النص المفهرس

صفحات 161-180

[٢/١٢٥٢] قلت: رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا هشام بن عبدالملك، ثنا عبيد الله بن إياد
ابن لقيط ... فذكره .
له شاهد من حديث سلمة بن الأكوع، وسيأتي في كتاب الدعاء- إن شاء الله تعالى .
١٦- باب الاستعاذة في الصلاة
[١٢٥٣] قال مسدد (٢): ثنا يحيى، عن عوف، عن الحسن قال: ((بلغني أن
رسول الله ﴿ كان يقول إذا افتتح الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم،
من همزه ونفثه ونفخه. قيل: ما همزه؟ قال: همزه الموتة التي تأخذ بني آدم، ونفثه
الشعر ، ونفخه الکبر)).
هذا حديث مرسل، لكن له شواهد فمنها ما رواه أبوداود (٣) والترمذي(٤)
والنسائي(٥) من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه أبوداود (٦)، وابن ماجه(٧) من
حديث جبير بن مطعم. وابن خزيمة (٨) وابن حبان(٩) في صحيحيهما، وابن
ماجه(١٠)، والحاكم (١١) والبيهقي(١٢)، وغيرهم من حديث ابن مسعود.
(١) مسند أحمد (٣٥٥/٤).
(٢) المطالب العالية (٢٠٤/١-٢٠٥ رقم ٤٧١) .
(٣) (٢٠٤/١ رقم ٧٧٥) .
(٤) (٩/٢ رقم ٢٤٢) .
(٥) (١٣٢/٢ رقم ٨٩٩).
(٦) (٢٠٠/١ رقم ٧٦٤) .
(٧) (٢٦٥/١ رقم ٨٠٧).
(٨) (٢٤٠/١ رقم ٤٧٢) .
(٩) (٧٨/٥-٨٠ رقم ١٧٧٩، ١٧٨٠) من حديث جبير بن مطعم ، لا من حديث ابن مسعود.
(١٠) (٢٦٦/١ رقم ٨٠٨).
(١١) المستدرك (٢٠٧/١) .
(١٢) السنن الكبري(٣٦/٢).
١٦١

١٧ - [١/ق١٩٢-١] باب ما جاء في قراءة
البسملة في الصلاة
[١/١٢٥٤] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن حميد، عن أنس قال:
((كان النبي وَّر وأبوبكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. قال
سفيان: يخفي بسم الله الرحمن الرحيم، ويجهر بالحمد)).
[٢/١٢٥٤] قال: وثنا سفيان، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس مثله.
قلت: الإسناد الأول رجاله ثقات، وهو في الصحيحين(١) وغيرهما دون ما قاله
سفيان، وسيأتي في كتاب الحج في باب ما يحصل به البركة في الزاد، من حديث جبير
ابن مطعم قال: قال رسول الله وَله: ((أتحب يا جبير إذا خرجت سفرًا ... )) الحديث،
وفيه ((وافتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم ... ))(٢) الحديث.
رواه أبويعلى الموصلي في مسنده(٣).
وله شاهد من حديث ابن عباس، ولفظه قال: ((كان رسول الله مله يفتتح صلاته ببسم
الله الرحمن الرحيم)).
رواه الترمذي في الجامع(٤) وقال: ليس إسناده بذاك. قال: وقد قال بهذا عدة من أهل
العلم من أصحاب النبي ◌َّ منهم أبو هريرة، وابن عمر، وابن الزبير، ومن بعدهم من
التابعين رأوا الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وبه يقول الشافعي. انتهى.
ومن أصرح الدلائل في وجوب البسملة وقراءة الفاتحة ما رواه ابن حبان في
صحيحه(٥)، والدار قطني(٦)، والحاكم (٧)، والبيهقي(٨) من طريق نعيم المجمر قال:
(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٥ رقم ٧٤٣) ومسلم (٢٩٩/١- ٣٠٠ رقم ٣٩٩) .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/١٠-١٣٤): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفهم .
(٣) (٤١٤/١٣ رقم ٧٤١٩) .
(٤) (١٤/٢ رقم ٢٤٥) .
(٥) (١٠٠/٥ رقم ١٧٩٧) .
(٦) (٣٠٦/١) .
(٧) المستدرك (٢٣٢/١).
(٨) السنن الكبرى (٥٨/٢).
١٦٢

(كنت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ﴿ولا
الضآلين﴾ قال: آمين. وقال الناس: آمين. ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من
الجلوس قال: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة
برسول الله مَلتر)».
ولهذا الحديث شواهد.
١٨- باب ترك قراءة البسملة في الصلاة
[١٢٥٥] قال مسدد: ثنا عبدالوارث، عن عبدالعزيز بن صهيب قال: ((سئل الحسن
عن الرجل يكثر (قراءته)(١): بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، فقال: ما قرأها
النبي ◌َ﴿ ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا معاوية حتى كان هذا الأعشية))(٢).
قلت: له شاهد في الصحيحين(٣) من حديث أنس بن مالك، ورواه الترمذي في
الجامع (٤) من حديث ابن عبدالله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله
الرحمن الرحيم. فقال: أي بني، محدث ، إياك والحدث. قال: فلم أر أحدًا من
أصحاب رسول الله وَالر كان أبغض إليه الحدث في الإسلام منه قال: وقد صليت مع
النبي وَسير ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقولها، فلا تقلها،
إذا أنت صليت فقل: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
قال الترمذي: حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ منهم
أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان
الثوري، وابن المبارك، وأحمد، لا يرون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قالوا:
ويقولها في نفسه .
(١) في المختصر: قراءة .
(٢) وقال في المختصر (٢/ ٤٣١ رقم ١٤٣١): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٣) البخاري(٢٦٥/٢ رقم ٧٤٣) ومسلم (٢٩٩/١ رقم ٣٩٩).
(٤) (١٢/٢ رقم ٢٤٤) .
١٦٣

