النص المفهرس

صفحات 401-420

قاعدة ، قال: صلاة القاعد على نصف أجر صلاة القائم)).
رواه الحارث(١) بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي.
وله شاهد من حديث المطلب بن أبي وداعة، وتقدم في باب الصلاة قبل المغرب
وبعدها .
[١/١٧٦٨] وعن عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- ((أنه صلى الضحى
ركعتين، فقالت له امرأته: ما صليت إلا ركعتين. فقال: إن رسول الله وَ له صلى
الضحى ركعتين حين بُشَر بالفتح وبرأس أبي جهل)).
رواه أبويعلى(٢) بسند ضعيف؛ لضعف سلمة بن رجاء .
[٢/١٧٦٨] وابن ماجه(٣) ولفظه: ((إن رسول الله وَالفجر صلى يوم بُشَر برأس أبي جهل
رکعتین)) .
[١٧٦٩] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما- قال: ((بعث رسول الله وَل
سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة ، فتحدث بقرب مغزاهم وكثرة غنيمتهم وسرعة
رجعتهم، فقال رسول الله وسلم: ألا أدلكم على أقرب منه [مغزى] (٤) وأكثر غنيمة
وأوشك رجعة؟ فقال: من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب
مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة)»(٥) .
رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل(٦) بسند فيه ابن لهيعة، ورواه الطبراني في معجمه
بإسناد جيد.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب ومن حديث أبي هريرة ، وتقدم كل ذلك
في باب فضل الوضوء وإسباغه .
(١) البغية (٨٥ رقم ٢٢١) .
(٢) المطالب العالية (٢٦٦/١ رقم ٦٥٨).
(٣) (٤٤٥/١ رقم ١٣٩١) .
(٤) من مسند أحمد ومجمع الزوائد .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٢): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام ،
ورجال الطبراني ثقات؛ لأنه يجعل بدل ابن لهيعة ابن وهب .
(٦) (١٧٥/٢).
٤٠١

[١٧٧٠] وعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((أتعجز
[يا ابن آدم](١) أن تصلي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخر يومك))(٢).
رواه أبويعلى(٣) وأحمد بن حنبل(٤) بإسناد صحيح.
[١٧٧١] وعن عائشة -رضي الله عنها- [قالت](6): سمعت رسول الله والله يقول:
(من صلى الفجر -أو قال: الغداة- فقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا،
ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا
ذنب له))(٦)
رواه أبويعلى(٧) بإسناد حسن .
٢٥- باب صلاة الاستخارة ودعائها
وما جاء في تركها
فيه حديث ابن مسعود ، وتقدم في التشهد .
[١٧٧٢] وعن صهيب -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَلفر إذا صلى همس
شيئًا لا نفهمه ولا يخبرنا به . فقال: أفطنتم لي؟ قلنا: نعم . قال: إني ذكرت نبيًّا
من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال: من يكافئ هؤلاء -أو من يقوم بهؤلاء؟
أو غيرها من الكلام - فأوحي إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث: إما أن نسلط
عليهم عدوًّا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت. فاستشار قومه في ذلك فقالوا:
أنت نبي الله، نكل ذلك إليك، فخر لنا. فقام إلى الصلاة، وكانوا إذا فزعوا
فزعوا إلى الصلاة، فصلى ما شاء الله فقال: أي رب، أما عدو من غيرهم فلا، أو
(١) من مسند أحمد ، وفي مسند أبي يعلى: ابن آدم.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٢٣٥): رواه أحمد وأبويعلى، ورجاله ثقات .
(٣) (٣/ ٢٩٤ رقم ١٧٥٧) .
(٤) مسند أحمد(٤/ ١٥٣، ٢٠١).
(٥) في ((الأصل)): قال. وهو سهو من المؤلف - رحمه الله- والمثبت هو الصواب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/١٠): رواه أبويعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه الطيب بن
سليمان، وثقه ابن حبان، وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح .
(٧) (٣٢٩/٧-٣٣٠ رقم ٤٣٦٥).
٤٠٢

الجوع فلا ، ولكن الموت، فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام ، فمات منهم سبعون ألفًا
[فهمسي](١) الذي ترون أني أقول: اللهم بك أقاتل وبك أصاول، ولا حول ولا
قوة إلا بالله))(٢).
رواه أبويعلى الموصلي.
[١٧٧٣] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- سمعت رسول الله صل *- يقول:
((إذا أراد أحدكم أمرًا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك،
وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام
الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا -في الأمر الذي يريد- لي خيرًا(٣) في ديني
ومعيشتي وعاقبة أمري وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه ثم قدر لي الخير أينما
كان، ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٤).
رواه أبويعلى(٥) وابن حبان في صحيحه(٦)، وأحمد بن حنبل(٧)، والطبراني في كتاب
الدعاء(٨)، وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله، رواه البخاري(٩) وأصحاب السنن
الأربعة(١٠) وأحمد بن حنبل(١١) والطبراني(١٢) من حديث أبي أيوب، وابن حبان(١٣)
والطبراني(١٤) من حديث أبي هريرة.
(١) في ((الأصل)): فهمسني . وهو تحريف ، والمثبت هو الصواب .
(٢) رواه الترمذي (٥/ ٤٠٧ رقم ٣٣٤٠) بنحوه .
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): لى. وهي زيادة مقحمة.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨١): رواه أبويعلى، ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط
بنحوه .
(٥) (٢/ ٤٩٧ رقم ١٣٤٢) .
(٦) (١٦٧/٣ رقم ٨٨٥) .
(٧) في غير المسند ، ومن طريقه رواه الطبراني في الدعاء .
(٨) (١٤٠٨/٣ رقم ١٣٠٤).
(٩) (٥٨/٣ رقم١١٦٦ وطرفه في: ٦٣٨٢، ٧٣٩٠).
(١٠) أبوداود (٨٩/٢-٩٠ رقم ١٥٣٨)، والترمذي (٣٤٥/٢-٣٤٦ رقم ٤٨٠)، والنسائي (٦/ ٨٠
رقم ٣٢٥٣)، وابن ماجه(٤٤٠/١ رقم ١٣٨٣).
(١١) مسند أحمد(٣٤٤/٣).
(١٢) في الكبير (١٣٣/٤- ١٣٤ رقم ٣٩٠١).
(١٣) (١٦٨/٣ رقم ٨٨٦).
(١٤) في كتاب الدعاء (١٤٠٩/٣ رقم ١٣٠٦).
٤٠٣

