النص المفهرس
صفحات 61-80
المهلبي، ثنا سعيد بن يزيد أبو سلمة، عن [أبي نضرة] (١) عن أبي سعيد - هو الخدري - عن النبي ◌َّ قال: ((ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله، يغلق بابًا ثم يرخي سترًا، ثم يقضي حاجته، ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك، ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها، فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبتها. فقالت امرأة سفعاء الخدین : يا رسول الله، إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا؛ فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها، ثم انصرف وتركها))(٢). قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وأبوسلمة ثقة، ومهدي واسطي لا بأس به. [٤/٣١٦٩] ورواه البيهقي في سننه (٣): أبنا أبو [الحسين](٤) بن بشران، أبنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، أبنا أحمد بن عيسى المصري، ثنا عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السمح ... فذكر حديث أبي يعلى الموصلي. قال حنبل: قال أحمد بن حنبل: ابن لهيعة يقول: الشياع يعني: المفاخرة بالجماع. قال: وقال ابن وهب: السباع يريد [جلود] (6) السباع. [٣/ق٧٦-أ) قلت: ولحديث أبي سعيد هذا شاهد من حديث أبي هريرة؛ رواه أبوبكر بن أبي شيبة في مسنده وأبوداود(٦) والترمذي (٧) والنسائي(٨)، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٩) من حدیث أسماء بنت یزید. السباع - [بالسين](١٠) المهملة بعدها باء موحدة - هو المشهور، وقيل: بالشين المعجمة(١١). (١) في ((الأصل)): العرة. والمثبت من مختصر زوائد البزار، وهو الصواب. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٤): رواه البزار، عن روح بن حاتم وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. (٣) السنن الكبرى (١٩٤/٧). (٤) في (الأصل)): الحسن. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى. (٥) في ((الأصل)): جلوس. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى. (٦) (٢٥٢/٢-٢٥٤ رقم ٢١٧٤، ٤٠/٤ رقم ٤٠١٩). (٧) (٩٩/٥ رقم ٢٧٨٧) وليس فيه موضع الشاهد. (٨) (١٥١/٨ رقم ٥١١٧، ٥١١٨) وليس فيه موضع الشاهد. (٩) مسند أحمد (٤٥٦/٦). (١٠) في ((الأصل)): السين. والمثبت هو الصواب. (١١) ثم بعدها ياء بمثناة من أسفل، وانظر النهاية في غريب الحديث (٥٥/٢ مادة: شيع). ٦١ ٢٨- باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود [١/٣١٧٠] قال مسدد(١): ثنا [معتمر](٢) عن ليث، عن عاصم، عن [أبي](٣) المستهل، عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا أتى أحدكم أهله فأراد أن يعود فلیغسل فرجه)). [٢/٣١٧٠] رواه إسحاق بن راهويه(٤): أبنا المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم ... فذكره. [٣/٣١٧٠] ورواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا [عبيدالله] (٦) ثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن عاصم، عن أبي المستهل ... فذكره. قلت: مدار إسناد حديث عمر هذا على ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه مسلم(٧) وأصحاب السنن الأربعة(٨)، ولفظه: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم بدا له أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءً!)). ورواه البيهقي في سننه(٩) وزاد: ((فإنه أنشط له)) ولهذه الزيادة شاهد من حديث أبي رافع، رواه أبو داود(١٠) والنسائي(١١) وابن ماجه (١٢) وغيرهم. (١) المطالب العالية (١/ ١١١ رقم ١/١٩٠). (٢) في ((الأصل)): معمر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وسيأتي في الإسنادين بعده على الصواب. (٣) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها، وأبوالمستهل له ترجمة في الثقات (٢٧١/٥) وذكر له هذا الحديث، وسيأتي في إسناد أبي يعلى على الصواب. (٤) المطالب العالية (١/ ١١١ رقم ١/١٩٠). (٥) المقصد العلي (٣٤٣/١ رقم ٧٧٧). (٦) في ((الأصل)): عبدالله. والمثبت من المقصد العلي. (٧) (٢٤٩/١ رقم ٣٠٨). (٨) أبو داود (٥٦/١ رقم ٢٢٠) والترمذي (٢٦١/١ رقم ١٤١) والنسائي (١٤٢/١ رقم ٢٦٢) وابن ماجه (١٩٣/١ رقم ٥٨٧). (٩) السنن الكبرى (١٩٢/٧). (١٠) (٥٦/١ رقم ٢١٩). (١١) السنن الكبرى (٣٢٩/٥ رقم ٩٠٣٥). (١٢) (١٩٤/١ رقم ٥٩١). ١ ٦٢ ورواه البيهقي في سننه(١) بسند ضعيف من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أتيت أهلك فأردت أن تعود فتوضأ وضوءك للصلاة)). ٢٩- باب ما جاء في المرأة المسوّفة والمفسّلة [٣١٧١] قال أحمد بن منيع(٢): ثنا علي بن ثابت الجزري، عن جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عن ابن عمر يرفع الحديث قال: ((لعن الله المسوفات. قيل: وما المسوفات؟! قال: الرجل يدعو امرأته إلى فراشه فتقول: سوف سوف. حتى تغلبه عينه)) . [٣١٧٢] وبه قال(٣): قال رسول الله وَليل: ((لا يحل لا مرأة أن تنام حتى تعرض نفسها على زوجها. قال: وكيف [٣/ ق٧٦ -ب] تعرض نفسها على زوجها؟! قال: تخلع ثيابها وتدخل معه في لحافه فتلزق جلدها بجلده؛ فإن فعلت فقد عرضت)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جعفر بن ميسرة. [٣١٧٣] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا هاشم بن الحارث، ثنا محمد بن ربيعة الكوفي، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((لعن رسول الله وَلهو المسوفة والمفسّلة، فأما المسوفة فالتي إذا أرادها زوجها قالت: سوف الآن. وأما المفسّلة التي إذا أرادها زوجها قالت: إني حائض. وليست بحائض»(٥). هذا إسناد ضعيف، يحيى بن العلاء الرازي متروك. ٣٠- باب النهي عن إتيان المرأة في دبرها [٣١٧٤] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((تلك اللوطية الصغرى - يعني: إتيان المرأة في دبرها))(٧). (١) السنن الكبرى (١٩٢/٧). (٢) المطالب العالية (١٧١/٢- ١٧٢ رقم ١/١٦٢١). (٣) المطالب العالية (٢/ ١٧٢ رقم ٢/١٦٢١). (٤) (٣٥٤/١١ رقم ٦٤٦٧). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٤): رواه أبويعلى، وفيه يحيى بن العلاء، وهو ضعيف متروك. (٦) (٢٩٩ رقم ٢٢٦٦). (٧) قال في المختصر (١١٠/٥ رقم ٣٧٩٣): رواه أبوداود الطيالسي والنسائي في الكبرى بسند رجاله ثقات، وأحمد بن حنبل والبزار بسند الصحيح. ٦٣ هذا إسناد رجاله ثقات، رواه النسائي في الكبرى(١) من طريق ابن مهدي، عن همام به . [٣١٧٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا الخليل بن زكريا، ثنا عمرو بن عبيد، ثنا الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب قال: ((نهى رسول الله وَلو أن تؤتى النساء في أعجازهن. قال الحسن بن أبي الحسن: وهل يفعل ذلك إلا كل أحمق فاجر))(٣). [٣١٧٦] قال الحارث (٤): وثنا [الخليل](٥) بن زكريا، ثنا عمرو بن عبيد، ثنا الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَلقال: ((محاشى النساء عليكم حرام)). [١/٣١٧٧] وقال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عثمان بن اليمان، عن زمعة بن صالح، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبدالله بن الهاد، عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((استحيوا؛ فإن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن)»(٧). [٢/٣١٧٧] رواه البزار في مسنده(٨): ثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري، ثنا عثمان بن اليمان، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس ... فذكره. قال البزار: لا يروى عن عمر إلا من هذا الوجه. (١) (٣٢٠/٥ رقم ٨٩٩٧). (٢) البغية (١٥٩ رقم ٤٩٢). (٣) قال في المختصر (١١٠/٥ رقم ٣٧٩٤): رواه الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف. (٤) البغية (١٥٩ رقم ٤٩١). (٥) في ((الأصل)): محمد. والمثبت من البغية، وهو الصواب، وقد رواه الحافظ في المطالب (٢/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١٦٣١) وقد ذكره عقب الحديث الذي سبق هذا فقال: وبه عن الحسن - يعني: أن الإسنادين عن الحسن واحد. (٦) المقصد العلي (٣٤٤/١ رقم ٧٧٩) وقد تحرف عنده ((اليمان)) إلى ((التمار)). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٤ - ٢٩٩): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا يعلى -كذا- ابن اليمان، وهو ثقة. (٨) البحر الزخار (٤٧٤/١ رقم ٣٣٩) ومختصر زوائد البزار (٥٨٣/١ رقم ١٠٣٥) وقال: الحافظ ابن حجر: قال الشيخ - يعني الهيثمي -: رجاله رجال الصحح. قلت: إنما أخرج مسلم لسلمة وزمعة متابعة، وإلا فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصح من وجه، كما صرح بذلك البخاري والبزار والنسائي وغير واحد. ٦٤ قلت: قال شيخنا أبوالحسن الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وليس كما زعم؛ فإنما أخرج مسلم لسلمة وزمعة متابعة وإلا فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصح من وجه، كما صرح به البخاري والبزار والنسائي وغيرهم. ٣١- [٣/ق٧٧-أ] باب ثواب المرأة إذا حملت ووضعت [٣١٧٨] قال عبد بن حميد(١): ثنا يعمر بن [بشر](٢)، ثنا ابن المبارك ثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أراه عن النبي ◌َّ - قال: ((إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كالمتشحط في سبيل الله؛ فإن هلكت فيها بين ذلك فلها أجر شهيد)). [٣١٧٩] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا وهب، أبنا خالد، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي وَ لاّ قال: ((من تسعة وتسعين(٤) امرأة واحدة في الجنة، وبقيتهن في النار، فاشتد ذلك على من حضر رسول الله وَ له من (المهاجرين)(٥) فقال رسول الله : إن المسلمة إذا حملت فإن لها أجر القائم الصائم المحرم المجاهد في سبيل الله؛ فإذا وضعت فإن لها في أول رضعة أجر حياة نسمة)). قلت: أورد ابن الجوزي هذا المتن وما قبله في كتاب الموضوعات(٦) من حديث أبي هريرة وأنس، وقال: لا أصل لهذا الحديث. ٣٢- باب عشرة النساء [١/٣١٨٠] قال مسدد: ثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخيارهم، خيارهم، (خیارهم)(٧) لنسائهم». (١) المنتخب (٢٣٣/٢ رقم ١٧٧٥). (٢) في ((الأصل)): بشير. تصحيف، والمثبت من المنتخب، وهو الصواب، ويعمر بن بشر له ترجمة في الثقات (٢٩١/٩) وتاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٧) وغيرهما. (٣) (٣٤٥/٤ رقم ٢٤٦٠). (٤) زاد بعدها في ((الأصل)): وتسعين مائة. وهي زيادة مقحمة. (٥) كذا، ومثله في المختصر ومسند أبي يعلى، وفي نسخة من المطالب: المهاجرات. وهو الأليق للسياق، وانظر المطالب العالية (٢٣٤/٢ رقم ١٧٧٦). (٦) (٢٧٤/٢). (٧) كررت بالأصل ووضع فوقها علامة ((صح)). ٦٥ هذا إسناد صحيح. [٢/٣١٨٠] رواه أبوداود في سننه(١)، عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد القطان ... فذكره. دون قوله: ((وخيارهم ... )) إلى آخره. [٣/٣١٨٠] ورواه البزار في مسنده (٢): ثنا الحسن بن قزعة، ثنا يزيد بن زريع، ثنا محمد ابن عمرو ... فذكره بلفظ: ((خيركم خيركم لنسائه)) (٣). [٤/٣١٨٠] ورواه ابن حبان في صحيحه (٤): أبنا عمران بن موسى بن مجاشع، ثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، أخبرني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقا، وخيارهم خيارهم لنسائهم)»(٥). [٣/ق٧٧ -ب] وله شاهد من حديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه(٦). ورواه ابن ماجه في سننه(٧) من حديث عبدالله بن مسعود، ومن حديث ابن عباس. [١/٣١٨١] وقال إسحاق بن راهويه(٨): قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبوطلق، عن (١) (٢١٩/٤ رقم ٤٦٨٢). (٢) مختصر زوائد البزار (٥٨٤/١ رقم ١٠٣٨). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٤): رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. (٤) كذا ذكر المؤلف إسناد ابن حبان تبعًا لشيخه الهيثمي في موارد الظمآن (٥٦٣/١ رقم ١٣١١) وهو وهم، فإن ابن حبان يروي بهذا الإسناد حديثًا عن عائشة مرفوعًا ((إن المؤمن ليدرك بخلقه درجة الصائم القائم)) (٢٢٨/٢ - ٢٢٩ رقم ٤٨٠ - الإحسان) وأما حديث أبي هريرة بهذا المتن؛ فقد رواه ابن حبان بإسنادين له، عن أبي هريرة (٢٢٧/٢ رقم ٤٧٩، ٩/ ٤٨٣ رقم ٤١٧٦) وانظر موارد الظمآن (٨٦٠/٢ رقم ١٩٢٦، ١٩٢٧). (٥) بعدها طمس في ((الأصل)) وزاد في المختصر (١١٢/٥) بعدها: ورواه الترمذي وصححه بلفظ ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لأهله)). ورواه الحاكم دون قوله: ((وخياركم خياركم لأهله)» والبيهقي إلا أنه قال : ((وخياركم خياركم لنسائهم» . (٦) (٤٨٤/٩ رقم ٤١٧٧). (٧) (٦٣٦/١ رقم ١٩٧٧، ١٩٧٨) من حديث ابن عباس وابن عمرو. (٨) المطالب العالية (٢/ ١٦٩ رقم ١/١٦١٧). ٦٦ حنظلة، حدثني أبي، عن أوس بن ثريب [التغلبي](١) قال: ((أكريت جرير بن عبدالله في الحج فقدم على عمر، فسأله عن أشیاء، فكان فيما سأله قال: كيف وجدت نساءك؟ قال: یا أمير المؤمنين، ما أستطيع أن أقبل امرأة منهن في غير يومها إلا اتهمتني، وما خرجت لحاجة إلا قالت: كنت عند فلانة، كنت عند فلانة. فقال عمر - رضي الله عنه -: إن كثيرًا منهن لا يؤمن بالله ولا يؤمن للمؤمنين، ولعل [أحدًا](٢) ما يكون في حاجة بعضهن أو يأتي السوق فيشتري الحاجة لبعضهن فتتهمه. فقال ابن مسعود: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن إبراهيم خليل الرحمن شكا إلى الله ذربًا في خلق سارة. فقال له: إن المرأة كالضلع، إن تركتها اعوجت، وإن قومتها كسرت، فاستمتع بها على ما فيها. فضرب عمر بين كتفي ابن مسعود، وقال: لقد جعل الله في قلبك يا ابن مسعود العلم غير قليل))؟. فأقر به أبوأسامة وقال: نعم. [٣١٨١/ ٢] قال إسحاق بن راهويه(٣): وأبنا المخزومي، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا أبو طلق، حدثني [أبي](٤) حنظلة بن نعيم، حدثني ثريب - أو ابن [ثريب](٥) - قال : ((أكريت في الحج، فدخلت المسجد، فإذا عمر بن الخطاب قاعد وجرير بن عبدالله في ناس، فقال عمر لجرير ... )) فذكر مثله سواء، وقال: ((درأً في خلق سارة)). [٣/٣١٨١] قال(٦): وثنا سفيان بن عيينة، عن الركين وأبي طلق، عن رجل، عن جرير - يزيد أحدهما على صاحبه ... فذكر نحوه. [٣١٨٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن الجريري، عن رجل، عن ابن قعنب، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَلّ ((المرأة خلقت من ضلع متى تقمه تكسره، وفيهن أود وبلغة)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. (١) في ((الأصل)): الثعلبي بالثاء المثلثة والعين المهملة ، وهو تصحيف ، والمثبت من المطالب ، وهو الصواب ، فقد ضبطه السمعاني في الأنساب (٤٦٩/١) بفتح التاء المنقوطة باثنتين وسكون الغين المعجمة وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة. (٢) في ((الأصل)): أحد. والمثبت من المطالب. (٣) المطالب العالية (٢/ ١٦٩ رقم ٢/١٦١٧). (٤) من المطالب، وفي ((الأصل)): ابن. تحريف، وأبوطلق هو عدي بن حنظلة يروي عن أبيه، وعنه أبو أسامة، كما في ترجمة أوس بن ثريب التغلبي من الجرح (٣٠٤/٣ رقم ١١٢٩). (٥) في ((الأصل)): ثرب. تحريف، والمثبت من المطالب. (٦) المطالب العالية (١٧٠/٢ رقم ٣/١٦١٧). ٦٧ له شاهد من حديث عائشة، رواه أحمد بن حنبل في مسنده (١). [١/٣١٨٣] [٣/ق٧٨-أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا هوذة، ثنا عوف، عن رجل قال: سمعت سمرة بن جندب يخطب على منبر البصرة وقال: سمعت رسول الله وَليه يقول: ((إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإنك إن تريد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها، فدارها تعش بها)). [٣١٨٣/ ٢] رواه أبويعلى الموصلي قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عوف، عن أبي رجاء، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَله ... فذكره. [٣/٣١٨٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣) قال: أبنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. وله شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث أبي هريرة. الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام وسكونها أيضًا، والفتح أفصح. والعوج، بكسر العين وفتح الواو، وقيل: إذا كان فيما هو منتصب كالحائط والعصا قيل: فيه ◌َوَج ، بفتح العين والواو، وفي غير المنتصب كالدين والخلق والأرض ونحو ذلك يقال: فيه ◌ِوَج ، بكسر العين وفتح الواو، قاله ابن السكيت. [٣١٨٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا إبراهيم، ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن يحيى ابن عبدالرحمن بن حاطب، عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ((أتيت النبي وَل بخزيرة قد طبختها له، فقلت لسودة والنبي وَّه بيني وبينها: كلي فأبت ، فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك. فأبت، فوضعتُ يدي في الخزيرة فطليت وجهها، فضحك النبي وَيه فوضع بيده لها وقال لها: [الطخي](٦) وجهها، فضحك النبي وَّر لها، فمر عمر فقال: يا عبدالله، يا عبدالله. فظن أنه سيدخل فقال: قوما فاغسلا وجوهكما. فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله وَ لير))(٧). (١) مسند أحمد (٢٧٩/٦). (٢) البغية (١٦٠ رقم ٤٩٤). (٣) (٤٨٥/٩ رقم ٤١٧٨). (٤) البخاري (١٦٠/٩ رقم ٥١٨٤) ومسلم (١٠٩٠/٢ رقم ١٤٦٨). (٥) (٤٤٩/٧ رقم ٤٤٧٦). (٦) في ((الأصل)): الطخين. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣١٥/٤): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن. ٦٨ الخزيرة - بفتح الخاء المعجمة، وكسر الزاي، وفتح الراء المهملة - هو حساء يعمل بلحم. [٣١٨٥] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا عمر بن شبة أبوزيد، ثنا محمد بن عثمة، حدثني موسى بن يعقوب، عن يزيد بن عبدالله بن وهب، أن أباه أخبره، عن أم سلمة - رضي الله عنها- ((أن نبي الله ◌َّ﴾ كان يدخل على أزواجه كل غداة فيسلم عليهن، فكانت منهن [٣/ ق٧٨ -ب] امرأة عندها عسل، فكان إذا دخل عليها أحضرت له منه شيئًا فيمكث عندها، وإن عائشة وحفصة وجدتا من ذلك، فلما دخل عليهما قالتا: يا رسول الله، إنا نجد منك ريح مغافير! قال: فترك ذلك العسل))(٢). [١/٣١٨٦] قال(٣): وثنا سويد بن سعيد، ثنا [معتمر] (٤) بن سليمان، عن حميد، عن أنس - رضي الله عنه- ((أن نساء النبي ◌ُّ كان بينهن شيء فجعل ينهاهن ... ))(٥) (٦) فذكر نحوه (٦) . [٢/٣١٨٦] قال(٧): وثنا وهب بن بقية، أبنا خالد، عن حميد ... فذكره. هذا حديث رجاله ثقات. [٣١٨٧] قال (٨): وحدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن ابن بريدة، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله ◌َالر: ((خيركم خيركم لأهله)). [٣١٨٨] قال أبو يعلى الموصلي(٩): وثنا عبيدالله بن عمر القواريري، حدثتنا عُليلة بنت (١) (١٢ / ٣٦٠ رقم ٦٩٢٩). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٤): رواه أبويعلى، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله ثقات. (٣) مسند أبي يعلى (٤٢٦/٦ رقم ٣٧٩٥). (٤) في ((الأصل)): معمر. تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم في صحيحه (١٠٨٤/٢ رقم ١٤٦٢) من طريق ثابت، عن أنس مطولا . (٦) ولفظه: ((إن نساء النبي وَّل كان بينهن شيء، فجعل ينهاهن فاحتبس عن الصلاة، فناداه أبوبكر: يا رسول الله، احث في وجوههن من التراب واخرج إلى الصلاة)). والمؤلف نقله من المقصد العلي (٢/ ٣٥٣ رقم ٧٩٦) وقد أسقط الحديث قبله فأوهم أن حديث أنس نحو حديث أم سلمة السابق، والله أعلم. (٧) مسند أبي يعلى (٤٠٨/٦ رقم ٣٧٦٧). (٨) المطالب العالية (١٦٦/٢ رقم ١٦٠٩). (٩) (١٣/ ٨٩ رقم ٧١٦٠). ٦٩ الكميت، حدثتني أمي أمينة، أنها حدثتها أمة الله بنت رزينة، عن أمها رزينة مولاة رسول الله وَ لفي ((أن سودة اليمانية جاءت عائشة تزورها وعندها حفصة بنت عمر، فجاءت سودة في هيئة وفي حالة حسنة، عليها درع من برود اليمن وخمار كذلك، وعليها نقطتان مثل [العدستين](١) من طيب وزعفران في موقيها- قالت: وأدركت النساء [يتزين](٢) به- فقالت حفصة لعائشة: يا أم المؤمنين، يجيء رسول الله وَلير (فشقًا) (٣) وهذه بيتنا تبرق! فقالت أم المؤمنين: اتقي الله يا حفصة، اتقي الله يا حفصة. فقالت: لأفسدن عليها زينتها. قالت: ما تقلن؟- وكان في أذنها ثقل- قالت لها حفصة: يا سودة، خرج الأعور. قالت: نعم! ففزعت فزعًا شديدًا، فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبئ؟ قالت: عليك بالخيمة - خيمة لهم من سعف يطبخون فيها - فذهبت فاختبأت فيها، وفيها [القذر](٤) ونسج العنكبوت، فجاء رسول الله وَ له وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلما من الضحك، فقال: ما ذا الضحك؟! ثلاث مرات- فأومأًا بأيديهما إلى الخيمة، فذهب فإذا سودة ترعد، فقال لها: يا سودة مالك؟! قالت: يا رسول الله، خرج الأعور؟ قال: ما خرج وليخرجن (ما خرج وليخرجن)(٥) ثم دخل فأخرجها، فجعل ينفض عنها الغبار ونسج العنكبوت))(٦). وسيأتي هذا الحديث في كتاب الأدب في باب ... (٧) ٣٣- [٣/ق٧٩-١) باب ما جاء في الديوث والغيرة وما يدعى به لزوالها [٣١٨٩] قال أبوداود الطيالسي(٨): ثنا شعبة، حدثني رجل من آل سهل بن حنيف، عن محمد بن عمار، عن عمار قال: قال رسول الله وَله: ((لا يدخل الجنة ديوث)) (١) في ((الأصل)) والمجمع: الفرسين. تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل)): بين بر. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) أي: نشيطًا، وانظر تعليق الأستاذ حسين أسد على هذه الكملة في تعليقه على مسند أبي يعلى. (٤) في ((الأصل)): قدور. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) كررها في المسند ثلاث مرات. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٤): رواه أبويعلى والطبراني إلا أنه قال: ((فقالت حفصة لعائشة: يدخل علينا رسول الله (* ونحن فسقتين -كذا- وهذه بيننا تبرق)) وفيه من لم أعرفهم. (٧) طمس بالأصل. (٨) (٨٩ رقم ٦٤٢). ٧٠ هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، لكن المتن له شاهد في مسند أحمد(١) من حديث عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله وَلي: ((ثلاثة قد حرم الله -تبارك وتعالى - عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث)). [٣١٩٠] قال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي البصري، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: ((خرجت مع رسول الله وصلاليه في حجة الوداع وأخرج معه نساءه، قالت: وكان متاعي فيه خف وكان على جمل ناج، وكان متاع صفية فيه ثقل وكان على جمل ثفال (له بطن)(٣) يتبطأ بالركب، فقال رسول ولية: حوِّلوا متاع عائشة على جمل صفية، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة حتى يمضي الركب. قالت عائشة: فلما رأيت ذلك قلت: يا [لعباد الله] (٤) ، غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله ◌َّ﴾. قالت: فقال رسول الله وَله: إن متاعك يا أم عبدالله كان فيه خف، وكان متاع صفية فيه ثقل فأبطأ بالركب، فحولنا [متاعها](٥) على بعيرك، وحولنا متاعك على بعيرها. قالت: فقلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟ قالت: فتبسم، قال: أو في شك أنت يا أم عبدالله؟! قالت: قلت: ألست تزعم أنك رسول الله، فهلا عدلت؟ وسمعني أبوبكر - وكان فيه غرب، أي: حدة - فأقبل علي فلطم وجهي. فقال رسول الله وَ لقوله: مهلا يا أبا بكر. قال: يا رسول الله، أما سمعت ما قالت. قال رسول الله وَله: إن [الغيرى](٦) لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه))(٧). هذا إسناد ضعيف، وقد تقدم بتمامه في كتاب الحج في باب تحويل الأمتعة على الجمال. (١) مسند أحمد (٦٩/٢) (٢) (١٢٩/٨ رقم ٤٦٧٠). (٣) كذا بالأصل، وفي مسند أبي يعلى: بطيء. والجمل الثفال هو الثقيل البطيء -النهاية (٢١٥/١). (٤) في ((الأصل)): آل عبد الله. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) في ((الأصل)):متاعنا. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٦) في ((الأصل)): الغيرة. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٢/٤): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وسلمة بن الفضل وقد وثقه جماعة: ابن معين، وابن حبان، وأبوحاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبوالشيخ ابن حيان في كتاب الأمثال، وليس فيه غير أسامة بن زيد الليثي، وهو من رجال الصحيح، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. ٧١ [٣١٩١] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبدالأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَالية: ((إن الله ليغار لعبده المؤمن فليغر لنفسه))(٢). [٣١٩٢] قال أبويعلى الموصلي (٣): وثنا سفيان، ثنا وكيع، عن شريك، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((مثل الذي يجلس على فراش المغيبة كمثل الذي ينهشه الأسود [٣/ق٧٩ -ب] يوم القيامة)). (هذا إسناد رجاله ثقات) (٤). وله شاهد من حديث أبي قتادة، رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥) . [١/٣١٩٣] قال(٦): وثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون، أبنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لما نزلت: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون﴾(٧). قال سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار -: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟! فقال رسول الله وَله: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟! قالوا: يا رسول الله، لا تلمه؛ فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، ولا طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق وأنها من عند الله، ولكن قد تعجبت أن لو وجدت لكاعًا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أن أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية -وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم- فجاء من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينيه وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، فغدا على رسول الله وسير فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني وسمعت بأذني. فكره رسول الله صلټ ماجاء به واشتد علیه، (١) (١٩/٩ رقم ٥٠٨٧). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٤): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه عبدالأعلى بن عامر الثعلبي وهو ضعيف. (٣) المطالب العالية (٢٧٥/٢ رقم ١٨٨٧). (٤) كذا قال المؤلف، وسفيان بن وكيع ضعيف. (٥) مسند أحمد (٣٠٠/٥). (٦) مسند أبي يعلى (١٢٤/٥ رقم ٢٧٤٠). (٧) النور: ٤. ٧٢ واجتمعت الأنصار فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، إلا أن يضرب رسول الله وَليهم هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين، فقال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجًا. فقال هلال: يا رسول الله، إني أرى ما اشتد عليك بما جئت به، والله إني لصادق. فوالله إن رسول الله و ◌َل﴿ ليريد أن يأمر بضربه؛ إذ نزل على رسول الله وح لول الوحي - وكان إذا نزل عليه عرفوا ذلك في تربد جلده- فأمسكوا عنه حتى فرغ الوحي، فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء [٣/ق٨٠-أ] إلا أنفسهم﴾ (١)) (٢) [٢/٣١٩٣] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣): ثنا يزيد ... فذكره. بنقص ألفاظ. [٣/٣١٩٣] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون ... فذكره بتمامه. وسيأتي في كتاب اللعان- إن شاء الله تعالى. قلت: قصة هلال بن أمية في الصحيح(٤)، وإنما ذكرت أولها تضمينًا للحديث المتقدم، ولم أره بهذه السياقة عند أحد منهم، والله أعلم. وتقدم حديث رزينة في الباب قبله، وسيأتي في كتاب الأدب في باب المزاح. [٣١٩٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أشهل، ثنا ابن عون، عن محمد قال: ((قدم رجل من تلك الفروج على عمر فنثر كنانته، فسقطت صحيفة فإذا فيها: فِدىَ لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ (إِزَارِي](٧) (أَلا)(٦) أَبْلغ أَبَا حَفْصِ رَسُولاً شُغِلْنَا [عَنْكُمُ)(٨) زَمَنَ الحِصَارِ قَلائِصَنَا هَدَاكَ الله إِنا وأسْلَمَ أو جُهَيْنَةَ أو غِفَارِ قَلائِصُ من بني سَعْدِ بْنِ بكرٍ (١) النور: ٦. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢): قلت حديث ابن عباس في الصحيح باختصار - : وقد رواه أبو يعلى ، وأحمد باختصار عنه ، ومداره على عباد بن منصور ، وهو ضعيف . (٣) مسند أحمد (٢٣٨/١-٢٣٩). (٤) البخاري (٣٣٥/٥ رقم ٢٦٧١). (٥) البغية (١٦١ رقم ٤٩٩). (٦) في ((الأصل)): الأهل. والمثبت من البغية ومثله في لسان العرب (٧/ ٨١- ٨٢ مادة: قلص)، وطبقات ابن سعد (٢١٦/٣-٢١٧ ترجمة عمر بن الخطاب). (٧) في ((الأصل)): إزار. والمثبت من البغية ولسان العرب وطبقات ابن سعد. (٨) من لسان العرب وطبقات ابن سعد، وفي ((الأصل)) والبغية: عنك في. ٧٣ فما سَلْعٍ بِمُخْتَلَفِ التجارِ فما قُلُصُ وُجِدْنَ مُعَقَّلات [غويٌ](١) يبتغي سقط [العذاري](٢). يُعِقِّلَهُن جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْمِ قال: فقال عمر: ألا ادعوا لي جعدة بن سليم. قال: فدعاه فكلمه، فأمر به فضربه مائة معقولا، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيبة)). [٣١٩٥] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا المنتجع بن مصعب بصري، حدثتني رُبيعة، حدثتني مية، عن ميمونة بنت أبي [عَسيب] (٤) ((أن امرأة من جرش أتت النبي وَّر على بعير فنادت: يا عائشة، أعينيني بدعوة من رسول الله و له تسكنيني أو تطيبيني بها، وأنه قال لها: ضعي يدك اليمنى على فؤادك فامسحيه، وقولي: بسم الله، اللهم داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بغناك [و](6) بفضلك عمن سواك، واحذر عني أذاك. قالت ربيعة: فدعوت به فوجدته جيدًا)) . قال المنتجع بن مصعب: وأظن ربيعة قالت في هذا الحديث أن المرأة كانت غيرى. هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. وسيأتي في كتاب الدعاء في باب ما تدعو به المرأة الغیری. ٠٠ ٣٤- [٣/ق ٨٠-ب] باب ترغيب الزوج في الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها والمرأة بحق زوجها وطاعته وترهيبها من إسخاطه ومخالفته [١/٣١٩٦] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا جرير، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عمر، (١) في ((الأصل)): معدا. وفي البغية: معتدا. والمثبت من لسان العرب (١٨/٤ مادة: أزر). (٢) في ((الأصل)): الغفار. وفي البغية: العقاري. والمثبت من لسان العرب. (٣) المطالب العالية (١٦٨/٢ رقم ١٦١٦). (٤) في ((الأصل)): حسيبة. وفي المطالب: حبيبة. وكلاهما تحريف، والمثبت من عمل اليوم والليلة لابن السني (٢٠٧ رقم ٦٢٦) وقد روى ابن السني هذا الحديث عن أبي يعلى به ، وميمونة بنت أبي عسيب - وقيل : بنت أبي عنبسة أو بنت عنبسة وقال أبو نعيم : هو تصحيف ، وإنما هو عسيب - صحابية ذكر لها هذا الحديث ، وفي إسناده مجاهيل ، وقد اختلف في أسماء بعضهم . (٥) من المطالب. (٦) (٢٦٣ رقم ١٩٥١). ٧٤ عن النبي وَ﴾ ((أن امرأة أتته فقالت: ما حق الزوج على امرأته؟ فقال: لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئًا إلا بإذنه؛ فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر، ولا تصوم يومًا تطوعًا إلا بإذنه؛ فإن فعلت أثمت ولم تؤجر، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه؛ فإن فعلت لعنتها الملائكة: ملائكة الغضب، وملائكة الرحمة حتى تتوب أو (تراجع)(١) قيل: وإن كان ظالمًا؟ قال: وإن كان ظالما)). [٢/٣١٩٦] رواه مسدد(٢): ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا ليث، سمعت عطاء، عن ابن عمر قال: ((جاءت امرأة إلى رسول الله وَ له فقالت: ما حق الرجل على زوجته؟ ... )) فذكره، وزاد بعد قوله: «وإن كان ظالماً. فقالت: والذي بعثك، لا يملك على أمري رجل أبدًا)). [٣/٣١٩٦] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عبدالرحيم، عن ليث، عن عبدالملك، عن عطاء، عن ابن عمر قال: ((أتت امرأة فقالت: يا نبي الله ... )) فذكر حديث مسدد بزیادته . [٤/٣١٩٦] ورواه عبد بن حميد(٤): حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبومعاوية، عن قطبة، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عمر قال: ((جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ -... )) فذكر معنى حديث الطيالسي إلا أنه لم يقل: ((وإن كان ظالمًا؟ قال: وإن كان ظالما)). [٥/٣١٩٦] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوبكر بن فورك، ثنا عبدالله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبوداود - يعني: الطيالسي ... فذكره. وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني(٦) بسند ضعيف. [١/٣١٩٧] قال أبوداود الطيالسي(٧): وثنا [سلام](٨) بن سليم، عن منصور، عن سالم (١) في المختصر ومسند الطيالسي: ترجع. (٢) المطالب العالية (١٩٤/٢ رقم ٢/١٦٧٧). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٠٣/٤). (٤) المنتخب (٢٥٨ رقم ٨١٣). (٥) السنن الكبرى (٢٩٢/٧). (٦) كذا عزاه المؤلف للطبراني تبعًا للمنذري، وأما الهيثمي في المجمع (٣٠٧/٤) فعزاه إلى البزار، ولم أجده في معجم الطبراني الكبير ، وسيأتي الحديث بطرقه بعد حديث واحد . (٧) (١٥٤ رقم ١١٢٦). (٨) في ((الأصل)): سالم. تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي. ٧٥ ابن أبي الجعد، عن أبي أمامة قال: ((كنا قعودًا عند رسول الله وَلّ؛ إذ جاءت امرأة معها صبي لها - أو صبيان لها - حاملتهما (وبنون)(١) أخر. قال: وأحسبها حاملا، قال: وأحسبها [٣/ق٨١-أ] لم تسأل رسول الله وَ ل يومئذٍ شيئًا إلا أعطاها، فلما أدبرت قال رسول الله ◌َّة: حاملات والدات رحيمات، لولا ما تأتين إلى أزواجهن دخلن المصليات منهن الجنة)). [٣١٩٧/ ٢] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا شريك، عن منصور ... فذكره. هذا حديث رجاله ثقات، وفيه مقال، حكى الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة. انتهى، وقال أبوحاتم: أدرك أبا أمامة . رواه ابن ماجه في سننه(٢) من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد ... فذكره دون قوله: ((وبنون أخر. قال: وأحسبها حاملاً، قال: وأحسبها لم تسأل رسول الله ټڑ يومئذٍ شيئًا إلا أعطاها)) والباقي نحوه. [١/٣١٩٨] وقال مسدد(٣): ثنا خالد بن عبدالله، ثنا حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن امرأة من خثعم أتت النبي وَلهو فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أيم، فأخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ فقال: إن حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهي على ظهر بعير أن لا تمنعه، ومن حق الزوج على زوجته أن لا تصوم يومًا تطوعًا إلا بإذنه؛ فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يقبل منها، ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تعطي من بيته شيئًا إلا بإذنه، فإن فعلت كان الأجر لغيرها والشقاء عليها، ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تخرج من بيتها إلا بإذنه؛ فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع أو تتوب)» (٤) (١) في مسند الطيالسي: وبني. (٢) (٦٤٨/١ رقم ٢٠١٣). (٣) المطالب العالية (١٩٥/٢ رقم ٢/١٦٧٨). (٤) قال في المختصر (١١٩/٥ رقم ٣٨٢٠): رواه مسدد وأبويعلى والبيهقي بلفظ واحد، ومدار أسانيدهم على حسين بن قيس، وهوضعيف، والبزار وزاد في آخره: ((قالت: لا جرم، لا أتزوج أبدًا)) وفي سنده ليث بن أبي سليم وقد ضعفه الجمهور. قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٤-٣٠٧): رواه البزار، وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش، وهو ضعيف، وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله ثقات. ٧٦ [٢/٣١٩٨] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد ... فذكره. [٣/٣١٩٨] قال: وثنا زهير، ثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((سألت امرأة رسول الله وَله ... )) فذكره. [٤/٣١٩٨] ورواه البزار(٢): ثنا محمد بن عبدالملك القرشي، ثنا خالد بن عبدالله الواسطي ... فذكره. وزاد في آخره: ((قالت: لا جرم لا أتزوج أبدًا)). [٥/٣١٩٨] ورواه البيهقي (٣): أبنا أبوطاهر الفقيه، ثنا أبوبكر القطان، ثنا إسحاق بن عبدالله بن محمد بن رزين السلمي، ثنا بشر بن أبي الأزهر، نا هشيم، عن ليث ... فذكره. وقال: تفرد به ليث بن أبي سليم. [١/٣١٩٩] قال مسدد: ثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن حصين ابن محصن، عن عمته ((أنها أتت النبي وَ لّ فقال: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: كيف [٣/ق٨١ -ب] أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال: انظري أين أنت منه؛ فإنه جنتك ونارك))(٤) ٠ [٢/٣١٩٩] قال: وثنا حماد، ثنا يحيى بن سعيد ... فذكره. [٣/٣١٩٩] رواه الحميدي(٥): ثنا سفيان، ثنا يحيى بن سعيد، أخبرني بشير بن يسار. [٤/٣١٩٩] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٦) من طرق منها: عن ابن المثنى وابن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان به. [٥/٣١٩٩] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: أخبرني أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أنا بشر ابن موسى، ثنا الحميدي ... فذكره. (١) (٣٤٠/٤-٣٤١ رقم ٢٤٥٥). (٢) مختصر زوائد البزار (٥٨٨/١ رقم ١٠٤٥). (٣) السنن الكبرى (٢٩٢/٧-٢٩٣) به عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس مختصرًا. (٤) قال في المختصر (١١٩/٥ رقم ٣٨٢١): رواه مسدد والحميدي وأحمد بن حنبل والنسائي في الكبرى، والحاكم وصححه وعنه البيهقي، وحصين بن محصن قال فيه الذهبي: مجهول. ووثقه ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات. (٥) (١٧٢/١ رقم ٣٥٥) . (٦) (٣١٢/٥ رقم ٦/٨٩٦٦). ٧٧ [٥/٣١٩٩] ورواه البيهقي في سننه(١): أنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكره. [١/٣٢٠٠] وقال الحميدي (٢): ثنا سفيان، ثنا ابن أبي الحسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، أنه سمعها تقول: ((مر بي رسول الله ولي* وأنا في نسوة، فسلم علينا ثم قال: إياكن وكفر المنعمين. قلت: وماكفر المنعمين؟ قال: لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها. [وتعنس](٣) ثم يرزقها الله زوجًا، فيرزقها منه مالا وولدًا، فتغضب الغضبة فتكفرها فتقول: ما رأيت منك مكان يوم بخير قط)). [٣٢٠٠/ ٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبونعيم الفضل بن دكين، عن ابن أبي غنية، عن محمد بن مهاجر، عن أسماء بنت يزيد قالت: ((مر رسول الله وَله وأنا وجوار أتراب، فقال: إياكن وكفر المنعمين ... )) فذكره إلا أنه قال: ((والله ما رأيت منك خيرًا قط)). [٣/٣٢٠٠] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا أحمد بن عبدالله، ثنا داود العطار، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد ((أن رسول الله والله خرج والنساء في جانب المسجد، فسمع ضوضاءهنَّ فقال: يا معشر النساء، إنكن أكثر حطب جهنم. [قالت] (٤): فناديت: يا رسول الله- وكنت جريئة على كلامه- فقلت: يا رسول الله، بم؟ قال: إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن، وإذا ابتليتن لم تصبرن، وإذا أمسك عليكن شكوتن، وإياكن وكفر المنعمين. فقلت: وما المنعمون؟! قال: المرأة تكون تحت الرجل وقد ولدت له الولدين والثلاثة، فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط)). [٤/٣٢٠٠] قال: وثنا زهير، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، سمع شهرًا، سمعت أسماء بنت يزيد تقول: ((مر بنا رسول الله وَل﴿ في نسوة فسلم علينا ثم قال: إياكن وكفران المنعمين. قلت: وما كفران المنعمين؟ قال: لعل إحداكن أن يطول لبثها بين أبويها [وتعنس](٥) ثم يرزقها الله - عز وجل - [٣/ق٨٢-أ] زوجًا، فيرزقها منه مالا وولدًا فتغضب الغضبة فتقول: ما رأيت منك يومًا خيرًا قط)). [٥/٣٢٠٠] قال: وثنا صالح بن مالك، ثنا عبدالحميد بن بهرام، عن شهر، حدثتني أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: ((مر بنا رسول الله وَ ل * ونحن في نسوة من الأنصار فأهوى (١) السنن الكبرى (٢٩١/٧). (٢) (١٧٩/١ رقم ٣٦٦). (٣) في ((الأصل)): أو وتعيش. تحريف، والمثبت من مسند الحميدي. (٤) في ((الأصل)): قال. والمثبت من المختصر. (٥) في ((الأصل)): وتعيش. تحريف، وقد سبق من رواية الحميدي مثله. ٧٨ بيده ثم تبسم ثم قال: إياكن وكفران المنعمين، فقلنا: نعوذ بالله من كفران نعم الله. فقال: إن إحداكن يطول لبثها ويطول تعنيسها، فيرزقها الله الزوج، ويفيدها الولد وقرة العين، فتغضب الغضبة .... )) فذكره. [٦/٣٢٠٠] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا هاشم، ثنا عبدالحميد، حدثني شهر، سمعت أسماء بنت يزيد تحدث ((أن رسول الله وَ 98 مر في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود فألوى بيده اليمنى بالسلام فقال: إياكن وكفران المنعمين. قالت إحداهن: يا رسول الله، أعوذ بالله يا نبي الله من كفران نعم الله. قال: بلى، إن إحداكن تطول أيمتها ويطول تعنيسها، ثم يزوجها الله البعل، ويفيدها الولد وقرة العين، ثم تغضب الغضبة فتقسم بالله: ما رأيت منه ساعة خير قط. فذلك من كفران نعم الله، وذلك من كفران المنعمین))(٢). [٧/٣٢٠٠] قلت: رواه أبوداود(٣) وابن ماجه(٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان. والترمذي(٥) من طريق عبدالحميد بن بهرام، عن شهر، مقتصرين على الجملة الأولى وهي قوله: ((وأنا في نسوة فسلم علينا)) دون باقي الطرق، وقال الترمذي: حديث حسن. [١/٣٢٠١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٦): ثنا المقرئ، عن الأفريقي، حدثني عمارة بن غراب أن عمة له حدثته أنها سألت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها- فقالت: ((إن زوج إحدانا يريدها فتمنعه نفسها، إما أن تكون غضبى، وإما أن تكون غير نشيطة له، فهل عليها في ذلك من حرج؟ قالت: نعم، إن حقه عليك أن لو أرادك وأنت على قتب لم [تمنعيه](٧). قلت: إن إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد ولحاف واحد كيف تصنع؟ [قالت] (٨): تشد عليها إزارها ثم تنام معه، فله ما فوق ذلك، مع أني سوف أخبرك ما صنع رسول الله ◌َّ إنها كانت ليلتي منه، فطحنت شيئًا من شعير، وجعلت له قرصًا فرجع فرد الباب، ومضى إلى مسجده، وكان إذا أراد أن ينام أغلق الباب، وأوكأ القربة، وأكفأ القدح والصحفة، وأطفأ السراج، فانتظرته أن ينصرف فأطعمه القرص، فلم (١) مسند أحمد (٤٥٧/٦-٤٥٨). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١١/٤): رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد وثق. (٣) (٣٥٣/٤ رقم ٥٢٠٤). (٤) (١٢٢٠/٢ رقم ٣٧٠١). (٥) (٥٨/٥ رقم ٢٦٩٧). (٦) المطالب العالية (٢/ ١٩٧-١٩٨ رقم ١٦٨٣، ١٣٩/٣ رقم ٢٦١٠). (٧) في ((الأصل)): تمنعه. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٨) في ((الأصل)): قال. والمثبت من سنن أبي داود والمختصر. ٧٩ ينصرف حتى غلبني النوم وأوجعه البرد، فأقامني فقال: (أدفئيني) (١). فقلت: إني حائض. فقال: وإن، اكشفي فخذيك. فكشفت عن فخذي، فوضع خده ورأسه على فخذي، وحنيت عليه حتى دفئ ونام، فأقبلت شاة لجار لنا داجنة، فعمدت إلى القرص فأخذتها، ثم أخبرت بها. قال: فقلقت، فاستيقظ رسول الله وَ لو [٣/ ق٨٢ -ب] وبادرتها إلى الباب، فقال رسول الله وَليل: خذي ما أدركت من قرصك، ولا تؤذي جارك في شاته)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الأفريقي، واسمه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم. [٢/٣٢٠١] رواه أبوداود(٢) باختصار، عن القعنبي، عن عبدالله بن عمر بن غانم، عن الأفريقي به . [١/٣٢٠٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا جعفر بن عون، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن نهار، عن أبي سعيد ((أن رجلا أتى بابنة له إلى رسول الله وَلاقه فقال: يا رسول الله، هذه ابنتي وأبت أن تتزوج. فقال لها رسول الله وكلية: أطيعي أباك. كل ذلك ترد عليه مقالته، فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على امرأته؟ فقال: لو كان به قرح أو ابتدر منخراه دمًا وصديدًا ثم لحستيه بلسانك ما أديت حقه. فقالت: والذي بعثك بالحق، لا أتزوج أبدًا. فقال: لا تنكحوهن إلا بإذنهن)). [٢/٣٢٠٢] رواه البزار (٤): ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم وأحمد بن منصور بن [سيار](٥) قالا: ثنا جعفر بن عون، ثنا ربيعة بن عثمان ... فذكره. وقال: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، ولا روى عن ربيعة إلا جعفر. [٣/٣٢٠٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): أبنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ... فذكره. [٤/٣٢٠٢] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ (٧): ثنا الحسن بن يعقوب، ثنا محمد ابن (١) في سنن أبي داود: ادني مني. (٢) (٧٠/١ رقم ٢٧٠). (٣) المطالب العالية (١٩٦/٢ رقم ١/١٦٨١). (٤) مختصر زوائد البزار (٥٨٨/١ رقم ١٠٤٦). (٥) في ((الأصل)): يسار. تحريف، والمثبت من مختصر زوائد البزار، وأحمد بن منصور بن سيار، من رجال التهذيب. (٦) (٤٧٢/٩ رقم ٤١٦٤). (٧) المستدرك (١٨٨/٢-١٨٩) وقال: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل منكر. قال أبو حاتم: ربيعة منكر الحديث. ٨٠