النص المفهرس

صفحات 101-120

الوصال، وأختي هذه تواصل وأنا أنهاها)) .
رواه الطيالسي(١) وأحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لضعف بشر بن حرب، وهو في
الصحيحين(٢) وأبي داود(٣) دون قوله: ((وأختي هذه ... )) إلى آخره.
[٢٢٨٧] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ لقوله نهى عن الوصل
في الصوم)) (٤).
رواه مسدد، ورواته ثقات، وله شاهد من حديث عائشة، وتقدم في الباب قبله،
وحديث جابر بن عبدالله، وسيأتي في باب الطلاق قبل النكاح.
[٢٢٨٨] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ((أن النبي وَلي واصل من السحر
إلى السحر))(٥).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٦) وأحمد بن حنبل(٧).
[٢٢٨٩] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما- ((أن رسول الله صلو واصل في رمضان ونهاهم،
فقيل له: إنك تواصل! فقال: إني لست مثلكم إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني)).
رواه أحمد بن منيع، وهو في الصحيحين(٨) وأبي داود(٩) دون قوله: ((إني أظل عند ربي)).
[٢٢٩٠] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَليقول يواصل من
السحر إلى السحر، ففعل ذلك بعض أصحابه فنهاه. فقالوا: يا رسول الله، أنت
تفعل ذلك! فقال: إنكم لستم مثلي، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني)).
(١) (٢٨٨ رقم ٢١٧٣) .
(٢) البخاري (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٣ وطرفه في: ١٩٦٧) ولم أجده في صحيح مسلم ، وقد نصَّ الحافظ
ابن حجر في التلخيص (٣٨٤/٢) على تفرد البخاري به ، والله أعلم.
(٣) (٣٠٧/٢ رقم ٢٣٦١).
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦١ وطرفه في: ٧٢٤١) حدثنا مسدد
به، وهو بمعناه في مسلم (٢/ ٧٧٥ - ٧٧٦ رقم ١١٠٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٥٨/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨٣/٣).
(٧) مسند أحمد (١ / ٩١، ١٤١).
(٨) البخاري (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٢)، ومسلم (٧٧٤/٢ رقم ١١٠٢).
(٩) (٣٠٦/٢ رقم ٢٣٦٠) .
١٠١

رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح، وهو في الصحيحين(١) بغير هذه الألفاظ، وله
شاهد من حديث عائشة رواه الطيالسي والبخاري(٢) ومسلم(٣).
٢٠- باب إجابة دعوة الصائم وما يدعو به
الصائم لمن أفطر عنده وما لله عند كل فطر
[من](٤) عتقاء من النار
[٢٢٩١] عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- سمعت رسول الله والخ يقول:
(«للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة. فكان عبدالله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله
وولده ودَعًا)) .
رواه أبوداود الطيالسي(٥) .
[٢٢٩٢] ورواه ابن ماجه(٦) والحاكم(٧)، والبيهقي في الكبرى(٨) من طريق ابن أبي
مُليكة، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إن للصائم عند فطره لدعوة
ما ترد. قال: سمعت عبدالله يقول عند فطره: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت
كل شيء أن تغفر لي - زاد في رواية: ذنوبي)) لفظ ابن ماجه.
وإسناده صحيح.
(١) البخاري (٤/ ٢٤٢ رقم ١٩٦٥ وأطرافه في: ١٩٦٦، ٦٨٥١، ٧٢٤٢، ٧٢٩٩)، ومسلم (٧٧٤/٢
رقم ١١٠٣) .
(٢) (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٤).
(٣) (٧٧٦/٢ رقم ١١٠٥).
(٤) زيادة يتطلبها السياق ، والله أعلم.
(٥) (٢٩٩ رقم ٢٢٦٢) .
(٦) (٥٥٧/١ رقم ١٧٥٣).
(٧) المستدرك (٤٢٢/١).
(٨) لم أعثر عليه في السنن الكبرى، وهو في شعب الإيمان (٤٨٣/٧-٤٨٤ رقم ٣٦٢١، ٣٦٢٢).
١٠٢

وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل(١) والبزار(٢) والترمذي(٣)
وحسنه، وابن ماجه(٤) وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) في صحيحيهما.
[٢٢٩٣] وروي من حديث علي بن أبي طالب: ((يا علي، فإذا كنت صائماً في شهر
رمضان فقل بعد إفطارك: اللهم لك صمت، وعليك توكلت، وعلى رزقك
أفطرت، يكتب لك مثل من كان صائماً من غير أن ينقص من أجورهم شيء ... ))
الحديث. وسيأتي بتمامه في وصية النبي ◌َّ لعلي.
[٢٢٩٤] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَليل إذا أفطر
عند أهل بيت قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت
علیکم الملائكة)»(٧) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى(٨) والنسائي في
الكبرى(٩) واليوم والليلة بسند رواته ثقات إلا أنه منقطع، وأحمد بن حنبل(١٠) مطولا،
وله شاهد من حديث بريدة رواه ابن ماجه(١١) والحاكم والبيهقي، وآخر من حديث
ابن عباس، وسيأتي في آخر كتاب الزهد.
[٢٢٩٥] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي صلير قال: (الله عند كل فطر
عتقاء من النار))(١٢).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(١٣) بسند رواته ثقات.
(١) مسند أحمد (٣٠٥/٢).
(٢) مختصر زوائد البزار (٤٢٨/٢ رقم ٢١٤٤، ٤٣٠/٢-٤٣١ رقم ٢١٥١).
(٣) (٥٣٩/٥ رقم ٣٥٩٨) .
(٤) (٥٥٧/١ رقم ١٧٥٢).
(٥) (١٩٩/٣ رقم ١٩٠١).
(٦) (٢١٤/٨-٢١٥ رقم ٣٤٢٨).
(٧) رواه أبوداود (٣٦٧/٣ رقم ٣٨٥٤) دون قوله: كان رسول الله وَ له إذا أفطر.
(٨) (٢٩١/٧-٢٩٣ رقم ٤٣١٩-٤٣٢٢).
(٩) (٨١/٦-٨٢ رقم ١٠١٢٨، ١٠١٣٠).
(١٠) مسند أحمد (٣/ ١١٨، ٢٠١-٢٠٢).
(١١) (٥٥٦/١ رقم ١٧٤٩).
(١٢) قال الهيثمي في المجمع (١٤٣/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون.
(١٣) مسند أحمد (٢٥٦/٥).
١٠٣

وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله رواه ابن ماجه (١)، وآخر عن أبي هريرة
رواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣)، (وآخر من حديث أسامة رواه أحمد بن حنبل)(٤)،
وآخر من حديث أبي سعيد رواه البزار(٥) .
٢١- باب جواز السواك والكحل للصائم
وما جاء فيمن قال صُمت كما أفطرت
[٢٢٩٦] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أن النبي ◌َّ﴾ تسوك وهو صائم)).
رواه أحمد بن منيع(٦) ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث عامر بن ربيعة رواه البخاري(٧) تعليقًا، ومسدد وأبوداود(٨)
والترمذي(٩) مرفوعًا.
[٢٢٩٧] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: ((صُمت كما أفطرت)).
رواه الحارث(١٠) موقوفًا.
[٢٢٩٨] وعنه قال: ((خرج علينا رسول الله وَ ل من بيت حفصة وقد اكتحل
بالإثمد في رمضان)» .
رواه أبويعلى (١١) بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن خالد القرشى.
(١) (٥٢٦/١ رقم ١٦٤٣).
(٢) (٦٦/٣-٦٧ رقم ٦٨٢).
(٣) (٥٢٦/١ رقم ١٦٤٢).
(٤) كذا في ((الأصل)) ولم أعرف حديث أسامة هذا ، والله أعلم.
(٥) مختصر زوائد البزار (٤٠٣/١ رقم ٦٦٤).
(٦) المطالب العالية (٤١٤/١ رقم ١٠٨٩).
(٧) (١٨٧/٤) كتاب الصوم باب سواك الرطب واليابس الصائم.
(٨) (٣٠٧/٢ رقم ٢٣٦٤).
(٩) (١٠٤/٣ رقم ٧٢٥) .
(١٠) البغية (١١٥ رقم ٣٢٨) .
(١١) المطالب العالية (٤١٤/١ رقم ١/١٠٨٧).
١٠٤

وله شاهد من حديث ابن عباس، وسيأتي في آخر كتاب الأطعمة. وآخر من
حديث أنس رواه الترمذي(١) وقال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي ◌َ 18 في
هذا الباب شيء. قال: وقد اختلف أهل العلم في الكحل للصائم فكرهه بعضهم وهو
قول سفيان وابن المبارك وأحمد وإسحاق، ورخص بعض أهل العلم في الكحل للصائم
وهو قول الشافعي.
[٢٢٩٩] وعن أبي رافع -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله رضي يكتحل وهو
صائم)).
رواه أبويعلى(٢).
٢٢ - باب ما جاء في القُبلة للصائم
فيه حديث عائشة ، وسيأتي في باب الإفطار مما دخل.
[٢٣٠٠] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((سُئل النبي وَلّر عن قُبلة الصائم قال:
ريحانة يشمها)) .
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣).
[٢٣٠١] وعن سعيد بن أبي سعيد: ((أن رجلا سأل أبا هريرة -رضي الله عنه-
فقال: أُقَبِّل امرأتي وأنا صائم؟ قال: لا بأس. قال: فَأَقَّل امرأة غيرها؟ قال:
أُف. قال: وسألت سعد بن مالك عن ذلك فقال: لا بأس)).
رواه مسدد(٤) موقوفًا، ورواته ثقات.
[٢٣٠٢] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أن النبي وَلّ كان يصيب من
الرءوس وهو صائم -يعني: القُبل))(٥).
(١) (٣/ ١٠٥ رقم ٧٢٦) .
(٢) المطالب العالية (٤١٤/١ رقم ١٠٨٨).
(٣) المطالب العالية (٤١٤/١ رقم ١٠٩٠).
(٤) المطالب العالية (٤١٤/١ رقم ١٠٩١).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٦٧/٣): رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
١٠٥

رواه مسدد ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه رجل لم يسم، ورواه أحمد بن
حنبل(١) بسند الصحيح.
[٢٣٠٣] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال عمر: ((رأيت النبي ◌َ ◌ّ في
المنام فرأيته لا ينظر إليَّ، فقلت: يا رسول الله، ما شأني؟! قال: ألست الذي
تقبل وأنت صائم؟ قال: فوالذي بعثك بالحق لا أقبل بعدها وأنا صائم)) (٢).
رواه إسحاق(٣) وأبوبكر بن أبي شيبة(٤) والبزار(٥) بسند ضعيف؛ لضعف عَمرو
ابن حمزة بن عبدالله بن عمر.
وقال الترمذي: واختلف أهل العلم من أصحاب النبي وخلا فه وغيرهم في القُبلة للصائم،
فرخص بعض أصحاب النبي صل* في القُبلة للشيخ، ولم يرخص للشاب مخافة ألا يسلم
له صومه، والمباشرة عندهم أشد. وقد قال بعض أهل العلم: القُبلة تنقص الأجر ولا
تفطر الصائم، ورأوا أن [للصائم](٦) إذا ملك نفسه أن يُقبّل، وإذا لم يأمن على نفسه
ترك القبلة ليسلم له صومه ، وهو قول سفيان الثوري والشافعي.
٢٣- باب ترهيب الصائم من الغيبة
والفحش والكذب ونحو ذلك
[١/٢٣٠٤] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: «أَعِقُّوا
الصيام؛ فإن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب، ولكن الصيام من المعاصي؛
فإذا صام أحدكم فجهل عليه رجل أو شتمه فليقل: إني صائم)).
(١) مسند أحمد (٢٤٩/١).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٦٥): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح ، قال البزار: وقد روي
عن عمر ، عن النبي 18 خلاف هذا.
(٣) المطالب العالية (١/ ٤١٣ رقم ١/١٠٨٥).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٩/١ رقم ١١٨).
(٥) البحر الزخار (٢٩٩/١ رقم ١١٨).
(٦) في ((الأصل): الصائم. وهو تحريف، والمثبت من جامع الترمذي (١٠٦/٣).
١٠٦

