النص المفهرس

صفحات 221-240

٥٣- باب في قبول حصى الجمار
وما جاء في سبب الرمي
[١/٢٦٠٢] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((حصى الجمار ما يقبل منه
رفع، وما رُدَّ تُرِك، ولولا ذلك كان أطول [من](١) ثبير)).
رواه مسدد(٢) موقوفًا واللفظ له.
[٢/٢٦٠٢] والطبراني في الأوسط(٣)، والحاكم(٤) وصححه، ولفظه: عن أبي سعيد
الخدري قال: ((قلنا: يا رسول الله ، هذه الجمار التي نرمي كل سنة فنحسب أنها
تنقص. قال: ما تقبل منها رفع ، ولولا ذلك لرأيتموها مثل الجبال)).
.""
وفي إسنادیهما يزيد بن سنان مختلف [في](٥) توثيقه.
ورواه البيهقي في سننه(٦) من حديث ابن عباس ، وابن عمر.
[٢٦٠٣] وعن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس -رضي الله عنهما -: ((يزعم قومك أن
رسول الله ◌َ﴿ طاف على بعير بالبيت وأن ذلك سُنَّة. قال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما
صدقوا وكذبوا؟ قال: [صدقوا](٧) طاف على بعير وليس بُسنَّة، إن رسول الله وَ ﴿ ﴿ كان
لا [يصرف](٨) الناس عنه ولا يدفع ، فطاف على بعير كي يسمعوا كلامه ولا تناله
أيديهم، قلت: يزعمون أن رسول الله و الله قد رمل بالبيت وأن ذلك سُنَّة. فقال:
صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا قد رمل، وكذبوا ليست
(١) من المطالب العالية.
(٢) المطالب العالية (٤٨/٢ رقم ١٢٧٧).
(٣) (٢٠٩/٢ رقم ١٧٥٠) .
(٤) المستدرك (٤٧٦/١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، يزيد بن سنان ليس بالمتروك. فتعقبه
الذهبي بقوله: قلت: يزيد ضعفوه.
(٥) سقطت من ((الأصل)).
(٦) السنن الكبرى (١٢٨/٥).
(٧) من مسند الطيالسي.
(٨) في ((الأصل)): يُصرب. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
٢٢١

بسُنَّة، إن قريشًا قالت: دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف ، فلما
[صالحوا](١) رسول الله ودليل على أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة فقدم
رسول الله ◌َ﴿ وأصحابه والمشركون من قِبل [فُعَيْقِعان](٢) قال لأصحابه: ارملوا،
وليس بسُنَّة. قلت: يزعم قومك أن رسول الله وَ ﴿ قد سعى بين الصفا والمروة وأن
ذلك سُنَّة. قال: صدقوا إن إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- لما أُري المناسك عرض له
شيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم - عليه السلام- ثم انطلق به جبريل -عليه
السلام- حتى أتى به منى ، فقال: مناخ الناس هذا. ثم انتهى إلى جمرة العقبة فعرض
له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب إلى جمرة الوسطى ، فعرض له الشيطان
فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم [أتى](٣) جمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه
بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتى به جمعًا فقال: هذا المشعر الحرام . ثم أتى به
عرفة فقال: هذه عرفة. قال ابن عباس: أتدري لما سميت عرفة؟ قال: لا . قال: لأن
جبريل -عليه السلام- قال له: أعرفت. قال ابن عباس: أتدري كيف كانت التلبية؟
قلت: وكيف كانت التلبية؟ قال: إن إبراهيم -عليه السلام- لما أمر أن يؤذن في الناس
بالحج [أُمرت] (٤) الجبال فخفضت رءوسها ورفعت له القرى، فأذن في الناس بالحج)).
رواه أبو داود الطيالسي(٥) واللفظ له بسند رجاله ثقات، والحميدي (٦)، وأحمد بن منيع.
ورواه مسلم (٧) وأبو داود(٨) مختصرًا، وأحمد بن حنبل(٩) مطولًا.
وسيأتي في آخر علامات النبوة في باب ذكر إبراهيم وإسماعيل.
(١) في ((الأصل)): سألوا. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
(٢) في ((الأصل)): قيقعان. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب ، قال ابن الأثير في النهاية
(٨٨/٥): قُعَيْقِعان جبل بمكة.
(٣) في ((الأصل)): أتاه. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٤) في ((الأصل)): أمر. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٥) (٣٥١-٣٥٢ رقم ٢٦٩٧) .
(٦) (٢٣٧/١ رقم ٥١١) .
(٧) (٩٢١/٢-٩٢٢ رقم ١٢٦٤).
(٨) (١٧٧/٢ -١٧٨ رقم ١٨٨٥).
(٩) مسند أحمد (٢٩٧/١ - ٢٩٨) .
٢٢٢

٥٤- باب في الحلق والتقصير والإحلال
والصلاة بمنى
فيه حديث أنس، وتقدم في باب الطواف، وحديث ابن عمر، وتقدم في باب .
الوقوف بعرفة.
[٢٦٠٤] وعن مالك بن ربيعة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله وَلهو يقول ذات
يوم: ((اللهم اغفر للمحلقين، اللهم اغفر للمحلقين. قال: يقول رجل من القوم:
وللمقصرين. فقال رسول الله ** في الثالثة أو الرابعة: وللمقصرين . وأنا يومئذ
محلوق رأسي لا يسرني أن لي بحلق رأسي مُمر النعم أو [خطرًا عظيمً](١))(٢).
رواه [مسده](٣) وأبو بكر بن أبي شيبة (٤) وأحمد بن حنبل(٥) بسند واحد، ورجاله ثقات.
[٢٦٠٥] وعن وهب بن عبدالله بن قارب -أو مارب- عن أبيه، عن جده قال:
سمعت رسول الله ولي في حجة الوداع يقول: ((يرحم الله المحلقين. وأشار بيده هكذا،
ومدَّ الحميدي يمينه- قالوا: يارسول الله، والمقصرين؟ قال: يرحم الله المحلقين.
قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: يرحم الله المحلقين. قالوا: يا رسول الله .
والمقصرين؟ وأشار الحميدي بيده ولم يمد مثل الأولى))(٦).
قال سفيان: وجدت في كتابي عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبدالله بن مارب.
وحفظي: قارب، والناس تقول: قارب. كما حفظت. فأنا أقول: قارب أو مارب.
رواه الحميدي(٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٨)، وأحمد بن حنبل(٩) ثلاثتهم عن
سفيان بن عيينة به.
(١) في ((الأصل)) ومسند ابن أبي شيبة: خطر عظيم . والمثبت من مسند أحمد .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٣): رواه أحمد والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن.
(٣) في ((الأصل)): مسد. وهو سهو.
(٤) (١٨٥/٢ رقم ٦٧٠) .
(٥) مسند أحمد (٤/ ١٧٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير ، والبزار ، وإسناده صحيح.
(٧) (٤١٥/٢-٤١٦ رقم ٩٣١).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢١٥/١/٤ رقم ١٦٠) عن وهب بن عبدالله، عن أبيه، عن النبي ◌َليزر -
راجع الإصابة (٢١٩/٣-٢٢٠) .
(٩) مسند أحمد (٣٩٣/٦).
٠٫٠٠٠
٢٢٣

