النص المفهرس

صفحات 41-60

ابن عبيد الله بن كريز، عن أبي أيوب الأنصاري قال: «أخذ رجل قملة من ثوبه
ليطرحها في المسجد، فقال له رسول الله وسلم: أعدها في ثوبك)).
[٢/٩٩٧] قال(١): وثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، عن طلحة بن عبيد الله
ابن كريز، عن شيخ من أهل المدينة قال: ((رأى رسول الله و له رجلا أخذ قملة ... ))
فذكر مثله.
[٣/٩٩٧] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن
طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن شيخ من أهل مكة من قريش قال: ((وجد رجل في
ثوبه قملة فأخذها ليطرحها في المسجد، فقال له رسول الله وَلو: لا تفعل، ارددها في
ثوبك حتى تخرج من المسجد))(٣).
[٤/٩٩٧] قلت: ورواه أحمد بن حنبل (٤): ثنا محمد بن عبيد ... فذكره .
[٩٩٨] قال إسحاق بن راهويه(٥): وأبنا عبدالرزاق ، ثنا محمد بن مسلم، عن عبد
ربه، عن مكحول، عن معاذ، عن النبي ◌َّلي قال: ((جنبوا مساجدكم صبيانكم،
ومجانينكم، وإقامة حدودكم، وسلَّ سيوفكم، وبيعكم، وخصومتكم، وجِّروها يوم
جُمَعِكم، واجعلوا على أبوابها المطاهر))(٦) .
قلت: وكذا رواه الطبراني في الكبير (٧) من رواية مكحول عن معاذ، ولم يسمع منه.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء وأبي أمامة رواهما الطبراني في الكبير(٨)، ورواه
ابن ماجه(٩) والطبراني في الكبير(١٠) من حديث واثلة بن الأسقع.
جمِّروها: بخّروها ، وزنه ومعناه .
(١) المطالب العالية (١ /١٧٥ رقم ٣٧٠) .
(٢) (٤٢٣/٢ رقم ٩٦١).
(٣) قال في المختصر (٣٥٦/٢ رقم ١١٢٨): ومدار طرق حديث أبي أيوب على محمد بن إسحاق، ورواه
بالعنعنة .
وقال الهيثمي في المجمع(٢ / ٢٣): رواه أحمد، ورجاله ثقات إلا أن محمد بن إسحاق عنعنه وهو مدلس.
(٤) مسند أحمد (٤١٩/٥).
(٥) المطالب العالية (١٧٥/١ رقم ٣٦٨).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٢٦): رواه الطبراني في الكبير ، ومكحول لم يسمع من معاذ.
(٧) (١٧٣/٢٠ رقم ٣٦٩).
(٨) (١٣٢/٨ رقم ٧٦٠١) من حديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة معًا .
(٩) (٢٤٧/١ رقم ٧٥٠) .
(١٠) (٥٧/٢٢ رقم ١٣٦).
٤١

[٩٩٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا إسحاق بن بشر، ثنا أبوعامر
الأسدي مهاجر بن كثير ، عن الحكم بن مسقلة العبدي ، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله ومثل: ((من أسرج في مسجد من مساجد الله [سراجًا] (٢) لم تزل الملائكة وحملة
العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج)).
هذا إسناد ضعيف. قال الذهبي في الميزان: الحكم بن مسقلة قال الأزدي: كذاب.
وقال البخاري: عنده عجائب. ثم ذكر له البخاري حديثًا موضوعًا -لكن فيه إسحاق
ابن بشر فهو الآفة - فقال: حدثني عبدالله، ثنا إسحاق بن بشر ... فذكره، وزاد:
((ومن أذن سبع سنين محتسبًا حرَّم الله لحمه ودمه على دواب الأرض أن تأكله في القبر)).
قلت: وإسحاق بن بشر كذبه علي بن المديني، وقال ابن حبان: لا يحل كتب
حديثه إلا على جهة التعجب. وقال الدارقطني: كذاب متروك .
[١٠٠٠] [١/ق١٥٦-أ] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا (٤) عبيدالله، ثنا عبدالرحمن بن مهدي،
عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أن عمر كان يجمر مسجد رسول الله وَليه-
كل جمعة))(٥).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر العمري .
[١/١٠٠١] قال(٦): وثنا زهير، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن
يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: ((أتى النبيَّ وَلّ أعرابي فبايعه في المسجد،
ثم انصرف فقام ففشج (٧) فبال، فهمَّ الناس به، فقال النبي ◌َّله: لا تقطعوا على الرجل
بوله. ثم دعا به فقال: ألست بمسلم؟! قال: بلى. قال: فما حملك على أن بلت في
المسجد؟ فقال: والذي بعثك بالحق ، ما ظننت إلا أنه صعيد من الصُّعدات فَبَلْتُ
فيه . فأمر النبي ( ﴿ بذنوب من ماء فصب على بوله)»(٨).
(١) البغية (٥٣ رقم ١٢٢).
(٢) في ((الأصل)): سراج. والمثبت من البغية والمختصر (٢/ ٣٥٧ رقم ١١٣٠).
(٣) (١٧٠/١ رقم ١٩٠).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): زهير، ثنا. وهي زيادة مقحمة، لم ترد في مسند أبي يعلى ولا المقصد العلي
(١٢٣/١ رقم ٢٣٣) ولعلها انتقال نظر، وعبيد الله هو ابن عمر القواريري.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١١/٢): رواه أبويعلى، وفيه عبد الله بن عمر العمري، وثقه أحمد وغيره،
واختلف في الاحتجاج به .
(٦) مسند أبي يعلى (٤٣١/٤ رقم ٢٥٥٧) .
(٧) الفشج: تفريج ما بين الرجلين ، وهو دون التفاح . النهاية (٤٤٧/٣).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٠): رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٤٢

