النص المفهرس

صفحات 301-320

رسول الله ◌َّلو قلت: وكيف كتبه لكم؟ قال: قلت: دخلت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب
في إبل جلبناها إلى المدينة لنبيعها، قال: وكان طلحة بن عبيدالله صديقًا لأبي فنزلنا عليه،
فقال أبي: يا أبا محمد، اخرج معنا فبع لنا ظهرنا؛ فإنه لا علم لنا بهذه السوق. قال: أما أن
أبیع لك فلا؛ إن رسول الله ێ نهی ان یبیع حاضر لباد، ولكن سأخرج معكما إلى السوق،
فإن رضيت لكما رجل ممن يبايعكما أمرتكما ببيعه. قال: فخرج معنا فجلس في ناحية
: السوق، وساومنا الرجال بظهرنا حتى إذا أعطانا رجل ما يرضينا أتيناه فاستأمرناه في بيعه،
فقال: فَبَایعُوه؛ فقد رضيت لكما وفاءه وملاءه، قال: فبايعناه وأخذنا الذي لنا، فقال له
أبي: خذ لنا كتابًا من رسول الله وَ له ألا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: ذاك لكل مسلم.
فقلنا: وإن كان. قال: فمشى بنا فقال: يا رسول الله، إن هذين [يحبان](١) أن تكتب لهما
ألا يتعدى عليهما في صدقاتهما. فقال: ذاك لكل مسلم. قال: يا رسول الله، إنهما
[يحبان](١) أن يكون عندهما منك كتاب، فكتب لهما هذا الكتاب، فتراه نافعي عند
صاحبكم هذا؟ [فقد](٢) والله تعدى علينا في صدقاتنا. قال: قلت: لا أظن والله))(٣).
٢١ - [٣/ق١٢ -ب] باب بيع المصراة
[١/٢٧٧٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا محمد بن بكار، ثنا إسماعيل بن
زكريا، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله :
((و من اشترى شاة محفلة فله أن يمسكها ثلاث؛ فإن رضيها أمسكها، وإن رَدَّها رَدَّ معها
صاعًا من تمر)).
[٢/٢٧٧٦] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا [حميد](٦) بن مسعدة السامي، ثنا عرعرة بن
البرند، ثنا إسماعيل المكي، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله صلهو: ((لا تلامسوا،
ولا تناجشوا، ولا تبايعوا الغرر، ولا يبع حاضر لباد، ومن اشترى محفلة فليحلبها ثلاثة
(١) في ((الأصل)): يختارا. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) في (الأصل)): فقال. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٣) وقال الهيثمي في المجمع (٨٣/٣): رواه أحمد وأبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) البغية (١٤٠ رقم ٤٢٨).
(٥) (١٥٤/٥-١٥٥ رقم ٢٧٦٧).
(٦) في ((الأصل)): أحمد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وحميد بن مسعدة بن المبارك السامي
من رجال التهذيب.
٣٠١

أيام؛ فإن ردها، فليردها بصاع من تمر))(١).
[٣/٢٧٧٦] قال(٢): وثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا أبي، عن إسماعيل بن مسلم، عن
الحسن وقتادة، عن أنس ... فذكر بعضه.
[٤/٢٧٧٦] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبدالوهاب بن عطاء، ثنا إسماعيل بن مسلم ... فذكره.
[٥/٢٧٧٦] ورواه البيهقي في سننه(٣): ثنا أبو عبدالله الحافظ وأبوسعيد بن أبي عمرو قالا:
ثنا محمد بن يعقوب ... فذكره.
هذا حديث مدار طرقه على إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
له شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
ورواه أحمد بن حنبل وابن أبي عمر وأحمد بن منيع وأبوبكر بن أبي شيبة والحارث بن
محمد بن أبي أسامة من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن النبي { 8* وقد تقدم
في الباب قبله.
[٢٧٧٧] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبوكريب، حدثني صيفي بن ربعي، عن عمر بن
موسى الأنصاري، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قال رسول الله ؤلات: ((لا
ترسلوا الإبل مهلا، وصروها صرًّا؛ فإن الشيطان يرضعها))(٦).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عمر بن موسى الأنصاري الشامي.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٨١/٤): رواه أبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
(٢) مسند أبي يعلى (١٥٤/٥ رقم ٢٧٦٦).
(٣) السنن الكبرى (٣١٩/٥).
(٤) البخاري (٤٣١/٤ رقم ٢١٥١)، ومسلم (١١٥٨/٣ رقم ١٥٢٤).
(٥) المطالب العالية (٢/ ٣٢٠ رقم ١٩٩٦).
(٦) كتب الحافظ ابن حجر بقلمه: ليس هذا الحديث من هذا الباب .
٣٠٢

٢٢ - باب لا يحل لصاحب السلعة كتم عيبها ولا لمن علمها
وما جاء في الحذق في البيع
[١/٢٧٧٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا هاشم بن القاسم، ثنا أبوجعفر الرازي، عن يزيد
ابن أبي مالك، سمعت أبا سباع قال: ((اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع، فلما خرجت
بها أدركنا واثلة وهو يجر رداءه فقال: يا عبدالله، اشتريت؟ قال: نعم. قال: هل بين لك ما
فيها؟ قلت: وما فيها! إنها لسمينة ظاهرة الصحة. قال: أردت بها سفرًا، أو أردت بها
لحماً؟ قال: أردت الحج. قال: فإن بخفها نقبًا. قال: فقال صاحبها: أصلحك الله، ما
تريد إلى هذا، تفسد عليّ؟!
فقال: إني سمعت رسول الله پټ یقول: من باع شيئًا فلا يحل له حتی یبین ما فيه، ولا يحل
لمن يعلم ذلك ألا يبينه)).
هذا إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي سباع، قاله أبوحاتم.
[٢/٢٧٧٨] [٣/ق١٣-أ] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(١) مختصرًا فقال: ثنا عبدالوهاب بن
الضحاك، ثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن [يحيى](٢)، عن مكحول وسليمان بن
موسى، عن واثلة بن الأسقع، سمعت رسول الله وَ ليم يقول: ((من باع عيبًا لم يبينه لم يزل في
مقت من الله، ولم تزل الملائكة تلعنه)).
[٣/٢٧٧٨] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٣): ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبوعلي
الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ... فذكر حديث أبي بكر بن أبي شيبة.
[٤/٢٧٧٨] ورواه البيهقي في سنته (٤): عن الحاكم وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال:
أبنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ... فذكره.
(١) (٧٥٥/٢ رقم ٢٢٤٧).
(٢) في ((الأصل)) حكيم. وهو تحريف، والمثبت من سنن ابن ماجه، وهو الصواب، ومعاوية بن يحيى.
(٣) المستدرك (٩/٢-١٠): حدثنا أبو بكر الفقيه بالري، ثنا محمد بن الفرج، ثنا أبو النضر هاشم بن
القاسم به، وقال: صحيح الإسناد .
(٤) السنن الكبرى (٣٢٠/٥).
٣٠٣