[٢٦٠٦] وعن حبشي بن جنادة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلايقول: ((اللهم
اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: اللهم اغفر للمحلقين.
قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: اللهم اغفر للمقصرين))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢)، وأحمد بن حنبل(٣).
قال البخاري: إسناد حديث حبشي فيه نظر.
[٢٦٠٧] وعن عطاء ((أن النبي ◌َ ل ﴿ كان إذا رمى الجمرة وذبح وحلق فقد حلّ له كل
شيء إلا النساء)) (٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة مرسلا، وعنه أبو يعلى(٥).
[٢٦٠٨] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَليقول: ((إذا رميتم
وحلقتم فقد حلَّ [لكم](٦) الطيب وكل شيء إلا النساء))(٧).
رواه الحارث(٨) بسند ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة.
[٢٦٠٩] وعن أم عُمارة نسيبة بنت كعب -رضي الله عنها- قالت: ((أنا أنظر إلى
رسول الله ◌َ﴿ وهو ينحر بدنه قيامًا، وسمعته يقول وقد حلق رأسه ثم دخل قبة له
حمراء، فرأيته أخرج رأسه من قبته وهو يقول: يرحم الله المحلقين ثلاثًا -ثم قال:
وللمقصرين)».
رواه الحارث(٩) عن الواقدي وهو ضعيف.
(١) قال الهيثمي (٢٦٢/٣): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) (٣٤٣/٢ رقم ٨٤٦) .
(٣) مسند أحمد (١٦٥/٤).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٦١/٣): رواه أبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام، وهو مرسل.
(٥) (٤٤١/٧ رقم ٤٤٦٤) .
(٦) من البغية .
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٢/ ٢٠٢ رقم ١٩٧٨) بنحوه، وقال: هذا حديث
ضعيف ، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه.
(٨) البغية (١٢٧ رقم ٣٧٧).
(٩) البغية (١٢٧ رقم ٣٧٨) .
٢٢٤

[٢٦١٠] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَلة حلق يوم
الحديبية وأصحابه إلا [أبا](١) قتادة وعثمان، فقال رسول الله وَلقه: يرحم الله
المحلقين . قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله المحلقين. قالوا:
والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله المحلقين. قالوا: يا رسول الله
والمقصرين؟ فقال رسول الله وَلفيه: والمقصرين. في الثالثة))(٢).
رواه أبو يعلى(٣) وأحمد بن حنبل(٤)، وله شاهد في الصحيحين(٥) وغيرهما من
حديث ابن عمر.
[٢٦١١] وعن حفصة - رضي الله عنها - قالت: ((أمرني رسول الله ص 18 أن أحل في
حجته التي حج)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند الصحيح.
[٢٦١٢] وعن معقل بن يسار -رضي الله عنه- قال: ((حججت مع رسول الله وله
[فوجد](٦) عائشة تنزع ثيابها، فقال: ما لك؟ [قالت](٧): أنبئت أنك أحللت
و[أحللت](٨) أهلك. [قال](٩): أجل ، من ليس معه بدنه ، فأما نحن فلم نحل،
إن معنا بُدنًا ، حتى نبلغ عرفات إلى الحج)).
رواه أبو یعلی.
[١/٢٦١٣] وعن عروة ((أن رسول الله وصله صلى بمنى ركعتين، وأن أبا بكر صلى
بمنى ركعتين ، وأن عمر صلى بمنى ركعتين ، وأن عثمان صلى شطر إمارته ركعتين)).
رواه مسدد مرسلا ، ورجاله ثقات.
(١) في ((الأصل)): أبو . والمثبت من مسند أبي يعلي.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٣): رواه أحمد وأبو يعلى واللفظ له وفيه إبراهيم الأنصاري، جهله
أبو حاتم ، وبقية رجاله ثقات ..
(٣) (٤٥٣/٢ رقم ١٢٦٣).
(٤) مسند أحمد (٣/ ٢٠، ٨٩).
(٥) البخاري (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٧)، ومسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٣٠١).
(٦) في ((الأصل)): فوجدت. والمثبت هو الصواب، وانظر الحديث في معجم الطبراني الكبير (٢٢٦/٢٠
رقم ٥٢٦).
(٧) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها ، كما في المعجم الكبير.
(٨) في ((الأصل)): أحلت!
(٩) في ((الأصل)): قالت. وهو تحريف.
٢٢٥

