النص المفهرس

صفحات 241-260

ورواه البزار في مسنده، وابن أبي شيبة (١) وقال: ((كإقعاء القرد)) مكان ((الكلب)).
الإقعاء -بالكسر - في الصلاة: هو قعود الرجل على أليتيه ناصبًا ساقيه على الأرض،
والفقهاء يجعلونه أن يضع على عقبيه بين السجدتين، وهذا إنما هو عقب الشيطان.
[١٤٢١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا هشام، عن
يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن رجلًا حدثه قال: قال رسول
الله وَلجه: ((لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت. قال: فكان ذلك الرجل
الذي حدثني بهذا الحديث إذا قام في صلاته كأنه وتد)).
[١٤٢٢] قلت: وسيأتي في آخر كتاب المواعظ من حديث أنس الطويل: ((يا بني، إذا
سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء
الكلب -أو قال: الثعلب- وإياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة
هلكة، فإن كان لابد ففي النافلة لا في الفريضة)).
٧٠ - [١/ق٢١٨ - ب] باب صفة رد السلام في الصلاة
[١/١٤٢٣] قال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثني سفيان
ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: ((صلى رسول الله وَلّ في مسجد
قباء، فجاء ناس من الأنصار يسلمون عليه، وكان في الصلاة، وكان معه صھیب،
فسألته كيف كان يرد عليهم؟ قال: كان يشير إليهم)) (٤).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٢/١٤٢٣] قال(٥): وثنا مبارك، ثنا ابن عيينة، ثنا زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال:
((دخل رسول الله ◌َفي مسجد[قباء](٦) - وهو مسجد بني عمرو بن عوف- فصلى فيه،
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٨٥/١).
(٢) البغية (٥٩ رقم ١٥٠).
(٣) (١١/١٠ رقم ٥٦٣٨).
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٥/٣ رقم ١١٨٧) وابن ماجه (٣٢٥/١ رقم ١٠١٧)
من طريق سفيان بن عيينة به .
(٥) مسند أبي يعلى (١٠/ ١٥-١٦ رقم ٥٦٤٣) عن أبي خيثمة ، عن ابن عيينة به .
(٦) من مسند أبي يعلى .
٢٤١

فدخلتْ عليه رجال الأنصار فسلموا عليه وهو في الصلاة، فسألت صهيبًا وكان داخلًا
معه: كيف كان النبي ◌ٍَّ﴿ يصنع إذا سُلُّم عليه؟ قال: كان يشير بيده)).
قلت: رواه أبوداود في سننه(١) من حديث ابن عمر عن صهيب به.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٢) من طريق زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبي وصل﴾.
ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٣) موقوفًا من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر ((أنه سلم على رجل وهو يصلي فردَّ الرجل عليه كلامًا، فقال: إذا سُلَم
على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، ولكن يشير بيده)).
ورواه ابن ماجه في سننه(٤) من حديث عبدالله بن مسعود .
٧١- باب مسح الحصى في الصلاة
[١٤٢٤] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن أبي
بصرة الغفاري، عن أبي ذر، عن النبي ◌ّ 18 قال: ((مسح الحصى واحدة، ألا أفعلها
أحب إليَّ من مائة ناقة سود الحدق)).
[١/١٤٢٥] قال(٦): وثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي
ذر قال: ((سألت رسول الله وَ ﴿ عن كل شيء حتى عن مسح الحصى، فقال: واحدة)).
[٢/١٤٢٥] قال سفيان: عن الأعمش، عن (ابن أبي نجيح)(٧) عن مجاهد، عن ابن أبي
ليلى، عن أبي ذر، عن النبي وَله.
[١/ق٢١٩-أ] قلت: رواه أبوداود(٨)، والنسائي(٩)، وابن ماجه(١٠)، والترمذي (١١)
٢٠
(١) (٢٤٢/١ رقم ٩٢٥).
(٢) (٣٣/٦ رقم ٢٢٥٨).
(٣) السنن الكبرى (٢٥٩/٢).
(٤) (٣٢٥/١ رقم ١٠١٩).
(٥) (٦٣ -٦٤ رقم ٤٦٩) .
(٦) (٦٤ رقم ٤٧٠) .
(٧) ليست في مسند الطيالسي .
(٨) (٢٤٧/١ رقم ٩٤٥).
(٩) (٣/ ٦ رقم ١١٩١).
(١٠) (٣٢٧/١-٣٢٨ رقم ١٠٢٧).
(١١) (٢١٩/٢ رقم ٣٧٩).
٢٤٢