[٢/١٠٠١] رواه البزار في مسنده(١): ثنا عبدالله بن شبيب ويحيى [بن](٢) العلاء قالا:
ثنا إسماعيل بن أبي أويس ... فذكره .
هذا حديث ضعيف؛ لضعف أبي أويس ، واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس ،
وإن أخرج له مسلم فإنما روى له متابعة .
[١٠٠٢] قال(٣): وأبنا أبوهشام الرفاعي، ثنا أبوبكر بن عياش، ثنا سمعان بن مالك
المالكي، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((جاء أعرابي فبال في المسجد، فأمر النبي وَّل
بمكانه فاحتفر ، وصُبَّ عليه دلو من ماء ... )) فذكره(٤).
[١٠٠٣] وقال(٥): وثنا عمرو الناقد، ثنا عبد الله بن [سليم](٦) الرقي ، ثنا رشدين بن
سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَله: (لكل شيء قمامة، وقمامة المسجد لا والله، وبلى والله))(٧).
قلت: رشدین ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي قرصافة ، رواه الطبراني في الكبير (٨).
القُمامة- بضم القاف -: الكناسة.
(١) مختصر زوائد البزار (١ / ٢١٢ رقم ٢٦٥) وقال الحافظ ابن حجر: قال الشيخ - يعنى الهيثمي -:
رجاله رجال الصحيح . قلت: لكن أبو أويس ضعف ، إنما أخرج له مسلم وحده متابعة .
(٢) من مختصر زوائد البزار .
(٣) مسند أبي يعلى (٣١٠/٦-٣١١ رقم ٣٦٢٦) .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/١): رواه أبويعلى، وفيه سمعان- تحرف إلى سفيان -بن مالك، قال
أبوزرعة: ليس بالقوي: وقال ابن خراش: مجهول: وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٥) مسند أبي يعلى (٣٩٩/١٠ رقم ٦٠٠٤).
(٦) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى: سليمان. والمثبت من معجم الطبراني الأوسط (٢٥١/١ رقم ٨٢٣)
وقد روي الحديث من طريق عمرو الناقد به، وهو الصواب، وعبد الله بن سليم الرقى من رجال
التهذيب .
(٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد(٢/ ٢٧): رواه الطبراني في الأوسط وأبويعلى ، وفيه رشدین بن سعد،
وفيه كلام ، ووثقه بعضهم .
(٨) (٣ / ١٩ رقم ٢٥٢١).
٤٣

١٥- باب النهي عن البصاق في المسجد وما
جاء في تشبيك الأصابع وإقامة الحدود
وإنشاد الشعر فيه وأن يتخذ طرقًا
[١٠٠٤] قال مسدد: ثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن
سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله مَ له: ((إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبك بين
أصابعه؛ فإنه في صلاة)).
هذا إسناد رجاله ثقات، له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، رواه أحمد بن
حنبل في مسنده(١) ولفظه: ((إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن؛ فإن التشبيك من
الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه))(٢).
[١/١٠٠٥] [١/ق١٥٦ -ب] قال مسدد: وثنا يزيد، ثنا الجريري، عن أبي العلاء، عن أبيه
((أنه صلى مع رسول الله ◌َلير فنخع فدلكها بنعله اليسرى)).
[٢/١٠٠٥] قال مسدد: وثنا ( ... )(٣).
ورجاله ثقات .
[١٠٠٦] قال مسدد(٤): وثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن
مضرب قال: قال عبدالله: ((إذا رأيتم الشيخ ينشد الشعر في المسجد يوم الجمعة،
ويذكر أيام الجاهلية، فاقرعوا رأسه بالعصا)).
هذا إسناد رجاله ثقات ، وأبوإسحاق واسمه عمرو بن عبد الله وإن اختلط بأخرة
فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط ، ومن طريقه روى له البخاري ومسلم في
صحيحيهما، ويحيى هو ابن سعيد القطان .
[١/١٠٠٧] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن محمد
(١) مسند أحمد(٤٣/٣).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٢): رواه أحمد، وإسناده حسن.
(٣) طمس بالأصل .
(٤) المطالب العالية (١٧٦/١ رقم ٣٧٤) .
(٥) المطالب العالية (١٧٥/١-١٧٦ رقم ١/٣٧١).
٤٤

ابن إسحاق، عن أبيه، عن جبير بن مطعم، عن رسول الله وَ ◌ّ ((أنه نهى أن تقام
الحدود في المساجد، أو ينشد فيه الأشعار، أو يسل فيها السلاح)).
[٢/١٠٠٧] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن عمر، ثنا إسحاق بن
حازم، عن أبي الأشعث، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله وَ له:
((لا تقام الحدود في المساجد)).
قلت: إسناد حديث جبير ضعيف من الطريقين معًا [الأول](٢): لتدليس ابن
إسحاق . والثاني: لضعف الواقدي .
[١/١٠٠٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا زيد بن الحباب، عن الحسين [بن](٤)
واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَ له: ((البصاق في المسجد
سيئة، ودفنه حسنة))(٥).
[٢/١٠٠٨] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/١٠٠٨] قال: وثنا الحسن بن الصباح البزار ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا حسين بن
واقد، ثنا أبوغالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَّلهو: ((التفل في المسجد سيئة،
و کفارتها دفنها)».
[٤/١٠٠٨] قال: وثنا إسماعيل، ثنا معاوية بن معروف، عن (الحسين بن واقد، عن
أبي أمامة)(٦) عن رسول الله وَ لو قال: ((من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، فإن دفنه
فحسنة)) .
[٥/١٠٠٨] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده (٧): ثنا زيد بن الحباب، أبنا الحسين
(١) البغية (٥٥ رقم ١٣٠) .
(٢) في ((الأصل)) الأولى. وهو المثبت هو الوجه .
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٦٥/٢).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف.
(٥) قال في المختصر: (٢ / ٣٥٩ رقم ١١٤١) رواه ابن أبي شيبة بسند حسن، وأبو يعلى، ورواه أحمد بن
حنبل بسند حسن أيضًا .
قال الهيثمي في المجمع (١٨/٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد موثقون.
(٦) كذا في ((الأصل)) ولعله سقط بينهما ((عن أبي غالب)).
(٧) مسند أحمد(٢٦٠/٥).
٤٥

