النص المفهرس
صفحات 501-520
رواه أحمد بن منيع (١)، والبزار(٢)، وأبويعلى الموصلي(٣) واللفظ له.
ورواه أبوداود الطيالسي(٤) وأبوبكر بن أبي شيبة(٥) وعبد بن حميد(٦) من طريق ابن
أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا، وتقدم في أول الباب، وأصله في
الصحيحين(٧) وغيرهما من حديث أنس بن مالك .
[١٩٧٩] وعن قيس بن أبي حازم قال: ((جاء أسامة بن زيد بعد قتل أبيه فقام بين
يدي رسول الله ﴿ فدمعت عينا رسول الله وَير، فجاء من الغد فقام في مقامه
ذلك ، فقال له رسول الله وَله: ألاقٍ أنا منك اليوم ما لقيت منك أمس؟.
رواه أحمد بن منيع(٨)، ورجاله ثقات، وصورته مرسل فإن كان قيس سمعه من
أسامة فهو صحيح على شرط الشيخين.
[١٩٨٠] وعن عثمان بن شماخ -وكان ابن أخي سمرة بن جندب- قال: ((مات بن
لسمرة بن جندب قد سعى ، قال: فسمع بكاءً ، فقال: ما هذا البكاء؟! قالوا:
على فلان . فنهاهم عن ذلك)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٩).
[١٩٨١] وعن أبي بكر الهذلي قال: ((قلت للحسن -يعني: البصري -: كن نساء
المهاجرات يصنعن ما يُصنع اليوم؟ قال: لا، ها هنا خمش وجوه، وشق جيوب،
ونتف أشعار، ومزامير شيطان. صوتان قبيحان فاحشان عند هذه (النغمة)(١٠) وعند
هذا البلاء، ذكر الله المؤمنين فقال: ﴿في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم﴾(١١)
(١) المطالب العالية (٣٣٦/١ رقم ٢/٨٦٩).
(٢) البحر الزخار (٢١٤/٣-٢١٥ رقم ١٠٠١) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عبدالرحمن إلا من هذا
الوجه بهذا الإسناد .
(٣) المقصد العلي (١٩٢/١ رقم ٤٤١).
(٤) (٢٣٥ رقم ١٦٨٣).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٩٣/٣).
(٦) المنتخب (٣٠٩ - ٣١٠ رقم ١٠٠٦).
(٧) البخاري ( ٣ / ٢٠٦ رقم ١٣٠٣) ومسلم (٤ / ١٨٠٧ - ١٨٠٨ رقم ٢٣١٥).
(٨) المطالب العالية (٤١٥/٤ رقم ٤٢٩٧) .
(٩) البغية (٩٦ رقم ٢٦٣) .
(١٠) في البغية والمطالب العالية (٣٣٩/١ رقم ٨٧٧): النعمة .
(١١) المعارج: ٢٤ - ٢٥.
٥٠١
وجعلتم في أموالكم حقًّا معلومًا للمغنية عند هذه (النغمة)(١)، والنائحة عند
المصيبة، يموت الميت عليه الدين وعنده الأمانة ويوصي بالوصية، فيأتي الشيطان
أهله فيقول: والله لا تنفذون له تركة، ولا تؤدون له أمانة، ولا تقضون دينه، ولا
تمضون له وصية حتى تبدءون بحقي. فيشترون ثيابا جددًا ثم تشق عملًا،
ويجيئون بها بيضاء، ثم تصبغ، ثم [يخلى](٢) لها سرادق في داره، فيأتون بأمة
مستأجرة تبكي [تعير](٣) شجوها، وتبتغي عبرتها بدراهمهم، ومن دعاها بكت له
بأجر [تفتن](٤) أحياءهم في دورهم ، وتؤذي أمواتهم في قبورهم، تمنعهم أجرهم
بما يعطونها من أجرها من الدنيا ، وما عسى أن تقول النائحة! تقول: يا أيها
الناس، إني آمركم بما نهاكم الله عنه ، ألا إن الله أمركم بالصبر، وأنا أنهاكم أن
تصبروا، وإن الله نهاكم عن الجزع وأنا آمركم أن تجزعوا . فيقال: اعرفوا لها
حقها، فيبرد لها الشراب ، وتكسى الثياب ، وتحمل على الدواب، فإنا لله وإنا إليه
راجعون، ما كنت (أخشى)(٥) أن أعمر في أمة يكون هذا فيهم)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٦) مرسلًا بسند ضعيف؛ لضعف أبي بكر الهذلي .
وستأتي بقيته في كتاب الأدب في باب المخنثين .
[١٩٨٢] وعن عائشة -رضي الله عنها -: ((أن عبدالله بن أبي بكر لما توفي بكي
عليه ، فخرج أبوبكر إلى الرجال فقال: إني أعتذر إليكم من شأن أولاء ، إنهن
حديثات عهد بجاهلية، سمعت رسول الله وَ* يقول: إن الميت لينضح عليه
الحميم بيكاء الحي))(٧) .
رواه أبو يعلى(٨) والبزار (٩).
(١) في البغية والمطالب العالية (٣٣٩/١ رقم ٨٧٧): النعمة.
(٢) في ((الأصل)): يحل. وفي المطالب: يُخلق . والمثبت من البغية.
(٣) في ((الأصل)): بعين. وفي المطالب: يغنون. وفي البغية: تعبر . ولعل المثبت هو الصواب.
(٤) في ((الأصل)): تعين . والمثبت من البغية ، وهو الصواب .
(٥) في البغية: أختار . وفي المطالب: أحسبني .
(٦) البغية (٩٥-٩٦ رقم ٢٦٢) .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٦/٣): رواه البزار وأبويعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف.
(٨) (٤٧/١-٤٨ رقم ٤٧).
(٩) البحر الزخار (١٣٣/١- ١٣٤ رقم ٦٤) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر عن
النبي ◌َّ و من غير هذا الوجه، وعبدالحكيم بن عبدالله رجل من أهل المدينة مشهور صالح =
٥٠٢
[١٩٨٣] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((إن الميت
ليعذب ببكاء الحي))(١).
رواه أبويعلى الموصلي (٢).