وحسنه بلفظ: (إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى؛ فإن الرحمة تواجهه)).
رواه ابن خزيمة(١)، وابن حبان(٢) في صحيحيهما، ولفظ ابن خزيمة: ((إذا قام
أحدكم في الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا تحركوا الحصى)).
رووه كلهم من رواية (عن)(٣) أبي الأحوص، عن أبي ذر عن النبي ◌َّر.
[٣/١٤٢٥] ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٤): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن
جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره .
قال: ورواه مجاهد، عن أبي ذر، عن النبي وَله في مسح الحصى واحدة. قال:
وقيل: عن مجاهد، عن أبي وائل، عن أبي ذر. قال: وروينا عن عثمان بن عفان ((أنه
كان يسوي الحصى بنعليه قبل الدخول في الصلاة)).
[١٤٢٦] وقال مسدد: ثنا عبثر بن القاسم أبوزيد، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي
هريرة قال: ((رخص رسول الله (وَلير في مسحة واحدة على الحصى)).
قلت: له شاهد في الصحيحين(٥) وغيرهما من حديث معيقيب .
[١/١٤٢٧] وقال عبد بن حميد (٦): ثنا عبيدالله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن
شرحبيل قال: قال جابر بن عبدالله: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((لأن يمسك
أحدكم يده [عن](٧) الحصى خير له من مائة ناقة سود الحدقة ، فإن غلب أحدكم
الشيطان فليمسح مسحة واحدة»(٨) .
[٢/١٤٢٧] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن الخطاب، ثنا محمد بن عبدالملك، ثنا
ابن أبي ذئب، ثنا شرحبيل، عن جابر بن عبدالله أن النبي صل﴿ قال: ((لأن يمسك
أحدكم عن الحصى خير له من أن يكون له مائة ناقة كلها أسود الحدق)).
(١) (٥٩/٢ رقم ٩١٤).
(٢) (٤٩/٦-٥٠ رقم ٢٢٧٣) .
(٣) كذا ! وأظنها مقحمة، أو سقط تلميذ أبي الأحوص .
(٤) السنن الكبرى (٢٨٥/٢) .
(٥) البخاري (٩٥/٣ رقم ١٢٠٧) ومسلم (٣٨٧/١ -٣٨٨ رقم ٥٤٦).
(٦) المنتخب (٣٤٦-٣٤٧ رقم ١١٤٥).
(٧) من المنتخب وفي ((الأصل)): على.
(٨) قال في المختصر (٢/ ٤٧٨ رقم ١٦٤٢): رواه عبد بن حميد، ورجاله ثقات.
٢٤٣

[٣/١٤٢٧] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا وكيع، ثنا ابن أبي ذئب، عن
شرحبيل ... فذكره(٢).
[٤/١٤٢٧] قال(٣): وثنا أبوالنضر وابن أبي بكير وهاشم بن القاسم قالوا: ثنا ابن أبي
ذئب ... فذكره.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٤).
[١/١٤٢٨] [١/ق٢١٩ -ب] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا
يوسف بن خالد، عن الأعمش، عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وَ الفور رأى رجلاً
يحرك الحصى وهو في الصلاة ، فلما انصرف قال للرجل: هو حظك من صلاتك))(٦).
هذا إسناد ضعيف، يوسف بن خالد السمتي ضعفوه، والأعمش اسمه سليمان بن
مهران، لم يسمع من أنس بن مالك ، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام ، فأما طرق
الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشى عن أنس ، قاله ابن المديني .
[٢/١٤٢٨] رواه البزار(٧): ثنا خالد بن يوسف، ثنا أبي، عن الأعمش ... فذكره.
٧٢- باب في مس الرأس واللحية في الصلاة
[١٤٢٩] قال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أبو معمر، ثنا عبدالرحمن بن محمد، عن ليث، عن
مجاهد، عن ابن عباس ((أن رسول الله و ﴿ كان يمس رأسه في الصلاة)).
[١٤٣٠] قال(٩): وثنا أبو معمر، ثنا عبدالسلام، عن يزيد الدالاني، عن الحسن ((أن
النبي وَ ل﴿ كان يمس رأسه ولحيته في الصلاة))(١٠).
(١) مسند أحمد (٣٠٠/٣).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٨٦/٢): رواه أحمد، وفيه شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف.
(٣) (٣٢٨/٣، ٣٨٤/٣).
(٤) (٥٢/٢ رقم ٨٩٧).
(٥) (٨٢/٧ رقم ٤٠١٣) .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٨٦/٢): رواه أبو يعلى والبزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.
(٧) كشف الأستار (٢٧٥/١ رقم ٥٦٩).
(٨) المطالب العالية (٢١٥/١ رقم ٥٠٥) .
(٩) مسند أبي يعلى (٩٦/٥ رقم ٢٧٠٦) .
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٨٥): رواه أبو يعلى، وهو مرسل .
٢٤٤

[١٤٣١] قال(١): وثنا محمد بن الخطاب، ثنا مؤمل، ثنا شعبة، ثنا حصين، عن
عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث قال: ((كان النبي وَل ربما مس لحيته في
الصلاة))(٢).
قلت: رواه الحاكم من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة ... فذكره .
ورواه البيهقي في سننه(٣) عن الحاكم.
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه البيهقي في سننه(٤) ولفظه: ((كان رسول الله وَظله
ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث)).
٧٣- باب البكاء في الصلاة
[١٤٣٢] قال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا داود بن عمرو بن زهير، ثنا صالح بن عمر،
عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وله
يبيت فيناديه بلال بالأذان، فيقوم فيغتسل، وإني لأرى الماء يتحدر على جلده
وشعره، ثم يخرج فيصلي ، فأسمع بكاءه)) (٦).
٧٤ - [١/ق٢٢٠-١] باب التبسم في الصلاة
[١/١٤٣٣] قال أحمد بن منيع(٧): ثنا علي بن ثابت، ثنا الوازع [بن](٨) نافع، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن جابر بن عبدالله قال: ((بينما النبي وَل
يصلي العصر في غزاة بدر إذ تبسم في الصلاة، فلما قضى الصلاة قالوا: يا رسول
الله ، تبسمت وأنت في الصلاة ! فقال: إن ميكائيل مرَّ بي وهو راجع من طلب
القوم وعلى جناحه غبار ، فضحك إلي ، فتبسمت إليه)).
(١) مسند أبي يعلى (٤٤/٣ رقم ١٤٦٢).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٢): رواه أبو يعلى ، وفيه محمد بن خطاب ، وهو ضعيف.
(٣) السنن الكبرى (٢٦٤/٢).
(٤) السنن الكبرى (٢٦٥/٢) .
(٥) (١٦٣/٨ رقم ٤٧٠٩).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٨٨): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٧) المطالب العالية (٢١٦/١ رقم ١/٥٠٨).
(٨) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، وهو الوازع بن نافع الجزري، وانظر ترجمته في لسان الميزان وغيره.
٢٤٥