[١/١٧٧٤] وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ له قال:
((من سعادة المرء استخارته لربه))(١) .
رواه أبو يعلى(٢)، وأحمد بن حنبل(٣)، والبزار(٤)، وأبوالشيخ بن حيان.
[٢/١٧٧٤] والحاكم(٥) وزاد: ((ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله).
وقال: صحيح الإسناد. كذا قال .
[٣/١٧٧٤] ورواه الترمذي(٦) ولفظه: ((من سعادة ابن آدم [كثرة استخارة](٧) الله -تعالى-
ورضاؤه بما قضى الله -تعالى- له، ومن شقاوة ابن آدم تركه [استخارة](٨) الله -تعالى-
وسخطه بما قضى الله - تعالى)).
وقال: غريب.
وهذا المتن وإن أخرجه الترمذي فإن في طريقه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف ،
وطريق أبي يعلى أولى منها .
٢٦- باب سجود التلاوة والحث على
السجدتين بعد كل صلاة
[١٧٧٥] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رجلين كلاهما خير من أبي هريرة:
((أن أحدهما سجد في: ((إذا السماء انشقت)) أو في: ((اقرأ باسم ربك الذي خلق))
ولم يسجد الآخر ، فكان الذي سجد أفضل من الذي لم يسجد ، فإن لم يكن عمر
فهو خير من عمر)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٢): رواه أحمد ، وأبويعلى، والبزار .
(٢) (٦٠/٢ رقم ٧٠١).
(٣) مسند أحمد (١٦٨/١).
(٤) البحر الزخار (٣٠٥/٣ رقم ١٠٩٧).
(٥) المستدرك (٥١٨/١) .
(٦) (٣٩٦/٤ رقم ٢١٥١) .
(٧) في ((الأصل)): كثرته استخارته. والمثبت من الترغيب (٤٧٩/١) ومنه نقل المؤلف الحديث ، وهو
الصواب .
(٨) في ((الأصل)): استخارته . والمثبت من جامع الترمذي، وهو الصواب .
٤٠٤

رواه مسدد(١) موقوفًا بسند صحيح، وأصله في الصحيح(٢) وغيره بغير هذا
اللفظ .
[١/١٧٧٦] وعنه قال: ((قرأ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ((النجم)) فسجد، ثم
قام فقرأ سورة أخرى)).
رواه مسدد(٣) موقوفًا بسند الصحیحین.
[٢/١٧٧٦] وأحمد بن حنبل(٤) مرفوعًا ولفظه: عن أبي هريرة ((أن النبي وَلّ قرأ ((النجم))
فسجد ، وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشرف»(٥).
[٣/١٧٧٦] والبزار(٦) ولفظه: عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ كُتبت عنده سورة
((النجم)) فلما بلغ السجدة سجد وسجدنا معه، وسجدت الدواة والقلم))(٧).
[١٧٧٧] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((إنما السجدة على من جلس لها)).
رواه مسدد(٨) موقوفًا .
[١٧٧٨] وعن عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- ((أن النبي وَ لقّ سجد في: ((إذا
السماء انشقت)) عشر مرات))(٩).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١٠) وعنه أبويعلى (١١) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض
رواته ، والبزار (١٢) وفي سنده محمد بن أبي ليلى.
(١) المطالب العالية (٢٣٦/١ رقم ٥٦٣) .
(٢) مسلم (١ / ٤٠٦-٤٠٧ رقم ٥٧٨) .
(٣) المطالب العالية (٢٣٦/١ رقم ٥٦٤).
(٤) مسند أحمد(٢/ ٣٠٤، ٤٤٣).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٥/٢): رواه الطبراني في الكبير وأحمد ، ورجاله ثقات.
(٦) مختصر زوائد البزار (٣٢٨/١ رقم ٥١٦).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٥/٢): رواه البزار ، ورجاله ثقات.
(٨) المطالب العالية (٢٣٦/١ رقم ٥٦٥) .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٢): رواه أبويعلى والبزار ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام ،
وأبو سلمة لم يسمع من أبيه .
(١٠) المطالب العالية (٢٣٦/١-٢٣٧ رقم ١/٥٦٦).
(١١) (١٦٢/٢ رقم ٨٥٤).
(١٢) البحر الزخار (٢٤٩/٣- ٢٥٠ رقم ١٠٤٠).
٤٠٥

