النص المفهرس
صفحات 341-360
٤٦ - باب اتخاذ الماشية [٢٨٧٢] قال مسدد: ثنا عيسى، ثنا الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: قال النبي ◌َّر: ((الغنم بركة، والإبل عز لأهلها، والخير معقود في نواصي الخيل، والعبد أخوك فأحسن إليه؛ فإن رأيته مغلوبًا فأعنه)). [١/٢٨٧٣] قال: وثنا عبدالوارث، عن أبي نعامة العدوي، عن مسلم بن [بديل] (١) عن إياس [أبي] (٢) طلحة، عن سويد بن هبيرة قال: قال رسول الله وَتليفون: ((خير مال المرء سكة مأبورة أو مهرة مأمورة))(٣). [٢/٢٨٧٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا مروان بن معاوية، عن عمرو بن عيسى، عن إياس بن زهير ... فذكره. [٣/٢٨٧٣] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا روح بن عبادة، ثنا أبو نعامة العدوي، ثنا [مسلم] (6) بن بديل، عن إياس بن زهير ... فذكره. السكة المأبورة: النخلة الملقحة من التأبير، والمهرة المأمورة: الكثيرة النتاج. [١/٢٨٧٤] [٣/ق٢٥ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا خالد بن مخلد، ثنا يزيد بن عبدالملك النوفلي، سمعت عمار بن أبي عمار بن فيروز يقول: ((أكرموا المعزى، وامسحوا الرغام عنها، وصلوا في مراحها؛ فإنها من دواب الجنة))(٧). الرعام - بضم الراء، وفتح العين المهملة -: ما يسيل من أنوف الغنم عن مرض، والرغام -بالغين المعجمة -: ما يسيل من الأنف مطلقًا، قاله صاحب الغريب. (١) في ((الأصل)): نذير. تحريف، وهو مسلم بن بديل العدوي، يروي عن إياس بن زهير، وعنه أبو نعامة العدوي، كما في ترجمته من الجرح (٨/ ١٨١ رقم ٧٩٠). (٢) في ((الأصل)): بن. تحريف، وهو إياس بن زهير أبو طلحة، وسيأتي على الصواب في الحديث الذي يليه، وانظر الجرح (٢٧٩/٢) ترجمه إياس بن زهير، وراجع التعليق السابق. (٣) قال في المختصر (٤٤٦/٤ رقم ٣٤٢٥): رواه مسدد بسند رجاله ثقات، وسويد مختلف في صحبته. (٤) البغية (١٣٨ رقم ٤٢٠) وفي المتن تحريف. (٥) في ((الأصل)): هشام. تحريف، والمثبت من البغية، وهو مسلم بن بدیل العدوي، وقد سبق الكلام عنه. (٦) المطالب العالية (٢/ ٣١٩ رقم ١٩٩٣). (٧) وقال في المختصر (٤٤٦/٤ رقم ٣٤٢٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة مقطوعًا بسند ضعيف؛ لضعف يزيد بن عبدالملك النوفلي. ٣٤١ [٢/٢٨٧٤] ورواه عبد بن حميد(١): ثنا خالد بن مخلد، ثنا يزيد بن عبدالملك، سمعت عبدالرحمن بن [أبي](٢) محمد، يحدث عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّي: ((أكرموا المعزى ... )) فذكره، وسيأتي في كتاب الجنة. [٢٨٧٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٣): وثنا وكيع، ثنا محمد بن شريك، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَيقول: ((نعم الإبل الثلاثون، يحمل على نجيبها، ويعير أداتها، ويمنح غزيرتها، ويحلبها يوم وردها في أعطانها)). هذا إسناد رجاله ثقات. [٢٨٧٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا معاوية بن عمرو، أبنا رشدين، عن أبي عبدالله، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن النبي ول﴿ أمر الأغنياء أن يتخذوا الغنم، وأمر الفقراء أن يتخذوا الدجاج». هذا إسناد ضعيف؛ لضعف رشدین، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه في سننه(٤)، وابن الجوزي في الموضوعات(٥). [٢٨٧٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا الخليل بن زكريا، ثنا عبدالله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ويقول: ((الغنم بركة، والإبل عز لأهلها))(٧). له شاهد من حديث عروة البارقي، رواه ابن ماجه في سننه(٨) والدارمي(٩) وأبو يعلى (١٠) في مسندیہما بسند صحيح. (١) المنتخب (٣٠٤ رقم ٩٨٧). (٢) من المنتخب. (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢/٧ رقم ٢٢٨٠). (٤) (٢ / ٧٧٣ رقم ٢٣٠٧). (٥) الموضوعات (٢/ ٣٠٣). (٦) البغية (١٣٨ رقم ٤١٩). (٧) قال في المختصر (٤٤٧/٤): رواه الحارث، عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف. (٨) (٧٧٣/٢ رقم ٢٣٠٥). (٩) سنن الدارمي (٢٧٨/٢ رقم ٢٤٢٧) مختصرًا. (١٠) (١٢/ ٢٠٨ رقم ٦٨٢٨). ٣٤٢ [١/٢٨٧٨] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: ((الغنم بركة))(٢). موقوف . [٢/٢٨٧٨] وبه عن البراء، عن النبي وَ لير قال: ((الغنم بركة)). له شاهد