النص المفهرس

صفحات 161-180

كتاب الظهار
[٥١]
[٣/ق١١٠ - ب]
[١/٣٣٣٨] قال مسدد(١): ثنا يحيى، عن مالك، عن [سعد] (٢) بن عمرو بن سليم قال:
((سألت القاسم بن محمد عن رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق. قال: أتى رجل عمر
فقال: إني قلت: إن تزوجت فلانة فهي ظهار. فقال: إن تزوجتها [و](٣) أردت أن
تمسكها فَكَفِّر».
هذا إسناد منقطع؛ القاسم بن محمد لم يدرك عمر بن الخطاب.
[٢/٣٣٣٨] رواه البيهقي في سنته (٤): أبنا أبو أحمد المهرجاني، أبنا أبوبكر بن جعفر المزكي،
ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن سعيد بن عمرو بن سليم
الزرقي («أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأته إن هو تزوجها، قال: فقال القاسم
بن محمد: إن رجلا جعل عليه امرأة كظهر أمه إن تزوجها، فأمره عمر بن الخطاب إن
تزوجها فلا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر)).
قلت: وتقدم في كتاب الخلع والطلاق عن النبي وَّر ثم عن علي وابن عباس وابن
عمر وعائشة: ((لا طلاق قبل نكاح)) قال البيهقي: والظهار في معناه.
[٣٣٣٩] قال مسدد(٥): وثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني يعقوب بن عبدالله بن
الأشج، عن سعيد بن المسيب ((أن رجلا ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان - أو قال:
ظاهر منها رمضان - فأتى أهله ليلا فرآها منكشفة في القمر، فلم يملك نفسه فواقعها، فلما
أصبح أتى قومه فاستتبعهم إلى النبي والفر فأبوا أن يتبعوه، فقالوا: ائت أنت رسول الله وله
فاذكر له ( ... )(٦) قال: أنا بذلك يا رسول الله. قال: فحرر محررًا. قال: ما أملك إلا
نفسي هذه. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما شيء تعلمه الناس أشق علي منه. قال:
(١) المطالب العالية (٢٢٧/٢ رقم ١٧٦٠).
(٢) في المطالب: سعيد. وقد اختلف في اسمه، فكان مالك يقول: سعد. ومرة يقول: سعيد. وانظر
ترجمته في الجرح (٤ /٥٠ رقم ٢١٤).
(٣) في ((الأصل)): أو. والمثبت من المطالب.
(٤) السنن الكبرى (٣٨٣/٧).
(٥) المطالب العالية (٢٢٨/٢ رقم ١٧٦١).
(٦) بياض بالأصل والمختصر.
١٦١

فأطعم ستين مسكينًا، قال: ليس عندي شيء، قال: فأمر به إلى رجل تجمع عنده الصدقة
قال: أعطه ما يتصدق به))(١).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٣٤٠] [٣/ ق١١١- أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا
وهيب، ثنا أيوب، عن أبي يزيد المديني ((أن امرأة من بني بياضة أرسلت إلى النبي وَّ بوسق
من شعير - أو قال: نصف وسق من شعير، شك أيوب - فأعطاه النبي ◌ّ للذي ظاهر
من امرأته، فقال: تصدق بهذا؛ فإنه يجزئ مكان كل نصف صاع من حنطة صاع من
شعير)) .
هذا إسناد مرسل.
(١) قال في المختصر (١٧٣/٥ رقم ٣٩٩٠): رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات.
(٢) البغية (١٦٢ رقم ٥٠٣).
١٦٢

[٥٢] كتاب اللعان
[٣٣٤١] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا روح بن عبادة، ثنا حبيب بن الشهيد، عن ميمون
بن مهران، عن أبي عدي الكندي- وهو والد عدي ابن أبي عدي، عن عمر بن الخطاب أنه
قال: (يا زيد بن ثابت، أما علمت أنا كنا نقرأ فيما نقرأ: ((أن لا تنتفوا من آبائكم فإنه كفر
بكم)»؟ قال: بلى))
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٣٤٢] قال إسحاق بن راهويه(٢): أبنا عبدالرزاق، أبنا ابن جريج، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، [عن علي] (٣) قال: ((لما كان من شأن المتلاعنين عند النبي وَلّل قال: ما أحب أن
أكون أول الأربعة)» .
[٣٣٤٣] قال إسحاق(٤): وثنا النضر بن شميل، ثنا أبومعشر، عن عبدالوهاب بن عمرو
ابن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، عن سعد بن عبادة قال :
((حضرت رسول الله و ﴿ فجاءه رجل قال: إن وجدت على بطن امرأتي رجلا [أضربه](6)
بالسيف؟ فقال رسول الله ومنه: أي بينة أبين من السيف؟ ثم رجع عن قوله فقال: كتاب الله
وشاهد. فقال سعد بن عبادة: أي بينة أبين من السيف؟! فقال رسول الله وَليه: كتاب الله
وشاهد. فقال سعد: أي بينة أبين من السيف؟!
فقال رسول الله وَله: معشر الأنصار، هذا سعد قد استفزته الغيرة حتى خالف كتاب
الله فقال رجل من الأنصار: [٣/ ق ١١١ -ب] إن سعدًا غيور، ما تزوج نيّبًا قط، ولا قدر
رجل من أن يتزوج امرأة طلقها.
فقال رسول الله وَ له: إن سعدًا غيور، وأنا غيور، والله أغير مني. فقال رجل من الأنصار:
على ما يغار الله؟! فقال: على رجل جاهد في سبيل الله يخالف إلى أهله)).
هذا إسناد فيه انقطاع - فيما أظن - وأبو معشر ضعيف.
(١) المطالب العالية (٢٢٥/٢-٢٢٦ رقم ١٧٥٤).
(٢) المطالب العالية (٢٢٦/٢ رقم ١٧٥٥).
(٣) من المطالب.
(٤) المطالب العالية (٢٢٥/٢ رقم ١٧٥٢)، ووقع في المطالب: عبدالرحمن بن عمرو، والصواب ما
هنا، وهو عبدالرحمن بن عمرو بن شرحبيل، ترجمته في الثقات (١٣٢/٧) وغيره.
(٥) في ((الأصل)): أخترته. والمثبت من المطالب.
١٦٣