[١٧٧٩] وعن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: ((لقد رأيتني في المنام كأني أكتب
سورة ((ص)) فأتيت على السجدة فسجد كل شيء رأيته: اللوح والدواة والقلم،
فأتيت النبي (وَلقر فأمر بالسجود فيها))(١).
رواه الحارث(٢) وأحمد بن حنبل(٣) بسند الصحيح.
[١٧٨٠] وعنه قال: ((رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة وكأن الشجرة تقرأ
(ص) فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها
ذنبًا، اللهم حط عني بها وزرًا، وأحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من
عبدك داود سجدته. فغدوت على رسول الله وسل﴿ فأخبرته. فقال: سجدت أنت يا
أبا سعيد؟ قلت: لا. قال: فإنك أحق بالسجود من الشجرة، ثم قرأ رسول الله وَلي سورة
(ص)) ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها))(٤).
رواه أبو يعلى(٥) والطبراني(٦).
[١٧٨١] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -: ((ليس في المفصل سجود).
رواه مسدد(٧)، ورجاله ثقات.
وسيأتي عن عمر في سورة (ص)) أنه صلى بها العشاء فسجد فيها ( ... )(٨).
[١٧٨٢] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- ((أن النبي وَ لي سجد في ((ص))(٩).
رواه أبويعلى(١٠) ورجاله ثقات .
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) البغية (٨٩ رقم ٢٣٨).
(٣) مسند أحمد(٣/ ٧٨، ٨٤).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٤): رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه اليمان بن نصر،
قال الذهبي: مجهول .
(٥)(٣٣٠/٢ رقم ١٠٦٩).
(٦) المعجم الأوسط (٩٣/٥ رقم ٤٧٦٨) وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا
الإسناد ، تفرد به اليمان بن نصر .
(٧) المطالب العالية (١/ ٢٣٧ رقم ٥٦٧) .
(٨) كلمتان غير واضحتين في ((الأصل)).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٤): رواه الطبراني في الأوسط وأبويعلى، وفيه محمد بن عمرو، وفيه
کلام، وحديثه حسن .
(١٠) (٣٢٦/١٠ رقم ٥٩١٩) .
٤٠٦

[١٧٨٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: ((إن استطعت ألا تصلي
صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين فافعل)).
رواه مسدد(١) .
٢٧- باب ليلة القدر وما يقال فيها
[١/١٧٨٤] عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَل قال:
((التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر))(٢).
رواه الطيالسي(٣) ورجاله ثقات .
[٢/١٧٨٤] وعبدالله بن أحمد بن حنبل(٤) فذكره وزاد: ((من رمضان في وتر، وإني
قد رأيتها ثم نسيتها، وهي ليلة مطر وريح - أو قال: قطر وريح)).
[١٧٨٥] وعن كعب بن مالك الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل
على المنبر: ((إني خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر فأنسيتها، فالتمسوها في العشر
الأواخر في الوتر)).
رواه الطيالسي بسند ضعيف؛ لضعف بعض رواته .
وسيأتي في ليلة القدر أحاديث في آخر كتاب الصوم .
[١٧٨٦] وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ((قلت: يا رسول الله، هذا
شهر رمضان، فماذا أقول فيه؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو
فاعف عني))(٥) .
رواه أحمد بن منيع .
(١) المطالب العالية (٢٣٩/١-٢٤٠ رقم ٥٧٤).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٣): رواه أحمد وزاد ابنه -فذكر الزيادة - رواه البزار ، والطبراني في
الكبير وزاد: ورعد، ورجال أحمد رجال الصحيح .
(٣) (١٠٦ رقم٧٧٨).
(٤) زوائد المسند (٩٨/٥) وهو في المسند (٨٦/٥) ثنا الطيالسي به.
(٥) رواه الترمذي (٤٩٩/٥ رقم ٣٥١٣) وابن ماجه(١٢٦٥/٢ رقم ٣٨٥٠) بنحوه .
٤٠٧

٢٨- باب تكفير من ترك الصلاة
من غير عذر(١)
[١٧٨٧] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- عن رسول الله صل﴾ قال: ((من ترك الصلاة
متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله)).
قال مكحول: ((من برئت منه ذمة الله فقد كفر)).
رواه إسحاق(٢) وفي إسناده راو لم يسم.
[١٧٨٨] وعن إياد بن أبي حميد قال: ((سمعت مكحولا يقول فيمن يقول الصلاة
من عند الله ولا أصليها ، والزكاة من عند الله ولا أزكيها . قال: يستتاب؛ فإن
تاب وإلا قتل».
رواه إسحاق(٣)، وإياد هذا مجهول.
[١٧٨٩] وعن أيوب ((فيمن يقول الصلاة من الله ولا أصليها: يضرب عنقه من ها
هنا -وأشار إسحاق إلى قفاه- ليس بين الأئمة فيه خلاف)).
رواه إسحاق بن راهويه(٤) .
قال البيهقي في الكبرى(٥): روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: ((لا حظ في الإسلام
لمن ترك الصلاة)) وعن علي: ((من لم يصل فهو كافر)) وعن عبدالله بن مسعود: ((من لم
يصل فلا دين له)).
قلت: ولما تقدم شواهد (٦) منها:
حديث معاذ في مسند أحمد(٧).
(١) بعدها لحق مطموس في ((الأصل)).
(٢) المطالب العالية (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٦٧٨، ٦٧٩) .
(٣) المطالب العالية (١/ ٢٧٣ رقم ٦٨٠).
(٤) المطالب العالية (١/ ٢٧٣ رقم ٦٨١).
(٥) السنن الكبرى (٣٦٦/٣).
(٦) راجع ألفاظ هذه الأحاديث في الترغيب (٣٧٨/١-٣٨٧).
(٧) مسند أحمد(٢٣٨/٥).
٤٠٨