[٢/١٤٣٣] رواه أبويعلى الموصلي(١): أبنا عمرو الناقد، ثنا علي بن ثابت
[الجزري](٢) ثنا الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((كنا نصلي مع
رسول الله وَلهم في غزوة إذ تبسم في صلاته ... )) (٣) فذكره.
هذا إسناد ضعيف.
[٣/١٤٣٣] رواه البيهقي في سننه(٤): أبنا أبوسعد أحمد بن محمد الصوفي، أبنا أبوأحمد
عبدالله بن عدي الحافظ، ثنا أبويعلى ... فذكره .
قال البيهقي: الوازع بن نافع العقيلي تكلموا فيه .
قلت: ضعفه أحمد وابن معين وأبوحاتم والبخاري والنسائي، وقال الحاكم وأبوسعيد
النقاش: روى أحاديث موضوعة .
٧٥- باب فيما يعرض للمصلي في صلاته
[١/١٤٣٤] قال مسدد(٥): ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن الحارث بن قيس
قال: ((إذا كنت في أمر من أمر الدنيا فترخ، وإذا كنت في أمر من أمر الآخرة
[فتمكن](٦) ما استطعت، وإذا هممت بخير فلا تؤخره، وإذا أتاك الشيطان وأنت
في الصلاة فقال: إنك مراء فأطلها)) .
[٢/١٤٣٤] رواه النسائي في الكبرى (٧) عن سويد[بن](٨) نصر، عن عبدالله وقال: عن
سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن عنه به .
(١) (٤٩/٤ رقم ٢٠٦٠).
(٢) في ((الأصل)): الجريري. وهو تحريف ، والمثبت من مسند أبي يعلى ، وهو علي بن ثابت الجزري
أبو أحمد الهاشمي مولاهم، من رجال التهذيب .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٤): رواه أبو يعلى، وفيه الوازع بن نافع ، وهو متروك .
(٤) السنن الكبرى (٢٥٢/٢) .
(٥) المطالب العالية (٢١٦/١-٢١٧ رقم ٥٠٩).
(٦) من المطالب، وفي ((الأصل)): فتمكث .
(٧) في المواعظ كما في تحفة الأشراف (١٥٨/١٣) رقم ١٨٤٨٣.
(٨) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، والمثبت من تحفة الأشراف، وهو الصواب، وسويد بن نصر هو
أبو الفضل الطوساني المعروف بالشاه، من رجال التهذيب.
٢٤٦

[١/١٤٣٥] [١/ق٢٢٠ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبدالله، عن إسرائيل، عن
سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: ((صلى بنا رسول الله وَله صلاة الفجر فجعل
يهوي بيده قدامه في الصلاة، فسأله القوم حين انصرف ، فقال: إن الشيطان كان
يلقي على شرار النار ليفتني عن الصلاة فتناولته، ولو أخذته ما انفلت مني حتى
يناط بسارية من سواري المسجد، فينظر إليه ولدان أهل المدينة))(١).
[٢/١٤٣٥] قال: وثنا الحسن بن موسى، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب ...
فذكره.
هذا إسناد حسن.
[٣/١٤٣٥] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا حسن بن موسى ... فذكره .
٧٦- باب قتل العقرب في الصلاة
[١٤٣٦] قال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي،
عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((كان رسول
الله ◌َل﴿ يصلي في بيتي، فأقبل عليّ بن أبي طالب فقام إلى جنبه عن يمينه، فأقبلت عقرب
نحو النبي ◌َي﴿ فلما دنت منه صُدَّت عنه، ثم أقبلت نحو علي، فأخذ النعلِ فقتلها وهو
يصلي، فلما قضى صلاته قال: قاتلها الله، أقبلت نحو النبي وَّه ثم صُدَّت عنه، ثم
أقبلت إليَّ تريدني، فلم يرَ رسول الله وَّر بقتلها في الصلاة بأسًا)) (٤).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف معاوية بن يحيى الصدفي، لكن لم ينفرد به معاوية بن
يحيى؛ فقد رواه الحاكم من طريق الأوزاعي ، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق،
عن عائشة زوج النبي وَ ﴿وقالت: ((كان رسول الله وَلهم يصلي في البيت، فجاء عليٌّ بن
أبي طالب، فجاءت عقرب ... )) فذكره.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٨٧): روه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
(٢) مسند أحمد(١٠٥/٥).
(٣) (١٨٤/٨ رقم ٤٧٣٩).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٨٤): رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، وفي طريق الطبراني: عبد
الله بن صالح كاتب الليث، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون. وضعفه الأئمة أحمد
وغيره، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري
مستقيمة كما قال البخاري ، وهذا منهما ، وضعفه الجمهور .
٢٤٧