[١٩٨٤] وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: ((لما رجع سعد بن معاذ وجد
به الموت فبكى عليه رسول الله وَّله وأبوبكر وعمر -رضي الله عنهما- حتى أني
لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وأنا أبكي [قالت](٣): وكان رسول الله وَل
تذرف عيناه ويمسح وجهه ولا يسمع صوته. قالت عائشة: وايم الله، ما أصيبت
هذه الأمة بعد رسول الله وَ﴿ وصاحبيه أشد من مصيبتهم [بسعد] (٤) بن معاذ.
قالت عائشة: فانقلب به قومه إلى دارهم).
رواه أبويعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي .
٤٤- باب النائحة
فيه حديث قيس بن عاصم وتقدم في ( ... )(٥) وحديث الحسن البصري في الباب
قبله، وحديث علي بن أبي طالب وسيأتي في ( ... )(٥) وحديث أنس وتقدم ( ... )(٥).
[١٩٨٥] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي وَ ير قال: ((لا تصلي الملائكة
على نائحة ولا مرنة))(٦) .
رواه أبوداود الطيالسي (٧) وأبويعلى (٨) وأحمد بن حنبل(٩) بإسناد صحيح .
= الحديث، ويعقوب بن عتبة مشهور، ومحمد بن الحسن هذا فلين الحديث؛ لأنه روى أحاديث لم
يتابع عليها، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم، وهو يعرف بمحمد بن الحسن بن زبالة المخزومي.
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٦/٣): رواه أبويعلى، وفيه من لم أجد من ذكره .
(٢) (٣٠١/١٠-٣٠٢ رقم ٥٨٩٥).
(٣) في ((الأصل)): قال . وهو تحريف .
(٤) في ((الأصل)): سعد . وهو تحريف.
(٥) غير واضحة بالأصل .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه أبومراية، ولم أجد من وثقه ولا
جرحه ، وبقية رجاله ثقات .
(٧) (٣٢٢ رقم ٢٤٥٧) .
(٨) (٥٢١/١٠ رقم ٦١٣٧).
(٩) مسند أحمد(٣٦٢/٢).
٥٠٣
[١٩٨٦] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صل﴾(١): ((ليس منا من
حلق ، ولا من سَلَقَ ، ولا من خرق))(٢).
رواه مسدد(٣)، وأحمد بن حنبل(٤)، وأبويعلى(٥)، ومدار إسناد حديث جابر على
مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، ورواه أبوداود (٦) والنسائي(٧) من حديث أبي موسى
وغيره.
[١٩٨٧] وعن سعيد بن المسيب قال: ((لما مات أبوبكر بكي عليه، فقال عمر: إن
رسول الله ﴾ قال: إن الميت يعذب ببكاء الحي. فأبوا إلا أن يبكوا . فقال عمر
لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء . فقالت عائشة: أحرجك . فقال عمر:
ادخل فقد أذنت لك. فدخل ، فقالت عائشة: أمخرجي أنت يا بني؟ فقال: أما
لك فقد أذنت لك. فجعل يخرجهن امرأة امرأة ، وهو يضربهن بالدرة حتى
خرجت أم فروة، وفرق بينهن - أو قال: فرق بين [النوحى](٨)).
رواه إسحاق بن راهويه(٩)، والمرفوع منه مخرج عندهم(١٠)، ورواه أحمد بن
حنبل(١١) عن عبدالرزاق بهذا الإسناد خاصة دون باقي القصة، والقصة أشار إليها
البخاري(١٢) تعليقًا .
[١٩٨٨] وعن المقدام بن معد يكرب قال: ((لما أصيب عمر دخلت إليه حفصة
(١) زاد في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٥/٣): رواه البزار، ورجاله ثقات، ورواه أبويعلى أيضًا.
(٣) المطالب العالية (١/ ٣٤٠ رقم ١/٨٧٨).
(٤) لم أجده في مسند أحمد ، ولم يعزه إليه الهيثمي ، والله أعلم .
(٥) (١٠٠/٤ رقم ٢١٣٣) .
(٦) (١٩٠/٣-١٩١ رقم ٣١٣٠).
(٧) (٢١/٣ رقم ١٨٦٥).
(٨) في ((الأصل)): النحوي .
(٩) المطالب العالية (٣٣٨/١ رقم ٨٧٥).
(١٠) رواه البخاري (١٨١/٣ رقم ١٢٨٧ وطرفاه في: ١٢٩٠، ١٢٩٢) ومسلم (٢ / ٦٣٩ رقم ٩٢٧)
والترمذي (٣٢٦/٣ رقم ١٠٠٢) والنسائي (١٦/٤-١٧ رقم ١٨٥٣) وابن ماجه (١/ ٥٠٨ رقم
١٥٩٣) .
(١١) مسند أحمد (١ / ٤٧).
(١٢) (٨٩/٥) كتاب الخصومات، باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة.
٥٠٤
فقالت: يا صاحب رسول الله، ويا صهر رسول الله وَّ ر، ويا أمير المؤمنين .
فقال عمر لابن عمر: أجلسني يا عبدالله، أجلسني، فلا صبر لي على ما أسمع .
فأسنده إلى صدره، فقال لها: إني أحرج عليك بما لي عليك من الحق أن(١) تندبيني
بعد مجلسك هذا ، فأما عينيك فلن (أتملكهما)(٢) إنه ليس من ميت يندب بما ليس
فيه إلا الملائكة تلعنه)).
رواه أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة(٣) بلفظ واحد بإسناد صحيح .
[١٩٨٩] وعن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح قال: قال رسول الله وَلقوله (( في
قوله تعالى: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾(٤) قال: هو النوح)).
رواه أحمد بن منيع .
[١/١٩٩٠] وعن كيسان مولى معاوية قال: ((خطبنا معاوية - رضي الله عنه- فقال:
إن رسول الله وَلّ نهى عن [تسع](٥) و[أنا](٦) أنهاكم عنهن ألا إن منهن: النوح،
و(السحر)(٧) والتصاوير، والشعر، والذهب، وجلود السباع، والتبرج،
و(الحديد)(٨)))(٩).