وحديث جابر في الصحيح (١) والسنن الأربعة(٢).
وحديث بريدة في مسند أحمد(٣) والسنن الأربعة(٤) وابن حبان(٥) والحاكم (٦).
وحديث أبي الدرداء في ابن ماجه(٧) والبيهقي(٨).
وحديث عبدالله بن شقيق عن الصحابة في الترمذي(٩).
وحديث ابن عباس في مسند أحمد(١٠) والبزار (١١).
وحديث أنس في ابن ماجه (١٢) والبيهقي .
وحديث أبي هريرة في البزار (١٣).
وحديث ابن عمر في الطبراني (١٤).
وحديث أبي أمامة في ابن حبان (١٥).
وحديث عمر بن الخطاب في الأصبهاني .
(١) صحيح مسلم (٨٨/١ رقم ٨٢) .
(٢) أبو داود (٢١٩/٤ رقم ٤٦٧٨) والترمذي (١٤/٥ رقم ٢٦١٨، ٢٦٢٠) والنسائي(٢٣٢/١
رقم ٤٦٤) وابن ماجه (٣٤٢/١ رقم ١٠٧٨) .
(٣) مسند أحمد (٥/ ٣٤٦، ٣٥٥).
(٤) لم أجده في سنن أبي داود، ولم يعزه إليه المزي في التحفة (٢/ ٨١ رقم ١٩٦٠) ورواه الترمذي(١٥/٥
رقم ٢٦٢١) والنسائي (٢٣١/١-٢٣٢ رقم ٤٦٣) وابن ماجه(٣٤٢/١ رقم ١٠٧٩).
(٥) (٣٠٥/٤ رقم ١٤٥٤) .
(٦) المستدرك (٦/١-٧).
(٧) (١٣٣٩/٢ رقم ٤٠٣٤) .
(٨) لم أجده في السنن الكبرى، إنما هو في شعب الإيمان (٢٠٥/١٠ رقم ٥٢٠٠).
(٩) (١٥/٥ رقم ٢٦٢٢).
(١٠) كذا عزاه المؤلف للإمام أحمد، وأما المنذري في الترغيب (١/ ٣٨١) فعزاه إلى البزار والطبراني في
الكبير فقط ، ولم أجده في المسند ، والله أعلم .
(١١) مختصر زوائد البزار (١٩٠/١ رقم٢٢٣) .
(١٢) (٣٤٢/١ رقم ١٠٨٠).
(١٣) مختصر زوائد البزار (١٩٠/١ رقم ٢٢٣).
(١٤) المعجم الأوسط (٢/ ٣٨٣ رقم ٢٢٩٢) والمعجم الصغير (٦٠/١-٦١).
(١٥) (١١١/١٥ رقم ٦٧١٥) .
٤٠٩
:

وحديث علي بن أبي طالب في ابن أبي شيبة(١) وتاريخ البخاري(٢).
و[حديث](٣) عبدالله بن عمرو في مسند أحمد (٤) والطبراني في الكبير(٥)
والأوسط (٦) .
وحديث سعد بن أبي وقاص في البزار(٧) .
وحديث نوفل بن معاوية في الطيالسي(٨) وابن حبان(٩).
وحديث أم أيمن في مسند أحمد (١٠) وعبد بن حميد(١١) - وسيأتي في باب الوصية-
والبيهقي (١٢).
(١) حديث موقوف، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٤٧/١١ رقم ١٠٤٨٥).
(٢) أشار إليه في ترجمة معقل الخثعمي (٧/ ٣٩٣).
(٣) سقطت من (الأصل)).
(٤) مسند أحمد (١٦٩/٢).
(٥) (٦٧/١٣ رقم ١٦٣).
(٦) (٢١٣/٢ رقم ١٧٦٧) .
(٧) البحر الزخار (٣٤٤/٣-٣٤٥ رقم ١١٤٥).
(٨) (١٧٢ رقم ١٢٣٧).
(٩) (٤/ ٣٣٠° رقم ١٤٦٨) وانظر صحيح البخاري (٧٠٨/٦ رقم ٣٦٠٢).
(١٠) مست أحمد (٦/ ٤٢١).
(١١) المنتخب (٤٦٢ رقم ١٥٩٤).
(١٢) السنن الكبرى (٣٠٤/٧).
٤١٠

[٢١] كتاب الجنائز
١- باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله
من حسن الظن وقصر الأمل والاستعداد
للموت والصبر على جميع ما يصيبه من
الأمراض والأوجاع والأحزان لما في ذلك من
الكفارات والدرجات
قال الله -عز وجل -: ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى﴾(١). وقال:
﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾(٢). وقال فيمن [لا](٣) يحمد فعلهم: ﴿ذرهم
يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾(٤) وقال: ﴿واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى
الله﴾(٥) وقال: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تود
لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا﴾(٦).
[١٧٩٠] عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((قال لي جبريل - عليه
السلام -: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، و( أحبب من أحببت)(٧) فإنك
مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه)).
(١) النساء: ٧٧.
(٢) الحديد: ٢٠ .
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) الحجر: ٣.
(٥) البقرة: ٢٨١.
(٦) آل عمران: ٣٠.
(٧) في مسند الطيالسي: أحب من شئت .
٤١١