[٢/٢٦١٣] وأبو يعلى (١) من طريق داود بن أبي عاصم قال: ((قلت لعبدالله بن عمر
وهو بمنى: لم تقصر هاهنا؟ قال: صلى رسول الله و 8* ركعتين، وأبو بكر ركعتين،
وعمر ركعتين، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، [ثم](٢) جعلوها أربعًا فكنا إذا
صليناها معهم صلينا أربعًا، وإذا صلينا على حدة صلينا ركعتين))(٣).
قال الترمذي(٤): وروي عن ابن مسعود أنه قال: ((صليت مع النبي ◌َّ بمنى
ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين ، ومع عمر ركعتين ، ومع عثمان [ركعتين](6) صدرًا من
إمارته)). قال: وقد اختلف أهل العلم في تقصير الصلاة بمنى لأهل مكة، فقال بعض
أهل العلم: ليس لأهل مكة أن يقصروا بمنى إلا من كان بمنى مسافرًا. وهو قول ابن
جريج وسفيان الثوري ويحيى القطان والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: لا
بأس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى. وهو قول الأوزاعي ومالك وابن عيينة
وعبدالرحمن بن مهدي.
وَال﴾ بمنی
٥٥- باب خطبة النبي
وَسالم
[٢٦١٤] عن أبي نضرة، عمن شهد خطبة النبي عليه في أوسط أيام التشريق قال: قال
رسول الله وَل: ((أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، ألا وإن أباكم واحد، ألا لا فضل
لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أسود على أحمر، ولا أحمر على أسود
إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله وَل قر. قال: ليبلغ الشاهد الغائب.
ثم قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. ثم قال: أي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام.
قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم -
(١) (١٥٧/١٠-١٥٨ رقم ٥٧٨٠).
(٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٢/ ٦٥٥ رقم ١٠٨٢) ومسلم (١/ ٤٨٢ رقم ٦٩٤)
والنسائي (١٢١/٣ رقم ١٤٥٠) من طريق نافع عن ابن عمر به ، ورواه البخاري (٥٩٥/٣ رقم
١٦٥٥) من طريق عبيد الله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه به، ورواه مسلم (١/ ٤٨٢ رقم ٦٩٤) من
طريق سالم، عن ابن عمر به، ورواه مسلم (١ / ٤٨٣ رقم ٦٩٤) من طريق حفص بن عاصم ، عن
ابن عمر به.
(٤) جامع الترمذي (٢٢٩/٣) .
(٥) من جامع الترمذي.
٢٢٦

قال: فلا أدري قال: وأعراضكم أم لا - كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا، في
بلدكم هذا ، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله (وَليو. قال: ليبلغ الشاهد الغائب))(١).
رواه مسدد، ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل(٣)، والحارث(٣)، وتقدم لفظه في
باب سماع الحديث.
[٢٦١٥] وعن مرة قال: حدثني رجل من أصحاب النبي وَ لثم قال: ((قام فينا النبي ◌َّ-
على ناقة حمراء مخضرمة فقال: أتدرون أي يوم يومكم هذا؟ قال: قلنا: يوم النحر.
قال: صدقتم، يوم الحج الأكبر. قال: أتدرون أي شهر شهركم هذا؟ قال: قلنا: ذو
الحجة. قال: صدقتم. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا،
وشهركم هذا، وبلدكم هذا، ألا وإني فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم،
فلا تسودوا [وجهي](٤) ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني، فمن كذب
عليَّ فليتبوأ مقعده من النار، ألا وإني مستنقِذ رجالا - أو أناسًا- ومستنقَذ مني آخرون
فأقول: يا رب، أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)).
رواه مسدد ورجاله ثقات، ورواه النسائي في الكبرى(٥)، وابن ماجه (٦) مختصرًا
من طريق مرة، عن عبدالله بن مسعود به.
[٢٦١٦] وعن أبي غادية -رجل من أصحاب النبي وَل و - قال: خطبنا النبي وَ* يوم
العقبة فقال: ((يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا الله
كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت (ألا بلغت؟)(٧).
قال: قلنا: نعم. قال: اللهم اشهد ، ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم
رقاب بعض)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٨) بسند رواته ثقات.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٦٦/٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) مسند أحمد (٤١١/٥).
(٣) البغية (٣٤ رقم ٤٦).
(٤) في ((الأصل)): بوجهي. والمثبت من سنن النسائي الكبرى.
(٥) (٤٤٤/٢) رقم ٤٠٩٩)
(٦) (١٠١٦/٢ رقم ٣٠٥٧).
(٧) كذا في ((الأصل)) وهي زيادة مقحمة لم ترد في مسند ابن أبي شيبة.
(٨) (٧٦/٢ رقم ٥٧٩) .
٢٢٧

[٢٦١٧] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما - قال: ((إن هذه السورة نزلت على رسول الله وَالخيول
أوسط أيام التشريق بمنى وهو في حجة الوداع: ((إذا جاء نصر الله والفتح)) حتى ختمها،
فعرف رسول الله ولو أنه الوداع فأمر براحلته القصواء فرحلت له ، فوقف للناس بالعقبة
فاجتمع إليه الناس ، فحمد الله وأثنی علیه بما هو له أهل ، فقال : يا أيها الناس، إن کل دم
كان في الجاهلية فهو هدر، وأول دم أضعه دم إياس بن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في
بني ليث فقتلته هُذيل، وإن أول ربًا كان في الجاهلية ربا العباس بن عبدالمطلب، فهو أول
ربًا أضع، لكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون.
أيها الناس، إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض،
وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: رجب مضر بين جمادى
وشعبان ، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وإن النسيء زيادة في الكفر، یضل به الذین
كفروا يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا؛ ليواطئوا عدة ما حرم الله ، وذلك أنهم كانوا يجعلون
صفرًا عامًا حلالا وعامًا حرامًا ، ويجعلون المحرم عامًا حرامًا وعامًا حلالا، وذلك النسيء
من الشيطان.
أيها الناس، إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلدكم هذا آخر الزمان، وقد رضي منكم
بمحقرات الأعمال، فاحذروه في دينكم ، أيها الناس، من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من
ائتمنه عليها. أيها الناس، إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم
فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم ألا يوطئن فرشكم
مَنْ تكرهون ، ولا يعصينكم في معروف ؛ فإذا فعلن فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف،
وإذا ضربتم فاضربوا ضربًا غير مبرح . أيها الناس ، قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن
تضلوا كتاب الله. أيها الناس ، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: أي شهر هذا؟
قالوا: شهر حرام. قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فإن الله قد حرم دماءكم
وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا اليوم، في هذا الشهر، ألا لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم،
ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم. ثم رفع يديه فقال: اللهم اشهد، اللهم اشهد - ثلاث مرات))(١).
رواه البزار(٢)، وأبو بكر بن أبي شيبة(٣) وعنه عبد بن حميد(٤) بسند فيه موسى بن
عُبيدة الربذي ، وهو ضعيف.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٣): قلت -في الصحيح وغيره طرف منه -: رواه البزار ، وفيه
موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف.
(٢) مختصر زوائد البزار (٤٦١/١-٤٦٢ رقم ٧٨٨) .
(٣) المطالب العالية (٢/ ٢٤٤ رقم ١٨٠٥).
(٤) المنتخب (٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٨٥٨) .
٢٢٨