رواه أبوداود الطيالسي(١) عن طلحة بن عمرو وهو ضعيف، ورواه أصحاب الكتب(٢)
فلم يذكروا صدر الحديث إلى قوله: ((ولكن الصيام من المعاصي)).
[٢/٢٣٠٤] وابن خزيمة في صحيحه(٣) وابن حبان(٤) والحاكم(٥) وصححه بلفظ:
(«ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث؛ فإن سابَّك أحد
أو جهل عليك فقل: إني صائم، إني صائم)) .
[٢٣٠٥] وعن أنس -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَل أمر الناس أن يصوموا
يومًا ولا يفطرن أحد حتى آذن له. فصام الناس ، فلما أمسوا جعل الرجل يجيء
إلى رسول الله ﴿ فيقول: ظللت منذ اليوم صائمً فأذن لي فلأفطر فيأذن له،
ويجيء الرجل يقول ذلك فيأذن له حتى جاء رجل فقال: يا رسول الله، إن فتاتين
من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين و[إنهما](٦) تستحييان أن تأتيانك فأذن لهما
فليفطرا. فأعرض عنه ثم أعاد عليه، فقال رسول الله صلى: ما صامتا، وكيف صام
من ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس، اذهب فَمُرْهُمَا إن كانتا صائمتين أن تستقيئا.
ففعلتا فقاءت كل واحدة منهما علقة، فأتى رسول الله وَ له فأخبره، فقال رسول الله إليه:
والذي نفسي بيده، لو ماتتا وهما فيهما لأكلتهما النار)).
رواه الطيالسي(٧) بسند فيه يزيد بن أبان الرقاشى، ورواه ابن أبي الدنيا (٨) والبيهقي.
[٢٣٠٦] وعن [عبيد](٩) مولى رسول الله وَالر: ((أن امرأتين صامتا على عهد رسول
الله ◌َ﴿ فجلست إحداهما إلى الأخرى ، فجعلتا تأكلان لحوم الناس ، فجاء رجل
إلى رسول الله ◌َي فقال: يا رسول الله ، إن ها هنا امرأتين صامتا وقد كادتا أن
(١) (٣٣١ رقم ٢٥٣٧).
(٢) البخاري (١٤١/٤ رقم ١٩٠٤)، ومسلم (٨٠٦/٢ رقم ١١٥١)، وأبوداود (٣٠٧/٢ رقم
٢٣٦٣)، وابن ماجه (٥٣٩/١-٥٤٠ رقم ١٦٩١).
(٣) (٢٤٠/٣-٢٤١ رقم ١٩٩٢-١٩٩٤).
(٤) (٢٥٨/٨-٢٦٠ رقم ٣٤٨٢-٣٤٨٤).
(٥) المستدرك (٤٣٠/١-٤٣١).
(٦) في ((الأصل)): إنما . والمثبت من كتاب الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا .
(٧) (٢٨٢ رقم ٢١٠٧) .
(٨) كتاب الغيبة والنميمة (٤٧-٤٨ رقم ٣١).
(٩) في ((الأصل)): عبيدالله. والمثبت من مسانيد أحمد وابن أبي شيبة وأبي يعلى، وهو الصواب، كذا ذكره
البخاري في التاريخ (٤٤٠/٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/٦) وغيرهم.
١٠٧

تموتا من العطش. فأعرض عنه رسول الله صل أو سكت، ثم جاءه بعد ذلك -
أحسبه قال: في الظهيرة - فقال: يا رسول الله، إنهما والله لقد ماتتا- أو كادتا أن
[تموتا](١) فقال رسول الله صلى: ائتوني بهما. فجاءتا فدعا بعُس أو قدح، فقال
لإحديهما: قي. فقاءت من قيح ودم وصديد حتى قاءت نصف القدح. وقال
للأخرى: قي. فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح ثم قال رسول الله وكلمته :
إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست [إحداهما](٢)
إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس)»(٣).
رواه أبوداود الطيالسي، ومسدد إلا أنه قال: سعد مولى رسول الله صل حر وفي سنده
راوٍ لم يسم، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤) وأحمد بن منيع واللفظ لهما، وفي سنديهما أيضًا
راوٍ لم يسم، ورواه أبو يعلى(٥) مختصرًا ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، وقال: عبيد مولى
رسول الله وَلّ، ورواه أحمد بن حنبل(٦) بسند فيه راوٍ لم يسم وقال مرة: [سعد](٧) مولى
رسول الله* ومرة: عبيد، ومرة [سعد](٧) أو عبيد.
والعُس - بضم العين وتشديد السين المهملة - هو القدح العظيم .
والعَبيط - بفتح العين المهملة بعدها باء موحدة ثم ياء مثناة من تحت وبالطاء المهملة - هو الطري.
[٢٣٠٧] وعن أبي المتوكل ((أن أبا هريرة - رضي الله عنه- كان إذا صام جلس في
المسجد قال: نُعِفُّ صيامنا)) .
رواه مسدد (٨) موقوفًا.
[٢٣٠٨] وعن عطاء بن السائب قال: ((كان أصحابنا يقولون: أهون الصيام ترك
الطعام والشراب)) .
رواه مسدد(٩) عن حماد بن زيد عنه به.
(١) في ((الأصل)): تموتان. والمثبت من مسندي أحمد وابن أبي شيبة، وهو الصواب.
(٢) في ((الأصل)): إحديهما. والمثبت من مسندي أحمد وابن أبي شيبة ، وهو الصواب.
(٣) نسبه الهيثمي في المجمع (١٧١/٣) لأحمد وأبي يعلى وقال: وفيه رجل لم يسم.
(٤) (١٧٧/٢ رقم ٦٦٢) .
(٥) (٣/ ١٤٦-١٤٧ رقم ١٥٧٦).
(٦) مسند أحمد (٤٣١/٥ - ٤٣٢).
(٧) في ((الأصل)): سعيد. وكتب المؤلف فوقها: صح. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، والله أعلم.
(٨) المطالب العالية (٣٩٩/١ رقم ١٠٣٩).
(٩) المطالب العالية (٣٩٩/١ رقم ١٠٤٠).
١٠٨

