النص المفهرس

صفحات 161-180

٢٠- باب لا يحج عن غيره
حتى يحج عن نفسه
[١/٢٤٤١] عن عطاء ((أن رسول الله وَلقر سمع رجلا يقول: لبيك عن فلان -
فقال أصحابي: إنه قال: عن شبرمة - فقال النبي ◌َّلهو: أيها الملبي عن شبرمة، إن
كنت لبيت عن نفسك فقل عن شبرمة)) .
رواه مسدد(١) مرسلا بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
[٢/٢٤٤١] ورواه أبو يعلى (٢) مرفوعًا من طريق محمد بن أبي ليلى، عن عطاء، عن
عائشة: أن رسول الله وَّ سمع رجلا يلبي عن شبرمة قال: وما شبرمة؟ فذكر
قرابة، فقال: حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: فاحجج عن نفسك، ثم
احجج عن شبرمة)) (٣).
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأبوداود(٤)، وابن
ماجه(٥)، وأبو يعلى الموصلي(٦) وعنه ابن حبان في صحيحه(٧).
٢١- باب حج الصبي والمملوك والأعرابي
والذرية والمرأة في عدتها
[٢٤٤٢] عن ابن عباس -رضي الله عنهما -: ((أن النبي * لما أقفل فكان بالروحاء
رأى ركبًا فسلم عليهم وقال: من القوم؟ [قالوا](٨): المسلمون، ممن القوم؟ فقال:
(١) المطالب العالية (١٦/٢ رقم ٢/١١٧٣).
(٢) (٨٠/٨-٨١ رقم ٢٦١١) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٣): رواه أبويعلى، وفيه ابن أبي ليلى ، وفيه كلام.
(٤) (١٦٢/٢ رقم ١٨١١).
(٥) (٩٦٩/٢ رقم ٢٩٠٣) .
(٦) (٣٢٩/٤ رقم ٢٤٤٠) .
(٧) (٢٩٩/٩ - ٣٠٠ رقم ٣٩٨٨).
(٨) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من مسند الحميدي.
١٦١

رسول الله له. ففزعت امرأة فرفعت صبيًّا لها من محفة بيديها وقالت: ألهذا حج
يا رسول الله؟ قال: [نعم] (١) ولك أجر)).
رواه الحميدي(٢)، ومحمد بن أبي عمر واللفظ له، ورجاله ثقات، ورواه مسلم(٣)
وأبوداود(٤) والنسائي(٥) باختصار.
[٢٤٤٣] وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- أن رسول الله وَلقر قال: ((لا يتم
بعد الحلم، ولا عتق قبل ملك، ولا رضاعة بعد فطام، ولا طلاق قبل نكاح،
ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام، ولا نذر في معصية الله، ولا
يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين للمملوك
مع سيده، ولا يمين لزوجة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولو أن صغيرًا
حجَّ عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا عقل إن استطاع إليه سبيلا، ولو أن
أعرابيًّا حجَّ عشر حجج كانت عليه حجة إذا هاجر إن استطاع إليه سبيلا)).
رواه أبو داود الطيالسي(٦)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٧) والحارث بن أبي أسامة(٨) واللفظ له،
وأبو يعلى، والبزار(٩)، والحاكم (١٠)، والبيهقي (١١) وسيأتي بتمامه في باب الطلاق قبل
النكاح، وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الحاكم(١٢) وعنه البيهقي في سننه(١٣).
(١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند الحميدي وصحيح مسلم وغيرهما.
(٢) (٢٣٤/١-٢٣٥ رقم ٥٠٤) .
(٣) (٩٧٤/٢ رقم ١٣٣٦).
(٤) (١٤٢/٢ -١٤٣ رقم ١٧٣٦).
(٥) (١٢٠/٥-١٢١ رقم ٢٦٤٥-٢٦٤٩).
(٦) (٢٤٣ رقم ١٧٦٧).
(٧) المطالب العالية (٢١٥/٢ رقم ١/١٧٢٦) مختصرًا.
(٨) البغية (١٢٢ رقم ٣٥٤).
(٩) مختصر زوائد البزار (٥٩٩/١ رقم ١٠٦٧) مختصرًا.
(١٠) المستدرك (٢/ ٤٢٠) مختصرًا.
(١١) السنن الكبرى (٣١٩/٧-٣٢٠).
(١٢) المستدرك (٤١٥/٢).
(١٣) السنن الكبرى (٣٢٠/٧).
١٦٢

[٢٤٤٤] وعن عطاء قال: ((ضمت عائشة أم كلثوم أختها (امرأة طلحة بن عبيدالله)(١)
فحجت بها في عدتها)) .
رواه مسدد(٢) بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
[٢٤٤٥] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ((أحجوا الذرية، لا تأكلوا
أرزاقها وتدعوا آثامها في أعناقها)).
رواه مسدد(٣).
٢٢- باب النيابة في الحج
وما جاء في حج الأقلف
[٢٤٤٦] عن طاوس: ((أن رجلا قال للنبي وَله: إن أبي لا يستطيع أن يحج إلا
معترضًا، أفأحج عنه؟ قال: نعم. قال: إن أمي ماتت ولم توص، أفأتصدق عنها؟
قال: نعم)).
رواه مسدد(٤) مرسلًا، ورجاله ثقات.
[٢٤٤٧] وعن عبيدالله بن العباس -رضي الله عنهما -: ((أن رجلا أتى النبي ولو
فقال: إن أبي أدركه الإسلام ولم يحج ، أفأحج عنه؟ قال: نعم)).
رواه أحمد بن منيع عن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي وهو ضعيف، وعبيدالله
ابن عباس هذا أصغر من أخيه عبدالله بسنة.
[٢٤٤٨] وعن جابر بن عبدالله-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَتليفون: ((يدخل
[الله - تعالى](٥) بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج، والمنفذ ذلك)).
(١) جاءت هذه العبارة في ((الأصل)) بعد: فحجت بها في عدتها. والصواب وضعها هنا كما في المطالب
العالية، والله أعلم.
(٢) المطالب العالية (٢٢٢/٢ رقم ١٧٤٥).
(٣) المطالب العالية (٢/ ١٣ رقم ١١٦٣).
(٤) المطالب العالية (١٦/٢ رقم ١١٧٤).
(٥) سقطت من ((الأصل)).
١٦٣