ورواه البخاري(١) تعليقًا، وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) متصلا مرفوعًا باختصار جدًّا.
وله شاهد من حديث وابصة بن معبد ، وتقدم في كتاب العيدين، وأصله في
الصحيحين(٤) من حديث ابن عباس، وفي السنن الأربعة (6) من حديث عمرو بن
الأحوص.
[٢٦١٨] وعن سليم بن عامر قال: ((قلت لأبي أمامة -رضي الله عنه -: ابن كم كنت
على عهد رسول الله وَله؟ قال: ما سألني عنها غيرك قبلك. قال: كنت ابن ثلاث
وثلاثين سنة، ولقد رأيتني وحضرت خطبة رسول الله وَله في حجة الوداع، فجعل
رسول الله وَ لا يميل بصدر راحلته ليزيلني عن السماع فأضع كتفي في صدر راحلته فأزيلها».
رواه أحمد بن منيع، ورواه أبو داود في سننه(٦) مختصرًا.
[٢٦١٩] وعن عكرمة، حدثني ابن حجير، عن أبيه: ((أن النبي ◌َّو خطب في حجة
الوداع فقال: أيها الناس ، أي بلد هذا ؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟
قالوا: شهر حرام. قال: فأي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: ألا إن دماءكم
وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، [كحرمة](٧) شهركم هذا،
فليبلغ شاهدكم غائبكم ، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض».
رواه الحارث بن أبي أسامة (٨).
[٢٦٢٠] وعن طالب بن [سلم] (٩) بن عاصم بن الحكم قال: حدثنيه بعض أهلي أن
(١) ووصله أيضًا في صحيحه (٣/ ٦٧١ رقم ١٧٤٢ وأطرافه في: ٤٤٠٣، ٠٠٠٦١٦٦،٦٠٤٣) مختصرًا.
(٢) (١٩٥/٢ رقم ١٩٤٥).
(٣) (١٠١٦/٢-١٠١٧ رقم ٣٠٥٨)
(٤) البخاري (٦٧٠/٣ رقم ١٧٣٩ وطرفة في: ٧٠٧٩) .
(٥) أبو داود (٢٤٤/٣-٢٤٥ رقم ٣٣٣٤)، والترمذي (٢٥٥/٥ - ٢٥٦ رقم ٣٠٨٧) والنسائي في
الكبرى (٤٤٤/٢-٤٤٥ رقم ٤١٠٠)، وابن ماجه (١٠١٥/٢ رقم ٣٠٥٥).
(٦) (١٩٨/٢ رقم ١٩٥٥).
(٧) في البغية: في.
(٨) البغية (١٢٨ رقم ٣٨٣) .
(٩) كذا في ((الأصل)) وتاريخ البخاري الكبير (٣٦١/٤)، والجرح (٣٩٥/٤)، وفي مسند أبي يعلى
والمطالب العالية (٢/ ٢٤٣ رقم ١٨٠٤) وإحدى نسخ الجرح الخطية - كما قال الشيخ المعلمي -: سلمى.
وفي المطالب العالية (٢/ ٤٤ رقم ١٢٦٦): سليم. وفيه اختلافات أخر، والصواب سلم أو سلمی؛
فقد ترجم ابن حبان في الثقات (٤٩٢/٦) لطالب بن سلم بن عاصم بن الحكم يروي عن بعض
أهله، عن جده، وله صحبة، يروي عنه أبو عاصم. ثم ترجم لطالب بن سلمى يروي عن الحسن،
روى عنه عبدالرحمن بن مهدي ، وقال: كأنه الأول - إن شاء الله.
٢٢٩

جدي حدثه ((أنه شهد رسول الله صل﴿ في حجته في خطبته فقال: ألا إن أموالكم
ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم ، ألا فلا (يجرمنكم)(١) ترجعون
بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإني لا أدري هل
ألقاكم هاهنا أبدًا بعد اليوم ، اشهد عليهم ، اللهم هل بلغت))(٢).
رواه أبو یعلی(٣) بسند فيه راو لم يسم.
[٢٦٢١] وعن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: ((سمعت النبي وَّل يخطب يوم النحر
على راحلته بمنى)) (٤).
رواه أبو يعلى(٥).
[٢٦٢٢] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((خطبنا رسول الله صل * يوم النحر
بمنى ... ))(٦) بنحو من حديث أبي بكرة (٧).
[٢٦٢٣] وعن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- قال: ((خطبنا رسول الله وَله فقال: أي
يوم هذا؟ فقلنا: يوم النحر. فقال: أي شهر هذا؟ قلنا: ذو الحجة ، شهر حرام.
قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: بلد حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا [في بلدكم هذا](٨) ألا ليبلغ الشاهد
الغائب))(٩).
رواه أبو يعلى (١٠).
(١) كذا في ((الأصل)) والمطالب، في ومسند أبي يعلى: يعرفنكم.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٢/٤): رواه أبو يعلى، وطالب وشيخه لم أجد من ترجمهم.
قلت: أما طالب فقد تقدم أن البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان ترجموا له ، وأما شيخه فلم
يُسم ، والله أعلم.
(٣) (٢١٦/١٢-٢١٧ رقم ٦٨٣٢).
(٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (١/ ١٩٠ رقم ٦٧ وأطرافه في: ١٠٥، ١٧٤١،
٣١٩٧ ... ) ومسلم (١٣٠٥/٣-١٣٠٧ رقم ١٦٧٩) مطولا.
(٥) (٨٦/٤ رقم ٢١١٢) .
(٦) قال الهيثمي (٢٦٨/٣): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٧) لم يعزه المؤلف لأحد، وقد رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٨٧ رقم ٢١١٣).
(٨) من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٢٤٣/٢ رقم ١٨٠٢).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٧): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه من لم أعرفه.
(١٠) (١٩٤/٣ رقم ١٦٢٢).
٢٣٠

