النص المفهرس

صفحات 321-340

[١/١٥٨١] وعن عائشة -رضي الله عنها -: ((أن النبي ◌َليو كان يؤخر الظهر ويعجل
العصر، ويؤخر المغرب ويُعجل العشاء في السفر)).
(رواه)(١) ابن أبي عمر، ورجاله ثقات.
[٢/١٥٨١] وأبو يعلى ولفظه: ((كان رسول الله وَلقول في أسفاره يصوم ويفطر، ويؤخر
الظهر ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء))(٢).
[١٥٨٢] وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَلقول يجمع بين
الصلاتين في السفر))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٤)، وعنه أبو يعلى(٥) بسند فيه محمد بن أبي ليلى، ومن
هذا الوجه رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة(٦)، والبزار(٧).
[١٥٨٣] وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: ((أن النبي وَ ل قر جمع بين
الصلاتين حين غزا بني المصطلق))(٨).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٩)، وأحمد بن حنبل(١٠)، وفي سنديهما الحجاج بن
أرطاة، وهو في الصحيحين (١١) وغيرهما من حديث أبي أيوب.
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٥٩/٢): رواه أحمد، وفيه مغيرة بن زياد، وثقه ابن معين وابن عدي
وأبوزرعة، وضعفه البخاري وغيره .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٥٩/٢): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٥٨/٢).
(٥) (٨٤/٩ رقم ٥٤١٣).
(٦) المعجم الكبير (٩٤٧ رقم ٩٨٨١).
(٧) البحر الزخار (٥/ ٤١٤ رقم ٢٠٤٦).
(٨) عزاه الهيثمي في المجمع (١٥٨/٢) لأحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام.
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا(٤٥٨/٢).
(١٠) مسند أحمد (٢/ ١٨٠، ٢٠٤) .
(١١) البخاري (٦١١/٣ رقم ١٦٧٤ وطرفه في ٤٤١٤) ومسلم (٩٣٧/٢ رقم ١٢٨٧) ولفظه: ((إن
رسول الله وير جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة)).
٣٢١

٨- باب في ذكر الأثر الذي رُوِيَ في أن
الجمع بين الصلاتين من غير عذر من
الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت
وما جاء في التطوع في السفر
[١/١٥٨٤] عن بكر: ((أن عمر كتب إلى أبي موسى: إنَّ جمعًا بين الصلاتين من
غير عذر من الكبائر)).
رواه مسدد (١).
[٢/١٥٨٤] ورواه الحاكم وعنه البيهقي (٢)، من طريق أبي العالية عن عمر قال: ((جمع
الصلاتين من غير عذر من الكبائر)).
قال الشافعي في سنن حرملة: العذر يكون في السفر والمطر، وليس هذا بثابت
عن عمر، هو مرسل.
قال البيهقي: هو كما قال الشافعي، أبو العالية لم يسمع من عمر بن الخطاب .
[١٥٨٤/ ٣] ثم رواه البيهقي (٢) من طريق أبي قتادة العدوي: أن عمر كتب إلى عامل له:
((ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى)).
قال البيهقي: أبو قتادة العدوي أدرك عمر بن الخطاب، فإن كان شهد كتبه فهو
موصول، وإلا فھو إذا انضم إلى الأول صار قويًّا. قال: وقد رُوي فيه حديث موصول
عن النبي ◌َّر في إسناده من لا يحتج به. انتهى.
وسيأتي ما أشار به في باب كتم الشهادة .
[١٥٨٥] وعن طلحة بن يحيى، حدثني عمي عيسى بن طلحة قال: ((كنت معه في
سفر فصليت بعدما صلى هو، فلم يزد على ركعتين، فقال له رجل من قريش: یا
أبا محمد، ما لي أراك تركت ابن أخيك يصلي ولم تصل أنت إلا ركعتين؟ قال: إني
(١) المطالب العالية (٢٩٨/١ رقم ٧٥٨) وبينَّ أن بكر هو ابن عبدالله المزني، وقال: هذا موقوف منقطع
بين بكر وأبي موسى -رضي الله عنه -.
(٢) السنن الكبرى (١٦٩/٣).
٣٢٢

سايرت ابن عمر بين مكة والمدينة فلم يكن يزد على ركعتين . فقال: لم يصل قبلها
ولا بعدها . وقال: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، وما أنا بمانع أحدًا يستزيد
من خیر أراده)).
رواه مسدد بسند صحيح .
[١٥٨٦] وعن حفص بن عاصم بن عمر قال: ((كنت مع ابن عمر في سفر فصلى
بنا ركعتين ثم انصرف، فجاء إلى خشبة رحله فاتكأ عليها، فرأى أناسًا قيامًا
وراءه، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قال: يسبحون. فقال: لو كنت مسبحًا لأتممت
صلاتي، يا ابن أخي، صحبت رسول الله وَله حتى قبضه الله فلم يزد على ركعتين
ركعتين، ثم صحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين ركعتين، ثم صحبت عمر فلم
يزد على ركعتين ركعتين، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين ركعتين، ثم قال:
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)).
رواه عبد بن حميد (١)، ورجاله ثقات، وهو في الصحيحين(٢) وأبي داود(٣)
والنسائي(٤) بنقص ألفاظ.
(١) المنتخب (٢٦٢ رقم ٨٢٧).
(٢) البخاري (٢ / ٦٧٢ رقم ١١٠١ وطرفه في: ١١٠٢) ومسلم (٤٧٩/١ - ٤٨٠ رقم ٦٨٩).
(٣) (٨/٢ رقم ١٢٢٣).
(٤) (١٢٣/٣ رقم ١٤٥٨).
٣٢٣