رواه أحمد بن حنبل(١٠)، وأبويعلى (١١) واللفظ له.
[٢/١٩٩٠] وفي رواية له: ((نهى رسول الله وَّلقول عن الغناء، والنوح، والحرير،
والتبرج، والتصاوير، والحديد - يعني: الخاتم)).
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): لا . وهي زيادة مقحمة ، والله أعلم .
(٢) في البغية: أملكها .
(٣) البغية (٩٥ رقم ٢٦١) .
(٤) الممتحنة: ١٢.
(٥) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى: سبع. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ٣٧٤
رقم ٨٧٨) وهو الصواب.
(٦) من مسند أبي يعلى .
(٧) في مسند أبي يعلى: الغناء .
(٨) في مسند أبي يعلى: الحرير .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٢٠/٨): قلت - رواه النسائي باختصار -: رواه الطبراني بإسنادين،
رجال أحدهما ثقات .
(١٠) مسند أحمد (١٠١/٤).
(١١) (٣٦٤/١٣ رقم ٧٣٧٤) .
٥٠٥
رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث(١) وسيأتي لفظهما في باب لبس الحرير، ورواه
أبو داود(٢)، والنسائي(٣) وابن ماجه (٤) مختصرًا.
[١/١٩٩١] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي وَ الر قال: ((النوائح عليهن
سرابيل من قطران)).
رواه أبويعلى(٥) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالعزيز بن عبيدالله .
[٢/١٩٩١] ثم رواه (٦) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر
قال: ((كنت معه في جنازة فإذا في الجنازة مُرِنَّة ، فاستدار إليها ابن عمر فجعل
يردّها، فجعلت لا تبالي ، فقال ابن عمر: يا مجاهد ، إنا نريد الأجر وهذه تريد
الوزر، سمعت رسول الله وَه يقول: لا تتبعن جنازة فيها نائحة ولا مُرِنَّة)».
ورواه ابن ماجه(٧) مختصرًا، وابن الجوزي في الموضوعات(٨) وقال: لا أصل له
من كلام رسول الله وَله .
[١٩٩٢] وعن جابر -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّيقول: ((أنه نهى أن يتبع الميت
صوت أو نار))(٩).
رواه أبويعلى(١٠) بسند فيه عبدالله بن محرر، وهو ضعيف .
[١٩٩٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وله يقول: ((أيما
نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالًا من نار، وأقامها للناس يوم
القيامة))(١١).
(١) البغية (١٧٧ رقم ٥٦٢) .
(٢) (٥٧/٢ رقم ١٧٩٤) .
(٣) السنن الكبرى (٤٣٩/٥ رقم ٩٤٦١).
(٤) (٥٠٣/١ رقم ١٥٨٠).
(٥) المطالب العالية (١/ ٣٤٠ رقم ٨٧٩) .
(٦) المطالب العالية (١/ ٣٤٠ رقم ٨٨٠) مختصرًا.
(٧)(٥٠٤/١ رقم ١٥٨٣).
(٨)(٢٢٤/٣-٢٢٥) .
(٩) قال الهيشي في المجمع (٢٩/٣): رواه أبويعلى، وفيه عبدالله بن المحدر، ولم أجد من ذكره .
قلت. تحرف الاسم عليه ، وإنما هو عبدالله بن المحرر ، من رجال التهذيب .
(١٠) (٣٨/٥ رقم ٢٦٢٧) .
(١١) قال الهيثمي في المجمع (١٣/٣): رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.
٥٠٦
رواه أبويعلى(١) وفي سنده [عبيس] (٢) بن ميمون، وهو ضعيف .
[١٩٩٤] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث
لا يتركن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب،
والأنواء))(٣).
رواه أبويعلى الموصلي (٤) والبزار(٥).
٤٥- باب التعزية وتهيئة طعام يبعث به لأهل الميت
[١/١٩٩٥] عن عُتَيّ السعدي قال: ((كنا عند أُبَيّ بن كعب فاعتزى رجل ببعض
عزاء الجاهلية . قال: اعضض بِهَنِ أبيك . فكأن القوم ساءهم مقالته . فقال: قد
أرى الذي في وجوههم وإني لم أستطع إلا أن أقول ذاك، إنّا كُنّا نُؤمر إذا اعتزى
الرجل أن نعضه بِهِنِ أبيه ولا نكن)).
رواه مسدد .
[٢/١٩٩٥] وأبوبكر بن أبي شيبة(٦) ولفظه: عن عتي بن ضمرة قال: ((كنا عند أُبَّ
ابن كعب فتعزى رجل بعزاء الجاهلية يفتخر [فأعضه أبي](٧) ولم يكنِ ، ثم قال
للقوم: قد أرى ما في وجوهكم، إني سمعت رسول الله * يقول: إذا تعزَّى
الرجل بعزاء الجاهلية [فأعضوه](٨) ولا تكنوا)).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٩)، والنسائي في الكبرى (١٠).
(١) (٤٠٠/١٠ رقم ٦٠٠٥) .
(٢) في (الأصل)): عيسى. وهو تحريف؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٦/ ٨٠) بضم العين وفتح
الباء المعجمة بواحدة بعدها ياء معجمة من تحتها ، وعبيس بن ميمون من رجال التهذيب ، وهو
على الصواب في مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٣٤١/١ رقم ٨٨١).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢/٣): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(٤) (١٧/٧-١٨ رقم ٣٩١١).
(٥) مختصر زوائد البزار (١/ ٣٤٧ رقم ٥٥٩) .
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢/١٥-٣٣ رقم ١٩٠٢٩، ١٩٠٣٠).
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد(١٣٦/٥) وقد رواه أحمد عن ابن أبي شيبة به.
(٨) في ((الأصل)): فعطوه . والمثبت من صحيح ابن حبان وسنن النسائي الكبرى ومسند أحمد .
(٩) (٤٢٤/٧-٤٢٥ رقم ٣١٥٣) .
(١٠) (٢٤٢/٦ رقم ١٠٨١١).
٥٠٧
[١٩٩٦] وعن طلحة بن عُبيد الله بن كُريز، عن رسول الله وَل قال: ((ما عَزَّى
مؤمن مؤمنًا بمصيبة إلا كُسِيَ يومَ القيامة حُلَّة يحبر فيها)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(١).
