النص المفهرس
صفحات 481-500
رواه أبويعلى(١) بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي. ورواه أبوداود(٢) في سننه من حديث أبي موسى . ٣٦- باب في المشي أمام الجنازة وخلفها وحملها والقيام معها إلى أن تدفن فيه حديث عبدالله بن عمرو ، وتقدم في باب لزوم المساجد، وحديث أبي سعيد ، وتقدم في عيادة المريض وفي فضل الصلاة على الجنائز ، وتقدم فيه عن أبي هريرة وابن عمر ، وحديث أبي أيوب ، وسيأتي في الأدب في باب حق المسلم على المسلم ، وفيه حديث أبي أيوب . [١٩٣٤] وعن عُبيد مولى السائب (أَنَّه رأى ابن عُمر وتُبيد بن عُمير يمشيان أمامَ الجنازة بأَعلى مكة ، يتقدمان فيجلسان ، فإذا جازت بهما قاما)). رواه مسدد(٣)، ورجاله ثقات ، وابن حبان في صحيحه . [١٩٣٥] وعن أبي أمامة قال: ((قال أبوسعيد الخدري لعلي - رضي الله عنهم -: يا أبا الحسن ، أخبرنا عن المشي مع الجنازة ، أي ذلك أفضل؟ فقال علي: والله إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع . قال أبوسعيد: فوالله ما جلست منذ شهدت جنازة شهدها أبو بكر وعمر فرأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها . فقال: يغفر الله لهما ، إن خيار هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وعُمر ، ثم الله أعلم بالخير أين هو؟ ولئن كنت رأيتهما فعلا ذلك لقد فعلا وهما يعلمان أن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع [كم) تعلم أن دون الغد ليلة](٤) ولكنهما أحباً أن (يبسط)(٥) الناس وكرها أن يتضايقوا ، وقد علما أنهما يقتدى بهما . قال: يا أبا الحسن ، فأخبرني عن حمل الجنازة ، (١) المطالب العالية (٣٢٥/١ رقم ٨٣٩). (٢) (٥٠/٣ رقم ٢٦٥٧) ولفظه: ((أن النبي ولو كان يكره الصوت عند القتال)). (٣) المطالب العالية (٣٢٥/١ رقم ٨٤٠). (٤) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من المطالب. (٥) في المطالب: ينبسط . ٤٨١ أواجب على من شهدها؟ قال: لا، ولكنه خير، فمن شاء أخذ، ومن شاء ترك ، فإذا كنت مع جنازة فقدمها بين يديك واجعلها نصبًا بين عينيك؛ فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة، فإذا بدا لك أن تحملها فانظر مؤخر السرير الأيسر فاجعله على منكبك الأيمن، فإذا انتهيت إلى المقبرة فقم ولا تقعد ؛ فإنك ترى أمرًا عظيماً ، وإني سمعت رسول الله * يقول: أخوك أخوك كان ينافسك في الدنيا و(يشاحنك)(١) فيها، تضايق به [سهولة](٢) الأرض قصورًا، أُدخل في قبر [تحت](٣) جوف قبر (محرب) (٤) على جنبه. فقم ولا تقعد حتى [يسن](٥) عليه التراب سنًّا ، فإن لم يدعك الناس وليسوا بتاركيك ، وقالوا: ما هذا والله بشيء، فقم ولا تقعد حتى يُدلى في حفرته، وإن قاتلوك قتالا)). رواه إسحاق بن راهويه(٦) بسند ضعيف؛ لضعف مطرح بن يزيد. ورواه البزار (٧) بسند فيه عطية العوفي. [١/١٩٣٦] وعن عبدالله بن يسار ((أن عمرو بن حريث عاد حسنًا وعنده علي ... )) الحديث. فقال له عمرو: ما تقول في المشي أمام الجنازة؟ فقال: فضل الماشي خلفها على الماشي [أمامها](٨) كفضل المكتوبة على التطوع . قال: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها . فقال: إنهما كرها أن يحرجا الناس)). رواه إسحاق بن راهويه(٩). [٢/١٩٣٦] وأحمد بن منيع(١٠) ولفظه: ((أن عمرو بن حُرَيث عاد الحسن بن علي، فقال (١) في المطالب: يشاحك . (٢) في ((الأصل)): شهودة . والمثبت من المطالب. (٣) غير واضحة بالأصل والمثبت من المطالب . (٤) كذا في ((الأصل)) وفي المطالب: محرف . (٥) في ((الأصل)): يسر . والمثبت من المطالب. (٦) المطالب العالية (٣٢٢/١ رقم ٨٣٠). (٧) مختصر زوائد البزار (١/ ٣٦٢-٣٦٣ رقم ٥٩٣) وقال البزار: لا نعلم روى عطية، عن أبي سعيد، عن علي إلا هذا . قال ابن حجر: وعطية ضعيف الحديث ، وصدر هذا الحديث قد رواه أحمد من رواية عمرو بن حريث عن علي بن أبي طالب بمعناه . (٨) في ((الأصل)): أمها . وهو تحريف . (٩) المطالب العالية (٣٢٣/١ رقم ٨٣). (١٠) المطالب العالية (٩١/٣-٩٢ رقم ١/٢٤٩٢). ٤٨٢ له [على](١): أتعود الحَسَنَ وفي نفسك ما فيها؟! قال: فقال له عمرو: لست [بربي](١) تصرف قلبي حيث شئت . فقال له علي: أما ذاك فلا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة ، سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلُّون عليه من أي ساعات النهار حتى يُمسي ، ومن أي ساعات الليل حتى يُصبح . فقال له عمرو: فكيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال له علي: إن فضل الماشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الوحدة . فقال عمرو: فإني رأيت أبابكر وعمر يمشيان أمام الجنازة . فقال علي: إنما كرها أن يحرجا الناس))(٢). ورواه الحارث(٣) وأحمد بن حنبل(٤) وابن حبان في صحيحه(٥)، ورواه أبوداود في سننه (٦) مختصرًا، وتقدم في عيادة المريض. ٣٧- باب في الإسراع بالجنازة وتركه وما جاء في اتباع النساء الجنائز [١٩٣٧] عن عبدالرحمن مولى أبي هريرة قال: ((أوصاني أبوهريرة إذا أنا متُّ فلا تضربوا عليَّ فسطاطًا، ولا تتبعوني بنار، وأسرعوا بي؛ فإني سمعت رسول الله وَله يقول: إن المؤمن إذا وضع على سريره قال: قدموني، قدموني. وإن الكافر إذا وُضِعَ على سريره قال: يا ويله أين تذهبون به)). رواه أبوداود الطيالسي (٧)، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل(٨)، وابن حبان في (١) سقطت من الأصل وأثبتها من المطالب. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١/٣): قلت - روى أبو داود فيه عيادة المريض فقط، وجعل العائد أبا موسى وهنا عمرو بن حريث - رواه أحمد ، والبزار ، ورجال أحمد ثقات . (٣) البغية (٩١ رقم ٢٤٥) . (٤) مسند أحمد (١ / ٩٧، ١١٨). (٥) (٢٢٤/٧-٢٢٥ رقم ٢٩٥٨). (٦) (١٨٦/٣ رقم ٣١٠٠) وقال أبوداود: أسند هذا عن علي عن النبي ◌ُّر من غير وجه صحيح. (٧) (٣٠٧ رقم ٢٣٣٦) . (٨) (٢٧٤/٢) . ٤٨٣ صحيحه(١) ورواه أصحاب الكتب الستة(٢) بغير هذا اللفظ. [١٩٣٨] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((كنت مع النبي ◌َّ في جنازة أمشي، فإذا مشيت سبقني، فأهرول فأسبقه فالتفت إلي رجل من خلفي فقلت: تطوى له الأرض وخليل الرحمن)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة بإسناد رجاله ثقات . [١٩٣٩] وعن أبي موسى -رضي الله عنه- ((أن النبي وَّرُ مرَّ عليه بجنازة وهي يسرع بها وهي تُمخض تمخض الزق، فقال رسول الله وَلير: عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم - قالها مرتين)). رواه أبوداود الطيالسي(٣)، ومسدد واللفظ له، وأبوبكر بن أبي شيبة(٤)، وروى ابن ماجه(٥) المرفوع منه فقط، والبيهقي (٦) بتمامه قال: وقد روي عن أبي موسى أنه أوصى فقال: ((إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي)) قال: وفي ذلك دلالة على أن المراد بما روينا ها هنا - إن ثبت- كراهية شدة الإسراع. [١٩٤٠] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((خرجنا مع النبي ◌َّ في جنازة فرأى نسوة فقال: أتحملنه؟ قلن: لا. قال: [أتدلينه](٧) ؟ قلن: لا . قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات))(٨). رواه أبويعلى(٩) بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي . (١) (٣٧٨/٧ رقم ٣١١١). (٢) البخاري (٢١٨/٣ رقم ١٣١٥) ومسلم (٦٥١/٢-٦٥٢ رقم ٩٤٤) وأبوداود (٢٠٥/٣ رقم ٣١٨١) والترمذي (٣٣٥/٣ رقم ١٠١٥) والنسائي (٤٢/٤-٤٣ رقم ١٩١٠) وابن ماجه (١/ ٤٧٤ رقم ١٤٧٧) . (٣) (٧١ رقم ٥٢٢) . (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٨١/٣). (٥) (٤٧٤/١-٤٧٥ رقم ١٤٧٩). (٦) السنن الكبرى (٢٢/٤). (٧) في ((الأصل)): أتدله . وهو تحريف ، والمثبت من مسند أبي يعلى . (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٨/٣): رواه أبويعلى، وفيه الحارث بن زياد، قال الذهبي: ضعيف. (٩) (١٠٩/٧ رقم ٤٠٥٦، ٢٦٨/٧ رقم ٤٢٨٤). ٤٨٤ وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه ابن ماجه (١) بإسناد حسن. وأصله في صحيح مسلم (٢) من حديث أم عطية. وتقدم حديث أبي سعيد الخدري في باب عيادة المريض . ٣٨- باب القيام للجنازة [١/١٩٤١] عن عبدالله بن سخبرة قال: ((كنا جلوسًا مع علي -رضي الله عنه- ننتظر إذ مرت بنا جنازة فقمنا لها ، فقال: ما هذا؟! ما تأتوننا به يا أصحاب محمد قال: حدثنا أبوموسى الأشعري أن رسول الله وَّ قال: إذا مرت بكم جنازة مسلم أو يهودي أو نصراني فقوموا لها . فإنا لسنا نقوم لها ، ولكن نقوم لمن معها من الملائكة . فقال علي: ما فعلها رسول الله ول* إلا مرة كانوا أهل كتاب كان يتشبه بهم في الشيء، فإذا نهي انتهى))(٣). رواه أبوداود الطيالسي (٤) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٥)، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (٦) مختصرًا. [٢/١٩٤١] ومسدد مرفوعًا وموقوفًا إلى أن قال: فقال علي: ((ما فعله رسول الله وَله قط غير مرة واحدة ليهودي من أهل الكتاب ثم لم يعد ، وكان إذا نهي انتهى)). ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . [١٩٤٢] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما- أن رسول الله صل* قال: ((إذا مرت بأحدكم جنازة فليقم حتى تخلفه)). رواه أبوداود الطيالسي(٧) بسند الصحيح . (١) (٥٠٢/١-٥٠٣ رقم ١٥٧٨). (٢) (٦٤٦/٢ رقم ٩٣٨). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/٣): قلت- حديث علي رواه النسائي باختصار -: رواه أحمد ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ولكنه مدلس . (٤) (٧١- ٧٢ رقم ٥٢٨) . (٥) مسند أحمد (٤١٣/٤) . (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٧/٣). (٧) (٢٤٩ رقم ١٨٠٤) . ٤٨٥ [١٩٤٣] وعنه عن عامر بن ربيعة -رضي الله عنه- عن النبي وَ *ل قال: ((إذا رأيت الجنازة فقم -أو قال: قف- حتى تجاوز. قال: وكان ابن عمر إذا رأى جنازة قام حتى تجاوزه. قال: وكان ابن عمر إذا خرج في جنازة ولى ظهره إلى المقابر)). رواه عبد بن حميد(١) بسند الصحيح، ورواه مسلم في صحيحه(٢) والنسائي في الصغرى(٣) دون قوله: ((وكان ابن عمر إذا رأى جنازة ... )) إلى آخره. [١٩٤٤] وعن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: ((سأل رجل رسول الله صديقه فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر فنقوم لها؟! قال: نعم، فقوموا لها، فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس)) (٤). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وأبويعلى، وأحمد بن حنبل(٥)، وابن حبان في صحيحه(٦)، والحاكم (٧) وعنه البيهقي(٨). [١٩٤٥] وعن أبان بن عثمان ((أنه رأى جنازة، فلما رآها قام قال: رأيت عثمان -رضي الله عنه- يفعل مثل ذلك، وأخبرني أنه رأى رسول الله وَله يفعله))(٩). رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل(١٠) بسند رجاله ثقات. (١) المنتخب (١٣٠ رقم ٣١٥). (٢) (٦٥٩/٢ -٦٦٠ رقم ٩٥٨). (٣) (٤ / ٤٤ رقم ١٩١٥). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/٣): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات. (٥) مسند أحمد(١٦٨/٢). (٦) (٣٢٤/٧-٣٢٥ رقم ٣٠٥٣) . (٧) المستدرك (١/ ٣٥٧) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. (٨) السنن الكبري (٤/ ٢٧). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/٣): رواه أحمد والبزار، وفيه موسى بن عمران بن مناح ، ولم أجد من ترجمه بما يشفي . (١٠) مسند أحمد (٦٤/١). ٤٨٦ ٣٩- باب في اللحد ووضع الميت فيه وبسط الرداء تحته والدعاء إذا وضع في قبره وصفة ما يصنع به [١/١٩٤٦] عن جرير بن عبدالله - رضي الله عنه- أن النبي وَل قال: ((ألحدوا ولا تشقوا ؛ فإن اللحد لنا والشق لغيرنا)). رواه أبوداود الطيالسي(١)، وفي سنده عثمان بن عمير، وهو ضعيف . [٢/١٩٤٦] وأحمد بن منيع، وفي سنده الحجاج بن أرطاة، ولفظه: ((كنا مع النبي وَّل فأتاه أعرابي فنحاه القوم عنه، فقال النبي ◌َّير: دعوه. فقال: جئت لتخبرني عن الإسلام . فأخبره وعلمه، ثم سار معه فوقعت به بكرته -يعني: ناقته- في جحر ضب فوقصت عنقه، فأخبر بذلك النبي بَّ فقال: رحمه الله ، عمل قليلًا وأجر كثيرًا. فلما أرادوا أن يلحدوا قالوا: يا رسول الله، أنلحد أو نشق؟ فقال رسول الله وَله: اللحد لنا ، والشق لغيرنا)). ورواه الحميدي(٢) وابن أبي عمر وابن ماجه (٣) والبيهقي (٤) مختصرًا. [١٩٤٧] وعن عبدالله بن عبدالله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم قال: ((لما ماتت ميمونة -وهي خالته- [أخذت](٥) ردائي فبسطته في لحدها فأخذه ابن عباس فرمی به)). رواه مسدد(٦) موقوفًا بسند صحيح على شرط مسلم. [١٩٤٨] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((أوصاني عمر فقال: إذا وضعتني في لحدي فأفض بخدي إلى الأرض حتى لا يكون بين جلدي وبين الأرض شيء)). (١) (٩٤ رقم ٦٦٩) مطولا. (٢) (٣٥٢/٢ رقم ٨٠٨) مختصرًا . (٣) (٤٩٦/١ رقم ١٥٥٤) . (٤) السنن الكبرى (٤٠٨/٣). (٥) في ((الأصل)): فأخذت . والمثبت من المطالب . (٦) المطالب العالية (٣٢٩/١، رقم ٨٥٢). ٤٨٧ رواه أحمد بن منيع(١) بسند ضعيف؛ لضعف مجالد . [١/١٩٤٩] وعن أبي الصديق قال: ((وكان أنس -رضي الله عنه- إذا وضع الميت في القبر قال: اللهم جاف الأرض عن جنبیه ، ووسع علیه حفرته)). رواه الحارث بن أبي أسامة (٢) عن العباس بن الفضل وهو ضعيف . [٢/١٩٤٩] ورواه أبوداود في سننه(٣) وأبويعلى(٤) وعنه ابن حبان في صحيحه(٥) من طريق أبي الصديق، عن ابن عمر ((أن رسول الله وَ ل #ّ كان إذا وضع الميت في قبره قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله (وَ لآت). [١٩٥٠] وعن عثمان بن [الشماخ](٦) -وكان ابن أخي سمرة بن جندب- قال: («مات ابن لسمرة بن جندب قد سعى. قال: فسمع بكاء فقال: ما هذا البكاء؟ قالوا: على فلان. فنهاهم عن ذلك، فدعا [بطست](٧) -أو بعس- فغسل بين يديه ثم كفن بين يديه. ثم قال لمولى له: يا فلان، اذهب إلى حفرته، فإذا وضعته في حفرته فقل: بسم الله، وعلى سنة رسول الله وَ له وأطلق عقد رأسه وعقد رجليه وقل: اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلنا بعده)) . رواه الحارث(٨) بسند ضعيف؛ لضعف العباس. ٤٠- باب القتيل يدفن حيث قتل وما جاء في تسوية القبور وألا يزاد على تراب الحفرة [١٩٥١] عن (عبيدالله) (٩) بن [مُعَيَّة](١٠) السوائي: ((أن رجلين من أصحاب النبي قتلا عند باب بني سالم، فذكرا للنبي وَله فأمر أن يدفنا حيث قتلا، فاحتملا من (١) المطالب العالية (٣٢٨/١ رقم ٨٤٩). (٢) البغية (٩٩- ١٠٠ رقم ٢٧٥) . (٣) (٢١٤/٣ رقم ٣٢١٣) . (٤) (١٢٩/١٠ - ١٣٠ رقم ٥٧٥٥) . (٥) (٣٧٥/٩-٣٧٦ رقم ٣١٠٩، ٣١١٠). (٦) في (الأصل)): السماح - بالسين المهملة - والمثبت من المطالب (٣٣٠/١ رقم ٨٥٥) والبغية . (٧) في ((الأصل)): بطس . وهو تحريف ، والمثبت من المطالب والبغية . (٨) البغية (٩٩ رقم ٢٧٤). (٩) في المطالب: عبدالله . وهو هو، وسيأتي . (١٠) في ((الأصل)) والمطالب: معبد. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، فقد ضبطه ابن ماكولا في = ٤٨٨ حيث أصيبا، فوافقهم ذلك مقبرة عند بني هلال فدفنا هنالك)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(١) . [١٩٥٢] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَّ في جنازة فقال: أيكم يأتي المدينة فلا يدع بها وثنًا إلا كسره، ولا صورة إلا (طلخها)(٢) ولا قبرًا إلا سواه؟ فقام رجل من القوم فقال: يا رسول الله، أنا. فانطلق الرجل فكأنه هاب أهل المدينة فرجع، فانطلق علي -رضي الله عنه- ثم رجع فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع فيها وثنًا إلا كسرته ، ولا قبرًا إلا سويته، ولا صورة إلا (طلختها)(٣). فقال النبي ◌َّ﴾: من عاد لصنعة شيء منها ... فقال فيه قولا شديدًا، وقال لعلي: يا علي، لا تكن فتانًا ولا مختالا ولا تاجرًا إلا تاجر خير ؛ فإن أولئك (المسوّفون) (٤) في العمل)). رواه أبوداود الطيالسي(٥) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات ، وهو في صحيح مسلم(٦) وأبي داود(٧) والنسائي(٨) باختصار . [١٩٥٣] وعن رجل من أصحاب النبي وَلجر: ((أن النبي ◌َلقر حضر ميتًا يدفن فقال: لا تثقلوا صاحبكم . قال سفيان: يعني ألا يزاد على تراب الحفرة . وربما قال في الحديث: خففوا عن صاحبكم . قال سفيان: يعني: من التراب في القبر . = الإكمال (٢٦٤/٧) بياء معجمة باثنين من تحتها مشددة وآخره هاء، وقال: هو عبدالله بن مُعَيَّة العامري ، أخرج حديثه بعض المشايخ في الصحابة ، روى عنه سعيد بن السائب الطائفي . قلت: وعبدالله - ويقال: عبيدالله، ويقال: عبيد - ابن مُعَيَّة السوائي من رجال التهذيب، وأخرج النسائي حديثه هذا (٧٩/٤ رقم ٢٠٠٣) بمعناه، وفيه: ((مُعَيَّة)) على الصواب ، والله أعلم. (١) المطالب العالية (١/ ٣٣١ رقم ٨٥٦). (٢) في مسند الطيالسي والمطالب العالية (١٠٧/٢ رقم ١٤٤٦): لطخها، وهما بمعنى واحد ، قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٣٢) مادة طلخ بعدما ذكر هذا الحديث: أي لطخها بالطين حتى يطمسها ، من الطلخ وهو الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير ، وقيل معناه: سودها ، من الليلة المطلخمة ، على أن الميم زائدة . (٣) في مسند الطيالسي والمطالب: لطختها . وهما بمعنى واحد كما سبق . (٤) كذا بالأصل ، وفي مسند الطيالسي: المسبوقون . وفي المطالب: المستوفون . (٥) (١٦ رقم ٩٦) . (٦) (٦٦٦/٢ رقم ٩٦٩). (٧) (٢١٥/٣ رقم ٣٢١٨). (٨) (٨٨/٤-٨٩ رقم ٢٠٣١). ٤٨٩ رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (١)، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق معنعنًا، والتابعي أيضًا مجهول . وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله رواه الحاكم وعنه البيهقي في الكبرى(٢). ٤١- باب السؤال في القبر وما جاء في ضمة القبر وضغطته (٣) فيه حديث البراء بن عازب وتميم الداري، وقد تقدما في باب قبض روح المؤمن والكافر. [١/١٩٥٤] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: ((إذا وضع الميت في قبره قال: إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإذا كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه، والصيام عن يمينه، والزكاة عن يساره، وفعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل. ويؤتى عن يمينه فيقول الصيام: ما قبلي مدخل. ويؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل. ويؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس. ما قبلي مدخل. فيقال: اجلس فيجلس قد مُثِّلت له الشمس، قد دنت من الغروب ، فيقال له: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني أصلي. فيقال: أخبرنا عما نسألك عنه. أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تشهد به عليه؟ فيقول: محمد، أشهد أنه رسول الله و له وأنه جاءنا بالحق من عند الله. فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله . ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: ذاك مقعدك فيها وما أعد الله لك فيها . فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يفتح له باب إلى النار فيقال: ذاك مقعدك فيها وما أعد الله لك فيها لو عصيته. فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يفسح له سبعون ذراعًا في قبره وينور له فيه، فذلك قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ... ﴾(٤) الآية، ثم يعاد الجسد لما بدأ منه إلى التراب -قال محمد: فحدثني (١) المطالب العالية (١/ ٣٢٨ رقم ٨٤٨). (٢) السنن الكبرى (٤١٠/٣). (٣) زاد في ((الأصل)): عن . وهي زيادة مقحمة ، والله أعلم . (٤) إبراهيم: ٢٧. ٤٩٠ عمر بن الحكم بن ثوبان: فنام نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه . ثم عاد إلى حديث أبي هريرة - قال: وإن كان كافرًا أتي من قبل رأسه فلا يوجد له [شيء](١) ويؤتى عن يمينه فلا يوجد له [شيء](١) ، ويؤتى عن يساره فلا يوجد له [شيء](١) ويؤتى من قبل رجليه فلا يوجد له [شيء](١) فيقال له: اجلس فيجلس خائفًا مرعوبًا ، فيقال له: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا . فيقال: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ، ثم يفتح له [باب](٢) إلى النار ، فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها . فيزداد حسرة وثبورًا ، ويضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: ذاك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو أطعته . فيزداد حسرة وثبورًا ، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه وتلك المعيشة الضنكة التي قال الله -تعالى -: ﴿معيشة ضنكًا﴾(٣)). رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات، وابن حبان في صحيحه (٤) بنحوه. [٢/١٩٥٤] والحارث بن أبي أسامة(٥) ولفظه: قال رسول الله وَله: ((إذا قبر أحدكم -أو قبر الإنسان- أتاه ملكان فيقال لأحدهما: المنكر، والآخر: النكير، فيجلسانه ثم يقولان له: ما تقول في هذا الرجل؟ -يعنيان: النبي ◌َّ- قال: فهو قائل لهما ما كان يقول في الدنيا ، فإن كان مؤمنًا قال: هو عبدالله ورسوله . فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك. قال: ثم يأمران الأرض فتنفسح له سبعين ذراعًا في سبعين ذراعًا، وينور له في قبره ويقولان له: نم. فيقول: دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرهم . فيقولان له: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه . وإن كان منافقًا قال: كنت أسمع الناس يقولون شيئًا فكنت أقوله. فيقولان له: قد كنا نعلم أنك كنت تقول ذلك. ثم يأمران الأرض فتنضم عليه حتى تختلف أضلاعه . قال: فلا يزال مرعوبًا إلى يوم القيامة))(٦). (١) في ((الأصل)): شيئًا . (٢) في ((الأصل)): بابًا. (٣) طه: ١٢٤. (٤) (٣٨٠/٧ - ٣٨٢ رقم ٣١١٣). (٥) البغية (١٠٠ رقم ٢٧٧) . (٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٣٨٣/٣ رقم ١٠٧١) وقال: حسن غريب. ٤٩١ ورواه أبوداود الطيالسي ومسدد وأبوبكر بن أبي شيبة بسند الصحيح، وتقدم ألفاظهم في باب قبض روح المؤمن والكافر، ورواه (الترمذي والنسائي وابن ماجه)(١) والبزار(٢) وابن حبان في صحيحه(٣) مختصرًا. [١٩٥٥] وعن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله ﴿ لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ((يا عمر ، كيف بك إذا أنت مت فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبر في ذراع وشبر، ثم رجعوا إليك فغسلوك وكفنوك وحنطوك، ثم احتملوك حتى يضعوك فيه، ثم يهيلوا عليك التراب، فإذا انصرفوا عنك أتاك فتانا القبر منكر ونكير، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف فتلتلاك و[ترتراك] (٤) وهولاك، فكيف بك عند ذلك يا عمر؟ قال: يا رسول الله، ومعي عقلي؟ قال: نعم. قال: إذا أکفیکھما)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) مرسلًا ، ورجاله ثقات . [١٩٥٦] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما -: ((أن رسول الله ملفه ذكر فتان القبر فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -: أترد إلينا عقولنا [يا رسول الله؟ فقال رسول الله: (وَم](٦): نعم كهيئتكم اليوم. قال عمر: فبفيه الحجر))(٧). رواه أحمد بن حنبل(٨)، وأبويعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه(٩). [١/١٩٥٧] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((اهتز العرش لحب الله سعدًا. فقال: إنما يعني السرير. قال: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾(١٠) قال: تفسخت (١) كذا قال المؤلف - رحمه الله - ولم أجده . والله أعلم. (٢) مختصر زوائد البزار (٢/ ٩٤ رقم ١٤٨٣) وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفه . قال ابن حجر: قلت: كلهم معروفون بالثقة إلا محمد بن عمر فهو الواقدي . (٣) (٣٨٦/٧-٣٨٧ رقم ٣١١٧). (٤) في ((الأصل)) والبغية: ثرثراك - بالثاء المثلثة - وهو تصحيف، والمثبت من المطالب العالية (٥/ ٩٧ رقم ٤٥٢٦) وهو الصواب ، والترترة والتلتلة: التحريك . (٥) البغية (١٠٠-١٠١ رقم ٢٧٨) . (٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد وصحيح ابن حبان ، ولابد منها . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٤٧/٣): رواه أحمد، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٨) مسند أحمد(٢/ ١٧٢). (٩) (٣٨٤/٧-٣٨٥ رقم ٣١١٥). (١٠) يوسف: ١٠٠. ٤٩٢ أعواده. قال: ودخل رسول الله وَلهو قبره فاحتبس، فلما خرج قيل: يا رسول الله [ما حبسك؟](١) قال: ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) بسند رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط بأخرة ، ومحمد بن فضيل بن غزوان روى عنه بعد الاختلاط. [٢/١٩٥٧] ورواه النسائي في الصغرى(٣) ولفظه: قال رسول الله وَ له: ((هذا الذي تحرك العرش له، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)). [١٩٥٨] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَّة: ((إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيًا منها لنجا سعد بن معاذ))(٤). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) وأحمد بن حنبل(٦). [١٩٥٩] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- ((أن النبي ◌ّ صلى على صبية -أو صبي- فقال: لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي)). رواه أبو يعلى الموصلي (٧)، ورجاله ثقات . ٤٢- باب هل يجوز دفن الميت ليلا فيه حديث عائشة، وتقدم في باب الكفن، وحديث سهل بن حنيف، وتقدم في باب الصلاة على القبر . [١٩٦٠] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((ما علمنا بدفن رسول الله وَلهم حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء)). (١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المصنف. (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤٢/١٢ -١٤٣ رقم ١٢٣٦٦). (٣) (١٠٠/٤-١٠١ رقم ٢٠٥٥) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٦/٣): رواه أحمد عن نافع، عن عائشة ، وعن نافع، عن إنسان، عن عائشة، وكلا الطريقين رجالها رجال الصحيح . (٥) البغية (١٠٠ رقم ٢٧٦) . (٦) مسند أحمد(٥٥/٦). (٧) المطالب العالية (٩٧/٥ رقم ٤٥٢٧). ٤٩٣ رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) بسند ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق، ورواه (٢) البيهقي (٢). [١٩٦١] وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: ((دُفِنَ [أبو](٣) بكر ليلًا)). رواه أحمد بن منيع والبيهقي (٤). [١٩٦٢] وعن زرعة بن عمرو، عن أبيه قال: ((كان أبي رابع أربعة فيمن دفن عثمان يوم الدار بعد العشاء الآخرة بالبقيع)). رواه مسدد والبيهقي(٥) . [١٩٦٣] وعن عروة ((أن عليًّا دفن فاطمة ليلًا)). رواه مسدد، ورواه البيهقي(٥) من حديث ابن عباس . [١٩٦٤] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((كان رجل يطوف بالبيت ويقول في دعائه: أوه، أوه. قال: وقال رسول الله وَ لو: (ابدا أوه، آه)(٦). قال: فخرجت ليلة فإذا رسول الله ( * يدفن ذاك الرجل ليلًا بمصباح)). رواه أبويعلى(٧) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته . [١٩٦٥] وعن جابر - رضي الله عنه- قال: ((توفي رجل من أهل المدينة فدفن ليلًا، قال: فزجر عنه ثم قال: لا يدفنن أحدكم ليلًا إلا أن يضطر إلى ذلك إنسان ، ولا يصلي على جنائزكم أحد ما دمت فيكم غيري، وإذا (دفن)(٨) أحدكم أخاه فلیحسن کفنه)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٩) بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى . (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٤٧/٣). (٢) السنن الكبرى (٣٤/٤). (٣) في ((الأصل)): أبا . والمثبت من السنن الكبرى ، وهو الصواب. (٤) السنن الكبرى (٣٢/٤). (٥) السنن الكبرى (٣١/٤) تعليقًا. (٦) كذا !. (٧) المطالب العالية (٣٢٧/١-٣٢٨ رقم ٨٤٧). (٨) في صحيح مسلم وغيره: كفن . (٩) المطالب العالية (٤٢٧/١ رقم ٨٤٥) مختصرًا . ٤٩٤ ورواه أحمد بن حنبل(١) ومسلم في صحيحه(٢) وأبوداود(٣) والنسائي(٤) دون قوله: ((ولا يصلي على جنائزكم أحد ما دمت فيكم غيري)) ولم يقولوا: ((من أهل المدينة)) . ٤٣- باب في البكاء على الميت فيه حديث أبي هريرة، وسيأتي في الجهاد في باب الحراسة . [١٩٦٦] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((أخذ رسول الله مرض له بيد عبدالرحمن ابن عوف فخرج به إلى النخل فأتي بإبراهيم وهو يجود بنفسه، فوضعه في حجره فقال: يا بني ، إني لا أملك لك من الله شيئًا. وذرفت عيناه. فقال له عبدالرحمن ابن عوف: يا رسول الله، تبكي أولم تنه عن البكاء؟! قال: إنما نهيت عن النوح عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان، إنما هذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم، لولا أنه أمر حق ووعد صدق وسبيل [مأتية](6) وأن (أخرانا)(٦) سيلحق أولانا لحزنا عليك حزنًا أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب)). رواه أبوداود الطيالسي (٧)، وأبوبكر بن أبي شيبة(٨) واللفظ له، وعبد بن حميد(٩)، ورواه الترمذي(١٠) مختصرًا ، كلهم من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر ( ... )(١١). (١) مسند أحمد (٢٩٥/٣). (٢) (٢ / ٦٥١° رقم ٩٤٣). (٣) (٣/ ١٩٨ رقم ٣١٤٨) . (٤) (٨٢/٤ رقم ٢٠١٤) . (٥) في (الأصل)): نأتيه . والمثبت من المصنف . (٦) في المصنف: آخرنا . (٧) (٢٣٥ رقم ١٦٨٣) . (٨) وأخرجه في المصنف أيضًا(٣/ ٣٩٣). (٩) المنتخب (٣٠٩ - ٣١٠ رقم ١٠٠٦). (١٠) (٣٢٨/٣ رقم ١٠٠٥). (١١) لحق غير واضح بالأصل. ٤٩٥ ورواه من هذا الوجه أحمد بن منيع(١) وأبويعلى (٢) عن جابر عن عبدالرحمن بن عوف، وسيأتي. [١/١٩٦٧] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((لما