ابن واقد، حدثني أبوغالب أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله وَهلية ... فذكره
هذا حديث حسن .
[١/١٠٠٩] وقال أبويعلى الموصلي(١): [حدثنا زهير](٢) ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا
أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبدالله بن محمد بن أبي عتيق ، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَالله يقول: ((إذا تنخَّم أحدكم وهو في
المسجد فلیغیب [نخامته](٣) لا تصیب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذیه))(٤).
[٢/١٠٠٩] قال(٥): وثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق ...
فذكره نحوه.
[٣/١٠٠٩] قلت: رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق ... فذكره.
[٤/١٠٠٩] قال: وثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ... فذكره .
وسيأتي في كتاب الفتن في باب علامات الساعة من حديث عبدالله بن مسعود: ((إن من
أشراط الساعة أن تتخذ المساجد طرفًا)) رواه أبوداود الطيالسي، وإسحاق بن راهويه،
وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وأبويعلى الموصلي،
وسيأتي بطرقه .
١٦ - [١/ق ١٥٧ -أ) باب لزوم المساجد والجلوس فيها
[١/١٠١٠] قال مسدد(٧): ثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة -لم يرفعه- قال: ((ما من رجل يوطن
المساجد فيحبسه عنها مرض أو علة، ثم عاد لما كان يصنع، إلا تبشبش الله له تبشبش
أهل الغائب بغائبهم إذا جاء من غيبته))(٨).
(١) (١٣١/٢ رقم ٨٠٨).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى والمقصد العلي (١٢٢/١ رقم ٢٣١).
(٣) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): بنخامته .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٨/٢): رواه أحمد وأبويعلى، ورجاله موثقون.
(٥) مسند أبي يعلى (١٤٠/٢-١٤١ رقم ٨٢٤).
(٦) مسند أحمد (١٧٩/١).
(٧) المطالب العالية (١٧٨/١ رقم ١/٣٨٢).
(٨) قال في المختصر (٢/ ٣٦٠ رقم ١١٤٦): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات.
٤٦

[٢/١٠١٠] رواه أحمد بن منيع: ثنا يعقوب، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري(١)،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ما من عبد يوطن المساجد للصلاة
والذكر إلا تبشيش الله به من حين يخرج من بيته إلى أن يدخل المسجد كما تبشبش
أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)) .
[٣/١٠١٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا [ أبو](٣) النضر، ثنا الليث
(عن المقبري) (٤) عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا
يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة؛ إلا تبشبش
الله به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته)).
قلت: رواه أبوداود الطيالسي(٥)، وأبوبكر بن أبي شيبة، وابن خزيمة(٦) وابن
حبان(٧) في صحيحيهما، والحاكم في المستدرك(٨) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن
سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر ... فذكروه دون
قوله: ((فيحبسه عنها مرض أو علة)).
[٤/١٠١٠] ورواه ابن ماجه في سننه(٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة بنقص ألفاظ.
[١/١٠١١] قال أبوداود الطيالسي(١٠): وثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس قال:
قال رسول الله وَله: ((عُمَّر مساجد الله هم أهل الله -عز وجل))(١١).
(١) كذا ليس فيه سعيد بن يسار، لكن صنيع المؤلف في مصباح الزجاجة (١ / ٢٨٢) يقتضي أن يكون
في إسناد أحمد بن منيع ((سعيد بن يسار)» والله أعلم .
(٢) البغية (٥٣ رقم ١٢٣).
(٣) سقط من ((الأصل)) والصواب إثباته، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم، وقد رواه عنه الإمام أحمد
ابن حنبل في مسنده (٢ / ٣٠٧) مصرحًا به، لكنه زاد في الإسناد ((أبا عبيدة)) بين المقبري وسعيد بن
يسار ، كذا رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٤٠) عن يونس وحجاج قالا: ثنا ليث به، فالصواب
إثبات أبي عبيدة بين المقبري وسعيد، وقد نصَّ الحاكم في المستدرك (٢١٣/١) على أن الليث خالف
ابن أبي ذئب، وزاد في الإسناد أبا عبيدة، والله أعلم .
(٤) في البغية: المصرى. وأرى أنها تحرفت عن المقبري وسقطت ((عن)) والله أعلم.
(٥) (٣٠٧ رقم ٢٣٣٤).
(٦) صحيح ابن خزيمة (١٨٦/١ رقم ٣٥٩).
(٧) صحيح ابن حبان (٤ / ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ١٦٠٧) .
(٨) (٢١٣/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(٩) (٢٦٢/١ رقم ٨٠٠).
(١٠) (٢٧٢ رقم ٢٠٤١).
(١١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦/٢): رواه الطبراني في الأوسط وأبويعلى والبزار، وفيه صالح
المري، وهو ضعيف .
٤٧

[٢/١٠١١] رواه عبد بن حميد (١): ثنا يونس بن محمد، ثنا صالح المري، عن ثابت
البناني وميمون بن سياه وجعفر بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله والنسر:
((إن ◌ُمّر بيوت الله هم أهل الدين)).
[٣/١٠١١] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا
معتمر بن سليمان، عن فياض بن غزوان، عن محمد بن عطية، عن أنس قال: قال
رسول الله [١/ ق١٥٧ -ب] وَّل: ((إن الله - عز وجل - لينادي يوم القيامة: أين جيراني،
أين جيراني؟ قال: فتقول الملائكة: ربنا، ومن ينبغي أن يجاورك؟! فيقول: أين عُمَّر
المساجد؟))(٣).
[٤/١٠١١] ورواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا إبراهيم النيلي، ثنا صالح المري ... فذكر
مثل حديث الطيالسي .
[٥/١٠١١] قلت: ورواه البزار(٥): ثنا عبدالواحد بن غياث، ثنا صالح بن بشير
المري ... فذكره. قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا صالح .
[٦/١٠١١] ورواه الطبراني في الأوسط (٦): ثنا أبو[مسلم](٧) ثنا عبيدالله بن محمد بن
عائشة، ثنا صالح به.
وقال: لم يروه عن ثابت إلا صالح .
ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٨) من طريق هاشم بن القاسم، عن صالح المري ...
فذكره.
وقال: صالح المري غير قوي. انتهى.
(١) المنتخب (٣٨٧ رقم ١٢٩١).
(٢) البغية (١٢١/٥٢).
(٣) قال في المختصر (٢/ ٣٦١ رقم ١١٥١): وفي سند الحارث فياض بن غزوان، وقد لينه البخاري،
وباقي رجال الإسناد ثقات .
(٤) (١٣٢/٦ رقم ٣٤٠٦) .
(٥) كشف الأستار (١/ ٢١٧ رقم ٤٣٣) .
(٦) (٦٧/٣ رقم ٢٥٠٢).
(٧) في ((الأصل)): مسلمة. والمثبت من معجم الطبراني الأوسط، ومجمع البحرين (٢/ ٤٣ رقم ٦٨١).
(٨) السنن الكبرى (٦٦/٣).
٤٨