رواه الحارث(١) والبيهقي(٢) بسند ضعيف؛ لضعف أبي معشر، واسمه نجيح بن
عبدالرحمن المدني.
[٢٤٤٩] وعن عوف، عن محمد قال: ((بلغني أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله،
إن أم سعد دخلت في الإسلام وهى عجوز كبيرة، وإني كنت أحج عنها وأتصدق
وأعتق عنها، وإنها قد ماتت، فهل ينفعها أن أفعل ذلك عنها؟ قال: نعم)).
رواه الحارث(٣) بسند ضعيف ومنقطع.
[٢٤٥٠] وعن إبراهيم بن شعيث المدني يرفعه إلى النبي وَّ قال: ((إن الله -عز وجل -
يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الحاج عن الميت ، والميت، والمنفذ ذلك
عن الميت)) .
رواه الحارث (٤) بسند ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن شعيث -بالثاء المثلثة- وصحف
البخاري ((شعيث)) فجعله بياء موحدة، قاله الخطيب البغدادي. انتهى.
وله شاهد من حديث أنس رواه الحاكم وعنه البيهقي في سننه(٥) ولفظه: ((إن
رسول الله ﴿ ﴿ قال في رجل أوصى بحجة: كتبت له أربع حجج: حجة للذي کتبها،
وحجة للذي أنفذها، وحجة للذي أخذها، وحجة للذي أمر بها)».
وفي إسناده زياد بن سفيان، وهو مجهول ، والإسناد ضعيف.
[١/٢٤٥١] وعن أبي برزة -رضي الله عنه- قال: ((سألوا رسول الله وَله عن رجل
أقلف، أيحج بيت الله؟ فقال رسول الله (صَّ ه: لا حتى، يختتن)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٦).
[٢/٢٤٥١] وعنه أبو يعلى(٧) إلا أنه قال: ((لا، نهاني الله عن ذلك حتى يختتن))(٨)
ورواه البيهقي في الكبرى(٩).
(١) البغية (١٢٢ رقم ٣٥٣) .
(٢) السنن الكبرى (١٨٠/٥) وقال: أبو معشر هذا نجيح السندي، مدني ضعيف.
(٣) البغية (١٢١-١٢٢ رقم ٣٥١).
(٤) البغية (١٢٢ رقم ٣٥٣) .
(٥) السنن الكبرى (١٨٠/٥) وقال: زياد بن سفيان هذا مجهول، والإسناد ضعيف.
(٦) المطالب العالية (٢٠٥/٣ رقم ١/٢٧٨٢).
(٧) (١٣/ ٤٢٧ رقم ٧٤٣٣) .
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢١٧/٣): رواه أبويعلى، وفيه منية بنت عبيد بن أبي برزة، ولم يرو عنها غير
أم الأسود.
(٩) السنن الكبرى (٣٢٤/٨).
١٦٤

٢٣ - باب العمرة في رجب وشوال وذي
[القعدة] (١) وما جاء في عُمره
كيل الله
وَسلم
[١/٢٤٥٢] عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- ((أن رسول الله صلير اعتمر في ذي
القعدة))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي(٣).
[٢/٢٤٥٢] وأبوبكر بن أبي شيبة ولفظه: ((اعتمر رسول الله وَير قبل أن يحج، اعتمر
رسول الله وَ﴿ قبل أن يحج، اعتمر رسول الله وَلي- قبل أن يحج)).
[٣/٢٤٥٢] وفي رواية له ولأبي يعلى الموصلي(٤) وأحمد بن حنبل(٥): ((اعتمر رسول الله وَّل
ثلاث عُمَرٍ)).
وله شاهد من حديث أنس رواه مسلم في صحيحه(٦) وغيره، ورواه الحاكم وعنه
البيهقي(٧) من حديث أبي هريرة.
[٢٤٥٣] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- ((أن النبي ◌َّطهر اعتمر ثلاث عمر
في ذي القعدة، كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر))(٨).
رواه مسدد، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل(٩).
(١) في ((الأصل)): قعدة.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٣/ ٧٠٢، رقم ١٧٨١ وأطرافه في: ١٨٤٤،
٢٦٩٨، ٢٦٩٩ ... )، والترمذي (٢٧٥/٣ رقم ٩٣٨).
(٣) (٩٩ رقم ٧٢٨) .
(٤) (٢٢٢/٣ رقم ١٦٦٠).
(٥) مسند أحمد (٢٩٧/٤).
(٦) (٩١٦/٢ رقم ١٢٥٣) .
(٧) السنن الكبرى (٣٤٥/٤).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٨/٣): رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وثق.
(٩) مسند أحمد (١٨٠/٢).
١٦٥