[٢٦٢٤] وعن عبدالله بن الزبير -رضي الله عنهما- ((أنه قام في باب داخل فيه إلى
المسجد -مسجد منى- فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هؤلاء الأعبد الكفار الفساق
قد عبروا على أن يأتوا في كل عام فيسرقوا أموالنا ويؤبقوا رقيقنا ، وإن الله قد أحل
دماءهم وأموالهم بما استحلوا من دمائنا وأموالنا -يعني: نجدة الخارجي وأصحابه-
وإني بعثت إليهم فأعطوا ما سئلوا. فقال: هذه الرقاق فامنحوها ، وهذه الرجال
فميزوها ، فما عرفتم من مال ورقيق نجدة فخذوه ، ولكني لا أرى من الرأي أن
يهراق في حرم الله دم، إن رسول الله وَل ﴿ قال في [حجة](١) الوداع: أي بلد أحرم؟
قيل: مكة [قال](٢): أي شهر أحرم؟ فقيل: ذو الحجة. قال: أي يوم أحرم؟ قيل:
يوم الحج الأكبر. قال رسول الله وَلاير: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تبلغوا
ربكم كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا. فلا أرى من الرأي أن
يهراق في حرم الله -عز وجل - دم)).
رواه أبو يعلى(٣) .
[٢٦٢٥] وعن ربيعة بن عبدالرحمن بن حصن [الغنوي] (٤) قال: ((حدثتني جدتي
[السَّرسمي](٥) بنت نبهان بن عمرو - وكانت في الجاهلية ربة البيت رضي الله عنها-
قالت: سمعت رسول الله و 18 في حجة الوداع يقول: أتدرون أي يوم هذا؟
[قالت:](٦) وهو اليوم [الذي] (٦) تدعون [يوم](٦) الروس قالوا: الله ورسوله
أعلم. قال: هذا أوسط أيام التشريق. قال: هل تدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم. قال: هذا المشعر الحرام. قال: إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي
هذا ، ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام بعضكم على بعض ، كحرمة
(١) في ((الأصل)): الحجة. والمثبت . من المطالب العالية.
(٢) في ((الأصل)): قيل. والمثبت من المطالب العالية.
(٣) المطالب العالية (٨/٢ - ٩ رقم ١١٥٥).
(٤) في ((الأصل)): العتواري . والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وربيعة بن عبدالرحمن بن حصن
الغنوي من رجال التهذيب.
(٥) في المطالب: سراء. بالمد، والسري ضبطها ابن ماكولا في الإكمال (٢٩٣/٤) بفتح السين وتشديد
الراء والإمالة . واستدركها ابن نقطة عليه فقال: أما سرَّاء -بالراء المشددة- فهي سراء بنت نبهان لها
صحبة ، ذكرها الطبراني وابن منده وأبو نعيم وغيرهم في الصحابة.
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من معجمي الطبراني الكبير (٣٠٧/٢٤ رقم ٧٧٧) والأوسط (٤٧/٣
رقم ٢٤٣٠).
٢٣١

يومكم هذا ، في بلدكم هذا حتى تلقوا الله - عز وجل - فيسألكم عن أعمالكم ، ألا
فليبلغ أدناكم أقصاكم. [قال] (١): ثم أتبعها: اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت.
فتوفي حين بلغ المدينة (مَآپآر)).
رواه أبو يعلى (٢)، (وأحمد بن حنبل)(٣)، ورواه أبو داود(٤) مختصرًا جدًّا.
٥٦- باب الرفث والفسوق والجدال في الحج
وما جاء في الهدي
[١/٢٦٢٦] عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((﴿فَلَاَ رَفَتِ﴾(٥) قال: الرفث:
الجماع ﴿وَلا فُسُوقَ﴾(٥) قال: الفسوق: المعاصي ﴿وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾(٥) قال:
المراء)) (٦).
رواه أبو يعلى(٧) بإسناد حسن موقوفًا.
[٢/٢٦٢٦] والحاكم ولفظه: ((الرفث: الجماع، والفسوق: السباب، والجدال: أن
تاري صاحبك حتى تغضبه)).
[٣/٢٦٢٦] وعن الحاكم رواه البيهقي(٨)، وفي رواية له: ((الرفث: التعرض للنساء
بالجماع، والفسوق: عصيان الله، والجدال: جدال الناس)).
(١) كذا في (الأصل)) والمطالب. وأظنها: قالت ، والله أعلم.
(٢) المطالب العالية (٥٣/٢ -٥٤ رقم ١/١٢٩٥).
(٣) كذا قال المؤلف -رحمه الله- ولم أجد للسري رواية في مسند أحمد، ولم يذكرها الحافظ ابن عساكر في
أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند ، ولم يعز الحديث الهيثمي في المجمع
(٢٧٣/٣) لمسند أحمد ، والله أعلم.
(٤) (١٩٧/٢ رقم ١٩٥٣).
(٥) البقرة: ١٩٧.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢١٨/٦): رواه أبو يعلى، وفيه خصيف ، وثقه العجلي وابن معين ،
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) (٩٨/٥-٩٩ رقم ٢٧٠٩).
(٨) السنن الكبرى (٦٧/٥).
٢٣٢

[٢٦٢٧] وعن علي أو حذيفة -رضي الله عنهما -: ((أن رسول الله وصل* أشرك بين
المسلمين في هديهم، البقرة عن سبعة))(١).
رواه أبو داود الطيالسي (٢)، وأحمد بن حنبل(٣).
[٢٦٢٨] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالتٍ: ((كنت أقلد هدي رسول الله وَلحمه
فيخرج الهدي مقلدًا [و](٤) يقيم النبي وَ لفي حالًا ما يمتنع من امرأة من نسائه))(٥).
رواه أبو داود الطيالسي(٦).
[٢٦٢٩] وعن شهر بن حوشب قال: ((بعث رسول الله وَ﴿ مع رجل من الأنصار
بدنًا. قال شهر: فحدثني الأنصاري الذي بعث معه رسول الله صل# بالبدن قال: لما
مضيت رجعت إليه فقلت: يا رسول الله ، أرأيت إن عطب بعضها كيف أصنع به؟
قال: انحرها ثم اجعل خفها في دمها وضعه على جنبيها - أو على صفحتها- ولا تأكل
أنت ولا أهل رفقتك منها شيئًا)).
رواه مسدد بسند ضعيف؛ لضعف بعض رواته.
وله شاهد من حديث أبي قتادة ، وسيأتي في الصيد في باب ذبح الإبل.
[٢٦٣٠] وعن عقبة بن صهبان قال: ((سألت ابن عمر -رضي الله عنهما- عن رجل
بهدي بقرة ، أيبيع جلدها ويتصدق بثمنه؟ قال: لا بأس به)).
رواه مسدد(٧) موقوفًا، ورجاله ثقات.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٣): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٢) (٥٨ رقم ٤٣١).
(٣) مسند أحمد (٥/ ٤٠٥، ٤٠٦) والحديث في المسند والمجمع من حديث حذيفة فقط.
(٤) في ((الأصل)): أو . وهو تحريف ، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٦٣٤/٣ رقم ١٦٩٦ وأطرافه في: ١٦٩٨، ١٦٩٩،
١٧٠٠، ... ) ومسلم (٩٥٧/٢-٩٥٩ رقم ١٣٢١) وأبو داود (١٤٧/٢ رقم ١٧٥٧ -١٧٥٩)
والترمذي (٢٥١/٣-٢٥٢ رقم ٩٠٨، ٩٠٩) والنسائي (١٧١/٥-١٧٢ رقم ٢٧٧٥ - ٢٧٧٩،
١٧٣/٥ رقم ٢٧٨٣ - ٢٧٨٥، ١٧٣/٥-١٧٤ رقم ٢٧٨٨ - ٢٧٩٠، ١٧٥/٥-١٧٦ رقم
٢٧٩٣-٢٧٩٧) وابن ماجه (١٠٣٣/١-١٠٣٤ رقم ٣٠٩٤، ٣٠٩٥، ٣٠٩٨) من طرق عن
عائشة -رضي الله عنها- به.
(٦) (١٩٨ رقم ١٣٨٨).
(٧) المطالب العالية (٣٣/٣ رقم ٢٣١٩) .
٢٣٣