توفي عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك يا ابن مظعون الجنة. قال: فنظر رسول الله وَيه إليها نظرة غضبان، فقالت: يا رسول الله، فارسك وصاحبك . قال: ما أدري ما يفعل به . فشقَّ ذلك على أصحاب رسول الله ◌َّل وكان يعد من خيارهم حتى توفيت (رقية)(٣) ابنة رسول الله وه له فقال رسول الله ويليه: [الحقى] (٤) بسلفنا الخير عثمان بن مظعون. قال: وبكت النساء على رقية فجعل عمر ينهاهن -أو يضربهن- فقال رسول الله وَلجر: [مه](٥) يا عمر. ثم قال: إياكن ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما كان من العين والقلب فمن الرحمة، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان . قال: ورجعت فاطمة تبكي على شفير قبر رقية، فجعل رسول الله 183م يمسح الدموع عن وجهها باليد - أو قال: بالثوب))(٦) . رواه أبوداود الطيالسي (٧) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٨). [٢/١٩٦٧] وابن أبي شيبة فذكره إلا أنه قال: ((فجاء عمر فجعل يضربهن بسوطه ، فأخذ النبي ◌َّ بيده وقال: دعهن. وقال: ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان)). [٣/١٩٦٧] وأحمد بن منيع ولفظه: عن ابن عباس: ((لما ماتت زينب بنت رسول الله ﴿ بكت النساء ، فجعل عمر يضربهن بسوطه ... )) فذكر مثل حديث ابن أبي شيبة . ومدار طرق هذا الحديث على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. (١) المطالب العالية (٣٣٦/١ رقم ٤/٨٦٩). (٢) المقصد العلي (١٩٢/١ رقم ٤٤١) . (٣) في مسند أحمد: زينب . (٤) في ((الأصل)): التقي . والمثبت من مسندي الطيالسي وأحمد ، وهو الصواب. (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧/٣): رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام ، وهو موثق . (٧) (٣٥١ رقم ٢٦٩٤). (٨) مسند أحمد (٢٣٧/١-٢٣٨). ٤٩٦ [١/١٩٦٨] وعن وهب بن كيسان قال: ((توفي بعض [كنائن] (١) مروان فحضر الجنازة مروان وأبوهريرة معه، قال: فسمع مروان نساء يبكين فشد عليهن -أو صاح بهن- فقال له أبوهريرة: يا أبا عبد الملك، إنا كنا مع رسول الله وَّ في جنازة فرأى عمر نساء يبكين فتناولهن -أو صاح بهن- فقال رسول الله مَله: يا عمر، دعهن فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب)). رواه أبوداود الطيالسي(٢) واللفظ له، والحميدي(٣) مختصرًا. [٢/١٩٦٨] وعبد بن حميد(٤) وابن حبان في صحيحه(٥) ولفظهما: عن وهب بن كيسان ((أن محمد بن عمرو أخبره أن سلمة بن الأزرق كان جالسًا مع ابن عمر ، فمر بجنازة يبكى عليها، فعاب ذلك ابن عمر وانتهرهن، فقال له سلمة بن الأزرق: لا تقل هذا يا أبا عبد الرحمن فأشهد على أبي هريرة سمعته يقول: مرَّ على رسول الله وَلَ﴾ [بجنازة](٦) وأنا معه وعمر، ونساء يبكين فزجرهن عمر ... )) فذكره. ورواه النسائي(٧) وابن ماجه(٨) مختصرًا . [١٩٦٩] وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن: ((أن رسول الله وَ ◌ّر عاد رجلًا من بني معاوية فوجده قد احتضر ونساؤه تبكينه، فذهب رجال (يوزعون)(٩) النساء، فقال رسول الله جر: دعهن؛ فإذا وجبت فلا نسمعن صوت نائحة)). رواه مسدد(١٠)، ورجاله ثقات . [١/١٩٧٠] وعن الحاجب بن عمر أبي خُشَيْنَة، عن بكر بن عبدالله المزني (قال: (١) في ((الأصل)): كبار. وهو تحريف، وفي مسند الطيالسي: كنائز. والمثبت من مسند أحمد(٢/ ٢٧٣، ٣٣٣، ٤٠٨) . (٢) (٣٣٩ رقم ٢٥٩٨) . (٣) (٤٤٥/٢ رقم ١٠٢٤) . (٤) المنتخب (٤٢٠ رقم ١٤٤٠) . (٥) (٤٢٨/٧-٤٢٩ رقم ٣١٥٧) . (٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المنتخب وصحيح ابن حبان. (٧) (١٩/٤ رقم ١٨٥٩). (٨) (٥٠٥/١-٥٠٦ رقم ١٥٨٧) . (٩) أي: يفرقون النساء، وفي المطالب: يردعون . (١٠) المطالب العالية (٣٣٧/١ رقم ٨٧٢) . ٤٩٧ ((اشتكى)(١) فأتيته أنا والحكم نعوده، فتذاكرنا الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقال بكر بن عبدالله: قال أبوهريرة لرجل من أصحاب النبي وَ لجر: (ينطلق)(٢) رجل غازيًا في سبيل الله -عز وجل- فيقتل في قطر من أقطار الأرض شهيدًا فتبكيه امرأة سفيهة جاهلة فيعذب ببكائها عليه؟ فقال (رجل من أصحاب النبي (وَ ل38)(٣) لأبي هريرة: صدق رسول الله وَليل وأبطل أبوهريرة)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٤). [٢/١٩٧٠] وأبو يعلى(٥) ولفظه: ((دخلت مع الحكم الأعرج على بكر بن عبدالله، فتذاكروا أمر الميت يعذب ببكاء الحي ، فحدثنا بكر قال: ثنا رجل من أصحاب النبي و ﴿ وكان أبوهريرة خالفه في ذلك، فقال أبو هريرة: والله لئن انطلق رجل محاربًا في سبيل الله ثم قتل في قطر من أقطار الأرض شهيدًا، وعمدت امرأة سفهًا أو جهلا فبكت عليه ليعذبن هذا الشهيد ببكاء هذه السفيهة عليه. فقال رجل: صدق رسول الله ( 98 وكذب أبوهريرة، صدق رسول الله ﴿ ﴿ وكذب أبوهريرة))(٦). [١٩٧١] وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: ((قبض رسول الله وَل يومئذ ركبتيه ، فدخل مالك فلم يجد مجلسًا ، قال: فأوسعت له ، وأم سعد - يعني: ابن معاذ - تبكيه وهي تقول: بَرَاعَة ومَجْدا ويل أم سعد سعدا به سدا مقدم سد نَعد أيادٍ لَهُ وتَجْدا فقال رسول الله يلي: كل البواكي تكذب إلا أم سعد)). رواه إسحاق بن راهويه(٧) بسند صحيح . [١٩٧٢] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه بلغه أن ابن عمر قال: ((إن الميت (١) في المطالب: أنه اشتكى ، قال . (٢) في المطالب: أينطلق . (٣) في المطالب: الرجل . (٤) المطالب العالية (٣٣٧/١ رقم ١/٨٧٣). (٥) (١٦٥/٣-١٦٦ رقم ١٥٩٢). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٦/٣): رواه أبو يعلى - تحرفت في المطبوع إلى أبوهريرة- وفيه من لا يُعرف. (٧) المطالب العالية (٣٣٤/١-٣٣٥ رقم ٨٦٨). ٤٩٨ ليعذب ببكاء الحي. قال: وَهَلَ أبوعبدالرحمن، إنما مر النبي ◌َّهل بيهودي يبكى عليه فقال: إنه ليبكى عليه وإنه ليعذب)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة . [١٩٧٣] وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: ((بينما نحن مع رسول الله، وَلهم [إذ] (١) أبصر بجماعة قوم فقال: على ما اجتمع هؤلاء؟ قيل: على قبر يحفرونه . قال: ففزع رسول الله (وَ﴿ فبدر بين [يدي](٢) أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه ، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع ، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه ، ثم أقبل علينا فقال: إخواني ، لمثل هذا فأعدوا . قال: وقال البراء بن عازب في قوله: ﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾(٣) قال: يوم يلقون ملك الموت ، ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه))(٤). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥)، وأبويعلى واللفظ له، ومدار إسناد الحديث على محمد ابن مالك، وهو ضعيف. [١٩٧٤] وعنه قال: ((خرجنا مع رسول الله - 8وه إلى جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس النبي صل﴿ه وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير. فنكس النبي و 8﴿ رأسه، ثم رفع رأسه ... )) الحديث. رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف يونس بن خباب. ورواه أبوداود (٦) والنسائي(٧) وابن ماجه(٨) بغير هذه السياقة . [١٩٧٥] وعن الشعبي، عن أصحاب رسول الله ﴿ قالوا: قال النبي صل*ه يوم مات إبراهيم: ((ما كان من حزن في قلب أو عين فإنما هي رحمة، وما كان من صوت أو يد فهو من الشيطان)) . (١) سقطت في ((الأصل)) وأثبتها من تاريخ بغداد (١ / ٣٤١) وقد روى الحديث من طريق محمد بن مالك عن البراء به . (٢) في ((الأصل)): يديه . والمثبت من تاريخ بغداد ، وهو الصواب . (٣) الأحزاب: ٤٤ . (٤) روى ابن ماجه (٢/ ١٤٠٣ رقم ٤١٩٥) المرفوع منه . (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا مفرقًا(٢٢٦/١٣-٢٢٧ رقم ٢٦١٧٨، ٣٦٧/١٣ رقم ١٦٦١٦). (٦) (٢١٣/٣ رقم ٣٢١٢) . (٧) (٧٨/٤ رقم ٢٠٠١) . (٨) (٤٩٤/١ رقم ١٥٤٨، ١٥٤٩). ٤٩٩ رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١)، وفي سنده مجالد ، وهو ضعيف . [١٩٧٦] وعن جبر بن عتيك، عن عمه قال: ((دخلت مع رسول الله وَلَه على ميت من الأنصار وأهله يبكين فقلت: أتبكون وهذا رسول الله وَله؟! فقال رسول الله (وَله: دعهن يبكين ما دام عندهن؛ فإذا وجب لم يبكین)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢) هكذا عن جبر بن عتيك، عن عمه، ورواه أبوداود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) من حديث جابر بن عتيك، ويقال: جبر بن عتيك . [١٩٧٧] وعن الربيع الأنصاري ((أن النبي ◌َليزر عاد ابن أخي جبر الأنصاري فجعل أهله ييكون عليه، فقال لهم جبر: لا تؤذين رسول الله وَلقول بيكائكن . فقال له النبي ◌َّر: دعهن يبكين ما دام حيًّا؛ فإذا وجب فليسكتن)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة . [١٩٧٨] وعن عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال: ((أخذ رسول الله الاول بيدي فأدخلني النخل ((فإذا إبراهيم يجود بنفسه، فأخذه النبي وَلّ فوضعه في حجره حتى خرجت نفسه. قال: فوضعه ثم بكى، فقلت: تبكي يا رسول الله وأنت تنهى عن البكاء! قال: إني لم أنه عن البكاء، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب، وهذه رحمة، ومن لا يَرْحَم لا يُرْحَمِ، يا إبراهيم، لولا أنه وعد صادق وقول حق ، وأن آخرنا سيلحق بأولانا لَحَزِنَّا عليك حزنًا أشد من هذا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، تبكي العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب - عز وجل))(٦). (١) (٤١٩/٢ - ٤٢٠ رقم ٩٥٣). (٢) (١٦٢/٢ رقم ٦٤٩). (٣) (١٨٨/٣-١٨٩ رقم ٣١١١). (٤) (١٣/٤ - ١٤ رقم ١٨٤٦) . (٥) (٩٣٧/٢ رقم ٢٨٠٣). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧/٣): رواه أبويعلى والبزار ، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وفيه كلام . ٥٠٠