[٢٧٧٩] وقال أبو يعلى الموصلي(١): (ثنا)(٢) كامل، ثنا [أبو هشام القناد] (٣) عن الحسين بن
علي يرفعه إلى النبي ◌َ ◌ّ قال: ((المغبون لا محمود ولا مأجور))(٤).
٢٣ - باب النهي عن تفرقة الرقيق
[١/٢٧٨٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا حفص بن غياث، عن (ابن أبي ليلى، عن الحكم،
عن علي)(٥) قال: ((بعث معي النبي ◌َّليز بغلامين سببين مملوكين أبيعهما، فلما أتيته قال:
جمعت أو فرقت؟ قلت: فرقت. قال: أدرك، أدرك))(٦).
[٢/٢٧٨٠] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٧): ثنا محمد بن جعفر، ثنا (سعيد)(٨) بن أبي
عروبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب وَلفي قال:
((أمرني رسول الله و لي أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي وَلول
فقال: أدركهما فارتجعهما، ولا تبعهما إلا جميعًا))(٩).
[٣/٢٧٨٠] قال(١٠): وثنا عبدالوهاب، عن سعيد، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة ...
فذكره، وزاد في آخره: ((و لا تفرق بينهما)).
قلت: الذي في أبي داود(١١) وغيره: ((أنه وهبهما له، وأنه باع أحدهما)).
(١) (١٥٣/١٢ رقم ٦٧٨٣).
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) في ((الأصل)): أبوهاشم الرفاعي. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وانظر ترجمته في ميزان
الاعتدال (٥٨٢/٤)، ولسان الميزان (١٣١/٨ رقم ١٢٨٦).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٧٥/٤): رواه أبويعلى، وفيه أبوهشام القناد، قال الذهبي: لا يعرف، ولم
أجد لغيره فیہ کلامًا.
(٥) ابن أبي ليلى في هذا الإسناد هو محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، رواه عن الحكم مرسلا عن علي،
وانظر علل الدارقطني (٢٧٥/٣).
(٦) وقال في المختصر (٤٢٢/٤ رقم ٣٣١٩): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف منقطع.
(٧) مسند أحمد (٩٧/١-٩٨).
(٨) تحرفت في مسند أحمد المطبوع إلى: شعبة.
(٩) وقال في المختصر (٤٢٢/٤ رقم ٣٣٢٠): رواه أحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠٧/٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(١٠) مسند أحمد (١٢٦/١-١٢٧).
(١١) قلت: ليس في سنن أبي داود (٦٣/٣-٦٤ رقم ٢٦٩٦) ذكر الوهب، إنما هو في رواية الترمذي
(٥٨٠/٣ - ٥٨١ رقم ١٢٨٤) وابن ماجه (٧٥٥/٢-٧٥٦ رقم ٢٢٤٩).
٣٠٤

وله شاهد من حديث ابن مسعود، ومن حديث أبي موسى، رواهما ابن ماجه في
سننه(١) والدارقطني(٢) والحاكم.
٢٤ - باب الصرف
[٢٧٨١] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا الربيع بن صبيح، عن محمد بن سيرين، عن عبادة
ابن الصامت وأنس بن مالك أن رسول الله وسلم قال: ((الورق بالورق، والذهب بالذهب،
والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح عينًا بعين - أو قال: وزنًا
بوزن. وقال أحدهما، ولم يقل الآخر - ولا بأس بالدينار بالورق اثنين بواحد يدًا بيد، ولا
بأس بالبر بالشعير اثنين بواحَد يدًا بيد، ولا بأس بالملح بالشعير اثنين بواحد يداً بيد».
[٣/ق١٣ -ب] هذا إسناد حسن، الربيع بن صبيح مختلف فيه، وباقي رجال
الإسناد ثقات.
وحديث عبادة بن الصامت رواه مسلم في صحيحه(٤) وأبوداود(٥) والترمذي(٦)
والنسائي(٧) من طريق شرحبيل، عن عبادة، وإنما أوردته لانضمامه مع أنس بن مالك.
[٢٧٨٢] وقال مسدد (٨): ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: ((إذا لم يقدر أن يزايل
الذهب من الفضة فلا بأس أن يبيعه بذهب أو فضة)).
[٢٧٨٣] قال مسدد: وثنا المعتمر، عن عاصم الأحول، حدثني شرحبيل، أنه سمع أبا
سعيد وأبا هريرة وابن عمر يحدثون أن نبي الله وَ ه قال: ((الفضة بالفضة والذهب بالذهب
وزنًا بوزن، من زاد فقد أربى. قال: إن لم أكن سمعته منهم فأدخلني الله النار)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
(١) (٧٥٥/٢ رقم ٢٢٤٨)، (٧٥٦/٢ رقم ٢٢٥٠).
(٢) سنن الدار قطني (٦٦/٣-٦٧).
(٣) (٢٨٥ رقم ٢١٤٣).
(٤) (١٢١١/١ رقم ١٥٨٧).
(٥) (٢٤٨/٣ رقم ٣٣٤٩).
(٦) (٥٤١/٣ رقم ١٢٤٠).
(٧) (٢٧٤/٧ رقم ٤٥٦٠).
(٨) المطالب العالية (٢/ ٩١ رقم ١٣٩٤).
٣٠٥
:

[٢٧٨٤] قال(١): وثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب ((أن عليًّا وعثمان
نهيا عن الصرف)).
هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات.
[٢٧٨٥] قال(٢): وثنا يحيى، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين ((أن النبي وَ ل﴿ وأبا
بكر وعمر نهوا عن الصرف)».
هذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات.
[٢٧٨٦] قال(٣): وحدثني أوس بن عبيدالله، ثنا بُرَید بن أبي مريم («أنه لقي ابن عباس
فسأله عن الصرف، فقال: لا بأس به ما كان يدًا بيد. قال: ثم بلغني عنه أنه أمسك عن
ذلك القول)).
[٢٧٨٧] قال: وثنا حماد، عن أيوب وعثمان البتي («أنهما كانا لا يريان بأسًا أن يشتري الرجل
العرض بالعرض)).
[٢٧٨٨] قال(٤): وثنا يحيى، عن ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن مجاهد، عن أبي عبدالله
قال: ((رأيت ثلاثين من أصحاب النبي ◌َّ ر كلهم ينهى عن الصرف، منهم معاذ بن جبل)).
[١/٢٧٨٩] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا زهير، ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن مطر، عن ابن سيرين، عن ذكوان أبي صالح - وأثنى عليه خيرًا - عن
جابر وأبي هريرة وأبي سعيد ((أنهم نهوا عن الصرف، ورجلان منهم يرفعان ذلك إلى
رسول الله وَلتر))(٦)
[٢/٢٧٨٩] رواه أحمد بن حنبل(٧): أبنا عبدالوهاب الخفاف، أبنا سعيد، عن مطر، عن
محمد بن سيرين ... فذكره.
(١) المطالب العالية (٩١/٢ رقم ١٣٩٥).
(٢) المطالب العالية (٢/ ٩١ رقم ١٣٩٦).
(٣) المطالب العالية (٩١/٢ رقم ١٣٩٨).
(٤) المطالب العالية (٢/ ٩١ رقم ١٣٩٧).
(٥) (٤٦٤/٢-٤٦٥ رقم ١٢٨٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١١٧/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٧) مسند أحمد (٢٩٨/٣).
٣٠٦

[٣/٢٧٨٩] قال(١): وثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد ... فذكره.
[٤/٢٧٨٩] قال(٢): وثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن محمد ... فذكره.
[٢٧٩٠] قال أبو يعلى الموصلي: وثنا زهير، ثنا ابن مهدي، ثنا شعبة، عن حبيب، سمعت
أبا المنهال قال: «سألت البراء (وزيد)(٣) بن أرقم عن الصرف، قالا: نهى رسول الله وَل
عن بيع الذهب بالورق دينًا))(٤).
٢٥ - [٣/ ق١٤-١] باب في بيع الحيوان
[٢٧٩١] قال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أشعث [بن سليم، عن](٦) عبيد
ابن نضلة قال: ((سئل رسول الله وَ ﴿ عن جزء جزور بنتاج تباع، فنهاهم عنه)).
[٢٧٩٢] قال مسدد: وثنا عبدالله بن داود، عن يونس بن أبي إسحاق، ثنا مجاهد ((أن
رسول الله وَلجر اشترى مهرًا من الأعراب بمائة صاع من تمر، ثم قال: يا فلان، اذهب إلى
فلان حتى توفيهم بمائة صاع وتدعهم يكلوا حتى يستوفوا)).
[٢٧٩٣] قال(٧): وثنا یحیی، عن هشام بن أبي عبدالرحمن، حدثني يحيى بن أبي كثير،
حدثني من سمع ابن عباس ((سئل عن بعير ببعيرين نسيئة. قال: الزيادة (يصلح)(٨) بعضها
ببعض، فأما لحم موضوع فلا بأس به)).
له شاهد من حديث الحسن، عن سمرة، رواه الترمذي في الجامع(٩) وصححه.
قال: وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر وجابر.
(١) مسند أحمد (٨/٣).
(٢) مسند أحمد (٤٣٧/٢).
(٣) تکررت بالأصل سهوًا.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٤٤٧/٤ رقم ٢١٨٠، ٢١٨١)، ومسلم (١٢١٢/٣-
١٢١٣ رقم ١٥٨٩)، والنسائي (٧/ ٢٨٠ رقم ٤٥٧٧) من طريق شعبة به .
(٥) المطالب العالية (٩٢/٢ رقم ١٣٩٩).
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٧) المطالب العالية (٢/ ٩٢ رقم ١٤٠٠).
(٨) كذا، ولعل الصواب: لا يصلح، ويؤيده ما ذكره المصنف بعده، فحديث سمرة: ((نهى رسول الله وَه
عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)) ثم ذكر حديث جابر مرفوعًا: ((الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئًا، ولا
بأس به يدا بيد)» .
(٩) (٥٣٨/٣ رقم ١٢٣٧) وقال حسن صحيح.
٣٠٧
٠٠

[٢٧٩٤] قال مسدد(١): وحدثنا يحيى، عن مالك، حدثني صالح بن كيسان، عن الحسن
ابن محمد بن علي ((أن عليًّا -رضي الله عنه- باع بعيرًا بعشرين بعيرًا إلى رجل)).
[٢٧٩٥] قال(٢): وثنا يحيى، عن مالك [عن](٣) زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب،
قال: ((نهى رسول الله وَ ل﴾ عن بيع الحيوان بالحيوان)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٢٧٩٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٤): ثنا و کیع، عن (شیبان)(٥) عن أشعث بن أبي
الشعثاء، عن عبيدالله قال: ((نحرت جزور على عهد رسول الله وَل﴾ فقسمت أجزاء، فقال
رجل: [أعطني] (٦) جزءًا من الأجزاء بشاة؟ فقال النبي ◌ّلاير: لا يصلح)).
[١/٢٧٩٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن قيس
ابن أبي حازم، عن الصنابحي الأحمسي ((أن رسول الله وَلقر أبصر ناقة حسنة في إبل الصدقة
فقال: قاتل الله صاحب هذه الناقة! قال: يا رسول الله، إني أرتجعها ببعيرين من حواشي
الإبل. قال: فنعم إذًا))(٨).
[٢/٢٧٩٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعيد.
(١) المطالب (٩٢/٢ رقم ١٤٠١).
(٢) المطالب (٩٢/٢ رقم ١٤٠٢).
(٣) في ((الأصل)): بن. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٤) المطالب (٩٣/٢ رقم ١٤٠٤).
(٥) في المطالب: سفيان.
(٦) في ((الأصل)): أعطيني . والمثبت من المطالب .
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١٦/٦ رقم ٤٨٣).
(٨) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٤): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وقد وثقه
النسائي في رواية.
(٩) (٣٩/٣-٤٠ رقم ١٤٥٣).
٣٠٨