١٩- [١/ق١٩٢ -ب) باب الاقتصار على فاتحة
الكتاب في الصلاة وما جاء في قراءتها
وسورة في الركعتين الأوليين
فيه حديث أبي سعيد، وقد تقدم في كتاب الطهارة، في باب فضل الوضوء وإسباغه
[١٢٥٦] قال مسدد(١): ثنا يحيى، عن عبدالملك، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: ((من
قرأ في المكتوبة بفاتحة الكتاب أجزأ عنه، وإن زاد معها شيئًا فهو أحب إليّ)).
[١/١٢٥٧] قال(٢): وثنا عبدالوارث، ثنا حنظلة السدوسي قال: ((قلت لعكرمة: إني
ربما قرأت في المغرب: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾ وإن ناسًا
يعيبون ذلك عليَّ. فقال: سبحان الله، اقرأ بهما؛ فإنهما من القرآن. ثم قال: حدثني
ابن عباس أن النبي وَّر خرج فصلى ركعتين فلم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب، لم يزد على
ذلك غيره))(٣) .
[٢/١٢٥٧] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا العباس بن الفضل، ثنا
عبدالوارث ... فذكره .
[٣/١٢٥٧] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا عفان، ثنا عبدالوارث ... فذكره .
[٤/١٢٥٧] ورواه أبويعلى الموصلي (٦): ثنا زهير، ثنا القاسم بن مالك [المزني](٧) عن
حنظلة بن عبدالله السدوسي، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس ((أن رسول الله وله
صلى ركعتين قرأ فيهما بأم القرآن ، لم يزد عليها شيئًا))(٨).
(١) المطالب العالية (٢٠٨/١ رقم ٤٨٢).
(٢) المطالب العالية (٢٠٨/١ رقم ٤٨٣) به دون قوله: ثم قال: حدثني ابن عباس .. إلى آخره.
(٣) وقال في المختصر (٢ / ٤٣١ رقم ١٤٣٣): رواه مسدد وأحمد بسند حسن.
(٤) البغية (٦٣ رقم ١٧٠).
(٥) مسند أحمد (٢٨٢/١).
(٦) (٤٣٤/٤ رقم ٢٥٦١) .
(٧) في ((الأصل)): المزي. تحريف، والمثبت من مصادر ترجمته.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١١٥/٢): رواه أحمد، وأبويعلى، والطبراني في الكبير، والبزار، وفيه حنظلة
السدوسي، ضعَّفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان .
وذکره أيضًا بنحوه في المجمع(٢/ ٢٠٣) وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وفيه كلام، وقد وثق.
١٦٤

قلت: رواه البيهقي في سننه (١): من طريق عفان، ثنا عبدالوارث، أبنا حنظلة، عن
عكرمة، حدثني عبدالله بن عباس ((أن رسول الله وَليل صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا
بفاتحة الكتاب)).
وكذلك رواه عبدالملك بن الخطاب، عن حنظلة السدوسي إلا أنه قال: ((صلى صلاة
لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب)).
وروي عن ابن عباس من قوله في جواز الاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب .
وأصله في الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث عبادة بن الصامت: ((لا صلاة لمن لم يقرأ
بفاتحة الكتاب)).
قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وّر منهم عمر بن
الخطاب، وجابر بن عبدالله، وعمران بن الحصين، وغيرهم قالوا: لا تجزئ صلاة إلا
بقراءة فاتحة الكتاب، وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .
[١٢٥٨] وقال إسحاق بن راهويه(٣): ثنا يحيى بن آدم، ثنا مندل العنزي، ثنا محمد بن
إسحاق، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه قال: ((كان رسول الله وَله يقرأ في
الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب)).
هذا إسناد ضعيف؛ لتدلیس ابن إسحاق وضعف مندل، لکن له شاهد من حديث جابر
ابن عبدالله، رواه ابن ماجه(٤)، والبيهقي في سننه (٥) وقال: وروينا ما دل على هذا عن
علي بن أبي طالب وابن مسعود وعائشة .
٢٠ - [١/ق ١٩٣-١] باب في التأمين وما جاء فيمن
لم يؤمن
فيه حديث أبي هريرة، وتقدم في باب قراءة البسملة.
[١٢٥٩] قال مسدد(٦): ثنا أبوالأحوص، ثنا منصور بن المعتمر، عن مجاهد ((أن يهوديًّا
(١) السنن الكبرى (٦١/٢).
(٢) البخاري (٢٧٦/٢ رقم٧٥٦) ومسلم (٢٩٥/١-٢٩٦ رقم ٣٩٤).
(٣) المطالب العالية (١٩٧/١ رقم ٤٤٢) .
(٤) (٢٧٥/١ رقم ٨٤٣).
(٥) السنن الكبري (٦٣/٢).
(٦) المطالب العالية (٢١٠/١ رقم ٤٨٩).
١٦٥