ورواه البيهقي في سننه(١) عن الحاكم به. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه
الترمذي(٢)، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من
أصحاب النبي وَّر وغيرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق. وكره بعض أهل العلم قتل
الحية والعقرب في الصلاة قال: وقال إبراهيم: إن في الصلاة لشغلًا. والقول الأول أصح.
٧٧ - [١/ق٢٢١-أ] باب حمل الصغير في الصلاة
[١٤٣٧] قال مسدد: ثنا عبدالواحد، ثنا أبوعميس عتبة بن عبدالله، عن عامر بن
عبدالله بن الزبير، عن رجل من بني زريق قال: ((خرج رسول الله وَليل إلى الصلاة
وهو حامل [أمامةٍ](٣) بنت زينب على عنقه -أو عاتقه- فإذا ركع وضعها، وإذا
رفع رأسه من السجود حملها)).
هذا إسناد رجاله ثقات. وله شاهد في الصحيحين(٤) من حديث أبي قتادة .
[١٤٣٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا (بكر، ثنا عيسى)(٦)، عن محمد، عن
عطية، عن أبي سعيد قال: ((جاء الحسين إلى رسول الله وَ الر وهو ساجد، فركب
على ظهره، فأخذ رسول الله وَلقول بيده فقام وهو على ظهره، ثم ركع، ثم أرسله،
فذهب)) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية العوفي .
(١) السنن الكبرى (٢٦٦/٢).
(٢) (٢٣٣/٢-٢٣٤ رقم ٣٩٠).
(٣) في ((الأصل)): أميمة. والمثبت هو الصواب .
(٤) البخاري (١/ ٧٠٣ رقم ٥١٦ طرفه في ٥٩٩٦) ومسلم (٣٨٥/١ رقم ٥٤٣) .
(٥) المطالب العالية (٢٢٤/١ رقم ٥٣٠).
(٦) في المطالب: بكر بن عيسى. وهو تحريف، بكر هو ابن عبدالرحمن أبو عبدالرحمن الكوفي القاضي،
وعيسى هو ابن المختار بن عبدالله الكوفي، ومحمد هو ابن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
٢٤٨

٧٨ - باب الصلاة في القسي والسيوف
وجواز تحويل الرجل خاتمه في الصلاة
[١/١٤٣٩] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عقبة بن خالد السكوني، حدثني موسى
ابن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه أنه حدثه، عن سلمة بن الأكوع ((أنه سأل
رسول الله وَ﴿ عن الصلاة في القوس فقال: صلِّ في القوس، واطرح القرن)).
قال إسحاق: فكان عيسى بن يونس ثنا به [عن](٢) عقبة بن خالد. وفسره عيسى
قال: القرن: الجعبة الصغيرة تكون مع الصيادين.
[٢/١٤٣٩] قال(٣): وثنا عبدالله بن نافع الصائغ، عن موسى ... فذكره .
[٣/١٤٣٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا عقبة بن خالد السكوني ... فذكره .
[٤/١٤٣٩] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ...
[١٤٤٠] وقال أحمد بن منيع(٦): ثنا يوسف، عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة
قال: ((كنا إذا كنا مع رسول الله وَليول في العسكر وأقيمت الصلاة وثبنا إلى قسينا
وسيوفنا فصلينا فيها بمنزلة الرداء)).
[١٤٤١] [١/ق٢٢١ -ب] قال مسدد(٧): ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عمن حدثه، عن
عائشة أيضًا ((لم تكن ترى بأسًا أن يحرك الرجل خاتمه في أصابعه يتحفظ به الصلاة)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي .
[١٤٤٢] قال مسدد: وثنا أبو عوانة، عن سليمان بن أبي عتيق، عن أبي معشر، عن
إبراهيم ((أنه لم يكن يرى بأسًا أن يحرك الرجل خاتمه يتحفظ به في الصلاة)).
(١) المطالب العالية (١/ ١٨٢ رقم ١/٣٩١).
(٢) من المطالب .
(٣) المطالب العالية (١٨٢/١ رقم ٣/٣٩١).
(٤) أخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ٢٣٣).
(٥) المطالب العالية (١٨٢/١ رقم ٤/٣٩١) .
(٦) المطالب العالية (١٨٢/١ رقم ٣٩٢).
(٧) المطالب العالية (٢٢٣/١ رقم ٥٢٨).
٢٤٩

٧٩- باب ما يجتنب في الصلاة
وغير ذلك مما يذكر
[١٤٤٣] قال مسدد: وثنا يحيى، عن سفيان، ثنا صالح مولى التوءمة، سمعت أبا
هريرة يقول: ((يكره أن يأكل الرجل وهو معتمد على يده اليسرى في الصلاة)).
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن صالح بن نبهان مولى التوءمة اختلط بأخرة،
وسفيان روى عنه بعد الاختلاط كما أوضحته في تبيين حال المختلطين .
[١٤٤٤] قال مسدد: ثنا عبدالله بن داود، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال
رسول الله ◌َو: ((إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ بأنفه ثم ليخرج)).
هكذا رواه مسدد مرسلًا. ورواه ابن ماجه (١) وابن خزيمة (٢) وابن حبان(٣) في
صحيحيهما والدارقطني(٤) وابن الجارود(٥) والحاكم(٦) كلهم من طريق هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا، وهو الصواب .
[١٤٤٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبدالسلام، عن
إسحاق بن أبي فروة، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وييقول: ((إذا وجد أحدكم في بطنه رِزًّا أو شيئًا وهو في الصلاة فليضع يده
علی أنفه ولیخرج)).
هذا إسناد رجاله ثقات، وعبدالسلام هو ابن أبي حازم.
[١/١٤٤٦] قال: وثنا عبدالله بن نمير، عن أبي جعفر الرازي، ثنا ربيع بن أنس،
عن جديه [زيد وزياد] (٨) -وكانا يختلفان إلى أبي موسى بالبصرة يقرئهما القرآن- عن
(١) (٣٨٦/١ رقم ١٢٢٢).
(٢) (١٠٨/٢ رقم ١٠١٩).
(٣) (٩/٦-١١ رقم ٢٢٣٨، ٢٢٣٩).
(٤) سنن الدار قطني (١ /١٥٨).
(٥) (٩٦ رقم ٢٢٢) .
(٦) المستدرك (١٨٤/١) وقال: صحيح على شرطهما.
(٧) المطالب العالية (٢١٥/١ رقم ٥٠٦).
(٨) في ((الأصل)): داود ويزيد. وهو تحريف، والمثبت من تاريخ البخاري (٣/ ٣٥٣، ٣٩٤) وسنن أبي
داود وانظر ترجمة الربيع بن أنس من تهذيب الكمال للمزي .
٢٥٠