[١٦] كتاب صلاة العيدين
١- باب الغسل والزينة للعيدين(١)
[١٥٨٧] وعن محمد بن إسحاق قال: ((قلت لنافع: كيف كان ابن عمر -رضي الله
عنهما- يصنع يوم العيد؟ قال: [كان](٢) يشهد صلاة الفجر مع الإمام، ثم يرجع
إلى بيته فيغتسل غسله من الجنابة، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيب بأحسن ما عنده،
ثم يخرج حتى يأتي المصلى، فيجلس فيه حتى يجيء الإمام، فإذا جاء الإمام صلى
معه، ثم يرجع فيدخل مسجد النبي ◌ُّر فيصلي فيه ركعتين، ثم يأتي بيته)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٣) ورجاله ثقات، والبيهقي (٤) مختصرًا قال:
و[روينا](٥) في ذلك عن سلمة بن الأكوع، ثم عن ابن المسيب وعروة بن الزبير.
[١٥٨٨] وعن جابر -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَليو كان يلبس برده الأحمر في
العیدین والجمعة)).
رواه مسدد (٦)، والحاكم، وعنه البيهقي(٧)، وفي سندهم الحجاج بن أرطاة.
وسيأتي في باب لباس الأحمر.
(١) بعدها لحق بالأصل غير واضح.
(٢) من البغية.
(٣) البغية (٨١ رقم ٢٠٣).
(٤) السنن الكبرى (٢٧٨/٣).
(٥) في الأصل: رينا. والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٦) المطالب العالية (٢٩١/١ رقم ٧٣٧).
(٧) السنن الكبرى (٢٨٠/٣) ورواه أيضًا (٢٤٧/٣) من طريق مسدد.
٣٢٤

٢- باب التكبير ووقته وصفته ورفع
الصوت به والإكثار منه
[١٥٨٩] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أنه كان يكبر يوم النفر ، ويأمر من
حوله أن يكبروا، ولا يريد بذلك إلا قول الله -تعالى -: ﴿[و](١) اذْكُرُوا الله فِي
أَيَّامِ معْدُودَاتٍ﴾(٢) أو ﴿فَإِذَا] (٣) قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾ (٤)).
رواه مسدد(٥) موقوفًا، ورجاله ثقات.
ورواه ابن ماجه(٦) مرفوعًا بسند ضعيف من حديث سعد القرظ.
[١٥٩٠] وعن نافع ((أن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يغدو إلى العيد من
المسجد يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلَّى، ويكبر حتى يأتي الإمام)).
رواه مسدد(٧) موقوفًا، ورجاله ثقات، (وأبو داود والترمذي)(٨) مختصرًا، ورواه
الحاكم(٩)، وعنه البيهقي (١٠) وقال: روى الشافعي بإسناده عن جماعة من التابعين:
أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون به، وعن جماعة منهم جهرهم به عند
الغدو إلى المصلى.
[١٥٩١] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أنه كان يكبر من غداة عَرَفة إلى آخر
أيام التشريق، وكان لا يكبر في المغرب، وكان تكبيره: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر
كبيرًا، الله أكبر كبيرًا (ولله الحمد)(١١) الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا)).
(١) ليست في ((الأصل)).
(٢) البقرة: ٢٠٣.
(٣) في الأصل: إذا .
(٤) البقرة: ٢٠٠.
(٥) المطالب العالية (٣٠٥/١ رقم ٧٨١).
(٦) (٤٠٩/١ رقم ١٢٨٧).
(٧) المطالب العالية (٣٠٥/١ رقم ٧٨٢).
(٨) لم أجده فيهما.
(٩) المستدرك (٢٩٨/١).
(١٠) السنن الكبرى(٢٧٩/٣).
(١١) في المطالب: والحمد لله.
٣٢٥

رواه مسدد(١) موقوفًا، ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل، والحاكم (٢)، والبيهقي(٣).
٣- باب المشي إلى العيدين وما جاء في الأكل
والإمساك قبل صلاة الفطر
[١/١٥٩٢] عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب قال: ((كان رسول الله صل* يأتي
العيد ماشيًا)).
[٢/١٥٩٢] وزاد فيه غيره عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله وسلم يأتي العيد [ماشيًا] (٤)
يرجع في طريق، ويأخذ في آخر)).
رواه إسحاق(٥) بسند ضعيف؛ لضعف خالد بن إلياس.
ورواه البخاري(٦) من حديث جابر، والترمذي من حديث ابن عمر (٧) وأبي
هريرة(٨)، وابن ماجه(٩) من حديث سعد بن القرظ.
[١/١٥٩٣] وعن نافع قال: ((لم يكن ابن عمر يَطْعَم يومَ الفِطر حتى يرجعَ من
المصلی)».
رواه مسدد(١٠) موقوفًا بسند الصحيح.
[٢/١٥٩٣] ورواه ابن ماجه(١١) مرفوعًا بلفظ: ((لا يغدو يوم الفطر حتى يُغدِّي أصحابه
من صدقة الفطر)) .
(١) المطالب العالية (٣٠٦/١ رقم ١/٧٨٤).
(٢) المستدرك (٢٩٩/١).
(٣) السنن الكبرى (٣١٥/٣).
(٤) من المطالب .
(٥) المطالب العالية (١/ ٣٠٤ رقم ٧٧٩) .
(٦) (٥٤٧/٢ رقم ٩٨٦).
(٧) لم أجده في جامع الترمذي، إنما وجدته في سنن أبي داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٦) وسنن ابن ماجه
(٤١٢/١ رقم ١٢٩٩) والله أعلم.
(٨) جامع الترمذي (٤٢٤/٢ رقم ٥٤١).
(٩) (٤١١/١ - ٤١٢ رقم ١٢٩٤، ١٢٩٨).
(١٠) المطالب العالية (٣٠٦/١ رقم ٧٨٥) .
(١١) (٥٥٨/١ رقم ١٧٥٥).
٣٢٦
٠ ٠