[٢٦٣١] وعن حميد بن عبدالرحمن قال: ((كان رسول الله وَ لم يبعث بالهدي فيأمر الذي
يبعثه معه إن [أزحفه] (١) عليك شيء فانحره ، واصبغ نعله في دمه ، ثم اضرب
صفحته وليأكله من بعدك ، ولا تأكل منه أنت شيئًا ولا أحد من أهل رفقتك)). وكان
محمد بن سيرين يقول ذلك.
رواه مسدد(٢).
[٢٦٣٢] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((في الرجل يبعث بالهدي وهو مقيم قال:
يواعده يومًا؛ فإذا بلغ أمسك هو عما يمسك عنه الحرام)).
رواه مسدد(٣) موقوفًا، ورجاله ثقات.
[٢٦٣٣] وعن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه- ((أن
النبي ◌َّ﴾ ساق مائة بدنة في حجته)).
رواه الحارث(٤) عن محمد بن عمر الواقدي ، وهو ضعيف.
٥٧- باب ما يجوز للمحرم أكله من
الصيد وما لا يجوز
[٢٦٣٤] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ((أنه حجَّ وكعب فجاء جراد فجعل
كعب يضربه بسوط ، فقلت: يا أبا إسحاق ، ألست محرمًا؟! قال: بلى ، إنه من
صيد البحر ، وإنما خرج أوله من منخر حوت)).
رواه مسدد(٥) بسند فيه (يوسف بن هلال)(٦) لم أر من ذكره بعدالة ولا جرح،
وباقي رجال الإسناد ثقات.
(١) في ((الأصل)): ارخصه. وهو تحريف، وأثبت أقرب شيء إليها ، يقال: أزحف البعير فهو مزحف إذا
وقف من الإعياء، انظر النهاية (٢٩٨/٢) وفي المطالب بدلا من ((أزحفه عليك)) ((عطب منه)). والله أعلم.
(٢) المطالب العالية (٢/ ٥٠ رقم ١٢٨٣)
(٣) المطالب العالية (٢/ ٥٠ رقم ١٢٨٤).
(٤) البغية (١٢٦ رقم ٣٧٠) .
(٥) المطالب العالية (٥٥/٢ رقم ١٢٩٧) .
(٦) كذا قال المؤلف -رحمه الله- وهو وهم، إنما هو سالم بن هلال كما في المطالب، وسالم بن هلال جهله
أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (١٨٨/٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤٠٩/٦) والله أعلم.
٢٣٤

[٢٦٣٥] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((لا بأس بالخبيص والخشتنان الأصفر
للمحرم)».
رواه مسدد ، وفي سنده ليث بن أبي سليم . .
[٢٦٣٦] وعن عبدالله بن أبي عمار قال: ((أقبلت مع معاذ بن جبل وكعب محرمين
بعمرة من بيت المقدس، وأميرنا معاذ، وأمرنا إليه، وهو يؤمنا ، فلما كنا ببعض
الطريق تبرز معاذ لحاجته وخالفه رجل بحمار وحش قد عقره، فأخذه کعب فأهداه إلى
الرفقة. قال: فلم يرجع معاذ إلا وقدور القوم تغلي فيها منه، فسأله فأخبر فقال: لا
يطيعني أحد إلا كفأ قدره. قال: فكفأ كعب والقوم قدورهم، فلما كنا ببعض الطريق
وكعب يصلي على نار إذ مرت به رِجْلٌّ من جراد، فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي
إحرامه، ثم ذكر إحرامه فرمى بهما. قال: فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر،
ودخلت معهم. فقال كعب: كيف ترى يا أمير المؤمنين؟ فقص عليه قصة الجرادتين.
قال: وما بأس بذلك يا كعب؟ قال: نعم. قال: إن حمير تحب الجراد، وماذا جعلت
في نفسك؟ قال: درهمين. قال: درهمان خير من مائة جرادة، اجعل ما جعلت في نفسك)).
رواه مسدد(١).
[٢٦٣٧] وعن هشام بن عروة، عن أبيه: ((أن الزبير كان يسافر [بصفيف](٢) الوحش
فيأكله وهو محرم)).
رواه مسدد(٣).
[٢٦٣٨] وعن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه - رضي الله عنه- أنه قال: ((كنا
مع رسول الله وَ يقوم بصفاح الروحاء، فإذا نحن بحمار عقير. فقال النبي وَلهو: إن هذا
الحمار يوشك أن يأتي له طالب. قال: فما لبثنا أن جاء صاحبه فقال: يا رسول الله،
خذوه. فأمر رسول الله وَلقر أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق. قال: ثم خرجنا حتى إذا
كنا بالإثاية بالعرج إذا ظبي [حاقف](٤) فيه سهم [غائر](٥) فأمر رسول الله وَ لتر أبا بكر
(١) المطالب العالية (٥٤/٢-٥٥ رقم ١٢٩٦).
(٢) في ((الأصل)): بضعيف. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والصفيف هو القديد،
يقال: صففت اللحم أصفه صفّا إذا تركته في الشمس حتى يجف، قاله ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٧).
(٣) المطالب العالية (٥٦/٢ رقم ١٢٩٩) .
(٤) في ((الأصل)): خافق. وهو تصحيف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وحاقف: أي: نائم
قد انحنى في نومه ، النهاية (٤١٣/١).
(٥) من المطالب العالية.
٢٣٥

