النص المفهرس

صفحات 101-120

[٢/٣٢٣٤] رواه البيهقي في سننه(١): أبنا أحمد بن علي الإسفراييني الرازي، أبنا زاهر
ابن أحمد، ثنا أبوبكر بن زياد، ثنا يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام ... فذكره.
[٣/٣٢٣٤] قال(١): وأبنا أبو حازم الحافظ، أبنا أبوالفضل بن [٣/ق٩٠-أ] خمیرویه، ثنا
أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن علية، حدثني من سمع الحسن قال:
(نهى رسول الله وَلقر ... )) فذكره.
قال البيهقي: هذا مرسل إلا أنه في معنى الكتاب ومعه قول جماعة من الصحابة.
ثم روى(١) من طريق الدارقطني بسنده ألى علي بن أبي طالب قال: ((إذا تُزوجت الحرة
على الأمة قُسم لها يومين والأمة يومًا، إن الأمة لا ينبغي لها أن تزوج على الحرة)).
وبسند البيهقي(١) أن جابر بن عبدالله قال: ((لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على
الأمة، ومن وجد صداق حرة فلا ينكح أمة أبدًا)) وقال : هذا إسناد صحيح.
وبسنده إلى الشافعي(١)، أبنا مالك أنه بلغه ((أن ابن عباس وابن عمر سئلا عن رجل كانت
تحته امرأة حرة، فأراد أن ينكح عليها أمة، فكرها أن يجمع بينهما)).
وبسنده (٢) إلى الحسن البصري ((أنه سئل في رجل تزوج حرة وأمة في (عقد)(٣) فقال: يفرق
بینه وبین الأمة».
وعن الحسن(٤) (( أنه قال في رجل تزوج امرأتين في عقدة وله ثلاث نسوة قال: يفرق بينه
وبين هاتين اللتين تزوج في عقدة، وإذا تزوج ثلاثًا في عقدة وعنده امرأتان فرق بينه وبين
الثلاث)).
٤٣- باب فيمن زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة
[١/٣٢٣٥] قال مسدد(٥): ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: ((نكاح
الحرة على الأمة طلاق الأمة)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
(١) السنن الكبرى (١٧٥/٧).
(٢) السنن الكبرى (١٧٦/٧) .
(٣) في السنن الكبرى: عقدة.
(٤) السنن الكبرى (١٧٦/٧).
(٥) المطالب العالية (٢/ ١٥٢ رقم ١٥٧١).
١٠١

[٢/٣٢٣٥] رواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي
طالب، أبنا عبدالوهاب بن عطاء، أبنا أبوالربيع السمان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن
زيد، عن ابن عباس قال: ((تزويج الحرة على الأمة طلاق الأمة)).
[٣/٣٢٣٥] ورواه البيهقي في سنته(١): أبنا أبو عبدالله الحافظ وعبيد بن محمد قالا: ثنا
أبو العباس الأصم ... فذكره.
[٤/٣٢٣٥] قال(٢): وأبنا أبو محمد عبدالله بن يوسف، أبنا أحمد بن محمد بن زياد بن
الأعرابي ح.
[٥/٣٢٣٥] وأبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أبو جعفر الرزاز قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا
سفيان قال: قال عمرو: قال ابن عباس: ((نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة)).
٤٤ - [٣/ق ٩٠- ب) باب الشغار
[٣٢٣٦] قال عبد بن حميد(٣): ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال:
((أخذ رسول الله وَ له على النساء حين بايعهن أن لا ينحن [فقلن] (٤): يا رسول الله، إن نساء
أسعدننا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي وَالر: لا إسعاد في الإسلام، ولا
شغار في الإسلام، ولا عقر في الإسلام ، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب، ومن انتهب
فليس منا)).
قلت: روى أبوداود(٥) منه العقر، والترمذي(٦) النهبة، وابن ماجه(٧) والنسائي(٨)
الإسعاد، كلهم من طريق عبدالرزاق، عن معمر به، دون قوله: ((لا جلب في الإسلام ولا
جنب)).
وهو إسناد صحيح على شرط مسلم.
الإسعاد: يريد تساعد النساء في النياحة.
(١)، (٢) السنن الكبرى (١٧٦/٧).
(٣) المنتخب (٣٧٤ رقم ١٢٥٣).
(٤) في ((الأصل)): فقلنا. والمثبت من المنتخب.
(٥) (٢١٦/٤ رقم ٣٢٢٢).
(٦) (١٣١/٤ -١٣٢ رقم ١٦٠١) وقال: حسن صحيح غريب.
(٧) (٦٠٦/٢ رقم ١٨٨٥).
(٨) السنن الكبرى (١٦/٤ رقم ١٨٥٢).
١٠٢

والشغار: هو أن يتزوج أحد الرجلين بنت الآخر أو أخته على [أن](١) يزوجه الآخر بنته أو
أخته، ليس بينهما مهر غير هذا، وهو من شغر البلد إذا خلا، كأنهما أخليا البضع عن المهر .
والعقر: عنى به ما كانت الجاهلية تفعله من عقر الإبل على قبر الرجل الشريف.
ولا جلب: أي [لا] (٢) يجلب على الخيل في السباق، أو لا يجلب المصدق إليه النعم
فيصدقها .
والجنب: هو الفرس يجنب عريًّا في السباق، فإذا قارب الغاية ركبه، والأجناب: العرياء
واحدهم: جنب.
[١/٣٢٣٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يعقوب بن محمد، ثنا محمد بن
حجر، عن سعيد بن عبدالجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن وائل بن حجر ((أن رسول
الله وَلل كتب كتابًا فيه: لا جلب، ولا جنب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل
مسكر حرام، ومن أجبى فقد أربى))(٤).
[٢/٣٢٣٧] رواه البزار في مسنده(٥): ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا محمد بن
حجر، ثنا سعيد بن عبدالجبار بن وائل، عن أبيه [عن أمه، عن وائل بن حجر](٦) عن
النبي وَلّ ((نهى عن الشغار)).
هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن عبدالجبار بن وائل الحضرمي الكوفي قال فيه
النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كنيته أبوالحسن. وباقي
رجال الإسناد ثقات.
وله شاهد في الصحیحین(٧) وغيرهما من حديث ابن عمر، وفي مسلم(٨) وغيره من حديث
أبي هريرة، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل(٩) من حديث عبدالله بن عمرو، وفي أبي يعلى
(١) من المختصر.
(٢) سقطت من ((الأصل)) والمختصر.
(٣) البغية (١٠٤ رقم ٢٨٩، ١٦٧ رقم ٥٢٣).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٤): رواه البزار، وفيه سعيد بن عبدالجبار بن وائل، ضعفه النسائي.
(٥) مختصر زوائد البزار (١/ ٥٧٠ رقم ١٠٠٩).
(٦) من مختصر زوائد البزار.
(٧) البخاري (٦٦/٩ رقم ٥١١٢) ومسلم (١٠٣٤/٢ رقم ١٤١٥).
(٨) (١٠٣٥/٢ رقم ١٤١٦).
(٩) مسند أحمد (٢/ ١٨٠، ٢١٦).
١٠٣