باب الربا
٢٦- [٣/ق١٤ -ب)
[١/٢٧٩٨] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب الندبي، قال:
((سألت ابن عمر عن الصرف: الدرهم بالدرهمين، فقال: عين الربا [عين] (٢) الربا، فلا
تقربه، هل سمعت ما قال رسول الله صل ى: خذوا المثل بالمثل)).
[٢/٢٧٩٨] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يحيى بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى،
عن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا
بمثل، فمن زاد فقد أربى، وإن استنظرك أن يدخل بيته فلا تدعه)).
قلت: رواه أصحاب السنن(٤) باختصار.
[٣/٢٧٩٨] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده: ثنا حسين بن محمد، ثنا خلف - يعني: ابن
خليفة - عن أبي جناب، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل و ... فذكره.
[٤/٢٧٩٨] قال(٥): وثنا يعلى، ثنا فضيل - يعني: ابن غزوان - عن أبي دهقانة، عن ابن
عمر مرفوعًا ... فذكره.
[٥/٢٧٩٨] قال(٦): وثنا ابن نمير، ثنا فضيل بن غزوان، حدثني أبو (دهقانة)(٧) ...
فذكره .
[٢٧٩٩] وقال مسدد: ثنا حماد، عن سليمان الربعي، عن أبي الجوزاء ((سمعت ابن عباس
وهو يأمر بالصرف: الدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين يدًا بيد، فقدمت العراق
فأفتيت الناس بذاك، ثم بلغني أنه نزل عن ذلك، قال: فقدمت مكة فسألته، فقال: إنما
(١) (٢٥٤ رقم ١٨٦١).
(٢) من مسند الطيالسي، وقد كتب المصنف فوق كلمة الربا الثانية علامة صح، ليبين للقارئ أنها كذلك
بالأصل عنده.
(٣) البغية (١٤٢ رقم ٤٣٩).
(٤) أبو داود (٢٥٠/٣ رقم ٣٣٥٤)، والترمذي (٥٤٤/٣ رقم ١٢٤٢)، والنسائي (٧/ ٢٨٣ رقم
٤٥٨٩)، وابن ماجه (٧٦٠/٢ رقم ٢٢٦٢).
(٥) مسند أحمد (١٤٤/٢).
(٦) مسند أحمد (٢١/٢).
(٧) تحرفت في مسند أحمد إلى: دهمانة. وانظر كنى البخاري والدولابي، وكنى أبي أحمد الحاكم
(١/ ق١٥١ - ب) وذكر له الحاكم هذا الحديث .
٣٠٩

كان ذلك مني، وهذا أبوسعيد يحدث عن النبي ◌َّيم ينهى عنه)).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(١) والنسائي(٢) في الصغرى من طريق أبي المتوكل
الناجي علي بن داود، عن أبي سعيد ... فذكر المرفوع منه دون باقيه.
[٢٨٠٠] ورواه إسحاق بن راهويه(٣): أبنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا زيد بن مرة
أبو المعلى، ثنا أبوسعيد الرقاشي ((أن عكرمة مولى ابن عباس قدم البصرة فجلسنا إليه في
المسجد الجامع، فقال: ألا تنهون شيخكم هذا - يعني: الحسن بن أبي الحسن - يزعم أن ما
[يتبايع المسلمون](٤) يدًا بيد الفضة بالفضة والذهب بالذهب حرام، فأنا أشهد أن ابن
عباس أحله. قال أبوسعيد: فقلت له: ويحك، أما تعلم أني جالس عند رأسه وأنت عند
رجليه. فجاء رجل فقام عليك فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أردت أن أسأل ابن عباس عن
الذهب بالذهب. فقلت: اذهب فإنه یزعم أنه لا بأس به، فکشف عمامته [٣/ق١٥-أ] عن
وجهه، ثم جلس ابن عباس فقال: أستغفر الله، والله ما كنت أرى أن ما تبايع به المسلمون
من شيء يدًا بيد إلا حلال، سمعت عبدالله بن عمر وعمر بن الخطاب حفظا من ذلك عن
رسول الله وَل﴿ ما لم أحفظ، وأستغفر الله)).
[٢٨٠١] قال إسحاق(٥): وثنا جرير، حدثني سالم بن أبي حفصة، عن عبدالله بن أبي مليكة
(سمعت ابن عباس قبل موته بثلاث يقول: أستغفر الله وأتوب إليه من الصرف)).
[٢٨٠٢] قال(٦): وأبنا محمد بن [بكر](٧) أبنا إسماعيل بن عبدالملك بن أبي الصفير، حدثني
عطاء قال: ((جاء بضعة عشر من أصحاب النبي وَل﴿ إلى ابن عباس، فقالوا: نحن أقدم سنًّا
منك، وأعلم برسول الله ◌َ﴿ منك، أرأيت حين تحل الصرف وقد سمعنا رسول الله وال
ینھی عنه ... )) فذكر الحديث عن أسامة.
(١) (١٢١١/٣ رقم ١٥٨٤).
(٢) (٢٧٧/٧ رقم ٤٥٦٦).
(٣) المطالب العالية (٨٨/٢ رقم ١٣٨٦).
(٤) في ((الأصل)): يبايع المسلمين. والمثبت من المطالب.
(٥) المطالب العالية (٨٨/٢-٨٩ رقم ١٣٨٧).
(٦) المطالب العالية (٨٩/٢ رقم ١٣٨٨).
(٧) في ((الأصل)): بكير. تحريف، والمثبت من المطالب، وهو محمد بن بكر البرساني، شيخ إسحاق بن
راهویه، کما في ترجمته من تهذيب الكمال.
٣١٠