[١٩٩٧] وعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله:
((سيعزي الناسُ بعضهم بعضًا من بعدي التعزية بي ، فكان الناس يقولون: ما
هذا؟! فلما قبض رسول الله ﴾ [لقي](٢) الناس بعضهم بعضًا يعزي بعضهم بعضًا
برسول الله {َّ لام))
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) بإسناد حسن.
[١/١٩٩٨] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما- قال: ((بينما نحن نمشي مع
النبي وَ﴿ إِذ بصر بامرأة لا نظن أنه عرفها، فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت
إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله 1 فقال لها: ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟!
فقالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت عليهم وعزيتهم بميتهم . قال: لعلكِ بلغت
معهم الكُدى ؟ قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك
ما تذكر . فقال: لو بلغتيها معهم ما رأيتِ الجنة حتى يراها جدّ أبيكٍ)).
رواه أبويعلى(٤) بإسناد حسن .
[٢/١٩٩٨] وفي رواية له: ((حتى يراها جدك أبوأمك- أو أبو [أبيك](٥). شك
أبو يحيى. فسألت ربيعة عن الكُدى فقال: أحسبها المقابر. فلما رأيت ربيعة شك
لقيت يزيد بن أبي حبيب فأخبرته بحديث ربيعة وسألته عن الكُدى فقال: هي
المقابر. قال يزيد بن أبي حبيب: وحضر رسول الله وَل قول جنازة رجل فلما وضعت
ليصلى عليها أبصر امرأة فسأل عنها فقيل له: هي أخت الميت يا رسول الله.
فقال لها: ارجعي. ولم يصل عليه حتى توارت. قال يزيد: وحضرت أم
سلمة أبا سلمة)).
(١) المطالب العالية (٣٣١/١ رقم ٨٥٧).
(٢) في ((الأصل)): بقي. وهو تحريف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة ، وهو الصواب .
(٣) (٨٨/١ رقم ١٠٠).
(٤) (١١٣/١٢ - ١١٥ رقم ٦٧٤٦، ٦٧٤٧).
(٥) في ((الأصل)): أبوك . والمثبت من مسند أبي يعلي .
٥٠٨
٠٠
ورواه أبوداود(١) والنسائي(٢) مختصرًا.
والكُدى - بضم الكاف وبالدال المهملة مقصور - هو المقابر .
[١٩٩٩] وعن أم عيسى قالت: ((لما أصيب جعفر بن أبي طالب أتى رسول الله وله
أسماء فقال لها: أخرجي إليّ ولد جعفر . فخرجوا إليه فضمهم إليه وشمهم .
قال: فدمعت عيناه . فقالت: يا رسول الله ، أصيب جعفر؟ قال: نعم أُصيب
اليوم. فرجع رسول الله ﴿ إلى منزله فقال: إن بأهل جعفر [شغلا] (٣) عن
أنفسهم ؛ فاصنعوا لهم طعامًا فابعثوا به إليهم . قال عبدالله بن أبي بكر: فما زالت
سُنَّة حتى تركها الناس)).
رواه مسدد بسند ضعيف؛ لجهالة أم عيسى، وتدليس ابن إسحاق ومن هذا الوجه
رواه ابن ماجه (٤) باختصار ورواه أبوداود(٥) والترمذي(٦) وابن ماجه (٧) من حديث
عبدالله بن جعفر .
[٢٠٠٠] وعن الأحنف بن قيس قال: ((كنت أسمع عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه - يقول: لا يدخل رجل من قريش في باب إلا دخل معه ناس . فلا أدري
ما تأويل قوله ، حتى طعن عُمر فأَمر صُهيبًا أَن يُصلِّ بالناس ثلاثًا ، وأمر بأن
يجعل للناس طعامًا ، فلما رجعوا من الجنازة جاءوا وقد وُضعت الموائد فأَمسك
الناس عنها للحزن الذي هم فيه ، فجاء العباس بن عبدالمطلب [قال](٨): يا أيها
الناس، قد مات رسول الله ﴿ فأكلنا بعده وشربنا ، ومات أبوبكر فأكلنا بعده
وشربنا، أيها الناس كلوا من هذا الطعام. فمد يده ومد الناس أيديهم فأكلوا،
فعرفت تأويل قوله)».
رواه أحمد بن منيع(٩) بسند فيه علي بن زيد بن جدعان .
(١) (١٨٨/٣-١٨٩ رقم ٣١٢٣).
(٢) (٢٧/٤-٢٨ رقم ١٨٨٠) وقال النسائي: ربيعة ضعيف.
(٣) في ((الأصل)): شغل.
(٤) (٥١٤/١ رقم ١٦١١).
(٥) (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٢).
(٦) (٣١٤/٣ رقم ٩٩٨).
(٧) (٥١٤/١ رقم ١٦١٠).
(٨) من المطالب العالية .
(٩) المطالب العالية (٣٣١/١ رقم ٨٥٨).
٥٠٩
٤٦- باب في نقل عظام الميت
[٢٠٠١] عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: ((أتى النبي وَل (أعرابي)(١) فأكرمه
فقال له: ائتنا [فأتاه] (٢). فقال رسول الله وَله: سَلْ حَاجَتَكَ. فقال: ناقة
نركبها، وأعنُز يحلبها أهلي. فقال رسول الله وَله: عجزتم أن تكونوا مثل عجوز
بني إسرائيل ؟ قالوا: يا رسول الله ، وما عجوز بني إسرائيل؟! قال: إنَّ موسى
لما سَارَ ببني إسرائيل من مصر ضلّوا الطريق (فقالوا:)(٣) ما هذا؟! فقال علماؤهم:
إنَّ يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقًا من الله ألا نخرج من مصر حتى ننقل
عظامه معنا. قال: فَمَن يعلم موضع قبره؟ قالوا: عجوز من بني إسرائيل. فبعث
إليها فأتته، فقال: دليني على قبر يوسف. قالت: حتى تعطيني حُكْمِي. قال: وما
حُكْمُكِ؟! قالت: أكون معك في الجنّة. فكره أن يعطيها ذلك ، فأوحى الله -
تعالى - إليه أن أعطها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة -موضع مستنقع ماء-
فقالت: أَنَضِبُوا هذا الماء. فَنَضَبُوهُ، قالت: احتفروا . فاحتفروا فاستخرجوا عظام
يوسف -عليه السلام- فلما أَقَلَّوهَا إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار))(٤).