[٣/١٥٩٣] والحاكم وعنه البيهقي(١) بلفظ ((إن ابن عمر كان يوم الأضحى يخرج إلى
المصلى ولا يطعم شيئًا)).
[١٥٩٤] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَله يطعم
يوم الفطر قبل أن يخرج، ولا يصلي قبل الصلاة، فإذا انصرف صلى ركعتين))(٢).
رواه الحارث(٣) عن الواقدي وهو ضعيف، وأبو يعلى(٤) واللفظ له، وأحمد بن
حنبل(٥) وفي سنديهما عبدالله بن محمد بن عقيل.
ورواه البخاري(٦) والترمذي(٧) من حديث أنس بن مالك.
والترمذي(٨) وابن ماجه(٩) والبيهقي(١٠) من حديث بريدة بلفظ: ((كان رسول الله وَل﴾
إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى يأكل شيئًا، وإذا كان يوم الأضحى لم يأكل شيئًا حتى هـ
يرجع، وكان إذا رجع أكل من كبد أضحیته)).
٤- باب ترك الأذان والإقامة للنافلة وما
جاء في صلاة العيد قبل الخطبة
[١٥٩٥] عن سليمان بن الربيع العدوي قال: ((لقينا عمر بن الخطاب فقلنا له: إن
عبدالله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا. فقال عمر: عبدالله بن عمرو أعلم بما يقول
-قالها ثلاثًا- ثم نودي بالصلاة جامعة. فاجتمع الناس إليه فخطبهم عمر، فقال:
(١) السنن الكبرى (٢٨٣/٣).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٢): رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في الأوسط، وفي إسناد
الطبراني الواقدي، وفيه كلام كثير، وفيما قبله عبدالله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، وقد وثق.
(٣) البغية (٨١ رقم ٢٠٤).
(٤) (٥٠٠/٢ رقم ١٣٤٧).
(٥) مسند أحمد(٢٨/٣).
(٦) (٥١٧/٢ رقم ٩٥٣).
(٧) (٤٢٧/٢ رقم ٥٤٣).
(٨) (٥٢٦/٢ رقم ٥٤٢) وقال: غريب .
(٩) (٥٥٨/١ رقم ١٧٥٦) .
(١٠) السنن الكبرى (٢٨٣/٣).
٣٢٧

سمعت رسول الله وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله)).
رواه أبو داود الطيالسي (١)، ورواه مسلم في صحيحه(٢) من حديث جابر بن
عبدالله، ومن حديث جابر بن سمرة.
[١٥٩٦] وعن رجل: ((أن أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- كانا يصليان العيد قبل
الخطبة)) .
رواه مسدد (٣)، وأصله في صحيح مسلم (٤) من حديث ابن عباس.
[١٥٩٧] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كانت الصلاة في العيدين
قبل الخُطبة)).
رواه أحمد بن منيع(٥) بسند الصحيح .
[١٥٩٨] وعن أبي إسحاق حدثني رجل ((أنه رأى النبي ◌ّ ول يصلي يوم الفطر بين
الحجرين)) وقد نعتهما أبو إسحاق، حيث يباع الطعام .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٦).
٥- باب التكبير في صلاة العيد والقراءة
فيها وما جاء في (الصلاة)(٧) قبلها وبعدها
[١/١٥٩٩] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((التكبير في الفطر يكبر واحدة
يفتتح بها الصلاة، ثم يكبر خمسًا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع، ثم يقوم فيكبر
خمسًا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع)).
(١) (٩ رقم ٣٨) .
(٢) (١٥٢٤/٣ رقم ١٩٢٢) من حديث جابر بن سمرة، ورقم (١٩٢٣) من حديث جابر بن عبدالله،
ورواه أيضًا من حديث: سعد بن أبي وقاص ، والمغيرة بن شعبة ، وثوبان ، ومعاوية بن أبي
سفيان ، وعقبة بن عامر .
(٣) المطالب العالية (٣٠٧/١ رقم ٧٨٧) .
(٤) (٦٠٢/٢ رقم ٨٨٤) ورواه البخاري أيضًا (٥٢٣/٢ رقم ٩٥٩، ٩٦٠).
(٥) المطالب العالية (٣٠٧/١ رقم ٧٨٩).
(٦) (٤٤١/٢ رقم ٩٩٦).
(٧) تكررت في ((الأصل)).
٣٢٨

رواه مسدد(١) موقوفًا، ورجاله ثقات.
[٢/١٥٩٩] ورواه الحارث(٢) من طريق عطاء وعمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال
أحدهما: ((كان يكبر في العيد ثلاث عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى، وستًّا في الآخرة)).
وقال الآخر: ((كان يكبر ثنتي عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة)).
[٣/١٥٩٩] ورواه الحاكم من طريق عطاء قال: ((كان ابن عباس يكبر في العيدين
ثنتي عشرة تكبيرة: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة)).
[٤/١٥٩٩] ومن طريق عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس ((أنه كبرَّ في العيدين في
الركعة الأولى سبعًا ثم قرأ، وكبر في الثانية خمسًا)).
وروى البيهقي في سننه(٣) الطريقين عن الحاكم هكذا .
[١٦٠٠] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((أن رسول الله وَ ار كان يكبر في العيد
سبع تكبيرات في الأولى، وخمسًا في الآخرة)).
رواه الحارث (٤) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن عامر الأسلمي.
وله شاهد من حديث سعد القرظ رواه الدارمي(٥) وابن ماجه(٦) والحاكم(٧)،
ورواه أبو داود(٨) وابن ماجه(٩) من حديث عائشة، وابن الجارود(١٠) من حديث
عبدالله بن عمرو، والترمذي(١١) وحسنه من حديث عمرو بن عوف .
(١) المطالب العالية (١/ ٣٠٧ رقم ١/٧٩٠).
(٢) البغية (٨١- ٨٢ رقم ٢٠٦) .
(٣) السنن الكبرى (٢٨٩/٣).
(٤) البغية (٨١ رقم ٢٠٥) .
(٥) سنن الدارمي (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٧).
(٦) (٤٥٧/١ رقم ١٦٠٦).
(٧) المستدرك (٦٠٧/٣).
(٨) (٢٩٩/١ رقم ١١٤٩).
(٩) (٤٠٧/١ رقم ١٢٨٠).
(١٠) المنتقى (١١٣ رقم ٢٦٢) ورواه أيضًا أبو داود (٢٩٩/١ رقم ١١٥١، ١١٥٢) وابن ماجه (٤٠٧/١
رقم ١٢٧٨) وأحمد (١٨٠/٢) وغيرهم.
(١١) (٤١٦/٢ رقم ٥٣٦).
٣٢٩

قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّالفر وغيرهم. قال:
وهكذا رُوي عن أبي هريرة ((أنه صلى بالمدينة نحو هذه الصلاة)) وهو قول أهل المدينة، وبه
يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن عبدالله بن مسعود ((أنه قال في
التكبير في العيدين: تسع تكبيرات: في الركعة الأولى خمسًا قبل القراءة، وفي الركعة الثانية
يبدأ بالقراءة ثم يكبر أربعًا مع تكبيرة الركوع» قال: وقد روي عن غير واحد من أصحاب
النبي ﴿ نحو هذا، وهو قول أهل الكوفة، وبه يقول سفيان الثوري .
[١٦٠١] وعن عمارة بن زاذان قال: ((كنا عند ثابت البناني وعنده شيخ فذكرنا ما
يقرأ في العيدين، فقال الشيخ: صحبت أنس بن مالك إلى الزاوية يوم عيد وإذا
مولى لهم يصلي بهم فقرأ ب(سبح اسم ربك الأعلى))، (والليل إذا يغشى)) قال أنس:
لقد قرأ بالسورتين اللتين قرأ بهما رسول الله وَل في في العيد)).
رواه الطيالسي(١) وأبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[١٦٠٢] وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله وَلـ
يقرأ في العيدين ب((سبح اسم ربك الأعلى)) و((هل أتاك حديث الغاشية))(٢).
رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٣)، ورجاله ثقات، وأبو داود(٤) وابن ماجه(٥) إلا أنهما جعلا
بدل ((العيدين)) ((الجمعة)).
ورواه الحاكم وعنه البيهقي(٦) وقال: ليس هذا مع حديث أبي واقد من اختلاف
الحديث، ولكن هذا يحكي قراءة كانت في عيد، وهذا يحكي قراءة كانت في عيد غيره،
وقد كانت أعياد على عهد رسول الله وَلي، فيكون هذا صادقًا أنه قرأ بما ذكر في العيد،
ويكون هذا صادقًا أنه قرأ بما ذكر في العيد . قاله الشافعي -رحمه الله- في رواية حرملة.
[١٦٠٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كان رسول الله وَاليه يقرأ في
العيدين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و((سبح اسم ربك الأعلى)) وفي الثانية بفاتحة
الكتاب و((هل أتاك حديث الغاشية)).
(١) (٢٧٢ رقم ٢٠٤٦).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/٢): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.
(٣) مسند أحمد(٥/ ٧، ١٤، ١٩).
(٤) (٢٩٣/١ رقم ١١٢٥).
(٥) لم أجده في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له المزي في التحفة (٧٦/٤ رقم ١٦١٥) وإنما عزاه للنسائي
(١١١/٣-١١٢ رقم ١٤٢٢)، والله أعلم
(٦) السنن الكبرى (٢٩٤/٣).
٣٣٠

رواه عبد بن حميد (١)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن
ماجه(٢)، من طريق موسى بن عبيدة الربذي، إلا أن ابن ماجه لم يذكر فاتحة الكتاب .
لكن المتن له شاهد من حديث النعمان بن بشير، رواه مسلم في صحيحه(٣)
وأصحاب السنن الأربعة (٤).
[١٦٠٤] وعن سعد بن إبراهيم، عن عمه قال: ((خرجت مع كعب بن عُجرة يوم
العيد فلم يُصل قبلها، فلما صلينا رأى الناس عنقًا واحدًا ينطلقون إلى المسجد
فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: ينطلقون إلى المسجد. فقال: إن هذا لبدعة وترك
للسنة)» .
رواه أبو داود الطيالسي(٥) بسند ضعيف، وفي إسناده راوٍ لم يسم.
[١٦٠٥] وعن عطاء بن السائب: ((أن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد،
فقلت: أليس كان علي -رضي الله عنه- يكره الصلاة قبلها؟ قال: بلى))(٦).
رواه مسدد(٧)، ورجاله ثقات.
[١٦٠٦] وعن العلاء بن بدر قال: ((خرج عليٌّ -رضي الله عنه- في يوم عيد فرأى
ناسًا يصلون فقال: يا أيها الناس، قد شهدنا نبي الله وَّ في مثل هذا اليوم فلم
يكون أحد يصلي قبل العيد -أو قبل النبي ◌َّ - فقال رجل: يا أمير المؤمنين، ألا
تنهى الناس أن يصلوا قبل خروج الإمام؟ فقال: [لا](٨) أريد أن أنهى عبدًا إذا
صلى، ولكن نحدثهم بما شهدنا من النبي وَليزر -أو كما قال))(٩).
(١) المنتخب (٢٢٩- ٢٣٠ رقم ٦٨٧).
(٢) (٤٠٨/١ رقم ١٢٨٣).
(٣) (٥٩٨/٢ رقم ٨٧٨) .
(٤) أبو داود (١/ ٢٩٣ رقم ١١٢٢) والترمذي (٤١٣/٢ رقم ٥٣٣) والنسائي (١٨٤/٣ رقم ١٥٦٨)
وابن ماجه (٤٠٨/١ رقم ١٢٨١).
(٥) (١٤٣ رقم ١٠٦٦) .
(٦) كتبت هنا حاشية بالأصل غير واضحة .
(٧) المطالب العالية (٣٠٩/١ رقم ٧٩٥).
(٨) في ((الأصل)): ألا. والمثبت من المطالب العالية .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٣/٢) رواه البزار، وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد. قلت:
وفيه من لم أعرفه.
٣٣١