وقد ضعفه ابن معين وابن المديني والبخاري وأبوداود والنسائي وغيرهم .
[١٠١٢] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا محمد بن أبي حميد، ثنا سعيد المهري [عن أبيه] (٢)
عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((أفضل الرباط انتظار الصلاة، ولزوم مجالس الذكر،
وما من عبد يصلي ثم يقعد في مقعده إلا لم تزل الملائكة تصلي عليه حتى يحدث أو يقوم)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حميد .
[١٠١٣] وقال مسدد(٣): ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا يونس بن عبيد قال: قلت للحسن
-أو قيل له -: أرأيت قوله: ((إن العبد لا يزال في صلاة ما دام في مصلاه؟ قال: قلت:
مقعده الذي يصلي فيه؟ قال: بل المسجد كله)).
هذا إسناد صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
[١٠١٤] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٤): ثنا مروان الفزاري، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن رجل، عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء قال لابنه: ((يا بني، ليكن بيتك
المسجد، فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: إن المسجد بيوت المتقين، فمن كانت
المساجد بيوته أتم الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة))(٥).
هذا إسناد [ضعيف](٦) لجهالة بعض رواته، رواه الطبراني في الكبير والأوسط(٧)،
والبزار(٨) وقال: إسناده حسن. قال الحافظ المنذري - رحمه الله -: وهو كما قال .
[١/١٠١٥] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٩): وثنا المقرئ، ثنا عبدالرحمن بن زياد ،
عن عبدالله، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((ست مجالس ما كان
(١) (٣٢٨ رقم ٢٥١٠).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي.
(٣) المطالب العالية (١٧٨/١ رقم ٣٧١).
(٤) المطالب العالية (١/ ١٨٠ رقم ٣٨٥) .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وقال: إسناده حسن.
قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح .
(٦) من المختصر (٢ / ٣٦١ رقم ١١٥٤).
(٧) (٧/ ١٥٨ رقم ٧١٤٩).
(٨) مختصر زوائد البزار (١ / ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٢٧٧).
(٩) المطالب (١/ ١٨٠ رقم ١/٣٨٦).
٤٩

المسلم في مجلس منها إلا كان [ضامنًا](١) على الله: في سبيل الله ، أو مسجد جماعة، أو
عند مريض، أو يتبع جنازة، أو في بيته، أو عند [١/ق١٥٨ -أ] إمام مقسط يعزره ويوقره)).
[٢/١٠١٥] رواه عبد بن حميد(٢) ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا عبدالرحمن بن زياد بن أنعم،
عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله وَالله قال: ((ست
مجالس ... ))(٣) فذكره .
[٣/١٠١٥] ورواه البزار في مسنده(٤): ثنا [سلمة](٥) ثنا عبدالله بن يزيد ... فذكره .
ورواه الطبراني في معجمه الكبير(٦) من طريق الأفريقي .
قلت: مدار أسانيد هذا الحديث على الأفريقي، وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد
من حديث معاذ بن جبل، رواه أحمد بن حنبل(٧) والبزار(٨) في مسنديهما، وابن
خزيمة(٩) وابن حبان(١٠) في صحيحيهما، ولفظه: ((عهد إلينا رسول الله رَليه في
خمس، من فعل واحدة منهن كان ضامنًا على الله -عز وجل -: من عاد مريضًا،
أو خرج مع جنازة ، أو خرج غازيًا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيره
وتوقيره، أو قعد في بيته فَسَلِمَ وسَلِمَ الناس منه)). لفظ أحمد بن حنبل .
[١٠١٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١١): ثنا عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: ((لقد لبثنا بالمدينة سنتين قبل أن يقدم رسول الله وَلل علينا نعمر المساجد
ونقيم الصلاة)).
قلت: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ضعيف .
(١) في ((الأصل)): ضامن. والمثبت من المطالب.
(٢) المنتخب (١٣٥ رقم ٣٣٧) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٣/٢): رواه الطبراني في الكبير ، والبزار بنحوه ، ورجاله موثقون .
(٤) كشف الأستار (٢١٨/١ رقم ٤٣٥) .
(٥) في الأصل: سلم. والمثبت من كشف الأستار، وهو سلمة بن شبيب مستملي عبدالله بن يزيد المقرئ.
(٦) (٣٢/١٣-٣٣ رقم ٧١).
(٧) مسند أحمد(٢٤١/٥) .
(٨) كشف الأستار (٢/ ٢٥٧ رقم ١٦٤٩).
(٩) (٣٧٥/٢-٣٧٦ رقم ١٤٩٥).
(١٠) (٩٤/٢-٩٥ رقم ٣٧٢) .
(١١) المطالب العالية (٤/ ٣٨٣ رقم ٤٢٣٦).
٥٠