أبي موسى قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا تقبل صلاة رجل ما دام في
جلده أو جسده منه شيء -يعني: الصفرة)).
[٢/١٤٤٦] رواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/١٤٤٦] قال أبويعلى: وثنا ابن أبي بكر، ثنا محمد بن عبدالله بن الزبير، ثنا
أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن جديه قالا: سمعنا أبا موسى يقول:
قال رسول الله وَلقر: ((لا تقبل صلاة رجل في جسده شيء من خلوق))(٢).
[١٤٤٧] [١/ ق٢٢٢-أ] وقال عبد بن حميد(٣): أبنا الأسود بن عامر، ثنا بقية الدمشقي
الحمصي، عن عثمان بن زفر، عن ابن عمر قال: ((من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم
وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما كان عليه، ثم أدخل أصبعيه في أذنيه ثم
قال: صمتا إن لم يكن النبي وَ﴿ سمعناه يقوله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد، وجهلة التابعي .
[١٤٤٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا داود بن المحبر، ثنا معاذ، عن
قتادة أن عمر بن الخطاب قال: ((لا تدافعوا الأذى من البول والغائط في الصلاة)).
هذا إسناد ضعيف ومنقطع موقوف، قلت: قتادة لم يسمع من عمر، وداود بن
المحبر ضعيف .
[١٤٤٩] قال الحارث(٥): وثنا يعلى، حدثني [عبدالحكم] (٦) عن أنس بن مالك أن
رسول الله ◌َ* قال: ((لا يبزقنَّ أحدكم في صلاته بين يديه ولا عن يمينه، ولكن
عن يساره وتحت قدمه اليسرى))(٧) .
(١) (٢٥٥/١٣-٢٥٦ رقم ٧٢٧٢) .
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبو داود (٤/ ٨٠ رقم ٤١٧٨) من طريق أبي جعفر الرازي به .
(٣) المنتخب (٢٦٧ رقم ٨٤٩) .
(٤) البغية (٥٩ رقم ١٥١) .
(٥) البغية (٥٩ رقم ١٥٢).
(٦) في ((الأصل)): الحكم. والمثبت من البغية وعبدالحكم هو ابن عبدالله القسملي، مترجم في التهذيب
تمييزًا .
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٦٠٨/١ رقم ٤١٢) ومسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥١) من
طريق قتادة، عن أنس به، ورواه البخاري (١ / ٦٠٥ رقم ٤٠٥) من طريق حميد، عن أنس به .
٢٥١

قلت: له شواهد وقد تقدمت في كتاب المساجد في باب النهي عن البصاق في
المسجد، وأصله في ... (١)
[١٤٥٠] وقال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا سويد، ثنا معتمر بن سليمان، عن حميد،
عن أنس ((أن نساء النبي ◌َّلو كان بينهن شيء، فجعل ينهاهن فاحتبس عن
الصلاة، فناداه أبوبكر وقالله: يا رسول الله، احث في وجوههن التراب، واخرج
إلى الصلاة))(٣).
(١) بياض بالأصل.
(٢) (٤٢٦/٦ رقم ٣٧٩٥) .
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢/ ١٠٨٤ رقم ١٤٦٢) من طريق ثابت، عن أنس.
٢٥٢

كتاب السهو
[١٣]
[١/ق٢٢٢ - ب]
[١/١٤٥١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا حماد بن زيد، عن عسل بن سفيان
التميمي، عن عطاء بن أبي رباح قال: ((صلى بنا ابن الزبير فسلم في الركعتين من
المغرب، ثم استلم الركن، فقيل له في ذلك، فرجع وركع ركعة أخرى وسجد
سجدتين، فذكر لابن عباس صنيع ابن الزبير، فقال: ما ماط عن سنة رسول الله (وَلات)).
[٢/١٤٥١] رواه مسدد: ثنا حماد، عن عسل بن سفيان قال: (((صلى بنا عطاء)(٢)
قال: صلى بنا عبدالله بن الزبير فسلم من الركعتين من المغرب، فانطلق إلى الركن
فاستلمه، فرأى القوم جلوسًا فسبحوا به، قال: فصلى ركعة، وسجد سجدتين
بعدما سلم . قال: فذكرت ذلك لابن عباس فقال: هي هي الله أبوك . قال: فعاد
الحديث فقال: ما أماط عن سنة نبيه وَّ)).
[٣/١٤٥١] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا عبدالله بن بكر السهمي، ثنا
هشام بن حسان، عن عسل بن سفيان، عن عطاء قال: ((صلى بنا ابن الزبير
المغرب فسلم في الركعتين، ثم قام إلى الحجر يستلمه، فسبحنا، فالتفت إلينا فقال:
أتممنا الصلاة؟ فقلنا برءوسنا: سبحان الله -أي لا- فرجع فصلى الركعة، ثم
سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، قال عطاء: فلم أدر ما ذاك، فخرجت من
فوري فدخلت على ابن عباس فأخبرته بصنيعه فقال: ما أماط عن سنة نبيه وَليت)).
[٤/١٤٥١] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: عن حفص، عن أشعث، عن عطاء ... فذكر
نحو حديث الحارث.
[٥/١٤٥١] ورواه أحمد بن حنبل: ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد، عن مطرف عن
عطاء ... فذكره .
(١) (٣٤٦ رقم ٢٦٥٨) .
(٢) كذا بالأصل! وانظر ما قبله وما بعده .
(٣) البغية (٦٥ -٦٦ رقم ١٨١).
٢٥٣