:
مَرّ بأهل مسجد وهم يقولون: آمين. قال اليهودي: والذي علمكم آمين [إنكم](١)
لعلى الحق)).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[١٢٦٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا زربي مولى
خالد، ثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((أعطيت ثلاث خصال: صلاة في
الصفوف، وأعطيت السلام وهو تحية أهل الجنة، وأعطيت آمين ولم يعطها أحدٌ ممن كان
قبلكم إلا أن يكون الله أعطاها هارون، فإن موسی کان يدعو ويؤمن هارون)).
هذا إسناد ضعيف، وزربي بن عبدالله أبويحيى الأزدي، قال البخاري: فيه نظر. وقال
الترمذي: له أحاديث مناكير عن أنس وغيره. وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته،
ویروي عن أنس ما لا أصل له؛ فلا يحتج به.
لكن الحديث رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق زربي مولى آل المهلب، وتردد في
ثبوته، فالحدیث عنده صحیح (٣).
[١٢٦١] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن ليث، عن كعب، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا
الضالين﴾(قال)(٥) الذين خلفه: آمين (التقت)(٥) من أهل السماء ومن أهل الأرض.
آمين؛ غفر الله للعبد ما تقدم من ذنبه. قال: ومثل الذي لا يقول آمين كمثل رجل غزا
مع قوم فاقترعوا [فخرجت](٦) سهامهم ولم يخرج سهمه، فقال: ما لسهمي لم يخرج؟
قال: إنك لم تقل آمين))(٧).
(١) من المطالب وفي ((الأصل)): إنهم .
(٢) البغية (٥٨ رقم ١٤٧، ٦٣ رقم١٦٧).
(٣) وتعقبه الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- بخطه فقال: إذا تردد في ثبوته كيف يكون صحيحا
عنده؟ ! .
(٤)(٢٩٦/١١ رقم ٦٤١١).
(٥) في مسند أبي يعلي: فقال ... فالتقت.
(٦) من مسند أبي يعلي. وفي ((الأصل)): فخرج .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١١٣/٢): رواه أبويعلى، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة مدلس،
وقد عنعنه.
١٦٦

قلت: ليث هو ابن أبي سليم ضعيف، وهو في الصحيحين(١) وغيرهما دون قوله: ((و
مثل الذي لا يؤمن ... )) إلى آخره .
وله شاهد من حديث أبي هريرة ، وتقدم في باب قراءة البسملة .
٢١ - [١/ق١٩٣ -ب] باب قراءة الفاتحة خلف الإمام
[١/١٢٦٢] قال مسدد: ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد
ابن أبي عائشة، عمن شهد ذاك قال: ((صلى رسول الله وَليل فلما قضى صلاته قال:
أتقرءون والإمام يقرأ؟ قال: فسكتوا. قال: تقرءون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل.
قال: فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب في نفسه)).
[٢/١٢٦٢] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا الثقفي، ثنا خالد ... فذكره .
هذا إسناد جيد.
[٣/١٢٦٢] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٢): ثنا عبدالله بن الوليد العدني، ثنا سفيان،
ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي وَّ قال:
قال رسول الله وَله: (لعلكم تقرءون والإمام يقرأ ! -قالها: ثلاثًا- قالوا: إنا
لنفعل ... )) فذكره(٣).
[٤/١٢٦٢] قال(٤): وثنا عبدالرزاق، ثنا سفيان ... فذكره .
وكذا رواه الحافظ أبوعبدالله الحاكم من طريق سفيان الثوري ... عن خالد
الحذاء ... فذكره.
ورواه البيهقي في سننه (٥) عن الحاكم به، وقد تقدم لهذا الحديث شواهد في كتاب الإمامة .
[١٢٦٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء،
عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله وَل * يؤمنا فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر،
وخافتنا فيما خافت))(٦)
٠
(١) البخاري (٣١٠/٢ رقم ٧٨١) ومسلم (١ /٣٠٧ رقم ٤١٠).
(٢) مسند أحمد (٤١٠/٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١١١/٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) مسند أحمد (٢٣٦/٤).
(٥) السنن الكبرى (١٦٦/٢).
(٦) قال في المختصر (٢/ ٤٣٣ رقم ١٤٢٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف.
١٦٧

٢٢- باب ترك القراءة خلف الإمام
[١/١٢٦٤] قال أحمد بن منيع: أبنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان وشريك، عن موسى
ابن أبي عائشة، عن عبدالله بن شداد، عن جابر قال: قال رسول الله وَليقول: ((من
كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)).
[٢/١٢٦٤] قال: وثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شداد،
عن النبي وَّل: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) ولم يذكر: عن جابر.
[٣/١٢٦٤] رواه عبد بن حميد (١): ثنا أبونعيم، ثنا الحسن بن صالح [عن جابر] (٢) عن
أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَطّر ... فذكره.
قلت: إسناد حديث جابر الأول صحيح على شرط الشيخين، والثاني على شرط مسلم.
[٤/١٢٦٤] رواه ابن ماجه في سننه(٣): بزيادة رجل ضعيف في الإسناد فقال: ثنا علي
بن محمد، ثنا عبيدالله بن موسى، عن الحسن بن صالح، عن جابر -هو الجعفي- عن
أبي الزبير ... فذكره ..
[٥/١٢٦٤] [١/ق١٩٤-أ] ورواه الحافظ أبو عبدالله الحاكم: أبنا أبو أحمد بكر بن محمد بن
حمدان الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، عن أبي
حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شداد بن الهاد، عن جابر بن عبدالله،
عن النبي ◌َّفي ((أنه صلى فكان من خلفه يقرأ، فجعل رجل من أصحاب النبي ◌َّ ينهاه
عن القراءة في الصلاة، فلما انصرف أقبل عليه الرجل فقال: أتنهاني عن القراءة خلف
رسول الله ﴿؟! فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي وَّر فقال النبي ◌َّلو: من صلى خلف
إمام فإن قراءة الإمام له قراءة)» .
[٦/١٢٦٤] ورواه البيهقي في سننه (٤) عن الحاكم بالإسناد.
(١) المنتخب (٣٢٠ رقم ١٠٥٠).
(٢) من المنتخب ، وهو جابر بن يزيد الجعفي ، وقد سقط من نسخة المصنف ، فحكم بصحة إسناده،
وأعل حديث ابن ماجه بجابر بن يزيد الجعفي، وقد رواه ابن ماجه من طريق الحسن، عن جابر به
کما هنا، فتنبه.
(٣) (٢٧٧/١ رقم ٨٥٠) .
(٤) السنن الكبرى (١٥٩/٢).
١٦٨