[١/٣٣٤٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عباد بن منصور، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لما نزلت: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون﴾(١) قال
سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار -: هكذا أنزلت يا رسول الله؟ قال رسول الله وَله : يا
معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه إنه رجل
غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن
يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من
الله، ولكن قد تعجبت أنِّ لو وجدت لكاعًا قد تفخذها، لم أكن أن أهيجه ولا أن أحركه
حتى نأتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى
جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ... )) الحديث بطوله.
[٢/٣٣٤٤] قلت: رواه أبوداود في سننه(٢) بطوله خلا ما ذكر هنا عن الحسن بن علي، عن
یزید بن هارون به .
[٣/٣٣٤٤] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣)، عن يزيد بن هارون به.
[٤/٣٣٤٤] ورواه أبو يعلى الموصلي (٤) بطوله، عن زهير، عن يزيد بن هارون به.
وتقدم في كتاب النكاح بطرقه في باب الغيرة.
[٣٣٤٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا وكيع، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن
عباس -رضي الله عنهما - ((أن رسول الله وَ ل لاعن بالحمل)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٣٣٤٦] [٣/ق١١٢- أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا محمد بن عمر، ثنا
الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس قال: سمعت عبدالله بن جعفر يقول: ((لاعن
رسول الله صل بين العجلاني وامرأته و[هو] (٦) عويمر بن الحارث فلاعن بينهما على حمل)).
هذا إسناد ضعيف؛ عمران ضعيف، والواقدي كذاب.
(١) النور: ٤ .
(٢) (٢٧٦/٢-٢٧٨ رقم ٢٢٥٦).
(٣) (٢٣٨/١-٢٣٩).
(٤) (١٢٤/٥ - ١٢٧ رقم ٢٧٤٠).
(٥) البغية (١٦٢ رقم ٥٠٤).
(٦) من البغية، وهو عويمر بن الحارث بن زيد العجلاني، له ترجمة في الإصابة (٤٥/٣).
١٦٤

[٢/٣٣٤٦] رواه الدار قطني(١) والبيهقي في سننه(٢): من طريق الواقدي، ثنا الضحاك بن
عثمان، عن عمران بن أبي أنس، سمعت عبدالله بن جعفر يقول: ((حضرت رسول الله وَل
حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته، مرجع رسول الله ولو من تبوك فأنكر حملها الذي
في بطنها، وقال: هو من [ابن](٣) السحماء، فقال له رسول الله مَالقول: هات امرأتك فقد نزل
القرآن فيكما فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل)).
(١) (٢٧٧/٣ رقم ١١٩).
(٢) السنن الكبرى (٣٩٨/٧).
(٣) في ((الأصل)): أبي. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى.
١٦٥

[٥٣] كتاب العدد
١ - باب الإحداد وما جاء في المعتدة
[٣٣٤٧] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا شعبة، أخبرني حميد بن نافع، سمعت زينب بنت أم
سلمة، عن امرأة من أزواج النبي ◌َّ ([أنه](٢) مات حميم لها توفي، فدعت بصفرة،
فجعلت تمسح بها وتقول: سمعت رسول الله وَ له [يقول:](٣) لا يحل لامرأة تؤمن بالله
واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا))(٤) .
[٣٣٤٨] رواه عبد بن حميد(٥): ثنا يعلى، ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن صفية، عن
عائشة وأم سلمة أن رسول الله وَ يه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على
ميت فوق ثلاث إلا على زوجها)) .
والإحداد: ألا تمتشط، ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا، ولا تختضب، ولا تلبس ثوبًا
مصبوغًا، ولا تخرج من بيتها.
قلت: رواه أصحاب الكتب الستة (٦) خلا قوله: ((والإحداد ... )) إلى آخره.
[٣٣٤٩] وقال مسدد (٧): حدثنا حصين بن نمير، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: ((ضمت
عائشة أم كلثوم أختها امرأة طلحة بن عبيد الله، فحجت بها في عدتها)).
هذا إسناد ضعيف.
[١/٣٣٥٠] [٣/ق١١٢ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن
(١) (٢٢٢ رقم ١٥٨٩).
(٢) في ((الأصل)): أنها. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٣) من المختصر ومسند الطيالسي.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم في صحيحه (١١٢٦/٢ رقم ١٤٨٨) من طريق شعبة عن
حميد بن نافع، عن زينب، عن أم سلمة وأخرى من أزواج النبي بَّه به .
وقال في المختصر (١٧٦/٥ رقم ٣٩٩٩): رواه أبوداود الطيالسي بسند رجاله ثقات.
(٥) المنتخب (٤٤٢ رقم ١٥٣٢).
(٦) البخاري (١٧٤/٣ رقم ١٢٨١ وطرفه في: ٥٣٣٥) ومسلم (١١٢٣/٢ - ١١٢٥ رقم ١٤٨٦) وأبو
داود (٢٩٩/٢ - ٣٠٠ رقم ٢٢٩٩) والترمذي (٤٩٢/٣ رقم ١١٩٦) والنسائي (٢٠١/٦-٢٠٢
رقم ٣٥٣٣) كلهم من حديث زينب، عن أم حبيبة رضي الله عنها.
(٧) المطالب العالية (٢٢٢/٢ رقم ١٧٤٥).
١٦٦