[١٠١٧] قال ابن أبي شيبة(١): وثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن أبي عبدالرحمن قال:
حدثني من سمع رسول الله وَ ي يقول: ((من جلس في مصلاه أو دخل مسجدًا لصلاة لم
تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مجلسه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)).
[١٠١٨] قال أبو داود: وثنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ له قال: ((لا يزال العبد في صلاة
ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى
ينصرف أو يحدث حدثًا. فقلت: ما يحدث؟ قال: كذا قلت لأبي سعيد: قال:
يفسو أو يضرط)) (٢).
قلت: رواه ابن ماجه (٣) باختصار من طريق الزهري، عن ابن المسيب به .
[١٠١٩] وقال أحمد بن منيع: ثنا مروان بن معاوية، عن سعد، عن عمير - وكان عمته
امرأة الحسن بن علي - سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت رسول الله وَله يقول:
((من أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب أخًا مستفادًا في الله ورحمة منتظرة ، وعلمًاً
مستطرفًا ، أو كلمة تدل على الهدى ، وأخرى تصرفه عن الردى ، ويترك الذنوب
حياء أو خشية)) .
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ( ... )(٤).
[١٠٢٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): [حدثنا عفان بن مسلم](٦) ثنا حماد
ابن سلمة، عن عطاء بن السائب قال: ((دخلنا على عبدالله بن حبيب وهو يقضي في
مسجده قبل أن يموت، فقلت: يرحمك الله، لو تحولت إلى فراشك؟ قال: حدثني من
(١) (٤٣٠/٢ رقم ٩٧٥) .
(٢) قال في المختصر (٢/ ٣٦٣ رقم ١١٥٨): رواه أبو داود الطيالسي، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان.
(٣) (٢٥٥/١ رقم٧٧٦) لكن من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن المسيب به، وكذا هو في
التحفة (٣٥٨/٣ رقم ٤٠٤٦) وانظر مصباح الزجاجة (٢٧٣/١ رقم ٢٩٢) للمؤلف .
(٤) بياض في ((الأصل)).
(٥) البغية (٥٤ رقم ١٢٦) .
(٦) من البغية وتاريخ بغداد (٩ / ٤٣١) وقد رواه الخطيب من طريق الحارث به، وقد كتب الحافظ ابن
حجر في حاشية ((الأصل)): سقط رجل، هو داود بن المحبر . كذا قال رحمه الله -تعالى- وهو سبق
قلم منه، والمثبت هو الصواب كما تقدم ، والله أعلم .
٥١

سمع النبي ◌ّهو يقول: لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة ، تقول
الملائكة: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه. قال: فأريد أن أموت وأنا في مسجدي))(١).
قلت: وسيأتي في كتاب الأذكار في باب فضل لا إله إلا الله ضمن حديث طويل
من حديث نوف وعبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: ((يا معشر المسلمين ، هذا
ربكم فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة ، يقول: يا ملائكتي ، انظروا إلى
عبادي هؤلاء قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى)).
١٧ - [١/ق١٥٨ -ب] باب النهي عن إتيان المسجد
لمن أكل ثومًا أو بصلا ونحو ذلك مما له
رائحة كريهة
[١/١٠٢١] قال مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي
بردة ((أن رسول الله ﴿ وجد ريح ثوم فقال: ما هذا؟! وكره ذاك، فقال المغيرة
ابن شعبة: منِّ يا رسول الله ، أقسمت عليك لما أدخلت يدك. فأدخل يده فإذا
على صدره جذام ، فقال: أبدي لك عذرًا)).
[٢/١٠٢١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا [وكيع](٣) ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد
ابن هلال، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة قال: ((أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى النبي ◌َلّ
فوجدته قد سبقني بركعة فدخلت معهم في الصلاة، فوجد رسول الله وَ ◌ّر ريحه ، فلما
سلَّم قال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنَّ مصلانا حتى يذهب ريحها.
فأتممت صلاتي فلما سلمت قلت: يا رسول الله ، أقسمت عليك إلا أعطيتني يدك،
فناولني يده فأدخلتها في كمِّي حتى انتهت إلى صدري، فوجده معصوبًا فقال: أرى لك
عذرًا ، أرى لك عذرًا)).
(١) قال في المختصر (٣٦٣/٢ رقم ١١٦٠): رواه الحارث، وعطاء بن السائب وإن كان ثقة إلا أنه
اختلط بأخرة ، وحماد بن سلمة روى عنه بعد الاختلاط .
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥١٠/٢).
(٣) من المصنف، وفي ((الأصل)): رفيع. وهو تحريف .
٥٢

[٣/١٠٢١] ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا أبوهلال الراسبي
وغيره، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة ، عن المغيرة بن شعبة قال: ((أكلت
الثوم على عهد رسول الله وَ له فأتيت المسجد وقد سُبقت بركعة فدخلت معهم .. ))
فذكره .
[٤/١٠٢١] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي
شيبة ... فذكره .
قلت: رواه أبوداود في سننه(٢) باختصار عن شيبان بن فروخ، عن أبي هلال
الراسبي به .
[٥/١٠٢١] ورواه الحاكم أبوعبدالله في كتابه المستدرك: ثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب ، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أبنا أبوهلال الراسبي وسليمان بن
المغيرة وغيره ، عن حميد ... فذكره .
[٦/١٠٢١] ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٣)، عن الحاكم به.
[١٠٢٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا الفضل بن دكين، ثنا الحكم بن عطية ، عن
أبي الرباب، سمعت معقل بن يسار يقول: ((كنا مع النبي ◌َّ في مسير، وإنا نزلنا في
مكان فيه هذا الثوم ، وإن أناسًا من المسلمين أصابوا منه ، ثم جاءوا إلى الصلاة
يصلون مع النبي بَّ فنهاهم، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى فوجد ريحًا منهم فقال:
من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنَّ مصلانا))(٥).
قلت: وستأتي أحاديث من هذا النوع في كتاب الأطعمة - إن شاء الله تعالى .
[١/١٠٢٣] قال أبويعلى الموصلي: ثنا يوسف، ثنا جرير، عن أبي إسحاق، عن عدي
ابن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَله: ((من أكل من هذه
البقلة الخبيثة فلا يقربنَّ مسجدنا - ثلاثًا)).
(١) (٤٤٩/٥ رقم ٢٠٩٥) .
(٢) (٣٦١/٣ رقم ٣٨٢٦) .
(٣) السنن الكبرى (٧٧/٣) .
(٤) وأخرجه في أيضًا المصنف (٥١٠/٢).
(٥) قال في المختصر (٢/ ٣٦٤ رقم ١١٦٣): رواه ابن أبي شيبة بسند ضعيف، لجهالة أبي الرباب - في
المطبوع الزيات وهو تصحيف- وأبو الرباب ترجم له البخاري في الكنى (رقم ٢٦٤) وذكر له هذا الحديث.
٥٣