رواه أبويعلى الموصلي(٥) وعنه ابن حبان في صحيحه(٦).
قال البيهقي في الكبرى(٧): مات سعد بن أبي وقاص بالعقيق على نحو عشرة أميال،
وحمل على أعناق الرجال من العقيق إلى المدينة، وحُمل أسامة بن زيد من الجرف، وتوفي
عبدالرحمن بن أبي بكر بالحبشة على رأس أميال من مكة فنقله ابن صفوان إلى مكة .
(١) كذا في ((الأصل)) والمطالب، والأوجه: أعرابيًا.
(٢) في ((الأصل)): فأتينا . والمثبت من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان والمطالب العالية(٥/ ٥٥ رقم
٣٤٦٨) .
(٣) كذا في ((الأصل))، وفي مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان والمطالب: فقال .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٠ - ١٧١): رواه الطبراني ورواه أبويعلى ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح .
(٥) (٢٣٦/١٣-٢٣٧ رقم ٧٢٥٤) .
(٦) (٥٠٠/٢-٥٠١ رقم ٧٢٣) .
(٧) السنن الكبرى (٤/ ٥٧).
٥١٠
٤٧- باب زيارة القبور
فيه حديث أنس ، وسيأتي في الأشربة في باب الانتباذ في كل وعاء ، وحديث أبي
ذرّ ، وسيأتي في القيامة في باب من يظل في ظل الله .
[٢٠٠٢] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((فقدت رسول الله وَلّل من أول
الليل فظننت أنه أتى بعض نسائه، فتبعته فانتهى إلى البقيع فقال: السلام عليكم
دار قوم مؤمنين وإنّا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تضلنا بعدهم .
ثم التفت فرآني فقال: ويجها، لو تستطيع أن لا تفعل فعلت)).
رواه أبوداود الطيالسي(١) بسند فيه عاصم بن عُبيدالله ، وهو ضعيف، ورواه
مسلم في صحيحه(٢) من غير هذا الوجه دون قوله: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ... ))
إلى آخره.
[٢٠٠٣] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله اله عن
زيارة القبور ، وعن الأوعية ، وأن تحتبس لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ثم قال:
إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها تذكر الآخرة، ونهيتكم عن هذه الأوعية
فاشربوا فيها واجتنبوا ما أسكر، ونهيتكم أن تحتبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث
فاحتبسوها ما بدا لكم))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤) وأبويعلى(٥) بسند فيه علي بن زيد بن جدعان، ورواه
مسدد، وسيأتي لفظه في الأشربة، ورواه مسلم(٦) في صحيحه من غير طريقه مختصرًا.
[١/٢٠٠٤] وعن بريدة - رضي الله عنه- قال: ((لما فتح رسول الله وَلفي مكة أتى
حرم قبر فجلس إليه، فجعل كهيئة المخاطب، وجلس الناس حوله، ثم قام وهو
يبكي، فتلقاه عمر -رضي الله عنه- وكان من [أجرأ](٧) الناس عليه ، فقال: بأبي
(١) (٢٠٢ -٢٠٣ رقم ١٤٢٩).
(٢) (٦٦٩/٢ رقم ٩٧٤).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٨/٣): قلت - في الصحيح طرف منه -: رواه أبويعلى وأحمد ، وفيه ربيعة
ابن النابغة، قال البخاري: لم يصح حديثه عن علي في الأضاحي .
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٤٢/٣) مختصرًا.
(٥) (٢٤٠/١ رقم ٢٧٨) .
(٦) (٦٧٢/٢ رقم ٩٧٧) .
(٧) في ((الأصل)): أجر . والمثبت من المصنف ، وهو الصواب.
٥١١
أنت وأمي، ما الذي أبكاك؟ فقال: هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي،
وسألته الاستغفار لها فلم يأذن لي، فذكرتها (فَرِقْتُ)(١) لها فبكيت، قال: فلم ير
باكيًا أكثر(٢) من يومئذ)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣)، وأحمد بن منيع، وابن حبان في صحيحه(٤).
[٢/٢٠٠٤] وأبو يعلى ولفظه: ((إن النبي ◌َّ ر زار قبر أمه في ألف مقنع فلم يُر باكيًا
أکثر من يومئذ)).
وهو في الصحيح(٥) باختصار .
[٢٠٠٥] عن محمد بن يحيى بن حبان المازني أنه قال: قال نبي الله وَل: ((إني
نهيتكم عن ثلاث و[قد](٦) أذنت لكم فيهن: نهيتكم أن تنبذوا فانتبذوا ، وكل
مسكر حرام ، ونهيتكم أن تدخروا لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وادخروا ،
ونهيتكم أن تزوروا القبور فزوروها ولا تقولوا هُجرًا)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٧) مرسلًا .
[١/٢٠٠٦] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وعليه :
((إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، وإنه قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها
تذكركم الآخرة ، ونهيتكم عن هذه الأوعية ، وإن الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه
فاشربوا فيها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا ما بدا لكم)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨) .
[٢/٢٠٠٦] وأبو يعلى(٩) ولفظه: قال: ((بينما نحن مع رسول الله وَلقول بالأبطح إذ قام
(١) كذا ضبطها المؤلف في ((الأصل)) وفي المصنف: فذرفت نفسي. ولعل الصواب: ((فرقت نفسي)).
(٢) زاد في ((الأصل)): باكيًا . وهي زيادة مقحمة.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٤٣/٣).
(٤) (٤٣٩/٧ رقم ٣١٦٨، ٢١٢/١٢-٢١٣ رقم ٥٣٩٠).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٢ رقم ٩٧٧).
(٦) من البغية والمطالب العالية (٣٣٢/١ رقم ٨٦٠).