طلحة، عن الحكم، عن عبدالله بن شداد، عن أسماء بنت عميس قالت: ((دخل عليَّ رسول
الله وَله اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: لا تحدي يومك هذا))(١)
[٢/٣٣٥٠] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبوقطن، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم،
عن عبدالله بن شداد، عن أسماء بنت عميس أن النبي ◌ّ قال لها: ((استلبثي ثلاثًا، ثم
اصنعي ما شئت)).
[٣/٣٣٥٠] قال: وثنا يزيد، ثنا محمد بن طلحة ... فذكر ما رواه ابن أبي شيبة.
[٤/٣٣٥٠] ورواه البيهقي في سننه(٢): أبنا أبوعثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان
النيسابوري، أبنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، أبنا العباس الدوري [نا مالك بن
إسماعيل](٣) ثنا محمد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالله بن شداد بن الهاد، عن
أسماء بنت عميس قالت: ((لما أصيب جعفر أمرني رسول الله وَّل فقال: استلبثي ثلاثًا، ثم
اصنعي ما شئت)).
قال البيهقي: لم يثبت سماع عبدالله بن شداد من أسماء، ومحمد بن طلحة ليس بالقوي.
٢ - باب في عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها
[٣٣٥١] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان، عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن قال: ((كنت في مجلس فيه ابن عباس وأبو هريرة فأرسلوا إلى عائشة متى
تقضي الحامل عدتها؟ فقالت: توفي زوج سبيعة بنت الحارث وهي حامل فوضعت بعد
وفاته بثلاث، فأتت رسول الله وَ لّ فأمرها أن (تزوج)(٥))
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٣٣٥٢] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا إسحاق بن عيسى، حدثني ابن
لهيعة، عن [بكير](٦) عن بسر بن سعيد، عن أبي بن كعب قال: ((نازعني عمر بن الخطاب
(١) قال في المختصر (١٧٧/٥ رقم ٤٠٠١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
(٢) السنن الكبرى (٤٣٨/٧).
(٣) من السنن الكبرى.
(٤) (٢٠٨ رقم ١٤٨٨).
(٥) في المسند: تتزوج.
(٦) في (الأصل)): بكر. تحريف وهو بكير بن عبدالله بن الأشج، شيخ ابن لهيعة، ویروي عن بسر بن
سعيد المدني، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال.
١٦٧

في المتوفى عنها زوجها وهي حامل، فقلت: تَزوج إذا وضعت. فقالت أم [الطفيل] (١) - أم
ولدي لعمر ولي -: قد أمر [رسول الله وَ لر](٢) سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت))(٣).
[٢/٣٣٥٢] رواه أحمد بن حنبل (٤) قال: ثنا [٣/ ق١١٣-أ] إسحاق بن عيسى، أخبرني ابن
لهيعة، عن بكير [عن بسر](٥) بن سعيد، عن أبي بن كعب قال: ((نازعني عمر .... ))
فذكره.
[٣٣٥٣] قال أبو يعلى الموصلي(٦): وثنا أبو خيثمة، ثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال لفاطمة: ((انتقلي إلى أم شريك، ولا
تفوتينا بنفسك)) (٧) .
هذا إسناد رجاله ثقات.
(١) في ((الأصل)): الفضل. تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وهي أم الطفيل امرأة أبي
ابن كعب، وانظر ترجمتها من الإصابة (٤٧٠/٤) وذكر لها هذا الحديث.
(٢) من المختصر.
(٣) قال في المختصر (١٧٧/٥ رقم ٤٠٠٤): رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل بسند فيه ابن لهيعة.
وقال الهيثمي في المجمع (٢/٥): رواه أحمد وإسناده حسن، إلا أن بشر - كذا وهو تصحيف - ابن
سعيد لم يدرك أبي بن كعب.
(٤) مسند أحمد (٣٧٥/٦).
(٥) من مسند أحمد.
(٦) (٣٣٤/١٠ رقم ٥٩٢٨).
(٧) قال الهثيمي في المجمع (٣/٥): رواه أبویعلی والبزار، وفيه محمد بن عمرو، وحديثه حسن.
١٦٨

[٥٤] كتاب الرضاع
١ - باب ما يجوز من الرضاع وما لا يجوز
وما يذهب مذمة الرضاع
[١/٣٣٥٤] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب. فأما
خارجة فحدثنا، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر.
وأما اليمان فحدثنا عن أبي عتيق، عن جابر أن رسول الله وَلو قال: ((لا رضاع بعد
فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا طلاق إلا بعد نكاح، ولا يمين
في قطيعة، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين لولد مع والد، ولا
يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيده، ولا نذر في معصية.
ولو أن أعرابيًّا حج عشر حجج ثم هاجر كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا،
ولوٍ أن صبيًّا حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا، ولو أن
عبدًا حج عشر حجج ثم عتق كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا)) .
[٢/٣٣٥٤] رواه أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبو سلمة، ثنا مخلد، عن ابن جريج، عن مطرف
البكري، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله وَالقوم قال:
((لا يتم بعد حلم، ولا رضاع بعد فطام، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام،
ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا
يمين لزوجة مع زوج، ولا يمين (٣/ق١١٣ -ب) لولد مع والده، ولا يمين لمملوك مع سيده،
ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك)) .
ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣) والحارث بن أبي أسامة (٤) والبزار(٥) والحاكم(٦)
(٧)
والبيهقي(٧) .
(١) (٢٤٣ رقم ١٧٦٧).
(٢) المطالب العالية (٢٢٩/٢ رقم ٢/١٧٦٦).
(٣) المطالب العالية (٢١٥/٢ رقم ١/١٧٢٦).
(٤) البغية (١٢٢ رقم ٣٥٤).
(٥) مختصر زوائد البزار (٥٩٩/١ رقم ١٠٦٧) وقال البزار: رواه بعضهم، عن ابن أبي ذئب، عمن
حدثه، عن محمد بن المنكدر وعطاء.
(٦) المستدرك (٢٠٤/٢، ٤٢٠).
(٧) السنن الكبرى (٣١٩/٧).
١٦٩