وهو في الصحيح(١)، ولم يخرجوا هذا السياق عن هذه العدة من الصحابة، وإسماعيل فيه كلام.
[٢٨٠٣] وقال مسدد(٢): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني حماد، عن أبي صالح، عن
شريح، قال: قال عمر: ((الدرهم بالدرهم فضل ما بينهما ربًا))(٣) .
[٢٨٠٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبدالله بن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن
عبدالله، عن علي -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَلقولعن عشرة من الناس: آكل الربا،
ومؤكله، وكاتبه، وشاهده، والواشمة، والمستوشمة، ومانع الصدقة، و[المحلل](٤)
والمحلل له، وکان ینھی عن النوح)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مجالد، ورواه ( ... )(٥) دون قصة النوح.
[٢٨٠٥] قال(٦): وثنا [يحيى بن زكريا](٧) عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، قال:
((سألت أبا سعيد الخدري عن الصرف وزنًا بوزن بينهما فضل، فقال: ما زاد فهو ربا.
وقال: باع صاحب نخل النبي ◌َ*ل صاعين من تمر بصاع أجود من تمره، فقال له
النبي ◌َّهِ: قد أربيت فَرُدَّ، فإذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بها التمر الذي تريد.
قال أبوسعيد: والتمر بالتمر أحق أن يكون ربًا من الورق بالورق))(٨).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٩) من طريق داود به، دون قوله: ((قال أبو سعيد ... )) إلى آخره.
و [یحیی بن زكريا](٧) وإن أخرج له البخاري؛ فإنما أخرج له في المتابعات، وقد تكلم فيه غیر
واحد.
(١) البخاري (٤٤٥/٤-٤٤٦ رقم ٢١٧٩،٢١٧٨)، ومسلم (١٢١٧/٣-١٢١٨ رقم ١٥٩٦).
(٢) المطالب العالية (٢/ ٩٠ رقم ١٣٩١).
(٣) وقال في المختصر (٤٢٧/٤): رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
(٤) في (الأصل)): المحل . والمثبت من المختصر.
(٥) كلمة غير واضحة في ((الأصل)) وقد رواه النسائي (١٤٧/٨ رقم ٥١٠٣) من طريق الشعبي مختصرًا،
ورواه أيضًا (١٤٧/٨-١٤٨ رقم ٥١٠٤) من طريق الشعبي عن الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور
- مرسلًا، ورواه أيضًا (١٤٨/٨ رقم ٥١٠٥) عن الشعبي مرسلاً .
(٦) المطالب العالية (٩٣/٢ رقم ١٤٠٥) بآخره فقط.
(٧) في ((الأصل)): يحيى بن أبي زكريا. والمثبت هو الصواب، وهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أبوسعيد
الكوفي، من رجال التهذيب، وهو على الصواب في المطالب.
(٨) وقال في المختصر (٤/ ٤٢٧ رقم ٣٣٤٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن زكريا وقد ضعف.
(٩) (١٢١٧/٣ رقم ١٥٩٤).
٣١١

[١/٢٨٠٦] [٣/ق ١٥ -ب] وقال إسحاق بن راهويه(١): أبنا محمد بن بكر البرساني، أبنا ابن
أبي عروبة، عن قتادة ((سألت سعيد بن المسيب عن شاة بشاتين إلى الحياة، فقال: سأل رجل
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- [فقال عمر - رضي الله عنه-](٢): إن آخر ما أنزل الله آية
الربا، وإن النبي وَالر قبض قبل أن يفسرها لنا، فدعوا الربا والريبة)).
هذا حديث صحيح.
[٢/٢٨٠٦] رواه ابن ماجه في سننه(٣): عن نصر بن علي الجهضمي، ثنا خالد بن الحارث،
ثنا سعيد ... فذكره سوی السؤال.
وسعید بن أبي عروبة وإن اختلط بأخرة فإن خالد بن الحارث ومحمد بن بکر البرساني رویا
عنه قبل الاختلاط.
[١/٢٨٠٧] قال إسحاق بن راهويه(٤): وأبنا جرير، عن منصور، عن أبي [حمزة](٥) عن
سعيد بن المسيب، عن بلال قال: ((كان عندي تمر دون، فابتعت به من السوق تمرًا أجود
منه بنصف كيله، فذهبت إلى النبي ول﴿ وحدثته بما صنعت، فقال: انطلق فخذ تمرك واردد
هذا. ففعلت، فقال رسول الله صلفيه: التمر بالتمر مثلا بمثل، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل،
والشعير بالشعير مثلا بمثل، والملح بالملح مثلا بمثل، والذهب بالذهب وزنًا بوزن،
والفضة بالفضة وزنًا بوزن، وما كان من فضل فهو ربًا))(٦).
[٢/٢٨٠٧] رواه الحارث بن أبي أسامة (٧): ثنا يحيى بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى، عن
الحكم، عن إبراهيم قال: ((كان عند بلال تمر قد سوس، فباع صاعين بصاع، فرآه
النبي پڼ فقال: يا بلال ما هذا؟ قال: يا رسول الله، بعت صاعين بصاع. فقال: يا بلال،
هذا لا يصلح؛ التمر بالتمر مثلا بمثل ... )) فذكره.
(١) المطالب العالية (٨٩/٢ رقم ١٣٨٩).
(٢) من المطالب.
(٣) (٧٦٤/٢ رقم ٢٢٧٦).
(٤) المطالب العالية (٨٩/٢ -٩٠ رقم ١/١٣٩٠).
(٥) في ((الأصل)) والمطالب: وجزة. تحريف، والمثبت من البحر الزخار - كما سيأتي - وهو أبوحمزة
القصاب ميمون الأعور الكوفي شيخ منصور بن المعتمر، ويروي عن سعيد بن المسيب، كما في
ترجمته من تهذيب الكمال (٢٣٧/٢٩-٢٣٨).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١١٣/٤): رواه البزار والطبراني في الكبير، ورجال البزار رجال الصحيح،
إلا أنه من رواية سعيد بن المسيب عن بلال، ولم يسمع سعيد من بلال.
(٧) البغية (١٤٣ رقم ٤٤١).
٣١٢

[٣/٢٨٠٧] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير ... فذكره.
[٤/٢٨٠٧] قال(٢): وثنا زهير، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
مسروق، عن بلال قال: ((كان للنبي وَلقر عندي تمر، فوجدت أطيب منه صاعين بصاع
فاشتريته، فأتيت به النبي ◌َ ﴿ فقال: من أين لك هذا يا بلال؟ قال: اشتريت صاعًا
بصاعین. قال: رده واردد علینا تمرنا».
[٥/٢٨٠٧] ورواه البزار في مسنده (٣): ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير ... فذكره.
[٦/٢٨٠٧] قال(٤): وثنا العباس بن عبدالعظيم، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، ثنا
إسرائيل ... فذكره.
وله شاهد في الصحيح(6) من حديث عبادة بن الصامت.
[١/٢٨٠٨] [٣/ ق١٦-أ] قال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن السائب
أنه حدثهم، عن [سلمة بن السائب](٧) عن أبي رافع مولى رسول الله وَالإ قال: «احتجنا،
فأخذت خلخالي امرأتي فخرجت - في السنة التي استخلف فيها أبوبكر - فلقيني أبوبكر
فقال: ما هذا؟ فقلت: أحتاج إلى نفقة. فقال: إن معي ورقًا أريد بها فضة. فدعا بالميزان
فوضع الخلخالين في كفة ووضع الورق في كفة، فشف الخلخالان نحوًا من دائق
[فقرضه](٨) فقلت: يا خليفة رسول الله، هو لك حلال. فقال: يا أبا رافع، إنك إن
أحللت فإن الله لا يحله، سمعت رسول الله وسلم يقول: الذهب بالذهب وزنًا بوزن،
والفضة بالفضة وزنًا بوزن، الزائد والمزيد في النار))(٩) .
(١) المطالب العالية (٩٠/٢ رقم ٢/١٣٩٠).
(٢) المطالب العالية (٩٠/٢ رقم ٣/١٣٩٠).
(٣) البحر الزخار (٢٠٠/٤-٢٠١ رقم ١٣٦٢).
(٤) البحر الزخار (٢٠٤/٤-٢٠٥ رقم ١٣٦٧).
(٥) صحيح مسلم (١٢١٠/٣-١٢١١ رقم ١٥٨٧).
(٦) المطالب العالية (٨٦/٢-٨٧ رقم ١/١٣٨٤).
(٧) في ((الأصل)): سلمة بن أبي السائب. ومثله في المطالب، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وهو
سلمة بن السائب الكلبي، روى عن أبي رافع مولى رسول الله وَير وعنه أخوه محمد، كما في ترجمته
من الجرح (١٦٣/٤)، وانظر ترجمته في لسان الميزان (٧١/٤ رقم ٣٨٩٧) وغيره.
(٨) في ((الأصل)): قرضة. والمثبت من المطالب والمختصر.
(٩) وقال في المختصر (٤٢٩/٤ رقم ٣٣٥١): رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن
السائب الكلبي.
٣١٣