من حديث أم هانئ، رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعنه ابن ماجه في سننه (٣). [١/٢٨٧٩] قال أبو يعلى الموصلي(٤): وثنا محمد بن عباد المكي، ثنا محمد بن سليمان [بن](6) مسمول، ثنا القاسم بن مخول البهزي ثم السلمي يقول: سمعت أبي - وكان قد أدرك الجاهلية والإسلام - يقول: ((نصبت حبائل لي بالأبواء، فوقع في حبل منها [ظبي](٦) فأفلت، فخرجت في إثره، فوجدت رجلا قد أخذه فتنازعنا فيه، فتساوقنا إلى رسول الله و 8مه فوجدناه (قائلا)(٧) بالأبواء تحت شجرة [يستظل](٨) بنطع، فاختصمنا إليه، فقضى به بيننا [شطرين](٩) . فقلت: يا رسول الله، نلقى الإبل وبها لبن وهي مصرَّاة ونحن محتاجون. قال: ناد: ياصاحب الإبل ثلاثًا؛ فإن جاء وإلا فاحلل صرارها، ثم اشرب ثم صرَّ [٣/ق٢٦-١] وأبق للبن دواعيه. فقلت: يا رسول الله، الضَّوالُ ترد علينا، هل لنا أجر أن نسقيها؟ قال: نعم، في کل ذات کبد حرَّی اجر، ثم أنشأ رسول الله پ يحدثنا قال: سيأتي على الناس زمان خير المال فيه غنم بين المسجدين تأكل الشجر وترد الماء، يأكل صاحبها من رسلها، ويشرب من ألبانها، ويلبس من أصوافها - أو قال: أشعارها - والفتن ترتكس بين جراثيم العرب، (١) (٢٦٠/٣ رقم ١٧٠٩). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٦٧/٤): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن عبدالله الرازي وهو ثقة . (٣) (٧٧٣/٢ رقم ٢٣٠٤). (٤) (١٣٧/٣ رقم ١٥٦٨). (٥) من مسند أبي يعلى. (٦) في ((الأصل)): طير. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) في مسند أبي يعلى وكتاب العزلة لابن أبي الدنيا: نازلا . (٨) في ((الأصل)): مستظل. والمثبت من مسند أبي يعلى، وفي كتاب العزلة: مستظلا. (٩) في ((الأصل)): بشطرين. والمثبت من مسند أبي يعلى وكتاب العزلة. ٣٤٣ والله ما تعبئون - يقولها رسول الله - * ثلاثًا. قلت: يا رسول الله، أوصني. قال: أقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، وأقرِ الضيف، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال))(١). [٢/٢٨٧٩] ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب العزلة(٢): عن محمد بن عباد به. (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٧): رواه أبويعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف. (٢) (١٤٩ -١٥٠ رقم ١٧٢). ٣٤٤ [٢٦] كتاب السلم [١/٢٨٨٠] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت رجلا من أهل نجران يقول: ((قلت لابن عمر: إنما أسألك عن اثنتين: عن السلم في النخل، وعن الزبيب والتمر. فقال: أما السلم في النخل فإن رجلا أسلم في نخل لرجل، ثم لم يحمل ذلك العام. فذكر ذلك للنبي وَ ل﴿ فقال: بم تأكل ماله؟! فأمرهٍ فرد عليه، ثم نهى عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه، وأما الزبيب والتمر فإن النبي وَل ﴿ أَتي برجل سكران فقال: يا رسول الله، إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبًا وتمرًا. فأمر به فضربه الجد، ونهى عنهما أن يختلطا)). [٢/٢٨٨٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبوالأحوص، عن أبي إسحاق، عن النجراني ((قلت لعبدالله بن عمر: أسلم في نخل قبل أن يطلع؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن رجلا أسلم في عهد رسول الله وَليه في حديقة نخل قبل أن تطلع، فلم يطلع الله شيئًا فيها ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حين يطلع. وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى رسول الله وَلأمه فقال رسول الله وَله: أأخذ من نخلك شيئًا؟ قال: لا. قال النبي مثل: فبم تستحل ماله؟! اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه [٣/ق٢٦ - ب] قال: قلت: إنا بأرض ذات تمر وزبيب؛ فهل نخلط التمر والزبيب فننبذهما جميعًا؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن رجلا سكر على عهد رسول الله وصلتل فأتي به رسول الله ◌َ﴾ وهو سكران، فضربه، ثم سأله عن شرابه فقال: إني شربت نبيذًا. قال: أي نبيذ؟ قال: نبيذ تمر وزبيب. فقال النبي وقالله: لا تخلطوهما؛ فإن كل واحد منهما يكفي وحده)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي. [٢٨٨١] وقال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: ((أسلف رسول الله وَل و لرجل من اليهود دنانير في تمر كيل مسمى إلى أجل مسمى، وقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان. فقال النبي (وَلقول: أمّا من تمر حائط بني فلان فلا))(٣). هذا إسناد مرسل، رجاله ثقات على شرط ابن حبان. (١) (٢٦٢ رقم ١٩٣٩). (٢) (١٣/ ٤٨٣ رقم ٧٤٩٦). (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٧٦٥/٢-٧٦٦ رقم ٢٢٨١) من طريق الوليد به. وقال في المختصر (٤٤٩/٤ رقم ٣٤٣٤): رواه أبويعلى الموصلي بسند صحيح على شرط ابن حبان. ٣٤٥ [٢٧] كتاب الرهن ١- باب جواز الرهن قال الله تعالى: ﴿فرهان مقبوضة﴾(١) [١/٢٨٨٢] وقال إسحاق بن راهويه(٢): أبنا وكيع، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي رافع قال: ((نزل برسول الله صلفر ضيف، فبعثني إلى يهودي فقال: قل له: إن رسول الله و ﴿ يقول: بعني أو أسلفني إلى رجب، فأتيته فقلت له ذلك، فقال: والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن. فأتيت رسول الله وَ ل﴾ فأخبرته، فقال: والله لو باعني أو أسلفني لقضيته، إني لأمين في السماء أمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه. قال: فنزلت تعزية عن الدنيا: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا﴾(٣)) (٤). [٢/٢٨٨٢] قال(٥): وأبنا روح بن عبادة - يعني: عن موسى ... فذكره. [٣/٢٨٨٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا وكيع بن الجراح ... فذكره إلا أنه قال: (تعزية عن النبي ◌َ﴾)). [٤/٢٨٨٢] ورواه أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. (١) البقرة: ٢٨٣. (٢) المطالب العالية (١٣٣/٢ رقم ١/١٥١٢). (٣) طه: ١٣١. (٤) قال في المختصر (٤/ ٤٥٠ رقم ٣٤٣٥): رواه إسحاق بن راهويه وأبوبكر بن أبي شيبة وعنه أبويعلى الموصلي بسند واحد مداره على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. (٥) المطالب العالية (١٣٣/٢ رقم ٣/١٥١٢). (٦) المطالب العالية (١٣٣/٢ رقم ٢/١٥١٢). (٧) المطالب العالية (١٣٣/٢ رقم ٤/١٥١٢). ٣٤٦ [٥/٢٨٨٢] قال أبويعلى(١): وثنا الحسن بن شبيب، ثنا خلف، ثنا جعفر بن علي بن أبي رافع، عن جده ((أن رسول الله وَال﴾ (بعث فاستُقرض له تمر)(٢) من رجل يهودي، فقال اليهودي: لا والله إلا برهن. قال: فقال لي رسول الله وَلي: أنا في السماء أمين (مني في الأرض)(٣)). [٢٨٨٣] قال أبو يعلى(٤): وثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يوسف - يعني ابن خالد - ثنا جعفر بن سعد، عن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن جده سمرة، أن رسول الله و ﴿ه قال: ((من رهن أرضًا بدين عليه فإنه يقضي من ثمرتها ما فضل عن نفقتها، فيقضي من ذلك دينه الذي عليه بعد أن يحسب الذي بقي له عنده عمله، ونفقته بالعدل)). هذا إسناد ضعيف سليمان وابنه خبيب وجعفر بن سعد ذكرهم ابن حبان في الثقات وضعفهم ( ... ) (٥). (١) المطالب العالية (١٣٣/٢ رقم ٥/١٥١٢). (٢) في المطالب: بعثه فاستقرض له تمرًا. (٣) في المطالب: وفي الأرض أمين . (٤) المطالب العالية (١٣٣/٢-١٣٤ رقم ١٥١٣). (٥) طمس بالأصل . ٣٤٧ ، كتاب التفليس [٢٨] [٣/ق٢٧-١] [١/٢٨٨٤] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال: ((كان معاذ بن جبل رجلا سمحًا شابًّا جميلا من أفضل شباب قومه، وکان لا یمسك شيئًا، فلم یزل یدان حتى أغلق ماله كله في الدین، فأتى النبي وَله يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا ماله فأبوا، فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا لمعاذ من أجل النبي والفر فباع النبي ◌َالير ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان فتح مكة بعثه النبي وَلقر على طائفة من أهل اليمن أميرًا ليجبره، فمكث معاذ باليمن أميرًا وكان أول من اتجر في مال الله هو، فمكث حتى أصاب وحتى قبض النبي تَّر فلما قدم قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه، وخذ سائره. فقال أبوبكر: إنما بعثه النبي وَ ﴿ ليجبره ولست آخذًا منه شيئًا إلا أن يعطيني. فانطلق عمر إليه إذ لم يطعه أبوبكر، فذكر ذلك عمر لمعاذ، فقال معاذ: إنما أرسلني النبي وَّفي ليجبرني ولست بفاعل، ثم لقي معاذ عمر فقال: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني، إني رأيت في المنام أني في (حومة)(٢) ماء، وقد خشيت الغرق فخلَّصتني