رواه إسحاق بن راهويه(١) واللفظ له، والبزار(٢) وسياقه أتم (وقال: فيه من لا نعرفه)(٣).
[١٦٠٧] وعن أيوب قال: ((رأيت أنس بن مالك والحسن -رضي الله عنهما - يصليان يوم
العيد قبل خروج الإمام . قال: ورأيت محمد بن سيرين جاء فجلس ولم يصل))(2).
رواه أبو يعلى(٥) .
قال البيهقي في سننه (٦): روينا عن سعيد بن المسيب ((أنه كان يصلي يوم العيد قبل أن
يصلي الإمام)) وعن عروة بن الزبير ((أنه كان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة وبعدها في
المسجد)) وعن القاسم بن محمد ((أنه كان يصلي قبل أن يغدو إلى المصلى أربع ركعات))
وعن محمد بن سيرين ((أنه كان يصلي بعد العيد ثمان ركعات)) وكره الصلاة قبلها
وبعدها جماعة، وكرهها قبلها ولم يكرهها بعدها (بعضهم)(٧) وكرهها بعضهم في المصلى
ولم يكرهها في المسجد وفي بيته ويوم العيد كسائر الأيام، والصلاة مباحة إذا ارتفعت
الشمس حيث كان المصلي، وبالله التوفيق.
٦- باب الخطبة يوم العيد على [الراحلة](٨)
وما يخطب به
[١٦٠٨] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَيقول خطب يوم
العيد على راحلته))(٩).
رواه أبو يعلى (١٠)، ورجاله ثقات، وأصله في الصحيح من حديث جابر(١)،
(١) المطالب العالية (٣٠٤/١ رقم ٧٧٨) .
(٢) البحر الزخار(١٢٩/٢ - ١٣٠ رقم ٤٨٧) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر بن حريث
إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه متصلا .
(٣) كذا قال المؤلف -رحمه الله- وليس هذا قول البزار ، نما هو قول الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد
البزار (١/ ٣٠١ رقم ٤٦١) وتقدم كلام الهيثمي بنحوه، والله أعلم .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/٢): رواه أبو يعلى، وروى الطبراني في الكبير: ((أن أنسًا كان يصلي
أربع ركعات)) ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٥) (٢٠٣/٧ رقم ٤١٩٣).
(٦) السنن الكبرى (٣٠٤/٣).
(٧) سقطت من السنن الكبرى .
(٨) في ((الأصل)): الراحة . وهو تحريف .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٥/٢): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(١٠) (٤٠٢/٢ رقم ١١٨٢).
٣٣٢

وابن عباس(٢)، وأبي بكرة(٣) وغيرهم.
ومن حديث المغيرة بن شعبة رواه الحاكم وعنه البيهقي(٤) وقال: روينا، عن أبي جميلة
((أنه رأى عثمان بن عفان وعليًّا، والمغيرة بن شعبة خطب يوم العيد على راحلته)).
[١/١٦٠٩] وعن شداد مولى عياض، عن وابصة، قال أبو عثمان عمرو : -يعني:
ابن معبد إن شاء الله -: ((إنه كان يقوم في الناس يوم الأضحى -أو يوم الفطر-
فيقول: إني شهدت رسول الله ◌َ﴿ في حجة الوداع وهو يقول: أي يوم هذا؟ قال
الناس: يوم النحر. قال: وأي شهر هذا؟ ثم قال: أي بلد هذا؟ قالوا: هذه
البلدة. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم حرمة يومكم هذا في
شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم القيامة ، قال: اللهم هل بلغت ، يبلغ الشاهد
الغائب. قال وابصة: نشهد عليكم كما أشهد علينا))(٥) .
[٢/١٦٠٩] قال عمرو بن [محمد الناقد:](٦) ثنا أبو سلمة الخزاعي أن جعفر بن
برقان حدثهم في هذا الحديث ((أن سالم بن وابصة قام على نهر بالرقة ... )) فذكر
حديث وابصة هذا، فقال وابصة: ((نشهد عليكم كما أشهد علينا، فأوعيتم ونحن
نُبلِّغكم)).
رواه أبو يعلى (٧).
وله شاهد من حديث ابن عمر وغيره، وسيأتي في كتاب الحج .
(١) رواه البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٦١) ومسلم (٢ / ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ٨٨٥).
(٢) رواه البخاري(٥٢٥/٢-٥٢٦ رقم ٩٦٤) ومسلم (٦٠٦/٢ رقم ٨٨٤).
(٣) رواه البخاري (١/ ١٩٠ رقم ٦٧) ومسلم (١٣٠٥/٣ - ١٣٠٧ رقم ١٦٧٩).
(٤) السنن الكبرى (٢٩٨/٣) موقوفًا.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٣) رواه الطبراني في الأوسط ، ورواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٦) في ((الأصل)): عثمان. وهو سبق قلم ، والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٢٤٦/٢ رقم
٢/١٨٠٧) وهو الصواب .
(٧) (١٦٣/٣ - ١٦٤ رقم ١٥٨٩، ١٥٩٠).
٣٣٣