[٢/١٠٢٣] قلت: رواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا
إسحاق، ثنا جرير، عن الشيباني، عن عدي بن ثابت ... فذكره .
قال إسحاق: يعني الثوم .
[١/١٠٢٤] [١/ق١٥٩-أ] قال أبويعلى الموصلي(٢): وثنا صالح بن حرب أبومعمر، ثنا
سلام بن [أبي] (٣) خبزة، ثنا حنظلة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلي(٤):
(من أكل هاتين الشجرتين: الثوم والبصل فلا يقربنَّ مصلانا، وليأتينَّ أمسح وجهه
و[أعوذه](٥)) (٦) .
قلت: هو في الصحيحين(٧) دون قوله: ((وليأتين أمسح وجهه و[أعوذه](٥)).
[٢/١٠٢٤] ورواه الطبراني ولفظه: قال: ((إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين أن تأكلوهما
وتدخلون مساجدنا؛ فإن كنتم لابد آكلوهما فاقتلوهما بالنار قبلا)).
[١٠٢٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا أبونعيم، ثنا طلحة، عن عطاء،
عن ابن عباس، عن النبي وَّير قال: ((من أكل من خضركم هذه الريح فلا يقربنا في
مساجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم)) .
١٨ - باب لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض
[١/١٠٢٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا الفضل بن دكين ، عن ابن أبي غنية، عن
أبي الخطاب، عن محدوج [الذهلي)](١٠) عن جسرة قالت: حدثتني أم سلمة قالت:
((خرج رسول الله وَلة إلى صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد
(١) (٥٢١/٤ رقم ١٦٤٣).
(٢) (٢٧١/٧ رقم ٤٢٩١).
(٣) من مسند أبي يعلى.
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة .
(٥) في ((الأصل)): أقوده. والمثبت من مسند أبي يعلى والمختصر (٢ / ٣٦١ رقم ١١٦٥).
(٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد(١٧/٢): رواه أبويعلى، وفيه سلام بن أبي خبزة، وهو ضعيف جدًّا.
(٧) البخاري (٣٩٥/٢ رقم ٨٥٦، وطرفه في: ٥٤٥١) ومسلم (٣٩٤/١ رقم ٥٦٢).
(٨) البغية (١٢٨/٥٤).
(٩) المطالب العالية (١١١/١ رقم ١/١٩١).
(١٠) في ((الأصل)): الهذلي. ومثله في المطالب، وهو تحريف، ومحدوج من رجال التهذيب، وانظر
الإكمال لابن ماكولا (٢٢٢/٧).
٥٤

لا يحل لجنب ولا حائض إلا [للنبي](١) وَ* وأزواجه وعليّ وفاطمة بنت محمد وَّل
ورضي عنها، ألا هل بيَّنت لكم الأسماء أن تضلوا))(٢).
[٢/١٠٢٦] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن
يحيى، عن أبي نعيم، عن ابن أبي غنية به، دون قوله: ((إلا للنبي وَّر ... )) إلى آخره.
ورواه أبوداود(٤) من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة، عن عائشة ، فهو
شاهد لحديث أم سلمة.
ورواه البيهقي في الكبرى(٥) من طريق محمد بن يونس، عن أبي نعيم الفضل بن
دكين به. ورواه أيضًا (٥) من طريق إسماعيل عن جسرة به، وله شاهد من حديث أبي
سعيد الخدري رواه الترمذي في الجامع(٦)، وقال: حسن غريب .
١٩- باب في النوم في المسجد
[١/١٠٢٧] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٧): ثنا مروان، عن أبان، عن أنس قال:
قال رسول الله وَلـ: ((من نعس منكم في المسجد فليتحول إلى فراشه حتى يعقل ما يقرأ
أو يقول)).
[٢/١٠٢٧] رواه أحمد بن منيع(٨): ثنا عبدالملك أبوالنضر، ثنا أبوهلال، عن قتادة،
عن أنس قال: ((كنا نجيء مسجد النبي ◌ِّي لنصلي فننتظر الصلاة، فمنا من ينعس
أو ينام فلا يحدث وضوءًا)).
قال أبوجعفر: قال هشيم: لا يؤخذ بهذا من أضطجع فإنه يعيد الوضوء.
(١) من المطالب، وفي ((الأصل)): النبي.
(٢) قال في المختصر (٣٦٣/٢- ٣٦٤ برقم ١١٦١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة والبيهقي في الكبرى من
طريق الخطاب ، عن محدوج ، عن جسرة ، قال البخاري: فيه نظر .
(٣) (٢١٢/١ رقم ٦٤٥).
(٤) (٦٠/١ رقم ٢٣٢).
(٥) السنن الكبرى (٦٥/٧).
(٦) (٥٩٧/٥ - ٥٩٨ رقم ٣٧٢٧).
(٧) المطالب العالية (١/ ٢٥٣ رقم ٦١٠).
(٨) المطالب العالية (١٠١/١ رقم ٣/١٥٤).