[٢/٢٨٠٨] قال(١): وثنا النضر بن محمد، عن محمد بن السائب، عن [ابن السائب](٢) عن
أسامة بن زيد، عن أبي رافع ... فذكره.
[٣/٢٨٠٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا يعلى بن عبيد، عن الكلبي، عن سلمة [بن
السائب](٢) عن أبي رافع، عن أبي بكر، سمعت رسول الله وَلهم يقول: ((الذهب
بالذهب ... )) فذكره.
[٤/٢٨٠٨] ورواه عبد بن حميد(٤): ثنا يعلى بن عبيد، أبنا الكلبي ... فذكره.
[٥/٢٨٠٨] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا عبدالوهاب، ثنا محمد بن السائب
الكلبي ... فذكره.
[٦/٢٨٠٨] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا يزيد بن
هارون، أبنا الكلبي ... فذكره.
[٧/٢٨٠٨] ورواه البزار (٧): ثنا أحمد بن عبدة والحسن بن يحيى الأرزي واللفظ
[للحسن](٨) قالا: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، ثنا زهير، عن موسى بن أبي عائشة، عن
حفص بن أبي حفص، عن أبي رافع، سمعت أبا بكر، سمعت النبي وَّو يقول: ((الذهب
بالذهب ... ))(٩) فذكره.
[٢٨٠٩] قال إسحاق بن راهويه(١٠): وأبنا أبو عامر العقدي، عن موسى بن علي بن رباح
سـ
(١) المطالب العالية (٨٧/٢ رقم ٢/١٣٨٤).
(٢) في ((الأصل)): ابن أبي السائب. وهو خطأ، وقد سبق التنبيه عليه في الذي قبله.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧/ ١٠٧ رقم ٢٥٤٣)، ووقع هناك أكثر من تحريف، فليصوب من هنا.
(٤) المنتخب (٣١ رقم ٦).
(٥) البغية (١٤٢- ١٤٣ رقم ٤٤٠).
(٦) (٥٥/١-٥٦ رقم ٥٥).
(٧) البحر الزخار (١٠٩/١- ١١٠ رقم ٤٥) وقال البزار: وهذا الحديث إنما يعرف من حديث الكلبي،
عن سلمة، عن أبي رافع، عن أبي بكر، فلم نذكره لعلة الكلبي، ولما أجمع عليه أهل العلم بالنقل
من ترك حديثه، وذكرناه بهذا الإسناد، وحفص بن أبي حفص الذي روى عنه موسى بن أبي عائشة
هذا، فقد روى عنه السدى وموسى بن أبي عائشة فقد ارتفعت جهالته .
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البحر الزخار .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٥): رواه أبويعلى والبزار وفي إسناد البزار: حفص بن أبي حفص، قال
الذهبي: ليس بالقوي. وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي نعوذ بالله ممانسب إليه من القبائح.
(١٠) المطالب العالية (٨٧/٢ رقم ١٣٨٥).
٣١٤

اللخمي، عن أبيه، عن أبي قيس ((أن أبا بكر الصديق كتب إلى أمراء الأجناد بالشام: إنكم
هبطتم أرض الربا، فلا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، ولا الورق بالورق إلا وزنًا
بوزن، ولا الطعام بالطعام إلا مکیالا بمکیال)).
هذا إسناد صحيح.
[٢٨١٠] [٣/ق١٦ -ب] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا أسباط بن محمد، عن الشيباني، عن رجل
من أهل البصرة، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت ((سمعت رسول الله وَ طير في مجلس من
مجالس الأنصار ليلة الخميس في رمضان - ولم يصم [رمضان](٢) بعده - يقول: الفضة
بالفضة مثلا بمثل يدًا بيد، وما زاد فهو ربًا، والشعير قفيزًا بقفيز يداً بيد، وما زاد فهو ربًا،
والتمر قفیزًا بقفيز يدًا بيد، وما زاد فهو ربًا))(٣).
قلت: رواه مسلم (٤) وأبوداود(٥) والنسائي(٦) بغير هذا اللفظ.
[١/٢٨١١] قال أحمد بن منيع: وثنا ابن علية، ثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: ((كان الناس
يشترون الذهب بالورق نسيئًا- أحسبه قال: إلى العطاء - فأتى عليهم هشام بن عامر
فنهاهم وقال: إن رسول الله و18َ نهانا أن نشتري الذهب بالورق نسيئة - أو قال: أخبرنا أن
ذاك هو الربا».
[٢/٢٨١١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي
قلابة قال: ((كان الناس بالبصرة زمان ابن زياد يأخذون الدراهم بالدنانير نسيئة، فقام رجل
من أصحاب النبي وَله يقال له: هشام بن عامر الأنصاري فقال: إن رسول الله وَلو نهى عن
بيع الذهب بالورق نسيئًا، وأنبأنا أن ذلك الربا)).
[٣/٢٨١١] ورواه أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ... فذكره.
[٤/٢٨١١] ورواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا إسماعيل ... فذكره.
(١) المطالب العالية (٨٥/٢ رقم ١٣٨٠).
(٢) في ((الأصل)): رمضانًا. والمثبت من المطالب.
(٣) قال في المختصر (٤٢٩/٤ رقم ٣٣٥٣): رواه أحمد بن منيع بسند فيه راو لم يسم.
(٤) (١٢١٠/٣-١٢١١ رقم ١٥٨٧).
(٥) (٢٤٨/٢ رقم ٣٣٤٩).
(٦) (٢٧٥/٧-٢٧٦ رقم ٤٥٦٢).
(٧) (١٢٥/٣ رقم ١٥٥٤).
(٨) مسند أحمد (١٩/٤).
٣١٥