٧- باب خروج النساء إلى العيد وما يفعل
إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد
وفضل ذلك
[١٦١٠] عن طلحة بن مصرف اليامي [عن امرأة من عبد القيس](١) عن أخت عبدالله بن
رواحة، عن النبي ◌َّلي قال: ((وجب الخروج على كل ذات نطاق -يعني: في العيدين))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي(٣)، ومسدد، وأبو يعلى (٤)، وأحمد بن حنبل(٥)، والحاكم،
والبيهقي(٦)، وأصله في الصحيحين(٧) وغيرهما من حديث أم عطية، ورواه ابن أبي شيبة
وأحمد بن منيع والترمذي(٨) وصححه والنسائي(٩)، وابن ماجه(١٠) من حديث ابن عباس.
قال الترمذي: وقد ذهب بعض أهل [العلم](١١) إلى هذا الحديث ورخَّص للنساء في
الخروج إلى العيدين، وكرهه بعضهم، ورُوي عن عبدالله بن المبارك أنه قال: أكره اليوم
الخروج [للنساء في](١٢) العيدين، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج
في أطمارها ولا تزين؛ فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها عن الخروج. ويُروى
عن عائشة قالت: ((لو رأى رسول الله وَ له ما أحدث النساء لمنعهنَّ المسجد كما مُنعت
نساء بني إسرائيل)) ويروى عن سفيان الثوري أنه كره اليوم الخروج للنساء إلى العيد .
(١) سقطت من ((الأصل)) ومسند الطيالسي، والصواب إثباتها؛ فقد روى الحديث أبو نعيم في الحلية
(١٦٣/٧) وابن الأثير في أسد الغابة(٧/ ٢٠٢) من طريق الطيالسي بإثباته، وكذا هو مثبت في
مسندي أحمد وأبي يعلى وسنن البيهقي ، وغيرهم، وأعلَّ الحديث الهيثمي في المجمع - كما سيأتي-
بهذه المرأة المبهمة، وروى الحديث الخطيب في تاريخه (٦٣/٤) من طريق الطيالسي وعنده: عن
رجل. وهو تحريف، والله أعلم .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٠٠): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير ، وفيه امرأة تابعية لم
يذكر اسمها .
(٣) (٢٢٦ رقم ١٦٢٢) .
(٤) (٧٥/١٣-٧٦ رقم ٧١٥٢) .
(٥) مسند أحمد(٣٥٨/٦).
(٦) السنن الكبرى (٣٠٦/٣).
(٧) البخاري (٥٠٤/١ رقم ٣٢٤) ومسلم (٦٠٥/٢-٦٠٦ رقم ٨٩٠).
(٨) (٤١٩/٢-٤٢٠ رقم ٥٣٩، ٥٤٠).
(٩) (١٨٠/٣-١٨١ رقم ١٥٥٨-١٥٥٩).
(١٠) (٤١٥/١ رقم ١٣٠٩).
(١١) سقط من ((الأصل)) والمثبت من جامع الترمذي.
(١٢) في ((الأصل)): إلى. والمثبت من جامع الترمذي.
٣٣٤

[١٦١١] وعن وهب بن كيسان قال: ((اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير قال:
فأخَّر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فأطال، ثم نزل فصلى ركعتين
ولم يصل للناس الجمعة، فعاب ذلك عليه ناس من بني أمية بن عبد شمس، فذكر
ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة. فذكروا ذلك لابن الزبير، فقال: رأيت
عمر بن الخطاب إذا اجتمع على عهده عيدان صنع هكذا)).
رواه مسدد، ورجاله ثقات، ورواه النسائي في الصغرى(١) باختصار، ورواه ابن ماجه
من حديث ابن عباس (٢) وابن عمر(٣)، والنسائي(٤) من حديث زيد بن أرقم، والحاكم(٥)
وصححه من حديث عبدالله بن السائب، والبيهقي(٦) من حديث عثمان بن عفان.
[١/١٦١٢] وعن عبدالرحمن بن عثمان التيمي -رضي الله عنه- قال: ((رأيت النبي- وَالفول
يوم عيد قائمًا في السوق ينظر إليه الناس)) (٧).
رواه أبو يعلى(٨).
[٢/١٦١٢] وأحمد بن حنبل(٩) وزاد: ((والناس يمرون)).
وإسنادهما حسن.
[١٦١٣] وعن حنش قال: ((قيل لعلي: إن ناسًا لا يستطيعون الخروج منهم من به
علة، ومنهم من يبعد عليه المسجد. [فقال:](١٠) صلوها هنا، وفي المسجد صلوا
أربعًا: ركعتين للسنة ، وركعتين للخروج)).
رواه أحمد بن منيع (١١)، وحنش ضعيف .
(١) (١٩٤/٣ رقم ١٥٩٢) ورواه أبو داود أيضًا(١/ ٢٨١ رقم ١٠٧١).
(٢) سنن ابن ماجه (٤١٦/١ رقم ١٣١١)
(٣) سنن ابن ماجه (٤١٦/١ رقم ١٣١٢).
(٤) (١٩٤/٣ رقم ١٥٩١) ورواه أبو داود أيضًا (١/ ٢٨١ رقم ١٠٧٠) وابن ماجه (١ /٤١٥ رقم
١٣١٠) وأحمد (٣٧٢/٤) وغيرهم .
(٥) المستدرك (٢٩٥/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(٦) السنن الكبرى (٣١٨/٣) موقوفًا.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٢): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال
الطبراني موثقون، وإن كان فيهم المنكدر بن محمد بن المنكدر فقد وثقه أحمد وأبو داود وابن معين في
رواية ، وضعفه غيرهم .
(٨) (٢٣٤/٢-٢٣٥ رقم ٩٣٥) .
(٩) مسند أحمد (٤٧٣/٣).
(١٠) في ((الأصل)): فقالوا . والمثبت من المطالب العالية.
(١١) المطالب العالية (٣٠٥/١ - ٣٠٦ رقم ٧٨٣) .
٣٣٥
:

[١٧] كتاب صلاة الكسوف
١- باب انكساف
الشمس والقمر وصفة صلاتهما
[١٦١٤] عن أبي قلابة قال: ((انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَله فقال
رسول الله عليه: صلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة)).
رواه مسدد(١) مرسلا .
[١٦١٥] وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى، حدثني فلان وفلان، عن رسول الله وعليه
قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢)، ورواه أحمد بن حنبل(٣) من حديث محمود بن لبيد.
[١٦١٦] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: ((كسفت الشمس، فصلى
عليٌّ للناس، بدأ فقرأ ((يس)) أو نحوها ثم كبر [نحوًا] (٤) من قدر السورة، ثم رفع
رأسه فقال: سمع الله لمن حمده. ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر
قراءته أيضًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم قام أيضًا قدر السورة، ثم ركع قدر
ذلك أيضًا، حتى ركع أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم سجد، ثم
قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى
انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله مر كذلك فعل))(٥).
(١) المطالب العالية (٣٠٢/١ رقم ٧٧١) .
(٢) (٤٣٣/٢ رقم ٩٨٠) .
(٣) مسند أحمد(٤٢٨/٥).
(٤) في ((الأصل)): نحو. والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٧/٢): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
٣٣٦

رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(١) والبيهقي(٢) وقال: من أصحابنا من ذهب
إلى تصحيح الأخبار الواردة في هذه الأعداد، وأن النبي ◌َ ﴿ فعلها مرات: مرة
ركوعين في كل ركعة، ومرة ثلاث ركوعات في كل ركعة، ومرة أربع ركوعات في
كل ركعة، فأدَّى كل منهم ما حفظ، وأن الجميع جائز، وأنه رضي الله عنه كان
يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد تجلت، ذهب إلى هذا إسحاق بن راهويه،
ومن بعده محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب
الصبغي وأبو سليمان الخطابي، واستحسنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر
صاحب الخلافيات، والذي اختاره الشافعي من الترجيح أصح، والله أعلم.
[١٦١٧] وعن أبي شريح الخزاعي قال: ((كسفت الشمس في عهد عثمان بن عفان
وبالمدينة عبدالله بن مسعود، فخرج عثمان فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في
كل ركعة، ثم انصرف عثمان ودخل داره، وجلس عبدالله بن مسعود إلى حجرة عائشة
وجلسنا إليه، فقال: إن رسول الله ﴿ كان يأمرنا بالصلاة عند كسوف الشمس أو القمر،
فإذا رأيتموه قد [أصابهما](٣) فافزعوا إلى الصلاة؛ فإنها إن كانت [التي] (٤) تحذرون كانت
وأنتم على غير غفلة، وإن لم تكن كنتم أصبتم خيرًا أو كسبتموه))(٥).
رواه أبو يعلى (٦)، وأحمد بن حنبل(٧)، والبيهقي(٨).
٢- باب الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة
الكسوف والخطبة بعدها
[١٦١٨] عن عبدالرحمن بن سمرة - رضي الله عنه - قال: ((بينما أنا أرمي بأسهم
في حياة رسول الله ولي كسفت الشمس ، فنبذتهن وقلت: لأنظر ما أحدث لرسول
الله ﴿ لكسوف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويهلل
(١) مسند أحمد (١٤٣/١).
(٢) السنن الكبرى (٣٣٠/٣-٣٣١).
(٣) في ((الأصل)): أصابتهما . والمثبت من مسند أبي يعلى .
(٤) في ((الأصل)): الذي . والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٠٧) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبزار، ورجاله موثقون.
(٦) (٢٧١/٩ رقم ٥٣٩٤).
(٧) مسند أحمد (١/ ٤٥٩).
(٨) السنن الكبرى(٣٢٤/٣-٣٢٥).
٣٣٧

ويكبر ويدعو حتى حسر عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين)).
رواه مسدد، والنسائي في الصغرى(١) مختصرًا، ورجاله ثقات .
وأصله في صحيح البخاري (٢) من حديث عائشة.
[١٦١٩] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((صليت خلف رسول الله وعليه
الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفًا))(٣).
رواه أبو يعلى(٤) والبيهقي(٥) بسند فيه ابن لهيعة.
[١٦٢٠] وعن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب قال: ((قام يومًا خطيبًا فذكر
في خطبته حديثًا عن رسول الله وَّر قال: بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين
لنا على عهد رسول الله ◌َ﴿ إذا طلعت الشمس فكانت في عين الناظر قيد رمح أو
رمحين من الأفق ، فاسودت حتى أضاءت كأنها [تَثُّومة](٦) قال: فقال أحدنا
لصاحبه: انطلق إلى مسجد رسول الله ◌َ﴿ ليحدثنَّ له شأن هذه الشمس اليوم في
أمته حديثًا. قال: فدفعنا إلى المسجد فوافقنا رسول الله وَّر حين خرج للناس،
قال: فاستقام فصلى بنا كأطول ما قام في صلاة قط، ما نسمع له صوتًا، ثم ركع،
ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة، ما نسمع له صوتًا، ثم قام ففعل مثل
ذلك في الركعة الثانية، ثم جلس [فوافق](٧) جلوسه تجلي الشمس؛ فسلّم
وانصرف، وحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد أن محمداً عبده
ورسوله، ثم قال: يا أيها الناس، إنما أنا بشر رسول، أذكركم الله إن كنتم تعلمون
أني قصَّرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبر تموني. فقال الناس: نشهد
أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك. ثم قال:
أما بعد، فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس، وكسوف هذا القمر،
وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم قد
(١) (١٢٤/٣-١٢٥ رقم ١٤٦٠).
(٢) (٦١٥/٢ رقم ١٠٤٤).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٠٧) - قلت: له حديث في الصحيح خاليًا عن قوله: فلم أسمع منه
حرفًا -: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
(٤) (١٣٠/٥ رقم ٢٧٤٥) .
(٥) السنن الكبرى (٣٣٥/٣).
(٦) في ((الأصل)): تنصعه. والمثبت من سنن أبي داود ومسند أحمد وغيرهما، وهو الصواب، قال
الخطابي: التنوم نبت لونه إلى السواد. ويقال: بل هو شجر له ثمر كمد اللون.
(٧) في ((الأصل)): فوافى. والمثبت من مسند أحمد وصحيح ابن حبان والمستدرك وسنن البيهقي،
وهو الصواب.
٣٣٨

