عروشها، فقالوا: أتعرف هذه الديار؟ قال: ما أعرفني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديار أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني والكف والقدم واليد واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه))(٧). هذا إسناد صحيح. [٣٥٢١] [٣/ق١٤٧- أ] قال(٨): وثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر ابن عبدالله ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم [تؤتوه] (٩) فاحذروا﴾(١٠) فذكر [ابني] (١١) (١) (٢٤٦/٩ رقم ٥٣٦٤). (٢) ((الأصل)): عثمان. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٦): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني، وإسنادهما - كذا - جيد. (٤) مسند أبي يعلى (٣٦٥/٦-٣٦٦ رقم ٣٦٩٤). (٥) في ((الأصل)): شيء . والمثبت من سنن أبي داود. (٦) في ((الأصل)): الدّاريات. وهو تحريف. (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٧٦/٤ -٢٧٧ رقم ٤٩٠٤) من طريق ابن وهب به. وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن عبدالرحمن ابن أبي العمياء، وهو ثقة. (٨) مسند أبي يعلى (١٠٣/٤ رقم ٢١٣٦). (٩) في ((الأصل)): توته. (١٠) المائدة: ٤١ . (١١) في ((الأصل)): ابن. والمثبت من مسند أبي يعلى. ٢٥٩ صوريا حين أتاهم النبي وَ لير قال لهما: بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي فلق البحر، والذي أنزل عليكم المن والسلوى، أنتم أعلم؟ قالا: قد [نحلنا] (١) قومنا ذلك. قال: فقال أحدهما: ما نشدنا بمثل هذه. قال: تجدون النظر زنية، والاعتناق زنية، والقبل زنية ... ))(٢) فذكر الحديث بطوله ورواه الحميدي(٣) مطولا، وقد تقدم في باب الرجم. ١٣- باب سحاق النساء [٣٥٢٢] قال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا أبوهمام، حدثني بقية بن الوليد، عن عثمان بن عبدالرحمن القرشي، حدثني عنبسة بن سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله قال: ((سحاق النساء بینهن زنا))(٥). هذا إسناد ضعيف، وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، رواه الحاكم وعنه البيهقي في سننه(٦)، ولفظه: قال رسول الله وَله: ((إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان، وإذا أتت المرأةُ المرأةَ فهما زانيتان)). ١٤ - باب فيمن ضرب فتجاوز الحد أو قصر [٣٥٣٣] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا أبووائل خالد بن محمد البصري، ثنا عبدالله بن بکیر، ثنا خلف بن خالد، عن إبراهيم بن سالم، عن عمرو بن ضرار، عن حذيفة قال: ((ما أنا بالمثني على وال. قلت: ولم ذاك؟ قال: سمعت رسول الله وَل و يقول: يؤتى بالولاة يوم القيامة عادلهم وجائرهم حتى يقفوا على جسر جهنم فيقول الله - عز وجل -: فيكم (١) في ((الأصل)): نحانا. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦) عن الشعبي مرسلا، وقال: رواه أبويعلى، وهو مرسل، ورجاله ثقات . عندنا متصل كما في المسند. (٣) (٥٤١/٢-٥٤٢ رقم ١٢٩٤). (٤) (٤٧٦/١٣ رقم ٧٤٩١). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. قلت: كذا قال الهيثمي - رحمه الله - وفي الإسناد عنبسة بن عبدالرحمن، قال البخاري: تركوه. وقال أبوحاتم: متروك الحديث، كان يضع الحديث. وفيه كلام كثير، وما علمت أحدًا وثقه، والله أعلم. (٦) السنن الكبرى (٢٣٣/٨). (٧) المطالب العالية (٢/ ٤٠٠ رقم ٢١٧١. ٢٦٠