[٥/٢٨١١] قال(١): وثنا [حسن](٢) بن موسى، ثنا حماد - يعني: ابن زيد - عن أيوب،
عن أبي قلابة قال: ((قدم هشام بن عامر البصرة فوجدهم يبتاعون الذهب بالورق ... )) (٣)
فذكره .
[١/٢٨١٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا خلف بن الوليد، ثنا أبوجعفر،
عن ليث بن أبي سليم، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن حنظلة قال: ((الدرهم من الربا
أعظم عند الله من ستٍّ وثلاثين زنية))(٥).
هذا إسناد موقوف ضعيف.
[٢/٢٨١٢] رواه أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعًا (٦): ثنا حسين بن محمد، ثنا جرير -
يعني: ابن حازم - عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن حنظلة - غسيل الملائكة-
قال: قال رسول الله وَ له: ((درهم ربًا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية))(٧)
[٢٨١٣] قال(٦): وثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن
حنظلة بن راهب، عن كعب قال: ((لأن أزني [٣/ق١٧-أ] ثلاثاً وثلاثين زنية أحب إليَّ من
أكل درهم ربًا يعلمه الله أني أكلته حين أكلته [ربًا] (٨)(٩).
هذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الكبير.
(١) مسند أحمد (٢٠/٤-٢١).
(٢) تحرفت في ((الأصل)) إلى : حسين.
(٣) قال الهيثمي (١١٤/٤-١١٥): رواه أحمد وأبويعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) البغية (١٤٢ رقم ٤٣٨).
(٥) قال في المختصر (٤٣٠/٤ رقم ٣٣٥٥): رواه الحارث موقوفًا بسند ضعيف؛ لضعف ليث بن
أبي سلیم.
(٦) مسند أحمد (٢٢٥/٥).
(٧) قال في المختصر (٤٣٠/٤ رقم ٣٣٥٦): رواه أحمد بن حنبل مرفوعًا بسند رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (١١٧/٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٨) سقطت من ((الأصل)) والمختصر، وأثبتها من مسند أحمد .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١١٧/٤-١١٨): رواه أحمد، عن حنظلة بن الراهب، عن كعب الأحبار،
وذكر الحسيني أن حنظلة هذا غسيل الملائكة، فإن كان كذلك فقد قتل بأحد، فکیف يروي عن
كعب؟! وإن كان غيره فلم أعرفه، والظاهر أنه ابنه عبدالله بن حنظلة، وسقط من ((الأصل))
عبدالله. والله أعلم. ورجاله رجال الصحيح إلى حنظلة.
٣١٦

قال الحافظ المنذري: حنظلة والد عبدالله لقب بغسيل الملائكة؛ لأنه كان يوم
أحد جنبًا، وقد غسل أحد شقي رأسه، فلما سمع الهيعة خرج فاستشهد، فقال
رسول الله وَلي: ((لقد رأيت الملائكة تغسله)).
[٢٨١٤] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا سكين، ثنا
عبدالمؤمن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة،
والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، والتمر بالتمر مثلا بمثل کیلا بکیل، من زاد
أو استزاد فقد أربى))(٢).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٢٨١٥] قال(٣): وثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا فضيل بن غزوان، ثنا أبودهقانة قال:
((كنت جالسًا عند ابن عمر قال: أتى رسول الله وص لي ضيف، فقال لبلال: ائتنا
بطعام. فذهب بلال فأبدل صاعين من تمر بصاع من تمر خيبر، وكان تمرهم رديئًا،
فأعجب النبي وَ له فقال: من أين هذا؟ فأخبره أنه أبدل صاعين بصاع، فقال النبي ◌َّ: رد
علينا تمرنا)) (٤).
[٢/٢٨١٥] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يعلى وابن نمير، ثنا فضيل بن غزوان، عن أبي
دهقانة ... فذكره.
[٢٨١٦] قال أبويعلى الموصلي(٦): وثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي، ثنا حماد، عن علي بن
زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن (عمه)(٧) قال: ((كنت [آخذًا] (٨) بزمام ناقة رسول الله وَّل
(١) (٨٠/١٠-٨١ رقم ٥٧١٦).
(٢) قال في المختصر (٤٣٠/٤-٤٣١ رقم ٣٣٥٨): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٤): رواه أبو يعلى من رواية عبدالمؤمن عن ابن عمر، ولم أعرف
عبدالمؤمن هذا، وبقية رجاله ثقات.
قلت: عبدالمؤمن هو ابن أبي شراعة، وثقه ابن معين، وقال القطان: لم يكن به بأس إذا جاءك بشيء
تعرفه - الجرح (٦٥/٦).
(٣) (٧٢/١٠ رقم ٥٧١٠).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات.
(٥) مسند أحمد (٢١/٢).
(٦) (١٣٩/٣ رقم ١٥٦٩).
(٧) كتب المؤلف حاشية لفظها: يقال اسمه: حنيفة، وقيل: حكيم بن زيد .
(٨) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)) والمختصر: آخذ.
٣١٧