منه يا عمر. فأتى معاذ أبابكر فذكر ذلك له وحلف أنه لم يكتمه شيئًا حتى بين له سوطه، فقال أبوبكر: والله لا آخذه منك وقد وهبته لك. فقال عمر: هذا حين طاب وحلّ. فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام)). [٢/٢٨٨٤] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا إسحاق بن عيسى الطباع، ثنا عبدالله بن المبارك، أخبرني معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: ((كان معاذ بن جبل شابًا سمحًا أفضل فتيان قومه، فلم يزل حتى أغرق ماله في الدين [فكلم] (٤) رسول الله والفر غرماءه، فلو ترك أحد من أجل أحد لترك معاذ بن جبل من أجل رسول الله وَل ﴿ قال: فقبض معاذ ولا مال له)). (١) المطالب العالية (١١٩/٢ رقم ١٤٧٤). (٢) في المطالب: بحر فيه. (٣) البغية (١٤٤ رقم ٤٤٦). (٤) في (الأصل)): فلم. ثم بياض بمقدار كلمة، والمثبت من بغية الباحث. ٣٤٨ [٣/٢٨٨٤] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(١): ثنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الإمام، أبنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: ((كان معاذ بن جبل شابًا حليماً سمحًا من أفضل شباب قومه ولم یکن یمسك شيئًا، فلم یزل یدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي وَ ﴿ فكلم غرماءه، فلو تركوا أحدًا من أجل أحد لتركوا معاذًا من أجل رسول الله 8﴿ فباع لهم رسول الله وَ لقر ماله حتى قام معاذ بغير شيء)). [٤/٢٨٨٤] رواه البيهقي في سننه(٢) عن الحاكم به. هكذا رواه هشام بن يوسف، عن معمر، وخالفه عبدالرزاق فرواه عن معمر مرسلا. ٧ (١) المستدرك (٢٧٣/٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين. (٢) السنن الكبرى (٤٨/٦). ٣٤٩ [٢٨] [(١)كتاب الصلح فيه حديث سعد بن أبي وقاص وسيأتي في الفتن في باب ما كان في زمن علي بن أبي طالب، وحديث أبي أيوب وسيأتي في الأدب. [٢٨٨٥] عن عمرو، عن النبي ◌َّ («أنه صالح أهل خيبر على أن يعملوا العمل؛ فإذا عملوا فبلغ فلهم الشطر وله الشطر، فلما عملوا وبلغ أرسل ابن رواحة فخرص عليهم فقالوا: الذي أخذت منها أكثر مما أعطيت. قال: فلكم ما أخذت ولي ما أعطيت. قالوا: بهذا قامت السموات)). رواه مسدد مرسلا بسند صحيح. [١/٢٨٨٦] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كتب رسول الله وَلفي كتابًا بين المهاجرين والأنصار [أن](٢) يعقلوا معاقلهم، وأن يفدوا [عانيهم](٣) بالمعروف والإصلاح بين (الناس)(٤)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٦) بسند فيه الحجاج بن أرطاة. [٢/٢٨٨٦] ورواه أحمد بن حنبل(٧) أيضًا من طريق الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا ... فذكره(٨). [١/٢٨٨٧] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: ((إن النبي وَّر صالح بني (١) من هنا إلى آخر كتاب العارية سقط من النسخة المسندة، وأثبته من النسخة المختصرة. (٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف ومسند أحمد. (٣) في ((الأصل)) والمجمع: غايبهم. وهو تصحيف، والمثبت من المصنف ومسند أحمد، وهو الصواب. (٤) كذا في ((الأصل)) وفي المصنف ومسند أحمد والمجمع: المسلمين. (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩/ ٣١٨ رقم ٧٦٢٧، ١٢ / ٤١٧ رقم ١٥٠٩٩). (٦) مسند أحمد (٢٧١/١). (٧) مسنا، أحمد (٢٧١/١، ٢٠٤/٢). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٤): رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس لكنه ثقة. ٠٫٠٠ ٣٥٠ تغلب على أن يثبتوا [على](١) دینھم ولا يُتَصِّروا أبناءهم، وإنهم قد نقضوا، وإنه إن یتم لي الأمر قتلت المقاتلة وسبيت الذرية)). [٢/٢٨٨٧] وفي رواية له عن علي قال: ((شهدت النبي ◌َّرِ صالح [نصارى](٢) من بني تغلب على ألا يُتَصِّروا أولادهم؛ فإن فعلوا فقد برئت منهم الذمة. قال: فقال علي: فقد والله فعلوا، فوالله لئن تم لي الأمر لأقتلن مقاتلهم، ولأسبين ذراريهم)) (٣). رواه أبو يعلى الموصلي (٤)، ومدار إسناد الطريقين على أصبغ بن نباتة، وهو ضعيف. (١) من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل)): فصار. وهو تحريف. (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٦٧/٣ رقم ٣٠٤٠) بنحوه، وقال: هذا حديث منکر، بلغني عن أحمد أنه کان ینکر هذا الحديث إنکارًا