هكذا رواه جماعة عن أبي حنيفة موصولا، وقد روي مرسلا دون ذكر جابر، رواه
البيهقي في سننه(١) عن الحاكم من طريق عبدان بن عثمان، أبنا عبدالله بن المبارك، أبنا
سفيان وشعبة وأبو حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شداد قال: قال
رسول الله وَل: ((من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة)).
قال البيهقي: وكذلك رواه علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، وكذلك رواه
غيره عن سفيان بن سعيد الثوري وشعبة بن الحجاج، وكذلك رواه منصور بن المعتمر،
وسفيان بن عيينة، وإسرائيل بن يونس، وأبوعوانة، وأبوالأحوص، وجرير بن
عبدالحميد وغيرهم من الثقات الأثبات .
قال: ورواه الحسن بن عمارة عن موسى موصولا، والحسن بن عمارة متروك .
قلت: الحسن بن عمارة وإن كذبه ابن معين، ونسبه شعبة وابن المديني إلى وضع
الحديث، ونقل الساجي إجماع أهل الحديث على ترك حديثه؛ فلم ينفرد بوصل الحديث
عن موسى بن أبي عائشة كما تقدم في أول الباب من مسندي أحمد بن منيع وعبد بن حميد .
٢٣ - [١/ق١٩٤ -ب] باب في تخفيف الصلاة
والقراءة بأقصر السور
[١٢٦٥] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا شعبة، عن حيَّان البارقي قال: ((قيل لابن عمر
أو قال له رجل -: إني أصلي خلف فلان، وإنه يطيل الصلاة . فقال: إن ركعتين من
صلاة رسول الله و 9 [كانتا] (٣) أخف من ركعة من صلاة فلان، أو [كانتا](٣) مثل
صلاة فلان، أو مثل ركعة من صلاة فلان)).
هذا إسناد صحیح، حیَّان بن إياس البارقي أحد رجال مسند أحمد بن حنبل، ذكره
ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح .
[١/١٢٦٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا شريك بن عبدالله، عن أبي هارون -فيما
(١) السنن الكبرى (١٦٠/٢).
(٢)(٢٥٩ رقم ١٩١٠).
(٣) في ((الأصل)): كان. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٧/٢-٥٨).
١٦٩

نعلم- عن أبي سعيد ((أن النبي وَليّ صلى بهم الفجر، فقرأ بهم بأقصر سورتين من القرآن
-أو أوجز- قال: فلما قضى الصلاة قال له أبوسعيد الخدري -أو معاذ -: يا رسول
الله، رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قط! قال: أما سمعت بكاء الصبي
خلفي في صف النساء؟ أردت أن أفرغ له أمه)).
[٢/١٢٦٦] رواه عبد بن حميد (١): ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي هارون العبدي،
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ((صلى بنا رسول الله وَلاير ... )) فذكره .
قلت: أبوهارون متروك واسمه عمارة بن جوين العبدي، لكن له شاهد في
الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث أنس.
ورواه البخاري(٣) وغيره من حديث أبي قتادة .
[١٢٦٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): وثنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن ابن
خثيم، حدثني داود بن [أبي](6) عاصم الثقفي، عن عثمان بن أبي العاص قال: ((آخر
كلام كلمني به رسول الله و ﴿ حين استعملني على الطائف قال: خفف الصلاة على
الناس. حتى وقت لي اقرأ ب﴿سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق ... ﴾ وأشباهها من
القرآن)) .
قلت: رواه مسلم في صحيحه من طريق سعيد بن المسيب، عن عثمان بن أبي
العاص به دون قوله: ((حتى وقت لي ... )) إلى آخره .
[١٢٦٨] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد، ثنا عبيدالله بن موهب، سمعت أنس بن
مالك يقول: ((لقد كنا نصلي مع رسول الله وَ له صلاة لو صلاها أحدكم لأعابوها
عليه. فقال: شريك بن مسلم بن أبي نمر: أفلا تذكر ذلك لأميرنا -والأمير يومئذ
عمر بن عبدالعزيز-؟ قال: قد فعلت)).
له شواهد وقد تقدم في كتاب الإمامة في باب تخفيف صلاة الإمام.
(١) المنتخب (٢٩٥ رقم ٩٥٢).
(٢) البخاري (٢٣٦/٢ رقم ٧٠٩) ومسلم (١/ ٣٤٢ رقم ٤٧٠).
(٣) (٢٣٦/٢ رقم ٧٠٧) .
(٤) المطالب العالية (٢٠٧/١ رقم ٤٨٠).
(٥) ليست في ((الأصل))، ولا المطالب، والصواب إثباتها، وداود بن أبي عاصم الثقفي من رجال التهذيب.
١٧٠