ورواه البزار(١) من حديث جابر بن عبدالله بسند صحيح.
[٢٤٥٤] وعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: ((لما قدم رسول الله وَلُ من
الطائف [نزل](٢) الجعرانة فقسم بها الغنائم، ثم اعتمر منها، وذلك [لليلتين](٣)
بقيتا من شوال))(٤) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وعنه أبويعلى(٥).
[٢٤٥٥] وعن حفصة -رضي الله عنها- قالت: ((أهللنا بعمرة في رمضان، فقدمنا
مكة في شوال والناس يومئذ متوافرون، فسألنا، فما سألنا أحدًا إلا قال: هي متعة)).
رواه مسدد(٦).
[٢٤٥٦] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((اعتمر رسول الله وَل﴾ أربعًا،
إحداهن في رجب»(٧).
رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات.
[٢٤٥٧] وعن عمران -رضي الله عنه- قال: ((اعتمر رسول الله وَّر ثلاث عُمَرٍ).
رواه أحمد بن منيع، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان.
[٢٤٥٨] وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: ((سئل كم اعتمر النبي بَطهو فقال:
مرتين. فقالت عائشة: قد علم ابن عمر أن رسول الله وَلهو قد اعتمر ثلاثًا سوى
عمرته التي قرنها بحجة الوداع))(٨).
(١) مختصر زوائد البزار (٤٦٥/١-٤٦٦ رقم ٧٩٢) وقال ابن حجر: قلت: إسناده صحيح.
(٢) في ((الأصل)): يوم . والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) في ((الأصل)): لليلاتين. وهو تحريف ، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٣): رواه أبويعلى من رواية عتبة مولى ابن عباس ، ولم أعرفه.
(٥) (٢٦١/٤-٢٦٢ رقم ٢٣٧٤).
(٦) المطالب العالية (٢٥/٢ رقم ١٢٠٤).
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢٧٥/٣ رقم ٩٣٧) عن أحمد بن منيع به وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب. ورواه البخاري (٧٠١/٣ رقم ٢٧٧٥ وطرفه في: ٤٢٥٣)، ومسلم
(٩١٦/٢-٩١٧ رقم ١٢٥٥)، والترمذي (٢٧٤/٣ رقم ٩٣٦) مطولا، وفيه إنكار عائشة -رضي
الله عنها - على ابن عمر -رضي الله عنه- قوله هذا.
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٠٥/٢ رقم ١٩٩٢).
١٦٦

رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد(١) واللفظ له، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الترمذي(٢) وحسنه.
٢٤- باب فضل العمرة في رمضان
وما جاء في الاعتمار من بيت المقدس
فيه حديث عبدالله بن أبي عامر، وسيأتي في باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد.
[٢٤٥٩] عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: ((أراد رسول الله وَليفي الحج، فقالت
امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله وَ ﴾. قال: ما عندي ما أُحجُّكِ عليه.
قالت: أَحِجَّني على جملك فلان. قال: ذاك حبيسُ في سبيل الله. فقالت: أحِجَّني
على ناضحك. فقال: ذاك نعتقبه أنا وابنك. قالت: فبع تمر رقك. قال: ذاك
قوتي وقوتك. فلما أن قدم رسول الله ﴿ أرسلت زوجها إليه فقالت: أقرئه السلام
ورحمة الله، وسله ما تعدل حجة معك يا رسول الله؟ فقال: يا رسول الله، امرأتي
تقرئني عليك السلام ورحمة الله، وإنها كانت سألتني الحج معك، فقلت: ما عندي
ما أحبُّكِ عليه. فقالت: حجني على جملك فلان. فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله.
فقال: أما إنها لو حججتها عليه كان في سبيل الله. فقالت: فاحججني على
ناضحك. قال: ذلك نعتقبه أنا وابنك. قالت: فبع تمر رقك. قلت : ذاك قوتي
وقوتك. قال: فضحك رسول الله وَّليه من حرصها على الحج. وإنها أمرتني أن
أسألك ما يعدل حجة معك؟ فقال رسول الله : أقرئها السلام ورحمة الله ،
وأخبرها أنها تعدل حجة معي - عمرة في رمضان)) .
رواه مسدد بسند صحيح، ورواه البخاري(٣) ومسلم(٤) وأبوداود(٥) والنسائي(٦)
(١) المنتخب (٢٥٧ رقم ٨٠٩) .
(٢) (٢٧١/٣ رقم ٩٣٢) .
(٣) (٧٠٥/٣ رقم ١٧٨٢ وطرفه في: ١٨٦٣).
(٤) (٩١٧/٢ رقم ١٢٥٦).
(٥) (٢٠٥/٢ رقم ١٩٩٠).
(٦) السنن الكبرى (٤٧١/٢-٤٧٢ رقم ٤٢٢٣) .
١٦٧

دون قوله: ((فبع تمر رقك. قال: ذاك قوتي وقوتك)). ولم يذكروا: ((فضحك رسول
الله ◌َي﴿ من حرصها على الحج)).
[١/٢٤٦٠] وعن الشعبي، عن [ابن](١) خَيْبَش قال: قال رسول الله وَالله: ((عمرة
في رمضان كحجة)) .
رواه الحميدي(٢) بسند فيه لين.
[٢/٢٤٦٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة والنسائي(٣) وابن ماجه(٤) بسند صحيح من
طريق الشعبي، عن وهب بن خنبش قال: قال رسول الله وَليقول: ((عمرة في رمضان
تعدل حجة)).
وأصله في صحيح البخاري وغيره من حديث جابر(٥) وابن عباس(٦).
قال الترمذي(٧): وفي الباب عن ابن عباس [وجابر](٨)، وأبي هريرة، وأنس،
ووهب بن خنبش. (قال: وحديث وهب بن خنبش أصح)(٩).
[٢٤٦١] وعن معقل بن أبي معقل -رضي الله عنه -: ((أن أمه أتت النبي اَله
فقالت: يا رسول الله، إن أبا معقل كان وعدني ألا يحج إلا وأنا معه، فحجَّ على
راحلته ولم أطق المشي، فسألته جداد نخله فقال هو قوت عياله، وسألته بكرًا عنده
فقال: هو في سبيل الله لست بمعطيكيه. فقال: يا أبا معقل، ما تقول أم معقل؟
قال: صدقت. قال: فأعطها بكرك؛ فإن الحج من سبيل الله. فأعطاها بكره.
(١) في ((الأصل)): أبي. وهو تحريف. وابن خَنْبَش هو وهب بن خَنْبَش -رضي الله عنه- صحابي له هذا
الحديث الواحد ، من رجال التهذيب.
(٢) (٤١٦/٢-٤١٧ رقم ٩٣٢) .
(٣) السنن الكبرى (٤٧٢/٢ رقم ٤٢٢٥).
(٤) (٩٩٦/٢ رقم ٢٩٩١، ٢٩٩٢).
(٥) البخاري (٨٦/٤ رقم ١٨٦٣).
(٦) البخاري (٧٠٥/٣ رقم ١٧٨٢ وطرفه في: ١٨٦٣).
(٧) جامع الترمذي (٢٧٦/٣ رقم ٩٣٩).
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من جامع الترمذي.
(٩) كذا في ((الأصل)) وهو كلام موهم، ولفظ الترمذي: قال أبوعيسى: ويقال: هرم بن خنبش. قال
بيان وجابر: عن الشعبي، عن وهب بن خنبش. وقال داود الأودي: عن الشعبي عن هرم بن
خنبش. ووهب أصح.
١٦٨