وقد تقدم بطرقه في باب الطلاق قبل النكاح.
[٣/٣٣٥٤] قال(١): وثنا محمد بن المنهال الضرير، ثنا أبوبكر الحنفي، ثنا ابن أبي ذئب،
عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله والقر: ((لانكاح إلا بولي،
ولا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك)).
[٣٣٥٥] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا ابن أبي ذئب، عمن سمع عروة بن الزبير يحدث عن
الحجاج بن الحجاج ((أن رجلا قال: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: غرة
عبدٍ أو أمة)).
[١/٣٣٥٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا ابن نمير، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن حجاج - رجل من أسلم- عن أبيه ((أنه سأل النبي وتطهير: ما يذهب عني مذمة الرضاع؟
قال: غرة عبدٍ أو أمة عند الفطام))(٣).
[٢/٣٣٥٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن
عبدالله، عن الزهري، عن عروة، عن الحجاج، عن أبيه.
[٣٣٥٧] قال(٤): وحدثني عمر بن صالح بن نافع، عن صالح بن نافع، عن صالح
مولى التوعمة، عن أبي هريرة قال ((سئل رسول الله وَ ليقول: ما يذهب مذمة الرضاع؟ فقال
رسول الله وَلّى: الغرة - يعني: العبد والأمة)).
[٣٣٥٨] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا محمد بن خازم، عن هشام بن عروة،
عن أبيه .
[٣٣٥٩] وقال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن حميد الطويل، ثنا الحسن قال: ((قيل للنبي وَّ: لو
تزوجت ابنة حمزة . قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة، وإن الرضاعة تحرم ما يحرم من
النسب)) .
هذا إسناد مرسل صحيح.
[٣٣٦٠] وقال الحميدي(٦): ثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أمية، عن ابن أبي مليكة أنه سمع
(١) تقدم في باب الطلاق قبل النكاح.
(٢) (١٨٤ رقم ١٣٠١).
(٣) قال في المختصر (١٧٨/٥ رقم ٤٠٠٦): رواه أبوداود الطيالسي بسند فيه راوٍ لم يسم، وأبو بكر بن
أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي واللفظ لهما، ورواتهما ثقات، والحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
(٤) البغية (١٥٦ رقم ٤٧٩).
(٥) المطالب العالية (٢/ ٢٢٨ رقم ١٧٦٥).
(٦) (٢٦٣/١-٢٦٤ رقم ٥٧٩).
١٧٠

عقبة بن الحارث يقول: ((تزوجت ابنة أبي إهاب، فجاءت امرأة سوداء فقالت: إني
أرضعتكما، فأتيت رسول الله ﴿ ﴿ من عن يمينه فسألته فأعرض عني، ثم أتيته من عن يساره
فأعرض عني، ثم استقبلته فسألته فقلت: والله يا رسول الله، إنها سوداء وإنها وإنها، فقال
رسول الله وَ لجر: كيف وقد قيل؟!)).
هذا رواه البخاري(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) والنسائي(٤) بنقص ألفاظ.
[١/٣٣٦١] [٣/ق١١٤-أ] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا بشر، ثنا هشام بن إسماعيل
القرشي السهمي المكي عن أخيه زيد بن إسماعيل ((أن النبي وَّ نهى أن تسترضع الحمقاء
وقال: إن اللبن یشبه)).
[٢/٣٣٦١] رواه أبوداود في المراسيل(٦): ثنا الحسن بن الصباح، ثنا إسحاق ابن بنت ابن
أبي هند - [من](٧) خير الرجال- عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي قال:
((نهى رسول الله وَّهو أن تسترضع الحمقاء؛ فإن اللبن يشبه)).
[٣/٣٣٦١] ورواه البيهقي(٨): أبنا أبوبكر محمد بن محمد، أبنا أبو الحسين [الفسوي](٩)، ثنا
أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبوداود ... فذكره وقال : هذا مرسل .
[٣٣٦٢] قال ابن أبي عمر(١٠): وثنا مروان، عن إسماعيل، سمعت قيسًا يقول: قال المغيرة
ابن شعبة: ((لا تحرموا العيفة، قال: قلنا: وما العيفة؟ قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها
فترضعها [جارتها] (١١) المرة والمرتين)).
[١/٣٣٦٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يونس بن محمد، ثنا [حماد بن سلمة](١٢) عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن سهلة امرأة أبي حذيفة أنها قالت: ((يا رسول الله، إن
(١) (٢٢٢/١ رقم ٨٨ وأطرافه في: ٢٠٥٢، ٢٦٤٠، ٢٦٥٩، ٢٦٦٠، ٥١٠٤).
(٢) (٣٠٦/٣ - ٣٠٧ رقم ٣٦٠٣).
(٣) (٤٥٧/٣ رقم ١١٥١).
(٤) (١٠٩/٦ رقم ٣٣٣٠).
(٥) المطالب العالية (٢٢٩/٢ رقم ١٧٦٧).
(٦) (١٨١ - ١٨٢ رقم ٢٠٧).
(٧) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف والمثبت من مراسيل أبي داود وسنن البيهقي.
(٨) السنن الكبرى (٤٦٤/٧).
(٩) في ((الأصل)): القشيري. تحريف والمثبت من السنن الكبرى.
(١٠) المطالب العالية (٢٢٩/٢ رقم ١٧٦٨).
(١١) من المطالب، ومثله في النهاية (٣٣٠/٣ مادة: عيف) وفي ((الأصل)): جاريتها.
(١٢) في ((الأصل)): حماد بن أبي سلمة. خطأ، والمثبت هو الصواب، كما في مسند أحمد (٣٥٦/٦).
١٧١