الموصلي والترمذي(١) وابن حبان في صحيحه(٢) من حديث عمران بن الحصين.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند عامَّة أهل العلم لا يرون نكاح الشغار، والشغار: أن
يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ولا صداق بينهما. وقال بعض أهل
العلم: [نكاح الشغار] (٣) مفسوخ ولا يحل، وإن جعلا بينهما صداقًا. وهو قول الشافعي
وأحمد وإسحاق، وروي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يُقرَّان على نكاحهما ويجعل لهما
صداق المثل. وهو قول أهل الكوفة، انتهى.
((لا جلب ولا جنب)) (وقد مر في الحديث الذي قبله)(٤).
والوراط: الخديعة والغش، ومنه: لا وراط، وقيل: هو أن يخفي إبله عن المصدق في
ورطة: أي هوة، وقيل: هو أن يغيب إبله في إبل أخرى فلا ترى.
((ومن أجبى فقد أربى)) أي: من باع الحرث قبل صلاحه، وهو بالجيم والباء الموحدة.
٤٥ - [٣/ ٩١٥-١) باب ما جاء في نكاح المحرم
[١/٣٢٣٨] قال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن الحسن،
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: ((أيما رجل تزوج وهو محرم انتزعنا منه امرأته،
ولم نجز نکاحه».
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٢/٣٢٣٨] ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٦) من طريق محمد بن يحيى: ثنا عبدالله بن
[بكر](٧) ثنا [سعيد](٨) عن مطر ... فذكره، وقال: هو قول الحسن وقتادة.
وقد تقدم في كتاب الحج.
(١) (٤٣١/٣ رقم ١١٢٣).
(٢) (٦١/٨-٦٢ رقم ٣٢٦٧).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من جامع الترمذي.
(٤) غير واضح بـ ((الأصل)) وقد اجتهدت في قراءتها .
(٥) المطالب العالية (٢٨/٢، ١٥٢ رقم ١٢١٦، ١٥٧٢).
(٦) السنن الكبرى (٢١٣/٧).
(٧) في ((الأصل)): بكير. تحريف والمثبت من السنن الكبرى، وهو عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي،
يروي عن سعيد بن أبي عروبة، كما في ترجمتيهما من تهذيب الكمال.
(٨) في ((الأصل)): سعد. تحريف. والمثبت من السنن الكبرى وهو سعيد بن أبي عروبة، وقد مر في
الحديث الذي قبله.
١٠٤

[١/٣٢٣٩] قال مسدد: وثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق ((أن
النبي {َ﴿ تزوج بعض نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم)).
[٢/٣٢٣٩] قلت: هكذا رواه النسائي في الكبرى (١) مرسلا، عن الفلاس، عن ابن
مهدي، عن أبي عوانة به.
[٣/٣٢٣٩] ورواه البيهقي في سننه (٢): ثنا معلى بن أسد، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن
أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((تزوج رسول الله وَلاو بعض نسائه ... ))
فذكره.
قال: وروي عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة. قال أبوعبدالله: قال أبوعلي الحافظ: كلاهما خطأ؛ فالمحفوظ: عن
مغيرة، عن شباك، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن رسول الله وَليل مرسلا،
هكذا رواه جرير، عن مغيرة مرسلا .
[٣٢٤٠] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا أبوالربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن نافع،
عن نبيه بن وهب ((أن عمر بن عبيدالله بن معمر خطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسل
إلى أبان بن عثمان - وهو أمير الموسم يومئذٍ - فقال: ألا أراه عراقيًّا حافيًّا، إن المحرم لا
ينكح ولا يُنكح، ولا يخطب على نفسه، ولا على من سواه)).
قلت: بعضه مرفوع في الصحيح، وأخرجته لقوله: ((لا يخطب على من سواه)).
٤٦- باب ما جاء في نكاح المتعة
[٣٢٤١] قال مسدد: ثنا يزيد، ثنا داود بن أبي هند، ثنا سعيد بن المسيب ((أن عمر بن
الخطاب نهى عن متعة النساء، وعن متعة الحاج))(٤).
[٣٢٤٢] قال: وثنا يزيد، ثنا داود بن أبي هند، حدثني أبونضرة، أنه سمع أبا سعيد
الخدري قال: «قام عمر بن الخطاب خطیبًا حین استخلف فقال: إن الله قد کان یرخص
لنبيه ما شاء، ألا فحصنوا فروج هذه النساء، وأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله))(٥).
(١) (٢٨٨/٣-٢٨٩ رقم ٥٤٠٨).
(٢) السنن الكبرى (٢١٢/٧- ٢١٣).
(٣) المطالب العالية (٢/ ١٥٢ رقم ١٥٧٤) مختصرًا.
(٤) قال في المختصر (١٣٦/٥ رقم ٣٨٧٢): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات.
(٥) قال في المختصر (١٣٦/٥ رقم ٣٨٧٣): رواه مسدد بسند رجاله ثقات.
١٠٥