رواه الطيالسي(١) عن الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف، وسيأتي في كتاب
المواعظ، وله شاهد من حديث ابن عمر ، رواه الحاكم(٢) وصححه، وستأتي جملة
أحاديث من هذا النوع في كتاب المواعظ وكتاب الزهد .
[١٧٩١] وعن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني ((أنه راح إلى
مسجد دمشق وهجر الرواح، فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه فقال: أين
تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ها هنا إلى أخ لنا مريض نعوده . قال: فانطلقت
معهما حتى دخلا على ذلك الرجل ، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت
أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا؛
بنعمة الله وفضله . قال: فقال له شداد:
فإني سمعت رسول الله وي﴿ه يقول: إن الله -عز وجل- يقول: إني إذا ابتليت عبدًا
من عبادي مؤمنًا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه
من الخطايا . ويقول الله: إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم
تجرون قبل ذلك وهو صحيح)).
رواه أبويعلى الموصلي(٣).
وله شاهد من حديث ابن مسعود ، وسيأتي في كتاب الطب .
[١٧٩٢] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((حسن الظن
من حسن العبادة)) (٤) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة بإسناد حسن .
٢- باب عيادة المريض وفضلها
فيه حديث علي بن أبي طالب، وسيأتي في باب المشي أمام الجنازة .
[١٧٩٣] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله :
(١) (٢٤٢ رقم ١٧٥٥) .
(٢) المستدرك (٣٢٤/٤ - ٣٢٥) عن أبي حازم عن ابن عمر، وقال مرة: عن سهل بن سعد .
(٣) المطالب العالية (٨٥/٣-٨٦ رقم ٣٤٧٧).
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود(٢٩٩/٤ رقم ٤٩٩٦)، والترمذي (٧٨١/٥ رقم ٣٦٧٩)
وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه .
٤١٢

((عودوا المريض، واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة))(١).
رواه أبوداود الطيالسي(٢)، وأبوبكر بن أبي شيبة(٣)، وأحمد بن منيع، وعبد بن
حميد(٤)، والحارث بن أبي أسامة(٥)، وأبو يعلى الموصلي(٦)، وأحمد بن حنبل(٧)،
والبزار (٨)، وابن حبان في صحيحه (٩)، والبيهقي في الكبرى(١٠) .
وأصله في الصحيحين (١١) وغيرهما من حديث أبي هريرة وغيره.
[١٧٩٤] وعنه قال: ((كان الرجل إذا ثقل في عهد رسول الله رَلي﴾ فحضر دعونا
رسول الله وَل# حتى يكون عنده، فربما طال ذلك، فقلنا: هذا يشق على رسول
الله لفر فرأينا أن ندعه حتى يموت، ثم ندعو إليه رسول الله ولو فكنا على
ذلك، ثم رأينا أنه أرفق برسول الله ﴿ أن نحمل جنائزنا إليه، ففعلنا، فكان
الأمر على ذلك)).
رواه أبوداود الطيالسي(١٢) بسند صحيح .
[١٧٩٥] وعن سلم بن عطية الفقيمي قال: ((عاد سلمان الفارسي مريضًا فرآه قد
اشتد نزعه فقال: يا ملك الموت، ارفق به [فإنه مؤمن](١٣). فقال الرجل: إنه
يقول: أنا بكل مؤمن رفيق)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (١٤) بسند رجاله ثقات.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٩/٣): رواه أحمد والبزار ، ورجاله ثقات.
(٢) (٢٩٧ رقم ٢٢٤١) .
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٣٥/٣).
(٤) المنتخب (٣٠٨ رقم ١٠٠١) .
(٥) البغية (٩١ رقم ٢٤٧) .
(٦) (٣٦٣/٢-٣٦٤ رقم ١١١٩، ٤٢٤/٢ رقم ١٢٢٢).
(٧) مسند أحمد (٣/ ٢٣، ٣١ - ٣٢، ٤٨) .
(٨) كشف الأستار (٣٨٨/١ رقم ٨٢١، ٨٢٢).
(٩) (٢٢١/٧ رقم ٢٩٥٥) .
(١٠) السنن الكبرى (٣٧٩/٣-٣٨٠).
(١١) البخاري (١٣٥/٣ رقم ١٢٤٠) ومسلم (١٧٠٤/٤ - ١٧٠٥ رقم ٢١٦٢) .
(١٢) (٢٩٢-٢٩٣ رقم ٢٢٠١).
(١٣) من المطالب العالية .
(١٤) المطالب العالية (١/ ٣١٣ رقم ٨٠١).
٤١٣

[١٧٩٦] وعن قيس [بن أبي حازم](١) قال: ((دخلت على أبي بكر -رضي الله عنه-
وهو مريض فرأيت أسماء بنت عميس تذب [عنه] (٢) وهي موشومة اليدين)).
رواه أحمد بن منيع(٣)، ورجاله ثقات .
[١٧٩٧] وعن عبدالله بن [يسار](٤): ((أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي
فقال له [علي](٥): أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟! قال: فقال له عمرو: لست
بربي تصرف قلبي حيث شئت. فقال له علي: أما ذاك فلا يمنعنا أن نؤدي إليك
النصيحة ، سمعت رسول الله 8* يقول: ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له
سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يمسي ، ومن أي
ساعات الليل كان حتى يصبح. فقال له عمرو: كيف تقول في المشي مع الجنازة
بين يديها أو خلفها؟ فقال له علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل
صلاة المكتوبة في الجماعة على الوحدة . فقال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر
يمشيان أمام الجنازة . فقال: إنما كرها أن يحرجا الناس))(٦).
رواه أحمد بن منيع(٧) والحارث(٨) وابن حبان في صحيحه (٩)، ورواه أبوداود في
سننه (١٠) مختصرًا، وسيأتي في المشي أمام الجنازة بتمامه.
[١٧٩٨] وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ((أنه كان يخطب فقال: أما والله
قد صحبنا رسول الله وَّر في السفر والحضر ، فكان يعود مرضانا ويشيع جنائزنا ،
(١) من المطالب العالية.
(٢) في ((الأصل)): عنده . والمثبت من المطالب ، وهو الصواب.
(٣) المطالب العالية (١٦/٣ رقم ٢٢٥٤).
(٤) في ((الأصل)): شداد. وهو تحريف ، والمثبت من مسند أحمد وصحيح ابن حبان والمطالب
والمجمع ، وهو الصواب ، وسيأتي في باب المشى أمام الجنازة رقم (١٩٣٦) على الصواب ، وقد
وقع في البغية: بشار . وهو تصحيف ، والله أعلم .
(٥) من المطالب العالية .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣١/٣): قلت - روى أبوداود منه عيادة المريض فقط، وجعل العائد أبا
موسى، وهنا عمرو بن حريث -: رواه أحمد ، والبزار باختصار ، ورجال أحمد ثقات .
(٧) المطالب العالية (٩١/٣-٩٢ رقم ١/٢٤٩٢).
(٨) البغية (٩١ رقم ٢٤٥) .
(٩) (٢٢٤/٧-٢٢٥ رقم٢٩٥٨).
(١٠) (١٨٥/٣-١٨٦ رقم٣٠٩٩).
٤١٤