٢٤ - [١/ق ١٩٥-أ] باب الجهر بالقراءة في الصلاة
والنهي عن رفع الصوت بالقراءة عند
المصلي وما جاء فيمن مرَّ على آية سجدة
[١٢٦٩] قال مسدد: ثنا يحيى، ثنا أبو يونس حاتم، حدثني قاص أهل مكة ((أن
أعرابيّا قالت له أمه: خذ بجاديك وائت رسول الله ◌َي لعل الله -عز وجل-
ينفعك برسوله وَله. قال: فقدم المدينة فكان إذا صلى جهر بصوته في قراءته
ودعائه، فشكا ذلك أبوذر إلى النبي وَله فقال: دعه فإنه أواه. قال: فرجع أبوذر
يلوم نفسه، ما كان له من يشكوه غيرك، فلبث أيامًا، فلما كان ذات ليلة خرجت
إلى البقيع لحاجتي فإذا مصباح وسط المقابر. فقلت: هذا رجل يدفن، فانتهيت إليه
فإذا رسول الله وَل﴿ في القبور وهو يقول: هاتاه، أدنياه. حتى وضعه، فقلت: من
هذا؟ قالوا: هذا ذو البجادين الذي كنت تشكو)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي .
[١٢٧٠] قال: وثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان ((أن
رجلا كان إذا صلى جهر بقراءته، وأن معاذ بن جبل فقده، فقال: أين الذي كان
يوقظ الوسنان، ويوحش الشيطان؟ قالوا: اشتكى. فخرج يعوده ومعه رجل،
فكان معاذ إذا مرَّ بأذى في الطريق تناوله فأخذه، وكان الرجل يسبق [معاذًا](١) إذا
رأى الأذى فيأخذه فينحيه عن الطريق. فقال له معاذ: ما حملك على ما تصنع؟
قال: الذي رأيتك تصنع. قال: فقال له معاذ: من أماط أذى عن الطريق كتب له
حسنة ، ومن كتب له حسنة دخل الجنة))
هذا إسناد رجاله ثقات، وستأتي أحاديث من هذا النوع في كتاب النوافل .
[١/١٢٧١] قال: وثنا خالد بن عبدالله، ثنا مطرف، عن أبي إسحاق الهمداني، عن
الحارث، عن علي قال: ((نهى رسول الله وَ ل ﴿ أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العتمة
وبعدها؛ يغلط أصحابه في الصلاة)).
(١) في ((الأصل)): معاذ. والمثبت من المختصر، وهو الصواب.
١٧١

[٢/١٢٧١] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا وهب بن بقية الواسطي، ثنا خالد، عن
مطرف ... فذكره.
وسيأتي بطرقه مع أحاديث أخرى في كتاب النوافل -إن شاء الله- في باب الجهر
بالقراءة .
[١٢٧٢] وقال إسحاق بن راهويه(٢): أبنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، سمعت الأسود يحدث عن عبدالله ((أنه كان يقول في السورة يكون في آخرها
السجود قال: اقرأ واسجد، ثم قم فاقرأ واركع، وإن شئت فاركع في الأعراف والنجم
و﴿اقرأ باسم ربك﴾ وأشباههنَّ».
هذا إسناد صحيح موقوف.
٢٥- [١/ق ١٩٥ - ب] باب القراءة في الظهر والعصر
[١/١٢٧٣] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب
ابن عبدالله بن حنطب قال: ((سئل زيد بن ثابت عن القراءة في الظهر والعصر،
فقال: كان رسول الله وَّل في يطيل القراءة ويحرك شفتيه))(٣).
[٢/١٢٧٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا وكيع ... فذكره.
[٣/١٢٧٣] ورواه أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب
قال: ((تماروا في القراءة في الظهر والعصر، فأرسلوا إلى خارجة بن زيد بن ثابت فقال:
قال أبي: قام رسول الله وَ ﴿ فأطال القيام، وكان يحرك شفتيه. فقد أعلم أن ذلك لم يكن
إلا لقراءة ، وأنا أفعله)).
[٤/١٢٧٣] ورواه عبد بن حميد(٥) حدثني أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره .
(١) (٣٨٤/١ رقم ٤٩٧) .
(٢) المطالب العالية (٢٣٦/١ رقم ٥٦٢).
(٣) قال في المختصر (٣٤٧/٢ رقم ١٤٥٥): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وابن أبي شيبة وعنه عبد
ابن حميد بلفظ واحد؛ وفي سندهم كثير بن زيد مختلف فيه، والباقي ثقات .
(٤) (١٠٤/١ رقم ١٢٦).
(٥) المنتخب (١١١ رقم ٢٥٥) .
١٧٢

[١٢٧٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عبدالسلام بن حرب، عن ليث، عن شهر،
عن أبي مالك ((أن النبي (وَلّر كان يقرأ في كلهن الأربع من الظهر والعصر)).
[١٢٧٥] قال(٢): وثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني،
عن ابن عباس قال: ((ما أدري أكان رسول الله وَله يقرأ في الظهر والعصر أم لا، ولكنا
نقرأ))(٣).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح .
[١/١٢٧٦] قال: وثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبادة بن سفيان بن حسين، أبنا
أبو عبيدة، عن أنس ((أن رسول الله وَسليم كان يقرأ في الظهر بوسبح اسم ربك
الأعلى﴾)).
[٢/١٢٧٦] رواه البزار (٤) بإسناد صحيح ولفظه: ((أن النبي ◌َ ◌ّ كان يقرأ في الظهر
والعصر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾))(٥).
[١/١٢٧٧] قال(٦): وثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص،
عمن سمع النبي ◌َّير قال: ((كانوا يعرفون قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته)).
[٢/١٢٧٧] قلت: رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن
أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن بعض أصحاب النبي وفر قال: ((كانت تعرف
قراءة النبي ◌َ﴾ في الظهر بتحرك لحيته))(٨) .
هذا إسناد رجاله ثقات، وأبوالزعراء عمرو بن عمرو.
[١٢٧٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا سكين، ثنا المثنى
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٣٧١).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٣٦٢).
(٣) قال في المختصر (٤٣٨/٢ رقم ١٤٥٧): رواه أبو بكر بن أبي شبية بسند صحيح.
(٤) مختصر زوائد البزار (١/ ٢٦٢ رقم ٧٣٨) وقال الحافظ: صحيح.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٢): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط.
(٦) (٢/ ٤٣٨ رقم ٩٨٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٦٢/١).
(٧) مسند أحمد (٣٧١/٥).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١١٥/٢): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٩) (٢٢٩/٧ -٢٣٠ رقم ٤٢٣٠).
١٧٣