قلت: مدار هذه الأسانيد على عسل بن سفيان، وهو ضعيف، ضعفه أحمد بن
حنبل ويحيى بن معين وأبوحاتم والبخاري والنسائي وابن عدي وغيرهم .
[١٤٥٢] [وعن أبي حمزة قال ابن عباس: ((إن استطعت ألا تصلي صلاة إلا سجدت
بعدها سجدتين فافعل)).
رواه مسدد (١) بسند صحيح .
قال شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل: وكأن المراد بالسجدتين الركعتان،
وبالصلاة: المفروضة، ويحتمل أن يكون يرى السجود للسهو وإن لم يسه احتياطًا
لأن يكون سها، فالله أعلم. انتهى. وسيأتي في الحديث بعده ما يؤكده](٢) .
[١٤٥٣] [١/ق٢٢٣-أ] وقال مسدد (٣): [ثنا حماد بن زيد](٤) عن حميد بن طرخان قال:
((صلى بنا عبدالله بن شقيق صلاة العصر، فسجد بنا سجدتين وما رأينا وهمًا، فلما
سلم ذكروا ذلك له ، قالوا: ما رأينا وهما. قال: إني حدثت نفسي)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١٤٥٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا المقرئ، ثنا حيوة، أخبرني يزيد بن
أبي حبيب، حدثني عبدالرحمن بن شماسة وقال: ((صلى عمرو بن العاص بالناس
فقام عن تشهده، فصاح به الناس فقالوا: سبحان الله، فصلى كما هو، فلما تم
صلاته سجد سجدتين، ثم قال: يا أيها الناس، إنه لم يخف عليَّ الذي أردتم، ولم
يمنعني من الجلوس إلا الذي صنعت من السنة)).
[١٤٥٥] قال: وثنا مروان بن معاوية، عن أبي سعيد الأعور، عن ثابت بن عبيد
الأنصاري قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين، فسبح به القوم، فلم
يجلس حتى أتم الصلاة، ثم سجد بعدها سجدتين، ثم قال: هكذا رأيت رسول
الله (َ* يفعل)).
(١) المطالب العالية (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٥٧٤) وقوَّمنا منه كلام الحافظ .
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من النسخة المختصرة .
(٣) المطالب العالية (٢٧٣/١ رقم ٦٨٢).
(٤) من المطالب، وفي ((الأصل)) طمس .
(٥) المطالب العالية (٢٧٣/١ رقم ٦٨٣).
٢٥٤

[١/١٤٥٦] وقال أحمد بن منيع (١): ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم، عن سعد ((أنه نهض في الركعتين، فسبحوا به فاستتم قائماً، ثم
سجد سجدتي السهو حين انصرف قال: كنتم تروني أجلس؟! إني صنعت كما رأيت
رسول الله ﴾ يصنع)).
[٢/١٤٥٦] رواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا عمرو بن محمد، ثنا أبومعاوية.
قال عمرو: ولم أسمع أحدًا رفعه غير أبي معاوية.
[٣/١٤٥٦] قال(٣): ثنا عمرو، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا إسماعيل بن أبي خالد،
عن قيس بن أبي حازم قال: ((صلى بنا سعد بن مالك ... )) فذكر نحو حديث أبي
معاوية، ولم يذكر النبي ◌َّد.
[٤/١٤٥٦] ورواه البزار(٤): ثنا أبوكريب، ثنا أبومعاوية، عن إسماعيل ...
فذكره. قال البزار: ورواه غير واحد عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد موقوفًا.
ورواه المغيرة بن شبل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة.
[١٤٥٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عبدالرحمن بن شماسة حدثه ((أن عقبة بن عامر
قام في صلاته وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله. فعرف الذي
يريدون، فلما أتم صلاته سجد سجدتين وهو جالس، وقال: إني سمعت قولكم
وهذه السنة))(٦).
[١٤٥٨][(٧) وعن ضمضم بن جَوْس قال: ((دخلت على أبي هريرة وعبدالله بن حنظلة
وهما قاعدان في المسجد حين زالت الشمس ، فقال عبدالله بن حنظلة: صلى بنا عمر بن
الخطاب صلاة المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى [شيئًا](٨) فسها، فلما قام في الركعة
(١) المطالب العالية (٢٧٤/١ رقم ١/٦٨٥).
(٢) (١٠٣/٢ رقم ٧٥٩).
(٣) (١٠٤/٢ رقم ٧٦٠) .
(٤) كشف الأستار (١/ ٢٧٧ رقم ٥٧٥) .
(٥) البغية (٦٦ رقم ١٨٢).
(٦) قال في المختصر (٢/ ٤٨٦ رقم ١٦٧٦): رواه الحارث، وابن حبان في صحيحه.
(٧) من هنا إلى نهاية كتاب الحج ساقط من النسخة المسندة ، وأثبته من النسخة المختصرة .
(٨) من البغية .
٢٥٥