ويغدو معنا ويواسينا بالقليل والكثير ، وإن ناسًا يعلموني به عسى ألا يكون
أحدهم رآه قط، قال: فقال له أعين ابن امرأة الفرزدق: يا (نعثل)(١) إنك قد
بدلت. فقال: من هذا؟ فقالوا: أعين. قال: بل أنت أيها العبد. قال: فوثب
الناس إلى أعين. قال: وجعل رجل من بني ليث يدعهم عنه حتى أدخله الدار))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي (٣).
[١٧٩٩] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((أرسل إليَّ رسول الله وَله في مرضه
الذي توفي فيه، فأتيته فوجدته نائمً فأكببت عليه ، فرفع يديه فالتزمني)).
رواه أبويعلى (٤)، وفي سنده راوٍ لم يسم.
[١/١٨٠٠] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله
يقول: ((من وافق صيامه يوم الجمعة ، وعاد مريضًا وشهد جنازة وتصدق
وأعتق ، وحبيت له الجنة))(٥).
رواه أبويعلى(٦).
[٢/١٨٠٠] وابن حبان في صحيحه(٧) ولفظه: ((خمس من عملهن في يوم كتبه الله من
أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة، وصام يومًا، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة)).
[١٨٠١] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ
فقال: كيف أنتم؟ قال: بخير من قوم لم يعودوا مريضًا ولم يشهدوا جنازة)»(٨) .
رواه أبويعلى(٩) .
(١) قال ابن الأثير في النهاية (٧٩/٥-٨٠): كان أعداء عثمان يسمونه: نعثلا ، تشبيهًا برجل من مصر
كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل: النعثل: الشيخ الأحمق ، وذكر الضباع .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٨/٧): رواه أحمد وأبو يعلى في الكبير ، ورجالهما رجال الصحيح غير عباد
ابن زاهر ، وهو ثقة .
(٣) المقصد العلي (٢/ ٣٨٥ رقم ١٧٧٧) .
(٤) المطالب العالية (١٨٥/٣ رقم ٢٧٢٢) .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٢): رواه أبويعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام.
(٦) (٣١٢/٢ رقم ١٠٤٤).
(٧) (٦/٧ رقم ٢٧٧١).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٢): رواه أبويعلى، وإسناده حسن .
(٩) (٧٩/٥ رقم ٢٦٧٦).
٤١۵

[١٨٠٢] وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَالله: ((خمس
من فعل واحدة منهن كان ضامنًا على الله -عز وجل -: من عاد مريضًا، أو خرج
مع جنازة ، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في
بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس)»(١).
(رواه)(٢) أبويعلى، وأحمد بن حنبل(٣)، والطبراني(٤) واللفظ له، وابن خزيمة(٥)،
وابن حبان(٦) في صحیحیھما.
ورواه أبوداود في سننه(٧) من حديث أبي أمامة .
٣- باب في مرض سلمان رضي الله عنه
[١٨٠٣] عن الحسن قال: ((لما مرض سلمان -رضي الله عنه- مرضه الذي مات فيه
أتاه سعد بن أبي وقاص يعوده وهو يومئذ أمير الكوفة، قال: فجعل سلمان يبكي،
فقال سعد: ما يبكيك يا أبا عبدالله أجزعًا من الموت؟ اذكر صحبة رسول الله وَله
واذكر المشاهد الصالحة، واذكر القدم في الإسلام، واذكر، واذكر. فقال سلمان:
أما والله ما أبكي واحدة من ثنتين: ما أبكي على شيء تركته من الدنيا ، ولا
كراهة من لقاء ربي. فقال سعد: فما يبكيك إذ لم [تبكك](٨) واحدة من ثنتين: إذ
لم تبك جزعًا على شيء تركته من الدنيا ، ولا كراهية من لقاء ربك؟! قال:
يبكيني ذكر عهد عهده إلينا رسول الله وَله فأخاف أن نكون ضيعنا. قال: وما
قال؟ قال: كان رسول الله ﴿ عهد إلينا فقال: ألا ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا
كزاد الراكب. وأما أنت أيها الرجل فاتق الله عند همك إذا هممت، وعند يدك إذا
قسمت، وعند لسانك إذا حكمت، ارتفع عني. فارتفع عنه ومات سلمان)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٧/٥): قلت - رواه أبو داود باختصار -: رواه أحمد والبزار والطبراني في
الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه ضعف .
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) مسند أحمد(٢٤١/٥).
(٤) (٣٧/٢٠-٣٨ رقم ٥٥).
(٥) (٣٧٥/٢-٣٧٦ رقم ١٤٩٥).
(٦) (٩٤/٢-٩٥ رقم ٣٧٢).
(٧) (٧/٣ رقم ٢٤٩٤).
(٨) في (الأصل)): تبكيك . والمثبت هو الصواب.
٤١٦

رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(١) بسند رجاله ثقات ، وأبوبكر بن أبي شيبة بسند
فيه راوٍ لم يسم ، وروى ابن ماجه (٢) المرفوع منه بسند صحيح .
وفي صحيح ابن حبان(٣): ((إن مال سلمان مجمع فبلغ خمسة عشر درهمًا)).
وفي الطبراني(٤): ((أن متاع سلمان بيع فبلغ أربعة عشر درهمًا))
وسيأتي بتمامه في الزهد في باب ما يكفي من الدنيا .
٤- باب في مرض عائشة رضي الله عنها
[١٨٠٤] عن ذكوان: ((أن ابن عباس جاء ليستأذن على عائشة وهي في الموت،
قال: فجئت وعند رأسها عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر، فقلت: هذا ابن
عباس جاء ليستأذن عليك. قالت: دعني من ابن عباس فلا حاجة لي به ولا
بتزكيته. قال: فقال عبدالله: يا أمتاه ، إن عبدالله بن عباس من صالحي بنيك يريد
أن يسلم عليك. قالت: فائذن له إن شئت. قال: فجاء ابن عباس فقعد فقال:
أبشري فوالله ما بينك وبين أن تفارقي كل نصب وتلقي محمدًاً وَليل والأحبة إلا أن
تفارق روحك جسدك . فقالت: أيضًا يا ابن عباس. قال: كنت أحب نساء
رسول الله وَّل إلى رسول الله وَله ولم يكن يحب رسول الله وَله إلا طيبًا، سقطت
قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله وَله في المنزل [يلتقطها](٥) وأصبح الناس
ليس معهم ماء، فأنزل الله -عز وجل- أن يتيمموا صعيدًا طيبًا، فكان ذلك من
سبيل ما أنزل الله لهذه الأمة من الرحمة، ثم أنزل الله -عز وجل- براءتك من فوق
سبع سموات، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر الله -عز وجل- [فيه](٦)
إلا تتلى فيه براءتك آناء الليل وآناء النهار. قالت: دعني يا ابن عباس، فوالله
لوددت أني كنت نسيًا منسيًّا)).
رواه أبويعلى الموصلي .
(١) المطالب العالية (٣٨٠/٣ رقم ٣٢٢١) .
(٢) (١٣٧٤/٢ رقم ٤١٠٤).
(٣) (٢/ ٤٨١ رقم ٧٠٦).
(٤) المعجم الكبير(٦/ ٢١٤ رقم ٢/٦٠٤٢) .
(٥) في ((الأصل)): فأيقظها. وهو تحريف، والمثبت من الحلية (٤٥/٢).
(٦) سقطت من ((الأصل)).
٤١٧

٥- باب إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض
جعل له فيها حاجة وما جاء في وصية
الرجل بنيه عند موته
[١٨٠٥] عن أبي عزة الهذلي -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله وَله: (إذا
أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له فيها حاجة، فلم ينته حتى يأتيها، ثم قرأ
رسول الله وَ﴾ [آخر سورة لقمان](١) ﴿إن الله عنده علم الساعة ... ﴾ (٢) إلى آخر الآية)).
رواه أبويعلى(٣) واللفظ له، ومسدد، ورواه الترمذي(٤) مختصرًا.
[١/١٨٠٦] وعن حكيم بن قيس بن عاصم ((أن قيس بن عاصم أوصى بنيه عند
موته: أوصيكم بتقوى الله، وسودوا أكبركم؛ فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا
آباءهم، وإذا سودوا أصغرهم أزري بهم في أكفائهم، وعليكم باصطناع المال فإنه
منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل،
ولا تنوحوا علي، فإن رسول الله وَ يول لم ينح عليه، وادفنوني حيث لا يراني بكر بن
وائل، فإني كنت أغادرهم في الجاهلية)).
رواه مسدد(٥) ورجاله ثقات .
[٢/١٨٠٦] وكذا أبويعلى (٦) ولفظه: عن الحسن بن أبي الحسن ، عن قيس بن
عاصم قال: ((أتيت رسول الله صل﴿ فلما دنوت منه سمعته يقول: هذا سيد أهل
الوبر. فسلمت ثم جلست، فقلت: يا رسول الله، ما المال الذي لا يكون عليَّ فيه
تبعة من ضيف ضافني أو عيال إن كثروا؟ فقال: نعم المال الأربعون من الإبل،
والأكثر ستون، وويل لأصحاب المئين إلا من أعطى في رسلها و[نجدتها](٧) فأفقر
(١) في ((الأصل)): بسرة لهن. وهو تحريف والمثبت من المعجم الأوسط للطبراني (٢٠٦/٨ رقم ٨٤٢١).
(٢) لقمان: ٣٤.
(٣) (٢٢٨/٢ رقم ٩٢٧) مختصرًا.
(٤) (٣٩٤/٤ رقم ٢١٤٧) .
(٥) المطالب العالية (٣٢٩/١ رقم ١/٨٥١، ٥٩/٣ رقم ١/٢٤٠٨).
(٦) المطالب العالية (٣٢٩/١ رقم ٨٥١/ ٢، ٣٧٧/١-٣٧٨ رقم ٩٨٠).
(٧) في ((الأصل)): نحرها. والمثبت من معجم الطبراني الكبير (١٨/ ٣٤٠ رقم ٨٧٠) والنجدة هي الشدة،
والرسل: الرخاء ، والمعنى: أن يخرج حق الله في حال الضيق والسعة، والجدب والخصب ، انظر
النهاية(٢٢٢/٢-٢٢٣) .
٤١٨