[القطان](١) حدثني عبدالعزيز -يعني: أبا سكين- قال: ((أتيت أنس بن مالك فقلت:
أخبرني عن صلاة رسول الله وَّهِ فأمَّ أهل بيته فصلى بنا الظهر والعصر، فقرأ بنا قراءة
همسًا، فقرأ بالمرسلات والنازعات وعمَّ يتساءلون ونحوها من السور))(٢).
[١٢٧٩] قال(٣): وثنا محمد بن بكار مولى بني هاشم، ثنا يحيى بن عقبة ابن أبي
العيزار، ثنا أبوإسحاق، عن البراء قال: ((سجدنا مع رسول الله وَطير في الظهر فظننا
أنه قرأ: تنزيل السجدة))(٤).
٢٦ - [١/ق١٩٦-١] باب القراءة في المغرب
[١٢٨٠] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا المقرئ، ثنا حيوة، ثنا جعفر بن
[ربيعة] (٦) عن الأعرج أن معاوية بن عبدالله حدث عن عبدالله بن مسعود ((أن رسول
الله ◌َلفر قرأ في المغرب حم التي يذكر فيها الدخان)).
رواه النسائي في الصغرى(٧) من طريق عبدالله بن عتبة بن مسعود مرسلا.
[١٢٨١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا وكيع وعبدة، عن هشام، عن أبيه، عن أبي
أيوب (أو)(٩) زيد بن ثابت ((أن النبي وَ لي قرأ في المغرب بالأعراف في ركعتين))(١٠).
(١) في ((الأصل)): العطار. ومثله في مسند أبي يعلى، وهو تحريف، وهو المثنى بن دينار القطان، من
رجال التهذيب، وقد جاء على الصواب في المقصد العلي (١٣٤/١-١٣٥ رقم ٢٦٩).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٢): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه سكين بن عبدالعزيز،
ضقَّفه أبوداود والنسائي، ووثَّقَه وكيع وابن معين وأبوحاتم وابن حبان .
(٣) (٢٣٣/٣ رقم ١٦٧١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٢): رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو منكر الحديث.
(٥) المطالب العالية (٢٠٩/١ رقم ٤٨٧).
(٦) في ((الأصل)): رفاعة. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وجعفر بن ربيعة هو أبو
شرحبيل المصري، روى عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، وعنه حيوة بن شريح، وهو من رجال
التهذيب
(٧) (١٦٩/٢ رقم ٩٨٨).
(٨) (١١٢/١ رقم ١٤٣).
(٩) في المسند: و .
(١٠) قال في المختصر (٤٣٩/٢ رقم ١٤٦٥): رواه أبوبكر بن أبي شيبة ، ورجاله ثقات .
١٧٤

قلت: رواه أبوداود(١) والنسائي(٢) دون قوله: ((في الركعتين)) من طريق مروان بن
الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت ... فذكره .
وله شاهد من حديث عائشة رواه النسائي(٣) وقال فيه: ((فرقها في الركعتين)).
[١/١٢٨٢] قال(٤): وثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبدالله بن
يزيد ((أن رسول الله وَ ﴿ قرأ في المغرب بـ التين والزيتون)).
[٢/١٢٨٢] رواه عبد بن حميد(٥): ثنا أبونعيم، ثنا إسرائيل، عن جابر ... فذكره.
قلت: جابر هو الجعفي ضعيف.
٢٧- باب القراءة في العشاء
[١٢٨٣] قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه(٦): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن رجل،
عن الحسن، عن عبادة بن الصامت ((أن رسول الله وسلم قرأ في العشاء في السفر بـ ((التين
والزيتون)))).
هذا إسناد منقطع في موضعين، وله شاهد من حديث البراء بن عازب رواه
أصحاب الكتب الستة(٧).
(١) (٢١٣/١-٢١٤ رقم ٨١٢).
(٢) (١٧٠/٢ رقم ٩٩٠).
(٣) (١٧٠/٢ رقم ٩٩١).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٨/١).
(٥) المنتخب (١٧٨ رقم ٤٩٣) .
(٦) المطالب العالية (١٩٦/١ رقم ٤٤١).
(٧) البخاري (٢/ ٢٩٢ رقم٧٦٧ وأطرافه في ٧٦٩، ٤٩٥٢، ٧٥٤٦) ومسلم (٣٣٩/١ رقم ٤٦٤)
وأبو داود (٨/٢ رقم ١٢٢١) والترمذي (١١٥/٢ رقم٣١٠) والنسائي (٢/ ١٧٣ رقم ١٠٠٠) وابن
ماجه (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٨٣٤) .
١٧٥