قلت: لحديث محمد بن يحيى بن أبي عمر شاهد في الصحيحين(١) من حديث
عائشة - رضي الله عنها .
[١٠٢٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا يعلى بن عبيد، عن صالح بن حيان، عن ابن
بريدة، عن أبيه قال: ((دخل جبريل المسجد الحرام فطفق ينفلت، فبصر بالنبي وَ ل هو نائمً في
ظل الكعبة فأيقظه، فقام وهو ينفض رأسه ولحيته من التراب، فانطلق به نحو باب بني
شيبة، فتلقاهما ميكائيل فقال جبريل لميكائيل: ما منعك أن تصافح النبي [١/ق١٥٩ -ب] وَّ؟
فقال: أجد من يده ريح النحاس . فكأن جبريل أنكر ذلك فقال: أفعلت ذلك؟ فكأن
النبي 98َّ نسي، ثم ذكر فقال: صدق أخي ، مررت أول أمس على إساف ونائلة،
فوضعت يدي على أحدهما . فقلت: إن قومًا رضوا بكما إلهًا مع الله قوم سوء)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن حيان .
[١٠٢٩] وقال أحمد بن منيع(٣): ثنا الهيثم ، ثنا حفص، عن حرام بن عثمان، عن ابني
جابر، عن جابر قال: ((جاء رسول الله 18َ ونحن مضطجعون في المسجد فضربنا
بعسيب كان بيده رطبًا، وقال: ترقدون في المسجد! إنه لا يرقد فيه، فانجفلنا وانجفل
معنا عليٌّ -رضي الله عنه- فقال له رسول الله ◌َ له: مه، تعال يا علي، إنه يحل لك في
المسجد ما يحل لي، والذي نفسي بيده، إنك [لتذود]ً(٤) عن حوضي يوم
القيامة (تذود)(٥) كما يذاد البعير الضال عن الماء بعصًا لك من عوسج ، ولكأني أنظر
إلى مقامك من حوضي».
هذا إسناد ضعيف، حرام بن عثمان الأنصاري المدني قال مالك ويحيى: ليس بثقة.
وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال الشافعي وغيره: الرواية عن حرام حرامٌ. وقال
ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. وقال ابن المديني:
سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لحرام بن عثمان: عبدالرحمن بن جابر، ومحمد بن
جابر، وأبوعتيق هم واحد. قال: إن شئت جعلتهم عشرة. انتهى.
وستأتي أحاديث جمة في كتاب المناقب في فضل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه.
(١) البخاري (٣٧٥/١ رقم ٢١٢) ومسلم (٥٤٢/١ - ٥٤٣ رقم ٧٨٦).
(٢) المطالب العالية (٣٦٢/٤-٣٦٣ رقم ٤٢١١).
(٣) المطالب العالية (٢٥٣/٤ رقم ٣٩٤٨).
(٤) من المختصر والمطالب، وفي ((الأصل)): لتذاد .
(٥) ليست في المطالب .
٥٦

٢٠- باب الوضوء في المسجد
[١/١٠٣٠] قال مسدد: ثنا عبدالله بن داود، عن أبي خلدة، عن أبي العالية، عن خادم
النبي ونَ ﴾ ((أن النبي و لو كان يتوضأ في المسجد)).
[٢/١٠٣٠] رواه أبويعلى: ثنا زحمويه، ثنا صالح بن عمر، أبنا أبوخلدة ...
فذكره، ولفظه - هذا ما حفظت لك منه -: ((كان إذا صلى لم يبرح (في)(١) المسجد
حتى تحضره صلاة، توضأ وضوءًا خفيفًا في جوف المسجد)).
[٣/١٠٣٠] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٢): ثنا وكيع، عن أبي [خلدة](٣) عن
أبي العالية، عن رجل من أصحاب النبي و لإ قال: ((حفظت لك [أن](٤) رسول الله واله.
توضأ في المسجد)»(٥) .
٢١ - باب صلاة الفريضة في المسجد والتطوع في البيت
[١/١٠٣١] قال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا أبوالربيع، ثنا يعقوب، أبنا عيسى بن جارية،
عن جابر قال: ((جاء ابن أم مكتوم إلى رسول الله وَ ﴿ فقال: يا رسول الله، إني مكفوف
البصر شاسع المنزل، فكلمه في الصلاة أن يرخص له أن يصلي في منزله، قال: أتسمع
الأذان؟ قال: نعم. قال: فائتها ولو حبوًا))(٧) .
(١) كذا ! ولعلها مقحمة .
(٢) مسند أحمد (٥ / ٣٦٤) .
(٣) في ((الأصل)) ومسند أحمد: خالد. وضبب فوقها ، والمثبت هو الصواب ، وهو أبوخلدة خالد بن
دينار شيخ وكيع ، ويروي عن أبي العالية كما في تراجمهم من تهذيب الكمال .
(٤) في ((الأصل)): من . والمثبت من مسند أحمد والمختصر ، وهو الصواب .
(٥) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١/٢): رواه أحمد، وإسناده حسن.
(٦) (٣٣٧/٣ رقم ١٨٠٣).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٤٢/٢): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني
موثقون كلهم .
٥٧