قالت: إني امرأة قد سقمت وكبرت وأخاف ألا أدرك الحج حتى أموت، فهل شيء يجزئني
من الحج؟ فقال: نعم، عمرة في رمضان تعدل حجة (فاعتمري)(١) في رمضان)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢)، ورجاله ثقات، ورواه أصحاب السنن الأربعة(٣)
باختصار.
[٢٤٦٢] وعن أبي طليق: ((أن امرأته -رضي الله عنهما- قالت له -وله جمل وناقة -:
أعطني جملك أحج عليه. قال: هو حبيس في سبيل الله. قالت: إنه في سبيل الله
أنا أحج عليه. قالت: فأعطني الناقة وحج على جملك. قال: لا أوثر على نفسي
أحدًا. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: فقلت: ما عندي فضل عما أخرج به ولو
كان معي لأعطيتك. قالت: فإن فعلت ما فعلت فأقرئ نبي الله وَّ مني السلام
إذا لقيته، وقل له الذي قلت لك. فلما لقي رسول الله ويلي أقرأه منها السلام
وأخبره بالذي قالت له. قال رسول الله وَله: صدقت أم طليق، لو أعطيتها جملك
كانت في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك
أخلفها الله لك. فقلت: يا نبي الله، وما يعدل الحج؟ قال: عمرة في رمضان))(٤).
رواه أبويعلى والبزار(٥) والطبراني(٦) بسند رجاله ثقات.
[٢٤٦٣] وعن سعيد بن جبير، عن امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان: ((أرادت
الحج مع رسول الله فلم تفعل، فلما رجع النبي وي ير قال: ما منعك من الحج معنا؟
قالت كان لهم ناضح فحج عليها زوجها أو غزا عليه. فقال لها: اعتمري في
رمضان؛ فإنها لك حجة. قال سعيد: ولا نعلمه قال ذلك إلا لهذه المرأة وحدها)).
رواه أحمد بن منيع(٧)، وله شاهد من حديث أم معقل رواه الترمذي(٨).
(١) في مسند ابن أبي شيبة: فاعتمرت.
(٢) (٢٧٥/٢ رقم ٧٧١) .
(٣) أبو داود (٢٠٤/٢ رقم ١٩٨٨)، والترمذي (٢٧٦/٣ رقم ٩٣٩)، والنسائي في الكبرى
(٤٧٢/٢-٤٧٣ رقم ٤٢٢٦-٤٢٢٨)، وابن ماجه (٩٩٦/٢ رقم ٢٩٩٣).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٠): رواه الطبراني في الكبير ، والبزار باختصار عنه ، ورجال البزار
رجال الصحيح.
(٥) مختصر زوائد البزار (٤٣٨/١-٤٣٩ رقم ٧٣٤) .
(٦) المعجم الكبير (٣٢٤/٢٢ رقم ٨١٦).
(٧) المطالب العالية (٢/ ٥٧ رقم ١٣٠٥).
(٨) (٣ / ٢٧٦ رقم ٩٣٩).
١٦٩

٢٥- باب العمل الصالح وفضله
في عشر ذي [الحجة](١)
[٢٤٦٤] عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: ((حضرت عند رسول الله والي-
وذكرت عنده أيام العشر فقال: ما من أيام أحب إلى الله -عز وجل- العمل [فيهن](٢)
من عشر ذي الحجة. قيل: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ [فأكبره](٣) قال:
ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فكان (فجعته)(٤) فيه)).
رواه أبوداود الطيالسي(٥) وأبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل(٦) وأبويعلى
الموصلي بسند صحيح على شرط مسلم.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه البخاري(٧) وغيره: أبوداود(٨) والترمذي(٩)،
وابن ماجه(١٠).
[٢٤٦٥] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَعليه: ((ما من أيام
أعظم عند الله ولا أحب إليه فيهن العمل من هذه الأيام: عشر ذي الحجة -أو
قال: العشر - فأكثروا فيهن من التهليل والتسبيح والتكبير والتحميد)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد (١١) وأبويعلى، والبيهقي في الشعب(١٢)
بسند صحيح.
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود رواه الطبراني (١٣) بإسناد صحيح.
(١) في (الأصل)): حجة.
(٢) في ((الأصل)) ومسند الطيالسي: فيه . والمثبت من مسند أحمد .
(٣) في ((الأصل)): فأكثره. وهو تصحيف، والمثبت من مسندي الطيالسي وأحمد ، وهو الصواب.
(٤) كذا في ((الأصل)) وفي مسندي أحمد والطيالسي: مهجته.
(٥) (٣٠١ رقم ٢٢٨٣) .
(٦) مسند أحمد (١٦١/٢ - ١٦٢، ١٦٧، ٢٢٣).
(٧) (٥٣٠/٢ رقم ٩٦٩).
(٨) (٣٢٥/٢ رقم ٢٤٣٨).
(٩) (١٣٠/٣ رقم ٧٥٧) .
(١٠) (٥٥٠/١ رقم ١٧٢٧) .
(١١) المنتخب (٢٥٧ رقم ٨٠٧) .
(١٢) (٣٣٨/٧-٣٣٩ رقم ٣٤٧٤، ٣٤٧٥).
(١٣) المعجم الكبير (١٩٩/٩ - ٢٠٠ رقم ١٠٤٥٥).
١٧٠