[٣٣٤٣] [٣/ق٩١-ب] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (١): ثنا سفيان، عن عمرو:
(سمعت ابن عباس وأنا قائم على رأسه يقول ورجل يقول له: إن معاوية ينهى عن المتعة.
فقال ابن عباس: انظروا؛ فإن كانت في كتاب الله فقد كذب على رسول الله وَ ي وإن لم تكن
في کتاب الله فھو کما یقول)».
هذا إسناد رجاله ثقات .
[٣٢٤٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا يونس بن محمد، ثنا عبدالواحد بن زياد قال،
ثنا أبو العميس، عن إياس بن سلمة، عن أبيه -رضي الله عنه-((قال رخص رسول الله وَل
عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها))(٣).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[١/٣٢٤٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا بشر بن عمر، ثنا نافع بن
عمر، عن ابن أبي مليكة ((أن عائشة كانت إذا سئلت عن المتعة قالت: بيني وبينهم كتاب
الله، قال الله - عز وجل -: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾(٥) فمن ابتغى غير ما زوجه الله - عز وجل - أو ما ملكه فقد
عدا))(٦).
[٢/٣٢٤٥] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ (٧): أبنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي،
ثنا الفضل بن عبدالجبار، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا نافع بن عمر ... فذكره.
[٣/٣٢٤٥] ورواه البيهقي في سننه(٨): عن الحاكم به
[٣٢٤٦] قال الحارث(٩): وثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني عبدالله
ابن سعيد المقبري قال: قال رسول الله وَّيقول: ((يهدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث)).
(١) المطالب العالية (٢١٩/٢ رقم ١٧٣٤).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٢/٤).
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٤٠٥) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة به.
(٤) البغية (١٥٦ رقم ٤٧٨).
(٥) المؤمنون: ٥-٦، المعارج: ٢٩ -٣٠ .
(٦) قال في المختصر (١٣٦/٥ رقم ٣٨٧٦): رواه الحارث والحاكم وعنه البيهقي، ورجاله ثقات.
(٧) المستدرك (٣٩٣/٢).
(٨) السنن الكبرى (٢٠٦/٧).
(٩) البغية (١٥٦ رقم ٤٧٧).
١٠٦

[١/٣٢٤٧] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوموسى محمد بن المثنى قال: ثنا [مؤمل بن
إسماعيل](٢) ثنا عكرمة بن عمار، أخبرني سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال:
(خرجنا مع رسول الله صل﴿ في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع، فرأى رسول الله رَله
مصابيح ورأى نساءً يبكين. فقال: ما هذا؟ فقيل: نساء تمتع منهن فهن يبكين، فقال
رسول الله وَله: حرم - أو قال: هدم - المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث))(٣).
[٣٢٤٧/ ٢] رواه ابن حبان في صحيحه (٤): أبنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، أبنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا سعيد المقبري ... فذكره.
[٣/٣٢٤٧] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أحمد بن محمد الفقيه أبنا أبو محمد بن حيان(٦)
أبوالشيخ الأصبهاني، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عمرو بن علي وبكار بن قتيبة قالا: ثنا
مؤمل ... فذكره.
قال الترمذي في الجامع: وفي الباب عن سبرة الجهني وأبي هريرة، والعمل على هذا عند
أهل العلم من أصحاب النبي ◌ّ وغيرهم، وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في
المتعة، ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي والر وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة،
وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
٤٧ - [٣/ ق٩٢-١] باب فيمن يحل نكاحه ومن لا يحل
[٣٢٤٨] قال إسحاق بن راهويه(٧): أبنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن جابر، عن أبي
جعفر قال: «أخذ علي بید کعب بن عجرة فأقامه بین السماطین، وقال له: حدث بما سمعت
من رسول الله وديو فقال: سمعته يقول: لا تحل ابنة الأخ و[ابنة](٨) الأخت من الرضاعة)).
(١) (٥٠٣/١١-٥٠٤ رقم ٦٦٢٥).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى، وقد أشار الحافظ ابن حجر على حاشية ((الأصل))
بخطه إلى وجود سقط .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٤/٤): رواه أبويعلى، وفيه مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وابن
حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) (٤٥٦/٩ رقم ٤١٤٩).
(٥) السنن الكبرى (٧/ ٢٠٧).
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): أبنا. وهي زيادة مقحمة، وأبو محمد بن حيان هو أبو الشيخ الأصبهاني.
(٧) المطالب العالية (١٥١/٢ رقم ١٥٦٨).
(٨) من المطالب والمختصر.
١٠٧

هذا إسناد ضعيف، جابر هو الجعفي ضعيف بمرة، وأبوجعفر لم يسمع من علي
ولا من كعب.
[١/٣٢٤٩] وقال أحمد بن منيع: ثنا علي بن عاصم، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ﴾ ((في رجل تزوج امرأة، ثم طلقها أو ماتت عنده قبل أن
يدخل بها، قال: لا تحل له أمها. قال: فإن هو طلقها أوماتت عنده قبل أن يدخل فلا بأس
أن یتزوج ابنتها».
[٢/٣٢٤٩] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا الحكم بن موسى، ثنا هقل بن زياد، عن المثنى،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((أيما رجل نكح امرأة دخل
بها أو لم يدخل بها فلا تحل له أمها، وإن كان دخل بها فلا تحل له بنتها)).
[٣/٣٢٤٩] قلت: رواه الترمذي في الجامع(١): ثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن
شعيب ... فذكره دون قوله: «ثم طلقها أو مات عنها))
وقال: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده؛ إنما روى ابن لهيعة والمثنى بن
الصباح، عن عمرو بن شعيب، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث،
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: إذا تزوج الرجل امرأة ثم طلقها قبل أن
يدخل حل له أن ينكح ابنتها، وإذا تزوج البنت فطلقها قبل أن يدخل بها لم يحل له نكاح أمها،
يقول الله - عز وجل -: ﴿وأمهات نسائكم﴾(٢) وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
٤٨ - [٣/ ق٩٢-ب] باب فيمن طلق ثلاثًا قبل أن يتزوج
ومتى تحل المبتوتة لزوجها الأول
[٣٢٥٠] قال مسدد(٣): ثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن شمير ((أن رجلا
خطب امرأة فقالوا: لا نزوجك حتى تطلق ثلاثًا. فقال: اشهدوا أني قد طلقت ثلاثًا. فلما
دخل على المرأة ادعوا الطلاق، فقال: كيف قلت؟ قال: (قالوا)(٤): لا نزوجك حتى تطلق
ثلاثًا، فطلقت ثلاثًا. فقال: أما تعلمون أنه كان تحتي فلانة بنت فلان، فطلقتها ثلاثًا حتى
عدَّ ثلاثًا؟ قالوا: ما هذا أردنا. فوفد شقيق بن ثور إلى عثمان وأمروه أن يسأل عثمان، فلما
(١) (٤٢٥/٣ رقم ١١١٧).
(٢) النساء: ٢٣.
(٣) المطالب العالية (٢٠٩/٢ -٢١٠ رقم ١٧١١).
(٤) في المطالب: قلنا.
١٠٨