الثانية قرأ بأم القرآن وسورة، ثم عاد فقرأ بأم القرآن وسورة، ثم مضى [فصلى](١) حتى
قضی صلاته، ثم سجد سجدتي السهو)).
رواه الحارث(٢)، ورجاله ثقات.
[١٤٥٩] والبزار (٣) بسند صحيح ولفظه عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّيقول صلى بهم
صلاة الظهر أو العصر، فقام في الركعتين فسبَّحوا به، فمضى في صلاته، فلما
قضى الصلاة سجد سجدتين ثم سلم))(٤) .
[١٤٦٠] وعن صلة أن رسول الله وَل قال: ((من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئًا
من أمر الدنيا لم يسأل الله -عز وجل- فيها شيئًا إلا أعطاه (إياه)(٥)).
رواه الحارث(٦) مرسلا، ورجاله ثقات.
[١٤٦١] وعن معاوية بن علي قال: ((صلى بنا معاوية بن أبي سفيان المغرب ثلاثًا،
فقام في ركعتين فسبَّحوا به، فأومأ إليهم [أن قوموا](٧) فلما قضى صلاته وسلَّم
انصرف فخطبهم [ثم](٧) قال: رأيت رسول الله وَ ﴿ فعل كالذي رأيتموني فعلت،
ولولا أني رأيته فعله لم أفعله)).
رواه أبو يعلى(٨).
[١٤٦٢] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَله: ((سجدتا
السهو تجزئان من كل زيادة ونقص))(٩).
(١) من البغية .
(٢) البغية (٦٦ رقم ١٨٣) .
(٣) مختصر زوائد البزار (٢٧٨/١ رقم ٤١٠) وقال البزار: لانعلمه بهذا اللفظ عن أبي هريرة إلا بهذا
الإسناد . قال الهيثمي: رجاله ثقات . قال الحافظ ابن حجر: قلت: هو إسناد صحيح متصل .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٥١): رواه البزار، ورجاله ثقات.
(٥) سقطت من البغية .
(٦) البغية (٦٦ رقم ١٨٤).
(٧) من مسند أبي يعلى .
(٨) (٣٧٨/١٣ رقم ٧٣٨٥) .
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٥١/٢): رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه حكيم بن
نافع، ضعفه أبو زرعة، ووثقه ابن معين .
٢٥٦
ـرة

رواه أبو يعلى(١) بسند ضعيف؛ لضعف حكيم بن نافع .
[١٤٦٣] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((التسبيح
للرجال ، والتصفيق للنساء)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢) بسند ضعيف؛ لضعف أبي هارون العبدي .
[١٤٦٤] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَيقول: ((التسبيح للرجال،
والتصفيق للنساء)).
رواه ابن أبي شيبة(٣)، وفي سنده محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، لكن المتن له
شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث سهل بن سعد.
[١٤٦٥] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: ((كنت استأذن على النبي ◌َّ فإن
كان في الصلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي)).
رواه أبو يعلى(٥) من طريق عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم عنه به .
(١) (٦٨/٨ رقم ٤٥٩٢، ١٤٠/٨ رقم ٤٦٨٤).
(٢) المطالب العالية (٢٤٠/١ رقم ٥٧٥).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا(٣٤٢/٢).
(٤) البخاري (٩٣/٣ رقم ١٢٠٣) ومسلم (١/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٤٢٢) من حديث أبي هريرة .
والبخاري (١٩٦/٢ رقم ٦٨٤ وأطرافه في ١٢٠١، ١٢٠٤، ٠٠٠،١٢١٨) ومسلم (١/ ٣١٦-
٣١٧ رقم ٤٢١) من حديث سهل .
(٥) المطالب العالية (١/ ٢٤٠ رقم ٥٧٧) .
٢٥٧

[١٤] كتاب الجمعة
١- باب فضل يوم الجمعة
وما جاء في ساعتها
فيه حديث عبدالله بن سلام، وسيأتي في القيامة وفي البعث .
[١٤٦٦] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أنَّ سُئل عن الساعة التي في يوم الجمعة
فقال: الله أعلم، إن الله خلق آدم يوم الجمعة بعد العصر، فخلقه من قبضة قبضها من
أديم الأرض كلها، ألا ترى أن من ذريته الأحمر والأسود، والخبيث والطيب، ثم عهد
إليه فنسي، فمن ثمَّ سمي الإنسان، فبالله، ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى هبط
إلی الدنیا)).
رواه مسدد (١) موقوفًا، ورجاله ثقات .
[١٤٦٧] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي وَّل قال: ((من تطهر
فأحسن الطهور ثم أتى الجمعة فلم يله ولم يجهل كان كفارة لما بينها وبين الجمعة
الأخرى ، والصلوات الخمس كفارة لما بينهن ، وفي الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم
فيسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٣) وعنه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عطية
العوفي والراوي عنه، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٤) من هذا الوجه، لكن المتن له
شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم(٥) وغيره.
(١) المطالب العالية (٢٨٠/١ - ٢٨١ رقم ٦٩٨).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٢/٢): قلت - رواه أبو داود باختصار -: رواه أحمد، والبزار، والطبراني
في الأوسط، وفيه عطية وفيه كلام كثير.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ٩٧).
(٤) (٨٥٩/٢ رقم ١٨٠) مختصرًا.
(٥) (٥٨٣/٢ - ٥٨٤ رقم ٨٥٢).
٢٥٨