[٢/١٠٣١] قال(١): وثنا جعفر بن(٢) حميد، ثنا يعقوب ... فذكره، وقال في آخره:
((أجب ولو حبوًا أو زحفًا)).
قلت: رواه أحمد بن حنبل(٣)، والطبراني في الأوسط(٤)، وابن حبان في
صحيحه(٥)، وله شاهد في صحيح مسلم(٦) وغيره من حديث أبي هريرة، ورواه
أحمد (٧) وأبوداود(٨) وابن ماجه(٩) من حديث عمرو بن أم مكتوم، والطبراني(١٠) من
حديث أبي أمامة .
قال الخطابي بعد حديث ابن [أم](١١) مكتوم: وفي هذا دليل إلى أن حضور الجماعة
واجب ، ولو كان ندبًا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرورة والضعف ومن
كان في مثل حال ابن أم مكتوم ، وكان عطاء بن أبي رباح يقول: ليس لأحد من خلق
الله في الحضر وبالقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة . وقال الأوزاعي: لا
طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات .
وقوله: شاسع - بالشين أولا والسين والعين المهملتين بعد الألف - أي: بعيد الدار .
[١٠٣٢] [١/ ق١٦٠ -أ] قال أبويعلى الموصلي (١٢): وثنا عثمان، ثنا أبو خالد، ثنا زياد، عن
معاوية بن قرة، حدثني الثلاثة الرهط الذين سألوا عمر بن الخطاب عن الصلاة في
المسجد -يعني التطوع- فقال عمر: ((سألتموني عما سألت عنه رسول الله وَ ل قال:
الفريضة في المسجد -أو المساجد - والتطوع في البيت))(١٣).
(١) مسند أبي يعلى (٥٧/٤ رقم ٢٠٧٣) .
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة لم ترد في مسند أبي يعلى، وجعفر بن حميد هو
أبو محمد الكوفي من رجال التهذيب.
(٣) مسند أحمد(٣٦٧/٣).
(٤) (٤ /١٠٧ رقم ٣٧٢٦).
(٥) (٤١٢/٥-٤١٣ رقم ٢٠٦٣).
(٦) (٤٥٢/١ رقم ٦٥٣) .
(٧) مسند أحمد(٤٢٣/٣).
(٨) (١٥١/١ رقم٥٥٢) .
(٩) (٢٦٠/١ رقم ٧٩٢) .
(١٠) المعجم الكبير (٨ / ٢٢٤ رقم ٧٨٨٦).
(١١) سقطت من ((الأصل)).
(١٢) المقصد العلي (١٢٩/١ رقم ٢٤٩).
(١٣). كر الهيثمي طرفًا منه في مجمع الزوائد (١/ ٢٧٦) وقال: رواه أبويعلى من هذه الطريق، ورجال أبي
يعلى ثقات وكذلك رجال أحمد، إلا أن فيه من لم يسم، فهو مجهول .
:
٥٨

قلت: رواه أحمد بن حنبل(١) والطبراني في الأوسط(٢) وابن حبان في صحيحه.
٢٢- باب فضل الدار القريبة من المسجد
[١/١٠٣٣] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، عن حيوة، أخبرني بكر بن
عمرو، أن أبا عبدالملك بن يزيد حدثه، أنه بلغه عن حذيفة، عن رسول الله وَ له قال: ((إن
فضل الدار القريبة من المسجد على الدار البعيدة كفضل الغازي على القاعد))(٣).
[٢/١٠٣٣] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن بكر
ابن عمرو، عن أبي عبدالملك، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله وَلَه ... فذكره.
[٣/١٠٣٣] قال(٥): وثنا عبدالله بن يزيد، ثنا حيوة ... فذكره .
هذا حديث ضعيف، ومع ضعفه مخالف لما في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث
أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَلّة: ((إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة
أبعدهم إليها ممشى ، فأبعدهم ... )) الحديث.
ورواه مسلم في صحيحة (٧) وغيره من حديث جابر بن عبدالله قال: (([خلت](٨)
البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا، فبلغ ذلك النبي وَيّ فقال لهم: بلغني
أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد. قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك.
فقال: بني سلمة دیار کم تكتب آثارکم، دياركم تكتب آثاركم. فقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا)).
وروى أحمد(٩) وأبوداود(١٠) وابن ماجه(١١) والحاكم(١٢) وصححه من حديث
(١) مسند أحمد (١٥/١).
(٢) مجمع البحرين (٣٨٢/١-٣٨٣ رقم ٤٩١).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٦/٢): رواه أحمد ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام.
(٤) (٣٨٧/٥) .
(٥) مسند أحمد(٣٩٩/٥).
(٦) البخاري (٢/ ١٦١ رقم ٦٥١) ومسلم (١ /٤٦٠ رقم ٦٦٢).
(٧) (٤٦٢/١ رقم ٦٦٥).
(٨) في ((الأصل)): خلعت. والمثبت من صحيح مسلم.
(٩) (٢/ ٣٥١، ٤٢٨).
(١٠) (١٥٢/١ رقم ٥٥٦) .
(١١) (٢٥٧/١ رقم ٧٨٢) .
(١٢) المستدرك (١ / ٢٠٨).
٥٩

أبي هريرة، عن النبي وَ لّر قال: ((الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا)).
والأحاديث في هذا كثيرة جدًّا .
٢٣- [١/ق١٦٠ -ب] باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد
[١/١٠٣٤] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا قيس، عن جامع بن شداد، عن كلثوم
الخزاعي، عن أسامة بن زيد أن رسول الله وَله قال في مرضه الذي مات فيه: ((أدخلوا
عليَّ أصحابي . فدخلوا عليه وهو متقنع [ببردة](٢) معافري، فقال: لعن الله اليهود
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)» .
[٢/١٠٣٤] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا سريج، ثنا قيس ... فذكره.
[٣/١٠٣٤] قال(٤): وثنا أبوسعيد مولى بني هاشم، ثنا قيس بن الربيع، ثنا جامع بن
شداد ... فذكره إلا أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى ... ))(٤).
[١/١٠٣٥] وقال مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن إبراهيم بن ميمون، حدثني سعد
أبن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، عن أبي [عبيدة](6) بن الجراح قال: ((إن آخر ما
تكلم به رسول الله ويلقى: أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب ، واعلموا أن شر
الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(٦).
[٢/١٠٣٥] رواه أبويعلى الموصلي (٧): ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد القطان ...
فذكره إلا أنه قال: ((أخرجوا يهود [الحجاز، و](٨) أهل نجران)).
(١) (٨٨ رقم ٦٣٤).
(٢) من مسند الطيالسي، وفي ((الأصل)): بردة.
(٣) مسند أحمد(٥ / ٢٠٤).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧): رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون .
(٥) في ((الأصل)): عبيد. والمثبت هو الصواب .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٥/٥): رواه أحمد بأسانيد، ورجال طريقين منهما ثقات، متصل
إسناهما، وأبو يعلي.
(٧) (١٧٧/٢ رقم ٨٧٢).
(٨) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى، وأهل نجران كانوا نصارى.
٦٠