(٧) البغية (١٠١ رقم ٢٧٩) .
(٨) (٢١٢/١ رقم ٣١٢).
(٩) المطالب العالية (١ / ٣٣٢ رقم ٨٦١).
٥١٢
رسول الله ﴾ مستبشرًا إلى المقابر، فجلس عند قبر منها ثم جلس إلينا كئيبًا،
فقلنا: يا رسول الله ، لقد قمتَ من عندنا قُبيل مستبشرًا ورجعتَ وأنتَ كئيب!
قال: إني استأذنت ربي أن أزور قبر آمنة فأذن -أو قال: فرُخص- لي ، فذهبت
لأشفع لها فمُنعتُ ، وإني كنت نهيتكم ... )) فذكره.
وابن حبان في صحيحه(١) والحاكم(٢) وعنه البيهقي(٣)، ورواه ابن ماجه(٤)
مختصرًا.
٤٨- باب الجلوس على القبور
أو الاتكاء عليها وغير ذلك
[١/٢٠٠٧] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((لأن
يجلس أحدكم على جمرة خيرًا له من أن يجلس على قبر . قال أبوهريرة: يعني أن
يجلس لغائط أو بول)).
رواه أبو داود الطيالسي(6) وأحمد بن منيع من طريق محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
[٢/٢٠٠٧] ولفظ ابن منيع(٦): قال رسول الله وَله: ((من جلس على قبر يتغوط أو
يبول فكأنما جلس على جمرة)).
[٣/٢٠٠٧] ورواه مسدد(٧) موقوفًا ولفظه: عن عثمان بن حكيم، حدثنا عبدالله بن
سرجس وأبوسلمة بن عبدالرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: ((لأن أجلس على جمرة
فتحرق ما دون لحمي حتى تُفضي إليَّ أحب إليَّ من أَنْ أجلس على قبر)) .
قال عثمان: ((رأيت خارجة بن زيد في المقابر فذكرت ذلك له ، فأجلسني على قبر
وقال: إنما ذلك لمن أحدَثَ عليه)).
(١) (٣ / ٢٦١ رقم ٩٨١)
(٢) المستدرك (٢ / ٣٣٦) وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. فتعقبه الذهبي بقوله: أيوب بن هانئ
ضعفه ابن معين .
(٣) السنن الكبرى (٤ / ٧٧).
(٤) (١/ ٥٠١ رقم ١٥٧١).
(٥) (٣٣١-٣٣٢ رقم ٢٥٤٤) .
(٦) المطالب العالية (٣٣٣/١ رقم ٨٦٣).
(٧) المطالب العالية (٣٣٢/١-٣٣٣ رقم ٨٦٢).
٥١٣
ورواه مسلم(١) وأبوداود(٢) والنسائي(٣) وابن ماجه (٤) بغير هذا اللفظ.
[١/٢٠٠٨] وعن زياد بن نعيم أن ابن حزم - إما عَمرو وإما مُمارة- قال: ((رآني
رسول الله وَ﴿ وأنا متكئ على قبر فقال: قم، لا تؤذي صاحب القبر أو يؤذيك)).
رواه أحمد بن منيع بسند فيه ابن لهيعة.
[٢/٢٠٠٨] ورواه النسائي في الصغرى(٥) من طريق عمرو بن حزم مرفوعًا بلفظ:
((لا تقعدوا على المقابر)).
[٢٠٠٩] وعن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: ((نهى نبي الله وَّر أن يُبنى على
القبور أو يقعد عليها أو يصلى عليها))(٦).
رواه أبويعلى(٧) واللفظ له، وابن ماجه(٨) مختصرًا، كلاهما من طريق القاسم بن
مخيمرة عن أبي سعيد ولم يسمع منه ، ورواه مسلم(٩) وغيره من حديث واثلة بن
الأسقع.
[٢٠١٠] وعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لأن
أجلس على جمرة تحرق ثوبي ثم تحرق جلدي أو أخصف نعلي بيدي أحب إليَّ من
أن أطأ على قبر رجل منكم، وما أبالي وسط السوق قضيت حاجتي أو وسط
القبور)).
رواه أبو يعلى بسند صحيح، وكذا ابن ماجه(١٠) دون قوله: ((تحرق ثوبي ثم تحرق جلدي)).
(١) (٦٦٧/٢ رقم ٩٧١).
(٢) (٢١٧/٣ رقم ٣٢٢٨) .
(٣) (٩٥/٤ رقم ٢٠٤٤) .
(٤) (٤٤٩/١ رقم ١٥٦٦).
(٥) (٩٥/٤ رقم ٢٠٤٥) .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٦١/٣): قلت - روى ابن ماجه النهي عن البناء فقط -: رواه أبويعلى،
ورجاله ثقات .
(٧) (٢٩٧/٢ رقم ١٠٢٠).
(٨) (٤٩٨/١ رقم ١٥٦٤).
(٩) (٦٦٨/٢ رقم ٩٧٢).
(١٠) (٤٩٩/١ رقم ١٥٦٧) .
٥١٤
٤٩- باب عذاب القبر وفتنته
وما جاء فيمن لم يؤمن بعذاب القبر
والإسراع عند وادي ثمود
فيه حديث ابن عباس وسيأتي في سورة تبارك ، وفيه حديث ابن عباس وجابر وأبي
بكرة ، وتقدم كل ذلك في الطهارة في باب الاستنزاه من البول ، وحديث أبي بردة ،
وسيأتي في الأدب في باب النميمة ، وحديث أبي بن كعب، وسيأتي في قضاء الدين .
[٢٠١١] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((إن المعيشة الضنك التي
قال الله -تعالى - [هي](١) عذاب القبر)).
رواه مسدد (٢)، وله شاهد من حديث أبي هريرة. رواه ابن حبان في صحيحه(٣).
[٢٠١٢] وعن حميد بن عبدالرحمن ومسلم بن يسار وأبي العالية الرياحي وسليمان
ابن يسار ((أنهم كانوا لا يخضبون. قال [عبدالله الداناج](٤): وشهدت أنس بن
مالك وقال له رجل: يا أبا حمزة ، إن قومًا يكَذِّبون بالشفاعة . فقال: لا
تجالسوهم . فقال له رجل: يا أبا حمزة ، إن قومًا يكذبون بعذاب القبر . فقال:
لا تجالسوهم».