[سالماً](١) مولى أبي حذيفة يدخل عليَّ وهو ذو لحية، فقال رسول الله وَله: أرضعيه.
فقالت: كيف أرضعه وهو ذو لحية؟ فقال: أرضعيه. فأرضعته، فكان يدخل عليها))(٢).
[٢/٣٣٦٣] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا يونس بن محمد ... فذكره.
[١/٣٣٦٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا معتمر بن سليمان، عن محمد بن عثيم، عن محمد
ابن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((سئل رسول
الله ◌َليه: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ فقال: رجل أو امرأة))
[٢/٣٣٦٤] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا عبدالرزاق، أبنا شيخ من أهل نجران،
حدثني محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر ((أنه سأل النبي وَلّى: أو أن
رجلا سأل النبي وَل قر ... )) فذكره.
[٣/٣٣٦٤] قال(٥): حدثنا عبدالله بن محمد، ثنا معتمر، عن محمد بن عثيم، عن محمد بن
عبدالرحمن بن البيلماني ... فذكره.
[٤/٣٣٦٤] قال (٤): وثنا ابن أبي شيبة ... فذكره.
[٥/٣٣٦٤] قال عبدالله(٤): وثنا أبوبكر بن عبدالله بن أبي شيبة ... فذكره إلا أنه قال:
((رجل وامرأة))
[٦/٣٣٦٤] ورواه البيهقي في سننه(٦) من طريق المعتمر بن سليمان، سمعت محمد بن عثيم
يحدث، عن محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه ، عن [ابن عمر](٧) قال: ((سئل نبي
الله وَالله ... )) فذكره.
وقال: هذا إسناد لا تقوم بمثله الحجة، محمد بن عثيم يرمى بالكذب، وابن البيلماني
ضعيف، وقد اختلف عليه في متنه فقيل هكذا، وقيل: ((رجل وامرأة)) وقيل: ((رجل وامرأتان)).
(١) في ((الأصل)): سالم. والمثبت من مسند أحمد.
(٢) قال في المختصر (١٧٩/٥ رقم ٤٠١١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند واحد،
ورجاله ثقات .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٦١/٤): رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح،
إلا أن الجميع رووه عن القاسم بن محمد، عن سهلة فلا أدري سمع منها أم لا .
(٣) مسند أحمد (٣٥٦/٦).
(٤) مسند أحمد (٣٥/٢).
(٥) مسند أحمد (٣٥/٢) وعبدالله بن محمد هو ابن أبي شيبة، وسوف يكرره المصنف في الذي بعده.
(٦) السنن الكبرى (٧/ ٤٦٤).
(٧) طمس بالأصل، والمثبت موافق لما قبله، وفي السنن الكبرى: عن أبي عبيد. وهو تحريف ظاهر.
١٧٢

[٣٣٦٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن عمر، ثنا كثير بن عبدالله بن
عمرو بن عوف المدني، عن أبيه، عن جده - وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله وَله :
((استرضعوا من مزينة؛ فإنهم أهل أمانة))
هذا إسناد ضعيف؛ كثير ضعيف، والواقدي كذاب.
[٣٣٦٦] [٣/ق١١٤ -ب] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، ثنا محمد
ابن دينار الطاحي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن الزبير -رضي
الله عنه- عن النبي وَله: ((لا تحرم المصة والمصتان، والإملاجة والإملاجتان))(٣).
(١) البغية (١٥٧ رقم ٤٨٠).
(٢) (٤٦/٢ رقم ٦٨٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٦١/٤): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه محمد بن دينار الطاحي ، وثقه
أبوزرعة وأبو حاتم وابن حبان، وقد ضُعف، وبقية رجاله ثقات.
١٧٣

[٥٥] كتاب النفقات
١ - باب فضل النفقة وتضعيفها والحث عليها
[١/٣٣٦٧] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا هشام، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي
الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليه: ((ما طلعت شمس قط إلا بعث الله -
تعالى- (بجنبتيها)(٢) ملكين يناديان تسمعهما الخلائق كلها إلا الثقلين: اللهم عجل لمنفق
خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا، وما آبت شمس قط إلا بعث الله (بجنبتيها)(٢) ملكين يناديان
يسمعان الخلائق إلا الثقلين: ما قل وكفى خير مما كثر وألهى))(٣)
[٢/٣٣٦٧] رواه مسدد: ثنا أبو عوانة، عن قتادة ... فذكره
[٣/٣٣٦٧] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا الحسن بن موسى الأشيب، أبنا شيبان بن
عبدالرحمن، عن قتادة، عن خليد بن عبدالله العصري ... فذكره إلا أنه قال: ((يسمعان
من على الأرض غير الثقلين: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم؛ فإن ما قل وكفى خير مما كثر
وألهى)) .
[٤/٣٣٦٧] ورواه عبد بن حميد(٥): قال: ثنا الحسن بن موسى، ثنا شيبان بن
عبدالرحمن ... فذكره.
[٥/٣٣٦٧] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا شيبان بن فروخ، ثنا سلام - يعني: ابن مسكين -
ثنا قتادة ... فذكره.
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦)، وابن حبان في صحيحه(٧)، والحاكم(٨) بنحوه
وقال: صحيح الإسناد.
(١) (١٣١ رقم ٩٧٩).
(٢) في مسند الطيالسي: بجنبها.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٢/٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) (٤٨/١ رقم ٣٦).
(٥) المنتخب (١٠٠ رقم ٢٠٧).
(٦) مسند أحمد (١٩٧/٥).
(٧) (٤٦٢/٢ رقم ٦٨٦، ١٢١/٨-١٢٢ رقم ٣٣٢٩).
(٨) المستدرك (٢ / ٤٤٥).
١٧٤