٢٤ - باب في الحجامة للصائم
تقدم حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في باب الرجل يصلي عاقصًا شعره،
وفيه: ((ونهاني أن أحتجم وأنا صائم)) .
[٢٣٠٩] وعنه قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
رواه مسدد(١) موقوفًا بسند ضعيف.
[٢٣١٠] وعن صفية بنت حيي أنها قالت: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
رواه مسدد(٢) موقوفًا.
[٢٣١١] وعن معقل بن سنان الأشجعي -رضي الله عنه- أنه قال: ((مرَّ عليَّ النبي
عليـ
وأنا أحتجم لثماني عشرة خلت من رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣).
[٢٣١٢] وعن عائشة -رضي الله عنها- ((أن رسول الله (وَلقر احتجم وهو صائم)).
رواه الحارث (٤) عن محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
لکن له شاهد من حديث ابن عباس رواه الترمذي(٥) وصححه. قال: وقد ذهب
بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم إلى هذا الحديث، ولم يروا بالحجامة
للصائم بأسّا، وهو قول سفيان الثوري ومالك والشافعي.
[٢٣١٣] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((مَّر بنا أبوطيبة في رمضان فقلنا: من
أين جئت؟ قال: حجمت رسول الله (وَلا))(٦).
(١) المطالب العالية (٤١٥/١ رقم ١٠٩٢).
(٢) المطالب العالية (٤١٥/١ رقم ١٠٩٣).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٩/٣).
(٤) البغية (١١٤ رقم ٣٢٤).
(٥) (١٤٧/٣ رقم ٧٧٧) قلت: وقد رواه البخاري (٢٠٥/٤ رقم ١٩٣٨، ١٩٣٩).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٧٠): رواه البزار، وله عند الطبراني في الأوسط قال: بعث رسول الله ولي فهم
إلى حجام يكنى: أبا طيبة فحجمه بعد العصر في رمضان وفي إسنادهما الربيع بن بدر، وهو متروك.
١٠٩

رواه أبويعلى (١) واللفظ له، والبزار(٢) والطبراني(٣).
[٢٣١٤] وعن أبي هريرة وعائشة -رضي الله عنهما- عن رسول الله وص الحار قال:
((أفطر الحاجم والمستحجم)) (٤) .
رواه أبو يعلى(٥) وحديث أبي هريرة في ( ... )(٦) وإنما أوردته لانضمامه مع عائشة.
ورواه أحمد بن حنبل(٧) من حديث عائشة فقط.
[٢٣١٥] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((احتجم رسول الله وصله وهو
صائم محرم فغشي عليه؛ فنهى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم كراهة الضعف))(٨) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٩) بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى
لكن لم ينفرد به فقد رواه أحمد بن حنبل(١٠) من طريق الحكم عن مقسم عنه.
قال الترمذي(١١): قد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم الحجامة
للصائم حتى أن بعض أصحاب النبي ◌َّفي احتجم بالليل منهم أبوموسى الأشعري وابن
عمر. وبهذا يقول ابن المبارك. قال عبدالرحمن بن مهدي: من احتجم وهو صائم فعليه
القضاء. قال إسحاق بن منصور: وهكذا قال أحمد وإسحاق. قال الشافعي: قد روي
عن النبي وقيل أنه احتجم وهو صائم، وروي عن النبي ◌َّر أنه قال: ((أفطر الحاجم
والمحجوم)) ولا أعلم واحدًا من الحديثين ثابتًا، ولو توقى رجل الحجامة وهو صائم
(١) (٢٢٦/٧ رقم ٤٢٢٥) .
(٢) مختصر زوائد البزار (١/ ٤٢٦ رقم ٧١٧) قال البزار: تفرد به الربيع -يعني: ابن بدر - وهو لين الحديث.
(٣) المعجم الأوسط (٢ / ٣٤٧ رقم ٢١٨٨، ٣ / ١١٧ رقم ٢٦٦٠).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٣): رواه أبو يعلى، والبزار عن عائشة وحدها، والطبراني في الأوسط.
(٥) (٢٢٨/١٠ رقم ٥٨٤٩).
(٦) بياض في ((الأصل)) وأظن أن المؤلف أراد أن يكتب ابن ماجه، فقد روى ابن ماجه (١/ ٥٣٧ رقم
١٦٧٩) حديث أبي هريرة، وذكره المؤلف في مصباح الزجاجة (١٥/٢ رقم ٦٠٩).
(٧) مسند أحمد (٦/ ١٥٧، ٢٥٨) .
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٣): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في الكبير، وفيه نصر بن
باب، وفيه كلام کثیر، وقد وثقه أحمد.
(٩) (٣٣٥/٤-٣٣٦ رقم ٢٤٤٩) .
(١٠) مسند أحمد (٢٤٨/١).
(١١) جامع الترمذي (١٤٥/٣-١٤٦).
١١٠