رواه مسدد(٥) .
[٢٠١٣] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كنا مع رسول الله اله
فدخل دارًا من دور بني النجار، فخرج إلينا مستنقعًا لونه فقال: من أهل هذه
القبور؟ قالوا: قبور، ماتوا في الجاهلية. قال: ثم أقبل علينا فقال: تعوذوا بالله من
عذاب القبر ، فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت آنفًا منهم كيف يعذَّبون في قبورهم)).
(١) في ((الأصل)): هو . والمثبت من المطالب ، وهو الصواب .
(٢) المطالب العالية (١٣٥/٤ رقم ٣٦٧٢) .
(٣) (٣٨٨/٧-٣٨٩ رقم ٣١١٩).
(٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب العالية .
(٥) المطالب العالية (٩٧/٥ رقم ٤٥٢٩) .
٥١۵
رواه أبويعلى (١) واللفظ له، ورواه الحميدي(٢) وأحمد بن حنبل(٣) ومسلم(٤)
وأبوداود(٥) مختصرًا .
[٢٠١٤] وعن يعلى بن سيابة ((أن النبي (مَليّ)(٦) مرَّ بقبر يعذب صاحبه فقال: إن
صاحب هذا القبر ليعذب في غير كبير. ثم دعا بجريدة فوضعها على قبره ،
وقال: لعله يخفف عنه ما كانت رطبة))(٧) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٨)، ورجاله ثقات ، وأحمد بن حنبل(٩). وسيأتي بتمامه
في معجزات النبوة.
[٢٠١٥] وعن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- وغيره من أصحاب النبي بَلقر قال:
قال رسول الله وَ: ((عذاب القبر حق، فمن لم يؤمن به مُذب ، وشفاعتي يوم
القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها)).
رواه أحمد بن منيع(١٠) بسند ضعيف؛ لضعف الهيثم بن جماز .
[٢٠١٦] وعن أبي الحجاج الثمالي قال: قال رسول الله وَّل : (يقول القبر للميت
حين يوضع فيه: ويحك يا ابن آدم ، ما غرَّك بي؟! ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت
الظلمة ، ما غرك [بي](١١) إذ كنت تمر بي فدادًا ! فإن كان مصلحًا أجاب عنه
مجيب القبر: أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: فيقول القبر:
إني إذا أعود عليك خضرًا ، ويعود جسده وتصعد روحه إلى رب العالمين . قال له
ابن عائذ: يا أبا الحجاج، وما الفداد؟! قال: الذي يقدم رجلا ويؤخر أخرى
(١) (٢٧٨/٧ رقم ٤٣٠٠).
(٢) (٥٠١/٢ رقم ١١٨٧).
(٣) مسند أحمد (١٠٣/٣، ١١١، ١١٤، ١٥٣، ١٧٥، ١٧٦، ٢٠١، ٢٧٣، ٢٨٤).
(٤) (٢٢٠٠/٤ رقم ٢٨٦٨) .
(٥) (٢٣٨/٤-٢٣٩ رقم ٤٧٥١، ٤٧٥٢) مطولا.
(٦) تكررت في ((الأصل)).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٥٧/٣): رواه أحمد ، وفيه حبيب بن أبي جبيرة ، قال الحسيني: مجهول .
(٨) (٩٧/٢ رقم ٥٩٥).
(٩) مسند أحمد(٤/ ١٧٢) .
(١٠) المطالب العالية (٩٨/٥ رقم ١/٤٥٣١).
(١١) من المطالب العالية (٩٨/٥ رقم ٤٥٣٢) .
٥١٦
كمشيتك يا ابن أخي أحيانا. قال: وهو يومئذ يلبس ويتهيأ))(١).
رواه أبويعلى(٢) بسند ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد .
[٢٠١٧] وعن أُبَيّ بن كعب -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وضَّهُ مرَّ بالحجر من
وادي ثمود فقال: أسرعوا السير، ولا تنزلوا بهذه القرية المهلك أَهلُها)).
رواه أحمد بن منيع(٣) بسند صحيح .
٥٠- باب الاستعاذة من عذاب القبر
فيه حديث عبدالله بن عباس، وتقدم في الصلاة في باب الإشارة بالمسبحة ، وفيه
حديث خباب، وسيأتي في الفتن في باب صفة الدجال .
[١/٢٠١٨] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَلفيه: ((استعيذوا
بالله من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال)).
رواه مسدد بسند صحيح .
[٢/٢٠١٨] وكذلك أحمد بن حنبل(٤) ولفظه: عن عائشة قالت: ((جاءت يهودية
فاستطعمت على بابي ، فقالت: أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ، ومن فتنة
عذاب القبر . قالت: فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله وَالفر فقلت: يا رسول
الله، ما تقول هذه اليهودية؟! قال: وما تقول؟ قالت: قلت: تقول: [أعاذكم](٥)
الله من فتنة الدجال، ومن فتنة عذاب القبر. قالت عائشة: فقام رسول الله وَيقيد
فرفع يديه مدَّا [يستعيذ](٦) بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر. ثم قال:
أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته، [وسأحذركموه تحذيرًا](٧) لم
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤٦/٣): رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ، وفيه أبوبكر بن أبي مريم ،
وفيه ضعف لاختلاطه .
(٢) (٢٨٥/١٢- ٢٨٦ رقم ٦٨٧٠).
(٣) المطالب العالية (٤/ ٥٣ - ٥٤ رقم ٣٤٦٤).
(٤) (١٣٩/٦ - ١٤٠) .
(٥) في ((الأصل)): عاذكم . والمثبت من مسند أحمد ، وهو الصواب .
(٦) في ((الأصل)): استعيذوا . والمثبت في مسند أحمد ، وهو الصواب.
(٧) في ((الأصل)): وسأحدثكموه بحديث . والمثبت من مسند أحمد .