شديدًا. قال أبوعلي - هو اللؤلؤي راوي سنن أبي داود -: ولم يقرأه أبوداود في العرضة الأخيرة. (٤) (٢٧٣/١ رقم ٣٢٣، ٢٧٨/١ رقم ٣٣٢). ٣٥١ [٣٠] كتاب الضمان [٢٨٨٨] عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي وي ليه قال: ((إن خراج العبد بالضمان. وذلك أن رجلا ابتاع عبدًا وضمنه سنة أو ما كان من ذلك، ثم ظهر في العبد داء كان فيه قبل البيع كان له خراجه بضمانه إياه))(١) . رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راوٍ لم يسم. [٢٨٨٩] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كان العباس بن عبدالمطلب إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا یسیر برًّا ولا بحرًا ولا ينزل به واديًا، ولا يشتري به ذات كبد رطبة؛ فإذا فعل فهو ضامن، فرفع شرطه إلى رسول الله (8* فأجازه)). رواه أبويعلى الموصلي (٢). (١) رواه أبوداود (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥١٠) وابن ماجه (٧٥٤/٢ رقم ٢٢٤٣) بنحوه، وروى أبوداود (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٠٨، ٣٥٠٩) والترمذي (٣/ ٥٨١-٥٨٢ رقم ١٢٨٥، ١٢٨٦) والنسائي (٧/ ٢٥٤-٢٥٥ رقم ٤٤٩٠) وابن ماجه (٧٥٣/٢-٧٥٤ رقم ٢٢٤٢) المرفوع منه فقط، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) المطالب العالية (١١٨/٢-١١٩ رقم ١٤٧٢) ٣٥٢ [٣١] كتاب الشركة [١/٢٨٩٠] عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ أن النبي ◌َّ- قال: ((المسلمون شركاء في ثلاثة: في النار، والكلأ، والماء))(١). رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، ورجاله ثقات. [٢/٢٨٩٠] والحارث بن أبي أسامة (٢) بسند فيه راوٍ لم يسم، عن أبي عثمان، عن أبي خداش قال: ((كنا في غزاة فنزل الناس منزلا، فقطعوا الطريق ومدوا الحبال على الكلأ، فلما رأى(٣) ما صنعوا قال: سبحان الله! لقد غزوت مع النبي ول* غزوات فسمعته يقول: الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار)). وله شواهد في سنن ابن ماجه وغيره من حديث أبي هريرة(٤) وابن عباس(٥) وعائشة (٦). [٢٨٩١] وعن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلخير: ((أعظم الغلول عند الله يوم القيامة ذراع أرض يسرقها [الرجل](٧): الرجلان والجاران يكون بينهما [الأرض](٧) فيسرق أحدهما من صاحبه فيطوقه من سبع أرضين))(٨). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٩) وأحمد بن حنبل(١٠) والطبراني في الكبير بسند فيه عبدالله ابن محمد بن عقيل. (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٧٨/٣ رقم ٣٤٧٧) ثنا مسدد به. (٢) البغية (١٩٨ رقم ٦٣٠). (٣) كذا في ((الأصل)) والبغية، وقد سقط منه الصحابي -والله أعلم- ثم وجدت الحافظ ابن حجر علق على حاشية ((الأصل)) في كتاب الجهاد عند ذكر المؤلف لهذا الحديث مرة ثانية بما يفيد أنه سقط منه الصحابي، فليراجع من هناك، والحمد لله على توفيقه. (٤) سنن ابن ماجه (٨٢٦/٢ رقم ٢٤٧٣). (٥) سنن ابن ماجه (٨٢٦/٢ رقم ٢٤٧٢). (٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٦-٨٢٧ رقم ٢٤٧٤). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف. (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن. (٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦/ ٥٦٧ رقم ٢٠٦٠). (١٠) مسند أحمد (١٤٠/٤، ٢٠٢، ٣٤١/٥، ٣٤٤). ٣٥٣ [٢٨٩٢] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلجر: ((من كان له رباع أو أرض فأراد أن يبيعها فليعرضها على شركائه؛ فإن أرادوها فهم أحق بها من الناس بالثمن))(١). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة. [٢٨٩٣] وعن [قائد السائب، عن السائب](٢) -رضي الله عنه -: أنه قال للنبي وَله: ((كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك، كنت لا تداري ولا تماري)»(٣). رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورجاله ثقات، ورواه أحمد بن منيع مطولا ومسدد، وسيأتي لفظهما في الأدب في باب إكرام الضيف. (١) رواه مسلم (١٢٢٩/٣ رقم ١٦٠٨) وأبوداود (٢٨٥/٣ رقم ٣٥١٣) والنسائي (٣٠١/٧ رقم ٤٦٤٦، ٣١٩/٧-٣٢٠ رقم ٤٧٠٠، ٤٧٠١) وابن ماجه (٨٣٣/٢ رقم ٢٤٩٢) بنحوه. (٢) في ((الأصل)): فائد بن السائب. وهو تحريف، والمثبت من سنن أبي داود وابن ماجه، وهو الصواب، والسائب هو ابن أبي السائب المخزومي -رضي الله عنه -. (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٧٦٨/٢ رقم ٢٢٨٧) حدثنا عثمان وأبوبكر ابنا أبي شيبة به، ورواه أبوداود (٤/ ٢٦٠ رقم ٤٨٣٦) حدثنا مسدد به. ٣٥٤ [٣٢] كتاب العارية [٢٨٩٤] عن عطاء بن أبي رباح، عن ناس من آل صفوان قال: «استعار رسول الله څالآ من صفوان بن أمية سلاحًا، فقال له صفوان: أعارية أم غصب؟ قال: بل عارية. فأعاره ما بين ثلاثين إلى أربعين درعًا، فغزا رسول الله ◌َّفي حنينًا، فلما هزم الله - تعالى- المشركين قال رسول الله وَ له: اجمعوا أدراع صفوان. ففقدوا من دروعه درعًا، فقال رسول الله وشلته: يا صفوان، إن شئت أغرمناها لك. فقال: يا رسول الله، إن في قلبي اليوم من الإيمان ما لم یکن یومئذ». رواه مسدد وأبوبكر بن أبي شيبة(١) بسند واحد ورجاله ثقات، ورواه أبو داود في سننه(٢) والنسائي في الكبرى(٣) بنفس اللفظ. وله شاهد في السنن: أبي داود(٤)، (والترمذي، وابن ماجه)(٥) ورواه الحاكم(٦) وعنه البيهقي في سننه(٧) من حديث ابن عباس. [٢٨٩٥] وعن طاوس أن ابن عباس - رضي الله عنه- قال: إنها قال النبي و الجر: ((لأن (يعير)(٨) أحدكم [أخاه أرضه] (٩) خير [له] (٩) من أن يأخذ عليها كذا وكذا، لشيء معلوم))(١٠). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات. [٢٨٩٦] وعن أبي العباس، عن رجل من الأنصار -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَليه يقول: ((العارية مردودة، والمنيحة مردودة)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (١١)](١٢). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤٣/٦-١٤٤ رقم ٥٩٨). (٢) (٢٩٦/٣ رقم ٣٥٦٤). (٣) (٣/ ٤٠٩-٤١٠ رقم ٥٧٧٨). (٤) (٢٩٦/٣ رقم ٣٥٦٢) من حديث صفوان بن أمية. (٥) لم أجده فيهما لا من حديث صفوان ولا من حديث ابن عباس، والله أعلم. (٦) المستدرك (٢/ ٤٧) وقال صحيح على شرط مسلم. (٧) السنن الكبرى (٨٨/٦). (٨) كذا في ((الأصل)) ولذلك أدخل المؤلف هذا الحديث في باب العارية، ولفظ مسلم وغيره: (يمنح)) ولذلك بوب عليه النووي باب الأرض تمنح. (٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح مسلم. (١٠) رواه مسلم (١١٨٤/٣- ١١٨٥ رقم ١٥٥٠) من طريق طاوس عن ابن عباس به . (١١) المطالب العالية (١١٨/٢ رقم ١٤٧١). (١٢) آخر السقط من ((الأصل)) المستدرك من النسخة المختصرة. ٣٥٥ كتاب الغصب [٣٣] [٢/ق٢٧ -) [٢٨٩٧] قال مسدد(١): ثنا معتمر، عن أبيه ((حدثني شيخ لقيته بالبحرين عن خطبة النبي ◌َّر في حجة الوداع أنه قال: لا يحل من مال امرئ إلا ما أعطى عن طيب نفس)). [١/٢٨٩٨] قال: وثنا عبدالواحد، ثنا أبويعفور عبدالرحمن بن عبيد، ثنا أبوثابت، عن يعلى بن مرة الثقفي قال: قال رسول الله وَله: ((من أخذ أرضًا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر)) (٢). [٢/٢٨٩٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي يعفور، عن أيمن، سمعت يعلى بن مرة الثقفي يقول: سمعت النبي ◌ّطهر يقول: ((من أخذ أرضًا ... )) فذكره. [٣/٢٨٩٨] قال: وثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الربيع بن عبدالله، عن أيمن بن (ثابت)(٤) عن يعلى بن مرة يقول: سمعت رسول الله وَله: ((أيما رجل ظلم شبرًا من الأرض كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه إلى يوم القيامة حتى يقضي بین الناس». [٤/٢٨٩٨] ورواه أحمد بن منيع: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أبي يعفور ... (فذكر حدیث)(٥) [٥/٢٨٩٨] ورواه عبد بن حميد (٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكر الطريق الأولى. [٦/٢٨٩٨] قال عبد بن حميد(٧): وحدثني ابن أبي شيبة ... فذكر الطريق الثانية. (١) المطالب العالية (١٢٤/٢ رقم ١٤٨٥). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٥): رواه أحمد، والطبراني في الكبير والصغير بنحوه، بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح. (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٦٥/٦ رقم ٢٠٥٥). (٤) تحرفت في المنتخب إلى: نابل. وأيمن بن ثابت أبوثابت من رجال التهذيب. (٥) كذا في ((الأصل)). (٦) المنتخب (١٥٤ رقم ٤٠٦). (٧) المنتخب (١٥٥ رقم ٤٠٧). ٣٥٦ [٧/٢٨٩٨] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٨/٢٨٩٨] قال: وثنا زهير، ثنا عفان بن مسلم، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا أبو يعفور ... فذكره. [٩/٢٨٩٨] ورواه أحمد بن محمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا إسماعيل بن محمد وهو أبو إبراهيم المعقب، ثنا مروان - يعني: الفزاري ... فذكره. [١٠/٢٨٩٨] قال(٢): وثنا عفان، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا أبو يعفور ... فذكره. [١١/٢٨٩٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣) قال: ثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. قوله: ((طوقه من سبع أرضين)) قيل: أراد طوق [التكليف لا طوق التقليد. وهو أن يطوق حملها يوم القيامة. وقيل: أراد أن تخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة في عنقه كالطوق. قال البغوي: وهذا أصح] (٤). [١/٢٨٩٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، عن شريك، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله وَعليه: ((أعظم الغلول عند الله يوم القيامة ذراع أرض يسرقها [الرجل](٦): الرجلان والجاران تكون بينهما [الأرض] (٦) فيسرق أحدهما من صاحبه، فيطوقه من سبع أرضين))(٧). [٢/٢٨٩٩] [٣/ق٢٨-أ] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا وكيع وأسود وابن أبي بكير وأبو النضر، عن شريك ... فذكره. ورواه الطبراني في الكبير (٩). (١) مسند أحمد (٤/ ١٧٢). (٢) مسند أحمد (١٧٣/٤). (٣) (٥٦٧/١١-٥٦٨ رقم ٥١٦٤). (٤) قطع بالأصل والمثبت من المختصر . (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦/ ٥٦٧ رقم ٢٠٦٠) ولكن فيه عبدالله بن جعفر بن عتيك بدل عبدالله ابن محمد بن عقيل، وقد رواه أحمد في مسنده کما هنا، وسيأتي في الذي یلیه. (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن. (٨) مسند أحمد (٣٤٤/٥). (٩) (٣٤٠/٣ رقم ٣٤٦٣). ٣٥٧ [١/٢٩٠٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا [عبدالرحيم](٢) بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي وَلو: ((ملعون من انتقص شيئًا من تخوم الأرض بغير حقه)). [٢/٢٩٠٠] رواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن کریب. [١/٢٩٠١] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا عبدالأعلى، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، أن النبي ونَ ﴿ قال: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب (٥) نفس منه)»(٥). [٢/٢٩٠١] رواه البيهقي في سننه(٦): أبنا أبوبكر بن الحارث الفقيه، أبنا أبو محمد بن حيان، ثنا الحسن بن هارون بن سليمان، أبنا عبدالأعلى بن حماد ... فذكره. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان [٢٩٠٢] قال أبويعلى الموصلي (٧): وثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد [بن](٨) الضحاك، ثنا أبي، ثنا طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي، أن جدي حدثهم ((أنه شهد رسول الله وَ ﴾ [في حجته](٨) في خطبته فقال: ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، ألا فلا يُعَرِفَتَّكُمْ ترجعون بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإني لا أدري هل ألقاكم أبدًا بعد اليوم، اللهم اشهد عليهم، اللهم هل بلغت))(٩). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٦٨/٦ رقم ٢٠٦٣). (٢) في ((الأصل)): عبدالرحمن. والمثبت من المصنف، وهو الصواب. (٣) (٤٠٠/٤ رقم ٢٥٢١). (٤) (١٤٠/٣ رقم ١٥٧٠). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٧٢/٤): رواه أبويعلى، وأبوحرة وثقه أبوداود، وضعفه ابن معين. (٦) السنن الكبرى (١٠٠/٦). (٧) (٢١٦/١٢-٢١٧ رقم ٦٨٣٢). (٨) من مسند أبي يعلى. (٩) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٢/٤): رواه أبويعلى، وطالب وشيخه لم أجد من ترجمهم. قلت: كذا قال الهيثمي - رحمه الله - وطالب ترجم له البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح وابن حبان في الثقات، وشیخه لم يسم. ٣٥٨ هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، لكن له شواهد كثيرة، وقد تقدم جملة منها في كتاب الحج. [١/٢٩٠٣] قال أبو يعلى الموصلي(١): وثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم، عن حمزة بن أبي محمد، عن بجاد بن موسى، عن