[٢٤٦٦] وروى البيهقي(١) وغيره من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله وَلات :
((ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله -عز وجل- من هذه
الأيام -يعني: من العشر - فأكثروا فيهن التهليل والتكبير وذكر الله، وإن صيام يوم
منها يعدل بصيام سنة، والعمل فيهن يضاعف سبعمائة ضعف)) .
[٢٤٦٧] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((ما من أيام
أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة. قال: فقال رجل: يا رسول الله، هن
أفضل أم عدتهن جهادًا في سبيل الله؟ قال: [هن](٢) أفضل من عدتهن جهادًا في
سبيل الله إلا عفيرًا يعفر [وجهه في](٣) التراب، وما من يوم أفضل عند الله من
يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا [فيباهي بأهل الأرض أهل السماء](٤) فيقول:
انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق ولم يروا رحمتي ولا
عذابي. فلم ير يومًا أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي(٦)، والبزار(٧)، وابن حبان في صحيحه(٨).
٢٦- باب الاختيار في إفراد الحج
والتمتع بالعمرة
[٢٤٦٨] عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول:
((لو اعتمرت ثم اعتمرت ثم حججت لتمتعت)).
رواه مسدد(٩) موقوفًا بسند صحيح.
(١) شعب الإيمان (٣٤٣/٧ رقم ٣٤٨١) .
(٢) في ((الأصل)): هي. والمثبت من صحيح ابن حبان.
(٣) من مسند أبي يعلى.
(٤) من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٥١/٣): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن مروان العقيلي ، وثقه ابن معين
وابن حبان ، وفيه بعض كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار.
(٦) (٦٩/٤ -٧٠ رقم ٤٠٩٠).
(٧) مختصر زوائد البزار (٤٥٦/١-٤٥٧ رقم ٧٧٧) .
(٨) (١٦٤/٩ رقم ٣٨٥٣).
(٩) المطالب العالية (٢٤/٢ رقم ١٢٠١).
١٧١

[٢٤٦٩] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال عمر بن الخطاب: ((إن تفرقوا
بين الحج والعمرة [تكن] (١) العمرة في غير أشهر الحج أتم لحج أحدكم وأتم
لعمرته)).
رواه مسدد (٢) بسند صحيح، والبيهقي في الكبرى(٣).
[٢٤٧٠] وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((من شاء منكم أن
يهل بعمرة فليفعل. وأفرد رسول الله (وَ ﴿ الحج ولم يعتمر))(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
[١/٢٤٧١] وعن الحسن: ((أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- هَمَّ أن ينهى عن
متعة الحج ، فقام إليه أبي بن كعب فقال: ليس ذاك لك ، قد نزل بها كتاب الله
واعتمرناها مع رسول الله وَالفر فترك عمر)).
رواه إسحاق بن راهويه(٥) بسند صحيح.
[٢/٢٤٧١] وفي رواية له (٦): ((قام أُبي وأبوموسى إلى عمر بن الخطاب فقالا: ألا
تعلم الناس أمر هذه المتعة؟ فقال: وهل بقي أحد إلا عملها؟ أما أنا فأفعلها)) .
[٢٤٧٢] وعن مجاهد قال: قال عبدالله بن الزبير: ((أفردوا الحج ودعوا قول أعماكم
هذا. قال: فقال عبدالله بن عباس: إن الذي أعمى الله قلبه أنت، ألا تسأل أمك
عن هذا. فأرسل إليها فقالت: صدق ابن عباس، جئنا مع رسول الله وَلقر حجاجًا
فجعلناها عمرة ، فحللنا الإحلال كله حتى سقطت المجامر بين الرجال والنساء)) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧).
(١) في ((الأصل)): تكون .
(٢) المطالب العالية (٢٥/٢ رقم ١٢٠٢).
(٣) السنن الكبرى (٥/٥) .
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٤٥/٥-١٤٦ رقم ٢٧١٥-٢٧١٧) مفرقًا، وهو في
الصحيحين مطولا .
(٥) المطالب العالية (٢/ ٢٤ رقم ١١٩٩).
(٦) المطالب العالية (٢٤/٢ رقم ١٢٠٠).
(٧) المطالب العالية (٢٥/٢ رقم ١٢٠٥).
١٧٢