٢٨- باب فيمن سمَّى العشاء عتمة وما جاء
في النوم قبلها والحديث بعدها
[١/١٢٨٤] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا شعبة، أخبرني منصور، سمعت خيثمة بن
عبدالرحمن يحدث عن عبدالله، عن النبي ◌َّلو قال: ((لا [سمر بعد الصلاة](٢) إلا لأحد
رجلين: لمسافر ، أو مصلٍّ).
[٢/١٢٨٤] رواه مسدد: ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن خيثمة، عن
رجل [١/ق١٩٦ -ب] عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((لا سمر إلا
الرجلين: مصلٍّ، أو مسافر)).
[٣/١٢٨٤] قال: وثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن خيثمة، عن
رجل، عن عبدالله قال: ((قال رسول الله (صل *... )) فذكره .
[٤/١٢٨٤] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر : ثنا سفيان، عن منصور، عن خيثمة،
عن رجل، عن ابن مسعود أن النبي وَل﴾ قال: ((لا يصلح سمر إلا لرجلين:
مصلٌّ، أو مسافر يذكر الله . قال سفيان: ونرجو أن يكون من ذكر الله فهو في
صلاة)).
[٥/١٢٨٤] قال: ثنا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن خيثمة ... فذكر
حدیث مسدد .
[٦/١٢٨٤] ورواه أحمد بن منيع: ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن منصور ...
فذكره، إلا أنه قال: ((لا سمر بعد الصلاة)).
[٧/١٢٨٤] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا سعيد بن الربيع، ثنا
شعبة ... فذكره.
[٨/١٢٨٤] ورواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير بن عبدالحميد، عن
(١) (٤٨ رقم ٣٦٥).
(٢) من مسند الطيالسي، وفي ((الأصل)): صلاة بعد العصر. كذا !.
(٣) البغية (٢٦٥ رقم ٨٦٧).
(٤) (٢٥٧/٩ رقم ٥٣٧٨).
١٧٦

منصور، عن خيثمة، عن رجل من قومه، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَلٍ: ((لا
سمر إلا لأحد رجلين: مصلٍّ أو مسافر))(١).
[٩/١٢٨٤] قال: وثنا محمد، ثنا مؤمل، عن سفيان، عن منصور، عن خيثمة،
أخبرني من سمع عبدالله يقول: قال رسول الله وَله: ((لا سمر بعد صلاة العشاء
إلا لمصلَّ أو مسافر)).
[١٠/١٢٨٤] قلت: ورواه أحمد بن حنبل (٢): ثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة،
عن رجل، عن عبدالله قال: قال رسول الله بصير ... فذكره .
[١١/١٢٨٤] قال(٣): وثنا عفان، ثنا شعبة ... فذكره(٤).
[١٢٨٥] وقال مسدد: ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن حرملة ، حدثني أبوسلمة بن
عبدالرحمن أن النبي ◌َ ﴿وقال: ((لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإنما هي
العشاء ، ولكنهم يسمونها العتمة لإعتامهم بالإبل))(٥).
قلت: رواه النسائي في الصغرى(٦) من طريق عبدالله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة
ابن عبدالرحمن، عن ابن عمر مرفوعًا ... فذكره، دون قوله: «ولكنهم يسمونها العتمة»
[١/١٢٨٦] قال(٧): وحدثني إبراهيم بن [عقبة](٨)، سمعت كبشة بنت كعب قالت:
((كنت أبيت قبل العتمة؛ فإذا سمعت الإقامة قمت فصليت، فبلغني أنه يكره، فسألت
أنس بن مالك فقصصت عليه القصة، فكرهه وقال: لا تنامي قبلها)) (٩).
(١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٤/١): رواه أحمد وأبويعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، فأما
أحمد وأبويعلى فقالا: عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود. وقال الطبراني عن خيثمة، عن زياد
ابن حدير. ورجال الجميع ثقات، وعند أحمد في رواية: عن خيثمة، عن عبدالله بإسقاط الرجل.
(٢) مسند أحمد (٣٧٩/١).
(٣) مسند أحمد (١/ ٤١٢).
(٤) وقال في المختصر بعد روايته لهذا الحديث عن ابن أبي عمر (٢/ ٤٤٠ رقم ١٤٧٠): ورواه بنحوه أحمد بن
منيع والحارث وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل ، ومدار طرق هذا الحديث على التابعي، وهو مجهول .
(٥) قال في المختصر (٢/ ٤٤٠ رقم ١٤٧١): رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات.
(٦) (٢٧٠/١ رقم ٥٤١).
(٧) المطالب العالية (١/ ١٥٠ رقم ٢٩٥).
(٨) في ((الأصل)): عيينة. وهو تحريف، والمثبت من التاريخ الكبير (٣٠٦/١) وقد روى له البخاري هذا
الحديث عن مسدد به، والله أعلم.
(٩) قال في المختصر (٢/ ٤٤١ رقم ١٤٧٢): رواه مسدد بسند رواته ثقات.
١٧٧