كذبوا، ولكنها آيات الله -عز وجل- يعتبر بها عباده لينظر من يُحدث له منهم
توبة، وإني والله لقد رأيت ما أنتم لاقون من أمر دنياكم وآخرتكم منذ قمت
أصلي، وإنه والله ما تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا أحدهم الأعور الدجال
ممسوح عين اليسرى كأنها عين أبي [تِي] (١)- شيخ من الأنصار، بينه وبين حجرة
عائشة (حينئذ)(٢) - وإنه متى يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله؛ فمن آمن به وصدقه
واتبعه فليس ينفعه عمل صالح من عمل سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها
غير الحرم وبيت المقدس، وإنه يسوق المسلمين إلى بيت المقدس فيحصرون حصرًا
شديدًا، ويزلزلوا زلزالا شديدًا. قال الأسود(٣): ظني أنه حدثني أن عيسى ابن
مريم يصيح فيهم، فيهزمه الله -عز وجل- وجنوده حتى إنَّ أصل الحائط أو جِذْم
الشجر لينادي: يا مؤمن، هذا كافر مستتر بي، تعال فاقتله. و[لن يكون](٤) ذَلَكُ
كذلك حتى تروا أمورًا عظامًا [يتفاقم](٥) شأنها في أنفسكم، تسَّاءلون بينكم هل
كان نبيكم -عليه السلام- ذكر لكم منها [ذكرًا](٦) حتى تزول جبال عن مراتبها .
قال: ثم على إثر ذلك القبض ، ثم قبض أصابعه . ثم قال مرة أخرى: وقد
حفظت ما قال ، فذكر هذا فما قدَّم كلمة على منزلتها ولا أخَّر أخرى))(٧).
رواه أبو يعلى، وروى أصحاب السنن الأربعة (٨) قصة الكسوف فقط، ورواه
بتمامه أحمد بن حنبل(٩)، وابن حبان في صحيحه(١٠)، والحاكم (١١) وعنه البيهقي(١٢).
(١) ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٥٠٢/١): بكسر التاء وسكون الحاء المهملة وبعدها ياء معجمة باثنين
من تحتها، وقال: رجل من الأنصار رُوي عن النبي ◌َّليه ((أنه قال في صفة الرجال: ممسوح العين
كأنه عين أبي تحي)) شيخ من الأنصار ، قاله المستغفري.
(٢) تحرفت في صحيح ابن حبان إلى: خشبة!
(٣) زاد بعدها في الأصل: تسع عشرة . وهي زيادة مقحمة .
(٤) في ((الأصل)): لم يكن . والمثبت من مسند أحمد وصحيح ابن حبان وغيرهما ، وهو الصواب.
(٥) في ((الأصل)): يتعالم . والمثبت من المصادر السابقة.
(٦) في ((الأصل)): ذكر . والمثبت من المصادر السابقة.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢١٠): رواه أحمد والطبراني في الكبير، قال الترمذي -فيما رواه منه -:
حديث حسن صحيح .
(٨) أبو داود (٣٠٨/١ رقم ١١٨٤) والترمذي (٤٥١/٢ رقم ٥٦٢) والنسائي (١٤٠/٣-١٤١ رقم
١٤٨٤) وابن ماجه (٤٠٢/١ رقم ١٢٦٤).
(٩) مسند أحمد (١٦/٥).
(١٠) (١٠١/٧ - ١٠٣ رقم ٢٨٥٦).
(١١) (٣٢٩/١- ٣٣١) وقال: صحيح على شرط الشيخين .
(١٢) السنن الكبرى (٣٣٩/٣).
٣٣٩

[١٨] كتاب صلاة الاستسقاء
١- باب الإمام يخرج متبذلا متواضعًا متضرغًا
والدليل على أن السُنَّة في صلاة الاستسقاء
السُنّة في صلاة العيد وأنه يصليها ركعتين
كما يصلي في العيد بلا أذان ولا إقامة في وقت
صلاة العيد وما جاء في دعاء الاستسقاء
[١٦٢١] عن (١) عبدالله بن كنانة قال: ((أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله
عن صلاة الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله وَل﴿ متبذِّلا [متمسكنًا](٢) متضرِّعًا - أو
قال: متواضعًا، أو قالهما جمیعًا- ولم يخطب خطبتکم هذه، وصلی رکعتین کما كان يصلي
في العيد)).
رواه مسدد، والبيهقي (٣)، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه(٤)، قال الذهبي:
حديث عبد الله بن كنانة مضطرب.
(١) زاد محقق صحيح ابن حبان بعدها: إسحاق بن . قلت: الصواب في سند ابن حبان عدم ذكرها -
وإن كان ذكرها هو الصواب كما قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال(٤٧٩/١٥) والحافظ ابن حجر
في تهذيب التهذيب (٣٧٠/٥) وغيرهما- فقد نقل الزيلعي في نصب الراية (٢٤٠/٢) الحديث من
صحيح ابن حبان من طريق هشام بن عبدالله بن كنانة، عن أبيه. ونص الحافظ ابن حجر في تهذيب
التهذيب (٣٧٠/٥) على أن ابن حبان خرجه من طريق عبدالله بن كنانة، والله أعلم .
(٢) في ((الأصل)): متمكنًا. والمثبت من صحيح ابن حبان.
(٣) السنن الكبرى (٣٤٤/٣).
(٤) (١١٢/٧ رقم ٢٨٦٢).
٣٤٠