[٢٤٧٣] وعن مسلم [القُرِي](١): سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول:
((أهل رسول الله ﴿ بالعمرة، وأهل أصحابه بالحج))(٢).
رواه ابن أبي شيبة.
[٢٤٧٤] وعن جابر بن عبدالله قال: ((لما ولي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-
خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن، وإن الرسول هو الرسول، وإنما كانت
متعتان على عهد رسول الله وَ﴿ فأنا أنهى الناس عنهما وأعاقب عليهما [إحداهما](٣)
متعة الحج، فافصلوا حجكم من عمرتكم؛ فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم، والأخرى:
متعة النساء، فلا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في الحجارة)).
رواه أبويعلى بسند صحيح، ومسلم في صحيحه (٤) باختصار.
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الترمذي(٥) وحسنه ولفظه: ((تمتع رسول الله وَّل
وأبوبكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية)).
قال الترمذي: وقد اختار قوم من أهل العلم من أصحاب النبي بير وغيرهم التمتع
بالعمرة. والتمتع أن يدخل الرجل بعمرة في أشهر الحج ثم (يقوم)(٦) حتى يحج، فهو
متمتع وعليه دم ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجع [إلى] (٧) أهله. ويستحب للمتمتع إذا صام ثلاثة أيام في الحج أن يصوم في العشر،
ويكون آخرها يوم عرفة؛ فإن لم يصم في العشر صام أيام التشريق في قول بعض أهل
العلم من أصحاب النبي وي لتر منهم ابن عمر وعائشة. وبه يقول مالك والشافعي وأحمد
وإسحاق. وقال بعضهم: لا يصوم أيام التشريق. وهو قول أهل الكوفة، وأصحاب
الحديث يختارون التمتع بالعمرة في الحج، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
(١) في ((الأصل)): العرني. وهو تحريف، والقُري - بضم القاف ثم الراء - نسبة إلى قُرة حي من
عبدالقيس، كما قال السمعاني في الأنساب (٨٩/٤) وهو مسلم بن مخراق القري من رجال
التهذيب.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٩٠٩/٢ رقم ١٢٣٩)، وأبوداود (٢/ ١٦٠ رقم
١٨٠٤)، والنسائي (١٨١/٥ رقم ٢٨١٤).
(٣) في ((الأصل)): أحدهما.
(٤) (٢/ ٨٨٥-٨٨٦ رقم ١٢١٧).
(٥) (١٨٤/٣-١٨٥ رقم ٨٢٢).
(٦) في جامع الترمذي: يقيم.
(٧) من جامع الترمذي.
١٧٣

[٢٤٧٥] وعن ابن مسعود -رضي الله عنه -: ((أنه تمتع مع رسول الله وَ لفي متعة
الحج)) .
رواه أبويعلى(١) بسند ضعيف؛ لضعف زمعة بن صالح.
٢٧ - باب القران
[٢٤٧٦] عن سعد مولى الحسن بن علي قال: ((خرجنا مع علي -رضي الله عنه-
حتى إذا كنا بذي الحليفة قال: إني أريد أن أجمع بين العمرة والحج، فمن أراد
ذلك منكم فليقل كما أقول. ثم لبى [قال: بعمرة وحجة معًا](٢)).
رواه مسدد(٣) موقوفًا.
[٢٤٧٧] وعن محمد بن سيرين قال: ((قدم عمران بن حصين في أصحاب له قد
جمعوا [بين الحج والعمرة، فقيل](٢) لعثمان بن عفان: إن عمران قدم في أصحاب
له بالحج والعمرة. فأرسل إليه أن اختر أحدهما. قال عمران: فعلنا ذلك مع
رسول الله وَ﴿ ونهانا أمير المؤمنين، وقد خيرنا، فأنا أختار الحج)).
رواه مسدد(٤) ورواته ثقات.
[٢٤٧٨] وعن سالم بن عبدالله: ((أن معاوية -رضي الله عنه- جعل يقول لبعض
من حضر: أتعلمون أن رسول الله صل﴿ قال في كذا(٥) كذا؟ قالوا: بلى. قال:
أفلم يقل في شأن جمع الحج والعمرة - أو قال: في التمتع - نهى عنها؟ فقال
الذين يصدقون في الحديث الأول: والله ما قال هذا، وما علمناه قال)).
رواه مسدد بسند رواته ثقات.
(١) المطالب العالية (٢٥/٢ رقم ١٢٠٦).
(٢) طمس في ((الأصل)) والمثبت من المطالب.
(٣) المطالب العالية (٢٣/٢ رقم ١٩٩٦).
(٤) المطالب العالية (٢٢/٢-٢٣ رقم ١١٩٥).
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): و. وهي زيادة مقحمة، وقد روى الحديث الطبراني في معجمه الكبير
(١٩/ ٣٣٢ رقم ٧٦٣) حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد به، دون هذه الزيادة، والله أعلم.
١٧٤

[٢٤٧٩] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((أنبأني أبو طلحة أن رسول الله وحلول
جمع بين حجه وعمرته))(١) .
رواه أحمد بن منيع، وله شاهد من حديث ابن عمر، ورواه ابن حبان في
صحيحه(٢).
[١/٢٤٨٠] وعن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران أنه قال: ((حججت مع
مولاي، فدخلت على أم سلمة زوج النبي وَلفي فقلت: أعتمر قبل أن أحج؟
قالت: إن شئت فاعتمر قبل أن تحج، وإن شئت فبعد أن تحج. قلت: فإنهم
يقولون: من كان صرورة فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحج. قال: فسألت أمهات
المؤمنين، فقالوا مثلما قالت. فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن، فقالت: نعم، وأشفيك
سمعت رسول الله وثيقو يقول: أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج -يعني: القران))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٤) والحارث بن أبي
أسامة(٥) واللفظ له بسند صحيح.
[٢/٢٤٨٠] وأبو يعلى(٦) وعنه ابن حبان في صحيحه(٧) بلفظ: ((أن أبا عمران حجَّ مع
مواليه قال: فأتيت أم سلمة أم المؤمنين، فقلت: يا أم المؤمنين، إني لم أحج قط، فأيهما
أبدأ بالعمرة أو بالحج؟ قالت: ابدأ بأيهما شئت. قال: ثم إني أتيت صفية أم المؤمنين
فسألتها فقالت لي مثلما قالت أم سلمة. قال: ثم جئت أم سلمة فأخبرتها بقول صفية،
فقالت لي أم سلمة: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: يا آل محمد، من حجَّ منكم فليهل
بعمرة في حجه - أو في حجته)) .
وأصله في صحيح البخاري وغيره من حديث أنس.
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٢/ ٩٩٠ رقم ٢٩٧١) وذكره المؤلف في مصباح
الزجاجة (٢١/٣ رقم ١٠٤٢) وعزاه إلى مسدد وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبي يعلى وأحمد بن
حنبل في مسانيدهم ، وضعف إسناده؛ لضعف حجاج بن أرطاة وتدليسه.
(٢) (٢٣٥/٩ رقم ٣٩٢٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٣): رواه أحمد، وأبويعلى بنحوه، والطبراني في الكبير باختصار ،
ورجال أحمد ثقات.
(٤) مسند أحمد (٢٩٧/٦ - ٢٩٨، ٣١٧).
(٥) البغية (١٢٤ رقم ٣٦١، ٣٦٢).
(٦) (٤٤٢/١٢ رقم ٧٠١١) .
(٧) (٢٣١/٩ رقم ٣٩٢٠).
١٧٥