قدم سألناه فأخبر أنه سأل عثمان، فقال: له نيته)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٢٥١] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا زكريا، ثنا هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن
سليمان بن يسار، عن [عبيدالله](٢) - (أو)(٣) الفضل بن عباس ((أن الغميصاء - [أو] (٤)
الرميصاء - جاءت تشكو زوجها إلى رسول الله وَ ل ﴿ه قالت إنه لا يصل إليها. قال: فقال:
كذبت يا رسول الله، إني لأفعل، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. قال: فقال
رسول الله ◌َلل: لا تحل له حتى تذوق عسيلتها))(٥).
٤٩- باب ما جاء في المحلل
[١/٣٢٥٢] قال مسدد(٦): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبدالله بن شريك، سمعت
ابن عمر يقول في الرجل يتزوج المرأة يحللها. قال: هما زانيان، وإن مكثا عشر سنين
أوعشرين سنة إذا علم أنه تزوجها لذلك))(٧).
[٢/٣٢٥٢] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٨): ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف المدني، عن
عمر بن نافع، عن أبيه، أنه قال: ((جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا
فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة منه ليحللها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا، إلا نكاح
رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله (وَلآن )).
[٣/٣٢٥٢] ورواه البيهقي(٩) عن الحاكم به.
[١/٣٢٥٣] [٣/ ٩٣٥-أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١٠): ثنا المعلى بن منصور، ثنا عبدالله
(١) (٨٥/١٢ رقم ٦٧١٨).
(٢) في ((الأصل)): عبدالله. تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) في مسند أبي يعلى: و.
(٤) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): أن. تحريف.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٠/٤): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) المطالب العالية (٢٠٨/٢ رقم ١٧٠٧).
(٧) قال في المختصر (١٣٨/٥ رقم ٣٨٨٣): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٨) المستدرك (١٩٩/٢).
(٩) السنن الكبرى (٢٠٨/٧).
(١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٦/٤).
١٠٩

ابن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله وَّ: ((لعن الله المحلل والمحلل له)).
[٢/٣٢٥٣] رواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا معلى -يعني: ابن منصور ... فذكره.
[٣/٣٢٥٣] ورواه البيهقي في سنته(١) عن الحاكم به.
قلت: ولما تقدم شاهد من حديث علي بن [أبي](٢) طالب، رواه أصحاب السنن
الأربعة (٣)، وتقدم في باب الربا، ورواه أبوداود (٤) والنسائي(٥) من حديث عبدالله بن
مسعود، ورواه ابن ماجه(٦) والحاكم(٧)، والبيهقي(٨) من حديث عقبة بن عامر.
٥٠- باب ما جاء في الاستبراء ووطء الحبالى حتى يضعن
[٣٢٥٤] قال أبوداود الطيالسي(٩): ثنا رباح بن أبي معروف، عن عطاء، عن جابر ((أن
رسول الله ◌َ نهى أن توطأ النساء الحبالى من السبي)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٢٥٥] وقال إسحاق بن راهويه(١٠): أبنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا اشتراها عذراء؛ فإن شاء لم يستبرئها. قال أيوب: يعني:
ذلك في السبية)).
هذا إسناد موقوف، رجاله رجال الصحيح.
[١/٣٢٥٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١١): ثنا أبوأسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن
(١) السنن الكبرى (٢٠٨/٧).
(٢) سقطت من ((الأصل)).
(٣) أبو داود (٢٢٧/٢ رقم ٢٠٧٦) والترمذي (٤٢٧/٣ - ٤٢٨ رقم ١١١٩) وابن ماجه (١/ ٦٢٢ رقم
١٩٣٥).
(٤) لم أجده في سنن أبي داود.
(٥) (١٤٩/٦ رقم ٣٤١٦).
(٦) (٦٢٢/١-٦٢٣ رقم ١٩٣٦).
(٧) المستدرك (١٩٨/٢-١٩٩).
(٨) السنن الكبرى (٢٠٨/٧).
(٩) (٢٣٤ رقم ١٦٧٩) .
(١٠) المطالب العالية (٢٢١/٢ رقم ١٧٣٩).
(١١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٧٠/٤).
١١٠

جابر قال: ثنا القاسم ومكحول، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- ((أن رسول الله آلټ نهى
يوم خيبر أن توطأ الحبالى حتى يضعن)).
[٢/٣٢٥٦] رواه أبويعلى الموصلي (١): ثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر، ثنا
أبو أسامة، ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا مكحول والقاسم، عن أبي أمامة -رضي الله
عنه- ((أن رسول الله وَ لقوله نهى يوم خيبر أن يؤكل لحم الحمر الأهلية، وعن كل ذي ناب من
السباع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن بيع الثمار، ولعن يومئذ الواصلة والمستوصلة،
والواشمة والمستوشمة، والخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل)).
[٣/٣٢٥٦] [٩٣٥/٣-ب] قلت: روى ابن ماجه(٢) منه: ((والخامشة وجهها ... )) إلى
آخره دون باقيه، عن محمد بن جابر المحاربي ومحمد بن كرامة قالا: ثنا أبوأسامة .. فذكره.
وهو إسناد صحیح کما أوضحته في الكلام على زوائد ابن ماجه.
[٤/٣٢٥٦] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي به.
وسيأتي بقيته في كتاب الصيد - إن شاء الله تعالى.
[١/٣٢٥٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): وثنا أبو خالد الأحمر، عن الحجاج، عن ابن أبي
الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَله: ((ليس
منا من وطئ حبلى))(٥).
[٢/٣٢٥٧] قال: وثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن
عباس رفعه إلى رسول الله وَ ي ((أنه نهى عن [أكل](٦) كل ذي ناب من السبع، وعن قتل
الولدان، وعن بيع المغنم حتى يقسم، قال: وأظنه قال: وعن الحبالى أن يوطأن)) (٧).
[٣/٣٢٥٧] رواه أبويعلى الموصلي (٨): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
(١) المطالب العالية (٢٢١/٢ رقم ٢/١٧٤٠).
(٢) (٥٠٥/١ رقم ١٥٨٥).
(٣) (٤٢٧/٧-٤٢٨ رقم ٣١٥٦).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٦٩/٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٤): رواه أحمد في حديث طويل، والطبراني، وفيه حجاج بن أرطاة،
وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٦) من مسند أبي يعلى.
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ٣٠١ رقم ٤٦٤٥) من طريق مجاهد به.
(٨) (٣٧٣/٤-٣٧٤ رقم ٢٤٩١).
١١١