[٢/١٢٨٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا ابن إدريس، عن أبي، عن رجل، عن
أنس قال: ((نهى رسول الله وَّيقول عن النوم قبلها، وعن السمر بعدها - يعني: العشاء
الآخرة))(٢).
وله شاهد في الصحيحين(٣) وغيرهما من حديث أبي برزة، رواه مسلم وغيره من
حديث ابن عمر.
[١/١٢٨٧] [١/ق١٩٧-أ] قال مسدد(٤): وثنا يحيى بن سعيد، عن عبدالعزيز بن أبي
رواد، حدثني رجل من أهل الطائف، عن غيلان بن شرحبيل، عن عبدالرحمن ابن
عوف، عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم؛ فإنها في
كتاب الله -تعالى- العشاء، قال الله: ﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات
لكم﴾(٥) وإنما تسميها الأعراب: العتمة، من أجل إبلهم وحلابها))(٦).
[٢/١٢٨٧] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا أبو خيثمة، ثنا عثمان بن عمر، عن
عبدالعزيز بن أبي رواد، عن رجل من أهل الطائف ... فذكره .
قلت: مدار حدیث عبدالرحمن بن عوف علی شیخ عبدالعزیز بن أبي رواد وهو مجهول.
[١/١٢٨٨] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا يحيى بن سليم ، عن هشام بن
عروة سمعت أبي يقول: ((سمعت عائشة أم المؤمنين كلامي بعد العشاء التي تسميها
الأعراب: العتمة -قال: وكنا في حجرة بيننا وبينها سعف- فقالت: يا عرية - أو
يا عروة- ما هذا السمر؟ إني ما رأيت رسول الله نائماً قبل هذه الصلاة ولا متحدثًا
بعدها، إما نائمً فيسلم، وإما مصليًا فيغنم))(٩).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣٣/٢) مختصرًا.
(٢) قال في المختصر (٢/ ٤٤١ رقم ١٤٧٣): رواه ابن أبي شيبة بسند ضعيف ؛ لجهالة التابعي.
(٣) البخاري (٢/ ٣٣ رقم ٥٤٧) ومسلم (١ /٤٤٧ رقم ٦٤٧) .
(٤) المطالب العالية (١٤٩/١ رقم ١/٢٩٣).
(٥) النور: ٥٨.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/١): رواه البزار وأبو يعلى، وفيه راوٍ لم يسمَّ، وغيلان بن شرحبيل لم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات .
(٧) (١٧٣/٢ رقم ٨٦٨).
(٨) المطالب العالية (١/ ١٥٠ رقم ١/٢٩٦).
(٩) قال في المختصر (٢/ ٤٤١ رقم ١٤٧٥): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات.
١٧٨

[٢/١٢٨٨] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، ثنا
معاوية بن صالح، حدثني أبوحمزة، عن عائشة زوج النبي ◌َلقر قالت: ((ما رأيت
رسول الله وَ﴿ نائمً قبل العشاء ولا لاغيًا بعدها، إما ذاكرًا فيغنم، وإما نائماً
فيسلم))(٢).
[٣/١٢٨٨] قال معاوية(٣): وحدثني أبوعبدالله الأنصاري، عن عائشة زوج النبي وَ لـ
قالت: ((السمر لثلاثة: لعروس، أو مسافر، أو متهجد بالليل)).
[٤/١٢٨٨] رواه ابن ماجه في سننه(٤) من طريق القاسم، عن عائشة قالت: ((ما نام
رسول الله (* قبل العشاء ولا سمر بعدها)).
[٥/١٢٨٨] وأصله في الصحيحين(٥) وغيرهما بلفظ: ((كان يكره النوم قبلها والحديث
بعدها».
[١٢٨٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا عبيدالله، أبنا عمر بن واصل، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله وَر: ((من نام قبل العشاء فلا نام)).
[١/١٢٩٠] قال: وثنا عفان، ثنا أبوهلال، ثنا قتادة، عن [أبي](٧) حسان، عن
عمران بن حصين قال: ((كان رسول الله ◌َيول يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا
یقوم إلا لعظم صلاته)).
[٢/١١٩٠] رواه أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى، ثنا أبوهلال ... فذكره.
إلا أنه قال: ((لعظم صلاته)) - يعني: الفريضة.
(١) (٢٨٨/٨ رقم ٤٨٧٨).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١ / ٣١٤): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح .
(٣) مسند أبي يعلى (٢٨٩/٨ رقم ٤٨٧٩).
(٤) (٢٣٠/١ رقم ٧٠٢) .
(٥) تقدم قبل قليل من حديث أبي برزة .
(٦) المطالب العالية (١٥١/١ رقم ٢٩٨).
(٧) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها كما في مسند أحمد (٤ / ٤٣٧، ٤٤٤) وصحيح ابن خزيمة
(٢ / ٢٩٢ رقم ١٣٤٢) ومعجم الطبراني الكبير (٢٠٧/١٨ رقم ٥١٠)، كشف الأستار (١١٩/١
-١٢٠ رقم ٢٢٣، ١٢٢/١ رقم ٢٣٠) والحديث عندهم من طريق أبي هلال به، وأبو حسان هو
مسلم بن عبد الله الأعرج، ويقال: الأَحْرد، من رجال التهذيب .
١٧٩

٢٩- [١/ق١٩٧ - ب] باب فيمن قرض بيت شعر
بعد العشاء
[١/١٢٩١] قال مسدد: ثنا قزعة بن سويد، عن أبي عاصم، عن أبي الشعثاء
الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله وَلجر: ((من قرض بيت شِعْر
بعد العشاء لم تُقبل له تلك الليلة صلاة)) .
[٢/١٢٩١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن قزعة بن سويد ...
فذكره.
[٣/١٢٩١] ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا قزعة بن سويد، عن
عاصم بن مخلد، عن أبي الشعثاء ... فذكره .
[٤/١٢٩١] ورواه أبويعلى الموصلي : ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
هذا حديث حسن .
قال صاحب الغريب: كانوا يتقارضون أي: يتناشدون القريض ، وهو الشعر .
٣٠- باب في تقديم الأكل والشرب على الصلاة
[١/١٢٩٢] قال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق البلخي،
سمعت أبي، أبنا الحسين، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: ((أقيمت الصلاة
والإناء في يد عمر، فقال: أشربها يا رسول الله ؟ فقال: نعم. فشربها)).
[٢/١٢٩٢] قال: وثنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي خالد القرشي، ثنا معاوية بن
معروف، سمعت الحسين بن واقد ... فذكره بتمامه .
[١٢٩٣] قال مسدد: وثنا يحيى، عن حميد: ((أخبرني مؤذن النبي ◌َّ- وقد حضر
العشاء، فبدأ بالعشاء)).
[١/١٢٩٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١) : ثنا شبابة بن سوار، عن أيوب بن عتبة،
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ٤٢٠) عن هاشم بن القاسم، عن أيوب به .
١٨٠