[٦/٣٣٦٧] وعن الحاكم رواه البيهقي(١) ... فذكره، وزاد: ((وأنزل الله في ذلك قرآنا في
قول الملكين: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم في سورة يونس: ﴿والله يدعو إلى دار السلام
ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ (٢) وأنزل في قولهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط
ممسكًا تلفًا: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى) إلى قوله:
﴿للعسری﴾(٣))
[١/٣٣٦٨] قال أبوداود الطيالسي(٤): وثنا جرير بن حازم، ثنا بشار بن أبي سيف، عن
الوليد بن عبدالرحمن، عن [غضيف](٥) بن الحارث، سمعت أباعبيدة يقول: سمعت
رسول الله وسلم يقول: ((من أنفق نفقة في سبيل الله فاضلة فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه -
أو قال: على أهله - [٣/ق١١٥-أ] أو عاد مريضًا، أو أماط أذى فالحسنة بعشر أمثالها،
والصوم جنة مالم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حِطَّة)) (٦).
[٢/٣٣٦٨] رواه مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن واصل، عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد
بن عبدالرحمن الجرشي، عن عياض بن غطيف الشامي قال: ((مرض أبو عبيدة بن الجراح،
فأتيناه نعوده فإذا هو مقبل بوجهه على الجدار وإذا امرأته بحيفة قاعدة، فقلنا: كيف بات
أبو عبيدة؟ قالت: بات بأجر. فأقبل إلينا بوجهه فقال: إنه لم يبت بأجر. فسكتنا فقال: ألا
تسألوني عما قلت؟ قال: قلت: ما أعجبنا الذي قلت فنسألك عنه. ثم قال: إني سمعت
رسول الله والله يقول: من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة ... ))(٧) فذكره.
[٣/٣٣٦٨] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن مسعر، عن الوليد بن أبي
مالك، عن أصحابهم قال: ((عُدنا أباعبيدة فقلنا: كيف أصبحت؟ قالت امرأته: أصبح
مأجورًا. فقال: ما أصبحت بأجر. فسألناه - أو قال -: أفلا تسألوني عما قلت ... )) فذكر
مثل حدیث مسدد.
[١/٣٣٦٩] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة -
(١) شعب الإيمان (٢٠/٧-٢١ رقم ٣١٣٩).
(٢) يونس: ٢٥.
(٣) الليل: ١ - ١٠ .
(٤) (٣١ رقم ٢٢٧).
(٥) في ((الأصل)): خصيف. تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو غضيف بن الحارث أبوأسماء
الحمصي، من رجال التهذيب.
(٦) حطة: أي تحط عنه خطاياه وذنوبه - النهاية (١/ ٤٠٢).
(٧) قال في المختصر (١٨٢/٥ رقم ٤٠١٦): رواه أبوداود الطيالسي، ومسدد واللفظ له، ورواته ثقات،
وابن أبي عمر وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع.
١٧٥

رضي الله [عنها] (١) - قالت: قال رسول الله وَله في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما
فعلت بالذهب؟ قالت: فأخرجت ما بين الأربعة إلى الخمسة مثاقيل فوضعها في يده -أو
فوضعتها في يده، قال: فما ظن محمد وَ ل﴿ بالله لو لقيه وهذه عنده، أنفقيها))(٢).
[٢/٣٣٦٩] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا يزيد، ثنا محمد بن عمرو ... فذكره.
[١/٣٣٧٠] قال مسدد(٣): وثنا خالد، ثنا الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َ لّ قال: ((ما من مسلم ينفق زوجين في سبيل الله إلا والملائكة معهم الرياحين،
يختلجونه على أبواب الجنة: يا عبدالله، يا مسلم، هلم هذا خير)) .
[٢/٣٣٧٠] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٤): ثنا [حسين](٥) الجعفي، ثنا زائدة، عن
إبراهيم، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلجر - وأبو بكر عنده جالس
: ((ما من مسلم ينفق نفقة في سبيل الله إلا جاءت الملائكة يوم القيامة معهم الريحان على
أبواب الجنة: يا عبدالله، يا مسلم، هلم. فقال أبوبكر: يا رسول الله، وإن هذا الرجل ما
على ماله من تَوى. فقال النبي ◌َّر: إني لأرجو أن تكون منهم)).
هذا إسناد مداره على إبراهيم الهجري، وهو ضعيف.
[١/٣٣٧١] [٣/ق١١٥ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن
الركين بن الربيع، عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي، عن
النبي ◌َّ قال: ((الناس أربعة، والأعمال ستة: مقتور عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه
في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا ومقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا
وموسع عليه في الآخرة، والأعمال ستة موجبتان ومثل بمثل، وعشرة أضعاف وسبعمائة
ضعف، من مات مسلماً أو مؤمنًا لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات كافرًا دخل
النار، ومن هم بحسنة حتى يشعرها قلبه كتبت له حسنة لا تضاعف، ومن عمل سيئة
كتبت عليه سيئة واحدة لم تضاعف عليه، ومن عمل حسنة كتبت له عشر أمثالها، ومن أنفق
نفقة في سبيل الله كتبت له سبعمائة ضعف)).
(١) في ((الأصل)): عنه. وهو تحريف.
(٢) قال في المختصر (١٨٢/٥ رقم ٤٠١٧): رواه مسدد ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو بكر بن أبي
شيبة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى بسند الصحيح.
(٣) المطالب العالية (٣٨٣/١ رقم ١/٩٩٦).
(٤) المطالب العالية (١/ ٣٨٣ رقم ٢/٩٩٦).
(٥) في ((الأصل)): حسن. تحريف، والمثبت من المطالب، وسيأتي على الصواب في الذي بعده.
(٦) (٢٥٣/٢ رقم ٧٤٣).
١٧٦