[٤/٣٢٥٧] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا عبدالله بن محمد، ثنا أبوخالد
الأحمر، عن حجاج، عن الحكم ... فذكر حديثا طويلا، وقال فيه: وقال رسول الله وَالهم
((ليس منا من وطئ حبلى)).
[٣٢٥٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٢): ثنا العباس بن الفضل، ثنا
حميد بن الأسود ويزيد بن إبراهيم، عن حميد، عن أنس ((أن رسول الله وَ له استبرأ صفية
بحيضة، فقيل له: أمن أمهات المؤمنين أم من أمهات الأولاد؟ قال: من أمهات المؤمنين)).
قلت: لأنس بن مالك في الصحيح(٣): ((أن رسول الله وَالر أعتق صفية، وجعل عتقها
صداقها)).
رواه الحاكم والبيهقي في سننه (٤) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عن أنس ...
فذكره دون قوله: ((فقيل له ... )) إلى آخره.
[٣٢٥٩] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا زحمويه، ثنا ابن أبي الزناد، عن يحيى بن سعيد بن
دينار مولى آل الزبير قال: أخبرني الثقة ((أن رسول الله وَل قوله نهى يوم خيبر أن توطأ الحبالى
وقال: تسقي زرع غيرك!))(٦).
٥١- [٣/ ق٩٤-١] باب القافة
[٣٢٦٠/ ١] قال الحميدي(٧) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وإسحاق بن راهويه(٨): أبنا
سفيان بن عيينة قال: سمع عبيدالله بن أبي يزيد أباه يقول: ((أرسل عمر إلى رجل من بني
زهرة وهو في الحجر قال: فذهبت معه إليه وقد أدرك الجاهلية، فسأله عن ولاد من ولاد
الجاهلية - قال سفيان: وكان أهل الجاهلية ليس لنسائهم عدة، إذا مات الرجل انطلقت
المرأة فنكحت ولم تعتد - قال: فسأله عن النطفة، فقال: أما النطفة فمن فلان، وأما الولد
(١) مسند أحمد (٢٥٦/١).
(٢) البغية (١٦١ رقم ٥٠٠).
(٣) البخاري (٣٢/٩ رقم ٥٠٨٦) ومسلم (١٠٤٣/٢ - ١٠٤٤ رقم ١٣٦٥).
(٤) السنن الكبرى (٤٤٩/٧).
(٥) (١٦٨/٣ رقم ١٥٩٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أبو يعلى، ويحيى لم أعرفه، وابن أبي الزناد ضعيف، وقد وثق.
(٧) (١٥/١ رقم ٢٤).
(٨) المطالب العالية (٢١٧/٢ رقم ١/١٧٣٢).
١١٢

فعلى فراش فلان. فقال عمر - رضي الله عنه -: صدق، ولكن رسول الله واليوم قضى الولد
للفراش. فلما أدبر الرجل دعاه عمر قال: أخبرنا عن بناء الكعبة. فقال: إن قريشًا
(تقوت)(١) لبناء الكعبة واستقصرت، فتركوا بعضًا في الحجر. فقال عمر: صدق)).
قلت: ذكر أحمد بن حنبل(٢) المرفوع منه فقط.
[٢/٣٢٦٠] ورواه ابن ماجه(٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن
عبيدالله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ((أن رسول الله ورسله قضى بالولد
للفراش» فجعله من مسند عمر.
[٣/٣٢٦٠] و کذا رواه مسدد في مسنده، عن سفيان به.
ورواه البيهقي في سننه (٤) من طريق الشافعي، عن سفيان، كما رواه الحميدي وابن أبي عمر
وإسحاق .
[٣٢٦١] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا داود بن رشيد، ثنا أبو تميلة(٦)، سمعت محمد بن
إسحاق قال: ((ادعى نصر بن الحجاج بن علاط السلمي عبدالله بن [رباح](٧) مولى خالد بن
الوليد، فقام عبدالرحمن بن خالد بن الوليد فقال: مولاي، ولد على فراش مولاي. وقال
نصر: أخي أوصاني بمنزله. قال: فطالت خصومتهم، فدخلوا معه على معاوية - وفهر
تحت رأسه - فادعيا، فقال معاوية: سمعت رسول الله وَ له يقول: الولد للفراش، وللعاهر
الحجر. قال نصر: فأين قضاؤك هذا يا معاوية في زياد؟ فقال معاوية: قضي رسول الله وَلقوله
خير من قضاء معاوية .
فكان عبدالله بن [٣/ ق٩٤-ب] [رباح](٧) لا يجيب نصرًا(٨) إلى ما يدعي، فقال نصر:
(١) في المطالب: نفرت.
(٢) مسند أحمد (٢٥/١).
(٣) (٦٤٦/١ رقم ٢٠٠٥).
(٤) السنن الكبرى (٤٠٢/٧).
(٥) (١٣/ ٣٨٣-٣٨٤ رقم ٧٣٩٠).
(٦) في الحاشية: واسمه: يحيى بن واضح.
(٧) في ((الأصل)): رياح تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) في ((الأصل)): نصر. والمثبت من مسند أبي يعلى.
١١٣