كان أحب إليّ، وإن احتجم صائم لم أر ذلك أن [يفطره](١) قال الترمذي: (هذا)(٢)
كان قول الشافعي ببغداد، وأما بمصر فمال إلى الرخصة ولم ير بالحجامة للصائم بأسًا،
واحتج بأن النبي وَ ير احتجم في حجة الوداع وهو (صائم) (٣) محرم.
٢۵- باب الإفطار مما دخل ولیس مما خرج
[٢٣١٦] عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((دخل رسول الله وَالله فقال: يا عائشة،
هل من كسرة؟ فأتيته بقرص فوضعه على فيه وقال: يا عائشة، هل دخل بطني منه
شيء؟ كذلك قبلة الصائم، إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج))(٤).
رواه أحمد بن منيع(٥) وعنه أبو يعلى(٦).
٢٦- باب فيمن أكل أو شرب وهو صائم
[٢٣١٧] عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ((أن رجلا سأل أبا هريرة -رضي الله
عنه- قال: أكلت وأنا صائم؟ قال: لا شيء عليك. قال: شربت وأنا صائم؟
قال: لا شيء عليك. فأعاد قال: أكلت كذا وكذا وأنا صائم؟ قال: يا بني
[أنت](٧) لم [تعتد] (٨) الصيام)).
رواه مسدد(٩) موقوفًا، ورواته ثقات.
(١) في ((الأصل)): يفطر. والمثبت من جامع الترمذي.
(٢) في جامع الترمذي: هكذا.
(٣) سقطت من جامع الترمذي، ولابد منها فلتستدرك.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٦٧/٣): رواه أبو يعلى ، وفيه من لم أعرفه.
(٥) المطالب العالية (٤١٣/١ رقم ١/١٠٨٦).
(٦) (٧٥/٨ - ٧٦ رقم ٤٦٠٢، ٣٦٥/٨ رقم ٣٩٥٤).
(٧) من المطالب.
(٨) في (الأصل)): تعتاد . والمثبت من المطالب .
(٩) المطالب العالية (٤١٦/١ رقم ١٠٩٨).

[٢٣١٨] وعن أم إسحاق الغنوية - رضي الله عنها- قالت: (([دخلت](١) على رسول
الله ◌َ﴿ فأتي بخبز ولحم، قالت: وكنت أشتهي أن آكل من طعام النبي ◌َّهر فقال:
[هلمي](٢) يا أم إسحاق فكلي. قالت: فأكلت، ثم ناولني عرفًا فدفعته إلى فيَّ،
فذكرت أني صائمة. فبقيت يدي لا أستطيع أن أرفعها إلى فيَّ ولا أستطيع أن
أضعها فقال رسول الله وس38: يا أم إسحاق! قلت: يا رسول الله، إني كنت
صائمة. فقال رسول الله وَله: أتمي صومك. فقال ذو اليدين: الآن حين شبعت!
فقال النبي وَّل: إنما هو رزق ساقه الله إليها)).
رواه عبد بن حميد(٣) وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي(٤) وصححه. قال:
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق،
وقال مالك بن أنس: إن أكل في رمضان ناسيًا فعليه القضاء. والقول الأول أصح.
٢٧ - باب في الصائم يأكل البرد
[١/٢٣١٩] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((مطرت السماء برَدًا، فقال
لنا أبو طلحة ونحن غلمان: ناولني يا أنس من ذاك البرد. فناولته فجعل يأكل وهو
صائم. فقلت: ألست صائمً؟! قال: بلى، إن ذا ليس بطعام ولا شراب، وإنما هو
بركة من السماء نطهر به بطوننا. قال أنس: فأتيت النبي ◌َّلهم فأخبرته فقال: خذ
من عمَّك))(٥).
رواه أبویعلی(٦) بسند ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
[٢/٢٣١٩] ورواه البزار (٧) ولفظه: قال أنس: ((رأيت أبا طلحة يأكل البرد وهو
(١) في ((الأصل)): دخل . والمثبت من المنتخب .
(٢) في ((الأصل)): هلم . والمثبت من المنتخب .
(٣) المنتخب (٤٦٠ رقم ١٥٩٠).
(٤) (١٠٠/٣ رقم ٧٢١، ٧٢٢) .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٧١/٣): رواه أبويعلى، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام، وقد وثق، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
(٦) (٧٣/٧ -٧٤ رقم ٣٩٩٩).
(٧) مختصر زوائد البزار (٤٢٨/١ رقم ٧٢٠) وقال الحافظ ابن حجر: قلت: الإسناد الموقوف هو
الصحيح، وعلي بن زيد ضعيف لا يقبل ما ينفرد به فكيف إذا خالف.
١١٢