في أوسط أيام التشريق في حجة الوداع، فقال فیما یقول: يا أيها الناس، إن كل ربًا
موضوع، وإن أول ربًا يوضع ربا العباس بن عبدالمطلب، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون
ولا تظلمون))(١).
[٢٨١٧] قال(٢): وثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة،
عن الحارث، عن عبدالله بن مسعود قال: ((آكل الربا ومؤكله و کاتبه وشاهداه إذا علموا به،
والواشمة والمستوشمة، ولاوي الصدقة، والمرتد أعرابيًّا بعد الهجرة ملعونون على لسان
محمد ولي))(٣).
قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤) وابن خزيمة في صحيحه(٥) وابن حبان(٦)
أيضًا، وزاد في آخره: ((يوم القيامة)) كلهم من طريق الحارث الأعور، عن ابن مسعود، إلا
ابن خزيمة؛ فإنه رواه عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود ... فذكره.
[٢٨١٨] [٣/ق١٧ -ب] قال أبو يعلى الموصلي (٧): وثنا أحمد [الأخنسي](٨) ثنا محمد بن فضيل،
ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿الذين يأكلون الربا لا
يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾(٩) قال: يعرفون يوم القيامة بذلك،
لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المتخبط المُخَتَّقُ ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ (٩)
وكذبوا على الله ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى﴾(٩)
إلى قوله: ﴿ومن عاد﴾(٩) فأكل الربا ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾(٩)،
(١) قال في المختصر (٤/ ٤٣١ رقم ٣٣٦٠): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند فيه علي بن زيد بن جدعان.
وقال الهيثمي في المجمع (١١٦/٤): رواه أبويعلى، وفيه علي بن زيد وهو ضعيف، وقد وثق،
وأبوحرة وثقه أبوداود، وضعفه ابن معين.
(٢) مسند أبي يعلى (١٥٧/٩ رقم ٥٢٤١).
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه النسائي (٨/ ١٤٧ رقم ٥١٠٢) من طريق شعبة به.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٨): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير، وفيه الحارث الأعور
وهو ضعيف، وقد وثق.
(٤) مسند أحمد (٤٠٩/١).
(٥) (٨/٤-٩ رقم ٢٢٥٠).
(٦) (٨/ ٤٤ رقم ٣٢٥٢).
(٧) (٧٤/٥-٧٥ رقم ٢٦٦٨).
(٨) في ((الأصل)): الأحمسي. والمثبت هو الصواب، كما في ترجمة أحمد بن عمران بن عبدالملك أبو عبدالله
الأخنسي في الإكمال (١٣٥/١) والأنساب (٩٨/١) وتاريخ بغداد (٣/ ١٣٢).
(٩) البقرة: ٢٧٥.
٣١٨

وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا
فائذنوا بحرب من الله ... ﴾(١) إلى آخر الآية، فبلغنا - والله أعلم - أن هذه الآية نزلت في
بني عمرو بن [عمير](٢) بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كانت بنو المغيرة
يربون لثقيف، فلما أظهر الله رسوله على مكة ووضع يومئذ الربا كله، وكان أهل الطائف قد
صالحوا على أن لهم رباهم، وما كان عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب رسول الله وَ ﴾ في
آخر صحيفتهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، ألا يأكلوا الربا ولا
[يؤاكلوه](٣) فأتى لهم بنو عمرو بن عمير وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة، فقال
بنو المغيرة: ما [جعلنا] (٤) أشقى الناس بالربا، ووضع عن الناس غيرنا؟! فقال بنو عمرو
ابن عمير: صولحنا على أن لنا ربانا. فكتب عتاب بن أسيد في ذلك إلى رسول الله وَليه
فنزلت هذه الآية: ﴿فإن لم تفعلوا فائذنوا بحرب من الله ورسوله﴾(٥) [فعرف بنو عمرو أن
الإيذان لهم بحرب من الله ورسوله] (٦) بقوله: ﴿فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا
تظلمون﴾(٥) فتأخذوا الكثير ﴿ولا تظلمون﴾(٥) فتجتنبون منه ﴿وإن كان ذو عسرة﴾(٧)
أن تذروه خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون ﴿فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم
تعلمون واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾
(٨)
فذكروا أن هذه الآية نزلت، وآخر آية من النساء نزلتا آخر القرآن.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن السائب الكلبي، وسيأتي في كتاب التفسير في
تفسير سورة البقرة.
٢٧- [٣/ق١٨-١] باب اختلاف الأجناس
[١/٢٨١٩] قال عبد بن حميد (٩): حدثني خالد بن مخلد البجلي، حدثني يحيى بن عمير،
حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((اشترى رسول الله وَّهُ جزورًا من
(١) البقرة: ٢٧٨.
(٢) في ((الأصل)): عمرو. والمثبت من مسند أبي يعلى، وسيأتي بعد قليل: على الصواب.
(٣) في ((الأصل)): يؤكله. وفي مسند أبي يعلى: يواكله . والوجه ما أثبتناه .
(٤) في ((الأصل)). فعلنا. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) البقرة: ٢٧٩.
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٧) البقرة: ٢٨٠.
(٨) البقرة: ٢٨٠-٢٨١.
(٩) المنتخب (٤٣٥ رقم ١٤٩٩).
٣١٩

أعرابي بوسق عجوة، فطلب رسول الله ﴾ عند أهله تمرًا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابي،
فصاح الأعرابي: واغدراه! فقال أصحاب رسول الله وَ له: بل أنت يا عدو الله أغدر. فقال
رسول الله وَلجر: دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالا. فأرسل رسول الله والله إلى خولة بنت
حكيم وبعث الأعرابي مع الرسول فقال: قولوا لها: إني ابتعت هذه الجزور من هذا الأعرابي
بوسق تمر فلم أجده عند أهلي، فاستلفي وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي. فلما قبض
الأعرابي حقه رجع إلى النبي وسير فقال له: قبضت؟ قال: نعم، أوفيت وأعطيت. فقال
رسول الله وَ﴾: خير الناس الموفون المطيبون))(١).
[٢/٢٨١٩] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس
الدوري، ثنا خالد بن مخلد - يعني: القطواني ... فذكره.
[٣/٢٨١٩] ورواه البيهقي(٢): أبنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا محمد
ابن يعقوب ... فذكره
[٤/٢٨١٩] قال(٢): وأبنا أبوطاهر الفقيه، ثنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
أبوالأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا خالد بن مخلد ... فذكره.
قال(٢): وفي رواية أبي الأزهر: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد، حدثني هشام بن
عروة .
وروي هذا الحديث مختصرًا، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة.
و له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجه(٣) في سننه وأبويعلى الموصلي في
مسنده. وآخر من حديث النعمان بن بشير، وسيأتي في مناقب خزيمة بن ثابت.
[٢٨٢٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا يزيد بن هارون، أبنا الحجاج بن
أرطاة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس قال: ((بعث رسول الله وَّر معاذًا إلى اليمن وكان
يأخذ الثياب بصدقة الحنطة والشعير)).
هذا مرسل ضعيف.
(١) قال في المختصر (٤٣٢/٤ رقم ٣٣٦٢): رواه عبد بن حميد والحاكم وعند البيهقي بلفظ واحد،
رجاله ثقات.
(٢) السن الكبرى (٢٠/٦).
(٣) (٨١٠/٢ رقم ٢٤٢٦).
(٤) المطالب العالية (٣٥٩/١ رقم ٩٣٣).
٣٢٠