أبا خالد [خذ](١) مثل مالي [وراثة](٢)
وخذني أخًا عند الهزاهز [شاهدا](٣)
سني وأعراق تهزك (صاعدا] (٤)
أبا خالد مال ثريٌّ ومنصب
ماء لمخزوم وكن [مواجدا](٥)
أبا خالد لا تجعلن بناتنا
فلم يكن الحجاج يرهب [خالدا](٦)
أبا خالد إن كنت تخشى ابن خالد
أبا خالد لا نحن نار ولا هم
جنان [تری](٧) فیها العیون رواكد)) (٨)
٥٢- باب الحضانة
[٣٢٦٢] قال إسحاق بن راهويه(٩): أبنا أبوداود الحفري عمر بن سعد، أبنا سفيان،
عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي ((أن رجلا من أهل البادية تزوج
ابنة [عم](١٠) فولد له جارية فمات عنها، فخلف عليها رجل من الأنصار، فقال أولياؤها:
لا ندع ابنتنا تكون عندهم. فاختصموا إلى النبي وسلم فقالت الأم: [أنا] (١١) الحامل الحاضن
والمرضع. فقال لها رسول الله وَله: من تختارين؟ فقالت: أختار الله ورسوله ودار الإیمان
والمهاجرين والأنصار. فقال رسول الله وَلير: لا تذهبوا بها ما دامت عيني تكلؤها، وإن
بقيت لأضعنها موضعًا [يقر عينها](١٢) قال: فاختصموا إلى أبي بكر، فقال لها: من
تختارين؟ فقالت مثل القول الأول، فقضى بها أبوبكر للأولياء، فقام بلال فقال: يا أبا
بكر ( ... )(١٣) فقضى بها أبو بكر كما قضى بها النبي (َ لير)).
(١) من مسند أبي يعلى.
(٢) في ((الأصل)): وارثه. والمثبت من مسند أبي يعلى.
.(٣) في ((الأصل)): شاهد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) في ((الأصل)): صاعد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) في ((الأصل)): مواجد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل)): خالد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) في ((الأصل)): تروى. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٤/٥): رواه أبويعلى، وإسناده منقطع، ورجاله ثقات.
(٩) المطالب العالية (٢٠٣/٢ رقم ١٦٩٧).
(١٠) في ((الأصل)): عمر. تحريف، والمثبت من المطالب.
(١١) من المطالب.
(١٢) من المطالب، وفي ((الأصل)): نقب عنها. تحريف.
(١٣) بياض بـ ((الأصل)). ومثله في المطالب.
١١٤

هذا إسناد ضعيف منقطع أيضًا.
وله شاهد ضعيف موقوف من حديث أبي بكر، وسيأتي في كتاب النفقات.
٥٣- باب الزجر عن الانتساب إلى غير الآباء
وما جاء في أن المرأة لآخر أزواجها
[٣٢٦٣] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عبدالرزاق، ثنا ابن عيينة، عن علي بن زيد بن
جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: ((يا رسول الله، من أنا؟
قال: [أنت](٢) سعد بن مالك بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير ذلك فعليه
لعنة الله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
[٣٢٦٤] [٣/ ق ٩٥-أ] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا إسماعيل بن عبدالله بن خالد القرشي،
ثنا أبوالمليح، عن ميمون بن مهران قال: ((خطب معاوية أم الدرداء فأبت أن تزوجه،
قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله وَله: المرأة لآخر أزواجها، ولست أريد
بأبي الدرداء بدلا».
هذا إسناد رجاله ثقات.
٥٤- باب فيمن تزوجها النبي
ۋچڑ ودخل بها
صلالله
[١/٣٢٦٥] قال الحميدي (٤) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا سفيان، ثنا سعيد بن
المرزبان، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((تزوجني رسول الله وَله
وعليَّ حوف فما هو إلا أن تزوجني فألقي عليَّ الحياء)).
قال سفيان: والحوف ثياب من سيورة تلبسه الأعراب أبناءهم.
رواه أبوبكر بن أبي شيبة مطولا، وسيأتي بتمامه في كتاب المناقب.
(١) المطالب العالية (٢١٧/٢ رقم ١٧٣٠).
(٢) في ((الأصل)): ابن. تحريف، والمثبت من المطالب.
(٣) المطالب العالية (٢١٧/٢ رقم ١٧٣١).
(٤) (١١٣/١-١١٤ رقم ٢٣٢).
(٥) المطالب العالية (٣١٣/٤ رقم ١/٤٠٩٦).
١١٥

[٣٢٦٥/ ٢] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا سفيان، عن أبي
سعد، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: قالت عائشة -رضي الله عنها -: ((ما
تزوجني رسول الله وي حتى أتاه جبريل بصورتي فقال: زوجتك. ولقد تزوجني وأنا
جارية عليَّ حوف، فلما تزوجني أوقع الله - عز وجل - عليَّ الحياءِ)) (٢).
قلت: مدار حديث عائشة هذا على أبي سعد سعيد بن المرزبان البقال الكوفي
الأعور، وهو ضعيف.
والحوف هو بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وآخره فاء، هو ثياب من صوف يلبسه
الولدان، وقيل: هو جلد تلبسه الحائض. قاله صاحب الغريب.
[٣٢٦٦] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا [عبدالرحمن](٤) بن صالح [الأزدي](٥) حدثني
عجلان بن عبدالله بن أبي عدي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-
قال: ((لما حضر أبا سلمة الوفاة قالت أم سلمة: إلى من تكلني؟ فقال: اللهم أبدل أم سلمة
خيرًا من أبي سلمة. فلما توفي خطبها رسول الله وَيقوم فقالت: إني كبيرة السن. قال: أنا أكبر
منك سنًّا، والعيال على الله ورسوله، وأما الغيرة فسأدعو الله [أن](٦) يذهبها. فتزوجها
رسول الله وَ له فأرسل إليها برحاتين وجرة للماء)).
[١/٣٢٦٧] [٣/ق٩٥-ب] وقال أحمد بن منيع (٧): ثنا أبوالنضر، ثنا سليمان بن المغيرة،
عن ثابت، أخبرني عمر بن أبي سلمة قال: ((جاء أبو سلمة إلى أم سلمة فقال: سمعت من
رسول الله وَ ل شيئًا هو أعجب لي من كذا وكذا، لا أدري ما أعدل به، سمعت رسول الله ول}له
يقول: لا يصيب [أحدًا] (٨) مصيبة فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك احتسبت
مصيبتي هذه، اللهم أخلفني فيها بخير منها، إلا أعطاه الله - عز وجل - ذلك. قالت أم
سلمة: فلما أصيب أبو سلمة استرجعت، فقلت: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه. فقالت:
(١) (٢٤٣/٨-٢٤٤ رقم ٤٨٢٢).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢٧): رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار، وفيه أبوسعد البقال، وهو
مدلس .
(٣) (١٨٠/٧-١٨١ رقم ٤١٦١).
(٤) في ((الأصل)): عبد الله. خطأ، والمثبت من مسند أبي يعلى، وعبدالرحمن بن صالح الأزدي من رجال
التهذيب.
(٥) في ((الأصل)): الأرحبي. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) من مسند أبي يعلى.
(٧) المطالب العالية (٣٢٠/٤ رقم ١/٤١١٤) مختصرًا.
(٨) في ((الأصل)): أحد. والمثبت هو الصواب، وسيأتي على الصواب.
١١٦

