النص المفهرس
صفحات 81-100
١٢- باب صوم يوم عاشوراء فيه حدیث عمر بن الخطاب، وتقدم في صوم داود. [٢٢٢٤] عن الأسود بن يزيد قال: ((ما رأيت أحدًا كان آمر بصوم عاشوراء من علي بن أبي طالب وأبي موسى -رضي الله عنهما)). رواه أبوداود الطيالسي(١) بسند صحيح. [١/٢٢٢٥] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((صوموا عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا وبعده يومًا))(٢). رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٣) والبيهقي(٤) بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي ليلى، لكن لم ينفرد به؛ فقد تابعه عليه صالح بن أبي صالح بن حي. [٢/٢٢٢٥] وكذا الحميدي(٥) ولفظه: أن رسول الله وَ لّ قال: ((لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده - [يعني] (٦): يوم عاشوراء)). وهو في الصحیحین(٧) والنسائي(٨) باختصار. [٢٢٢٦] وعن الحسن قال: ((أمرهم رسول الله وَّيل بصوم عاشوراء اليوم العاشر)). رواه مسدد(٩) مرسلًا، ورواه الترمذي(١٠) مرفوعًا من حديث ابن عباس. [٢٢٢٧] وعن مزيدة بن جابر، عن أبيه، سمعت الأشعري على منبر الكوفة (١) (١٦٨ رقم ١٢١٢) . (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٣): رواه أحمد والبزار ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام. (٣) مسند أحمد (٢٤١/١). (٤) السنن الكبرى (٢٨٧/٤) . (٥) (٢٢٧/١ رقم ٤٨٥). (٦) من مسند الحميدي. (٧) البخاري (٤ / ٢٨٧ رقم ٢٠٠٤ وأطرافه في: ٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٦٨٠، ٤٧٣٧) ومسلم (٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨ رقم ١١٣٤) . (٨) (٤ / ٢٠٤ رقم ٢٣٧٠). (٩) المطالب العالية (٤١٨/١ رقم ١١٠١). (١٠) (١٢٨/٣ رقم ٧٥٥) وقال: حديث حسن صحيح. ٨١ يقول: ((أمرنا رسول الله وَلي بصوم عاشوراء، فصوموا)). رواه مسدد(١). [٢٢٢٨] وعن شعبة قال: ((سألت عبدالرحمن بن القاسم عن صوم عاشوراء، فقال: [كان](٢) ابن عمر لا يصومه)). رواه مسدد(٣) عن يحيى عنه به موقوفًا، ورجاله ثقات إلا أن عبدالرحمن لم يدرك ابن عمر. [٢٢٢٩] وعن مجزأة بن زاهر، عن أبيه -رضي الله عنهما- ((أن النبي وحّ د كان يصوم يوم عاشوراء)) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤)، ورجاله ثقات. [٢٢٣٠] وعن يحيى بن هند بن حارثة وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بعثه رسول الله والقر يأمر قومه بالصوم يوم عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة [فحدثني يحيى بن هند، عن أسماء بن حارثة](٥) -رضي الله عنه -: ((أن رسول الله واله بعثه فقال: مُر قومك فليصوموا هذا اليوم. قلت: [أرأيت](6) إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: ليتموا آخر يومهم))(٦). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧)، وابن حبان في صحيحه(٨)، وأحمد بن حنبل(٩). [٢٢٣١] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّةٍ(١٠): ((صوموا يوم عاشوراء، يوم كان يصومه الأنبياء فصوموه)) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١١) بسند ضعيف؛ لضعف إبراهيم الهجري. (١) المطالب العالية (٤١٨/١ رقم ١١٠٣). (٢) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من المطالب. (٣) المطالب العالية (٤١٨/١ رقم ١١٠٢). (٤) (١٥٧/٢ رقم ٦٤٤). (٥) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند ابن أبي شيبة ومسند أحمد. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح. (٦) (١١٦/٢ رقم ٦١١). (٧) (٣٨٣/٨ رقم ٣٦١٨). (٨) مسند أحمد (٤٨٤/٣). (٩) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة. (١٠) المطالب العالية (٤١٨/١ رقم ١١٠٥). ٨٢ [٢٢٣٢] وعن ثُوير بن أبي فاختة، سمعت ابن الزبير -رضي الله عنهما- وهو على المنبر يقول: ((هذا يوم عاشوراء فصوموه؛ فإن رسول الله صل﴿ أمر بصيامه))(١). رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل(٢)، وثوير بن أبي فاختة ضعيف. [٢٢٣٣] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي وَُّ قال: ((فُلِقَ البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء))(٣). رواه أبویعلی(٤) بسند فیه یزید بن أبان الرقاشى. [٢٢٣٤] وعن خباب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((من كان منكم لم يأكل فليصُم، ومن كان أكل فليتم بقية يومه)). قال أبويعلى: يعني يوم عاشوراء. رواه أبويعلى(٥) بسند ضعيف، لجهالة التابعي. [٢٢٣٥] وعن رزينة خادمة رسول الله ﴿ قالت: ((كان رسول الله وَلله يدعو بمراضعه ومراضع فاطمة يوم عاشوراء، فينفث في [أفواههم](٦) ويقول: لا تسقوهم إلى الليل)»(٧). رواه أبويعلى(٨)، والحارث(٩) واللفظ له. [٢٢٣٦] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ لو أمر بصوم عاشوراء، وكان لا يصومه)) (١٠). (١) قال الهيثمي في المجمع (١٨٤/٣): رواه أحمد والبزار والطبراني، وثوير ضعيف. (٢) مسند أحمد (٦/٤). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٣): رواه أبويعلى، وفيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام، وقد وثق. (٤) (١٣٣/٧ رقم ٤٠٩٤). (٥) المطالب العالية (٤١٩/١ رقم ١١٠٦). (٦) في ((الأصل)): أفواههن . والمثبت من البغية. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٨٦/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط ، وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن، وسمى الطبراني فقال: عليلة بنت الكميت عن أمها أمينة. (٨) (١٣ / ٩٢ رقم ٧١٦٢) . (٩) البغية (١١٦ رقم ٣٣٤). (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٨٦/٣): رواه أبو يعلى، وفيه أبوهارون العبدي، وهو ضعيف. ٨٣ : رواه أبو يعلى (١)، وفي سنده [أبو](٢) هارون العبدي، وهو ضعيف. [٢٢٣٧] وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- ((أن أعرابيًّا سأل النبي بَّر عن صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء، فقال: يوم عاشوراء يكفر العام الذي قبله والذي بعده، ويوم عرفة يكفر العام الذي قبله)) . رواه أبويعلى الموصلي(٣) بسند ضعيف لجهالة التابعي، ومع ضعفه مخالف لما رواه مسلم في صحيحه(٤) وأصحاب السنن الأربعة(٥) من حديث أبي قتادة أيضًا ولفظه: (سُئل رسول الله وَ ﴿ عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية)) لفظ مسلم. ١٣- باب صوم شهر شعبان وإقرانه برمضان وما جاء في سرر الشهر وصوم شوال [٢٢٣٨] عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: ((قلت: يا رسول الله، رأيتك تصوم شعبان صومًا لا تصومه في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان! قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب وشهر رمضان، ترفع فيه أعمال الناس، فأحب ألا يرفع عملي إلا وأنا صائم)) (٦). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧) وعنه أبويعلى بإسناد حسن، ورواه النسائي في الكبرى(٨). [٢٢٣٩] وعن كثير بن مُرَّة قال: قال رسول الله وَليه: ((إن ربكم يطلع ليلة (١) (٣٧٠/٢-٣٧١ رقم ١١٣٢) . (٢) في ((الأصل)): أبي. (٣) المطالب العالية (٤١٩/١-٤٢٠ رقم ١١٠٩). (٤) (٢ / ٨١٨ - ٨٢٠ رقم ١١٦٢). (٥) أبو داود (٣٢١/٢-٣٢٢ رقم ٢٤٢٥، ٢٤٢٦)، والترمذي (٣ / ١٢٤ رقم ٧٤٩)، والنسائي في الكبرى ( ٢ / ١٥٠ - ١٥٣ رقم ٢٧٩٦ - ٢٨١٣)، وابن ماجه (١ / ٥٥١ رقم ١٧٣٠). (٦) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه النسائي (٢٠١/٤ رقم ٢٣٥٧). (٧) (١٢٧/١-١٢٨ رقم ١٦٦). (٨) وفي المجتبى كما تقدم. ٨٤ النصف من شعبان إلى خلقه فيغفر لهم كلهم إلا أن يكون مشركًا أو مصارمًا. قالوا: وكان رسول الله وَل﴿ يصوم شعبان ، فيدخل رمضان وهو صائم تعظيماً لرمضان» . رواه الحارث(١) مرسلًا، وصدر الحديث رواه ابن حبان في صحيحه(٢) والطبراني(٣) من حديث معاذ بن جبل، وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو، رواه أحمد بن حنبل(٤). [٢٢٤٠] وعن أنس بن سيرين قال: ((أتيت أنس بن مالك -رضي الله عنه- في يوم خميس فدعا بمائدة، فدعاهم إلى الغداء، فتغدى بعض القوم وأمسك بعض، ثم أتيته يوم الاثنين ففعل مثلها، دعا بمائدة ثم دعاهم إلى الغداء، فأكل بعضهم وأمسك بعض، فقال لهم أنس: لعلكم اثنينيون، لعلكم خميسيون، كان رسول الله صل﴿ يصوم فلا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله وَلو أن يفطر العام، ثم يفطر حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام ، وكان أحب الصوم إليه في شعبان»(٥) . رواه أبويعلى ، وأحمد بن حنبل(٦) والطبراني(٧) بسند فيه عثمان بن رشيد، ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات. [٢٢٤١] وعن عائشة -رضي الله عنها- ((أن النبي صل* كان يصوم شعبان كله. قالت: قلت: يا رسول الله، أحب الشهور إليك أن تصوم شعبان؟ قال: الله يكتب على كل نفس ميتة تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم)»(٨). (١) البغية (١١٦ رقم ٣٣٥). (٢) (٤٨١/١٢ رقم ٥٦٦٥) . (٣) المعجم الكبير (١٠٨/٢٠-١٠٩ رقم ٢١٥). (٤) مسند أحمد (١٧٦/٢). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٣): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن رشيد الثقفي، وهو ضعيف. (٦) مسند أحمد (٢٣٠/٣). (٧) المعجم الأوسط (٩٢/٥-٩٣ رقم ٤٧٦٦) . (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٣): قلت -في الصحيح طرف منه -: رواه أبويعلى، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وفيه كلام، وقد وثق. ٨٥ رواه أبويعلى (١) بإسناد حسن، وهو في الصحيح(٢) وغيره بغير [هذا](٣) السياق. [١/٢٢٤٢] وعن عكرمة بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حدثني أنه سمع من فِلق فيّ رسول الله وَلتر قال: ((من صام رمضان وشوالًا والأربعاء والخميس دخل الجنة)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٤) ورواته ثقات. [٢/٢٢٤٢] وأحمد بن حنبل(٥) وابنه(٦) من طريق عكرمة بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حدثني أبي أنه سمع من فلق في رسول الله وَطهور ... فذكره. [٢٢٤٣] وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: ((كنت أصوم شهرًا من السنة ، فذكرته للنبي بَ﴿ فقال: أين أنت عن شوال ؟ فكان أسامة إذا أفطر أصبح من الغد صائمً من شوال حتى يتم على آخره)). رواه أبويعلى (٧) بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي، وتدليس ابن إسحاق، ورواه ابن ماجه(٨) مختصرًا بسند ضعيف كما أوضحته في زوائد ابن ماجه. [٢٢٤٤] وعن هانئ بن عبدالله، عن رجل من محريش -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ◌َ: ((هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟ -يعني: شعبان- قال: قلت: لا. قال: فصم منه يومًا أو يومين)). رواه مسدد، ورجاله ثقات. وله شاهد في الصحيحين(٩) وغيرهما من حديث عمران بن حصين. (١) (٣١١/٨-٣١٢ رقم ٤٩١١). (٢) البخاري (٤/ ٢٥١ رقم ١٩٦٩ وطرفاه في: ١٩٧٠، ٦٤٦٥)، ومسلم (٨٠٩/٢-٨١١ رقم ١١٥٦). (٣) في ((الأصل)): هذه. (٤) البغية (١١٥-١١٦ رقم ٣٣٢) . (٥) مسند أحمد (٤١٦/٣). (٦) مسند أحمد (٧٨/٤). (٧) المطالب العالية (٤٢/١ رقم ١١١١) بالموقوف فقط. (٨) (٥٥٥/١ رقم ١٧٤٤) . (٩) البخاري (٢٧٠/٤ رقم ١٩٨٣)، ومسلم (٨١٨/٢ رقم ١٦٦١). ٨٦ وسرر الشهر -بكسر السين -: آخر ليلة فيه ، وقيل: أوله ، وقيل: وسطه. [٢٢٤٥] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((كان رسول الله ﴿- [ربما](١) یقرن شعبان برمضان)). رواه أبويعلى الموصلي(٢). ١٤ - باب في صوم الاثنين والأربعاء والخميس والجمعة والشتاء فيه حديث عكرمة في الباب قبله وحديث بشير بن الخصاصية، وسيأتي في باب الفطر على التمر. [٢٢٤٦] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أنه كان يكره أن يتحرى شهرًا أو يومًا يصومه، ويقول: قال رسول الله وَ ﴿: من صام الأبد فلا صام)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) موقوفًا بسند ضعيف؛ لضعف (عيسى) (٤) بن ميمون. [١/٢٢٤٧] وعنه: ((أنه كان يكره صوم الاثنين والخميس ويقول: قد كان يكره أن ينصب الرجل يومًا إذا جاء ذلك اليوم صامه)) . رواه أحمد بن منيع(٥) موقوفًا، ورجاله ثقات. [٢/٢٢٤٧] وفي رواية له (٦): ((أنه كان يكره أن يوقت يومًا يصومه)). [٢٢٤٨] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- سمعت رسول الله له يقول: ((من صام (١) في ((الأصل)): مما . والمثبت من المطالب. (٢) المطالب العالية (١/ ٤٢١ رقم ١١١٢). (٣) المطالب العالية (٤٠٨/١ رقم ١٠٧١). (٤) كذا في ((الأصل)) وفي المطالب: عُبيس. (٥) المطالب العالية (٤٠٨/١ رقم ٢/١٠٧٢) . (٦) المطالب العالية (٤٠٨/١ رقم ١/١٠٧٢) . ٨٧ الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له بيتا في الجنة، يرى ظاهره من باطنه، وباطنه من ظاهره))(١). رواه أحمد بن منيع(٢) والطبراني في الكبير(٣) بسند فيه صالح بن جبلة، وهو ضعيف. [٢٢٤٩] وعن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم- [قالا](٤): قال رسول الله والآن : ((من صام الأربعاء والخميس كتب له براءة من النار))(٥). رواه أبويعلى(٦) بسند ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد. [٢٢٥٠] وعن حصين بن أبي الحر قال: ((دخلت على الأشعري يوم الجمعة وهو يتغدى فدعاني، فقلت: إني صائم. فقال: لا تصومن يومًا تجعل صومه عليك حتماً)). رواه مسدد(٧) . [٢٢٥١] وعن قيس بن السكن: ((أن ناسًا من أصحاب عبدالله أتوا أبا الدرداء -رضي الله عنه- في يوم جمعة وهم صيام، فقال: إن هذا يوم عيد. فأقسم عليهم أن يفطروا)) . رواه مسدد(٨)، ورجاله ثقات. وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وتقدم في استقبال القبلة في باب الرجل يصلي عاقصًا شعره، وآخر من حديث بشير بن الخصاصية، وسيأتي في باب النهي عن الوصال، وآخر من حديث ابن عمر، وسيأتي في كتاب النذر. [٢٢٥٢] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((ما رئي النبي ◌َّ مفطرًا يوم الجمعة قط))(٩). (١) قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٣): رواه الطبراني في الكبير، وفيه صالح بن جبلة، ضعفه الأزدي. (٢) المطالب العالية (٤٢٩/١ رقم ١١٣٢). (٣) (٢٥٠/٨-٢٥١ رقم ٧٩٨١). (٤) في ((الأصل)): قال. وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٩٨/٣): رواه أبويعلى، وفيه أبوبكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف. (٦) (١٠/١٠-١١ رقم ٥٦٣٦-٥٦٣٧). (٧) المطالب العالية (٤٠٨/١ رقم ١٠٧٣). (٨) المطالب العالية (٤٢٦/١ رقم ١١٢٣). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٠/٣): رواه أبويعلى والبزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف ، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة. ٨٨ رواه مسدد(١) وأبوبكر بن أبي شيبة(٢) وأبويعلى(٣) والبزار (٤) بلفظ واحد. [٢٢٥٣] وعن أبي الأوبر قال: ((كنت قاعدًا عند أبي هريرة إذ جاءه رجل فقال له: يا أبا هريرة، إنك تنهى الناس أن يصلوا في نعالهم. قال: ما نهيت الناس، ولكن ورب هذه الكعبة، لقد رأيت رسول الله و ◌َل ﴿ل يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه، فانصرف وهما عليه. ثم أتاه آخر فقال: يا أبا هريرة ، إنك نهيت الناس عن صيام يوم الجمعة! فقال: ما نهيت [الناس](6) أن يصوموا [يوم الجمعة، ولكني سمعت رسول الله ﴿ يقول: لا تصوموا يوم الجمعة](٥) فإنه يوم عيد إلا أن تصلوه بأيام. ثم أنشأ يحدث قال: كان رسول الله وَ له يومًا خارجًا و[نحن](٦) عنده جلوسًا إذ جاءه الذئب حتى أفعى بين يديه ، ثم بصبص بذنبه، ثم قال رسول الله وَآلآت : هذا الذئب وهذا وافد الذئاب فما ترون؟ أتجعلون له من أموالكم شيئًا؟ فقال الناس: لا والله يا رسول الله ، لا نجعل له من أموالنا شيئًا. فقام إليه رجل من الناس، فرماه بحجر، فأدبر وله ◌ُواء. قال رسول الله وَ لقوله: [الذئب](٧) وما الذئب - ثلاث مرات)). رواه مسدد والحارث(٨) وأبو يعلى(٩) واللفظ له، ومدار طرقه على (أبي الأوبر)(١٠)، وهو ضعيف (١١)، وسيأتي في كتاب الصيد والذبائح. [٢٢٥٤] وعن جنادة الأزدي -رضي الله عنه- قال: ((دخلت على رسول الله وَله في سبعة من الأزد أنا ثامنهم يوم الجمعة وهو يتغدى، فدعانا إلى طعامه، فقلنا: إنا صيام. فقال: أصمتم أمس؟ قلنا: لا. قال: أفتصومون غدًا؟ قلنا: لا. قال: (١) المطالب العالية (٤٢٦/١ رقم ١١٢٤). (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٦/٣). (٣) (٧١/١٠ رقم ٥٧٠٩) . (٤) مختصر زوائد البزار (٤٠٩/١ رقم ٦٨١). (٥) من صحيح ابن حبان (٨/ ٣٧٥ رقم ٣٦١٠) وقد رواه أبو يعلى به دون قصة الذئب. (٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب العالية. (٧) في ((الأصل)): أذئب. والمثبت من المطالب العالية. (٨) البغية (٥٦ رقم ١٣٥) دون قصة الذئب. (٩) المطالب العالية (٤٥/٣ رقم ٢٣٥٧) . (١٠) تحرفت في البغية إلى: أبي الدرداء !. (١١) كذا قال المؤلف - رحمه الله - ولم أجد من ضعَف أبا الأوبر، وقال الحافظ ابن حجر في التعجيل (١٤١): وثقه ابن معين وابن حبان وصحح حديثه. ٨٩ فأفطروا. فأكلنا مع رسول الله وَ﴿ من طعامه، فلما خرج رسول الله وَ له وصعد المنبر دعا بماء فشربه وهو على المنبر يُرِي الناس أنه لا يصوم يوم الجمعة)). رواه أحمد بن منيع وأبوبكر بن أبي شيبة(١) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وتدلیس ابن إسحاق. وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب وتقدم في ( ... )(٢). [١/٢٢٥٥] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن رسول الله اله: ((الشتاء ربيع المؤمن))(٣). رواه أبو يعلى (٤)، وأحمد بن حنبل(٥)، والقضاعي(٦). [٢/٢٢٥٥] ورواه الحاكم وعنه البيهقي في الكبرى (٧) بلفظ: ((الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصام، وطال ليله فقام)) . وفي [أسانيدهم] (٨) ابن لهيعة. وله شاهد من حديث أبي هريرة، قال أنس: قال أبو هريرة: ((ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟ قلنا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء)). رواه البيهقي(٩) موقوفًا. (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٤/٣). (٢) غير واضح في ((الأصل)). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٠/٣): رواه أحمد وأبويعلى، وإسناده حسن. (٤) (٣٢٤/٢ رقم ١٠٦١) . (٥) مسند أحمد (٧٥/٣). (٦) مسند الشهاب (١١٥/١-١١٦ رقم ١٤١، ١٤٢). (٧) السنن الكبرى (٢٩٧/٤). (٨) في ((الأصل)): أسادينهم. وهو تحريف. (٩) (٢٩٧/٤) . ٩٠ ١٥ - باب الترغيب في السحور سيما بالتمر [٢٢٥٦] عن(١) عبدالله: ((أن رجلا أتى رسول الله وَل فسأله عن ليلة القدر. فقال: أيكم يذكر ليلة الصهباوات؟ فقال عبدالله: أنا والله بأبي وأمي أذكرها، وإن في يدي لتمرات أتسحر بهن، [مستترًا] (٢) بمؤخرة رحلي من الفجر، وذاك حين طلع القمر))(٢). رواه أبوداود الطيالسي (٤) واللفظ له وأحمد بن منيع وأبويعلى(٥) بسند ضعيف. [٢٢٥٧] وعن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه قال: قال رسول الله وَليّةٍ: ((تسحروا؛ فإن في السحور بركة)). رواه مسدد(٦) مرسلا بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي ليلى، لكن له شاهد في الصحيحين(٧) وغيرهما من حديث أنس. [٢٢٥٨] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((ربما قال لي رسول الله وَله: قربي سحورك المبارك. وربما لم یکن غیر تمرتین»(٨). رواه مسدد (١١)، وأبو يعلى(١٠)، وفي سنده معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف. [٢٢٥٩] وعن أبي قيس قال: قال رسول الله وَلقوله: ((تسحروا ولو بسهلة من تراب)). رواه مسدد (١١) مرسلًا، وهو في صحيح مسلم (١٢) بغير هذا اللفظ. (١) بعدها لحق في ((الأصل)) غير واضح. (٢) في ((الأصل)): مستتر. والمثبت من مسند الطيالسي. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/٣): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. (٤) (٤٣ -٤٤ رقم ٣٢٩). (٥) (٢٧٠/٩ رقم ٥٢٩٣) . (٦) المطالب العالية (٤٠٨/١-٤٠٩ رقم ١٠٧٥). (٧) البخاري (١٦٥/٤ رقم ١٩٢٣)، ومسلم (٧٧٠/٢ رقم ١٠٩٥). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٥١/٣): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٩) المطالب العالية (٤٠٩/١ رقم ١٠٧٨). (١٠) (١٣٨/٨-١٣٩ رقم ٤٦٧٩). (١١) المطالب العالية (٤٠٩/١ رقم ١٠٧٦). (١٢) (٧٧٠/٢-٧٧١ رقم ١٠٩٦) عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص. ٩١ [٢٢٦٠] وعن ضمرة والمهاجر ابني حبيب أن رسول الله * قال: ((عليكم بالسحور؛ فإنه الغذاء المبارك، وأسفروا به ما استطعتم، وتسحروا ولو بجرعة من ماء)). رواه مسدد(١) مرسلًا. [١/٢٢٦١] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله وَله : ((يا أنس، إني أريد الصوم فأطعمني شيئًا. فجئته بتمر وإناء فيه ماء بعدما أذن بلال. فقال: يا أنس، انظر إنسانًا يأكل معي. قال: فدعوت زيد بن ثابت، فقال: يا رسول الله، إني شربت شربة من سويق وأنا أريد الصيام. فقال رسول الله وَلّ: وأنا أريد الصيام. فتسحر معه، ثم صلى ركعتين، ثم خرج فأقيمت الصلاة))(٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر والحارث(٣) وأبويعلى بسند الصحيح. [٢/٢٢٦١] وأحمد بن منيع ولفظه:((قال لي رسول الله وَله: انظر هل ترى في المسجد أحدًا؟ فإذا أنا بزيد بن ثابت فدعوته ، فأكلا تمرًا وشربا من الماء، ثم خرجا إلى الصلاة - يعني: في رمضان)). [٣/٢٢٦١] وفي رواية له: ((تسحروا ولو بجرعة من ماء)). [٢٢٦٢] وعن عمران بن مسلم القصير، عن أبي سعيد الإسكندراني قال: قال رسول الله وَله: ((الجماعة بركة، والثريد بركة، والسحور بركة، تسحروا؛ فإنه يزيد في القوة، وهو من السنة، تسحروا ولو بجرعة من ماء -أو على جرعة من ماء- تسحروا، صلوات الله على المتسحرين)) . رواه الحارث(٣) بسند ضعيف؛ لضعف بحر بن كنيز، وداود [بن](٤) الحبر، وله شاهد في أول كتاب الأطعمة عن أبي هريرة. [٢٢٦٣] ورواه أحمد بن حنبل(٥) من غير هذا الوجه بإسناد قوي من طريق (رفاعة)(٦)، (١) المطالب العالية (٤٠٩/١ رقم ١٠٧٧). (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٤/ ١٤٧ رقم ٢١٦٧). (٣) البغية (١١٣ رقم ٣٢٠). (٤) سقطت من ((الأصل)). (٥) مسند أحمد (١٢/٣). (٦) في مسند أحمد والمجمع: أبو رفاعة. وهو هو، يقال: رفاعة، ويقال أبو رفاعة، وهو من رجال التهذيب. ٩٢ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَ له: ((السحور (كله)(١) بركة، فلا تدعوه ولو يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين))(٢). وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الطبراني في الأوسط(٣)، وابن حبان في صحيحه(٤). وآخر في الطبراني(٥) من حديث سلمان مرفوعًا ولفظه: ((البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور))(٦). [٢٢٦٤] وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((من أراد الصوم فلیتسحر ولو بشيء))(٧). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨) وأبويعلى الموصلي(٩). وأحمد بن حنبل(١٠) بسند فيه عبدالله بن محمد بن عقيل. ١٦- باب ما يقال للمؤذن عند السحور وما جاء في تسمية السحور غذاء [١/٢٢٦٥] عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: ((كان علقمة بن علاثة عند رسول الله ### فجاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال رسول الله وَله: رويدًا يا بلال، يتسحر علقمة. قال: وهو يتسحر برأس)). (١) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أحمد: أكله. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٥٠): رواه أحمد، وفيه أبورفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) (٢٨٧/٦ رقم ٦٤٣٤). (٤) (٢٤٥/٨-٢٤٦ رقم ٣٤٦٧) . (٥) المعجم الكبير (٢٥١/٦ رقم ٦١٢٧). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٥١/٣): رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو عبد الله البصري، قال الذهبي: لا يعرف. وبقية رجاله ثقات. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٥٠): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه عبدالله ابن محمد بن عقيل ، وحديثه حسن، وفيه كلام. (٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨/٣). (٩) (٤٣٨/٣-٤٣٩ رقم ١٩٣٠). (١٠) مسند أحمد (٣٦٧/٣). ٩٣ رواه أبوداود الطيالسي(١). [٢/٢٢٦٥] وعبد بن حميد (٢) ولفظه: ((بينما النبي ◌َّ يتسحر، فلما فرغ من سحوره جاء علقمة بن علاثة فدعا له النبي 18 برأس، فبينما هو يأكل إذ جاء بلال يؤذن النبي وَّه بالصلاة، فقال النبي ◌َّر: رويدًا يا بلال حتى يفرغ علقمة من سحوره)). [٢٢٦٦] وعن العرباض -رضي الله عنه -: ((سمعت رسول الله وَليه وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان فقال: هلموا إلى الغداء المبارك. قال: ثم سمعته يقول: اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب))(٣). رواه أبويعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه(٤) فذكره دون الدعاء لمعاوية. [٢٢٦٧] وعن أبي هبيرة، عن جده شيبان قال: ((أتيت المسجد فدخلت فأسندت ظهري إلى حجرة النبي و ﴿ فإذا النبي وَل﴿ يتسحر، فتنحنحت فقال: أبويحيى، هلم إلى الغداء. قلت: يا رسول الله، إني أريد الصيام. فقال: وأنا أريد الصيام، ولكن مؤذننا هذا في بصره سوء -أو في بصره شيء- فإنه أذن قبل أن يطلع الفجر)) . رواه أبو يعلى الموصلي(٥). ١٧ - باب فيمن دعا وهو صائم وفيمن لم يصلحه الخير [أصلحه] (٦) الشر [٢٢٦٨] عن عبدالرحمن بن زياد الأفريقي، عن أبيه قال: ((غزونا [البحر](٧) زمن معاوية فأرسينا مرسى، فصام مركب أبي أيوب الأنصاري، فلما حضرِ غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب وأهل مركبه فقال: دعوتموني وأنا صائم فلم أجد بدًا من أن (١) (٢٥٨ رقم ١٨٩٨). (٢) المنتخب (٢٦٩ رقم ٨٥٢). (٣) رواه أبوداود (٣٠٣/٢ رقم ١٣٤٤)، والنسائي (١٤٥/٤ رقم ٢١٦٣) دون الدعاء لمعاوية. (٤) (٢٤٤/٨ رقم ٣٤٦٥). (٥) المطالب العالية (٤١٠/١-٤١١ رقم ١/١٠٨١). (٦) في ((الأصل)): أصله. وهو تحريف. (٧) من المطالب العالية. ٩٤ أجيب، إني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: إن المسلم على المسلم خصال واجبة: إذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهد جنازته، وإذا لقيه أن يسلم عليه، وإذا عطس أن يشمته ، وإذا استنصحه أن ينصحه. وكان فينا رجل يمزح فقال لأبي أيوب: إن معنا رجلا إذا قلنا له: جزاك الله خيرًا أو برًّا غضب. فقال أبوأيوب: إنا كنا نقول: من لم يصلحه الخير أصلحه الشر)). رواه مسدد (١) واللفظ له، وإسحاق(٢)، وأحمد بن منيع(٣)، والحارث بن أبي أسامة(٤)، ومدار أسانيدهم على الأفريقي، وهو ضعيف، وسيأتي بتمامه في البر والصلة في باب حق المسلم على المسلم. ١٨ - باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور فيه حديث ابن عمر ، وتقدم في ( ... )(٥). [٢٢٦٩] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا، وأن نؤخر سحورنا، ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة)) . رواه أبوداود الطيالسي(٦) واللفظ له، وأحمد بن منيع(٧)، وعبد بن حميد(٨)، ومدار أسانيدهم على طلحة بن عمرو، وهو ضعيف. [٢٢٧٠] وروى الطبراني في كتاب الدعاء(٩) بسند ضعيف من حديث أبي هريرة (١) المطالب العالية (١١٠/٣ رقم ١/٢٥٤٦). (٢) المطالب العالية (١١٠/٣-١١١ رقم ٢/٢٥٤٦) . (٣) المطالب العالية (١١١/٣ رقم ٤/٢٥٤٦). (٤) البغية (٢٧٧-٢٧٨ رقم ٩١٣). (٥) غير واضحة بالأصل . (٦) (٣٤٦ رقم ٢٦٥٤) . (٧) المطالب العالية (٤١٢/١ رقم ٣/١٠٨٤). (٨) المنتخب (٢١٢ رقم ٦٢٤). (٩) (١٠٨٦/٢ -١٠٨٧ رقم ٦٤١). ٩٥ مرفوعًا: ((أن جزءًا من سبعين جزءًا من النبوة تأخير السحور وتبكير الفطر، وإشارة الرجل بإصبعه في الصلاة)). [٢٢٧١] وعن حبان بن الحارث قال: ((أتيت عليًّا -رضي الله عنه- وهو بعسكر أبي موسى، فوجدته يطعم فقال: ادن فَكُلْ. فقلت: إني أريد الصيام. قال: وأنا أريد الصيام، فأكل حتى إذا فرغ قال لمؤذنه ابن النباح: أقم)). رواه مسدد (١)، وحبان بن الحارث - بكسر الحاء المهملة، وبالباء الموحدة- لم أر فيه جرحًا ولا تعديلا(٢)، وباقي رجال الإسناد ثقات. [٢٢٧٢] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلير: ((لا يمنعكم أذان بلال من السحور؛ فإن في بصره شيئًا))(٣). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤)، وعنه أبويعلى(٥)، ورواته ثقات. [٢٢٧٣] وعنه قال: ((ما رأيت رسول الله وَ ل﴿ل قط يصلي [صلاة المغرب] (٦) حتى يفطر ولو على شربة من ماء))(٧) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وعنه أبويعلى(٨)، ورواه ابن خزيمة(٩) وابن حبان(١٠) في صحیحیھما . [٢٢٧٤] وعن بلال -رضي الله عنه- قال: ((أتيت النبي وَلير أوذنه بالصلاة وهو يريد الصيام، فشرب وناولني، ثم خرج إلى الصلاة)) . رواه أحمد بن منيع وأبويعلى بسند رواته ثقات. (١) المطالب العالية (١/ ٤١٢ رقم ١٠٨٢). (٢) قلت: ذكره ابن حبان في الثقات (١٧١/٤، ١٨٠). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٥٣/٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضًا. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨/٣). (٥) (٢٩٧/٥ رقم ٢٩١٧). (٦) من مسند أبي يعلى. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٥٥/٣): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. (٨) (٤٢٤/٦ رقم ٣٧٩٢) . (٩) (٢٧٦/٣٠ رقم ٢٠٦٣). (١٠) (٢٧٤/٨-٢٧٥ رقم ٣٥٠٤، ٣٥٠٥). ٩٦ [٢٢٧٥] وعن عطية بن سفيان بن عبدالله بن ربيعة الثقفي قال: أبنا وفدُنا الذين كانوا قدموا على رسول الله 8َ﴿ قالوا: ((قدمنا على رسول الله صل﴿ في رمضان، فلما أسلمنا صمنا، فكان بلال مولى أبي بكر مؤذن رسول الله وَله يأتينا من عند رسول الله ﴿ بفطرنا وسحورنا ونحن في قبة قد ضربت لنا في المسجد، فيأتينا بفطر وإنا لنقول: إنا لنماري في وقوع الشمس لما نرى من الإسفار. فيضع عشاءنا بين أيدينا، فيقول: كلوا. [فنقول](١): يا بلال رده إنا نرى سفرا. فيقول: ما جئتكم حتى أكل رسول الله وَله، ثم يضع يده في الطعام فيلتقم منه ويقول: كلوا. ويأتينا بسحورنا وإنا لنتمارى في الصبح ويقول: كلوا، قد كاد الفجر يطلع. [فنقول](٢): يا بلال، إنا نخشى أن نكون قد أصبحنا. فيقول: لقد تركت رسول الله ◌َ﴿ يتسحر فتسحروا)). رواه أبويعلى واللفظ له، وابن ماجه(٣) مختصرًا، ورواته ثقات. [٢٢٧٦] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وسلم يصوم في الصيف، لا يصلي في الصيف المغرب إذا كان صائماً حتى آتيه برطب فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي، وإذا كان الشتاء أتيته بتمر، فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي)). رواه الحارث(٤) بسند رواته ثقات إلا أنه منقطع. [٢٢٧٧] وعن أبي ذر - رضي الله عنه- أنه قال: ((قلت لرسول الله وَله: إني أريد أن أبيت عندك الليلة فأصلي بصلاتك قال: لا تستطيع صلاتي. فقام رسول الله وَلقه يغتسل فسترته بثوب وأنا محول عنه، فاغتسل، ثم [فعلت](6) مثل ذلك فقال: هكذا الغسل. ثم قام فصلى وقمت معه حتى جعلت أضرب برأسي الجدران من طول صلاته، ثم (أتى)(٦) بلال بالصلاة فقال: أفعلت؟ قال: نعم. قال: إنك يا بلال تؤذن (١) في ((الأصل)): فيقول. وهو تحريف. (٢) في ((الأصل)): فيقول. وهو تحريف. (٣) (٥٥٩/١ رقم ١٧٦٠). (٤) البغية (١١٤ رقم ٣٢٢) . (٥) في ((الأصل)): فعل. والمثبت من مسند أحمد (١٧١/٥) وهو الصواب. (٦) في مسند أحمد: أذن. ٩٧ إذا كان الصبح ساطعًا في السماء، ليس ذاك الصبح، إنما الصبح هكذا معترضًا. ثم دنا بسحوره [فتسحر](١)))(٢). [٢٢٧٨] قال حاتم بن عدي(٣): ((وكان رسول الله و لو يقول: لا تزال هذه الأمة بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر))(٤). رواه أبویعلی، وأحمد بن حنبل(٥) مختصرًا، ومدار إسنادیهما على سليمان بن أبي عثمان التجيبي، وهو مجهول. [١/٢٢٧٩] وعن زر قال: ((تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بحذيفة، فدخلت عليه بلَقْحة فحلبت، وقدرٍ فسخنت، ثم قال: ادن فكل. فقلت: إني أريد الصوم. قال: وأنا أريد الصوم. قال: فأكلنا وشربنا، ثم أتيت المسجد، فأقيمت الصلاة، وقال: هكذا فعل لي رسول الله وَله فقلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم، هو الصبح غير أن الشمس لم تطلع. قال عاصم: بين المسجد وبين المنزل كما بین مسجد ثابت وبستان حوط)). رواه أبويعلى الموصلي، ورواته ثقات. [٢/٢٢٧٩] والنسائي(٦) وابن ماجه(٧) مختصرًا بلفظ: ((تسحرت مع رسول الله وصل هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع)). [٢٢٨٠] وعن عائشة - رضي الله عنها -: ((أن رسول الله الفر كان ينهى عن الوصال ويأمر بتبكير الإفطار وتأخير السحور))(٨). رواه أبویعلی(٩) بإسناد حسن. (١) من مسند أحمد. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٢/٣): رواه أحمد، وفیه رشدین بن سعد، وفيه كلام کثیر، وقد وثق. (٣) كذا في ((الأصل)) وظاهره أنه مرسل، لكنه في مسند أحمد عن حاتم بن عدي - أو عدي بن حاتم - عن أبي ذر به ، والله أعلم. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٥٤/٣): رواه أحمد ، وفيه سليمان بن أبي عثمان ، قال أبو حاتم: مجهول. (٥) مسند أحمد (٥/ ١٤٧، ١٧١). (٦) (١٤٢/٤ رقم ٢١٥٢) . (٧) (٥٤١/١ رقم ١٦٩٥) . (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٥٤/٣): رواه أبويعلى، وفيه الطيب بن سليمان، وهو ضعيف. (٩) (٣٣١/٧ رقم ٤٣٦٧). ٩٨ [٢٢٨١] وعنها قالت: قال رسول الله وَ﴾: ((كلوا واشربوا حتى يؤذن بلال))(١). رواه أبويعلى(٢) ورواته ثقات. [٢٢٨٢] وعن أم حكيم بنت وداع -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله وعليه يقول: ((عجلوا الفطر، وأخروا السحور)). رواه أبویعلی، وفي سنده مجهولات. ١٩- باب الفطر على التمر والنهي عن الوصال [٢٢٨٣] عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- عن النبي وَ الر قال: «اللهم اغفر للأنصار وأبنائها، وأبناء أبنائها وحشمها. قال: وكان رسول الله وَّ* إذا كان الرطب لم يفطر إلا على الرطب، وإذا لم يكن الرطب لم يفطر إلا على التمر)). رواه عبد بن حميد(٣) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. [٢٢٨٤] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله والفر يجب أن يفطر على ثلاث تمرات أو شيء لم تصبه النار))(٤). رواه أبو يعلى(٥)، ورواته ثقات، وأبو داود(٦) والترمذي(٧) وحسنه دون قوله: ((أو شيء لم تصبه النار)) . [١/٢٢٨٥] وعن إياد بن لقيط، عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: ((أردت (١) قال الهيثمي في المجمع (١٥٤/٣): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٢) (٣٤٨/٧ رقم ٤٣٨٥). (٣) المنتخب (٣٤٦ رقم ١١٤٤). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٥٥/٣): رواه أبويعلى، وفيه عبدالواحد بن ثابت، وهو ضعيف. (٥) (٥٩/٦ رقم ٣٣٠٥) . (٦) (٣٠٦/٢ رقم ٢٣٥٦). (٧) (٧٩/٣ رقم ٦٩٦) . ٩٩ أن أصوم يومين مواصلا، فذكرت [ذلك](١) لبشير فقال: إن رسول الله ێۉ نهى عنه وقال: يفعل ذلك اليهود، ولكن صوموا فإذا كان الليل فأفطروا)). رواه أبوداود الطيالسي(٢) بسند الصحيح. [٢/٢٢٨٥] وكذا أبوبكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد ولفظهما: ((أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال: إن رسول الله وَلقوله نهى عنه وقال: يفعل ذلك النصارى، ولكن صومرا كما أمركم الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا)). [٣/٢٢٨٥] ورواه أبويعلى ولفظه: عن إياد بن لقيط، عن جهدمة بنت يزيد، عن زوجها بشير بن الخصاصية قال: ((سألت النبي ◌َ ﴿ قلت: يا نبي الله، كيف أصنع بعدك؟ قال: اسمع وأطع. قال: ثم أتيته مرة أخرى فسألته ، فقال مثل ذلك، ثم أتيته مرة أخرى فسألته، فقال لي مثل ذلك، وقال لي في بعضهم: وإن كان عليك [عبد حبشي](٣). قال: قلت: يا رسول الله، أصوم الجمعة؟ قال: لا؛ لأنه يوم عيد، لا تصومه إلا في أيام . قال: يا رسول الله، أواصل؟ قال: لا تواصلوا، صوموا كما أمركم الله - عز وجل)) . [٤/٢٢٨٥] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة أيضًا، وأحمد بن حنبل(٤) ولفظه: عن إياد بن لقيط قال: ((سمعت ليلى امرأة بشير [تقول: إن بشيرًا سأل](٥) النبي وَله: أصوم الجمعة ولا أكلم ذلك اليوم أحدًا؟ فقال النبي وَله: لا تصوم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر، وأما لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكر خير من أن تسكت))(٦). ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرًا. [٢٢٨٦] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله وَله عن (١) من مسند الطيالسي. (٢) (١٥٣-١٥٤ رقم ١١٢٥). (٣) في ((الأصل)): عبدًا حبشيًّا. (٤) مسند أحمد (٢٢٤/٥-٢٢٥). (٥) في ((الأصل)): أنها سألت. والمثبت من مسند أحمد ، وهو الصواب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٣): رواه أحمد عن ليلى امرأة بشير أنه سأل النبي * وقد قيل: إنها صحابية ، ورجاله ثقات. ١٠٠