قلت: روى الترمذي(١) والنسائي(٢) منه: ((من أنفق نفقة في سبيل الله ... )) إلى آخره دون
باقيه من طريق زائدة به، وقال الترمذي: حديث حسن.
[٢/٣٣٧١] وهكذا رواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان، ثنا
عبدالله، ثنا زائدة، عن الركين بن الربيع، عن الربيع بن عميلة، عن يسير بن عميلة به.
ورواه الحاكم(٤) وقال: صحيح الإسناد.
[١/٣٣٧٢] وقال أحمد بن منيع: ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عبدالملك بن عمير
عن ربعي بن حراش، عن أم سلمة قالت: ((دخل علي رسول الله وَّر وهو ساهم الوجه
[قالت] (٥): فحسبت ذلك من [وجع] (٦) فقالت: يا رسول الله، ما لك ساهم الوجه؟!
قال: من أجل الدنانير السبعة التي أتتنًا أمس ولم ننفقهن، نسيتهن في خضم الفراش))(٧).
[٢/٣٣٧٢] رواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا أبو خيثمة، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة ...
فذكره .
قوله: ((ساهم الوجه)) أي: متغيره.
[٣٣٧٣] قال أحمد بن منيع: وثنا عباد بن العوام، ثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله يحب إذا بسط على عبده رزقه أن يرى أثره عليه)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن عبيد الله بن عبدالله بن موهب.
[٣٣٧٤] [٣/ق١١٦- أ] وقال أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا بشر بن سيحان، ثنا حرب بن ميمون،
ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((عاد
رسول الله وَليو بلالا فأخرج إليه صبرًا من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟! قال: تمر ادخرته
يا رسول الله. قال: أما خفت أن تسمع له بخارًا [في](١٠) جهنم، أنفق يا بلال، ولا تخافن
(١) (١٤٣/٤ -١٤٤ رقم ١٦٢٥).
(٢) (٤٩/٦ رقم ٣١٨٦).
(٣) (١٠/ ٥٠٤ رقم ٤٦٤٧).
(٤) المستدرك (٨٧/٢).
(٥) في ((الأصل)): قال. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل)) وجه. وهو تحريف، المثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٨): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
(٨) (٤٤٧/١٢ رقم ٧٠١٧).
(٩) (٤٢٩/١٠ رقم ٦٠٤٠).
(١٠) من مسند أبي يعلى.
١٧٧

من ذي العرش إقلالا))(١) .
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط (٢) بإسناد حسن.
[١/٣٣٧٥] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا أبوموسى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: قال عمر بن الخطاب: ((ما
ترون في فضل فضلَ عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن
أهلك [وصنعتك](٤) وتجارتك فهو لك. قال لي: ما تقول أنت؟ قلت: أشاروا عليك.
قال: قل. فقلت: لم تجعل يقينك ظنًّا وعلمك جهلا؟ قال: لتخرجن مما قلت أو
لأعاقبنك. فقلت: أجل لأخرجن منه، أما تذكر حين بعثك نبي الله وَله ساعيًا، فأتيت
العباس بن عبدالمطلب فمنعك صدقته، فقلت: انطلق معي إلى نبي الله وقدر فلنخبرنه بالذي
صنع العباس، فانطلقنا إلى النبي ◌َّل﴿ فوجدناه خائرًا(٥) فرجعنا ثم عدنا عليه الغد، فوجدناه
طيب النفس فأخبرته بالذي صنع العباس، فقال: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟
وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول، وما رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني،
فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة دينار، فكان الذي رأيتما
لذلك، وأتيتماني وقد وجهت، فذلك الذي رأيتماني من طيب نفسي. فقال عمر: صدقت،
أما والله لأشكرن - يعني: لك - الأولى والآخرة. فقلت: يا أمير المؤمنين، لم تعجل
العقوبة وتؤخر الشكر؟))(٦) .
[٢/٣٣٧٥] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت الأعمش يحدث
عن عمرو بن مرة ... به
[١/٣٣٧٦] [٣/ق١١٦ -ب] قال أبويعلى الموصلي(٨): وثنا مجاهد بن موسى، ثنا مروان
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٣): رواه الطبراني في الكبير، وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة، وفيه
كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن. وقال أيضًا في (١٠/
٢٤١): رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن.
(٢) (٨٦/٣ رقم ٢٥٧٢).
(٣) (٤١٤/١ رقم ٥٤٥).
(٤) في مسند أبي يعلى: وضيعتك.
(٥) خثر النفس أي : ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط - النهاية (٢/ ١١).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٨): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وأبو يعلى والبزار إلا أن
أباالبختري لم يسمع من علي ولا من عمر.
(٧) مسند أحمد (٩٤/١).
(٨) (٢٢٤/٧ رقم ٤٢٢٣).
١٧٨
:

الفزاري، ثنا هلال أبومعلى بن هلال، سمعت أنس بن مالك وهو يقول: ((أهديت
للنبي وقّي ثلاث طوائر، فأطعم خادمه طائرًا، فلما كان من الغد أتته بها، فقال لها رسول
الله ◌َر: ألم أنهك أن ترفعي شيئًا لغد؛ فإن الله يأتي برزق كل غد))(١).
هذا إسناد رجاله ثقات، رواه البيهقي.
[٢/٣٣٧٦] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا مروان بن معاوية، أخبرني هلال بن سويد
أبو المعلى ... فذكره.
[٣٣٧٧] قال(٣): وثنا معاذ بن شعبة، ثنا عباد بن العوام، ثنا هلال بن خباب، عن
عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((نظر رسول الله وَلَه إلى أحد فقال: ما
يسرني أنه ذهب لآل محمد أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت وعندي منه [ديناران] (٤) إلا
دينارين أعدهما للدين إن كان))(٥) .
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناد حسن .
[٣٣٧٨] قال(٦): وثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبوقبيل،
سمعت مالك بن عبدالله، يحدث عن أبي ذر ((أنه جاء يستأذن على عثمان - رضي الله عنه-
فقال عثمان: لا تأذنوا له. فاستأذن، فقال كعب: ائذن له أصلحك الله. فأذن له وبيده
عصًا، فقال عثمان: يا كعب، إن عبدالرحمن توفي وترك مالا، فما ترى؟ قال: كان يصل فيه
حق الله فلا بأس عليه. فرفع أبوذر بعصاه فضرب كعبًا وقال له: كذبت على رسول الله وَله
سمعت رسول الله# [يقول] (٧): ما أحب أن لي هذا الجبل ذهبًا أنفقه ويتقبل مني، لا أذر
خلفي منه [شيئًا. وإني](٨) أنشدك الله يا عثمان سمعته ثلاث مرات؟ قال: نعم. قال: يا
كعب، مه. قال: إني أجد في التوراة الذي حدثتكم [قال:] (٩) قال الله -عز وجل -:
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/١٠): رواه أحمد، وإسناده حسن. وقال أيضًا في (٣٢٢/١٠): رواه
أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبي المعلى، وهو ثقة.
(٢) مسند أحمد (١٩٨/٣).
(٣) مسند أحمد (٨٤/٥ رقم ٢٦٨٤).
(٤) في ((الأصل)): دينارين. وضبب فوقها، والوجه ما أثبتناه.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٩/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن
خباب، وهو ثقة.
(٦) المطالب العالية (٣٦٩/١ - ٣٧٠ رقم ٩٥٧).
(٧) من المطالب.
(٨) من المطالب، وفي ((الأصل)): ست أواقي. تحريف.
(٩) سقطت في ((الأصل)).
١٧٩

﴿يمحو الله ما يشاء﴾(١) إلى آخر الآية. قال: فإن الله -عز وجل- محاه. [قال: فإني] (٢)
أستغفر الله)).
[١/٣٣٧٩] قال أبو يعلى(٣): وثنا زهير، ثنا محمد بن خازم، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن
أم سلمة «دخل عليها عبدالرحمن بن عوف فقال: يا أمَّه، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي،
أنا أكثر قريش مالا. قالت: يا بني أنفق؛ فإني سمعت رسول الله ولو يقول: إن من
أصحابي من لم يرني بعد أن أفارقه. فخرج عبدالرحمن فلقي عمر، فأخبره بالذي قالت أم
سلمة، فجاء عمر فدخل عليها فقال: بالله، منهم أنا؟ قالت: لا، ولن أبرئ أحدًا
بعدك» (٤) .
[٢/٣٣٧٩] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش ... فذكره.
[٣/٣٣٧٩] قال(٦): وثنا عبدالرزاق، أبنا سفيان، ثنا الأعمش ... فذكره.
[٣٣٨٠] قال(٧): وثنا حجاج، ثنا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق قال:
((دخل عبدالرحمن ... )) فذكره، وزاد قال: ((فخرج عبدالرحمن من عندها مذعورًا حتى
دخل على عمر ... )) فذكره.
[٣٣٨١] [٣/ق ١١٧- أ] قال أبويعلى(٨): وثنا سفيان، ثنا أبي، عن حميد، عن عبدالله بن
الحارث قال: قال عبدالله بن مسعود: قال رسول الله وَلي: ((ما من صباح إلا ومناد ينادي
من السماء: اللهم أعط كل منفق خلفًا، وكل ممسك تلفًا، يا باغي الخير هلم أقبل، ويا
باغي الشر أقصر)).
وله شاهد في الصحيحين(٩) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
[٣٣٨٢] قال أبويعلى(١٠): وثنا روح بن حاتم، ثنا هشيم، عن الكوثر بن حكيم، عن
(١) الرعد: ٣٩.
(٢) في ((الأصل)): وإني. والمثبت من المطالب. وهو الصواب.
(٣) (٤٣٦/١٢ رقم ٧٠٠٣).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٢): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
(٥) مسند أحمد (٢٩٠/٦).
(٦) مسند أحمد (٣٠٧/٦).
(٧) مسند أحمد (٣١٢/٦).
(٨) المطالب العالية (٣٧٨/١ رقم ٩٨١).
(٩) البخاري (٣٥٧/٣ رقم ١٤٤٢) ومسلم (٢/ ٧٠٠ رقم ١٠١٠).
(١٠) المطالب العالية (٢/ ١٠٣ رقم ١٤٣٥).
١٨٠