ثم جعلت لا تطاوعني نفسي أن أقول: اللهم أخلفني فيها بخير منها، ثم قلتها. فأرسل أبوبكر
يخطبها فأبت، فأرسل إليها عمر يخطبها فأبت، فأرسل إليها رسول الله وَليه يخطبها فقالت:
مرحبًا برسول الله وَله إن فيَّ خلالا ثلاثًا أخافهن على رسول الله و لي أنا امرأة شديدة الغيرة،
وأنا امرأة مصبية -تعني: لها صبيان - وأنا امرأة ليس ها هنا أحد من أوليائي شاهد
يزوجني. فسمع عمر بما ردت به على رسول الله وَ ل﴿ فغضب لرسول الله و ليل أشد مما غضب
لنفسه حين ردته، قال: فأتاها فقال: أنت التي تردين رسول الله و ﴿ بم ترديه! قالت: يا ابن
الخطاب، إن في كذا وكذا. فأقبل رسول الله وله إليها فقال: أما ما ذكرت أنه ليس ها هنا أحد
من أوليائك يزوجك؛ فإنه ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكرهني. فقالت لابنها:
زوج رسول الله وَ له. قال: فزوجه. فقال رسول الله وَله: أما إني لن أنقصك مما أعطيت فلانة.
قال ثابت لابن أم سلمة: وما كان عطاء فلانة؟ قال: أعطاها جرتین تجعل فيهما حاجتها،
ورحاتين ووسادة من أدم حشوها ليف - وأما ما ذكرت من غيرتك؛ فإني أدعو الله أن
يذهبها عنك، وأما ما ذكرت من صبيتك؛ فإن الله - عز وجل- سيكفيهم. ثم
انصرف عنها [٣/ق٩٦-أ] ثم أتاها فلما رأته مقبلا جعلت زينب - أصغر ولدها - في حجرها -
وكان حيًّا كريماً - فرجع، ثم أتاها الثانية، فلما [رأته]" مقبلا جعلت الصبية في حجرها فسلم،
ثم رجع أيضًا الثالثة، فلما رأته مقبلا جعلت الصبية في حجرها. قال: فجاء عمار بن ياسر
مسرعًا حتى انتزعها من حجرها، فقال: هاتي هذه المشقوحة التي منعت رسول الله وَ لل فلم ير
الصبية في حجرها - وكان اسمها زينب - فقال: أين زناب؟ فقالت: جاء عمار فأخذها.
فكانت في النساء كأنها ليست منهن، لا تجد ما يجدن من الغيرة)»(٢).
[٢/٣٢٦٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا هدبة بن خالد، ثنا سليمان بن المغيرة، عن
ثابت، حدثني ابن أم سلمة ((أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: لقد سمعت حديثًا من
رسول الله ﴿﴿ يقول: إنه لا تصيب أحدًا مصيبة فيسترجع عند ذلك ... )) فذكره بتمامه.
[٣/٣٢٦٧] قال(٤): وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد، عن ثابت البناني، عن ابن عمر،
ابن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَ ر ... فذكر نحوه، وزاد:
((فلما انقضت عدتها خطبها أبوبكر فردته، ثم خطبها عمر فردته)) وزاد أيضًا: ((ثم قالت
لابنها: قم يا عمر فزوج رسول الله وَّ﴿ فزوجها إياه)) وزاد: ((فقال: إن شئت سبعتُ لك
كما سبعتُ لنسائي)».
(١) في ((الأصل): رأيته. والمثبت هو الوجه.
(٢) قال في المختصر (١٤٥/٥ رقم ٣٩٠٤): رواه أحمد بن منيع واللفظ له، ورواة الإسناد ثقات.
(٣) (١٢/ ٣٣٧-٣٣٨ رقم ٦٩٠٨).
(٤) مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٣٤ رقم ٦٩٠٧).
١١٧

قلت: رواه مسلم في صحيحه(١) والنسائي(٢) من حديث أم سلمة، وهذا الذي سقته من
مسند عمر بن أبي سلمة .
[٣٢٦٨] [٣/ ق٩٦-ب] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا روح، ثنا ابن
جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبدالحميد بن عبدالله بن أبي عمرو والقاسم بن
محمد بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن بن
الحارث بن هشام يخبر عن أم سلمة ((أن أم سلمة زوج النبي وَ لّ أخبرته أنها لما قدمت المدينة
أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها [وقالوا] (٤): ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ
ناس منهم في الحج، فقالوا: تكتبين إلى [أهلك](٥) فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة،
فصدقوها وازدادت عليهم كرامة. قالت: فلما وضعت زينب جاءني النبي ◌َّ فخطبني،
فقلت: ما مثلي تنكح، أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال. قال: أنا أكبر منك، وأما
الغيرة فيذهبها الله - تعالى - عنك، وأما العيال فإلى الله ورسوله. فتزوجها، فجعل يأتيها
فيقول: أين زناب؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاحتملها وقال: هذه تمنع رسول الله وَل.
وكانت ترضعها، فجاء النبي و له فقال: أين زناب؟ فقالت: قريبة، فوافقتها عندها،
أخذها عمار بن ياسر. فقال النبي وَّل: إني آتيكم الليلة. قالت: فوضعت ثفالي، وأخرجت
حبات من شعير كانت في جرن، وأخذت شحمًا فعصدته به فبات ثم أصبح، فقال حين
أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع لك أسبغ النسائي)).
قلت: في الصحيح(٦): ((إن شئت سبعت لك ... )) إلى آخره.
٥٥- [٣/ ق٩٧-٤١ باب فيمن تزوجها النبي
عَاجية
وَسلم
ولم يدخل بها
صيل الله
[١/٣٢٦٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الفضل، ثنا ابن الغسيل، عن حمزة بن أبي
أسيد، عن أبي أسيد قال: ((خرجنا مع رسول الله وَليل حتى انطلقنا إلى حائط يقال له:
الشوط، فجئنا حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، قال: فقال رسول الله وَلو: اجلسوا
(١) (٦٣١/٢-٦٣٢ رقم ٩١٨).
(٢) (٤/٤ رقم ١٨٢٥).
(٣) البغية (٣٠٠ رقم ١٠٠٧).
(٤) بياض في ((الأصل)) والمثبت من المختصر والبغية.
(٥) في ((الأصل)): أهله. والمثبت من البغية.
(٦) مسلم (٢/ ١٠٨٣ رقم ١٤٦٠).
١١٨