ظهرها، وأصدق فحلها، ونحر سمينها، وأطعم القانع والمعتر. قال: قلت: يا
رسول الله، ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها، إنه لا يحل بالوادي الذي أنا فيه من
كثرة إبلي. قال: فكيف تصنع [في] (١) المنيحة؟ قال: قلت: إني لأمنح في كل عام
مائة. قال: فكيف تصنع بالعارية؟ قال: تغدو الإبل ويغدو الناس ، فمن أخذ
برأس بعير ذهب به. قال: فكيف تصنع بأفقارها؟ قال: إني لأَفقر البكرَ الضرع
والناب المدبر. قال: فمالك أحب إليك أو مال مولاك؟ قال: قلت: بل مالي .
قال: فإنما لك من مالك(٢) ما أكلت فأفنيت، ولبست فأبليت، وأعطيت
فأمضيت، وما بقي فلمولاك. قلت: لمولاي؟! قال: نعم. [قلت](٣): أما والله
لئن بقيت لأدعن عدتها قليلا. قال الحسن: ففعل رحمه الله، فلما حضره الوفاة دعا
بنيه. فقال: يا بنيَّ، خذوا عني فلا أحد أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا
كباركم، ولا تسودوا صغاركم فيستسفه الناس كباركم، وتهونوا عليهم، وعليكم
باستصلاح المال؛ فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ، وإياكم والمسألة؛ فإنها
آخر كسب المرء، إن أحدًا لن يسأل إلا ترك كسبه، وإذا أنا مت فكفنوني في ثيابي
التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة عليَّ؛ فإني سمعت رسول الله وَله
ينهي عنها، وادفنوني في مكان لا يعلم به [أحد] (٤)؛ فإنه قد كانت بيننا وبين
بكر بن وائل (خماشات)(٥) في الجاهلية فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام
(فيعيبوا)(٦) عليكم دينكم. قال الحسن: رحمه الله، نصحًا في الحياة، ونصحًا في
الممات)).
ورواه الحارث بن أبي أسامة (٧) عن داود بن المحبر وهو ضعيف، وسيأتي لفظه في
كتاب الوصايا ، وروى النسائي(٨) منه قصة النوح فقط .
[١٨٠٧] وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: ((لما حضر قتال أُحد دعاني
(١) من المطالب العالية .
(٢) زاد في ((الأصل)): إلا . وهي زيادة معجمة .
(٣) في (الأصل)): قال . والمثبت من المطالب والمعجم الكبير .
(٤) في ((الأصل)): أحدًا . والمثبت من المطالب ، وهو الصواب .
(٥) في المطالب: هنات .
(٦) في البغية: فيفسدوا . وفي بعض نسخ المطالب: فيفتنوا .
(٧) البغية (١٥٢- ١٥٣ رقم ٤٧٠) .
(٨) (١٦/٤ رقم ١٨٥١).
٤١٩

أبي فقال: إني لا أراني إلا مقتولًا في أول مَنْ يقتل من أصحاب محمد وَّ وإني
والله ما أترك أحدًا أعز عليَّ منك بعد نفس رسول الله وَّ وإن عليَّ دينًا فاقض
ديني واستوص بإخوتك خيرًا. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل. قال: فدفنته مع
آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر، فاستخرجته بعد ستة
أشهر، فإذا هو كيوم وضعته غير هنيهة عند أذنه)).
رواه مسدد، وروى أبوداود في سننه (١) منه قصة القبر فقط .
[١٨٠٨] وعن أبي وائل قال: ((لما احتضر مسروق بن الأجدع قال: أموت على
أمر لم يبينه رسول الله وَله ولا أبوبكر ولا عمر، أما إني لم أدع صفراء ولا بيضاء
إلا ما في سيفي هذا فبيعوه وکفنوني به)).
رواه مسدد(٢) .
٦- باب كراهة تمني الموت(٣)
[١٨٠٩] وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وعليه: ((لا تتمنوا
الموت؛ فإن هول المطلع شديد، وإن سعادة العبد أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة)) (٤).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد(٥)، وأبويعلى الموصلي،
وأحمد بن حنبل(٦)، والحاكم(٧) وصححه، والبيهقي.
[١٨١٠] وعن أم الفضل -رضي الله عنها- ((أن النبي ◌َّ دخل عليهم وعباس عم
النبي وَ﴾ يشتكي، فتمنى عباس -رضي الله عنه- الموت، فقال له رسول الله وَلقوله:
يا عم رسول الله، لا [تتمن](٨) الموت، فإنك إن كنت محسنًا فإن تؤخر [تزدد] (١)
(١) (٢١٨/٣ رقم ٣٢٣٢) .
(٢) المطالب العالية (٣٦٣/٣ رقم ٣١٧٧) .
(٣) بعدها عبارة غير واضحة بالأصل .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٣): رواه أحمد والبزار بإسناد حسن .
(٥) المنتخب (٣٤٩ رقم ١١٥٥).
(٦) مسند أحمد(٣/ ٣٣٢).
(٧) المستدرك (٣٣٩/١).
(٨) في ((الأصل)): تمنى. والمثبت من البغية ومسندي أحمد وأبي يعلى والمستدرك.
٤٢٠