صائم ويقول: إنه ليس بطعام ولا شراب. قال: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب
فكرهه وقال: إنه يقطع الظمأ)) .
قال البزار: لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة. انتهى.
وشيخ البزار ضعيف.
٢٨ - باب وضع الصوم
عن المسافر والحبلى والمرضع
[٢٣٢٠] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((الحامل والمرضع إذا خافتا
أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكينًا ، ولا قضاء عليهما)).
رواه مسدد(١) بإسناد حسن.
ورواه أبوداود في سننه(٢) وسكت عليه دون قوله: ((ولا قضاء عليهم)).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه النسائي (٣)، والترمذي(٤) وحسنه،
قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، وقال بعض أهل العلم: الحامل والمرضع تفطران
وتقضيان وتطعمان. وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد. وقال بعضهم: تفطران
وتطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءتا قضتا ولا إطعام عليهما. وبه يقول إسحاق(٥).
(١) المطالب العالية (١ / ٤٠٧ رقم ١٠٦٩).
(٢) (٢٩٦/٢ رقم ٢٣١٨).
(٣) (١٩٠/٤ رقم ٢٣١٥) .
(٤) (٩٤/٣-٩٥ رقم ٧١٥) .
(٥) كتبت حاشية في هذا الموضع نصها: الإفطار في رمضان أربعة - كذا - أقسام:
واجب مع وجوب القضاء، وذلك للحائض والنفساء.
جائز مع وجوب القضاء، وذلك للمريض والمسافر.
يوجب الفدية دون القضاء، وهو للشيخ الفاني.
وقد لا يوجب فدية ولا قضاء ، وهو للمجنون.
يوجب الفدية والقضاء ، وهو الإفطار لخوف التلف ، وتأخير رمضان حتى يأتي رمضان
آخر ، وللحامل والمرضع إذا أفطرتا لخوفهما على الولد .
١١٣

[٢٣٢١] وعن أبي قلابة، عن شيخ من بني عامر قال: ((أتى رجل منا رسول الله وَلفيه
فلما أراد أن يذهب قال: ألا تنتظر حتى تصيب من [الغداء؟ فقلت: إني صائم](١)
فقال النبي و9: إن الله وضع عن المسافرالصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى
والمرضع))(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٢٩- باب قبول رخصة الله تعالى
وما جاء فيمن لم يقبلها
[٢٣٢٢] عن أبي سعيد مولى المهري قال: ((أقبلت مع صاحب لي من العمرة فوافينا
الهلال -هلال رمضان- فنزلنا في أرض أبي هريرة في يوم شديد الحر، فأصبحنا
مفطرين إلا [رجلا منا واحدًا) (٣) فدخل علينا أبو هريرة نصف النهار فوجد صاحبنا
يلتمس برد النخل ، قال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: صائم. قال: ما حمله على ألا
بفطر؟ قد رخّص الله له، لو مات ما صليت علیه)).
رواه مسدد(٤)، ورجاله ثقات.
[٢٣٢٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((الإفطار في السفر عزمة)).
رواه أحمد بن منيع(٥) موقوفًا بسند صحيح.
[٢٣٢٤] وعن أبي طعمة قال: ((كنت عند ابن عمر -رضي الله عنهما- إذ جاءه رجل
فقال: يا أبا عبدالرحمن، إني أقوى على الصيام في السفر. فقال ابن عمر: سمعت
رسول الله ولو يقول: من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة))(٦).
(١) في ((الأصل)): الغد! والمثبت من سنن النسائي.
(٢) رواه النسائي (٤ / ١٨١ رقم ٢٢٧٧) عن أبي قلابة، عن رجل .
(٣) في ((الأصل)): رجل منا واحد. والمثبت من المطالب.
(٤) المطالب العالية (٤٠٥/١ رقم ١٠٦٠).
(٥) المطالب العالية (١ / ٤٠٥ رقم ١٠٦١).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦٢/٣): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد حسن.
١١٤

رواه عبد بن حميد (١) بسند فيه ابن لهيعة، ورواه أحمد بن حنبل(٢) والطبراني في
الكبير ، قال الحافظ المنذري: كان شيخنا أبوالحسن يقول: إسناد أحمد حسن. وقال
البخاري في كتاب الضعفاء: هو حديث منكر.
[٢٣٢٥] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله - تعالى-
يجب أن تُؤتى رخصه كما يجب أن تؤتى عزائمه)) .
رواه أبويعلى الموصلي ورجاله ثقات، وابن حبان في صحيحه(٣).
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، وتقدم في باب المسح على الخفين، وآخر
من حديث أبي هريرة، وتقدم في كتاب قصر الصلاة.
٣٠- باب فيمن وقع على [زوجته] (٤) في
رمضان وما يحل للرجل من امرأته وهو صائم
وفيمن أصبح جنبًا من غير احتلام ثم صام
[٢٣٢٦] عن عطاء وعمرو بن شعيب قالا: ((إن رجلا أتى النبي ◌ِّ فقال:
يا رسول الله، هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان.
قال: وأني رسول الله وَله بحمار عليه تمر فأَمر له ببعضه، فقال: خُذْ هذا فتصدق
به. قال: يا رسول الله، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مِني. فضحك حتى بَدَت
نواجذه ، ثم قال: أطعمه أهلك، ويوم مكان يوم، واستغفر الله. قال: فلا أدري
في حديث أحدهما أو في حديثيهما: يوم مكان يوم، واستغفر الله)).
رواه مسدد(٥) بسند معضل، وأحمد بن حنبل(٦) من طريق عطاء، وعمرو بن
(١) المنتخب (٢٦٥ رقم ٨٤١).
(٢) مسند أحمد (٢/ ٧١) .
(٣) (٣٣٣/٨ رقم ٣٥٦٨).
(٤) في ((الأصل)): زجته.
(٥) المطالب العالية (٤٠٣/١-٤٠٤ رقم ١٠٥٦).
(٦) مسند أحمد (٢٠٨/٢) .
١١٥

شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّله وأصله في الصحيحين(١) وغيرهما من
حديث أبي هريرة ، ومن حديث عائشة.
[٢٣٢٧] وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي وَ ليزر قال: ((كل شيء من امرأتك
لك حلال إذا كنت صائماً إلا ما بين الرجلين)).
رواه الحارث(٢) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته وضعف بعضهم.
[١/٢٣٢٨] وعن أبي قلابة، عن بعض أزواج النبي وَلهو: ((أن رسول الله وَل فهو كان
يصبح جنبًا من غير احتلام، ثم يصوم)).
رواه مسدد، ورجاله ثقات.
[٢/٢٣٢٨] وهو في الصحيحين(٣) وأبي داود(٤) من حديث عائشة وأم سلمة زوجي
النبي ◌َّ -رضي الله عنهما- أنهما قالتا: ((كان رسول الله وَلو يصبح جنبًا في رمضان من
جماع غير احتلام، ثم يصوم)).
٣١ - باب فيمن أفطر يومًا من رمضان
وفيمن ضعف عن الصوم
[٢٣٢٩] عن سعيد بن المسيب ((أن رجلا أتى النبي ◌َّله فقال: إني أفطرت يومًا من
رمضان. قال: تصدق لما صنعت وصم يومًا مكانه، واستغفر الله -عز وجل)).
رواه مسدد(٥) مرسلًا.
(١) البخاري (١٩٣/٤ رقم ١٩٣٦ وأطرافه في: ١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٠٠٠،٥٣٦٨)، ومسلم (٢/ ٧٨١-
٧٨٢ رقم ١١١١) من حديث أبي هريرة.
والبخاري (١٩٠/٤ رقم ١٩٣٥ وطرفه في: ٦٨٢٢)، ومسلم (٧٨٣/٢-٧٨٤ رقم ١١١٢) من
حديث عائشة.
(٢) البغية (١١٤-١١٥ رقم ٣٢٧) .
(٣) البخاري (١٦٩/٤-١٧٠ رقم ١٩٢٥، ١٩٢٦ وأطرافه في: ١٩٣٠، ١٩٣١، ١٩٣٢)،
ومسلم (٧٧٩/٢ -٧٨٠ رقم ١١٠٩).
(٤) (٣١٢/٢ رقم ٢٣٨٨) .
(٥) المطالب العالية (٤٠٤/١ رقم ١٠٥٧) .
١١٦

[٢٣٣٠] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((جاء رجل إلى النبي وَلّ فقال:
إني أفطرت يومًا من رمضان. قال: من غير عذر ولا سفر؟! [قال: نعم](١).
قال: بئس ما صنعت. قال: أجل. قال: فما تأمرني؟ قال: [أعتق](٢) رقبة.
قال: والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط. قال: فصم شهرين متتابعين. قال:
لا أستطيع ذلك. قال: فأطعم ستين مسكينًا. قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع
أهلي. قال: فأتي النبي و لر بمكتل فيه تمر فقال: تصدق بهذا على ستين مسكينًا.
قال: إلى من أدفعه؟ قال: إلى أفقر من تعلم. قال: والذي بعثك بالحق ما بين
قتربها أهل بيت أحوج منا. قال: تصدق به على عيالك))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي (٤)؛ ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث سعيد بن أبي وقاص رواه البزار(٥) بسند ضعيف.
[٢٣٣١] وعن أيوب بن أبي تميمة قال: ((ضعف أنس -رضي الله عنه- عن
الصوم، فصنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم))(٦).
رواه أبويعلى الموصلي(٧) .
٣٢- باب في قضاء رمضان
[٢٣٣٢] عن قيس العبدي: ((أن رجلا سأل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن
قضاء رمضان في عشر ذي الحجة -قال: فما أدري ما كانت المراجعة فيما بينهما- فأمره
بقضاء رمضان في عشر ذي الحجة. قال: ولا تقول: إن أباك سمع ذاك من عمر)).
(١) من مسند أبي يعلى.
(٢) في ((الأصل)): عتق. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٤٠٤/١ رقم ١٠٥٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٦٧/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات.
قلت: لكن فيه خطأ من بعض الرواة وصوابه مرسل، فقد سأل ابن أبي حاتم في العلل (٢٢٤/١
رقم ٦٥١) أباه وأبا زرعة عنه فقالا: هذا خطأ، إنما هو حبيب، عن طلق، عن سعيد بن المسيب
عن النبي و 9 مرسل. قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: الوهم ممن هو؟ قال أبو زرعة: لا أدري.
(٤) (٨٩/١٠-٩٠ رقم ٥٧٢٥) .
(٥) البحر الزخار (٣١٣/٣-٣١٤ رقم ١١٠٧) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يروى عن سعد إلا
من هذا الوجه ، ولا نعلم رواه إلا الواقدي ، والواقدي فقد تكلم فيه أهل العلم.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦٤/٣): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٧) (٢٠٤/٧ رقم ٢١٩٤).
١١٧