٥١٧
يحذره نبي أمته، إنه أعور، والله ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل
مؤمن، وأما فتنة القبر فبي تفتنون، وعني تُسألون، فإذا كان الرجل الصالح أُجلس
في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له: [فيم] (١) كنت؟ يقول: في الإسلام،
فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله وَالفور جاءنا
بالبينات من عند الله فصدقناه . فتفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم
بعضها بعضًا . فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله . ثم يفرج له فرجة إلى الجنة
فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له: هذا مقعدك منها. ويقال: على اليقين كنت
وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله . وإذا كان الرجل السوء أُجْلِس في قبره فزعًا
مشعوفًا ، فيقال له: فيم كنت؟ يقول: فيقول: لا أدري. فيقال: ما هذا الرجل
الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا. فتفرج له
فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك.
ثم تفرج له فرجة قبل النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، ويقال: هذا مقعدك
منها ، على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله. ثم يعذب)).
قوله: ((مشعوف)) هو بشين معجمة بعدها عين مهملة وآخره فاء ، قال أهل اللغة:
الشعف هو الفزع حتى يذهب بالقلب .
[٢٠١٩] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال -وهو يصلي على المنفوس الذي لم
يعمل خطيئة قط -: (اللهم أعذه من عذاب القبر)).
ورواه الحارث، وسيأتي لفظه في باب صفة الدجال، رواه محمد بن يحيى بن أبي
عمر وأحمد بن منيع بسند رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أنس بن مالك، وتقدم في
باب ضمة القبر وضغطته، وآخر من حديث البراء، وتقدم في قبض روح المؤمن والكافر .
[٢٠٢٠] وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه- ((أن رسول الله صل﴾ [ذكر الدجال
فقال: إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء، و](٢) تعوذوا بالله من عذاب القبر)(٣).
رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٤) بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه(٥)،
(١) في ((الأصل)): ما . والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
(٢) سقطت من (الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد، ونحوه في صحيح ابن حبان ومسند الطيالسي .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٧/٧): رواه أحمد، ورجاله ثقات .
(٤) مسند أحمد (١٢٣/٥-١٢٤).
(٥) (٢٦/١٥ رقم ٦٧٩٥) .
٥١٨
وأبوداود(١) وسيأتي لفظه في صفة الدجال .
[٢٠٢١] وعن أم مبشر -رضي الله عنها- قالت: ((دخل عليّ رسول الله وَليه في
حائط من حوائط بني النجار فيه قبور منهم قد(موتوا)(٢) في الجاهلية فسمعهم
يعذبون، فخرج وهو يقول: استعيذوا بالله من عذاب القبر. فقلت: يا رسول
الله، وإنهم ليعذبون في قبورهم؟ قال: نعم، عذابًا تسمعه البهائم))(٣).
رواه ابن أبي شيبة (٤)، وأحمد بن حنبل(٥)، وأحمد بن منيع، وأبويعلى وعنه ابن
حبان في صحيحه(٦).
٥١- باب راحة المؤمن في قبره وعذاب الكافر
[٢٠٢٢] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله عَليه
يقول: ((يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينًا تنهشه وتلدغه حتى تقوم
الساعة ، ولو أن تنيئًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضرًا))(٧).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٨)، وأحمد بن حنبل(٩)، وأبو يعلى الموصلي(١٠) وعنه ابن
حبان في صحيحه(١١).
[٢٠٢٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله وولفر أنه قال: ((المؤمن في
قبره في روضة ، ويرحب له قبره سبعون ذراعًا وينور له كالقمر ليلة البدر،
أتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى﴾(١٢)
(١) (٧٣ رقم ٥٤٤) .
(٢) كذا في ((الأصل))، وفي المصنف ومسند أحمد: ماتوا .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٦/٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٧٤/٣-٣٧٥).
(٥) مسند أحمد (٦/ ٣٦٢).
(٦) (٣٩٥/٧-٣٩٦ رقم ٣١٢٥).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٥٥/٣): رواه أحمد، وأبويعلى موقوفًا، وفيه دراج، وفيه كلام، وقد وثق .
(٨) وأخرجه في المصنف إيضًا (١٧٥/١٣ رقم ١٦٠٣٤).
(٩) مسند أحمد (٣٨/٣).
(١٠) (٤٩١/٢ رقم ١٣٢٩) موقوفًا.
(١١) (٣٩١/٦-٣٩٢ رقم ٣١٢١) ..
(١٢) طه: ١٢٤.
٥١٩
[أتدرون ما المعيشة الضنك؟](١) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: عذاب الكافر في
قبره، والذي نفسي بيده، إنه ليسلط عليهم تسعة وتسعون تنينًا ، أتدرون ما
التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة (أرؤس)(٢) ينفخون في جسمه
ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي (٤)، وابن حبان في صحيحه(٥).
٥٢- باب في النباش والنباشة وسكنى المقابر
مقبرة عسقلان
[١/٢٠٢٤] عن عمرة بنت عبدالرحمن: ((أن رسول الله وَلفولعن المختفي والمختفية-
يعني: النباش والنباشة)).
رواه مسدد والبيهقي في الكبرى(٦) مرسلًا بسند صحيح.
[٢/٢٠٢٤] ورواه الحاكم مرفوعًا من طريق عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة ((أن
رسول الله ... )) فذكره .
وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه (٧) وقال: الصحيح مرسل .
[٢٠٢٥] وعن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه قال:
((قيل لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه -: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله وله
وجاورت المقابر - يعني: البقيع؟ فقال: وجدتهم جيران صدق [يكفرون](٨) السيئة،
ويذكرون الآخرة».
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان.
(٢) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان: رءوس. وأرْؤُس جمع قلة ، ورءوس جمع
كثرة ، والله أعلم .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٥/٣): رواه أبويعلى ، وفيه دراج ، وحديثه حسن .
(٤) (٥٢١/١١-٥٢٢ رقم ٦٦٤٤) .
(٥) (٣٩٢/٧-٣٩٣ رقم ٣١٢٢) .
(٦) السنن الكبرى (٢٧٠/٨).
(٧) السنن الكبرى (٢٧٠/٨).
(٨) في ((الأصل)): يكفون . والمثبت من المطالب العالية.
٥٢٠