٢٨ - باب إتمام الحج والعمرة
وفضل متابعتهما
[٢٤٨١] عن أبي سعيد قال: ((قام عمر -رضي الله عنه- حين استخلف فحمد الله
وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن الله -تعالى- قد كان يرخص لنبيه ما شاء،
وإنه قد انطلق برسول الله ﴿ ﴿ فحصنوا فروج هذه النساء، وأتموا الحج والعمرة لله))(١).
رواه مسدد وأحمد بن منيع بسند رواته ثقات.
[١/٢٤٨٢] وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله:
((تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن متابعة بينهما تزيد في العمر والرزق وينفيان الفقر
والذنوب)) .
رواه الحارث بن أبي أسامة(٢) واللفظ له.
[٢/٢٤٨٢] وأبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٣) بلفظ: ((تابعوا بين الحج والعمرة؛
فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد)).
ومدار أسانيدهم على عاصم بن عبيدالله العمري، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه الحميدي (٤) وابن أبي عمر، وأبوبكر
ابن أبي شيبة وعنه ابن ماجه(٥)، وآخر من حديث ابن مسعود رواه الترمذي(٦)،
والنسائي(٧) ، وابن خزيمة(٨) وابن حبان(٩) في صحیحیھما.
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٨٨٥/٢-٨٨٦ رقم ١٢١٧) من طريق جابر عن عمر بن
الخطاب ، وقد تقدم.
(٢) البغية (١٢٤ رقم ٣٦٤) .
(٣) مسند أحمد (٤٤٦/٣).
(٤) (١٠/١ رقم ١٧).
(٥) (٩٦٤/٢ رقم ٢٨٨٧) .
(٦) (١٧٥/٣ رقم ٨١٠).
(٧) (١١٥/٥-١١٦ رقم ٢٦٣١).
(٨) صحيح ابن خزيمة (١٣٠/٤ رقم ٢٥١٢) .
(٩) صحيح ابن حبان (٦/٩ رقم ٣٦٩٣) .
١٧٦

[٢٤٨٣] وعن [عباد بن](١) سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبيه قال: قال
رسول الله وَل: ((تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفسي بيده، إنهما لينفيان الفقر
والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد)).
رواه الحارث (٢) مرسلًا بسند ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر.
[٢٤٨٤] وعن عمرو بن [دينار](٣)، عن ابن لعبدالله بن عمر(٤) أن رسول الله وَليه
قال: ((تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن المتابعة بينهما [تنفي](٥) الفقر والذنوب كما
ينفي الكير خبث الحديد)).
رواه الحارث(٦)، وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود رواه البزار(٧) وابن
حبان في صحيحه(٨).
٢٩- باب في الإحرام وفضله والتلبية
وما جاء في التلبية في الأماكن المقدسة
[٢٤٨٥] عن يحيى بن سيرين ((أنه حج مع أنس بن مالك، فحدثنا أنه أحرم من
العقيق. قال: وكان يقول في تلبيته: لبيك حجًّا حقًّا تعبداً ورقًّا))(٩).
رواه مسدد(١٠)، ورواته ثقات.
(١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب العالية (١١/٢ رقم ١١٥٨).
(٢) البغية (١٢٤ رقم ٣٦٣) وزاد في الإسناد: أبا هريرة.
(٣) في ((الأصل)): عبدالرحمن. والمثبت من البغية.
(٤) زاد بعدها في البغية: عن أبيه. ليست هذه زيادة في المطالب (١١/٢ رقم ١١٥٩).
(٥) في ((الأصل)) والبغية: تنفيان.
(٦) البغية (١٢٤-١٢٥ رقم ٣٦٥).
(٧) البحر الزخار (١٣٤/٥ رقم ١٧٢٢).
(٨) (٦/٩ رقم ٣٦٩٣).
(٩) كتب المؤلف حاشية على ((الأصل)) نصها: هذا الحديث رواه الدارقطني في كتاب العلل من رواية
هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه أنس بن سيرين، عن
أنس بن مالك. وذكر محمد بن طاهر في بعض تخاريجه فقال: هذا الحديث رواه محمد بن سيرين،
عن أخيه يحيى، عن أخيه معبد، عن أخيه أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك.
(١٠) المطالب العالية (٢/ ٥٢ رقم ١٢٩١).
١٧٧