رواه مسدد(١)، ورجاله ثقات.
[١/٢٣٣٣] وعن رجل من ولد رافع بن خديج، عن جدته: ((أن رافع بن خديج
أمرها أن تقضي رمضان متفرقًا».
رواه مسدد(٢) عن يحيى، عن شعبة عنه.
[٢/٢٣٣٣] وأبوبكر بن أبي شيبة(٣) ولفظه: عن (عبدالحميد) (٤) بن رافع، عن جدته
أن رافع بن خديج كان يقول: ((أحصوا العدة ، وصم كيف شئت)) .
[٢٣٣٤] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((من أدرك
رمضان وعليه شيء لم يقضه أدركه في رمضان آخر لم يقبل منه، ومن صام تطوعًا
وعليه شيء من رمضان لم يقضه فإنه لا يقبل منه حتى [يقضيه](٥))(٦).
رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل (٧) بسند فيه عبدالله بن لهيعة.
٣٣- باب النهي عن صومي الفطر والأضحى
فيه [حديث](٨) عبدالله بن عمرو، وتقدم في باب كراهية الصلاة بعد الصبح،
وسيأتي في خطبة يوم الفتح.
[٢٣٣٥] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي بَير قال: ((لا تصوموا
يومين، ولا تصلوا صلاتين: لا تصوموا يوم الفطر ويوم الأضحى، ولا تصلوا
بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا تسافر
(١) المطالب العالية (٤٠٢/١-٤٠٣ رقم ١٠٥٢).
(٢) المطالب العالية (٤٠٣/١ رقم ١/١٠٥٣).
(٣) المطالب العالية (٤٠٣/١ رقم ٢/١٠٥٣).
(٤) في المطالب: عبدالمجيد. وهو تحريف؛ فقد ترجم البخاري في التاريخ (٤٤/٦)، وابن أبي حاتم في
الجرح (١٢/٦) لعبدالحميد بن رافع بن خديج بروايته ، عن جدته، وعنه شعبة. وهو إسناد ابن
أبي شيبة في هذا الحديث ، والله أعلم.
(٥) في ((الأصل)): يقضه . والمثبت هو الصواب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧٩/٣): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار، وهو حديث حسن.
(٧) مسند أحمد (٣٥٢/٢) .
(٨) سقطت من ((الأصل)).
١١٨

المرأة فوق ثلاث إلا ومعها ذو محرم، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:
المسجد الحرام، ومسجدي، وبيت المقدس)).
رواه مسدد وفي سنده مجالد بن سعيد، وروى عبد بن حميد(١) منه قصة المساجد
فقط بسند فيه [أبو](٢) هارون العبدي، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة بزيادة، وسيأتي في
الميراث بالنكاح وباب لا تنكح المرأة على عمتها، والنهي عن صومي العيدين في
الصحيحين(٣)، وقصة الصوم والصلاة في أبي داود(٤).
[١/٢٣٣٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله وَطيقول عن صوم
ستة أيام: عن صوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، وتعجيل يوم قبل التروية، وثلاثة
أيام التشريق)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن سعيد المقبري.
[٢/٢٣٣٦] ورواه أبويعلى وعنه ابن حبان في صحيحه(٦) بلفظ: ((أيام التشريق أيام طعم
[وذكر](٧)).
وعن ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه(٨) مقتصرًا على نهي تعجيل صوم قبل التروية.
وله شاهد من حديث عقبة بن عامر رواه أصحاب السنن الأربعة (٩)، وابن حبان في
صحيحه(١٠)، والحاكم(١١) وصححه).
(١) المنتخب (٢٩٥ رقم ٩٥١) .
(٢) في ((الأصل)): أبي. وهو تحريف .
(٣) البخاري (٢٨١/٤ رقم ١٩٩١)، ومسلم (٧٩٩/٢ - ٨٠٠ رقم ٨٢٧).
(٤) (٣١٩/٢-٣٢٠ رقم ٢٤١٧) .
(٥) المطالب العالية (١/ ٤٢٣ رقم ١١١٨).
(٦) (٣٦٧/٨ رقم ٣٦٠٢).
(٧) من صحيح ابن حبان.
(٨) (٤٩٨/١ رقم ١٧١٩).
(٩) أبو داود (٢/ ٣٢٠ رقم ٤١٩)، والترمذي (١٤٣/٣ رقم ٧٧٣) وقال: حسن صحيح. والنسائي
(٢٥٢/٥ رقم ٣٠٠٤)، وابن ماجه (٥٤٨/١ رقم ١٧٢٠).
(١٠) (٢٤٥/٥ رقم ٣٥٩٤) .
(١١) المستدرك (٤٣٤/١).
١١٩

٣٤- باب النهي عن صوم أيام التشريق
فيه حديث أبي هريرة المذكور في الباب قبله.
[٢٣٣٧] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله وَل عن صوم ستة أيام
من السنة: ثلاثة أيام من التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة
مختصة من الأيام))(١) .
رواه أبوداود الطيالسي (٢) واللفظ له، وأحمد بن منيع(٣)، والحارث(٤)،
وأبويعلى(٥)، كلهم من طريق يزيد الرقاشى، وهو ضعيف.
[٢٣٣٨] وعن يوسف بن مسعود، عن جدته - رضي الله عنها- ((أن رجلًا مرَّ
عليهم وهو يوضع بمنى على بعيره في أيام التشريق وهو يصيح: إنها أيام أكل
وشرب. فسألت من هذا؟ فقالوا: هذا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه)) .
رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات، وجدة يوسف وإن [كانت] (٦) مجهولة فإن لها
صحبة فلا تضر الجهالة.
[٢٣٣٩] وعن عمر بن خلدة الأنصاري، عن أمه ((أن النبي ◌َّلهو أمر عليًّا في
أوسط أيام التشريق أن يؤذن في الناس: ألا يصوم أحد في شيء من هذه الأيام؛
فإنها أيام أكل وشرب وبعال)).
رواه مسدد(٧) وابن أبي عمر، وأحمد بن منيع (٨)، وعبد بن حميد(٩)، كلهم بلفظ واحد،
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/٣): رواه أبويعلى، وهو ضعيف من طرقه كلها.
(٢) (٢٨١-٢٨٢ رقم ٢١٠٥) .
(٣) المطالب العالية (٤٢٤/١ رقم ٢/١١٢٠).
(٤) البغية (١٢٠ رقم ٣٤٦).
(٥) (١٤٤/٧ رقم ٤١١٣) .
٠
(٦) في ((الأصل)): كان. وهو تحريف.
(٧) المطالب العالية (٤٢٥/١ رقم ١/١١٢١).
(٨) المطالب العالية (٤٢٥/١ رقم ٢/١١٢١).
(٩) المنتخب (٤٥١ رقم ١٥٦٢).
١٢٠