[١/١٤٦٨] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((جاءني
جبريل -عليه السلام- بمرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه؟ قال: هذه
الجمعة فيها ساعة)) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١)، وفي سنده يزيد الرقاشى(٢).
[٢/١٤٦٨] وعنه قال: قال رسول الله وَ له: ((عرضت علي الأيام منها يوم الجمعة، فإذا هي
كالمرآة الحسناء وإذا في وسطها نكتة سوداء، فقلت: ما هذا السواد؟! فقال: هذه الساعة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣) بسند حسن.
[٣/١٤٦٨] وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((أتاني جبريل - عليه السلام- بالجمعة
وهي كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء، فقلت: يا جبريل، ما هذه؟! قال: هذه
الجمعة. قال: قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير. قال: قلت: وما لنا فيها؟
قال: تكون عيدًا لك ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصاري تبعًا لك.
قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله
فيها شيئًا من أمر الدنيا والآخرة [هو له](٤) قسم إلا أعطاه إياه، أو ليس له بقسم
إلا ادَّخر له عنده ما هو أعظم منه، أو يتعوذ به من شر هو عليه مكتوب إلا
صرف عنه من البلاء ما هو أعظم منه [قال: قلت: وما هذه النكتة فيها؟ قال:
هي الساعة تقوم يوم الجمعة ، وهو عندنا سيد الأيام ، ونحن ندعوه يوم القيامة
ويوم المزيد](٥) قال: قلت: لم ذاك؟ قال: لأن ربك -تبارك وتعالى- اتخذ في الجنة
واديًا من مسك أبيض، فإذا كان يوم القيامة هبط من عليين على كرسيه تبارك
وتعالى، ثم حفَّ الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر ثم جيء بالنبيين
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ١٥١).
(٢) كتب المؤلف حاشية بالأصل لفظها: وروى البزار والطبراني من طريق عبيدالله بن زحر، عن علي بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي وَّلهو قال: إن أفضل الصلوات
صلاة الصبح في يوم الجمعة في جماعة، وما أحسب شهدها منكم إلا مغفورًا له .
تفرد به [أبو عبيدة] وعبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد ضعيفان .
قلت: الحديث في البحر الزخار (٤ /١٠٦ رقم ١٢٧٩) ومعجم الطبراني الكبير (١٥٦/١ رقم ٣٦٦).
(٣) المطالب العالية (١/ ٢٧٦ رقم ٦٩١).
(٤) في ((الأصل)): يقوله. وهو تحريف ، والمثبت من المصنف والمعجم الأوسط والبغية ومختصر زوائد
البزار، وهو الصواب .
(٥) من المصنف، وبنحوه في البغية ومختصر زوائد البزار، وسقطت من المطالب، فلتستدرك .
٢٥٩

فيجلسون عليها، ثم تحف المنابر بكراسي من نور ثم يجيء بالشهداء حتى يجلسوا
عليه، وينزل أهل الغرف فيجلسون على ذلك الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم -تبارك
وتعالى- ثم يقول: سلوني أعطكم فيسألونه الرضا. فيقول: رضائي أحلكم داري
وأنالكم كرامتي، فسلوني أعطكم. فيسألونه الرضا، فيشهدهم أنه قد رضي عنهم.
قال فيفتح لهم ما لم تر عين، ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر. قال: وذلكم
مقدار انصرافكم من الجمعة. قال: ثم يرتفع ويرتفع معه النبيون والصديقون
والشهداء. قال: ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم: وهي درة بيضاء ليس فيها قصم
ولا فصم، أو درة حمراء، أو زبرجدة خضراء فيها غرفها، وأبوابها مطردة، رفيعًا
أنهارها، وثمارها متدلية، قال: فليسوا على شيء بأحوج منهم إلى يوم الجمعة؛
ليزدادوا إلى ربهم نظرًا، ويزدادوا منه كرامة))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢) والحارث(٣)، وأبو يعلى (٤) والطبراني(٥) مختصرًا بسند جيد.
[٤/١٤٦٨] ورواه أبو يعلى (٦) أيضًا بسند صحيح، ولفظه: إن رسول الله وَل قال:
((أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء فقلت: يا جبريل، ما هذا؟! قال:
هذه الجمعة، جعلها الله -تعالى- عيدًا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى، فيها
ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله -عز وجل- فيها خيرًا إلا أعطاه إياه قال: قلت: ما هذه
النكتة السوداء؟! قال: [هذا](٧) يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة ونحن ندعوه عندنا
يوم المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله -عز وجل- جعل في الجنة واديًا
أفيح، وجعل فيه كثبانًا من المسك، فإذا كان يوم [الجمعة](٨) ينزل الله -تعالى- فيه،
فَوُضِعَتْ منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من درٍّ للشهداء، وتنزل الحور العين من
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤٢١/١٠): رواه البزار، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأبو يعلى باختصار،
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن
ثابت بن ثوبان، وقد وثقه غير واحد، وضعفه غيرهم، وإسناد البزار فيه خلاف .
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ١٥٠-١٥١).
(٣) البغية (٦٨ رقم ١٩١).
(٤) (١٣٠/٧ رقم ٤٠٨٩) مختصرًا جدًّا.
(٥) المعجم الأوسط(٣١٤/٢ - ٣١٥ رقم ٢٠٨٤).
(٦) (٢٢٨/٧-٢٢٩ رقم ٤٢٢٨) .
(٧) في ((الأصل)): هذه. والمثبت من مسند أبي يعلى .
(٨) في ((الأصل)): القيامة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
٢٦٠