أن يقف عليه، فيمنعه من الناس. قال: وصاحب الحمار رجل من بهز)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(١)، ورجاله ثقات، وابن ماجه(٢) مختصرًا.
[٢٦٣٩] وعن جابر -رضي الله عنه- ((أنه كان يكره أن يذبح النسك إلا مسلم)).
رواه أحمد بن منيع(٣)، وكذا روي عن ابن عباس، والحسن البصري، وإبراهيم،
وليث، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي.
[٢٦٤٠] وعن عبدالرحمن بن ذؤيب الأسدي قال: ((صحبت الزبير بن العوام -
رضي الله عنه- من المدينة إلى مكة وهو محرم ، وكان يأكل لحم صيد البر ، فقلت له
في ذلك، فقال: صاده حلال، وقد سألنا رسول الله وَلّر عن ذلك فلم ير به بأسًا)).
رواه الحارث (٤).
[٢٦٤١] وعن عبدالله بن الحارث ((أن أباه صنع لعثمان -رضي الله عنه- نزلا بقديد
فجيء بثريد عليه ذلك الحجل ، فقال للقوم: كلوا ، فإنما [أصيد](٥) من (أجلي)(٦).
قال: فقال القوم: هذا عليٌّ نهانا عن أكله. فأرسل إلى عليٍّ، فجاء عليٌّ وإنه يمسح
[الخبط](٧) عن يديه. فقال له عثمان: كله. فقال ... )) [فذكره](٨) إلى أن قال: ثم قال
-أعني علي بن أبي طالب: أنشد الله - أو أذكر الله- رجلًا شهد رسول الله وَله حين
جاءه الأعرابي ببيضات نعام فقال رسول الله ﴿: اذهب به إلى أهل الحِلِّ فإنا قوم
حرم. فقام قوم فشهدوا، فقلب عثمان وركه فدخل منزله ، وقام القوم عن الطعام ،
فجاء أهل الحل فأكلوه))(٩).
(١) المطالب العالية (٥٥/٢ رقم ١٢٩٨).
(٢) (١٠٣٣/٢ رقم ٣٠٩٢).
(٣) المطالب العالية (٣٢/٣ رقم ٢٣١٣).
(٤) البغية (١٢٥ رقم ٣٦٨) .
(٥) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أبي يعلى والمقصد العلي (١/ ٢٥٠-٢٥١ رقم ٥٦٢): أصيبت.
(٦) كذا في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى والمقصد العلي، وهو مخالف لما في مسند أحمد إذ عنده: ((فقال
عثمان: صيد لم أصطده ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل فأطعمونا فما بأس)).
(٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.
(٨) في (الأصل)): قدكره. وهو تصحيف، والمثبت من المقصد العلي، ومنه نقل المؤلف -رحمه الله-
.
هذا الحديث.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٩/٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام
کثیر ، وقد وثق.
٢٣٦

رواه أبو يعلى(١) وأحمد بن حنبل(٢) بسند ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
ورواه أبو داود(٣) والنسائي مختصرًا.
[٢٦٤٢] وعن عائشة -رضي الله عنها- ((أن النبي وَلقر أهدي له وشيقة ظبي وهو محرم
فردَّها ولم يأكله))(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى(٥) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٦).
قال سفيان: الوشيقة: لحم يطبخ ثم بيبس.
٥٨- باب في جزاء الصيد وطواف الإفاضة
وفیمن قضی نسكه
[١/٢٦٤٣] عن جابر بن عبدالله ((أن عمر - رضي الله عنه- قضى في اليربوع جَفْرة ،
وفي الضبع كبشًا، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناقًا)).
رواه مسدد(٧) موقوفًا بسند الصحيح.
[٢/٢٦٤٣] وأحمد بن منيع (٨) ولفظه: عن جابر، عن عمر قال: ((في اليربوع جفرة)).
[٣/٢٦٤٣] وأبو يعلى الموصلي(٩) ولفظه: عن جابر، عن عمر بن الخطاب قال- ولا
أراه إلا قد رفعه -: ((حكم في الضبع يصيبه المحرم شاة، وفي الأرنب عناق، وفي
اليربوع جفرة ، وفي الظبي كبش))(١٠).
(١) (٢٩٤/١ رقم ٣٥٦).
(٢) مسند أحمد (١/ ١٠٠، ١٠٤).
(٣) (١٧٠/٢ رقم ١٨٤٩).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/٣): رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٥) (٨٣/٨-٨٤ رقم ٤٦١٦).
(٦) مسند أحمد (٢٢٥/٦).
(٧) المطالب العالية (٥٦/٢ رقم ١/١٣٠١).
(٨) المطالب العالية (٥٦/٢ رقم ٣/١٣٠١).
(٩) (١٧٩/١ -١٨٠ رقم ٢٠٣) .
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢٣١/٣): رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وفيه كلام، وقد وثق.
٢٣٧