ها هنا. ودخل هو وأتي (بالجونية)(١) فأنزلت في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل، قال:
ومعها داية حاضنة لها. قال: فلما دخل عليها رسول الله وَ ل قال: هبي نفسك لي. قالت:
وهل تهب [الملكة](٢) نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده ليضع يده عليها لتسكن، فقالت:
أعوذ بالله منك. قال: عذت بمعاذ. ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد، اكسوها رازقيين،
وألحقوها بأهلها))(٣).
[٢/٣٢٦٩] قلت: رواه البخاري (٤) معلقًا مجزومًا به، فقال: وقال [الحسين](٥) بن
الوليد النيسابوري، عن عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عباس بن سهل، عن أبيه
وأبي أسيد قال: ((خرجنا مع رسول الله وَّر ... )) فذكره.
وله شاهد رواه ابن ماجه في سننه(٦)، عن أحمد بن المقدام، عن عبيد بن القاسم -
وهو كذاب - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أن عمرة بنت الجون تعوذت من
رسول الله وَل حين أدخلت عليه، فقال: لقد عذت بمعاذ. فطلقها، وأمر أسامة أو أنسًا
فمتعها بثلاثة أثواب رازقية)).
٥٦- باب ما جاء في تزويج عثمان بن عفان رضي الله عنه
[٣٢٧٠] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا سويد، ثنا الوليد بن محمد، عن الزهري، عن
سالم، أنه سمع أباه يحدث ((أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لما تأيمت حفصة من
حذافة ... )) فذكره إلى أن قال: ((قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله وَل﴾ فقال رسول
الله وَليلقى: تزوج حفصة خير من عثمان، ويزوج عثمان خيرًا من حفصة. فزوجه النبي وَّ
ابنته)) (٨).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الوليد بن محمد الموقري أبي بشر البلقاوي.
(١) نسبة إلى جون بطن من الأزد، وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الأزد الأنساب (٢/
١٢٥)، وقد اختلف في اسمها، وانظر فتح الباري (٢٦٩/٩-٢٧٢).
(٢) في ((الأصل)): المليكة. والمثبت من المختصر وصحيح البخاري.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٢٦٨/٩-٢٦٩ رقم ٥٢٥٥): حدثنا أبونعيم - هو
الفضل بن دکین - به.
(٤) (٢٦٩/٩ رقم ٥٢٥٦، ٥٢٥٧ وطرفه في: ٥٦٣٧) معلقًا وموصولاً.
(٥) في ((الأصل): الحسن. وهو تحريف، والمثبت من صحيح البخاري، وهو الصواب.
(٦) (٦٥٧/١ رقم ٢٠٣٧).
(٧) (١٨/١ رقم ٦).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٧): رواه أبو يعلى، وفي إسناده الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف.
١١٩

٥٧- [٣/ق٩٧-ب] باب تزويج فاطمة بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما
وما يستحب من القصد في الصداق
[١/٣٢٧١] قال مسدد: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليًّا -
رضي الله عنه- بالكوفة يقول: «أردت أخطب إلى رسول الله ﴾ ﴾ فذكرت أنه لا شيء لي، ثم
ذكرت عائدته وصلته فخطبتها، فقال: أين درعك الحطمية التي أعطيتكها يوم كذا وكذا؟
قال: هي عندي. قال: فأعطها إياها. ثم قال: لا تحدث شيئًا حتى آتيكما. فأتانا وعلينا
قطيفة - أو كساء - فلما رأيناه تخشخشنا، فدعا بماء وأتي بإناء فدعا فيه، ثم رشه علينا فقلت:
يا رسول الله، أينا أحب إليك؟ قال: هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها))(١).
[٢/٣٢٧١] قال: وثنا عبدالوارث، عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي ◌َّ قال: ((ضم
إليك أهلك. قال: ما عندي شيء. قال: أعطها درعك الخطمية)).
:
[٣/٣٢٧١] ورواه الحميدي(٢) عن سفيان ... فذكره وزاد: ((التي أعطيتكها يوم بدر)).
[٤/٣٢٧١] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه،
أخبرني من سمع عليًّا يقول: ((أردت أن أخطب ... )) فذكر مثل حديث الحميدي.
[٥/٣٢٧١] ورواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا نصر بن علي، أخبرني العباس بن جعفر بن
زيد بن طلق العبدي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: ((لما تزوجت فاطمة قلت:
يا رسول الله، ما أبيع، فرسي أو درعي؟ قال: بع درعك. فبعتها بثنتي عشرة أوقية،
فكان ذلك مهر فاطمة)) (٤).
(١) قال في المختصر (١٤٧/٥ رقم ٣٩٠٩): رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يسم.
(٢) (٢٢/١-٢٣ رقم ٣٨).
(٣) (٣٦٢/١ رقم ٤٧٠).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٣): رواه أبويعلى من رواية العباس بن جعفر، عن زيد بن طلق،
عن أبيه، عن جده، ولم أعرفهم، وبقية رجاله رجال الصحيح. [قلت : كذا وقع في المجمع:
(العباس بن جعفر عن زيد بن طلق)) والصواب كما في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى : العباس بن
جعفر بن زيد ين طلق ، فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢١٥): عباس بن جعفر بن زيد بن
طلق الشني البصري العبدي روى عن أبيه ، سمع منه نصر بن علي سمعت أبي يقول هو مجهول .
١٢٠