عامر بن سعد قال: قال سعد: قال رسول الله وَ له: ((من أخذ شيئًا من الأرض بغير حِلُّهِ طُوِّقهُ من سبع أرضين، لا يقبل منه صرفًا ولا عدلا، ومن ادعى إلى غير أبيه أو لغير مولاه فقد كفر))(٢). رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣) والطبراني في الأوسط (٤) من طريق حمزة بن أبي محمد. [٢/٢٩٠٣] ورواه البزار في مسنده(٥): ثنا محمد بن مسكين، ثنا أسد بن موسى، ثنا حاتم ابن إسماعيل، ثنا حمزة بن أبي محمد ... فذكره. قلت: مدار حديث سعد على حمزة بن أبي محمد، وهو ضعيف. [٢٩٠٤] [٣/ق٢٨-ب] قال أبويعلى الموصلي(٦): وثنا يعقوب بن عیسی جار أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن سعد، عن عبدالعزيز بن المطلب، عن عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَليقول: ((من قتل دون دمه فهو شهيد))(٧) . وسيأتي في کتاب الجهاد. [٢٩٠٥] قال أبويعلى(٨): وثنا شباب، ثنا عون بن كهمس، ثنا عطية بن سعد - يعني: الدعاء - عن الحكم بن الحارث السلمي، عن النبي وَالر قال: ((من أخذ من طريق المسلمين شبرًا جاء به يحمله من سبع أرضين. قال: وغزوت مع رسول الله وَلو سبع غزوات آخرهن (١) (٨٩/٢-٩٠ رقم ٧٤٤). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٥): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه حمزة بن أبي محمد، ضعفه أبوحاتم وأبوزرعة، وحسن الترمذي حديثه. (٣) لم أجده في مسند أحمد، ولم يعزه له الهيثمي، والله أعلم . (٤) (٢٢٣/٥-٢٢٤ رقم ٥١٤٩). (٥) البحر الزخار (٣٣٩/٣ رقم ١١٣٧). (٦) (١٤٦/١٢ رقم ٦٧٧٥). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/٦): رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٨) المطالب العالية (١٢٥/٢ رقم ١٤٨٨). ٣٥٩ (خيبر)(١) قال: فكنت أسير في مقدمة رسول الله وَّ فخلأت راحلتي، فمر بي رسول الله (8* وأنا أضربها، فقال: مه. وزجرها فقامت)) هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية. رواه الطبراني في الكبير(٢) والصغير(٣) من رواية محمد بن عقبة السدوسي. [١/٢٩٠٦] قال أبو يعلى الموصلي: وثنا أحمد بن حاتم الطويل، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبدالملك بن حسن، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي قال: ((خطبنا رسول الله وَ ل﴿ فقال: لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه. فقلت: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت غنم ابن عم لي، أجتزر منها شاة؟ فقال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وأزنادًا - بمكان سماه - فلا تهجعها)) (٤) . [٢/٢٩٠٦] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): ثنا أبو عامر، ثنا عبدالملك - يعني: ابن حسن - الجاري، ثنا عبدالرحمن بن أبي سعيد، سمعت عمارة بن حارثة الضمري يحدث ... فذكره. هذا حديث رجاله ثقات. [١/٢٩٠٧] قال أبويعلى الموصلي: وثنا زهير، ثنا أبو عامر، عن سليمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبدالرحمن بن سعيد، عن أبي حميد الساعدي، أن النبي ◌َّ قال: ((لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه. قال: وذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم)) (٦) . [٢/٢٩٠٧] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧): ثنا [عبيد بن أبي قرة](٨) ثنا سليمان، حدثني (١) في المطالب: حنين. (٢) (٢١٥/٣ رقم ٣١٧٢) وقال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٤): رواه الطبراني في الكبير والصغير، وفيه محمد بن عقبة الدوسي -كذا- وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وتركه أبو زرعة. (٣) المعجم الصغير (١٥٢/٢). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٧١/٤ - ١٧٢): رواه أحمد، وابنه من زياداته أيضًا، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات. (٥) مسند أحمد (١١٣/٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧١/٤): رواه أحمد، والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح. (٧) مسند أحمد (٤٢٥/٥). (٨) في ((الأصل)): عبيدالله بن أبي فروة. تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو عبيد بن أبي قرة البغدادي، له ترجمة في اللسان (١٢٥/٥-١٢٦ رقم ٥٥٤٠) وغيره. ٣٦٠