ورواه البيهقي(١).
[٢٦٤٤] عن ابن عباس قال: ((قال علي -رضي الله عنه- في بيض النعام يصيبه
المحرم: تحمل الفحل على إبلك؛ فإذا تبين لك لقاحها سميت عدد ما [أُصيب](٣) من
البيض فقلت: هذا هدي ليس عليك ضمانها، فما صلح من ذلك [كم)](٣) صلح، وما
فسد فليس عليك، كما البيض منه ما يصلح ومنه ما يفسد. فعجب معاوية من
[قضاء] (٤) علي - رضي الله عنهما- فقال ابن عباس: فَلِمَ يعجب معاوية ما هو إلا
ما يباع به البيض في السوق [ويتصدق](٥) به)).
رواه مسدد(٦) موقوفًا، ورجاله ثقات.
[٢٦٤٥] وعن عكرمة: ((أن النبي وَلِّ حكم في الضبع كبشًا وجعله صيدًا)).
رواه مسدد (٧) مرسلا بسند فيه راوٍ لم يسم.
[٢٦٤٦] وعن عائشة - رضي الله عنها- ((أن النبي وَلافيه حكم في بيض النعامة كسره
رجل صيام يوم في كل بيضة)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو داود في المراسيل(٨) والدارقطني(٩)
والبيهقي(١٠) بسند فيه راوٍ لم يسم.
[٢٦٤٧] وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي -رضي الله عنهما- ((أن رسول الله وَلقول
قضى في كلب الصيد إذا أصيب أربعين درهمًا ، وفي كلب الماشية [شاة](١١) من الغنم،
(١) السنن الكبرى (١٨٣/٥).
(٢) في المطالب: أصبت.
(٣) كذا في ((الأصل)) وليست هذه الزيادة في المطالب.
(٤) في ((الأصل)): قضى. والمثبت من المطالب.
(٥) في ((الأصل)): وتصدق. والمثبت من المطالب.
(٦) المطالب العالية (٢/ ٥٧ رقم ١٣٠٢).
(٧) المطالب العالية (١٥٧/٢ رقم ١٣٠٣).
(٨) (١٤٦ رقم ١٣٨) وقال أبو داود: أسند هذا الحديث ، وهذا هو الصحيح.
(٩) سنن الدارقطني (٢٤٩/٢-٢٥٠).
(١٠) السنن الكبرى (٢٠٧/٥) .
(١١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب.
٢٣٨

وفي كلب الزرع بفرق من الطعام، وفي كلب الدار فرق من تراب، حق على رب
القاتل أن [يؤديه، وحق] (١) على رب الدار أن يقبله)).
رواه ابن أبي عمر (٢) بسند ضعيف.
[٢٦٤٨] وعن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله وال فيديو
((أوطأ راحلته [أُدْحي] (٣) نعام، فأتى عليًّا فسأله، فقال له علي -رضي الله عنه -:
عليك بكل بيضة جنين ناقة أو ضرابها. فأتى النبي ◌ّ فذكر ذلك له فقال رسول الله وصلاته: قد
قال عليٌّ ما قد سمعت، ولكن هلم إلى الرخصة، عليك في كل بيضة صيام يوم أو
إطعام مسکین)).
رواه أحمد بن منيع واللفظ له، ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل (٤)، وأبو داود في
المراسيل(٥)، والحاكم، والبيهقي(٦)، وقال: هذا هو المحفوظ. وقيل فيه: عن معاوية
ابن قرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي.
[٢٦٤٩] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - ((أن رسول الله ولي أمرها أن توافي صلاة
الصبح يوم النحر بمكة))(٧).
رواه أبو يعلى(٨)، ورجاله ثقات.
[٢٦٥٠] وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَلقوله: ((من
قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
(١) في ((الأصل)): يورثه وحقًّا. والمثبت من المطالب.
(٢) المطالب العالية (٥٧/٢ رقم ١٣٠٤).
(٣) في ((الأصل)): أدني. وهو تجريف، والمثبت من مسند أحمد ومراسيل أبي داود وسنن البيهقي
الكبرى، وهو الصواب، والأُذْحي هو الموضع الذي تبيض فيه النعام وتفرخ، النهاية (١٠٦/٢).
(٤) مسند أحمد (٥٨/٥) .
(٥) (١٤٦-١٤٧ رقم ١٣٩).
(٦) السنن الكبرى (٢٠٧/٥-٢٠٨).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٤/٣): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، وهو مشكل مستبعد؛
لأن النبي # أمر من قدم من ضعفة أهله ألا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس ، ولم يقدم النبي مكة
حتى رمى وحلق وذبح ، فكيف يواعدها؟ وهذا بعيد.
(٨) (٤٣٢/١٢ رقم ٧٠٠٠).
٢٣٩

رواه أحمد بن منيع (١) واللفظ له، وعبد بن حميد(٢)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبويعلى.
وتقدم بتمامه في كتاب الإيمان.
٥٩ - باب لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج
[٢٦٥١] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل فيه لأزواجه في حجة
الوداع: ((إنما هي هذه، ثم ظهور الحصر. قال: فكن كلهن يسافرن إلا زينب وسودة،
فإنهما قالتا: لا تحركنا دابة بعدما سمعنا من رسول الله (وَلات)(٣).
رواه أبو داود الطيالسي (٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والحارث بن
أبي أسامة(٥)، وأبو يعلى (٦)، وأحمد بن حنبل(٧)، ورجالهم ثقات، والبيهقي(٨) وقال:
قال الشافعي: ومنع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أزواج النبي وَّر الحج لقول
رسول الله وَّة: ((إنما هي هذه الحجة، ثم ظهور الحصر)) قال البيهقي: قد روينا عن
عمر أنه أذن لهن في الحج في آخر حجة حجها، وبعث معهن عثمان بن عفان
وعبدالرحمن بن عوف. وفيه وفي حج سائر النساء دليل على أن المراد بقوله وَليفيه: ((هذه
ثم ظهور الحصر)) أن لا يجب الحج إلا مرة. واختار لهن ترك السفر بعد أداء الواجب.
[٢٦٥٢] وعن أم سلمة -رضي الله [عنها](٩) - قالت: ((قال لنا رسول الله وَله في حجة
الوداع: [إنما](١٠) هي هذه الحجة، ثم الجلوس على ظهور الحصر في البيوت))(١١).
(١) المطالب العالية (١٩/٢ رقم ١/١١٨٣).
(٢) المنتخب (٣٤٨ رقم ١١٥٠).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢١٤/٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، وفيه صالح مولى التوءمة ، ولكنه
من رواية ابن أبي ذئب عنه ، وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه ، وهو حديث صحيح.
(٤) (٣٠٤ رقم ٢٣١٢) .
(٥) البغية (١٢٢ رقم ٣٥٥) .
(٦) (٨٠/١٣ رقم ٧١٥٤).
(٧) مسند أحمد (٣٢٤/٦).
(٨) السنن الكبرى (٢٢٨/٥).
(٩) في ((الأصل)): عنه. وهو تحريف.
(١٠) من مسند أبي يعلى.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٢١٤/٣): رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير بنحوه، ورجال
أبي يعلى ثقات.
٢٤٠