[٢٤٨٦] وعن عمر -رضي الله عنه- ((أنه أفاض من عرفة وكانت تلبيته: لبيك
اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك. وهو على بعير
یعنق، والإبل تعنق ما تدركه)).
رواه مسدد(١) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[٢٤٨٧] وعن عباد: ((حدثت أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لما دخل بيت
المقدس قال: لبيك اللهم لبيك)) .
رواه إسحاق بن راهويه(٢) بسند ضعيف ؛ لتدليس ابن إسحاق.
[١/٢٤٨٨] وعن طارق بن شهاب، عن عبدالله -رضي الله عنه- عن النبي والفول
قال: ((أفضل الحج العجُّ والثجُّ. فالعج: العجيج. وأما الثج: فنحور الدماء))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤).
[٢/٢٤٨٨] وأبو يعلى(٥) إلا أنه قال: ((فأما العج فالتلبية، وأما الثج فنحر الإبل)).
وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق رواه الترمذي(٦).
[٢٤٨٩] وعن عاصم بن عبيدالله، عن فلان، عن النبي ◌َّلفي قال: ((ما من رجل
يضع ثوبه وهو محرم فتصيبه الشمس حتى تغرب إلا غربت بخطاياه)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧) بسند ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيدالله العمري.
[٢٤٩٠] وعن الأزرق بن قيس الحراني: ((أنه جاء [رجل](٨) إلى ابن عمر وقد لبد
رأسه وهو محرم فقال: ما تقول في هذا؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا مولاك. فقال
ابن عمر: إن عمر مولاك كان يقول في أقاربه وإمارته كلها وما قاله في خلافته:
(١) المطالب العالية (٢/ ٥٢ رقم ١٢٩٢) مختصرًا.
(٢) المطالب العالية (٢/ ٥٢ رقم ١٢٩٠).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٣): رواه أبو يعلى، وفيه رجل ضعيف.
(٤) (٢٢٤/١ رقم ٣٣٠) .
(٥) (١٩/٩ رقم ٥٠٨٦) .
(٦) (١٨٩/٣ رقم ٨٢٧).
(٧) (٤٣٢/٢ رقم ٩٧٨) .
(٨) من البغية.
١٧٨

من لبد رأسه وضفريه فقد وجب عليه الحلق. فقال الآخر: إنما صنعت كذا وكذا
-كأنه يهون- قال ابن عمر: تيس وعنز، وعنز وتيس)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(١) بسند الصحيح.
[٢٤٩١] وعن أنس -رضي الله عنه -: ((أن النبي ◌َليو كان يلبي: لبيك اللهم
لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي(٣).
٣٠- باب في صفة التلبية ومتى تقطع
وفيمن استحب الاقتصار على تلبية رسول الله وَلاقه
[٢٤٩٢] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كانت تلبية رسول الله وَلطيفة:
لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة (٤) وأحمد بن حنبل(6) بسند رواته ثقات.
[١/٢٤٩٣] وعن أبان بن صالح [عن عكرمة] (٦) قال: ((وقفت مع حسين بن علي
من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك، لبيك. حتى انتهى إلى الجمرة [قلت
له: ما هذا الإهلال يا أبا عبدالله؟! قال: إني سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل
حتى إذا انتهى إلى الجمرة](٧) وحدثني أن رسول الله وَلافر أهل حتى انتهى إليها))(٨).
(١) البغية (١٢٤ رقم ٣٦٠).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/٣): رواه أبو يعلى من رواية عبدالله بن نمير، عن إسماعيل ولم ينسبه؛
فإن كان ابن أبي خالد فهو من رجال الصحيح، وإن كان إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر
فهوضعيف، وكلاهما روی عنه.
(٣) (٢٦١/٦ رقم ٣٥٦٣) .
(٤) البغية (١٢٣ رقم ٣٥٩) .
(٥) مسند أحمد (١/ ٢٦٧، ٣٠٢).
(٦) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب؛ فإن أبان لم يدرك الحسين بن
علي، قال ابن سعد في الطبقات (٣٢٧/٦): ولد أبان بن صالح سنة ستين.
(٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، وقد بَيَّن أبويعلى سماع ابن =
١٧٩

رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعنه أبويعلى(١).
[٢/٢٤٩٣] وفي رواية لأبي يعلى(٢) عن أبان بن صالح، عن عكرمة قال: ((دفعت
مع الحسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك [لبيك](٣) حتى
انتهى إلى الجمرة، فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبدالله؟! قال: سمعت أبي علي
ابن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله ويلقول أهل حتى
انتهى إليها. قال: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول الحسين فقال: صدق)).
[٣/٢٤٩٣] قال: وأخبرني الفضل بن عباس -وكان رديف رسول الله وَلٍ - أنه
سمع رسول الله ﴿ يهل حتى انتهى إلى الجمرة)).
[٤/٢٤٩٣] ورواه أحمد بن حنبل(٤) بسند رواته ثقات ولفظه: عن أبان، عن عكرمة
قال: ((أفضت مع الحسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل [أسمعه](6) يلبي حتى
رمى جمرة العقبة، فسألته فقال: أفضت مع أبي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي
حتى رمى جمرة العقبة)).
وأصله في الصحيحين(٦) من حديث عبدالله بن عباس، عن أخيه الفضل.
[٢٤٩٤] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((خرجنا مع رسول الله وَلقوله فما
ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتكبير وتهليل)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧) .
[٢٤٩٥] وعن [عبدالله](٨) بن أبي سلمة، عن سعد: ((أنه سمع رجلا يقول: لبيك ذا
= إسحاق فقال: عن ابن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح . فصح الحديث ، والحمد لله.
(١) (٣٥٧/١ رقم ٤٦٢) .
(٢) (٢٧١/١ -٢٧٢ رقم ٣٢١).
(٣) من مسند أبي يعلى.
(٤) مسند أحمد (١١٤/١).
(٥) في ((الأصل)): نسمعه. والمثبت من مسند أحمد.
(٦) البخاري (٦٢٢/٣ رقم ١٦٨٥)، ومسلم (٩٣١/٢ رقم ١٢٨١).
(٧) (١ / ١٥٠ رقم ٢٠٧).
(٨) في ((الأصل)): عبدالرحمن. وهو تحريف، والمثبت من مسندي أحمد وأبي يعلى والسنن الكبرى، وهو
الصواب، وعبدالله بن أبي سلمة من رجال التهذيب.
٧٨٠